المبحث الخامس توقيت الوكالة
وفيه ثلاثة مطالب هي:
١ - معنى توقيت الوكالة.
٢ - أمثلته.
٣ - حكمه.
المطلب الأول معنى توقيت الوكالة
توقيت الوكالة: تحديد وقت سريانها.
المطلب الثاني الأمثلة
من أمثلة توقيت الوكالة ما يأتي:
١ - أن يقول الموكل: وكلتك شهر رمضان.
٢ - أن يصدر قرار بتكليف الموظف بالعمل مدة معينة.
٣ - أن يوكل صاحب العمل من يدير أعماله مدة معينة.
٤ - التوكيل في الخصومة إلى إنهاء القضية.
المطلب الثالث حكم توقيت الوكالة
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 1612
المسألة الأولى: حكم التوقيت:
توقيت الوكالة بوقت أو بإنجاز عمل معين جائز.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه جواز توقيت الوكالة ما يأتي:
١ - أنها عقد جائز فإذا جاز فسخها في أي وقت جاز تحديدها بالوقت.
٢ - أنه إذا جاز تحديد العقد اللازم كالإجارة بوقت جاز تحديد العقد الجائز به من باب أولى.
стр. 1613
المبحث السادس تعليق الوكالة
وفيه ثلاثة مطالب هي:
١ - معنى تعليق الوكالة.
٢ - أمثلته.
٣ - حكمه.
المطلب الأول معنى تعليق الوكالة
معنى تعليق الوكالة: تحديد بدئها أو سريانها بوصف كما يأتي ذلك بالأمثلة.
المطلب الثاني الأمثلة
من أمثلة تعليق الوكالة ما يأتي:
١ - أن يقول الموكل: إذا دخل شهر رمضان فأخرج زكاة مالي.
٢ - أن يقول الموكل: إذا دخلت عشر ذي الحجة فاشتر لي أضحية.
٣ - أن يقول الموكل: إذا وصل الموديل الجديد لسيارة كذا فاشتر لي سيارة منه.
٤ - أن يقول الموكل: إذا انتهى عمار بيتي فأجره.
المطلب الثالث حكم تعليق الوكالة
وفيه مسألتان هما:
١ - حكم التعليق.
٢ - التوجيه.
стр. 1614
المسألة الأولى: حكم التعليق:
تعليق الوكالة جائز، سواء كان بشرط أو وصف.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه جواز تعليق الوكالة ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال: (أميركم زيد فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله بن رواحه) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه علق الولايات على الشرط، فإذا جاز ذلك في الولاية جاز في الوكالة؛ لأنها ولاية.
стр. 1615
المبحث السابع من يصح منه التوكل والتوكيل
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ومن له حق التصرف في شيء فله التوكيل والتوكل فيه".
الكلام في هذا المبحث في أربعة مطالب هي:
١ - من يصح منه التوكيل.
٢ - من لا يصح منه التوكيل.
٣ - من يصح منه التوكل.
٤ - من لا يصح منه التوكل.
المطلب الأول من يصح منه التوكيل
وفيه مسألتان هما:
١ - الضابط لمن يصح منه التوكيل.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الضابط لمن يصح منه التوكيل:
كل من صح تصرفه في شيء صح منه التوكيل فيه.
وهو الحر البالغ العاقل الرشيد فيما يصح له التصرف فيه.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه جواز توكيل من يصح تصرفه فيما يصح تصرفه فيه: أن التوكيل إنابة في التصرف، وهو حق خاص بالموكل فيجوز أن ينفذه بنفسه وأن ينفذ عنه بالنيابة كسائر حقوقه.
стр. 1616
المطلب الثاني من لا يصح منه التوكيل
وفيه مسألتان هما:
١ - الضابط لمن لا يصح منه التوكيل.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: الضابط لمن لا يصح منه التوكيل:
كل من لا يصح تصرفه في شيء لا يصح تصرفه فيه. وهو فقد إحدى الصفات المطلوبة فيمن يصح منه التوكيل وهي: الحرية، والبلوغ، والعقل، والرشد.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة التوكيل ممن لا تتوفر فيه شروطه ما يأتي:
١ - أن التوكيل إنابة عن الموكل والوكيل فرع عن الموكل ونائب عنه، فما امتنع على الأصل التصرف فيه امتنع عليه أن ينيب فيه.
٢ - أن التوكيل فرع عن جواز التصرف، فإذا امتنع الأصل وهو التصرف امتنع الفرع وهو التوكيل.
المطلب الثالث من يصح منه التوكل
وفيه مسألتان هما:
١ - ضابط من يصح منه التوكل.
٢ - التوجيه.
стр. 1617
المسألة الأولى: ضابط من يصح منه التوكل:
كل من يصح تصرفه في شيء يصح أن يتوكل فيه.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه صحة التوكل ممن يصح تصرفه في محل الوكالة: أن الوكالة إنابة في التصرف فإذا جاز للوكيل التصرف في محل الوكالة انتفى المانع من التصرف فجاز أن يتوكل فيه.
المطلب الرابع من لا يصح منه التوكل
وفيه مسألتان هما:
١ - ضابط من لا يصح منه التوكل.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الضابط لمن لا يصح منه التوكل:
كل من لا يصح تصرفه في شيء لا يصح أن يتوكل فيه.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة التوكل فيما لا يجوز للشخص أن يتصرف فيه: أن الوكالة إنابة في التصرف فإذا كان الوكيل ممنوعاً من التصرف في محل الوكالة لم يتمكن من تنفيذ الوكالة فلا يصح له أن يتوكل فيه لعدم الفائدة منه.
стр. 1618
المبحث الثامن ما تصح الوكالة فيه وما لا تصح الوكالة فيه
قال المؤلف ﵀: "ويجوز التوكيل في كل حق آدمي من العقود والفسوخ والعتق والطلاق والرجعة وتملك الباحات من الصيد والحشيش (١) ونحوه (٢) لا الظهار واللعان وفي كل حق لله تدخله النيابة من العبادات والحدود في إثباتها واستيفائها".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - ما يصح التوكيل فيه.
٢ - ما لا يصح التوكيل فيه.
المطلب الأول ما يصح التوكيل فيه
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
٣ - التوجيه.
المسألة الأولى: ضابط ما يصح التوكيل فيه:
كل ما تدخله النيابة - وهو ما لا يتعلق بالشخص ذاته - يصح التوكيل فيه سواء كان حقاً لله أم حقاً لآدمي.
стр. 1619
المسألة الثانية: أمثلة ما يصح التوكيل فيه:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة ما يصح التوكيل فيه من حقوق الله.
٢ - أمثلة ما يصح التوكيل فيه من حقوق الآدميين.
الفرع الأول: أمثلة ما يصح التوكيل فيه من حقوق الله:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - العبادات المالية، كقبض الزكاة وتفريقها وقبض الصدقات وتفريقها، وقبض الكفارات وتفريقها.
٢ - العبادات البدنية المالية كالحج والعمرة.
٣ - الحدود إثباتها واستيفاؤها.
الفرع الثاني: أمثلة ما يصح التوكيل فيه من حقوق الآدميين:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - العقود، كالبيع، والإجارة، والحوالة والصلح والشفعة والرجعة وقبول النكاح.
٢ - الفسوخ كالإقالة والرد بالعيب والعتق والخلع والطلاق.
المسألة الثالثة: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
١ - التوجيه العام.
٢ - التوجيه الخاص.
الفرع الأول: التوجيه العام:
وجه جواز التوكيل فيما تدخله النيابة: أن المطلوب إيجاده بقطع النظر عن موجده، فمتى وجد حصل المطلوب، سواء كان الموجد من وجب عليه أم غيره.
стр. 1620
الفرع الثاني: التوجيه الخاص:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه التوكيل في العقوبات.
٢ - توجيه التوكيل في غيرها.
الأمر الأول: توجيه التوكيل في العقوبات:
وجه التوكيل في العقوبات ما يأتي:
١ - قوله ﷺ في المرأة التي زنى بها العسيف: (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) (١).
٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ : (أمر برجم ماعز فرجم) (٢).
٣ - ما ورد أن عثمان وكل عليًا ﵄ في إقامة الحد على الوليد بن عقبة (٣).
٤ - أن الحاجة تدعو إلى جواز التوكيل فيها؛ لأن الحاكم لا يتمكن من مباشرة جميع مهامه فيحتاج إلى التوكيل بما يراه، ومن ذلك إقامة الحدود.
الأمر الثاني: توجيه التوكيل في غير العقوبات:
يدل للتوكيل في غير العقوبات ما يأتي:
١ - بعث العمال على جمع الصدقات وتفريقها.
٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أمر عبد الله بن عمرو أن يستسلف لتجهيز الجيش على قلائص الصدقة (٤).
стр. 1621
٣ - ما ورد أن رسول الله ﷺ وكل عروة بن الجعد أن يشتري له أضحية (١).
٤ - ما ورد أن رسول الله ﷺ وكل عليًا في نحر بعض هديه وأن يقسم لحمها وجلودها (٢).
المطلب الثاني ما لا يصح التوكيل فيه
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - ضابطه.
٢ - التوجيه.
٣ - الأمثلة.
المسألة الأول: ضابط ما لا يصح التوكيل فيه:
كل ما لا تدخله النيابة وهو ما يتعلق بالشخص ذاته لا يصح التوكيل فيه، سواء كان حقًا لله أم حقًا لآدمي.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة التوكيل فيما لا تدخله النيابة: أنه لا يتحقق المطلوب بفعل الغير له؛ لتعلقه بالشخص ذاته.
المسألة الثالثة: الأمثلة:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة ما لا تصح الوكالة فيه من حقوق الله.
٢ - أمثلة ما لا تصح الوكالة فيه من حقوق الآدميين.
стр. 1622
الفرع الأول: أمثلة ما لا يصح التوكيل فيه من حقوق الله:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - العبادات البدنية: كالصلاة والطهارة والصيام.
٢ - العقوبات البدنية: بأن يوكل من وجبت عليه العقوبات شخصًا لتنفذ عليه العقوبة، كالحدود والتعزيرات.
الفرع الثاني: أمثلة ما لا يصح التوكيل فيه من حقوق الآدميين.
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - الظهار.
٢ - اللعان.
٣ - الإيلاء.
٤ - الفيأة من الإيلاء.
٥ - العقوبات البدنية، كالقصاص، بأن يوكل الجاني شخصًا يقتص منه بدلًا عنه.
стр. 1623
المبحث التاسع التوكيل فيما وكل فيه
قال المؤلف ﵀: "وليس للوكيل أن يوكل فيما وكل فيه إلا أن يجعل له ذلك".
الكلام في هذا البحث في مطلبين:
١ - توكيل الوكيل فيما وكل فيه إذا جعل له ذلك.
٢ - توكيل الوكيل فيما وكل فيه إذا لم يجعل له ذلك.
المطلب الأول توكيل الوكيل فيما وكل فيه إذا جعل له ذلك
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - المثال.
٢ - الحكم.
٣ - التوجيه.
المسألة الأول: مثال الإذن للوكيل بالتوكيل:
من أمثلة الإذن للوكيل بالتوكيل ما يأتي:
١ - أن يقول الموكل للوكيل: وكل من شئت.
٢ - أن يقول الموكل للوكيل: وكل فلانًا.
٣ - أن يقول الموكل للوكيل: وكل من تثق به.
المسألة الثانية: حكم توكيل الوكيل فيما وكل فيه إذا جعل له ذلك:
إذا جعل للوكيل أن يوكل: جاز له التوكيل.
стр. 1624
المسألة الثالثة: التوجيه:
وجه جواز توكيل الوكيل إذا جعل له ذلك: أن الوكليل يتصرف بالإذن، فإذا جعل له التوكيل كان داخلًا في الإذن فيصح.
المطلب الثاني توكيل الوكيل إذا لم يجعل له ذلك
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا نهي عن التوكيل.
٢ - إذا لم ينه.
المسألة الأول: توكيل الوكيل إذا نهي عن التوكيل.
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم.
إذا نهي الوكيل عن التوكيل لم يجز له أن يوكل.
الفرع الثاني: التوجيه.
وجه عدم جواز توكيل الوكيل إذا نهي عن التوكيل: أنه يتصرف بالإذن فإذا نهي عن التوكيل كان غير داخل في الإذن فلا يجوز.
المسألة الثانية: توكيل الوكيل إذا لم ينه عن التوكيل:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان ما وكل فيه يتولاه مثله.
٢ - إذا كان ما وكل فيه لا يتولاه مثله.
стр. 1625
الفرع الأول: توكيل الوكيل فيما وكل فيه إذا كان يتولاه مثله:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - التمثيل.
٢ - الحكم.
٣ - التوجيه.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة الوكالة فيما يتولى الوكيل مثله ما يأتي:
١ - توكيل الجزار فى ذبح الأضحية وسلخها وتقطيعها.
٢ - توكيل بائع الفاكهة في شراء بعض الفواكه.
٣ - توكيل المكتب العقاري في تأجير العقار أو بيعه.
الأمر الثاني: الحكم:
إذا كان ما وكل فيه يتولى الوكيل مثله لم يجز له أن يوكل غيره فيه.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه عدم جواز توكيل الوكيل لغيره فيما يتولاه مثله: أنه يتصرف بالإذن لم يؤذن له بالتوكيل فلا يكون مأذونًا فلا يصح.
الفرع الثاني إذا كان ما وكل فيه لا يتولاه مثله:
وفيه ثلاثة أمور:
١ - الأمثلة.
٢ - الحكم.
٣ - التوجيه.
стр. 1626
الأمر الأول: الأمثلة:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة ما يعجز عنه.
٢ - أمثلة ما لا يباشره مثله.
الحانب الأول: أمثلة ما يعجز عنه:
من أمثلة ما يعجز الوكيل عنه ما يأتي:
١ - التوكيل في جداد النخيل وهو لا يستطيع الصعود.
٢ - التوكيل في حصاد الزرع وهو لا يطيقه.
٣ - التوكيل في تحميل البضاعة وهو لا يستطيعه.
الجانب الثاني: أمثلة مالا يباشره مثله:
من أمثلة ما لا يباشر الوكيل مثله ما يأتي:
١ - التوكيل لقاضي البلد في شراء علف لدواب الموكل.
٢ - توكيل أمير البلد في شراء خبز لأولاد الموكل.
٣ - توكيل عمدة البلد في بيع طيور الموكل في السوق.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز توكيل الوكيل فيما وكل فيه إذا كان مثله لا يتولاه: أن العرف يدل على أنه ليس المراد بالوكالة أن يباشر الوكيل العمل بنفسه فجاز له أن يوكل من يتولاه عملًا بالعرف.
стр. 1627
المبحث العاشر لزوم الوكالة
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "والوكالة عقد جائز".
الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب:
١ - معنى الجواز واللزوم في العقود.
٢ - أمثلة العقود الجائزة، والعقود اللازمة.
٣ - حكم الوكالة من حيث الجواز واللزوم.
المطلب الأول معنى الجواز واللزوم في العقود
وفيه مسألتان هما:
١ - معنى الجواز.
٢ - معنى اللزوم.
المسألة الأولى: معنى الجواز.
معنى الجواز في العقود: أنه يجوز لكل واحد من العاقدين الفسخ من غير اختيار الآخر ولا رضاه.
المسألة الثانية: معنى اللزوم.
معنى اللزوم في العقود: أنه لا يجوز لأي واحد من االطرفين لفسخ إلا برضا الطرف الآخر واختياره.
стр. 1628
المطلب الثاني أمثلة العقود الجائزة واللازمة
وفيه مسألتان هما:
١ - أمثلة العقود الجائزة.
٢ - أمثلة العقود اللازمة.
المسألة الأول: أمثدة العقود الجائزة:
من أمثلة العقود الجائزة ما يأتي:
١ - الجعالة.
٢ - الشركة.
٣ - المساقاة.
٤ - الزارعة.
٥ - المضاربة وهي من ضمن الشركات.
المسألة الثانية: أمثلة العقود اللازمة:
من أمثلة العقود اللازمة ما يأتي:
١ - البيع.
٢ - الإجارة.
٣ - المسلم وهو من ضمن البيع.
٤ - الصلح بمعنى البيع.
المطلب الثالث حكم الوكالة من حيث الجواز واللزوم
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأول: بيان الحكم:
الوكالة من العقود الجائزة التي يجوز لكل واحد من الطرفين فسخها، فيجوز لكل من الوكيل والموكل فسخها ما لم يترتب على الفسخ ضرر.
стр. 1629
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
١ - توجيه جواز الفسخ إذا لم يترتب عليه ضرر.
٢ - توجيه عدم جواز الفسخ إذا ترتب عليه ضرر.
الفرع الأول: جواز الفسخ إذا لم يترتب عليه ضرر.
وفيه أمران هما:
١ - توجيه الفسخ بالنسبة للموكل.
٢ - توجيه الفسخ بالنسبة للوكيل.
الأمر الأول: توجيه الفسخ بالنسبة للموكل:
وجه جواز الفسخ بالنسبة للموكل: أنها إذن بالتصرف من غير مقابل فيجوز فسخها كعقود التبرعات.
الأمر الثاني: توجيه جواز الفسخ بالنسبة للوكيل:
وجه جواز الفسخ بالنسبة للوكيل: أنها منه تبرع وعقود التبرعات يجوز الرجوع فيها.
الفرع الثاني: توجيه عدم جواز الفسخ إذا ترتب عليه ضرر:
وجه عدم جواز فسخ الوكالة إذا ترتب عليه ضرر: أن الضرر لا يجوز؛ لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١). وحديث: (لا ضرر في الإسلام) (٢).
стр. 1630
المبحث الحادي عشر ما تبطل به الوكالة
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "وتبطل بفسخ أحدهما وموته وعزل الوكيل وحجر السفه".
الكلام في هذا المبحث في سبعة مطالب هي:
١ - بطلان الوكالة بالفسخ.
٢ - بطلان الوكالة بالموت.
٣ - بطلان الوكالة بعزل الوكيل.
٤ - بطلان الوكالة بالحجر.
٥ - بطلان الوكالة بتلف محلها.
٦ - بطلان الوكالة بخروج محلها عن ملك الموكل.
٧ - بطلان الوكالة بتصرف الموكل في محل الوكالة.
المطلب الأول بطلان الوكالة بالفسخ
وفيه ثلاث مسائل:
١ - معنى فسخ الوكالة.
٢ - ما يحصل به الفسخ.
٣ - بطلان الوكالة بالفسخ.
المسألة الأول: معنى فسخ الوكالة:
وفيها فرعان هما:
١ - معنى فسخ الوكالة بالنسبة للموكل.
٢ - معنى فسخ الوكالة بالنسبة للوكيل.
الفرع الأول: معنى فسخ الوكالة بالنسبة للموكل.
فسخ الوكالة بالنسبة للموكل: هو عزل الوكيل ومنع تصرفه في محل الوكالة.
стр. 1631
الفرع الثاني: معنى فسخ الوكالة بالنسبة للوكيل:
فسخ الوكالة بالنسبة للوكيل: هو عزل نفسه وترك العمل في محل الوكالة.
المسألة الثانية: ما يحصل به الفسخ:
وفيها فرعان هما:
١ - ما يحصل به الفسخ بالنسبة للموكل.
٢ - ما يحصل به الفسخ بالنسبة للوكيل.
الفرع الأول: ما يحصل به الفسخ بالنسبة للموكل:
يحصل فسخ الوكالة بالنسبة للموكل بما يأتي:
١ - القول: بأن يقول الموكل: قد فسخت الوكالة أو يكتب للوكيل بعزله.
٢ - بالفعل: بأن يتصرف الموكل في محل الوكالة ببيع أو هبة أو عتق أو تزويج نحو ذلك.
الفرع الثاني: ما يحصل به فسخ الوكالة بالنسبة للوكيل:
يحصل فسخ الوكالة بالنسبة للوكيل بالقول. بأن يقول: قد فسخت الوكالة يكتب للموكل بأنه قد فسخ الوكالة.
المسألة الثالثة: بطلان الوكالة بالفسخ:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - البطلان.
٢ - التوجيه.
٣ - توقف البطلان على العلم.
الفرع الأول: البطلان:
إذا فسخت الوكالة من أحد الطرفين بطلت سواء كان الفاسخ الموكل أو الوكيل.
стр. 1632
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه بطلان الوكالة بالفسخ: أن الفسخ يرفع العقد ويعيد ما كان على ما كان، فإذا فسخت الوكالة عاد الأمر على ما كان عليه قبلها، وهو عدم الوكالة، وهذا هو معنى بطلانها.
الفرع الثالث: توقف بطلان الوكالة على العلم:
وفيه أمران هما:
١ - الخلاف في البطلان.
٢ - ما يترتب على الخلاف.
الأمر الأول. الخلاف في البطلان:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الأقوال.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الأقوال:
اختلف في توقف بطلان الوكالة بالفسخ على العلم به على قولين:
القول الأول: أنه يتوقف على العلم به.
القول الثاني: أنه لا يتوقف على العلم به.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول: بأن فسخ الوكالة رفع عقد لا يفتقر إلى رضا صاحبه فصح بغير علمه كالطلاق والعتاق.
стр. 1633
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن الوكيل إذا لم يعلم بالعزل قد يتصرف تصرفًا ضارًا، كأن يبيع الجارية فيطؤها المشتري فيلزمه الضمان، وهذا ضرر عليه وعلى الوكيل.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالبطلان.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالبطلان: أن الوكالة عقد جائز والقول بعدم البطلان يصيرها عقدًا لازمًا في بعض الأحوال والجائز لا يكون لازمًا.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول من وجهين:
الوجه الأول: أن الاحتمالات لا تبنى عليها الأحكام.
الوجه الثاني: أنه يمكن جبر الضرر الحاصل بالبطلان إذا وجد.
الأمر الثاني: ما يترتب على الخلاف في البطلان بالفسخ:
وفيه جانبان هما:
١ - ما يترتب.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يترتبط:
يترتب على الخلاف في بطلان الوكالة بالفسخ: صحة تصرف الوكيل بعده أو عدمه، فعلى القول: بأن الوكالة لا تبطل بالفسخ قبل العلم به يكون
стр. 1634
التصرف صحيحًا؛ وعلى القول: بأن الوكالة تبطل بالفسخ ولو لم يعلم الوكيل به يكون التصرف بعده باطلًا.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول بالصحة.
٢ - توجيه القول بالبطلان.
الجزء الأول: توجيه القول بالصحة:
وجه هذا القول: بأن تصرف الوكيل قبل العلم بالفسخ تصرف من مأذون حال قيام الإذن فيكون صحيحًا.
الجزء الثاني: توجيه القول بالبطلان:
وجه هذا القول: بأن تصرف الوكيل بعد الفسخ تصرف بعد بطلان الإذن فيكون باطلًا.
المطلب الثاني بطلان الوكالة بالموت
وفيه مسألتان هما:
١ - بطلان الوكالة بموت الموكل.
٢ - بطلان الوكالة بموت الوكيل.
المسألة الأول: بطلان الوكالة بموت الموكل:
وفيها فرعان هما:
١ - البطلان.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: البطلان:
إذا مات الموكل بطلت الوكالة بلا خلاف.
стр. 1635
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه بطلان الوكالة بموت الموكل: بأن الوكالة تعتمد على الإذن فى التصرف، وبموت الموكل ينقطع الإذن فتبطل الوكالة، لانعدام ما تعتمد عليه.
المسألة الثانية: بطلان الوكالة بموت الوكيل:
وفيها فرعان هما:
١ - البطلان.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بطلان الوكالة:
إذا مات الوكيل بطلت الوكالة بلا خلاف.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه بطلان الوكالة بموت الوكيل: بأن الإذن بالتصرف متعلق بالوكيل نفسه فإذا مات بطل الإذن لذهاب محله.
المطلب الثالث بطلان الوكالة بعزل الوكيل
هذا المطلب مكرر مع مطلب فسخ الوكالة؛ لأن عزل الوكيل هو فسخ الموكل للوكالة، ذكر هنا لوروده في كلام المؤلف.
المطلب الرابع بطلان الوكالة بالحجر
وفيه مسألتان هما:
١ - بطلان الوكالة بالحجر لحظ الغير.
٢ - بطلان الوكالة بالحجر لحظ النفس.
стр. 1636
المسألة الأولى: بطلان الوكالة بالحجر لحظ الغير:
وفيها فرعان هما:
١ - بطلان الوكالة بالحجر لحظ الغير على الموكل.
٢ - بطلان الوكالة بالحجر لحظ الغير على الوكيل.
الفرع الأول: بطلان الوكالة بالحجر لحظ الغير على الموكل:
وفيه أمران هما:
١ - إذا تعلقت الوكالة بمال الموكل.
٢ - إذا لم تتعلق الوكالة بمال الموكل.
الأمر الأول: إذا كانت الوكالة متعلقة بمال الموكل:
وفيه جانبان هما:
١ - بطلان الوكالة.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بطلان الوكالة:
إذا كانت الوكالة متعلقة بمال الموكل بطلت الوكالة بالحجر عليه لحظ الغير
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه بطلان الوكالة بالحجر على الموكل لحظ الغير: أن تصرف الوكيل فرع عن تصرف الموكل فإذا حجر على الموكل امتنع تصرفه في ماله فيمتنع تصرف الوكيل فيه؛ لأنه فرع للموكل فتبطل الوكالة، لامتناع الصرف في محلها.
الأمر الثاني: بطلان الوكالة بالحجر على الموكل لحظ الغير إذا لم تتعلق بالمال:
وفيه جانبان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - البطلان.
стр. 1637
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة الوكالة التي لم تتعلق بالمال ما يأتي:
١ - الوكالة في الخصومة.
٢ - الوكالة في الشراء في الذمة.
٣ - الوكالة في الطلاق.
٤ - وكالة الزوج لمن يخالع زوجته.
٥ - وكالة ولي الدم من يصالح عن القصاص.
٦ - الوكالة في استيفاء القصاص.
الجانب الثاني: بطلان الوكالة:
وفيه جزءان هما:
١ - البطلان.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: البطلان:
إذا لم تتعلق الوكالة بالمال لم تبطل بالحجر على الموكل لحظ الغير.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم بطلان الوكالة بالحجر على الموكل لحظ الغير إذا لم تتعلق بالمال: أن الحجر لحظ الغرماء حفاظًا على حقوقهم، وهم لا يتأثرون بالتصرف الذي لم يتعلق بالمال، فتصح الوكالة فيه؛ لأن المحجور عليه في ماله يصح تصرفه فيما لا يتعلق به والوكيل فرع عنه.
الفرع الثاني: بطلان الوكالة بالحجر لحظ الغير على الوكيل:
وفيه أمران هما:
١ - البطلان.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: البطلان:
إذا كان الحجر لحظ الغير على الوكيل لم تبطل الوكالة.
стр. 1638
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم بطلان الوكالة بالحجر لحظ الغير على الوكيل: أن تعلق الحجر بالمال، وتصرف الوكيل للموكل لا علاقة له في ماله فلا يتعدي إليه.
المسألة الثانية: بطلان الوكالة بالحجر لحظ النفس.
وفيها فرعان هما:
١ - بيان البطلان.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: البطلان:
إذا كان الحجر لحظ النفس بطلت الوكالة، سواء كان الحجر على الموكل أم على الوكيل.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه البطلان إذا كان الحجر على الموكل.
٢ - توجيه البطلان إذا كان الحجر على الوكيل.
الأمر الأول: توجيه البطلان إذا كان الحجر على الموكل:
وجه بطلان الوكالة بالحجر على الموكل لحظ نفسه: أن الحجر يمنع ابتداء التوكيل؛ لمنع التصرف فيمنع الاستمرار كذلك.
الأمر الثاني: توجيه البطلان إذا كان الحجر على الوكيل:
وجه بطلان الوكالة بالحجر على الوكيل لحظ نفسه: أنه ممنوع من التصرف لنفسه؛ لعدم أهليته فيمنع من التصرف لغيره من باب أولى.
стр. 1639
المطلب الخامس بطلان الوكالة بتلف محلها
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - البطلان.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة تلف محل الوكالة ما يأتي:
١ - أن يوكل شخص في بيع بيته فينهدم.
٢ - أن يوكل في بيع عبده فيموت.
٣ - أن يوكل في بيع سيارته فتحترق.
٤ - أن يوكل في بيع بضاعته فتسرق.
المسألة الثانية: بطلان الوكالة.
وفيها فرعان هما:
١ - بيان البطلان.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان بطلان الوكالة:
إذا تلف محل الوكالة بطلت.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه بطلان الوكالة بتلف محلها: أنه بعد تلف المحل لا يبقى محل للتنفيذ فتبطل.
المطلب السادس بطلانه الوكالة بخروج محلها عن ملك الموكل
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - البطلان.
стр. 1640
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة خروج محل الوكالة عن ملك الموكل ما يأتي:
١ - أن يوكل في بيع عقار ثم يبيعه الموكل.
٢ - أن يوكل في طلاق زوجته ثم يطلقها.
٣ - أن يوكل في عتق عبد ثم يعتقه.
المسألة الثانية: بطلان الوكالة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان البطلان.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان البطلان:
إذا خرج محل الوكالة عن ملك الموكل بطلت.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه بطلان الوكالة بخروج محلها عن ملك الموكل: أن الموكل لا يملك التصرف والوكيل فرع عنه فلا يملك التصرف فيه فتبطل الوكالة؛ لامتناع التصرف.
المطلب السابع بطلانه الوكالة بتصرف الموكل في محلها
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - البطلان.
المسألة الأول: الأمثلة:
من أمثلة تصرف الموكل في محل الوكالة ما يأتي:
١ - أن يوكل في بيع عقار ثم يوقفه الموكل.
٢ - أن يوكل في بيع مملوك ثم يعتقه الموكل.
стр. 1641
٣ - أن يوكل في إصلاح سيارة ثم يبيعها الموكل.
٤ - أن يوكل في بيع بيت ثم يرهنه.
٥ - أن يوكل في تأجير شيء ثم يبيعه.
المسألة الثانية: بطلان الوكالة:
وفيها فرعان هما:
١ - البطلان.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: البطلان:
إذا تصرف الموكل في محل الوكالة بما يمنعه من التصرف فيه بطلت الوكالة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه بطلان الوكالة بتصرف الموكل في محلها بما يمنعه من التصرف فيه: أن تصرف الوكيل فرع عن تصرف الموكل فإذا بطل الأصل وهو تصرف الموكل بطل الفرع وهو تصرف الوكيل من باب أولى؛ لأن الفرع أضعف من الأصل.
стр. 1642
المبحث الثاني عشر شراء الوكيل لموكله من نفسه أو ممن لا تقبل شهادته له، وبيعه مما وكل في بيعه على نفسه أو على من لا تقبل شهادته له
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "ومن وكل في بيع أو شراء لم يبع ولم يشتر من نفسه وولده".
الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب:
١ - بيان من لا تقبل شهادتهم للوكيل.
٢ - أمثلة العقد.
٣ - حكم العقد.
المطلب الأول بيان من لا تقبل شهادتهم للوكيل
الذين لا تقبل شهادتهم للوكيل أصوله وإن علوا ذكورًا وإناثًا، وفروعه وإن نزلوا ذكورًا وإناثًا.
المطلب الثاني أمثلة العقد
وفيه مسألتان هما:
١ - أمثلة الشراء.
٢ - أمثلة البيع.
المسألة الأول: أمثلة الشراء:
من أمثلة شراء الوكيل لموكله من نفسه أو ممن لا تقبل شهادتهم له ما يأتي:
١ - أن يكون الوكيل صاحب معرض سيارات فيشتري لموكله سيارة من معرضه.
стр. 1643
٢ - أن يكون ابن الوكيل صاحب نخل فيشتري لموكله من تمر نخل ابنه.
٣ - أن يكون أبو الوكيل صاحب مزرعة فيشتري لوكيله عيشًا من مزرعة أبيه.
المسألة الثانية: أمثلة البيع:
من أمثلة بيع الوكيل مما وكل في بيعه على نفسه أو على من لا تقبل شهادته له ما يأتي:
١ - أن يكون الوكيل نائبًا لصاحب معرض سيارات فيبيع على نفسه سيارة من معرض موكله.
٢ - أن يكون الوكيل ناظر تحل لموكله فيبيع على ولده تمرًا من نخل موكله.
٣ - أن يكون الوكيل مدير مكتب عقاري لموكله فيبيع على أبيه قطعة أرض لموكله.
المطلب الثالث حكم العق د
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا أذن الموكل للوكيل.
٢ - إذا لم يأذن الموكل للوكيل.
المسألة الأول: إذا أذن الموكل للوكيل:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا أذن الموكل للوكيل في الشراء من نفسه أو ممن لا تقبل شهادته له، أو أذن له بالبيع على نفسه أو على من لا تقبل شهادته له صح البيع والشراء.
стр. 1644
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه جواز شراء الوكيل لموكله من مال نفسه أو ممن لا تقبل شهادته له، وبيعه على نفسه أو من لا تقبل شهادته له: أن المنع احتياطًا لحق الموكل فإذا أذن فيه جاز.
المسألة الثانية: إذا لم يأذن الموكل للوكيل بهذا التصرف:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا حدد الثمن.
٢ - إذا لم يحدد الثمن.
الفرع الأول: إذا حدد الثمن:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا حدد الموكل الثمن جاز للوكيل أن يشتري به لنفسه ولمن لا تقبل شهادته له، وأن يبيع به على نفسه وعلى من لا تقبل شهادته له.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه شراء الوكيل لنفسه ولمن لا تقبل شهادته له مما وكل في بيعه، وبيعه على موكله من نفسه وممن لا تقبل شهادته له إذا حدد السعر: أن سبب المنع التهمة وهي منتفية إذا حدد الموكل الثمن؛ لأن العقد سيكون بما حدده فلا يفوت عليه منه شيء.
الفرع الثاني: إذا لم يحدد الموكل الثمن:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كان البيع والشراء في غير المزاد العلني.
٢ - إذا كان البيع والشراء في المزاد العلني.
стр. 1645
الأمر الأول: إذا لم يكن البيع والشراء في المزاد العلني:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا كان البيع والشراء في غير المزاد العلني، لم يجز للوكيل أن يشتري لموكله من نفسه ولا ممن لا تقبل شهادته له، ولا أن يبيع مما وكل في بيعه على نفسه ولا على من لا تقبل شهادته له.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز التصرف المذكور: أن التهمة تلحق الوكيل فيه في إدخال النقص أو الزيادة على موكله لمصلحة نفسه أو مصلحة من لا تقبل شهادته له.
الأمر الثاني: إذا كان البيع أو الشراء في المزاد العلني:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا كان البيع أو الشراء في المزاد العلني جاز للوكيل أن يشتري لموكله من نفسه أو ممن لا تقبل شهادته له. وبيعه مما وكل في بيعه على نفسه أو على من لا تقبل شهادته له.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز التصرف المذكور للوكيل: أن المنع لتطرق التهمة إليه، وهي منتفية إذا كان التصرف في المزاد العلني؛ لأن المزاد العلني يحدد السعر الصحيح للسلعة، فلا يكون هناك تهمة في الزيادة على الموكل في ثمن الشراء أو النقص عليه في ثمن المبيع.
стр. 1646
المبحث الثالث عشر تصرفات الوكيل المتعلقة بالثمن
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "ولا يبيع بعرض ولا نساء ولا بغير نقد البلد، وإن باع بدون ثمن المثل أو دون ما قدره له أو اشترى له بأكثر من ثمن المثل أو مما قدره له صح وضمن النقص والزيادة، وإن باع بأزيد أو قال: بع بكذا مؤجلًا. فباع به حالًا، أو: اشتر بكذا حالًا. فاشترى به مؤجلًا ولا ضرر فيهما صح وإلا فلا".
سيكون الكلام في هذا المبحث في عشرة مطالب هي (١):
١ - البيع بالعروض.
٢ - البيع نساء.
٣ - البيع بغير نقد البلد.
٤ - البيع بأقل من ثمن المثل.
٥ - البيع بغير ما قدر.
٦ - الشراء بأكثر من ثمن المثل.
٧ - الشراء بأكثر مما قدره الموكل.
٨ - الشراء بغير نقد البلد.
٩ - الشراء بالعروض.
١٠ - الشراء نساء.
المطلب الأول بيع الوكيل بالعروض بدلًا من النقود
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان المراد بالعروض.
٢ - حكم البيع.
المسألة الأول: بيان المراد بالعروض:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المراد.
٢ - الأمثلة.
стр. 1647
الفرع الأول بيان المراد بالعروض:
العروض ما سوى النقود، وهي السلع، سميت بذلك لأنها تعرض وتزول، أو لأنها تعرض للبيع والشراء.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة العروض ما يأتي:
١ - العقارات.
٢ - السيارات.
٣ - الأواني.
٤ - الملا بس والمفروشات.
٤ - الحيوانات.
٤ - الحديد.
٧ - مواد البناء.
٨ - المعدات.
٩ - الأجهزة.
المسألة الثانية: بيع الوكيل بالعروض:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا باع الوكيل بالعروض بدلًا من النقود لم يصح البيع.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة بيع الوكيل بالعروض بدلًا من النقود: أن البيع بالعروض غير مأذون فيه من الموكل؛ لأن البيع إذا اطلق انصرف إلى البيع بالنقود لا بالعروض.
المطلب الثاني البيع نساء
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - إذا نص الموكل على الحلول.
стр. 1648
٢ - إذا لم ينص الموكل على الحلول ولا النساء.
٣ - إذا نص الموكل على النساء.
المسألة الأول: إذا نص الموكل على الحلول:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا باع الوكيل مؤجلًا وقد نص الموكل على الحلول لم يصح.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة بيع الوكيل مؤجلًا وقد نص الموكل على الحلول: أن الوكيل يتصرف بالإذن من الموكل ولم يأذن له بالبيع بالمؤجل فلا يصح لعدم الإذن فيه.
المسألة الثانية: إذا لم ينص الموكل على الحلول ولا على التأجيل:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التأجيل.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا أطلق الموكل فباع الوكيل مؤجلًا لم يصح.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة بيع الوكيل مؤجلًا إذا أطلق الموكل: أن الأصل عدم التأجيل فلا يكون مأذونًا فيه فلا يصح لعدم الإذن.
المسألة الثالثة: إذا نص الموكل على البيع نساء:
وفيها فرعان هما:
١ - البيع نساء.
٢ - إلبيع حالًا.
стр. 1649
الفرع الأول: البيع نساء (١).
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا نص الموكل على البيع نساء وباع الوكيل نساء صح البيع.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه صحة بيع الوكيل نساء إذا نص الموكل على البيع نساء: أن الوكيل نفذ ما طلبه الموكل فتوافق تصرفه مع ما أذن فيه الموكل فيكون صحيحًا لتحقق المطلوب وانتفاء المانع.
الفرع الثاني: البيع حالًا:
وفيه أمران هما:
١ - إذا ترتب عليه ضرر.
٢ - إذا لم يترتب عليه ضرر.
الأمر الأول: إذا ترتب على البيع الحال ضرر للموكل:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة الضرر بالبيع الحال.
٢ - حكم البيع.
الجانب الأول: أمثلة الضرر:
من أمثلة الضرر بالبيع الحال ما يأتي:
١ - أن يخشى على الثمن من الغصب أو السرقة أو التلف لظروف طارئة يرجي زوالها.
стр. 1650
٢ - أن يكون البيع في غير بلد الموكل ويريد أن يقبضه في بلده، لئلا يتضرر بحفظه ونقله.
٣ - أن يكون البيع بأقل من الثمن المؤجل.
الجانب الثاني: حكم البيع:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا تضرر الموكل بالبيع حالًا وقد طلب من وكيله البيع مؤجلًا لم يصح البيع.
الجزء الثاني: التوجيه.
وجه عدم صحة بيع الوكيل حالًا إذا ترتب عليه ضرر للموكل: أن الوكيل يتصرف بإذن الموكل ولم يأذن له بما يضره، فيكون تصرفه غير مأذون فيه فلا يصح.
الأمر الثاني: إذا لم يترتب على بيع الحلول ضرر:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان حكم البيع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان حكم البيع:
إذا لم يتضرر الموكل ببيع الوكيل حالًا صح البيع ولو كان قد طلب البيع مؤجلًا.
الجانب الثاني: التوجيه.
وجه صحة بيع الوكيل حالًا إذا لم يتضرر به الموكل: أن الوكيل زاده خيرًا من غير ضرر، حيث حصل له الثمن يتصرف فيه فترة التأجيل من غير ضرر عليه.
المطلب الثاني (*) البيع بغير نقد البلد
وفيه مسألتان هما: