المبحث الثالث عشر تصرفات الوكيل المتعلقة بالثمن
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "ولا يبيع بعرض ولا نساء ولا بغير نقد البلد، وإن باع بدون ثمن المثل أو دون ما قدره له أو اشترى له بأكثر من ثمن المثل أو مما قدره له صح وضمن النقص والزيادة، وإن باع بأزيد أو قال: بع بكذا مؤجلًا. فباع به حالًا، أو: اشتر بكذا حالًا. فاشترى به مؤجلًا ولا ضرر فيهما صح وإلا فلا".
سيكون الكلام في هذا المبحث في عشرة مطالب هي (١):
١ - البيع بالعروض.
٢ - البيع نساء.
٣ - البيع بغير نقد البلد.
٤ - البيع بأقل من ثمن المثل.
٥ - البيع بغير ما قدر.
٦ - الشراء بأكثر من ثمن المثل.
٧ - الشراء بأكثر مما قدره الموكل.
٨ - الشراء بغير نقد البلد.
٩ - الشراء بالعروض.
١٠ - الشراء نساء.
المطلب الأول بيع الوكيل بالعروض بدلًا من النقود
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان المراد بالعروض.
٢ - حكم البيع.
المسألة الأول: بيان المراد بالعروض:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المراد.
٢ - الأمثلة.
стр. 1647
الفرع الأول بيان المراد بالعروض:
العروض ما سوى النقود، وهي السلع، سميت بذلك لأنها تعرض وتزول، أو لأنها تعرض للبيع والشراء.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة العروض ما يأتي:
١ - العقارات.
٢ - السيارات.
٣ - الأواني.
٤ - الملا بس والمفروشات.
٤ - الحيوانات.
٤ - الحديد.
٧ - مواد البناء.
٨ - المعدات.
٩ - الأجهزة.
المسألة الثانية: بيع الوكيل بالعروض:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا باع الوكيل بالعروض بدلًا من النقود لم يصح البيع.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة بيع الوكيل بالعروض بدلًا من النقود: أن البيع بالعروض غير مأذون فيه من الموكل؛ لأن البيع إذا اطلق انصرف إلى البيع بالنقود لا بالعروض.
المطلب الثاني البيع نساء
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - إذا نص الموكل على الحلول.
стр. 1648
٢ - إذا لم ينص الموكل على الحلول ولا النساء.
٣ - إذا نص الموكل على النساء.
المسألة الأول: إذا نص الموكل على الحلول:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا باع الوكيل مؤجلًا وقد نص الموكل على الحلول لم يصح.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة بيع الوكيل مؤجلًا وقد نص الموكل على الحلول: أن الوكيل يتصرف بالإذن من الموكل ولم يأذن له بالبيع بالمؤجل فلا يصح لعدم الإذن فيه.
المسألة الثانية: إذا لم ينص الموكل على الحلول ولا على التأجيل:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التأجيل.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا أطلق الموكل فباع الوكيل مؤجلًا لم يصح.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة بيع الوكيل مؤجلًا إذا أطلق الموكل: أن الأصل عدم التأجيل فلا يكون مأذونًا فيه فلا يصح لعدم الإذن.
المسألة الثالثة: إذا نص الموكل على البيع نساء:
وفيها فرعان هما:
١ - البيع نساء.
٢ - إلبيع حالًا.
стр. 1649
الفرع الأول: البيع نساء (١).
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا نص الموكل على البيع نساء وباع الوكيل نساء صح البيع.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه صحة بيع الوكيل نساء إذا نص الموكل على البيع نساء: أن الوكيل نفذ ما طلبه الموكل فتوافق تصرفه مع ما أذن فيه الموكل فيكون صحيحًا لتحقق المطلوب وانتفاء المانع.
الفرع الثاني: البيع حالًا:
وفيه أمران هما:
١ - إذا ترتب عليه ضرر.
٢ - إذا لم يترتب عليه ضرر.
الأمر الأول: إذا ترتب على البيع الحال ضرر للموكل:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة الضرر بالبيع الحال.
٢ - حكم البيع.
الجانب الأول: أمثلة الضرر:
من أمثلة الضرر بالبيع الحال ما يأتي:
١ - أن يخشى على الثمن من الغصب أو السرقة أو التلف لظروف طارئة يرجي زوالها.
стр. 1650
٢ - أن يكون البيع في غير بلد الموكل ويريد أن يقبضه في بلده، لئلا يتضرر بحفظه ونقله.
٣ - أن يكون البيع بأقل من الثمن المؤجل.
الجانب الثاني: حكم البيع:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا تضرر الموكل بالبيع حالًا وقد طلب من وكيله البيع مؤجلًا لم يصح البيع.
الجزء الثاني: التوجيه.
وجه عدم صحة بيع الوكيل حالًا إذا ترتب عليه ضرر للموكل: أن الوكيل يتصرف بإذن الموكل ولم يأذن له بما يضره، فيكون تصرفه غير مأذون فيه فلا يصح.
الأمر الثاني: إذا لم يترتب على بيع الحلول ضرر:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان حكم البيع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان حكم البيع:
إذا لم يتضرر الموكل ببيع الوكيل حالًا صح البيع ولو كان قد طلب البيع مؤجلًا.
الجانب الثاني: التوجيه.
وجه صحة بيع الوكيل حالًا إذا لم يتضرر به الموكل: أن الوكيل زاده خيرًا من غير ضرر، حيث حصل له الثمن يتصرف فيه فترة التأجيل من غير ضرر عليه.
المطلب الثاني (*) البيع بغير نقد البلد
وفيه مسألتان هما:
стр. 1651
١ - إذا عينه الموكل.
٢ - إذا لم يعينه الموكل.
المسألة الأول: إذا عين الموكل البيع بنقد البلد:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم البيع.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا عين الموكل البيع بنقد البلد فباع الوكيل بغيره لم يصح البيع. سواء كان أحظ للموكل أم لا.
الفرع الثاني التوجيه:
وجه عدم صحة بيع الوكيل بغير نقد البلد إذا عينه الموكل: أن الإذن خاص بنقد البلد فلا يتناول غيره فيبطل البيع بغيره؛ لعدم الإذن بالبيع به.
المسألة الثانية: البيع بغير نقد البلد إذا لم يعينه الموكل:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا باع الوكيل بغير نقد البلد لم يصح البيع ولو كان الموكل لم يعينه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة بيع الوكيل بغير نقد البلد ولو لم يعينه الموكل: أن التوكيل بالبيع ينصرف إلى البيع بنقد البلد عند الإطلاق فيكون الإذن خاصًا به لا يتعداه إلى غيره، فلا يصح البيع بغيره عند الإطلاق؛ لعدم الإذن فيه.
стр. 1652
المطلب الرابع البيع بأقل من ثمن المثل
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا كان مثل كما قدر.
٢ - إذا كان أقل مما قدر.
المسألة الأول: إذا كان ما نقص عن ثمن المثل أقل مما قدر:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا كان ما نقص عن ثمن الثل يساوي ما قدر فالبيع صحيح.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه صحة البيع بأقل من ثمن المثل إذا كان يساوي القدر: أنه هو المنصوص عليه بالإذن فيصح البيع به كما لو كان هو ثمن المثل.
المسألة الثانية: إذا كان ما نقص عن ثمن المثل أقل مما قدر:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا كان ما نقص عن ثمن المثل أقل مما قدر صح البيع وضمن الوكيل النقص.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه الصحة.
٢ - توجيه ضمان النقص.
стр. 1653
الأمر الأول: توجيه الصحة:
وجه صحة بيع الوكيل بأقل من ثمن المثل ولو كان أقل مما قدر: أن إذن الموكل يتناوله؛ لأنه داخل فيه كما لو باع بأربعة والمقدر ستة فإن الأربعة تدخل في الستة.
الأمر الثاني: توجيه ضمان الوكيل للنقص:
وجه ضمان الوكيل لما نقص عن المقدار: أنه تفويت له على الموكل لم يأذن فيه فلزمه ضمانه كإتلافه.
المطلب الخامس البيع بغير ما قدر
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا كان أكثر مما قدر.
٢ - إذا كان أقل مما قدر.
المسألة الأولى إذا كان ما بيع به أكثر مما قدر:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا كان ثمن البيع أكثر مما قدر فالبيع صحيح.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه صحة بيع الوكيل بأكثر مما قدر: أن ما باع به الوكيل تضمن ما أذن فيه وزيادة خير من غير ضرر فيصح.
المسألة الثانية: إذا كان ما باع به الوكيل أقل مما قدر:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان حكم البيع.
٢ - التوجيه.
стр. 1654
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا باع الوكيل بأقل مما قدر له الموكل صح البيع وضمن الوكيل النقص.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه صحة البيع.
٢ - توجيه ضمان النقص.
الأمر الأول: توجيه صحة البيع:
وجه صحة بيع الوكيل بأقل مما قدر له: أن إذن الموكل تضمن ما بيع به فيصح لتناول الإذن له.
الأمر الثاني: توجيه ضمان الوكيل للنقص:
وجه تضمين الوكيل للنقص: أنه فوته على الموكل من غير رضاه ولا إذنه فيضمنه كما لو أتلفه.
المطلب السادس الشراء بأكثر من ثمن المثل
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا كان ثمن الشراء يساوي ما قدر.
٢ - إذا كان ثمن الشراء أكثر مما قدر.
المسألة الأول: إذا كان ثمن الشراء يساوي ما قدر:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان حكم الشراء:
إذا كان ثمن الشراء مثل ما قدر صح الشراء ولو كان بأكثر من ثمن المثل.
стр. 1655
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه صحة شراء الوكيل بأكثر من ثمن المثل إذا كان مثل ما قدره الموكل: أنه وافق المأذون فيكون مأذونًا فيه، وقد تحقق به ما أراده الموكل فيكون الشراء به صحيحًا.
المسألة الثانية: إذا كان ثمن الشراء أكثر مما قدر:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان حكم الشراء.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا كان ممن الشراء أكثر مما قدره الموكل صح الشراء وضمن الوكيل الزيادة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه صحة الشراء.
٢ - توجيه ضمان الوكيل للزيادة.
الأمر الأول: توجيه صحة الشراء:
وجه صحة شراء الوكيل بأكثر من ثمن المثل ولو كان أكثر مما قدر: أن المقدر داخل في ثمن الشراء فيكون مأذونًا فيه، فيصح الشراء به؛ للإذن فيه.
الأمر الثاني: تضمين الوكيل للزائد:
وجه تضمين الوكيل للزيادة: أنه بذلها للبائع من غير إذن ولا رضا فيضمنها كما لو تبرع بها من مال الموكل من غير إذنه ولا رضاه.
المطلب السابع الشراء بغير ما قدر
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا كان ثمن الشراء أكثر مما قدر.
٢ - إذا كان ثمن الشراء أقل مما قدر.
стр. 1656
المسألة الأولى: إذا كان ثمن الشراء أكثر مما قدر:
وفيها فرعان هما:
١ - المثال.
٢ - حكم الشراء.
الفرع الأول: المثال:
من أمثلة شراء الوكيل بأكثر مما قدره الموكل: أن يقول الموكل للوكيل: اشتر لي سيارة لا يزيد ثمنها على خمسين ألفًا فيشتري الوكيل بستين.
الفرع الثاني: حكم الشراء:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا اشترى الوكيل بأكثر مما قدره الموكل صح العقد وضمن الزيادة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه صحة العقد.
٢ - توجيه تضمين الوكيل للزيادة.
الجانب الأول: توجيه صحة العقد:
وجه صحة شراء الوكيل بأكثر مما قدره الموكل: أن ما قدره الموكل داخل في ثمن الشراء، فالخمسون في المثال السابق داخلة في الستين فيتناولها الإذن فيصح الشراء بها للإذن فيها والزائد يتحمله الوكيل.
الجانب الثاني: توجيه الوكيل الزائد.
وجه ضمان الوكيل للزائد: أنه بذلها للبائع من غير إذن الموكل ولا رضاه فيل مه ضمانه كما لو تبرع به من مال الموكل أو أتلفه من غير إذنه ولا رضاه.
стр. 1657
المسألة الثانية: إذا كان ثمن الشراء أقل مما قدر:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول بيان الحكم:
إذا اشترى الوكيل بأقل مما قدره له الموكل صح الشراء.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه صحة شراء الوكيل بأقل مما قدره الموكل: أنه وفو له ما نقص عما قدره من الثمن فزاده خيرًا من غير ضرر عليه، فصح الشراء للمصلحة وانتفاء المفسدة.
المطلب الثامن الشراء بغير نقد البلد
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا عينه الموكل.
٢ - إذا لم يعينه الموكل.
المسألة الأولى: الشراء بغير نقد البلد إذا عينه الموكل:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا اشترى الوكيل بغير نقد البلد وقد عينه الموكل لم يصح الشراء.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة شراء الوكيل بغير نقد البلد إذا عينه الموكل: أن تصرف الوكيل مبني على إذن الموكل وهو لم يأذن بالشراء بغير نقد البلد فيكون الشراء بغير نقد البلد غير مأذون فيه فلا يصح.
стр. 1658
المسألة الثانية: شراء الوكيل بغير نقد البلل إذا لم يعينه الموكل:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا اشترى الوكيل بغير نقد البلد لم يصح الشراء ولو لم يعينه الموكل.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة شراء الوكيل بغير نقد البلد ولو لم يعينه الموكل: أن الإذن بالشراء عند الإطلاق ينصرف إلى الشراء بنقد البلد؛ لأنه المتبادر عند الإطلاق فلا يصح الشراء بغيره لعدم الإذن فيه.
المطلب التاسع الشراء بالعروض
وفيه مسألتان هما:
١ - المثال.
٢ - حكم الشراء.
المسألة الأول: المثال:
من أمثلة الشراء بالعروض ما يأتي:
١ - أن يوكل شخص آخر في شراء سيارة فيشتريها بسيارة أخرى.
٢ - أن يوكل شخصًا في شراء بيت فيشتريه بقطعة أرض.
المسألة الثانية: حكم الشراء:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 1659
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا اشترى الوكيل بعرض من غير إذن لم يصح.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة شراء الوكيل بالعرض من غير إذن الموكل: أن التوكيل بالشراء ينصرف عند الإطلاق إلى الشراء بالنقود فيكون الشراء بالعرض تصرفًا غير مأذون فيه فلا يصح.
المطلب العاشر الشراء نساء
وفيه مسألتان:
١ - إذا ترتب عليه ضرر.
٢ - إذا لم يترتب عليه ضرر.
المسألة الأولى: الشراء نساء إذا ترتب عليه ضرر:
وفيها ثلاثة فروع:
١ - أمثلة الضرر.
٢ - حكم الشراء.
٣ - التوجيه.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة الضرر بالشراء نساء ما يأتي:
١ - العجز عن الوفاء عند الحلول، بأن يكون الثمن متوفرًا عند الشراء ولا يضمن توفره عند الحلول.
٢ - انشغال الذمة بالدين.
٣ - كون الثمن المؤجل أكثر من الثمن الحال.
стр. 1660
الفرع الثاني: حكم الشراء:
إذا ترتب على شراء الوكيل بثمن مؤجل ضرر على الموكل لم يصح.
الفرع الثالث: التوجيه:
وجه عدم صحة شراء الوكيل بثمن مؤجل إذا ترتب عليه ضرر الموكل: أن الوكيل يتصرف بإذن الموكل ولم يأذن بما يضره فيكون شراء الوكيل مؤجلًا إذا كان يضر الموكل تصرفًا غير مأذون فيه فلا يصح.
المسألة الثانية: إذا لم يترتب على الشراء ضرر:
وفيها فرعان:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا لم يترتب على شراء الوكيل مؤجلًا ضرر على الموكل صح الشراء.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه صحة شراء الوكيل مؤجلًا إذا لم يترتب عليه ضرر على الموكل: أنه وفر له الثمن ينتفع به إلى حلوله، وهذا زيادة خير من غير ضرر فيصح.
٢ - أن بإمكان الموكل إذا كان لا يريد التأجيل أن يسدد الثمن حالًا، فيندفع عنه ما لا يريد مع تصحيح الشراء، وبذلك يتحقق مصلحتان من غير ضرر على أحد، مصلحة تصحيح العقد ومصلحة براء ذمة الموكل من الثمن.
стр. 1661
المبحث الرابع عشر قبول الوكيل للمعيب من ثمن ومثمن
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وإن اشترك ما يعلم عيبه لزمه وإن لم يرض موكله، فإن جهله فله رده".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين:
١ - حكم التصرف.
٢ - من يكون الملك له.
المطلب الأول حكم التصرف
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى بيان الحكم:
تصرف الوكيل في قبول المعيب صحيح سواء علم عيبه أم لم يعلمه.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
١ - توجيه تصحيح أصل التصرف.
٢ - توجيه تصحيح القبول.
الفرع الأول: توجيه أصل التصرف:
وجه تصحيح أصل التصرف: أن أصل التصرف وهو البيع والشراء مأذون فيه فيصح للإذن فيه.
الفرع الثاني: توجيه تصحيح القبول.
وفيه أمران هما:
١ - وجه تصحيح القبول مع العلم.
٢ - وجه تصحيح القبول مع الجهل.
стр. 1662
الأمر الأول: توجيه تصحيح التصرف مع العلم:
وجه تصحيح التصرف مع العلم: أن قبول المعيب مع العلم بعيبه دليل على الرضا به فيصح التصرف لتحقق شرطه وهو الرضا، وانتفاء المانع.
الأمر الثاني: توجيه تصحيح التصرف مع الجهل:
وجه تصحيح التصرف مع الجهل بالعيب: أن العيب لا يمنع صحة العقد بدليل صحة بيع المعيب مع العلم بالعيب، إذ لو كان العيب يمنع الصحة ما صح العقد مع العلم به.
المطلب الثاني من يكون له الملك
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا قبل الموكل المعيب.
٢ - إذا لم يقبل الموكل العيب.
المسألة الأول: إذا قبل الموكل المعيب:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان من يكون له الملك.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان من يكون له الملك:
إذا رضي الموكل بالمعيب كان الملك له.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه كون الملك للموكل إذا رضي بالمعيب: أن الحق في قبول المعيب وعدمه له وحده فإذا قبله كان الملك له كما لو لم يكن به عيب.
المسألة الثانية: إذا لم يقبل المعيب:
وفيها ثلاثة فروع هي:
стр. 1663
١ - بيان من يكون له الملك.
٢ - التوجيه.
٣ - ثبوت خيار العيب.
الفرع الأول: بيان من يكون له الملك:
إذا لم يرض الموكل بالمعيب لزم الوكيل وصار الملك له.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه كون ملك المعيب للوكيل إذا لم يرض به الموكل: أن الموكل لم يأذن للوكيل بقبول المعيب فلا يلزمه؛ لأن تصرف الوكيل مبني على إذن الموكل.
الفرع: الثالث: خيار العيب:
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا كان الوكيل عالمًا بالعيب.
٢ - إذا لم يكن الوكيل عالمًا بالعيب.
المسألة الأول: إذا كان الوكيل عالمًا بالعيب:
وفيها فرعان هما:
١ - ثبوت الخيار.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: ثبوت الخيار:
إذا كان الوكيل عالمًا بالعيب فلا خيار له.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم ثبوت الخيار إذا كان الوكيل عالمًا بالعيب أنه لا عذر له.
المسألة الثانية: إذا لم يكن الوكيل عالمًا بالعيب:
وفيها ثلاثة فروع:
١ - ثبوت خيار العيب.
٢ - التوجيه.
٣ - من يكون له.
стр. 1664
الفرع الأول: ثبوت الخيار:
إذا لم يعلم الوكيل بالعيب ثبت الخيار.
الفولح الثاني: التوجيه:
وجه ثبوت الخيار بالعيب إذا لم يعلم به الوكيل: أن العيب نقص في المعوض يقابله جزء من العوض لم يرض الوكيل ببذله من غير مقابل فيثبت الخيار بذلك.
الفرع الثالث: من يتبت له الخيار:
وفيه أمران هما:
١ - بيان من يثبت له.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان من يثبت له الخيار:
إذا لم يرض الموكل بالعيب كان خيار العيب للوكيل دون الموكل.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه كون الخيار للوكيل.
٢ - توجيه عدم ثبوت الخيار للموكل.
الجانب الأول: ثبوت الخيار للوكيل:
وجه كون الخيار للوكيل: أن ملك المعيب صار له فيكون الضرر بالعيب عليه فيكون الخيار له.
الجانب الثاني: توجيه عدم ثبوت الخيار للموكل:
وجه عدم ثبوت الخيار للموكل: أنه لا صفة له ولا ضرر عليه لعدم ثبوت الملك له.
стр. 1665
المبحث الخامس عشر ضمان الوكيل
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى - "وإن باع بدون ثمن المثل أو دون ما قدر له، أو أشترى بأكثر من ثمن المثل أو مما قدره له صح، وضمن النقص (١) والزيادة (٢).
وقال: ويسلم وكيل الشراء الثمن فلو أخره بلا عذر ضمنه. وقال: والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط.
وقال: ولا يضمن وكيل الإيداع إذا لم يشهد.
الكلام فى هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي:
١ - ضابط التصرفات المضمونة وغير المضمونة.
٢ - أمثلة التصرفات.
٣ - توجيه الضمان.
المطلب الأول ضابط التصرفات المضمونة وغير المضمونة
وفيه مسألتان هما:
١ - ضابط التصرفات المضمونة.
٢ - ضابط التصرفات غير المضمونة.
المسألة الأولى: ضابط التصرفات المضمونة.
تصرفات الوكيل المضمونة: ما تعدي فيها أو فرط.
المسألة الثانية: ضابط التصرفات المضمونة.
تصرفات الوكيل غير المضمونة: ما لم يتعد فيها أو يفرط.
стр. 1666
المطلب الثاني الأمثلة
وفيه مسألتان هما:
١ - أمثلة التصرفات المضمونة.
٢ - أمثلة التصرفات غير المضمونة.
المسألة الاءوله: أمثلة التصرفات المضمونة:
من أمثلة التصرفات المضمونة ما يأتي:
١ - قبول المعيب مع العلم بالعيب سواء كان عوضًا أو معوضًا.
٢ - ما زاد عن ثمن الشراء المقدر كما تقدم في الشراء بأكثر من المقدر.
٣ - ما زاد عن ثمن المثل من الثمن غير المحدد كما تقدم في موضعه.
٤ - ما زاد عن الثمن الحال في حالة الشراء مؤجلًا من غير إذن.
٥ - ما نقص عن ثمن المبيع المحدد كما تقدم.
٦ - ما نقص عن ثمن المثل من الثمن غير المحدد كما تقدم.
٧ - ما تلف بتعد، كلبس الثوب وركوب الدابة ونحو ذلك.
٨ - ما تلف بتفريط كتلف الثمن أو البيع بيد الوكيل لتأخره بتسليمه من غير عذر.
٩ - ما ترك توثيقه من غير عذر كتسديد الدين من غير توثيق، إذا أنكر الدائن التسديد، وتسليم البيع أو الثمن إن أنكر البائع أو المشتري الاستلام، وكتسليم الناقل للبضاعة من غير توثيق إذا أنكر المستلم.
المسألة الثانية: أمثلة التصرفات غير المضمونة:
من أمثلة التصرفات غير المضمونة ما يأتي:
١ - تلف البضاعة تحت يد الوكيل من غير تعد ولا تفريط.
٢ - تلف الثمن تحت يد الوكيل من غير تعد ولا تفريط.
стр. 1667
٣ - الزيادة اليسيرة في ثمن الشراء من غير تفريط.
٤ - النقص اليسير في ثمن المبيع من غير تفريط.
المطلب الثالث التوجيه
وفيه مسألتان هما:
١ - توجيه الضمان.
٢ - توجيه عدم الضمان.
المسألة الأولى توجيه الضمان:
وفيها فرعان هما:
١ - توجيه الضمان حين التعدي.
٢ - توجيه الضمان حين التفريط.
الفرع الأول: توجيه الضمان حين التعدي:
وجه ضمان الوكيل إذا تعدي: أنه إذا تعدي زال عنه وصف الأمانة فيلزمه الضمان كغير الوكيل.
الفرع الثاني: توجيه الضمان إذا فرط:
وجه ضمان الوكيل إذا فرط: أنه أخل بواجبه فلزمه الضمان كالإخلال بسائر الواجبات.
المسألة الثانية: توجيه عدم الضمان:
وجه عدم الضمان إذا لم يتعد الوكيل ولم يفرط ما يأتي:
١ - أنه محسن وما على المحسنين من سبيل.
٢ - أنه أمين لم يحصل منه تقصير فلا يلزمه ضمان كسائر الأمناء.
стр. 1668
المبحث السادس عشر تسليم وكيل البيع للمبيع وقبضه للثمن
قال المؤلف ﵀ رحمه الله تعالى -: "ووكيل البيع يسلمه ولا يقبض الثمن بغير قرينة".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين:
١ - تسليم المبيع.
٢ - قبض الثمن.
المطلب الأول تسليم المبيع
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - حكم التسليم.
٢ - التوجيه.
٣ - حبسه على الثمن.
المسألة الأول: حكم التسليم:
إذا تم البيع وجب على الوكيل تسليم البيع.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه وجوب تسليم البيع: أن تسليم المبيع من مقتضى عقد البيع، فالتوكيل في البيع توكيل بتسليم المبيع.
المسألة الثالثة: حبس المبيع على الثمن:
وفيها فرعان هما:
١ - معنى حبس البيع على الثمن.
٢ - حكم حبس البيع على الثمن.
الفرع الأول: معنى حبس المبيع على الثمن.
معنى حبس البيع على الثمن: هو رفض تسليم المبيع حتى يتم قبض الثمن.
стр. 1669
الفرع الثاني: حكم حبس المبيع على الثمن:
وفيه أمران هما:
١ - إذا جاز للوكيل قبض الثمن.
٢ - إذا لم يجز للوكيل قبض الثمن.
الأمر الأول: إذا جاز للوكيل قبض الثمن:
إذا جاز للوكيل قبض الثمن جاز له حبس المبيع عليه، فإن سلمه من غير قبض الثمن فضاع ضمنه.
الأمر الثاني: إذا لم يجز للوكيل قبض الثمن:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - ضمان المبيع بالتلف حين الحبس.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا لم يجز للوكيل في البيع قبض الثمن لم يجز له حبس المبيع على ثمنه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز حبس المبيع على الثمن إذا لم يجز للوكيل قبضه: أن ملك المبيع ينتقل إلى المشتري بمجرد العقد فلا يجوز حبسه عنه بغير حق، وليس للوكيل حق في حبسه؛ لأنه لا حق له في قبض الثمن فلا يجوز له حبس المبيع.
الجانب الثالث: ضمان الوكيل للمبيع بالتلف إذا حبسه:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان حكم الضمان.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان حكم الضمان:
إذا حبس الوكيل المبيع على ثمنه وهو لا يجوز له قبض الثمن فتلف ضمنه.
стр. 1670
وجه ضمان الوكيل للمبيع إذا حبسه فتلف: أنه لا حق له في حبسه فيكون حبسه تعدياً، وقد تقدم أن الوكيل إذا تعدي ضمن كالغاصب.
المطلب الثاني قبض وكيل البيع للثمن
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - إذا أذن له الموكل بالقبض.
٢ - إذا نهى الموكل الوكيل عن القبض.
٣ - إذا لم يأذن الموكل في القبض ولم ينه عنه.
المسألة الأولى: قبض الوكيل في البيع للثمن إذا أذن له الوكيل في قبضه:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان حكم القبض.
٢ - التوجيه.
٣ - ضمانه بالتلف.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا أذن الموكل للوكيل في البيع بقبض الثمن جاز له قبضه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه جواز قبض الوكيل في البيع للثمن إذا أذن له الموكل فيه: أن الإذن بالقبض توكيل فيه فيجوز له.
الفرع الثالث: الضمان بالتلف:
وفيه أمران هما:
١ - الضمان.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: الضمان:
إذا تلف الثمن لعدم قبض وكيل البيع له وقد أذن له الموكل في قبضه لزمه الضمان.
стр. 1671
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه ضمان وكيل البيع للثمن إذا تلف لعدم قبضه وقد أذن له في قبضه: أنه مفرط في ترك القبض، والتفريط يرتب الضمان.
المسألة الثانية: إذا نهى الموكل الوكيل عن قبض الثمن:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - حكم القبض.
٢ - التوجيه.
٣ - الضمان إذا تلف لعدم القبض.
الفرع الأول: حكم القبض:
إذا نهى الموكل الوكيل في البيع عن قبض الثمن لم يجز له قبضه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز قبض وكيل البيع للثمن إذا نهاه الموكل عنه ما يأتي:
١ - أن قبض الثمن حق للموكل فلا يقبض بلا إذنه.
٢ - أنه قد يوكل في البيع من لا يرضى قبضه للثمن.
الفرع الثالث: الضمان إذا تلف الثمن لعدم القبض:
وفيه أمران هما:
١ - حكم الضمان.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: حكم الضمان:
إذا تلف الثمن لعدم قبض وكيل البيع له لنهي الموكل له: فلا ضمان عليه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم ضمان الوكيل للثمن إذا تلف لعدم قبضه لنهي الموكل له عنه. أنه معذور بترك القبض بالنهي عنه فلم يوجد منه تعد ولا تفريط وقد تقدم أن الوكيل إذا لم يتعد ولم يفرط لا يضمن.
стр. 1672
المسألة الثالثة: إذا لم يأذن الموكل بقبض الثمن ولم ينه عنه.
وفيها فرعان هما:
١ - إذا وجد قرينة على القبض.
٢ - إذا لم يوجد قرينة على القبض.
الفرع الأول: إذا وجد قرينه على القبض:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - أمثلة القرينة.
٢ - حكم القبض.
٣ - الضمان إذا لم يقبض الوكيل الثمن مع وجود القرينة على القبض.
الأمر الأول: أمثلة القرينة:
من أمثلة القرينة على الإذن بقبض الثمن ما يأتي:
١ - إذا كان التقابض واجبًا كما في بيع الربوي بجنسه، أو بما لا يباع به نسيئة.
٢ - إذا كان المشتري غير معروف ولو لم يقبض الثمن منه ضاع.
٣ - أن يكون المشتري معروفاً بالمماطلة ولو لم يقبض الثمن منه ضاع.
الأمر الثاني: حكم القبض:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا وجدت قرينة على القبض جاز للوكيل القبض.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز قبض وكيل البيع للثمن إذا وجدت قرينة تدل عليه: أن القرينة من الإذن بالقبض فيعمل بها.
стр. 1673
الأمر الثالث: ضمان الوكيل للثمن لو تلف لعدم القبض مع القرينة على القبض:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كانت القرينة تدل على ضياع الثمن إذا لم يقبض.
٢ - إذا كانت القرينة لا تدل على الضياع.
الجانب الأول: إذا كانت القرينة تدل على الضياع:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم الضمان.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كانت القرينة تدل على ضياع الثمن إذا لم يقبض لزم الوكيل الضمان.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه ضمان الوكيل للثمن إذا دلت القرينة على الضياع بترك القبض: أنه يعد مفرطاً، وتقدم أن الوكيل إذا فرط ضمن.
الجانب الثاني: إذا كانت القرينة لا تدل على الضياع:
وفيه جزءان هما:
١ - الضمان.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: الضمان:
إذا لم تدل القرينة على الضياع فلا ضمان على وكيل البيع بعدم قبض الثمن.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم ضمان وكيل البيع للثمن إذا لم يقبضه وقرينة القبض لا تدل على الضياع بعدم القبض: أن الوكيل لا يعد مفرطاً في هذه الحالة؛ لأن ظاهر الحال أنه لا خطر على الثمن في عدم القبض، وأنه يمكن تحصيله في أي وقت آخر.
стр. 1674
الفرع الثاني: إذا لم يوجد قرينة تدل على القبض أو المنع:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: بيان الخلاف:
إذا لم يوجد دليل على القبض ولا على المنع فقد اختلف فيه على قولين:
القول الأول: القبض.
القول الثاني: عدم القبض.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه جواز القبض: بأن ترك القبض يعرض الثمن للضياع، وهذا ضرر على الموكل فلا يجوز ترك القبض.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه عدم جواز القبض: بأن القبض حق خاص بالموكل ولمصلحته وحده فلا يجوز بغير إذنه.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 1675
الجانب الأول: بيان الراجح.
الراجح - والله أعلم - أنه يرجع إلى العرف فإذا كان يجيز القبض جاز القبض وإذا كان العرف يمنع القبض لم يجز القبض.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح الرجوع إلى العرف: أن العادة محكمة يرجع إليها عند الخلاف فيما لا شرع فيه، وهذا مما لا شرع فيه فيرجع فيه إلى العرف.
٢ - أن الرجوع إلى العرف وسط بين منع القبض مطلقًا فيضيع حق الموكل في يد المشتري. وبين الجواز مطلقًا فيضيع حق الموكل بيد الوكيل.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن القبض إذا دل عليه العرف، لمصلحة الموكل فيجوز بغير إذنه، كإنقاذ ماله من الهلكة.
стр. 1676
المبحث السابع عشر تسليم وكيل الشراء للثمن وقبضه للمبيع
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ويسلم وكيل الشراء الثمن فلو أخره بلا عذر وتلف ضمنه".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - تسليم الثمن.
٢ - قبض المبيع.
المطلب الأول تسليم الثمن
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - حكم التسليم.
٢ - التوجيه.
٣ - ضمان الثمن بالتلف.
المسألة الأولى: حكم التسليم:
الوكيل في الشراء يلزمه تسليم الثمن للبائع سواء نص عليه الوكل في الوكالة أم سكت عنه.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه لزوم تسليم الوكيل في الشراء الثمن للبائع: أنه من مقتضيات الشراء كتسليم البيع.
المسألة الثالثة: ضمان وكيل الشراء للثمن إذا تلف.
وفيها فرعان هما:
١ - صورة تلف الثمن تحت يد الوكيل.
٢ - الضمان.
стр. 1677
الفرع الأول: صورة تلف الثمن تحت يد الوكيل:
من صور ذلك ما يأتي:
١ - أن يكون الثمن معينًا كأن يكون الثمن عروضاً مثل أن يشتري أرضًا بسيارة فتتلف، أو يشتري بيتاً بحراثة فتتلف.
٢ - أن يكون الثمن نقوداً مفرزة وحدها فتسرق أو تنهب أو تغصب أو تضيع.
الفرع الثاني: الضمان.
وفيه أمران هما:
١ - إذا تعدى أو فرط.
٢ - إذا لم يتعد ولم يفرط.
الأمر الأول: إذا تعدى أو فرط:
وفيه ثلاثة جوانب:
١ - صورة التعدي.
٢ - صورة التفريط.
٣ - الضمان.
الجانب الأول: صورة التعدي:
من صور التعدي: استعمال السيارة في المثال السابق إذا تلفت.
الجانب الثاني: صورة التفريط:
من صور التفريط في المثال السابق: أن يترك السيارة مفتوحة في الطريق والدراهم فيها واضحة فتسرق.
الجانب الثالث: الضمان:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم الضمان.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حكم الضمان:
إذا تلف الثمن تحت يد وكيل الشراء بتعد منه أو تفريط لزمه الضمان.
стр. 1678
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تضمين الوكيل في الشراء للثمن إذا تلف تحت يده بتعد منه أو تفريط: أنه تلف بفعله أو بإهماله فلزمه ضمانه كما لو تعمد إتلافه.
الأمر الثاني: إذا لم يتعد ولم يفرط:
وفيها جانبان هما:
١ - حكم الضمان.
٢ - من يتلف على حسابه.
الجانب الأول: حكم الضمان:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا تلف الثمن المعين تحت وكيل الشراء من غير تعد منه ولا تفريط فلا ضمان عليه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم ضمان وكيل الشراء إذا تلف الثمن تحت يده من غير تعد منه ولا تفريط ما يأتي:
١ - أنه محسن وما على المحسنين من سبيل.
٢ - أنه أمين، والأمين إذا لم يتعد ولم يفرط فلا ضمان عليه.
الجانب الثاني: من يضمنه:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان من يضمنه.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان من يضمنه:
إذا تلف الثمن المعين في عقد البيع في يد وكيل الشراء من غير تعد ولا تفريط منه كان من ضمان البائع.
стр. 1679
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه ضمان البائع للثمن المعين في العقد من غير تعد ولا تفريط من وكيل المشتري: أن الثمن المعين يدخل في ملك البائع بمجرد العقد ويصبح أمانة في يد المشتري لا يضمن إلا بتعد أو تفريط ولم يوجد.
المطلب الثاني قبض وكيل الشراء للمبيع
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا وجد ما يدل على القبض من غير إذن أو قرينة.
٢ - إذا لم يوجد إذن بالقبض ولا قرينة.
المسألة الأولى: إذا وجد ما يدل على القبض:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة القرينة.
٢ - حكم القبض.
الفرع الأول: أمثل القرينة:
من أمثلة القرينة ما يأتي:
١ - أن يكون البائع غير معروف للمشتر والمشتري غير معروف للبائع، ويمكن ألا يهتدي أحدهما إلى الآخر فيضيع المبيع على الموكل إذا لم يقبضه الوكيل.
٢ - أن يكون البائع معروفاً بالجحود ويمكن أن ينكر البيع أو يغير المبيع إذا لم يقبضه الوكيل.
٣ - أن يكون البائع عابر سبيل ويمكن أن يذهب بالمبيع إذا لم يقبضه الوكيل.
الفرع الثاني: حكم القبض:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 1680
٣ - الضمان لعدم القبض.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا وجد ما يدل على قبض وكيل الشراء للمبيع من غير إذن أو قرينة وجب عليه قبضه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه لزوم القبض إذا وجد ما يدل عليه: أن عدم القبض فيه ضرر بالموكل بتعريض ماله للضياع والضرر بالمسلم لا يجوز فيلزم القبض دفعًا لهذا الضرر.
الأمر الثالث: الضمان بعدم القبض:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم الضمان.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان حكم الضمان:
إذا تلف المبيع بعدم قبض الوكيل له مع وجود ما يدل على القبض لزمه الضمان.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه ضمان وكيل الشراء للمبيع إذا تلف بعدم قبضه له مع الدليل على القبض: أنه مفرط في ترك القبض، وقد تقدم أن التفريط يرتب الضمان.
المسألة الثانية: إذا لم يوجد إذن بالقبض ولا قرينة:
وفيها فرعان هما:
١ - القبض.
٢ - الضمان.
الفرع الأول: القبض.
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
стр. 1681
الأمر الأول: بيان الخلاف:
إذا لم يوجد ما يدل على قبض وكيل الشراء للمبيع من إذن أو قرينة، فقد اختلف في قبضه له على ثلاثة أقوال:
القولا الأول: أنه لا يقبضه.
القول الثاني: أنه يقبضه.
القول الثالث: أنه يرجع إلى العرف، فإن دل العرف على القبض قبض، وإلا لم يقبض.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة جوانب.
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم القبض: أن قبض المبيع حق للموكل، والتوكيل في الشراء لا يتضمن قبض المبيع فلا يحق لوكيل الشراء قبضه.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بقبض وكيل الشراء للمبيع: أن عدم القبض قد يعرض المبيع للضياع، وتضييع مال الموكل لا يجوز فيلزم القبض.
الجانب الثالث: توجيه القول الثالث.
وجه هذا القول: بأن آثار عدم القبض تختلف من حال إلى حال ومن شخص إلى شخص، ولم يرد في الشرع بيان ما يلزم فيه القبض وما لا يلزم فيه فيرجع فيه إلى العرف، فإذا قال أهل الخبرة: إنه يلزم القبض في هذه الحالة لزم، وإن قالوا: إنه غير لازم لم يلزم.
стр. 1682
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الثالث.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيج القول الثالث: أن القول بمنع القبض مطلقًا فيه ضرر, لأنه قد يضيع المبيع على الموكل. والقول بالجواز مطلقًا فيه ضرر على الموكل؛ لأنه قد يوكل في الشراء من لا يصلح للقبض فيرجع إلى ما ينفي الضرر ويحقق المصلحة.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزءان هما:
١ - الجواب عن وجهة المانعين مطلقًا.
٢ - الجواب عن وجهة المجوزين مطلقًا.
الجزء الأول: الجواب عن وجهة المانعين مطلقًا:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن منع القبض لمصلحة الموكل فإذا كانت مصلحته في القبض جاز، إذ لا دليل على منع القبض مع الضرر فيه، ويرجع في ذلك إلى القرائن فهي التي تحدد المصلحة في القبض وعدمها، فإذا كانت القرينة تقتضى القبض كان التوكيل في الشراء متضمناً للتوكيل بالقبض.
الجزء الثاني: الجواب عن وجهة المجوزين مطلقًا.
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن ضياع المبيع بعدم القبض مع عدم القرينة احتمال والاحتمالات لا تبنى عليها الأحكام.
стр. 1683
الفرع الثاني: الضمان:
وفيه أمران هما:
١ - الضمان بترك القبض.
٢ - الضمان بالقبض.
الأمر الأول: الضمان بترك القبض:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم الضمان.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حكم الضمان:
يختلف حكم الضمان بترك القبض باختلاف الأقوال فيه، فعلى أن القبض لازم يلزم الضمان، وعلى أنه لا يجوز القبض لا يلزم الضمان.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول بالضمان.
٢ - توجيه القول بعدم الضمان.
الجزء الأول: توجيه القول بالضمان:
وجه القول بالضمان: أن ترك القبض تفريط، والتفريط يرتب الضمان.
الجزء الثاني: توجيه القول بعدم الضمان:
وجه القول بعدم الضمان: أن القبض ممنوع فلا يعد تركه تفريطاً فلا يرتب الضمان.
الأمر الثاني: الضمان بالقبض:
وفيه جانبان هما:
١ - الضمان.
٢ - التوجيه.
стр. 1684
الجانب الأول: الضمان:
الضمان بالقبض بعكس الضمان بعدم القبض، فعلى القول بجواز القبض لا يلزم الضمان، وعلى القول بعدم جواز القبض يلزم الضمان.
الجاف الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول بعدم الضمان.
٢ - توجيه القول بالضمان.
الجزء الأول: توجيه القول بعدم الضمان:
وجه القول بعدم الضمان: أن القبض مأذون فيه والإذن ينافي الضمان.
الجزء الثاني: توجيه القول بالضمان:
وجه القول بالضمان: أن القبض غير مأذون فيه فيكون القبض تعدياً، والتعدي يوجب الضمان.
стр. 1685
المبحث الثامن عشر الوكالة في العقد الفاسد
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وإن وكله في بيع فاسد فباع صحيحًا ... لم يصح".
الكلام في هذا المبحث في أربعة مطالب هي:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم الوكالة.
٣ - التصرف في محلها.
٤ - التصرف الصحيح بهذه الوكالة.
المطلب الأول الأمثلة
من أمثلة الوكالة في البيع الفاسد ما يأتي:
١ - التوكيل في بيع ما لا يقدر على تسليمه كالآبق والشارد والطير في الهواء والسمك في الماء.
٢ - التوكيل في بيع المحرم، كالخمر والميتة والكلب والخنزير.
٣ - التوكيل في بيع المجهول، كبيع الغائب من غير وصف، وبيع المعدوم من غير وصف.
٤ - التوكيل في بيع ملك الغير بغير حق كبيع المسروق والمغصوب.
المطلب الثاني حكم الوكالة
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.