← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

الأمر الأول: بيان الخلاف: إذا لم يوجد ما يدل على قبض وكيل الشراء للمبيع من إذن أو قرينة، فقد اختلف في قبضه له على ثلاثة أقوال: القولا الأول: أنه لا يقبضه. القول الثاني: أنه يقبضه. القول الثالث: أنه يرجع إلى العرف، فإن دل العرف على القبض قبض، وإلا لم يقبض. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة جوانب. ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم القبض: أن قبض المبيع حق للموكل، والتوكيل في الشراء لا يتضمن قبض المبيع فلا يحق لوكيل الشراء قبضه. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بقبض وكيل الشراء للمبيع: أن عدم القبض قد يعرض المبيع للضياع، وتضييع مال الموكل لا يجوز فيلزم القبض. الجانب الثالث: توجيه القول الثالث. وجه هذا القول: بأن آثار عدم القبض تختلف من حال إلى حال ومن شخص إلى شخص، ولم يرد في الشرع بيان ما يلزم فيه القبض وما لا يلزم فيه فيرجع فيه إلى العرف، فإذا قال أهل الخبرة: إنه يلزم القبض في هذه الحالة لزم، وإن قالوا: إنه غير لازم لم يلزم.

стр. 1682

الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الثالث. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيج القول الثالث: أن القول بمنع القبض مطلقًا فيه ضرر, لأنه قد يضيع المبيع على الموكل. والقول بالجواز مطلقًا فيه ضرر على الموكل؛ لأنه قد يوكل في الشراء من لا يصلح للقبض فيرجع إلى ما ينفي الضرر ويحقق المصلحة. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزءان هما: ١ - الجواب عن وجهة المانعين مطلقًا. ٢ - الجواب عن وجهة المجوزين مطلقًا. الجزء الأول: الجواب عن وجهة المانعين مطلقًا: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن منع القبض لمصلحة الموكل فإذا كانت مصلحته في القبض جاز، إذ لا دليل على منع القبض مع الضرر فيه، ويرجع في ذلك إلى القرائن فهي التي تحدد المصلحة في القبض وعدمها، فإذا كانت القرينة تقتضى القبض كان التوكيل في الشراء متضمناً للتوكيل بالقبض. الجزء الثاني: الجواب عن وجهة المجوزين مطلقًا. يجاب عن وجهة هذا القول: بأن ضياع المبيع بعدم القبض مع عدم القرينة احتمال والاحتمالات لا تبنى عليها الأحكام.

стр. 1683

الفرع الثاني: الضمان: وفيه أمران هما: ١ - الضمان بترك القبض. ٢ - الضمان بالقبض. الأمر الأول: الضمان بترك القبض: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: حكم الضمان: يختلف حكم الضمان بترك القبض باختلاف الأقوال فيه، فعلى أن القبض لازم يلزم الضمان، وعلى أنه لا يجوز القبض لا يلزم الضمان. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول بالضمان. ٢ - توجيه القول بعدم الضمان. الجزء الأول: توجيه القول بالضمان: وجه القول بالضمان: أن ترك القبض تفريط، والتفريط يرتب الضمان. الجزء الثاني: توجيه القول بعدم الضمان: وجه القول بعدم الضمان: أن القبض ممنوع فلا يعد تركه تفريطاً فلا يرتب الضمان. الأمر الثاني: الضمان بالقبض: وفيه جانبان هما: ١ - الضمان. ٢ - التوجيه.

стр. 1684

الجانب الأول: الضمان: الضمان بالقبض بعكس الضمان بعدم القبض، فعلى القول بجواز القبض لا يلزم الضمان، وعلى القول بعدم جواز القبض يلزم الضمان. الجاف الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول بعدم الضمان. ٢ - توجيه القول بالضمان. الجزء الأول: توجيه القول بعدم الضمان: وجه القول بعدم الضمان: أن القبض مأذون فيه والإذن ينافي الضمان. الجزء الثاني: توجيه القول بالضمان: وجه القول بالضمان: أن القبض غير مأذون فيه فيكون القبض تعدياً، والتعدي يوجب الضمان.

стр. 1685

المبحث الثامن عشر الوكالة في العقد الفاسد قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وإن وكله في بيع فاسد فباع صحيحًا ... لم يصح". الكلام في هذا المبحث في أربعة مطالب هي: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم الوكالة. ٣ - التصرف في محلها. ٤ - التصرف الصحيح بهذه الوكالة. المطلب الأول الأمثلة من أمثلة الوكالة في البيع الفاسد ما يأتي: ١ - التوكيل في بيع ما لا يقدر على تسليمه كالآبق والشارد والطير في الهواء والسمك في الماء. ٢ - التوكيل في بيع المحرم، كالخمر والميتة والكلب والخنزير. ٣ - التوكيل في بيع المجهول، كبيع الغائب من غير وصف، وبيع المعدوم من غير وصف. ٤ - التوكيل في بيع ملك الغير بغير حق كبيع المسروق والمغصوب. المطلب الثاني حكم الوكالة وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 1686

المسألة الأولى: بيان الحكم: الوكالة في العقد الفاسد: فاسدة لا ترتب أثرًا. المسألة الثانية: التوجيه: وجه بطلان الوكالة في العقد الفاسد: أن الموكل لا يملك التصرف في العقد الفاسد فلا يصح توكيله فيه؛ لأن الوكيل فرع عن الموكل فما امتنع على الموكل امتنع على الوكيل من باب أولى. المطلب الثالث تصرف الوكيل في محل الوكالة وفيه مسألتان هما: ١ - حكم التصرف. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان حكم التصرف: تصرف الوكيل في محل الوكالة الفاسدة لا يصح. المسألة الثانية: التوجيه: وجه عدم صحة تصرف الوكيل في محل الوكالة الفاسدة: أنه لا يملكه؛ لأن الموكل لا يملكه والوكيل فرع عنه. المطلب الرابع التصرف الصحيح بالوكالة الفاسدة وفيه مسألتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم التصرف. المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة التصرف الصحيح بالوكالة الفاسدة ما يأتي:

стр. 1687

١ - إذا وكل في بيع خمر فانقلبت بنفسها خلا فباعها الوكيل. ٢ - إذا وكل في بيع طير في الهواء ثم دخل في وكره أو عشه أو مخفقه فباعه الوكيل. ٣ - إذا وكل في بيع شارد ثم أمسكه وأحضره فباعه الوكيل. المسألة الثانية: حكم التصرف: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان المحكم: إذا وكل في بيع ممنوع ثم زال سبب المنع عن محل الوكالة لم يصح تصرف الوكيل فيه بتلك الوكالة. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة تصرف الوكيل في محل الوكالة الفاسدة بعد زوال المانع عنه ما يأتي: ١ - أن الوكالة غير صحيحة فلا يملك التصرف بموجبها. ٢ - أنها لم تتناول المحل الصحيح فلا يصح التصرف فيه بمقتضاها.

стр. 1688

المبحث التاسع عشر إطلاق الوكالة قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "أو وكله في كل قليل وكثير أو شراء ما شاء أو عينا بما شاء ولم يعين لم يصح". الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب: ١ - معنى الإطلاق في الوكالة. ٢ - أنواع الإطلاق في الوكالة. ٣ - حكم الوكالة المطلقة. المطلب الأول معنى الإطلاق الإطلاق في الوكالة هو: عدم التقييد بنوع معين أو ذات أو وصف أو غيرها. المطلب الثاني أنواع الإطلاق وفيه مسألتان هما: ١ - الإطلاق المطلق. ٢ - الإطلاق المقيد. المسألة الأولى: الإطلاق المطلق: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - معنى الإطلاق المطلق. ٢ - ما يشمله. ٣ - أمثلته. الفرع الأول: معنى الإطلاق المطلق. الإطلاق المطلق هو ترك التقييد بأي قيد من القيود.

стр. 1689

الفرع الثاني: ما يشملة الإطلاق المطلق: الإطلاق المطلق يشمل جميع ما تصح الوكالة فيه من العقود والفسوخ لأعيان والأوصاف وغيرها. الفرع الثاني: الأمثلة: وفيه أربعة أمور هي: ١ - أمثلة العقود. ٢ - أمثلة الفسوخ. ٣ - أمثلة الأعيان. ٤ - أمثلة الأوصاف. الأمر الأول: أمثلة العقود: من أمثلة الإطلاق في العقود ما يأتي: ١ - البيوع، كان يقول الموكل للوكيل. بع من مالي ما شئت. ٢ - الإجارات، كان يقول: أجر ما شئت. ٣ - الصلح، كان يقول: صالح من شئت. ٤ - الأنكحة، كان يقول: اقبل لي نكاح من شئت. الأمر الثاني: أمثلة الفسوخ: من أمثلة الإطلاق في الفسوخ ما يأتي: ١ - الإقالة، كان يقول الموكل للوكيل: أقل من شئت فيما شئت. ٢ - الرد بالعيب، كأن يقول: رد أي معيب أو بأي عيب. ٣ - الفسخ بالخيار، كان يقول: افسخ أي عقد خيار. ٤ - الخلع، كأن يقول: خالع كان نسائي من شئت. ٥ - الطلاق كأن يقول: طلق من نسائي من شئت.

стр. 1690

الأمر الثالث: أمثلة الإطلاق في الأعيان: من أمثلة الإطلاق في الأعيان ما يأتي: ١ - المعدات، كأن يقول الموكل للوكيل: بع أي معدة شئت، أو اشتر أي معدة شئت. ٢ - الأدوات، كأن يقول الموكل للوكيل: بيع من الأدوات ما تشاء، أو اشتر منها ما تشاء. ٣ - العقارات، كان يقول: بع أي عقار شئت أو اشتر أي عقار شئت. الأمر الرابع: أمثلة الإطلاق في الأوصاف: من أمثلة الإطلاق في الأوصاف ما يأتي: ١ - عدد المبيعات، كأن يقول الموكل للوكيل. بيع أي عدد شئت. ٢ - عدد المشتريات، كأن يقول: اشتر أي عدد شئت. ٣ - وصف المبيعات، كان يقول: بيع أي مديل شئت. ٤ - وصف المشتريات، كأن يقول: اشتر أي نوع شئت. المسألة الثانية: الإطلاق المقيد: وفيها ثلاثة فروع: ١ - معنى الإطلاق المقيد. ٢ - أنواع التقييد في الإطلاق المقيد. ٣ - الأمثلة. الفرع الأول: معنى الإطلاق. الإطلاق المقيد هو: إطلاق التصرف في شيء معين، في أفراده، أو عدده، أو صفاته.

стр. 1691

الفرع الثاني: أنواع التقييد في الإطلاق المقيد: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - التقييد في النوع. ٢ - التقييد في المقدار. ٣ - التقييد في الصفات. الفرع الثالث: الأمثلة: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - أمثلة التقييد في النوع. ٢ - أمثلة التقييد في المقدار. ٣ - أمثلة التقييد في الصفات. الأمر الأول: أمثلة التقييد في النوع: من أمثلة التقييد في النوع ما يأتي: ١ - التقييد بالكابرس من السيارات. ٢ - التقييد بالسكري من أنواع التمور. ٣ - التقييد بالبر من أنواع الحبوب. الأمر الثاني: أمثلة التقييد في المقدار: من أمثلة التقييد في المقدار ما يأتي: ١ - التقييد بعدد معين من أي جنس من السيارات. كان يقول الموكل للوكيل: بع عشر سيارات من أي نوع. أو يقول: اشتر عشر سيارات من أي نوع. ٢ - التقييد بوزن معين من أي نوع من أنواع التمور. ٣ - التقييد بكيل معين من أي نوع من أنواع العيوش. الأمر الثالث: أمثلة التقييد في الوصف: من أمثلة التقييد في الوصف ما يأتي: ١ - التقييد بلون معين من السيارات. ٢ - التقييد بسن معين من الحيوانات. ٣ - التقييد بوصف معين من الملبوسات.

стр. 1692

المطلب الثالث حكم الوكالة المطلقة وفيه مسألتان هما: ١ - حكم الوكالة في الإطلاق المطلق. ٢ - حكم الوكالة في الإطلاق المقيد. المسألة الأولى: حكم الوكالة في الإطلاق المطلق: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: الوكالة في الإطلاق المطلق لا تصح. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة الوكالة في الإطلاق المطلق: ما فيها من كثرة الجهالة والغرر المؤدي إلى الضرر وكثرة الخلاف والخصومات التي حذر منها الشرع ونهى عنها. المسألة الثانية: حكم الوكالة في الإطلاق المقيد: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "أو عينا بما شاء ولم يعين لم يصح". الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: بيان الخلف: اختلف في صحة الوكالة في الإطلاق المقيد على قولين: القول الأول: أنها لا تصح. القول الثاني: أنها تصح.

стр. 1693

الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم صحة الوكالة في الإطلاق ولو كان مقيدًا: بأنها مشتملة على الجهالة والغرر فلا تصح سدًا لباب الخلاف والخصومات، المؤدي إلى العداوة والتباغض والتقاطع وغير ذلك من الأمور المنهي عنها. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بصحة الوكالة في الإطلاق المقيد: بأن التقييد يقلل الغرر فيغتفر. الفرع الثالث: الترجيح. وفيه ثلاثة أمور: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الصحة. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم صحة الوكالة المطلقة ولو كان الإطلاق مقيدًا: أن الشرع جاء بسد الذرائع المفضية إلى الممنوعات والوكالة المطلقة ذريعة إلى النزاع والخصومات فتمنع سدًا لهذا الباب. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن ما في الوكالة المطلقة من الغير والضرر وإن كان الإطلاق مقيدًا كاف في منعها؛ لأن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة.

стр. 1694

المبحث العشرون قبض الوكيل في الخصومة، وخصومة الوكيل في القبض قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "والوكيل في الخصومة لا يقبض والعكس بالعكس". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - قبض الوكيل في الخصومة للحق الذي يخاصم فيه. ٢ - مخاصمة الوكيل في القبض في الحق الذي وكل بقبضه. المطلب الأول قبض الوكيل في الخصومة للحق الذي يخاصم فيه وفيه ثلاث مسائل: ١ - إذا نص في وكالة الخصومة على القبض. ٢ - إذا نص في وكالة الخصومة على منع القبض. ٣ - إذا سكت عن القبض. المسألة الأولى: إذا نص في وكالة الخصومة على القبض: وفيها ثلاثة فروع: ١ - حكم القبض. ٢ - التوجيه. ٣ - الضمان بترك القبض. الفرع الأول: حكم القبض: إذا نص الموكل في وكالة الخصومة على القبض كان القبض واجبًا. الفرع الثاني: التوجيه: وجه وجوب القبض على وكيل الخصومة إذا نص على القبض فيها:

стр. 1695

أن الموكل سيعتمد على الوكيل ولا يطلب حقه من خصمه فيكون في ترك الوكيل للقبض تعريض للحق للضياع، وهذا ضرر على الموكل فلا يجوز، لحديث: (لا ضرر في الإِسلام) (١). الفرع الثالث: الضمان بترك القبض: وفيه أمران هما: ١ - حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان حكم الضمان: إذا نص في وقالة الخصومة على قبض الحق وجب الضمان بتركه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه وجوب الضمان على وكيل الخصومة إذا لم يقبض: أنه يعتبر مفرطاً، وقد تقدم أن التفريط يوجب الضمان. المسألة الثانية: إذا نص في وكالة الخصومة على المنع من القبض: وفيها ثلاثة فروع: ١ - حكم القبض. ٢ - التوجيه. ٣ - الضمان بالقبض. الفرع الأول: حكم القبض: إذا نص في وكالة الخصومة على منع القبض لم يجز. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز قبض وكيل الخصومة إذا نص فيها على ترك القبض: أن تصرفه مبني على إذن الموكل وهو لم يأذن بالقبض فلا يجوز.

стр. 1696

الفرع الثالث: الضمان بالقبض: وفيه أمران هما: ١ - بيان حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان حكم الضمان: إذا نص في وكالة الخصومة على المنع من القبض وجب الضمان به. حصل تفريط أو تعد أولًا. الأمر الثاني: توجيه الضمان: وجه وجوب الضمان مع المنع منه: أن القبض في هذه الحالة تعدِّ وقد تقدم أن التعدي يرتب الضمان. المسألة الثالثة: إذا سكت عن القبض فلم ينص عليه ولا على منعه: وفيها فرعان هما: ١ - إذا وجد قرينة على القبض. ٢ - إذا لم يوجد قرينة على القبض. الفرع الأول: إذا وجد قرينة على القبض: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة القرينة. ٢ - حكم القبض. الأمر الأول: أمثلة القرينة: من أمثلة القرينة على قبض وكيل الخصومة للحق ما يأتي: ١ - أن يكون الحق في غير بلد الموكل ويشق عليه الحضور لاستلام حقه. ٢ - أن تكون الخصومة بغير حضرة الموكل، والخصم مماطل، وقد ينكر إذا أخر القبض ويحتاج إلى خصومة أخرى. ٣ - أن يخاف من هروب الخصم واختفائه.

стр. 1697

الأمر الثاني: حكم القبض: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - الضمان بترك القبض. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا وجدت القرينة على القبض كان القبض واجبًا. الجانب الثاني: التوجيه: وجه وجوب القبض على وكيل الخصومة إذا دلت القرائن على القبض: أن ترك القبض في هذه الحالة يعرض حق الموكل للضياع وذلك لا يجوز. الجانب الثالث: الضمان بترك القبض: وفيه جزءان هما: ١ - الضمان. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان حكم الضمان: إذا دلت القرائن على وجوب القبض على وكيل الخصومة لزمه الضمان بتركه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه لزوم الضمان لوكيل الخصومة بترك القبض إذا دلت القرينة على وجوبه: أن ترك القبض في هذه الحالة يعد تفريطاً، وقد تقدم أن التفريط يرتب الضمان. الفرع الثاني: إذا لم يوجد قرينة على القبض: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان حكم القبض. ٢ - التوجيه. ٣ - الضمان بالقبض.

стр. 1698

الأمر الأول: بيان حكم القبض: إذا لم ينص في وكالة الخصومة على القبض ولا على المنع منه ولم يوجد قرينة تدل على القبض، فإن الوكيل والحالة هذه لا يقبض. الأمر الثاني: التوجيه. وجه عدم لزوم القبض لوكيل الخصومة إذا لم يوجد دليل على القبض: أن الأصل عدم القبض ولم يوجد ما يدل عليه من إذن أو قرينة فلا يلزم. الأمر الثالث: الضمان بالقبض. وفيه جانبان هما: ١ - بيان حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا قبض الوكيل في الخصومة من غير إذن ولا قرينة لزمه الضمان. الجانب الثاني: التوجيه: وجه لزوم الضمان لوكيل الخصومة إذا قبض من غير إذن ولا قرينة: أنه يعتبر في هذه الحالة متعديًا، وقد تقدم أن التعدي يرتب الضمان. المطلب الثاني مخاصمة الوكيل في القبض في الحق الذي وكل بقبضه وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - إذا أذن له في الخصومة. ٢ - إذا منع من الخصومة. ٣ - إذا سكت عن الخصومة فلم يؤذن فيها ولم يمنع منها. المسألة الأولى: إذا أذن في الخصومة: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 1699

الفرع الأول: بيان الحكم: إذا أذن وكيل القبض بالخصومة كان له ذلك. الفرع الثاني: التوجيه: وجه جواز الخصومة لوكيل القبض إذا أذن له فيها: أنه نائب عن الموكل بإذنه فيما يجوز له فعله مما تجوز النيابة فيه فجاز له ذلك كغيره. المسألة الثانية: إذا منع من الخصومة: وفيها فوعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأولى: بيان الحكم: إذا منع وكيل القبض من الخصومة لم يجز له أن يخاصم. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز الخصومة لوكيل القبض إذا منع منها: أن الخصومة حق للموكل فلا يجوز لغيره فعله بغير إذنه. المسألة الثالثة: إذا سكت عن الخصومة فلم يؤذن فيها ولم يمنع منها: وفيها فوعان هما: ١ - إذا كان الوكيل أهلاً للخصومة. ٢ - إذا لم يكن الوكيل أهلاً للخصومة. الفرع الأول: إذا كان الوكيل أهلا للخصومة: وفيه أمران هما: ١ - إذا وجد قرينة تدل على الخصومة. ٢ - إذا لم يوجد قرينة تدل على الخصومة.

стр. 1700

الأمر الأول: إذا وجد قرينة تدل على الخصومة: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة القرينة. ٢ - حكم الخصومة. الجانب الأول: أمثلة القرينة: من أمثلة القرينة على تولي وكيل القبض للخصومة ما يأتي: ١ - أن يخشى من اختفاء المطالب بالحق أو هربه. ٢ - أن يخشى من ضياع المستندات أو تلفها. ٣ - أن يخشى من نسيان الشهود أو غيبتهم أو موتهم. الجانب الثاني: حكم تولي وكيل القبض للخصومة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كان وكيل القبض أهلاً للخصومة ووجد قرينة على جواز توليه للخصومة جاز له أن يتولاها. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تولي وكيل القبض للخصومة إذا كان أهلاً لها ووجد قرينة تدل على جواز ذلك له: أن الحصول على الحق يتوقف عليها وليس هناك ما يمنع منها فتكون جائزة كما لو أذن فيها. الأمر الثاني: إذا لم يوجد قرينة تدل على تولي وكيل القبض للخصومة: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 1701

الجانب الأول: بيان الحكم: إذا لم يوجد قرينة تدل على تولي وكيل القبض للخصومة لم يكن له ذلك. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز تولي وكيل القبض للخصومة إذا لم يوجد ما يدل على ذلك: أن الخصومة من حق الموكل ولم يأذن للوكيل فيه فلم يجز له كالأجنبي. الفرع الثاني: إذا لم يكن وكيل القبض أهلا للخصومة: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا لم يكن وكيل القبض أهلاً للخصومة لم يجز له أن يتولاها. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز تولي وكيل القبض للخصومة إذا لم يكن أهلًا: أنه يعرض الحق للضياع بعدم قدرته على الدفاع وبيان الحق والرد على الخصم.

стр. 1702

المبحث الحادي والعشرون قبض الوكيل من غير من وكل بالقبض منه قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "واقبض حقي من زيد لا يقبض من ورثته إلا أن يقول: الذي قِبَله". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - إذا نص على القبض من شخص بعينه أو محل معين. ٢ - إذا وكل في القبض ولم يعين شخصاً بعينه ولا محلاً بعينه. المطلب الأول إذا نص على القبض من شخص بعينه أو محل بعينه وفيه أربع مسائل هي: ١ - أمثلته. ٢ - حكم القبض من غيره. ٣ - موقف الوكيل إذا تعذر التنفيذ من المحدد. ٤ - الضمان بالتنفيذ من غير المحدد. المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة النص على القبض من شخص بعينه ما يأتي: ١ - أن يقول: القبض حقى من زيد. ٢ - أن يوكله في السحب من مصرف معين. ٣ - أن يقول: القبض حقي من وزارة كذا. المسألة الثانية: حكم القبض: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 1703

الفرع الأول: بيان الحكم: إذا حدد للوكيل القبض من شخص معين أوالسحب من مصرف معين أو الشراء من محل معين: لم يملك القبض من غير ذلك الشخص ولا السحب من غير ذلك المصرف ولا الشراء من غير ذلك المحل. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز التنفيذ من غير المحدد: أن التوكيل لم يتناوله فلا يصح التنفيذ منه؛ لأن الوكيل يتصرف بالإذن وغير المحدد لم يؤذن فيه. المسألة الثالثة: موقف الوكيل إذا تعذر التنفيذ من المحدد: وفيها فرعان هما: ١ - بيان موقف الوكيل. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيانه موقف الوكيل: إذا تعذر على الوكيل التنفيذ من المحدد لزمه تبليغ الموكل بما حصل. الفرع الثاني: التوجيه: وجه رجوع الوكيل إلى الموكل إذا تعذر عليه التنفيذ: أن يسلم من التبعة بالتنفيذ من غير المحدد إذا عدم التبليغ. المسألة الرابعة: الضمان بالتنفيد من غير المعين: وفيها فرعان هما: ١ - حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيانه حكم الضمان: إذا نفذ الوكيل في القبض من غير من حدد له لزمه الضمان.

стр. 1704

الفرع الثاني: التوجيه: وجه ضمان الوكيل في القبض من غير المحدد إذا تعذر القبض من المحدد: أنه يعتبر متعديًا بهذا القبض وقد تقدم أن التعدي يرتب الضمان. المطلب الثاني إذا وكل في القبض ولم يعين وفيه مسألتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم القبض من غير معين. المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة التوكيل بالقبض من غير تحديد شخص أو جهة ما يأتي: ١ - أن يقول: اقبض حقي الذي عند زيد أو قِبَل زيد. ٢ - أن يقول: اصرف من حسابي ولا يحدد مصرفاً معينًا. ٣ - أن يقول: اقبض حقي من الدولة ولا يعين وزارة ولا مصلحة. المسألة الثانية: حكم القبض: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان حكم القبض: إذا لم يعين لوكيل القبض من يقبض منه جاز له القبض من كل من تنطبق عليه الوكالة من غير تحديد. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم حصر وكيل القبض في شخص أو جهة إذا لم يحصر ذلك في الوكالة: أن الوكالة غير محصورة فيجوز له القبض من كل ما تنطبق عليه لتناولها له.

стр. 1705

المبحث الثاني والعشرون ضمان الوكيل في الإيداع إذا لم يشهد قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ولا يضمن وكيل الإيداع إذا لم يشهد". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - إذا كان المودع شيئًا زهيدا. ٢ - إذا كان المودع شيئًا مهما. المطلب الأولى إذا كان المودع شيئاً زهيداً وفيه مسألتان هما: ١ - مثاله. ٢ - الضمان. المسألة الأول: الأمثلة: من أمثلة كون المودع شيئا زهيدا ما يأتي: ١ - أن يكون المودع مبلغاً قليلًا. ٢ - أن يكون المودع شيئًا غير ثمين كالقلم والمحفظة. المسألة الثانية: الضمان: وفيها فرعان هما: ١ - بيان حكم الضمان بترك الإشهاد. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان حكم الضمان بترك الإشهاد: إذا كان المودع شيئًا زهيدا فلا ضمان بترك الاشهاد على إيداعه. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم الضمان بترك الإشهاد على إيداع الشيء الزهيد: أن ترك الإشهاد عليه لا يعد تفريطا ولا تعديا؛ لعدم تعلق الأطماع به، فلا يجب به الضمان.

стр. 1706

المطلب الثاني إذا كان المودع شيئًا مهماً وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلة الشيء المهم. ٢ - حكم الضمان. المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة الشيء المهم ما يأتي: ١ - المبالغ الكبيرة من النقود. ٢ - الحلي والمجوهرات الثمينة. ٣ - الوثائق والمستندات. ٤ - المخطوطات القيمة النادرة. المسألة الثانية: حكم الضمان بترك الإشهاد: وفيها فرعان: ١ - إذا كان المودع معروفاً بترك الإشهاد عليه لصلاحه وتقاه وحفظه وأمانته. ٢ - إذا لم يكن المودع معروفاً بترك الإشهاد عليه. الفرع الأول: إذا كان المودع معروفاً بترك الإشهاد عليه: وفيه أمران هما: ١ - حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان حكم الضمان: إذا كان المودع عنده معروفاً بترك الإشهاد عليه لم يجب عليه الضمان. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم الضمان بترك الإشهاد على الإيداع عند المعروف بعدم الإشهاد على الإيداع عنده: أن عدم الإشهاد عليه لا يعد تعديا ولا تفريطاً فلا يرتب الضمان.

стр. 1707

الفرع الثاني: إذا لم يكن المودع عنده معروفاً بترك الإشهاد عليه: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: بيان الخلاف: إذا لم يكن المودع عنده معروفاً بترك الإشهاد عليه فقد اختلف في الضمان بترك الإشهاد عليه على قولين: القول الأول: أنه يجب به الضمان. القول الثاني.: أنه لا يجب به الضمان. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول الأول: بأن ترك الإشهاد على من لا يعرف بترك الإشهاد عليه يعد تفريطا، وقد تقدم أن التفريط يرتب الضمان. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني: بأن ترك الإشهاد لا يعد تفريطا؛ لعدم الفائدة فيه؛ لأن قول الأمين في الرد مقبول. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 1708

الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب الضمان. الجانب الثاني: التوجيه: وجه رجحان القول بالضمان: أن ترك الإشهاد على إيداع غير المعروف بترك الإشهاد عليه يعرض حق الموكل للضياع بإنكار الإيداع وذلك لا يجوز، فيجب الإشهاد، ويلزم الضمان بتركه. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الإشهاد خوفاً من انكار الإيداع وليس على عدم الرد وإنكار الإيداع لا يقبل فيه قول المودع فينفع فيه الإشهاد.

стр. 1709

المبحث الثالث والعشرون صفة يد الوكيل على ما وكل فيه قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط، ويقبل قوله في نفيه والهلاك مع يمينه". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - بيان صفة يد الوكيل على ما وكل فيه. ٢ - ما تزول به هذه الصفة. المطلب الأولى صفة يد الوكيل على ما وكل فيه وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان الصفة. ٢ - التوجيه. ٣ - ما يترتب على التكييف. المسألة الأولى: بيان الصفة: يد الوكيل على ما وكل فيه يد أمانة فيعتبر على ما وكل فيه كسائر الأمناء. المسألة الثانية: التوجيه: وجه اعتبار يد الوكيل على ما وكل فيه يد أمانة: أنه قبضه بإذن مالكه لحظ مالكه، وكل من قبض الشيء بإذن مالكه لحظ مالكه خاصة فيده يد أمانة. المسألة الثالثة: ما يترتب على هذا التكييف. مما يترتب على هذا التكييف ما يأتي: ١ - عدم الضمان من غير تعد ولا تفريط. ٢ - قبول قول الوكيل فيما يقبل فيه قول الأمين.

стр. 1710

المطلب الثاني ما تزول به الصفة وفيه أربع مسائل: ١ - بيان ما تزول به. ٢ - التوجيه. ٣ - الأمثلة. ٤ - ما يترتب على الزوال. المسألة الأولى: بيان ما تزول به الصفة: تزول صفة الأمانة عن الوكيل بأحد أمرين هما: ١ - التعدي. ٢ - التفريط. المسألة الثانية: التوجيه: وجه زوال الأمانة عن الوكيل بالتعدي أو التفريط أنهما ينافيان الأمانة فلا تجتمع معهما. المسألة الثالثة: الأمثلة: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة التعدي. ٢ - أمثلة التفريط. الفرع الأول: أمثلة التعدي: من أمثلة التعدي ما يأتي: ١ - استعمال السيارة الموكل في بيعها. ٢ - لبس الثوب ونحوه. ٣ - التصرف في النقود. ٤ - سكنى الدار.

стр. 1711

الفرع الثاني: أمثلة التفريط. من أمثلة التفريط ما يأتي: ١ - ترك الكتب في متناول الأطفال. ٢ - ترك النقود خارج حرزها. ٣ - ترك البضاعة خارج المحل. المسألة الرابعة: ما يترتب على زوال صفة الأمانة عن الوكيل. مما يترتب على صفة الأمانة عن الوكيل ما يأتي: ١ - الضمان ولو من غير تعد ولا تفريط. ٢ - عدم قبول قوله.

стр. 1712

المبحث الرابع والعشرون ما يقبل قول الوكيل فيه وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - بيان ما يقبل قول الوكيل فيه. ٢ - التوجيه. ٣ - لزوم اليمين له. المطلب الأول بيان ما يقبل قول الوكيل فيه مما يقبل فيه قول الوكيل ما يأتي: ١ - نفي التفريط. ٢ - الهلاك. ٣ - الرد. المطلب الثاني التوجيه وجه قبول قول الوكيل في دعوى هلاك ما وكل فيه وفي نفي التفريط عنه: أنه أمين حيث قبض ما وكل فيه بإذن مالكه لحظ مالكه. المطلب الثالث لزوم اليمين للوكيل وفيه مسألتان هما: ١ - بيان اللزوم. ٢ - التوجيه.

стр. 1713

المسألة الأولى: بيان اللزوم: إذا قبل قول الوكيل بلا بينة لزمته اليمين كسائر الأمناء. المسألة الثانية: التوجيه: وجه لزوم اليمين للوكيل: احتمال صدق الموكل فيشرع اليمين دفعًا لهذا الاحتمال، وهذه قاعدة في كل من يقبل قوله بلا بينة.

стр. 1714

المبحث الخامس والعشرون دفع الحق إلى مدعي الوكالة قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ومن ادعى وكالة زيد في قبض حقه من عمرو لم يلزمه دفعه إن صدقه ولا اليمين إن كذبه، فإن دفعه فأنكر زيد الوكالة حلف وضمنه عمرو، وإن كان المدفوع وديعة أخذها، فإن تلفت ضمن أيهما شاء". الكلام في هذا المبحث في ستة مطالب: ١ - صورة المسألة. ٢ - دفع الحق حال التصديق. ٣ - لزوم اليمين حال التكذيب. ٤ - ضمان المدين للحق إن دفعه إلى مدعي الوكالة. ٥ - رجوع المدين على مدعي الوكالة. ٦ - ما يرجع به صاحب الحق إن كان عينا. المطلب الأول صورة المسألة من صور المسألة: أن يدعي عبد الله أن زيدًا وكله في قبض حقه من عمرو، فزيد موكل، وعبد الله وكيل وعمرو مدين لزيد. المطلب الثاني دفع المدين الحق إلى مدعي الوكالة وفيه مسألتان هما: ١ - حكم الدفع. ٢ - التوجيه.

стр. 1715

المسألة الأولى: حكم الدفع: إذا دعي عبد الله أن زيدا وكله في قبض حقه من عمرو لم يلزم عمراً الدفع إلى عبد الله. المسألة الثانية: التوجيه: وجه عدم لزوم دفع الحق إلى مدعي الوكالة: احتمال أن ينكرها صاحب الحق ويطالب المدين فيلزمه الدفع مرتين. المطلب الثالث لزوم اليمين إن كذب الدين مدعي الوكالة وفيه مسألتان هما: ١ - لزوم اليمين. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: لزوم اليمين: إذا كذب المدين مدعي الوكالة لم تلزمه اليمين. المسألة الثانية: التوجيه: وجه عدم لزوم اليمين للمدين إذا كذب مدعي الوكالة: أنه لا يحكم عليه بالنكول؛ كما تقدم فيما إذا صدقه فلا فائدة من اليمين. المطلب الرابع ضمان المدين للحق إن دفعه إلى مدعي الوكالة وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - حكم الضمان. ٢ - التوجيه. ٣ - لزوم اليمين للدائن إذا أنكر الوكالة.

стр. 1716

المسألة الأولى: حكم الضمان: إذا دفع المدين الحق إلى مدعي الوكالة بلا بينة وأنكر الدائن الوكالة لزم الدين دفع الحق إلى الدائن. المسألة الثانية: التوجيه: وجه لزوم ضمان الحق للدائن إذا أنكر الوكالة: أن المدين فرط في دفع الحق إلى مدعي الوكالة بلا بينة، والمفرط يلزمه الضمان. المسألة الثالثة: لزوم اليمين. وفيها فرعان هما: ١ - لزوم اليمين. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: لزوم اليمين. إذا انكر الدائن الوكالة لم يستحق الضمان إلا بيمين. الفرع الثاني: التوجيه: وجه لزوم اليمين للدائن ما يأتي: ١ - أن قوله يحتمل الكذب. ٢ - أنه يحكم عليه بالنكول. المطلب الخامس رجوع المدين على مدعي الوكالة وفيه مسألتان هما: ١ - حكم الرجوع. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: حكم الرجوع: إذا ضمن المدين للدائن جاز له الرجوع على مدعي الوكالة.

стр. 1717

المسألة الثانية: التوجيه: وجه الرجوع على مدعى الوكالة إذا أنكرها الدائن: أنه قبض الحق بغير حق فيلزمه رده. المطلب السادس ما يرجع به صاحب الحق إن كان عيناً وفيه مسألتان هما: ١ - إذا كانت العين باقية. ٢ - إذا كانت العين تالفة. المسألة الأولى: ما يرجع به إذا كانت العين باقية: وفيها فرعان هما: ١ - ما يرجع به. ٢ - التوجيه. الفرع الأولى: ما يرجع به: إذا كانت العين باقية رجع بها نفسها. الفرع الثاني: التوجيه: وجه الرجوع بالعين إذا كانت باقية: أنها عين ماله فلا يستحق غيرها. المسألة الثانية: ما يرجع به إذا كانت العين تالفة: وفيها فرعان هما: ١ - ما يرجع به. ٢ - من يرجع عليه. الفرع الأولى: ما يرجع به: وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يرجع به. ٢ - التوجيه.

стр. 1718

الأمر الأول: بيان ما يرجع به: إذا كانت العين تالفة رجع الدائن بقيمتها. الأمر الثاني: التوجيه: وجه الرجوع بقيمة العين إذا كانت تالفة: أنه تعذر رد العين فلم يبق إلا القيمة. الفرع الثاني: من يرجع عليه: وفيه أمران هما: ١ - بيان من يرجع عليه. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان من يرجع عليه: إذا كانت العين تالفة كان للدائن الرجوع على من شاء من المدين أو مدعي الوكالة. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه الرجوع على المدين. ٢ - توجيه الرجوع على مدعي الوكالة. الجانب الأول: توجيه الرجوع على المدين: وجه الرجوع على الدين: أنه مفرط بدفع الحق إلى مدعي الوكالة من غير بينة، والتفريط يرتب الضمان كما تقدم. الجانب الثاني: توجيه الرجوع على مدعي الوكالة: وجه الرجوع على مدعي الوكالة: أنه قبض الحق بغير حق فلزمه الضمان كالغاصب.

стр. 1719

الموضوع السابع عشر الشركة وفيه ستة مباحث: [١] تعريف الشركة. [٢] حكم الشركة. [٣] ما تنعقد به. [٤] من تصح منه. [٥] ما تصح الشركة فيه. [٦] أقسام الشركة.

стр. 1720

المبحث الأول تعريف الشركة وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - تعريف الشركة في اللغة. ٢ - تعويف الشركة في الاصطلاح. ٣ - العلاقة بين المعنيين. المطلب الأول تعريف الشركة في اللغة الشركة في اللغة: الاجتماع والاختلاط في شيء أو أمر. وتنطق بثلاثة ألفاظ: الأول: بفتح الشين والراء بوزن: عَرَفة. الثاني: بفتح الشين وكسر الراء بوزن: نَمِرة. الثالث: بكسر الشين وسكون الراء بوزن: حِكْمه. المطلب الثاني تعويف الشركة في الاصطلاح الشركة في الاصطلاح: اجتماع في استحقاق أو تصرف. قال المؤلف ﵀: "وهى اجتماع في استحقاق أو تصرف". المطلب الثالث العلاقة بين المعنين العلاقة بين المعنيين: أن في كل منهما: اجتماعاً واختلاطاً، إلا أن المعنى اللغوي أعم؛ فيشمل كل اجتماع في شيء. أما المعنى الاصطلاحي فهو: خاص بالاجتماع في الاستحقاق أو التصرف.
следующие страницы →