← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

الجزء الأول: أثر ما يؤدي إلى جهالة الريح: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الأثر: الشروط التي تؤدي إلى جهالة الربح تبطل العقد. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه بطلان العقد بما يؤدي إلى جهالة الربح من الشروط ما يأتي: ١ - أن الفساد في العوض المعقود عليه وهو الربح فيفسد العقد كما لو جعل رأس المال محرماً. ٢ - أن الجهالة تمنع من تسليم العوض فيفضى إلى المنازعة والاختلاف. الجزء الثاني: أثر بقية الشروط الفاسدة: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: بيان الخلاف: اختلف في فساد العقد بفساد الشروط على قولين: القول الأول: أنه يفسد. القول الثاني: أنه لا يفسد: الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 1752

الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه فساد العقد بفساد الشروط: أنها معتبرة في العقد فإذا فسدت فات المقصود منها فيعود على المعقود عليه بالجهالة وجهالة المعقود عليه تقتضي البطلان. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه عدم تأثر العقد بفساد الشروط: أن عقد الشركة يصح على المجهول وهو الربح، لاحتمال الربح وعدمه فلم يبطله فساد الشروط. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقوات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - التوجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - فساد العقد بفساد الشرط. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه فساد العقد بفساد الشرط: أن الرضا بالعقد مبني على هذه الشروط فإذا فسدت عدم الرضا بالعقد فيبطل؛ لأن الرضا به شرط لصحته. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن جهالة الربح تؤول إلى العلم فلا تؤثر، بخلاف فساد الشرط فإنه يؤدي إلى عدم شرط العقد وهو الرضا فيبطل به. الفرع الخامس: ما يلزم الشركاء من العمل: وفيه أمران هما: ١ - ما يلزم. ٢ - ما لا يلزم.

стр. 1753

الأمر الأول: ما يلزم الشركاء القيام به: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - ضابط ما يلزم. ٢ - أمثلته. ٣ - مباشرة الشريك له. الجانب الأول: ضابط ما يلزم الشركاء القيام يه: كلما جرت العادة بقيام الشركاء به وجب عليهم القيام به. الجانب الثاني: أمثلة ما يلزم الشركاء القيام به: من أمثلة ما يلزم الشركاء القيام به ما يأتي: ١ - عرض البضاعة للمشتري، كنشر الثوب وطيه وإحضار البضاعة المطلوبة وإرجاعها إلى موضعها. ٢ - محاسبة العملاء والقبض منهم. ٣ - مسك السجلات والتقييد للداخل والخارج. ٤ - حصر الاحتياجات وطلبها. ٥ - ترتيب البضاعة في المحل ووضعها في أماكنها. الجانب الثالث: مباشرة الشريك لعمل ما يلزمه: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان لا يحسنه. ٢ - إذا كان يحسنه. الجزء الأول: إذا كان لا يحسنه: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان حكم المباشرة. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا كان الشريك لا يحسن أعمال الشركة أو بعضها لم يجز له أن يباشر ما لا يحسنه، ووجب عليه أن يقيم مقامه من يعمل مكانه.

стр. 1754

الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه عدم مباشرة الشريك. ٢ - التوجيه الإنابة. الفقرة الأولى: توجيه عدم جواز مباشرة الشريك: وجه عدم جواز مباشرة الشريك لما لا يحسنه من أعمال الشركة: أن مباشرته لهذا العمل لا يحقق مصلحة الشركة وقد يضرها. الفقرة الثانية: توجيه الإنابة: وجه وجوب إنابة الشريك لمن يقوم مقامه في عمل ما لا يحسنه: أن نصيبه من العمل لازم له، فإذا عجز عنه تعين عليه إقامة من يقوم مقامه؛ دفعاً للضرر عن الشركة ولئلا يستحق ربحاً من غير عمل. الجزء الثاني: مباشرة الشريك للعمل إذا كان يحسنه: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم المباشرة. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا كان الشريك يحسن العمل جاز له أن يباشره بنفسه وأن ينيب فيه. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه جواز مباشرة الشريك للعمل وإنابته فيه: أن المطلوب تنفيذ العمل بقطع النظر عمن يباشره، وهذا يتحقق بمباشرة الشريك أو نائبه فكان ذلك كله جائزاً. الأمر الثاني: ما لا يلزم الشريك من العمل: وفيه أربعة جوانب: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. ٣ - تأجير من يقوم به. ٤ - قيام الشريك به.

стр. 1755

الجانب الأول: ضابط ما لا يلزم الشريك من العمل: الذي لا يلزم الشريك من العمل: ما لم تجر العادة بمباشرته له لعجزه عنه أو كونه لا يباشره مثله. الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما لا يلزم الشريك من أعمال الشركة ما يأتي: ١ - التحميل والتنزيل. ٢ - حمل الأشياء الثقيلة من البضائع والسلع. ٣ - كنس المحل وتنظيف محتوياته. الجانب الثالث: إجارة من يقوم به: وفيه جزءان هما: ١ - حكم التأجير. ٢ - مسؤولية الأجرة. الجزء الأول: حكم التأجير: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: يجوز للشريك أن يستأجر من يقوم بما لا يلزمه من أعمال الشركة مما تقدم وغيره. الجزئية الثانية: التوجيه. وجه جواز تأجير الشريك لمن يقوم بما لا يلزمه من أعمال الشركة: أن هذا العمل لا يلزمه وتركه ليس من مصلحة الشركة وقد يضرها، فجاز للشريك أن يستأجر من يقوم به، تحقيقاً لمصلحة الشركة ودفعاً للضرر عنها.

стр. 1756

الجزء الثاني: مسؤولية الأجرة: إذا أجر الشريك من يقوم بما لا يلزمه من أعمال الشركة كانت الأجرة من مسؤولية الشركة تدفع من مالها. الجانب الرابع: قيام الشريك بما لا يلزمه من أعمال الشركة: وفيه جزءان هما: ١ - حكم تصرفه. ٢ - استحقاق الأجرة. الجزء الأول: حكم التصرف: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا قام الشريك بما لا يلزمه من أعمال الشركة فتصرفه صحيح. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه صحة تصرف الشريك بقيامه بما لا يلزمه من أعمال الشركة: أنه يتصرف بما يملك التصرف فيه بحكم ملكه في نصيبه وحكم الوكالة في ملك شريكه. الجزء الثاني: استحقاق الأجرة: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا كان قيام الشريك بالعمل باستئجار من شريكه. ٢ - إذا كان قيام الشريك بالعمل بغير استئجار من شريكه. الجزئية الأولى: إذا كان قيامه بالعمل باستئجار من شريكه. وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - استحقاق الأجرة. ٢ - مقدار الأجرة. ٣ - مسؤولية الأجرة.

стр. 1757

الفقرة الأولى: استحقاق الأجرة. وفيها شيئان هما: ١ - الاستحقاق. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: استحقاق الأجرة: إذا قام الشريك بما لا يلزمه من أعمال الشركة باستئجار من شريكه استحق الأجرة على ذلك. الشيء الثاني: التوجيه: وجه استحقاق الشريك للأجرة على ما يقوم به مما لا يلزمه من أعمال الشركة إذا كان باستئجار من شريكه: أنه يصح أن يستأجر غير الشريك للقيام به فكذلك الشريك من باب أولى؛ لأنه أنصح للشركة وأحرص على مصالحها. الفقرة الثانية: مقدار الأجرة: وفيها شيئان هما: ١ - إذا تم الاتفاق عليها مع الشريك. ٢ - إذا لم تحدد. مع الشريك. الشيء الأول: إذا تم الاتفاق على الأجرة مع الشريك: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان المقدار. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان مقدار الأجرة: إذا تم الاتفاق على الأجرة مع الشريك كان المعتبر ما تم الاتفاق عليه. سواء كان مثل أجرة المثل أو أقل أو أكثر. النقطة الثانية: التوجيه: وجه اعتبار أجرة الشريك ما تم الاتفاق عليه: أن الحق لأصحاب الشركة فما تم الاتفاق عليه كان هو المعتبر.

стр. 1758

الشيء الثاني: إذا لم تحدد الأجرة مع الشريك: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان مقدار الأجرة. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان مقدار الأجرة: إذا لم يتم الاتفاق على الأجرة بين الشركاء استحق الشريك أجرة المثل. النقطة الثانية: التوجيه: وجه استحقاق الشريك أجرة المثل لما قام به من أعمال الشركة التي لا تلزمه إذا لم تحدد من الشركاء: أنه لا يوجد مستند لتحديدها فيرجع فيها إلى أجرة المثل كغيرها من الأعمال التي تنفذ من غير تحديد لأجرتها، أو فساد التحديد. الجزئية الثانية: إذا كان قيام الشريك بالعمل من غير اتفاق مع شريكه: وفيها فقرتان هما: ١ - استحقاق الأجرة. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: استحقاق الأجرة: إذا قام الشريك بما لا يلزمه من أعمال الشركة من غير أن يتفق مع الشريك لم يستحق أجرة. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم استحقاق الشريك لأجرة ما قام به من أعمال لا تلزمه من غير اسسّجار: أنه متبرع بالقيام بها؛ لأنه لا يصح أدن يؤجر نفسه وكان بإمكانه أن يطلب الأجرة من شريكه قبل العمل فلم يفعل. الفقرة الثالثة: مسؤولية الأجرة: وفيها شيئان هما: ١ - بيان المسؤولية. ٢ - التوجيه.

стр. 1759

الشيء الأول: بيان مسؤولية الأجرة: إذا استحق الشريك مقابلاً لما قام به من عمل لا يلزمه كانت مسؤوليته على الشركة. الشيء الثاني: التوجيه: وجه تحميل الشركة لمسؤولية ما يستحقه الشريك مقابل ما قام به من عمل لا يلزمه: أن العمل للشركة وقد قام به بإذنها فيلزمها مسؤوليته. الفرع السادس: انفراد أحد الشركاء بالعمل: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان بمقابل من الربح. ٢ - إذا كان بغير مقابل من الربح. الأمر الأول: إذا كان العمل بمقابل من الربح: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الشركة. ٢ - تكييف الشركة. الجانب الأول: حكم الشركة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا اتفق الشريكان في شركة العنان على أن يكون المال منهما والعمل من أحدهما فالشركة صحيحة. الجزء الثاني: التوجيه: وجه صحة الشركة مع انفراد أحدهما بالعمل ما يأتي: ١ - أن المطلوب هو العمل لا من يقوم به. ٢ - أنه لو استأجر الذي لا يعمل غير الشريك ليقوم مقامه جاز فكذلك الشريك.

стр. 1760

الجانب الثاني: التكييف: وفيه جزءان هما: ١ - التكييف. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: التكييف: إذا كان العمل في شركة العنان من أحد الشركاء لم تتغير عن كونها شركة عنان، وإن ظن بعضهم أنها تكون شركة مضاربة بمال الذي لا يعمل أو أنها تجمع بين شركة العنان والمضاربة. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم تغير حقيقة شركة العنان بانفراد أحد الشركاء بالعمل ما يأتي: ١ - أن العمل في الشركة لا يتعين من جميع الشركاء فيجوز أن ينيبوا أو يعمل بعضهم وينيب بعضهم كما تقدم في بحث مباشرة الشريك للعمل، ويكون العمل من الشريك إذا انفرد بالآصالة عن نفسه والنيابة عن شريكه والجزء الزائد له من الربح في معنى الأجرة. ٢ - أن الشركاء يشتركون في ربح المالين مال من يعمل ومال من لا يعمل، ولو كان عمل الشريك بمال من لا يعمل إبضاعاً لما اشتركا في ربح المالين. ٣ - أن الزيادة التي يأخذها الذي يعمل لا تقابل عمله في مال من لا يعمل بل في مقابل العمل الخاص بعمل الذي لا يعمل في المالين. ٤ - أنها لو كانت مضارية لوجب فصل المالين عن بعضهما ولوجب تمييز ربح كل واحد منهما عن الآخر. ٥ - أنه لو كان العمل في مال الذي لا يعمل مضاربة لما اكتفى بأي زيادة في الربح، ولوجب أن تكون مثل ما يستحقه لو انفرد بالعمل فيه.

стр. 1761

الأمر الثاني: إذا عمل الشريك بغير زيادة في الربح: وفيه ثلاثة جوانب: ١ - حكم الشركة. ٢ - حكم التصرف. ٣ - تكييف العقد. الجانب الأول: حكم الشركة: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: بيان الخلاف: إذا عمل أحد الشركاء في الشركة دون الآخر فقد اختلف في الشركة على قولين: القول الأول: أنه إبضاع (١) وليست شركة. القول الثاني: أنه شركة وليس إبضاعاً. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - التوجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن مقتضى الشركة اشتراك العامل ورب المال في الربح، فإذا خلت منه كانت إبضاعاً ولم تكن شركة؛ لأن هذه هي حقيقة الإبضاع.

стр. 1762

الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأنه لا يمتنع أن يتبرع أحد الشريكين بالعمل عن صاحبه، وإذا صح ذلك كانت شركة ولو لم يأخذ العامل أكثر من ربح ماله، باعتبار العمل تبرعاً. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - التوجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالشركة مع عدم زيادة الربح للذي يعمل. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح. وجه ترجيح القول الثاني: أن القول باشتراط زيادة الربح لمن يعمل لصحة الشركة يحتاج إلى دليل ولا دليل. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك بما يأتي: ١ - أنه لا يسلم خروج الشركة إلى الإبضاع بمجرد خلو العمل من الربح لما يلي: (أ) جواز تبرع أحد الشريكين بالعمل عن صاحبه كما تقدم. (ب) أن الإبضاع يختلف عن الشركة بغير خلو العمل من الربح بأمور منها ما يأتي: الأول: انفراد رب المال بربح ماله دون العامل وفي الشركة يشتركان فيه ولو خسر المال الآخر.

стр. 1763

الثاني: أنه في الإبضاع لا يستحق العامل شيئاً من وبح مال الآخر ولو لم يوبح ماله، وفي الشركة يشتركان فيه. الثالث: أنه في الإبضاع يختص صاحب المال بخسارة ماله فلا يتحمل شيئاً من خسارة مال الآخر، وفي الشركة تكون الخسارة على قدر المالين. ٢ - أن إبطال الشركة بخلوها من زيادة الربح للعامل تحكم بلا دليل كما تقدم. ٣ - إمجاب زيادة الربح للعامل ولو كان متبرعاً بعمله سد لباب الإحسان في هذا المجال وذلك لا يجوز. الجانب الثالث: حكم تصرف الشريك المنفرد بالعمل في مال شريكه: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: تصرف الشريك المنفرد بالعمل في مال شريكه صحيح. الجزء الثاني: التوجيه: وجه صحة تصرف الشريك المنفرد بالعمل في مال شريكه: أنه مأذون له بالعمل فيه بموجب عقد الشركة. الجانب الثالث: تكييف العقد: وقد تقدم ذلك في بحث الخلاف في الشركة؛ لأن من يبطلها يعتبر العمل بمال الشركة إبضاعاً، ومن يصححها يعتبرها شركة عنان كما هي لم تتغير. الفرع السابع: التصرف في الشركة: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - صفة التصرف. ٢ - ما يجوز من التصرف. ٣ - ما لا يجوز من التصرف.

стр. 1764

الأمر الأول: صفة التصرف: وفيه جانبان هما: ١ - بيانه. ٢ - توجيهه. الجانب الأول: بيان صفة التصرف: التصرف في الشركة بصفتين: إحداهما: صفة الملك. الثانية: صفة الوكالة. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه صفة الملك. ٢ - التوجيه صفة الوكالة. الجزء الأول: توجيه صفة الملك: وجه التصرف بصفة الملك: أن جزءاً من أموال الشركة ملك للشريك وهذا يتصرف فيه بحكم ملكه. الجزء الثاني: توجيه صفة الوكالة: وجه التصرف في الشركة بصفة الوكالة: أن عقد الشركة يقتضي الإذن في التصرف، وهذا هو معنى الوكالة، ويجعل المالين في التصرف كالمال الواحد فلا يحتاج إلى توكيل جديد، أو تصريح بالتوكيل. الأمر الثاني: ما يجوز من التصرف: وفيه جانبان هما: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. الجانب الأول: ضابط ما يجوز من التصرف: كل ما كان في مصلحة الشركة من التصرف فهو جائز.

стр. 1765

الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما يجوز من التصرفات ما يأتي: ١ - البيع والشراء. ٢ - القبض والإقباض. ٣ - المطالبة والخاصمة. ٤ - الإحالة والتحول. ٥ - الرد بالعيب وأخذ الأرش ودفعه. الأمر الثالث: ما لا يجوز من التصرفات: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. ٣ - جوازه مع الإذن فيه. الجانب الأول: ضابط ما لا يجوز للشريك من التصرفات: كل ما ليس في مصلحة الشركة من التصرفات لا يجوز. الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما لا يجوز للشريك من التصرفات ما يأتي: ١ - عتق الرقيق ومكاتبته وتزويجه. ٢ - القرض والهبة والإعارة. ٣ - المضاربة بالمال وإيداعه وخلطه بغيره. ٤ - إبضاع المال ورهنه والسفر به. ٥ - البيع نساء والاستدانة ودفع المال سفتجه (١). ٦ - الإقالة والإبراء. الجانب الثالث: جواز التصرف الممنوع إذا أذن الشريك فيه: وفيه جزءان هما: ١ - جواز التصرف. ٢ - التوجيه.

стр. 1766

الجزء الأول: جواز التصرف: إذا أذن الشريك في التصرف بما لا يجوز التصرف فيه جاز. الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز التصرفات الممنوعة إذا أجازها الشريك: أن منعها لمصلحة الشركة وذلك حق للشريك فإذا أجازه فقد تنازل عنه فجاز العمل به. الفرع الثامن: توزيع الخسارة: وفيه أمران هما: ١ - كيفية التوزيع. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: كيفية التوزيع: توزيع الخسارة بنسبة رؤوس الأموال فعلى صاحب النصف نصفها، وعلى صاحب الربع ربعها، وهكذا. الأمر الثاني: التوجيه: وجه توزيع الخسارة بنسبة رؤوس الأموال ما يأتي: ١ - أن الشركة صيرت المالين كالمال الواحد، فإذا وزعت الخسارة على أجزاء المال صار لكل مال نسبته. ٢ - أن التفاصل في توزيع الخسارة يؤدي إلى أن صاحب الأجزاء الكثيرة يأخذ بعض رأس مال صاحب الأجزاء القليلة كما في المثال الآتي: لو كانت رؤوس الأموال ٢٠: ٤٠ والخسارة ٣٠ فإذا قسمت بالنسبة صار ما يخص صاحب العشرين عشرة وإذا قسمت مناصفة صار ما يخصه ١٥ وبذلك يأخذ منه صاحب الأربعين خمسة من غير مقابل وذلك لا يجوز.

стр. 1767

٣ - أن توزيع الخسارة ليس مبنيًا على الحذق والمعرفة؛ لأنها ليست مبنية عليها، فلا يجوز العدول فيها عن نسبة رؤوس الأموال، بخلاف التفاضل في الربح لأن له أثراً فيه. الفرع التاسع: ما يبطل الشركة: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان ما يبطلها. ٢ - توجيه البطلان. ٣ - حكم الربح والخسارة إذا بطلت. الأمر الأول: بيان ما تبطل به: مما تبطل به الشركة ما يأتي: ١ - فساد الشروط كما تقدم. ٢ - موت الشركاء أو بعضهم. ٣ - الجنون لهم أو لبعضهم. ٤ - الحجر عليهم أو على بعضهم لسفه. ٥ - الحجر عليهم أو على بعضهم لفلس. ٦ - فسخ الشركة منهم أو من بعضهم. الأمر الثاني: التوجيه. وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان البطلان لفساد الشروط. ٢ - إذا كان البطلان لغير فساد الشروط. الجانب الأول: إذا كان البطلان لفساد الشروط. وقد تقدم توجيه ذلك في بحث الشروط الفاسدة. الجانب الثاني: إذا كان البطلان لغير فساد الشروط. وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - إذا كان البطلان للموت. ٢ - إذا كان البطلان لفسخ الشركة. ٣ - إذا كان البطلان للحجر.

стр. 1768

الجزء الأول: إذا كان البطلان للموت: وجه بطلان الشركة للموت: أن الإذن في التصرف والائتمان فيه وفي سائر أعمال الشركة من الشركاء لبعضهم دون غيرهم، فإذا مات أحدهم عدم محل الثقة والإذن فلم يقم غيره مقامه فبطلت الشركة، كلما لو مات المودع أو الوديع. الجزء الثاني: إذا كان البطلان للفسخ: وجه بطلان الشركة بالفسخ: أنها مبنية على الإذن فتبطل بإبطاله كالوكالة. الجزء الثالث: إذا كان البطلان بالحجر: وجه بطلان الشركة بالحجر على الشريك: أن المأذون له في التصرف منع من التصرف، والإذن خاص به فلا يقوم غيره مقامه؛ لما تقدم في الجزء الأول، فتبطل الشركة بذلك. الأمر الثالث: حكم الربح والخسارة إذا بطلت: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان البطلان لفساد الشروط. ٢ - إذا كان الفساد لغير ذلك. الجانب الأول: إذا كان البطلان لفساد الشروط. وفيه جزءان هما: ١ - إذا تميز مال كل واحد عن مال الآخر. ٢ - إذا لم يتميز مال كل واحد عن مال الآخر. الجزء الأول: إذا تميز مال حل واحد عن مال الآخر. إذا كان بطلان الشركة لفساد الشروط وتميز مال كل واحد عن مال الآخر استقل كل واحد بربح ماله وخسارته.

стр. 1769

الجزء الثاني: إذا لم يتميز مال كل واحد عن الآخر: وفيه جزئيتان هما: ١ - كيفية توزيع الربح والخسارة. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: كيفية توزيع الربح والخسارة: إذا لم يتميز مال كل واحد من الشركاء عن مال الآخر رجع في توزيع الربح والخسارة إلى نسبة رؤوس الأموال. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه الرجوع إلى نسبة رؤوس الأموال في توزيع الربح والخسارة حين عدم تميز رؤوس الأموال: أنه لا سبيل إلى معرفة ما لكل واحد من الشركاء من الربح وما يخصه من الخسارة إلا بالنسبة فيرجع إليها كما لو كانت الشركة قائمة، وكما لو كان البطلان بغير فساد الشروط. الجانب الثاني: إذا كان البطلان لغير فساد الشروط: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كان بطلان الشركة لغير فساد الشروط كان حكم الربح والخسارة كحكمهما لو لم تبطل. الجزء الثاني: التوجيه: وجه كون حكم الربح والخسارة كحكمهما لو لم تبطل: أن العقد قبل البطلان صحيح فيبقى أثره كأثره لو لم تبطل.

стр. 1770

المسألة الثانية: شركة المضاربة: وفيها ستة عشر فرعاً هي: ١ - تعريفها. ٢ - أسماؤها. ٣ - حكمها. ٤ - ما تنعقد به. ٥ - من تصح منه. ٦ - شروطها. ٧ - الشروط فيها. ٨ - ما يلزم العامل من العمل. ٩ - تصرف العامل في الشركة. ١٠ - الخسارة. ١١ - ما يبطلها. ١٢ - تعليقها. ١٣ - توقيتها. ١٤ - مضاربة العامل بغير مال المضاربة. ١٥ - قسم الربح مع قيام عقد الشركة. ١٦ - الخلاف فيها. الفرع الأول: تعريف المضاربة: وفيه أمران هما: ١ - التعريف. ٢ - شرح كلمات التعريف. الأمر الأول: التعريف: المضاربة: دفع مال معلوم لمن يتجر به بجزء مشاع معلوم من الربح. الأمر الثاني: شرح كلمات التعريف وبيان ما يخرج بها: وفيه سبعة جوانب هي: ١ - كلمة (دفع مال). ٢ - كلمة (معلوم). ٣ - كلمة (لمن يتجر به). ٤ - كلمة (بجزء من الربح). ٥ - كلمة (مشاع). ٦ - كلمة (معلوم). ٧ - كلمة (من الربح).

стр. 1771

الجانب الأول: كلمة (دفع مال): وفيه جزءان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - بيان ما يخرج. الجزء الأول: بيان المعنى. معنى (دفع مال): إعطاء نقود وتسليمها حقيقة كأن تكون النقود بيد ربها لمن يعمل بها، أو حكماً كأن يكون المال عند من سيعمل به وديعة أو مغصوباً أو فى ذمته كالدين أو سيقبضها بأن كان موكلاً في قبضتها. الجزء الثاني: ما يخرج بكلمة (دفع مال): وفيه جزئيتان هما: ١ - ما يخرج بكلمة (دفع). ٢ - ما يخرج بكلمة (مال). الجزئية الأولى: ما يخرج بكلمة (دفع): يخرج بكلمة (دفع) أخذ المال والاتجار به من غير دفع صاحبه له ولا إذنه في الاتجار به، فإنه يكون تصرفاً فضولياً وليس مضاربة. الجزئية الثانية: ما يخرج بكلمة (مال): خرج بهذه الكلمة دفع العين كما لو دفع سيارة أو دابة لمن يعمل عليها بجزء مما يحصله، فإنه لا يعتبر مضاربة كما يأتي. الجانب الثاني: كلمة (معلوم): وفيه جزءان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - بيان ما يخرج. الجزء الأول: بيان المعنى. معنى (معلوم) معروف المقدار والصفة. الجزء الثاني: بيان ما يخرج: وفيه جزئيتان هما:

стр. 1772

١ - بيان ما يخرج. ٢ - أمثلته. الجزئية الأولى: بيان ما يخرج: خرج بكلمة (معلوم) المجهول سواء كانت الجهالة بالمقدار أم الصفة. الجزئية الثانية: الأمثلة: من أمثلة المجهول ما يأتي: ١ - ربطة الدراهم غير معروفة المقدار. ٢ - كيس الدراهم غير معروف المقدار. ٣ - أحد هذين الكيسين. ٤ - المبلغ الذي في الصندوق وهما لا يعلمانه. الجانب الثالث: كلمة (لمن يتجر به): وفيه جزءان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - بيان ما يخرج. الجزء الأول: بيان المعنى: معنى (يتجر به) يبيع ويشتري به طلباً للربح. الجزء الثاني: ما يخرج: خرج بهذه الكلمة ما يأتي: ١ - دفع المال لحفظه فإنه لا يعتبر مضاربة بل وديعة. ٢ - دفع المال قرضاً فإنه للثواب وليس للعمل فلا يعتبر مضاربة. ٣ - دفع المال عوضاً كالإجارة وثمن المبيع. ٤ - دفع المال تعويضًا كالمهر وعوض الخلع والأرش وعوض المتلف. الجانب الرابع: كلمة (بجزء من الربح): وفيه جزءان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - ما يخرج.

стр. 1773

الجزء الأول: بيان المعنى: معنى بجزء من الربح: بنسبة مشاعة من الربح. الجزء الثاني: بيان ما يخرج: يخرج بكلمة (بجزء من الربح) دفع المال لمن يتجر به من غير مقابل فإنه يكون قراضاً وليس مضاربة. الجانب الخامس: كلمة (مشاع): وفيه جزءان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - ما يخرج. الجزء الأول: بيان المعنى: معنى (مشاع) داخل في كل جزئية من جزئيات الربح. الجزء الثاني: ما يخرج: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - أمثلته. الجزئية الأولى: بيان ما يخرج بكلمة (مشاع): يخرج بكلمة (مشاع) غير المشاع. الجزئية الثانية: الأمثلة: من أمثلة غير المشاع ما يأتي: ١ - ربح البضاعة المعينة. ٢ - ربح السفرة المحددة. ٣ - ربح المدة المحددة. ٤ - المبلغ المحدد. الجانب السادس: كلمة (معلوم): وفيه ثلاثة أجزاء: ١ - معنى معلوم. ٢ - أمثلته. ٣ - ما يخرج.

стр. 1774

الجزء الأول: بيان المعنى: معنى (معلوم) محدد معروف. الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - النصف. ٢ - الثلث. ٣ - الربع. ٤ - السدس. الجزء الثالث: بيان ما يخرج: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - أمثلته. الجزئية الأولى: بيان ما يخرج: يخرج بكلمة (معلوم) المجهول بأي نوع من أنواع الجهالة. الجزئية الثانية: الأمثلة: من أمثلة الجزء المجهول ما يأتي: ١ - جزء من الربح. ٢ - بعض الربح. ٣ - نصيب من الربح. الجانب السابع: كلمة (من الربح): وفيها جزءان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - ما يخرج. الجزء الأول: بيان المعنى: معنى من الربح ما زاد من المكسب عن رأس المال. الجزء الثانى: بيان ما يخرج: يخرج بكلمة (من الربح) ما كان من رأس المال فإنه لا يصح مضاربة.

стр. 1775

المبحث الثانى أسماؤها وفيه مطلبان هما: ١ - بيان الأسماء. ٢ - الاشتقاق. المطلب الأول بيان الأسماء من أسماء هذا القسم من أقسام الشركة ما يأتي: ١ - المضاربة كما تقدم. ٢ - القراض. ٣ - المعاملة. المطلب الثاني الاشتقاق وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - اشتقاق المضاربة. ٢ - اشتقاق القراض. ٣ - اشتقاق المعاملة. المسألة الأولى: اشتقاق المضاربة: المضاربة مشتقة مما يلي: ١ - الضرب في الأرض بالتجارة ومنه قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (١).

стр. 1776

٢ - الضرب بالمال بمعنى التصرف فيه. ٣ - الضرب لكل واحد من رب المال والعامل بجزء من الربح. المسألة الثانية: اشتقاق القراض: القراض مشتق مما يأتي: ١ - قرض الشيء بمعنى قصه؛ لأن رب المال اقتطع للعامل قطعة من ماله وسلمها له، واقتطع له قطعة من ربحها. ٢ - المقارضة وهي الموازنة والمساواة للتوازن بين العامل ورب المال فمن أحدهما المال ومن الآخر العمل. المسألة الثالثة: اشتقاق المعاملة: المعاملة مشتقة من العمل وهو الاتجار بالمال لأجل الربح. الفرع الثالث: حكمها: وفيه أمران هما: ١ - حكمها التكليفي. ٢ - حكمها الوضعي. الأمر الأول: الحكم التكليفي: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. الجانب الأول: بيان الحكم: شركة المضاربة من العقود المباحة كسائر عقود الكسب التي لا محذور فيها. الجانب الثاني: الدليل: من أدلة مشروعية شركة المضاربة ما يأتي: ١ - أنها كانت موجودة على عهد النبي ﷺ فلم ينكرها.

стр. 1777

٢ - ما روي عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وغيرهم، ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة. ٣ - الإجماع فلم يعرف فيها خلاف. ٤ - دعاء الحاجة إليها؛ لأن بعض الناس قد يكون عنده مال ولا يحسن التجارة وبعضهم يحسن التجارة ولا مال عنده فيستفيد من عنده المال بخبرة من لا مال عنده، ومن لا مال عنده بمال من عنده مال. الأمر الثانى: الحكم الوضعي: وفيه جانبان هما: ١ - حكمها من حيث الصحة والفساد. ٢ - حكمها من حيث اللزوم والجواز. الجانب الأول: حكم شركة المضاربة من حيث الصحة والفساد. وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: شركة المضاربة صحيحة ونافذة أحكامها. الجزء الثاني: التوجيه: وجه صحة شركة المضاربة ما يأتي: ١ - أدلة مشروعيتها وتقدمت. ٢ - أن الأصل في العقود الصحة إلا ما دل الدليل على بطلانه ولا دليل على بطلان شركة المضاربة فتكون صحيحة. الجانب الثاني: حكم شركة المضاربة من حيث اللزوم والجواز: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 1778

الجزء الأول: بيان الحكم: شركة المضاربة من العقود الجائزة التي يجوز لكل واحد فسخها. الجزء الثاني: التوجيه: وجه كون شركة المضاربة من العقود الجائزة ما يأتي: ١ - أنها في حق صاحب المال مبنية على الإذن، والإذن لا يلزم فمتى تم العدول عنه جاز، وإذا كانت جائزة في حق صاحب المال كانت جائزة في حق العامل كسائر العقود اللازمة، إذ ليس من العدل أن يكون العقد جائزاً من طرف لازماً من طرف آخر. ٢ - أنها من صاحب المال إذن بالتصرف، ومن المضارب وكالة، وكل من الإذن والوكالة يجوز فسخه والعدول عنه. الفرع الرابع: ما تنعقد به: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان ما تنعقد به. ٢ - الأمثلة. ٣ - التوجيه. الأمر الأول: بيان ما تنعقد به: تنعقد المضاربة بكل ما يدل عليها. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما تنعقد به المضاربة ما يأتي: ١ - خذ هذا المال فضارب به بنصف ربحه. ٢ - تاجر بهذا المال بربع الربح. ٣ - ضارب بهذا المال والربح بيننا. ٤ - اشتغل بهذا المال بثلثي ربحه. ٥ - نمِّ هذا المال ولك الثلث من الربح.

стр. 1779

الأمر الثالث: التوجيه: وجه انعقاد المضاربة بما يدل عليها: أنه لم يرد له صيغة محددة في الشرع فيرجع فيها إلى العرف، فكل ما دل عليها عرفاً انعقدت به. الفرع الخامس: من تصح منه: وفيه أمران هما: ١ - بيان من تصح منه. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان من تصح منه: لا تصح المضاربة إلا من جائز التصرف، سواء في ذلك العامل ورب المال. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة المضاربة ممن لا يجوز تصرفه: أنها مبنية على التصرف، ومن لا يصح تصرفه لا ينفذ تصرفه فلا يحقق الهدف المراد من الشركة. الفرع السادس: شروطها (١): وفيه أمران هما: ١ - ما يتعلق برأس المال. ٢ - ما يتعلق بالربح. الأمر الأول: ما يتعلق برأس المال من الشروط. وفيه أربعة جوانب هى: ١ - الملك لرأس المال أو الإذن فيه. ٢ - العلم برأس المال. ٣ - كون رأس المال نقداً. ٤ - أن يكون سالماً من الغش.

стр. 1780

الجانب الأول: الملك لرأس المال أو الإذن فيه. وفيه أربعة أجزاء هي: ١ - أمثلة المأذون فيه. ٢ - توجيه الاشتراط. ٣ - ما يخرج بهذا الشرط. ٤ - حكم الربح حين تخلف هذا الشرط. الجزء الأول: الأمثلة: سيكون التمثيل للمأذون فيه؛ لأن المملوك لا يحتاج إلى تمثيل. من أمثلة المأذون فيه ما يأتي: ١ - مال المحجور عليه لحظ نفسه، فإنه يجوز لوليه أن يضارب فيه للمولى عليه إذا كانت المصلحة في ذلك. ٢ - بيت المال، فإنه يجوز لولى الأمر أن يشارك فيه للمسلمين. ٣ - مال الموكل، فإنه يجوز للوكيل أن يضارب فيه إذا أذن له الموكل. ٤ - مال المضاربة، فإنه يجوز للعامل أن يضارب فيه إن أذن له في ذلك. ٥ - مال شركة العنان فإنه يجوز للشركاء أن يضاربوا فيه إذا أذن بعضهم لبعض. الجزء الثاني: وجه الاشتراط: وجه الاشتراط: أن غير المملوك والمأذون فيه لا يصح التصرف فيه فلا تنعقد الشركة به. الجزء الثالث: ما يخرج بهذا الشرط: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. الجزئية الأولى: بيان ما يخرج: يخرج بهذا الشرط ما يأتى: ١ - المغصوب. ٢ - غير المأذون فيه.

стр. 1781

الجزئية الثانية: توجيه الخروج: وجه خروج غير المملوك مما تصح الشركة فيه: أنه لا يصح التصرف فيه ولا ينفذ فلا تصح الشركة فيه. الجزء الرابع: حكم الربح لو حصل التصرف: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا حصل التصرف بالمال غير المملوك كان الربح لرب المال وليس للمضارب ولا للعامل شيء. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه كون ربح المضاربة لصاحب المال وليس للمضارب ولا للعامل إذا كانت المضاربة بمال لا يملكه المضارب ولم يأذن فيه صاحبه: أنه ربح ماله ولم يأذن للمضارب في التصرف فيه فيكون كمن أنفق على مال غيره من غير ضرورة بلا إذنه. الجزء الثاني: العلم برأس المال: وفيه أربع جزئيات هي: ١ - المراد بالعلم. ٢ - وجه الاشتراط. ٣ - ما يخرج بهذا الشرط. ٤ - حكم الربح لو حصل التصرف مع الجهل برأس المال. الجزئية الأولى: المراد بالعلم. المراد بالعلم علم المقدار والجنس والوصف وكل ما تميز به إن وجد. الجزئية الثانية: توجيه الاشتراط. وجه الاشتراط للعلم برأس المال: أنه يرد لربه عند انتهاء الشركة أو ما يبقى منه وإذا لم يعلم لم يمكن ذلك.

стр. 1782

الجزئية الثالثة: ما يخرج بهذا الشرط: وفيها ثلاث فقرات: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - أمثلته. ٣ - وجه خروجه. الفقرة الأولى: بيان ما يخرج: يخرج بهذا الشرط غير المعلوم فإنه لا تصح المضاربة به. الفقرة الثانية: الأمثلة: من أمثلة رأس المال المجهول ما يأتى: ١ - أن يكون رأس المال ربطات من النقود لا يعلم عددها. ٢ - أن يكون رأس المال جزءاً من المال غير معلوم، كأن يقول رب المال: خذ جزءاً من مالي وضارب فيه. ٣ - أن يكون رأس المال جزءاً محدداً من مال غير معلوم، كأن يقول رب المال: خذ نصف مالي وضاربه وماله غير معلوم. الفقرة الثالثة: توجيه الخروج. وجه خروج رأس المال المجهول ما تقدم في توجيه اشتراط العلم. الجزء الرابع: حكم الربح حين التصرف مع جهل رأس المال: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان من يكون له الربح. ٢ - ما يستحقه العامل. الجزئية الأولى: بيان من يكون له الربح: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 1783

الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا حصل التصرف مع الجهل برأس المال كان الربح لرب المال. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه كون الربح لرب المال حين التصرف مع جهل رأس المال: أن العقد باطل فلا يرتب أثراً، ويكون وجوده كعدمه، فيكون الربح لرب المال؛ لأنه ربح ماله. الجزئية الثانية: ما يستحقه العامل: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: بيان الخلاف: إذا حصل التصرف مع جهل رأس المال فقد اختلف فيما يستحقه العامل على قولين: القول الأول: أنه يستحق ربح المثل. القول الثانى: أنه يستحق أجرة المثل. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأنه أعدل؛ لأن أجرة المثل قد تستغرق الربح وتتعداه إلى رأس المال، فتضر رب المال، وقد تكون قليلة بالنسبة إلى الربح فيتضرر العامل.

стр. 1784

الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن عقد الشركة باطل بجهالة رأس المال، وإذا بطل العقد لم يكن العامل شريكاً لرب المال فلا تصح مشاركته له فى الربح، ولا يصح إهدار عمله من غير مقابل، ولا سبيل إلى تقديره، فيرجع إلى أجرة المثل، كالأجير إذا فسد عقد الإجارة. الفقرة الثالثة: الترجيح. وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بإعطاء العامل ربح المثل. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح إعطاء العامل ربح المثل: أنه أعدل من أجرة المثل؛ لأن أجرة المثل قد تستغرق الربح كله وقد تتناول رأس المال فيتضرر رب المال، وقد تكون قليلة بالنسبة للربح فيتضرر العامل، أما بالنسبة لربح المثل فلا ضرر فيها على واحد منهما. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن تعذر تقدير ما يستحقه العامل غير صحيح حيث يمكن ذلك بإعطائه ربح المثل كما يرى أهل القول الآخر. الجانب الثالث: كون رأس المال نقداً: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - بيان ما يخرج.

стр. 1785

الجزء الأول: وجه الاشتراط: وجه اشتراط كون رأس المال نقداً ما يأتي: ١ - أن النقود هي قيم الأشياء وبها يحصل البيع والشراء غالباً وبها تقوم الأشياء. ٢ - أن العروض غير مستقرة السعر فقد ترتفع قيمتها عند إنهاء الشركة فستغرق الربح، وقد تهبط فيدخل النقص على رب المال. الجزء الثاني: ما يخرج: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - الخلاف في الخروج. الجزئية الأولى: بيان ما يخرج: خرج بهذا الشرط العروض فلا يصح أن تكون رأس مال للشركة على الخلاف الآتي في الجزئية الثانية. الجزئية الثانية: الخلاف في الخروج: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: بيان الخلاف: اختلف في كون رأس مال المضاربة من العروض على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح وتقوم العروض وتسجل قيمتها عند العقد. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 1786

الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن العروض لا تستقر قيمتها فقد ترتفع قيمتها عند التصفية فستغرق الربح وقد تهبط فيدخل النقص على رب المال. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأنه يمكن أن تقوم العروض وتسجل قيمتها عند العقد وتكون المحاسبة عليها عند التصفية فلا يؤثر تغير القيمة بعد ذلك؛ لأنه يكون على حساب الشركة. الفقرة الثانية: الترجيح: وفيه ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز إذا قومت العروض وسجلت قيمتها عند العقد. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالجواز ما يأتي: ١ - أن فيه تيسيراً على الناس؛ لأن الشخص قد يرغب في المشاركة وماله عروض ولا يتمكن من تحويله إلى نقود إلا بخسارة وهذا يضره وقد يحرمه من المشاركة. ٢ - أن النقود سيشترى بها عروض، وتقويم العروض بمنزلة شرائها. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:

стр. 1787

يجاب عن ذلك: بأنها إذا قومت العروض وسجلت قيمتها عند العقد زال المحذور وصار المعتبر القيمة وليس العروض. الجانب الرابع: الخلوص من الغش: وفيه جزءان: ١ - محل الغش. ٢ - الاشتراط. الجزء الأول: محل الغش: محل ذلك لما كانت العملات من الذهب والفضة حين كانت تحتفظ بقيمتها وإن كانت مغشوشة، أما بعد ما كانت العملات من الورق فلا يرد هذا المعنى؛ لأن المغشوش منها لا قيمة له. الجزء الثاني: اشتراط الخلوص من الغش: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا كان الغش يسيراً. ٢ - إذا كان الغش كثيراً. الجزئية الأولى: إذا كان الغش يسيراً: وفيها فقرتان هما: ١ - اشتراط الخلوص من الغش. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: اشتراط الخلوص: إذا كان خلط النقدين من غيرهما يسيراً لم يشترط الخلوص منه. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم اشتراط الخلو من الخلط اليسير ما يأتي: ١ - أنه لا يؤثر في القيمة فلا يخشى ارتفاعها وهبوطها بسببه. ٢ - أنه لا يسلم منه غالباً، فلو اشترط الخلو منه وقع الناس في الضيق والحرج والمشقة.

стр. 1788

الجزئية الثانية: إذا كان الخلط كثيراً: وفيها فقرتان هما: ١ - حكم الاشتراط. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: حكم الاشتراط: إذا كان الخلط كثيراً اشترط الخلو منه، فلا يصح أن يكون رأس مال للمضاربة. الفقرة الثانية: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط الخلو من الخلط الكثير في النقد ما يأتي: ١ - أنه يؤثر في القيمة فتصبح تزيد وتنقص كالعروض، وهذا يؤثر في النصيب من الربح كالعروض. ٢ - أنه يمكن التحرز منه فلا حرج في اشتراط الخلو منه. الأمر الثاني: ما يتعلق بالربح: وفيه أربعة جوانب هي: ١ - تحديده. ٢ - العلم بقدره. ٣ - كونه مشاعاً. ٤ - التفاضل فيه. الجانب الأول: تحديد الربح لكل واحد. وفيه جزءان هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - ما يخرج. الجزء الأول: توجيه الاشتراط. وجه اشتراط تحديد ما لكل واحد من الربح ما يأتي: ١ - أن الربح هو المقصود من الشركة فلا تصح مع عدم تحديد ما لكل واحد منه. ٢ - أن عدم تحديده يوقع في النزاع والخصومة فلا تصح الشركة بدونه.

стр. 1789

الجزء الثاني: ما يخرج بهذا الشرط: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - أمثلته. الجزئية الأولى: بيان ما يخرج: يخرج بهذا الشرط عدم التحديد فلا تصح الشركة معه. الجزئية الثانية: الأمثلة: من أمثلة عدم تحديد الربح ما يأتي: ١ - عدم التعرض للربح: بأن يدفع المال للعامل ويسكت عن الربح. ٢ - عدم تحديد الجزء الخاص بكل واحد ومن ذلك ما يأتي: (أ) أن يقال: ولكل واحد منا جزء من الربح. (ب) أن يقال: ويتم تحديد الربح فيما بعد. (جـ) أن يقال: لأحدنا جزء من الربح والباقى للآخر. (د) أن يقال: وربح العامل على قدر نشاطه. الجانب الثاني: العلم: وفيه جزءان هما: ١ - وجه الاشتراط. ٢ - ما يخرج به. الجزء الأول: وجه الاشتراط: وجه الاشتراط بمقدار الربح ما يأتي: ١ - أنه إذا لم يكن معلوماً لم يكن إعطاؤه لمستحقه. ٢ - أن عدم العلم به يوقع في الخلاف والمخاصمة. الجزء الثاني: ما يخرج بهذا الشرط: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - الأمثلة.

стр. 1790

الجزئية الأولى: بيان ما يخرج: يخرج بشرط العلم بالربح: الربح المجهول. الجزئية الثانية: الأمثلة: من أمثلة الربح المجهول ما يأتي: ١ - ما تقدم من أمثلة عدم التحديد. ٢ - أن يقال: لكل واحد نصيب من الربح. ٣ - أن يقال: لكل واحد شيء من الربح. ٤ - أن يقال: لكل واحد مقدار من الربح. ٥ - أن يقال: لكل واحد ما يناسبه من الربح. الجانب الثالث: كون الجزء المشروط مشاعاً: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - معنى المشاع. ٢ - وجه الاشتراط. ٣ - ما يخرج به. الجزء الأول: معنى المشاع: وفيه جرئيتان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - الأمثلة. الجزئية الأولى: بيان المعنى: المشاع في الشيء هو المتناول لكل جزئية من جزئياته. الجزئية الثانية: الأمثلة: من أمثلة الجزء المشاع ما يأتي: ١ - النصف. ٢ - الثلث. ٣ - الربع.
следующие страницы →