الأمر الثاني: الخلاف في غير مستحق الجزء المشروط:
وفيه جانبان هما:
١ - ما يقبل فيه قول العامل.
٢ - ما يقبل فيه قول رب المال.
الجانب الأول: ما يقبل فيه قول العامل:
وفيه ثلاثة أجزاء هي: -
١ - بيانه.
٢ - توجيهه.
٣ - اليمين.
الجزء الأول: بيان ما يقبل فيه قول العامل:
مما يقبل فيه قول العامل ما يأتي:
١ - الهلاك والخسران.
٢ - ما اشتراه لنفسه.
٣ - الجناية والتعدي والتفريط.
٤ - قدر رأس المال.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه أربع جزئيات هي:
١ - توجيه قبول قول العامل في دعوى الهلاك والخسران.
٢ - توجيه قبول قول العامل فيما اشتراه لنفسه.
٣ - توجيه قبول قول العامل فيما يدعي عليه من جناية أو تعد أو تفريط.
٤ - توجيه قبول قول العامل في قدر رأس المال.
الجزئية الأولى: توجيه قبول قول العامل في دعوى الهلاك والخسران:
وجه قبول قول العامل في دعوى الهلاك والخسران أنه متصرف في مال غيره بإذنه على وجه لا يختص بنفعه كالوكيل.
الجزئية الثانية: توجيه قبول قول العامل فيما اشتراه لنفسه:
وجه قبول قول العامل فيما يدعي شراءه لنفسه أن الخلاف في نيته وهو أعلم ولا يطلع عليها غيره.
стр. 1822
الجزئية الثالثة: توجيه قبول قول العامل فيما يدعي عليه من خيانة أو تعد أو تفريط:
وجه قبول قول العامل في ذلك: أنه أمين قبض المال بإذن ربه على وجه لا يختص بنفعه والأصل عدم التعدي والخيانة والتفريط.
الجزئية الرابعة: توجيه قبول قول العامل في قدر رأس المال:
وجه قبول قول العامل في قدر رأس المال: أنه ينكر ما يدعي عليه من قبض محل الخلاف والأصل عدم القبض.
الجزء الثالث: اليمين:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان مشروعية اليمين.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان المشروعية:
إذا قبل قول العامل بلا بينة لزمته اليمين.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه لزوم اليمين للعامل إذا قبل قوله بلا بينة: دفع احتمال صدق الطرف الآخر.
الجانب الثاني: ما يقبل فيه قول رب المال:
وفيه ثلاثة أجزاء:
١ - بيان ما يقبل فيه.
٢ - توجيهه.
٣ - اليمين.
الجزء الأول: بيان ما يقبل فيه قول رب المال.
مما يقبل فيه قول رب المال ما يأتي:
١ - قدر الجزء المشروط.
٢ - دعوى العامل الغلط.
٣ - رد رأس المال.
стр. 1823
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - توجيه قبول قول رب المال في قدر الجزء المشروط.
٢ - توجيه قبول قول رب المال في دعوى العامل للغلط.
٣ - توجيه قبول قول رب المال في عدم رد المال.
الجزئية الأولى: توجيه قبول قول رب المال في قدر الجزء المشروط:
وجه ذلك: أن رب المال ينكر ما يدعيه العامل من الزيادة والقول قول المنكر مع يمينه؛ لأن الأصل معه.
الجزئية الثانية: توجيه قبول قول رب المال في دعوى الغلط:
وجه ذلك ما يأتي:
١ - أن رب المال ينكر هذه الدعوى والقول قول المنكر مع يمينه؛ لأن الأصل معه.
٢ - أن هذه الدعوى رجوع عن الإقرار بحق لآدمي فلا يقبل.
٣ - أنه لا يعرف صدق العامل في الإقرار أو الرجوع عنه فيرجع إلى الأصل وهو عدم الغلط.
الجزئية الثالثة: توجيه قبول قول رب المال في عدم رد المال:
وجه ذلك ما يأتي:
١ - أن رب المال ينكر الرد والقول قول المنكر مع يمينه.
٢ - أن الأصل عدم الرد فلا يقبل ما يخالفه إلا ببينة.
الجزء الثالث: اليمين:
وفيه جزئيتان هما:
١ - مشروعية اليمين.
٢ - التوجيه.
стр. 1824
الجزئية الأولى: المشروعية:
إذا قبل قول رب المال بلا بينة لزمته اليمين.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه لزوم اليمين لرب المال إذا قبل قوله بلا بينة دفع احتمال صدق الطرف الآخر.
المسألة الثالثة: شركة الوجوه:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "الثالث شركة الوجوه: أن يشتريا في ذمتيهما بجاههما فما ربحاه فبينهما، وكل واحد منهما وكيل صاحبه وكفيل عنه بالثمن، والملك بينهما على ما شرطاه، والوضيعة على قدر ملكيهما، والربح على ما شرطاه".
سيكون الكلام في هذه المسألة في ثلاثة عشر فرعًا هي:
١ - معناها.
٢ - تسميتها.
٣ - أمثلتها.
٤ - حكمها.
٥ - تكييف عقدها.
٦ - شروطها.
٧ - الشروط فيها.
٨ - تحديد مجال التجارة.
٩ - تحديد مكان التجارة.
١٠ - توقيتها.
١١ - صفة تحمل الوضيعة فيها.
١٢ - صفة توزيع الربح فيها.
١٣ - ما تنتهي به.
الفرع الأولى: تعريف شركة الوجوه:
شركة الوجوه: أن يشترك اثنان فأكثر بملك وربح ما يشتريانه بذمتهما لا بماليهما.
стр. 1825
الفرع الثاني: توجيه تسميتها:
سميت شركة الوجوه بهذا الاسم؛ لأن الاشتراك بما يحصل عليه بالوجه والجاه (١) لا بالمال.
الفرع الثالث: أمثلتها.
من أمثلة شركة الوجوه ما يأتي:
١ - أن يشترك اثنان في شراء عدد من السيارات بذمتيهما لا بمالهما على أن لكل واحد نصف السيارات ونصف ربحها.
٢ - أن يشترك اثنان في شراء مساحة من الأرض بذمتيهما على أن لأحدهما ثلثها ونصف ربحها وللآخر الباقي.
٣ - أن يشترك اثنان بمائة طن من الحديد بذمتيهما على أن لأحدهما ربع الحديد وثلثي ربحه.
الفرع الرابع: حكمها:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم.
شركة الوجوه من المعاملات الصحيحة.
الأمر الثاني: التوجيه.
وجه صحة شركة الوجوه ما يأتي:
١ - أنها توكيل لبعض الشركاء من بعض وكفالة، وكل منهما جائز في حالة الانفراد فيجوز في حالة الاجتماع.
стр. 1826
٢ - أنه لا محذور فيها من جهالة أو غرر أو ضرر.
٣ - أن الأصل في المعاملات الجواز ولا دليل على المنع.
الفرع الخامس: تكييف عقدها:
وفيه أمران هما:
١ - التكييف.
٢ - تحمل كل منهما ما يلزم الآخر.
الأمر الأول: التكييف:
وفيه جانبان:
١ - بيان التكييف.
٢ - اعتبار التوكيل الخاص للوكالة لثبوت التوكيل من أحد الشريكين للآخر.
الجانب الأول: بيان التكييف:
شركة الوجوه توكيل من أحد الشريكين للآخر وضمان له، فكل منهما يتصرف في الشركة بهذه الصفة.
الجانب الثاني: اعتبار التوكيل الخاص:
وفيه جزءان هما:
١ - اعتبار التوكيل.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: اعتبار التوكيل:
لا يعتبر التوكيل الخاص لثبوت الوكالة لكل واحد من الشركاء.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم اعتبار التوكيل الخاص لثبوت الوكالة: أن عقد الشركة يتضمنه؛ لأن حقيقة الشركة التوكيل والكفالة.
стр. 1827
الأمر الثاني: تحمل حل من الشريكين ما يلزم الآخر:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان التحمل.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان التحمل:
يجب على كل واحد من الشريكين أن يتحمل ما يلزم الآخر وتجوز مطالبة كل واحد منهما مجتمعين ومنفردين بما يترتب عليهما من الحقوق.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تحمل كل واحد من الشريكين ما يلزم الآخر: أن شركة الوجوه قائمة على الوكالة والكفالة بمعنى الضمان ومقتضى الضمان أن يتحمل كل واحد منهما ما يلزم الآخر وتجوز مطالبته به منفردًا ومع شريكه.
الفرع السادس: شروطها:
وفيه ثلاثة أمور:
١ - جواز التصرف.
٢ - تحديد الملك.
٣ - تحديد الربح.
الأمر الأول: جواز التصرف:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - توجيه الاشتراط.
٢ - من يخرج بهذا الشرط.
٣ - من لا يخرج.
الجانب الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط جواز التصرف: أن من لا يجوز تصرفه لا يصح تصرفه في الشركة، فلا يصح أن يكون شريكًا فيها.
стр. 1828
الجانب الثاني: من يخرج بهذا الشرط:
يخرج بشرط جواز التصرف المحجور عليه لحظ نفسه كالسفيه والصغير والمعتوه.
الجانب الثالث: من لا يخرج:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان من لا يخرج.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان من لا يخرج:
الذي لا يخرج بشرط جواز التصوف المحجور عليه لحظ غيره.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم خروج المحجور عليه لحظ غيره بشرط جواز التصرف: أن الحجر عليه في التصرف في ماله، والتصرف في شركة الوجوه في الذمم فلا يتناوله الحجر في التصرف في المال.
الأمر الثاني: تحديد الملك:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه الاشراط.
٢ - ما يخرج به.
الجانب الأول: توجيه الاشتراط:
وجه الاشتراط أن يتحدد نصيب كل واحد في الشركة ومسؤوليته عنه وقسطه من الربح أو الخسارة.
الجانب الثاني: ما يخرج:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - وجه الإخراج.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بتحديد الملك الاشتراك من غير تحديد.
стр. 1829
الجزء الثاني: توجيه الإخراج:
وجه إخراج الاشتراك من غير تحديد ملك كل واحد في الشركة: أن ذلك يؤدي إلى الخلاف والمنازعة فيما لكل واحد منهما وما يلزمه من مسؤولياتها، وما يستحقه من أرباحها.
الأمر الثالث: تحديد الربح:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه الاشتراط.
٢ - ما يخرج.
الجانب الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط تحديد نصيب كل واحد من الربح ما يأتي:
١ - أن يمكن إعطاء كل واحد ما يخصه؛ لأن ذلك لا يمكن من غير بيان.
٢ - منع الخلاف والمنازعة فيما يستحقه كل واحد عند القسمة.
الجانب الثاني: ما يخرج:
وفيه جزءان هما:
ا - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الإخراج.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بشرط تحديد الأرباح: الاشتراك من غير تحديد.
الجزء الثاني: توجيه الإخراج:
وجه إخراج الاشتراك من غير تحديد الأرباح ما تقدم في توجيه الاشتراط.
الفرع السادس: الشروط فيها:
وفيه أمران هما:
١ - الشروط الصحيحة.
٢ - الشروط الفاسدة.
стр. 1830
الأمر الأول: الشروط الصحيحة:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلتها.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة الشروط الصحيحة في شركة الوجوه ما يأتي:
١ - اشتراط التفاضل في الملك.
٢ - اشتراط التفاضل في الربح.
٣ - تخصيص نوع من التجارة.
٤ - تحديد مكان معين.
٥ - تحديد وقت معين.
٦ - تحديد التصرف لكل من الشركاء.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز هذه الشروط ونحوها: أنه لا غرر فيها ولا ضرر، والأصل في الشروط الجواز، لحديث: (المسلمون على شروطهم) (١).
الأمر الثاني: الشروط الفاسدة:
وفيه جانبان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الأمثلة.
من أمثلة الشروط الفاسدة في شركة الوجوه ما يأتي:
١ - تحميل بعضهم في الوضيعة أكثر من قسط ملكه.
٢ - إعفاء بعضهم من التضامن معهم.
٣ - إعفاء بعضهم مما يلزم الشركة من ديون أو خسارة.
٤ - إعفاء بعضهم من العمل في الشركة.
стр. 1831
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه فساد هذه الشروط أنها تنافي مقتضى عقد الشركة.
الفع الثامن: تحديد مجال التجارة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - أمثلته.
٣ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
يجوز للشركاء في شركة الوجوه أن يحددوا مجال تجارتهم.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة تحديد مجال التجارة في شركة الوجوه ما يأتي:
١ - تخصيص التجارة بالسيارات.
٢ - تخصيص التجارة بالتمور.
٣ - تخصيص التجارة بالمواد الغذائية.
٤ - تخصيص التجارة بالعقارات.
٥ - تخصيص التجارة بمواد البناء.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه جواز تخصيص مجال التجارة في شركة الوجوه في نوع معين ما يأتي:
١ - أنه لا دليل على منعه.
٢ - أن الأصل الجواز.
٣ - أنه لا محذور فيه من ضرر أو غيره.
الفرع التاسع: تحديد مكان التجارة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الأمثلة.
٢ - بيان الحكم.
٣ - التوجيه.
стр. 1832
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة تحديد مكان التجارة ما يأتي:
١ - تحديد محل المنتجات الزراعية؛ لأن التجارة بها.
٢ - تحديد محل المنتجات البترولية؛ لأنها مجال التجارة.
٣ - تحديد المناطق السياحية؛ لأنها في مجال التجارة بها.
الأمر الثاني: بيان الحكم:
يجوز للشركاء في شركة الوجوه تحديد مكان تجارتهم بموقع معين.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه جواز تحديد مكان التجارة في شركة الوجوه ما تقدم في تحديد مجال التجارة.
الفرع العاشر: تحديد وقت التجارة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم الوقت.
٣ - التوجيه.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة توقيت التجارة ما يأتي:
١ - تحديدها بموسم معين كموسم الحج ورمضان.
٢ - تحديدها بفصل معين كفصل الشتاء أو الصيف أو الربيع.
٣ - تحديدها بوقت معين كوقت الدراسة، أو الإجازة.
الأمر الثاني: بيان حكم التوقيت:
يجوز للشركاء في شركة الوجوه توقيت تجارتهم بوقت دون وقت.
стр. 1833
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه جواز توقيت شركة الوجوه ما تقدم في تحديد مجالاتها.
الفرع الحادى عشر: صفة تحمل الوضيعة:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الصفة.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الصفة:
تحمل الوضيعة بنسبة الأملاك فيتحمل كل شريك من الوضيعة بنسبة ملكه من نصف أو ثلث أو ربع أو غير ذلك.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحمل كل شريك بنسبة ملكه: أن كل واحد مسؤول عن ملكه فيتحمل بنسبته.
الفرع الثاني عشر: صفة توزيع الربح:
وفيه أمران هما:
١ - إذا حدد نصيب كل واحد.
٢ - إذا لم يحدد نصيب كل واحد.
الأمر الأول: إذا حدد نصيب كل واحد:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان صفة التوزيع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان صفة التوزيع:
إذا حدد عند عقد شركة الوجوه ما لكل شريك من الربح كان توزيعه على مقتضى هذا التحديد.
стр. 1834
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه توزيع الربح على مقتضى التحديد في العقد ما يأتي:
١ - قوله ﷺ : (المسلمون على شروطهم) (١).
٢ - أن الحق في الربح للشركاء دون غيرهم فإذا اتفقوا على توزيعه جاز.
الأمر الثاني: إذا لم يحدد نصيب كل واحد:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان صفة التوزيع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان صفة التوزيع:
إذا لم يحدد نصيب كل شريك عند العقد وزع الربح بنسبة الأملاك.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه توزيع الربح بنسبة الأملاك إذا لم يحدد عند العقد: أن الربح نماء ملاك فيختص كل واحد بنسبة ملكه.
الفرع الثالث عشر: ما تنتهي به الشركة:
وفيه أمران هما:
١ - ما تنتهي به.
٢ - حكم الربح.
الأمر الأول: بيان ما تنتهي به:
مما تنتهي به الشركة ما يأتي:
١ - الفساد.
٢ - الفسخ.
٣ - انتهاء الوقت.
٤ - الموت.
٥ - الحجر.
стр. 1835
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه خمسة أجزاء هي:
١ - توجيه الانتهاء بالفساد.
٢ - توجيه الانتهاء بالفسخ.
٣ - توجيه الانتهاء بانتهاء الوقت.
٤ - توجيه الانتهاء بالموت.
٥ - توجيه الانتهاء بالحجر.
الجزء الأول: توجيه الانتهاء بالفساد:
وجه انتهاء الشركة بالفساد: أنه يتعذر تنفيذ أحكامها مع فسادها فتنتهي بذلك.
الجزء الثاني: توجيه انتهاء الشركة بالفسخ:
وجه انتهاء الشركة بالفسخ: أنها من العقود الجائزة فإذا فسخت انتهت.
الجزء الثالث: توجيه الانتهاء بانتهاء الوقت:
وجه انتهاء الشركة بانتهاء الوقت المحدد لها: أن هذا هو ما تم الاتفاق عليه فيحتاج ما زاد عنه إلى اتفاق جديد.
الجزء الرابع: توجيه الانتهاء بالموت:
وجه انتهاء الشركة بالموت: أن التوكيل من بعض الشركاء لبعضهم وضمانه له فلا يقوم غيره مقامه فتنتهي الشركة بموته.
الجزء الخامس: توجيه الانتهاء بالحجر:
وجه انتهاء الشركة بالحجر: أن من شروطها جواز التصرف فإذا حجر على الشركاء أو بعضهم فقد الشرط فتنتهي به.
الأمر الثاني: حكم الربح:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان انتهاء الشركة بالفساد.
٢ - إذا كان انتهاء الشركة بغير الفساد.
стр. 1836
الجانب الأول: حكم الربح إذا كان الانتهاء بالفساد:
وفيه جزءان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم الربح.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة فساد الشركة ما يأتي:
١ - ألا يحدد ملك كل واحد فيها.
٢ - ألا يحدد ربح كل واحد فيها.
٣ - أن يلزم البعض بما لا يلزمه، كان يلزم بكثر من نسبة ملكه من الوضيعة.
الجزء الثاني: حكم الربح:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا كان انتهاء الشركة بالفساد اختص كل واحد بربح ملكه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه اختصاص كل واحد من الربح بقسط ملكه: أن الشركة إذا كانت فاسدة كان وجودها وعدمها سواء فيوزع الربح بحسب املاك الشركاء بقطع النظر عما تضمنه العقد من الشروط كأن كل واحد يشتغل وحده منفردًا عن غيره من الشركاء.
الجانب الثاني: حكم الربح إذا كان انتهاء الشركة بغير الفساد:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم الربح قبل الانتهاء.
٢ - حكم الربح بعد الانتهاء.
الجزء الأول: حكم الربح قبل الانتهاء:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 1837
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
حكم الربح قبل انتهاء الشركة كحكمه إذا لم تنته.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه كون حكم الربح قبل انتهاء الشركة كحكمه إذا لم تنته: أنها قبل الانتهاء صحيحة فترتب آثارها كأنها لم تنته.
الجزء الثاني: حكم الربح بعد الانتهاء:
حكم الربح بعد الانتهاء كحكمه إذا انتهت الشركة بالفساد وقد تقدم.
المسألة الرابعة: شركة الأبدان:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "الربع شركة الأبدان: أن يشتركا فيما يكتسبانه بأبدانهما فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله.
وتصح في الاحتشاش والاحتطاب وسائر المباحات، وإن مرض أحدهما فالكسب بينهما، وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه".
الكلام في هذه المسألة في اثني عشر فرعًا هي:
١ - تعريفها.
٢ - تسميتها.
٣ - حكمها.
٤ - ما تصح فيه.
٥ - التضامن بين الشركاء.
٦ - أثر ترك العمل على الكسب.
٧ - الاشتراك في العمل والتصرف.
٨ - ضمان المتلفات.
٩ - الاستحقاق من الكسب.
١٠ - قبول قول الشركاء على بعضهم.
١١ - انتهاء الشركة.
١٢ - الاشتراك في التكسب بوسائل التكسب.
الفرع الأول: تعريف شركة الأبدان:
شركة الأبدان أن يشترك اثنان فأكثر فيما يكتسبونه من عملهم بأبدانهم.
стр. 1838
الفرع الثاني: تسميتها:
سميت شركة الأبدان بهذا الاسم؛ لأن الاشتراك في عمل الأبدان.
الفرع الثالث: حكم شركة الأبدان:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل والتوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
شركة الأبدان جائزة سواء اتفقت المهن أم اختلفت.
الأمر الثاني: الدليل:
من أدلة جواز شركة الأبدان ما يأتي:
١ - ما ورد أن عبد الله بن مسعود وسعدًا وعمارًا اشتركوا يوم بدر فجاء سعد بأسيرين ولم يجئ عبد الله وعمار بشيء فشرك النبي ﷺ بينهم (١).
٢ - أن العمل أحد جهتي المضاربة فصحت الشركة به كالمال.
الفرع الرابع: ما تصح فيه:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما تصح فيه.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما تصح فيه:
مما تصح فيه شركة الأبدان ما يأتي:
(١) اكتساب المباحات مثل:
١ - الاحتطاب.
٢ - الاحتشاش (٢).
٣ - الاصطياد.
стр. 1839
(ب) الأعمال الفنية مثل:
١ - البناء.
٢ - النجارة.
٣ - الحدادة.
٤ - السباكة.
٥ - الأعمال الكهربائية.
(ب) الأعمال الحرفية مثل:
١ - الخياطة.
٢ - الحياكة.
٣ - التحميل والتنزيل.
٤ - القصارة.
٥ - النسيج.
٦ - النقل.
٧ - تسويق العقارات وبيعها.
٨ - المناداة على البضائع وبيعها.
٩ - تسويق المبيعات وبيعها.
١٠ - المناداة على المعدات وبيعها.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه صحة شركة الأبدان في الأمثلة المذكورة ونحوها: أنها مما تجوز النيابة فيه فيصح أن يقوم بها غير من التزم بها فيمكن لمن يلتزم بها من الشركاء أن يقوم بها أو يشارك في القيام بها أو ينيب عنه من يقوم بها أو يشارك فيها.
الفرع الخامس: التضامن بين الشركاء:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - حكم التضامن.
٢ - محل التضامن.
٣ - أثر الاخلال به على الفسخ.
الأمر الأول: حكم التضامن.
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 1840
الجانب الأول: بيان الحكم:
شركة الأبدان تقوم على التضامن في العمل والالتزامات والغرامات وجميع التبعات المتعلقة بها فيلزم كل واحد ما يلزم الآخر وتتوجه إليه المطالبة به إلى كل منهم.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه لزوم التضامن بين الشركاء في شركة الأبدان: أنها قائمة على هذا الأساس، وهو الركن الذي تبنى عليه ولا تصح إلا به.
الأمر الثاني: محل التضامن في شرحة الأبدان:
وفيه جانبان هما:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
الجانب الأول: ضابط محل التضامن:
محل التضامن في شركة الأبدان كل ما يلزم بناء عليها مما يأتي:
١ - الالتزامات المتعلقة بالأعمال.
٢ - الغرامات المترتبة عليها.
٣ - ضمان المتلفات الناشئة عنها.
٤ - الخسائر الحاصلة فيها.
الأمر الثالث: أثر الإخلال بالتضامن على الفسخ:
وفيه جانباهما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الأثر:
إذا أخل الشريك بالتضامن مع شريكه جاز له الفسخ.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز الفسخ للشريك إذا أخل شريكه بالتضامن معه: أن عقد الشركة على أساس التضامن فإذا أخل به الشريك فما وفى لشريكه بما التزم به فجاز له الفسخ.
стр. 1841
الفرع السادس: أثر الإخلال بالعمل على الكسب:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كان بعذر.
٢ - إذا كان بغير عذر.
الأمر الأول: إذا كان الإخلال بعذر:
وفيه ثلاثة جوانب:
١ - أمثلة العذر.
٢ - بيان الأثر.
٣ - المطالبة بمن يقوم بالعمل.
الجانب الأول: أمثلة العذر:
من أمثلة ترك الشريك للعمل لعذر ما يأتي:
١ - المرض.
٢ - السجن.
٣ - السفر.
٤ - ملازمة المريض.
الجانب الثاني: بيان الأثر:
وفيه جزءان:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الأثر:
إذا ترك الشريك العمل لعذر لم يؤثر ذلك على استحقاقه في الكسب.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه استحقاق الشريك حصته من الكسب مع عجزه عن العمل ما يأتي:
١ - أنه متضامن مع شريكه فيما يلزمه بسبب الشركة.
٢ - أن العذر لا يمكن التحرز منه.
الجانب الثالث: المطالبة بمن يقوم بالعمل:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم المطالبة.
٢ - التوجيه.
стр. 1842
الجزء الأول: حكم المطالبة:
إذا قعد الشريك عن العمل لعذر جاز لشريكه أن يطالبه بإقامة من يقوم مقامه فإن لم يفعل كان له الفسخ.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز مطالبة الشريك بالعمل: أن العمل من لوازم الشركة فإذا لم يقم به الشريك بنفسه لزمه أن يقيم من يقوم مقامه فإن لم يفعل جازت مطالبته به، الأمر الثاني: إذا كان ترك العمل بغير عذر:
وفيه ثلاثة جوانب:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: بيان الخلاف:
اختلف في استحقاق الشريك لنصيبه في الكسب إذا ترك العمل من غير عذر على قولين:
القول الأول: أنه يستحقه.
القول الثاني: أنه لا يستحقه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باستحقاق الشريك وإن ترك العمل بما يأتي:
١ - أن الشريك وإن ترك العمل فهو متضامن مع شريكه فيما يترتب على الشركة فيستحق نصيبه من الكسب على هذا الأساس.
стр. 1843
٢ - أن الاستحقاق بموجب عقد الشركة فما دامت قائمة ترتبت آثارها ومنها استحقاق الكسب.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم الاستحقاق؛ بأن استحقاق الكسب مبني على العمل فإذا ترك الشريك العمل من غير عذر سقط حقه في الاستحقاق.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء:
١ - بيان الربح.
٢ - وجه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - القول بالاستحقاق.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه القول بالاستحقاق بما يأتي:
١ - أن عقد الشركة ما زال قائمًا، وقد قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١).
وقال ﷺ : (المسلمون على شروطهم) (٢).
٢ - أنه كان بإمكان الشريك حين توقف شريكه عن العمل أن يفسخ العقد ويثبت ذلك ويخطر شريكه به.
стр. 1844
٣ - أن حرمان القاعد من الكسب دون اشعاره بذلك وهو يظن أنه على نصيبه يعتبر تغريرًا وخداعًا.
٤ - أنه إذا كان الشريك يعمل بنية الرجوع فبإمكانه أن يحمل شريكه أجرة مثل من يقوم مقامه.
وإن كان يعمل بغير نية الرجوع لم يستحق شيئًا كمن أصلح ملكًا مشتركًا بلا استئذان بغير نية الرجوع.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن استحقاق النصيب مبناه على العمل والتضامن معًا وليس العمل وحده، فإذا عدم العمل بقي التضامن ما دام العقد قائمًا وهو لا يزال.
الفرع السابع: الاشتراك في العمل والتصرف:
وفيه أمران هما:
١ - بيان كيفية التصرف.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان كيفية التصرف:
الشركاء في شركة الأبدان كشخص واحد يمثل بعضهم بعضًا وينوب بعضهم عن بعض.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تمثيل بعض الشركاء لبعض في شركة الأبدان ونيابة بعضهم عن بعض: أن قيام شركة الأبدان على الوكالة والضمان، فكل من الشركاء وكيل للآخر وضامن له بمقتضى عقد الشركة من غير حاجة إلى توكيل جديد أو ضمان.
стр. 1845
الفرع الثامن: ضمان المتلفات:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الضمان.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الضمان:
وفيه جانبان هما:
١ - ما تلف بتعد أو تفريط.
٢ - ما تلف من غير تعد ولا تفريط.
الجانب الأول: ما تلف بتعد أو تفريط:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
ما يتلفه الشركاء بتعد أو تفريط يتلف على حسابهم جميعًا ويلزمهم ضمانه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه ضمان ما يتلف بتعد أو تفريط: أن الأصل في الإتلاف الضمان إلا بعذر فإذا انتفى العذر لزم الضمان والتعدي أو المفرط لا عذر له فيلزمه الضمان.
الجانب الثاني: ما تلف من غير تعد ولا تفريط:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم الضمان.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان حكم الضمان.
ما يتلف بأيدي الشركاء في شركة الأبدان من غير تعد ولا تفريط يتلف عليهم جميعًا فلا يلزم من تلف في يده ضمانه.
стр. 1846
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم الضمان على أحد من الشركاء لا يتلف في يده من غير تعد ولا تفريط: أن كل واحد أمين لآخر بحكم الوكالة الثابتة بالعقد، والأمين لا يلزمه ضمان ما لم يتعد أو يفرط.
الفرع التاسع: نسبة النصيب من الكسب:
وفيه أمران:
١ - في حالة صحة الشركة.
٢ - في حالة فساد الشركة.
الأمر الأول: في حالة صحة الشركة:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا شرط لكل واحد جزء معلوم.
٢ - إذا لم يشترط لأحد منهم شيء.
الجانب الأول: إذا شرط لكل منهم ما يخصه:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يستحقه.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الاستحقاق:
إذا بين ما يخص كل واحد من الشركاء كان له.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه استحقاق كل واحد ما شرط له ما يأتي:
١ - قوله ﷺ : (المسلمون على شروطهم) (١).
٢ - أن الكسب للشركاء فإذا اقتسموه برضاهم صح ذلك؛ لأن ذلك من حقهم.
стр. 1847
الجانب الثاني: إذا لم يشترط لأحد شيئًا:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الاستحقاق.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الاستحقاق:
إذا لم يشترط لأحد من الشركاء شيئًا من الكسب كان الكسب بينهم بالتساوي.
الجزء الثاني: التوجيه.
وجه التساوي بين الشركاء في الكسب إذا لم يشترط لأحد شيئًا: أن مقتضى الاشتراك التساوي لقوله تعالى: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ (١) ولا مخرج له عن ذلك.
الأمر الثاني: الاستحقاق من الكسب في حالة فساد الشركة:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا تميز كسب كل واحد عن الآخر.
٢ - إذا لم يتميز كسب كل واحد منهم عن الآخر.
الجانب الأول: إذا تميز كسب كل واحد منهم عن الآخر:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الاستحقاق.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الاستحقاق:
إذا تميز كسب كل واحد من الشركاء عن الآخر في حال فساد الشركة فإن كسبه له.
стр. 1848
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه استقلال كل واحد من الشركاء بكسبه إذا تميز في حال فساد الشركة: أنه لا يمكن تنفيذ أحكام الشركة حال فسادها. فيصبح وجودها وعدمها سواء فيستقل كل واحد بكسبه كان الشركة لم تكن.
الجانب الثاني: إذا لم يتميز كسب كل واحد من الشركاء عن غيره:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الاستحقاق.
٢ - التوجيه.
الجز الأول: بيان الاستحقاق:
إذا كانت شركة الأبدان فاسدة ولم يتميز نصيب كل واحد عن الآخر كان الكسب بينهم بالسوية؛ لأنه لا يمكن تمييز نصيب بعضهم عن بعض، ولا مميز لأحدهما عن الآخر فيكون الكسب بينهم بالسوية؛ لأنه الأصل في الاشتراك.
الفرع العاشر: قبول قول بعض الشركاء على بعض وإقرارهم عليه:
وفيه أمران هما:
١ - حكم القبول.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: حكم القبول:
يقبل قول كل واحد على الشركة وإقراره عليها.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه قبول قول كل واحد على الشركة وإقراره عليها ما يأتي:
١ - أن ذمم الشركاء واحدة فيقبل قول بعضهم على بعض وإقرارهم عليه كإقرار الشخص على نفسه.
٢ - أن الشريك غير متهم على شريكه، كما أنه غير متهم على نفسه.
стр. 1849
الفرع الحادي عشر: ما تنتهي به شركة الأبدان:
وفيها أمران هما:
١ - بيان ما تنتهي به.
٢ - حكم الكسب.
الأمر الأول: بيان ما تنتهي به:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما تنتهي به.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما تنتهي به:
مما تنتهي به شركة الأبدان ما يأتي:
١ - الفساد.
٢ - الفسخ.
٣ - الموت.
٤ - الحجر لحظ النفس.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه أربعة أجزاء هي:
١ - توجيه الانتهاء بالفساد.
٢ - توجيه الانتهاء بالفسخ.
٣ - توجيه الانتهاء بالموت.
٤ - توجيه الانتهاء بالحجر.
الجزء الأول: توجيه الانتهاء بالفساد:
وجه انتهاء شركة الأبدان بالفساد: أنه يتعذر تنفيذ أحكامها مع فسادها فتنتهي بذلك.
الجزء الثاني: توجيه الانتهاء بالفسخ:
وجه انتهاء الشركة بالفسخ: أنها من العقود الجائزة فإذا فسخت انتهت.
الجزء الثالث: توجيه الانتهاء بالموت:
وجه انتهاء شركة الأبدان بموت الشركاء أو بعضهم: أن التوكيل من بعضهم لبعض وضمانه له فلا يقوم غيره مقامه فتنتهي الشركة بموته.
стр. 1850
الجزء الرابع: توجيه الانتهاء بالحجر:
وجه انتهاء الشركة بالحجر: أن من شروطها جواز التصرف فإذا حجر على الشركاء أو بعضهم فقد شرطها فتنتهي به.
الأمر الثاني: حكم الكسب:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان انتهاء الشركة بالفساد.
٢ - إذا كان انتهاء الشركة بغيره.
الجانب الأول: حكم الكسب إذا كان الانتهاء بالفساد:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا كان كسب كل واحد متميزًا.
٢ - إذا كان كسب كل واحد منهم غير متميز.
الجزء الأول: إذا كان كسب كل واحد متميزًا:
وفيه جزئيتان هما:
١ - حكم الكسب.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان حكم الكسب:
إذا فسدت شركة الأبدان وكان كسب كل واحد من الشركاء متميزًا اختص كل واحد بكسبه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه اختصاص كل واحد بكسبه إذا كان متميزًا: أنه لا يمكن تنفيذ أحكام الشركة وهي فاسدة فيكون وجودها وعدمها سواء فيختص كل واحد بكسبه كأن الشركة لم توجد. وكان كل واحد يعمل وحده.
الجزء الثاني: إذا كان كسب كل واحد غير متميز:
وفيه جزئيتان هما:
١ - حكم الكسب.
٢ - التوجيه.
стр. 1851
الجزئية الأولى: حكم الكسب:
إذا كان كسب كل واحد غير متميز كان الكسب بينهم بالتسوية.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه التسوية بين الشركاء في الكسب إذا لم يتميز كسب كل واحد عن الآخر: أنه لا ميزة لأحدهم عن الآخر، فيقسم الكسب بينهم؛ لأنه لا وسيلة له إلا ذلك.
الجانب الثاني: حكم الكسب إذا كان الانتهاء بغير الفساد:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم الكسب قبل الانتهاء.
٢ - حكم الكسب بعد الانتهاء.
الجزء الأول: حكم الكسب قبل الانتهاء:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
حكم الكسب قبل انتهاء الشركة كحكمه إذا لم تنته.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه كون حكم الكسب قبل انتهاء الشركة كحكمه إذا لم تنته: أنها قبل الانتهاء صحيحة فتنفذ أحكامها كأنها لم تنته.
الجزء الثاني: حكم الكسب بعد الانتهاء:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان حكم الكسب.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان حكم الكسب:
حكم الكسب بعد الانتهاء كحكمه إذا انتهت بالفساد وقد تقدم.
стр. 1852
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه كون حكم الكسب بعد الانتهاء كحكمه إذا انتهت الشركة بالفساد: أنه لا يمكن تنفيذ أحكامها وهي منتهية فيصبح وجودها وعدمها سواء كما لو انتهت بالفساد.
الفرع الثاني عشر: الاشتراك في التكسب بوسائل التكسب.
وفيه خمسة أمور هي:
١ - الأمثلة.
٢ - التكييف.
٣ - الحكم.
٤ - الاستحقاق.
٥ - المصاريف.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة الاشتراك في التكسب بوسائل التكسب ما يأتي:
١ - أن يسلم شخص سيارة إلى آخر ليعمل عليها بجزء من الكسب.
٢ - أن يسلم شخص حراثة ليعمل عليها بجزء من الكسب.
٣ - أن يسلم شخص إلى آخر ذراية ليعمل عليها بجزء من الكسب.
٤ - أن يسلم شخص إلى آخر فرسًا ليؤجره في تعلم الركوب.
٥ - أن يسلم شخص إلى آخر بعيرًا ليؤجره في تعلم الركوب.
الأمر الثاني: التكييف:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان التكييف.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: التكييف:
وفيه جزءان هما:
١ - أن يعتبر شركة مضاربة.
٢ - أن يعتبر شركة مستقلة.
стр. 1853
الجزء الأول: اعتباره شركة مضاربة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - التوجيه له.
٢ - الاعتراض عليه.
الجزئية الأولى: التوجيه:
وجه اعتبار هذا الاشتراك شركة مضاربة: أنه يشتمل على المال من أحد الشريكين والعمل من الآخر وهذه صفة شركة الضاربة.
الجزئية الثانية: الاعتراض:
يمكن أن يعترض على هذا التكييف: بأن طبيعة العمل في شركة المضاربة تقليب المال في البيع والشراء وهذا غير موجود في هذا الاشتراك.
الجزء الثاني: اعتباره شركة مستقلة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - التوجيه.
٢ - الاعتراض.
الجزئية الأولى: التوجيه:
وجه اعتبار الاشتراك في التكسب شركة مستقلة من ناحيتين:
الناحية الأولى: أنه قائم على الاشتراك.
الناحية الثانية: أنه لا ينطبق على شيء من الشركات المعروفة.
الجزئية الثانية: الاعتراض:
وفيه فقرتان هما:
١ - بيان الاعتراض.
٢ - الجواب عنه.
الفقرة الأولى: بيان الاعتراض:
يمكن أن يعترض على اعتبار الاشتراك المذكور شركة مستقلة: بأن الشركات محصورة في الأنواع الخمسة المعروفة.
стр. 1854
الفقرة الثانية: الجواب عن الاعتراض:
يجاب عن هذا الاعتراض: بأن انحصار الشركات في بعض العصور على التسليم به لا يمنع من حدوث غيرها في عصور أخرى، بدليل أنه وجد في هذا العصر (١) كثير من الشركات التجارية التي لم تكن معروفة في عصور تلك الشركات.
الأمر الثالث: الحكم.
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
حكم الاشتراك في الكسب بوسائل الكسب الجائزة الجواز والصحة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز الاشتراك المذكور ما يأتي:
١ - أنه لا محذور فيه من ضرر أو غرر.
٢ - أن المصلحة تقتضيه، فقد يتوفر وسائل الكسب عند شخص ولا يتمكن من تشغيلها، ويوجد من يتمكن من تشغيلها ولا تتوفر عنده.
٣ - أن الأصل الجواز ولا دليل على المنع.
الأمر الرابع: الاستحقاق:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الاستحقاق.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الاستحقاق:
الاستحقاق من الكسب حسبما يتم الاتفاق عليه.
стр. 1855
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه كون الاستحقاق حسب الاتفاق: أنه خاص بالمشتركين فيجوز لهم أن يقتسموه بينهم بما يتفقون عليه؛ لأنه لا منازع لهم فيه.
الأمر الخامس: المصاريف:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلتها.
٢ - مسؤولياتها.
الجانب الأول: أمثلة المصاريف:
من أمثلة المصاريف ما يأتي:
١ - المحروقات، مثل الوقود، والزيوت والشحوم.
٢ - الصيانة.
٣ - قطع الغيار.
٤ - الفحص وتجديد الرخصة.
الجانب الثاني: مسؤولياتها:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا حصل كسب.
٢ - إذا لم يحصل كسب.
الجزء الأول: إذا حصل كسب:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان محل المسؤولية.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان محل المسؤولية:
إذا حصل كسب فمحل المصروفات هو الكسب.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه تحميل الكسب مصروفات وسائل التكسب: أنه للمحافظة عليها فكانت في الكسب كوقاية رأس المال من الربح في المضاربة.
стр. 1856
الجزء الثاني: إذا لم يحصل كسب:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان محل المسؤولية.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان محل المصروفات:
إذا لم يحصل كسب كانت مسؤولية مصروفات وسائل الكسب على ربها.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه تحميل صاحب وسائل الكسب لمصروفاتها إذا لم يحصل كسب: أنها كرأس المال في المضاربة إذا لم يحصل ربح فإنها تكون الخسارة على ربه.
المسألة الخامسة: شركة المفاوضة:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "الخامس شركة المفاوضة: أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة، والربح على ما شرطاه، والوضيعة على قدر المال، فإن أدخلا فيها كسبًا أو غرامة نادرين، أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصب ونحوه فسدت".
الكلام في هذه المسألة في ثمانية فروع هي:
١ - التعريف.
٢ - التسمية.
٣ - الحكم.
٢ - التصرف.
٥ - الاستحقاق من الربح.
٦ - مسؤولية الخسارة.
٧ - ما يفسدها.
٨ - ما تنتهي به.
الفرع الأول: التعريف:
وفيه أمران هما:
١ - معنى المفاوضة في اللغة.
٢ - معنى المفاوضة في الاصطلاح.
стр. 1857
الأمر الأول: معنى المفاوضة في اللغة:
المفاوضة في اللغة: هي التفاوض والتفاهم والتراجع في الأمر.
الأمر الثاني: معنى المفاوضة في الاصطلاح:
المفاوضة في الاصطلاح هي: أن يفوض كل واحد للآخر التصرف في نوع من أنواع الشركات السابقة، العنان، والمضاربة، والوجوه والأبدان.
الفرع الثاني: التسمية:
سميت شركة المفاوضة بهذا الاسم لتفويض كل واحد للآخر.
الفرع الثالث: الحكم:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: بيان الخلاف:
اختلف في شركة المفاوضة على قولين:
القول الأول: أنها صحيحة.
القول الثاني: أنها غير صحيحة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول: بأن شركة المفاوضة لا تخرج عنِ الشركات الجائزة، العنان، والمضاربة، والوجوه، والأبدان، وكل منها جائز منفردًا فيجوز مع غيره.
стр. 1858
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: أنها لا تخلو من الغرر لسعتها وكثرة مجالاتها.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالجواز: أن الحاجة تدعو إليها خصوصًا مع كثرة الأموال وتوسع التجارة فحصر الشركاء في نوع واحد من أنواع الشركة مع كثرة المال تضييق عليهم ومانع من توسع تجارتهم.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه إذا انتفى الغرر في الشركة منفردة انتفى مع غيرها، لعدم المؤثر الجديد في الغرر ومجرد الجمع لا يسبب الغرر.
الفرع الرابع: التصرف:
وفيه أمران هما:
١ - بيان التصرف.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان التصرف:
وفيه جانبان هما:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
стр. 1859
الجانب الأول: ضابط ما يجوز من التصرف:
يجوز لكل واحد من الشركاء في شركة المفاوضة ما يجوز له في أي شركة من الشركات المفوض فيها.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة التصرف في شركة المفاوضة ما يأتي:
١ - البيع والشراء.
٢ - الاستئجار والتأجير.
٣ - المشاركات.
٤ - تقبل الأعمال وتنفيذها.
٥ - الإيداع والاستيداع.
٦ - الرهن والارتهان.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز كل تصرف جائز في شركات التفويض: أن عقد شركة المفاوضة يقتضيه كما تقدم في التعريف.
الفرع الخامس: الاستحقاق من الربح:
وفيه أمران هما:
١ - إذا بين في العقد ما يخص كل واحد.
٢ - إذا لم يبين في العقد ما يخص كل واحد.
الأمر الأول: إذا بين في العقد ما يخص كل واحد:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان النصيب.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان النصيب:
إذا بين نصيب كل واحد من الربح في العقد استحقه واختص به.
стр. 1860
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه اختصاص كل واحد بما شرط له من الربح: أن الربح خاص بالشركاء دون غيرهم فإذا اقتسموه برضاهم كان لهم ذلك؛ لحديث: (المسلمون على شروطهم) (١).
الأمر الثاني: إذا لم يبين في العقد ما يخص كل واحد منهم:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يخص كل واحد منهم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يخص حل واحد منهم:
إذا لم يبين ما يخص كل واحد من الربح في العقد كان الربح بينهم بالتساوي.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه التساوي في الربح إذا لم يبين في العقد ما لكل واحد من الشركاء: أن الشركة تقتضى التسوية لقوله تعالى: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ (٢) ولا يوجد ما يعارضها.
الفرع السادس: مسؤولية الخسارة:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المسؤولية.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان مسؤولية الخسارة:
مسؤولية الخسارة على قدر الأموال والأملاك.