← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

الجزء الثاني: إذا لم يحصل كسب: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان محل المسؤولية. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان محل المصروفات: إذا لم يحصل كسب كانت مسؤولية مصروفات وسائل الكسب على ربها. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تحميل صاحب وسائل الكسب لمصروفاتها إذا لم يحصل كسب: أنها كرأس المال في المضاربة إذا لم يحصل ربح فإنها تكون الخسارة على ربه. المسألة الخامسة: شركة المفاوضة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "الخامس شركة المفاوضة: أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة، والربح على ما شرطاه، والوضيعة على قدر المال، فإن أدخلا فيها كسبًا أو غرامة نادرين، أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصب ونحوه فسدت". الكلام في هذه المسألة في ثمانية فروع هي: ١ - التعريف. ٢ - التسمية. ٣ - الحكم. ٢ - التصرف. ٥ - الاستحقاق من الربح. ٦ - مسؤولية الخسارة. ٧ - ما يفسدها. ٨ - ما تنتهي به. الفرع الأول: التعريف: وفيه أمران هما: ١ - معنى المفاوضة في اللغة. ٢ - معنى المفاوضة في الاصطلاح.

стр. 1857

الأمر الأول: معنى المفاوضة في اللغة: المفاوضة في اللغة: هي التفاوض والتفاهم والتراجع في الأمر. الأمر الثاني: معنى المفاوضة في الاصطلاح: المفاوضة في الاصطلاح هي: أن يفوض كل واحد للآخر التصرف في نوع من أنواع الشركات السابقة، العنان، والمضاربة، والوجوه والأبدان. الفرع الثاني: التسمية: سميت شركة المفاوضة بهذا الاسم لتفويض كل واحد للآخر. الفرع الثالث: الحكم: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: بيان الخلاف: اختلف في شركة المفاوضة على قولين: القول الأول: أنها صحيحة. القول الثاني: أنها غير صحيحة. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن شركة المفاوضة لا تخرج عنِ الشركات الجائزة، العنان، والمضاربة، والوجوه، والأبدان، وكل منها جائز منفردًا فيجوز مع غيره.

стр. 1858

الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: أنها لا تخلو من الغرر لسعتها وكثرة مجالاتها. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالجواز: أن الحاجة تدعو إليها خصوصًا مع كثرة الأموال وتوسع التجارة فحصر الشركاء في نوع واحد من أنواع الشركة مع كثرة المال تضييق عليهم ومانع من توسع تجارتهم. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه إذا انتفى الغرر في الشركة منفردة انتفى مع غيرها، لعدم المؤثر الجديد في الغرر ومجرد الجمع لا يسبب الغرر. الفرع الرابع: التصرف: وفيه أمران هما: ١ - بيان التصرف. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان التصرف: وفيه جانبان هما: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته.

стр. 1859

الجانب الأول: ضابط ما يجوز من التصرف: يجوز لكل واحد من الشركاء في شركة المفاوضة ما يجوز له في أي شركة من الشركات المفوض فيها. الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة التصرف في شركة المفاوضة ما يأتي: ١ - البيع والشراء. ٢ - الاستئجار والتأجير. ٣ - المشاركات. ٤ - تقبل الأعمال وتنفيذها. ٥ - الإيداع والاستيداع. ٦ - الرهن والارتهان. الأمر الثاني: التوجيه: وجه جواز كل تصرف جائز في شركات التفويض: أن عقد شركة المفاوضة يقتضيه كما تقدم في التعريف. الفرع الخامس: الاستحقاق من الربح: وفيه أمران هما: ١ - إذا بين في العقد ما يخص كل واحد. ٢ - إذا لم يبين في العقد ما يخص كل واحد. الأمر الأول: إذا بين في العقد ما يخص كل واحد: وفيه جانبان هما: ١ - بيان النصيب. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان النصيب: إذا بين نصيب كل واحد من الربح في العقد استحقه واختص به.

стр. 1860

الجانب الثاني: التوجيه: وجه اختصاص كل واحد بما شرط له من الربح: أن الربح خاص بالشركاء دون غيرهم فإذا اقتسموه برضاهم كان لهم ذلك؛ لحديث: (المسلمون على شروطهم) (١). الأمر الثاني: إذا لم يبين في العقد ما يخص كل واحد منهم: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يخص كل واحد منهم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان ما يخص حل واحد منهم: إذا لم يبين ما يخص كل واحد من الربح في العقد كان الربح بينهم بالتساوي. الجانب الثاني: التوجيه: وجه التساوي في الربح إذا لم يبين في العقد ما لكل واحد من الشركاء: أن الشركة تقتضى التسوية لقوله تعالى: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ (٢) ولا يوجد ما يعارضها. الفرع السادس: مسؤولية الخسارة: وفيه أمران هما: ١ - بيان المسؤولية. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان مسؤولية الخسارة: مسؤولية الخسارة على قدر الأموال والأملاك.

стр. 1861

الأمر الثاني: التوجيه: وجه توزيع الخسارة على قدر الأموال والأملاك ما يأتي: ١ - أن كل واحد مسؤول عن ملكه وماله فيتحمل خسارته. ٢ - أنه لو حمل أحد الشركاء أكثر من ملكه وماله لكانت الزيادة من ربحه، وقد تستوعبه فيبقى بلا ربح أو يلحق ماله وهذا لا يجوز. الفرع السادس: ما يفسدها: وفيه ثلاثة أمور: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. ٣ - وجه الفساد به. الأمر الأول: ضابط ما تفسد به: تفسد شركة المفاوضة إذا أدخل فيها كسب أو غرامة نادرين. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة الكسب والغرامة النادرين ما يأتي: ١ - اللقطة. ٢ - الركاز. ٣ - الميراث. ٤ - أرش الجناية. ٥ - ضمان الغصب. ٦ - ضمان المتلفات. ٧ - ضمان الغير. الأمر الثالث: توجيه الفساد: وجه فساد شركة المفاوضة بإدخال الكسب والغرامة النادرين: أنه يؤدي إلى الغرر؛ لأنه قد يوجد من الغرامات ما يستوعب أموال الشركة وأرباحها، والغرر منهي عنه.

стр. 1862

الفرع الثامن: ما تنتهي به شركة المفاوضة: وفيه أمران هما: ١ - بيان ما تنتهي به. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان ما تنتهي به: تنتهي شركة المفاوضة بما تنتهي به الشركات الأخرى. الأمر الثاني: التوجيه: وجه انتهاء شركة المفاوضة بما تنتهي به الشركات الأخرى: أن شركة المفاوضة مكونة من مجموع تلك الشركات فتنتهي بما تنتهي به كل منها.

стр. 1863

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية» تأليف أ. د/ عبد الكريم بن محمد اللاحم [المجلد الرابع]

стр. 1864

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 1865

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (ح) دَار كُنُوز إشْبِيْلِيَا للنشر والتوزيع، ١٤٢٩ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر اللَّاحِم، عَبد الكَريم بن محمَّد، المطلع على دقائق زاد المستقنع/ عبد الكريم بن محمد اللَّاحِم؛ الرياض؛ ١٤٢٩ هـ ص ٥٠٩؛ ١٧ × ٢٤ سم. ردمك: ٢ - ٢٠ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٠ - ٢٤ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٤) ١ - الفقه الحنبلي أ - العنوان ديوي ٢٥٨.٤ ... ٢٥٤٧/ ١٤٢٩ رقم الإيداع: ٢٥٤٧/ ١٤٢٩ ردمك: ٢ - ٢٠ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٠ - ٢٤ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٤) حُقُوق الطَّبْع مَحَفُوظَة الطَّبْعَةُ الأُوْلَى ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م دَارِ كُنُوزِ إشْبِيْلِيَا للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية ص. ب: ٢٧٢٦١ الرياض: ١١٤١٧ هاتف: ٤٧٤٢٤٥٨ - ٤٧٧٣٩٥٩ فاكس: ٤٧٨٧١٤٠ E-mail: eshbelia@hotmail.com

стр. 1866

الموضوع الثامن عشر المساقاة

стр. 1867

الموضوع الثامن عشر المساقاة قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "تصح على شجر له ثمر، وعلى ثمرة موجودة، وعلى شجر يغرسه ويعمل عليه حتى يثمر بجزء من الثمرة. وهي عقد جائز، فإن فسخ المالك قبل ظهور الثمرة فللعامل الأجرة، وإن فسخها هو فلا شيء له. ويلزم العامل كل ما فيه صلاح الثمر من حرث وسقي وزبار وتلقيح وتشميس وإصلاح موضعه وطرق الاء وحصاد ونحوه، وعلى رب المال ما يصلحه كسد حائط وإجراء الأنهار والدولاب". الكلام في هذا الموضوع في خمسة عشر مبحثًا. ١ - معنى المساقاة. ٢ - اشتقاقها. ٣ - حكمها. ٤ - صيغها. ٥ - ما تصح عليه. ٦ - ما لا تصح عليه. ٧ - شروطها. ٨ - الشروط فيها. ٩ - ما يلزم العامل. ١٠ - ما يلزم رب الشجر. ١١ - ما يملك به العامل حصته. ١٢ - الفسخ. ١٣ - ما تنتهي به. ١٤ - الخلاف فيها. ١٥ - المناصبة.

стр. 1868

المبحث الأول معنى المساقاة وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - معنى المساقاة في اللغة. ٢ - معنى المساقاة في الاصطلاح. ٣ - الاشتقاق. المطلب الأول معنى المساقاة في اللغة المساقاة في اللغة: مفاعلة من السقي وهو إيصال الماء ونحوه إلى المحتاج إليه والمنتفع به. المطلب الثاني معنى المساقاة في الاصطلاح المساقاة في الاصطلاح: تسليم شجر لمن يقوم بما يحتاجه بجزء من ثمره. المطلب الثالث الاشتقاق المساقاة في الاصطلاح: مشتقة من السقي وتقدم معناه.

стр. 1869

المبحث الثاني (*) حكم المساقاة وفيه مطلبان هما: ١ - الحكم التكليفي. ٢ - الحكم الوضعي. المطلب الأول حكم المساقاة التكليفي وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الحكم: حكم المساقاة التكليفي: الجواز. المسألة الثانية: الاستدلال والتوجيه: من أدلة مشروعية المساقاة ما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع (١). ٢ - معاملة الخلفاء الراشدين ﵃ أهل خيبر بعد وفاة النبي ﷺ (٢). ٣ - أن المصلحة تقتضيها والحاجة تدعوا إليها، وذلك أن بعض الناس يكون لهم النخيل والأشجار ولا يستطيعون القيام عليها، وبعضهم يكون قادرًا على القيام عليها وليس له نخل ولا شجر فإذا سلم الشجر لمن لا شجر له استفاد الجميع.

стр. 1870

المطلب الثاني حكم المساقاة الوضعي وفيه مسألتان هما: ١ - الحكم الوضعي من حيث الصحة والفساد. ٢ - الحكم الوضعي من حيث الجواز واللزوم. المسأله الأولى: الحكم من حيث الصحة والفساد: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: حكم المساقاة من حيث الصحة والفساد: أنها صحيحة. الفرع الثاني: التوجيه: وجه صحة المساقاة ما تقدم من أدلة مشروعيتها. المسألة الثانية: الحكم الوضعي من حيث الجواز واللزوم: وفيها ثلاثة فروع: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: بيان الخلاف: اختلف في حكم المساقاة من حيث الجواز واللزوم على قولين: القول الأول: أنها جائزة. القول الثاني: أنها لازمة. الفرع الثاني: التوجيه. وفيه أمران هما:

стр. 1871

١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - قوله ﷺ لأهل خيبر: (نقركم فيها ما شئنا) (١). ووجه الاستدلال به: أنه أرجع إقرارهم إلى مشيئته ولم يحدد لهم مدة، ولو كانت لازمة لضرب لهم مدة. ٢ - ما ورد أن عمر أجلاهم من الحجاز ولم ينقل أنه أنظرهم حتى تنتهي مدتهم، ولو كان ذلك لنقل، فدل على أنه لم يحدد لهم مدة. ٣ - أن المساقاة عقد على جزء من نماء المال فيكون جائزًا كالمضاربة. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أن عقد المساقاة عقد معاوضة فيكون لازمًا كسائر عقود المعاوضات مثل الإجارة. ٢ - أنه إذا كان جائزًا سوغ لرب الشجر أن يفسخ بعد ظهور الثمرة فيسقط حق العامل فيتضرر. ٣ - أنه إذا كان جائزًا سوغ للعامل أن يفسخ في وقت لا يجد فيه رب الشجر من يساقيه فيتضرر. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن أدلة القول المرجوح.

стр. 1872

الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالجواز ظهور أدلته وقوتها فيه، بخلاف أدلة القول الثاني كما سيأتي في مناقشتها. الأمر الثالث: الجواب عن أدلة القول المرجوح: وفيه جانبان هما: ١ - الجواب عن القياس. ٢ - الجواب عن احتمال الضرر. الجانب الأول: الجواب عن القياس: يجاب عن قياس المساقاة على الإجارة من وجهين: الوجه الأول: أنه قياس في مقابلة ما ورد عن الرسول ﷺ من عدم تحديد المدة وجعل الخيرة له في إنهائها. الوجه الثاني: أنه مقابل بقياس المساقاة على المضاربة وهو أولى من قياسها على الإجارة؛ لأنها أقرب إليها من الإجارة؛ لأن كل منهما بجزء من النماء وليس مبلغًا محددًا كالإجارة. الجانب الثاني: الجواب عن احتمال الضرر: يجاب عن ذلك من وجهين: الأول: منع الفسخ إذا ترتب عليه ضرر دفعًا للضرر. الثاني: أنه لو سلم بجواز الفسخ مع الضرر فإنه يجبر بما يأتي في الفسخ.

стр. 1873

المبحث الرابع صيغ عقد المساقاة وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - ضابطها. ٢ - أمثلتها. ٣ - التوجيه. المطلب الأول ضابط الصيغ كل ما يدل على المساقاة من الألفاظ والصيغ تنعقد به. المطلب الثاني الأمثلة من أمثلة صيغ المساقاة ما يأتي: ١ - أن يقول صاحب النخل أو الشجر: ساقتيك على هذا النخل والشجر. ٢ - أن يقول: خذ هذا النخل أو هذا الشجر مساقاة. ٣ - أن يقول: اعمل على هذا النخل أو الشجر مفالحة. المطلب الثالث التوجيه وجه صحة المساقاة بما يدل عليها من الألفاظ: أنه لم يرد لها ألفاظ محددة في الشرع فتصح بما دل عليها؛ لأن المقصود المعنى وليس اللفظ.

стр. 1874

المبحث الخامس ما تصح المساقاة عليه وفيه ثلاثة مطالب: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. ٣ - توجيهه. المطلب الأول ضابطه كل ما له ثمر مأكول أو مقصود تصح المساقاة عليه. المطلب الثاني الأمثلة من أمثلة ما تصح المساقاة عليه ما يأتي: ١ - النخل المغروس للعمل عليه حتى يثمر. ٢ - النخل غير المغروس لغرسه والعمل عليه حتى يثمر. ٣ - الشجر المغروس للعمل عليه حتى يثمر. ٤ - الشجر الذي لم يغرس لغرسه والقيام عليه حتى يثمر. ٥ - الثمر الموجود على النخل للعمل عليه حتى يستوي. ٦ - الثمر الموجود على الشجر للعمل عليه حتى يستوي. المطلب الثالث التوجيه وجه صحة المساقاة على ماله ثمر مقصود من الشجر: أن المساقاة تقع على جزء من الثمر فكل ما وجد الشجر المثمر تحقق المقصود من المساقاة فتصح عليه.

стр. 1875

المبحث السادس ما لا تصح عليه المساقاة وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. ٣ - توجيهه. المطلب الأول ضابط ما لا تصح المساقاة عليه كل ما ليس له ثمر أو له ثمر لكنه غير مقصود لا تصح المساقاة عليه. المطلب الثاني الأمثلة من أمثلة ما لا تصح المساقاة عليه ما يأتي: ١ - الأثل. ٢ - أشجار الزينة. المطلب الثالث التوجيه وجه عدم صحة المساقاة على ما ليس له ثمر: أنها على جزء من الثمر وما لا ثمر له لا يتحقق به مقصود المساقاة فلا تصح عليه.

стр. 1876

المبحث السابع شروط المساقاة وفيه أربعة مطالب هي: ١ - شروط المعقود عليه. ٢ - شروط النصيب المشروط. ٣ - عدم التقييد بمدة لا يظهر فيها الثمر. ٤ - العلم بما يلزم كلًا من صاحب الشجر والعامل. المطلب الأول شروط المعقود عليه وفيه مسألتان هما: ١ - العلم به. ٢ - أن يكون مما يثمر. المسألة الأولى: العلم: وفيها ثلاثة فروع: ١ - ما يحصل به العلم. ٢ - وجه الاشتراط. ٣ - ما يخرج به. الفرع الأول: ما يحصل به العلم: مما يحصل به علم المعقود عليه ما يأتي: ١ - المشاهدة. ٢ - الوصف بما يضبطه مثل: (أ) بيان الموقع. (ب) بيان العدد. (٣) بيان الأنواع وعدد كل نوع.

стр. 1877

الفرع الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط العلم بالمعقود عليه: أن الجهل به قد يوقع في الخلاف والخصومات. الفرع الثالث: ما يخرج بشرط العلم: وفيه ثلاثة أمور: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - أمثلته. ٣ - وجه الإخراج. الأمر الأول: بيان ما يخرج: يخرج بشرط العلم بالمعقود عليه: العقد على المجهول. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما يخرج بشرط العلم بالمعقود عليه ما يأتي: ١ - أن يقول رب الشجر: ساقيتك على شجري والعامل يجهله. ٢ - أن يقول: ساقيتك على مائة نخلة وهو يجهل موقعها ونوعها. ٣ - أن يقول: ساقيتك على نخلي الذي في مكان كذا وهو يجهل عدده ونوعه. ٤ - أن يقول: ساقيتك على نخلي القديم وهو يجهل موقعه وعدده ونوعه. المسألة الثانية: أن يكون المعقود عليه مما يثمر. وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - أمثلته. ٢ - التوجيه. ٣ - ما يخرج به. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يثمر ما يأتي:

стр. 1878

١ - النخيل. ٢ - أشجار الفواكه. ٣ - أشجار الزيتون. الفرع الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط الإثمار فيما تصح المساقاة عليه: ما تقدم في أن العقد على جزء الثمرة وما لا يثمر لا يتحقق به المقصود من العقد. الفرع الثالث: ما يخرج بهذا الشرط: وفيه أمران هما: ١ - أمثلته. ٢ - وجه إخراجه. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة ما لا يثمر ما يأتي: ١ - الأثل. ٢ - أشجار الزينة. الأمر الثاني: توجيه الإخراج: وجه إخراج ما لا يثمر مما لا تصح المساقاة عليه ما تقدم في توجيه الاشتراط. المطلب الثاني شروط النصيب المشروط وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - العلم به. ٢ - كونه مشاعًا. ٣ - كونه في محل العقد. المسألة الأولى: العلم به: وفيها فرعان هما: ١ - وجه الاشتراط. ٢ - ما يخرج به.

стр. 1879

الفرع الأول: وجه الاشتراط: وجه اشتراط العلم بما يجعل للعامل: أنه إذا لم يكن معلومًا تعذر إعطاؤه إياه، وحصل النزاع والخصومات. الفرع الثاني: ما يخرج بشرط العلم: وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - أمثلته. الأمر الأول: بيان ما يخرج: يخرج بشرط العلم: المجهول فإنه لا يصح العقد معه. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة الجهل بما يجعل للعامل ما يأتي: ١ - أن يكون العقد على بعض الثمرة من غير تحديد. ٢ - أن يكون العقد على جزء من الثمرة غير محدد. ٣ - أن يكون العقد على ثمر بعض الشجر. المسألة الثانية: كون النصيب مشاعًا: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - أمثلة المشاع. ٢ - توجيه الاشتراط. ٣ - ما يخرج بشرط المشاع. الفرع الأول: أمثلة الجزء المشاع. من أمثلة الجزء المشاع ما يأتي: ١ - النصف. ٢ - الثلث. ٣ - الربع. ٤ - السدس. ٥ - الثمن.

стр. 1880

الفرع الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط كون ما يجعل للعامل مشاعًا: أنه إذا كان محددًا احتمل ألا يوجد فيتضرر العامل ويحتمل ألا يوجد غيره فيتضرر رب الشجر، وهذا يجعل العقد مترددًا بين الغنم والغرم لأحد الطرفين دون الآخر وهذا غرر لا يجوز؛ لأن مقتضى العقد أن يكون الغنم والغرم مشتركًا بينهما. الفرع الثالث: ما يخرج بهذا الشرط: وفيه ثلاثة أمور: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - أمثلته. ٣ - توجيه الإخراج. الأمر الأول: بيان ما يخرج: يخرج باشتراط المشاع المحدد فلا يصح العقد معه. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما يخرج بشرط المشاع ما يأتي: ١ - المحدد مثل تحديد مقدار معين من الثمرة كألف كيلو. ٢ - ثمرة موضع معين كثمرة الجهة الغربية أو الشرقية ونحوهما. ٣ - ثمر شجر معين كثمر الإخلاص أو تمر السكري أو نحوهما. الأمر الثالث: توجيه الإخراج: وجه إخراج غير المشاع مما تصح المساقاة عليه: ما تقدم في توجيه الاشتراط. المسألة الثالثة: كون ما يجعل للعامل من محل العقد نفسه: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - ما يخرج بهذا الشرط.

стр. 1881

الفرع الأول: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط كون ما يجعل للعامل من محل العقد نفسه: أن في جعله من غيره غررًا؛ وذلك من وجهين: الوجه الأول: أنه قد لا يثمر الشجر المشروط منه فيتضرر العامل وقد يثمر هو دون محل العقد فيتضرر رب الشجر. الوجه الثاني: أنه قد يستغرق الجزء المشروط له جميع ثمر محل العقد فيتضرر رب الشجر، وقد يكون قليلًا بالنسبة لثمر محل العقد فيتضرر العامل. الفرع الثاني: ما يخرج بهذا الشرط: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - أمثلته. ٣ - توجيه إخراجه. الأمر الأول: بيان ما يخرج: يخرج بشرط كون ما يجعل للعامل من محل العقد ما إذا جعل المشروط له من غير محل العقد. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما يخرج بشرط كون ما يجعل للعامل من محل العقد ما يأتي: ١ - إذا جعل له من بستان آخر أو أشجار أخرى. ٢ - إذا جعل المشروط مقدارًا محددًا ليس من الثمر. ٣ - إذا جعل له دراهم معلومة. الأمر الثالث: وجه الإخراج: وجه إخراج كون ما يجعل للعامل من غير محل العقد: ما فيه من الغرر كما تقدم.

стр. 1882

المطلب الثالث عدم التقييد بمدة لا يظهر فيها الثمر وفيه مسألتان هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - ما يخرج به. المسألة الأولى: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط عدم التقييد بمدة لا يظهر فيها الثمر: أنه ضرر على العامل؛ لأنها إذا انتهت قبل ظهور الثمر لم يستحق العامل شيئًا. المسألة الثانية: ما يخرج بهذا الشرط: وفيها ثلاثة فروع: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - الأمثلة. ٣ - توجيه الخروج. الفرع الأول: بيان ما يخرج: يخرج بشرط عدم تقييد العقد بمدة لا يظهر فيها الثمر: التقييد بمدة لا يظهر فيها الثمر فلا يصح العقد مع هذا التقييد. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة تقييد العقد بمدة لا يظهر فيها الثمر ما يأتي: ١ - أن تقيد المساقاة بثلاثة أشهر من انتهاء الجذاذ مباشرة، فإن هذه المدة لا يمكن أن يظهر فيها ثمر النخل. ٢ - أن تقيد المساقاة بأربعة أشهر من قطاف العنب. فإن هذه المدة لا يمكن أن يظهر فيها ثمر العنب. ٣ - تقييد المساقاة بشهرين من قطاف الرمان؛ فإن هذه المدة لا يمكن أن يظهر فيها ثمر الرمان.

стр. 1883

٤ - أن تقيد المدة بخمسة أشهر من قطاف الفواكه الحولية؛ فإنه لا يمكن أن يظهر ثمرها في هذه المدة. الفرع الثالث: توجيه الخروج: وجه خروج التقييد بمدة لا يظهر فيها ثمر الشجر المساقي عليه ما تقدم في توجيه الاشتراط. المطلب الرابع تحديد ما يلزم كل واحد من الطرفين وفيه أربع مسائل هي: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - ما يخرج به. ٣ - وجه الإخراج. ٤ - المرجع عند عدم التحديد. المسألة الأولى: وجه الاشتراط: وجه اشتراط تحديد ما يلزم كل واحد من الطرفين: أنه إذا لم يبين ذلك قد يحصل الخلاف في بعض ما يلزم كلا منهم فيؤد إلى المنازعة والخصومات فيجب البيان قطعًا لهذا الاختلاف، وحتى يكون كل واحد على بصيرة من أمره ويعرف ما هو مقدم عليه. المسألة الثانية: ما يخرج بهذا الشرط: يخرج بشرط تحديد ما يلزم كلًا من العامل ورب الشجر: ما إذا لم يحدد ذلك فلا يصح العقد لا تقدم. المسألة الثالثة: توجيه الإخراج: توجيه إخراج عدم التحديد: ما تقدم في توجيه الاشتراط.

стр. 1884

المسألة الرابعة: المرجع عند الاختلاف فيما يلزم كل واحد: وفيه فرعان هما: ١ - بيان المرجع. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان المرجع: إذا حصل الخلاف فيما يلزم كل واحد عند إرادة التحديد فالمرجع العرف. الفرع الثاني: التوجيه: وجه الرجوع إلى العرف عند تحديد ما يلزم كل واحد أنه لم يحدد في الشرع، وهو يختلف من موضع إلى موضع ومن زمان إلى زمان فيرجع فيه إلى عرف محل العقد وزمانه.

стр. 1885

المبحث الثامن الشروط في المساقاة وفيه مطلبان هما: ١ - الشروط الصحيحة. ٢ - الشروط الفاسدة. المطلب الأول الشروط الصحيحة وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلتها. ٢ - توجيه الجواز فيها. المسألة الأولى: أمثلة الشروط الصحيحة: من أمثلة الشروط الصحيحة ما يأتي: ١ - أن يشترط العامل أو رب الشجر نسبة معينة من الثمر. ٢ - أن يشترط العامل على رب الشجر بعض ما يلزمه كأن يشترط عليه المشاركة في جذاذ النخيل أو جنى الثمار. ٣ - أن يشترط رب الشجر على العامل بعض ما يلزمه كأن يشترط عليه إصلاح مجاري الماء - السواقي - من منبع الماء إلى المزرعة. المسألة الثانية: توجيه الجواز: وجه الجواز في هذه الشروط ونحوها: أنها لا تنافي مقتضى العقد ولا تخل بمصلحته، ولا مفسدة فيها فتكون جائزة. المطلب الثاني الشروط الفاسدة وفيه ثلاث مسائل هي:

стр. 1886

١ - أمثلتها. ٢ - وجه فسادها. ٣ - أثرها على العقد. المسألة الأولى: أمثلة الشروط الفاسدة: من أمثلة الشروط الفاسدة ما يأتي: ١ - اشتراط ثمر موضع معين. ٢ - اشتراط ثمر شجر معين. ٣ - اشتراط مقدار معين. ٤ - اشتراط دراهم معلومة. ٥ - اشتراط جزء مشاع ومقدار محدد. ٦ - اشتراط جزء مجهول. المسألة الثانية: توجيه الفساد: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - اشتراط المجهول. ٢ - اشتراط الدراهم. ٣ - اشتراط غير ذلك. الفرع الأول: توجيه فساد اشتراط الجزء المجهول: وفيه أمران هما: ١ - أمثلته. ٢ - توجيه فساده. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة اشتراط الجزء المجهول ما يأتي: ١ - أن يقال بجزء من الثمر ولا يحدد. ٢ - أن يقال بشيء من الثمر. ٣ - أن يقال ببعض الثمر. الأمر الثاني: توجيه الفساد: وجه فساد شرط المجهول ما يأتي:

стр. 1887

١ - أنه يؤدي إلى الخلاف والمنازعة. ٢ - أنه لا يمكن تسليمه مع الجهل بمقداره. الفرع الثاني: توجيه فساد اشتراط الدراهم المعلومة: وجه فساد اشتراط الدراهم المعلومة: أنه يمكن أن تستغرق الثمر كله فيتضرر رب الشجر ويمكن أن يكون ما يقابلها من الثمر جزءًا ضئيلًا فيتضرر العامل. الفرع الثالث: توجيه فساد الشروط في باقي الأمثلة: وجه فساد الاشتراط في الأمثلة الأخرى: أنه يمكن ألا يوجد أو تكون جزءًا ضئيلًا فيتضرر العامل، أو لا يوجد غيرها أو تكون جزءًا كبيرًا من الثمر فيتضرر رب الشجر. المسألة الثالثة: أثر الشروط الفاسدة على العقد: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الأثر: الشروط الفاسدة تفسد العقد. الفرع الثاني: التوجيه: وجه فساد العقد بفساد الشروط: أنها معتبرة في العقد عند المشترط، ورضاه به بناء عليها، فإذا فسدت فات رضاه لفساد ما بني عليه، فيفسد العقد؛ لأن الرضا به شرط لصحته.

стр. 1888

المبحث التاسع ما يلزم العامل في المساقاة وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. ٣ - التوجيه. المطلب الأول ضابط ما يلزم العامل من العمل في المساقاة كل ما فيه صلاح الثمر وحفظه إلى أن تتم قسمته من مسؤولية العامل. المطلب الثاني الأمثلة من أمثلة ما يلزم العامل في المساقاة ما يأتي: ١ - إصلاح حياض الشجر. ٢ - إزالة ما ييبس من العسبان والأغصان. ٣ - تنظيف الأرض من الأعشاب والنباتات الضارة. ٤ - تلقيح النخيل. ٥ - إصلاح مواضع تجفيف الثمار وتشميسها. ٦ - تسميد النخيل والأشجار.

стр. 1889

٧ - جذاذ النخيل على قول والمشاركة فيه على القول الآخر. ٨ - الحرث وآلاته. ٩ - السقي. ١٠ - الحصاد وآلاته. ١١ - النقل وآلاته. المطلب الثالث التوجيه وجه لزوم ما ذكر ونحوه للعامل: أنه مما يتوقف عليه حصول الثمر وصلاحه فيكون على العامل كالاتجار بمال المضاربة.

стр. 1890

المبحث العاشر ما يلزم رب الشجر في المساقاة وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. ٣ - توجيهه. المطلب الأول ضابط ما يلزم رب الشجر في المساقاة كل ما يتوقف عليه إيجاد الأصول وإصلاحها وحفظها فهو على رب الشجر. المطلب الثاني الأمثلة من أمثلة ما يلزم رب الشجر في المساقاة ما يأتي: ١ - حفر الآبار وإجراء الأنهار. ٢ - إنشاء السواقي والبرك التي يجمع فيها الماء. ٣ - آلات إخراج الماء ووقودها وإصلاحها وصيانتها. ٤ - وسائل حماية الملك من الأسوار والشبوك وصيانتها وإصلاحها. ٥ - السماد والمبيدات، واللقاح. المطلب الثالث التوجيه وجه لزوم ما ذكر ونحوه لرب الشجر أنه من لوازم الأصل وبقائه، فكان على رب الشجر كرأس المال في المضاربة.

стр. 1891

المبحث الحادي عشر ما يستحق به العامل حصته من الثمر وفيه مطلبان: ١ - بيان ما يستحق به. ٢ - التوجيه. المطلب الأول بيان ما يستحق به يستحق العامل حصته من الثمر بظهوره كظهور الربح في المضاربة. المطلب الثاني التوجيه وجه استحقاق العامل لحصته من الثمر بظهوره: أن المساقاة كالمضاربة، والربح في المضاربة يستحق بظهوره فكذلك الثمر في المساقاة.

стр. 1892

المبحث الثاني عشر فسخ المساقاة وفيه مطلبان هما: ١ - الفسخ قبل ظهور الثمر. ٢ - الفسخ بعد ظهور الثمر. المطلب الأول الفسخ قبل ظهور الثمر وفيه مسألتان هما: ١ - حكم الفسخ. ٢ - ما يترتب عليه. المسألة الأولى: حكم الفسخ: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: فسخ المساقاة قبل ظهور الثمر ينبني على الخلاف في حكمها الوضعي فعلى القول: بأنها من العقود الجائزة يجوز فسخها. وعلى القول: بأنها من العقود اللازمة لا يجوز فسخها إلا بالتراضي. الفرع الثاني: التوجيه: وجه انبناء الفسخ على الخلاف في الحكم الوضعي: أن حكم العقود الجائزة جواز الفسخ وحكم العقود اللازمة امتناع الفسخ. المسألة الثانية: ما يترتب على الفسخ: وفيها فرعان هما: ١ - إذا كان الفسخ من العامل. ٢ - إذا كان الفسخ من رب الشجر.

стр. 1893

الفرع الأول: إذا كان الفسخ من العامل: وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يترتب. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان ما يترتب: ١ - إذا فسخ العامل المساقاة قبل ظهور الثمر سقط حقه ولم يستحق شيئًا. الأمر الثاني: التوجيه: وجه سقوط حق العامل من الثمرة إذا فسخ قبل ظهورها: أنه لم يكمل ما يستحق به نصيبه باختياره فلم يستحق شيئًا. الفرع الثاني: إذا كان الفسخ من رب الشجر: وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يترتب. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان ما يترتب: إذا فسخ رب الشجر المساقاة قبل ظهور الثمر كان عليه للعامل أجرة المثل. وقيل: قسط عمله من سهمه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه وجوب التعويض للعامل إذا كان الفسخ من رب الشجر قبل ظهور الثمر: أنه هو الذي فوت عليه نصيبه بمنعه من إكمال العمل فلزمه تعويضه. المطلب الثاني إذا كان الفسخ بعد ظهور الثمر وفيه مسألتان هما: ١ - الفسخ من رب الشجر. ٢ - الفسخ من العامل.

стр. 1894

المسألة الأولى: الفسخ من رب الشجر: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: الفسخ من رب الشجر بعد ظهور الثمر لا يجوز. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز الفسخ من رب الشجر بعد ظهور الثمر: أنه يفوت على العامل نصيبه من الثمر وذلك لا يجوز. المسألة الثانية: الفسخ من العامل: وفيها فرعان هما: ١ - إذا تنازل عن حقه من الثمر. ٢ - إذا لم يتنازل عن حقه من الثمر. الفرع الأول: الفسخ من العامل إذا تنازل عن حقه من الثمر: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا تنازل العامل عن حقه من الثمر جاز له الفسخ بعد ظهور الثمر. الأمر الثاني: التوجيه: وجه جواز الفسخ للعامل بعد ظهور الثمر إذا تنازل عن نصيبه منه: أن منع الفسخ محافظة على حقه فإذا تنازل عنه انتفى الشائع من الفسخ فكان جائزًا. الفرع الثاني: إذا لم يتنازل: وفيه أمران هما:

стр. 1895

١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا لم يتنازل العامل عن نصيبه من الثمر لم يجز له الفسخ بعد ظهوره. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز الفسخ من العامل بعد ظهور الثمر إذا لم يتنازل عن حقه منه: أنه بعد ظهور الثمر يصبح شريكًا فيه فلا يجوز له أن يتخلى عنه مع تمسكه به.
следующие страницы →