المبحث الحادي عشر ما يستحق به العامل حصته من الثمر
وفيه مطلبان:
١ - بيان ما يستحق به.
٢ - التوجيه.
المطلب الأول بيان ما يستحق به
يستحق العامل حصته من الثمر بظهوره كظهور الربح في المضاربة.
المطلب الثاني التوجيه
وجه استحقاق العامل لحصته من الثمر بظهوره: أن المساقاة كالمضاربة، والربح في المضاربة يستحق بظهوره فكذلك الثمر في المساقاة.
стр. 1892
المبحث الثاني عشر فسخ المساقاة
وفيه مطلبان هما:
١ - الفسخ قبل ظهور الثمر.
٢ - الفسخ بعد ظهور الثمر.
المطلب الأول الفسخ قبل ظهور الثمر
وفيه مسألتان هما:
١ - حكم الفسخ.
٢ - ما يترتب عليه.
المسألة الأولى: حكم الفسخ:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
فسخ المساقاة قبل ظهور الثمر ينبني على الخلاف في حكمها الوضعي فعلى القول: بأنها من العقود الجائزة يجوز فسخها.
وعلى القول: بأنها من العقود اللازمة لا يجوز فسخها إلا بالتراضي.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه انبناء الفسخ على الخلاف في الحكم الوضعي: أن حكم العقود الجائزة جواز الفسخ وحكم العقود اللازمة امتناع الفسخ.
المسألة الثانية: ما يترتب على الفسخ:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان الفسخ من العامل.
٢ - إذا كان الفسخ من رب الشجر.
стр. 1893
الفرع الأول: إذا كان الفسخ من العامل:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يترتب.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يترتب:
١ - إذا فسخ العامل المساقاة قبل ظهور الثمر سقط حقه ولم يستحق شيئًا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه سقوط حق العامل من الثمرة إذا فسخ قبل ظهورها: أنه لم يكمل ما يستحق به نصيبه باختياره فلم يستحق شيئًا.
الفرع الثاني: إذا كان الفسخ من رب الشجر:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يترتب.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يترتب:
إذا فسخ رب الشجر المساقاة قبل ظهور الثمر كان عليه للعامل أجرة المثل.
وقيل: قسط عمله من سهمه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وجوب التعويض للعامل إذا كان الفسخ من رب الشجر قبل ظهور الثمر: أنه هو الذي فوت عليه نصيبه بمنعه من إكمال العمل فلزمه تعويضه.
المطلب الثاني إذا كان الفسخ بعد ظهور الثمر
وفيه مسألتان هما:
١ - الفسخ من رب الشجر.
٢ - الفسخ من العامل.
стр. 1894
المسألة الأولى: الفسخ من رب الشجر:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
الفسخ من رب الشجر بعد ظهور الثمر لا يجوز.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز الفسخ من رب الشجر بعد ظهور الثمر: أنه يفوت على العامل نصيبه من الثمر وذلك لا يجوز.
المسألة الثانية: الفسخ من العامل:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا تنازل عن حقه من الثمر.
٢ - إذا لم يتنازل عن حقه من الثمر.
الفرع الأول: الفسخ من العامل إذا تنازل عن حقه من الثمر:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا تنازل العامل عن حقه من الثمر جاز له الفسخ بعد ظهور الثمر.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز الفسخ للعامل بعد ظهور الثمر إذا تنازل عن نصيبه منه: أن منع الفسخ محافظة على حقه فإذا تنازل عنه انتفى الشائع من الفسخ فكان جائزًا.
الفرع الثاني: إذا لم يتنازل:
وفيه أمران هما:
стр. 1895
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا لم يتنازل العامل عن نصيبه من الثمر لم يجز له الفسخ بعد ظهوره.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز الفسخ من العامل بعد ظهور الثمر إذا لم يتنازل عن حقه منه: أنه بعد ظهور الثمر يصبح شريكًا فيه فلا يجوز له أن يتخلى عنه مع تمسكه به.
стр. 1896
المبحث الثالث عشر ما تنتهي به المساقاة
وفيه خمسة مطالب هي:
١ - الفساد.
٢ - الفسخ.
٣ - انتهاء المدة.
٤ - الموت.
٥ - الحجر لحظ النفس.
المطلب الأول انفساخ المساقاة بالفساد
وفيه مسألتان هما:
١ - توجيه الانفساخ.
٢ - ما يجب للعامل.
المسألة الأولى: توجيه الانفساخ:
وجه انفساخ المساقاة بالفساد: أنه لا يمكن تنفيذ أحكام العقد مع فساده فينفسخ.
المسألة الثانية: ما يجب للعامل:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان ما يجب.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان ما يجب:
إذا بان فساد المساقاة بعد العمل فللعامل أجرة المثل.
وقيل: قسط عمله من حصة المثل.
стр. 1897
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه استحقاق العامل لأجرة المثل إذا بأن فساد المساقاة بعد العمل: أنه لا يمكن تطبيق أحكام العقد مع فساده والعمل لا بد له من مقابل، ولا سبيل إلى ذلك إلا بأجرة المثل.
المطلب الثاني انتهاء المساقاة بالفسخ
وفيه مسألتان هما:
١ - توجيه الانتهاء.
٢ - ما يترتب عليه للعامل.
المسألة الأولى: توجيه الانتهاء:
وجه انتهاء المساقاة بالفسخ: أنها من العقود الجائزة، وإذا فسخت عدم أثر العقد؛ لأن هذا هو معنى الفسخ وبذلك لا يمكن تنفيذ أحكامه فتنتهي المساقاة بذلك.
المسألة الثانية: ما يترتب للعامل حين الفسخ:
وقد تقدم تفصيل ذلك في مبحث فسخ المساقاة.
المطلب الثالث انتهاء المساقاة بانتهاء المدة
وفيه مسألتان هما:
١ - توجيه الانتهاء.
٢ - ما يستحقه العامل بالانتهاء.
المسألة الأولى: توجيه الانتهاء:
وجه انتهاء المساقاة بانتهاء مدتها: أن المدة الزائدة غير داخلة في العقد فلا يلزم العامل العمل فيها.
стр. 1898
المسألة الثانية: ما يستحقه العامل بالانتهاء بتمام المدة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان ما يستحقه.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان ما يستحقه:
إذا انتهت المساقاة بانتهاء المدة استحق العامل ما شرط له.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه استحقاق العامل لما شرط له إذا انتهت المساقاة بانتهاء المدة: أنه وفى ما عليه من العمل فوجب له ما شرط له في مقابله.
المطلب الرابع انتهاء المساقاة بالموت
وفيه مسألتان هما:
١ - توجيه الانتهاء.
٢ - ما يستحقه العامل.
المسألة الأولى: توجيه الانتهاء:
وجه انتهاء المساقاة بموت العاقدين أو أحدهما: أنها عقد جائز والتعامل فيها بين رب الشجر والعامل دون غيرهما فإذا ماتا أو أحدهما انفسخت؛ لذهاب أطراف التعامل، كالوكالة والاستيداع.
المسألة الثانية: ما يستحقه العامل بالانفساخ بالموت:
إذا انفسخت المساقاة بالموت استحق العامل ما يستحقه بالانفساخ الاختياري من المتعاقدين أو أحدهما حسب التفصيل السابق في مبحث الفسخ.
стр. 1899
المطلب الخامس الانتهاء بالحجر لحظ النفس
وفيه مسألتان هما:
١ - توجيه الانتهاء.
٢ - ما يستحقه العامل.
المسألة الأولى: توجيه الانتهاء:
وجه انتهاء المساقاة بالحجر: أن من شروط صحتها جواز التصرف وصحته، فإذا حجر على رب الشجر أو العامل فقد هذا الشرط فينفسخ العقد لفقد شرطه.
المسألة الثانية: ما يستحقه العامل:
إذا انفسخت المساقاة بالحجر استحق العامل ما يستحقه بالفسخ الاختياري من العاقدين أو أحدهما، وقد تقدم ذلك في مبحث الفسخ.
стр. 1900
المبحث الرابع عشر الخلاف فيها
وفيه مطلبان هما:
١ - الخلاف في مستحق الجزء المشروط.
٢ - الخلاف في غير الجزء المشروط.
المطلب الأول الخلاف في مستحق الجزء المشروط
وفيه مسألتان:
١ - بيان المستحق.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان المستحق.
الجزء المشروط في المساقاة للعامل، سواء ادعاه هو أو ادعاه رب الشجر.
المسألة الثانية: التوجيه.
وجه كون المشروط في المساقاة للعامل: أن رب الشجر يستحق الثمر بملكه للشجر فلا يحتاج إلى شرط، والعامل يستحقه بالعمل فلا بد في استحقاقه من الشرط.
المطلب الثاني الخلاف في غير الجزء المشروط
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان ما يقبل فيه قول العامل.
٢ - بيان ما يقبل فيه قول رب الشجر.
المسألة الأولى: ما يقبل فيه قول العامل:
وفيها ثلاثة فروع هي:
стр. 1901
١ - بيانه.
٢ - توجيهه.
٣ - اليمين.
الفرع الأول: بيان ما يقبل فيه قول العامل:
مما يقبل فيه قول العامل ما يأتي:
١ - الخلاف في الخيانة والتعدي والتفريط.
٢ - الخلاف في التلف.
٣ - الخلاف في قدر المحصول.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة أمور:
الأمر الأول: توجيه قبول قول العامل في دعوى الخيانة والتعدي والتفريط:
وجه قبول قول العامل في ذلك ما يأتي:
١ - أنه متصرف في مال غيره بإذنه على وجه لا يختص بنفعه فقبل قوله كالوكيل.
٢ - أن الأصل عدم الخيانة والتعدي والتفريط.
الأمر الثاني: توجيه قبول قول العامل في الخلاف في التلف.
وجه قبول قول العامل في التلف: أنه متصرف في مال غيره بإذنه على وجه لا يختص بنفعه فقبل قوله كالوكيل.
الأمر الثالث: توجيه قبول قول العامل في قدر المحصول.
وجه قبول قول العامل في قدر المحصول بما يأتي:
١ - أنه منكر للزيادة التي يدعيها رب الشجر والقول قول المنكر مع يمينه.
٢ - أن الأصل عدم حصول الزيادة التي يدعيها رب الشجر فلا يقبل قول مدعيها إلا ببينة ترفع هذا الأصل.
стр. 1902
الفرع الثالث: اليمين:
وفيه أمران:
١ - مشروعية اليمين.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان المشروعية:
إذا قبل قول العامل بلا بينة لزمته اليمين.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه لزوم اليمين للعامل إذا قبل قوله بلا بينة: دفع احتمال صدق قول رب الشجر.
المسألة الثانية: ما يقبل فيه قول رب الشجر:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان ما يقبل فيه.
٢ - التوجيه.
٣ - اليمين.
الفرع الأول: بيان ما يقبل فيه:
مما يقبل فيه قول رب المال ما يأتي:
١ - قدر الجزء المشروط.
٢ - دعوى الغلط.
٣ - قبض حصته من الثمر.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة أمور:
الأمر الأول: توجيه قبول قول رب الشجر في قدر الجزء المشروط:
وجه ذلك ما يأتي:
١ - أن رب الشجر ينكر الزيادة التي يدعيها العامل، والقول قول المنكر مع يمينه.
стр. 1903
٢ - أن الأصل عدم الزيادة التي يدعيها العامل فلا يقبل قول مدعيها إلا ببينة تنقل عن هذا الأصل.
الأمر الثاني: توجيه قبول قول رب الشجر في دعوى العامل الغلط:
وجه ذلك ما يأتي:
١ - أن رب الشجر ينكر الغلط الذي يدعيه العامل والقول قول المنكر.
٢ - أن دعوى الغلط رجوع عن الإقرار بحق لآدمي فلا يقبل.
٣ - أنه لا يعلم صدق العامل في الإقرار والرجوع عنه فيرجع إلى الأصل وهو عدم الغلط.
الأمر الثالث: توجيه قبول قول رب الشجر في قبض حصته:
وجه ذلك ما يأتي:
١ - أن رب الشجر ينكر القبض والقول قول المنكر مع يمينه.
٢ - أن الأصل عدم القبض فلا يقبل قول مدعيه إلا ببينة.
الفرع الثالث: اليمين.
وفيه أمران هما:
١ - المشروعية.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: المشروعية:
إذا قبل قول رب الشجر بلا بينة لزمته اليمين.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه لزوم اليمين لرب الشجر إذا قبل قوله بلا بينة: دفع احتمال صدق الطرف الآخر.
стр. 1904
المبحث الخامس عشر المناصبة
وفيه خمسة مطالب هي:
١ - تعريفها.
٢ - اسماؤها.
٣ - تسميتها.
٤ - صورها.
٥ - حكمها.
المطلب الأول تعريف المناصبة
المناصبة: دفع أرض ونخل أو شجر لمن يغرسه ويعمل عليه حتى يثمر بجزء منه، أومنهما، أو بجزء منه مع جزء من الأرض.
المطلب الثاني أسماؤها
من أسمائها ما يأتي:
١ - المناصبة.
٢ - المغارسة.
المطلب الثالث تسميتها
وفيه مسألتان هما:
١ - التسمية بالمناصبة.
٢ - التسمية بالمغارسة.
المسألة الأولى: التسمية بالمناصبة:
سميت بالمناصبة من نصب الشجر في الأرض وهو ركزه فيها وإيقافه بها.
стр. 1905
المسألة الثانية: التسمية بالمغارسة:
سميت المغارسة بهذا الاسم: من غرس الشجر في الأرض.
المطلب الرابع صورها
للمغارسة أربع صور هي:
١ - كونها على جزء من الثمر.
٢ - كونها على جزء من الشجر.
٣ - كونها على جزء من الثمر والشجر.
٤ - كونها على جزء من الشجر وجزء من الأرض.
المطلب الخامس حكمها
وفيه أربع مسائل هي:
١ - حكمها في الصورة الأولى.
٢ - حكمها في الصورة الثانية.
٣ - حكمها في الصورة الثالثة.
٤ - حكمها في الصورة الرابعة.
المسألة الأولى: حكم المغارسة في الصورة الأولى:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
المغارسة بجزء من الثمرة جائزة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه جواز المغارسة بجزء من الثمرة: أن الأصل في العقود الجواز ولا دليل على المنع.
стр. 1906
المسألة الثانية: حكم المغارسة في الصورة الثانية:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: بيان الخلاف:
اختلف في المغارسة بجزء من الشجر على قولين:
القول الأول: أنها تصح.
القول الثاني: أنها لا تصح.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول: أن موضوع المساقاة على الاشتراك في النماء والفائدة، فإذا شرط اشتراكهما في الأصل لم يجز كالاشتراك برأس المال للمضاربة.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما يأتي:
١ - أن الأصل في العقود الجواز ولا دليل على المنع.
٢ - أنه لا يمتنع أن يبذل الجزء من الأصل بلا شرط فيجوز بذله بالشرط.
الفرع الثالث: الترجيح.
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 1907
الأمر الأول: بيان القول الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالجواز: أنه لا دليل على المنع، والمصلحة تقتضيه، فقد يكون عند الشخص أرض وشجر ولا يستطيع غرسها والقيام عليها، والجزء من ثمرها لا يقابل تكاليف القيام عليها، فإذا لم يبذل جزء من الشجر لم يرغب فيها فتبقى من غير عمل فيخسرها ربها ويحرم منها غيره.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جانبان هما:
١ - الجواب عن اعتبار المساقاة خاصة بالعقد على الثمرة.
٢ - الجواب عن القياس على المضاربة.
الجانب الأول: الجواب عن قصر المساقاة على العقد على الثمرة:
يجاب عن ذلك: بأن قصر المساقاة على العقد على الثمرة لا دليل عليه، ولو سلم فإن المساقاة على شجر جاهز للثمر، بخلاف المغارسة فإن الشجر غير موجود.
الجانب الثاني: الجواب عن القياس على المضاربة:
يجاب عن ذلك بما يأتي:
١ - أن النماء في المضاربة من رأس المال فلا يجوز أن يجعل جزء من أتعاب العامل بخلاف المغارسة فإن النماء من العمل فيجوز أن يجعل جزء من إنتاج العمل في مقابلته كالربح في المضاربة.
٢ - أن العمل في المضاربة لتحصيل الربح وليس للمحافظة على رأس المال فلا يجعل في شيء من رأس المال في مقابل العمل؛ لأنه ليس ناتجًا عنه بخلاف المغارسة فإن العمل للمحافظة على الشجر وتنميته فيجوز أن يجعل جزء من الشجر في مقابل العمل؛ لأن الشجر ناشيء عن العمل.
стр. 1908
المطلب الثالث حكم المغارسة في الصورة الثالثة
حكم المغارسة في هذه الصورة كحكمها في الصورة الثانية.
المطلب الرابع حكم المغارسة في الصورة الرابعة
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الخلاف:
اختلف في المغارسة على جزء من الشجر والأرض على قولين:
القول الأول: أنها لا تصح، قال ابن قدامة: إنه لا يعلم فيه خلافًا.
القول الثاني: أنها تصح، قال الشيخ تقي الدين: إنه قياس المذهب.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه القول الأول بما يأتي:
١ - أنه كإشراك العامل في النخيل والثمر في المساقاة وهو فاسد.
٢ - أنه كإشراك العامل في الأرض والزرع في المزارعة وهو فاسد
ويوجه القول الثاني في هذه الصورة بما وجه به في الصورة الثانية ويرجح بما تقدم الترجيح به هناك.
стр. 1909
الموضوع التاسع عشر المزارعة
стр. 1910
الموضوع التاسع عشر المزارعة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وتصح المزارعة بجزء معلوم النسبة مما يخرج من الأرض لربها أو للعامل، والباقي للآخر. ولا يشترط كون البذر والغراس من رب الأرض وعليه عمل الناس".
الكلام في هذا الموضوع في أربعة عشر مبحثًا.
١ - معنى المزارعة.
٢ - أسماؤها.
٣ - تسميتها.
٤ - صيغها.
٥ - حكمها.
٦ - شروطها.
٧ - الشروط فيها.
٨ - ما تصح فيه.
٩ - ما يلزم العامل.
١٠ - ما يلزم رب الأرض.
١١ - ما يستحق به العامل ما شرط له.
١٢ - فسخها.
١٣ - ما تنتهي به.
١٤ - الخلاف فيها.
المبحث الأول معنى المزارعة
المزارعة دفع أرض لمن يزرعها بجزء مما يخرج منها.
المبحث الثاني أسماؤها
من أسماء المزارعة ما يأتي:
١ - المزارعة.
٢ - المخابرة.
٣ - المواكره.
стр. 1911
المبحث الثالث اشتقاقها
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول اشتقاق المزارعة
اشتقاق الزارعة من الزرع وهو حرث الأرض وبذرها وسقيها.
المطلب الثاني اشتقاق المخابرة
اشتقاق المخابرة من الخبار وهي الأرض اللينة؛ لأن المزارع يحرث الأرض ويلينها للبذر.
المطلب الثالث اشتقاق المواكرة
اشتقاق المواكره - والله أعلم - من الكراء وهو التأجير؛ لأن صاحب الأرض يكريها بجزء مما يخرج منها.
المطلب الرابع (*) صيغ المزارعة
وفيها مسألتان:
١ - بيانها.
стр. 1912
المسألة الأولى: بيان الصيغة:
ليس للمزارعة صيغ محددة فتصح بكل ما يدل عليها ومن ذلك ما يأتي:
١ - زارعت.
٢ - عاملت.
٣ - فالحت.
٤ - خابرت.
٥ - كالريت.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه صحة المزارعة بكل لفظ يدل عليها: أنه لم يرد لها لفظ محدد في الشرع، والمقصود هو المعنى وليس اللفظ فكل ما دل عليها وأدى معناها صحت به.
стр. 1913
المبحث الخامس حكمها
وفيه مطلبان هما:
١ - الحكم التكليفي.
٢ - الحكم الوضعي.
المطلب الأول الحكم التكليفي
وفيه مسألتان:
١ - بيان الحكم.
٢ - الاستدلال والتوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
الحكم التكليفي للمزارعة الإباحة والجواز.
المسألة الثانية: الاستدلال والتوجيه:
من أدلة مشروعية المزارعة ما يأتي:
١ - أن رسول الله ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع (١).
٢ - معاملة الخلفاء الراشدين ﵃ لأهل خيبر بعد وفاة النبي ﷺ .
٣ - أن المصلحة تقتضيها، والحاجة تدعو إليها، وذلك أن بعض الناس تكون لهم الأرض الصالحة ولا يستطيعون زراعتها وبعضهم يستطيع الزراعة ولا يملك أرضًا فإذا سلمت الأرض لمن لا أرض له استفاد هو واستفاد من سلمت له.
стр. 1914
المطلب الثاني بيان حكم المزارعة الوضعي
وفيه مسألتان هما:
١ - الحكم من حيث الصحة والفساد.
٢ - الحكم من حيث الجواز واللزوم.
المسألة الأولى: الحكم من حيث الصحة والفساد.
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
حكم المزارعة من حيث الصحة والفساد: الصحة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه صحة المزارعة ما تقدم من أدلة مشروعيتها.
المسألة الثانية: الحكم الوضعي من حيث الجواز واللزوم:
وفيه ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: بيان الخلاف:
اختلف في حكم المزارعة من حيث الجواز واللزوم على قولين:
القول الأول: أنها جائزة.
القول الثاني: أنها لازمة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 1915
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يأتي:
قوله ﷺ لأهل خيبر: (نقركم فيها ما شئنا) (١).
ووجه الاستدلال به من وجهين:
الوجه الأول: أنه لم يحدد لهم مدة ولو كان العقد لازما لوجب أن يحدد له مدة ينتهي إليها.
الوجه الثاني: أنه علق إقرارهم بمشيئة ولو كان العقد لازمًا لم يصح تعليقه بالمشيئة؛ لأنه لا يجوز فسخه قبل نهاية مدته.
٢ - ما ورد أن عمر أجلى أهل خيبر من الجزيرة وفيهم مزارعون ولم ينظرهم حتى تنتهي مدتهم ولو كان ذلك لنقل فدل على أنه لم يحدد لهم مدة.
٣ - أن المزارعة عقد على جزء من النماء فيكون جائزًا كعقد المضاربة.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما يأتي:
١ - أن عقد المزارعة عقد معاوضة فيكون لازمًا كالإجارة.
٢ - أنه إذا كان جائزًا سوغ لرب الأرض أن يفسخ العقد بعد ظهور الزرع فيسقط سهم العامل وفي ذلك أكبر الضرر.
٣ - أنه إذا كان جائزًا سوغ للعامل أن يفسخ في وقت لا يجد رب الأرض فيه من يقوم على الزرع وذلك ضرر كبير.
الفرع الثالث: الترجيح.
وفيه ثلاثة أمور هي:
стр. 1916
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالجواز بما يأتي:
١ - ظهور أدلته وقوتها فيه.
٢ - أن المزارعة نوع من الشركات فتكون جائزة كغيرها منها.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح.
وفيه جانبان هما:
١ - الجواب عن القياس.
٢ - الجواب عن احتمال الضرر.
الجانب الأول: الجواب عن القياس:
يجاب عن قياس المزارعة على الإجارة من ثلاثة وجوه:
الوجه الأول: أنه قياس في مقابلة ما ورد عن الرسول ﷺ من عدم تحديد المدة وجعل الخيار له في إنهائها.
الوجه الثاني: أنه قياس مع الفارق وذلك أن العوض في المزارعة جزء من نتاج العمل أما العوض في الإجارة فهو في مقابل التمكين من الانتفاع بالعين المؤجرة وهو مبذول من تسليم العين فلا يصح الرجوع فيه كما لا يجوز الرجوع في الثمن بعد لزوم العقد. أما العوض في المزارعة فهو في مقابل تسليم العمل فيجوز الرجوع فيه قبل تسليمه.
стр. 1917
الوجه الثالث: أن قياس المزراعة على الإجارة مقابل بقياسها على المضاربة وهو أولى منه؛ لأن المزارعة أقرب إلى المضاربة منها إلى الإجارة.
الجانب الثاني: الجواب عن احتمال الضرر:
يجاب عن ذلك من وجهين:
الوجه الأول: منع الفسخ إذا ترتب عليه ضرر؛ دفعًا للضرر وليس للزوم العقد.
الوجه الثاني: لو سلم بجواز الفسخ مع الضرر فإنه يجبر بما يأتي في الفسخ.
стр. 1918
المبحث السادس شروط المزارعة
وفيه خمسة مطالب هي:
١ - شروط العاقدين.
٢ - شروط محل العقد.
٣ - شروط النصيب المشروط.
٤ - عدم التقييد بمدة لا يستوي فيها الزرع.
٥ - العلم بما يلزم كل واحد من مستلزمات العقد.
المطلب الأول الشروط في العاقدين
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الشروط.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الشروط:
الشروط المعتبرة في العاقدين جواز التصرف.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه اشتراط جواز التصرف في العاقدين: أنه إذا كان العاقد غير جائز التصرف لم ينفذ عقده فلا يكون له ثمرة.
المطلب الثاني شروط محل العقد
وفيه مسألتان هما:
١ - العلم بمحل العقد.
٢ - الصلاحية للزراعة.
стр. 1919
المسألة الأولى: العلم بمحل العقد:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - ما يحصل به العلم.
٢ - توجيه الاشتراط.
٣ - ما يخرج بالشرط.
الفرع الأول: ما يحصل به العلم:
مما يحصل به العلم بالمعقود عليه ما يأتي:
١ - المشاهدة.
٢ - الوصف بما يضبطه، مثل:
(أ) بيان الموقع.
(ب) بيان نوع التربة.
(جـ) بيان نوع الماء، غزارة وضعفا، وعذوبة ومرارة وملوحة.
الفرع الثاني: توجيه الاشتراطـ:
وجه اشتراط العلم بالمعقود عليه: أن الجهل يوقع في الخلاف والخصومات.
الفرع الثالث: ما يخرج بشرط العلم:
وفيه ثلاثة أمور:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - أمثلته.
٣ - وجه الإخراج.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بشرط العلم بمحل العقد: العقد على المجهول.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يخرج بشرط العلم بالمعقود عليه ما يأتي:
стр. 1920
١ - أن يقول: رب الأرض: زارعتك على أرضي، والعامل يجهلها.
٢ - أن يقول: زارعتك على أرضي الواقعة في مكان كذا والعامل يجهلها.
٣ - أن يقول: زارعتك على مئة فدان من أرضي، من غير تحديد لموقعها.
٤ - أن يقول: زارعتك على جزء من أرضي من غير تحديد.
الأمر الثالث: وجه الإخراج:
وجه إخراج العقد على المجهول: ما تقدم في توجيه اشتراط العلم.
المسألة الثانية: صلاحية الأرض للزراعة:
وفيها فرعان هما:
١ - توجيه الاشتراط.
٢ - ما يخرج بهذا الشرط.
الفرع الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط صلاحية الأرض للزراعة: أنها إذا كانت غير صالحة للزراعة لم يتحقق الهدف المراد من العقد عليها فلا يصح؛ ويصبح عبثًا وتضييعًا للمال فيها من غير فائدة.
الفرع الثاني: ما يخرج بهذا الشرط:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلته.
٢ - توجيه الإخراج.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما يخرج بشرط صلاحية الأرض للزراعة.
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - أن تكون الأرض مستنقعات لا تنبت.
٢ - أن تكون الأرض سبخة لا ينبت فيها شيء.
стр. 1921
٣ - أن تكون الأرض صخرية لا تصلح للزرع.
٤ - أن تكون الأرض حفر لا تنزرع.
٥ - أن تكون الأرض ذات أعشاب تغمر الزرع وتتلفه.
الأمر الثاني: توجيه الإخراج.
وجه إخراج الأرض التي تصلح للزرع: ما تقدم في توجيه الاشتراط.
المطلب الثالث شروط النصيب المشروط
وفيه ثلاث مسائل:
١ - العلم به.
٢ - كونه مشاعًا.
٣ - كونه من محل العقد.
المسألة الأولى: العلم بالمشروط:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - ما يحصل به العلم.
٢ - وجه الاشتراط.
٣ - ما يخرج به.
الفرع الأول: ما يحصل به العلم:
يحصل العلم بالنصيب بتحديد نسبته من المحصول كالثلث والربع والنصف السدس ونحوها.
الفرع الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط العلم بالنصيب ما يأتي:
١ - أنه إذا لم يكن معلومًا حصل الخلاف في تحديده.
٢ - أنه إذا لم يكن معلومًا لم يمكن إيصاله إلى مستحقه.
стр. 1922
الفرع الثالث: ما يخرج بشرط العلم:
وفيه ثلاثة أمور:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيه الخروج.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بشرط العلم: المجهول، فإنه لا يصح العقد معه.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الجهل بالنصيب المشروط ما يأتي:
١ - أن يقول رب الأرض: زارعتك على هذه الأرض بجزء مما يخرج منها.
٢ - أن يقول: زارعتك على أرضي ببعض ما يخرج منها.
٣ - أن يقول: إزرع هذه الأرض بشيء مما يخرج منها.
الأمر الثالث: توجيه الخروج.
وجه إخراج النصيب المجهول ما تقدم في توجيه الاشتراط.
المسألة الثانية: كون المشروط مشاعًا:
وفيها أربعة فروع:
١ - معنى المشاع.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيه الاشتراط.
٤ - ما يخرج.
الفرع الأول: معنى المشاع:
المشاع: هو الداخل في كل جزئية من أجزاء الشيء بحيث لا يمكن فصله وإفراده.
стр. 1923
الفرع الثاني: أمثلته:
من أمثلة المشاع ما يأتي:
١ - النصف.
٢ - الثلث.
٣ - الربع.
الفرع الثالث: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط كون النصيب مشاعًا: أن غير المشاع وهو القدر المعين قد لا يوجد فيتضرر المشروط له، وقد لا يوجد غيره فيتضرر الذي لم يشرط له.
الفرع الرابع: ما يخرج:
وفيه ثلاثة أمور.
١ - بيانه.
٢ - أمثلته.
٣ - وجه إخراجه.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بشرط المشاع: المعين فإنه لا يصح العقد معه.
الأمر الثاني: أمثلته:
من أمثلة غير المشاع ما يأتي:
١ - تحديد مقدار معين كألف كيلو.
٢ - تحديد زرع موضع معين كشمالي المزرعة أو شرقيها ونحو ذلك.
٣ - تحديد ثمرة موسم معين كأول العام أو آخر العام.
٤ - تحديد نوع معين من الزرع كالبر أو الشعير أو الذرة أو نحو ذلك.
الأمر الثالث: توجيه الإخراج:
وجه إخراج غير المشاع مما يصح العقد عليه ما تقدم في توجيه الاشتراط.
стр. 1924
المسألة الثالثة: كون ما يشترط من محل العقد نفسه:
وفيه فرعان هما:
١ - توجيه الاشتراط.
٢ - ما يخرج به.
الفرع الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط كون المشروط من محل العقد: أن في جعله من غيره غررًا وذلك من وجهين:
الوجه الأول: أنه قد لا يحصل المشروط فيتضرر المشروط له، وقد يحصل هو دون ما في محل العقد فيتضرر من لم يشرط له.
الوجه الثاني: أنه قد يستغرق المشروط جميع ما يحصل من محل العقد فيتضرر الذي لم يشرط له، وقد يكون قليلًا بالنسبة لما يخرج في محل العقد فيتضرر المشروط له.
الفرع الثاني: ما يخرج باشتراط كونه المشروط من محل العقد.
وفيه ثلاثة أمور هى:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيه الإخراج.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
يخرج باشتراط كون المشروط من محل العقد ما يكون من خارج محل العقد فلا يصح العقد معه.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة كون المشروط من غير محل العقد ما يأتي:
١ - اشتراط مقدار في الذمة.
стр. 1925
٢ - اشتراط جزء من مزرعة غير محل العقد.
٣ - اشتراط دراهم معلومة.
الأمر الثالث: توجيه الإخراج:
وجه الإخراج الغرر كما تقدم في توجيه الاشتراط.
المطلب الرابع عدم تحديد العقد بمدة لا يصلح الزرع فيها
وفيه مسألتان هما:
١ - توجيه الاشتراط.
٢ - ما يخرج بهذا الشرط.
المسألة الأولى: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط عدم التقييد بمدة لا يصلح فيها الزرع: أنه إذا انتهت مدة العقد لم يمكن تنفيذ أحكامه بعدها فلا يلزم العامل الاستمرار إلى صلاح الزرع من غير مقابل، وتحديد المقابل قد يؤدي إلى الخلاف والخصومة وذلك لا يجوز والتكميل على حساب العامل لا يجوز لسببين:
الأول: أنه لم يوجد منه تقصير.
الثاني: أن التكميل على حسابه قد يستغرق ما شرط له أو أكثره، فيلحقه الضرر بذلك والضرر لا يجوز فيبطل العقد بهذا الشرط.
المسألة الثانية: ما يخرج بهذا الشرط:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - الأمثلة.
٣ - توجيه الخروج.
стр. 1926
الفرع الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بشرط عدم التقييد بمدة لا يصلح فيها الزرع: التقييد بهذه المدة.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يخرج بشرط عدم التقييد ما يأتي:
١ - تحديد مدة المزارعة بثلاثة أشهر من بدء الحرث.
٢ - تحديد مدة المزارعة بشهرين من إبرام العقد فإن هذه المدة لا يصلح فيها أي نوع من أنواع الزرع.
٣ - تحديد المدة بثلاثة أشهر من حين البذر؛ فإن هذه المدة لا يصلح فيها شيء من الزرع.
الفرع الثالث: توجيه الخروج:
وجه ذلك ما تقدم في توجيه الاشتراط.
المطلب الخامس تحديد ما يلزم كل واحد من مستلزمات العقد
وفيه أربع مسائل هي:
١ - وجه الاشتراط.
٢ - ما يخرج بالشرط.
٣ - وجه الإخراج.
٤ - المرجع عند الاختلاف حين عدم التحديد.
المسألة الأولى: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط تحديد ما يلزم كل واحد من الطرفين: أنه إذا لم يبين ذلك قد يحصل الخلاف في بعض ما يلزم كل واحد فيؤدي إلى الخصام والمنازعة فيجب التحديد قطعًا لهذا الخلاف والنزاع، وحتى يكون كل واحد على بينة من أمره ويعرف ما هو مقدم عليه.
стр. 1927
المسألة الثانية: ما يخرج بهذا الشرط:
يخرج بهذا الشرط ما إذا لم يحدد ما يلزم كل واحد فإنه لا يصح العقد معه.
المسألة الثالثة: توجيه الإخراج:
وجه ذلك: ما تقدم في توجيه الاشتراط.
المسألة الرابعة: المرجع عند الإطلاق فيما يلزم كل واحد:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المرجع.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان المرجع:
إذا حصل الخلاف فيما يلزم كل واحد فالمرجع إلى العرف.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه الرجوع إلى العرف في تحديد ما يلزم كلا من المزارع ورب الأرض: أنه لم يحدد ذلك في الشرع وهو يختلف من موضع إلى موضع فيرجع فيه إلى عرف محل العقد.
стр. 1928
المبحث السابع الشروط في المزارعة
وفيه مطلبان هما:
١ - الشروط الصحيحة.
٢ - الشروط الفاسدة.
المطلب الأول الشروط الصحيحة
وفيه مسألتان هما:
١ - أمثلتها.
٢ - توجيه صحتها.
المسألة الأولى: أمثلة الشروط الصحيحة:
من أمثلة الشروط الصحيحة ما يأتي:
١ - اشتراط الفلاح أو رب الأرض نسبة معينة من الزرع.
٢ - اشتراط العامل على رب الأرض بعض ما يلزمه، كأن يشترط عليه المشاركة في الحصاد أو الطياب (١).
٣ - اشتراط رب الأرض على الفلاح بعمق ما يلزمه، كإصلاح مجاري اهلاء إلى المزرعة.
المسألة الثانية: التوجيه.
وجه صحة هذه الشروط ونحوها: أنها لا تخل بمصلحة العقد، ولا ضرر فيها فتكون صحيحة.
стр. 1929
المطلب الثاني الشروط الفاسدة
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - أمثلتها.
٢ - وجه فسادها.
٣ - أثرها على العقد.
المسألة الأولى: أمثلة الشروط الفاسدة:
من أمثلة الشروط الفاسدة ما يأتي؛
١ - اشتراط زرع ناحية معينة للعامل أو رب الأرض.
٢ - اشتراط مقدار معين من الزرع، كألف كيلو.
٣ - اشتراط نوع معين من الزرع، كالبر، أو الشعير.
المسألة الثانية: توجيه الفساد.
وجه فساد هذه الشروط ونحوها: ما يترتب عليها من الغرر، وذلك من وجهين:
الوجه الأول: ألا يتحقق المشروط فيتضرر من شرط له.
الوجه الثاني: أن يستغرق المشروط كل الزرع أو جله فيتضرر من لم يشرط له.
المسألة الثالثة: أثر فساد الشروط على العقد.
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الأثر.
إذا فسدت الشروط أفسدت العقد.
الفرع الثاني: التوجيه.
وجه فساد العقد بفساد الشروط؛ أنها معتبرة في العقد لمن شرطها، ورضاه به بناء عليها، فإذا فسدت فات الرضا لفساد ما بني عليه فيفسد العقد؛ لأن الرضا شرط لصحته.
стр. 1930
المبحث الثامن ما تصح المزارعة فيه
وفيه ثلاثة مطالب هي:
١ - ضابط ما تصح المزارعة عليه.
٢ - أمثلته.
٣ - التوجيه.
المطلب الأول ضابط ما تصح المزارعة عليه
تصح المزارعة على كل ما يستفاد منه سواء كانت الفائدة للآدميين أو الحيوانات.
المطلب الثاني الأمثلة
وفيها مسألتان هما:
١ - أمثلة ما يزرع للآدميين.
٢ - أمثلة ما يزرع للحيوانات.
المسألة الأولى: أمثلة ما يزرع للآدميين:
من أمثلة ما يزرع للآدميين ما يأتي:
١ - البر.
٢ - الشعير.
٣ - الأرز.
٤ - الذرة.
٥ - السكر.
٦ - الخضروات.
المسألة الثانية: أمثلة ما يزرع للحيوان.
من أمثلة ما يزرع للحيوان ما يأتي:
١ - البرسيم.
٢ - قصب الذرة.