← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

٣ - أن تسرق السيارة من القراش وهو مغلق. ٤ - أن يسرق الحلي من معمل الصايغ وهو مغلق. الفقرة الثانية: الضمان: وفيها شيئان هما: ١ - حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان حكم الضمان: إذا تلف ما تحت يد الأجير المشترك من حرزه لم يضمنه. الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم الضمان على الأجير المشترك لما تلف من حرزه ما يأتي: ١ - أنه معذور حيث تلف بغير فعله ولم يتعد ولم يفرط. ٢ - أنه قبض المال بإذن صاحبه فلا يضمن من غير تعد ولا تفريط كالأمين. الجزء الثاني: ضمان الأجير المشترك لما تلف بغير فعله من غير حرزه: وفيه جزئيتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الضمان. الجزئية الأولى: الأمثلة: من أمثلة ما يتلف تحت يد الأجير المشترك بغير فعله من غير حرزه ما يأتي: ١ - أن يترك السيارة في الشارع مفتوحة فتسوق. ٢ - أن ينام عن الماشية في المرعي فتأكلها السباع. ٣ - أن يترك الخياط الملابس في الشارع فتسرق. ٤ - أن يترك الغسال الدكان مفتوحاً فتسوق الملابس. الجزئية الثانية: الضمان: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان حكم الضمان. ٢ - التوجيه.

стр. 2102

الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا تلف ما تحت يد الأجير المشترك من غير حرزه لزمه الضمان. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه لزوم الضمان للأجير المشترك لما تلف تحت يده من غير حرزه أنه مفرط والمفرط يلزمه الضمان؛ لأن التفريط من التعدي. الجانب الثالث: استحقاق الأجرة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الاستحقاق. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الاستحقاق: إذا تلف ما تحت يد الأجير المشترك لم يستحق أجرة، سواء لزمه الضمان أم لم يلزمه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم استحقاق الأجير المشترك للأجرة إذا تلف ما تحت يده: أنه لم يسلم ما استؤجر عليه فلا يستحق عوضه لأن العوض في مقابل المعوض.

стр. 2103

المبحث السادس عشر ما تجب به الأجرة وفيه مطلبان هما: ١ - ما تجب به. ٢ - ما تستحق به. المطلب الأول ما تجب به الأجرة وفيه مسألتان هما: ١ - إذا لم تؤجل. ٢ - إذا أجلت. المسألة الأولى: ما تجب به الأجرة إذا لم تؤجل: وفيها فرعان هما: ١ - بيان ما تجب به. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان ما تجب به الأجرة: إذا لم تؤجل الأجرة وجبت بالعقد سواء كان محل العقد عيناً أو عملًا في الذمة. الفرع الثاني: التوجيه: وجه وجوب الأجرة بالعقد: أن المستأجر يستحق المنفعة به فيستحق به المؤجر الأجرة كالصداق وثمن المبيع. المسألة الثانية: ما تجب به الأجرة إذا أجلت: وفيها فرعان هما: ١ - بيان ما تجب به. ٢ - التوجيه.

стр. 2104

الفرع الأول: بيان ما تجب به: إذا أجلت الأجرة لم تجب حتى يحل الأجل، سواء استوفيت المنفعة أم لا. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم وجوب الأجرة المؤجلة قبل حلول الأجل: أن الطرفين اتفقا على عدم وجوبها قبله، ولا ضرر ولا محذور في ذلك. المطلب الثاني ما نستحق به الأجرة وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان المراد بالاستحقاق. ٢ - ما يكون به الاستحقاق. ٣ - الفرق بين الوجوب والاستحقاق. المسألة الأولى: المراد بالاستحقاق: المراد باستحقاق المؤجر للأجرة وجوب تسليمها له على المستأجر، وجواز مطالبة المؤجر للمستأجر بها. المسألة الثانية: ما يكون به الاستحقاق: وفيها فرعان هما: ١ - إذا كانت الإجارة على عين. ٢ - إذا كانت الإجارة على عمل في الذمة. الفرع الأول: إذا كانت الإجارة على عين: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - بيان ما يكون به الاستحقاق.

стр. 2105

الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة وقوع الإجارة على العين ما يأتي: ١ - إجارة المساكن. ٢ - إجارة الأراضي. ٣ - إجارة وسائل النقل. ٤ - إجارة الأجهزة والمعدات. الأمر الثاني: بيان ما يكون به الاستحقاق: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يكون به الاستحقاق. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان ما يكون به الاستحقاق: إذا كانت الإجارة على عين استحقت الأجرة بمضى المدة بعد تسليم العين. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه استحقاق الأجرة بالتسليم. ٢ - توجيه عدم استحقاق الأجرة إذا لم يحصل التسليم. الجزء الأول: توجيه استحقاق الأجرة بالتسليم: وجه استحقاق الأجرة بتسليم العين المؤجرة ومضي المدة: أن المستأجر استلم المنفعة المعقود عليها فاستحق المؤجر العوض المقابل لها كوجوب الصداق وثمن المبيع. الجزء الثاني: توجيه عدم استحقاق الأجرة قبل التسليم: وجه عدم استحقاق الأجرة قبل تسليم العين المؤجرة ومضي المدة: أن المستأجر لم يستلم المنفعة المعقود عليها، فلا يستحق المؤجر الأجرة المعقود عليها في مقابل المنفعة كثمن المبيع قبل تسليمه.

стр. 2106

الفرع الثاني: إذا كانت الإجارة على عمل في الذمة: وفيه أمران هما: ١ - أمثلته. ٢ - بيان ما يستحق به الأجرة. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة الإجارة على عمل في الذمة ما يأتي: ١ - حرث الأرض. ٢ - تنفيذ المشاريع. ٣ - حفر الآبار. ٤ - خياطة اللابس. ٥ - صيانة الأجهزة والمعدات. الأمر الثاني: ما تستحق به الأجرة: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما تستحق به. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان ما تستحق به الأجرة: إذا كانت الإجارة على عمل في الذمة لم تستحق الأجرة إلا بتسليمه. الجانب الثاني: توجيه عدم استحقاق الأجرة قبل تسليم العمل: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه استحقاق الأجرة بالتسليم. ٢ - توجيه عدم الاستحقاق قبل التسليم. الجزء الأول: توجيه استحقاق الأجرة بالتسليم: وجه استحقاق الأجير للأجرة بتسليم العمل ما يأتي: ١ - أن المؤجر استلم المنفعة التي وقع عليها العقد فوجب عليه أن يسلم الأجرة التي وقع عليها العقد.

стр. 2107

٢ - أن الأجير سلم المنفعة التي وقع عليها العقد فوجبت له الأجرة التي وقع العقد عليها. الجزء الثاني: توجيه عدم استحقاق الأجرة قبل التسليم: وجه عدم استحقاق الأجرة قبل تسليم العمل: أن الأجرة في مقابل العمل فلا تستحق قبل تسليمه كثمن المبيع قبل تسليمه. المسألة الثالثة: الفرق بين الوجوب والاستحقاق: الفرق بين وجوب الأجرة والاستحقاق: أن الوجوب هو ثبوت الأجرة في الذمة والاستحقاق هو جواز مطالبة المستأجر للمؤجر بها ووجوب دفعها له على المؤجر.

стр. 2108

المبحث الثامن عشر (*) ما يجب بالإجارة الفاسدة وفيه ثلاثة مطالب: ١ - ضابطها. ٢ - أمثلتها. ٣ - ما يجب بها. المطلب الأول ضابط الإجارة الفاسدة الإجارة الفاسدة هي ما اختل فيها بعض شروط الصحة. المطلب الثاني الأمثلة من أمثلة الإجارة الفاسدة ما يأتي: ١ - إجارة العين كالسيارة والدار من غير وصف ولا رؤية. ٢ - إجارة حرث الأرض من غير وصف ولا رؤية. ٣ - إجارة البناء من غير رسم ولا وصف. ٤ - الإجارة على الخياطة من مخير رسم ولا وصف. المطلب الثالث ما يجب بالإجارة الفاسدة وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بعد استيفاء المعقود عليه. ٢ - قبل استيفاء شيء من المعقود عليه. ٣ - بعد استيفاء بعض المعقود عليه.

стр. 2109

المسألة الأولى: ما يجب بي استيفاء المعقود عليه: وفيه فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - ما يجب. الفرع الأول: الأمثلة. من أمثلة استيفاء المعقود عليه في الإجارة الفاسدة ما يأتي: ١ - سكنى الدار مدة العقد. ٢ - قطع كامل المسافة. ٣ - تسليم العمل المعقود عليه. الفرع الثاني: ما يجب: وفيه أمران هما: ١ - بيان الواجب. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الواجب: إذا استوفى محل العقد في الإجارة الفاسدة وجبت أجرة المثل. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه عدم وجوب المسمى في العقد. ٢ - توجيه وجوب أجرة المثل. الجانب الأول: توجيه عدم وجوب المسمى. وجه عدم وجوب المسمى: أن المسمى يجب بالعقد والعقد فاسد فلا يجب به شيء. الجانب الثاني: توجيه وجوب أجرة المثل. وجه وجوب أجرة المثل: أن ما ضمن بالعقد الصحيح ضمن في فاسده، وعقد الإجارة الصحيح يرتب الضمان فكذلك الفاسد وقد بطل المسمى بفساد العقد فتعينت أجرة المثل.

стр. 2110

المسألة الثانية: ما يجب قبل استيفاء شيء من المعقود عليه: وفيه فرعان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان ما يجب: إذا بان فساد الإجارة قبل استيفاء المنفعة لم يجب بها شيء. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم وجوب الشيء بالإجارة الفاسدة قبل استيفاء شيء من المنفعة: أن العقد لا يرتب شيئًا؛ لفساده ولم يستوف شيء من المنفعة يوجب التعويض فلم يجب بها شيء. المسألة الثالثة: ما يجب بعد استيفاء بعض المنفعة: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - ما يجب. الفرع الأول: الأمثلة. من أمثلة تبين فساد الإجارة بعد استيفاء بعض المنفعة ما يأتي: ١ - إذا تبين فساد إجارة الدار بعد مضي جزء من المدة. ٢ - إذا بان فساد الإجارة بعد حفر جزء من البئر. ٣ - إذا بان فساد الإجارة بعد بناء جزء من العمارة. ٤ - إذا بان فساد الإجارة بعد قطع مسافة من الطريق. الفرع الثاني: ما يجب. وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. ٣ - المثال.

стр. 2111

الأمر الأول: بيان ما يجب: إذا استوفى بعض المنفعة في الإجارة الفاسدة وجب عليه قسطه من أجرة المثل. الأمر الثاني: التوجيه: وجه وجوب قسط المدة الماضية من أجرة المثل في الإجارة الفاسدة: أن كل جزء من المنفعة يقابله جزء من الأجرة والواجب في الإجارة الفاسدة أجرة المثل فيجب بكل جزء يمضي من مدتها قسطه من أجرتها. الأمر الثالث: المثال: من أمثلة تقسيط أجرة المثل على المدة في الإجارة الفاسدة: ١ - لو أجر شخص سيارة ثلاثين يومًا بثلاثين ألفًا من غير رؤية للسيارة ولا وصف وبعد عشرة أيام اختلف مع المستأجر وسحب السيارة ففي هذا المثال ينظر ما تؤجر به هذه السيارة في هذه المدة ويعطي قسط المدة الماضية من هذه الأجرة وهو ثلثها، فإذا كانت تؤجر بخمسة وأربعين استحق خمسة عشر ألفًا، وإذا كانت تؤجر بسبعة وعشرين استحق تسعة آلاف وهكذا. ٢ - لو أن شخصاً تلزمه صلاة الجمعة أجر بيتاً بعد ندائها الثاني اثني عشر شهرًا باثني عشر ألفًا، وبعد ثلاثة أشهر خرج المستأجر من البيت، فالعقد في هذا المثال باطل للنهي عن البيع فيرجع إلى أجرة المثل، فإذا كان هذا البيت يؤجر خلال هذه المدة بستة عشر ألفًا، استحق المؤجر ربعها أربعة، وإذا كان يؤجر بثمانية آلاف استحق ربعها ألفين، وهكذا.

стр. 2112

المبحث التاسع عشر رد العين المؤجرة وفيه أربعة مطالب هي: ١ - مسؤولية الرد. ٢ - مؤنة الرد. ٣ - الحفظ إلى حصول الرد. ٤ - الضمان بعدم الرد. المطلب الأول مسؤولية الرد وفيه ثلاث مسائل: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. المسألة الأولى: بيانه الخلاف: اختلف في مسؤولية المستأجر عن رد العين المؤجرة بعد انتهاء مدة العقد على أقوال أشهرها ثلاثة: القول الأول: أنه لا يلزمه بشرط ولا غيره. القول الثاني: أنه يلزمه مطلقًا شرط عليه أولًا. القول الثالث: أنه يلزمه إن شرط عليه ولا يلزمه إن لم يشرط. المسألة الثانية: التوجيه. وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث.

стр. 2113

الفرع الأول: توجيه القول الأولى: وجه هذا القول: بأن العقد لم يتضمن الرد؛ لأنه في الانتفاع وليس في الحفظ. الفرع الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن المستأجر كالمستعير؛ لأن كلا منهما قبض العين لمصلحته، والمستعير يلزمه الرد فكذلك المستأجر. الفرع الثالث: توجيه القول الثالث: وجه هذا القول: بحديث: (المسلمون على شروطهم) (١). وهذا الشرط صحيح فيلزم الوفاء به. المسألة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة فروع: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفرع الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو اللزوم بالشرط. الفرع الثاني: توجيه الترجيح: وفيه أمران هما: ١ - توجيه لزوم الرد بالشرط. ٢ - توجيه عدم لزوم الرد بغير الشرط. الأمر الأول: توجيه لزوم الرد بالشرط: وجه ذلك: أن المؤجر قد اعتبر الرد في العقد واحتسبه في الأجرة وعدم الوفاء به خداع له وتغرير به فلا يجوز؛ لأنه لو لم يلتزم له المستأجر بهذا الشرط ما أجرة.

стр. 2114

الأمر الثاني: توجيه عدم لزوم الرد من غير شرط: وجه ذلك: أن عقد الإجارة لا يتضمن الرد ولم يلتزم به المستأجر، فإلزامه لم يلتزم به تغرير به وضرر عليه فلا يجوز. الفرع الثالث: الجواب عن وجهة القول الرجوع: وفيه أمران: ١ - الجواب عن وجهة القول الأول. ٢ - الجواب عن وجهة القول الثاني. الأمر الأول: الجواب عن وجهة القول الأول: يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي: ١ - أن عدم تضمن عقد الإجارة للرد لا ينافي لزومه بالشرط. ٢ - أنه إذا شرط في العقد كان عقد الإجارة متضمناً له. الأمر الثاني: الجواب عن وجهة القول الثاني: يجاب عن وجهة هذا القول بما تقدم في توجيه عدم لزوم الرد من غير شرط. المطلب الثاني مؤنة الرد وفيه مسألتان هما: ١ - إذا شرطت. ٢ - إذا لم تشرط. المسألة الأولى: إذا شرطت. وفيها فرعان هما: ١ - بيان من تلزمه. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان من تلزمه: إذا شرطت مؤنة الرد لزمت من شرطت عليه.

стр. 2115

الفرع الثاني: التوجيه: وجه لزوم مؤنة الرد لمن شرطت عليه: حديث: (المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالا) (١). وهذا الشرط لم يحل حراماً ولم يحرم حلالاً فيكون لازماً. المسألة الثانية: إذا لم يشترط: وفيها فرعان: ١ - بيان من تلزمه. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان من تلزمه: يختلف من تلزمه مؤنة الرد باختلاف من يلزمه الرد على الخلاف السابق. الفرع الثاني: التوجيه: وجه اختلاف من تلزمه مؤنة الرد باختلاف من يلزمه الرد: أن مؤنة الرد من لوازم الرد فمن لزمه الرد لزمته مؤنته؛ لأن اللازم تابع للملزوم. المطلب الثالث الحفظ إلى الرد وفيه مسألتان هما: ١ - حكم الحفظ. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: حكم الحفظ: إذا انتهت مدة الإجارة لم يجز للمستأجر التصرف في العين المؤجرة وعليه حفظها إلى أن يتسلمها ربها.

стр. 2116

المسألة الثانية: التوجيه: وفيه فرعان هما: ١ - توجيه منع التصرف. ٢ - توجيه وجوب الحفظ. الفرع الأول: توجيه منع التصرف: وجه منع التصرف في العين المؤجرة بعد انتهاء مدة الإجارة: أن الإذن في التصرف فيها محدد بمدة ينتهي بنهايتها، فإذا انتهت لم يجز. الفرع الثانية: توجيه وجوب الحفظ: وجه وجوب الحفظ بعد انتهاء مدة الإجارة: أنها بعد انتهاء مدة الإجارة تصبح أمانة في يد المستأجر، والأمانات يجب حفظها إلى أن يتسلمها صاحبها. المطلب الرابع الضمان بعدم الرد وفيه مسألتان هما: ١ - إذا حصل التلف بتعد أو تفريط. ٢ - إذا حصل التلف من غير تعد ولا تفريط. المسألة الأولى: الضمان إذا حصل التلف بتعد أو تفريط. وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الضمان. الفرع الأول: الأمثلة. وفيه أمران هما: ١ - أمثلة التعدي. ٢ - أمثلة التفريط.

стр. 2117

الأمر الأول: أمثلة التعدي: من أمثلة التعدي ما يأتي: ١ - أن يستعمل المستأجر العين المؤجرة بعد تمام المدة. ٢ - أن يطلبها ربها بعد تمام المدة فيمنعه المستأجر. الأمر الثاني: أمثلة التفريط: من أمثلة التفريط ما يأتي: ١ - أن يترك المستأجر العين المؤجرة بعد نهاية المدة من غير حفظ كان يترك مفاتيح السيارة عليها وهي مفتوحة في الشارع. ٢ - أن يتركها في غير حرز كأن يترك الحلي المؤجرة بعد المدة مع حاجات المطبخ أمام الداخل والخارج. ٣ - أن يترك الحيوانات المستأجرة بعد نهاية المدة معرضة للسباع واللصوص. الفرع الثاني: الضمان: وفيه أمران هما: ١ - بيان حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان حكم الضمان: إذا تلفت العين المؤجرة بعد نهاية المدة بتعد المستأجر أو تفريطه لزمه الضمان. الأمر الثاني: التوجيه: وجه لزوم ضمان المستأجر للعين المسأجرة إذا تلفت بعد تمام المدة بتعديه أو تفريطه: أن التعدي والتفريط غير مأذون فيهما فيلزم بهما الضمان كتعمد الإتلاف.

стр. 2118

المسألة الثانية: إذا حصل التلف من غير تعد ولا تفريط: وفيها فرعان هما: ١ - بيان حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان حكم الضمان: إذا تلفت العين المؤجرة بعد تمام المدة من غير تعد ولا تفريط من المستأجر فلا ضمان عليه. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم ضمان المستأجر للعين المؤجرة إذا تلفت بعد المدة من غير تعد منه ولا تفريط ما يأتي: ١ - أنه قبضها بإذن صاحبها والإذن ينافي الضمان. ٢ - أنه لم يحصل منه ما يوجب الضمان والأصل عدمه. ٣ - أن الأصل براءة ذمته ولم يوجد ما يرفع هذا الأصل.

стр. 2119

الموضوع الحادي والعشرون السبق

стр. 2120

الموضوع الحادي والعشرون السبق قال المؤلف - رحمه الله تعالى: "يصح على الأقدام وسائر الحيوانات والسفن والمزريق، ولا يصح بعوض إلا في إبل وخيل وسهام. ولا بد من تعين المركوبين واتحادهما والرماة والمسافاة بقدر معتاد وهي جعالة لكل واحد فسخها، وتصح المناضلة على معينين يحسنون الرمي". الكلام في هذا الموضوع في ثمانية مباحث هي: ١ - معنى السبق. ٢ - حكمه. ٣ - ما يصح فيه. ٤ - ما لا يصح فيه. ٥ - من يصح منه. ٦ - أخذ العوض فيه. ٧ - شروطه. ٨ - المناضلة.

стр. 2121

المبحث الأول معنى السبق وفيه مطلبان هما: ١ - معنى السبق في اللغة. ٢ - معنى السبق في الاصطلاح. المطلب الأول معنى السبق في اللغة وفيه مسألتان هما: ١ - معنى السبق بسكون الباء. ٢ - معنى السبق بفتح الباء. المسألة الأولى: معنى السبق بسكون الباء: السبق: بإسكان الباء: يطلق في اللغة على معنيين: الأول: الفوت من غير إدراك يعنى أن السابق يفوت المسبوق في ميدان السباق غيره فوتاً لا يدركه المسبوق فيه بعده، ومنه قوله ﷺ : (سبقك بها عكاشة) (١). الثاني: المجاراه والمنافسة بين المتسابقين. المسألة الثانية: معنى السبق بفتح الباء. السبق: بفتح الباء: العوض الذي يكون بين المتسابقين وتكون المنافسة عليه. المطلب الثاني معنى السبق في الاصطلاح السبق بإسكان الباء معناه في الاصطلاح: المجاراه والمنافسة بين الأوادم والحيوانات، والآلات والمعدات وغيرها فيما تجوز السابقة فيه على ما يأتي.

стр. 2122

المبحث الثاني حكم السبق وفيه مطلبان هما: ١ - حكم السبق التكليفي. ٢ - حكم السبق الوضعي. المطلب الأول حكم السبق التكليفي وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. المسألة الأولى: بيان الحكم: حكم السبق التكليفي: الجواز ويعتبر من القرب إذا أريد به التدرب والتقوى على الجهاد. المسألة الثانية: الدليل: من أدلة جواز السبق ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ (١). والسباق من إعداد القوة. ٢ - ما ورد أن سلمة بن الأكوع سابق رجلاً من الأنصار بين يد رسول الله ﷺ (٢). ٣ - ما ورد أن رسول الله ﷺ سابق عائشة (٣). ٤ - ما حكي من الإجماع على جوازه.

стр. 2123

المطلب الثاني حكم السبق الوضعي وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - حكم الفسخ. المسألة الأولى: بيان الحكم: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: يعتبر السبق من الأحكام الجائزة التي يجوز لكل واحد من الطرفين فسخها دون توقف على رضا الطرف الآخر أو اختياره. الفرع الثاني: التوجيه: وجه كون المسابقة من العقود الجائزة: أنها ليست مبنية على المعاوضة؛ لأن الهدف منها التدريب والتقوي على الجهاد في سبيل الله، والعوض البذول فيها ليس عوضاً عن الفوز بالنتيجة بل هو الإظهار الفوز والتشجيع ولهذا تصح من غير عوض. المسألة الثانية: حكم الفسخ. وفيها فرعان هما: ١ - إذا ظهر فضل أحد التسابقين على الآخر. ٢ - قبل البدء أو قبل ظهور الفضل. الفرع الأول: إذا ظهر فضل أحد المتسابقين على الآخر. وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الفسخ من قبل الفاضل. ٢ - الفسخ من قبل المفضول. ٣ - حكم العوض.

стр. 2124

الأمر الأول: الفسخ من قبل الفاضل: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: الفسخ في المسابقة حين ظهور الفضل من الفاضل جائز. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز فسخ المسابقة حين ظهور الفضل من الفاضل: أن الحق له فإذا تنازل عنه جاز كفسخ العامل في المساقاة بعد ظهور الثمر وقبل تمام العمل. الأمر الثاني: الفسخ من المفضول: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الفسخ. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: حكم الفسخ: فسخ المسابقة من المفضول حين ظهور الفضل لا يجوز. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز فسخ المسابقة من المفضول حين ظهور الفضل ما يأتي: ١ - أنه يؤدي إلى التلاعب في المسابقة حيث يتيح للمفضول ابطالها قبل تحقق النتيجة النهائية لها. ٢ - أنه إبطال لحق الفاضل بعد ظهوره من غير رضاه. الأمر الثالث: حكم العوض: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 2125

الجانب الأول: بيان الحكم: إذا فسخ عقد المسابقة رجع العوض إلى باذله. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - توجيه رجوع العوض إلى باذله. ٢ - توجيه عدم استحقاق الفاضل. ٣ - توجيه عدم استحقاق المفضول. الجزء الأول: توجيه رجوع العوض إلى باذله: وجه رجوع العوض إلى باذله إذا فسخ السباق: أنه أصبح غير مستحق لأحد فيرجع إلى باذله كما كان قبل بذله. الجزء الثاني: توجيه عدم استحقاق الفاضل: وجه عدم استحقاق الفاضل للعوض إذا فسخ السباق: أن استحقاق العوض بإنهاء السباق وهو لم ينهه، فأبطل حقه بفسخه قبل إنهائه. الجزء الثالث: توجيه عدم استحقاق المفضول: وجه عدم استحقاق المفضول للعوض: أن استحقاق العوض بالفوز بالسباق وهو لم يفز به. الفرع الثاني: الفسخ قبل البدء أو قبل ظهور الفضل: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: فسخ المسابقة قبل البدء بها وقبل ظهور الفضل فيها جائز. الأمر الثاني: التوجيه. وجه جواز فسخ المسابقة قبل البدء فيها وقبل ظهور الفضل: أنها عقد جائز ولا ضرر بفسخها في الحالة المذكورة.

стр. 2126

المبحث الثالث ما يصح فيه وفيه ثلاثة مطالب: ١ - ضابط ما يصح فيه. ٢ - الأمثلة. ٣ - التوجيه. المطلب الأول ضبط ما يصح السباق فيه يصح السباق في كل مباح لا ضرر يه. المطلب الثاني الأمثلة من أمثلة ما يصح السباق فيه ما يأتي: ١ - السباق على الخيل. ٢ - السباق على الإبل. ٣ - السباق بالرمي. ٤ - السباق بالمسائل العلمية. ٥ - السباق بالتحصيل العلمي. ٦ - السباق بالإنتاج العلمي. ٧ - السباق بالإنتاج الصناعي. ٨ - السباق بالإنتاج الزراعي. ٩ - السباق بالإنتاج العمراني. ١٠ - السباق على الأقدام. ١١ - السباق على الحمر. ١٢ - السباق على البغال.

стр. 2127

١٣ - السباق على السيارات. ١٤ - السباق بالقفز. ١٥ - السباق بالمصارعة. ١٦ - السباق بالسباحة. ١٧ - السباق بالكرة إذا لم يحصل به ضرر ولم يله عن واجب. المطلب الثالث التوجيه وجه جواز السباق في كل مباح لا ضرر فيه: أن الأصل الجواز فإذا لم يقم دليل غلى المنع ولم يوجد له سبب بقى على أصل الإباحة.

стр. 2128

المبحث الرابع ما لا يصح السباق فيه وفيه مطلبان هما: ١ - ضابط ما لا يصح السباق فيه. ٢ - أمثلة ما لا يصح السباق فيه. المطلب الأول ضابط ما لا يصح السباق فيه وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الضابط. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الضابط: كل ما كان محرماً أو ضاراً لا يجوز السباق فيه. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه عدم جواز السباق في المحرم. ٢ - توجيه عدم جواز السباق في الضار. الفرع الأول: توجيه عدم جواز السباق في المحرم: وجه عدم جواز السباق في المحرم: أن المحرم لا يصح إتيانه في غير السباق فلا يبيحه السباق فيه.

стр. 2129

الفرع الثاني: توجيه عدم جواز السباق بالضار: وجه عدم جواز السباق بالضار: أن الضرر ممنوع لما يأتي: ١ - حديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١). ٢ - حديث: (لا ضرر في الإسلام) (٢). فإذا كان أصل الضرر ممنوعاً لم يكن مباحاً بالسباق. المطلب الثاني الأمثلة وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلة السباق في المحرم. ٢ - أمثلة السباق في الضار. المسألة الأولى: أمثلة السباق بالمحرم: من أمثلة السباق بالمحرم ما يأتي: ١ - المسابقة بالقمار. ٢ - المسابقة بالعدوان، كالمسابقة في نهب أموال الناس. ٣ - المسابقة في ظلم الناس وأذيتهم. ٤ - المسابقة بين الحيوانات بإيذاء بعضها بعضاً كمناقرة الديكة ومصارعة الثيران والخرفان. ٥ - الملاكمة بين الأوادم.

стр. 2130

المسألة الثانية: أمثلة المسابقة بالضار: من أمثلة المسابقة بالضار ما يأتي: ١ - المسابقة بكثرة الأكل؛ لأنه يؤدي إلى انفجار المعدة أو تفجر الأمعاء. ٢ - المسابقة بكثرة الشرب، كما كان يفعله بعض الشباب في المراهنة على شرب كمية من المعلبات وأحياناً بنفس واحد لما تقدم في المثال الأول. ٣ - المصارعة لغير المكافئ؛ لأن القوي قد يضر الضعيف بضغطه أو الضرب به على الأرض. ٤ - المسابقة بكتم النفس؛ لأنه قد يؤدي إلى الوفاة أو الضرر في الجهاز التنفسي.

стр. 2131

المبحث الخامس من يصح منه وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - المسابقة بين الذكور. ٢ - المسابقة بين الذكور والإناث. ٣ - المسابقة بين الإناث. المطلب الأول المسابقة بين الذكور وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. المسألة الأولى: بيان الحكم. المسابقة بين الذكور هي الأصل في الجواز. المسألة الثانية: التوجيه. وجه جواز المسابقة بين الذكور ما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ صارع ركانة فصرعه النبي ﷺ (١). ٢ - ما ورد أن سلمة بن الأكوع سابق رجلاً من الأنصار بين يدي النبي ﷺ (٢).

стр. 2132

المطلب الثاني المسابقة بين الرجال والنساء وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - شروطه. ٣ - دليله. المسألة الأولى: بيان الحكم: مسابقة الرجال للنساء جائزة بشروطها. المسألة الثانية: الشروط: مما يشترط لمسابقة الرجال للنساء ثلاثة شروط هي: ١ - أن يكون السباق بين المحارم. ٢ - ألا يكون ذلك بمرأى من الأجانب. ٣ - ألا تتكشف المرأة أثناء السباق. المسألة الثالثة: الدليل: يدل لجواز مسابقة الرجال للنساء ما ورد أن عائشة ﵂ سابقت النبي ﷺ مرتين، سبقته في الأولى وسبقها في الثانية (١). المطلب الثالث المسابقة بين النساء وفيه ثلاث مسائل: ١ - بيان الحكم. ٢ - الشروط. ٣ - التوجيه.

стр. 2133

المسألة الأولى: بيان الحكم: المسابقة بين النساء جائزة بشروطها. المسألة الثانية: الشروط: مما يشترط للمسابقة بين النساء أن لا يكون ذلك بمرأى من الرجال، وأن لا يصور، ولا يترتب عليه محذور. المسألة الثانية: التوجيه: وجه جواز المسابقة بين النساء بشروطها: أن الأصل الجواز، فإذا خلا عن المحذور جاز.

стр. 2134

المبحث الخامس (*) أخذ العوض في السباق وفيه مطلبان هما: ١ - أخذ العوض في السباق بالخيل والإبل والسهام. ٢ - أخذ العوض في السباق بغير الخيل والإبل والسهام. المطلب الأول أخذ العوض في السباق بالخيل والإبل والسهام وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الحكم. أخذ العوض في السباق في الثلاثة المذكورة جائز. المسألة الثانية: التوجيه. وجه جواز أخذ العوض في السباق فيما ذكر ما يأتي: ١ - حديث: (لا سَبَقَ إلا في نصل أو خف أو حافر) (١). فإن المراد بالسبق العوض وهو نص في جوازه في هذه الثلاثة. ٢ - أن هذه الثلاثة تشتد الحاجة إلى التدرب عليها لاستعمالها في الجهاد، فيجوز أخذ العوض في السباق عليها للتشجيع عليه وبيان أهميته.

стр. 2135

المطلب الثاني أخذ العوض في السباق في غير الإبل والخيل والسهام وفيه مسألتان هما: ١ - أخذ العوض على المسابقة في العلم. ٢ - أخذ العوض على المسابقة في غير العلم. المسألة الأولى: أخذ العوض في المسابقة العلم: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة المسابقة في العلم. ٢ - حكم أخذ العوض. الفرع الأول: أمثلة المسابقة في العلم: من أمثلة المسابقة في العلم ما يأتي: ١ - المسابقة في التأليف. ٢ - المسابقة في التحصيل. ٣ - المسابقة في الاختراع. ٤ - المسابقة في التصنيع. الفرع الثاني: أخذ العوض: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - ذكر الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: ذكر الخلاف: اختلف في أخذ العوض في المسابقة في العلم على قولين: القول الأول: أنه يجوز. القول الثاني: أنه لا يجوز.

стр. 2136

الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن الدين قام بالحجة والجهاد، فإذا جاز أخذ العوض في السباق في آلته جاز أخذه بالسباق في حجته من باب أولى؛ لأن القصد الأول إقامة الدين بالحجة، والجهاد للتنفيذ. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن السباق جاء على خلاف القياس لما فيه من الغرر والمخاطرة فيقتصر على مورد النص فيه، وهو الإبل والخيل والسهام ويبقى ما عدا ذلك على أصل المنع. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - وجه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالجواز ما يأتي: ١ - أن ايجابيات أخذ العوض في المسابقة في العلم أكثر منها في المسابقة في عدة الجهاد وأوسع مجالاً وأكثر نفعاً. ٢ - أن العلم يتناول عدة الجهاد في الاختراع والتصنيع والتشغيل.

стр. 2137

الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن علة الحكم معقولة، وهي الإعداد للجهاد والتدريب على معداته فتتعدى إلى ما تحقق فيه، وهي متحققة في العلم فتعدى إليه فيجوز أخذ العوض في المسابقة فيه. المسألة الثانية: أخذ العوض على المسابقة في غير العلم: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة المسابقة في غير العلم. ٢ - حكم أخذ العوض. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة المسابقة في غير العلم من غير الإبل والخيل والسهام ما يأتي: ١ - المسابقة في الجري على الإقدام. ٢ - السابقة رفع الأثقال. ٣ - المسابقة على الحمر والبغال. ٤ - المسابقة بالمصارعة المباحة. الفرع الثاني: حكم أخذ العوض: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان حكم أخت العوض: أخذ العوض في المسابقة بغير العلم من غير الإبل والخيل والسهام لا يجوز. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز أخذ العوض في السباق بغير العلم من غير الإبل والخيل والسهام: أنها ليست من المنصوص عليه، ولا في معنى المنصوص فلا تأخذ حكمه.

стр. 2138

المبحث السابع شروط أخذ العوض في السباق وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - الشروط الخاصة بالسباق بالمركوب. ٢ - الشروط الخاصة بالسباق بالرمي. ٣ - الشروط المشتركة بينهما. المطلب الأول الشروط الخاصة بالسباق بالمركوب وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - تعيين المركوبين. ٢ - اتحاد نوع المركوبين. ٣ - تعيين الراكبين. المسألة الأولى: تعيين المركوبين: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة تعيين المركوبين ما يأتي: ١ - أن يقال: السباق على هذين البعيرين. ٢ - أن يقال: السباق على هذين الحصانين. الفرع الثاني: التوجيه: وجه اشتراط تعيين المركوبين: انتفاء الجهالة والغرر؛ لأنه إذا لم يعين المركوب أمكن أن يدخل السباق بغير متكافئين، فلا يتحقق الهدف من السباق وهو المفاضلة؛ لأنها تكون معروفة مسبقاً من غير سباق.

стр. 2139

المسألة الثانية: اتحاد نوع المركوبين: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة اتحاد المركوبين. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة اتحاد نوع المركوبين ما يأتي: ١ - أن يكون السباق على إبل عراب أو بخاتي. ٢ - أن يكون السباق على خيل عربية أو مهجنة. الفرع الثاني: التوجيه: وجه اشتراط اتحاد النوع: أن الأنواع إذا اختلفت لا تتكافأ: وإذا عدم التكافؤ انتفى المقصود من المسابقة وهو المفاضلة؛ لأن الفاصل يكون معروفاً مسبقاً من غير سباق. المسألة الثالثة: تعيين الراكبين: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة تعيين الراكبين. ٢ - الخلاف في الاشتراط. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة تعيين الراكبين ما يأتي: ١ - التعيين بالاسم إذا كان معروفين. ٢ - التعيين بالوصف إذا لم يكونا معروفين. ٣ - التعيين بالإشارة إذا كان حاضرين. الفرع الثاني: الخلاف في الاشتراط: وفيه ثلاثة أمور: ١ - بيان الأقوال. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 2140

الأمر الأول: بيان الأقوال: اختلف في اشتراط تعيين الراكبين في السباق على قولين: القول الأول: أنه شرط. القول الثاني: أنه ليس بشرط. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه اشتراط تعيين الراكبين: أن الراكب له دور في شحذ همة الدابة وسرعتها في الجري فيجب تعيينه ليعين مقابله من يكافئه. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن الغرض معرفة سرعة الدابة لا حذق الراكب فلا يشترط تعيينه؛ لأنه مجرد آلة كالسرج. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح. الراجح - والله أعلم - عدم الاشتراط. الجانب الثاني: توجيه الترجيح. وجه ترجيح عدم الاشتراط: أنه إذا توقف سبق الدابة على راكب دون آخر كان نقصاً يؤثر في الحكم لها بالتميز.
следующие страницы →