← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن الدين قام بالحجة والجهاد، فإذا جاز أخذ العوض في السباق في آلته جاز أخذه بالسباق في حجته من باب أولى؛ لأن القصد الأول إقامة الدين بالحجة، والجهاد للتنفيذ. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن السباق جاء على خلاف القياس لما فيه من الغرر والمخاطرة فيقتصر على مورد النص فيه، وهو الإبل والخيل والسهام ويبقى ما عدا ذلك على أصل المنع. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - وجه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالجواز ما يأتي: ١ - أن ايجابيات أخذ العوض في المسابقة في العلم أكثر منها في المسابقة في عدة الجهاد وأوسع مجالاً وأكثر نفعاً. ٢ - أن العلم يتناول عدة الجهاد في الاختراع والتصنيع والتشغيل.

стр. 2137

الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن علة الحكم معقولة، وهي الإعداد للجهاد والتدريب على معداته فتتعدى إلى ما تحقق فيه، وهي متحققة في العلم فتعدى إليه فيجوز أخذ العوض في المسابقة فيه. المسألة الثانية: أخذ العوض على المسابقة في غير العلم: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة المسابقة في غير العلم. ٢ - حكم أخذ العوض. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة المسابقة في غير العلم من غير الإبل والخيل والسهام ما يأتي: ١ - المسابقة في الجري على الإقدام. ٢ - السابقة رفع الأثقال. ٣ - المسابقة على الحمر والبغال. ٤ - المسابقة بالمصارعة المباحة. الفرع الثاني: حكم أخذ العوض: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان حكم أخت العوض: أخذ العوض في المسابقة بغير العلم من غير الإبل والخيل والسهام لا يجوز. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز أخذ العوض في السباق بغير العلم من غير الإبل والخيل والسهام: أنها ليست من المنصوص عليه، ولا في معنى المنصوص فلا تأخذ حكمه.

стр. 2138

المبحث السابع شروط أخذ العوض في السباق وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - الشروط الخاصة بالسباق بالمركوب. ٢ - الشروط الخاصة بالسباق بالرمي. ٣ - الشروط المشتركة بينهما. المطلب الأول الشروط الخاصة بالسباق بالمركوب وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - تعيين المركوبين. ٢ - اتحاد نوع المركوبين. ٣ - تعيين الراكبين. المسألة الأولى: تعيين المركوبين: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة تعيين المركوبين ما يأتي: ١ - أن يقال: السباق على هذين البعيرين. ٢ - أن يقال: السباق على هذين الحصانين. الفرع الثاني: التوجيه: وجه اشتراط تعيين المركوبين: انتفاء الجهالة والغرر؛ لأنه إذا لم يعين المركوب أمكن أن يدخل السباق بغير متكافئين، فلا يتحقق الهدف من السباق وهو المفاضلة؛ لأنها تكون معروفة مسبقاً من غير سباق.

стр. 2139

المسألة الثانية: اتحاد نوع المركوبين: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة اتحاد المركوبين. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة اتحاد نوع المركوبين ما يأتي: ١ - أن يكون السباق على إبل عراب أو بخاتي. ٢ - أن يكون السباق على خيل عربية أو مهجنة. الفرع الثاني: التوجيه: وجه اشتراط اتحاد النوع: أن الأنواع إذا اختلفت لا تتكافأ: وإذا عدم التكافؤ انتفى المقصود من المسابقة وهو المفاضلة؛ لأن الفاصل يكون معروفاً مسبقاً من غير سباق. المسألة الثالثة: تعيين الراكبين: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة تعيين الراكبين. ٢ - الخلاف في الاشتراط. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة تعيين الراكبين ما يأتي: ١ - التعيين بالاسم إذا كان معروفين. ٢ - التعيين بالوصف إذا لم يكونا معروفين. ٣ - التعيين بالإشارة إذا كان حاضرين. الفرع الثاني: الخلاف في الاشتراط: وفيه ثلاثة أمور: ١ - بيان الأقوال. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 2140

الأمر الأول: بيان الأقوال: اختلف في اشتراط تعيين الراكبين في السباق على قولين: القول الأول: أنه شرط. القول الثاني: أنه ليس بشرط. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه اشتراط تعيين الراكبين: أن الراكب له دور في شحذ همة الدابة وسرعتها في الجري فيجب تعيينه ليعين مقابله من يكافئه. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن الغرض معرفة سرعة الدابة لا حذق الراكب فلا يشترط تعيينه؛ لأنه مجرد آلة كالسرج. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح. الراجح - والله أعلم - عدم الاشتراط. الجانب الثاني: توجيه الترجيح. وجه ترجيح عدم الاشتراط: أنه إذا توقف سبق الدابة على راكب دون آخر كان نقصاً يؤثر في الحكم لها بالتميز.

стр. 2141

الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن المقصود السبق الطبيعي لا السبق بحذق الراكب فلا يكون لاشتراط تعيينه وجه. المطلب الثاني الشروط الخاصة بالرمي وفيه مسألتان هما: ١ - تعيين الرماة. ٢ - تحديد نوع آلة الرمي. المسألة الأولى: تعيين الرماة: وفيها فرعان هما: ١ - ما يحصل به التعيين. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: ما يحصل به التعيين: يحصل تعيين الرماة بما يحصل به التعيين للراكبين ومن ذلك: ١ - التعيين بالاسم إذا كان الاسم معروفاً. ٢ - التعيين بالإشارة إذا كان حاضراً. الفرع الثاني: التوجيه: وجه تعيين الرماة في المسابقة بالرمي: أن الرماة يختلفون فإذا لم يعينوا أمكن دخول السباق بغير متكافئين فلا يحصل الهدف من السباق وهو المفاضلة؛ لأن السابق يكون معروفاً مسبقاً. المسألة الثانية: تحديد نوع آلة الرمي: وفيها فرعان هما: ١ - ما يحصل به التحديد. ٢ - توجيه الاشتراط.

стр. 2142

الفرع الأول: ما يحصل به التحديد: يحصل التحديد بما يميز الآلة عير غيرها من نوع الصنعة والمديل إن كان لها مديل، والجدة والقدم ونحو ذلك. الفرع الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط تحديد نوع الآلة: أن الآلات تختلف في الإصابة. والمسافة فإذا لم يحدد نوع الآلة أمكن أن يدخل السباق بآلات غير متكافئة وبذلك لا يتحقق الهدف من المسابقة وهو المفاضلة بين الرماة؛ لأن الفضل يكون للآلة وليس للرامي. المطلب الثالث الشروط المشتركة بين السباق بالرمي والسباق بالمركوب وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - تحديد المسافة. ٢ - العلم بالعوض. ٣ - الخروج من شبهة القمار. المسألة الأولى: تحديد المسافة: وفيها ثلاثة فروع: ١ - مقدار المسافة. ٢ - ما تحدد به المسافة. ٣ - توجيه تحديد المسافة. الفرع الأولى: مقدار المسافة: وفيه أمران هما: ١ - مقدار المسافة بالنسبة للمركوب. ٢ - مقدار المسافة بالنسبة للرمي. الأمر الأول: مقدار المسافة بالنسبة للمركوب: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المقدار. ٢ - توجيه اختلاف التقدير.

стр. 2143

الجانب الأول: بيان المقدار: تختلف المسافة باختلاف الركوب فمسافة الخيل غير مسافة الإبل فتحدد المسافة لكل منهما بما يناسبه ويظهر فيه التفاضل بين المتسابقين. الأمر الثاني: مقدارالمسافة بالنسبة للسباق بالرمي: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المقدار. ٢ - توجيه مراعاة الأحوال في التقدير. الجانب الأول: بيان المقدار: يختلف مقدار المسافة بالنسبة للسباق بالرمي باختلاف آلة الرمي فتقدر المسافة بما تمكن الإصابة فيه غالباً فلا تكون طويلة لا تمكن الإصابة فيها ولا قريبة لا يظهر الفرق فيها. الجانب الثاني: توجيه مراعاة الأحوال في التقدير: وجه مراعاة الأحوال في التقدير: أنها إذا كانت المسافة بعيدة تعذرت الإصابة فيها فلم تتبين النتيجة، وإن كانت قريبة لم يوجد فرصة لظهور التفاضل. الفرع الثاني: ما تحدد به المسافة: تحدد المسافة بالمشاهدة أو بأحد وحدات القياس ومنها: ١ - الكيلو. ٢ - الميل. ٣ - الفرسخ. ٤ - المتر. ٥ - الباع. ٦ - الذراع. الفرع الثالث: توجيه اشتراط التحديد: وجه اشتراط تحديد المسافة في السباق: أن عدم التحديد يوقع في الجهالة والغرر ويؤدي إلى الاختلاف والنزاع والخصام.

стр. 2144

المسألة الثانية: العلم بالعوض وإباحته: وفيها فرعان هما: ١ - ما يعلم به. ٢ - توجيه اشتراطه. الفرع الأول: ما يعلم به العوض: يحصل العلم بالعوض بما يلي: ١ - بالمشاهدة إن كان عيناً أو صبرة. ٢ - بالتقدير إن كان مقدراً من نقود أو مكيل أو موزون أو معدود أو مذروع. ٣ - بالوصف إن كان موصوفاً غير مشاهد ولا معدود ولا مقدر. الفرع الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط العلم بالعوض في السباق: أنه مال مستحق في عقد فوجب العلم به كما في سائر العقود. المسألة الثالثة: الخروج من شبه القمار: وفيها ثلاثة فروع: ١ - وجه شبه السباق بالقمار. ٢ - المخرج من شبه القمار. ٣ - اشتراط المحلل لصحة السباق. الفرع الأول: وجه شبه السباق بالقمار: يظهر ذلك فيما إذا كان عوض السباق من كلا المتسابقين؛ لاشتماله على المخاطرة والغرر؛ لأن كل واحد من المتسابقين معرض للغرم والغنم، إن سبق غنم وإن غلب غرم وكل ذلك مجهول.

стр. 2145

الفرع الثاني: المخرج من القمار: وفيه أمران هما: ١ - كيفية الخروج. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان كيفية الخروج: كيفية الخروج من شبه القمار: أن يدخل المتسابقان معهما ثالثاً إن سبق أخذ العوض وإن لم يسبق لم يأخذ شيئاً ولم يلزمه شيء. الأمر الثاني: توجيه الخروج من شبه القمار: وجه الخروج من شبه القمار: بأن الثالث متردد بين الغنم والسلامة والقمار محصور في الغنم والغرم فخرج السباق بهذا من شبه القمار. الفرع الثالث: اشتراط المحلل لصحة السباق: وفيه أمران هما: ١ - محل الحاجة إلى إدخال المحلل. ٢ - اشتراط المحلل. الأمر الأول: محل الحاجة إلى إدخال المحلل: وفيه جانبان هما: ١ - بيان محل الحاجة. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان محل الحاجة إلى المحلل: محل الحاجة إلى المحلل على القول به إذا كان العوض من كلا المتسابقين، أما إذا كان من أحد المتسابقين أو من أجنبي لم يحتج إلى محلل. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه الحاجة. ٢ - توجيه عدم الحاجة.

стр. 2146

الجزء الأول: توجيه الحاجة إلى المحلل: وجه الحاجة إلى المحلل إذا كان العوض من كلا المتسابقين: أنه من غير المحلل في هذه الحالة يشبه القمار كما تقدم في وجه شبه السباق بالقمار. الجزء الثاني: توجيه عدم الحاجة إلى المحلل: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه عدم الحاجة إذا كان العوض من أحد المتسابقين. ٢ - توجيه عدم الحاجة إذا كان العوض من أجنبي. الجزئية الأولى: توجيه عدم الحاجة إذا كان العوض من أحد المتسابقين: وجه ذلك أنه في هذه الحالة لا يشبه القمار؛ لأن دافع العوض إما غارم أو سالم، والآخر إما غانم أو سالم، وهذا بخلاف القمار؛ لأن كلا من المتسابقين متردد بين الغنم والغرم دون السلامة. الجزئية الثانية: توجيه عدم الحاجة إلى المحلل إذا كان العوض من أجنبي: وجه ذلك: أن كلا من المتسابقين في هذه الحالة إما غانم أو سالم وبذلك لا يشبه القمار كما سبق. الأمر الثاني: اشتراط المحلل. وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: بيان الخلاف. اختلف في اشتراط المحلل لصحة السباق على قولين: القول الأول: أنه يشترط فلا يصح السباق من غير محلل. القولا الثاني: أنه لا يشترط ويصح السباق من غير محل.

стр. 2147

الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يلي: ١ - حديث: (من أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فليس بقمار ومن أدخل فرساً بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار) (١). ٢ - أن المحلل يخرج السباق عن شبه القمار فيكون إدخاله شرطاً. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - إنه إن جاز أخذ العوض بلا محلل فلا حاجة إلى المحلل، وإن كان حراماً كان إدخال المحلل حيلة لاستباحة الحرام والتحيل على أكل الحرام حرام. ٢ - أن حكم المحلل خلاف العدل وذلك من وجهين: الوجه الأولى: أنه إما غانم أو سالم والتسابقان إما غانمان أو غارمان وهذا خلاف العدل. الوجه الثاني: أن المحلل يشارك المتسابقين في العمل ويخالفهما في الحكم كما تقدم وهذا الخلاف ينافي العدل. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - التوجيه. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 2148

الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح والله أعلم - هو عدم اشتراط المحلل وصحة السباق بدونه. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم اشتراط المحلل وصحة السباق من دونه: أن الأصل الجواز وليس لدى المانعين دليل يعتمد عليه كما يأتي في الجواب عن وجهة نظرهم. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة نظر المشترطين: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن الاستدلال بالحديث. ٢ - الجواب عن قولهم: إن المحلل يخرج السباق عن شبه القمار. الجزئية الأولى: الجواب عن الاستدلال بالحديث: أجيب عن ذلك: بأنه ضعيف لا تقوم به حجة. الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: أجيب عن هذا الدليل: بأنه غير صحيح؛ لأن كل واحد من المتسابقين متردد بين الغرم والغنم مع وجود المحلل، وهذا هو وجه شبه السبق بالقمار، فلم يفد إدخال المحلل شيئاً.

стр. 2149

المبحث الثامن المناضلة قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وتصح المناضلة على معينين يحسنون الرمي". الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب: ١ - معنى المناضلة. ٢ - حكمها. ٣ - شروطها. المطلب الأول معنى المناضلة وفيه مسألتان هما: ١ - معنى المناضلة في اللغة. ٢ - معنى المناضلة في الاصطلاح. المسألة الأولى: معنى المناضلة في اللغة: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - الاشتقاق. الفرع الأول: بيان المعنى: المناضلة في اللغة المراماة، وتطلق على المحاماة والمجادلة. الفرع الثاني: الاشتقاق: اشتقاق المناضلة من النضل وهو الرمي بالسهام التام بريشه وقدحه ونصله. المسألة الثانية: معنى المناضلة في الاصطلاح: المناضلة في الاصطلاح: المسابقة بالرمي بالسهام ونحوها.

стр. 2150

المطلب الثاني حكم المناضلة وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. المسألة الأولى: بيان الحكم: المناضلة جائزة، وإذا قصد بها التدرب على آلات الجهاد والاستعداد له كانت مستحبة. المسألة الثانية: الدليل: من أدلة مشروعية المناضلة ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ (١). فإن الرمي بأشكاله وأنواعه واختلاف وسائله ومعداته من أهم أنواع القوة. ٢ - قوله ﷺ : (ألا إن القوة الرمي) (٢). ٣ - حرص الصحابة عليه واشتغالهم به (٣). ٤ - قول عمر ﵁: "إذا لهوتم فالهوا بالرمي" (٤). المطلب الثالث شروطها وفيه أربع مسائل هي: ١ - معرفة الرمي من المشتركين فيه. ٢ - تحديد عدد الرمي وعدد الإصابات. ٣ - بيان ما يعتبر به السبق. ٤ - تحديد مساحة الغرض وشكله.

стр. 2151

المسألة الأولى: معرفة الرمي من المشتركين: وفيها فرعان هما: ١ - وجه الاشتراط. ٢ - حكم ما إذا بان عدم معرفة الرمي في أحد الطرفين. الفرع الأولى: وجه الاشتراط: وجه اشتراط معرفة الرمي: أن المقصود من المناضلة المفاضلة بين الطرفين وتمييز الفاضل من المفضول، فإذا كان أحد الطرفين لا يحسن الرمي فلا مجال للمفاضلة؛ لأن الفاضل يعرف من غير مفاضلة. الفرع الثاني: إذا بان عدم معرفة الرمي فما أحد الطرفين. وفيه أمران هما: ١ - إذا كان النضال بين اثنين. ٢ - إذا كان النضال بين جماعتين. الأمر الأول: إذا كان النضال بين اثنين. وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم. إذا كان النضال بين اثنين فبان أن أحدهما لا يحسن الرمي بطل العقد. الجانب الثاني: التوجيه: وجه بطلان العقد إذا بأن أحد المتسابقين لا يحسن الرمي: أن الهدف من السباق لا يتحقق به وهو المفاضلة بين التسابقين؛ لأنه إذا كان أحدهما لا يحسن الرمي كانت النتيجة معلومة من غير نضال، فلا يكون للنضال ثمرة.

стр. 2152

الأمر الثاني: إذا كان النضال بين جماعتين: وفيه أربعة جوانب: ١ - حكم العقد في الذي لا يحسن الرمي. ٢ - حكم العقد فيمن يقابله من الفرقة السليمة. ٣ - حكم العقد بالنسبة للفرقة السليمة بعد إخراج بعض أفرادها. ٤ - ثبوت الخيار. الجانب الأول: حكم العقد في الذي لا يحسن الرمي: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا بأن في أحد أفراد إحدى الفرقتين من لا يحسن الرمي بطل العقد فيه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه بطلان العقد في الذي لا يحسن الرمي: أنه لا فائدة فيه لفرقته فيصبح وجوده كعدمه. الجانب الثاني: حكم العقد بالنسبة لمن يقابل الذي لا يحسن الرمي من الفرقة السليمة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا أخرج من لا يحسن الرمي في إحدى الفرقتين بطل العقد فيمن يقابله من الفرقة السليمة.

стр. 2153

الجزء الثاني: التوجيه: وجه بطلان العقد بمن يقابل من لا يحسن الرمي: أنه بعد إخراج من يقابله يصبح عضواً زائداً في الفرقة السليمة فيختل التعادل بينهما فيبطل العقد فيه ليتحقق التعادل بإخراجه. الجانب الثالث: حكم العقد بالنسبة للفرقة السليمة بعد إخراج بعض أفرادها: وفيه جزءان هما: ١ - بيان حكم العقد. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان حكم العقد: إذا أخرج من الفرقة السليمة من يقابل الذي لا يحسن الرمي من الفرقة الأخرى، لم يؤثر ذلك في صحة العقد. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم بطلان العقد بإخراج المخرج من الفرقة السليمة: أنه يمكن تنفيذ العقد بمن بقي؛ لأن المخرج لا يؤثر في أدائهم فلم يبطل العقد كما في تفريق الصفقة. الجانب الرابع: الخيار: وفيه جزءان هما: ١ - الخيار للفرقة المعيبة. ٢ - الخيار للفرقة السليمة. الجزء الأول: الخيار للفرقة المعيبة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم. إذا أخرج بعض أفراد إحدى الفرقتين لعدم معرفته بالرمي لم يثبت لها الخيار.

стр. 2154

الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم ثبوت الخيار للفرقة المعيبة بإخراج بعض أفرادها لعدم معرفته بالرمي: أن بطلان العقد جاء من قبلها كحدوث العيب، عند المشتري. الجزء الثاني: الخيار للفرقة السليمة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان حكم الخيار: إذا أخرج من الفرقة السليمة من يقابل الذي لا يحسن الرمي من الفرقة الأخرى كان لها الخيار بين تنفيذ العقد بمن بقي وبين فسخه. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه ثبوت الخيار للفرقة السليمة بإخراج من يقابل المخرج من الفرقة المعيبة: أن بطلان العقد بالمخرجين من أفرادها لم يأت من قبلها، بل جاء لضرورة التعديل بين الفرقتين.

стр. 2155

الموضوع الثاني والعشرون العارية

стр. 2156

الموضوع الثاني والعشرون العارية قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وهي إباحة نفع عين تبقى بعد استيفائه. وتباح إعارة كل نفع مباح، إلا البضع وعبداً مسلماً لكافر وصيداً ونحوه لمحرم، وأمة شابة لغير امرأة أو محرم، ولا أجرة لمن أعار حائطاً حتى يسقط، ولا يرد إن سقط إلا بإذنه. وتضمن العارية بقيمتها يوم تلفت ولو شرط نفي ضمانها، وعليه مؤنة ردها إلا المؤجرة ولا يعيرها، فإن تلفت عند الثاني استقرت عليه قيمتها وعلى معيرها أجرتها، ويضمن أيهما شاء، وإن أركب منقطعاً للثواب لم يضمن. وإذا قال: أجرتك، فقال: بل أعرتني. أو بالعكس عقب العقد قبل قول مدعي الإعارة، وبعد مضي مدة قول المالك في ماضيها بأجرة المثل. وإن قال: أعرتني. أو قال: أجرتني. قال: بل غصبتني. أو قال: أعرتك. قال: بل أجرتني. والبهيمة تالفة، أو اختلفا في رد فقول المالك". الكلام في هذا الموضوع في سبعة عشر مبحثاً هي: ١ - معنى العارية. ٢ - حكم العارية. ٣ - صيغ العارية. ٤ - ما تصح إعارته. ٥ - ما لا تصح إعارته. ٦ - من تصح منه العارية. ٧ - من لا تصح منه العارية. ٨ - من تصح له العارية. ٩ - من لا تصح له العارية. ١٠ - شروط العارية. ١١ - الرجوع في العارية. ١٢ - إعادة الانتفاع بالعارية إذا رجعت إلى المعير بعد خروجها عنه. ١٣ - ضمان العارية. ١٤ - رد العارية. ١٥ - إعارة المستعير. ١٦ - إركاب المنقطع للثواب. ١٧ - الخلاف بين المعير والمستعير.

стр. 2157

المبحث الأول معنى العارية وفيه مطلبان هما: ١ - معنى العاربة فى اللغة. ٢ - معنى العارية في الاصطلاح. المطلب الأولى معنى العارية في اللغة وفيه مسألتان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - الاشتقاق. المسألة الأوى: بيان المعنى: العارية في اللغة: بذل الشيء بلا عوض على غير وجه التمليك. المسألة الثانية: الاشتقاق: اشتقاق العارية من العري وهو الخُلُوُّ لخلوها من العوض. المطلب الثاني معنى العارية في الاصطلاح وفيه مسألتان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - شرح مفردات التعريف. المسألة الأولى: بيان المعنى: العارية في الاصطلاح كما قال المؤلف: إباحة نفع عين (١). تبقى بعد استيفائه من غير عوض على غير وجه التمليك.

стр. 2158

المسألة الثانية: شرح مفردات التعريف: وفيها خمسة فروع هي: ١ - كلمة (إباحة). ٢ - كلمة (نفع عين). ٣ - جملة تبقى بعد استيفائه. ٤ - جملة (بلا عوض). ٥ - جملة (على غير وجه التمليك). الفرع الأول: كلمة (إباحة): وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - معنى الإباحة. ٢ - الأمثلة. ٣ - ما يخرج بكلمة (إباحة). الأمر الأول: معنى الإباحة: الإباحة هي الإذن في الشيء ورفع الحرج عن الوقوع فيه. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة الإباحة: ١ - الإذن بأكل الميتة عند الإضطرار. ٢ - الإذن باستعمال ملك الغير من غير إذنه عند الاضطرار. ٣ - الإذن في الفطر في رمضان للعاجز عن الصيام. ٤ - الإذن بالتيمم عند العجز عن استعمال المال. الأمر الثالث: ما يخرج بكلمة (إباحة): وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - الأمثلة.

стр. 2159

الجانب الأول: بيان ما يخرج: يخرج بكلمة الإباحة: الحظر، فإنه المنع من الوقوع في الممنوع. الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة الحظر ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١) ٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (٢). ٣ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (٣) ٤ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ (٤). الفرع الثاني: كلمة (نفع عين): وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - معنى نفع العين. ٢ - أمثلته. ٣ - ما يخرج بهذه الكلمة. الأمر الأول: معنى نفع العين: نفع العين: هو الاستفادة منها مع بقائها. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة إباحة نفع العين دون ذاتها ما يأتي: ١ - ركوب الدابة. ٢ - ركوب السيارة. ٣ - سكنى الدار. ٤ - لبس الثوب.

стр. 2160

الأمر الثالث: ما يخرج بهذه الجملة: يخرج بهذه الجملة ما يأتي: ١ - البيع، فإنه تمليك للعين. ٢ - الهبة، فإنها تمليك للعين. ٣ - الوصية بالعين فإنها تمليك للعين. الفرع الثالث: كلمة (تبقى بعد استيفائه): وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - معنى تبقى بعد استيفائه. ٢ - الأمثلة. ٣ - ما يخرج بهذه الجملة. الأمر الأول: معنى: (تبقى بعد استيفائه): معنى ذلك: أن العين تبقى بعد استيفاء النفع المباح منها، فلا يتوقف الانتفاع على إتلافها. الأمر الثاني: الأمثلة: أمثلة ذلك لا حصر لها ومنها ما يأتي: ١ - الانتفاع بالسيارة فإنها تبقى بعد الاستعمال. ٢ - الكتاب فإنه يبقى بعد القراءة فيه. ٣ - الدار فإنها تبقى بعد السكنى. الأمر الثالث: ما يخرج بهذه الجملة: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - أمثلته. الجانب الأول: بيان ما يخرج: يخرج بهذه الجملة ما لا يمكن الانتفاع به إلا بإتلافه.

стр. 2161

الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة ذلك ما يأتي. ١ - الطعام فإن الانتفاع به في أكله، وهو إتلاف له. ٢ - النقود، فإن الانتفاع بها في انفاقها وهو اتلاف لها. ٣ - الزيوت والأدهان، فإن الانتفاع بها في الاستضاءة بها، أو أكلها أو الإهان بها وذلك إتلاف لها. الفرع الرابع: جملة (بلا عوض): وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - معنى بلا عوض. ٢ - الأمثلة. ٣ - ما يخرج بهذه الكلمة. الأمر الأول: معنى بلا عوض: معنى بلا عوض: من غير قيمة للنفع من أجرة أو ثمن. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة الانتفاع بالعين بلا عوض ما يأتي: ١ - ركوب السيارة فترة معينة أو إلى مسافة معينة من غير أجرة. ٢ - سكنى الدار سنة أو شهراً أو نحو ذلك بلا أجرة. ٣ - استعمال السجاد والفرش بلا أجرة. ٤ - القراءة في الكتاب بلا أجرة. الأمر الثالث: ما يخرج بهده الجملة: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - تكييفه.

стр. 2162

الجانب الأول: بيان ما يخرج: يخرج بهذه الجملة الاستعمال بعوض فإنه لا يكون عارية. الجانب الثاني: التكييف: إذا كان الاستعمال بعوض فهو بيع إن كان على وجه التمليك المؤبد، وإجارة إن كان على وجه التمليك المؤقت.

стр. 2163

المبحث الثاني حكم العارية وفيه مطلبان هما: ١ - الحكم التكليفي. ٢ - الحكم الوضعي. المطلب الأول الحكم التكليفي وفيه مسألتان هما: ١ - الحكم التكليفي بالنسبة للمعير. ٢ - الحكم التكليفي بالنسبة للمستعير. المسألة الأولى: الحكم التكليفي بالنسبة للمعير: وفيها ثلاثة فروع: ١ - بيان الحكم. ٢ - الأمثلة. ٣ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: الحكم العام للعارية بالنسبة للمعير الاستحباب، وقد تجب لأسباب تقتضي ذلك. الفرع الثاني: الأمثلة: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة الوجوب. ٢ - أمثلة الاستحباب. الأمر الأول: أمثلة الوجوب: من أمثلة وجوب العارية ما يأتي: ١ - إعارة الإناء للشرب أو الطبخ به للمضطر إليه وهو عاجز عن ثمنه أو أجرته. ٢ - إعارة الكتاب للمضطر إليه، كمن يريد دخول الامتحان ولا كتاب معه ولا ثمن ولا أجرة.

стр. 2164

٣ - إعارة السيارة للمنقطع في المفازة مع أهله وأولاده وهو لا يقدر على الأجرة. الأمر الثاني: أمثلة الاستحباب: من أمثلة الاستحباب ما يأتي: ١ - أمثلة الوجوب في الظروف العادية. ٢ - إعارة الرافعة لاستعمالها في إصلاح السيارة. ٣ - إعارة الجالون لاسعاف السيارة بالوقود. ٤ - إعارة الفرش للجلوس عليها. ٥ - إعارة المصابيح للاستضاءة بها. الفرع الثالث: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه الوجوب. ٢ - توجيه الاستحباب. الأمر الأول: توجيه الوجوب: وجه الوجوب بما يلي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ فقد فسر بمنع العارية وهو من أوصاف المتوعدين بويل، وهو واد في جهنم. ٢ - قوله ﷺ : (ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها) الحديث وفيه: قيل: وما حقها يا رسول الله. قال: (إعارة دلوها وطرق فحلها، ومنحة لبنها يوم وردها) (١) حيث توعد رسول الله ﷺ مانع العارية بما ذكر في الحديث. ٣ - أنه يتوقف عليها إنقاذ المعصوم من الهلكة وإنقاذ المعصوم واجب فتكون في هذه الحال واجبة.

стр. 2165

الأمر الثاني: توجيه الاستحباب: وجه الاستحباب ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١). وذلك: أن العارية إحسان فتدخل في الآية. ٢ - قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (٢). فإن العارية من التعاون على البر. ٣ - أنها من أسباب توثيق العلاقات في المجتمع وتقوية الروابط فيه، قال ﷺ : (ولا تؤمنوا حتى تحابوا) (٣). المسألة الثانية: الحكم التكليفي بالنسبة للمستعير: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: العارية بالنسبة للمستعير مباحة من غير كراهة ولا عيب. الفرع الثاني: التوجيه: وجه إباحة العارية بالنسبة للمستعير ما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ استعار أدرعاً من صفوان بن أمية يوم حنين (٤). ٢ - جريان العادة بها من غير نكير. ٣ - أنه لا ضرر فيها ولا نقص على المستعير.

стр. 2166

المطلب الثاني الحكم الوضعي للعارية وفيه مسألتان هما: ١ - حكم العارية من حيث الصحة. ٢ - حكم العارية من حيث الجواز واللزوم. المسألة الأولى: حكم العادية من حيث الصحة. وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: العارية من العقود الصحيحة. الفرع الثاني: التوجيه: وجه صحة العارية ما تقدم من أدلة حكمها التكليفي؛ لأن المشروعية تستلزم الصحة. المسألة الثانية: حكم العارية من حيث الجواز واللزوم. وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: العارية من العقود الجائزة التي يحق فسخها لمن أراد متى شاء. الفرع الثاني: التوجيه: وجه كون العارية من العقود الجائزة ما يأتي: ١ - أن العارية بذل المنفعة والمنفعة لا تملك إلا بالقبض وما لم يقبض لم يملك فيجوز الرجوع فيه كالرجوع في الهبة قبل قبضها. ٢ - أنه يجوز الرجوع في العين المعارة قبل قبضها فكذلك ما لم يقبض من منافعها كالهبة.

стр. 2167

المبحث الثالث صيغ العارية وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - بيان ما تنعقد به. ٢ - التوجيه. ٣ - الأمثلة. المطلب الأول بيان ما تنعقد به العارية ليس للعارية صيغ معينة فتنعقد بكل ما يدل عليها عرفاً. المطلب الثاني التوجيه وجه عدم التحديد لصيغ العارية: أن الشرع لم يحدد لها صيغاً معينة فيرجع في ذلك إلى العرف. المطلب الثالث الأمثلة من أمثلة ما تنعقد به العارية ما يأتي: ١ - أن يقول المستعير للمالك: أعرني هذا الشيء فيقول: خذه. ٢ - أن يقول المستعير للمالك: أعطنى هذا الشيء أشتغل به وأرده فيسلمه إياه.

стр. 2168

٣ - أن يقول الطالب لزميله: خذ هذا القلم اكتب به ورده فيأخذه. ٤ - أن يقول المالك لرفيقه: خذ هذه السيارة إقض عليها حاجتك ثم ردها فيأخذها. ٥ - أن يأخذ المستعير الحاجة ثم يتصل بزميله ويخبره أنها عنده وسيردها إذا انتهى منها. ٦ - أن يتصل المستعير بجاره ويطلب منه حاجة فيأتي بها جاره ويضعها عند الباب فيأخذها المستعير.

стр. 2169

المبحث الرابع ما تصح إعارته قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وتباح إعارةكل ذي نفع مباح". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - ضابط ما تصح إعارته. ٢ - أمثلته. المطلب الأول ضابط ما تصح إعارته وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الضابط. ٢ - توجيهه. المسألة الأولى: بيان الضابط: تصح العارية في كل عين يباح نفعها. المسألة الثانية: التوجيه: وجه صحة العارية في كل عين يباح نفعها: أن كل عين يجوز لمالكها استيفاء نفعها بنفسه يجوز لغيره استيفاؤه بإذنه كوكيله وولده. المطلب الثاني أمثلة ما تصح إعارته من أمثلة ما تصح إعارته ما يأتي: ١ - السيارات. ٢ - البيوت. ٣ - الأجهزة والأدوات. ٤ - الأثاث والمعدات.

стр. 2170

المبحث الخامس ما لا تصح إعارته وفيه مطلبان هما: ١ - ضابط ما لا تصح إعارته. ٢ - أمثلته. المطلب الأول ضابط ما لا تصح إعارته وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الضابط. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الضابط: كل ما لا يباح نفعه لا تصح إعارته، سواء كان تحريم النفع لذاته أو بالنسبة للمستعير. المسألة الثانية: التوجيه: وجه منع إعارة ما لا يباح نفعه: أن إعارته من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١). المطلب الثاني الأمثلة وفيه مسألتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - توجيه منعها.

стр. 2171

المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة ما لا تصح إعارته ما يأتي: ١ - البضع. ٢ - العبد المسلم للكافر. ٣ - الصيد ونحوه للمحوم. ٤ - الأمة لغير امرأة أو محرم. ٥ - المصحف للكافر ومن يبتذله. ٦ - ما يحرم لبسه للرجال للبسه. ٧ - كل ما حرم نفعه كآلات اللهو والإماء والعبيد للغناء. المسألة الثانية: توجيه المنع: وفيها سبعة فروع: الفرع الأول: توجيه منع إعارة البضع: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد بإعارة البضع. ٢ - توجيه المنع. الأمر الأول: بيان المراد بإعارة البضع: المراد بإعارة البضع التمكين من الزنا. الأمر الثاني: توجيه المنع: وجه منع إعارة البضع: أن الإبضاع لا تباح إلا بالنكاح. أو ملك اليمين كما في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (١).

стр. 2172

الفرع الثاني: توجيه منع إعارة العبد المسلم للكافر: وجه منع إعارة العبد المسلم للكافر: أن فيه إهانة للمسلم وإذلالاً له، وجعل سبيل للكافر على المسلم وذلك لا يجوز لقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (١). الفرع الثالث: توجيه منع إعارة الصيد ونحوه للمحرم: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد بنحو الصيد. ٢ - توجيه المنع. الأمر الأول: بيان المراد بنحو الصيد: المراد بنحو الصيد ما يحرم على المحرم من الخيط والطيب إذا كان يريد استعماله. الأمر الثاني: توجيه المنع: وجه منع إعارة المحرم ما يحرم عليه: أن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وذلك لا يجوز لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (٢). الفرع الرابع: توجيه منع إعارة الأمة: وفيه أمران هما: ١ - توجيه المنع. ٢ - توجيه الجواز. الأمر الأول: توجيه المنع: وجه إعارة الأمة لغير المحرم: أنه لا يؤمن عليها.

стр. 2173

الأمر الثاني: توجيه الجواز: وجه جواز إعارة الأمة للمرأة والمحرم: أن سبب منع إعارتها للأجنبي الخوف عليها من الفاحشة، وذلك منتف من المرأة والمحرم، فتجوز إعارتها، لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً. الفرع الخامس: توجيه منع إعارة المصحف للكافر ومن يبتذله: وجه ذلك: أن في إعارته ابتذالاً له وامتهاناً، وذلك لا يجوز لكلام الله فتمتنع إعارته لهما. الفرع السادس: توجيه إعارة ما يحرم لبسه على الرجال للبسه: وجه تحريم ذلك: أنه من التعاون على الإثم والعدوان، وذلك لا يجوز كما تقدم. الفرع السابع: توجيه منع إعارة ما حرم نفعه: وجه منع إعارة ما حرم نفعه: ما تقدم في الفرع السادس.

стр. 2174

المبحث السادس من تصح منه العارية وفيه مطلبان هما: ١ - ضابطه. ٢ - توجيهه. المطلب الأول ضابط من تصح منه العارية تصح العارية من كل جائز التصرف فيما يعيره، سواء كان أصيلاً أم نائباً. المطلب الثاني التوجيه وجه صحة العارية من كل من يصح تصرفه فيها ما يأتي: ١ - أن الإعارة فرع عن صحة التصرف، فإذا صح الأصل وهو التصرف صح الفرع وهو الإعارة. ٢ - أن الإعارة نوع من التصرف، فإذا جاز غيرها من أنواع التصرف، وجب أن تجوز هي لعدم الفرق.

стр. 2175

المبحث السابع من لا تصح منه العارية وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - ضابطه. ٢ - توجيهه. ٣ - أمثلته. المطلب الأول ضابط من لا تصح منه العارية كل من لا يجوز له التصرف وشيء لا تجوز له إعارته. المطلب الثاني التوجيه وجه عدم صحة العارية ممن لا يجوز له التصرف ما يأتي: ١ - أن العارية فرع عن جواز التصرف، فإذا لم يجز التصرف امتنعت العارية. ٢ - أن العارية نوع من أنواع التصرف، فإذا امتنع غيرها من أنواع التصرفات وجب أن تمتنع هي لعدم الفرق. المطلب الثالث الأمثلة وفيه مسألتان هما: ١ - إيراد الأمثلة. ٢ - توجيه عدم الصحة. المسألة الأولى: إيراد الأمثلة: من أمثلة من لا تصح منه العارية من يأتي:
следующие страницы →