← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة ما لا تصح إعارته ما يأتي: ١ - البضع. ٢ - العبد المسلم للكافر. ٣ - الصيد ونحوه للمحوم. ٤ - الأمة لغير امرأة أو محرم. ٥ - المصحف للكافر ومن يبتذله. ٦ - ما يحرم لبسه للرجال للبسه. ٧ - كل ما حرم نفعه كآلات اللهو والإماء والعبيد للغناء. المسألة الثانية: توجيه المنع: وفيها سبعة فروع: الفرع الأول: توجيه منع إعارة البضع: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد بإعارة البضع. ٢ - توجيه المنع. الأمر الأول: بيان المراد بإعارة البضع: المراد بإعارة البضع التمكين من الزنا. الأمر الثاني: توجيه المنع: وجه منع إعارة البضع: أن الإبضاع لا تباح إلا بالنكاح. أو ملك اليمين كما في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (١).

стр. 2172

الفرع الثاني: توجيه منع إعارة العبد المسلم للكافر: وجه منع إعارة العبد المسلم للكافر: أن فيه إهانة للمسلم وإذلالاً له، وجعل سبيل للكافر على المسلم وذلك لا يجوز لقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (١). الفرع الثالث: توجيه منع إعارة الصيد ونحوه للمحرم: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد بنحو الصيد. ٢ - توجيه المنع. الأمر الأول: بيان المراد بنحو الصيد: المراد بنحو الصيد ما يحرم على المحرم من الخيط والطيب إذا كان يريد استعماله. الأمر الثاني: توجيه المنع: وجه منع إعارة المحرم ما يحرم عليه: أن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وذلك لا يجوز لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (٢). الفرع الرابع: توجيه منع إعارة الأمة: وفيه أمران هما: ١ - توجيه المنع. ٢ - توجيه الجواز. الأمر الأول: توجيه المنع: وجه إعارة الأمة لغير المحرم: أنه لا يؤمن عليها.

стр. 2173

الأمر الثاني: توجيه الجواز: وجه جواز إعارة الأمة للمرأة والمحرم: أن سبب منع إعارتها للأجنبي الخوف عليها من الفاحشة، وذلك منتف من المرأة والمحرم، فتجوز إعارتها، لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً. الفرع الخامس: توجيه منع إعارة المصحف للكافر ومن يبتذله: وجه ذلك: أن في إعارته ابتذالاً له وامتهاناً، وذلك لا يجوز لكلام الله فتمتنع إعارته لهما. الفرع السادس: توجيه إعارة ما يحرم لبسه على الرجال للبسه: وجه تحريم ذلك: أنه من التعاون على الإثم والعدوان، وذلك لا يجوز كما تقدم. الفرع السابع: توجيه منع إعارة ما حرم نفعه: وجه منع إعارة ما حرم نفعه: ما تقدم في الفرع السادس.

стр. 2174

المبحث السادس من تصح منه العارية وفيه مطلبان هما: ١ - ضابطه. ٢ - توجيهه. المطلب الأول ضابط من تصح منه العارية تصح العارية من كل جائز التصرف فيما يعيره، سواء كان أصيلاً أم نائباً. المطلب الثاني التوجيه وجه صحة العارية من كل من يصح تصرفه فيها ما يأتي: ١ - أن الإعارة فرع عن صحة التصرف، فإذا صح الأصل وهو التصرف صح الفرع وهو الإعارة. ٢ - أن الإعارة نوع من التصرف، فإذا جاز غيرها من أنواع التصرف، وجب أن تجوز هي لعدم الفرق.

стр. 2175

المبحث السابع من لا تصح منه العارية وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - ضابطه. ٢ - توجيهه. ٣ - أمثلته. المطلب الأول ضابط من لا تصح منه العارية كل من لا يجوز له التصرف وشيء لا تجوز له إعارته. المطلب الثاني التوجيه وجه عدم صحة العارية ممن لا يجوز له التصرف ما يأتي: ١ - أن العارية فرع عن جواز التصرف، فإذا لم يجز التصرف امتنعت العارية. ٢ - أن العارية نوع من أنواع التصرف، فإذا امتنع غيرها من أنواع التصرفات وجب أن تمتنع هي لعدم الفرق. المطلب الثالث الأمثلة وفيه مسألتان هما: ١ - إيراد الأمثلة. ٢ - توجيه عدم الصحة. المسألة الأولى: إيراد الأمثلة: من أمثلة من لا تصح منه العارية من يأتي:

стр. 2176

١ - المحجور عليه لحظ غيره. ٢ - المحجور عليه لحظ نفسه. ٣ - ولي المحجور عليه. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها ثلاثة فروع: الفرع الأول: توجيه عدم صحة العارية من المحجور عليه لغيره: وجه عدم صحة العارية من المحجور عليه لحظ غيره: أنه ممنوع من التصرف في ماله والعارية نوع من أنواع التصرف ليست في مصلحة الغرماء فلا تصح. الفرع الثاني: توجيه عدم صحة العارية من المحجور عليه لحظه: وجه عدم صحة العارية من المحجور عليه لحظه ما يأتي: ١ - أنه لا يحسن التصرف والعارية نوع من أنواع التصرف التي لا يحسنها فلا تصح منه. ٢ - أن العارية ليست في مصلحته؛ لأنها تعرض المال للتلف فلا تصح منه. الفرع الثالث: توجيه عدلم صحة العارية من ولي المحجور عليه: وجه ذلك ما يأتي: ١ - أن ولي المحجور عليه يجب عليه أن يتصرف فيما فيه حظ للمولى عليه لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١). والعارية لا حظ فيها للمولى عليه فلا تصح من وليه. ٢ - أنه إذا لم تصح العارية من المحجور عليه حفاظاً على ماله فكذلك وليه.

стр. 2177

المبحث الثامن من تصح له العارية وفيه مطلبان هما: ١ - ضابط من تصح له. ٢ - التوجيه. المطلب الأول بيان الضابط لمن تصح له العارية تصح العارية لكل من يعقلها ويحافظ عليها ويستغلها فيما استعيرت له من غير تعد ولا تفريط. المطلب الثاني التوجيه وجه صحة العارية من ذكر: أنه يستفيد من العارية ولا يتلفها أو يعبث بها.

стр. 2178

المبحث التاسع من لا تصح له العارية وفيه مطلبان هما: ١ - ضابط من لا تصح له العارية. ٢ - التوجيه. المطلب الأول ضابط من لا تصح له العارية لا تصح العارية لكل من لا يعقلها ولا يحافظ عليها لجنون أو صغر أو سفه أو نحو ذلك. المطلب الثاني التوجيه وجه عدم صحة العارية من لا يعلقها: أنه لا يستفيد منها ولا يستعملها فيما استعيرت له، ويعرضها للتلف وهذا ضرر عليه وعلى المعير والضرر لا يجوز.

стр. 2179

المبحث العاشر شروط العارية وفيه أربعة مطالب هي: ١ - جواز تصرف المعير. ٢ - جواز تصرف المعار. ٣ - إباحة نفع العين المعاره. ٤ - ملك المعير للعارية. المطلب الأول جواز تصرف المعير وفيه مسألتان هما: ١ - وجه الاشتراط. ٢ - ما يخرج بالشرط. المسألة الأولى: وجه الاشتراط: وجه اشتراط جواز تصرف المعير فيما يعيره: أنه إذا كان ممنوعاً من التصرف ينفذ تصرفه فلا تصح العارية منه. المسألة الثانية: ما يخرج بهدا الشرط: وفيها فرعان هما: ١ - بيان من يخرج. ٢ - توجيه الخروج. الفرع الأولى: بيان من يخرج: ممن يخرج بهذا الشرط من يأتي: ١ - المحجور عليه لحظ غيره. ٢ - المحجور عليه لحظ نفسه. ٣ - ولي المحجور عليه.

стр. 2180

الفرع الثاني: توجيه الخروج: وفيه ثلاثة أمور هي: الأمر الأول: توجيه خروج المحجور عليه لحظ غيره: وجه خروج المحجور عليه لحظ غيره: أنه ممنوع من التصرف في ماله لحظ الغرماء، والعارية ليست في صالحهم فلم يجز له التصرف فيها. الأمر الثاني: توجيه خروج المحجور عليه لحظه: وجه خروج المحجور عليه لحظه: أنه ممنوع من التصرف في ماله لمصلحته والعارية ليست في مصلحته فيمنع منها. الأمر الثالث: توجيه خروج ولي المحجور عليه لحظه: وجه خروج ولي المحجور عليه لحظه: أنه ممنوع من التصرف في مال موليه إلا بالتي هي أحسن، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١) والعارية ليست أحسن للمحجور عليه؛ لأنه لا فائدة له فيها وقد تعرض ماله للتلف، فلا يجوز لوليه التصرف في ماله بالعارية. المطلب الثاني جواز تصرف المعار وفيه مسألتان هما: ١ - وجه الاشتراط. ٢ - ما يخرج به. المسألة الأولى: وجه الاشتراط: وجه اشتراط جواز تصرف المعار لصحة العارية: أنه إذا لم يكن جائز التصرف لم يصح قبوله لها فلا تصح؛ لأن القبول أحد أركان عقد العارية.

стр. 2181

المسألة الثانية: من يخرج بهذا الشرط: وفيها فرعان هما: ١ - بيان من يخرج. ٢ - وجه الخروج. الفرع الأولى: بيانه من يخرج: يخرج بهذا الشرط من يأتي: ١ - الصغير. ٢ - السفيه. ٣ - زائل العقل. الفرع الثاني: التوجيه: وجه خروج من ذكر: أنه لا يصح تصرفهم فلا يصح قبولهم، وإذا لم يصح قبولهم لم تصح العارية لفقد ركنها وهو القبول. المطلب الثالث إباحة نفع العين العارة وفيه مسألتان هما: ١ - وجه الاشتراط. ٢ - ما يخرج بهذا الشرط. المسألة الأولى: وجه الاشتراط: وجه اشتراط إباحة نفع العين المعارة: أن المحرم لا تجوز الاستفادة منه، فإذا كانت المنفعة محرمة لم تخل العارية من حالين: أحدهما: ألا يستغلها المستعير فتخلو العارية من الفائدة، فلا تصح. الثاني: أن يستغلها فيرتكب محرماً وهذا لا يجوز فلا تصح، وبهذا لا تخلو العارية من محذور في الحالين فلا تصح.

стр. 2182

المسألة الثانية: ما يخرج بهذا الشرط: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - ضابط ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. ٣ - الأمثلة. الفرع الأولى: ضابط ما يخرج بشرط الإباحة: يخرج بشرط الإباحة كل محرم النفع. الفرع الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج محرم النفع ما تقدم في توجيه الاشتراط. الفرع الثالث: الأمثلة. من أمثلة ما يخرج بشرط الإباحة ما يأتي: ١ - آلات اللهو كالطبول والمزامير. ٢ - المغنين والمغنيات من العبيد والإماء. ٣ - الملبوسات المحرمة على الرجال كحلي الذهب والفضة، وثياب الحرير. ٤ - ما يحرم اتخاذه من الذهب والفضة كالآنية، والساعات، والأقلام، والمحابر، وحاملات الأقلام ونحو ذلك. المطلب الرابع ملك المعير للعارية وفيه مسألتان هما: ١ - وجه الاشتراط. ٢ - ما يخرج بالشرط. المسألة الأولى: وجه الاشتراط: وجه اشتراط ملك المعير للعارية: أن الإعارة فرع من صحة التصرف، وملك الغير لا يصح التصرف فيه فلا تصح إعارته من غير مالكه.

стр. 2183

المسألة الثانية: ما يخرج بهذا الشرط: وفيها ثلاثة فروع: ١ - ضابط ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. ٣ - الأمثلة. الفرع الأول: ضابط ما يخرج: يخرج بشرط الملكية كل ما خرج عن ملك المعير. الفرع الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج ما لا يملكه المعير مما تصح إعارته: ما تقدم في توجيه الاشتراط. الفرع الثالث: الأمثلة: من أمثلة ما يخرج بشرط الملكية ما يأتي: ١ - المغصوب فلا يجوز للغاصب إعارته؛ لأنه لا يملكه. ٢ - المقبوض بسوم لعدم الملك. ٣ - القبوض بعقد فاسد لعدم الملك. ٤ - المبيع في مدة الخيار؛ لعدم استقرار الملك. ٥ - الرهن فلا يصح للمرتهن أن يعيره لعدم الملك. ٦ - الوديعة فلا يصح للمودع أن يعيره لعدم الملك. ٧ - اللقطة قبل التملك لعدم الملك.

стр. 2184

المبحث الحادي عشر الرجوع في العارية وفيه مطلبان هما: ١ - إذا ترتب على الرجوع ضرر بالمستعير. ٢ - إذا لم يترتب على الرجوع ضرر بالمستعير. المطلب الأول إذا ترتب على الرجوع ضرر وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - أمثلة الضرر بالرجوع. ٢ - حكم الرجوع. ٣ - استحقاق الأجرة بعد إعلان الرجوع. المسألة الأولى: الأمثلة. من أمثلة الرجوع الذي يرتب ضرراً ما يأتي: ١ - رجوع الجار بإعارة جداره ليضع خشبه عليه. ٢ - الرجوع في إعارة الأرض للزرع بعد زرعها. ٣ - الرجوع في إعارة الأرض لدفن الميت فيها. ٤ - الرجوع في إعارة باخرة للحمل عليها وهي في البحر. ٥ - الرجوع في إعارة طائرة للنقل عليها ما دامت في الجو. ٦ - الرجوع في إعارة سيارة للحمل عليها في البر مع الخوف على البضاعة أو الركاب.

стр. 2185

المسألة الثانية: حكم الرجوع: وفيها فرعان: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: إذا ترتب على الرجوع في العارية ضرر على المستعير لم يجز الرجوع، سواء كانت مؤقتة أم مطلقة. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز الرجوع في العارية إذا رتب ضرراً ما يأتي: ١ - حديث: (لا ضرر في الإسلام) (١). ٢ - حديث: (لا ضرر ولا ضرار) (٢). ٣ - أن الضرر لا يزال بالضرر، فلا يزال ضرر المعير بحرمانه من الانتفاع بملكه مدة سريان حكم العارية، بضرر الستعير الذي يحصل بتفريغ العين المعارة من ملكه. ٤ - أن المعير قد رضي بالضرر حين أعار ملكه لشغله إلى مدة. ٥ - أن تجويز الرجوع مع ترتب الضرر يفتح المجال للتلاعب والتحيل على الناس واستغلالهم من غير رضاهم، بالسماح لهم باستغلال العارية ثم الرجوع فيها بوقت يتضررون فيه بالرجوع حتى يضطروا إلى دفع الأجرة تخليصاً لأموالهم من التلف، كالرجوع في الأمثلة السابقة، فإن الاضطرار إلى دفع الأجرة فيها واضح.

стр. 2186

المسألة الثالثة: استحقاق الأجرة بعد إعلان الرجوع: وفيها فرعان هما: ١ - إذا قيل بعدم جواز الرجوع. ٢ - إذا قيل بجواز الرجوع. الفرع الأول: إذا قيل بعدم جواز الرجوع: وفيه أمران هما: ١ - حكم الاستحقاق. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان حكم الاستحقاق: إذا قيل بعدم جواز الرجوع لم يستحق المعير: أجرة بعد إعلان الرجوع. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم استحقاق المعير للأجرة إذا قيل بعدم جواز الرجوع: أن حكم العارية ساري المفعول بعد رجوعه، والعارية لا أجرة لها فلا يستحق الأجرة ولو أعلن الرجوع. الفرع الثاني: إذا قيل بجواز الرجوع: وفيه أمران هما: ١ - بيان حكم الاستحقاق. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان حكم الاستحقاق: إذا قيل بجواز الرجوع في العارية مع ترتب الضرر فإن المعير يستحق الأجرة من حين إعلانه الرجوع. الأمر الثاني: التوجيه: وجه استحقاق المعير للأجرة من حين الرجوع: أن استغلال المستعير للعارية بعد إعلان الرجوع غير مأذون فيه فتلزمه أجرته.

стр. 2187

المطلب الثاني إذا لم يترتب على المستعير ضرر بالرجوع وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - أمثلته. ٢ - حكم الرجوع. ٣ - استحقاق الأجرة قبل رد العارية بعد الرجوع. المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة الرجوع الذي لا ضرر فيه ما يأتي: ١ - الرجوع قبل استعمال المستعير للعارية. ٢ - الرجوع بعد انتهاء الغرض من العارية. ٣ - الرجوع بعد قلع الخشب من الجدار. ٤ - الرجوع بعد تفريغ وسيلة النقل من حملها. المسألة الثاثية: حكم الرجوع: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيانه الحكم: إذا كان الرجوع في العارية لا يرتب ضرراً جاز متى شاء المعير سواء كانت مؤقتة أم مطلقة. الفرع الثاني: التوجيه: وجه جواز الرجوع في العارية إذا لم يرتب ضرراً ما يأتي: ١ - أن العارية بذل المنفعة والمنفعة لا تملك إلا بالقبض، وما لم يقبض لم يملك فيجوز الرجوع فيه، كالرجوع في الهبة قبل قبضها.

стр. 2188

٢ - أنه يجوز الرجوع في العين المعارة قبل قبضها فكذلك ما لم يقبض من منافعها كالهبة. المسألة الثالثة: استحقاق الأجرة بعد الرجوع: وفيها فرعان هما: ١ - في المدة المعتبرة لردها. ٢ - في المدة الزائدة عن المدة المعتبرة لردها. الفرع الأول: استحقاق الأجرة في المدة المعتبرة للرد: وفيه أمران هما: ١ - بيان الاستحقاق. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الاستحقاق: إذا ردت العارية في المدة المعتبرة للرد فلا أجرة. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم وجوب الأجرة في المدة المعتبرة للرد: أن فوات هذه المدة لمصلحة المعير برد ماله إليه، وليست المصلحة المستعير فلا يستحق لها أجرة. الفرع الثاني: الأجرة في المدة الزائدة عن مدة الرد: وفيه أمران هما: ١ - بيان حكم الأجرة. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان حكم الأخرة: إذا حبس المستعير العارية مدة زائدة عن المدة المعتبرة للرد فعليه الأجرة لهذه المدة. الأمر الثاني: التوجيه: وجه لزوم الأجرة في المدة الزائدة عن المدة المعتبرة للرد: أن حبس العارية مدة زائدة عن المدة المعتبرة للرد حبس لها بغير حق فلزمت الأجرة له كتأخير تسليم العين المؤجرة بعد مدة الإجارة، وكالعين المغصوبة.

стр. 2189

المبحث الثاني عشر إعادة الانتفاع بالعارية إذا رجعت إلى المعير بعد خروجها عنه وفيه مطلبان: ١ - أمثلته. ٢ - حكمه. المطلب الأول الأمثلة من أمثلة عودة العارية إلى المعير بعد خروجها عنه ما يأتي: ١ - إعادة الجدار بعد سقوطه. ٢ - عودة العارية إلى المعير بعد غصبها. ٣ - عودة العارية إلى المعير بعد بيعها. ٤ - عودة العارية إلى المعير بعد ضياعها. ٥ - عود العبد المعار إلى سيده بعد إباقه. المطلب الثاني الحكم وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 2190

المسألة الأوله: بيان الحكم: إذا رجعت العارية إلى العير بعد خروجها عنه لم يجز للمستعير الانتفاع بها إلا بإذن جديد. المسألة الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز إعادة الانتفاع بالعارية إذا رجعت إلى العير بعد خروجها عنه: أن الانتفاع بالعارية بالإذن وقد زال ذلك بخروج العارية عنه فلا يعود إلا بإذن جديد؛ لأن الإذن خاص بالعين قبل خروجها فيزول بزوالها ولا يعود بعودها.

стр. 2191

المبحث الثالث عشر ضمان العارية وفيه مطلبان هما: ١ - الضمان. ٢ - ما تضمن به. المطلب الأول الضمان وفيه مسألتان هما: ١ - إذا تلفت فيما استعيرت له. ٢ - إذا تلفت في غيرما استعيرت له. المسألة الأولى: إذا تلفت فيما استعيرت له: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم الضمان. الفرع الأولى: الأمثلة: من أمثلة تلف العارية فيما استعيرت له ما يأتي: ١ - بلى الحبل من استعماله. ٢ - بلى الثوب في لبسه. ٣ - ذهاب خمائل المنشفة من استعمالها. ٤ - بلى الحذاء من الاستعمال. ٥ - انسحال السجاد من الاستعمال. ٦ - انسحال الكفرات من الاستعمال. الفرع الثاني: حكم الضمان: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 2192

الأمر الأول: بيان الحكم: إذا تلفت العارية فيما استعيرت له فلا ضمان. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم ضمان العارية إذا تلفت فيما استعيرت له ما يأتي: ١ - إن تلفها فيما استعيرت له مأذون فيه، والإذن ينافي الضمان. ٢ - أنها لو ضمنت والتلف فيما استعيرت له انتفى معنى العارية وهو إباحة المنفعة من غير عوض. ٣ - أن الإذن بالشيء إذن بما يترتب عليه واستعمال العارية فيما استعيرت له مأذون فيه، وهذا إذن بما يترتب عليه وهو التلف فيما استعيرت له. المسألة الثانية: إذا تلفت في غير ما استعيرت له: وفيها فرعان هما: ١ - إذا تلفت بتعد أو تفريط. ٢ - إذا تلفت من غير تعد ولا تفريط. الفرع الأول: إذا كان التلف بتعد أو تفريط: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم الضمان. الأمر الأول: الأمثلة: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة التعدي. ٢ - أمثلة التفريط. الجانب الأول: أمثلة التعدي. من أمثلة التعدي ما يأتي: ١ - تخبيط السيارة بسبب السرعة.

стр. 2193

٢ - تضرب الكفرات بسبب زيادة الحمل. ٣ - تخرق السجاد بسبب وضع المجمرة عليها. الجانب الثاني: أمثلة التفريط: من أمثلة التفريط ما يأتي: ١ - تخبيط السيارة بسبب نقص الماء. ٢ - تضرب الكفرات بسبب نقص الهواء. ٣ - سرقة السيارة بسبب تركها في الشارع مفتوحة وهي تشتغل. الأمر الثاني: حكم الضمان: وفيه جانبان: ١ - بيان حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا تلفت العارية بتعد أو تفريط وجب الضمان. الجانب الثاني: التوجيه: وجه ضمان العارية إذا تلفت بتعد أو تفريط ما يأتي: ١ - أن التلف بسبب فعل المستعير فيلزمه الضمان كالأجنبي. ٢ - أنه إذا تعدي أو فوط زال عنه وصف الأمانة فلزمه الضمان. المسألة الثانية: إذا كان التف بغير تعد ولا تفريط: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - إذا شرط المستعير عدم الضمان. ٢ - إذا شرط المعير الضمان. ٣ - إذا لم يشترط الضمان ولم ينف.

стр. 2194

الفرع الأولى: إذا شرط المستعير عدم الضمان: وفيه ثلاثة أمور: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: إذا شرط المستعير عدم ضمان العارية إذا تلفت من غير تعد ولا تفريط فقد اختلف في ضمانه لها على قولين: القول الأول: أنه يضمنها. القول الثاني: أنه لا يضمنها. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول الأول بما يلي: ١ - أن كل عقد اقتضى الضمان لم يغيره الشرط كالمقبوض ببيع صحيح أو فاسد. ٢ - أن شرط نفي الضمان في العارية ينافي مقتضى العقد؛ لأن الأصل فيها الضمان فينطبق على هذا الشرط قول النبي ﷺ : (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط) (١).

стр. 2195

الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أن شرط عدم الضمان كالإذن بالإتلاف والإذن بالإتلاف يسقط الضمان فكذلك شرط عدم الضمان. ٢ - حديث: (المسلمون على شروطهم) (١). الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب: ١ - بيان الراجح. ٢ - وجه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم الضمان. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم الضمان إذا شرط: أن تضمين المستعير مع قبول شرطه عدم الضمان تغرير به ومخادعة له؛ لأن بإمكانه لو لم يقبل المعير شرطه ألا يأخذ العارية خصوصاً إذا كانت معرضة للتلف كأكواب الزجاج وفناجيل الزجاج. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن اقتضاء عقد العارية للضمان مطلقاً غير مسلم لما يأتي في الفرع الثالث. الفرع الثالث: إذا شرط المعير الضمان: وفيه ثلاثة أمور هي:

стр. 2196

١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: بيان الخلاف: اختلف في ضمان العارية إذا شرط على المستعير الضمان على قولين: القول الأول: أنه يجب الضمان. القول الثاني: أنه لا يجب الضمان. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يلي: ١ - حديث: (المسلمون على شروطهم) (١). ٢ - حديث: (عارية مضمونة) (٢). ووجه الاستدلال به أن الرسول ﷺ شرط الضمان على نفسه بقوله (مضمونة) ولو كان شرط الضمان لا يفيد لما شرطه؛ لأنّه يكون تغريراً بالمعير وهذا لا يجوز ولا يقع منه ﷺ . الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يلي:

стр. 2197

١ - حديث: (ليس على المستعير غير المغل ضمان) (١). ووجه الاستدلال به أنه نفى الضمان عن المستعير وهو مطلق فيدخل فيه الضمان المشروط. ٢ - أن المستعير أمين فلا يلزمه ضمان ولو شرط كالمودع. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجاتب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - وجوب الضمان. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالضمان بشرطه: أن القول بعدم الضمان ولو شرط تغرير بالمعير ومخادعة له؛ لأنه لو لم يقبل الستعير شرطه لم يعره، والتغرير والمخادعة حرام لا تجوز. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزءان هما: ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني. الجزء الأول: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن هذا الدليل بجوابين: الجواب الأول: أنه ضعيف لا تقوم به حجة.

стр. 2198

الجواب الثاني: لو فرض أنه صحيح فإنه يحمل على حالة عدم الشرط جمعاً بينه وبين حديث صفوان المتقدم. الجزء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل: بأن المستعير قبض العارية لحظ نفسه خاصة والودع قبض الوديعة لحظ صاحبها فلا يصح قياسه عليه. الفرع الثالث: إذا لم يوجد شرط للمعير ولا للمستعير: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: بيان الخلاف: اختلف في ضمان العارية إذا لم يوجد شرط للمعير ولا للمستعير على قولين: القول الأول: أنها تضمن. القول الثاني: أنها لا تضمن. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١).

стр. 2199

٢ - قوله ﷺ : (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) (١). ٣ - قوله ﷺ : (عارية مضمونة) (٢). ٤ - أن المستعير قبض العارية لمصلحته من غير استحقاق ولا إذن في تلاف، فكانت مضمونة كالمغصوب والمقبوض على وجه السوم. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني. وجه هذا القول بما يأتي: ١ - حديث: (ليس على المستعير غير المغل ضمان) (٣). ٢ - أن العارية مقبوضة بإذن صاحبها والإذن ينافي الضمان. ٣ - أن المستعير أمين فلا يضمن إلا بتعد أو تفريط كالمودع. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالضمان. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالضمان بما يأتي: ١ - ضعف دليل القائلين بعدم الضمان كما يأتي في الجواب عنه.

стр. 2200

٢ - القول بعدم الضمان يؤدي إلى امتناع الناس عن الإعارة خوفاً على أموالهم من التلف. ٣ - أن القول بعدم الضمان يحمل على عدم العناية بالعارية وعدم المحافظة عليا وهذا يعرضها للتلف. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: الجواب عن وجهة هذا القول ما تقدم في الجواب عنه في ترجيح القول بالضمان حين اشتراطه في الفرع الثاني. المطلب الثاني ما تضمن به العارية قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وتضمن العارية بقيمتها يوم تلفت". الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - ما تضمن به. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: ما تضمن به: وفيها فرعان هما: ١ - ما تضمن به إن كانت مثلية. ٢ - ما تضمن به إن كانت قيمية. الفرع الأول: ما تضمن به إن كانت مثلية: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد بالمثليات. ٢ - بيان ما يكون به الضمان. الأمر الأول: بيان المراد بالمثليات. وفيه جانبان هما: ١ - ضابط المثليات. ٢ - الأمثلة.

стр. 2201

الأمر الأول: بيان المراد بالمثليات: وفيه جانبان هما: ١ - ضابط المثليات. ٢ - الأمثلة. الجانب الأول: ضابط المثليات: المثلمات كل ما يمكن ضبطه بالصفة. الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة المثليات ما يأتي: ١ - المكيل. ٢ - الموزون. ٣ - السيارات. ٤ - المعدات. ٥ - الأدوات الكهربائية. ٦ - الأدوات المنزلية في الوقت الحاضر. الأمر الثاني: ما يكون به ضمان المثلي: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يكون به الضمان. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان ما يكون به الضمان: ضمان المثليات يكون بالمثل. الجانب الثاني: التوجيه: وجه ضمان المثليات بالمثل: أن المثل أقرب إلى المضمون من القيمة وكلما كان المضمون به أقرب إلى المضمون كان أولى بالاعتبار. الفرع الثاني: ما تضمن به العارية إن كانت قيمية: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد بالقيمي. ٢ - ما يكون به الضمان.

стр. 2202

الأمر الأول: المراد بالقيمي: وفيه جانبان هما: ١ - ضابط القيمي. ٢ - الأمثلة. الجانب الأول: ضابط القيمي: القيمي كل ما لا ينضبط بالصفة. الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة القيمي ما يأتي: ١ - المعدودات المختلفة. ٢ - المذروعات المختلفة. ٣ - المصنوعات المختلفة. الأمر الثاني: ما يكون به الضمان: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يكون به الضمان. ٢ - وقت التقدير. الجانب الأول: ما يكون به الضمان: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يكون به الضمان. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان ما يكون به الضمان: إذا كانت العارية من القيميات كان ضمانها بالقيمة. الجزء الثاني: التوجيه: وجه ضمان القيمي بالقيمة: أنه لا وسيلة إلى الضمان بالمثل فإذا تعذر المثل لم يبق إلا القيمة فتتعين. الجانب الثاني: وقت التقدير: وفيه جزءان هما:

стр. 2203

١ - بيان وقت التقدير. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: وقت التقدير: وقت تقدير قيمة العارية التالفة يوم تلفت. الجزء الثاني: التوجيه: وجه اعتبار قيمة العارية بوقت التلف أنه هو وقت الرجوع إلى البدل؛ لأن الذي يرد قبل التلف هو العين نفسها، فإذا تعذر رد عينها رجع إلى البدل وذلك وقت التلف.

стр. 2204

المبحث الرابع عشر رد العارية وفيه أربعة مطالب هي: ١ - وقت الرد. ٢ - مكان الرد. ٣ - من ترد إليه. ٤ - مؤنة الرد. المطلب الأول وقت الرد وفيه مسألتان هما: ١ - بيان وقت الرد. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان وقت الرد: ترد العارية إذا انتهى الغرض منها أو رجع المعير فيها. المسألة الثانية: التوجيه: وجه توقيت الرد بوقت الانتهاء أو رجوع المعير: أنها بعد ذلك يكون بقاؤها المستعير غير مأذون فيه فيجب ردها؛ لأن حبسها بعده تعد وتفريط. المطلب الثاني مكان الرد وفيه مسألتان هما: ١ - إذا عين للرد مكان محدد. ٢ - إذا لم يعين له مكان. المسألة الأولى: إذا عين للرد مكان محدد: وفيها فرعان هما: ١ - بيان مكان الرد. ٢ - التوجيه.

стр. 2205

الفرع الأول: بيان مكان الرد: إذا حدد مكان للرد وجب الرد فيه. الفرع الثاني: التوجيه: وجه وجوب الرد في المكان المحدد حديث: (المسلمون على شروطهم) (١). وذلك أن تحديد مكان الرد من الشروط. المسألة الثانية: إذا لم يعين مكان الرد: وفيها فرعان هما: ١ - إذا كان مكان الاستلام صالحاً للرد فيه. ٢ - إذا لم يكن مكان الاستلام صالحاً للرد فيه. الفرع الأول: إذا كان مكان استلام العارية صالحاً لردها فيه: وفيه أمران هما: ١ - حكم الرد فيه. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: حكم الرد في مكان الاستلام إذا كان صالحاً للرد: إذا كان مكان استلام العارية صالحاً لردها فيه جاز ردها فيه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه جواز رد العارية في مكان استلامها إذا كان صالحاً للرد: أن ذلك هو الظاهر؛ لأنه المتبادر حين عدم تعيين غيره. الفرع الثاني: إذا لم يكن مكان الرد صالحاً للرد فيه: وفيه أمران هما: ١ - مثاله. ٢ - حكم الرد فيه.

стр. 2206

الأمر الأول: مثال مكان استلام العارية الذي لا يصلح لردها فيه: من أمثلة ذلك: أن يستعير شخص سيارة من آخر في البر وهو لا يقيم فيه، أو في بلد لا إقامة له فيه. الأمر الثاني: حكم الرد: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - تحديد مكان الرد. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا كان مكان استلام العارية لا يصلح للرد لم يجز ردها فيه. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز رد العارية في مكان الاستلام إذا كان لا يصلح للرد: أن ذلك تفريط؛ لأنه يعرضها للضياع. الجانب الثالث: تحديد مكان الرد: وفيه جزءان هما: ١ - التحديد. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: التحديد: إذا لم يعين مكان لرد العارية وكان مكان استلامها لا يصلح للرد ردت إلى المعير في المكان الذي يقيم فيه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه رد العارية في الحالة المذكورة إلى المعير في مكان إقامته: أن ذلك هو الظاهر؛ لأنه المتبادر عند الإطلاق.

стр. 2207

المطلب الثالث ما ترد إليه وفيه مسألتان هما: ١ - بيان من ترد إليه. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان من ترد إليه: ترد العارية إلى المعير نفسه أو من يقوم مقامه. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه الرد إلى المعير. ٢ - توجيه الرد إلى من يقوم مقامه. الفرع الأول: توجيه الرد إلى العير: وجه الرد إلى المعير: أنه يعيد الأمر إلى ما كان عليه، وذلك هو أقصى غاية التسليم. الفرع الثاني: توجيه الرد إلى من يقوم مقام المعير: وفيه أمران هما: ١ - بيان من يقوم مقام المعير. ٢ - توجيه الرد إليه. الأمر الأول: بيان من يقوم مقام المعير: الذي يقومون مقام المعير هم: ١ - وكيل المعير. ٢ - من يحفظ ماله. ٣ - زوجته إذا لم تكن محجوراً عليها. ٤ - ولده إذا لم يكن محجوراً عليه. الفرع الثاني: توجيه الرد إلى نائب المعير: وجه الرد إلى نائب المعير: أن النائب يقوم مقام الأصيل فيجوز الرد إليه كالأصيل.

стр. 2208

المطلب الرابع مؤنة الرد وفيه مسألتان هما: ١ - بيان من تلزمه. ٢ - الفرق بين رد العارية ورد العين المؤجرة. المسألة الأولى: بيان من تلزمه مؤنة رد العارية: وفيها فرعان هما: ١ - بيان من تلزمه. ٢ - التوجيه. الفرع الأولى: بيانه من تلزمه مؤنة الرد: مؤنة رد العارية على المستعير. الفرع الثاني: التوجيه: وجه لزوم مؤنة رد العارية للمستعير ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١). وذلك: أن مؤنة الرد من لوازمه فيكون واجباً على من يلزمه الرد وهو المستعير. ٢ - قوله ﷺ : (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) (٢). وذلك أن مؤنة الأداء من لوازمه فتكون واجبة على من يلزمه وهو المستعير. المسألة الثانية: الفرق بين رد العارية ورد العين المؤجرة: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الفرق. ٢ - التوجيه.

стр. 2209

الفرع الأولى: بيان الفرق: الفرق بين رد العين المؤجرة ورد العارية: أن رد العارية على المستعير ورد العين المؤجرة على مالكها. الفرع الثاني: التوجيه: وجه كون رد العارية على المستعير ورد العين المؤجرة على مالكها: أن العارية مضمونة فلا يبرأ منها إلا بالرد، والعين المؤجرة ليست مضمونة فيبرأ المستأجر منها بالتخلية بينها وبين صاحبها من غير رد.

стр. 2210

المبحث الخامس عشر إعارة المستعير للعارية وفيه مطلبان هما: ١ - حكم الإعارة. ٢ - ضمان العارية إذا أعيرت. المطلب الأول حكم الإعارة وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الحكم: إعارة المستعير للعارية لا يجوز ولا تصح. المسألة الثانية: التوجيه: وجه عدم صحة إعارة المستعير للعارية بما يأتي: ١ - حديث: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) (١). ووجه الاستدلال بالحديث: أن نفس المعير الأول لم تطب بالإعارة للثاني فلا تحل الإعارة له. ٢ - أن المستعير يتصرف بالعارية بإذن المعير، والإعارة غير مأذون فيها فلا تصح. المطلب الثاني ضمان العارية إذا أعيرت وفيه ثلاث مسائل هي:
следующие страницы →