الأمر الأول: مثال مكان استلام العارية الذي لا يصلح لردها فيه:
من أمثلة ذلك: أن يستعير شخص سيارة من آخر في البر وهو لا يقيم فيه، أو في بلد لا إقامة له فيه.
الأمر الثاني: حكم الرد:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - تحديد مكان الرد.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا كان مكان استلام العارية لا يصلح للرد لم يجز ردها فيه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز رد العارية في مكان الاستلام إذا كان لا يصلح للرد: أن ذلك تفريط؛ لأنه يعرضها للضياع.
الجانب الثالث: تحديد مكان الرد:
وفيه جزءان هما:
١ - التحديد.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: التحديد:
إذا لم يعين مكان لرد العارية وكان مكان استلامها لا يصلح للرد ردت إلى المعير في المكان الذي يقيم فيه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه رد العارية في الحالة المذكورة إلى المعير في مكان إقامته: أن ذلك هو الظاهر؛ لأنه المتبادر عند الإطلاق.
стр. 2207
المطلب الثالث ما ترد إليه
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان من ترد إليه.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان من ترد إليه:
ترد العارية إلى المعير نفسه أو من يقوم مقامه.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
١ - توجيه الرد إلى المعير.
٢ - توجيه الرد إلى من يقوم مقامه.
الفرع الأول: توجيه الرد إلى العير:
وجه الرد إلى المعير: أنه يعيد الأمر إلى ما كان عليه، وذلك هو أقصى غاية التسليم.
الفرع الثاني: توجيه الرد إلى من يقوم مقام المعير:
وفيه أمران هما:
١ - بيان من يقوم مقام المعير.
٢ - توجيه الرد إليه.
الأمر الأول: بيان من يقوم مقام المعير:
الذي يقومون مقام المعير هم:
١ - وكيل المعير.
٢ - من يحفظ ماله.
٣ - زوجته إذا لم تكن محجوراً عليها.
٤ - ولده إذا لم يكن محجوراً عليه.
الفرع الثاني: توجيه الرد إلى نائب المعير:
وجه الرد إلى نائب المعير: أن النائب يقوم مقام الأصيل فيجوز الرد إليه كالأصيل.
стр. 2208
المطلب الرابع مؤنة الرد
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان من تلزمه.
٢ - الفرق بين رد العارية ورد العين المؤجرة.
المسألة الأولى: بيان من تلزمه مؤنة رد العارية:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان من تلزمه.
٢ - التوجيه.
الفرع الأولى: بيانه من تلزمه مؤنة الرد:
مؤنة رد العارية على المستعير.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه لزوم مؤنة رد العارية للمستعير ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١).
وذلك: أن مؤنة الرد من لوازمه فيكون واجباً على من يلزمه الرد وهو المستعير.
٢ - قوله ﷺ : (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) (٢).
وذلك أن مؤنة الأداء من لوازمه فتكون واجبة على من يلزمه وهو المستعير.
المسألة الثانية: الفرق بين رد العارية ورد العين المؤجرة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الفرق.
٢ - التوجيه.
стр. 2209
الفرع الأولى: بيان الفرق:
الفرق بين رد العين المؤجرة ورد العارية: أن رد العارية على المستعير ورد العين المؤجرة على مالكها.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه كون رد العارية على المستعير ورد العين المؤجرة على مالكها: أن العارية مضمونة فلا يبرأ منها إلا بالرد، والعين المؤجرة ليست مضمونة فيبرأ المستأجر منها بالتخلية بينها وبين صاحبها من غير رد.
стр. 2210
المبحث الخامس عشر إعارة المستعير للعارية
وفيه مطلبان هما:
١ - حكم الإعارة.
٢ - ضمان العارية إذا أعيرت.
المطلب الأول حكم الإعارة
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
إعارة المستعير للعارية لا يجوز ولا تصح.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة إعارة المستعير للعارية بما يأتي:
١ - حديث: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) (١).
ووجه الاستدلال بالحديث: أن نفس المعير الأول لم تطب بالإعارة للثاني فلا تحل الإعارة له.
٢ - أن المستعير يتصرف بالعارية بإذن المعير، والإعارة غير مأذون فيها فلا تصح.
المطلب الثاني ضمان العارية إذا أعيرت
وفيه ثلاث مسائل هي:
стр. 2211
١ - حكم الضمان.
٢ - من يلزمه الضمان.
٣ - من تتوجه إليه المطالبة بالضمان.
المسألة الأولى: حكم الضمان:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأولى: بيان حكم الضمان:
إذا تلفت العارية عند المستعير الثاني وجب ضمانها مطلقاً، سواء تلفت بتعد أو تفريط أم بغيرهما، وسواء تلفت بمثل ما استعيرت له أم في غيره.
الفرع الثاني: توجيه الحكم:
وجه ضمان العارية مطلقاً إذا تلفت عند المستعير الثاني: أن إعارتها للثاني غير مأذون فيها فيكون تعدياً والتعدي يوجب الضمان.
المسألة الثانية: من يلزمه الضمان:
وفيها فرعان هما:
١ - ضمان العين.
٢ - ضمان الأجرة فترة وجود العين عند المستعير الثاني.
الفرع الأول: ضمان العين:
وفيه أمران هما:
١ - بيان من يلزمه الضمان.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان من يلزمه الضمان:
إذا تلفت العارية عند المستعير الثاني لزمه هو الضمان.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه لزوم ضمان العارية للمستعير الثاني: أن التلف حصل تحت يده فيكون هو المسؤول عنه.
стр. 2212
الفرع الثاني: ضمان الأجرة.
وفيه أمران هما:
١ - بيان فترة احتساب الأجرة.
٢ - بيان من تلزمه الأجرة.
الأمر الأول: بيان فترة احتساب الأجرة:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الفترة إذا كانت العين موجودة.
٢ - بيان الفترة إذا كانت العين تالفة.
الجانب الأول: بيان فترة احتساب الأجرة إذا كانت العين موجودة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الفترة.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الفترة:
إذا كانت العارية موجودةكانت فترة احتساب الأجرة من حين تسلمها المستعير الثاني إلى أن يردها للمعير الثاني.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه احتساب الأجرة من استلام المستعير الثاني للعارية إلى تسليمها للمستعير الأول: أن هذه الفترة هي التي لا إذن فيها فيختص ضمان المنفعة بها.
الجانب الثاني: فترة احتساب الأجرة إذا كانت العين تالفة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الفترة.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الفترة:
إذا كانت العارية تالفة كانت فترة احتساب الأجرة من تسلم المستعير الثاني إلى تلفها.
стр. 2213
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان كما:
١ - توجيه احتساب الأجرة في هذه الفترة.
٢ - توجيه عدم احتساب الأجرة بعد التلف.
الجزئية الأولى: توجيه احتساب الأجرة في هذه الفترة:
وجه احتساب الأجرة في هذه الفترة: أنها هي التي لا إذن فيها فيكون استغلال العين فيها تعدياً فيجب به الضمان.
الجزئية الثانية: توجيه عدم احتساب الأجرة بعد التلف:
وجه عدم احتساب الأجرة بعد التلف: أن الانتفاع بالعارية ينتهي بتلفها فلا يبقى لوجوب الأجرة سبب.
المسألة الثانية: من تتوجه إليه المطالبة:
وفيها فرعان هما:
١ - من تتوجه إليه المطالبة.
٢ - من يستقر عليه الضمان.
الفرع الأول: من تتوجه إليه المطالبة:
وفيه أمران هما:
١ - بيان من تتوجه إليه المطالبة.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان من تتوجه إليه المطالبة:
إذا تلفت العارية عند المستعير الثاني كان للمالك مطالبة من شاء من المستعير الأول أو المستعير الثاني، سواء كانت المطالبة بضمان العين أو ضمان المنفعة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه تضمين المستعير الأول.
٢ - توجيه تضمين المستعير الثاني.
стр. 2214
الجانب الأول: توجيه تضمين المستعير الأول:
وجه تضمين المستعير الأول: أنه هو الذي سلط الثاني. على العين فاستوفى منافعها بتسليطه فلزمه الضمان.
الجانب الثاني: توجيه تضمين المستعير الثاني:
وجه تضمين المستعير الثاني: أن التلف حصل تحت يده فهو الذي استوفى المنافع وتحت يده تلفت العين.
الفرع الثاني: من يستقر عليه الضمان:
وفيه أمران هما:
١ - من يستقر عليه ضمان المنفعة.
٢ - من يستقر عليه ضمان العين.
الأمر الأول: من يستقر عليه ضمان المنفعة:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان من يستقر الضمان عليه.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان من يستقر الضمان عليه:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا كان المستعير الثاني لا يعلم الحال.
٢ - إذا كان المستعير الثاني يعلم الحال.
الجزء الأول: إذا كان المستعير الثاني لا يعلم الحال:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان من يستقر عليه الضمان.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان من يستقر الضمان عليه:
إذا كان المستعير الثاني لا يعلم أن العين التي استعارها عارية بيد من أعاره إياها استقر الضمان على المستعير الأول.
стр. 2215
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه استقرار ضمان منفعة العارية العارة على المستعير الأول: أنه غير المستعير الثاني إذ لم يعلمه أنها بيده عارية، فيكون المستعير الثاني معذوراً إذ قبضها على أن منافعها غير مضمونة بناء على الأصل وهو أن ما بيد الشخص ملكه.
الجزء الثاني: إذا كان المستعير الثاني يعلم الحال:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان من يستقر الضمان عليه.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان من يستقر الضمان عليه:
إذا كان المستعير الثاني يعلم أن ما استعاره بيد معيره عارية لم يؤذن له بإعارتها استقر الضمان عليه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه استقرار الضمان على المستعير الثاني إذا كان يعلم الحال: أن يده يد غصب وقد تلفت المنفعة تحت يده فيستقر ضمانها عليه.
الأمر الثاني: من يستقر عليه ضمان عين العارية:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان من يستقر الضمان عليه.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان من يستقر الضمان عليه:
إذا تلفت العارية تحت يد المستعير الثاني استقر الضمان عليه، فإن ضمنه المالك لم يرجع، وإن ضمن المستعير الأول رجع عليه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه استقرار ضمان العارية على المستعير الثاني إذا تلفت تحت يده: أنه قبضها على أنها مضمونة بحكم أنها عارية وقد تلفت تحت يده فيستقر الضمان عليه.
стр. 2216
المبحث السادس عشر إركاب المنقطع للثواب
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وإن أركب منقطعاً للثواب لم يضمن".
الكلام في هذا المبحث في أربعة مطالب هي:
١ - معنى "أركب منقطعاً للثواب".
٢ - مناسبة ذكر هذه المسألة في باب العارية.
٣ - تكييف المسألة.
٤ - تضمين الراكب.
المطلب الأول معنى "أركب منقطعاً للثواب "
وفيه مسألتان هما:
١ - معنى (منقطعاً).
٢ - معنى (للثواب).
المسألة الأولى: معنى (منقطعاً):
معنى منقطعًا: عاجزاً عن السير إما لعجزه هو أو عجز راحلته أو عجزهما.
المسألة الثانية: معنى (للثواب):
معنى للثواب: من غير عوض طلباً للأجر والثواب من الله.
المطلب الثاني مناسبة إيراد هذه المسألة في باب العارية
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان المناسبة.
٢ - ما تختلف فيه عن العارية.
стр. 2217
المسألة الأولى: بيان المناسبة:
مناسبة إركاب المنقطع للثواب لباب العارية: أنه يشبه العارية من حيث بذل المنفعة من غير عوض.
المسألة الثانية: ما تختلف فيه عن العارية:
يختلف إركاب المنقطع للثواب عن العارية من حيث التمكين من التصرف في العين، فالمستعير يتصرف في العين أما المركب للثواب فليس له التصرف فيها؛ لأنها بيد صاحبها.
المطلب الثالث تكييف المسألة
إركاب المنقطع للثواب من باب الصدقة بالمنفعة كقضاء الحوائج وحمل المتاع. قال ﷺ : (وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقه) (١).
المطلب الرابع تضمين الراكب
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
إذا أركب شخصاً للثواب فلا ضمان عليه، لا للعين ولا للمنفعة.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه عدم تضمين الراكب ما يأتي:
стр. 2218
١ - أن يد صاحب الدابة ونحوها عليها فلم يلزم الراكب ضمان كالرديف.
٢ - أن الراكب لم يلتزم بضمان عند الركوب فيكون تضمينه خداعاً له وتغريراً به وهذا لا يجوز.
٣ - أن الراكب لم يحصل منه موجب للضمان فلا يضمن.
стр. 2219
المبحث السابع عشر الخلاف بين المعير والمستعير
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وإذا قال: أجرتك. قال: بل أعرتني. أو بالعكس عقب العقد قبل قول مدعي الإعارة. وبعد مضي مدة قول المالك في ماضيها بأجرة المثل.
وإن قال: أعرتني. أو قال: أجرتني. قال: بل غصبتني. أو قال: أعرتك. قال: بل أجرتني. والبهيمة تالفة، أو اختلفا في الرد فقول المالك".
الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب:
١ - الخلاف في صفة العقد.
٢ - الخلاف في صفة وضع اليد.
٣ - الخلاف في بقاء اليد.
المطلب الأول الخلاف في صفة العقد
وفيه مسألتان هما:
١ - الخلاف في صفة العقد والعين باقية.
٢ - الخلاف في صفة العقد والعين تالفة.
المسألة الأولى: الخلاف فما صفة العقد والعين باقية:
وفيها فرعان هما:
١ - الخلاف قبل مضي مدة بعد العقد.
٢ - الخلاف بعد مضي مدة بعد العقد.
стр. 2220
الفرع الأول: الخلاف قبل مضي مدة بعد العقد:
وفيه ثلاثة أمور:
١ - من يقبل قوله.
٢ - التوجيه.
٣ - اليمين على من يقبل قوله.
الأمر الأول: بيان من يقبل قوله:
إذا اختلف العاقدان في صفة العقد والعين باقية قبل مضي مدة بعد العقد فالقول قول مدعي الإعارة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه قبول قول مدعي الإعارة: أن الأصل عدم عقد الإجارة وبراءة الذمة مما يترتب عليها.
الأمر الثالث: لزوم اليمين لمن يقبل قوله:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان لزوم اليمين.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان لزوم اليمين:
إذا قبل قول أحد الخصمين من غير بينة لزمته اليمين.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه لزوم اليمين لمن يقبل قوله بلا بينة: أن قول صاحبه يحتمل الصدق فتلزم اليمين دفعًا لهذا الاحتمال.
الفرع الثاني: الخلاف بعد مضي مدة بعد العقد:
وفيه خمسة أمور هي:
١ - من يقبل قوله.
٢ - التوجيه.
стр. 2221
٣ - صفة قبول قوله.
٤ - اليمين على من يقبل قوله.
٥ - ما يستحقه المالك.
الأمر الأول: من يقبل قوله:
إذا اختلف العاقدان في صفة العقد والعين باقية بعد مضي مدة لها أجرة فالقول قول المالك.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه قبول قوله المالك بعد مضي المدة: أن الأصل في مال الغير الضمان، وأنه لا يسلط عليه أحدًا إلا بعوض.
الأمر الثالث: صفة قبول قوله:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الصفة.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الصفة:
قبول قول المالك: أن العقد عقد إجارة وليس عقد إعارة حتى يستحق الأجرة عن المدة الماضية، وليس قبوله من كل وجه فلا يقبل في مقدار الأجرة التي يدعيها كما سيأتي فيما يستحقه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه قصر قبول دعوى المالك على عقد الإجارة دون استحقاق ما يدعيه من الأجرة: أنه لا بينة له عليها وخصمه ينكرها والأصل براءة ذمته.
الأمر الخامس: ما يستحقه المالك:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يستحقه.
٢ - ما يحتسبه من المدة.
стр. 2222
الجانب الأول: بيان ما يستحقه المالك:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يستحقه.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يستحقه المالك:
إذا اختلف العاقدان في صفة العقد والعين باقية بعد مضي مدة لها أجرة فللمالك أجرة المثل لا ما يدعيه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه استحقاق المالك أجرة المثل دون ما يدعيه: أن الأجرة التي يدعيها لم تثبت ولم يقبل قوله فيها كما تقدم في صفة قبول الدعوى، وبذا تتعين أجرة المثل.
الجانب الثاني: ما يحتسب من المدة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يحتسب.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يحتسب من المدة:
الذي يحتسب من المدة ما كان قبل إنهاء العقد دون ما بعده.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم احتساب ما بعد إنهاء العقد من المدة: أن التعويض عن استغلال المنفعة، وليس بعقد الإجارة؛ لأنه لم يثبت وما بعد إنهاء العقد لم تستغل المنفعة فيه فلا يستحق عنه تعويض.
المسألة الثانية: الخلاف في صفة العقد إذا كانت العين تالفة:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - صفة الخلاف.
٢ - من يقبل قوله.
٣ - اليمين.
٤ - ما يستحقه المالك.
стр. 2223
الفرع الأول: صفة الخلاف:
صفة الخلاف أن يدعي أحد الطرفين العارية ويدعي الآخر الإجارة.
الفرع الثاني: من يقبل قوله:
وفيه أمران هما:
١ - بيان من يقبل قوله.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان من يقبل قوله:
إذا اختلف المتعاقدان والعين تالفة فالقول قول المالك.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه قبول قول المالك إذا كانت العين تالفة: أنه يدعي الضمان، ومن بيده العين يدعي ما ينفيه، والأصل في مال الغير الضمان وألا يسلط عليه إلا بمقابل فيقبل قوله؛ لأن الأصل معه.
الفرع الثالث: اليمين:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كان ما يدعيه المالك أكثر مما يلزم من دعوى من بيده العين.
٢ - إذا كان ما يدعيه المالك مساوياً لما يدعيه من بيده العين أو أقل.
الأمر الأول: إذا كان ما يدعيه المالك أكثر مما يلزم من دعوى من بيده العين:
وفيه ثلاثة جوانب:
١ - صورة ذلك.
٢ - لزوم اليمين.
٣ - التوجيه.
стр. 2224
الجانب الأول: صورة ما إذا كان ما يدعيه المالك أكثر:
من صور ذلك ما يأتي:
١ - أن يدعي المالك الإعارة ويدعي من بيده العين الإجارة وقيمة العين أكثر من أجرة المثل لها.
٢ - أن يدعي المالك الإجارة ويدعي من بيده العين الإعارة وأجرة المثل أكثر من قيمة العين.
الجانب الثاني: لزوم اليمين:
إذا كان ما يدعيه المالك أكثر مما يلزم من دعوى من بيده العين لزمته اليمين.
الجانب الثالث: التوجيه:
وجه لزوم اليمين للمالك إذا كان ما يدعيه أكثر مما يلزم من دعوى من بيده العين: أن قول صاحبه يحتمل الصدق فيلزمه اليمين دفعًا لهذا الاحتمال.
الأمر الثاني: إذا كان ما يدعيه المالك مساوياً لما يلزم من دعوى من بيده العين أو أقل منه:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - صورة ذلك.
٢ - لزوم اليمين.
٣ - التوجيه.
الجانب الأول: صورة ما إذا كان ما يدعيه المالك مساوياً لما يلزم من دعوى من بيده العين أو أقل منه:
من صور ذلك ما يأتي:
١ - أن يدعي المالك الإجارة ويدعي من بيده العين العارية وتكون أجرة المثل مساوية لقيمة العين أو أقل منها.
стр. 2225
٢ - أن يدعي المالك العارية ويدعي من بيده العين الإجارة وتكون أجرة المثل مساوية لقيمة العين أو أقل منها.
الجانب الثاني: لزوم اليمين:
إذا كان ما يدعيه المالك مساوياً لا يلزم من دعوى من بيده العين أو أقل منه لم تلزمه اليمين.
الجانب الثالث: التوجيه:
وجه عدم لزوم اليمين للمالك إذا تساوى ما يدعيه مع ما يلزم من دعوى من بيده العين أو أنقص منه: أنه لا يوجد فرق يقتضي لزوم اليمين بين ما يدعيه المالك وما يلزم من دعوى من بيده العين.
الفرع الرابع: ما يستحقه المالك:
وفيه أمران:
١ - بيان ما يستحقه.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يستحقه:
إذا كان الخلاف في صفة العقد بعد تلف العين فالواجب للمالك ما يدعيه، سواء كان أكثر مما يقر به من بيده العين أو مساوياً له أو أقل منه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه قبول قول المالك في دعوى الإجارة.
٢ - توجيه قبول قول المالك في دعوى الإعارة.
الجانب الأول: توجيه قبول قول المالك في دعوى الإجارة.
وجه قبول قول المالك في دعوى الإجارة: أنه يقر بإعفاء من بيده العين من ضمانها فيقبل إقراره على نفسه.
стр. 2226
الجانب الثاني: توجيه قبول قول المالك في دعوى الإعارة:
وجه قبول قول المالك في دعوى الإعارة: أنه يدعي قيمة العين فيقبل قوله: لأنهما اختلفا في صفة القبض والأصل فيما يقبضه الشخص من مال الغير الضمان، لقول الرسول ﷺ : "على اليد ما أخذت حتى توديه) (١).
المطلب الثاني الخلاف في صفة وضع اليد
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "أو قال: أعرتني. أو قال: أجرتني. فقال: بل غصبتني. فقول المالك".
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل:
١ - بيان نوع الخلاف.
٢ - من يقبل قوله.
٣ - ما يستحقه المالك.
المسألة الأولى: نوع الخلاف:
الخلاف في صفة القبض هل هو غصب أو بحق.
المسألة الثانية: من يقبل قوله:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان من يقبل قوله.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيانه من يقبل قوله:
إذا قال قابض العين: أعرتني. أو قال: أجرتني. فقال المالك: بل غصبتني. فالقول قول المالك، سواء كانت العين تالفة أم موجودة، بعد مضي مدة من العقد أم لا.
стр. 2227
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه قبول قول المالك إذا اختلف مع القابض ما يأتي:
١ - أن القابض يريد أن ينفي عن نفسه الضمان أو أكثره، والأصل في مال الغير الضمان.
٢ - أن القابض يدعي الإذن في القبض والأصل عدمه فلا يثبت منه إلا ما يقربه المالك.
المسألة الثانية: ما يستحقه المالك:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان الخلاف قبل مضي مدة من القبض.
٢ - إذا كان الخلاف بعد العقد بمدة لها أجرة.
الفرع الأول: إذا كان أول الخلاف قبل مضي مدة لها أجرة:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كانت العين تالفة.
٢ - إذا كانت العين موجودة.
الأمر الأول: إذا كانت العين تالفة:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يستحقه.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يستحقه المالك:
إذا كانت العين تالفة قبل مضي مدة فليس للمالك إلا قيمتها، سواء كان القابض يدعي الإعارة أم الإجارة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه استحقاق المالك لقيمة العين إذا كانت العين تالفة: أنه إن كان من بيده العين يدعي الإعارة والمالك يدعي الغصب فقد اتفقا على وجوب القمية؛ لأن
стр. 2228
العارية مضمونة بكل حال كالمغصوبة، وإن كان يدعي الإجارة والمالك يدعي الغصب فقد تقدم أن القول قول المالك وتقدم توجيهه.
الأمر الثاني: إذا كانت العين موجودة:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يستحقه.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يستحقه:
إذا كانت العين موجودة ولم يمضي بعد العقد مدة لها أجرة فليس للمالك إلا العين فترد إليه، سواء كان القابض يدعي الإعارة أم الإجارة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم استحقاق المالك لغير العين: أنه إن كان القابض يدعي الإعارة فإن المالك لا يستحق غير العين وهي موجودة، وإن كان يدعي الإجارة فإنه لم يمض مدة لها أجرة فلا يستحق أجرة.
الفرع الثاني: إذا كان الخلاف بعد مضي مدة لها أجرة:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كانت العين تالفة.
٢ - إذا كانت العين موجودة.
الأمر الأول: إذا كانت العين تالفة:
وفيه جانبان:
١ - بيان الاستحقاق.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الاستحقاق:
إذا كانت العين تالفة والخلاف بعد العقد بمدة لها أجرة استحق المالك قيمة العين وأجرة المثل للمدة الماضية، سواء كان القابض يدعي الإعارة أم يدعي الإجارة.
стр. 2229
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه استحقاق قيمة العين.
٢ - توجيه استحقاق الأجرة.
الجزء الأول: توجيه استحقاق قيمة العين:
وجه استحقاق قيمة العين: أنه إذا كان القابض يدعي الإعارة والمالك يدعي الغصب فقد اتفقا على وجوب قيمة العين؛ لأن العارية مضمونة مطلقًا كما تقدم، وإن كان يدعي الإجارة فقد تقدم أن القول قول المالك وقد تقدم توجيهه.
الجزء الثاني: توجيه استحقاق الأجرة:
وجه استحقاق المالك للأجرة: أنه إذا كان القابض يدعي الإجارة والمالك يدعي الغصب فقد اتفقا على الأجرة؛ لأن الغاصب يلزمه ضمان المنافع، وإن كان القابض يدعي الإعارة فقد تقدم أن القول قول المالك وقد تقدم توجيهه.
الأمر الثاني: إذا كانت العين موجودة:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الاستحقاق.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الاستحقاق:
إذا كانت العين موجودة والخلاف بعد العقد بمدة لها أجرة فإن المالك يستحق الأجرة، سواء كان القابض يدعي الإجارة أم يدعي الإعارة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه عدم التعويض عن العين.
٢ - توجيه استحقاق الأجرة.
стр. 2230
الجزء الأول: توجيه عدم استحقاق قيمة العين:
وجه عدم استحقاق التعويض عن العين: أن العين موجودة وما كان كذلك لا يعوض عنه.
الجزء الثاني: توجيه التعويض عن الأجرة:
وجه التعويض عن الأجرة: أنه إن كان القابض يدعي الإجارة والمالك يدعي الغصب فقد اتفقا على وجوب الأجرة؛ لأنها تجب على الغاصب بكل حال، وإن وإن يدعي الإعارة فقد تقدم أن القول قول المالك وقد تقدم توجيهه.
المطلب الثالث الخلاف في بقاء اليد
قال المؤلف ﵀ "أو اختلفا في رد فقول المالك".
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - بيان من يقبل قوله.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان من يقبل قوله فما الرد:
إذا اختلف القابض والمالك في الرد فالقول قول المالك.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه قبول قول المالك في عدم رد العارية ما يأتي:
١ - أن الأصل عدم الرد فلا يقبل إلا ببينة.
٢ - أن من قبض العين لمصلحته لم يقبل قوله إلا ببينة.
٣ - أن من أقر بقبض الشيء لم يقبل قوله بإعادته إلا ببينة؛ لأن الأصل عدم الإعادة.
стр. 2231
الموضوع الثالث والعشرون الغصب
وفيه اثنا عشر مبحثا:
[١] تعريف الغصب.
[٢] حكم الغصب.
[٣] ما يقع عليه الغصب.
[٤] رد المغصوب.
[٥] تصرفات الغاصب بالمغصوب.
[٦] ضمان المغصوب.
[٧] أجرة المغصوب.
[٨] كسب المغصوب.
[٩] عهدة من انتقل إليه المغصوب.
[١٠] ما يبرأ به الغاصب من المغصوب وما لا يبرأ به.
[١١] من يقبل قوله عند الخلاف.
[١٢] ضمان المتلفات.
стр. 2232
المبحث الأول تعريف الغصب
وفيه مطلبان هما:
١ - معنى الغصب في اللغة.
٢ - معنى الغصب في الاصطلاح.
المطلب الأول تعريف الغصب في اللغة
الغصب في اللغة: الأخذ قهرًا وظلمًا.
المطلب الثاني تعريف الغصب في الاصطلاح
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وهو الاستيلاء على حق غيره قهراً بغير حق".
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - التعريف.
٢ - شرح مفردات التعريف.
المسألة الأولى: التعريف.
الغصب اصطلاحاً هو الاستيلاء عرفاً من غير حربى على حق الغير قهراً بغير حق.
المسألة الثانية: شرح مفردات التعريف وبيان ما يخرج بها.
وفيه ستة فروع هي:
١ - الاستيلاء.
٢ - عرفا.
٣ - من غير حربى.
٤ - حق الغير.
٥ - قهرًا.
٦ - بغير حق.
الفرع الأول: كلمة (الاستيلاء):
وفيه أمران هما:
стр. 2233
١ - معنى الاستيلاء.
٢ - ما يخرج بها.
الأمر الأول: معنى الاستيلاء:
الاستيلاء على الشيء هو السيطرة عليه ومنع الغير من التصرف فيه.
الأمر الثاني: ما يخرج بكلمة (الاستيلاء):
يخرج بكلمة (الاستيلاء) أخذ الشيء لا على وجه الاستيلاء، كالعارية، والوديعة، والرهن.
الفرع الثاني: كلمة (عرفاً):
وفيه ثلاثة أمور:
١ - معناه.
٢ - ما يخرج به.
٣ - أمثلته.
الأمر الأول: بيان المعنى:
معنى عرفا: ما تعارف عليه الناس واستقر عندهم.
الأمر الثاني: ما يخرج به:
يخرج بكلمة (عرفاً) ما لا يعد استلاء في العرف.
الأمر الثالث: الأمثلة:
من أمثلة ما لا يعده الناس استيلاء ما يأتي:
١ - العارية، فإن قبضها ليس على وجه الاستيلاء؛ لأنها سترد.
٢ - قبض الشيء على وجه السوم؛ لأنه قبل تمام البيع لا يعد قبضه استيلاء.
٣ - الوديعة؛ فإن قبضها على وجه الحفظ وليس على وجه الاستيلاء.
الفرع الثالث: كلمة (من غير حربى):
وفيه أمران هما:
стр. 2234
١ - معنى من غير حربى.
٢ - ما يخرج به.
الأمر الأول: معنى من غير حربى:
معنى من غير حربى: أن الاستيلاء ليس من الحربيين على أموال المسلمين، فإنه لا يعد غصباً؛ لأنهم يرون أن من حقهم أن يستولوا على أموال المسلمين، كما أن من حق المسلمين أن يستولوا على أموال الحربيين.
الأمر الثاني: ما يخرج بكلمة (من غير حربي):
يخرج بكلمة (من غير حربي) استيلاء الحربيين على أموال المسلمين فإنه لا يعد غصباً كما تقدم.
الفرع الرابع: كلمة (حق الغير):
وفيه أمران هما:
١ - معناها.
٢ - ما يخرج بها.
الأمر الأول: معنى (حق الغير):
حق الغير يشمل شيئين:
الأول: الملك من عقار كالدور والأراضي أو منقول كالسيارات والمعدات والأثاث والآلات والأدوات.
الثاني: الاختصاصات كإقطاعات الإرفاق وكلب الصيد، والحرث والماشية والحراسة.
الأمر الثاني: ما يخرج بها:
خرج بكلمة (حق الغير) حق الإنسان نفسه.
الفرع الخامس: كلمة (قهراً):
وفيه ثلاثة أمور هي:
стр. 2235
١ - بيان المعنى.
٢ - ما يخرج به.
٣ - الأمثلة.
الأمر الأول: معنى قهرًا:
القهر هو الغلبة والنازعة.
الأمر الثاني: ما يخرج به:
خرج بكلمة (قهواً) ما يستولى عليه من غير قوة ولا منازعة.
الأمر الثالث: الأمثلة:
من أمثلة ما يخرج بكلمة (قهراً) ما يأتي:
١ - السرقة
٢ - الاختلاس.
٣ - الاختطاف.
٤ - الانتهاب.
فهذه وأمثالها لا قهر فيها ولا منازعة.
الفرع السادس: كلمة (بغير حق):
وفيها أمران هما:
١ - ما يخرج.
٢ - أمثلته.
الأمر الأول: ما يخرج بكلمة (بغير حق):
يخرج بكلمة (بغير حق) الاستيلاء على حق الغير بحق.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يخرج بكلمة بغير حق ما يأتي:
١ - حق المحجور عليه لحظ نفسه كالسفيه والصغير وزائل العقل.
٢ - استيلاء ناظر الوقف عليه فإنه بحق.
٣ - حق المحجور عليه لحظ غيره كالفلس.
стр. 2236
المبحث الثاني حكم الغصب
وفيه مطلبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل والتوجيه.
المطلب الأول بيان الحكم
الغصب حرام من غير خلاف فلا يجوز بأي وجه من الوجوه.
المطلب الثاني الدليل والتوجيه
من أدلة تحريم الغصب ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (١)
٢ - قوله ﷺ : (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام) (٢).
٣ - قول ﷺ : (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) (٣).
٤ - الإجماع فلا خلاف في تحريم الغصب.
٥ - أن المصلحة تقتضي تحريمه لما فيه من الظلم والعدوان والفوضى واختلال الأمن. نسأل الله السلامة والعافية.
стр. 2237
المبحث الثالث ما يقع عليه الغصب
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وهو الاستيلاء على حق غيره قهراً من عقار ومنقول".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - بيان ما يقع عليه الغصب.
٢ - أمثلته.
المطلب الأول بيان ما يقع عليه الغصب
يقع الغصب على كل حق سواء كان ملكًا أم اختصاصاً عقاراً كان أم منقولًا.
المطلب الثاني الأمثلة
وفيه مسألتان هما:
١ - أمثلة المملوكات.
٢ - أمثلة الاختصاصات.
المسألة الأولى: أمثلة الممتلكات:
وفيها فرعان هما:
٢ - أمثلة الثوابت.
٢ - أمثلة المنقولات.
الفرع الأول: أمثلة الثوابت:
من أمثلة الثوابت ما يأتي:
١ - الأراضي.
٢ - الدور.
стр. 2238
الفرع الثاني: أمثلة المنقولات:
من أمثلة المنقولات ما يأتي:
١ - السيارات.
٢ - الحيوانات.
٣ - المعدات والأدوات.
٤ - الأثاث، كالأواني والفرش.
٥ - الملبوسات كالثياب والساعات والحلي.
المسألة الثانية: أمثلة الاختصاصات:
من أمثلة الاختصاصات ما يأتي:
١ - منح الأراضي الزراعية قبل إحيائها.
٢ - منح الأراضي السكنية قبل إفراغها.
٣ - الأماكن المخصصة للجلوس والبيع والشراء ما دام صاحبها يستعملها.
стр. 2239
المبحث الرابع رد المغصوب
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ويلزم رد المغصوب بزيادته وإن غرم أضعافه".
الكلام في هذا المبحث في ستة مطالب:
١ - حكم الرد.
٢ - وقت الرد.
٣ - رد زيادة المغصوب.
٤ - رد المحرم.
٥ - مؤنة الرد.
٦ - تعذر الرد.
المطلب الأول حكم الرد
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان حكم الرد:
رد المغصوب واجب بالإجماع.
المسألة الثانية: الدليل:
من أدلة وجوب رد المغصوب ما يأتي:
- قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١)
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أوجبت رد الأمانات إلى أهلها وإذا وجب رد الأمانات وهي مقبوضة بحق كان رد المأخوذ ظلماً من باب أولى.
стр. 2240
٢ - قوله ﷺ : (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) (١).
فإنه عام فيدخل فيه المغصوب.
المطلب الثاني وقت الرد
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان وقت الرد.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان وقت الرد:
يجب رد المغصوب فور الإمكان من حين الغصب إلى أن يتم الرد.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه فورية رد المغصوب: أن الغصب معصية والمعصية يجب التخلص منها والإقلاع عنها على الفور.
المطلب الثالث رد زيادة المغصوب
وفيه مسألتان هما:
١ - أنواع الزيادة.
٢ - حكم الرد.
المسألة الأولى: أنواع الزيادة:
وفيها فرعان هما:
١ - الزيادة المتصلة.
٢ - الزيادة المنفصلة.
الفرع الأول: الزيادة المتصلة:
وفيه أمران هما:
стр. 2241
١ - ضابط الزيادة المتصلة.
٢ - أمثلتها.
الأمر الأول: ضابط الزيادة المتصلة.
الزيادة المتصلة ما لا ينفك عن الذات وهي نوعان:
١ - حسية.
٢ - معنوية.
الأمر الثاني: الأمثلة:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة الزيادة الحسية.
٢ - أمثلة الزيادة المعنوية.
الجانب الأول: أمثلة الزيادة الحسية:
من أمثلة الزيادة الحسية ما يأتي:
١ - الكبر، كان يكون المغصوب حيوانًا صغيراً فيكبر، أو ثمراً صغاراً فيكبر، أو شجراً صغاراً فيكبر، أو زرعاً صغيراً فيكبر.
٢ - السمن، كان يكون حيوانًا هزيلاً فيسمن أو يزيد سمنه.
٣ - نبات الشعر، كان يكون الرقيق أصلع فينبت شعره.
الجانب الثاني: أمثلة الزيادة المعنوية:
من أمثلة الزيادة المعنوية ما يأتي:
١ - تعلم الصنعة، كالكتابة، والحدادة والنجارة والسباكة.
٢ - البرء من المرض وإن يكون المغصوب مريضًا فيبرأ، أو يكون أعمى فيبصر، أو أصم فيسمع.
الفرع الثاني: الزيادة المنفصلة:
وفيه أمران هما:
١ - ضابطها.
٢ - أمثلتها.
стр. 2242
الأمر الأول: ضابط الزيادة المنفصلة:
الزيادة المنفصلة ما لا علاقة له بالذات وجودا وعدماً فيبقى بعد عدمها ويعدم مع وجودها.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الزيادة المنفصلة ما يأتي:
١ - الكسب.
٢ - الولد.
٣ - الثمرة بعد تحصيلها.
٤ - الأجرة.
المسألة الثانية: الرد:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم الرد.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حكم الرد:
زيادة المغصوب واجبة الرد سواء كانت متصلة أم منفصلة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه وجوب رد زيادة المغصوب: أنها نماء ملك المغصوب منه فيجب ردها كاصلها.
المطلب الرابع رد المحرم
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - أمثلة المحرم.
٢ - حكم رده.
٣ - ما يستثنى منه.
стр. 2243
المسألة الأولى: أمثلة المحرم:
من أمثلة المحرم ما يأتي:
١ - الخمر.
٢ - الخنزير.
٣ - شحوم الميتة.
٤ - الميتة.
٥ - آلات اللهو الخاصة به.
٦ - الكلاب.
المسألة الثانية: حكم الرد:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان حكم الرد.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حكم الرد:
المغصوب المحرم لا يرد، سوء كان لمسلم أو كافر. لكنه لا يقر بيد غاصبه ويعزر على غصبه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - توجيه عدم الرد.
٢ - توجيه الإتلاف.
٣ - توجيه تعزير الغاصب.
الأمر الأول: توجيه عدم الرد:
وجه عدم رد المغصوب المحرم: أنه لا قيمة له ولا يجوز اقتناؤه ولا الانتفاع به.
الأمر الثاني: توجيه الإتلاف:
وجه إتلاف المغصوب المحرم ما تقدم في توجيه عدم الرد.
الأمر الثالث: توجيه تعزير الغاصب:
وجه تعزير الغاصب: أن فعله وهو الغصب محرم؛ لما فيه من انتهاك الحرمات وإحداث الفوضى والإخلال بالأمن.
стр. 2244
المسألة الثالثة: ما يستثنى:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان ما يستثنى.
٢ - التوجيه.
الفرع الأولى: بيان ما يستثنى:
يستثنى مما تقدم ما يأتي:
١ - خمر الذمي.
٢ - خمر الخلال.
٣ - كلب الصيد والحرث والماشية ونحوها.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - توجيه رد خمر الذمي.
٢ - توجيه رد خمر الخلال.
٣ - توجيه رد كلب الصيد ونحوه.
الأمر الأول: توجيه رد خمر الذمي:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه الاستثناء.
٢ - شرطه.
الجانب الأول: توجيه الاستثناء:
وجه رد خمر الذمي إذا كانت مستورة: أن لها قيمة عندهم ويجوز لهم اقتناؤها؛ لأنهم يقرون على ذلك.
الجانب الثاني: شرط الاستثناء:
شرط الاستثناء أن تكون مستورة، فإن لم تكن مستورة لم ترد؛ لأنه لا حرمة لها وتجب إراقتها.
стр. 2245
الأمر الثاني: توجيه رد خمر الخلال:
وجه رد خمر الخلال: أنه يقر على إمساكها؛ لأنه لو لم يمسكها لما تمكن من عمل الخل.
الأمر الثالث: توجيه رد كلب الصيد والحرث والماشية:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه الرد.
٢ - ما يلحق به.
الجانب الأول: توجيه الرد:
وجه رد كلب الصيد والحرث والماشية: أنه يجوز اقتناؤها لحديث: (من اقتنى كلبًا إلا كلب صيد أو حرث أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان) (١).
الجانب الثاني: ما يلحق به:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يلحق.
٢ - توجيه الإلحاق.
الجزء الأول: بيان ما يلحق:
يلحق بكلب الصيد والحرث والماشية ما يأتي:
١ - كلب الحراسة.
٢ - كلب البوليس.
الجزء الثاني: توجيه الإلحاق:
وجه إلحاق كلب الحراسة والكلاب البوليسية بكلب الصيد والحرث والماشية: أنه إذا جاز اقتناء الكلاب للصيد وحراسة المال كان اقتناؤها لحراسة الإنسان أولى؛ لأن المال مخلوق من أجل الإنسان فإذا جاز اقتناء الكلب لحراسته كان اقتناؤه لما خلق له أولى.