← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

١ - ضابط الزيادة المتصلة. ٢ - أمثلتها. الأمر الأول: ضابط الزيادة المتصلة. الزيادة المتصلة ما لا ينفك عن الذات وهي نوعان: ١ - حسية. ٢ - معنوية. الأمر الثاني: الأمثلة: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة الزيادة الحسية. ٢ - أمثلة الزيادة المعنوية. الجانب الأول: أمثلة الزيادة الحسية: من أمثلة الزيادة الحسية ما يأتي: ١ - الكبر، كان يكون المغصوب حيوانًا صغيراً فيكبر، أو ثمراً صغاراً فيكبر، أو شجراً صغاراً فيكبر، أو زرعاً صغيراً فيكبر. ٢ - السمن، كان يكون حيوانًا هزيلاً فيسمن أو يزيد سمنه. ٣ - نبات الشعر، كان يكون الرقيق أصلع فينبت شعره. الجانب الثاني: أمثلة الزيادة المعنوية: من أمثلة الزيادة المعنوية ما يأتي: ١ - تعلم الصنعة، كالكتابة، والحدادة والنجارة والسباكة. ٢ - البرء من المرض وإن يكون المغصوب مريضًا فيبرأ، أو يكون أعمى فيبصر، أو أصم فيسمع. الفرع الثاني: الزيادة المنفصلة: وفيه أمران هما: ١ - ضابطها. ٢ - أمثلتها.

стр. 2242

الأمر الأول: ضابط الزيادة المنفصلة: الزيادة المنفصلة ما لا علاقة له بالذات وجودا وعدماً فيبقى بعد عدمها ويعدم مع وجودها. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة الزيادة المنفصلة ما يأتي: ١ - الكسب. ٢ - الولد. ٣ - الثمرة بعد تحصيلها. ٤ - الأجرة. المسألة الثانية: الرد: وفيها فرعان هما: ١ - حكم الرد. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: حكم الرد: زيادة المغصوب واجبة الرد سواء كانت متصلة أم منفصلة. الفرع الثاني: التوجيه: وجه وجوب رد زيادة المغصوب: أنها نماء ملك المغصوب منه فيجب ردها كاصلها. المطلب الرابع رد المحرم وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - أمثلة المحرم. ٢ - حكم رده. ٣ - ما يستثنى منه.

стр. 2243

المسألة الأولى: أمثلة المحرم: من أمثلة المحرم ما يأتي: ١ - الخمر. ٢ - الخنزير. ٣ - شحوم الميتة. ٤ - الميتة. ٥ - آلات اللهو الخاصة به. ٦ - الكلاب. المسألة الثانية: حكم الرد: وفيها فرعان هما: ١ - بيان حكم الرد. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: حكم الرد: المغصوب المحرم لا يرد، سوء كان لمسلم أو كافر. لكنه لا يقر بيد غاصبه ويعزر على غصبه. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - توجيه عدم الرد. ٢ - توجيه الإتلاف. ٣ - توجيه تعزير الغاصب. الأمر الأول: توجيه عدم الرد: وجه عدم رد المغصوب المحرم: أنه لا قيمة له ولا يجوز اقتناؤه ولا الانتفاع به. الأمر الثاني: توجيه الإتلاف: وجه إتلاف المغصوب المحرم ما تقدم في توجيه عدم الرد. الأمر الثالث: توجيه تعزير الغاصب: وجه تعزير الغاصب: أن فعله وهو الغصب محرم؛ لما فيه من انتهاك الحرمات وإحداث الفوضى والإخلال بالأمن.

стр. 2244

المسألة الثالثة: ما يستثنى: وفيها فرعان هما: ١ - بيان ما يستثنى. ٢ - التوجيه. الفرع الأولى: بيان ما يستثنى: يستثنى مما تقدم ما يأتي: ١ - خمر الذمي. ٢ - خمر الخلال. ٣ - كلب الصيد والحرث والماشية ونحوها. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - توجيه رد خمر الذمي. ٢ - توجيه رد خمر الخلال. ٣ - توجيه رد كلب الصيد ونحوه. الأمر الأول: توجيه رد خمر الذمي: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه الاستثناء. ٢ - شرطه. الجانب الأول: توجيه الاستثناء: وجه رد خمر الذمي إذا كانت مستورة: أن لها قيمة عندهم ويجوز لهم اقتناؤها؛ لأنهم يقرون على ذلك. الجانب الثاني: شرط الاستثناء: شرط الاستثناء أن تكون مستورة، فإن لم تكن مستورة لم ترد؛ لأنه لا حرمة لها وتجب إراقتها.

стр. 2245

الأمر الثاني: توجيه رد خمر الخلال: وجه رد خمر الخلال: أنه يقر على إمساكها؛ لأنه لو لم يمسكها لما تمكن من عمل الخل. الأمر الثالث: توجيه رد كلب الصيد والحرث والماشية: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه الرد. ٢ - ما يلحق به. الجانب الأول: توجيه الرد: وجه رد كلب الصيد والحرث والماشية: أنه يجوز اقتناؤها لحديث: (من اقتنى كلبًا إلا كلب صيد أو حرث أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان) (١). الجانب الثاني: ما يلحق به: وفيه جزءان هما: ١ - بيان ما يلحق. ٢ - توجيه الإلحاق. الجزء الأول: بيان ما يلحق: يلحق بكلب الصيد والحرث والماشية ما يأتي: ١ - كلب الحراسة. ٢ - كلب البوليس. الجزء الثاني: توجيه الإلحاق: وجه إلحاق كلب الحراسة والكلاب البوليسية بكلب الصيد والحرث والماشية: أنه إذا جاز اقتناء الكلاب للصيد وحراسة المال كان اقتناؤها لحراسة الإنسان أولى؛ لأن المال مخلوق من أجل الإنسان فإذا جاز اقتناء الكلب لحراسته كان اقتناؤه لما خلق له أولى.

стр. 2246

المطلب الخامس (*) رد جلد الميتة وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. المسألة الأولى: بيان الخلاف: اختلف في رد جلد الميتة على قولين: القول الأول: أنه لا يرد. القول الثاني: أنه يرد. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفرع الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأنه نجس وليس بمال فلا يباع ولا ينتفع به فلا يرد؛ لأنه لا فائدة في رده. الفرع الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن الصحيح طهارة جلد الميتة بالدباغ فإذا دبغ صار مالًا وجاز الانتفاع به وبيعه فيتعين رده. المسألة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 2247

الفرع الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - وجوب الرد. الفرع الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوجوب رد جلد الميتة: أن القول بعدم الرد مبني على عدم طهارته، وقد تقدم أنه يطهر على الصحيح وبناء عليه يترجح القول برده. الفرع الثالث: الجوابا عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه مبني على قول مرجوح وهو القول بعدم طهارة جلد الميتة بالدباغ وإذا كان مبنيًا على قول مرجوح كان مرجوحًا. المطلب الخامس (*) مؤنة الرد وفيه مسألتان هما: ١ - بيان من تلزمه مؤنة الرد. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان من تلزمه مؤنة الرد: رد المغصوب من مسؤولية الغاصب فيلزمه ما يترتب عليه من تكاليف ولو زادت على قيمته. المسألة الثانية: التوجيه: وجه لزوم مؤنة رد المغصوب للغاصب ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١) وذلك أن مؤنة الرد من لوازم الرد، فإذا لزم الرد لزمت مؤنته.

стр. 2248

٢ - قوله ﷺ : (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) (١). وذلك أن مؤنة رد الشيء من لازم أدائه، فإذا لزم أداؤه لزمت مؤنته. ٣ - أن رد المغصوب من واجبات الغاصب، ولا يتم ذلك إلا بمؤنته وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فإذا لزمه الرد لزمه ما يتوقف عليه. المطلب الخامس (*) تعذر الرد وفيه مسألتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الحاكم. المسألة الأولى: أمثلة تعذر الرد: من أمثلة تعذر رد المغصوب ما يأتي: ١ - أن يموت المغصوب منه ولا يخلف وارثًا. ٢ - أن تطول مدة الغصب وينسى المغصوب منه. ٣ - أن يكون الغصب من جماعة ولا يعلم عين المغصوب منه. ٤ - أن يموت الغاصب ولا يعلم الوارث المغصوب منه. ٥ - أن يترتب على الرد مفاسد تفوق ايجابيات الرد. المسألة الثانية: الحكم: وفيها فرعان: ١ - التصدق بالمغصوب. ٢ - تسليم المغصوب إلى الحاكم. الفرع الأول: التصدق بالمغصوب: وفيه أمران هما: ١ - التصدق به. ٢ - ضمانه.

стр. 2249

الأمر الأول: التصدق به: وفيه جانبان هما: ١ - التصدق به. ٢ - صفة التصدق. الجانب الأول: حكم التصدق: وفيه جزءان هما: ١ - بيان حكم التصدق. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا تعذر رد المغصوب جاز التصدق به. الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز التصدق بالمغصوب إذا تعذر رده: أنه مال تعذر إيصاله إلى ربه فجاز التصدق به كاللقطة. الجانب الثاني: صفة التصدق: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الصفة. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الصفة: التصدق بالمغصوب عن ربه وليس عن الغاصب، فإن نوى بالصدقة الغاصب لم تصح. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة الصدقة بالمغصوب عن الغاصب: أنه ليس ملكًا له ولا مأذوناً له فيه. الفرع الثاني: تسليم المغصوب إلى الحاكم: وفيه أمران هما: ١ - حكم التسليم. ٢ - قبول الحاكم له.

стр. 2250

الأمر الأول: حكم التسليم: وفيه جانبان هما: ١ - إذا أمن عليه. ٢ - إذا لم يؤمن عليه. الجانب الأول: إذا أمن الحاكم عليه: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا أمن الحاكم على المغصوب جاز تسليمه إليه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تسليم المغصوب إلى الحاكم أنه الولى للمسلمين والنائب عنهم. الجانب الثاني: إذا لم يؤمن الحاكم عليه: وفيه جزءان هما: ١ - حكم التسليم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم التسليم: إذا لم يؤمن الحاكم على المغصوب لم يجز التسليم إليه سواء كان الخوف على المغصوب من الحاكم نفسه أو ممن حوله. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز تسليم المغصوب إلى الحاكم إذا لم يؤمن عليه: الخوف من جحده أو صرفه في غير مصرفه أو تعذر الوصول إليه فيما لو ظهر صاحبه وطالب به.

стр. 2251

المبحث الخامس تصرفات الغاصب في المغصوب وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - المعاوضة. ٢ - التبرع به. ٣ - التصرف المغير لوصفه. المطلب الأول المعاوضة بالمغصوب وفيه أربع مسائل: ١ - أمثلته. ٢ - حكمه. ٣ - نفوده. ٤ - ما يرتبه. المسألة الأول: الأمثلة: من أمثلة المعاوضة بالمغصوب ما يأتي: ١ - بيعه. ٢ - إجارته. ٣ - جعله ثمنًا. ٤ - جعله عوض خلع. ٥ - جعله عوض متلف. ٦ - جعله عوض صلح ٧ - جعله أرش جناية. المسألة الثانية: حكم التصرف: وفيه فرعان هما: ١ - الحكم التكليفي. ٢ - الحكم الوضعي.

стр. 2252

الفرع الأول: الحكم التكليفي: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الحكم التكليفي لتصرفات الغاصب: تصرفات الغاصب بالمغصوب حرام لا يجوز منها شيء. الأمر الثاني: التوجيه: وجه تحريم تصرفات الغاصب بالمغصوب ما تقدم في حكم الغصب. الفرع الثاني: الحكم الوضعي لتصرفات الغاصب بالمغصوب: تصرفات الغاصب بالمغصوب لا تصح ولا تنفذ ويحق للمغصوب منه إذا وجد ماله أن يأخذه، وعهدة من هو في يده على من انتقل إليه منه. المطلب الثاني التبرع به وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلته. ٢ - حكمه. المسألة الأولى: الأمثلة. من أمثلة التبرع بالمغصوب ما يأتي: ١ - الصدقة به. ٢ - هبته. ٣ - وقفه. ٤ - عتقه. ٥ - الوصية به. ٦ - إعارته. المسألة الثانية: حكم التبرع بالمغصوب: حكم التبرع بالمغصوب كحكم المعاوضة به على ما تقدم.

стр. 2253

المطلب الثالث التصرف بالمغصوب المغير لوصفه وفيه مسألتان هما: ١ - التصرف بشغل ذات المغصوب. ٢ - التصرف المغير لوصف المغصوب. المسألة الأولى: التصرف بشغل ذات المغصوب: وفيها فرعان هما: ١ - الغرس والبناء. ٢ - الزرع. الفرع الأول: الغرس والبناء (١): وفيه أربعة أمور هي: ١ - حكم القلع والإزالة. ٢ - التملك. ٣ - أرش النقص. ٤ - الأجرة. الأمر الأول: حكم القلع والإزالة: وفيه جانبان هما: ١ - حكم القلع والإزالة. ٢ - آثار القلع والإزالة. الجانب الأول: حكم القلع والإزالة: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان طلب القلع والإزالة من رب الأرض. ٢ - إذا كان طلب القلع والإزالة من الغاصب. الجزء الأول: إذا كان طلب القلع والإزالة من رب الأرض: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا كان له غرض صحيح. ٢ - إذا لم يكن له غرض صحيح.

стр. 2254

الجزئية الأولى: إذا كان للمالك بالقلع والإزالة غرض صحيح: وفيها أربع فقرات هي: ١ - الأمثلة. ٢ - طريق معرفة الغرض. ٣ - حكم القلع والإزالة. ٤ - التوجيه. الفقرة الأولى: الأمثلة. وفيها شيئان هما: ١ - أمثلة قلع الغرس. ٢ - أمثلة إزالة البناء. الشيء الأول: أمثلة الغرض الصحيح في قلع الغرس: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يريد رب الأرض غرس تحل بدل الشجر أو العكس. ٢ - أن يريد غرس نوع غير النوع الموجود، كالسكري بدل الخضري. ٣ - أن يريد غرساً جديداً بدل الغرس القديم. الشيء الثاني: أمثلة الغرض الصحيح في إزالة البناء: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يكون البناء مصمما على دور واحد ورب الأرض يريد أكثر. ٢ - أن يكون البناء عائبا. ٣ - أن يكون التصميم غير مناسب. الفقرة الثانية: طريق معرفة الغرض الصحيح: يعرف الغرض الصحيح بالتصريح به أو بما يدل عليه. الفقرة الثالثة: حكم القلع والإزالة: إذا كان لرب الأرض غير صحيح في القلع والإزالة وجب ذلك على لغاصب، وكان للمالك الزامه به.

стр. 2255

الفقرة الرابعة: التوجيه: وجه وجوب القلع والإزالة على الغاصب ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (ليس لعرق ظالم حق) (١). ٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ : (حكم بقلع نخل الغاصب) (٢). الجزئية الثانية: إذا لم يكن لرب الأرض غرض صحيح: وفيها أربع فقرات هي: ١ - الأمثلة. ٢ - طريق معرفة الغرض. ٣ - حكم القلع والإزالة. ٤ - التوجيه. الفقرة الأولى: الأمثلة: وفيها شيئان هما: ١ - أمثلة عدم الهدف الصحيح في القلع. ٢ - أمثلة عدم الهدف الصحيح في إزالة البناء. الشيء الأول: أمثلة عدم الهدف الصحيح في القلع. من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يريد المالك نخلا والمغروس نخل من جنس ما يريد. ٢ - أن يريد المالك نوعاً معينا وهو الموجود في الأرض. الشيء الثاني: أمثلة عدم الهدف الصحيح في إزالة البناء: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يريد المالك أدواراً موجودة في البناء القائم. ٢ - أن يريد المالك تصميماً متحققاً في البناء القائم.

стр. 2256

الفقرة الثانية: طريق معرفة عدم الهدف الصحيح: يعرف ذلك بالتصريح به أو بما يده ل عليه كما تقدم. الفقرة الثالثة: حكم القلع والإزالة: إذا لم يكن للمالك هدف صحيح في القلع والإزالة لم يجبر الغاصب عليه. الفقرة الرابعة: التوجيه: وجه عدم إلزام الغاصب بالقلع والإزالة إذا لم يكن للمالك هدف صحيح ما يأتي: ١ - أن القلع والإزالة في هذه الحالة مضارة بالغاصب والمضارة لا تجوز لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١). ٢ - أن القلع والإزالة في الحالة المذكورة إضرار بالمالك نفسه؛ لأنه يقلع نخلاً أو شجراً يثمر ليغرس مكانه نفس النوع مما لا يضمن أن يعيش، ويهدم بناء قائمًا لينشئ مثله من جديد وإضراِر الإنسان بنفسه لا يجوز لحديث: (لا ضرر في الإِسلام) (٢). ٣ - أن القلع والهدم من غير غرض صحيح إضاعة للمال، وإضاعة المال لا تجوز لحديث: (النهي عن القيل وقال وكثرة السوؤال وإضاعة المال) (٣). الجانب الثاني: إذا كان طلب القلع والإزالة من الغاصب: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان له غرض صحيح. ٢ - إذا لم يكن له غرض صحيح.

стр. 2257

الجزء الأول: إذا كان للغاصب غرض صحيح: وفيه أربع جزئيات هي: ١ - الأمثلة. ٢ - طريق معرفة الهدف. ٣ - حكم القلع والإزالة. ٤ - التوجيه. الجزئية الأولى: الأمثلة: وفيها فقرتان هما: ١ - أمثلة الهدف الصحيح في القلع. ٢ - أمثلة الهدف الصحيح في إزالة البناء. الفقرة الأولى: أمثلة الهدف الصحيح في القلع. من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يريد الغاصب أن يغرسه في محل آخر. ٢ - أن يريد أن يبيعه ويرفض رب الأرض أن يدفع الثمن أو يرفض دفع الثمن الذي يستحقه. الفقرة الثانية: أمثلة الهدف الصحيح في إزالة البناء. من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يريد الغاصب أن يستفيد بالانقاض كالأبواب والشبابيك وغيرها في مكان آخر. ٢ - أن يريد بيع الانقاض ويرفض رب الأرض الشراء. الجزئية الثانية: طريق معرفة الهدف: يعرف الغرض من القلع بالتصريح به أو بما يدل عليه. الجزئية الثالثة: حكم القلع والإزالة: إذا كان للغاصب بالقلع والإزالة غرض صحيح فله ذلك، سواء طلب رب الأرض أم لا.

стр. 2258

الجزئية الرابعة: التوجيه: وجه عدم منع الغاصب من القلع والإزالة إذا كان له هدف صحيح: أن الشجر والبناء الموجود في الأرض ملكه فلا يحل إلا برضاه؛ لحديث: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) (١). الجزء الثاني: إذا لم يكن للغاصب بالقلع والإزالة هدف صحيح. وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم القلع والإزالة. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حكم القلع والإزالة: إذا لم يكن للغاصب بالقلع والإزالة هدف صحيح لم يمكن من القلع، سواء دفع المالك القيمة أم لا. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا دفع رب الأرض القيمة. ٢ - إذا لم يدفع رب الأرض القيمة. الفقرة الأولى: إذا دفع رب الأرض القيمة: وجه منع الغاصب من القلع والإزالة إذا دفع رب الأرض القيمة: أن فيه ضررًا عليه بتفويت القيمة على نفسه، وضررا على رب الأرض بتفويت الأشجار والبناء عليه. الفقرة الثانية: إذا لم يدفع رب الأرض القيمة: وجه منع الغاصب من قلع الأشجار وإزالة البناء: أن الغاصب مضار بالقلع والإزالة والمضارة لا تجوز لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (٢).

стр. 2259

الجانب الثاني: آثار القلع والإزالة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الآثار. ٢ - إزالتها. الجزء الأول: بيان الآثار: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان آثار القلع. ٢ - بيان آثار إزالة البناء. الجزئية الأولى: بيان آثار القلع: من آثار القلع ما يأتي: ١ - الحفر التي تبقى بعد القلع. ٢ - عروق النخل والشجر. ٣ - مخلفات النخيل والأشجار التي ترمى عند القلع. الجزئية الثانية: أثار إزالة البناء: من آثار إزالة البناء ما يأتي: ١ - الميدات والأساسات. ٢ - أنقاض البناء من البلوك والحديد والأخشاب والأتربة. الجزء الثاني: إزالة الآثار: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - حكم الإزالة. ٢ - ما تكون به الإزالة. ٣ - من تلزمه الإزالة. الجزئية الأولى: حكم الإزالة: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 2260

الفقرة الأولى: بيان الحكم: إزالة آثار القلع والبناء واجبة. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه لزوم الإزالة ما يأتي: ١ - حديث: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) (١). ووجه الاستدلال به: أنه أمر بالأداء لا أخذ ومقتضى ذلك أن يؤدى كما أخذ ومع وجود المخلفات والآثار لا يكون كما أخذ فتجب إزالتها. ٢ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٢). ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بأداء الأمانات إلى أهلها، ومقتضى ذلك أن تؤدى كما أخذت ومع وجود آثار القلع لا تكون كما أخذت فتجب إزالتها. الجزئية الثانية: ما تكون به الإزالة. تكون الإزالة بتسوية الحفر ونقل المخلفات ودك الأرض إن اقتضى الأمر. الجزئية الثالثة: من تلزمه الإزالة: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان من تلزمه. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان من تلزمه: تلزم إزالة المخلفات من تسبب فيها وهو الغاصب. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه لزوم إزالة المخلفات للغاصب: أنها من آثار فعله فلزمته كالإتلاف.

стр. 2261

الأمر الثاني: تملك رب الأرض للغرس والبناء: وفيه ثلاثة جوانب: ١ - إذا اتفقا عليه. ٢ - إذا طلبه رب الأرض ورفصر الغاصب. ٣ - إذا بذله الغاصب ورفض رب الأرض. الجانب الأول: إذا اتفقا عليه: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا اتفق الغاصب ورب الأرض على المعاوضة جاز. الجزء الثاني: التوجيه: وجه صحة تملك رب الأرض لما عليها من غراس وبناء إذا اتفقا عليه ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (١). ٢ - قوله ﷺ : (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) (٢). ووجه الاستدلال بالآية والحديث: أنهما اشترطا لحل مال الغير التراضي وهو موجود حين اتفاق الغاصب ورب الأرض. ٣ - أن الحق للغاصب ورب الأرض دون غيرهما ولا محذور فيه، وقد اتفقا عليه فكان صحيحاً. الجانب الثاني: إذا طلب رب الأرض تملك ما عليها ورفض الغاصب: وقد تقدم ذلك في القلع.

стр. 2262

الجانب الثالث: إذا طلب الغاصب من رب الأرض تملك ما عليها ورفض رب الأرض: وقد تقدم ذلك في القلع. الأمر الثالث: أرش النقص: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - معنى الأرش. ٢ - طريق معرفته. ٣ - توجيه الإلزام به. الجانب الأول: معنى الأرش: الأرش هو قسط ما بين الصحة والعيب من قيمة المعيب. الجانب الثاني: طويق معرفة الأرش: طريق معرفة مقدار الأرش أن يقوم الشيء سليماً، ويقوم معيبًا وقسط ما بين القيمتين من الثمن هو الأرش. الجانب الثالث: توجيه الإلزام به: وجه إلزام الغاصب بأرش النقص: أن النقص عيب حصل بسببه فلزمه أرشه كسائر العيوب. الأمر الرابع: الأجرة: وفيه أربعة جوانب: ١ - مقدار الأجرة. ٢ - طريق معرفتها. ٣ - مدتها. ٤ - توجيه الإلزام بها. الجانب الأول: مقدار الأجرة: تقدر أجرة المغصوب بأجرة المثل.

стр. 2263

الجانب الثاني: طريق معرفة الأجرة: ١ - إذا اتفق عليها الغاصب ورب الأرض. ٢ - إذا اختلفا فيها. الجزء الأول: إذا اتفق الغاصب ورب الأرض على الأجرة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان المقدار. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان مقدار الأجرة: إذا اتفق الغالب والمالك على الأجرة كانت الأجرة ما اتفقا عليه. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه اعتبار الأجرة ما يتفق عليه الطرفان حين اتفاقهما عليها: أن الحق لهما لا يعدوهما فكيفما اتفقا عليه جاز. الجزء الثاني: إذا اختلف الطرفان في الأجرة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان طريق التحديد. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان طريق تحديد الأجرة: إذا اختلف الطرفان في مقدار الأجرة رجع فيها إلى أهل الخبرة من المكاتب العقارية وأصحاب العقارات. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه الرجوع إلى أهل الخبرة في تحديد الأجرة عند الاختلاف فيها: أنه ليس هناك مرجع لتحديدها في الشرع وليس هناك عقد يرجع إليه فلم يبق إلا الخبرة. الجانب الثالث: مدتها: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المدة. ٢ - التوجيه.

стр. 2264

الجزء الأول: بيان المدة: مدة أجرة المغصوب من حين الغصب إلى تسليمه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه اعتبار مدة أجرة المغصوب من حين الغصب إلى تسليمه: أن الأجرة في مقابل ما فات من المنفعة وهذه الدة هي التي فاتت المنفعة فيها فيلزم الأجرة فيها. الجانب الرابع: توجيه الإلزام بالأجرة: وجه إلزام الغاصب بأجرة المغصوب: أنه فوت على المالك منفعة ما غصبه فلزمته أجرته؛ لأن الأجرة في مقابل المنفعة. الفرع الثاني: زرع الأرض: وفيه أمران هما: ١ - إذا ردت الأرض بعد حصاد الزرع. ٢ - إذا ردت الأرض والزرع قائم. الأمر الأول: إذا ردت الأرض بعد الحصاد: وفيه جانبان هما: ١ - بيان مستحق الزرع. ٢ - بيان ما يستحق رب الأرض. الجانب الأول: بيان مستحق الزرع: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المستحق. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان المستحق: إذا ردت الأرض المغصوبة بعد حصاد الغاصب لزرعه فيها فالزرع له. الجزء الثاني: التوجيه: وجه كون الزرع للغاصب إذا كان رده للأرض بعد حصاده: أنه نماء ملكه ونتيجة عمله وسيتم تعويض رب الأرض عن شغلها.

стр. 2265

الجانب الثاني: ما يستحقه رب الأرض: وفيه جزءان هما: ١ - بيان ما يستحقه رب الأرض. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان ما يستحقه رب الأرض: إذا ردت الأرض بعد حصاد الزرع كان لرب الأرض أجرة مثلها وأرش نقصها. الجزء الثاني: التوجيه. وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه استحقاق رب الأرض لأجرتها. ٢ - التوجيه عدم استحقاق رب الأرض للزرع. الجزئية الأولى: توجيه استحقاق رب الأرض للأجرة. وجه استحقاق رب الأرض للأجرة: أن الغاصب شغل الأرض وفوت منفعتها على ربها مدة غصبه لها. الجزئية الثانية: توجيه عدم استحقاق رب الأرض للزرع. وجه ذلك: أن الزرع نماء ملك الغاصب ونتيجة عمله، وقد أخلى الأرض منه فكان كما لو وضع فيها أثاثاً ثم نقله. الأمر الثاني: إذا ردت الأرض والزرع قائم. وفيه جانبان هما: ١ - قلع الزرع. ٢ - ابقاء الزرع. الجانب الأول: قلع الزرع. وفيه ثلاثة أجزاء: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 2266

الجزء الأول: بيان الخلاف: إذا استرد المغصوب منه أرضه وزرع الغاصب قائم فيها. فقد اختلف في قلعه على قولين: القول الأول: أنه يجبر على قلعه. القول الثاني: أنه لا يجبر على قلعه. الجزء الثاني: التوجيه. وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - التوجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - حديث: (ليس لعرق ظالم حق) (١). وذلك أن الزرع عرق ظالم فلا يكون له حق فيجب قلعه. ٢ - أنه زرع في ملك الغير بغير إذنه فجاز الإجبار على قلعه كالغرس. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يلي: ١ - حديث: (من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته) (٢). وذلك أنه جعل الزرع للمغصوب منه بنفقته ولم يجعل للمالك قلعه. ٢ - أنه أمكن رد المغصوب إلى مالكه في زمن قريب من غير إتلاف مال الغاصب فلم يجز إتلافه.

стр. 2267

الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - التوجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول الموجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم القلع. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم القلع ما يأتي: ١ - أنه يتحقق به المحافظة على مال الغاصب من غير ضرر على المغصوب منه، وذلك بتعويضه عن بقاء الزرع في أرضه وأرش نقصها فتعين القول به. ٢ - أن القلع إتلاف للمال من غير ضرورة فلا يجوز. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بحمله على ما تطول مدة بقائه في الأرض كالنخل والشجر جمعاً بينه ويبن دليل القول الراجح، وهو أولى من طرح أحدهما. الجانب الثاني: بقاء الزرع إلى الحصاد: وفيه جزءان هما: ١ - بقاؤه على حساب الغاصب. ٢ - تملك رب الأرض له. الجزء الأول: بقاء الزرج على حساب الغاصب: وفيه أربع جزئيات: ١ - حكم الإبقاء. ٢ - دليله. ٣ - من له الخيار في إبقائه. ٤ - تعويض رب الأرض عن إبقائه.

стр. 2268

الجزئية الأولى: حكم الإبقاء: يجوز إبقاء زرع الغاصب في الأرض إلى حصاده. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه إبقاء زرع الغاصب في الأرض إلى الحصاد: أنه أمكن المحافظة على الزرع من غير ضرر على رب الأرض كما تقدم. الجزئية الثالثة: من له الخيار في إبقائه للغاصب: وفيه فقرتان هما: ١ - بيان من له الخيار. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان من له الخيار: الذي يملك الخيار في بقاء الزرع للغاصب هو رب الأرض. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه ملك صاحب الأرض الخيار في ترك الزرع للغاصب أنه يملك أخذه للحديث المتقدم في قلع الزرع، وإذا كان له تملك الزرع كان له التنازل عنه للغاصب. الجزئية الرابعة: تعويض رب الأرض عن إبقاء الزرع: وفيه فقرتان هما: ١ - بيان التعويض. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان التعويض. تعويض رب الأرض عن بقاء الزرع: بالأجرة وأرش النقص. الفقرة الثانية: التوجيه. وفيها شيئان هما: ١ - توجيه التعويض بالأجرة. ٢ - التوجيه التعويض بأرش النقص.

стр. 2269

الشيء الأول: توجيه التعويض بالأجرة: وجه تعويض رب الأرض بأجرة مثلها مدة بقاء الزرع في الأرض: أن الغاصب فوت عليه منفعتها بشغلها برزعه فلزمته أجرتها. الشيء الثاني: توجيه التعويض بأرش النقص: وجه ذلك ما يأتي: ١ - أن النقص عيب حدث في الأرض بسبب الغاصب فلزمه التعويض عنه بأرشه كسائر العيوب. ٢ - أن النقص إتلاف لما نقص فلزمه ضمانه كسائر الإتلافات. الجزء الثاني: تملك رب الأرض للزرع: وفيه أربع جزئيات هي: ١ - حكمه. ٢ - دليله. ٣ - من يملك الخيار فيه. ٤ - تعويض الغاصب عنه. الجزئية الأولى: حكم تملك رب الأرض للزرع: إذا أدرك المغصوب منه أرضه وزرع الغاصب قائم فيها جاز له تملكه. الجزئية الثانية: الدليل: دليل تملك رب الأرض لزرع الغاصب: حديث: (من زرع بأرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وعليه نفقته) (١). الجزئية الثالثة: من له الخيار في تملك رب الأرض لزرع الغاصب: وفيها فقرتان هما: ١ - من له الخيار. ٢ - توجيهه.

стр. 2270

الفقرة الأولى: من له الخيار: الذي يملك الخيار في تملك رب الأرض لزرع الغاصب هو رب الأرض فله أن يتملكه وله أن يبقيه على حساب الغاصب كما تقدم. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه كون الخيار لرب الأرض في تملك زرع الغاصب: أن حق تملكه له للحديث السابق فله أن يأخذ بهذا الحق وله أن يتنازل عنه لغيره. الجزئية الرابعة: تعويض الغاصب عن الزرع: وفيها فقرتان هما: ١ - حكم التعويض. ٢ - ما يكون به التعويض. الفقرة الأولى: حكم التعويض: وفيها شيئان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الحكم: إذا تملك رب الأرض زرع الغاصب استحق الغاصب التعويض. الشيء الثاني: التوجيه: وجه استحقاق الغاصب للتعويض عن زرعه إذا تملكه رب الأرض: أنه ملكه ونتيجة عمله فلا يجوز أن يؤخذ منه من غير عوض، لقوله ﷺ : (لا يحل مال امرئ مسلم. إلا عن طيب نفس منه) (١). ووجه الاستدلال به: أنه اعتبر لحل مال المسلم طيب نفسه به، والغاصب لم تطب نفسه بزرعه فلا يجوز أخذه منه من غير عوض.

стр. 2271

الفقرة الثانية: ما يكون به التعويض: وفيه ثلاثة أشياء: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشيء الأول: الخلاف: اختلف فيما يستحقه الغاصب عن زرعه إذا تملكه رب الأرض على قولين: القول الأول: أنه قيمة الزرع. القول الثاني: أنه التكاليف من البذور والنفقة. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - التوجيه القول الثاني. النقطة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بأن التعويض بقيمة الزرع بما يأتي: ١ - أن التعويض بدل الزرع فيقدر بقيمته كما لو أتلفه. ٢ - أن زرع الغاصب كزرع مشترى الشقص إذا انتزع منه بالشفعة فكما يؤخذ زرع مشتري الشقص بقيمته، يؤخذ زرع الغاصب بقيمته. النقطة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن التعويض بالتكاليف بحديث: (من زرع بأرض قوم بغير إذنهم فلا شيء له وله النفقة) (١). ووجه الاستدلال به: أنه جعل ما على رب الأرض النفقة والقيمة لا تسمى نفقة.

стр. 2272

الشيء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - التوجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. النقطة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن التعويض يكون بالنفقة. النقطة الثانية: توجيه الترجيح: وجه الترجيح للتعويض بالنفقة: العمل بالحديث. النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أولاً: الجواب عن القول: بأن الزرع للغاصب. يجاب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: بأنه ليس للغاصب من الزرع شيء كما في الحديث. الجواب الثاني: أنه لو سلم كون الزرع للغاصب فإن الشرع ورد بما يستحقه عنه فلا يجوز العدول عنه إلى غيره. ثانيًا: الجواب عن قياس زرع الغاصب على زرع مشتري الشقص. يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن زرع مشتري الشقص بحق وزرع الغاصب بغير حق. المسألة الثانية: التصرف المغير لوصف المغصوب: وفيها فرعان هما: ١ - التصرف بمجرد العمل. ٢ - التصرف بالخلط.

стр. 2273

الفرع الأول: التصرف بمجرد العمل: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الأمثلة. ٢ - الأثر. ٣ - رد المغصوب إلى وضعه. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة التصرف بمجرد العمل ما يأتي: ١ - ضرب المصوغ. ٢ - نسج الغزل. ٣ - قصر الثوب. ٤ - صبغ الثوب (١). ٥ - نجر الخشب. ٦ - غرس النوى. ٧ - زرع الحب. الأمر الثاني: أثر التصرف. وفيه جانبان هما: ١ - تأثير التصرف بالزيادة. ٢ - تأثير التصرف بالنقص. الجانب الأول: تأثير التصرف بالزيادة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان من يرجع إليه. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان من يرجع إليه: أثر زيادة المغصوب بفعل الغاصب يرجع إلى المغصوب منه، وليس للغاصب منه شيء.

стр. 2274

الجزء الثاني: التوجيه: وجه رجوع أثر زيادة المغصوب بفعل الغاصب إلى المغصوب منه دون الغاصب ما يأتي: ١ - أن الغاصب لم يؤذن له في هذا الفعل ولم يكن لحفظ المغصوب فلا يستحق الغاصب منه شيئاً. ٢ - أن الغاصب ظالم والظالم لا يستحق بسبب ظلمه شيئاً لحديث: (ليس لعرق ظالم حق) (١). والمقصود بعرق الظالم أثر فعله. الجانب الثاني: الأثر بالنقص: وفيه جزءان هما: ١ - من يرجع إليه. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: من يرجع عليه نقص المغصوب بفعل الغاصب: إذا نقص المغصوب بفعل الغاصب رجع النقص عليه ولزمه ضمانه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه ضمان الغاصب لنقص المغصوب ما يأتي: ١ - أنه نقص حصل في المغصوب بفعل الغاصب فلزمه ضمانه كإتلافه. ٢ - أن نقص المغصوب عيب حصل بفعل الغاصب فلزمه ضمانه. الأمر الثالث: رد المغصوب إلى حاله قبل التصرف: وفيه جانبان هما: ١ - إذا أمكن. ٢ - إذا لم يمكن. الجانب الأول: إذا أمكن رده. وفيه جزءان هما:

стр. 2275

١ - الأمثلة. ٢ - حكم الرد. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يمكن رده إلى حاله قبل التصرف ما يأتي: ١ - المصوغ كالحلي إذا غير شكلها. ٢ - البيت إذا غير فيه. ٣ - السيارة إذا غير فيها بأن كانت بنزين فجعلت ديزل أو العكس. الجزء الثاني: حكم الرد: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم الرد. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان حكم الرد: إذا أمكن رد المغصوب إلى حاله قبل التصرف كان للمالك إجبار الغاصب على ذلك. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه إجبار الغاصب على رد المغصوب إلى حاله قبل التصرف إذا أمكن ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١). ٢ - حديث: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) (٢). ووجه الاستدلال بالنصين: أن الأداء يقتضي أن يكون المؤدي على وضعه، ومع التغيير لا يكون على وضعه، فتجب إعادته إلى وضعه. الجانب الثاني: إذا لم يمكن اعادة المغصوب إلى وضعه (٣): وفيه جزءان هما:

стр. 2276

١ - الأمثلة. ٢ - حكم الرد. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة ما لا يمكن رده إلى حاله ما يأتي: ١ - الحب إذا طحن. ٢ - الخشب إذا نجر. ٣ - القماش إذا قطع ثياباً. ٤ - الحيوان إذا ذبح. ٥ - الحب إذا زرع. الجزء الثاني: حكم الرد: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا لم يمكن رد المغصوب إلى حاله قبل التغيير لم يملك المغصوب منه إجبار الغاصب على رده. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم إلزام الغاصب إذا تعذر: أنه من التكليف بالمحال وهو ممتنع. الفرع الثالث: التصرف بالمغصوب بالخلط: وفيه أمران هما: ١ - إذا أمكن عزله من غيره. ٢ - إذا لم يمكن عزله من غيره. الأمر الأول: إذا أمكن عزله من غيره: وفيه جانبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم الرد. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يمكن عزله ما يأتي:

стр. 2277

١ - تمر السكري إذا خلط بغيره. ٢ - تمر الخضري إذا خلط بغيره. ٣ - البرتقال إذا خلط بالتفاح. الجانب الثاني: حكم الرد: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا أمكن عزل المغصوب عن غيره جاز للمغصوب منه إجبار الغاصب على عزله وإعادته إلى وضعه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز إلزام الغاصب بعزل ما غصبه وإعادته إلى وضعه قبل التصرف ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١). ٢ - قوله ﷺ : (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) (٢). وقد تقدم وجه الاستدلال بهما. ٣ - أن هذا الخلط عيب حصل بفعل الغاصب أمكنه إصلاحه فلزمه، كإصلاح الأرض المغصوبة بعد قلع الغرس وإزالة البناء. الأمر الثاني: إذا لم يمكن عزل المغصوب عن غيره: وفيه جانبان هما: ١ - إذا خلطه بجنسه. ٢ - إذا خلطه بغير جنسه.

стр. 2278

الجانب الأول: إذا خلطه بجنسه: وفيه جزءان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الحكم. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة خلط المغصوب بجنسه ما يأتي: ١ - خلط الزيت بالزيت. ٢ - خلط الدقيق بالدقيق. ٣ - خلط الزبيب بالزبيب. ٤ - خلط التمر بالتمر. الجزء الثاني: الحكم: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا خلط بمثله. ٢ - إذا خلط بأجود منه أو أردأ. الجزئية الأولى: إذا خلط بمثله: وفيها فقرتان هما: ١ - ما يستحقه المغصوب منه. ٢ - ما يكون منه. الفقرة الأولى: ما يستحقه المغصوب منه: وفيها شيئان هما: ١ - بيان ما يستحقه المغصوب منه. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان ما يستحقه المغصوب منه: إذا خلط الغاصب المغصوب بمثله كان للمغصوب منه مثل ما غصب منه. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه عدم رد عين المغصوب. ٢ - التوجيه رد المثل لا القيمة.

стр. 2279

النقطة الأولى: توجيه عدم رد العين: وجه عدم رد عين المغصوب: أنه تعذر رد العين بالخلط فتعين البدل. النقطة الثانية: توجيه رد المثل لا القيمة: وجه رد المثل لا القيمة: أن المغصوب مثلي، والمثل أقرب له من القيمة. الفقرة الثانية: ما يكون منه: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشيء الأول: بيان الخلاف: اختلف مما يعطي المغصوب منه المثل على قولين: القول الأول: أنه من المخلوط. القول الثاني: أنه من المخلوط أو غيره. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - التوجيه القول الثاني. النقطة الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن رد المثل من المخلوطين: أقرب إلى رد الحق بعينه؛ لأنه يشتمل على بعضه. النقطة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول برد المثل من المخلوط أو غيره: بأن الحق بالخلط انتقل إلى ذمة الغاصب فكان له رده مما يشاء.

стр. 2280

الشيء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - التوجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. النقطة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - جواز رد المثل من المخلوط أو غيره. النقطة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح رد المثل من غير المخلوطين: أته إذا تحققت المثلية لم يوجد فرق بين المخلوط وغيره. النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح. يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه لا ميزة للمغصوب عن غيره متى تحققت المثلية. الجزئية الثانية: إذا خلط المغصوب بدونه أو خير منه: وفيها فقرتان هما: ١ - ما يستحقه المغصوب منه. ٢ - ضمان نقص المغصوب. الفقرة الأولى: ما يستحقه المغصوب منه: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشيء الأول: الخلاف: إذا خلط المغصوب بدونه أو خير منه من جنسه فقد اختلف فيما يستحقه المغصوب منه على قولين:
следующие страницы →