← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

١ - الأمثلة. ٢ - حكم الرد. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة ما لا يمكن رده إلى حاله ما يأتي: ١ - الحب إذا طحن. ٢ - الخشب إذا نجر. ٣ - القماش إذا قطع ثياباً. ٤ - الحيوان إذا ذبح. ٥ - الحب إذا زرع. الجزء الثاني: حكم الرد: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا لم يمكن رد المغصوب إلى حاله قبل التغيير لم يملك المغصوب منه إجبار الغاصب على رده. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم إلزام الغاصب إذا تعذر: أنه من التكليف بالمحال وهو ممتنع. الفرع الثالث: التصرف بالمغصوب بالخلط: وفيه أمران هما: ١ - إذا أمكن عزله من غيره. ٢ - إذا لم يمكن عزله من غيره. الأمر الأول: إذا أمكن عزله من غيره: وفيه جانبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم الرد. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يمكن عزله ما يأتي:

стр. 2277

١ - تمر السكري إذا خلط بغيره. ٢ - تمر الخضري إذا خلط بغيره. ٣ - البرتقال إذا خلط بالتفاح. الجانب الثاني: حكم الرد: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا أمكن عزل المغصوب عن غيره جاز للمغصوب منه إجبار الغاصب على عزله وإعادته إلى وضعه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز إلزام الغاصب بعزل ما غصبه وإعادته إلى وضعه قبل التصرف ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١). ٢ - قوله ﷺ : (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) (٢). وقد تقدم وجه الاستدلال بهما. ٣ - أن هذا الخلط عيب حصل بفعل الغاصب أمكنه إصلاحه فلزمه، كإصلاح الأرض المغصوبة بعد قلع الغرس وإزالة البناء. الأمر الثاني: إذا لم يمكن عزل المغصوب عن غيره: وفيه جانبان هما: ١ - إذا خلطه بجنسه. ٢ - إذا خلطه بغير جنسه.

стр. 2278

الجانب الأول: إذا خلطه بجنسه: وفيه جزءان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الحكم. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة خلط المغصوب بجنسه ما يأتي: ١ - خلط الزيت بالزيت. ٢ - خلط الدقيق بالدقيق. ٣ - خلط الزبيب بالزبيب. ٤ - خلط التمر بالتمر. الجزء الثاني: الحكم: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا خلط بمثله. ٢ - إذا خلط بأجود منه أو أردأ. الجزئية الأولى: إذا خلط بمثله: وفيها فقرتان هما: ١ - ما يستحقه المغصوب منه. ٢ - ما يكون منه. الفقرة الأولى: ما يستحقه المغصوب منه: وفيها شيئان هما: ١ - بيان ما يستحقه المغصوب منه. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان ما يستحقه المغصوب منه: إذا خلط الغاصب المغصوب بمثله كان للمغصوب منه مثل ما غصب منه. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه عدم رد عين المغصوب. ٢ - التوجيه رد المثل لا القيمة.

стр. 2279

النقطة الأولى: توجيه عدم رد العين: وجه عدم رد عين المغصوب: أنه تعذر رد العين بالخلط فتعين البدل. النقطة الثانية: توجيه رد المثل لا القيمة: وجه رد المثل لا القيمة: أن المغصوب مثلي، والمثل أقرب له من القيمة. الفقرة الثانية: ما يكون منه: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشيء الأول: بيان الخلاف: اختلف مما يعطي المغصوب منه المثل على قولين: القول الأول: أنه من المخلوط. القول الثاني: أنه من المخلوط أو غيره. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - التوجيه القول الثاني. النقطة الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن رد المثل من المخلوطين: أقرب إلى رد الحق بعينه؛ لأنه يشتمل على بعضه. النقطة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول برد المثل من المخلوط أو غيره: بأن الحق بالخلط انتقل إلى ذمة الغاصب فكان له رده مما يشاء.

стр. 2280

الشيء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - التوجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. النقطة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - جواز رد المثل من المخلوط أو غيره. النقطة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح رد المثل من غير المخلوطين: أته إذا تحققت المثلية لم يوجد فرق بين المخلوط وغيره. النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح. يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه لا ميزة للمغصوب عن غيره متى تحققت المثلية. الجزئية الثانية: إذا خلط المغصوب بدونه أو خير منه: وفيها فقرتان هما: ١ - ما يستحقه المغصوب منه. ٢ - ضمان نقص المغصوب. الفقرة الأولى: ما يستحقه المغصوب منه: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشيء الأول: الخلاف: إذا خلط المغصوب بدونه أو خير منه من جنسه فقد اختلف فيما يستحقه المغصوب منه على قولين:

стр. 2281

القول الأول: أنه يستحق المثل. القول الثاني: أنه يشارك الغاصب بقدر المغصوب. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - التوجيه القول الثاني. النقطة الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن المغصوب استهلك بما خلط به فتعين مثله كما لو تلف. النقطة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن الاشتراك يوصل إلى كل واحد بدل عين ماله. الشيء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - التوجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. النقطة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب المثل. النقطة الثانية: توجيه الترجيح: وجه الترجيح لإيجاب المثل ما يأتي: ١ - أن المثل أقرب إلى العين من القيمة. ٢ - أن إيجاب المثل يخلص من سلبيات الشراكة والخلافات فيها. ٣ - أن إيصال الحق حال الاشتراك إن كان بالقسمة فهذا هو معنى إعطاء لمثل، إلا أنه مقيد بكون المثل من المختلطين، وإن كان بالقيمة لزم عليه أمران:

стр. 2282

الأول: أن القيمة أبعد عن العين من المثل. الثاني: أنه قد يكون البيع بأقل من قيمة المثل لحاجة كل من الشريكين إلى نصيبه. النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح. يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الواجب إعطاء المغصوب منه عين ماله فإذا تعذر ذلك وجب إعطاؤه الأقرب إلى عين ماله وهو المثل، لا بدل عين ماله وهو القيمة. الفقرة الثانية: ضمان نقص المغصوب بالخلط: وفيها شيئان هما: ١ - حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: حكم الضمان: إذا نقص المغصوب بخلط الغاصب له بغيره وجب عليه ضمانه. الشيء الثاني: التوجيه: وجه ضمان الغاصب لنقص المغصوب بخلطه بغيره أنه نقص حصل بفعله فلزمه ضمانه كما لو أتلفه أو عيبه. الجانب الثاني: إذا خلط المغصوب بغير جنسه: وفيه جزءان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الحكم. الجزء الأول: الأمثلة. من أمثلة خلط المغصوب بغير جنسه ما يأتي: ١ - صبغ الثوب بغير صبغ المغصوب منه. ٢ - خلط دقيق البر بدقيق الشعير أو الذرة أو الدخن. ٣ - خلط الزيت بالسمن.

стр. 2283

الجزء الثاني: الحكم: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - ما يستحقه المغصوب منه. ٢ - ضمان نقص المغصوب. ٣ - حكم الزيادة. الجزئية الأولى: ما يستحقه المغصوب منه: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: بيان الخلاف: إذا خلط الغاصب المغصوب بغير جنسه فقد اختلف فيما يستحقه المغصوب منه على قولين: القول الأول: أن الغاصب والمغصوب منه يشتركان على قدر ماليهما. القول الثاني: أن المغصوب منه يستحق المثل إن كان المغصوب مثلياً والقيمة إن كان المغصوب قيمياً. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - التوجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن اختلاط المالين من غير غصب يرتب الشراكة فكذلك في حال الغصب. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن المغصوب استهلك في مال الغاصب فلزم ضمانه بالمثل كما لو أتلفه.

стр. 2284

الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - التوجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب المثل إن كان المغصوب مثلياً والقيمة إن كان المغصوب قيمياً. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول الثاني بما يأتي: ١ - أنه أسلم من سلبيات الاشتراكات والخلافات والمنازعات. ٢ - أن المثل أقرب إلى المغصوب من القيمة. ٣ - أن الشركة من عقود التراضي فلا يجوز أن يجيربها المغصوب منه. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الاشتراك حال اختلاط المالين من غير غصب لا وجه فيه لإيجاب المثل أو القيمة؛ لعدم السبب من أحد الطرفين فلا يمكن تضمين واحد منهما؛ بخلاف الغصب فيمكن تحميل الغاصب؛ لأنه المتسبب. الجزئية الثانية: ضمان نقص المغصوب: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان حكم الضمان: إذا نقص المغصوب بفعل الغاصبا لزمه ضمان نقصه.

стр. 2285

الفقرة الثانية: التوجيه: وجه ضمان الغاصب لنقص المغصوب: أن النقص حصل بفعله فلزمه ضمانه كإتلافه. الجزئية الثالثة: حكم الزيادة (١): وفيها فقرتان هما: ١ - إذا كانت الزيادة لمال أحد الطرفين. ٢ - إذا كانت الزيادة لمال كلا الطرفين. الفقرة الأولى: إذا كانت الزيادة لمال أحد الطرفين: وفيها شيئان هما: ١ - بيان مستحق الزيادة. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان مستحق الزيادة: إذا كانت الزيادة لمال أحد الطرفين كانت له. الشيء الثاني: التوجيه: وجه كون الزيادة لأحد الطرفين إذا كانت الزيادة لماله: أنها ناشئة عن ماله فكانت له كلما لو كان منفردًا عن مال الآخر. الفقرة الثانية: إذا كانت الزيادة لكلا المالين: وفيها شيئان هما: ١ - إذا كانت الزيادة بالتساوي. ٢ - إذا كانت الزيادة مختلفة. الشيء الأول: إذا كانت الزيادة بالتساوي: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان المستحق. ٢ - التوجيه.

стр. 2286

النقطة الأولى: بيان المستحق: إذا كانت الزيادة بالتساوي فهي للطرفين بنسبة ماليهما. النقطة الثانية: التوجيه: وجه كون الزيادة للشريكين بنسبة ماليهما: أنها نماء المالين فكانت بنسبتهما. الشيء الثاني: إذا كانت الزيادة مختلفة. وفيه نقطتان هما: ١ - بيان المستحق. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان المستحق: إذا كانت الزيادة مختلفة كان الزائد لصاحبه والباقي بنسبة المالين.

стр. 2287

المبحث السادس ضمان المغصوب وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - ضمان العين. ٢ - ضمان الصفة. ٣ - ضمان نقص السعر. المطلب الأول ضمان العين وفيه مسألتان هما: ١ - ما لا يضمن. ٢ - ما يضمن. المسألة الأولى: ما لا يضمن: وفيها خمسة فروع هي: ١ - ضابط ما لا يضمن. ٢ - أمثلته. ٣ - توجيه عدم الضمان. ٤ - رده. ٥ - عقوبة غاصبه. الفرع الأول: ضابط ما لا يضمن: الذي لا يضمن هو الذي لا يعتبر مالاً. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما لا يجب ضمانه ما يأتي: ١ - الكلب. ٢ - الخمر. ٣ - جلد الميتة على القول بأنه لا يطهر بالدباغ.

стр. 2288

الفرع الثالث: توجيه عدم الضمان: وجه عدم الضمان للمغصوب الذي لا يعتبو مالاً: أنه لا قيمة له لما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (أن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه) (١). ٢ - قوله ﷺ : (قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحوم الميتة جملوه فباعوه وأكلوا ثمنه) (٢). ٣ - ما ورد أن الصحابة ﵃ سألوا رسول الله ﷺ عن شحوم الميتة يستصبح بها وتطلى بها السفن وتدهن بها الجلود، فقال. (لا. هو حرام) (٣). ٤ - قوله ﷺ : (ثمن الكلب خبيث) (٤). ٥ - ما ورد أن الخمر لما حرمت أريقت في الشوارع (٥). ولو كان لها قيمة لما أريقت؛ لأن ذلك إهدار لقيمتها. الفرع الرابع: رد المغصوب الذي ليس بمال: وفيه أمران هما: ١ - رد ما ينتفع به. ٢ - رد ما لا ينتفع به. الأمر الأول: رد ما ينتفع به. وفيه جانبان هما: ١ - أمثلته. ٢ - رده.

стр. 2289

الجانب الأول: أمثلة ما ينتفع به مما ليس بمال: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - جلد الميتة. ٢ - ما يجوز اقتناؤه من الكلاب. ٣ - خمر الذمي. الجانب الثاني: حكم الرد: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كان المغصوب الذي لا قيمة له مما يجوز الانتفاع به وجب رده. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب رد المغصوب الذي ينتفع به مما لا قيمة له: أن صاحبه أولى بالانتفاع به من غيره؛ لأنه ملكه. الأمر الثاني: رد المغصوب الذي لا ينتفع به: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلته. ٢ - رده. الجانب الأول: أمثلة ما لا ينتفع به مما ليس بمال: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - شحوم الميتة. ٢ - الأدهان النجسة. ٣ - الكلاب التي لا يجوز اقتناؤها. ٤ - القطط. ٥ - الحشرات. ٦ - الميتة. الجانب الثاني: حكم الرد: وفيه جزءان هما:

стр. 2290

١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذاكان المغصوب الذي لا قيمة له مما لا يجوز الانتفاع به لم يلزم رده ويجب إتلافه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم رد المغصوب الذي لا قيمة له مما لا يجوز الانتفاع به: أن الرد من التعاون على الإثم وذلك لا يجوز، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١). الفرع الخامس: عقوبة غاصب ما لا يضمن: وفيه ثلاثة أمور: ١ - حكم إيقاع العقوبة. ٢ - نوع العقوبة. ٣ - التوجيه. الأمر الأول: حكم العقوبة: إذا كان المغصوب مما لا مجب ضمانه وجب أن يعاقب الغاصب بما يردعه ويردع أمثاله، ممن يعتدون على الحقوق ويخلون بالأمن ويحدثون الفوضى في المجتمع. الأمر الثاني: نوع العقوبة: العقوبة تعزيرية ليست محددة بنوع معين فيرجع تحديدها إلى نظر الحاكم فيعاقب بما يراه رادعاً من غرامة مالية أو سجن أو ضرب أو بذلك كله حسب حال الشخص الغاصب وما يراه الحاكم رادعًا له ولأمثاله. الأمر الثالث: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه إيقاع العقوبة. ٢ - التوجيه عدم تحديدها.

стр. 2291

الجانب الأول: توجيه إيقاع العقوبة: وجه تعزير الغاصب لما لا ضمان فيه: أنه لو ترك من غير عقاب لتجرأ الناس على بعضهم ولأخذ القوي ما بيد الضعيف ولا اختل الأمن ولأصبح المجتمع فوضى لا قرار ولا استقرار له. وهذا يعوق الحركة الاقتصادية والتنمية الحضارية. وهو يتنافى مع مقاصد الشريعة التي جاءت بحفظ الحقوف وحرمت الاعتداء على الآخرين بقوله ﷺ يوم النحر بمكة: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا) (١). الجانب الثاني: توجيه عدم تحديد العقوبة: وجه عدم تحديد العقوبة ما يأتي: ١ - أنه لم يرد لها تحديد في الشرع فيرجع فيها إلى ما يحقق المصلحة ويقضي على المفسدة ويردع المجرمين. ٢ - أن المجرمين يختلفون فيما يردعهم فترك المجال للحاكم مفتوحاً ليقرر لكل مجرم ما يتناسب مع جريمته ويؤدبه ويردع أمثاله. المسألة الثانية: ما يضمن: وفيها أربعة فروع هي: ١ - ضابط ما يضمن. ٢ - أمثلته. ٣ - حال الضمان. ٤ - ما يضمن به. الفرع الأول: ضابط ما يجب ضمانه: المغصوب الذي يجب ضمانه هو ما يعتبر مالاً.

стр. 2292

الفرع الثاني: حال الضمان: الضمان للمغصوب يكون عند تعذر رد عينه. الفرع الثالث: ما يضمن به: وفيه أمران هما: ١ - ما يضمن به المثلي. ٢ - ما يضمن به القيمي. الأمر الأول: ما يضمن به المثلي: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - ضابط المثلي. ٢ - أمثلته. ٣ - ما يضمن به. الجانب الأول: ضابط المثلي: المثلي ما ينضبط بالوصف بحيث لا تختلف أفراده. الجانب الثاني: أمثلة المثلي: كان المثلي خاصاً بالمكيلات والموزونات، وبعد ما تقدمت الصناعة أصبح المثلي أعم من ذلك ومنه ما يأتي: ١ - الأدوات الكهربائية. ٢ - الأواني المنزلية. ٣ - الأدوات الصحية. ٤ - السيارات. ٥ - المعدات. الجانب الثالث: ما يضمن به: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان المثل موجوداً. ٢ - إذا تعذر المثل. الجزء افى ول: إذا كان المثل موجوداً: وفيه جزئيتان هما:

стр. 2293

١ - بيان ما يضمن به. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: ما يضمن به المثلي إذا كان المثل موجوداً: إذا كان المثل موجودًا فضمان المثلي بالمثل. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه ضمان المثلي بالمثل: أن المثل صورة طبق الأصل للمغصوب، فالضمان يساوي رد عين المغصوب، فكما لا يعدل إلى القيمة مع إمكان رد المغصوب، فكذلك لا يعدل إلى القيمة مع إمكان رد المثل وهو لا يختلف عنه. الجزء الثاني: ما يضمن به المغصوب المثلي إذا تعذر المثل: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان ما يضمن به. ٢ - التوجيه. ٣ - الوقت المعتبر لتحديد القيمة. الجزئية الأولى: ما يكون به الضمان: إذا تعذر المثل كان ضمان المثلي بالقيمة. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه ضمان المثلي بالقيمة عند تعذر المثل: أنه إذا تعذر المثل لم يبق للضمان غير القيمة فتتعين؛ لئلا يمتنع الضمان. الجزئية الثالثة: الوقت المعتبر للقيمة: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف في الوقت المعتبر للقيمة عند تعذر المثل على أقوال أوضحها أربعة: القول الأول: أنه وقت التعذر.

стр. 2294

القول الثاني: أنه وقت التسديد. القول الثالث: أنه يوم تلف المغصوب. القول الرابع: أنه وقت أعلى القيمتين وقت التسديد ووقت التلف. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها أربعة أشياء هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - التوجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. ٤ - توجيه القول الرابع. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن وقت التعذر هو وقت تعلق القيمة بالذمة فتعتبر القيمة وقتئذ. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن الواجب قبل وقت التسديد هو المثل وإنما تتعين القيمة وقت التسديد. الشيء الثالث: توجيه القول الثالث: وجه هذا القول: بأن وقت تلف المغصوب هو وقت الانتقال إلى البدل فتعتبر القيمة فيه. الشيء الرابع: توجيه القول الرابع: وجه هذا القول: بأن وقت التلف هو وقت الانتقال إلى البدل ووقت التسديد هو وقت الرجوع إلى قيمة المثل؛ لأنه لو وجد المثل فيه كان هو الواجب فتعتبر قيمته إذاً. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - التوجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 2295

الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني وهو أن المعتبر وقت التسديد. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول الثاني وهو أن المعتبر وقت التسديد: أن الواجب قبل وقت التسديد هو المثل بدليل أنه لو وجد قبل التسديد لتعين ولم يجز العدول عنه، وإنما تتعين القيمة عند تعذر المثل وقت التسديد فيكون هو المعتبر لتحديد القيمة؛ لأنه وقت الوجوب. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال المرجوحة: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - الجواب عن وجهة القول الأول. ٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث. ٣ - الجواب عن وجهة القول الرابع. النقطة الأولى: الجواب عن وجهة القول الأول. يجاب عن وجهة هذا القول: بأن القول بأن وقت التعذر هو وقت تعلق القيمة في الذمة غير صحيح، بدليل أنه لو جد المثل بعد ذلك لتعين ولم يجز العدول إلى القيمة. النقطة الثانية: الجواب عن وجهة القول الثالث. يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الواجب حين تلف المغصوب هو المثل وليست القيمة فلا تعتبر إذاً. النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول الرابع. وجهة هذا القول مكونة من شقين: الشق الأول: أن وقت التلف هو وقت الانتقال إلى البدل.

стр. 2296

ويجاب عنه: بأن الانتقال إلى البدل لا يعين الانتقال إلى القيمة: بدليل أنه لو وجد المثل بعده تعين رون القيمة. الشق الثاني: أن وقت التسديد هو وقت الرجوع إلى القيمة. وهذا صحيح ومتفق مع القول الراجح فلا يحتاج إلى جواب. الأمر الثاني: ما يضمن به القيمي: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - ضابط القيمي. ٢ - أمثلته. ٣ - ما يضمن به. الجانب الأول: ضابط القيمي: القيمي هو ما لا ينضبط بالوصف بحيث لا تتفق أفراره بوصف واحد يجمعها. فيختلف كل فرد منه عن غيره من أفراده. الجانب الثاني: أمثلة المغصوب القيمي: من أمثلة المغصوب القيمي ما يأتي: ١ - المعدودات كالحيوانات. ٢ - الحلي. ٣ - الرقيق. ٤ - الطيور سواء كانت للصيد كالصقور أم للتنمية كالحمام. الجانب الثالث: ما يضمن به: وفيه جزءان هما: ١ - بيان ما يضمن به. ٢ - الوقت المعتبر لتحديد القيمة. الجزء الأول: بيان ما يضمن به. وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان ما يضمن به. ٢ - التوجيه.

стр. 2297

الجزئية الأولى: بيان ما يضمن به: إذا كان المغصوب التالف قيميًا كان ضمانه بالقيمة. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه ضمان القيمي بالقيمة: أن ضمانه بالمتل متعذر لعدم المثلية فلم يبق إلا القيمة فتعينت. الجزء الثاني: الوقت المعتبر لتحديد القيمة: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: بيان الخلاف: اختلف في الوقت المعتبر لتحديد قيمة المغصوب على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه يضمن بقيمته يوم تلفه. القول الثاني: أنه يضمن بقيمته يوم غصبه. القول الثالث: أنه يضمن بأعلى القيمتين من حين الغصب إلى حين التلف. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - التوجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القوله: بأن وقت التلف هو وقت الانتقال إلى القيمة فيجب إذا. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن وقت الغصب هو وقت الحيلولة بين المغصوب والمغصوب منه، فتجب القيمة إذا.

стр. 2298

الفقرة الثالثة: توجيه القول الثالث: وجه هذا القول بما يلي: ١ - أن الزيادة تحدث على ملك المغصوب منه فيجب ضمانها كالأصل. ٢ - أنه لو نقص المغصوب ما بين الغصب والتلف لوجب ضمان هذا النقص، فكذلك الزيادة التي تحدث بين الغصب والتلف إذا تلفت. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - التوجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الثالث. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح هذا القول: أنه لو رد المغصوب بعد نقصه لوجب ضمان النقص، فكذلك إذا تلفت الزيادة معه. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة الأقوال المرجوحة: وفيها شيئان هما: ١ - الجواب عن وجهة القول الأول. ٢ - الجواب عن وجهة القول الثاني. الشيء الأول: الجوإب عن وجهة القول الأول: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الانتقال إلى القيمة لا يمنع ضمان الزيادة بدليل ما تقدم في دليل القول الراجح.

стр. 2299

الشيء الثاني: الجواب عن وجهة القول الثاني: يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي: ١ - أن إيجاب القيمة وقت وجود الغصب غير صحيح؛ لأن الواجب حنيئذ رد العين لا القيمة. ٢ - أن الحيلولة لها تعويض آخر غير ضمان العين، وهو الأجرة إن كان للمغصوب أجرة كما تقدم. وجبر الضرر الحاصل بالغصب إن ثبت به ضرر. المطلب الثاني ضمان الصفة وفيه مسألتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الضمان. المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة تغير صفات المغصوب ما يأتي: ١ - نقص المغصوب بالمرض. ٢ - نسيان الصنعة. ٣ - الهزال. ٤ - الإحداثات بالمغصوب. ٥ - غزل الصوف. ٦ - نسيج الغزل. ٧ - خياطة القماش. ٨ - طحن الحب. ٩ - كنز التمر. ١٥ - خبز الدقيق. ١١ - تخليل العصير. ١٢ - نجر الخشب. ١٣ - ضرب الذهب والفضة نقوداً. ١٤ - صناعة الحديد أبواباً ومسامير أو غيرها.

стр. 2300

المسألة الثانية: الضمان: وفيها فوعان هما: ١ - إذا عادت الصفة نفسها. ٢ - إذا لم تعد. الفرع الأول: إذا عادت الصفة نفسها: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الضمان. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة عود الصفة نفسها ما يأتي: ١ - عود اللبن في الحيوان بعد نقصه أو انقطاعه. ٢ - عود السمن بعد الهزال. ٣ - عود شعر الجارية بعد صلعها. ٤ - رجوع البصر بعد فقده. الأمر الثاني: الضمان: وفيه جانبان هما: ١ - إذا نقصت القيمة. ٢ - إذا لم تنقص القيمة. الجانب الأول: إذا نقصت القيمة: وفيه جزءان هما: ١ - ضمان النقص. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: ضمان النقص: إذا نقصت قيمة المغصوب بعد رجوعه إلى صفته نفسها وجب ضمان نقصه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه ضمان نقص المغصوب بتغير صفته ولو عادت: أن هذا النقص خلل حصل تحت يد الغاصب فلزمه ضمانه كإتلاف جزء من العين.

стр. 2301

الجانب الثاني: ضمان تغير الصفة إذا عادت ولم تنقص القيمة: وفيه جزءان هما: ١ - حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم الضمان: إذا عادتْ صفة المغصوب نفسها ولم تنقص قيمته فلا ضمان. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم ضمان تغير صفة المغصوب إذا عادت ولم تنقص قيمته: أنه لم يفت على المغصوب منه شيء يوجب الضمان فلا يبقى للضمان موجب. الفرع الثاني: إذا لم تعد الصفة نفسها: وفيه أمران هما: ١ - إذا عاد غيرها. ٢ - إذا لم يعد غيرها. الأمر الأول: إذا عاد غيرها: وفيه جانبان هما: ١ - إذا عاد غيرها من جنسها. ٢ - إذا عاد غيرها من غير جنسها. الجانب الأول: إذا عاد غير الصفة من جنسها: وفيه جزءكان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الضمان. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة عود غير الصفة من جنسها ما يأتي: ١ - لو نسي العبد خط الرقعة وأجاد خط النسخ. ٢ - لو نسي سوراً من القرآن وحفظ سوراً أخرى. ٣ - لو نسي أحاديث في موضوع وحفظ أحاديث أخرى في الوضوع نفسه.

стр. 2302

الجزء الثاني: الضمان: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا اختلفت قيمة الصفتين. ٢ - إذا لم تختلف قيمة الصفتين. الجزئية الأولى: إذا اختلفت قيمة الصفتين: وفيها فقرتان هما: ١ - الضمان. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: الضمان: إذا اختلفت قيمة الصفتين وجب ضمان النقص. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه ضمان النقص إذا اختلفت قيمة الصفتين: أن النقص عيب حصل في المغصوب تحت يد الغاصب فوجب عليه ضمانه كالعيب الحسي في العين. الجزئية الثانية: إذا لم تختلف قيمة الصفتين: وفيها فقرتان هما: ١ - الضمان. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: الضمان: إذا لم تختلف قيمة الصفتين فلا ضمان. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم الضمان إذا لم تختلف قيمة الصفتين: أنه لم يفت على المغصوب منه شيء بعد عود جنس الصفة، فلم يبق موجب للضمان. الجانب الثاني: إذا عاد غير الصفة من غير جنسها: وفيه جزءان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الضمان.

стр. 2303

الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة عود غير الصفة من غير جنسها ما يأتي: ١ - حدوث السمن في الحيوان بدل اللبن. ٢ - كبر الحيوان بدل سمنه. الجزء الثاني: الضمان: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حكم الضمان: إذا عاد في المغصوب صفة من غير جنس الصفة الذاهبة لم يسقط ضمان الصفة الذاهبة. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه ضمان الصفة الذاهبة إذا كانت الصفة الحادثة من غير جنسها ما يأتي: ١ - أن الصفة الحادثة تحدث على ملك المغصوب منه وليست على ملك الغاصب فلا تسقط ضمان الذاهبة عنه. ٢ - أن فائدة الصفة الحادثة غير فائدة الصفة الذاهبة فلا تقوم مقامها ولا تغني عنها فوجب ضمانها. الأمر الثاني: إذا لم يعد غيرها: وفيه جانبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الضمان. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة عدم عود الصفة ولا غيرها ما يأتي: ١ - عود الشاة ذات اللبن من غير لبن ولا بديل عنه.

стр. 2304

٢ - عود الشاة السمينة هزيلة. ٣ - عود الرقيق الصحيح مريضاً. الجانب الثاني: الضمان: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الضمان. ٢ - التوجيه. ٣ - كيفية تقدير النقص. الجزء الأول: الضمان: إذا لم تعد الصفة الذاهبة في المغصوب ولا غيرها وجب ضمان النقص الحاصل بذهابها. الجزء الثاني: التوجيه: وجه ضمان النقص الحاصل في المغصوب بسبب ذهاب بعض صفاته: أنه عيب حصل تحت يد الغاصب فلزمه ضمانه كما لو أتلف بعض أجزائه. الجزء الثالث: كيفية تقدير النقص: كيفية ذلك أن يقوم المغصوب مسلوب الصفة الذاهبة ثم يقوم وهي فيه والفرق بين التقديرين هو قيمة النقص. المطلب الثالث ضمان نقص السعر وفيه مسألتان هما: ١ - إذا كان النقص بسبب حبس الغاصب للمغصوب حتى نقص السعر. ٢ - إذا كان حبس الغاصب لا أثر له.

стр. 2305

المسألة الأولى: إذا كان النقص بسبب الحبس: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة تأثير الحبس في نقص الأسعار. ٢ - حكم الضمان. الفرع الأولى: الأمثلة: من أمثلة تأثير الحبس في نقص الأسعار ما يأتي: ١ - أن تطول مدة الحبس عند الغاصب فتتوفر السلع ويقل المطلب. ٢ - أن يتغير المديل وتنزل قيمة المغصوب بسبب ذلك. الفرع الثاني: حكم الضمان: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان حكم الضمان: إذا كان نقص سعر المغصوب بسبب حبس الغاصب لزمه الضمان. الأمر الثاني: التوجيه: وجه ضمان الغاصب لنقص سعر المغصوب: أنه حصل بسببه فكان كما لو حصل بفعله. المسألة الثانية: إذا كاق حبس الغاصب لا أثر له: وفيها فرغان هما: ١ - أمثلة عدم تأثير الحبس للمغصوب على سعره. ٢ - حكم الضمان.

стр. 2306

الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة عدم تأثير حبس المغصوب على سعره: أن تكون مدة الغصب يسيرة لا يمكن أن تتغير الأسعار فيها. الفرع الثاني: حكم الضمان: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا لم يكن لحبس الغاصب للمغصوب أثر في تغير سعره فلا ضمان عليه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم ضمان الغاصب لنقص سعر المغصوب إذا لم يكن لحبسه أثر في نقص سعره: أنه لم يحصل منه ما يقتضي الضمان من مباشرة ولا تسبب.

стр. 2307

المبحث السابع أجرة المغصوب وفيه مطلبان هما: ١ - ما له أجرة. ٢ - ما ليس له أجرة. المطلب الأول ما له أجرة وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - أمثلة ما له أجرة. ٢ - حكم الأجرة. ٣ - مدة الأجرة. المسألة الأولى: أمثلة ما تستحق له الأجرة: من أمثلة ما تستحق له الأجرة ما يأتي: ١ - العقارات، كالمزارع والورش والمساكن ونحو ذلك. ٢ - وسائل النقل كالسيارات والحيوانات ونحوها. ٣ - العدات كالحراثات والدكترات والرافعات ومكائن الري ونحوها. ٤ - الآدميين من رقيق وعمالة وغيرهم. المسألة الثانية: حكم الأجرة: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: إذا وقع الغصب ونحوه (١) على ما له أجرة وجبت له أجرة المثل.

стр. 2308

الفرع الثاني: التوجيه: وجه وجوب الأجرة للمغصوب ونحوه أن الغاصب فوت منافعه وهي متقومة وذلك موجب للتعويض. المسألة الثالثة: مدة الأجرة: وفيها فرعان: ١ - بيان المدة. ٢ - التوجيه. الفرع الأولى: بيان المدة: مدة الأجرة للمغصوب ونحوه هي فترة بقائه تحت يد الغاصب ونحوه. الفرع الثاني: التوجيه. وجه تحديد مدة الأجرة للمغصوب بفترة بقائه تحت يد الغاصب أنه ما دام تحت يد الغاصب فهو مسلوب المنفعة فتجب له الأجرة هذه الفترة لفوات منفعته فيها. المطلب الثاني إذا كان المغصوب ونحوه ليس له أجرة وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلة ما ليس له أجرة. ٢ - حكم الأجرة. المسألة الأولى: أمثلة ما ليس له أجرة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - الكلب. ٢ - جلد الميتة على القول بعدم طهارته بالدباغ. ٣ - الصبي الذي لا يطيق العمل. ٤ - العاجز عن العمل.

стр. 2309

المسألة الثانية: حكم الأجرة: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: إذا كان المغصوب ليس له أجرة فليس على الغاصب له أجرة. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه عدم وجوب الأجرة للكلب وجلد الميتة. ٢ - التوجيه عدم وجوب الأجرة لغير القادر على العمل. الأمر الأول: توجيه عدم وجوب الأجرة للكلب وجلد الميتة: وجه عدم وجوب الأجرة للكلب وجلد اليتة: أن ثمنها حرام لتحريم بيعهما، والأجرة ثمن النفعة وبيع المنفعة كبيع العين. الأمر الثاني: توجيه عدم وجوب الأجرة لغير القادر على العمل: وجه عدم وجوب الأجرة لغير القادر على العمل: أنه لم يفت بحبسه منفعة تستوجب التعويض فلم يوجد موجب للأجرة فلا تجب.

стр. 2310

المبحث الثامن كسب المغصوب وفيه مطلبان هما: ١ - كسب ما له أثر في الكسب. ٢ - كسب ما لا أثر له في الكسب. المطلب الأول كسب ما له أثر في الكسب وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلة ما له أثر في الكسب. ٢ - مستحق الكسب. المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة ما له أثر في الكسب ما يأتي: ١ - الرقيق. ٢ - كلب الصيد. ٣ - طير الصيد. ٤ - الرقيق. المسألة الثانية: مستحق الكسب: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المستحق. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان المستحق. المستحق لكسب المغصوب الذي له أثر في الكسب هو المغصوب منه. الفرع الثاني: التوجيه. وجه استحقاق المغصوب منه لكسب المغصوب إذا كان له أثر في الكسب: أنه نماء ملكه؛ لأنه كسبه فيستحقه المغصوب منه كأصله.

стр. 2311

المطلب الثاني كسب ما لا أثر له في الكسب وفيه ثلاث مسائل: ١ - أمثلة ما لا أثر له في الكسب. ٢ - مستحق الكسب. ٣ - تعويض المغصوب منه عن استعمال المغصوب. المسألة الأولى: أمثلة ما لا أثر له في الكسب: من أمثلة ما لا أثر له في الكسب ما يأتي: ١ - الآلات كالقدوم والمنشار، والمكينة، والشبكة. ٢ - وسائل النقل، كالسيارات، والدواب، والدراجات وغيرها. ٣ - السلاح كالبنادق، والرماح، والرصاص والسهام. المسألة الثانية: مستحق الكسب: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المستحق للكسب. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان المستحق للكسب: إذا كان الكسب بما لا أثر له فيه فالكسب للغاصب. الفرع الثاني: التوجيه: وجه استحقاق الغاصب للكسب بما لا أثر له فيه: أن الكاسب هو الغاصب، والمغصوب مجرد آله. المسألة الثالثة: تعويض المغصوب منه عن استعمال الغاصب للمغصوب: وفيها فرعان هما: ١ - حكم التعويض. ٢ - مدة التعويض.

стр. 2312

الفرع الأولى: حكم التعويض: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا لم يستحق المغصوب منه كسب المغصوب على ما تقدم بيانه وجبت له أجرة المثل عن استغلال المغصوب. الأمر الثاني: التوجيه: وجه استحقاق المغصوب منه للأجرة عن استغلال المغصوب: أن الغاصب اشغل ملكه وحرمه من منفعته مدة وجوده تحت يده فاستحق الأجرة لذلك. الفرع الثاني: مدة التعويض: وفيه أمران هما: ١ - بيان المدة. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان المدة: مدة تعويض المغصوب منه عن استغلال الغاصب للمغصوب هي فترة بقاء المغصوب تحت يد الغاصب سواء استغله أم لا. الأمر الثاني: التوجيه: وجه تحديد مدة التعويض بفترة بقاء المغصوب تحت يد الغاصب: أن هذه الفترة هي التي فوت فيها الغاصب على الغصوب منه الانتفاع بالمغصوب فوجب تعويضه فيها.

стр. 2313

المبحث التاسع عهدة من انتقل إليه المغصوب وفيه مطلبان هما: ١ - أمثلة من ينتقل إليه المغصوب. ٢ - عهدته (١). المسألة الأولى (*): أمثلة من ينتقل إليه المغصوب: من أمثلة من ينتقل إليه المغصوب ما يأتي: ١ - مشتري المغصوب. ٢ - مستأجر المغصوب. ٣ - متهب المغصوب. ٤ - من يوقف عليه المغصوب. المسألة الأولى (**): عهدة من ينتقل إليه المغصوب: وفيها فرعان: ١ - إذا كان عالماً بالغصب. ٢ - إذا كان جاهلاً بالغصب. الفرع الأول: إذا كان من انتقل إليه المغصوب عالماً بالغصب: وفيه أمران: ١ - بيان العهدة. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان العهدة: إذا كان من انتقل إليه المغصوب عالماً بالغصب كانت عهدته على نفسه ولم يستحق الرجوع على أحد. الأمر الثاني: التوجيه: وجه تحمل من انتقل إليه المغصوب لعهدته إذا كان عالماً بالغصب أنه أقدم على قبوله بعلم وبصيرة فيجب أن يتحمل نتيجة تصرفه.

стр. 2314

الفرع الثاني: إذا كان من انتقل إليه المغصوب غير عالم بالغصب: وفيه أمران هما: ١ - بيان العهدة. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان العهدة: إذا كان من انتقل إليه المغصوب جاهلاً بالغصب كانت عهدته على من انتقل إليه منه، فيرجع عليه بما بذله في المغصوب من غرس وبناء ونفقة وإصلاح ونحوها. الأمر الثاني: التوجيه: وجه تحميل من انتقل المغصوب منه لعهدة من انتقل إليه: أنه غر من انتقل إليه ببيعه له أو هبته أو وقفه ونحوه، حيث إن الظاهر أن الشخص لا يتصرف إلا فيما يجوز له التصرف فيه.

стр. 2315

المبحث العاشر ما يبرأ به الغاصب من المغصوب وما لا يبرأ به وفيه مطلبان هما: ١ - ما يبرأ به. ٢ - ما لا يبرأ به. المطلب الأول ما يبرأ به الغاصب من المغصوب وفيه أربع مسائل هي: ١ - إذا وضع الغاصب المغصوب تحت يد المغصوب منه على وجه يلزمه ضمانه. ٢ - إذا وضع الغاصب الغصوب منه تحت يد الغاصب وهو يعلم أنه ملكه. ٣ - إذا أتلف المغصوب منه المغصوب على وجه التعدي أو التفريط ولو لم يعلم أنه ملكه. ٤ - إذا رد الغاصب المغصوب إلى مالكه أو من يقوم مقامه. المسألة الأولى: إذا وضع الغاصب المغصوب تحت يد الغصوب منه على وجه الضمان: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - توجيه براءة الغاصب من المغصوب. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة وضع الغاصب للمغصوب تحت يد المغصوب منه على وجه الضمان: أن يعيره إياه.
следующие страницы →