← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

المطلب الثاني كسب ما لا أثر له في الكسب وفيه ثلاث مسائل: ١ - أمثلة ما لا أثر له في الكسب. ٢ - مستحق الكسب. ٣ - تعويض المغصوب منه عن استعمال المغصوب. المسألة الأولى: أمثلة ما لا أثر له في الكسب: من أمثلة ما لا أثر له في الكسب ما يأتي: ١ - الآلات كالقدوم والمنشار، والمكينة، والشبكة. ٢ - وسائل النقل، كالسيارات، والدواب، والدراجات وغيرها. ٣ - السلاح كالبنادق، والرماح، والرصاص والسهام. المسألة الثانية: مستحق الكسب: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المستحق للكسب. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان المستحق للكسب: إذا كان الكسب بما لا أثر له فيه فالكسب للغاصب. الفرع الثاني: التوجيه: وجه استحقاق الغاصب للكسب بما لا أثر له فيه: أن الكاسب هو الغاصب، والمغصوب مجرد آله. المسألة الثالثة: تعويض المغصوب منه عن استعمال الغاصب للمغصوب: وفيها فرعان هما: ١ - حكم التعويض. ٢ - مدة التعويض.

стр. 2312

الفرع الأولى: حكم التعويض: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا لم يستحق المغصوب منه كسب المغصوب على ما تقدم بيانه وجبت له أجرة المثل عن استغلال المغصوب. الأمر الثاني: التوجيه: وجه استحقاق المغصوب منه للأجرة عن استغلال المغصوب: أن الغاصب اشغل ملكه وحرمه من منفعته مدة وجوده تحت يده فاستحق الأجرة لذلك. الفرع الثاني: مدة التعويض: وفيه أمران هما: ١ - بيان المدة. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان المدة: مدة تعويض المغصوب منه عن استغلال الغاصب للمغصوب هي فترة بقاء المغصوب تحت يد الغاصب سواء استغله أم لا. الأمر الثاني: التوجيه: وجه تحديد مدة التعويض بفترة بقاء المغصوب تحت يد الغاصب: أن هذه الفترة هي التي فوت فيها الغاصب على الغصوب منه الانتفاع بالمغصوب فوجب تعويضه فيها.

стр. 2313

المبحث التاسع عهدة من انتقل إليه المغصوب وفيه مطلبان هما: ١ - أمثلة من ينتقل إليه المغصوب. ٢ - عهدته (١). المسألة الأولى (*): أمثلة من ينتقل إليه المغصوب: من أمثلة من ينتقل إليه المغصوب ما يأتي: ١ - مشتري المغصوب. ٢ - مستأجر المغصوب. ٣ - متهب المغصوب. ٤ - من يوقف عليه المغصوب. المسألة الأولى (**): عهدة من ينتقل إليه المغصوب: وفيها فرعان: ١ - إذا كان عالماً بالغصب. ٢ - إذا كان جاهلاً بالغصب. الفرع الأول: إذا كان من انتقل إليه المغصوب عالماً بالغصب: وفيه أمران: ١ - بيان العهدة. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان العهدة: إذا كان من انتقل إليه المغصوب عالماً بالغصب كانت عهدته على نفسه ولم يستحق الرجوع على أحد. الأمر الثاني: التوجيه: وجه تحمل من انتقل إليه المغصوب لعهدته إذا كان عالماً بالغصب أنه أقدم على قبوله بعلم وبصيرة فيجب أن يتحمل نتيجة تصرفه.

стр. 2314

الفرع الثاني: إذا كان من انتقل إليه المغصوب غير عالم بالغصب: وفيه أمران هما: ١ - بيان العهدة. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان العهدة: إذا كان من انتقل إليه المغصوب جاهلاً بالغصب كانت عهدته على من انتقل إليه منه، فيرجع عليه بما بذله في المغصوب من غرس وبناء ونفقة وإصلاح ونحوها. الأمر الثاني: التوجيه: وجه تحميل من انتقل المغصوب منه لعهدة من انتقل إليه: أنه غر من انتقل إليه ببيعه له أو هبته أو وقفه ونحوه، حيث إن الظاهر أن الشخص لا يتصرف إلا فيما يجوز له التصرف فيه.

стр. 2315

المبحث العاشر ما يبرأ به الغاصب من المغصوب وما لا يبرأ به وفيه مطلبان هما: ١ - ما يبرأ به. ٢ - ما لا يبرأ به. المطلب الأول ما يبرأ به الغاصب من المغصوب وفيه أربع مسائل هي: ١ - إذا وضع الغاصب المغصوب تحت يد المغصوب منه على وجه يلزمه ضمانه. ٢ - إذا وضع الغاصب الغصوب منه تحت يد الغاصب وهو يعلم أنه ملكه. ٣ - إذا أتلف المغصوب منه المغصوب على وجه التعدي أو التفريط ولو لم يعلم أنه ملكه. ٤ - إذا رد الغاصب المغصوب إلى مالكه أو من يقوم مقامه. المسألة الأولى: إذا وضع الغاصب المغصوب تحت يد الغصوب منه على وجه الضمان: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - توجيه براءة الغاصب من المغصوب. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة وضع الغاصب للمغصوب تحت يد المغصوب منه على وجه الضمان: أن يعيره إياه.

стр. 2316

الفرع الثاني: التوجيه: وجه براءة الغاصب من المغصوب إذا وضعه تحت يد المغصوب منه على وجه الضمان: أنه مضمون عليه سواء فرط أم لم يفرط فلا يجوز له مطالبة الغاصب بضمانه وهو سيرجع عليه بذلك. المسألة الثانية: إذا وضع الغاصب المغصوب تحت يد المغصوب منه وهو يعلم أنه ملكه: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - توجيه براءة الغاصب من المغصوب. الفرع الأول: الأمثلة. من أمثلة وضع الغاصب للمغصوب تحت يد الغاصب منه وهو يعلم أنه ملكه ما يأتي: ١ - أن يطعمه له وهو يعلم أنه ملكه. ٢ - أن يرهنه إياه وهو يعلم أنه ملكه. ٣ - أن يودعه إياه وهو يعلم أنه ملكه. ٤ - أن يؤجره إياه وهو يعلم أنه ملكه. الفرع الثاني: التوجيه: وجه براءة الغاصب من المغصوب إذا وضعه تحت يد المغصوب منه وهو يعلم أنه ملكه: أنه سلط مالكه عليه وهو يعلم أنه ملكه فكان كما لو سلمه له على وجه البراءة منه. المسألة الثالثة: إذا أتلف المغصوب منه المغصوب على وجه التعدي أو التفريط: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - توجيه براءة الغاصب من المغصوب.

стр. 2317

الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة إتلاف المغصوب منه للمغصوب ما يأتي: ١ - إذا تعدى على الرهن أو فرط فيه فتلف. ٢ - إذا تعدى على الوديعة أو فرط فيها فتلفت. ٣ - إذا أكل المغصوب من غير إذن. ٤ - إذا تعدى على العين المؤجرة فتلفت. الفرع الثاني: التوجيه. وجه براءة الغاصب من المغصوب إذا أتلفه المغصوب منه بتعد أو تفريط: أن هذا الإتلاف يجب به الضمان فلا يجوز أن يضمن المغصوب منه الغاصب وهو سيرجع عليه. المسألة الرابعة: إذا رد الغاصب المغصوب إلى مالكه أو من ينوب عنه: وفيها فرعان: ١ - الأمثلة. ٢ - توجيه براءة الغاصب من المغصوب. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة رد الغاصب للمغصوب ما يأتي: ١ - أن يسلم الغاصب المغصوب إلى مالكه. ٢ - أن يسلم الغاصب المغصوب إلى من يحفظ مال المغصوب منه على وجه التخلص والبراءة منه. ٣ - أن يسلم الغاصب المغصوب إلى وكيل المغصوب منه ويعلمه بالحال. الفرع الثاني: التوجيه: وجه براءة الغاصب بتسليم المغصوب إلى مالكه أو من يقوم مقامه: أنه رفع يده عنه ومكن مالكه من التصرف فيه، وبذلك يرجع المغصوب إلى حاله قبل الغصب.

стр. 2318

المطلب الثاني ما لا يبرأ به الغاصب وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - إذا وضعه تحت يد المغصوب منه على غير وجه الضمان. ٢ - إذا تلف تحت يد المغصوب منه من غير تعد ولا تفريط. ٣ - إذا سلط الغاصب المغصوب منه على إتلاف المغصوب وهو لا يعلم أنه ملكه. المسألة الأولى: إذا وضع الغاصب المغصوب تحت يد المغصوب منه على غير وجه الضمان: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - توجيه عدم البراءة. الفرع الأولى: الأمثلة: من أمثلة وضع الغاصب للمغصوب تحت يد المغصوب منه على غير وجه الضمان ما يأتي: ١ - إذا رهنه إياه. ٢ - إذا أودعه إياه. ٣ - إذا أجره إياه. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم براءة الغاصب بوضع المغصوب تحت يد المغصوب منه على غير وجه الضمان: أنه لم يمكنه من التصرف فيه، وليس مضموناً عليه فلا يبرأ بهذا الفعل. المسألة الثانية: إذا تلف المغصوب تحت يد المغصوب منه من غير تعد ولا تفريط: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التوجيه.

стр. 2319

الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة تلف المغصوب تحت يد المغصوب منه من غير تعد ولا تفريط ما يأتي: ١ - إذا تلف الرهن من غير تعد ولا تفريط. ٢ - إذا تلفت الوديعة من غير تعد ولا تفريط. ٣ - إذا تلفت العين المؤجرة من غير تعد ولا تفريط. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم براءة الغاصب من المغصوب إذا تلف تحت يد المغصوب منه من غير تعد ولا تفريط: أن المغصوب منه لا يضمنه بهذا التلف فلا يبرأ الغاصب من ضمانه. المسألة الثالثة: إذا سلط الغاصب المغصوب منه على إتلاف المغصوب وهو لا يعلم أنه ملكه: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة تسليط الغاصب للمغصوب منه على إتلاف المغصوب وهو لا يعلم أنه ملكه ما يأتي: ١ - أن يطعمه إياه. ٢ - أن يسقيه إياه. ٣ - أن يأمره بذبحه فيذبحه. ٤ - أن يأمره بتوزيعه فيوزعه. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم براءة الغاصب بتسليط المغصوب منه على إتلاف المغصوب وهو لا يعلم أنه ملكه: أن المغصوب منه لا يلزمه الضمان بهذا الإتلاف، فلا يبرأ الغاصب به من الضمان.

стр. 2320

المبحث الحادي عشر من يقبل قوله عند الخلاف وفيه مطلبان هما: ١ - إذا وجد بينة أو قرينة. ٢ - إذا لم يوجد بينة ولا قرينة. المطلب الأول إذا وجد بينة أو قرينة (١) وفيه مسألتان هما: ١ - بيان المراد بالبينة والقرينة. ٢ - ما يعمل به. المسألة الأولى: بيان المراد بالبينة والقرينة: المراد بذلك ما يدل على الحقيقة من شهود وأدلة ونحوهما. المسألة الثانية: ما يعمل به: وفيها فرعان هما: ١ - بيان ما يعمل به. ٢ - التوجيه. الفرع الأولى: بيان ما يعمل به: إذا وجد ما يوضح الحق من بينة أو قرينة عمل بها ولم يعدل عنها إلى أقوال المتنازعين. الفرع الثاني: وجه العمل بالبينة: وجه العمل بالبينة ما يأتي:

стр. 2321

١ - حديث: (البينة على المدعي) (١). ٢ - أنه لا مصلحة لها غير إبانة الحق فتقدم على قبول قول أحد المتخاصمين؛ لأنها أقرب إلى الصدق منهما. المطلب الثاني إذا لم يوجد بينة ولا قرينة وفيه ثلاث مسائل: ١ - ما يقبل فيه قول الغاصب. ٢ - ما يقبل فيه قول المغصوب منه. ٣ - اليمين على من يقبل قوله. المسألة الأولى: ما يقبل فيه قول الغاصب: وفيه ثلاثة فروع هي: ١ - بيان ما يقبل قوله فيه. ٢ - أمثلته. ٣ - التوجيه. الفرع الأولى: بيان ما يقبل قول الغاصب فيه: يقبل قول الغاصب فيما يلي: ١ - قيمة التالف. ٢ - قدر التالف. ٣ - صفة التالف. الفرع الثاني: الأمثلة: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - أمثلة قبول قول الغاصب في قيمة التالف. ٢ - أمثلة قبول قول الغاصب في قدر التالف. ٣ - أمثلة قبول قول الغاصب في صفة التالف.

стр. 2322

الأمر الأول: أمثلة قبول قول الغاصب في قيمة التالف: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يكون المغصوب سيارة فتحترق، فيدعي المغصوب منه أن قيمتها خمسون ألفاً، وينكر الغاصب ويدعي أن قيمتها خمسة وعشرون ألفاً. ٢ - أن يكون المغصوب بيتاً فينهدم، فيدعي المغصوب منه أن قيمته خمسمائة ألف، وينكر الغاصب ويدعي أن قيمته مائتا ألف. ٣ - أن يكون المغصوب حيواناً فيدغي المغصوب منه أن قيمته خمسمائة ريال، وينكر الغاصب ولدعي أن قيمته ثلاثمائة. ٤ - أن يكون المغصوب ثوباً فيتلف فيدعي المغصوب منه أن قيمته حين سرقه مائة ريال، وينكر الغاصب ويدعي أن قيمته خمسون. ٥ - أن يكون المغصوب ساعة فتسرق فيدعي المغصوب منه أن قيمتها ألف ريال، وينكر الغاصب ولدعي أن قيمتها ثلاثمائة. الأمر الثاني: أمثلة قبول قول الغاصب في قدر التالف: من أمثلة قبول قول الغاصب في قدر التالف ما يأتي: ١ - أن يدعي المغصوب منه أن التالف عشر شياه فيقر الغاصب بأربع وينكر الباقي. ٢ - أن يدعي المغصوب منه أن التالف ستة أثواب فيقر الغاصب بثلاثة وينكر الباقي. ٣ - أن يدعي المغصوب منه أن التالف أربعة أجهزة فيقر الغاصب بثلاثة وينكر واحداً.

стр. 2323

الأمر الثالث: أمثلة قبول قول الغاصب في صفة التالف: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يدعي المغصوب منه أن المغصوب غنم سمان وينكر الغاصب السمن. ٢ - أن يدعي المغصوب منه أن المغصوب ثياب جدد، وينكر الغاصب أنها جدد. ٣ - أن يدعي المغصوب منه أن المغصوب راديو بمسجل وينكر الغاصب أن الراديو بمسجل. الفرع الثالث: التوجيه: وجه قبول قول الغاصب فيما ذكر ما يأتي: ١ - أن الأصل خلاف الزائد عما يقر به مما يدعيه المغصوب منه. ٢ - أن الغاصب منكر للزيادة التي يدعيها المغصوب منه، والبينة على المدعي واليمين على من أنكر؛ لحديث: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (١). ٣ - أن الغاصب غارم والقول قول الغارم مع يمينه؛ لأن الأصل عدم الغرم. المسألة الثانية: ما يقبل فيه قول المغصوب منه: وفيه ثلاثة فروع هي: ١ - بيان ما يقبل قوله فيه. ٢ - أمثلته. ٣ - التوجيه. الفرع الأول: بيان ما يقبل قوله فيه: يقبل قول المغصوب منه فيما يلي: ١ - عدم الرد. ٢ - عدم العيب.

стр. 2324

الفرع الثاني: الأمثلة: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة قبول قوله في عدم الرد. ٢ - أمثلة قبول قوله في عدم العيب. الأمر الأول: أمثلة قبول قول المغصوب منه في عدم الرد: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يدعي الغاصب أنه أتى بالغنم المغصوبة وأدخلها مع غنم المغصوب منه، وينكر المغصوب منه ذلك. ٢ - أن يدعي الغاصب أنه أتى بالثياب المغصوبة ووضعها في محل المغصوب منه مع الثياب الموجودة فيه وينكر المغصوب منه ذلك. الأمر الثاني: أمثلة قبول قول المغصوب منه في عدم كون المغصوب حين الغصب معيباً: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يدعي الغاضب أن السيارة المغصوبة ترتفع حرارتها منذ غصبها وينكر المغصوب منه ذلك. ٢ - أن يدعي الغاصب أن المكيف الذي غصبه ضعيف التبريد منذ غصبه وينكر المغصوب منه ذلك. ٣ - أن يدعي الغاصب أن البيت الذي غصبه كان متصدعاً منذ غصبه وينكر المغصوب منه ذلك. الفرع الثاني: التوجيه: وجه قبول قول المغصوب منه فيما ذكر ما يأتي: ١ - أن الأصل السلامة وعدم الرد فيقبل قوله؛ لأن الأصل معه. ٢ - أنه منكر لما يدعيه الغاصب من الرد والعيب والقول قول المنكر مع يمينه.

стр. 2325

٣ - أنه غارم والقول قول الغارم مع يمينه. ووجه كونه غارماً: أنه لو لم يقبل قوله لذهب عليه ماله في حالة دعوى الرد، وجبر النقص الحاصل بالعيب في حالة دعوى العيب. المسألة الثالثة: اليمين عما من يقبل قوله: وفيها فرعان هما: ١ - لزوم اليمين. ٢ - التوجيه. الفرع الأولى: لزوم اليمين لمن يقبل قوله: من قبل قوله بلا بينة لزمته اليمين. الفرع الثاني: التوجيه: وجه لزوم اليمين لمن يقبل قوله بلا بينة: أن اليمين المؤثرة تكون في الجانب الأقوى، والمدعي عليه أقوى جانباً من المدعي؛ لأن الأصل معه.

стр. 2326

المبحث الثاني عشر ضمان المتلفات وفيه مطلبان هما: ١ - وجه إيراده في الغصب. ٢ - الضمان. المطلب الأول وجه إيراد ضمان المتلفات في الغصب وجه إيراد ضمان المتلفات في الغصب: أن الإتلاف يشبه الغصب في الحيلولة بين التلف وبين مالكه، فالمغصوب بالغصب، والمتلف بالإتلاف. المطلب الثاني الضمان وفيه مسألتان هما: ١ - إتلافات الآدمي. ٢ - إتلافات البهائم ونحوها. المسألة الأولى: إتلافات الآدمي: وفيها فرعان هما: ١ - ما لا يضمن. ٢ - ما يضمن. الفرع الأولى: ما لا يضمن. وفيه ثلاثة أمور: ١ - ما لا يضمن لتحريمه. ٢ - ما لا يضمن لعدم حرمته. ٣ - ما لا يضمن للتأذي به.

стр. 2327

الأمر الأول: ما لا يضمن لتحريمه: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. ٣ - توجيه عدم ضمانه. الجانب الأول: ضابط ما لا يضمن لتحريمه: كل المحرمات لا تضمن بالإتلاف. الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما لا يضمن لتحريمه ما يأتي: ١ - الميتة. ٢ - الخنزير. ٣ - الكلاب. ٤ - الخمر. ٥ - الصور المحرمة. الجانب الثالث: توجيه عدم الضمان: وجه عدم ضمان المتلفات المحرمة: أن إتلافها مأذون فيه - لأنه من إنكار المنكر - والإذن ينافي الضمان. الأمر الثاني: ما لا يضمن لعدم احترامه: وفيه ثلاثة جوانب: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. ٣ - توجيه عدم ضمانه. الجانب الأول: ضابط ما لا يضمن لعدم احترامه: كل ما لا حرمة له لا يجب بإتلافه ضمان.

стр. 2328

الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما لا يضمن لعدم احترامه ما يأتي: ١ - كسر آنية الذهب والفضة. ٢ - كسر حلي الرجال من الذهب والفضة. ٣ - شق أوعية الخمر وتكسيرها. ٤ - شق ثياب الرجال من الحرير. ٥ - كسر آلات اللهو الخاصة به. الجانب الثالث: توجيه عدم الضمان: وجه عدم ضمان ما لا حرمه له: أنه لا قيمة له. الأمر الثالث: ما لا يضمن للتأذي به: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. ٣ - توجيه عدم ضمانه. الجانب الأول: ضابط ما لا يضمن للتأذي به: كل مؤذ لا يندفع أذاه بغير إتلافه لا يجب ضمانه. الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما لا يندفع أذاه بغير إتلافه ما يأتي: ١ - الصائل، سواء كان آدمياً أو حيواناً إذا لم يندفع إلا بالقتل. ٢ - الاغصان الممتدة من الجار إذا لم يندفع ضررها إلا بالقطع. ٣ - البناء إذا خيف سقوطه ولم يهدمه مالكه. ٤ - الحيوان المريض إذا خيف انتقال مرضه إلى غيره. ٥ - الأشجار المريضة إذا خيف انتقال مرضها إلى غيرها. الجانب الثالث: توجيه عدم الضمان:

стр. 2329

وجه عدم ضمان المتلفات لدفع ضررها ما يأتي: ١ - ما ورد أن رجلاً قال لرسول الله ﷺ : أرأيت إن جاءني رجل يريد مالي. قال: (قاتله) قال: أرأيت إن قتلني. قال: (فأنت شهيد) قال: أرأيت إن قتلته. قال: (هو في النار) (١). ووجه الاستدلال به: أنه أذن له بقتل الصائل والإذن ينافي الضمان. ٢ - حديث: (ليس لعرق ظالم حق) (٢). وذلك أن إبقاء ما تحقق ضرره ظلم فلا يكون له في البقاء حق. فلا يكون في إتلافه ضمان. ٣ - أن إتلاف ما لا يندفع ضرره إلا بإتلافه مأذون فيه كما تقدم والإذن ينافي الضمان. الفرع الثاني: ما يضمن: وفيه أمران هما: ١ - أمثلته. ٢ - ضمانه. الأمر الأول: الأمثلة. من أمثلة المتلفات المضمونة ما يأتي: ١ - أن يدهس شخص حيواناً محترماً لآخر. ٢ - أن يصدم شخص حائط آخر فيهدمه أو يعيبه. ٣ - أن يقطع شجراً محترماً لآخر. ٤ - أن يوقد ناراً في ملكه فتتعدى إلى ملك جاره.

стр. 2330

٥ - أن يترك الماء مفتوحاً في بيته فيتعدى إلى بيت جاره فيهدمه أو يعيبه. ٦ - أن يأخذ شخص شاة هن غنم آخر فيذبحها. ٧ - أن يفتح قفصاً أو شبكاً فيطيرما فيه من الطيور. ٨ - أن يفتح باباً فيذهب ما بداخله من حيوان. ٩ - أن يحل وكاء كيس أو وعاء فيذهب ما فيه. ١٠ - أن يحل رباط حيوان فيذهب. ١١ - أن يوقف سيارته أو دابته في طريق ضيق فيصطدم بها إنسان أو حيوان أو سيارة. ١٢ - أن يقتني كلباً عقوراً فيعقر أحداً خارج منزله. الأمر الثاني: الضمان: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: حكم الضمان: كل من أتلف مالاً محترماً لغيره بغير حق وجب عليه ضمانه سواء كان الإتلاف عمداً أم خطأ أم جهلاً، من عاقل أم من غيره. الجانب الثاني: التوجيه: وجه ضمان المتلفات ما يأتي: - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (١). وذلك أن الإتلاف مثل الاستيلاء فإذا نهى عن الاستيلاء كان الإتلاف كذلك وأولى؛ لأنه أبلغ من الاستيلاء من غير إتلاف.

стр. 2331

٢ - قوله ﷺ : (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام) (١). وذلك أنه إذا كان مال الغير محترماً وجب ضمانه بإتلافه. المسألة الثانية: إتلافات البهائم وما يلحق بها: وفيها فرعان هما: ١ - إتلافاتها وهي بيد صاحبها. ٢ - إتلافاتها وهي ليست بيد صاحبها. الفرع الأول: إتلافات البهائم وهي بيد صاحبها: وفيه أمران هما: ١ - إتلافاتها بمقدمتها. ٢ - إتلافاتها بمؤخرتها. الأمر الأول: إتلافاتها بمقدمتها: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة ذلك. ٢ - الضمان. الجانب الأول: الأمثلة: من إتلافات البهائم بمقدمتها ما يأتي: ١ - أن تأكل أو تعض. ٢ - أن تطأ بيدها. ٣ - أن تنطح بقرونها. الجانب الثاني: الضمان: وفيه جزءان هما: ١ - حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم الضمان: إذا أتلفت البهيمة شيئاً بمقدمتها وهي بيد صاحبها لزمه ضمانه، سواء كان يقودها أم يسوقها، أم راكباً لها.

стр. 2332

الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب الضمان لما تتلفه البهيمة بمقدمتها إذا كانت بيد صاحبها: أنه يستطيع التحكم بها وصرفها عما يخاف إفسادها له. الأمر الثاني: ضمان ما تتلفه بمؤخرتها: وفيه جانبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الضمان. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما تتلفه البهيمة بمؤخرتها ما يأتي: ١ - أن ترمح برجلها. ٢ - أن تضرب بذيلها. الجانب الثاني: الضمان: وفيه جزءان هما: ١ - حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم الضمان: ما تتلفه المجهيمة بمؤخرتها لا يجب على من هي في يده ضمانه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم الضمان على من بيده البهيمة لما تتلفه بمؤخرتها: أنه لا يستطيع التحكم فيها من خلفها وقد قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١). الفرع الثاني: اتلافاق البهيمة وهي ليست في يد صاحبها: وفيه أمران هما: ١ - ما تتلفه بتفريط صاحبها. ٢ - ما تتلفه بغير تفريط من صاحبها.

стр. 2333

الأمر الأول: ما تتلفه البهيمة بتفريط صاحبها: وفيه جانبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الضمان. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما تتلفه البهيمة بتفريط صاحبها ما يأتي: ١ - أن يرسلها بقرب ما تتلفه من زرع أو طعام أو علف. ٢ - أن يرسلها ليلاً فتتلف زرعاً أو طعاماً أو علفاً. ٣ - أن يرسل كلباً عقوراً خارج منزله فيعقر إنساناً أو حيواناً. ٤ - أن يرسل جملاً يهجم على الناس فيعضهم أو يتخبطهم. ٥ - أن يرسل حيواناً ناطحاً فينطح بقرونه إنساناً أو حيواناً. الجانب الثاني: الضمان: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا أتلف الحيوان شيئاً محترماً بتفريط من صاحبه لزمه ضمانه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تضمين صاحب الحيوان ما أتلقه بتفريط منه: أنه المتسبب في الإتلاف بتفريطه، والمباشر لا يمكن تضمينه وهو الحيوان، والقاعدة أنه إذا لم يمكن تضمين المباشر كان الضمان على المتسبب. الأمر الثاني: ما تتلفه البهيمة من غير تفريط صاحبها: وفيه جانبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الضمان.

стр. 2334

الجانب الأول: الأمثلة. من أمثلة إتلافات البهيمة من غير تفريط صاحبها ما يأتي: ١ - أن تجد عشباً مجموعاً لشخص في المرعي فتأكله. ٢ - أن ترجع من المرعي نهاراً فتمر بأحد المزارع فتأكل منه. ٣ - أن تجد في طريقها وهي سارحة طعاماً فتأكله. ٤ - أن ينام الشخص في طريق الماشية فتطؤه. ٥ - أن تجد في النهار باباً مفتوحاً فتدخل وتتلف شيئاً مما في المحل. الجانب الثاني: الضمان: وفيه جزءان هما: ١ - حكم الضمان. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا أتلفت البهائم شيئاً من غير تعد من صاحبها ولا تفريط فلا ضمان عليه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم ضمان صاحب البهيمة ما تتلفه من غير تعد منه ولا تفريط. أن هذا الإتلاف لا ينسب إليه مباشرة ولا تسبباً، وبذلك تتنفى عنه مسؤولية الضمان، بدليل قوله ﷺ (١): (العجماء جُبار) (٢).

стр. 2335

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية» تأليف أ. د/ عبد الكريم بن محمد اللاحم [المجلد الخامس]

стр. 2336

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 2337

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (ح) دَار كُنُوز إشْبِيْلِيَا للنشر والتوزيع، ١٤٢٩ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر اللَّاحِم، عَبد الكَريم بن محمَّد، المطلع على دقائق زاد المستقنع/ عبد الكريم بن محمد اللَّاحِم؛ الرياض؛ ١٤٢٩ هـ ص ٣٥٨؛ ١٧ × ٢٤ سم. ردمك: ٢ - ٢٠ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٧ - ٢٥ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٥) ١ - الفقه الحنبلي أ - العنوان ديوي ٢٥٨.٤ ... ٢٥٤٧/ ١٤٢٩ رقم الإيداع: ٢٥٤٧/ ١٤٢٩ ردمك: ٢ - ٢٠ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٧ - ٢٥ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٥) حُقُوق الطَّبْع مَحَفُوظَة الطَّبْعَةُ الأُوْلَى ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م دَارِ كُنُوزِ إشْبِيْلِيَا للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية ص. ب: ٢٧٢٦١ الرياض: ١١٤١٧ هاتف: ٤٧٤٢٤٥٨ - ٤٧٧٣٩٥٩ فاكس: ٤٧٨٧١٤٠ E-mail: eshbelia@hotmail.com

стр. 2338

الموضوع الرابع والعشرون الشفعة وفيه واحد وعشرون مبحثاً: (*) [١] تعريف الشفعة. [٢] الشفعة. [٣] حكم الشفعة. [٤] شروط الشفعة. [٥] ما تثبت فيه الشفعة. [٦] ما لا تثبت فيه الشفعة. [٧] ما يسقط الشفعة. [٨] إسقاط الشفعة. [٩] الشفعة لأكثر من واحد. [١٠] الشفعة على أكثر من واحد. [١١] تفريق الشفعة. [١٢] الشفعة بإحدى البيعتين. [١٣] شفعة أحد المشتريين على الآخر. [١٤] إرث الشفعة. [١٥] ما يتبع الشقص في الشفعة. [١٦] تصرف المشتري بالشقص. [١٧] بناء المشتري وغرسه في الأرض وزرعه فيها. [١٨] تأجيل الثمن المؤجل على الشفيع. [١٩] الخلاف في الثمن. [٢٠] الشفعة بإقرار البائع بالبيع. [٢١] عهدة الشفيع وعهدة المشتري.

стр. 2339

المبحث الأول تعريف الشفعة وفيه مطلبان هما: ١ - معنى الشفعة في اللغة. ٢ - معنى الشفعة في الاصطلاح. المطلب الأول تعريف الشفعة في اللغة الشفعة في اللغة: ضم الشيء إلى نظيره ليصير شفعاً بدلاً من كونه وتراً، كضم الواحد إلى الواحد، وضم الثلاثة إلى الثلاثة، وضم الخمسة إلى الخمسة. المطلب الثاني تعريف الشفعة في الاصطلاح قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وهي استحقاق انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت إليه بعوض مالي بثمنه الذي استقر عليه العقد". الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي: ١ - التعريف. ٢ - الاشتقاق. ٣ - شرح كلمات التعريف وبيان ما يخرج بها. المسألة الأولى: التعريف: الشفعة كما قال المؤلف: استحقاق انتزاع حصة شريك ممن انتقلت إليه بعوض مالي بالثمن الذي استقر عليه العقد. المسألة الثانية: الاشتقاق: اشتقاق الشفعة من الشفع وهو الزوج ضد الوتر؛ لأن الشفيع يضم الشقص المشفوع فيه إلى ملكه فيصير شفعاً أي زوجاً بدل ما كان وتراً.

стр. 2340

المسألة الثالثة: شرح كلمات التعريف وبيان ما يخرج بها: وفيها سبعة فروع هي: ١ - كلمة (انتزاع). ٢ - كلمة (شريك). ٣ - جملة (من انتقلت إليه). ٤ - كلمة (بعوض). ٥ - كلمة (مالي). ٦ - كلمة (بثمنه). ٧ - جملة (الذي استقر عليه العقد). الفرع الأول: كلمة (انتزاع): وفيه أمران هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - ما يخرج. الأمر الأول: بيان المعنى: معنى كلمة (انتزاع): الأخذ بقوة من غير اختيار. ومنه كلمة النزع وهو حالة الموت؛ لأن الروح تجذب من الجسد بغير اختيار. الأمر الثاني: بيان ما يخرج: يخرج بكلمة (انتزاع) الأخذ بالاختيار فإنه لا يرد في الشفعة. الفرع الثاني: كلمة (شريك): وفيه أمران هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - ما يخرج. الأمر الأول: معنى كلمة (شريك): المراد بالشريك الخليط بأمر مشاع. الأمر الثاني: ما يخرج بكلمة (شريك): يخرج بكلمة (شريك) الجار سواء كان الجوار بالمباني أم بقطع أراضي.

стр. 2341

الفرع الثالث: كلمة (من انتقلت إليه): وفيه أمران هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - ما يخرج. الأمر الأول: بيان المعنى: المراد من انتقلت إليه ملكية عينها لا منفعتها. الأمر الثاني: ما يخرج: يخرج بكلمة (ممن انتقلت إليه) من انتقلت إلية النفعة دون العين كالمستأجر. الفرع الرابع: كلمة (بعوض): وفيه أمران هما: ١ - معنى كلمة (بعوض). ٢ - ما يخرج بها. الأمر الأول: بيان المعنى: معنى كلمة (بعوض) بمقابل من عين أو منفعة. الأمر الثاني: ما يخرج: يخرج بكلمة (بعوض) الانتقال بغير عوض سواء كان قهرياً كالإرث أم غير قهري كالهبة. الفرع الخامس: كلمة (مالي): وفيه أمران هما: ١ - معنى كلمة (مالي). ٢ - ما يخرج بها. الأمر الأول: بيان المعنى: المراد بكلمة (مالي): ما يصدق عليه أنه مال سواء كان عيناً أم منفعة.

стр. 2342

الأمر الثاني: ما يخرج: يخرج بكلمة (مالي) العوض غير المالي كالصداق وعوض الخلع والصلح عن دم العمد. الفرع السادس: كلمة (بثمنه): وفيه أمران هما: ١ - المراد بثمنه. ٢ - ما يخرج بها. الأمر الأول: بيان المعنى: المراد (بثمنه) ما تم عليه العقد سواء كان مثل قيمته في السوق أم أقل أم أكثر. الأمر الثاني: ما يخرج: يحرج بكلمة (بثمنه) قيمته وهي ما يساويه في السوق. الفرع السابع: كلمة (الذي استقر عليه) العقد: وفيه أمران هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - ما يخرج. الأمر الأول: بيان المعنى: معنى (الذي استقر عليه العقد) الثمن الذي تم الاتفاق عليه عند لزوم العقد وانتهاء مدة الخيار. الأمر الثاني: ما يخرج: يحْرج بكلمة (استقر عليه العقد) الثمن بعد مدة الخيار إن طرأ عليه زيادة أو نقص فإنه لا عبرة به.

стр. 2343

المبحث الثاني صيغ الشفعة وفيه مطلبان هما: ١ - بيان الصيغ. ٢ - التوجيه. المطلب الأول بيان الصيغ وفيه مسألتان هما: ١ - ضابطها. ٢ - أمثلتها. المسألة الأولى: ضابطها. تصح الشفعة بكل ما يدل عليها من قول أو كتابة. المسألة الثانية: الأمثلة. وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة الصيغ القولية. ٢ - أمثلة الصيغ الكتابية. الفرع الأول: أمثلة الصيغ القولية. من أمثلة صيغ الشفعة القولية ما يأتي: ١ - شفعت.

стр. 2344

٢ - أنا مشفع. ٣ - أخذت بالشفعة. ٤ - أنا آخذ بالشفعة. ٥ - أنا أحق به. الفرع الثاني: أمثلة الصيغ الكتابية. من أمثلة الصيغ الكتابية للشفعة ما يأتي: - الخطاب بالبريد. ٢ - الفاكس. ٣ - البرقيه. ٤ - الرسالة بالجوال. المطلب الثاني التوجيه وجه صحة الشفعة بكل ما يدل عليها عرفاً: أنه لم يرد لها صيغ محددة في الشرع وكل ما كان كذلك يرجع فيه إلى العرف.

стр. 2345

المبحث الثالث حكم الشفعة وفيه مطلبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. المطلب الأول بيان الحكم حكم الشفعة الصحة والجواز. المطلب الثاني الدليل من أدلة مشروعية الشفعة ما يأتي: ١ - حديث: (قضى رسول الله ﷺ بالشفعة فيما لم يقسم) (١). ٢ - الإجماع، قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على إثبات الشفعة للشريك الذي لم يقاسم. ٣ - أن الحاجة داعية إليها؛ لإزالة ضرر الشركة. ٤ - أنها تحقق مصلحة من غير مفسده، تحقق مصلحة الشفيع بدفع ضرر الشركة عنه، ولا ضرر فيها على البائع ولا على المشتري؛ لأن كلا منهما يرجع إليه ماله.

стр. 2346

المبحث الرابع شروطها وفيه أحد عشر مطلباً هي: ١ - كونه في حصة شريك. ٢ - كون الانتقال للملكية لا للمنفعة. ٣ - كون الانتقال بعوض. ٤ - كون العوض مالياً. ٥ - كونها في عقار. ٦ - كون الأرض تجب قسمتها. ٧ - أن تكون الشفعة بملك سابق. ٨ - أن تطلب على الفور. ٩ - كونها بكل الثمن. ١٠ - كونها لكل الشقص. ١١ - ألا تكون لكافر على مسلم. المطلب الأول كون الشفعة في حصة الشريك قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وتثبت لشريك في أرض تجب قسمتها ... فلا شفعة لجار". الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - دليل الشرط. ٢ - ما يخرج بالشرط. المسألة الأولى: دليل الشرط: من أدلة هذا الشرط ما يأتي: حديث: (قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم) (١). فمهومه أن ما قسم لا شفعة فيه، وبذلك لا يكون لغير الشريك شفعة.

стр. 2347

المسألة الثانية: ما يخرج بهذا الشرط: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. ٣ - الخلاف في الخروج. الفرع الأول: بيان ما يخرج: يخرج بشرط كون الشفعة في حق شريك الشفعة للجار. الفرع الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج شفعة الجار بهذا الشرط: أن الجار لا يصدق محليه أنه شريك فلا تثبت له الشفعة. الفرع الثالث: الخلاف في الخروج: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الأقوال. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الأقوال: اختلف في الشفعة للجار على قولين: القول الأول: أنه لا شفعة له. القول الثاني: أن له شفعة. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 2348

الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بالحديث السابق: (قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم). ووجه الاستدلال به: أنه جعل الشفعة فيما لم يقسم، ومفهوم ذلك أنه إذا حصلت القسمة فلا شفعة فيدل بمفهومه على أن الجار لا شفعة له؛ لأنه لا شركة بعد القسمة، ويصبح الشريك جارا. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - حديث: (الجار أحق بصقبه) (١). ٢ - حديث: (جار الدار أحق بالدار) (٢). الأمر الثالث: الترجيح. وفيه ثلاتة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن دليل القول الترجيح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم الشفعة للجار. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم الشفعة للجار ما يأتي: ١ - صراحة دليله في نفي الشفعة عن الجار.

стр. 2349

٢ - أن الشفعة لدفع الضرر بالشركة وبعد القسمة تنتهي الشركة ويزول ضررها. ٣ - أن في إثبات الشفعة للجار إضراراً بالجار الذي يريد البيع وذلك أن ثبوت الشفعة للجار يقلل الرغبة في الشراء فيقل الثمن. الجانب الثالث: الجواب عن دليل القول المرجوح. وفيه جزءان هما: الجزء الأول: الجواب عن الاستدلال بحديث: (الجار أحق بصقبه). وقد أجيب عنه: بأنه ليس صريحاً في الشفعة؛ لأن الصقب يطلق على القرب، فيحتمل أن المراد إحسان الجار وصلته ونفعه. الجزء الثاني: الجواب عن الاستدلال بحديث: (الجار أحق بالدار). وقد أجيب عنه بجوابين: الجواب الأول: أن في إسناده مقالاً. الجواب الثاني: أن المراد بالجار الشريك كما يطلق على الزوجتين جارتين؛ لاشتراكهما في الزوج. المطلب الثاني كون العقد على العين وليس على المنفعة وفيه مسألتان هما: ١ - توجيه الشرط. ٢ - ما يخرج به. المسألة الأولى: توجيه الشرط: وجه هذا الشرط: بأن الشركة في النفعة لا تطول مدتها فيقل الضرر بها إذا وجد.

стр. 2350

المسألة الثانية: ما يخرج بهذا الشرط: يخرج بهذا الشرط العقد على النفعة كعقد الإجارة. المطلب الثالث كون العقد بعوض قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وهي استحقاق انتزاع حصه شريك ممن انتقلت إليه بعوض". الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - توجيه هذا الشرط. ٢ - ما يخرج به. المسألة الأولى: توجيه الشرط: وجه كون الانتقال بعوض بما يأتي: ١ - أن المقصود بالنقل من غير عوض نفع من انتقل إليه، فإذا نزع منه بالشفعة لم يستفد؛ لأن الشقص يصير للشفيع والثمن للشريك الذي بذل الشقص. ٢ - أن الشفعة وردت في الانتقال بعوض فلا يقاس غيره عليه؛ لأنه ليس بمعناه. ٣ - أن الشفعة بالثمن وما لا عوض له لا يتأتي فيه الأخذ بالثمن. المسألة الثانية: ما يخرج: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - الأمثلة. ٣ - الخلاف في الخروج. الفرع الأول: بيان ما يخرج: يخرج بشرط الانتقال بعوض الانتقال من غير عوض.
следующие страницы →