المسألة الثانية: سقوط الشفعة بالوصية بعد القبول:
وفيها فرعان هما:
١ - المثال.
٢ - السقوط.
الفرع الأول: المثال:
مثال قبول الوصية قبل طلب الشفعة: أن يوصي المشتري بالشقص ثم يموت ويقبل الموصي له قبل أن يطلب الشفيع الشفعة.
الفرع الثانى: السقوط:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: بيان الخلاف:
اختلف في سقوط الشفعة بالوصية بعد القبول على قولين:
القول الأول: أنها تسقط.
القول الثاني: أنها لا تسقط.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول: بأن ثبوت الشفعة يضر الموصي له؛ لأن الشقص سيأخذه الشفيع، والثمن سيأخذه المشتري فلا يبقى للموصي له شيء.
стр. 2382
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن حق الشفيع سابق على الوصية؛ لأنه يثبت بمجرد لزوم البيع، والوصية لا تأتي إلا بعد أن يوصي به، وإذا تعارض حقان قدر السابق منهما.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم سقوط الشفعة.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم سقوط الشفعة: أن الوصية لم تصح لمصادفتها المحل مشغولاً بحق الشفيع، وبذلك تكون باطلة قبل الشفعة ولم تبطلها الشفعة.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول من وجهين:
الوجه الأول: ما تقدم في توجيه الترجيح.
الوجه الثاني: على التسليم بثبوت حق الموصى له: يمكن أن يعطى ثمن الشقص؛ لأنه انتقل إليه فلا يعود للمشتري.
المطلب العاشر رهن الشقص
تقدم قول المؤلف: "أو رهنه سقطت الشفعة".
стр. 2383
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - المثال.
٢ - توجيه السقوط.
المسألة الأولى: المثال:
من أمثلة رهن المشتري للشقص ما يأتي:
١ - أن يسلم المشتري الصك لدائنه ويقول: هو رهن بالدين الذي في ذمتي لك.
٢ - أن يطلب دائن المشتري من المشتري أن يرهنه الشقص فيرهنه إياه.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه سقوط الشفعة بالرهن: أنه تعلق بالمبيع حق المرتهن على وجه يضره انتزاعه منه؛ لأن المبيع سيذهب إلى الشفيع والثمن سيذهب إلى المشترى ويبقى الدين من غير وثيقة، وهذا يضر المرتهن والضرر لا يزال بالضرر.
المطلب الحادى عشر جعل الشقص صداقاً
وفيه مسألتان هما:
١ - مثاله.
٢ - توجيه الشروط.
المسألة الأولى: المثال:
من أمثلة جعل الشقص صداقاً ما يأتي:
١ - أن ينص في عقد النكاح على أن الشقص هو الصداق.
٢ - ألا يسمى الصداق في العقد ثم يجعل الشقص بعد ذلك هو الصداق.
المسألة الثانية: توجيه السقوط:
وجه سقوط الشفعة بجعل المبيع صداقاً: أنه سيضر الزوجة؛ لأن الشقص سيكون للشفيع والثمن سيكون للمشتري وتبقى الزوجة بلا صداق.
стр. 2384
المطلب الثاني عشر جعل المبيع عوض خلع
وفيه مسألتان هما:
١ - المثال.
٢ - توجيه السقوط.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة جعل الشقص عوض خلع ما يأتي:
١ - أن ينص في الخلع على أن بدله هو المبيع.
٢ - أن يتم الخلع على مبلغ معين ثم يجعل الشقص عوضاً عنه.
المسألة الثانية: توجيه السقوط:
وجه السقوط ما تقدم في توجيه السقوط بجعل الشقص صداقاً.
المطلب الثالث عشر موت الشفيع قبل الطلب
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وإن مات الشفيع قبل الطلب بطلت وبعده لوارثه".
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - الأمثلة.
٢ - توجيه السقوط.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة موت الشفيع قبل الطلب ما يأتي:
١ - أن يموت الشفيع قبل التمكن من الطلب.
٢ - أن يموت الشفيع قبل العلم بالمبيع.
المسألة الثانية: توجيه السقوط:
وجه سقوط الشفعة بموت الشفيع قبل الطلب: أنه لم يثبت حقه فيها؛ لأنه لا يثبت إلا بالطلب وقد مات قبله.
стр. 2385
المبحث التاسع إسقاط الشفعة
وفيه ثلاثة مطالب هي:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم الإسقاط.
٣ - السقوط.
المطلب الأول الأمثلة
من أمثلة إسقاط الشفعة ما يأتي:
١ - إظهار الثمن بأكثر مما هو عليه في الواقع، كالإخبار بأن الثمن مئة وهو خمسون.
٢ - إظهار أن الشقص هبة وهو بيع.
٣ - إظهار أن الشقص صداق وهو بيع.
٤ - إظهار أن الشقص عوض خلع وهو بيع.
٥ - إظهار أن الشقص وقف وهو بيع.
المطلب الثاني حكم الإسقاط
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ويحرم التحليل لإسقاطها".
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 2386
المسألة الأولى: بيان الحكم:
التحيل لإسقاط الشفعة حرام ولا يجوز بأي وجه من الوجوه.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه تحريم التحيل لإسقاط الشفعة ما يأتي:
١ - أنها حق امرئ مسلم، وحق المسلم لا يجوز إسقاطه كإتلاف ماله.
٢ - حديث: (لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدني الحيل) (١).
٣ - حديث: (قاتل الله اليهود لما حرم الله عليهم الشحوم جملوه فباعوه وأكلوا ثمنه) (٢).
٤ - أن الله مسخ اليهود قردة وخنازير لما تحيلوا على صيد السمك بنصب الشبك يوم الجمعة ليقع فيها السمك يوم السبت (٣).
المطلب الثالث السقوط
وفيه ثلاث مسائل:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - ما تؤخذ به الشفعة.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
إذا ثبت التحيل لإسقاط الشفعة لم تسقط مهما كانت الحيلة ويبقى الشفيع على شفعته حتى يظهر الأمر.
стр. 2387
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه عدم سقوط الشفعة بالتحيل على إسقاطها: أن التحيل باطل وما بني على الباطل فهو باطل.
المسألة الثالثة: ما تؤخد به:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان ما تؤخذ به.
٢ - التوجيه.
٣ - الأمثلة.
الفرع الأول: بيان ما تؤخد به:
إذا ثبتت الحيلة أخذت الشفعة بما يستقر عليه الثمن حقيقة إن كان هناك ثمن فإن لم يعلم فبثمن المثل.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه الأخذ بالثمن: أن المظهر لا اعتبار له؛ لأنه مبني على الباطل من الكذب والزور، فيرجع إلى ما يستحقه المبيع حسب الواقع وسعر السوق.
الفرع الثالث: الأمثلة:
من أمثلة الرجوع إلى الثمن أو قيمة المثل ما يأتى:
١ - أن يكون المتفق عليه خمسين والمعلن مائة فيؤخذ بالخمسين.
٢ - أن يعلن أن الشقص صداق والواقع أنه بيع ولا يتوصل إلى الثمن الحقيقي فيرجع إلى قيمة المثل الذي تقرره الخبرة.
стр. 2388
المبحث التاسع (*) الشفعة لأكثر من واحد
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "والشفعة لاثنين بقدر حقيهما فإن عفا أحدهما أخذ الآخر الكل أو ترك".
الكلام في هذا المبحث في أربعة مطالب هي:
١ - الأمثلة.
٢ - حكمه.
٣ - نسبة الشفعة.
٤ - إلزام من لم يترك الشفعة بحق من ترك.
المطلب الأول الأمثلة
من أمثلة الشفعة لأكثر من واحد ما يأتي:
١ - أن يشترك ثلاثة فأكثر في أرض فيبيع أحدهم.
٢ - أن يرث ثلاثة فأكثر أرضاً فيبيع أحدهم.
٣ - أن يوهب لثلاثة فأكثر أرضاً فيبيع أحدهم.
المطلب الثاني حكم الشفعة
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
إذا اشترك ثلاثة فأكثر في أرض فباع أحدهم كان لكل واحد ممن لم يبع الشفعة.
стр. 2389
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه اشتراك كل من لم يبع من الشركاء في الشفعة: أن سببها الاشتراك في الملك وهو متحقق في كل واحد منهم.
المطلب الثالث نسبة الشفعة
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان النسبة.
٢ - المثال.
المسألة الأولى: بيان النسبة:
إذا اشترك اثنان فأكثر في الشفعة كان استحقاقهم منها بنسبة أنصبائهم من الملك.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - أن يشترك ثلاثة في أرض لكل واحد ثلثها فيبيع أحدهم نصيبه فتكون شفعتهم في الثلث المبيع أنصافاً لكل واحد نصفه وهو السدس، يضم إلى ثلثه فيكون نصفاً فتصبح الشركة أنصافاً.
٢ - أن يشترك ثلاثة في أرض لأحدهم نصفها ولأحدهم ثلثها وللثالث سدسها، فإذا باع صاحب النصف كان لصاحب الثلث من الشفعة ثلثا النصف وهو سدسان، يضم إلى ثلثه فيكون له ثلثا الأرض، ويكون لصاحب السدس ثلث النصف وهو سدس، يضم إلى سدسه فيكون له ثلث الأرض.
стр. 2390
المطلب الرابع إلزام من تمسك بالشفعة بنصيب من تركها
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان حكم الإلزام.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان حكم الإلزام:
إذا كانت الشفعة لأكثر من واحد فترك أحدهم الشفعة لزم من لم يترك نصيب من ترك، فإن أخذه وإلا سقطت الشفعة.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه إلزام من تمسك بالشفعة بنصيب من ترك: أن أخذ البعض يضر بالمشتري بتفريق الصفقة عليه، فيلزم من يريد الشفعة أن يأخذ الكل أو يترك الكل.
стр. 2391
المبحث العاشر الشفعة على أكثر من واحد
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وإن اشترى اثنان حق واحد أو عكسه أو اشترى واحد شقصين من أرضين صفقة واحدة فللشفيع أحْذ أحدهما".
الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي:
١ - بيان الصور الواردة في كلام المؤلف.
٢ - أمثلة الشفعة على أكثر من واحد.
٣ - حكم الشفعة.
المطلب الأول بيان الصور الواردة في كلام المؤلف
وفيه ثلاث صور:
الصورة الواردة في قوله: "وإن اشترى اثنان حق واحد".
ومن ذلك: أن يشترك اثنان في أرض فيبيع أحدهما حصته على اثنين.
الصورة الثانية: الواردة في قوله: "أو عكسه".
ومن ذلك: أن يشترك ثلاثة في أرض فيبيع اثنان منهم على واحد.
الصورة الثالثة: الواردة في قوله: "أو اشترى واحد شقصين من أرضين".
وتحتها صورتان:
إحداهما: أن يكون كل شقص لواحد، ومنه: أن يكون لشخص شقصين في أرض، ويكون لآخر شقص في أرض أخرى فيشتري الشقصين شخص واحد.
الثانية: أن يكون الشقصان لشخص واحد، ومنه أن يكون لشخص شقص في أرض وله شقص آخر في أرض أخرى فيبيعهما على شخص واحد.
стр. 2392
المطلب الثاني أمثلة الشفعة على أكثر من واحد
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - أن يشترك ثلاثة في أرض فيبيع اثنان منهم حصتهما كل واحد على شخص، فلشريكهما أن يشفع على الجميع.
٢ - أن يشترك اثنان في أرض فيبيع أحدهما بعض حقه على شخص، ويبيع بعضه الآخر على آخر.
المطلب الثالث حكم الشفعة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "فللشفيع أخذ أحدهما".
الكلام في هذا المطلب في مسألتين:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
إذا باع الشريكان أو أحدهما على أكثر من واحد كان لمن لم يبع أن يشفع على الجميع أو يشفع على بعضهم دون بعض.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه ثبوت الشفعة لمن لم يبع على الجميع أو على البعض: أن العقد مع كل واحد عقد مستغل فتثبت الشفعة فيه ويجوز الأخذ بها وتركها كما لو كان وحده، ولا ضرر على أحد المشتريين بالشفعة عليه وحده أو تركها كما لو لم يكن معه أحد.
стр. 2393
المبحث الحادي عشر تفريق الشفعة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وإن باع شقصاً وسيفاً أو تلف بعض المبيع فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - مثاله.
٢ - حكمه.
المطلب الأول المثال
من أمثلة تفريق الشفعة ما يأتي:
١ - أن يبيع الشريك على اثنين.
٢ - أن يبيع الشريكان على واحد.
٣ - أن يبيع الشريك حصتين من أرضين فيهما الشريك نفسه.
٤ - أن يبيع الشريك حصته من الأرض مع ما لا شفعة فيه صفقة واحدة.
٥ - أن يبيع الشريك حصته من الأرض المشتركة مع حصته من أرض أخرى صفقة واحدة.
المطلب الثاني حكم التفريق
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 2394
المسألة الأولى: بيان الحكم:
إذا تعدد البائع أو المشتري أو اختلف المبيع كما تقدم في الأمثلة جاز للشفيع أن يأخذ بالشفعة البعض ويدع البعض.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه جواز تفريق الشفعة إذا تعدد البائع أو المشتري أو المبيع: انتفاء الضرر؛ لأن كل واحد في حكم المستقل عن الآخر.
стр. 2395
المبحث الثاني عشر الشفعة بإحدى البيعتين
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وله أخذه بأحد البيعتين".
الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي:
١ - الأمثلة.
٢ - ما يؤخذ به.
٣ - مسؤولية من لم يشفع عليه.
المطلب الأول الأمثلة
من أمثلة البيعتين ما يأتي:
١ - أن يبيع الشريك بمائة ثم يبيع المشتري بمائة وخمسين.
٢ - أن يبيع الشريك بمائة وخمسين ثم يبيع المشترى بمائة.
٣ - أن يبيع الشريك بمائة ثم يبيع المشتري بمائة.
المطلب الثاني ما يأخذ به
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان ما يؤخذ به.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان ما يؤخد به:
إذا تعدد بيع الشقص قبل التشفيع كان للشفيع أن يأخذ بما شاء من البيعات.
стр. 2396
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه جواز أخذ الشفيع بما شاء من البيعات إذا تعددت: أن كل واحد في حكم العقد المستقل، فللشفيع أن يأخذ به كأنه لا يوجد غيره.
المطلب الثالث مسؤولية من لم يشفع عليه
مسؤولية من لم يشفع عليه على من باع عليه حتى يصلوا إلى البائع الأول فتستقر المسؤولية عليه.
стр. 2397
المبحث الثالث عشر شفعة أحد المشتريين على الآخر
وفيه مطلبان هما:
١ - إذا سبق أحدهما الآخر.
٢ - إذا لم يسبق أحدهما الآخر.
المطلب الأول إذا سبق أحد المشتريين الآخر
وفيه مسألتان هما:
١ - المثال.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: المثال:
من أمثلة سبق أحد المشتريين الآخر: أن يبيع الشريك على أحدهما جزءاً وبعد لزوم البيع يبيع على الآخر جزءاً آخر.
المسألة الثانية: من تكون له الشفعة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان من تكون له الشفعة.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان من تكون له الشفعة:
إذا سبق أحد العقدين الآخر كانت الشفعة لصاحب العقد السابق.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه تقديم السابق بالشفعة: أن ملكه أسبق وشركته أقدم والشفعة بالشركة والملك فمن سبق بها كان أحق.
стр. 2398
المطلب الثاني إذا لم يسبق أحد المشتريين الآخر
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ولا شفعة بشركة وقف ولا بغير ملك سابق".
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - المثال.
٢ - حكم التقديم.
المسألة الأولى: مثال ما إذا لم يسبق أحد المشتريين الآخر:
من أمثلة عدم سبق أحد المشتريين الآخر ما يأتي:
١ - أن يبيع صاحب الأرض على اثنين صفقة واحدة.
٢ - أن يبيع على أحدهما جزءاً مشاعاً من الأرض، ثم يبيع على الآخر جزءاً آخر قبل لزوم العقد الأول.
المسألة الثانية: حكم التقديم:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا لم يسبق أحد المشتريين الآخر فلا شفعة لأحدهما على الآخر.
الفرع الثانى: التوجيه:
وجه عدم ثبوت الشفعة لأحد المشتريين على الآخر إذا لم يسبق أحدهما الآخر: أنه لا ميزة لأحدهما على الآخر.
стр. 2399
المبحث الرابع عشر إرث الشفعة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وإن مات الشفيع قبل الطلب بطلت وبعده لوارثه".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - إذا طالب بها المورث.
٢ - إذا لم يطالب بها.
المطلب الأول إرث الشفعة إذا طالب بها المورث
وفيه مسألتان:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
إذا طالب المورث بالشفعة ورثت به.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه إرث الشفعة إذا طالب بها المورث: أنها تصبح حقاً من حقوقه فتورث عنه كأي نوع من أنواع التركة.
المطلب الثاني إرث الشفعة إذا لم يطالب بها المورث
وفيه ثلاث مسائل:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
стр. 2400
المسألة الأولى: الخلاف:
إذا مات الشفيع قبل طلب الشفعة فقد اختلف في إرثها على قولين:
القول الأول: أنها تورث.
القول الثاني: أنها لا تورث.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفرع الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول: بأن الشفعة لدفع الضرر فورثت كخيار العيب.
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بقياس الشفعة على قبول البيع بعد الإيجاب فكما أنه إذا مات من أوجب له البيع قبل قبوله لم يورث عنه وبطل الإيجاب فكذلك إذا مات من استحق الشفعة قبل طلبها لم تورث عنه.
المسألة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفرع الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - ثبوت الإرث للشفعة ولو لم يطالب بها المورث.
стр. 2401
الفرع الثانى: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح الإرث للشفعة: أنها لدفع الضرر وهو لا حق للورثة كالمورث، وليست الشفعة لمعنى في ذات المورث يموت بموته، بل لدفع الضرر عنه، والورثة مثله في وجوب دفع الضرر عنهم.
الفرع الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس طلب الشفعة على القبول فى البيع قياس مع الفارق وذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن البيع قبل القبول لا يثبت ويجوز للموجب أن يرجع عنه، بخلاف الشفعة فإنها تثبت بلزوم البيع ولا يملك المشتري إسقاطها، ويبقى الخيار للشفيع فهي أشبه بالرد بالعيب منها بالقبول في البيع، وخيار الرد بالعيب يورث فكذلك الشفعة.
الوجه الثاني: أن عدم القبول في البيع لا ضرر فيه بخلاف إبطال الشفعة فإن الضرر فيه متحقق.
стр. 2402
المبحث الخامس عشر نماء الشقص ما بين البيع والشفعة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وللمشتري الغلة والنماء المنفصل والزرع والثمرة الظاهرة".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - النماء المتصل.
٢ - النماء المنفصل.
المطلب الأول النماء المتصل
وفيه أربع مسائل:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
٣ - صورة وجوده.
٤ - مستحقه.
المسألة الأولى: ضابط النماء المتصل:
النماء المتصل ما كان جزءاً من الشقص لا ينفصل عنه مع الاستفادة منه.
المسألة الثانية: الأمثلة:
١ - كبر الشجر المبيع مع الأرض.
٢ - طلع النخل قبل تأبيره.
٣ - ما يظهر في النخل والشجر من فراخة.
٤ - ما يخرج في الأرض من شجر بغير فعل المشتري.
المسألة الثالثة: صورة وجود النماء مع أن الشفعة على الفور:
يتصور وجود النماء مع أن الشفعة على الفور: إذا تأخر طلب الشفعة لعذر كعدم العلم بالبيع أو عدم التمكن من الطلب.
стр. 2403
المسألة الرابعة: المستحق:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المستحق.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان المستحق:
إذا نمى الشقص نماء متصلاً قبل الشفعة فالنماء للشفيع.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه أخذ الشفيع للنماء المتصل: بأنه نماء غير متميز فيتبع الأصل كما فى الرد بالعيب والخيار والإقالة.
المطلب الثاني النماء المنفصل
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
٣ - مستحقه.
المسألة الأولى: ضابط النماء المنفصل:
النماء المنفصل ما أمكن تمييزه عن أصله وانفكاكه عنه مع الاستفادة منه.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة النماء المنفصل ما يأتي:
١ - أجرة الأرض.
٢ - ثمر النخل بعد تأبيره.
٣ - الزرع بعد ظهوره.
٤ - ثمر الشجر بعد ظهوره.
стр. 2404
المسألة الثالثة: مستحق النماء المنفصل:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المستحق.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان المستحق:
إذا نمى الشقص نماء منفصلاً ما بين الشراء والأخذ بالشفعة فالنماء للمشتري.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه استحقاق المشتري للنماء المنفصل: أنه نماء ملكه كنماء البيع مدة الخيار.
стр. 2405
المبحث السادس عشر تصرف المشترى بالشقص
وفيه مطلبان هما:
١ - التصرف بعد طلب الشفعة.
٢ - التصرف قبل طلب الشفعة.
المطلب الأول التصرف بعد طلب الشفعة
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
تصرف المشتري بالشقص بعد الأخذ بالشفعة لا يصح.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه بطلان تصرف المشتري بالبيع بعد أخذ الشفيع بالشفعة: أن الملك بعد الأخذ بالشفعة للشفيع فلا يصح تصرف غيره فيه.
المطلب الثاني التصرف قبل طلب الشفيع للشفعة
وفيه مسألتان هما:
١ - حكم التصرف.
٢ - التوجيه.
стр. 2406
المسألة الأولى: بيان حكم التصرف:
تصرف المشتري بالمبيع قبل الأخذ بالشفعة صحيح.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه صحة تصرف المشتري بالشقص قبل الأخذ بالشفعة: أنه يتصرف في ملكه، وتصرف الشخص في ملكه صحيح.
стр. 2407
المبحث السابع عشر بناء المشتري وغرسه في الأرض وزرعه فيها
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "فإن بني أو غرس فللشفيع تملكه بقيمته وقلعه ويغرم نقصه، ولربه أخذه بلا ضرر".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - بعد طلب الشفعة.
٢ - قبل طلب الشفعة.
المطلب الأول البناء والغرس والزرع بعد الأخذ بالشفعة
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
إذا بنى المشتري أو غرس في الأرض أو زرع فيها بعد الأخذ بالشفعة كان كبناء الغاصب وغرسه وزرعه.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه اعتبار بناء المشتري وغرسه في الأرض وزرعه فيها بعد طلب الشفعة كبناء الغاصب وغرسه وزرعه: أنه تصرف بغير حق؛ لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه كتصرف الغاصب.
المطلب الثاني إذا بنى المشترى أو غرس فى الأرض أو زرع فيها قبل طلب الشفعة
وفيه ثلاث مسائل:
стр. 2408
١ - صورة وجود الغرس والبناء.
٢ - حكم البناء والغرس.
٣ - حكم الزرع.
المسألة الأولى: صورة وجود البناء والغرس مع أن الشفعة على الفور:
من صور ذلك: أن يكون الشفيع معذوراً في تأخير طلب الشفعة لغيبة أو مرض أو إخفاء للبيع أو خداع أو غير ذلك.
المسألة الثانية: حكم الغرس والبناء:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم تملك الشفيع له.
٢ - حكم قلعه.
الفرع الأول: لتلك الشفيع له:
وفيه أمران هما:
١ - إذا وافق المشتري.
٢ - إذا رفض المشتري.
الفرع الأول: تملك الشفيع للغراس والبناء إذا وافق المشتري:
وفيه ثلاثة أمور:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - ما يؤخذ به.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا وافق المشتري على تملك الشفيع لبنائه وغراسه كان له ذلك.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز تملك الشفيع لغرس المشتري وبنائه برضاه: أن الحق لهما دون غيرهما، فإذا اتفقا عليه جاز كالبيع ابتداء.
стр. 2409
الأمر الثالث: ما يؤخذ به:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان ما يؤخذ به.
٢ - كيفية تقديره.
٣ - وقت التقدير.
الجانب الأول: بيان ما يؤخد به:
إذا اتفق الشفيع والمشتري على أخذ الشفيع للغرس والبناء فإنه يأخذ ذلك بقيمته.
الجانب الثالث: وقت تقدير القيمة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الوقت.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الوقت:
وقت تقدير قيمة البناء والغراس: هو وقت الأخذ بالشفعة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تقدير قيمة البناء والغراس وقت الأخذ بالشفعة: أن هذا الوقت هو وقت انتقال ملكية البناء والغراس للشفيع.
الأمر الثاني: إذا رفض المشتري:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا رفض المشتري تملك الشفيع لبنائه وغراسه لم يجبر.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم إجبار المشتري على تمليك الشفيع لبنائه وغرسه: أن ذلك ملكه فلا يلزمه بذله للغير بغير رضاه.
стр. 2410
الفرع الثاني: حكم القلع:
وفيه أمران هما:
١ - إذا طلبه الشفيع.
٢ - إذا طلبه المشتري.
الأمر الأول: القلع إذا طلبه الشفيع:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - حكم القلع.
٢ - التوجيه.
٣ - جبر النقص.
الجانب الأول: حكم القلع:
إذا طلب الشفيع قلع بناء المشتري وغرسه كان له ذلك.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه قلع الغرس والبناء بطلب الشفيع: أن بقاءه شغل لملكه بملك غيره بغير رضاه، فوجب قلعه تفريغاً لملكه من ملك غيره.
الجانب الثالث: جبر الشفيع لنقص غراس المشتري وبنائه بالقلع.
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - حكم الجبر.
٢ - التوجيه.
٣ - كيفية تقدير النقص.
الجزء الأول: حكم الجبر:
إذا نقص بناء المشتري وغراسه بسبب القلع بطلب الشفيع وجب عليه جبره (١).
стр. 2411
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جبر الشفيع لنقص بناء المشتري وغراسه بسبب القلع بطلب الشفيع: أنه نقص حاصل في ملك المشتري بسبب الشفيع بغير رضا المشتري فلزم الشفيع جبره؛ لأنه بمنزلة الإتلاف له.
الجزء الثالث: كيفية تقدير النقص:
يقدر النقص بتقويم البناء والغراس سليماً من النقص ثم يقدر وبه النقص، والفرق بين التقديرين هو جبر النقص.
الأمر الثالث: القلع إذا طلبه المشتري:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - حكم القلع.
٢ - التوجيه.
٣ - جبر نقص الأرض.
الجانب الأول: بيان حكم القلع:
إذا طلب المشتري قلع بنائه وغرسه مكن من ذلك.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تمكين المشتري من قلع بنائه وغرسه إذا طلبه: أنه ملكه ومن حقه أن يتصرف في ملكه بالقلع أو الترك.
الجانب الثالث: جبر المشتري لنقص الأرض:
وفيه ثلاثة أجزاء:
١ - حكم جبر النقص.
٢ - التوجيه.
٣ - كيفية تقدير النقص.
стр. 2412
الجزء الأول: حكم الجبر:
إذا حصل في الأرض نقص بسبب قلع البناء والغراس بطلب المشتري لزم المشتري جبره (١).
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه وجوب جبر نقص الأرض على المشتري إذا حصل بسبب القلع بطلبه: أنه نقص حصل من المشتري بسبب تفريغ ملكه من ملك غيره فلزمه جبره كإتلافه.
الجزء الثالث: كيفية تقدير النقص:
كيفية تقدير النقص: أن تقوم الأرض خالية من النقص وتقوم والنقص فيها، والفرق بين القيمتين هو قيمة النقص.
المسألة الثانية: حكم الزرع:
وفيها فرعان هما:
١ - تملك الشفيع له.
٢ - تبقيته.
الفرع الأول: تملك الشفيع للزرع:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا أخذ الشفيع الأرض وبها زرع للمشتري لم يجز له تملكه.
стр. 2413
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز تملك الشفيع للزرع: أن تملكه له بيع وبيع الزرع قبل اشتداد حبه لا يجوز.
الفرع الثاني: التبقية:
وفيه أمران هما:
١ - حكم التبقية.
٢ - الأجرة مدة التبقية.
الأمر الأول: حكم التبقية.
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان حكم التبقية:
إذا أخذ الشفيع الأرض وبها زرع للمشتري وجبت تبقيته إلى أوان حصاده.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه وجوب تبقية الزرع ما يأتي:
١ - أنه مأذون فيه؛ لأن المشتري زرعه في ملكه، وإزالته قبل أوان حصاده إتلاف له فلا يجوز.
٢ - أن مدة الزرع لا تطول فلا ضرر على الشفيع في ابقائه إلى أوان حصاده.
الأمر الثاني: الأجرة مدة التبقية:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان حكم الأجرة.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حكم الأجرة:
إذا احتاج زرع المشتري في الأرض المأخوذة بالشفعة إلى تبقية وجبت تبقيته إلى أوان حصاده من غير أجرة.
стр. 2414
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم وجوب الأجرة على المشتري بإبقاء زرعه في الأرض المأخوذة بالشفعة: أنه قد زرعه في أرضه فلا يجب عليه لها أجرة بإبقائه فيها بعد نقل الملك فيها منه إلى غيره كما لو باعها.
стр. 2415
المبحث الثامن عشر تأجيل الثمن المؤجل على الشفيع
وفيه مطلبان هما:
١ - إذا كان الشفيع مليئاً.
٢ - إذا لم يكن الشفيع مليئاً.
المطلب الأول حكم التأجيل إذا كان الشفيع مليئاً
وفيه مسألتان.
١ - بيان المراد بالمليء.
٢ - التأجيل.
المسألة الأولى: المراد بالمليء:
تقدم بيان المراد بالمليء في موضوع الحوالة: وهو من تتوفر فيه الصفات الآتية:
١ - القدرة المالية، بأن يكون قادراً على الوفاء.
٢ - القدرة القولية، بأن لا يكون مماطلاً.
٣ - القدرة البدنية، بأن يمكن مطالبته، وإحضاره عند الحاكم وسماع الدعوى عليه.
المسألة الثانية: التأجيل:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا كان الثمن مؤجلاً والشفيع مليئاً جاز للشفيع الأخذ به.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه أخذ الشفيع الملئ بالثمن المؤجل: أن الشفعة بالثمن الذي تم البيع به، والتأجيل من أوصافه فيحق للشفيع الأخذ به.
стр. 2416
المطلب الثاني إذا كان الشفيع غير مليء
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا أتى بكفيل.
٢ - إذا لم يأت بكفيل.
المسألة الأولى: إذا أتى الشفيع بكفيل مليء:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم التأجيل.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حكم التأجيل:
إذا أتى الشفيع بكفيل مليء جاز تأجيل الثمن المؤجل عليه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه جواز تأجيل الثمن المؤجل على الشفيع إذا أحضر كفيلاً مليئًا: أن التأجيل حق من حقوق الثمن ووصف من أوصافه، وقد ضمن حق المشتري بالكفيل فملك الشفيع بذلك حق التأجيل لانتفاء الضرر.
المسألة الثانية: إذا لم يأت الشفيع بكفيل مليء:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان حكم التأجيل.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حكم التأجيل:
إذا لم يأت الشفيع بكفيل مليء لم يملك حق التأجيل، فإن دفع الثمن حالاً وإلا بطلت شفعته.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه سقوط الشفعة إذا لم يكن الشفيع مليئاً ولم يأت بكفيل مليء: أن الشفعة لدفع الضرر عنه وتأجيل الثمن غير مضمون يضر المشتري والضرر لا يزال بالضرر.
стр. 2417
المبحث التاسع عشر الخلاف في الثمن
وفيه خمسة مطالب هي:
١ - الأمثلة.
٢ - إذا وجد بينة لأحدهما.
٣ - إذا وجد بينة لكل واحد منهما.
٤ - إذا لم يوجد بينة لواحد منهما.
٥ - شهادة البائع لأحدهما.
المطلب الأول الأمثلة
من أمثلة الخلاف في الثمن بين المشتري والشفيع ما يأتي:
١ - أن يدعي المشتري أن الثمن ألفين ويدعي الشفيع أنه ألف.
٢ - أن يدعي المشتري أن الثمن دولارات ويدعي الشفيع أنه ريالات.
٣ - أن يدعي المشتري أن الثمن جنيهات ذهبًا ويدعي الشفيع أنه ريالات فضة.
المطلب الثاني إذا وجد بينة لأحدهما
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
إذا وجد بينة لأحدهما عمل بها سواء كانت للشفيع أم للمشتري.
стр. 2418
المسألة الثانية: التوجيه.
وجه العمل بالبينة لأي واحد منهما: أن كلا منهما مدع فتقبل منه بينة.
المطلب الثالث إذا وجد بينة لكل واحد منهما
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - الأقوال.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
المسألة الأولى: بيان الأقوال:
إذا وجد بينة بقدر الثمن لكل واحد من المشتري والشفيع فقد اختلف فيمن تقدم بينته على أقوال:
القول الأول: تقدم بينة المشتري.
القول الثاني: تقدم بينة الشفيع.
القول الثالث: عدم الأخذ بأي منهما.
القول الرابع: تقديم إحدى البينتين بالقرعة.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها أربعة فروع هي:
الفرع الأول: توجيه القول الأول:
وجه تقديم بينة المشتري: بأنها تترجح بقبول قوله على قول الشفيع إذا لم يوجد بينة.
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه تقديم بينة الشفيع: بأنه منكر لا يدعيه المشتري والأصل براءة ذمته فتترجح بينته بهذا الأصل.
стр. 2419
الفرع الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بالتعارض: بأنه لا مرجح لإحدى البينتين على الأخرى فيتعارضان ويتساقطان.
الفرع الرابع: توجيه القول الرابع:
وجه القول بتقديم إحدى البينتين بالقرعة: بأنه لا مرجح لإحدى البينتين على الأخرى، فيرجع إلى القرعة؛ لأنها الوسيلة إلى التمييز بين المتشابهات والمبهمات.
المسألة الثالثة: الترجيح:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
الفرع الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو تقديم بينة المشتري.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح تقديم بينة المشتري ما يأتي:
١ - أن بينته له وعليه؛ لأنه سيحكم له بها على الشفيع، ويحكم بها عليه للبائع.
٢ - أن جانبه أقوى، بدليل تقديم قوله حين عدم البينات فتكون بينته أرجح.
المطلب الرابع إذا لم يوجد بينة لواحد منهما
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا لم يقم البائع بينة بقدر الثمن.
٢ - إذا أقام البائع بينة بقدر الثمن.
المسألة الأولى: إذا لم يقم البائع بينة:
وفيها فرعان هما:
١ - من يقبل قوله.
٢ - التوجيه.
стр. 2420
الفرع الأول: بيان من يقبل قوله:
إذا لم يقم البائع بينة فالقول قول المشتري.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه قبول قول المشتري بما يأتي:
١ - أن الشقص ملكه فلا ينتزع منه بغير ما يدعيه من غير رضاه بلا بينة.
٢ - أنه المباشر للعقد فيكون أعرف بالثمن.
٣ - أنه غير متهم بجر النفع إلى نفسه؛ لأنه سيدفع ما يدعيه إلى البائع فلا يستفيد منه شيئاً.
المسأة الثانية: إذا أقام البائع بينة:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كانت البينة بأكثر مما يدعيه المشتري.
٢ - إذا كانت البينة بأقل مما يدعيه المشتري.
الفرع الأول: إذا كانت البينة بأكثر مها يدعيه المشتري:
وفيه أمران هما:
١ - ما يأخذ به الشفيع.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: ما يأخذ به الشفيع:
إذا أقام البائع بينة بأكثر مما يدعيه المشتري أخذ الشفيع بما يدعيه المشتري دون ما أقام به البائع البينات.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه أخذ الشفيع بما يدعيه المشتري دون ما أقام به البائع البينة: أن ما يدعيه المشتري هو ما يدعيه على الشفيع فلا يحكم له بأكثر من دعواه.