المطلب الثاني إذا كان الشفيع غير مليء
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا أتى بكفيل.
٢ - إذا لم يأت بكفيل.
المسألة الأولى: إذا أتى الشفيع بكفيل مليء:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم التأجيل.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حكم التأجيل:
إذا أتى الشفيع بكفيل مليء جاز تأجيل الثمن المؤجل عليه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه جواز تأجيل الثمن المؤجل على الشفيع إذا أحضر كفيلاً مليئًا: أن التأجيل حق من حقوق الثمن ووصف من أوصافه، وقد ضمن حق المشتري بالكفيل فملك الشفيع بذلك حق التأجيل لانتفاء الضرر.
المسألة الثانية: إذا لم يأت الشفيع بكفيل مليء:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان حكم التأجيل.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حكم التأجيل:
إذا لم يأت الشفيع بكفيل مليء لم يملك حق التأجيل، فإن دفع الثمن حالاً وإلا بطلت شفعته.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه سقوط الشفعة إذا لم يكن الشفيع مليئاً ولم يأت بكفيل مليء: أن الشفعة لدفع الضرر عنه وتأجيل الثمن غير مضمون يضر المشتري والضرر لا يزال بالضرر.
стр. 2417
المبحث التاسع عشر الخلاف في الثمن
وفيه خمسة مطالب هي:
١ - الأمثلة.
٢ - إذا وجد بينة لأحدهما.
٣ - إذا وجد بينة لكل واحد منهما.
٤ - إذا لم يوجد بينة لواحد منهما.
٥ - شهادة البائع لأحدهما.
المطلب الأول الأمثلة
من أمثلة الخلاف في الثمن بين المشتري والشفيع ما يأتي:
١ - أن يدعي المشتري أن الثمن ألفين ويدعي الشفيع أنه ألف.
٢ - أن يدعي المشتري أن الثمن دولارات ويدعي الشفيع أنه ريالات.
٣ - أن يدعي المشتري أن الثمن جنيهات ذهبًا ويدعي الشفيع أنه ريالات فضة.
المطلب الثاني إذا وجد بينة لأحدهما
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
إذا وجد بينة لأحدهما عمل بها سواء كانت للشفيع أم للمشتري.
стр. 2418
المسألة الثانية: التوجيه.
وجه العمل بالبينة لأي واحد منهما: أن كلا منهما مدع فتقبل منه بينة.
المطلب الثالث إذا وجد بينة لكل واحد منهما
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - الأقوال.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
المسألة الأولى: بيان الأقوال:
إذا وجد بينة بقدر الثمن لكل واحد من المشتري والشفيع فقد اختلف فيمن تقدم بينته على أقوال:
القول الأول: تقدم بينة المشتري.
القول الثاني: تقدم بينة الشفيع.
القول الثالث: عدم الأخذ بأي منهما.
القول الرابع: تقديم إحدى البينتين بالقرعة.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها أربعة فروع هي:
الفرع الأول: توجيه القول الأول:
وجه تقديم بينة المشتري: بأنها تترجح بقبول قوله على قول الشفيع إذا لم يوجد بينة.
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه تقديم بينة الشفيع: بأنه منكر لا يدعيه المشتري والأصل براءة ذمته فتترجح بينته بهذا الأصل.
стр. 2419
الفرع الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بالتعارض: بأنه لا مرجح لإحدى البينتين على الأخرى فيتعارضان ويتساقطان.
الفرع الرابع: توجيه القول الرابع:
وجه القول بتقديم إحدى البينتين بالقرعة: بأنه لا مرجح لإحدى البينتين على الأخرى، فيرجع إلى القرعة؛ لأنها الوسيلة إلى التمييز بين المتشابهات والمبهمات.
المسألة الثالثة: الترجيح:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
الفرع الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو تقديم بينة المشتري.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح تقديم بينة المشتري ما يأتي:
١ - أن بينته له وعليه؛ لأنه سيحكم له بها على الشفيع، ويحكم بها عليه للبائع.
٢ - أن جانبه أقوى، بدليل تقديم قوله حين عدم البينات فتكون بينته أرجح.
المطلب الرابع إذا لم يوجد بينة لواحد منهما
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا لم يقم البائع بينة بقدر الثمن.
٢ - إذا أقام البائع بينة بقدر الثمن.
المسألة الأولى: إذا لم يقم البائع بينة:
وفيها فرعان هما:
١ - من يقبل قوله.
٢ - التوجيه.
стр. 2420
الفرع الأول: بيان من يقبل قوله:
إذا لم يقم البائع بينة فالقول قول المشتري.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه قبول قول المشتري بما يأتي:
١ - أن الشقص ملكه فلا ينتزع منه بغير ما يدعيه من غير رضاه بلا بينة.
٢ - أنه المباشر للعقد فيكون أعرف بالثمن.
٣ - أنه غير متهم بجر النفع إلى نفسه؛ لأنه سيدفع ما يدعيه إلى البائع فلا يستفيد منه شيئاً.
المسأة الثانية: إذا أقام البائع بينة:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كانت البينة بأكثر مما يدعيه المشتري.
٢ - إذا كانت البينة بأقل مما يدعيه المشتري.
الفرع الأول: إذا كانت البينة بأكثر مها يدعيه المشتري:
وفيه أمران هما:
١ - ما يأخذ به الشفيع.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: ما يأخذ به الشفيع:
إذا أقام البائع بينة بأكثر مما يدعيه المشتري أخذ الشفيع بما يدعيه المشتري دون ما أقام به البائع البينات.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه أخذ الشفيع بما يدعيه المشتري دون ما أقام به البائع البينة: أن ما يدعيه المشتري هو ما يدعيه على الشفيع فلا يحكم له بأكثر من دعواه.
стр. 2421
الفرع الثاني: إذا كانت البينة بأقل مما يدعيه المشتري:
وفيه أمران هما:
١ - ما يأخذ به الشفيع.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يأخذ به الشفيع:
إذا أقام البائع بينة على المشتري بأقل مما يدعيه على الشفيع أخذ الشفيع بما أثبته البائع.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه أخذ الشفيع بما أثبته البائع ولو كان أقل مما يدعيه المشتري بما يأتي:
١ - أن البينة أظهرت غلط المشتري أو كذبه أو نسيانه.
٢ - أن الشفيع يأخذ بالثمن الذي يلزم المشتري دفعه للبائع وهو ما أثبتته البينة دون ما يدعيه.
المطلب الخامس شهادة البائع لأحدهما
وفيه مسألتان هما:
١ - حكم الشهادة.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: حكم الشهادة:
شهادة البائع لا تقبل لواحد منهما سواء كانت للشفيع أم للمشتري.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
١ - توجيه عدم قبولها للشفيع.
٢ - توجيه عدم قبولها للمشتري.
стр. 2422
الفرع الأول: توجيه عدم قبول شهادة البائع للشفيع:
وجه ذلك: أن البائع متهم بتقليل الثمن خوفاً من الدرك عليه وهو الرجوع عليه بالثمن فهو بذلك يرفع عن نفسه ضرراً.
الفرع الثاني: توجيه عدم قبول شهادة البائع للمشتري:
وجه ذلك: أنه متهم بتكثير الثمن لأنه سيرجع إليه، فهو بذلك يجر لنفسه نفعًا.
стр. 2423
المبحث العشرون الشفعة بإقرار المالك بالبيع
وفيه ثلاثة مطالب هي:
١ - مثاله.
٢ - الشفعة به.
٣ - تحديد الثمن.
المطلب الأول الأمثلة
من أمثلة إقرار المالك بالبيع وإنكار المدعي عليه ما يأتي:
١ - أن يقيم المالك دعوى على آخر بأنه اشترى منه الشقص وينكر المدعي عليه.
٢ - أن يتحدث المالك: بأنه باع نصيبه على فلان وينكر المدعي عليه.
٣ - أن يقول المالك لشريكه: إنه باع نصيبه ولا يسمى مشتريًا.
المطلب الثاني الشفعة
وفيه مسألتان هما:
١ - ثبوت الشفعة.
٢ - التوجيه.
السالة الأولى: ثبوت الشفعة:
إذا أقر المالك بالبيع ثبتت الشفعة لشريكه عليه. ولو أنكر المدعي عليه أو لم يظهر في الصورة.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه ثبوت الشفعة بإقرار المالك بالبيع: أن البيع هو سبب ثبوت الشفعة وقد ثبت بالإقرار فتثبت الشفعة تبعاً لثبوته.
стр. 2424
المطلب الثالث تحديد الثمن
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا وجد بينة بالثمن.
٢ - إذا لم يوجد بينة.
المسألة الأولى: إذا وجد بينة:
إذا وجد بينة عمل بها سواء كانت للبائع أم للشفيع.
المسألة الثانية: إذا لم يوجد بينة أو تعارضت:
إذا لم يوجد بينة أو تعارضت البينات كان الحكم كما تقدم في الخلاف بين المشتري والشفيع.
стр. 2425
المبحث الحادي والعشرون في عهدة الشفيع وعهدة المشتري
وفيه ثلاثة مطالب هي:
١ - معنى العهدة.
٢ - عهدة الشفيع.
٣ - عهدة المشتري.
المطلب الأول معنى العهدة
العهدة: هي المسؤولية والالتزام والتبعة.
المطلب الثاني عهدة الشفيع
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان المسؤول عن عهدة الشفيع.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان مسؤولية الشفيع:
مسؤولية الشفيع على من يأخذ المبيع منه، سواء كان المشتري الأول، أم الثاني، أم الثالث، أم غيرها.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه كون عهدة الشفيع على من أخذ المبيع منه: أن تعامل الشفيع معه دون من قبله فلا سبيل له عليهم.
المطلب الثالث عهدة المشتري
وفيه مسألتان هما:
стр. 2426
١ - بيان من يتحمل السؤولية.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان من يتحمل المسؤولية:
مسؤولية من أخذت منه العين على من باع عليه، سواء كان البائع الأول، أم الثاني، أم الثالث، أم غيرهم.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه كون مسؤولية كل واحد على من باع عليه، أن تعامل كل واحد مع من باع عليه دون غيره.
стр. 2427
الموضوع الخامس والعشرون الوديعة
وفيه ثمانية عشر مبحثاً:
[١] معنى الوديعة.
[٢] تكييفها.
[٣] صفتها.
[٤] حكمها.
[٥] حرز الوديعة.
[٦] ضمان الوديعة.
[٧] دفع الوديع الوديعة إلى من يحفظ ماله.
[٨] دفع الوديع الوديعة إلى من يحفظ مال ربها.
[٩] دفع الوديع الوديعة إلى الأجنبي.
[١٠] دفع الوديعة إلى الحاكم.
[١١] رد الوديعة إلى ربها للخوف والسفر.
[١٢] السفر بالوديعة.
[١٣] الخلاف بين الوديع والمودع.
[١٤] الخلاف بين الوديع وورثة المودع.
[١٥] الخلاف بين المودع وورثة الوديع.
[١٦] رد نصيب بعض المودعين.
[١٧] مطالبة الأمين لغاصب الأمانة.
[١٨] ضمان الوديعة.
стр. 2428
المبحث الأول معنى الوديعة
وفيه خمسة مطالب هي:
١ - معنى الوديعة.
٢ - معنى المودع بكسر الدال.
٣ - معنى المودع بفتح الدال.
٤ - معنى الإيداع.
٥ - معنى الاستيداع.
المطلب الأول معنى الوديعة
وفيه مسألتان هما:
١ - معنى الوديعة في اللغة.
٢ - معنى الوديعة في الاصطلاح.
المسألة الأولى: معنى الوديعة في اللغة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - الاشتقاق.
الفرع الأول: بيان المعنى:
الوديعة: فعيلة بمعنى مفعولة وهي في اللغة المتروكة.
الفرع الثاني: الاشتقاق:
اشتقاق الوديعة من الودع - بفتح الواو وإسكان الدال - وهو الترك؛ لأنها متروكة عند الأمين، وقيل: من الدعة وهي الراحة والسكون؛ لأنها ساكنة مريّحة من الاستعمال.
стр. 2429
المسألة الثانية: معنى الوديعة في الاصطلاح:
الوديعة في الاصطلاح: اسم للمال المودع عند الغير للحفظ بلا عوض.
ويطلق عليها الأمانة.
المطلب الثاني معنى المودع بكسر الدال
المودع بكسر الدال: صاحب الوديعة، وهو من يجعل ماله عند غيره ليحفظه له.
المطلب الثالث معنى المودع بفتح الدال
المودع بفتح الدال من يجعل عنده المال ليحفظه بلا عوض.
المطلب الرابع معنى الإيداع
وفيه مسألتان:
١ - بيان المعنى.
٢ - التكييف.
المسألة الأولى: بيان المعنى:
الإيداع: جعل المال عند الغير للحفظ بلا عوض.
المسألة الفانية: التكييف:
الإيداع: توكيل الغير في الحفظ بلا عوض.
стр. 2430
المطلب الخامس معنى الاستيداع
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - التكييف.
المسألة الأولى: بيان المعنى:
الاستيداع: قبول المال لحفظه بلا عوض.
المسألة الثانية: التكييف:
الاستيداع توكل في حفظ المال بلا عوض.
стр. 2431
المبحث الثاني صيغ الوديعة
وفيه مطلبان هما:
١ - بيان الصيغ.
٢ - التوجيه.
المطلب الأول بيان الصيغ
ليس للوديعة صيغ محددة فتنعقد بكل ما يدل عليها، ومن ذلك ما يأتي:
١ - أن يقول المودع للوديع: خذ هذا المال وديعة فيأخذه.
٢ - أن يقول المودع للوديع: إجعل هذا المال عندك وديعة فيأخذه.
٣ - أن يقول المودع للوديع: احفظ هذا المال عندك فيأخذه.
المطلب الثاني التوجيه
وجه صحة الوديعة بكل ما يدل عليها: أنه لم يرد لها ألفاظ محددة في الشرع فيرجع فيها إلى كل ما يدل عليها عرفاً؛ لأن كل ما لم يرد له تحديد في الشرع يرجع فيه إلى العرف.
стр. 2432
المبحث الرابع (*) حكم الوديعة
وفيه مطلبان هما:
١ - حكمها التكليفي.
٢ - حكمها الوضعي.
المطلب الأول حكم الوديعة التكليفي
وفيه مسألتان هما:
١ - حكمها بالنسبة للمودع.
٢ - حكمها بالنسحة للوديع.
المسألة الأولى: حكم الوديعة بالنسبة للمودع:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيانه الحكم:
الأصل في الإيداع بالنسبة للمودع الإباحة فلا يكره.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه إباحة الإيداع بالنسبة للمودع ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآيتين: أن الأداء فرع عن الإيداع، فالأمر بالأداء يدل على سبق الإيداع.
стр. 2433
٣ - حديث: (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) (١).
٤ - الإجماع فلم يزل الناس في كل عصر ومصر يودعون من غير نكير.
٥ - حاجة الناس إليها، فليس كل الناس يحفظ ماله بنفسه فيحتاج إلى من يحفظه له.
المسألة الثانية: حكم الوديعة التكليفي بالنسبة للوديع:
وفيها فرعان هما:
١ - حكمها بالنسبة لمن يقدر عليها ويثق من نفسه أن يؤديها.
٢ - حكمها بالنسبة لمن لا يقدر على حفظها ولا يثق من نفسه أن يؤديها.
الفرع الأول: حكمها بالنسبة لمن يقدر على حفظها ويثق من نفسه:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
حكم قبول الوديعة بالنسبة لمن يقدر عليها ويثق من نفسه أن يؤديها: الاستحباب.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه عدم الوجوب.
٢ - توجيه الاستحباب.
الجانب الأول: توجيه عدم الوجوب:
وجه عدم وجوب قبول الوديعة: أنه تبرع والتبرع لا يجب.
стр. 2434
الجانب الثاني: توجيه الاستحباب:
وجه استحباب قبول الوديعة ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١)
٢ - قوله ﷺ : (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) (٢).
٣ - قوله ﷺ : (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته) (٣).
الفرع الثاني: حكم قبول الوديعة بالنسبة لمن لا يقدر عليها:
وفيه أمران هما:
١ - إذا علم ربها.
٢ - إذا لم يعلم ربها.
الأمر الأول: إذا علم ربها:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا علم رب الوديعة أن الوديع لا يقدر على حفظها جاز للوديع قبولها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز قبول الوديعة بالنسبة لمن لا يثق من نفسه عليها إذا علم ربها: أن حفظها لمصلحة صاحبها فإذا أودعها مع علمه بأن حفظها غير متحقق فقد أسقط حقه فجاز قبولها.
الأمر الثاني: إذا لم يعلم ربها:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 2435
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا لم يعلم المودع بأن الوديع غير قادر على حفظ الوديعة لم يجز للوديع قبولها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز قبول الوديعة إذا لم يثق الوديع من نفسه عليها ولم يعلم صاحبها: أن في قبولها والحال ما ذكر تعريضاً لها للتلف وتغريراً بصاحبها وذلك لا يجوز.
المطلب الثاني حكم الوديعة الوضعي
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
الحكم الوضعي للوديعة الجواز، فيجوز لكل من المودع والوديع فسخها متى شاء.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
١ - توجيه الحكم بالنسبة للمودع.
٢ - توجيه الحكم بالنسبة للوديع.
الفرع الأول: توجيه الحكم بالنسبة للمودع:
وجه كون الوديعة جائزة بالنسبة للمودع. أنها توكيل في الحفظ فيجوز الرجوع فيها كالوكالة.
الفرع الثاني: توجيه الحكم بالنسبة للوديع:
وجه كون الوديعة جائزة بالنسبة للوديع: أنها تبرع بالحفظ فيجوز الرجوع فيها كالوكالة.
стр. 2436
المبحث الخامس حرز الوديعة
قال المؤلف ﵀: "ويلزمه حفظها في حرز مثلها، فإن عينه صاحبها فأحرزها بدونه ضمن وبمثله أو أحرز فلا".
الكلام في هذا البحث في مطلبين هما:
١ - معنى الحرز.
٢ - ما تحفظ الوديعة به.
المطلب الأول معنى الحرز
وفيه مسألتان هما:
١ - معنى الحرز.
٢ - أمثلته.
المسألة الأولى: معنى الحرز:
الحرز: هو ما تحفظ فيه الأشياء وتصان فيه عن الضياع، وهو يختلف باختلاف الأموال والبلدان والأحوال ويختلف باختلاف السلطان قوة وضعفاً، وجوراً وعدلاً.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة الحرز ما يأتي:
١ - الصناديق القوية المغلقة بالأغلاق الوثيقة، وهذا للنقود والمجوهرات من الذهب والفضة وغيرها.
٢ - البيوت للفرش والأسرة والدواليب ونحوها.
стр. 2437
٣ - الغرف للأواني، والأجهزة ونحوها.
٤ - الأحواش والحضائر للمواشي كل شيء بحسبه.
٥ - أحواش البيوت للسيارات والدراجات النارية وغيرها.
المطلب الثاني ما تحفظ فيه
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان ما تحفظ فيه.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان ما تحفظ فيه:
يختلف ما تحفظ فيه الوديعة باختلافها كما تقدم في الأمثلة فالنقود والمجوهرات والأشياء الثمينة تحفظ في الصناديق التجورية القوية الثقيلة المغلقة بالأقفال الوثيقة الأمينة، والأواني في الغرف وراء الأبواب المغلقة. والإبل في الأحواش القوية المنيعة. والأغنام في الحضائر والشبوك. والسيارات في القراشات وأحواش البيوت المغلقة.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه اختلاف الحرز باختلاف الأموال: أنه لم يرد لما تحفظ فيه تحديد في الشرع فيرجع إلى ما تحفظ فيه عرفاً، وهي في العرف تختلف فيحفظ كل نوع بما جرت العادة بحفظه فيه.
стр. 2438
المبحث السادس ضمان الوديعة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "إذا تلفت من بين ماله ولم يتعد ولم يفرط لم يضمن. وقال: فإن عينه صاحبها فأحرزها بدونه ضمن، وبمثله أو أحرز فلا. وإن قطع العلف عن الدابة بغير قول صاحبها ضمن، وإن عين جيبه فتركها في كمه أو يده ضمن وعكسه بعكسه، وإن دفعها إلى من يحفظ ماله أو مال ربها لم يضمن وعكسه الأجنبي والحاكم، ولا يطالبان إن جهلا".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين:
١ - إذا تلفت بتعد أو تفريط.
٢ - إذا تلفت من غير تعد ولا تفريط.
المطلب الأول إذا تلفت بتعد أو تفريط
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - ضابط التعدي والتفريط.
٢ - أمثلة التعدي والتفريط.
٣ - الضمان.
المسألة الأولى: ضابط التعدي والتفريط:
وفيها فرعان هما:
١ - ضابط التعدي.
٢ - ضابط التفريط.
الفرع الأول: فضابط التعدي:
التعدي فعل ما لا يجوز كما سيأتي في الأمثلة.
стр. 2439
الفرع الثاني: ضابط التفريط:
التفريط ترك ما يجب كما سيأتي في الأمثلة.
المسألة الثانية: أمثلة التعدي والتفريط:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة التعدي.
٢ - أمثلة التفريط.
الفرع الأول: أمثلة التعدي:
من أمثلة التعدي ما يأتي:
١ - ركوب الدابة لغير مصلحتها.
٢ - ركوب السيارة لغير مصلحتها.
٣ - لبس الثوب أو العباءة أو نحوها.
٤ - إخراج الوديعة من الحرز.
٥ - كسر الختم.
٦ - خلط الوديعة بغيرها.
الفرع الثاني: أمثلة التفريط:
من أمثلة التفريط في الوديعة ما يأتي:
١ - قطع العلف والماء عن الدابة.
٢ - جعلها في أقل مما عينه صاحبها ومن ذلك ما يأتي:
(أ) عين جيبه فحفظهما في كمه.
(ب) عين جيبه فأمسكها في يده.
(جـ) عين البيت فحفظها في الدكان.
(د) عين الصندوق فحفظها خارجه.
٣ - جعلها في أدنى من حرزها، ومن ذلك ما يأتي:
(أ) حفظ النقود والمجوهرات خارج الصندوق أو في صندوق ردئ.
(ب) ترك السيارة في الشارع والعرف أن تحفظ في البيوت.
стр. 2440
(ج) ترك البهائم خارج أحواشها.
(د) ترك البضائع خارج الدكان.
المسألة الثالثة: الضمان:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان حكم الضمان.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان حكم الضمان:
إذا تلفت الوديعة بتعد أو تفريط من الوديع لزمه ضمانها.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه ضمان الوديعة إذا تلفت بالتعدي أو التفريط: أن التعدي والتفريط غير مأذون فيهما فيلزم بهما الضمان؛ لأن كل إتلاف غير مأذون فيه يلزم به الضمان.
المطلب الثاني إذا تلفت من غير تعد ولا تفريط
وفيه مسألتان هما:
١ - أمثلة التلف من غير تعد ولا تفريط.
٢ - الضمان.
المسألة الأولى: الأمثلة.
من أمثلة التلف من غير تعد ولا تفريط ما يأتي:
١ - أن يحترق السوق فتحترق ضمن ما احترق.
٢ - أن يحصل سطو على البلد فتذهب ضمن ما ذهب.
٣ - أن تهجم السباع على الماشية فتفترسها رغم مقاومة الوديع.
٤ - أن تسرق البضاعة من الدكان رغم إغلاقه بما جرت العادة بإغلاقه به.
٥ - أن يعين المودع حرزاً فيحفظها الوديع في أحرز منه، كأن يعين كمه أو يده فيحفظها في جيبه أو يعين دولاب الملابس فيحفظها في الصندوق التجوري.
стр. 2441
المسألة الثانية: الضمان:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم.
إذا تلفت الوديعة من غير تعد ولا تفريط فلا ضمان.
الفرع الثاني: التوجيه.
وجه عدم ضمان الوديع إذا تلفت الوديعة من غير تعد ولا تفريط ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ (١). وذلك أن الوديع محسن، وقد نفى الله السبيل عن المحسنين فلا يكون عليه ضمان؛ لأنه لو ضمن لكان عليه سبيل.
٢ - حديث: (ليس على المودع ضمان) (٢).
٣ - أن الوديع قبض الوديعة لحظ صاحبها متبرعاً فلو لزمه الضمان لامتنع الناس من الودائع مع دعاء الحاجة إليه.
стр. 2442
المبحث السابع دفع الوديع الوديعة إلى من يحفظ ماله
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وإن دفعها إلى من يحفظ ماله أو مال ربها لم يضمن وعكسه الأجنبي والحاكم".
الكلام وهذا المبحث في مطلبين هما:
١ - أمثلة من يحفظ ماله.
٢ - حكم الدفع.
المطلب الأول الأمثلة
من أمثلة الذين يحفظون مال الوديع ما يأتي:
١ - زوجته.
٢ - ولده.
٣ - غلمانه وخدمه.
٤ - وكيله.
المطلب الثاني حكم الدفع
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا نهاه المودع.
المسألة الأولى: إذا نهاه:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان حكم الدفع.
الفرع الأول: حكم الدفع:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 2443
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا نهى المودع الوديع عن تسليم الوديعة لغيره لم يجز له دفعها إلى من يحفظ ماله.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز دفع الوديع الوديعة إلى من يحفظ ماله إذا نهاه المودع عن ذلك: أن المودع قد لا يثق بهم فلا تجوز مخالفته، كما لو أمره بحرز فحفظ الوديعة في أقل منه.
الفرع الثاني: الضمان:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا تلفت الوديعة تحت يد من يحفظ مال الوديع وقد نهاه المودع عن تسليمها لهم لزمه الضمان.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وجوب الضمان على الوديع إذا تلفت الوديعة تحت يد من يحفظ ماله وقد نهاه المودع عن تسليمها لهم: أنه متعد لمخالفته لأمر المودع كما لو أمره بحرز فحفظها في أقل منه.
المسألة الثانية: إذا لم ينهه:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم الدفع.
٢ - الضمان.
الفرع الأول: حكم الدفع:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 2444
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا لم ينه المودع الوديع عن دفع الوديعة إلى غيره جاز له أن يدفعها إلى من يحفظ ماله ممن تقدم ذكرهم.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز دفع الوديع الوديعة إلى من يحفظ ماله إذا لم ينه عنه: أن من يحفظ ماله بمنزلته فيجوز أنه يوليهم حفظها كما يحفظها بنفسه.
الفرع الثاني: الضمان:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا تلفت الوديعة تحت يد من يحفظ مال الوديع، وكان المودع لم ينهه عن تسليمها لهم فلا ضمان عليه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم لزوم الضمان للوديع إذا تلفت الوديعة تحت يد من يحفظ ماله إذا لم ينه عن تسليمها لهم ما يأتي:
١ - أنهم بمنزلته فكما لا يلزمه الضمان إذا تلفت تحت يده هو لا يلزمه الضمان إذا تلفت تحت يد من يحفظ ماله.
٢ - أن عدم نهي المودع للوديع عن تسليم الوديعة لن يحفظ ماله يعتبر إذناً ضمنياً بتسليمها لهم، والإذن ينافي الضمان.
стр. 2445
المبحث الثامن دفع الوديع الوديعة إلى من يحفظ مال ربها
وفيه مطلبان هما:
١ - أمثلة من يحفظ مال ربها.
٢ - حكم الدفع.
المطلب الأول الأمثلة
من أمثلة من يحفظ مال رب الوديعة ما يأتي.
١ - زوجته.
٢ - أولاده.
٣ - غلمانه وعبيده.
٤ - وكيله في حفظ ماله.
المطلب الثاني حكم الدفع
الكلام في هذا المطلب كالكلام في مطلب من يحفظ مال الوديع المتقدم تفصيله.
стр. 2446
المبحث التاسع دفع الوديع الوديعة لأجنبي
تقدم قول المؤلف: "وإن دفعها إلى من يحفظ ماله أو مال ربها لم يضمن، وعكسه الأجنبي والحاكم ولا يضمنان إن جهلا".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - المراد بالأجنبي.
٢ - حكم الدفع.
المطلب الأول المراد بالأجنبي
المراد بالأجنبي ما عدا من تقدم ذكرهم ممن يحفظ مال الوديع أو مال رب الوديعة.
المطلب الثاني حكم الدفع
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا أذن المودع فيه.
٢ - إذا لم يأذن فيه.
المسألة الأولى: إذا أذن المودع بالدفع للأجنبي:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم الدفع.
٢ - الضمان.
الفرع الأول: حكم الدفع:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا أذن المودع بدفع الوديعة للأجنبي جاز للوديع أن يدفعها إلى أجنبي أمين.
стр. 2447
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز الدفع إلى الأجنبي إذا أذن فيه المودع: أن المنع من الدفع إلى الأجنبي من حق المودع فإذا أذن فيه جاز.
الفرع الثاني: الضمان:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا دفع الوديع الوديعة إلى أجنبي أمين بإذن المودع فلا ضمان عليه وأخذ الأجنبي حكمه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم الضمان على الوديع إذا دفع الوديعة إلى أجنبي أمين بإذن المودع: أنه قد أذن له في هذا الدفع والإذن ينافي الضمان.
المسألة الثانية: إذا لم يأذن المودع بدفع الوديعة للأجنبي:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم الدفع.
٢ - الضمان.
الفرع الأول: حكم الدفع:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا لم يأذن المودع بدفع الوديعة إلى الأجنبي لم يجز دفعها إليه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز دفِع الوديعة إلى الأجنبي إذا لم يأذن به المودع: أنه مخالفة لأمر المودع فيكون تعديًا فلا يجوز.
стр. 2448
الفرع الثاني: الضمان:
وفيه أمران هما:
١ - ضمان الوديع.
٢ - ضمان الأجنبي.
الأمر الأول: ضمان الوديع:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا دفع الوديع الوديعة إلى الأجنبي من غير إذن المودع لزمه الضمان.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه لزوم الضمان للوديع إذا دفع الوديعة إلى أجنبي من غير إذن المودع: أنه متعد بدفعها إليه والتعدي يوجب الضمان.
الأمر الثاتي: ضمان الأجنبي:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان لا يعلم.
٢ - إذا كان يعلم.
الجانب الأول: إذا كان لا يعلم:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كان الأجنبي لا يعلم أن ما سلمه إياه الوديع وديعة لم يلزمه الضمان.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم لزوم الضمان للأجنبي إذا لم يعلم أن ما تسلمه وديعة: أنه معذور بالجهل؛ لأن الأصل أن ما بيد الشخص ملكه، وقد قبض الوديعة على أنه لا ضمان عليه.
стр. 2449
الجانب الثاني: إذا كان الأجنبي يعلم أنها وديعة وأنه غير مأذون بتسليمه إياها:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم الضمان.
٢ - توجيه المطالبة إليه.
الجزء الأول: حكم الضمان:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا كان الأجنبي يعلم أن ما تسلمه وديعة وأنه غير مأذون له في استلامها لزمه الضمان كالوديع.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه لزوم الضمان للأجنبي إذا كان يعلم أن ما تسلمه وديعة وأنه غير مأذون له بتسلمها: أنه متعد باستلامها والتعدي يوجب الضمان فيلزمه.
الجزء الثاني: توجيه المطالبة إليه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه الطالبة.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: توجيه المطالبة:
إذا كان الأجنبي يعلم أن ما استلمه وديعة وأنه غير مأذون له في استلامها جاز للمودع الأول مطالبته بالضمان.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه توجه المطالبة للأجنبي بالضمان: أنه متعد وقد تلفت الوديعة تحت يده فتتوجه الطالبة بها إليه.
стр. 2450
المبحث العاشر دفع الوديعة إلى الحاكم
قال المؤلف ﵀: "وإن حدث خوف أو سفر ردها على ربها، فإن غاب حملها معه إن كان أحرز وإلا أودعها ثقة".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين:
١ - بيان المراد بالحاكم.
٢ - دفع الوديعة إليه.
المطلب الأول بيان المراد بالحاكم
المراد بالحاكم: قاضى البلد الذي فيه الوديعة.
المطلب الثاني دفع الوديعة إليه
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا أذن له المودع.
٢ - إذا لم يأذن له المودع.
المسألة الأولى: دفع الوديع الوديعة إلى الحاكم إذا أذن له المودع فيه:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم الدفع.
٢ - الضمان.
الفرع الأول: حكم الدفع.
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا أذن المودع للوديع بدفع الوديعة إلى الحاكم جاز دفعها إليه.
стр. 2451
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز دفع الوديعة إلى الحاكم إذا أذن المودع بذلك: أن المنع من الدفع إليه من حق المودع فإذا أذن فيه جاز؛ لأنه محض حقه.
الفرع الثاني: الضمان:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا أذن المودع بدفع الوديعة إلى الحاكم فلا ضمان على الوديع بدفعها إليه ويأخذ الحاكم حكمه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم الضمان على الوديع إذا دفع الوديعة إلى الحاكم بإذن المودع: أنه قد أذن له في الدفع إليه والإذن ينافي الضمان.
المسألة الثانية: إذا لم يأذنه المودع بالدفع إلى الحاكم:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم الدفع.
٢ - الضمان.
الفرع الأولى: حكم الدفع:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا لم يأذن المودع بدفع الوديعة إلى الحاكم لم يجز دفعها إليه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز دفع الوديعة إلى الحاكم إذا لم يأذن المودع فيه: أنه مخالفة لأمر المودع فيكون تعديًا والتعدي لا يجوز.
стр. 2452
الفرع الثاني: الضمان:
وفيه أمران هما:
١ - ضمان الوديع.
٢ - ضمان الحاكم.
الأمر الأول: ضمان الوديع:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا دفع الوديع الوديعة إلى الحاكم بغير إذن المودع لزمه الضمان.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه لزوم الضمان للوديع إذا دفع الوديعة إلى الحاكم بغير إذن المودع: أنه متعد بدفعها إليه، والتعدي يوجب الضمان.
الأمر الثاني: ضمان الحاكم:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان لا يعلم أنها وديعة.
٢ - إذا كان يعلم أنها وديعة.
الجانب الأول: إذا كان لا يعلم أنها وديعة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كان الحاكم لا يعلم أن ما استلمه من الوديع وديعة فلا ضمان عليه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم لزوم الضمان للحاكم إذا لم يعلم أن ما استلمه وديعة أنه معذور، وقد قبض الوديعة على أنه لا ضمان عليه.
стр. 2453
الجانب الثاني: إذا كان الحاكم يعلم أن ما استلمه وديعة وأنه غير مأذون له في استلامها:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم الضمان.
٢ - توجيه المطالبة بالضمان إليه.
الجزء الأول: حكم الضمان:
وفيه جزئيتان:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا كان الحاكم يعلم أن ما استلمه وديعة وأنه غير مأذون له فيها لزمه الضمان كالوديع.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه لزوم الضمان للحاكم إذا كان يعلم أن ما استلمه وديعة وأنه غير مأذون له فيها: أنه متعد باستلامها والتعدي يوجب الضمان فلزمه.
الجزء الثاني: توجيه المطالبة بالضمان:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجه المطالبة.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: توجيه المطالبة:
إذا كان الحاكم يعلم أن ما استلمه وديعة غير مأذون له في استلامها جاز للمودع الأول أن يطالبه بالضمان.
الجزئية الثاثية: التوجيه:
وجه توجه المطالبة إلى الحاكم بالضمان: أنه متعد وقد تلفت الوديعة تحت يده فتتوجه المطالبة إليه.
стр. 2454
المبحث الحادي عشر رد الوديعة إلى ربها للخوف أو السفر
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وإن حدث خوف أو سفر ردها على ربها، فإن غاب حملها معه إن كان أحرز لها وإلا أودعها ثقة".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين:
١ - حكم الرد.
٢ - الضمان.
المطلب الأول حكم الرد
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: حكم الرد.
إذا أراد الوديع سفراً أو حدث في البلد خوف وجب رد الوديعة إلى صاحبها.
المسألة الثانية: التوجيه.
وجه وجوب رد الوديعة إلى صاحبها عند السفر أو حدوث الخوف: أن تركها عند الوديع يعرضها للخطر، وتعريضها للخطر لا يجوز فيجب ردها.
стр. 2455
المطلب الثاني الضمان
وفيه مسألتان هما:
١ - حكم الضمان.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: حكم الضمان.
إذا لم يرد الوديع الوديعة إلى ربها حين السفر أو الخوف فتلفت لزمه الضمان.
المسألة الثانية: التوجيه.
وجه لزوم الضمان للوديع إذا لم يرد الوديعة إلى ربها حين الخوف أو السفر: أنه مفرط والتفريط يوجب الضمان.