المبحث السادس عشر رد نصيب بعض المودعين
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وإن طلب أحد المودعين نصيبه من مكيل أو موزون ينقسم أخذه".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - إذا أذن الشريك.
٢ - إذا لم يأذن الشريك.
المطلب الأول إذا أذن الشريك بإعطاء شريكه نصيبه
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
إذا أذن الشريك بإعطاء شريكه نصيبه جاز.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه جواز إعطاء الشريك نصيبه من الوديعة إذا أذن شريكه: أن الحق لا يخرج عنهما فإذا أذن أحدهما للآخر انتفى المانع فجاز لمن أراد نصيبه أن يعطى نصيبه.
стр. 2487
المطلب الثاني إذا لم يأذن الشريك
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا لم يكن بالقسمة ضرر.
٢ - إذا كان بالقسمة ضرر.
المسألة الأولى: إذا لم يكن بالقسمة ضرر:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا طلب أحد الشريكين في الوديعة نصيبه منها ولم يكن بإعطائه نصيبه ضرر جاز إعطاؤه إياه ولو لم يستأذن شريكه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه جواز إعطاء أحد الشريكين نصيبه من الوديعة إذا لم يكن بذلك ضرر على شريكه: أنه لا يأخذ إلا حقه ولا ضرر على أحد في أخذه فجاز له أخذه؛ لوجود المقتضى وانتفاء المانع.
المسألة الثانية: إذا كان بالقسمة ضرر:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة وجود الضرر بالقسمة.
٢ - حكم إعطاء الشريك نصيبه.
стр. 2488
الفرع الأول: أمثلة وجود الضرر بالقسمة:
من أمثلة وجود الضرر بالقسمة ما يأتي:
١ - أن تكون الوديعة قطعًا من الذهب غير متساوية الوزن.
٢ - أن تكون الوديعة قطعًا من الذهب المخلوط بخلط غير متساوي.
الفرع الثاني: حكم إعطاء الشريك نصيبه:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا ترتب على إعطاء الشريك نصبه ضرر لم يعط نصيبه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم إعطاء الشريك نصيبه إذا ترتب عليه ضرر: أن الضرر لا يجوز لحديث: (لا ضرر في الإسلام) (١).
стр. 2489
المبحث السابع عشر مطالبة الأمين لغاصب الأمانة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وللمستودع والضارب والمرتهن والمستأجر مطالبة غاصب العين".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - بيان المراد بالأمين.
٢ - حقه في المطالبة.
المطلب الأول بيان المراد بالأمين
المراد بالأمين من يأتي:
١ - الوديع.
٢ - المستأجر.
٣ - المضارب.
٤ - المرتهن.
٥ - المستعير.
المطلب الثاني حق الأمين في مطالبة غاصب العين
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا كان صاحب العين يعلم الغصب.
٢ - إذا كان صاحب العين لا يعلم الغصب.
المسألة الأولى: إذا كان صاحب العين يعلم الغضب:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم المطالبة.
٢ - التوجيه.
стр. 2490
الفرع الأول: بيان حكم المطالبة:
إذا كان صاحب العين يعلم الغصب لم يلزم من بيده العين أن يطالب الغاصب.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم وجوب مطالبة الغاصب على من بيده العين ما يأتي:
١ - أنه إذا كان صاحب العين يعلم الغصب كان هو المسؤول عن العين ولم يجز لمن في يده العين الاقتيات عليه.
٢ - أنه لا مصلحة له في المطالبة ولا ضرر عليه في تركها.
٣ - أنه يحتمل أن صاحب العين راض باستيلاء الغاصب على العين، وذلك من حقه فلا يتعدى عليه.
المسألة الثانية: إذا لم يكن صاحب العين عالمًا بالغصب:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم المطالبة.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حكم المطالبة:
إذا لم يكن صاحب العين عالمًا بالغصب وجب على من هي في يده أن يطالب غاصبها.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه وجوب مطالبة الغاصب على من بيده العين إذا لم يعلم صاحبها بالغصب: أنه هو المسؤول عنها ومأمور بالمحافظة عليها، ومطالبة غاصبها من المحافظة عليها، وترك مطالبته تفريط وإهمال في حفظها.
стр. 2491
المبحث الثامن عشر ضمان الوديعة
ضمان الوديعة مر في مواضعه ومنها ما يأتي:
١ - التعدي.
٢ - التفريط.
٣ - التأخر في الرد بعد طلبه مع إمكانه.
٤ - إذا ثبتت بينة أو إقرار بعد الجحود.
٥ - ترك المطالبة بها مع تعينها.
стр. 2492
الموضوع السادس والعشرون إحياء الموات
وفيه خمسة عشر مبحثًا:
[١] معنى الموات.
[٢] معنى إحياء الموات.
[٣] حكم إحياء الموات.
[٤] ملك الأرض بالإحياء.
[٥] من يعتبر منه الإحياء.
[٦] اعتبار إذن الإمام بالإحياء.
[٧] ما لا يملك بالإحياء.
[٨] إحياء ما قرب من العامر.
[٩] ما يحصل به الإحياء.
[١٠] حريم البئر.
[١١] إقطاع الإمام للمباحات.
[١٢] وضع اليد على الأرض.
[١٣] الفصل في تنازع المباح.
[١٤] الفصل في تنازع الماء المباح.
[١٥] حمى المراعي.
стр. 2493
المبحث الأول معنى الموات
وفيه مطلبان هما:
١ - تعريف الموات لغة.
تعريف الموات اصطلاحًا.
المطلب الأول تعريف الموات لغة
وفيه مسألتان هما:
١ - التعريف.
٢ - الاشتقاق.
المسألة الأولى: التعريف:
الموات في اللغة: ما لا روح فيه، والأرض التي لا مالك لها.
وقيل: الأرض التي لا مالك لها ولا ماء فيها، ولا عمارة ولا ينتفع بها.
وقيل: هي الأرض الخراب الدارسة.
المسألة الثانية: الاشتقاق:
اشتقاق الموات من الموت، وهو عدم الحياة، شبه تعطيلها بالموت وعمارتها بالحياة.
المطلب الثاني تعريف الموات اصطلاحًا
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وهي الأرض المنفكة عن الاختصاص وملك معصوم".
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
стр. 2494
١ - التعريف.
٢ - بيان معاني كلمات التعريف وما يخرج بها.
المسألة الأولى: التعريف:
الموات اصطلاحًا كما قال المؤلف: "الأرض المنفكة عن الاختصاص وملك معصوم".
المسألة الثانية: معاني الكلمات وما يخرج بها:
وفيها فرعان هما:
١ - كلمة (المنفكة عن الاختصاص).
٢ - كلمة (وملك معصوم).
الفرع الأول: كلمة (المنفكة عن الاختصاص):
وفيها ثلاثة أمور هي:
١ - معنى الانفكاك عن الاختصاص.
٢ - معنى الاختصاص.
٣ - ما يخرج بها.
الأمر الأول: معنى الانفكاك عن الاختصاص:
الانفكاك عن الاختصاص: هو الخلو والسلامة من تعلق أي حق.
الأمر الثاني: معنى الاختصاص:
الاختصاص بالشيء الأحقية به والأولوية فيه من غير ملك لعينه.
الأمر الثالث: ما يخرج بكلمة (الانفكاك عن الاختصاص):
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيه الخروج.
стр. 2495
الجانب الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بكلمة (المنفكة عن الاختصاص) الأرض المختصة بشخص أو جهة.
الجانب الثاني: الأمثلة:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة الاختصاص بشخص.
٢ - أمثلة الاختصاص بجهة.
الجزء الأول: أمثلة الاختصاص بشخص:
من أمثلة الاختصاص بشخص: الاقطاع الشخصي قبل الإحياء.
الجزء الثاني: أمثلة الاختصاص بجهة:
من أمثلة الاختصاص بجهة ما يأتي:
١ - أماكن التدريب، ومستودعات المعدات والأسلحة.
٢ - مواقع الجنود ومساكنهم المؤقتة.
٣ - المراعي والطرق والأفنية والمسايل والمحتطبات وأماكن جمع العشب.
الجانب الثالث: التوجيه:
وجه خروج الاختصاصات عن الملك بالإحياء: أن صاحب اليد أولى بموقعه من الخارج عنه ومصلحته أقدم من مصلحة الخارج.
الفرع الثالث: كلمة (وملك معصوم):
وفيه أمران هما:
١ - المراد بالعصوم.
٢ - ما يخرج.
الأمر الأول: المراد بالمعصوم.
المعصوم يتناول من يلي:
١ - المسلم.
٢ - الذمي.
٣ - المعاهد.
٤ - المستأمن.
стр. 2496
الأمر الثاني: ما يخرج بكلمة (وملك معصوم):
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
الجانب الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بكلمة (وملك معصوم) ملك المعصوم فلا يملك بالإحياء.
الجانب الثاني: توجيه الخروج:
وجه خروج ملك المعصوم مما يملك بالإحياء: أن ملك المعصوم لا يحل إلا برضاه؛ لحديث: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) (١).
стр. 2497
المبحث الثاني معنى إحياء الموات
وفيه مطلبان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - الاشتقاق.
المطلب الأول بيان المعنى
معنى إحياء الموات: عمارته والانتفاع به.
المطلب الثاني الاشتقاق
إحياء الموات: مشتق من الحياة ضد الموت، وهي جعل الشيء حيًا بعد أن كان ميتًا، تشبيهًا لخراب الأرض وعدم الاستفادة منها بالموت، وعمارتها والانتفاع بها بالحياة أو الإحياء.
стр. 2498
المبحث الثالث حكم إحياء الموات
وفيه مطلبان هما:
١ - الحكم التكليفي.
٢ - الحكم الوضعي.
المطلب الأول الحكم التكليفي
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
المسألة الأولى: بيان الحكم.
إحياء الموات جائز بلا خلاف وقد يكون مستحبًا.
المسألة الثانية: الدليل.
من أدلة مشروعية إحياء الموات ما يأتي:
١ - حديث: (من أحيا أرضًا ميتة فهي له) (١).
٢ - حديث: (من أعمر أرضًا ليست لأحد فهو أحق) (٢).
٣ - أن الحاجة تدعو إليه؛ لأن فيه إغناء للمسلمين وسدًا لحاجتهم عن غيرهم.
стр. 2499
المطلب الثاني حكم إحياء الموات الوضعي
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم.
حكم إحياء الموات الوضعي الصحة.
المسألة الثانية: التوجيه.
وجه صحة إحياء الموات ما تقدم في توجيه حكمه التكليفي.
стр. 2500
المبحث الرابع ملك الأرض بالإحياء
قال المؤلف - وحمه الله تعالى: "ويملك بالإحياء ما قرب من عامر إن لم يتعلق بمصلحته".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما.
١ - حكم الملك.
٢ - الدليل.
المطلب الأول الملك بالإحياء
إحياء الأرض من أسباب تملكها فمن أحيا أرضًا ميتة ملكها.
المطلب الثاني الدليل
دليل ملك الأرض بالإحياء ما تقدم من أدلة حكم الإحياء.
стр. 2501
المبحث الخامس من يعتبر منه الإحياء
قال المؤلف ﵀: "فمن أحياها ملكها من مسلم وكافر بإذن الإمام وعدمه".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - بيان من يعتبر منه الإحياء.
٢ - دليله.
المطلب الأول بيان من يعتبر منه الإحياء
يصح الإحياء من كل من يتأتى منه، سواء كان ذكرًا أم أنثى صغيرًا أم كبيرًا، عاقلًا أم غيره، مسلمًا أم كافرًا معصومًا، وينوب في الإحياء عن غير المكلف وليه.
المطلب الثاني الدليل
الدليل على صحة الإحياء من كل من يتأتى منه، حديث: (من أحيا أرضًا ميتة فهي له) (١).
وذلك أن (من) من صيغ العموم فيدخل فيها كل من تتناوله.
стр. 2502
المبحث السادس اعتبار إذن الإمام للإحياء
تقدم قول المؤلف: "بإذن الإمام وعدمه".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين:
١ - المراد بالإمام.
٢ - اعتبار الإذن منه.
المطلب الأول المراد بإذن الإمام
المراد بالإمام: الحاكم أو من ينيبه، من وزير أو قاض أو أمير، أو رئيس جهة.
المطلب الثاني اعتبار الإذن
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا منع الإمام الإحياء إلا بإذنه.
٢ - إذا لم يمنع الإمام الإحياء بغير إذنه.
المسألة الأولى: إذا منع الإمام الإحياء إلا بإذنه:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم الإحياء من غير إذن.
٢ - توقف الملك عليه.
الفرع الأول: حكم الإحياء:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا منع الإمام الإحياء إلا بإذنه لم يجز الإحياء إلا بإذنه.
стр. 2503
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز الإحياء بغير إذن الإمام إذا منع الإحياء إلا بإذنه: أن طاعته في غير معصية واجبة لقوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (١).
ومنعه الإحياء بغير إذنه ليس معصية، فتجب طاعته وتحرم معصيته، فمن أحيا بغير إذنه صار عاصيًا.
الفرع الثاني: توقف الملك بالإحياء على إذن الإمام:
وفيه أمران هما:
١ - التوقف.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: توقف الملك على الإذن:
إذا منع الإمام الإحياء إلا بإذنه توقف التملك بالإحياء على الإذن، فإذا حصل الإحياء من غير إذن الإمام لم يحصل الملك به.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم حصول التملك بالإحياء من غير إذن الإمام إذا منع الإحياء إلا بإذنه ما يأتي:
(أ) أن سبب التملك وهو الإحياء غير مأذون فيه فلا يرتب أثرًا.
(ب) أن الحكم بالتملك بالإحياء من غير إذن يسبب إشكالات كثيرة منها ما يأتي:
١ - يجرّئ على الإحياء من غير إذن.
٢ - يؤدي إلى الاستخفاف بطاعة ولي الأمر ويجرئ على معصيته.
٣ - يفتح باب الفوضى والتعديات.
стр. 2504
المسألة الثانية: إذا لم يمنع الإمام الإحياء بغير إذنه:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم الإحياء.
٢ - التملك.
الفرع الأول: حكم الإحياء:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا لم يمنع الإمام الإحياء إلا بإذنه فالإحياء بغير إذنه صحيح.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه صحة الإحياء من غير إذن الإمام إذا لم يمنع الإحياء إلا بإذنه: أن الإحياء مأذون فيه شرعًا بحديث: (من أحيا أرضًا ميتة فهي له) (١).
ولم يترتب عليه معصية للإمام؛ لأنه لم يمنع من الإحياء بغير إذنه، فيكون الإحياء بغير إذنه صحيحًا.
الفرع الثاني: التملك:
وفيه أمران هما:
١ - حصول التملك.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: حصول التملك:
إذا لم يمنع الإمام الإحياء بغير إذنه حصل التملك بالإحياء ولو من غير إذنه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه حصول التملك بالإحياء بغير إذن الإمام إذا لم يمنع منه بغير إذنه: أن سبب التملك وهو الإحياء حصل من غير مانع فيحصل التملك به؛ لوجود السبب وانتفاء المانع.
стр. 2505
المبحث السابع ما لا يملك بالإحياء
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ويملك بالإحياء ما قرب من عامر إن لم يتعلق بمصلحته".
الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي:
١ - ضابط ما لا يملك بالإحياء.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيه عدم ملكه.
المطلب الأول ضابط ما لا يملك بالإحياء
ما لا يملك بالإحياء هو ما تعلق به اختصاص أو ملك معصوم. كما تقدم في محترزات التعريف.
المطلب الثاني أمثلة ما لا يملك
وفيه مسألتان هما:
١ - أمثلة ما تعلق به اختصاص.
٢ - أمثلة ما تعلق به ملك معصوم.
المسألة الأولى: أمثلة ما تعلق به اختصاصه:
من أمثلة ما لا يملك بالإحياء لتعلق الاختصاص به ما يأتي:
١ - المراعي.
٢ - المحتطب.
٣ - الطرق.
٤ - المسايل.
٥ - الشاعر.
٦ - الأفنية.
стр. 2506
٧ - مواضع تحصيل الكلأ.
٨ - موارد الماء.
٩ - المزارع العترية.
١٠ - الإقطاعات الزراعية قبل إحيائها، والسكنية قبل إفراغها.
المسألة الثانية: أمثلة ما تعلق به ملك معصوم:
من أمثلة مالا يملك بالإحياء لكونه ملك معصوم ما يأتي:
١ - أملاك المسلمين.
٢ - أملاك الذميين.
٣ - أملاك المعاهدين.
٤ - أملاك المستأمنين.
المطلب الثالث توجيه عدم التملك لما ذكر بالإحياء
وجه عدم تملك ما ذكر بالإحياء: ما تقدم في شرح مفردات التعريف.
стр. 2507
المبحث الثامن إحياء الأرض المفتوحة (١)
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "في دار الإسلام وغيرها والعنوة كغيرها".
الكلابم في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - ما فتح عنوة.
٢ - ما فتح صلحًا.
المطلب الأول إحياء ما فتح عنوة
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان المراد بما فتح عنوة.
٢ - إحياؤه.
المسألة الأول: المراد بما فتح عنوة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المراد بما فتح عنوة.
٢ - أمثلته.
الفرع الأول: بيانه المراد بما فتح عنوة:
المراد بما فتح عنوة: ما فتح بالقوة من غير صلح.
الفرع الثاني: أمثلة ما فتح عنوة:
من أمثلة ما فتحه المسلمون عنوة ما يأتي:
١ - الشام.
٢ - مصر.
٣ - العراق.
стр. 2508
المسألة الثانية: إحياؤه:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم الإحياء.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حكم الإحياء:
إحياء ما فتح عنوة جائز على الصحيح.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه جواز إحياء ما فتح عنوة: أن الصحابة ﵃ منذ فتحوها وهم يتبايعونها، واستمر من بعدهم يتبايعونها من غير نكير، وهذا يدل على تملكها بالإحياء وغيره.
المطلب الثاني ما فتح صلحًا
وفيه مسألتان هما:
١ - ما فتح صلحا والأرض للمسلمين.
٢ - ما فتح صلحًا والأرض لأهلها.
المسألة الأول: ما فتح صلحًا والأرض للمسلمين.
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلته.
٢ - حكم إحيائه.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما فتح صلحًا والأرض للمسلمين بعض بلاد الشام.
الفرع الثاني: حكم الإحياء:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 2509
الأمر الأول: بيان الحكم:
ما فتح صلحًا والأرض للمسلمين يجوز إحياء مواته.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز إحياء موال ما صولح الكفار على أنه للمسلمين: أنه من أرض المسلمين فيدخل في عموم حديث: (من أحيا أرضًا ميتة فهي له).
المسألة الثانية: ما فتح صلحًا والأرض لأهلها:
وفيها فرعان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم إحيائه.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما فتح صلحًا والأرض لأهلها بعض بلاد الشام كما جاء في البداية والنهاية لابن كثير ﵀ (١).
الفرع الثاني: حكم الإحياء:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
ما فتح صلحًا والأرض لأهلها لا يجوز للمسلمين إحياء مواته.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز إحياء المسلمين لموات ما فتح صلحًا والأرض لأهلها: أن الموات تبع للعامر فإذا امتنع على المسلمين الاستيلاء على العامر لم يجز لهم الاستيلاء على الموات.
стр. 2510
المبحث الثامن (*) إحياء ما قرب من العامر
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ويملك بالإحياء ما قرب من عامر إذا لم يتعلق بمصلحته".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين (**) هما:
١ - ما تتعلق به مصالح العامر.
٢ - ما لا تتعلق به مصلحة العامر.
المطلب الأول ما تتعلق به مصلحة العامر
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم إحيائه.
المسألة الأولى: الأمثلة.
تقدمت أمثلة ذلك فيما لا يجوز إحياؤه.
المسألة الثانية: حكم إحياء ما قرب من العامر.
تقدم ذلك فيما لا يجوز إحياؤه.
стр. 2511
المبحث التاسع ما يحصل به الإحياء
قال المؤلف ﵀: "ومن أحاط مواتًا أو حفر بئرًا فوصل إلى الماء أو أجراه إليه من عين ونحوها أو حبسه عنه ليزرع فقد أحياه".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين:
١ - ضابط ما يحصل به الإحياء.
٢ - أمثلته.
المطلب الأول ضابط ما يحصل به الإحياء
ليس لما يحصل به الإحياء ضابط محدد في الشرع فيرجع فيه إلى العرف فما عُدَّ إحياء عرفًا حصل الإحياء به وما لا يعد إحياء عرفًا لا يحصل الإحياء به.
المطلب الثاني الأمثلة
وفيه ثمان مسائل هي:
١ - الزرع.
٢ - التنقية مما يمنع الانتفاع.
٣ - إجراء الماء إلى الأرض.
٤ - حبس الماء المانع من الانتفاع.
٥ - التسوير.
٦ - التهيئة للانتفاع.
٧ - حفر الآبار.
٨ - الغرس.
المسألة الأول: الإحياء بالزرع:
وفيها فرعان هما:
١ - ضابطه.
٢ - ما ينطبق عليه الحياء به.
стр. 2512
الفرع الأول: ضابط الزرع المعتبر للإحياء:
الزرع المعتبر للإحياء ما يعد زرعًا عرفًا، وليس مجرد عدد من الركز الموزعة في أنحاء الأرض، ويكفي في ذلك أي نوع من أنواع الزرع سواء كان علفًا لحيوان أم مأكولًا لآدمي.
الفرع الثاني: ما ينطبق عليه الإحياء به:
لا يحصل الإحياء بالزرع إلا ما زرع من الأرض فعلًا وليس كل ما تم وضع اليد عليه من الموقع ولو لم يزرع.
المسألة الثانية: الإحياء بتهينة الأرض للانتفاع:
وفيها فرعان:
١ - ما تحصل به التهيئة.
٢ - ما يحصل له الأحياء به.
الفرع الأول: ما تحصل به التهيئة:
تحصل التهيئة بإزالة ما يمنع الانتفاع ومن ذلك ما يأتي:
١ - قطع الأشجار.
٢ - نقل الأحجار.
٣ - قطع الحشائش والنبات المانع من الزرع.
الفرع الثاني: ما يحصل به الإحياء به:
لا يحصل الإحياء إلا لما حصلت له التنقية الفعلية من الموقع وليس كل ما وضعت عليه اليد منه ولو لم ينق.
المسألة الثالثة: الإحياء بإجراء الماء إلى الأرض:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - المراد بإجراء الماء.
٢ - مصدر الماء.
٣ - ما يحصل له الإحياء.
стр. 2513
الفرع الأول: المراد باجراء الماء:
المراد بإجراء الماء توصيله إلى الموقع بسواق أو أنابيب أو أخدود أو ترع.
الفرع الثاني: مصدر الماء:
يتعين أن يكون مصدر الماء ثابتًا مثل ما يأتي.
١ - الآبار.
٢ - العيون.
٣ - الأنهار.
فلا يكفى السقي بوسائل النقل كالوايتات والقرب، فإن غرس وسقى بوسائل النقل كان الإحياء بالغرس وليس بإجراء الماء.
الفرع الثالث: ما يحصل له الإحياء:
الذي يحصل له الإحياء هو ما جرى عليه الماء فعلًا وليس ما وضعت عليه اليد من الموقع.
المسألة الرابعة: حبس الماء المانع من الانتفاع:
وفيها ثلاثة فروع:
١ - المراد بحبس الماء.
٢ - الأمثلة.
٣ - ما يحصل له الإحياء به.
الفرع الأول: المراد بحبس الاء:
المراد بحبس الماء عن الأرض صرفه عنها ومنعه منها.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة حبس الماء عن الأرض ما يأتي:
١ - أن يضفي ماء النهر على قطعة من الأرض فيقوم المحيي بسد طريقه إليها.
٢ - أن يضفى ماء البحر على جزء من الأرض فيقوم المحيي فيسد منفذه إن كان يأتيها من منفذ أو يردمها حتى ترتفع فلا يعلو عليها.
стр. 2514
الفرع الثالث: ما يحصل له الحياء به:
الذي يحصل له الإحياء ما حبس عنه الماء فعلًا وليس كل ما وضعت عليه اليد من الموقع.
المسألة الخامسة: التسوير:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - المراد بالتسوير.
٢ - حد التسوير.
٣ - ما يحصل له الإحياء.
الفرع الأول: المراد بالتسوير:
المراد بالتسوير: إحاطة الموقع بسور يمنع الاعتداء عليه.
الفرع الثاني: حد التسوير:
حد التسوير: أن يكون معتبرًا عرفًا، بحيث يمنع الدخول إلى الوقع من غير مداخله.
الفرع الثالث: ما يحصل له الحياء به:
الذي يحصل له الإحياء ما تم له التسوير من جميع جهاته وليس ما وضعت عليه اليد من غير تسوير.
المسألة السادسة: حفر الآبار:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا لم يصل إلى الماء.
٢ - إذا وصل إلى الماء.
الفرع الأول: إذا لم يصل إلى الماء:
وفيه أمور هي:
١ - حصول الإحياء به.
٢ - التوجيه.
٣ - أحقية الحافر به.
стр. 2515
الأمر الأول: حصول الإحياء:
إذا لم يصل حفر البئر إلى الماء لم يحصل الإحياء به.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم حصول الإحياء بحفر البئر من غير ماء: أنه لا يؤدي الغرض القصود من الحفر وهو الورد أو الزرع.
الأمر الثالث: أحقية الحافر:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الأحقية.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الأحقية:
إذا لم يصل حافر البئر إلى الماء لم يحصل له الإحياء كما تقدم ويكون أحق بالبئر من غيره ما لم يتخل عنها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه أحقية حافر البئر بها إذا لم يصل إلى الماء: أن الحفر بمنزلة التحجر فكما أن التحجر يعطي المتحجر الأحقية فكذلك الحفر.
الفرع الثاني: إذا وصل إلى الماء:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كانت للورود.
٢ - إذا كانت للزرع.
الأمر الأول: إذا كانت البئر للورود.
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان المراد بالورود.
٢ - حصول الإحياء به.
٣ - ما يملك به.
стр. 2516
الجانب الأول: بيان المراد بالورود:
المراد بالورود: الشرب وشقي الماشية والتزود بالماء.
الجانب الثاني: حصول الإحياء به:
إذا وصل حفر البئر إلى الماء حصل الإحياء به.
الجانب الثالث: ما يملك به:
إذا كانت البئر للورود لم يملك بها غير حريمها الآتي بيانه إن شاء الله تعالى.
الأمر الثاني: إذا كانت البئر للزرع:
وفيه جانبان هما:
١ - حصول الإحياء به.
٢ - ما يملك به.
الجانب الأول: حصول الإحياء به:
إذا وصل حفر بئر الزرع إلى الماء حصل الإحياء به.
الجانب الثاني: ما يملك به:
حفر البئر الزراعية يملك به البئر وحريمها.
стр. 2517
المبحث العاشر حريم البئر
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "ويملك حريم البئر العادية خمسين ذراعًا من كل جانب، وحريم البدية نصفها".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين:
١ - معنى الحريم.
٢ - مقدار الحريم.
المطلب الأول معنى الحريم
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - وجه التسمية.
المسألة الأولى: بيان المعنى:
حريم الشيء ما يحيط به ويحرم الاعتداء عليه.
المسألة الثانية: توجيه التسمية:
سمى الحريم بذلك لحرمة التعدى عليه.
المطلب الثاني مقدار الحريم
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - حريم البئر العادية.
٢ - حريم البئر البدية.
٣ - الفرق بين العادية والبدية.
стр. 2518
المسألة الأول: حريم البئر العادية:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - معنى العادية.
٢ - وجه تسميتها.
٣ - حريمها.
الفرع الأول: المراد بالبئر العادية:
المراد بالبئر العادية القديمة التي سبق حفرها فدفنتها الرياح والسيول.
الفرع الثاني: وجه تسميتها:
سميت القديمة عادية نسبة إلى عاد الأمة المعروفة، لقدمها، ينسب إليها كل قديم وإن لم يكن من آثارها.
الفرع الثالث: مقدار الكريم:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: بيان الخلاف:
اختلف في مقدار حريم البئر العادية على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه خمسون ذراعًا من كل جانب.
القول الثاني: أنه قدر رشائها.
القول الثالث: أنه قدر الحاجة.
الأمر الثاني: التوجيه.
وفيه ثلاثة جوانب هي:
- توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
стр. 2519
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بحديث: (حريم البئر العادية خمسون ذراعًا) (١).
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بحديث: (حريم البئر مد رشائها) (٢).
الجانب الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه هذا القول: بأن الحريم للتمكن من الاستفادة من البئر وهو يختلف باختلاف الحاجة، وهي تختلف فيربط بها.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو اعتبار الحاجة فيحدد الحريم بقدرها.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح تحديد الحريم بقدر الحاجة: أن الحاجة ليست لإخراج الماء فقط، بل هناك حاجات أخرى مثل ما يأتي:
١ - مبارك الإبل ومراح الغنم.
٢ - مواضع حياض الماء التي ترد عليها الماشية.
стр. 2520
٣ - مواضع نصب الخيام والبيوت للقاطنين حول البئر.
٤ - مواضع كسح التراب الذي يخرج من البئر.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال المرجوحة:
يجاب عن وجهة هذه الأقوال: بأنه ليس المراد بها التحديد الذي لا يتجاوز، بل لتقدير الحاجة بدليل أنه حدد تارة بخمسين ذراعًا، وتارة بمد الرشاء ولو كان المراد التحديد الذي لا يتجاوز لا اختلف.
المسألة الثانية: حريم البئر البدية:
وفيها فرعان هما:
١ - معنى البدية.
٢ - حريمها.
الفرع الأول: معنى البدية:
البدية الجديدة التي لم يسبق حفرها، وهي فعيلة بمعنى مفعولة، بدية بمعنى مبدوءة.
الفرع الثاني: مقدار الحريم:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: بيان الخلاف:
اختلف في مقدار حريم البئر البدية على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه خمسة وعشرون ذراعًا من كل جانب.
القول الثاني: أنه مد رشائها.
القول الثالث: أنه بقدر الحاجة للاستفادة منها.
стр. 2521
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة جوانب:
- توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بحديث: (حريم البئر البدئ خمسة وعشرون ذراعًا) (١).
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بحديث: (حريم البئر مد رشائها) (٢).
الجانب الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه هذا القول: بأن الحريم للتمكن من الاستفادة من البئر وهو يختلف كما تقدم.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة الأقوال المرجوحة.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو اعتبار الحاجة في تحديد الحريم.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
توجيه الترجيح: ما تقدم في حريم البئر العادية.
стр. 2522
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال المرجوحة:
الجواب عن ذلك: ما تقدم في حريم البئر العادية.
المسألة الثالثة: الفرق بين البئر العادية والبدية في الحريم:
وجه التفريق بين البئر العادية والبدية في الحريم على القول بالتحديد: أن العادية تكرر حفرها فاستحقت زيادة الحريم في مقابل التعب فجعل للحفر الأول خمسة وعشرون كالبدية، وجعل مثلها مقابل الحفر الثاني.
стр. 2523
المبحث الحادي عشر إقطاع الإمام للمباحات
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "وللإمام إقطاع موات لمن يحييه ولا يملكه، وإقطاع الجلوس في الطرق الواسعة ما لم يضر بالناس ويكون أحق بجلوسها، ومن غير إقطاع لمن سبق بالجلوس ما بقى قماشه فيها وإن طال، وإن سبق اثنان اقترعا.
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - إقطاع الموات.
٢ - إقطاع غير الموات.
المطلب الأول إقطاع الموات
وفيه مسألتان هما:
١ - حكم الإقطاع.
٢ - ما يستفاد منه.
المسألة الأول: حكم الإقطاع:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - دليله.
الفرع الأول: بيان الحكم:
يجوز للإمام إقطاع الموات حسب المصلحة وبقدر المصلحة، وليس له الإقطاع لغير مصلحة ولا ما يزيد على المصلحة.
الفرع الثاني: الدليل:
وفيه ثلاثة أمور هي:
стр. 2524
١ - دليل الإقطاع للمصلحة.
٢ - دليل منع الإقطاع لغير المصلحة.
٣ - دليل منع الإقطاع لما يزيد على المصلحة.
الأمر الأول: دليل الإقطاع للمصلحة:
من أدلة جواز الإقطاع للمصلحة ما يأتي:
- ما ورد أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث العقيق) (١).
٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أقطع وائل بن حجر أرضًا بحضرموت) (٢).
٣ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أقطع الزبير حضر فرسه) (٣).
٤ - ما ورد أن أبا بكر أقطع الزبير بن العوام (٤).
٥ - ما ورد أن عثمان أقطع جماعة من الصحابة (٥).
٦ - أن المصلحة تقتضي إحياء الأرض الميتة لدعم اقتصاد المسلمين وسد حاجتهم.
الأمر الثاني: دليل منع الإقطاع لغير مصلحة:
من أدلة ذلك ما ورد أن عمر ﵁ استرجع بعض الإقطاعات التي لم يعمرها أصحابها (٦).
الأمر الثالث: دليل منع الإقطاع الزائد عن المصلحة.
من أدلة ذلك: ما ورد أن عمر ﷺ استرجع من بلال بن الحارث ما عجز عن عمارته من العقيق الذي أقطعه إياه رسول الله ﷺ .
стр. 2525
المسألة الثانية: ما يستفاد منه:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - إقطاع التملك.
٢ - إقطاع الاستغلال.
٣ - إقطاع الارتفاق.
٤ - إقطاع الإحياء.
الفرع الأول: إقطاع التمليك:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - معناه.
٢ - مثاله.
٣ - ما يستفاد منه.
الأمر الأول: معنى إقطاع التمليك:
إقطاع التمليك تمليك المقطع ما أقطعه وإدخاله في ملكه كأي جزء من أجزائه، يتصرف فيه تصرف المالك من غير توقف على فعل أو تحديث.
الأمر الثاني: مثاله:
من أمثلة إقطاع التمليك ما تقطعه الدولة للمواطنين من الأراضي التجارية والسكنية وتصدر لهم بها صكوكًا بتمليكهم إياها.
الأمر الثالث: ما يستفاد بهذا الإقطاع:
إقطاع التمليك يفيد الملكية في الإقطاع ويبيح التصرف المطلق فيه.
الفرع الثاني: إقطاع الانتفاع:
وفيه ثلاثة أمور هي:
الأمر الأول: معناه:
إقطاع الانتفاع: إباحة الانتفاع بالمقطع استعمالًا واستغلالًا جلوسًا وتأجيرًا من غير نقل الملكية فيه.