الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة جوانب:
- توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بحديث: (حريم البئر البدئ خمسة وعشرون ذراعًا) (١).
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بحديث: (حريم البئر مد رشائها) (٢).
الجانب الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه هذا القول: بأن الحريم للتمكن من الاستفادة من البئر وهو يختلف كما تقدم.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة الأقوال المرجوحة.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو اعتبار الحاجة في تحديد الحريم.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
توجيه الترجيح: ما تقدم في حريم البئر العادية.
стр. 2522
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال المرجوحة:
الجواب عن ذلك: ما تقدم في حريم البئر العادية.
المسألة الثالثة: الفرق بين البئر العادية والبدية في الحريم:
وجه التفريق بين البئر العادية والبدية في الحريم على القول بالتحديد: أن العادية تكرر حفرها فاستحقت زيادة الحريم في مقابل التعب فجعل للحفر الأول خمسة وعشرون كالبدية، وجعل مثلها مقابل الحفر الثاني.
стр. 2523
المبحث الحادي عشر إقطاع الإمام للمباحات
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "وللإمام إقطاع موات لمن يحييه ولا يملكه، وإقطاع الجلوس في الطرق الواسعة ما لم يضر بالناس ويكون أحق بجلوسها، ومن غير إقطاع لمن سبق بالجلوس ما بقى قماشه فيها وإن طال، وإن سبق اثنان اقترعا.
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - إقطاع الموات.
٢ - إقطاع غير الموات.
المطلب الأول إقطاع الموات
وفيه مسألتان هما:
١ - حكم الإقطاع.
٢ - ما يستفاد منه.
المسألة الأول: حكم الإقطاع:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - دليله.
الفرع الأول: بيان الحكم:
يجوز للإمام إقطاع الموات حسب المصلحة وبقدر المصلحة، وليس له الإقطاع لغير مصلحة ولا ما يزيد على المصلحة.
الفرع الثاني: الدليل:
وفيه ثلاثة أمور هي:
стр. 2524
١ - دليل الإقطاع للمصلحة.
٢ - دليل منع الإقطاع لغير المصلحة.
٣ - دليل منع الإقطاع لما يزيد على المصلحة.
الأمر الأول: دليل الإقطاع للمصلحة:
من أدلة جواز الإقطاع للمصلحة ما يأتي:
- ما ورد أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث العقيق) (١).
٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أقطع وائل بن حجر أرضًا بحضرموت) (٢).
٣ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أقطع الزبير حضر فرسه) (٣).
٤ - ما ورد أن أبا بكر أقطع الزبير بن العوام (٤).
٥ - ما ورد أن عثمان أقطع جماعة من الصحابة (٥).
٦ - أن المصلحة تقتضي إحياء الأرض الميتة لدعم اقتصاد المسلمين وسد حاجتهم.
الأمر الثاني: دليل منع الإقطاع لغير مصلحة:
من أدلة ذلك ما ورد أن عمر ﵁ استرجع بعض الإقطاعات التي لم يعمرها أصحابها (٦).
الأمر الثالث: دليل منع الإقطاع الزائد عن المصلحة.
من أدلة ذلك: ما ورد أن عمر ﷺ استرجع من بلال بن الحارث ما عجز عن عمارته من العقيق الذي أقطعه إياه رسول الله ﷺ .
стр. 2525
المسألة الثانية: ما يستفاد منه:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - إقطاع التملك.
٢ - إقطاع الاستغلال.
٣ - إقطاع الارتفاق.
٤ - إقطاع الإحياء.
الفرع الأول: إقطاع التمليك:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - معناه.
٢ - مثاله.
٣ - ما يستفاد منه.
الأمر الأول: معنى إقطاع التمليك:
إقطاع التمليك تمليك المقطع ما أقطعه وإدخاله في ملكه كأي جزء من أجزائه، يتصرف فيه تصرف المالك من غير توقف على فعل أو تحديث.
الأمر الثاني: مثاله:
من أمثلة إقطاع التمليك ما تقطعه الدولة للمواطنين من الأراضي التجارية والسكنية وتصدر لهم بها صكوكًا بتمليكهم إياها.
الأمر الثالث: ما يستفاد بهذا الإقطاع:
إقطاع التمليك يفيد الملكية في الإقطاع ويبيح التصرف المطلق فيه.
الفرع الثاني: إقطاع الانتفاع:
وفيه ثلاثة أمور هي:
الأمر الأول: معناه:
إقطاع الانتفاع: إباحة الانتفاع بالمقطع استعمالًا واستغلالًا جلوسًا وتأجيرًا من غير نقل الملكية فيه.
стр. 2526
الأمر الثاني: المثال:
من أمثلة إقطاع الانتفاع: ما تقطعه الدولة لأصحاب المهن من الورش والمتاجر ومحلات الحدادة والمعامل إذا وجد ذلك.
الأمر الثالث: ما يفيده هذا الإقطاع:
إقطاع الانتفاع يفيد الانتفاع والاستغلال دون التصرف الناقل للملكية من البيع والهبة والوقف، والوصية وغيرها.
الفرع الثالث: إقطاع الارتفاق:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - معناه.
٢ - مثاله.
٣ - ما يستفاد منه.
الأمر الأول: معنى إقطاع الارتفاق:
إقطاع الارتفاق هو الإذن بالاستفادة من القطع دون استغلاله أو نقل الملكية فيه.
الأمر الثاني: مثاله:
من أمثلة إقطاع الارتفاق: الباسط التي تعطيها البلديات لبعض البياعين على الأرصفة وفي الميادين الواسعة.
الأمر الثالث: ما يستفاد بهذا الإقطاع:
إقطاع الارتفاق يسمح للمقطع بالاستفادة مما أقطعه بنفسه أو نائبه دون غيره، فإذا استغنى عنه وجب رفع يده عنه ولم يجز له أن يؤجره أو يأخذ بمنحه للغير مقابل.
الفرع الرابع: إقطاع الإحياء:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - معناه.
٢ - مثاله.
٣ - ما يستفاد منه.
стр. 2527
الأمر الأول: معنى إقطاع الإحياء:
إقطاع الإحياء هو منح الأرض لمن يحييها، دون استغلالها قبل الإحياء أو نقل الملك فيها.
الأمر الثاني: المثال:
من أمثلة إقطاع الإحياء: إقطاع الأراضي الزراعية للمزارعين.
الأمر الثالث: ما يستفاد بهذا الإقطاع:
إقطاع الإحياء يفيد أحقية المقطع بما أقطعه، فإن أحياه خلال المدة المحددة ملكه بالإحياء لا بالإقطاع، وإن لم يحيه فيها زالت أحقيته ووجب تجديد المدة أو رفع اليد عن الإقطاع.
المطلب الثاني إقطاع الإمام لغير الموات
وفيه مسألتان هما:
١ - إقطاع الملوك.
٢ - إقطاع الاختصاص.
المسألة الأولى: إقطاع المملوك (١):
وفيها فرعان هما:
١ - حكم الإقطاع.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إقطاع الملوك لا يجوز.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه تحريم إقطاع الملوك ما يأتي:
стр. 2528
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (١).
٢ - قوله ﷺ : (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه منه) (٢).
٣ - قوله ﷺ : (إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام) (٣).
٤ - قوله ﷺ : (من اقتطع شبرًا من الأرض بغير حق طوقه من سبع أرضين يوم القيامة) (٤).
المسألة الثانية: إقطاع الاختصاص:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا ترتب عليه ضرر.
٢ - إذا لم يترتب عليه ضرر.
الفرع الأول: إذا ترتب عليه ضرر:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة الضرر.
٢ - حكم الإقطاع.
اللأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة الضرر ما يأتي:
١ - إقطاع أفنية المنازل.
٢ - إقطاع المنتزهات.
٣ - إقطاع المرافق العامة.
الأمر الثاني: حكم الإقطاع:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 2529
الجانب الأول: بيان الحكم:
إقطاع الاختصاصات إذا ترتب عليه ضرر لا يجوز.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز إقطاع الاختصاصات إذا ترتب عليه ضرر ما يأتي:
١ - أن مصلحة المقطع خاصة ومصلحة أهل الاختصاص عامة والمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة.
٢ - أن دفع المضرة مقدم على جلب المصلحة، فيقدم دفع المضرة عن أهل الاختصاص على جلب المصلحة للمقطع.
الفرع الثاني: إذا لم يترتب عليه ضرر:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم الإقطاع.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة عدم الضرر بإقطاع الاختصاصات ما يأتي:
١ - إقطاع المباسط على الأرصفة الواسعة إذا لم يضر بالمارة.
٢ - إقطاع المباسط أمام المحلات إذا لم يحصل عليها ضرر.
٣ - إقطاع المباسط في رحبات المساجد غير الداخلة فيها إذا لم يتضرر المصلون.
٤ - إقطاع رحبات المنازل إذا لم تتضرر بها.
الأمر الثاني: حكم الإقطاع.
وفيه جانبان هما:
١ - إقطاع التمليك.
٢ - إقطاع الارتفاق.
стр. 2530
الجانب الأول: إقطاع التمليك:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إقطاع التمليك للاختصاصات لا يجوز ولو لم يترتب عليه ضرر وقت الإقطاع.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز إقطاع التمليك للاختصاصات: أنه قد تدعو الحاجة إليها لتوسعة الطريق أو ازدحام السكان أو غير ذلك فيتضرر أصحابها بإزالتها، وقد يحمل خرينة الدولة التعويض عنها.
الجانب الثاني: إقطاع الارتفاق:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - الفرق بينه وبين إقطاع التمليك.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا انتفى الضرر بإقطاع الارتفاق للاختصاصات جاز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز إقطاع الارتفاق للاختصاصات إذا لم يكن ضرر. أنه يحقق مصلحة المقتطع ولا ضرر فيه فيكون جائز.
الجزء الثالث: الفرق بينه وبين إقطاع التمليك:
الفرق بينهما كما يأتي:
стр. 2531
١ - أن المقطع تمليكًا يأخذ في حسابه أنه سيستمر في الموقع فيعمل فيه على هذا الأساس، ويبذل فيه ما يبذل في الملك الدائم، أما القطع إرفاقًا فيعمل عمل من يتوقع الانتقال في أي وقت فلا يتكلف في تجهيزه وإعداده.
٢ - أن القطع تمليكًا لا يجوز رفع يده عن الموقع إلا بتعويض لما تقدم، بخلاف المقطع إرفاقًا فإنه لا يتعين تعويضه: لعلمه أنه منتقل فيتحمل ما يبذله في الموقع من تكاليف.
стр. 2532
المبحث الثاني عشر وضع اليد على الأرض
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "ومن غير إقطاع لمن سبق بالجلوس ما بقي قماشه فيها وإن طال، وإن سبق اثنان اقترعا".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - وضع اليد على غير الموات.
٢ - وضع اليد على الموات.
المطلب الأول وضع اليد على غير الموات
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأول: بيان الحكم:
وضع اليد على غير الموات لا يجوز.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز وضع اليد على غير الموات: أنه إما ملك أو اختصاص، وكلاهما لا يجوز وضع اليد عليه؛ لأن أصحابه أحق به.
المطلب الثاني وضع اليد على الموات
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا منع الإمام من ذلك.
٢ - إذا لم يمنع الإمام من ذلك.
стр. 2533
المسألة الأول: إذا منع الإمام من وضع اليد على الموات:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا منع الإمام من وضع اليد على الموات لم يجز وضع اليد عليه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز وضع اليد على الموات إذا منع الإمام منه ما تقدم ثم الإحياء.
المسألة الثانية: إذا لم يمنع الإمام منه:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - أمثلته.
٢ - حكم وضع اليد.
٣ - دليله.
٤ - ما يفيده.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة وضع اليد على الأرض ما يأتي:
١ - التحجير وهو إحاطتها بالحجارة والعقوم، أو الخليج.
٢ - الحرث من غير زرع.
٣ - إحاطتها بالأشجار.
٤ - إحاطتها بالشبوك الشائكة وغيرها.
الفرع الثاني: حكم وضع اليد:
إذا لم يمنع الإمام من وضع اليد على الموات جاز وضع اليد عليه.
الفرع الثالث: الدليل:
من أدلة جواز وضع اليد على الموات إذا لم يمنع منه الإمام ما يأتي:
١ - حديث: (من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به) (١).
стр. 2534
٢ - أنه عين مباحة لم يتعلق بها حق لمعصوم فجاز وضع اليد عليها، كالاحتشاش والاحتطاب.
الفرع الرابع: ما يفيده وضع اليد:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يفيده.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: ما يفيده وضع اليد على الأرض:
وِضع اليد على الأرض يفيد الأحقية والاختصاص.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه إفادة وضع اليد للاختصاص.
٢ - توجيه عدم إفادة وضع اليد للملك.
الجانب الأول: توجيه إفادة الاختصاص:
وجه إفادة وضع اليد على الأرض للاختصاص، حديث: (من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به) (١).
وذلك أن الأحقية تفيد الاختصاص.
الجانب الثاني: توجيه عدم إفادة وضع اليد للملك:
وجه عدم إفادة وضع اليد على الأرض للملك: أن الملك يفتقر إلى الإحياء؛ لحديا: (من أحيا أرضًا ميتة فهي له) (٢).
ومجرد وضع اليد لا يعد إحياء كما تقدم فيما يحصل به الإحياء.
стр. 2535
المبحث الثالث عشر الفصل في تنازع المباح
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ومن غير إقطاع لمن سبق بالجلوس وإن سبق اثنان اقترعا".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - في حالة السبق.
٢ - في حالة التساوي.
المطلب الأول الأولى بالمباح في حالة السبق
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الأولى.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الأولى:
إذا حصل التنازع في المباح في حالة السبق قدم فيه السابق.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه تقديم السابق بالمباح عند التنازع حديث: (من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به) (١).
فإنه نص في تقديم من سبق.
المطلب الثاني الأول بالمباح في حالة التساوي في وضع اليد
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الأول.
٢ - التوجيه.
стр. 2536
المسألة الأول: بيان الأول:
إذا لم يسبق أحد المتنازعين في المباح قسم بينهم إذا أمكن وإلا أقرع بينهم.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيه ثلاثة فروع هي:
١ - وجه عدم تقديم أحد المتنازعين.
٢ - وجه القسمة.
٣ - وجه القرعة.
الفرع الأول: توجيه عدم تقديم أحد المتنازعين:
وجه ذلك: أنه لا ميزة لأحدهما على الآخر، ولا يجوز التقديم من غير مبرر.
الفرع الثاني: توجيه القسمة.
وجه القسمة إذا أمكنت أنها تحقق العدل بينهما فتتعين تحقيقًا للعدل.
الفرع الثاني: توجيه القرعة.
وجه القرعة: أنه تعذر فصل النزاع بغيرها فتعينت؛ لأنها الطريق لتمييز المشتبه.
стр. 2537
المبحث الرابع عشر الفصل في تنازع الماء المباح
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "ولمن في أعلى الماء المباح السقي وحبس الماء إلى أن يصل إلى كعبه ثم يرسله إلى من يليه".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - أمثلة الماء المباح.
٢ - الفصل في النزاع.
المطلب الأول أمثلة الماء المباح
من أمثلة الماء المباح ما يأتي:
١ - ماء العيون.
٢ - الأنهار.
٣ - السيول.
المطلب الثاني الفصل في النزاع
وفيه مسألتان هما:
١ - في حال سبق أحد الملكين.
٢ - في حال عدم السبق.
المسألة الأول: إذا سبق أحد الملكين:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا سبق أحد الملكين كان أحق بالماء ولو كان أسفل فيسقى حتى يفرش الماء الأرض فيغطي متوسط الارتفاع فيها ثم يتركه لغيره.
стр. 2538
الفرع الثان: التوجيه:
وجه تقديم السابق بالماء حديث: (من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به) (١).
فإنه نص في أحقية السابق، وهو مطلق فيشمل السبق إلى الماء.
الميهطنة الثانية: إذا لم يسبق أحد الملكين:
وفيها فرعان:
١ - إذا تساوت المواقع.
٢ - إذا لم تتساو.
الفرع الأول: إذا تساوت المواقع:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المراد بالتساوي.
٢ - الحكم.
الأمر الأول: بيان المراد بالتساوي:
المراد بالتساوي في المواقع: محاذات بعضها لبعض بحيث يمر بها الماء في وقت واحد.
الأمر الثاني: الحكم:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا تحاذت المواقع قسم الماء بينهما على حسب مساحة الأملاك.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه قسم الماء بين المتحاذين: أنه لا مميز لأحدهما على الآخر وحرمان بعضهم من غير مبرر ظلم فوجبت القسمة.
стр. 2539
الفرع الثاني: إذا لم تتحاذ المواقع:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا لم تتحاذ المواقع، بأن كان بعضها أعلى من بعض ويمر به الماء قبله، قدم الأعلى فيحق له أن يحبس الماء حتى يغطي متوسط الارتفاع ثم يرسله إلى من بعده، فإن لم يكف لم يستحق الأسفل شيئًا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تقديم الأعلى بالماء قوله ﷺ : في قضية الزبير مع الأنصاري: (اسق يا زبير حتى يصل الماء إلى الجدار (١) ثم أرسله إلى جارك) (٢).
стр. 2540
المبحث الخامس عشر حمى المراعي
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "وللإمام دون غيره حمى مرعى لدواب المسلمين ما لم يضرهم".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - حمى الإمام.
٢ - حمى غير الإمام.
المطلب الأول حمى الإمام
وفيه مسألتان هما:
١ - حمى الإمام لبهائم المسلمين.
٢ - حمى الإمام لغير بهائم المسلمين.
المسألة الأول: حمى الإمام لبهائم المسلمين:
وفيه فرعان هما:
١ - المراد بدواب المسلمين.
٢ - حكم الحمى.
الفرع الأول: المراد بدواب المسلمين:
المراد بدواب المسلمين دواب بيت المال، من الزكوات وما أعد للجهاد، وليس المراد دواب مسؤولي الدولة وموظفيها فهم كغيرهم من المسلمين.
الفرع الثاني: حكم الحمى:
وفيه أمران هما:
١ - إذا حصل به ضرر على الناس.
٢ - إذا لم يحصل به ضرر.
стр. 2541
الأمر الأول: إذا حصل به ضرر على الناس:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة حصول الضرر.
٢ - حكم الحمى.
الجانب الأول: أمثلة حصول الضرر:
من أمثلة حصول الضرر بالحمى ما يأتي:
١ - أن يكون الحمى في مراعي البلد ومحاشهم ومحتطباتهم.
٢ - أن يكون مواقع الكلأ قليلة فيحمى ما يحتاجه الناس منها.
الجانب الثاني: حكم الحمى:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا حصل بالحمى ضرر على المسلمين لم يجز ولو كان من الإمام لدواب المسلمين.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه منع الحمى إذا حصل به ضرر على الناس ما يأتي:
١ - أن الضرر لا يجوز؛ لحديث: (لا ضرر في الإسلام) (١).
٢ - أن الحمى جلب مصلحة ودفع المضرة مقدم على المصلحة.
٣ - أن الحمى مصلحة خاصة وتركه مصلحة عامة والمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة.
стр. 2542
الأمر الثاني: إذا لم يحصل بالحمى ضرر:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلته.
٢ - حكم الحمى.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما لا ضرر فيه من الحمى ما يأتي:
١ - أن يكون الحمى بعيدًا عن البلد لا تصل إليه السارحة ولا يقصده الحطابون وجامعوا الكلأ.
٢ - أن يكون الكلأ كثيرًا فيحمى منه ما لا يحتاجه البلد.
الجانب الثاني: حكم الحمى:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا لم يحصل بالحمى لدواب المسلمين ضرر عليهم جاز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز الحمى لدواب المسلمين إذا لم يحصل به ضرر ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ حمى النقيع لخيل المسلمين (١).
٢ - ما ورد أن عمر حمى الشرف والربذة لنعم الصدقة (٢).
٣ - ما روى أن عثمان حمى واشتهر ولم ينكر (٣).
٤ - أن فيه مصلحة للمسلمين ولا ضرر فيه فيكون جائزًا كسائر المباحات.
стр. 2543
المسألة الثانية: حمى الإمام لغير دواب المسلمين:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
حمى الإمام لغير دواب المسلمين لا يجوز ولو لم يحصل به ضرر.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز حمى الإمام لغير دواب المسلمين ما يأتي:
١ - أن حمى الإمام لنفسه لا مصلحة للمسلمين فيه فلا يجوز؛ لأنه يجب أن يكون عمله في مصلحة المسلمين.
٢ - أن الناس شركاء في الماء والكلأ وهو واحد منهم لا فضل له عليهم في غير ما يخص عمله في تدبير شؤونهم والسعي في تحقيق مصالحهم والدفاع عنهم.
المطلب الثاني حمى غير الإمام
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
حمى غير الإمام لا يجوز، سواء حصل به ضرر أم لا.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز حمى غير الإمام ما تقدم في توجيه حمى الإمام لنفسه.
стр. 2544
الموضوع السادس والعشرون (*) الجعالة
وفيه تسعة مباحث:
[١] تعريف الجعالة.
[٢] حكم الجعالة.
[٣] ما تصح عليه.
[٤] شروط الجعالة.
[٥] استحقاق الجعل.
[٦] الاشتراك في الجعل.
[٧] فسخ الجعالة.
[٨] الخلاف في الجعل ومقدار الجعل.
[٩] الفرق بين الجعالة وعقد الإجارة.
стр. 2545
المبحث الأول معنى الجعالة
وفيه مطلبان هما:
١ - معنى الجعالة في اللغة.
٢ - معنى الجعالة في الاصطلاح.
المطلب الأول معنى الجعالة في اللغة
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - الاشتقاق.
المسألة الأولى: بيانه المعنى:
الجعالة في اللغة: تسمية الجعل وتحديده.
المسألة الثانية الاشتقاق:
اشتقاق الجعالة: من الجَعْل وهو الصَّنْع والتصيير، ومنه جعلت الطين إبريقًا، أي صنعته إبريقًا، أو صيرته إبريقًا.
المطلب الثاني الجعالة في الاصطلاح
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "وهي أن يجعل شيئًا معلومًا لمن يعمل له عملًا معلومًا أو مجهولًا، مدة معلومة أو مجهولة".
стр. 2546
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - الاشتقاق.
المسألة الأول: بيان المعنى:
الجعالة في الاصطلاح: جعل شيء معلوم لمن يعمل عملًا معلومًا في الجملة.
المسألة الثانية: الاشتقاق.
اشتقاق الجعالة في الاصطلاح كاشتقاقها في اللغة من الجعل وهو الصنع والتصيير.
стр. 2547
المبحث الثاني حكم الجعالة
وفيه مطلبان هما:
١ - حكمها التكليفي.
٢ - حكمها الوضعي.
المطلب الأول حكم الجعالة التكليفي
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم.
الجعالة من المباحات فيباح للشخص أن يجعل شيئًا معلومًا لمن يحصل له عملًا.
المسألة الثانية: التوجيه.
وجه كون الجعالة من المباحات: أنها بذل الإنسان شيئًا من ماله لمصلحته في ماله وذلك غير لازم ولا ضرر فيها، وليس فيها محذور شرعي، فتكون من قبيل المباحات.
المطلب الثاني حكم الجعالة الوضعي
قال المؤلف ﵀: "ولكل فسخها".
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
стр. 2548
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأول: بيانه الحكم.
الحكم الوضعي للجعالة الصحة والجواز.
المسألة الثانية: التوجيه.
وجه كون الجعالة من العقود الجائزة: أنها تجوز مع الجهالة فلا يلزم المضي فيها لما في ذلك من الضرر.
стр. 2549
المبحث الثالث ما تصح الجعالة عليه
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "لمن يعمل له عملًا معلومًا أو مجهولًا مدة معلومة أو مجهولة، كرد عبد ولقطة وخياطة وبناء حائط".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
المطلب الأول ضابط ما تصح الجعالة عليه
تصح الجعالة على كل عمل تصح الإجارة عليه، فما صِحت عليه الإجارة صحت عليه الجعالة.
المطلب الثاني الأمثلة
من أمثلة ما تصح الجعالة عليه ما يأتي:
١ - رد الآبق.
٢ - رد الضالة.
٣ - وجود اللقطة.
٤ - حرث الأرض.
стр. 2550
المبحث الرابع شروط الجعالة
وفيه ثلاثة مطالب:
١ - شروط رب العمل.
٢ - شروط العمل.
٣ - شروط الجعل.
المطلب الأول شروط رب العمل (الجاعل)
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الشروط.
٢ - التوجيه.
المسألة الأول: بيان الشروط:
يشترط في الجاعل أن يكون جائز التصرف، فإن لم يكن جائز التصرف لم يصح الجعل.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه اشتراط جواز التصرف في الجاعل: أن الجعل بذل مال، فإذا كان الجاعل محجورًا عليه لم ينفذ جعله.
المطلب الثاني شروط العمل
وفيه مسألتان هما:
١ - كونه مباحًا.
٢ - ألا يكون خاصًا بأهل القربة.
стр. 2551
المسألة الأول: كون العمل مباحًا:
وفيها فرعان:
١ - أمثلة العمل غير المباح.
٢ - توجيه الاشتراط.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة العمل غير المباح ما يأتي:
١ - إعداد السكر.
٢ - الغناء والرقص والزمر.
٣ - تعليم المحرم.
٤ - جلب المحرمات.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز الجعالة على العمل المحرم ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١).
وذلك أن العمل المحرم من التعاون على الإثم والعدوان فلا يجوز.
٢ - أن المحرمات لا تستباح بالعقود، لحديث: (إن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه) (٢).
٣ - أن أخذ العوض على العمل المحرم من أكل أموال الناس بالباطل فلا يجوز.
المسألة الثانية: ألا يكون العمل خاصًا بأهل القربة:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة العمل الخاص بأهل القربة.
٢ - توجيه الاشتراط.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة العمل الخاص بأهل القربة ما يأتي:
١ - الصلاة، فلا يصح: (من صلى كذا ركعة في هذا اليوم فله كذا).
стр. 2552
٢ - الصوم، فلا يصح: (من صام يوم الخميس فله كذا).
٣ - الاعتكاف، فلا يصح: (من اعتكف شهر رمضان فله كذا).
الفرع الثاني: التوجيه.
وجه عدم صحة الجعالة على عمل يختص بأهل القربة: أن القرب يجب أن تكون عبادة خالصة لله، وأخذ الجعل عليها يصرفها عن هذا المعنى إلى أن تكون من أعمال الدنيا.
المطلب الثالث شروط الجعل
وفيه مسألتان هما:
١ - الإباحة.
٢ - العلم.
المسألة الأول: الإباحة:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة الجعل المحرم.
٢ - توجيه الاشتراط.
الفرع الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الجعل المحرم ما يأتي:
١ - الخمر، فلا يصح: (من عمل كذا فله علبة خمر).
٢ - الغناء فلا يصح: (من عمل كذا فله شريط من الأغنية الفلانية).
٣ - الرقص فلا يصح: (من عمل كذا فله صورة من رقص فلان أو فلانة).
٤ - الصور المحرمة، فلا يصح: (من عمل كذا فله نسخة من صور فلان أو فلانة).
الفرع الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه عدم جواز الجعل المحرم: أن المحرمات لا تستباح بالعقود.
стр. 2553
المسألة الثانية: العلم:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة الجعل المجهول.
٢ - توجيه الاشتراط.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة الجعل المجهول ما يأتي:
١ - من عمل كذا فله مبلغ من المال.
٢ - من عمل كذا فله جائزة.
٣ - من عمل كذا فله ما في هذه المحفظة.
الفرع الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط العلم بالجعل ما يأتي.
١ - أن الجهالة توجب النزاع.
٢ - أن الجهالة تمنع التسليم.
стр. 2554
المبحث الخامس استحقاق الجعل
وفيه مطلبان هما:
١ - العمل من غير جَعْل.
٢ - العمل حين الجَعْل.
المطلب الأول العمل من غير جعل
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ومن رد لقطة أو ضالة أو عمل لغيره عملًا بغير جعل لمٍ يستحق عوضًا، إلا دينارًا أو اثني عشر درهمًا عن رد الآبق ويرجع بنفقته أيضًا".
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - رد الآبق.
٢ - غير رد الآبق.
المسألة الأولى: رد الآبق:
وفيها فرعان هما:
١ - وجه إيراده.
٢ - التعويض عنه.
الفرع الأول: وجه الإيراد:
أورد رد الآبق وإن كان لا وجود له في هذا العصر؛ لأنه كان موجودًا في كلام المؤلف وغيره من الفقهاء.
الفرع الثاني: التعويض عنه:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - مقدار التعويض.
٢ - التوجيه.
٣ - النفقة.
стр. 2555
الأمر الأول: مقدار التعويض:
كان التعويض عن رد الآبق دينارًا أو اثني عشر درهمًا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحديد التعويض عن رد الآبق بما ذكر ما يأتي:
- ما ورد أن رسول الله ﷺ حدده بذلك (١).
٢ - ما ورد أن الصحابة ﵃ كانوا يجعلون فيه ذلك (٢).
الأمر الثالث: الرجوع بالنفقة:
وفيه جانبان هما:
١ - الرجوع.
٢ - المقدار.
الجانب الأول: الرجوع:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم الرجوع.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حكم الرجوع:
من حق الذي يرد الآبق أن يرجع بنفقته.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه الرجوع بنفقة الآبق: أنها واجبة على من هو تحت يده؛ لأنه معصوم ولو لم ينفق عليه هلك وإنقاذ المعصوم واجب.
الجانب الثاني: المقدار:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - التوجيه.
стр. 2556
الجزء الأول: بيان المقدار:
إذا حصل الخلاف في مقدار النفقة رجع إلى العرف.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه الرجوع في نفقة الآبق عند الخلاف إلى العرف: أنها لم تحدد في الشرع وهي تختلف فيرجع فيها إلى العرف كنفقة الزوجة والقريب.
المسألة الثانية: غير الآبق:
وفيها فرعان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - التعويض.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة العمل من غير جعل ما يأتي:
١ - التقاط اللقطة.
٢ - رد الضالة.
٣ - بناء الحائط.
٤ - خياطة الثوب.
٥ - إصلاح السيارة.
الفرع الثاني: التعويض:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - التعويض إذا كان العمل إنقاذًا لمال معصوم.
٢ - التعويض إذا كان العامل معدًا نفسه للعمل.
٣ - التعويض إذا لم يكن إنقاذًا لمعصوم ولا من معد نفسه للعمل.
الأمر الأول: التعويض إذا كان العمل إنقاذًا:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - أمثلته.
٢ - حكم التعويض.
٣ - مقدار التعويض.
стр. 2557
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة إنقاذ مال المعصوم من الهلكة ما يأتي:
١ - تخليص المال من اللصوص.
٢ - تخليص الماشية من السباع.
٣ - انقاذ البضاعة من السيول.
الجانب الثاني: حكم التعويض:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
من أنقذ مال المعصوم من الهلكة استحق التعويض.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه استحقاق منقذ مال العصوم من الهلكة للتعويض: أنه لو لم يعوض المنقذ لتساهل الناس في إنقاذ الأموال فتتلف وإتلاف الأموال لا يجوز فتعين التعويض تشجيعًا على إنقاذها وحمايتها من التلف.
الجانب الثالث: مقدار التعويض:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان المقدار:
من انقذ مال معصوم من هلكة استحق أجرة المثل.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تقدير تعويض من أنقذ مال المعصوم بأجرة المثل: أنه ليس هناك عقد يرجع إليه وليس له مقدر في الشرع. فيرجع فيه إلى أجرة المثل.
الأمر الثاني: التعويض إذا كان العامل معدًا نفسه للعمل:
وفيه ثلاثة جوانب:
стр. 2558
١ - مثاله.
٢ - التعويض.
٣ - مقداره.
الجانب الأولى: الأمثلة:
من أمثلة من أعد نفسه للعمل الذي قام به.
(أ) الحلاق.
(ب) الغسال.
(جـ) الخياط.
الجانب الثاني: التعويض:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم التعويض.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: التعوبض:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم التعويض.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان حكم التعويض:
من عمل لغيره عملًا بإذنه من غير عقد استحق التعويض.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه استحقاق من أعد نفسه للعمل للتعويض: أن المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا.
الجانب الثالث: مقدار التعويض:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان المقدار:
يعوض من أعد نفسه للعمل إذا عمل عملًا من غير تحديد الأجرة، أجرة المثل.
стр. 2559
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تعويض من أعد نفسه للعمل بأجرة المثل: أنه لا يوجد عقد يرجع إليه وليس له محدد في الشرع فيرجع فيه إلى أجرة المثل.
الأمر الثالث: التعويض إذا كان العمل ليس إنقاذًا لمال معصوم ولا من معد نفسه للعمل:
وفيه جانبان هما:
١ - مثاله.
٢ - حكم التعويض.
الجانب الأول: الأمثلة.
من أمثلة من عمل لغيره عملًا من غير جَعْل ما يأتي:
١ - مهندس وجد سيارة معطلة على الطريق فأصلحها من غير خوف عليها.
٢ - شخص وجد فتحة في جدار جاره فبناها.
٣ - شخص وجد رجلًا واقفًا على الطريق فأركبه وهو غير معد نفسه للنقل.
الجانب الثاني: التعويض:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم.
من عمل لغيره عملًا من غير جعل لم يستحق تعويضًا غير ما تقدم من رد الآبق وإنقاذ المعصوم وعمل من أعد نفسه للعمل.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم استحقاق من عمل لغيره عملًا من غير جعل أجرة: أنه لا يوجد عقد يرتب الأجرة ولم توجد قرينة أو عرف يدل على استحقاقها.
стр. 2560
المطلب الثاني العمل حين الجعل
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "فمن فعله بعد علمه بقوله استحقه والجماعة يقتسمونه وفي أثنائه يأخذ قسط تمامه".
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:
١ - إذا كان العلم بالجعل قبل العمل.
٢ - إذا كان العلم بالجعل أثناء العمل.
٣ - إذا كان العلم بالجعل بعد الفراغ من العمل.
المسألة الأولى: إذا كان العلم بالجعل قبل العمل:
وفيها فرعان هما:
١ - استحقاق الجعل.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: استحقاق الجُعْل.
إذا كان تنفيذ العمل بعد العلم بالجَعْل استحق الجُعْل.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه استحقاق الجُعل بإتمام العمل بعد العلم بالجَعْل: أن الجَعْل بمنزلة الإيجاب والتنفيذ بعد العلم به بمنزلة القبول، وبذلك يتم العقد ويرتب أثره وهو استحقاق الجُعل.
المسألة الثانية: إذا كان العلم بالجَعْل أثناء العمل:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - ما يستحق من الجُعْل.
٢ - التوجيه.
٣ - كيفية تحديد القسط.