الجزء الأول: بيان المقدار:
إذا حصل الخلاف في مقدار النفقة رجع إلى العرف.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه الرجوع في نفقة الآبق عند الخلاف إلى العرف: أنها لم تحدد في الشرع وهي تختلف فيرجع فيها إلى العرف كنفقة الزوجة والقريب.
المسألة الثانية: غير الآبق:
وفيها فرعان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - التعويض.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة العمل من غير جعل ما يأتي:
١ - التقاط اللقطة.
٢ - رد الضالة.
٣ - بناء الحائط.
٤ - خياطة الثوب.
٥ - إصلاح السيارة.
الفرع الثاني: التعويض:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - التعويض إذا كان العمل إنقاذًا لمال معصوم.
٢ - التعويض إذا كان العامل معدًا نفسه للعمل.
٣ - التعويض إذا لم يكن إنقاذًا لمعصوم ولا من معد نفسه للعمل.
الأمر الأول: التعويض إذا كان العمل إنقاذًا:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - أمثلته.
٢ - حكم التعويض.
٣ - مقدار التعويض.
стр. 2557
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة إنقاذ مال المعصوم من الهلكة ما يأتي:
١ - تخليص المال من اللصوص.
٢ - تخليص الماشية من السباع.
٣ - انقاذ البضاعة من السيول.
الجانب الثاني: حكم التعويض:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
من أنقذ مال المعصوم من الهلكة استحق التعويض.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه استحقاق منقذ مال العصوم من الهلكة للتعويض: أنه لو لم يعوض المنقذ لتساهل الناس في إنقاذ الأموال فتتلف وإتلاف الأموال لا يجوز فتعين التعويض تشجيعًا على إنقاذها وحمايتها من التلف.
الجانب الثالث: مقدار التعويض:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان المقدار:
من انقذ مال معصوم من هلكة استحق أجرة المثل.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تقدير تعويض من أنقذ مال المعصوم بأجرة المثل: أنه ليس هناك عقد يرجع إليه وليس له مقدر في الشرع. فيرجع فيه إلى أجرة المثل.
الأمر الثاني: التعويض إذا كان العامل معدًا نفسه للعمل:
وفيه ثلاثة جوانب:
стр. 2558
١ - مثاله.
٢ - التعويض.
٣ - مقداره.
الجانب الأولى: الأمثلة:
من أمثلة من أعد نفسه للعمل الذي قام به.
(أ) الحلاق.
(ب) الغسال.
(جـ) الخياط.
الجانب الثاني: التعويض:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم التعويض.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: التعوبض:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم التعويض.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان حكم التعويض:
من عمل لغيره عملًا بإذنه من غير عقد استحق التعويض.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه استحقاق من أعد نفسه للعمل للتعويض: أن المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا.
الجانب الثالث: مقدار التعويض:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان المقدار:
يعوض من أعد نفسه للعمل إذا عمل عملًا من غير تحديد الأجرة، أجرة المثل.
стр. 2559
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تعويض من أعد نفسه للعمل بأجرة المثل: أنه لا يوجد عقد يرجع إليه وليس له محدد في الشرع فيرجع فيه إلى أجرة المثل.
الأمر الثالث: التعويض إذا كان العمل ليس إنقاذًا لمال معصوم ولا من معد نفسه للعمل:
وفيه جانبان هما:
١ - مثاله.
٢ - حكم التعويض.
الجانب الأول: الأمثلة.
من أمثلة من عمل لغيره عملًا من غير جَعْل ما يأتي:
١ - مهندس وجد سيارة معطلة على الطريق فأصلحها من غير خوف عليها.
٢ - شخص وجد فتحة في جدار جاره فبناها.
٣ - شخص وجد رجلًا واقفًا على الطريق فأركبه وهو غير معد نفسه للنقل.
الجانب الثاني: التعويض:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم.
من عمل لغيره عملًا من غير جعل لم يستحق تعويضًا غير ما تقدم من رد الآبق وإنقاذ المعصوم وعمل من أعد نفسه للعمل.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم استحقاق من عمل لغيره عملًا من غير جعل أجرة: أنه لا يوجد عقد يرتب الأجرة ولم توجد قرينة أو عرف يدل على استحقاقها.
стр. 2560
المطلب الثاني العمل حين الجعل
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "فمن فعله بعد علمه بقوله استحقه والجماعة يقتسمونه وفي أثنائه يأخذ قسط تمامه".
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:
١ - إذا كان العلم بالجعل قبل العمل.
٢ - إذا كان العلم بالجعل أثناء العمل.
٣ - إذا كان العلم بالجعل بعد الفراغ من العمل.
المسألة الأولى: إذا كان العلم بالجعل قبل العمل:
وفيها فرعان هما:
١ - استحقاق الجعل.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: استحقاق الجُعْل.
إذا كان تنفيذ العمل بعد العلم بالجَعْل استحق الجُعْل.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه استحقاق الجُعل بإتمام العمل بعد العلم بالجَعْل: أن الجَعْل بمنزلة الإيجاب والتنفيذ بعد العلم به بمنزلة القبول، وبذلك يتم العقد ويرتب أثره وهو استحقاق الجُعل.
المسألة الثانية: إذا كان العلم بالجَعْل أثناء العمل:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - ما يستحق من الجُعْل.
٢ - التوجيه.
٣ - كيفية تحديد القسط.
стр. 2561
الفرع الأول: ما يستحق من الجعل:
إذا كان العلم بالجعل في أثناء العمل استحق العامل قسط ما بعد العلم ولم يستحق شيئًا عما قبل العلم.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه عدم الاستحقاق لما قبل العلم.
٢ - توجيه الاستحقاق لما بعد العلم.
الأمر الأول: توجيه عدم الاستحقاق لما قبل العلم:
وجه عدم الاستحقاق لما قبل العلم: أنه ليس بين العامل ورب العمل عقد يستحق الأجرة بموجبه فلم يستحق شيئًا كما لو أتم العمل كما سيأتي.
الأمر الثاني: توجيه الاستحقاق بعد العلم:
وجه الاستحقاق بعد العلم: أنه بالجعل والاستمرار بالعمل بعد العلم به حصل العقد فيترتب أثره وهو استحقاق الأجرة.
الفرع الثالث: كيفية تحديد القسط:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الكيفية.
٢ - التوجيه.
٣ - المثال.
الأمر الأول: بيان الكيفية.
كيفية تحديد القسط أن يوزع الجعل على التكلفة ويجعل لما نفذ بعد العلم ما يستحقه من الجعل.
стр. 2562
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه توزيع الجعل على التكلفة وليس على المساحة: أن تكاليف العمل تختلف فأعلى الجدار مثلًا ليس كأسفله.
الأمر الثالث: الأمثلة:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
أن يكون محل الجعل جدارًا بارتفاع ستة أمتار، نفذ منه ثلاتة أمتار قبل العلم، وياقيه بعد العلم، فإذا كانت تكلفة ما تم تنفيذه قبل العلم تساوي الثلث كان لما بعد العلم الثلثان. وإذا كانت تساوي الربع كان للباقي ثلاثة أرباع وهكذا.
المسألة الثالثة: إذا كان العلم بالجعل بعد الفراغ من العمل:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم الاستحقاق.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حكم الاستحقاق:
إذا كان العلم بالجعل بعد الفراغ من العمل لم يستحق العامل شيئًا.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم استحقاق العامل لشيء من الجعل إذا كان علمه به بعد الفراغ من العمل: أنه ليس بينه وبين رب العمل عقد يستحق بموجبه ولا يوجد قرينة تدل على الاستحقاق فلم يستحق شيئًا.
стр. 2563
المبحث السادس الاشتراك في الجعل
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "والجماعة يقتسمونه".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - حكم الاشتراك.
٢ - وجه التشريك.
المطلب الأول حكم الاشتراك
إذا اشترك جماعة في تنفيذ محل الجعل اشتركوا فيه.
المطلب الثاني توجيه التشريك
وجه التشريك بين الجماعة المشتركين في تنفيذ محل الجعل بالجعل: أنه لا مميز لبعضهم على بعض فيشتركون فيه.
стр. 2564
المبحث السابع فسخ الجعالة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ولكل فسخها فمن العامل لا يستحق شيئًا ومن الجاعل بعد الشروع للعامل أجرة عمله".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - حكم الفسخ.
٢ - ما يترتب على الفسخ.
المطلب الأول حكم الفسخ
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
فسخ الجعالة جائز لكل واحد من الطرفين العامل والجاعل.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه جواز فسخ الجعالة: أنها من العقود الجائزة التي يجوز لكل فسخها.
المطلب الثاني ما يترتب على الفسخ
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا كان الفسخ من العامل.
٢ - إذا كان الفسخ من رب العمل.
المسألة الأولى: إذا كان الفسخ من العامل:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان ما يترتب.
٢ - التوجيه.
стр. 2565
الفرع الأولى: بيان ما يترتب:
إذا فسخ العامل الجعالة قبل إتمام العمل فلا شيء له.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم استحقاق العامل لشيء من الجعل إذا فسخ الجعالة قبل إتمام العمل: أنه فوت على نفسه الاستحقاق بعدم تسليم ما رتب الجعل عليه.
المسألة الثانية: إذا كان الفسخ من رب العمل:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان الفسخ قبل البدء بالعمل.
٢ - إذا كان الفسخ بعد البدء بالعمل.
الفرع الأول: إذا كان الفسخ قبل البدء بالعمل:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يترتب.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يترتب:
إذا فسخ رب العمل الجعالة قبل بدء العمل لم يجب له شيء ولم يستحق العامل شيئًا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه عدم استحقاق رب.
٢ - توجيه عدم استحقاق العامل.
الجانب الأول: توجيه عدم استحقاق رب العمل:
وجه عدم استحقاق رب العمل: أنه هو الذي أبطل العقد فسقط ما يترتب عليه بفعله.
стр. 2566
الجانب الثاني: توجيه عدم استحقاق العامل:
وجه عدم استحقاق العامل: أن الفسخ في حد ذاته لا يرتب شيئًا؛ لأنه جائز ولم يحصل من العامل عمل يستحق عنه التعويض.
الفرع االثاني: إذا كان الفسخ بعد بدء العمل:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يترتب.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يترتب:
إذا فسخ رب العمل الجعالة بعد بدء العمل وجب للعامل أجرة عمله.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه أصل الاستحقاق.
٢ - توجيه استحقاق الأجرة.
الجانب الأول: توجيه أصل الاستحقاق:
وجه استحقاق العامل التعويض عما عمله قبل الفسخ: أنه عمل بإذن رب العمل على وجه التعويض فوجب له التعويض.
الجانب الثاني: توجيه استحقاق الأجرة:
وجه استحقاق العامل لأجرة المثل لا قسط ما عمله من الجعل: أن عقد الجعالة ألغي أثره بالفسخ فلا يرتب شيئًا فوجبت أجرة المثل.
стр. 2567
المبحث الثامن الخلاف في الجعل ومقدار الجعل
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ومع الاختلاف في أصله أو قدره يقبل قول الجاعل".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين:
١ - إذا كان الخلاف في أصل الجَعْلَ.
٢ - إذا كان الخلاف في مقدار الجُعْل.
المطلب الأول إذا كان الخلاف في أصل الجَعْل بفتح الجيم
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان من يقبل قوله.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان من يقبل قوله:
إذا اختلف العامل ورب العمل في أصل الجَعْل فالقول قول الجاعل.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه قبول قول رب العمل في أصل الجعل ما يأتي:
١ - أنه ينفي الجعل والأصل عدمه.
٢ - أنه غارم والأصل براءة ذمته.
٣ - أنه منكر والقول قول المنكر مع يمينه لحديث: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (١).
стр. 2568
المطلب الثاني إذا كان الخلاف في مقدار الجُعْل
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - إذا كان قول كل منهما يكذبه العرف.
٢ - إذا كان قول كل منهما لا يكذبه العرف.
٣ - إذا كان العرف يكذب قول أحدهما دون الآخر.
المسألة الأولى: إذا كان قول كل منهما يكذبه العرف.
وفيه فرعان هما:
١ - المثال.
٢ - الحكم.
الفرع الأول: المثال:
من أمثلة تكذيب العرف لقول كل من الجاعل والعامل: أن يدعي العامل أن الجعل ألف ويدعي الجاعل أنه مائة، وقيمة العمل في الواقع خمسمائة.
الفرع الثاني: بيانه الحكم:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا كان قول كل من الجاعل والعامل يكذبه العرف، فإنه لا يقبل قول واحد منهما ويعمل بالعرف.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم قبول قول كل من الجاعل والعامل إذا كان يكذبهما العرف: أنه لا يمكن تصديق واحد منهما فتبطل أقوالهما ويرجع إلى العرف.
стр. 2569
المسألة الثانية: إذا كان قول كل منهما لا يكذبه العرف:
وفيها فرعان هما:
١ - المثال.
٢ - بيان الحكم.
الفرع الأول: المثال:
من أمثلة عدم تكذيب العرف لقول واحد من الجاعل والعامل: أن يدعي العامل أن الجعل ألف، ويدعي رب العمل أن الجعل ثمانمائة، والقيمة في الواقع تسعمائة، فقول كل منهما في هذه الحالة يحتمل الصدق.
الفرع الثاني: بيان الحكم:
وفيه أمران هما:
١ - البيان.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: البيان:
إذا اختلف العامل والجاعل في مقدار الجعل والعرف لا يكذب قول واحد منهما فالقول قول الجاعل.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه قبول قول الجاعل إذا كان العرف لا يكذب قوله ولا قول العامل ما يأتي:
١ - أنه ينكر الزيادة التي يدعيها العامل والأصل براءة ذمته.
٢ - أنه منكر والقول قول المنكر؛ لأن الأصل معه.
المسألة الثالثة: إذا كان العرف يكذب قول أحدهما دون الآخر:
وفيها فرعان هما:
١ - المثال.
٢ - الحكم.
стр. 2570
الفرع الأول: مثال:
من أمثلة تكذيب العرف لأحد الطرفين دون الآخر: أن يدعي العامل أن الجعل ألف ويدعي رب العمل أن الجعل خمسمائة وقيمته في العادة ألف، ففي هذا المثال يكذب العرف رب العمل.
الفرع الثاني: بيان الحكم:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا اختلف العامل ورب العمل في مقدار الجعل، وكان العرف يكذب أحدهما دون الآخر، قبل قول من لا يكذبه العرف.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه قبول قول من لا يكذبه العرف: أن قول من لا يكذبه العرف أقرب إلى الصدق من قول من يكذبه العرف فيقبل قول من لا يكذبه العرف لترجحه بعدم تكذيب العرف له.
стр. 2571
المبحث التاسع الفرق بين الجعالة والإجارة
وفيه مطلبان هما:
١ - الفرق بينهما من حث الشروط.
٢ - الفرق بينهما من حث اللزوم أو الجواز.
المطلب الأول الفرع بين الجعالة والإجارة في الشروط
من الفروق بينهما في ذلك: أن الإجارة لا تصح مع جهالة العمل والمدة والعامل، والجعالة تصح مع جهالة ذلك.
المطلب الثاني الفرق بين الجعالة والإجارة في اللزوم
الفرق بينهما في ذلك: أن الإجارة عقد لازم لا يجوز فسخها إلا بمبرر، أما الجعالة فهي عقد جائز يمكن فسخها من غير مبرر ولا تراض.
стр. 2572
الموضوع الثامن والعشرون اللقطة
وفيه عشر مباحث:
[١] تعريف اللقطة.
[٢] حكم الالتقاط.
[٣] شروط الالتقاط.
[٤] ما لا يجوز التقاطه.
[٥] التعريف باللقطة.
[٦] ملك اللقطة.
[٧] التصرف في اللقطة.
[٨] دفع اللقطة إلى مدعيها.
[٩] ما يجده من أخذت حاجته مكانها.
[١٠] أخذ ما تركه مالكه رغبة عنه.
стр. 2573
المبحث الأول تعريف اللقطة
وفيه مطلبان هما:
١ - تعريف اللقطة في اللغة.
٢ - تعريف اللقطة في الاصطلاح.
المطلب الأول تعريف اللقطة في اللغة
وفيه مسألتان هما:
١ - التعريف.
٢ - الاشتقاق.
المسألة الأولى: التعريف:
اللقطة في اللغة: اسم للملقوط وهو المأخوذ.
المسألة الثانية: الاشتقاق:
اشتقاق اللقطة من الالتقاط وهو الأخذ؛ لأن الملتقط يأخذ اللقطة ويلقطها.
المطلب الثاني تعريف اللقطة في الاصطلاح
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وهي مال أو مختص ضل عن ربه وتتبعه همة أوساط الناس".
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - التعريف.
٢ - بيان معاني كلمات التعريف.
المسألة الأولى: التعريف:
اللقطة في الاصطلاح: مال أو مختص تتبعه همة أوساط الناس ضل عن صاحبه.
стр. 2574
المسألة الثانية: بيان معاني الكلمات:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - كلمة (مال).
٢ - كلمة (مختص).
٣ - كلمة (تتبعه همة أوساط الناس).
٤ - كلمة (ضل عن ربه).
الفرع الأول: معنى كلمة (مال).
المال كل ما يصح تملكه والتصرف فيه في البيع والشراء وما في معناه.
الفرع الثاني: معنى كلمة (مختص).
المختص ما يدخل تحت اليد من غير تملك، مثل كلب الصيد وجلد الميتة على القول بعدم طهارته.
الفرع الثالث: معنى كلمة (تتبعه همة أوساط الناس):
وفيه أمران هما:
١ - معنى (تتبعه).
٢ - المراد بأوساط الناس.
الأمر الأول: معنى (تتبعه):
معنى تتبعه همة أوساط الناس: تندم عليه وتعلق به وتبحث عنه.
الأمر الثاني: المراد بأوساط الناس:
المراد بأوساط الناس هنا، ما بين الشحيح الذي لا يسمح بأي شيء ولو تفه، والمتساهل الذي لا يهتم بأي شيء ولو كبر.
الفرع الثالث: معنى كلمة (ضل عن ربه):
معنى ضل عن ربه: ضاع واختفى عن صاحبه فلم يهتد إليه.
стр. 2575
المبحث الثاني حكم الالتقاط
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وما امتنع من سبع صغير كثور وجمل ونحوهما حرم أخذه، وله التقاط غير ذلك من حيوان وغيره إن أمن نفسه على ذلك وإلا فهو كغاصب".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - إذا كان اللتقط يثق من نفسه.
٢ - إذا كان الملتقط لا يثق من نفسه.
المطلب الأول إذا كان الملتقط يثق من نفسه
وفيه مسألتان هما:
١ - معنى الثقة بالنفس.
٢ - حكم الالتقاط.
المسألة الأولى: معنى الثقة بالنفس:
معنى الثقة من النفس: أن يأمن نفسه على اللقطة فيقوم بواجبها ولا يخفيها.
المسألة الثانية: حكم الالتقاط:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا خيف على اللقطة.
٢ - إذا لم يخف على اللقطة:
الفرع الأول: حكم الالتقاط إذا خيف على اللقطة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - صورة الخوف.
٢ - حكم الالتقاط.
٣ - التوجيه.
الأمر الأول: صورة الخوف:
من صور الخوف ما يأتي:
стр. 2576
١ - أن يخشى على اللقطة من الفساق.
٢ - أن يخشى على اللقطة من السباع.
٣ - أن يخشى على اللقطة من العطش.
الأمر الثاني: حكم الالتقاط:
إذا خيف على اللقطة استحب لمن يثق من نفسه عليها أن يأخذها وقد يجب.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه الاستحباب أنه انقاذ لمال معصوم وهو مستحب وقد يكون واجبا.
الفرع الثاني: حكم الالتقاط إذا لم يخف على اللقطة:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: الحكم:
إذا لم يخف على اللقطة وكان الملتقط يثق من نفسه عليها كان الالتقاط مباحًا وقد يستحب.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه الجواز.
٢ - توجيه الاستحباب.
الجِانب الأول: توجيه الجواز:
من أدلة جواز الالتقاط ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ سئل عن ضالة الغنم فقال: (هي لك أو لأخيك أو للذئب) (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (٢).
стр. 2577
الجانب الثاني: توجيه الاستحباب:
وجه استحباب الالتقاط لمن يثق من نفسه على اللقطة ما تقدم في أدلة الوجوب إذا خيف على اللقطة.
المطلب الثاني إذا كان الملتقط لا يثق من نفسه على اللقطة
وفيه مسألتان هما:
١ - معنى عدم الثقة.
٢ - حكم الالتقاط.
المسألة الأولى: معنى عدم الثقة من النفس على اللقطة:
معنى عدم الثقة من النفس على اللقطة: أن يخشى إخفاءها وعدم القيام بحقها.
المسألة الثانية: حكم الالتقاط:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا كان الملتقط لا يثق من نفسه على اللقطة لم يجز له التقاطها.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز الإلتقاط لمن لا يثق من نفسه على اللقطة ما يأتي:
١ - ما ورد عن عمر ﵁ قال: "لا يؤوي الضالة إلا ضال" (١).
فإنه محمول على من لا يثق من نفسه على اللقطة بدليل جواز الالتقاط في حال عدم الخوف من النفس على اللقطة.
٢ - أن فيه تعريضًا للنفس للإثم بإخفاء مال الغير وأكله بغير حق.
٣ - أن فيه تعريضًا لمال الغير بالإتلاف بغير حق.
стр. 2578
المبحث الثالث شروط الالتقاط
وفيه مطلبان هما:
١ - بيان الشروط.
٢ - توجيه الاشتراط.
المطلب الأول بيان الشروط
من شروط الالتقاط ما يأتي:
١ - الثقة بالنفس على اللقطة.
٢ - أن تكون اللقطة مما يجوز التقاطه.
المطلب الثاني التوجيه
وفيه مسألتان هما:
١ - توجيه الشرط الأول.
٢ - توجيه الشرط الثاني.
المسألة الأولى: توجيه الشرط الأول.
وجه هذا الشرط ما تقدم في حكم الالتقاط.
المسألة الثانية: توجيه الشرط الثاني.
وجه هذا الشرط ما يأتي فيما لا يجوز التقاطه.
стр. 2579
المبحث الرابع ما لا يجوز التقاطه
وفيه مطلبان هما:
١ - أمثلته.
٢ - توجيه المنع.
المطلب الأول الأمثلة
من أمثلة ما لا يجوز التقاطه ما يأتي:
١ - ضالة الإبل.
٢ - ما يمتنع من صغار السباع كالخيل وكبار البقر.
المطلب الثاني توجيه المنع
وجه المنع من التقاط ما لا يجوز التقاطه ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ لما سئل عن ضالة الإبل قال: (ما لك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الكلأ حتى يجدها ربها) (١). ويقاس غيرها عليها.
٢ - أن الالتقاط لحفظ اللقطة لربها وهذا المعنى مفقود فيما لا يخاف عليه.
стр. 2580
المبحث الخامس التعريف باللقطة
وفيه ثلاثة مطالب هي:
١ - التعريف.
٢ - ما لا يعرف.
٣ - ما يعرف.
المطلب الأول التعريف
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ويعرف الجميع بالنداء في مجامع الناس غير المساجد حولا".
الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي:
١ - معنى التعريف.
٢ - أماكنه.
٣ - مدته.
٤ - صفته.
المسألة الأولى: معنى التعريف:
التعريف باللقطة: هو الإخبار بوجودها والسؤال عن صاحبها من غير تعرض لصفتها.
المسألة الثانية: أماكن التعريف:
من أماكن التعريف باللقطة ما يأتي:
١ - أبواب المساجد خارجها.
٢ - الأسواق.
٣ - الصحف.
٤ - المجلات.
٥ - الإذاعات.
٦ - التلفزيونات.
стр. 2581
المسألة الثالثة: مدة التعريف:
مدة التعريف سنة، في الأسبوع الأول كل يوم، ثم في كل أسبوع، ثم في كل شهر.
المسألة الرابعة: صفة التعريف.
صفة التعريف باللقطة تختلف باختلاف كل وسيلة وضابطه ما يلفت الانتباه مما جرت به العادة.
المطلب الثاني ما لا يعرف
وفيه ثلاث مسائل وهي:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيه عدم التعريف.
المسألة الأولى: ضابط ما لا يعرف:
الذي لا يعرف من اللقطة ما لا تتبعه همة أوساط الناس.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة ما لا يعرف ما يأئي:
١ - ما تركه صاحبه رغبة عنه وزهدًا فيه.
٢ - الشيء التافه الذي لا يعبأ به ومنه ما يأتي:
(أ) السوط، وهو العصا الصغيرة.
(ب) القلم الرخيص كقلم الرصاص.
(جـ) الرغيف والتمرة ونحوهما.
(د) فردة الحذاء والخف ونحوهما.
المسألة الثالثة: توجيه عدم التعريف:
وجه عدم تعريف ما لا تتبعه همة أوساط الناس: أن صاحبه إذا فقده لا يطلبه زهدًا فيه.
стр. 2582
المطلب الثالث ما يعرف
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
٣ - حكم التعريف.
المسألة الأولى: الضابط:
الذي يعرف ما تتبعه همه أوساط الناس.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة ما يعرف ما يأتي:
١ - الشاة والبقرة ونحوهما.
٢ - النقود.
٣ - الأجهزة كالراديو والمسجل ونحوهما.
٤ - عجلة السيارة والرافعة ونحوهما.
المسألة الثالثة: حكم التعريف:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
من التقط لقطة مما تتبعه همة أوساط الناس وجب عليه تعريفها حسبما تقدم في مطلب التعريف.
الفرع الثاني التوجيه:
وجه وجوب تعريف اللقطة: أنه وسيلة إلى إيصالها إلى صاحبها، وإيصالها إلى صاحبها واجب، والوسيلة إلى الواجب واجب؛ لأن الوسيلة لها حكم الغاية.
стр. 2583
المبحث السادس تملك اللقطة
وفيه مطلبان هما:
١ - لقطة الحرم.
٢ - لقطة غير الحرم.
المطلب الأول تملك لقطة الحرم
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
لقطة الحرم لا تملك ولا تحل إلا لمنشد.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه عدم تملك لقطة الحرم قوله ﷺ : (ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد) (١).
المطلب الثاني لقطة غير الحرم
وفيه مسألتان هما:
١ - تملك ما لا تتبعه همة أوساط الناس.
٢ - تملك ما تتبعه همة أوساط الناس.
стр. 2584
المسألة الأولى: تملك ما لا تتبعه همة أوساط الناس:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "فأما الرغيف والسوط ونحوهما فيملك بلا تعريف".
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
ما لا تتبعه همة أوساط الناس يملك بمجرد أخذه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه تملك ما لا تتبعه همة أوساط الناس من غير تعريف ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ رخص في العصا والسوط والحبل يلتقطه الرجل ينتفع به (١).
٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ وجد تمرة في الطريق فقال: (لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها) (٢).
٣ - أن صاحب هذا التافه لا يهتم به ولا يطلبه فيملكه آخذه من غير تعريف؛ لأن التعريف لإعلام صاحبه وصاحبه لن يطلبه إذا عرفه فلا فائدة في التعريف.
المسألة الثانية: تملك ما تتبعه همة أوساط الناس.
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ويملكه بعده حكمًا".
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - قبل التعريف.
٢ - بعد التعريف.
стр. 2585
الفرع الأول: تملك اللقطة قبل التعريف:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا كانت اللقطة واجبة التعريف لم تملك قبله.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم تملك اللقطة واجبة التعريف قبله ما يأتي:
١ - قوله ﷺ : (اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها) (١).
ووجه الاستدلال بها: أنه رتب الاستنفاق على عدم المعرفة بعد التعريف فدل على أنها لا تملك قبله.
الفرع الثاني: تملك اللقطة بعد التعريف:
وفيه أمران هما:
١ - التملك.
٢ - الضمان.
الأمر الأول: التملك:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا عرفت اللقطة فلم تعرف جاز تملكها.
стр. 2586
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز تملك اللقطة بعد التعريف الحديث السابق في الاستدلال لعدم التملك قبل التعريف، حيث أجاز التملك بعد التعريف.
الأمر الثاني: الضمان:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "فمتى جاء طالبها فوصفها لزم دفعها إليه".
الكلام في هذا الأمر في جانبين هما:
١ - حكم الضمان.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الضمان:
تملك اللقطة بعد التعريف بنية الضمان فإذا جاء صاحبها فوصفها وجب ردها إليه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه ضمان اللقطة الحديث السابق وفيه: (ولتكن وديعة عندك فإذا جاء طالبها يومًا من الدهر فادفعها إليه) (١).
فإنه نص في الضمان حيث اعتبرها وديعة وأمر بدفعها إلى صاحبها متى جاء.
стр. 2587
المبحث السابع التصرف في اللقطة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "لكن لا يتصرف فيها قبل معرفة صفاتها".
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - إذا كانت تملك من غير تعريف.
٢ - إذا كانت واجبة التعريف.
المطلب الأول إذا كانت تملك من غير تعريف
وفيه مسألتان هما:
١ - التصرف.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: التصرف:
إذا كانت اللقطة تملك من غير تعريف جاز التصرف فيها بمجرد الالتقاط.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه جواز التصرف في اللقطة بمجرد الالتقاط إذا كانت تملك من غير تعريف: أنها تدخل في الملك بمجرد الالتقاط فتصير كسائر أملاك الملتقط التي يجوز له التصرف فيها بما يجوز من وجوه التصرف.
المطلب الثاني إذا كانت اللقطة واجبة التعريف
وفيه مسألتان هما:
١ - الحيوان.
٢ - غير الحيوان.
стр. 2588
المسألة الأولى: في لقطة الحيوان:
وفيها فرعان هما:
١ - التصرف.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: التصرف:
إذا كانت اللقطة حيوانًا، جاز للملتقط التصرف فيها بما يأتي:
١ - الذبح بقيمته.
٢ - البيع والاحتفاظ بقيمته.
٣ - إبقاؤه والإنفاق عليه بينة الرجوع أو من غيرها.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه جواز التصرف في لقطة الحيوان قبل انتهاء التعريف ما يأتي:
١ - أنه عرضة للتلف.
٢ - أنه يحتاج إلى نفقة، وقد تستغرق قيمته أو تزيد.
المسألة الثانية: غير الحيوان:
وفيها فرعان هما:
١ - ما يسرع إليه الفساد.
٢ - ما لا يسرع إليه الفساد.
الفرع الأول: ما يسرع إليه الفساد:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - أمثلته.
٢ - حكم التصرف فيه.
٣ - الضمان بترك التصرف.
الأمر الأول: الأمثلة.
من أمثلة ما يسرع إليه الفساد ما يأتي:
١ - الفواكه.
٢ - الخضار.
стр. 2589
٣ - الطماطم.
٤ - العنب.
٥ - الرطب.
الأمر الثاني: التصرف:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا كانت اللقطة مما يسرع إليها الفساد تعين التصرف بها بما يأتي:
١ - استنفاقها بقيمتها.
٢ - بيعها والاحتفاظ بقيمتها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تعين التصرف باللقطة إذا كان يسرع إليها الفساد. أنها تتلف بعدم التصرف، وذلك لا يجوز، كمن التقط حيوان وتركه من غير علف ولا ماء.
الأمر الثالث: الضمان بترك التصرف:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا تلف ما يسرع إليه الفساد لعدم التصرف فيه وجب ضمانه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه ضمان ما يسرع إليه الفساد إذا تلف لعدم التصرف فيه: أن ترك التصرف فيه تفريط والتفريط يوجب الضمان.
الفرع الثاني: ما لا يسرع إليه الفساد:
وفيه ثلاثة أمور هي:
стр. 2590
١ - الأمثلة.
٢ - حكم التصرف.
٣ - الضمان بالتصرف.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة اللقطة التي لا يسرع إليها الفساد ما يأتي:
١ - النقود.
٢ - الملابس.
٣ - الأواني.
٤ - الساعات.
٥ - الأدوات الكتابية.
الأمر الثاني: التصرف:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذاا كانت اللقطة لا يسرع إليها الفساد لم يجز التصرف فيها قبل انتهاء التعريف.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز التصرف في اللقطة قبل انتهاء التعريف إذا كانت لا يسرع إليها الفساد ما يأتي:
١ - حديث: (عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه رتب التصرف على عدم العلم بعد التعريف، وذلك دليل على عدم جواز التصرف قبله.
٢ - أن التصرف فيها قبل التعريف تصرف بمال الغير من غير إذن منه ولا من الشرع فلا يجوز.
стр. 2591
الأمر الثالث: الضمان بالتصرف:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا تصرف الملتقط باللقطة قبل انتهاء مدة التعريف لزمه ضمانها سواء تعدى أو فرط أم لا.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه لزوم الضمان بالتصرف باللقطة قبل انتهاء مدة التعريف: أن التصرف فيها قبل انتهاء مدة التعريف غير مأذون فيه فيكون تعديًا والتعدي يوجب الضمان.
стр. 2592
المبحث الثامن دفع اللقطة إلى مدعيها
وفيه ستة مطالب هي:
١ - حكم الدفع.
٢ - شروط الدفع.
٣ - البينة.
٤ - طلب اليمين.
٥ - الإشهاد.
٦ - مؤنة الرد.
المطلب الأول حكم الدفع
وفيه مسألتان هما:
١ - رد الأصل.
٢ - رد النماء.
المسألة الأولى: رد الأصل:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا ادعى شخص اللقطة ووصفها بصفاتها وجب ردها إليه.
الفرع االثاني: التوجيه:
وجه رد اللقطة إلى من طلبها ووصفها بصفائها ما يأتي:
١ - قوله ﷺ : (فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فأدها إليه) (١).
стр. 2593
٢ - أنه إذا وصفها بما يطابقها غلب على الظن صدقه فيجب دفعها إليه؛ لأن غلبة الظن يجوز بناء الأحكام عليها.
المسألة الثانية: رد النماء:
وفيها فرعان هما:
١ - رد النماء المتصل.
٢ - رد النماء المنفصل.
الفرع الأول: رد النماء المتصل:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم الرد.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة نماء اللقطة المتصل ما يأتي:
١ - الكبر.
٢ - السمن.
الأمر الثاني: حكم الرد:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
نماء اللقطة المتصل يرد معها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه رد نماء اللقطة المتصل: أنه نماء ملك صاحبها ولا يمكن فصلها عنه لأنه جزء منها فيتعين رده معها كأحد أجزائها.
الفرع الثاني: رد النماء المنفصل:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الرد.
стр. 2594
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة نماء اللقطة المنفصل ما يأتي:
١ - الولد.
٢ - الكسب.
٣ - اللبن.
الأمر الثاني: الرد:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان النماء المنفصل في حول التعريف.
٢ - إذا كان النماء المنفصل بعد حول التعريف.
الجانب الأول: رد النماء المنفصل في حول التعريف:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم الرد.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حكم الرد:
إذا نمت اللقطة في حول التعريف نماء منفصلًا وجب رده معها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه رد نماء اللقطة المنفصل في حول التعريف: أنها في حول التعريف ملك لصاحبها فيتبعها نماؤها.
الجانب الثاني: رد النماء المنفصل بعد حول التعريف:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم الرد.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حكم الرد.
إذا نمت اللقطة نماء منفصلًا بعد حول التعريف لم يجب رده.
стр. 2595
الجزء الثاني: التوجيه.
وجه عدم رد نماء اللقطة المنفصل بعد حول التعريف: أن اللقطة بعد حول التعريف تكون ملكًا للملتقط فيكون النماء المنفصل له؛ لأنه نماء ملكه.
المطلب الثاني شروط الرد
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الشروط.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الشروط:
شروط رد اللقطة إلى طالبها أن يصفها وصفًا يطابقها.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
١ - توجيه الاشتراط.
٢ - توجيه الاكتفاء بالوصف.
الفرع الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط وصف اللقطة لدفعها إلى طالبها ما يأتي:
١ - قوله ﷺ : (فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها فادفعها إليه) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه اشترط لدفعها تقدم وصفها.
٢ - أنها لو دفعت بمجرد الطلب من غير وصف أمكن كل واحد أن يدعيها ويأخذها ولو لم تكن له.
الفرع الثاني: توجيه الاكتفاء بالوصف:
وجه الاكتفاء بالوصف ما يأتي في طلب البينة.