← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

الأمر الثالث: الضمان بالتصرف: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا تصرف الملتقط باللقطة قبل انتهاء مدة التعريف لزمه ضمانها سواء تعدى أو فرط أم لا. الجانب الثاني: التوجيه: وجه لزوم الضمان بالتصرف باللقطة قبل انتهاء مدة التعريف: أن التصرف فيها قبل انتهاء مدة التعريف غير مأذون فيه فيكون تعديًا والتعدي يوجب الضمان.

стр. 2592

المبحث الثامن دفع اللقطة إلى مدعيها وفيه ستة مطالب هي: ١ - حكم الدفع. ٢ - شروط الدفع. ٣ - البينة. ٤ - طلب اليمين. ٥ - الإشهاد. ٦ - مؤنة الرد. المطلب الأول حكم الدفع وفيه مسألتان هما: ١ - رد الأصل. ٢ - رد النماء. المسألة الأولى: رد الأصل: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: إذا ادعى شخص اللقطة ووصفها بصفاتها وجب ردها إليه. الفرع االثاني: التوجيه: وجه رد اللقطة إلى من طلبها ووصفها بصفائها ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فأدها إليه) (١).

стр. 2593

٢ - أنه إذا وصفها بما يطابقها غلب على الظن صدقه فيجب دفعها إليه؛ لأن غلبة الظن يجوز بناء الأحكام عليها. المسألة الثانية: رد النماء: وفيها فرعان هما: ١ - رد النماء المتصل. ٢ - رد النماء المنفصل. الفرع الأول: رد النماء المتصل: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم الرد. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة نماء اللقطة المتصل ما يأتي: ١ - الكبر. ٢ - السمن. الأمر الثاني: حكم الرد: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: نماء اللقطة المتصل يرد معها. الجانب الثاني: التوجيه: وجه رد نماء اللقطة المتصل: أنه نماء ملك صاحبها ولا يمكن فصلها عنه لأنه جزء منها فيتعين رده معها كأحد أجزائها. الفرع الثاني: رد النماء المنفصل: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الرد.

стр. 2594

الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة نماء اللقطة المنفصل ما يأتي: ١ - الولد. ٢ - الكسب. ٣ - اللبن. الأمر الثاني: الرد: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان النماء المنفصل في حول التعريف. ٢ - إذا كان النماء المنفصل بعد حول التعريف. الجانب الأول: رد النماء المنفصل في حول التعريف: وفيه جزءان هما: ١ - حكم الرد. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم الرد: إذا نمت اللقطة في حول التعريف نماء منفصلًا وجب رده معها. الجزء الثاني: التوجيه: وجه رد نماء اللقطة المنفصل في حول التعريف: أنها في حول التعريف ملك لصاحبها فيتبعها نماؤها. الجانب الثاني: رد النماء المنفصل بعد حول التعريف: وفيه جزءان هما: ١ - حكم الرد. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم الرد. إذا نمت اللقطة نماء منفصلًا بعد حول التعريف لم يجب رده.

стр. 2595

الجزء الثاني: التوجيه. وجه عدم رد نماء اللقطة المنفصل بعد حول التعريف: أن اللقطة بعد حول التعريف تكون ملكًا للملتقط فيكون النماء المنفصل له؛ لأنه نماء ملكه. المطلب الثاني شروط الرد وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الشروط. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الشروط: شروط رد اللقطة إلى طالبها أن يصفها وصفًا يطابقها. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - توجيه الاكتفاء بالوصف. الفرع الأول: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط وصف اللقطة لدفعها إلى طالبها ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها فادفعها إليه) (١). ووجه الاستدلال به: أنه اشترط لدفعها تقدم وصفها. ٢ - أنها لو دفعت بمجرد الطلب من غير وصف أمكن كل واحد أن يدعيها ويأخذها ولو لم تكن له. الفرع الثاني: توجيه الاكتفاء بالوصف: وجه الاكتفاء بالوصف ما يأتي في طلب البينة.

стр. 2596

المطلب الثالث طلب البينة وفيه مسألتان هما: ١ - الطلب. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: الطلب: إذا ادعى شخص اللقطة ووصفها بما يطابقها لم يلزمه بينة أنها له. المسألة الثانية: التوجيه: وجه عدم لزوم البينة لمدعي اللقطة ما يأتي: ١ - أن الرسول ﷺ اكتفى منه بوصفها، ولو كانت تلزمه البينة لبين ذلك؛ لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. ٢ - أنه يتعذر عليه إقامة البينة غالبًا فيؤدي الإلزام بها إلى عدم ردها إليه وهذا يضيع حقوق الناس. ٣ - أنه لا منازع له فيها فيكتفى منه بالوصف. المطلب الرابع طلب اليمين وفيه مسألتان هما: ١ - الطلب. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: الطلب: إذا ادعى شخص اللقطة ووصفها بما يطابقها لم تلزمه اليمين. المسألة الثانية: التوجيه: وجه عدم لزوم اليمين لمدي اللقطة إذا وصفها ما يأتي:

стр. 2597

١ - أنها لم ترد في الحديث ولو كانت واجبة لبينها النبي ﷺ لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. ٢ - أنه لا منازع له حتى تلزم اليمين لدفع احتمال صدق منازعه. المطلب الخامس الإشهاد وفيه مسألتان هما: ١ - حكم الإشهاد. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: حكم الإشهاد: الإشهاد على دفع اللقطة إلى مدعيها غير لازم وإن حصل الإشهاد كان أفضل. المسألة الثانية: التوجيه. وفيها فرعان هما: ١ - توجيه عدم لزوم الإشهاد. ٢ - توجيه استحباب الإشهاد. الفرع الأول: توجيه عدم لزوم الإشهاد: وجه عدم لزوم الإشهاد: أن الملتقط أمين وسيقبل قوله في الرد عند الخلاف فيه فلا يلزم الإشهاد. الفرع الثاني: توجيه استحباب الإشهاد: وجه استحباب الإشهاد قطع النزاع ودفع الخصومة فيما لو أنكر مدعي اللقطة دفعها إليه. المطلب السادس مؤنة الرد وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان من تلزمه. ٢ - التوجيه.

стр. 2598

٣ - الترجيح. المسألة الأولى: بيان من تلزمه: إذا احتاج رد اللقطة إلى مدعيها إلى مؤنة فهي على مدعيها. وقيل على الملتقط. المسألة الثانية: التوجيه. وفيه فرعان هما: ١ - توجيه القول: بأنها على مدعيها. ٢ - توجيه القول: بأنها على الملتقط. الفرع الأول: توجيه القول: بأن المؤنة على المدعي: وجه هذا القول: بأن الملتقط أمين فلا تلزمه مؤنة الرد كالوديع. الفرع الثاني: توجيه القول: بأن المؤنة على الملتقط: وجه هذا القول: بأن الملتقط هو سبب وجود اللقطة تحت يده فيلزمه إبراء ذمته منه بالرد ومؤنته من لوازمه فتلزمه. المسألة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفرع الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الأول. الفرع الثاني: توجيه الترجيح: وجه الترجيح: أن الملتقط محسن وما على المحسنين من سبيل. الفرع الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الخروج من عهدة اللقطة يحصل بتمكين مدعيها من استلامها وذلك لا يتوقف على تحمل مؤنة ردها.

стр. 2599

المبحث التاسع ما يجده من أخذت حاجته مكانها قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ومن أخذ نعله ونحوه ووجد موضعه غيره فلقطة". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - أمثلته. ٢ - حكمه. المطلب الأول الأمثلة من أمثلة أخذ الحاجة وترك غيرها مكانها ما يأتي: ١ - الحذاء في المساجد وأماكن التجمعات. ٢ - العبايات في أماكن التجمع. ٣ - الشنط في المطارات ووسائل النقل. ٤ - الذبيحة مع الذبائح في المجزرة. المطلب الثاني الحكم وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. المسألة الأولى: بيان الخلاف: اختلف فيما يجده من أخذت حاجته مكانها على قولين:

стр. 2600

القول الأول: أن حكم ذلك حكم اللقطة. القول الثاني: ينتظر من أخذت حاجته رجوع من أخذها، فإذا آيس من رجوعه أخذ ما وجده مكانها وتصدق بفضله على حاجته - إن وجد - عمن تركه وأخذ الباقي. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفرع الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن معنى اللقطة ينطبق على المتروك فيأخذ حكمها. الفرع الثاني: توجيه القول الثاني: يمكن توجيه هذا القول: بأن فيه تحقيقًا لمصلحة الطرفين. مصلحة من أخذت حاجته بتعويضه عنها بما وجد مكانها، ومصلحة الآخذ بتصحيح تصرفه والتصدق عنه بفضل حاجته. المسألة الثالثة: الترجيح: وفيه ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفرع الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الأول، والأولى لمن أخذت حاجته أن يترك ما وجده مكانه، ويستخلف الله في حاجته.

стр. 2601

الفرع الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح هذا القول: أن الأصل في مال الغير الحظر فلا يحل إلا برضاه ورضا تارك حاجته مجهول واستباحة المحظور مع الجهل بالمبيح لا يجوز. الفرع الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن تحقيق المصلحة يحتاج إلى مستند ولا مستند لتحقيق هذه المصلحة فلا يصح.

стр. 2602

المبحث العاشر أخذ ما تركه ماله في فلاة رغبة عنه من حيوان أو متاع قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "ومن ترك حيوانًا بفلاة لانقطاع أو عجز ربه عنه ملكه آخذه". الكلام في هذا المبحث في خمسة مطالب هي: ١ - مناسبة ذكره في باب اللقطة. ٢ - حكم الأخذ. ٣ - التملك بالآخذ. ٤ - إلحاق ما يترك في البحر بما يترك في البر. ٥ - إلحاق ما يترك في البلد بالمتروك في البر. المطلب الأول مناسبة ذكر هذا المبحث في باب اللقطة مناسبة ذكر وهذا المبحث في باب اللقطة: أن أخذ المال المتروك رغبة عنه يشبه التقاط اللقطة، وذلك أن بعض أنواع اللقطة يملك بمجرد أخذه، والمال المتروك رغبة عنه كذلك. المطلب الثاني حكم الأخذ وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - أخذ الحيوان. ٢ - أخذ غير الحيوان. ٣ - الفرق بين الحيوان وغيره.

стр. 2603

المسألة الأول: أخذ الحيوان: وفيها فرعان هما: ١ - حكم الأخذ. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: حكم الأخذ: أخذ الحيوان المتروك رغبة عنه جائز، سواء كان تركه لانقطاعه أم للعجز عنه. الفرع الثاني: التوجيه: وجه جواز أخذ الحيوان المتروك رغبة عنه ما يأتي: ١ - حديث: (من وجد دابة قد عجز عنها أهلها فسيبوها فأخذها فأحياها فهي له) (١). ٢ - حديث: (من ترك دابة بمهلكة فأحياها رجل نهي لمن أحياها) (٢). ٣ - أن في أخذه إنقاذًا له وسيلة إلى الانتفاع به، وتركه تعريض له للتلف، والانتفاع مصلحة، والإتلاف مفسدة، وتحصيل المصلحة مقدم على المفسدة. ٤ - أنه نبذ رغبة عنه وعجز عن أخذه فجاز أخذه كالثمر المتساقط من الشجر والسنبل المتساقط من الزرع، وسائر ما ينبذه أهله رغبة عنه. المسألة الثانية: أخذ غير العيوان: وفيها أربعة فروع هي: ١ - الأمثلة. ٢ - الأخذ. ٣ - التوجيه. ٤ - الفرق بين الحيوان وغيره.

стр. 2604

الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة الأمتعة المتروكة ما يأتي: ١ - الكفرات التي تبدل وتترك رغبة عنها. ٢ - الفرش التي تترك في المنتزهات أو في الشوارع رغبة عنها. ٣ - بعض الأواني المنزلية التي تترك في المنتزهات أو في الشوارع. ٤ - بعض الملابس التي تترك رغبة عنها. الفرع الثاني: الأخذ: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان ميؤوسًا من رغبة أهلها فيها. ٢ - إذا لم يكن ميؤوسًا من رغبة أهلها فيها. الأمر الأول: إذا كان ميؤوسًا من رغبة أهلها فيها: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الأخذ. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: حكم الأخذ: إذا كانت الأمتعة المتروكة ميؤوسًا من رغبة أهلها فيها جاز أخذها. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز أخذ الأمتعة المتروكة الميؤوس من رغبة أهلها فيها: أن أخذها مفيد وتركها لا يفيد، وما يفيد مقدم على ما لا يفيد. الأمر الثاني: إذا لم يكن ميؤوسًا من رغبة أهلها فيها: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الأخذ. ٢ - التوجيه.

стр. 2605

الجانب الأول: حكم الأخذ: إذا لم تكن الأمتعة المتروكة ميؤوسًا من رغبة أهلها فيها لم يجز أخذها. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز أخذ الأمتعة المتروكة إذا لم يكن ميؤوسًا من رغبة أهلها فيها ما يأتي: ١ - أن الأصل في مال الغير الحظر؛ لحديث: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) (١). فلا يحل إلا برضاه ورضا تارك متاعه مجهول، واستباحة المحظور مع الجهل بالمبيح لا يجوز؛ لأن الأصل الحظر. المسألة الثالثة: الفرق بين الحيوان وغيره: الفرق بين الحيوان وغيره: أن الحيوان عرضة للتلف بتركه جوعًا وعطشًا، أو تأكله السباع. أما المتاع فلا خطر عليه من ذلك. المطلب الثالث التملك بالأخذ وفيه مسألتان هما: ١ - تملك ما يجوز أخذه. ٢ - تملك ما لا يجوز أخذه. المسألة الأول: تملك ما يجوز أخده. وفيها فرعان هما: ١ - إذا لم يدع صاحبه أنه لم يتركه رغبة عنه. ٢ - إذا ادعى صاحبه أنه لم يتركه رغبة عنه.

стр. 2606

الفرع الأول: إذا لم يدع صاحب المتاع أنه لم يتركه رغبة عنه: وفيه أمران هما: ١ - التملك. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: التملك: إذا لم يدع تارك المتاع أنه لم يتركه رغبة عنه ملكه آخذه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه تملك المتاع بالأخذ إذا لم يدع تاركه أنه لم يتركه رغبة عنه: ما تقدم من أدلة جواز الأخذ ومنها ما يأتي: ١ - حديث: (من ترك دابة بمهلكة فأحياها رجل فهي لمن أحياها) (١). ٢ - حديث: (من وجد دابة قد عجز أهلها فسيبوها فأخذها فأحياها فهي له) (٢). ووجه الاستدلال بالحديثين: أن فيهما إثبات الملك بمجرد الأخذ ولم يعلقه برضا تاركه أو المعاوضة عنه، وغير الحيوان مثله إذا كان ميؤوسًا من رغبة أهله فيه ولم يدع تاركه أنه لم يتركه رغبة عنه. الفرع الثاني: إذا ادعى تاركه أنه لم يتركه رغبة عنه: وفيه أمران هما: ١ - إذا وجد قرينة تؤيد الدعوى أو تنفيها. ٢ - إذا لم يوجد قرينة. الأمر الأول: إذا وجد قرينة: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة القرينة. ٢ - التملك.

стр. 2607

الجانب الأول: أمثلة القرينة: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة القرينة التي تدل على صدق الدعوى. ٢ - أمثلة القرينة على عدم صدق الدعوى. الجزء الأول: أمثلة القرينة على صدق الدعوى: من أمثلة القرينة على صدق الدعوى ما يأتي: ١ - أن يكون الحيوان مرغوبًا فيه. ٢ - أن يكون المتاع مجمعًا. ٣ - أن يكون المتاع مجمعًا. الجزء الثاني: أمثلة القرينة على عدم صدق الدعوى: من أمثلة القرينة على عدم صدق الدعوى ما يأتي: ١ - أن يكون الحيوان غير مرغوب فيه لشدة هزاله أو مرضه. ٢ - أن يكون المتاع مبعثرًا كل قطعة منه في مكان. ٣ - أن تجري العادة بأن مثله لا يرغب فيه. الجانب الثاني: التملك: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كانت القرينة تدل على صدق الدعوى. ٢ - إذا كانت القرينة تدل على عدم صدق الدعوى. الجزء الأول: إذا كانت القرينة تدل على صدق الدعوى: وفيها جزئيتان هما: ١ - التملك. ٢ - تعويض الآخذ عما أنفقه على المتاع. الجزئية الأولى: التملك: وفيها فقرتان هما: ١ - التملك. ٢ - التوجيه.

стр. 2608

الفقرة الأول: التملك: إذا كانت القرينة تدل على صدق صاحب المتاع في أنه لم يترك متاعه رغبة عنه لم يملك المتاع بالأخذ. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم تملك المتاع بالأخذ إذا دلت القرينة على صدق صاحبه في أنه لم يتركه رغبة عنه: أن مال الشخص لا يحل إلا عن طيب نفس منه لحديث: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) (١). وما تركه من المتاع لم تطب نفسه منه فلا يملك بمجرد الأخذ. الجزئية الثانية: تعويض الآخذ عما انفقه على المتاع المتروك: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا كان الأخذ إنقاذًا من هلكة. ٢ - إذا لم يكن الأخذ إنقاذًا من هلكة. الفقرة الأول: إذا كان الأخذ إنقاذًا من هلكة: وفيها شيئان هما: ١ - أمثلة الآخذ إنقاذًا من هلكة. ٢ - التعويض. الشيء الأول: الأمثلة: من أمثلة أخذ الشيء إنقاذًا من هلكة ما يأتي: ١ - أن يكون المتروك حيوانًا في شدة الحر في مكان لا ماء فيه. ٢ - أن يكون المتروك حيوانًا في أرض كثيرة السباع ويخش عليه منها. ٣ - أن يكون المتروك في موقع للصوص ويخشى عليه منهم.

стр. 2609

الشيء الثاني: التعويض: وفيه نقطتان هما: ١ - إذا كان الإنفاق بغير نية الرجوع. ٢ - إذا كان الإنفاق بنية الرجوع. النقطة الأولى: إذا كان الإنفاق بغير نية الرجوع: وفيها قطعتان هما: ١ - التعويض. ٢ - التوجيه. القطعة الأول: التعويض: إذا كان الإنقاذ بغير نية الرجوع لم يكن للآخذ تعويض. القطعة الثانية: التوجيه: وجه عدم استحقاق الآخذ للتعويض إذا لم ينو الرجوع ما يأتي: ١ - أنه إنفاق من غير إذن فلا يستحق به التعويض. ٢ - أنه في حكم الهبة المقبوضة فلا يرتب رجوعًا ولا تعويضًا. النقطة الثانية: إذا كان الإنفاق بنية الرجوع: وفيها قطعتان هما: ١ - الرجوع. ٢ - ما يرجع به. القطعة الأول: الرجوع: وفيها ثلاث شرائح هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشريحة الأول: الخلاف: إذا نوى المنقذ لمال الغير الرجوع بنفقته فقد اختلف في رجوعه على قولين: القول الأول: أنه يرجع. القول الثاني: أنه لا يرجع.

стр. 2610

الشريحة الثانية: التوجيه: وفيها جملتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجملة الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أنه لو جعل له جعل استحقه، فإذا لم يجعل له جعل استحق أجرة المثل. ٢ - أن في الرجوع ترغيبًا في إنقاذ الأموال من الهلاك وذلك أمر مطلوب. ٣ - أن عدم الرجوع يحمل على عدم الإنقاذ للمال من الهلاك وهذا يعرض المال للتلف وتعريض المال للتلف لا يجوز. ٤ - أن الشارع عوض عن رد الآبق، وإنقاذ المال من الهلاك أولى من رد الآبق؛ لأن الآبق يتصرف في نفسه بخلاف المال فلا يتأتى منه ذلك. الجملة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أن الآخذ عمل لغيره عملًا بغير إذنه من غير جعل فلم يستحق الرجوع. ٢ - أن الملتقط لا يستحق الرجوع فكذلك آخذ المال. ٣ - أن الرجوع يُجرِّئ على أخذ الأموال بدعوى الإنقاذ طمعًا في التعويض. الشريحة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث جمل هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجملة الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم الرجوع.

стр. 2611

الجملة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم الرجوع ما يأتي: ١ - أن المال لا يحل إلا عن طيب نفس من صاحبه فلا يحل الرجوع عليه من غير رضاه. ٢ - أن الأصل براءة الذمة فلا تشغل إلا بدليل ولا دليل على تعويض النقذ للمال من غير إذن ولا جعل، وسيأتي الجواب عن وجهة الموجبين للتعويض. الجملة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: الجواب عن وجهة القول المرجوح كما يلي: أولًا: الجواب عن قياس حالة عدم الجَعْل على حالة الجَعْل يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق فلا يصح، وذلك أن العوض في حالة الجَعْل مبذول برضا واختيار، وفي حالة عدم الجعل ليس فيه رضا ولا اختيار وبين حالة الرضا والاختيار، وحالة عدم الرضا والاختيار فرق كبير. ثانيًا: الجواب عن الاستدلال بكون إنقاذ الأموال أمر مطلوب. يجاب عن ذلك: بأنه لا يقتضي الوجوب، بدليل عدم الإجبار على تنمية المال والمحافظ عليه. ثالثًا: الجواب عن الاستدلال بأن عدم التعويض يحمل على عدم إنقاذ المال. يجاب عن ذلك بما أجيب به عن الذي قبله. رابعًا: الجواب عن الاستدلال بالتعويض عن رد الآبق. يجاب عن ذلك: بأنه - على التسليم بثبوته - ليس لمجرد المالية، بل منعًا من تسرب الأرقاء إلى الكفار لتقويتهم وكشف أسرار المسلمين لهم، وهذا بخلاف ما لا يخشى منه ذلك.

стр. 2612

القطعة الثانية: ما يرجع به على القول بالرجوع: وفيها شريحتان هما: ١ - بيان ما يرجع به. ٢ - التوجيه. الشريحة الأول: ما يرجع به: من انقذ مالًا معصومًا من هلكة من غير إذن ولا جعل بنية الرجوع رجع بأجرة المثل. الشريحة الثانية: التوجيه: وجه وجوب أجرة المثل لمنقذ مال المعصوم من غير إذن ولا جعل: أنه لا يوجد شيء محدد يرجع إليه، فتعينت أجرة المثل؛ لأن ذلك هو السبيل إلى تحديد ما ليس فيه تحديد. الفقرة الثانية: التعويض إذا لم يكن الأخذ إنقاذًا: وفيها شيئان هما: ١ - التعويض. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: التعويض: إذا لم يكن أخذ المال المتروك إنقاذًا من هلكة لم يستحق الآخذ تعويضًا، سواء نوى الرجوع أم لا. الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم التعويض للآخذ لغير الإنقاذ: أنه لا ضرورة إلى الآخذ، ولم يؤذن فيه، ولا فيما يترتب عليه من الإنفاق. الجزء الثاني: إذا كانت القرينة تؤيد عدم صدق الدعوى: وفيه جزئيتان هما: ١ - التملك. ٢ - التوجيه.

стр. 2613

الجزئية الأولى: التملك: إذا كانت القرينة تؤيد عدم صدق الدعوى كان المتاع المتروك لآخذه. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تملك المتاع المتروك بالآخذ إذا وجد قرينة تدل على أن تارك المتاع قد تركه رغبة عنه: ما تقدم من الأدلة على تملك المتروك بأخذه. الأمر الثاني: إذا لم يوجد قرينة: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - التملك. ٢ - التوجيه. ٣ - التعويض عن النفقة. الجانب الأول: التملك: إذا لم يوجد قرينة تدل على عدم صدق الدعوى لم يملك المتاع بمجرد الأخذ. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم تملك المتاع المتروك بمجرد الأخذ: أن الأصل بقاء يد صاحبه عليه وملكه له فلا تزول عنه إلا بدليل ولا دليل. الجانب الثالث: التعويض عن النفقة: التعويض عن النمْقة هنا كالتعويض عنها إذا وجدت قرينة تدل على صدق الدعوى، وقد تقدم تفصيل ذلك. المسألة الثانية: تملك مالا يجوز أخذه: وفيه ثلاثة فروع هي: ١ - التملك. ٢ - التوجيه. ٣ - التعويض عن النفقة.

стр. 2614

الفرع الأول: التملك: مالا يجوز أخذه من الأمتعة المتروكة لا يحصل تملكها بمجرد أخذها. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز تملك ما لا يجوز أخذه من الأمتعة المتروكة ما يأتي: ١ - أنه لا يحل مال الشخص إلا بطيب نفس منه، لحديث: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) (١). وطيب نفس تارك المتاع من متاعه مجهول فلا يستباح محظور مع الجهل بالمبيح. ٢ - أنه إذا تردد الأمر بين الحظر والإباحة قدم الحظر؛ لأن الأصل في مال الغير الحظر. الفرع الثالث: التعويض عن النفقة: تعويض الآخذ لما لا يجوز أخذه من الأمتعة المتركة عما انفقه كتعويضه عما انفقه على ما لا يجوز أخذه إذا حكم به لتاركه وقد تقدم تفصيل ذلك. المطلب الرابع إلحاق المتروك في البحر بالمتروك في البر وفيه مسألتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الإلحاق. المسألة الأولى: الأمثلة. من أمثلة ما يترك في البحر ما يأتي: ١ - أن تغرق المركبة ويتفرق حملها فيؤخذ شيء منه.

стр. 2615

٢ - أن يرمي بعض الأمتعة في البحر خوفًا من الغرق فيدركه بعض السفن الآخرى فتأخذه. ٣ - أن يسقط شيء من حمولة بعض السفن فيدركه بعض أصحاب الزوارق فيأخذوه. المسألة الثانية: الإلحاق: وفيها فرعان هما: ١ - حكم اللحاق. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: حكم الإلحاق: ما يترك في البحر من الأمتعة مثل ما يترك في البر. الفرع الثاني: التوجيه: وجه إلحاق ما يترك في البحر بما يترك في البر التشابه بينهما في الانتفاع به أو عدمه، ورغبة صاحبه فيه أو عنه، وحاجته إلى النفقة في إنقاذه. المطلب الخامس إلحاق ما يترك في البلد بما يترك في البر وفيه مسألتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الإلحاق. المسألة الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يترك في البلد رغبة عنه ما يأتي: ١ - السجاد والفرش. ٢ - الأجهزة كالثلاجات والسخانات والمكيفات والغسالات. ٣ - الدواليب والأسرة والملابس.

стр. 2616

المسألة الثانية: الإلحاق: وفيها فرعان هما: ١ - الإلحاق. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: الإلحاق: ما يترك في البلد من الأثاث والأمتعة رغبة عنه مثل ما يترك من ذلك في البر. الفرع الثاني: التوجيه: وجه إلحاق ما يترك في البلد من الأثاث والأمتعة بما يترك في البر من ذلك: التشابه بينهما في الانتفاع به وعدمه والرغبة فيه وعنه.

стр. 2617

الموضوع التاسع والعشرون اللقيط ويشمل اثنا عشر مبحثًا: [١] معنى اللقيط. [٢] حكم الالتقاط. [٣] الإشهاد عليه. [٤] استرقاقه. [٥] ما يوجد معه. [٦] نفقته. [٧] ديانته. [٨] حضانته. [٩] ميراثه وديته. [١٠] وليه في الجناية عليه. [١١] ادعاء اللقيط. [١٢] اعتراف اللقيط بالرق أو الكفر.

стр. 2618

المبحث الأول تعريف اللقيط وفيه مطلبان هما: ١ - تعريف اللقيط في اللغة. ٢ - تعريف اللقيط في الاصطلاح. المطلب الأول تعريف اللقيط في اللغة وفيه مسألتان هما: ١ - التعريف. ٢ - الاشتقاق. المسألة الأول: التعريف. اللقيط في اللغة: المأخوذ، فهو فعيل بمعنى مفعول، لقيط: بمعنى: ملقوط. المسألة الثانية: الاشتقاق. اشتقاق اللقيط من اللقط، وهو الأخذ مطلقًا أو بخفة. المطلب الثاني تعريف اللقيط في الاصطلاح قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "وهو طفل لا يعرف نسبه ولا رقه نبذ أو ضل". الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:

стр. 2619

١ - التعريف. ٢ - الاشتقاق. المسألة الأول: التعريف: اللقيط في الاصطلاح كما قال المؤلف: "طفل لا يعرف نسبه ولا رقه نبذ أو ضل أو نحو ذلك". المسألة الثانية: الاشتقاق: اشتقاق اللقيط في الاصطلاح كاشتقاقه في اللغة من اللقط وهو الأخذ مطلقًا أو بخفة كما تقدم.

стр. 2620

المبحث الثاني حكم الالتقاط قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وأخذه فرض كفاية". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. المطلب الأول بيان الحكم أخذ اللقيط فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين وإلا أثم الجميع ممن علم به. المطلب الثاني التوجيه وفيه مسألتان هما: ١ - توجيه الفرض. ٢ - توجيه الكفاية. المسألة الأولى: توجيه الفرض: وجه كون أخذ اللقيط فرضًا ما يأتي:

стр. 2621

١ - قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١). أمر الله بالتعاون على البر، وحفظ اللقيط من البر فيكون واجبًا. ٢ - أنه لو ترك لمات وهو آدمي معصوم ومن كان كذلك وجب إنقاذه فيكون أخذه واجبًا. المسألة الثانية: توجيه الكفاية: وجه سقوط الالتقاط بفعل البعض: أن المقصود يحصل به وذلك أن المقصود إنقاذ الطفل وهو يحصل بفعل البعض فيسقط به.

стр. 2622

المبحث الثالث الإشهاد على الالتقاط وفيه مطلبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. المطلب الأول بيان الحكم الإشهاد على الالتقاط مستحب وليس بواجب. المطلب الثاني التوجيه وفيه مسألتان هما: ١ - توجيه عدم الوجوب. ٢ - توجيه الاستحباب. المسألة الأول: توجيه عدم الوجوب: وجه عدم وجوب الإشهاد على الالتقاط: أن الأصل عدم الوجوب ولا دليل عليه فيبقى على الأصل. المسألة الثانية: توجيه الاستحباب: وجه استحباب الإشهاد على الالتقاط: دفع دعوى الملتقط لاسترقاق اللقيط. أو تملك ما معه.

стр. 2623

المبحث الرابع استرقاق اللقيط قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "وهو حر". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. المطلب الأول بيان الحكم اللقيط حر ولا يصح استرقاقه من الملتقط ولا من غيره إلا ببينة كما سيأتي في ادعاء اللقيط. المطلب الثاني التوجيه وجه عدم جواز استرقاق اللقيط ما يأتي: ١ - أن الأصل في بني آدم الحرية؛ لأن آدم ﵇ خلق حرًا، والرق عارض. ٢ - ما ورد عن عمر ﵁ أنه قال في اللقيط: "هو حر" (١). ٣ - ما روي عن علي ﵁ أنه قال في اللقيط: "هو حر" (٢).

стр. 2624

المبحث الخامس حكم ما يوجد معه قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "وما وجد معه أو تحته ظاهرًا أو مدفونًا طريًا، أو متصلًا به كحيوان وغيره، أو قريبًا منه فله". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. المطلب الأول بيان الحكم إذا وجد مع اللقيط شيء فهو له، سواء كان فوقه أو تحته ظاهرًا أو مدفونًا، أو حوله مرسلًا أو مربوطًا به. المطلب الثاني التوجيه وجه كون ما يوجد مع اللقيط له ما يأتي: ١ - أن الظاهر يدل على ذلك؛ لما جرت به العادة من أن من يلقى اللقيط يجعل معه شيئًا. ٢ - أن له يدًا صحيحة كغيره ولا منازع له فيما معه فيكون له بحكم اليد.

стр. 2625

المبحث السادس نفقته قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى - فيما يوجد مع اللقيط: "ينفق عليه منه وإلا من بيت المال". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - إذا وجد معه ما ينفق عليه منه. ٢ - إذا لم يوجد معه شيء، أو كان ما معه لا يكفي. المطلب الأول إذا وجد مع اللقيط ما ينفق عليه منه وفيه مسألتان هما: ١ - حكم الإنفاق. ٢ - استئذان الحاكم. المسألة الأول: حكم الإنفاق: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: إذا وجد مع اللقيط ما ينفق عليه منه أنفق عليه منه ولم تجب نفقته على أحد. الفرع الثاني: التوجيه: وجه الإنفاق على اللقيط مما معه وعدم وجوب نفقته على أحد: أنه غني بما معه غير محتاج إلى أحد فلا تجب نفقته على غيره كغيره ممن يجد كفاية نفسه حيث لا تجب نفقته على أحد.

стр. 2626

المسألة الثانية: استئذان الحاكم: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: إذا وجد مع اللقيط ما ينفق عليه منه أنفق عليه منه من غير إذن الحاكم. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم استئذان الحاكم في الإنفاق على اللقيط مما يوجد معه: أن ملتقطه هو وليه ومؤتمن عليه فيفوض الإنفاق عليه إليه كما فوضت إليه رعايته. المطلب الثاني إذا لم يوجد معه شيء أو كان لا يكفي وفيه مسألتان هما: ١ - إذا أمكن الإنفاق عليه من بيت المال. ٢ - إذا لم يمكن الإنفاق عليه من بيت المال. المسألة الأول: إذا أمكن الإنفاق على اللقيط من بيت المال: وفيه فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: إذا أمكن الإنفاق على اللقيط من بيت المال وجب الإنفاق عليه منه ولم تجب نفقته على أحد. الفرع الثاني: التوجيه: وجه وجوب الإنفاق على اللقيط من بيت المال ما يأتي:

стр. 2627

١ - قول عمر ﵁ لأبي جميلة: "إذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته" (١). وفي رواية من بيت المال (٢). ٢ - أن إرثه لبيت المال وماله يصرف إليه فكانت نفقته عليه كقرابته ومولاه. المسألة الثانية: إذا لم يمكن الإنفاق عليه من بيت المال: وفيها فرعان هما: ١ - بيان سبب عدم الإمكان. ٢ - مسؤولية النفقة. الفرع الأول: بيان سبب عدم الإمكان: من أسباب عدم إمكان الإنفاق على اللقيط من بيت المال ما يأتي: ١ - عجز بيت المال. ٢ - تعذر الوصول إليه. الفرع الثاني: مسؤولية النفقة: وفيه أمران هما: ١ - بيان المسؤول. ٢ - الرجوع بالنفقة. الأمر الأول: بيان المسؤول: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المسؤول. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان المسؤول: إذا تعذر الإنفاق على اللقيط من بيت المال كان الإنفاق عليه فرض كفاية على من علم بحاله من المسلمين. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما:

стр. 2628

١ - توجيه الوجوب. ٢ - توجيه الكفاية. الجزء الأول: توجيه الوجوب: وجه وجوب نفقة اللقيط على من علم به من المسلمين ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١). والنفقة على اللقيط من التعاون على البر. ٢ - أنه آدمي معصوم يجب إنقاذه من الهلاك كإنقاذه من الغرق والحرق ونحوهما. الجزء الثاني: توجيه الكفاية: وجه كون الإنفاق على اللقيط فرض كفاية: أن المقصود حصول النفقة وهي تحصل بفعل البعض، فإذا حصلت من البعض سقطت عن الباقين كسائر فروض الكفاية. الأمر الثاني: الرجوع بالنفقة: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان الإنفاق بنية الرجوع. ٢ - إذا كان الإنفاق بغير نية الرجوع. الجانب الأول: إذا كان الإنفاق بنية الرجوع: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان الإنفاق بإذن الحاكم. ٢ - إذا كان الإنفاق بغير إذن الحاكم. الجزء الأول: إذا كان الإنفاق بإذن الحاكم: وفيه جزئيتان هما: ١ - الرجوع. ٢ - من يكون عليه الرجوع.

стр. 2629

الجزئية الأولى: الرجوع: وفيها فقرتان هما: ١ - حكم الرجوع. ٢ - التوجيه. الفقرة الأول: بيان حكم الرجوع: إذا كان الإنفاق على اللقيط بإذن الحاكم بنية الرجوع كان للمنفق الرجوع. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه رجوع المنفق على اللقيط بإذن الحاكم بنية الرجوع: أنه أدى حقًا واجبًا على الغير بإذن من يملك الإذن فكان له الرجوع عليه كقضاء دينه. الجزئية الثانية: من يكون عليه الرجوع: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان من يكون عليه الرجوع. ٢ - التوجيه. الفقرة الأول: بيان من يكون عليه الرجوع: إذا كان الإنفاق على اللقيط بإذن الحاكم بنية الرجوع كان الرجوع على اللقيط، يرجع عليه عندما يكون أهلًا للرجوع. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه الرجوع على اللقيط فيما أنفق عليه بإذن الحاكم بنية الرجوع: ما تقدم في توجيه أصل الرجوع. الجانب الثاني: إذا لم يكن الإنفاق بإذن الحاكم: وفيه جزءان هما: ١ - الرجوع. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الرجوع:

стр. 2630

وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف: إذا كان الإنفاق على اللقيط بنية الرجوع بغير إذن الحاكم فقد اختلف في الرجوع على قولين: القول الأول: الرجوع. القول الثاني: عدم الرجوع. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان: ١ - توجيه القول بالرجوع. ٢ - توجيه القول بعدم الرجوع. الفقرة الأول: توجيه القول بالرجوع: وجه القول بالرجوع: بأن المنفق أدى مالًا واجبًا على غيره فكان له الرجوع كالضامن إذا قضى عن المضمون عنه. الفقرة الثانية: توجيه القول بعدم الرجوع: وجه هذا القول: بأن المنفق بغير إذن الحاكم أنفق على الغير من غير إذنه ولا إذن وليه ولا إذن الحاكم فلم يرجع بشيء كما لو تبرع به. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بجواز الرجوع.
следующие страницы →