← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

الفرع الثاني: أمثلة العقود التي يثبت فيها الخيار المجلس: من هذه العقود ما يأتي: ١ - البيع. ٢ - الإجارة. ٣ - الصلح بمعنى البيع. ٤ - المسلم. ٥ - الصرف. المسألة الثالثة: ما لا يثبت فيه خيار المجلس من العقود: وفيها ثلاثة فروع: ١ - العقود الجائزة. ٢ - العقود قوية النفوذ. ٣ - العقود التي لا معاوضة فيها. الفرع الأول: العقود الجائزة: وفيه أمران: ١ - أمثلتها. ٢ - توجيه عدم ثبوت خيار المجلس فيها. الأمر الأول: أمثلة العقود الجائزة. من أمثلة العقود الجائزة ما يأتي: ١ - المساقاة. ٢ - المزارعة. ٣ - المضاربة. ٤ - الجعالة. ٥ - سائر عقود المشاركات. ٦ - الرهن بالنسبة للمرتهن. الأمر الثالث: توجيه عدم ثبوت الخيار فيها. وجه عدم ثبوت الخيار في العقود الجائزة: أن جواز فسخها يغني عن الخيار فيها؛ لأن الخيار للتروي في إمضاء العقد أو فسخه، والعقد الجائز لا يحتاج إلى ذلك؛ لأنه يجوز لمن أراد الفسخ أن يفسخه متى شاء.

стр. 387

الفرع الثاني: العقود قوية النفوذ: وفيه أمران هما: ١ - أمثلتها. ٢ - توجيه عدم ثبوت الخيار فيها. الأمر الأول: أمثلة العقود قوية النفوذ: من أمثلة العقود قوية النفوذ ما يأتي: ١ - العتق. ٢ - الوقف. الأمر الثاني: توجيه عدم ثبوت الخيار في العقود قوية النفوذ: وجه عدم ثبوت الخيار في العقود قوية النفوذ: أنه لا يجوز فسخها أو الرجوع فيها فتلزم بمجرد وقوعها. فمن أعتق أو وقف لم يجز له الرجوع في ذلك ولو كان في المجلس. الفرع الثالث العقود التي لا معاوضة فيها. وفيه أمران: ١ - أمثلتها. ٢ - توجيه عدم ثبوت الخيار فيها. الأمر الأول: أمثلة العقود التي لا معاوضة فيها: من أمثلة العقود التي لا معاوضة فيها ما يأتي: ١ - عقد النكاح. ٢ - الصلح عن دم العمد. ٣ - الشفعة. ٤ - الخلع. ٥ - الطلاق. الأمر الثاني: توجيه عدم ثبوت الخيار في العقود التي لا معاوضة فيها: وجه عدم ثبوت الخيار في العقود التي لا معاوضة فيها ما يأتي:

стр. 388

١ - أن الخيار غالبًا لتفادي الغبن والاغترار في محل العقد، وما لا معاوضة فيه لا يرد ذلك فيه؛ لأن العوض فيه غير مقصود. ٢ - أن غالب ما لا معاوضة فيه لا يتم إلا بعد روية ومشاورة واقتناع فلا يبقى مجال للخيار. المسألة الرابعة: ما ينتهي به خيار المجلس: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - إذا كان العقد حال المصاحبة. ٢ - إذا كان العقد عن طريق الهاتف. ٣ - إذا كان البيع عن طريق المكاتبة. الفرع الأول: ما ينتهي به خيار والمجلس إذا كان العقد حضوريًا حال المصاحبة: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان ما ينتهي به الخيار. ٢ - صفة التفرق. ٣ - الخلاف في التفرق. الأمر الأول: ما ينتهي به الخيار: إذا كان العقد حضوريًا فإن الخيار ينتهى بتفرق العاقدين من مكان العقد. الأمر الثاني: صفة التفرق: وفيه جانبان هما: ١ - التفرق المعنوي. ٢ - التفرق الحسي. الجانب الأول: التفرق المعنوي: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلته. ٢ - انتهاء الخيارية.

стр. 389

الجزء الأول: أمثلة التفرق المعنوي: من أمثلة التفرق المعنوي ما يأتي: ١ - التفرق بالنوم. ٢ - التفرق بالإغماء. ٣ - التفرق بزوال العقل بالجنون ونحوه. الجزء الثاني: انتهاء الخيار بالتفرق المعنوي: وفيه جزئيتان هما: ١ - انتهاء الخيار. ٢ - التوجيه. الجزئية الأول: انتهاء الخيار: التفرق المعنوي لا ينتهي به الخيار ولو طال. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم انتهاء الخيار بالتفرق المعنوي: أن النص ورد بتفرق الأبدان كما في حديث: (إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعًا) (١). الجانب الثاني: التفرق الحسي: وفيه جزءان هما: ١ - التفرق الإجباري. ٢ - التفرق الاختياري. الجزء الأول: التفرق الإجباري: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلته. ٢ - انتهاء الخيارية. الجزئية الأول: أمثلة التفرق الإجباري: من أمثلة التفرق الإجباري ما يأتي:

стр. 390

١ - التفرق بالإكراه. ٢ - التفرق فزعًا من سيل، أو حيوان، أو عدو ونحو ذلك. الجزئية الثانية: انتهاء الخيار بالتفرق الإجباري: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان انتهاء الخيار. ٢ - التوجيه. الفقرة الأول: انتهاء الخيار: التفرق الإجباري لا ينتهي الخيار به ولو طال حتى يزول الإجبار ويمكن اللقاء. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم انتهاء الخيار بالتفرق الإجباري: أن المجبر كالآلة لا ينسب إليه فعل فلا يعتبر التفرق الإجباري في الحكم تفرقًا. الجزء الثاني: التفرق الاختياري: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا كان العقد في محل غير محصور. ٢ - إذا كان العقد في محل محصور. الجزئية الأولى: إذا كان العقد في محل غير محصور. وفيها فقرتان هما: ١ - أمثلة المحل غير المحصور. ٢ - ما يحصل به التفرق. الفقرة الأول: أمثلة المحل غير المحصور. من أمثلة المحل غير المحصور ما يأتي: ١ - الصحراء. ٢ - المحلات الواسعة كالأحواش الكبيرة والمزارع. ٣ - الحدائق والمنتزهات. ٤ - الأسواق الواسعة.

стр. 391

الفقرة الثانية: ما يحصل به التفرق في المحل غير المحصور: وفيها شيئان هما: ١ - بيان ما يحصل به التفرق. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان ما يحصل به التفرق: إذا كان العقد في محل غير محصور اعتبر التفرق بمفارقة أحد العاقدين للآخر بما يعد تفرقًا عرفا. الشيء الثاني: التوجيه: وجه اعتبار العرف لتحديد التفرق في المحلات غير المحصورة: أن التفرق لم يرد له حد في الشرع فيرجع فيه إلى العرف؛ لأن كل معنى لم يرد له تحديد في الشرع يرجع فيه إلى العرف؛ رفعًا للحرج والشقة في الزام الناس بشيء لم يتعارفوا عليه مما لم يرد الشرع به. الجزئية الثانية: إذا كان العقد في محل محصور: وفيها فقرتان هما: ١ - أمثلة المحل المحصور. ٢ - ما يحصل به التفرق في المحل المحصور. الفقرة الأول: أمثلة المحل المحصور: من أمثلة المحل المحصور ما يأتي: ١ - الدار الصغيرة. ٢ - الدار ذات الحجرات المتعددة. ٣ - الدار ذات العلو والسفل. ٤ - الدار ذات الداخل والخارج. ٥ - السيارة. ٦ - الطيارة. ٧ - السفينة الصغيرة ذات المحل الواحد. ٨ - السفينة ذات المحلات المتعددة. ٩ - السفينة ذات العلو والسفل.

стр. 392

الفقرة الثانية: ما يحصل به التفرق في المحل المحصور: وفيها شيئان هما: ١ - ما يحصل به التفرق. ٢ - أمثلته. الشيء الأول: ما يحصل به التفرق: إذا كان العقد في محل محصور اعتبر التفرق بمفارقة أحد المتعاقدين الآخر إلى غير مكان العقد، فإن غادرا محل العقد مع بعضهما لم يحصل التفرق لعدم التفرق المعتمر بالأبدان. الشيء الثاني: أمثلة التفرق في المحل المحصور: من أمثلة التفرق في المحل المحصور ما يأتي: ١ - انتقال أحد المتعاقدين من غرفة إلى أخرى. ٢ - صعود أحد المتعاقدين من أسفل الدار إلى علوها. ٣ - نزول أحد المتعاقدين من علو إلى سفل. ٤ - انتقال أحد المتعاقدين من مقدمة المركبة إلى مؤخرتها أو العكس. ٥ - نزول أحد المتعاقدين من المركبة وبقاء الآخر فيها. الأمر الثالث: الخلاف في التفرق: وفيه جانبان هما: ١ - من يقبل قوله. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: من يقبل قوله في الخلاف في التفرق: إذا اختلف المتعاقدان في حصول التفرق من مجلس العقد فالقول قول من ينفيه.

стр. 393

الجانب الثاني: التوجيه: وجه قبول قول من ينفي التفرق من مجلس العقد: أن الأصل معه، فالأصل عدم التفرق فيعمل بهذا الأصل إلى أن يثبت عدمه، وإذا لم يثبت التفرق يبقى فيه على الأصل وهو عدم التفرق. الفرع الثاني: ما ينتهي به خيار المجلس إذا كان العقد بالهاتف: وفيه أمران هما: ١ - بيان ما ينتهي به الخيار. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: ما ينتهي به الخيار: إذا كان العقد عن طريق الهاتف اعتبر التفرق بانتهاء المكالمة الهاتفية. فإذا تم العقد بالهاتف فلكل واحد الخيار ما دام الكلام جاريًا بينهما ولو كان في غير موضوع العقد، فإذا قطعا المكالمة قبل فسخ العقد لزم وانتهى الخيار. الأمر الثاني: التوجيه: وجه اعتبار التفرق بانتهاء المكالمة بما يأتي: ١ - أن التفرق المعنوي كالتفرق الحسي في مفارقة أحد المتعاقدين للآخر واستمراره معه، فيصلح اعتباره لانتهاء الخيار. ٢ - أن استمرار الكلام كاجتماع الأبدان فيأخذ حكمه. ٣ - أن عدم سماع الكلام معتبر في التفرق في المكان الواسع فيعتبر في المكالمة الهاتفية. الفرع الثالث: ما ينتهي به خيار المجلس إذا كان العقد عن طريق المكاتبة: وفيه أمران هما: ١ - أنواع المكاتبة. ٢ - ما ينتهي به الخيار.

стр. 394

الأمر الأول: أنواع المكاتبة. من أنواع التعاقد بالمكاتبة ما يأتي: ١ - المكاتبة بالمراسلة. ٢ - المكاتبة بالفاكس. ٣ - المكاتبة بالتلغراف. ٤ - المكاتبة بالإنترنت. ٥ - المكاتبة بالجوال. ٦ - النشر في الصحف المعتمدة. الأمر الثاني: ما ينتهي به الخيار: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان ما ينتهي به الخيار. ٢ - التوجيه. ٣ - الخلاف في حصول العدول عن العقد قبل التبلغ بالرد. الجانب الأول: بيان ما ينتهي به الخيار: إذا كان العقد عن طريق المكاتبة كان انتهاء الخيار بوصول الرد بالقبول إلى مصدر الإيجاب. الجانب الثاني: التوجيه: وجه اعتبار انتهاء الخيار بوصول القبول للموجب: أنه قبل أن يصل القبول للموجب لم يتم العقد، فيكون لكل من المتعاقدين العدول عنه. الجانب الثالث: الخلاف في العدول عن العقد قبل التبلغ بالرد: وفيه جزءان هما: ١ - من يقبل قوله. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: من يقبل قوله: إذا اختلف المتعاقدان في حصول العدول عن العقد قبل وصول الرد فالقول قول من يدعيه.

стр. 395

الجزء الثاني: التوجيه: وجه قبول قول من يدعي العدول عن العقد قبل وصول الرد ما يأتي: ١ - أن الأصل عدم وصول الرد فيعمل به ما لم يثبت خلافه. ٢ - أن الأصل عدم انعقاد العقد فيعمل به ما لم يثبت خلافه. المسألة الخامسة: نفي خيار المجلس أو إسقاطه: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - صور نفي خيار المجلس وإسقاطه. ٢ - الفرق بين نفي الخيار وإسقاطه. ٣ - سقوط الخيار بنفيه أو إسقاطه. الفرع الأول صور نفي الخيار وإسقاطه: وفيه أمران: ١ - صورة نفي الخيار. ٢ - صورة إسقاط الخيار. الأمر الأول: صورة نفي الخيار: صورة نفي الخيار: أن يتم التعاقد على أن لا خيار. الأمر الثاني: صورة إسقاط الخيار: صورة إسقاط الخيار: أن يتم التعاقد من غير نفي للخيار وبعد إبرام العقد يسقط الخيار من المتعاقدين أو أحدهما. الفرع الثاني: الفرق بين نفي الخيار وإسقاطه: الفرق بينهما: أن نفي الخيار يكون قبل إبرام العقد وإسقاطه يكون بعد إبرام العقد، فالنفي يكون قبل ثبوت الخيار، والإسقاط يكون بعد ثبوته.

стр. 396

الفرع الثالث: سقوط الخيار بنفيه أو إسقاطه: وفيه أمران هما: ١ - السقوط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: السقوط: إذا أسقط المتعاقدان خيار المجلس أو نفياه سقط. وإن أسقطه أحدهما بقي خيار الآخر. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه سقوط الخيار بإسقاط الجميع له. ٢ - توجيه سقوط خيار من أسقطه دون من لم يسقطه. الجانب الأول: توجيه سقوط الخيار بإسقاط الجميع: وجه ذلك: أن الخيار حق للمتعاقدين فإذا رضيا بإسقاطه سقط؛ لأنه لا حق فيه لغيرهما فيسقط بإسقاطه. الجانب الثاني: توجيه سقوط خيار من أسقطه دون من لم يسقطه: وجه ذلك: أن حق كل واحد في الخيار مستقل عن الآخر فلا يملك غيره إسقاطه، فلا يسقط بإسقاطه. المسألة السادسة: المراد بقول المؤلف: "وإذا مضت مدته لزم البيع": المراد بهذا القول من المؤلف: إذا حصل التفرق القاطع لخيار المجلس، وذلك أن خيار المجلس ليس له مدة ينتهي بها، وإنما ينتهي بالتفرق المعتبر لقطعه عرفا. المسألة السابعة: مفارقة أحد المتعاقدين للآخر خشية الفسخ: وفيها فرعان: ١ - حكم المفارقة. ٢ - التوجيه.

стр. 397

الفرع الأول: حكم المفارقة: مفارقة أحد المتعاقدين للآخر خشية الفسخ لا تجوز. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز مفارقة أحد المتعاقدين للآخر خشية الفسخ. ما يأتي: ١ - ما جاء في الحديث: (ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله) (١). ٢ - أن في ذلك إسقاطًا لحق الآخر الذي جعله الشارع له. المسألة الثامنة: الملك مدة خيار المجلس: الملك مدة الخيار فيه خلاف يأتي - إن شاء الله - فى خيار الشرط. المسألة التاسعة: التصرف في العوضين مدة الخيار: التصرف في العوضين يأتي - إن شاء الله - في خيار الشرط. المطلب الثاني خيار الشرط قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "الثاني أن يشترطاه في العقد مدة معلومة ولو طويلة، وابتداؤها من العقد، وإذا مضت مدته أو قطعاه بطل. ويثبت في البيع والصلح بمعناه، والإجارة في الذمة، أو على مدة لا تلي العقد، وإن شرطاه لأحدهما دون صاحبه صح، وإلا إلى الغد أو الليل يسقط بأوله، ولمن له الخيار الفسخ ولو مع غيبة الآخر وسخطه، والملك مدة الخيارين للمشتري، وله نماؤه المنفصل وكسبه.

стр. 398

ويحرم ولا يصح تصرف أحدهما في المبيع وعوضه المعين فيها بغير إذن الآخر بغير تجربة المبيع، إلا عتق المشتري وتصرف المشتري فسخ لخياره، ومن مات منهما بطل خياره. البحث في هذا المطلب في أربع عشرة مسألة هي: ١ - حكم شرط الخيار. ٢ - محل شرط الخيار. ٣ - مدة خيار الشرط. ٤ - ما يثبت فيه من العقود. ٥ - مالا يثبت فيه من العقود. ٦ - شرط الخيار لأحد المتعاقدين. ٧ - اعتبار الرضا للفسخ. ٨ - اعتبار حضور الفسخ من العاقدين. ٩ - اعتبار العلم بالفسخ. ١٠ - الملك مدة خيار الشرط. ١١ - نماء المبيع وكسبه مدة خيار الشرط. ١٢ - التصرف في العوض مدة خيار الشرط. ١٣ - إرث خيار الشرط. ١٤ - ما ينتهي به خيار الشرط. المسألة الأول: حكم شرط الخيار. وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - توجيهه. ٣ - دليله. الفرع الأول: بيان الحكم: شرط الخيار جائز في كثير من العقود كما سيأتي. الفرع الثاني: توجيه الحكم: وجه جواز شرط الخيار في بعض العقود: أن الحاجة داعية إليه؛ لإعطاء المتعاقدين فرصة التروي والنظر في مناسبة العقد أو عدمه؛ ليكون عن قناعة

стр. 399

ورضًا، ودفعًا للحرج بلزوم العقد بمجرد إبرامه لما قد يحدث من الندم والتحيل للتخلص منه. الفرع الثالث: دليل شرط الخيار: من أدلة شرط الخيار ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية من وجهين: الأول: أن الشرط عقد فيدخل في منطوق الآية. الثاني: أن الوفاء بالعقد يستلزم الوفاء بشروطه، وشرط الخيار من شروط العقد فيلزم من الوفاء بالعقد الوفاء به. ٢ - قوله ﷺ : (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل) (٢). ووجه الاستدلال به: أن مفهومه يدل على أن كل شرط في كتاب الله صحيح، وشرط الخيار ثابت في كتاب الله كما في الآية السابقة. ٣ - قوله ﷺ : (المسلمون على شروطهم) (٣). فإنه نص في التزام المسلمين لشروطهم، ومن ضمن شروطهم شرط الخيار. المسألة الثانية: محل شرط الخيار: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - شرطه قبل العقد. ٢ - شرطه مع العقد. ٣ - شرطه بعد العقد.

стр. 400

الفرع الأول: شرط الخيار قبل العقد: وفيه أمران هما: ١ - صورة الشرط قبل العقد. ٢ - حكمه. الأمر الأول: صورة شرط الخيار قبل العقد: صورة شرط الخيار قبل العقد أن يحصل التفاوض على العقد ويشترط الخيار أثناء هذا التفاوض ولا يتم العقد، ثم يتم العقد بعد ذلك بناء على هذا التفاوض من غير تعرض لشرط الخيار ولا نفيه بناء على المفاوضة السابقة. الأمر الثاني: حكم الشرط: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: بيان الخلاف: اختلف في صحة شرط الخيار قبل العقد على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن شرط الخيار قبل العقد شرط لحكم قبل وجود سببه وهو العقد، وذلك لا يصح كإخراج الكفارة قبل اليمين.

стр. 401

الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن التفاوض السابق على العقد مستصحب فيه ما لم يتم إلغاؤه فيكون صحيحًا. ٢ - أن الأصل الصحة ولا دليل على البطلان. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح. الراجح - والله أعلم - القول بالصحة. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بصحة شرط الخيار قبل العقد: أنه لا دليل على عدم الصحة، والأصل الصحة. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن مقدمات الشيء جزء منه فتأخذ حكمه، فلا يكون الشرط قبل العقد سابقًا للسبب. الفرع الثاني: شرط الخيار مع العقد: وفيه أمران هما: ١ - صورته. ٢ - حكمه. الأمر الأول: صورة شرط الخيار مع العقد: من صور شرط الخيار مع العقد: أن يحصل التفاوض على العقد بشرط الخيار، ويتم العقد بناء على ذلك في الوقت نفسه.

стр. 402

الأمر الثاني: حكم الشرط: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - دليل الحكم. الجانب الأول: بيان حكم شرط الخيار أثناء العقد: شرط الخيار أثناء العقد جائز ولازم وهو الأصل. الجانب الثاني: توجيه الحكم: وجه جواز شرط الخيار أنه وصف في العقد لمصلحته لا محذور فيه فيكون جائزًا. الجانب الثالث: دليل الحكم: من أدلة شرط الخيار ما تقدم من أدلة أصل مشروعيته. الفرع الثالث: شرط الخيار بعد العقد: وفيه أمران هما: ١ - إذا لم يكن فيه خيار. ٢ - إذا كان فيه خيار. الأمر الأول: شرط الخيار إذا لم يكن فيه خيار: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: بيان الخلاف. إذا شرط الخيار بعد العقد ولم يكن فيه خيار مجلس ولا خيار شرط فقد ختلف في صحة الشرط على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح.

стр. 403

الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم صحة شرط الخيار بعد العقد إذا لم يكن فيه خيار: بأن العقد إذا لم يكن فيه خيار يكون لازمًا من حينه، فلا يصح الشرط؛ لأنه ينافي اللزوم. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بصحة شرط الخيار بعد العقد ولو لم يكن فيه خيار: أن الحق في ذلك للمتعاقدين، فكما يجوز لهما العدول عن العقد بتراضيهما يجوز لهما أن يشترطا ما ينافي لزومه. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الراجح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بصحة الشرط. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بصحة الشرط بعد العقد: أنه من حق المتعاقدين، ولا محذور فيه، ولا دليل على بطلانه. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن لزوم العقد لا يمنع فسخه بتراضي العاقدين، وشرط الخيار تسويغ للفسخ، فإذا جاز الفسخ جاز شرط ما يسوغه.

стр. 404

الأمر الثاني: شرط الخيار بعد العقد إذا كان فيه خيار: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الشرط. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: حكم الشرط: شرط الخيار بعد العقد إذا كان فيه خيار، صحيح، سواء كان في المجلس أم في مدة خيار الشرط. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز شرط الخيار بعد العقد إذا كان فيه خيار: أن مدة الخيار كمدة المجلس، ومدة المجلس كمدة العقد. المسألة الثالثة: مدة خيار الشرط: وفيها خمسة فروع هي: ١ - مقدارها. ٢ - تحديدها. ٣ - ابتداؤها. ٤ - انتهاؤها. ٥ - قطعها. الفرع الأول: مقدار مدة الخيار: وفيه أمران هما: ١ - بيان مقدار مدة خيار الشرط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان مقدار المدة: مقدار مدة خيار الشرط حسب ما يقدره المتعاقدان، فكيف ما اتفقا عليه جاز ما لم يؤد إلى ضرر.

стр. 405

الأمر الثاني: التوجيه. وفيه جانبان هما: ١ - توجيه الرجوع إلى تقدير العاقدين. ٢ - توجيه منع ما يؤدي إلى الضرر. الجانب الأول: توجيه الرجوع إلى تقدير العاقدين. وجه ذلك بما يأتي: ١ - أنه لم يرد لمدة الخيار تحديد في الشرع فيرجع فيها إلى ما يتم الاتفاق عليه. ٢ - أن الحق في خيار الشرط للمتعاقدين فيرجع في تقدير مدته إلى اتفاقهما. الجانب الثاني: توجيه منع ما يقدره العاقدان إذا أدى إلى ضرر. وفيه جزءان هما: ١ - مثال التحديد المؤدي إلى الضرر. ٢ - توجيه حصول الضرر. الجزء الأول: المثال. من أمثلة تقدير مدة الخيار المؤدي إلى الضرر: أن تقدر مدة الخيار بوقت يتلف فيه المبيع كان يكون المبيع فواكه أو خضارًا وتقدر مدة الخيار بشهر مع عدم ما يحفظ به من التلف. الجزء الثاني: توجيه حصول الضرر: وجه حصول الضرر بالشرط: أنه يمنع من التصرف في المبيع مدة الخيار، فإذا كان يتلف فيها تضرر من يتلف على حسابه. الفرع الثاني: تحديد مدة خيار الشرط: وفيه أمران هما: ١ - تحديدها بوقت معلوم. ٢ - تحديدها بوقت مجهول.

стр. 406

الأمر الأول: تحديد مدة الخيار بوقت معلوم: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - مثاله. ٢ - حكمه. ٣ - توجيه الحكم. الجانب الأول: مثال التحديد بوقت معلوم: من أمثلة ذلك: التحديد بنهاية يوم معين أو ساعة معينة، أو نهاية شهر معين من سنة معينة. الجانب الثاني: حكم التحديد المعين: تحديد مدة شرط الخيار بوقت معلوم شرط لصحته. الجانب الثالث: توجيه الحكم: وجه اشتراط العلم بمدة شرط الخيار لصحته: أن عدم العلم بها يؤدي إلى الخلاف والنزاع وذلك لا يجوز. الأمر الثاني: تحديد مدة الخيار بوقت مجهول: وفيه أربعة جوانب هي: ١ - مثال التحديد المجهول. ٢ - حكمه. ٣ - توجيه الحكم. ٤ - الخيار لمن فات شرطه. الجانب الأول: مثال التحديد المجهول: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - شرط الخيار إلى قدوم غائب لا يعلم وقت قدومه. ٢ - شرط الخيار إلى أن يجد وظيفة.

стр. 407

الجانب الثاني: حكم التحديد المجهول: تحديد الخيار بمدة مجهولة لا يصح. الجانب الثالث: التوجيه: وجه عدم صحة تحديد الخيار بمدة مجهولة: أنه يؤدي إلى الغرر والنزاع والخصومات، وعدم استقرار الأحكام. الجانب الرابع: الخيار لمن فات شرطه: وفيه جزءان هما: ١ - في حالة علمه بفساد الشرط. ٢ - في حالة جهله بفساد الشرط. الجزء الأول: خيار من فات شرطه بفساد الشرط مع علمه بفساده: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم الخيار. ٢ - التوجيه. الجزئية الأول: حكم الخيار: من شرط الخيار مدة مجهولة وهو يعلم فساد هذا الشرط فلا خيار له. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم ثبوت الخيار لمن فات شرطه بفساده مع علمه: أنه دخل في هذا الشرط على بصيرة فصار كأنه لم يشترط؛ لأنه يعلم أنه لا قيمة لما شرطه. الجزء الثاني: خيار من فات شرطه مع جهله بفساده: وفيه جزئيتان: ١ - حكم الخيار. ٢ - التوجيه. الجزئية الأول: حكم الخيار: من فات شرطه وهو يجهل فساده فله الخيار بين الإمضاء بلا خيار أو تصحيح الشرط، أو فسخ العقد.

стр. 408

الجزئية الثانية: التوجيه: وجه ثبوت الخيار لمن فسد شرطه مع جهله بفساده: أن له بهذا الشرط غوضًا صحيحًا وقد فات عليه فيثبت له الخيار بسبب ما فات عليه. الفرع الثالث: ابتداء مدة خيار الشرط: وفيه أمران هما: ١ - إذا حدد وقت ابتدائه. ٢ - إذا لم يحدد وقت ابتدائه. الأمر الأول: إذا حدد وقت ابتداء المدة: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الابتداء. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان ابتداء المدة حين تجديد ابتدائها: إذا حدد وقت ابتداء مدة خيار الشرط كان ابتداؤها من ذلك الوقت. الجانب الثاني: التوجيه: وجه ابتداء المدة من الوقت الذي يحدده العاقدان: أن الحق في ذلك لهما دون غيرهما فيرجع فيه إلى ما يتم اتفاقهما عليه. الأمر الثاني: إذا لم يحدد وقت ابتداء المدة: وفيه جانبان هما: ١ - إذا شرط الخيار في العقد. ٢ - إذا شرط الخيار بعده. الجانب الأول: وقت ابتداء مدة الخيار إذا شرط في العقد: وفيه جزءان هما: ١ - بيان ابتداء المدة. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان ابتداء المدة: إذا شرط الخيار في العقد كان ابتداء المدة من العقد.

стр. 409

الجزء الثاني: التوجيه: وجه ابتداء مدة الخيار من العقد إذا شرط الخيار في العقد: أن ذلك هو بداء سريان الخيار فتبدأ المدة منه. الجانب الثاني: وقت ابتداء مدة الخيار إذا شرط بعد العقد: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الابتداء. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان وقت الابتداء: إذا كان شرط الخيار بعد العقد فابتداء المدة من حين الشرط. الجزء الثاني: التوجيه: وجه اعتبار مدة شرط الخيار من حين اشتراطه إذا كان بعد العقد: أن ذلك هو بدء سريان الخيار فتبدأ مدته من حينه. الفرع الرابع: الانتهاء مدة الخيار: وفيه أمران هما: ١ - إذا حددت بغاية. ٢ - إذا لم تحدد بغاية. الأمر الأول: انتهاء مدة الخيار إذا حددت بغاية: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - مثال التحديد بغاية. ٢ - ما تنتهي به المدة المحددة بغاية. ٣ - التوجيه. الجانب الأول: مثال تحديد مدة الخيار بغاية: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - شرط الخيار إلى الليل. ٢ - شرط الخيار إلى الغد. ٣ - شرط الخيار إلى الظهر.

стр. 410

الجانب الثاني: ما تنتهي به مدة الخيار المحددة بغاية: إذا حددت مدة الخيار بغاية انتهت بأول تلك الغاية، ولم يدخل شيء منها في المدة. ففي المثال الأول: تنتهي مدة الخيار بغروب الشمس؛ لأنه أول الليل. وفي المثال الثاني: تنتهي مدة الخيار بطلوع الفجر؛ لأنه أول الغد. وفي المثال الثالث: تنتهي مدة الخيار بزوال الشمس؛ لأنه أول الظهر. الجانب الثالث: التوجيه: وجه انتهاء مدة الخيار بأول وقت الغاية المحدد بها. أن الغاية في النهاية لا تدخل في المغيا، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (١). فإن الصيام ينتهي بغروب الشمس، ولا يدخل فيه شيء من الليل، ولذا قال: (إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا فقد أفطر الصائم) (٢). الأمر الثاني: ما تنتهي به مدة الخيار إذا لم تحدد بغاية: وفيه ئلاثة جوانب هي: ١ - مثال عدم تحديد مدة الخيار بغاية. ٢ - ما تنتهي به. ٣ - التوجيه. الجانب الأول: مثال عدم تحديد مدة الخيار بغاية. من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - اشتراط الخيار ثلاثة أيام. ٢ - اشتراط الخيار شهرًا. ٣ - اشتراط الخيار سنة.

стр. 411

الجانب الثاني: ما تنتهي به مدة الخيار التي لم تحدد بغاية: إذا حدد مقدار مدة الخيار ولم تحدد بغاية انتهت بمثل الوقت الذي حددت فيه المدة. فإذا شرط الخيار ثلاثة أيام عند تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا، انتهت المدة عند تمام الساعة الثانية عشمرة ظهرًا من اليوم الثالث. وإذا شرط الخيار شهرًا عند غروب الشمس من آخر الشهر انتهت المدة عند غروب الشمس من آخر الشهر الذي يليه. وإذا شرط الخيار سنة عند غروب الشمس من آخر يوم من أيام ذي الحجة، انتهت مدة الخيار عند غروب الشمس من آخر يوم من ذي الحجة من السنة الأخرى. الفرع الخامس: قطع مدة خيار الشرط: وفيه أمران هما: ١ - قطعه من كلا المتعاقدين. ٢ - قطعه من أحدهما. الأمر الأول: قطع مدة الخيار من كلا المتعاقدين: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - صورته. ٢ - حكمه. ٣ - ما يترتب عليه. الجانب الأول: صورة قطع خيار الشرط من كلا المتعاقدين: من صور قطع خيار الشرط من كلا المتعاقدين: أن يشترطاه مدة وقبل تمامها يبطل كل واحد منهما خياره.

стр. 412

الجانب الثاني: حكم قطع الخيار من المتعاقدين: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: قطع خيار الشرط من كلا المتعاقدين جائز وصحيح. الجزء الثاني: توجيه الحكم: وجه جواز قطع الخيار من المتعاقدين ما يأتي: ١ - أنه حق لهما ولا ضرر فيه على أحد منهما، ولا محذور في قطعه فيكون جائزًا. ٢ - أن فيه بتًا للموضوع، وتعجيلًا للاستفادة من العقد بالتصرف في محله عوضًا ومعوضًا. الجانب الثالث: ما يترتب على قطع الخيار من العاقدين: قطع الخيار يلزم منه إمضاء العقد ولزومه، وجواز تصرف كل من العاقد بما في يده، ونفوذ تصرفه فيه. الأمر الثاني: قطع الشرط من أحد العاقدين: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - صورته. ٢ - حكمه. ٣ - ما يترتب عليه. الجانب الأول: صورة قطع خيار الشرط من أحد العاقدين: من صور ذلك: أن يشترطاه مدة وقبل تمامها يبطل أحد المتعاقدين خياره، سواء كان البائع أم المشتري.

стр. 413

الجانب الثاني: حكم قطع الخيار من أحد العاقدين: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: قطع الخيار من أحد العاقدين جائز وصحيح. الجزء الثاني: توجيه الحكم: وجه جواز قطع خيار الشرط من أحد العاقدين: أن الخيار حق مستقل لكل واحد منهما، ولا ضرر في قطعه ولا محذور فيه فيكون جائزًا. الجانب الثالث: ما يترتب على قطع الخيار من أحد العاقدين: وفيه جزءان هما: ١ - لزوم العقد. ٢ - جواز التصرف. الجزء الأول: لزوم العقد: وفيه جزئيتان هما: ١ - اللزوم. ٢ - توجيهه. الجزئية الأول: اللزوم: إذا قطع أحد المتعاقدين خياره بطل حْياره ولزم العقد في حقه سواء كان الخيار له وحده أم كان الخيار لكل واحد منهما. الجزئية الثانية: توجيه اللزوم: وجه ذلك أن الأصل في العقد اللزوم، منع لزومه الخيار حين شرطه فإذا بطل رجع العقد إلى أصله وهو اللزوم. الجزء الثاني: التصرف: وسيأتي ذلك - إن شاء الله - في المسألة الثانية عشرة من هذا المطلب.

стр. 414

المسألة الرابعة: ما يثبت فيه خيار الشرط من العقود: وفيها خمسة فروع هي: ١ - ثبوته في البيع. ٢ - ثبوته في الصلح. ٣ - ثبوته في القسمة. ٤ - ثبوته في الهبة. ٥ - ثبوته في الإجارة. الفرع الأول: خيار الشرط في البيع: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - مثاله. ٢ - توجيه ثبوته. ٣ - شرطه. الأمر الأول: مثال ثبوت خيار الشرط في البيع: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - بيع السيارة بشرط الخيار ثلاثة أيام. ٢ - بيع الدار بشرط الخيار ستة أشهر. ٣ - بيع المزرعة بشرط الخيار سنة. الأمر الثاني: توجيه ثبوت خيار الشرط في البيع. وجه ثبوت خيار الشرط في البيع: أن الحاجة تدعو إليه؛ ليكون تنفيذه بعد مشاورة وتأمل واطلاع على ما قد يكون في المبيع من نقص أو خلل تفاديًا للغرر بالتسرع ولزوم العقد بمجرد إبرامه. الأمر الثالث: شرط ثبوت خيار الشرط في البيع: وفيه أربعة جوانب هى: ١ - بيان الشرط. ٢ - صورة التحيل بشرط الخيار على الربح في القرض.

стр. 415

٣ - وجه الربح بالقرض. ٤ - حكم البيع. الجانب الأول: شرط ثبوت خيار الشرط في البيع: يشترط لصحة شرط الخيار في البيع إلا يكون حيلة إلى الربح في القرض: الجانب الثاني: صورة التحيل بشرط الخيار في البيع للربح في القرض: من صور ذلك: أن يحتاج الشخص إلى نقود ولا يجد من يقرضه، فيتفق مع آخر على أن يبيعه داره بثمن مقبوض بشرط الخيار ويسلمه الدار على أنه متى رد الثمن أخذ الدار. الجانب الثالث: وجه الربح في القرض: وجه الربح في القرض أن قابض الدار - على أنها مبيع وهي في الحقيقة ليست مبيعًا، بل للانتفاع بها مقابل البلغ الذي أعطاه للبائع على أنه ثمن وهو في الحقيقة قرض وليس ثمنًا - سينتفع بالدار مدة الخيار في مقابل ذلك المبلغ إلى أن يرده، ويذلك تكون حقيقة العقد قرضًا جر نفعًا. الجانب الرابع: حكم البيع: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - توجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا شرط الخيار في البيع حيلة للربح في القرض فهو باطل. الجزء الثاني: توجيه الحكم: وجه بطلان البيع إذا شرط الخيار للربح في القرض: أن حقيقة العقد قرض جر نفعًا كما تقدم توضيح ذلك، وكل قرض جر نفعًا فهو باطل؛ لأنه ربا.

стр. 416

الفرع الثاني: ثبوت خيار الشرط في الصلح: وفيه أمران هما: ١ - بيان الصلح الذي يثبت فيه خيار الشرط. ٢ - وجه ثبوته فيه. الأمر الأول: بيان الصلح الذي لمحثبت فيه خيار الشرط: وفيه جانبان هما: ١ - بيانه. ٢ - أمثلته. الجانب الأول: البيان: الصلح الذي يثبت فيه خيار الشرط هو الصلح بمعنى البيع. وهو الصلح على إقرار. الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة الصلح على إقرار ما يأتي: ١ - أن يقر شخص لآخر بسيارة ثم يصالحه عنها بمبلغ من المال. ٢ - أن يقر شخص لآخر بمبلغ من النقود في ذمته ثم يصالحه عنها بسيارة، أو قطعة إلى أرض. الأمر الثاني: توجيه ثبوت خيار الشرط في الصلح بمعنى البيع: وجه ذلك أن الصلح بمعنى البيع فيه معاوضة كالبيع فيثبت فيه الخيار قياسًا على البيع. الفرع الثاني ثبوت خيار الشرط في القسمة: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد بالقسمة التي يثبت فيها خيار الشرط.

стр. 417

٢ - توجيه ثبوته فيها. الأمر الأول: بيان القسمة التي يثبت فيها خيار الشرط: وفيه جانبان هما: ١ - بيانها. ٢ - أمثلتها. الجانب الأول: بيانها: القسمة التي يثبت ديها خيار الشرط هي القسمة بمعنى البيع، وهي قسمة التراضي، وهي ما كان فيها تعديل أو رد عوض. الجانب الثاني: أمثلتها: من أمثلة القسمة التي يثبت فيها خيار الشرط ما يأتي: ١ - أن يكون بين اثنين عقار مختلف الأجزاء فيقتسمانه مع جبر الجزء الأقل قيمة بشرط الخيار. ٢ - أن يكون بين جماعة عمارة ذات شقق مختلفة المساحات والمنافع فيقتسمونها مع جبر الأقل رغبة بشرط الخيار. الأمر الثاني: توجيه ثبوت خيار الشرط في القسمة بمعنى البيع: وجه ذلك أن القسمة بمعنى البيع فيها معاوضة في البيع، فيثبت فيها خيار الشرط كما يثبت فيه. الفرع الرابع: ثبوت خيار الشرط في الهبة: وفيه ثلاث أمور هي: ١ - بيان المراد بالهبة التي يثبت خيار الشرط فيها. ٢ - توجيه ثبوته فيها. ٣ - ما يترتب على الخيار فيها.

стр. 418

الأمر الأول: بيان المراد بالهبة التي يثبت خيار الشرط فيها: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الهبة. ٢ - أمثلتها. الجانب الأول: بيان الهبة: الهبة التي يثبت فيها خيار الشرط هي الهبة بمعنى البيع، وهي هبة الثواب، التي يراد بها التعويض عنها. الجانب الثانى: أمثلتها: من أمثلة الهبة التي يثبت فيها خيار الشرط ما يأتي: ١ - أن يهب شخص لآخر سيارة يريد التعويض عنها، من غير مشارطة ولا مبايعة. ٢ - أن يقدم شخص لأحد الأغنياء هدايا يريد التعويض عنها من غير مشارطة ولا مبايعة. الأمر الثاني: توجيه ثبوت الخيار فيها: وجه ثبوت الخيار في هبة الثواب: أن المراد بها العوض كالبيع فيثبت الخيار فيها كما يثبت الخيار فيه. الأمر الثالث: ما يترتب على ثبوت الخيار فيها: فائدة ثبوت الخيار في هبة الثواب: أنه يحق للواهب الرجوع فيها إذا لم يعوض عنها، أو لم يقتنع بالتعويض الذي أعطي له. الفرع الخامس: ثبوت خيار الشرط في الإجارة: وفيه أمران هما: ١ - الإجارة على عمل في الذمة. ٢ - الإجارة على مدة.

стр. 419

الأمر الأول: الإجارة على عمل في الذمة: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة الإجارة على العمل في الذمة. ٢ - ثبوت خيار الشرط فيها. الجانب الأول: أمثلة الإجارة في الذمة: من أمثلة الإجارة على عمل في الذمة ما يأتي: ١ - الإجارة على الخياطة. ٢ - الإجارة على البناء. ٣ - الإجارة على النقل. ٤ - الإجارة على الحرث. الجانب الثاني: ثبوت الخيار فيها: وفيه جزءان هما: ١ - ثبوت الخيار. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: ثبوت الخيار: شرط الخيار في الإجارة في الذمة جائز وصحيح. الجزء الثاني: التوجيه: وجه ثبوت خيار الشرط في الإجارة في الذمة: أن الحاجة تدعو إليه، كما في البيع؛ لأنها نوع منه؛ إذ هي بيع المنافع، ولا ضرر في ثبوت الخيار فيها ولا محذور. الأمر الثاني: الإجارة على مدة: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة الإجارة على المدة. ٢ - ثبوت خيار الشرط فيها. الجانب الأول: أمثلة الإجارة على مدة: من أمثلة الإجارة على المدة ما يأتي:

стр. 420

١ - تأجير البيت مدة معلومة. ٢ - تأجير السيارة مدة معلومة. ٣ - تأجير الشخص نفسه مدة معلومة. الجانب الثاني: ثبوت الخيار فيها: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كانت المدة لا تلي العقد. ٢ - إذا كانت المدة تلي العقد. الجزء الأول: إذا كانت المدة لا تلي العقد: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلة ذلك. ٢ - ثبوت الخيار. الجزئية الأول: أمثلة الإجارة على مدة لا تلي العقد: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - تأجير البيت في أول شهر محرم سنة ابتداء من أول شهر صفر بشرط الخيار عشرة أيام. ٢ - تأجير السيارة شهرًا في أول شهر ذي الحجة ابتداء من أول شهر محرم بشرط الخيار خمسة أيام. ٣ - تأجير الشخص نفسه عشرة أيام في أول شهر صفر ابتداء من عشرين منه بشرط الخيار يومين. الجزئية الثانية: ثبوت الخيار: وفيها فقرتان هما: ١ - ثبوت الخيار. ٢ - التوجيه. الفقرة الأول: ثبوت الخيار. إذا كانت الإجارة على مدة لا تلي العقد جاز خيار الشرط فيها.

стр. 421

الفقرة الثانية: التوجيه: وجه ثبوت خيار الشرط في عقد الإجارة على مدة لا تلي العقد: أنه لا يؤثر ثبوت خيار الشرط فيها على تعطيل الانتفاع بالعين المؤجرة، أو استغلالها من المؤجر في مدة الخيار؛ لأن مدة الخيار تنتهي قبل بدء مدة الإجارة. الجزء الثاني: إذا كانت المدة تلي العقد: وفيه جزئيتان هما: ١ - مثال ذلك. ٢ - ثبوت الخيار. الجزئية الأولى: أمثلة بدء مدة الإجارة بعد العقد: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - تأجير البيت في أول شهر محرم ابتداءًا من تاريخ العقد. ٢ - تأجير السيارة شهرًا في أول شهر محرم ابتداءًا من تاريخ العقد. ٣ - تأجير الإنسان نفسه عشرين يومًا في أول شهر محرم ابتداءًا من تاريخ العقد. الجزئية الثانية: ثبوت الخيار: وفيها فقرتان هما: ١ - ثبوت الخيار. ٢ - التوجيه. الفقرة الأول: ثبوت الخيار: إذا كانت الإجارة على مدة تلي العقد لم يثبت فيها خيار الشرط. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم ثبوت خيار الشرط في الإجارة على مدة تلي العقد: أنه يؤدي إلى أحد أمرين ممنوعين:

стр. 422

الأول: حبس العين المؤجرة عن الانتفاع بها مدة الخيار وذلك يفوت على المستأجر حقه في الانتفاع من حين العقد. الثاني: استعمال العين المؤجرة في مدة الخيار. المسألة الخامسة: ما لا يثبت فيه خيار الشرط من العقود: وفيها أربعة فروع هي: ١ - العقود الجائزة. ٢ - العقود قوية النفوذ. ٣ - العقود التي لا معاوضة فيها. ٤ - العقود التي يشترط فيها التقابض في المجلس. الفرع الأول: العقود الجائزة: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة العقود الجائزة. ٢ - توجيه عدم ثبوت الخيار فيها. الأمر الأول: أمثلة العقود الجائزة: من أمثلة العقود الجائزة ما يأتي: ١ - المساقاة. ٢ - الزارعة. ٣ - الجعالة. ٤ - الحوالة. ٥ - الرهن بالنسبة للمرتهن. ٦ - سائر عقود الشركات. ٧ - الوكالة. الأمر الثاني: توجيه عدم ثبوت الخيار فيها: وجه عدم ثبوت الخيار في العقود الجائزة: أن جوازها يغني عن الخيار فيها؛ لأن الخيار للتروي في إمضاء العقد أو فسخه، والعقد الجائز لا يحتاج إلى ذلك؛ لأنه يجوز فسحه لمن أراد متى شاء من غير ضرر.

стр. 423

الفرع الثاني: العقود قوية النفوذ: وفيه أمران هما: ١ - أمثلتها. ٢ - توجيه عدم ثبوت الخيار فيها. الأمر الأول: أمثلة العقود قوية النفوذ: من أمثلة العقود قوية النفوذ ما يأتي: ١ - العتق. ٢ - الطلاق. ٣ - الخلع. ٤ - الوقف. الأمر الثاني: توجيه عدم ثبوت الخيار فيها: وجه عدم ثبوت الخيار في العقود قوية النفوذ: أن الأصل فيها اللزوم بمجرد العقد فلا يجوز الرجوع فيها وشرط الخيار ينافيه. الفرع الثالث: العقود التي لا معاوضة فيها: وفيها أمران هما: ١ - أمثلته. ٢ - توجيه عدم ثبوت الخيار فيها. الأمر الأول: الأمثلة. من أمثلة العقود التي لا معاوضة فيها ما يأتي: ١ - عقد النكاح. فإن العوض ليس مقصودًا فيه. ٢ - الخلع، فإن العوض ليس مقصودًا فيه. ٣ - الطلاق بغير عوض. ٤ - الصلح عن دم العمد. ٥ - الشفعة. ٦ - الهبة لغير الثواب. ٧ - الكفالة. ٨ - الضمان.

стр. 424

الأمر الثاني: توجيه عدم ثبوت الخيار فيها: وفيه جانبان هما: ١ - التوجيه العام. ٢ - التوجيه الخاص ببعض الأمثلة. الجانب الأول: التوجيه العام لكل الأمثلة: وجه عدم ثبوت الخيار في العقود التي لا يقصد بها المعاوضة ما يأتي: ١ - أن الخيار غالبًا لتفادي الغبن والخديعة والاغترار بمحل العقد وما لا يقصد به المعاوضة لا يرد فيه ذلك؛ لأن العوض فيه غير مقصود. ٢ - أن غالب ما لا تقصد به المعاوضة لا يتم إلا بعد روية ومشاورة واقتناع فلا يبقى فيه مجال للخيار. الجانب الثاني: التوجيه الخاص ببعض الأمثلة: وفيه ثمانية أجزاء: الجزء الأول: التوجيه لعدم ثبوت الخيار في النكاح: وجه ذلك: أن في ثبوت الخيار في النكاح مضرة على المرأة لا فيه من ردها بعد ابتذالها بالعقد، وذهاب حرمتها بالرد، وإلحاقها بالسلع المبيعة. الجزء الثاني: التوجيه لعدم ثبوت الخيار في الخلع: وجه ذلك: أن الخيار في الخلع ينافي المقصود منه وهو قطع علاقة الرجل بالمرأة لإنهاء الشقاق الواقع بينهما؛ لأنه يتيح إعادة الزوجية فيعود الخلاف والشقاق. الجزء الثالث: وجه عدم ثبوت الخيار في الطلاق: وجه ذلك: أن إثبات الخيار في الطلاق إضرار بالمرأة بإعطاء الرجل فرصة تعليقها بتكرار الطلاق والفسخ، ولذا حدد الطلاق تفاديًا لهذا المحذور، وقطعًا لفعل الجاهلية من تكرار الطلاق والرجعة إضرارًا بالمرأة.

стр. 425

الجزء الرابع: التوجيه لعدم ثبوت الخيار في الصلح من دم العمد: وجه ذلك: أن الاستقرار النفسي أمر مطلوب، وإثبات الخيار في الصلح عن دم العمد ينافيه؛ لأن الجاني وأسرته لا يزالون في فترة الخيار منزعجين من العدول عن الصلح والرجوع إلى القصاص. الجزء الخامس: التوجيه لعدم ثبوت الخيار في الشفعة: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه عدم ثبوت الخيار بالنسبة للمشفع عليه. ٢ - توجيه عدم ثبوت الخيار بالنسبة للشفيع. الجزئية الأولى: توجيه علم ثبوت الخيار للمشفع عليه: وجه ذلك: أنه لا يشترط رضاه، ومن لا يشترط رضاه لا خيار له. الجزئية الثانية: توجيه عدم ثبوت الخيار للشافع: وجه عدم ثبوت الخيار للشافع: أن الخيار لا يثبت للمشفع عليه، كما تقدم، وإذا لم يثبت الخيار لأحد الطرفين لم يثبت للآخر، ولأن في إثبات الخيار للشافع إضرارًا بالمشفع عليه بتعليقه من غير رضاه بين الأخذ بالشفعة وتركها، فلا يحصل له ملك المبيع فيتصرف فيه، ولا الثمن فيستفيد منه. الجزء السادس: التوجيه لعدم ثبوت الخيار في الهبة بغير عوض: وجه ذلك: أن الرجوع في الهبة بعد قبضها يحدث ردة فعل عند الموهوب له بسحبها منه بعد ما تعلقت نفسه بها، ورتب عليها بعض الأمور، وقد يحدث عنده كراهية الواهب والعداوة له. الجزء السابع: التوجيه لعدم ثبوت الخيار في الكفالة: وجه عدم ثبوت الخيار في الكفالة: أنه يتيح للكفيل أن يعدل عن الكفالة بعد ما ورط المكفول له في التعامل مع المكفول بناء على الكفالة، والضرر في هذا ظاهر.
следующие страницы →