← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

الأمر الثاني: توجيه عدم السقوط إذا لم يوجد الرضا بالغبن: وجه عدم سقوط خيار الغبن إذا لم يوجد الرضا بالغبن: أن خيار الغبن حق لمن وقع عليه؛ لدفع الضرر عنه، فإذا لم يوجد منه ما يدل على إسقاط هذا الحق وهو الرضا بالغبن لم يسقط؛ لأن الحق لا يسقط بغير إسقاط مستحقه. المطلب الرابع خيار التدليس قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "الرابع خيار التدليس، كتسويد شعر الجارية، وتجعيده، وجمع ماء الرحى وإرساله عند عرضها". سيكون البحث في هذا المطلب في ثمان مسائل: ١ - معنى التدليس. ٢ - ضابطه. ٣ - أنواعه. ٤ - صوره. ٥ - ما يثبت به. ٦ - حكمه. ٧ - ثبوت الخيار به. ٨ - حكم العقد مع التدليس. المسألة الأولى: معنى التدليس: وفيها فرعان هما: ١ - معنى التدليس في اللغة. ٢ - معنى التدليس في الاصطلاح. الفرع الأول: معنى التدليس في اللغة: وفيه أمران هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - بيان الاشتقاق.

стр. 492

الأمر الأول: بيان المعنى: التدليس في اللغة: الخداع والتمويه وإظهار الشيء في غير حقيقته. الأمر الثاني: الاشتقاق: اشتقاق التدليس من الدلسة وهي الظلمة؛ لأن المدلس يخفى الأمر كأنه في ظلمه. الفرع الثاني: معنى التدليس في الاصطلاح: وفيه أمران هما: ١ - بيان معناه. ٢ - بيان العلاقة بينه وبين المعنى اللغوي. الأمر الأول: بيان معنى التدليس في الاصطلاح: التدليس في الاصطلاح هو إظهار المبيع في غير حقيقته. الأمر الثاني: بيان العلاقة بين المعنى الاصطلاحي والمعنى اللغوي: العلاقة بينهما: أن في كل منهما خداعًا وتمويهًا، إلا أن المعنى اللغوي أعم، حيث يشمل كل خداع وتمويه، أما المعنى الاصطلاحي فهو خاص بإخفاء حقيقة المبيع. المسألة الثانية: ضابط التدليس في البيع: ضابط التدليس في البيع: إظهار المبيع في غير حقيقته كما تقدم في معناه. أو إظهار المبيع في صورة مرغوب فيها وهو بخلافها. المسألة الثالثة: أنواع التدليس في البيع: التدليس نوعان هما: النوع الأول: إظهار المبيع في صورة أكمل مما هو عليه من غير عيب فيه. النوع الثاني: إظهار المبيع في صورة سليمة وهو معيب.

стр. 493

المسألة الرابعة: صور التدليس في البيع: وفيها فرعان هما. ١ - صور النوع الأول. ٢ - صور النوع الثاني. الفرع الأول: صور النوع الأول: من صور هذا النوع ما يأتي: ١ - تسويد شعر الجارية عند عرضها للبيع، وذلك أن اتصاف الشعر بغير السواد ليس عيبًا فلا يعد تغييره سترًا لعيب. ٢ - تجعيد شعر الجارية (١). وهو كتسويده المتقدم. ٣ - تسويد يدي العبد أو ملابسه بما يوهم أنه كاتب أو فني؛ وذلك أن عدم معرفة الكتابة أو المهنة المعينة ليس عيبًا، فلا يعد الإيهام بمعرفتها سترًا لعيب. ٤ - التصرية للحيوان (٢) وذلك أن قلة اللبن في الحيوان ليس عيبًا في ذاته، فلا يعد إظهاره بكثرة اللبن بالتصرية سترًا لعيب فيه. ٥ - جمع ماء الرحى وإرساله عند عرضها (٣) وذلك أن عدم سرعة الرحى لضعف الماء الذي يديرها ليس عيبًا فيها فلا يعد جمع الماء وإرساله عند عرضها للبيع سترًا لعيب فيها، بل هو إظهار لها بصفة غير ما هي عليه.

стр. 494

الفرع الثاني: صور النوع الثاني: من صور هذا النوع ما يأتي: ١ - سمكرة السيارة لإخفاء أثر الصدمات. ٢ - استعمال الزيت الغليظ في السيارة لإخفاء التهريب. ٣ - تلييص كسور جدران العمارة لإخفائها وإظهارها بمظهر السليم. ٤ - ردم الأرض السبخة بتراب نظيف؛ لإخفاء أملاحها، وإظهارها بمظهر الأرض الطيبة. ٥ - إخفاء صلع الجارية بالباروكة (١). المسألة الخامسة: ما يثبت به التدليس: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - البينة. ٢ - إقرار البائع. ٣ - ظهور آثار التدليس في المبيع. الفرع الأول: ثبوت التدليس بالبينة: إذا قامت البينة بالتدليس ثبتت أحكامه وترتبت آثاره ولو لم يظهر ذلك في المبيع. الفرع الثاني: ثبوت التدليس بإقرار المدلس: إذا أقر المدلس بالتدليس ثبتت أحكامه وترتبت آثاره ولو لم يظهر ذلك في المبيع. الفرع الثالث: ثبوت التدليس بظهور آثاره: إذا ظهرت آثار التدليس في المبيع ثبتت أحكامه وترتبت آثاره ولو أنكر ذلك المدلس ولم يوجد بينة؛ لأن ذلك أقوى من شهادة الشهود، وإقرار المدلس، لاحتمال عدم الصدق فيهما، وهو منتف مع انكشاف الحال على الواقع.

стр. 495

المسألة السادسة: حكم التدليس: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيانه الحكم: التدليس حرام لا يجوز في أي مجال من مجالات التعامل. الفرع الثاني: التوجيه: وجه تحريم التدليس: أنه غش وخداع وخيانة، وكل ذلك لا يجوز لما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (من غشنا فليس منا) (١). ٢ - حديث: (ولا تخن من خانك) (٢) فإذا كانت خيانة الخائن لا تجوز فمن لم يخن من باب أولى. ٣ - قوله ﷺ : (لا تصروا الإبل والغنم) (٣). ٤ - ثبوت الخيار به كما سيأتي وذلك أنه لو كان جائزًا لما ثبت به الخيار. المسألة السابعة: ثبوت الخيار بالتدليس: وفيها فرعان هما: ١ - إذا علم المشتري بالتدليس. ٢ - إذا لم يعلم المشتري بالتدليس. الفرع الأول: إذا علم المشتري بالتدليس. وفيه أمران هما: ١ - حكم الخيار. ٢ - التوجيه.

стр. 496

الأمر الأول: حكم الخيار: إذا علم المشتري التدليس فلا خيار له. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم ثبوت الخيار للعالم بالتدليس ما يأتي: ١ - أنه قد دخل في العقد على بصيرة فلا يكون له عذر يثبت له به الخيار. ٢ - أن من علم بالعيب لا يكون له خيار فكذلك العالم بالتدليس لدخوله في كل منهما مع علمه بحقيقة المعقود عليه. الفرع الثاني: إذا لم يعلم المشتري بالتدليس: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان التدليس بالتصرية. ٢ - إذا كان التدليس بغير التصرية. الأمر الأول: إذا كان التدليس بالتصرية. وفيه خمسة جوانب هي: ١ - معنى التصرية. ٢ - ما تثبت به. ٣ - ما تثبت فيه. ٤ - حكمها. ٥ - ثبوت الخيار بها. الجانب الأول: معنى التصرية. التصرية: ترك حلب الحيوان ليجتمع اللبن في ضرعه، فيظهر بمظهر كثير اللبن، وهو بخلاف ذلك. الجانب الثاني: ما تثبت به التصرية: تثبت التصرية بأمور منها:

стр. 497

١ - إقرار البائع. ٢ - البينة التي تشهد بأن المصراة لم تحلب منذ كذا وكذا. ٣ - بنقصان لبنها نقصًا ظاهرًا بعد الحلب. الجانب الثالث: ما تثبت فيه: تثبت التصرية بنوعين من الحيوان. النوع الأول: بهيمة الأنعام. النوع الثاني: غير بهيمة الأنعام مما يقصد لبنه كالظئر والخيل والبغال والحمير. الجانب الرابع: حكم التصرية: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: التصرية حرام وهي من الغش والخداع والتغرير. الجزء الثاني: التوجيه: من أدلة تحريم التصرية ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (لا تصروا الإبل والغنم) (١). ٢ - قوله ﷺ : (من غشنا فليس منا) (٢). وذلك أن التصرية غش فيشملها الوعيد الوارد في الحديث. الجانب الخامس: ثبوت الخيار بالتصرية: وفيه أربعة أجزاء هي:

стр. 498

١ - ثبوت الخيار. ٢ - مدته. ٣ - ما يرد مع المصراه. ٤ - إمساك المصراه من غير أرش. الجزء الأول: ثبوت الخيار. وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - ثبوت الخيار. ٢ - توجيهه. ٣ - الرد قبل الحلب. الجزئية الأولى: ثبوت الخيار بالتصرية: إذا ثبتت التصرية كان للمشتري الخيار بين الإمساك والرد، سواء كانت التصرية لبهيمة الأنعام أم غيرها مما يقصد لبنه كالخيل، والبغال، والحمير. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - التوجيه الخاص ببهيمة الأنعام. ٢ - التوجيه المشترك بين بهيمة الأنعام وغيرها. الفقرة الأولى: التوجيه الخاص ببهيمة الأنعام: من التوجيه الخاص ببهيمة الأنعام قوله ﷺ : (فمن ابتاعها بعد فهو بالخيار) (١). الفقرة الثانية: التوجيه المشترك: من التوجيه المشترك بين بهيمة الأنعام وغيرها ما يأتي: ١ - أن التصرية غش فيثبت بها الخيار كالعيب. ٢ - أن اللبن مقصود، فإذا نقص فات على المشتري بعض مقصوده المقابل بجزء من الثمن فيثبت له الخيار كالعيب.

стр. 499

الجزئية الثالثة: الرد قبل الحلب: وفيها فقرتان هما: ١ - حكم الرد. ٢ - رد البدل. الفقرة الأولى: حكم الرد: وفيها شيئان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الحكم: إذا ثبتت التصرية جاز رد المصراة ولو قبل الحلب. الشيء الثاني: التوجيه: وجه جواز رد المصراة قبل حلبها ما يأتي: ١ - أن التصرية هي سبب الرد فمتى وجدت جاز الرد؛ ربطًا للحكم بسببه. ٢ - أن الحلب لمعرفة التصرية فإذا عرفت من غيره لم يتوقف الحكم عليه. الفقرة الثانية: رد البدل: وفيها شيئان: ١ - حكم الرد. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: حكم الرد: إذا ردت المصراة قبل حلبها، لم يلزم أن يرد معها شيء. الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم لزوم رد البدل مع المصراة إذا ردت قبل الحلب: أن البدل المردود مقابل اللبن، فإذا لم تحلب لم يوجد المقابل للبدل.

стр. 500

الجزء الثاني: مدة الخيار في المصراة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان المدة. ٢ - توجيهها. الجزئية الأولى: بيان مدة الخيار في المصراه: مدة الخيار في المصراة ثلاثة أيام. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تحديد مدة الخيار في المصراة بثلاثة أيام ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (فهو بالخيار ثلاثة أيام) (١). فإنه نص في تحديد هذه المدة. ٢ - أن اللبن يتبين ويستقر بعد الثلاثة فتظهر التصرية أو عدمها في هذه المدة. الجزء الثالث: ما يرد مع المصراة حين ردها: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا كانت المصراة من غير بهيمة الأنعام. ٢ - إذا كانت المصراة من بهيمة الأنعام. الجزئية الأولى: إذا كانت المصراة من غير بهيمة الأنعام (٢): وفيها فقرتان هما: ١ - حكم الرد. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: حكم الرد: إذا ردت المصراة من غير بهيمة الأنعام لم يلزم أن يرد معها شيء.

стр. 501

الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم رد بدل لبن المصراة من غير بهيمة الأنعام: أن لبنها لا قيمة له؛ لأنه نجس فلا يلزم التعويض عنه. الجزئية الثانية: إذا كانت المصراة من بهيمة الأنعام: وفيها خمس فقرات هي: ١ - بيان ما يرد. ٢ - وجه تعيينه. ٣ - وجه تحديده. ٤ - رد غيره. ٥ - ما يقابل المردود من اللبن. الفقرة الأولى: بيان ما يرد: إذا ردت المصراة رد معها صاع (١) من تمر. الفقرة الثانية: وجه تعيين رد التمر مع المصراه: وجه ذلك ما يأتي: ١ - قوله ﷺ في الحديث السابق: (ردها وصاعًا من تمر) (٢). ٢ - أن التمر أقرب شبهًا باللبن من سائر المأكولات، وذلك من وجوه: الوجه الأول: الحلاوة، فالتمر حلو واللبن فيه حلاوة. الوجه الثاني: سهولة التناول، فكل من اللبن والتمر يتناول من غير كلفة ولا مؤونة. الوجه الثالث: التغذية فكل من التمر واللبن غذاء كامل.

стр. 502

الفقرة الثالثة: وجه تحديده: حد المردود بالصاع مع أن قيمة اللبن قد تكون أقل أو أكثر؛ قطعًا للنزاع، ومنعًا للخلاف في قيمة اللبن. الفقرة الرابعة: رد غير التمر: وفيها شيئان هما: ١ - إذا لم يوجد التمر. ٢ - مع وجوده. الشيء الأول: إذا لم يوجد التمر: وفيه نقطتان هما: ١ - الرد. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان حكم الرد: إذا لم يوجد التمر جاز رد غيره. النقطة الثانية: التوجيه: وجه رد غير التمر عند عدمه: أنه تعذر الرد للمنصوص فيرجع إلى البدل كسائر المتلفات. الشيء الثاني: إذا وجد التمر: وفيه نقطتان هما: ١ - رد اللبن. ٢ - رد غيره. النقطة الأولى: رد اللبن. وفيها قطعتان هما: ١ - إذا تغير. ٢ - إذا لم يتغير.

стр. 503

القطعة الأولى: إذا تغير اللبن: إذا تغير اللبن لم يلزم البائع قبوله؛ لأنه ليس عين ماله، ولا يقوم مقام عين ماله. القطعة الثانية: إذا لم يتغير اللبن. وفيها ثلاث شرائح هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشريحة الأولى: بيان الخلاف: اختلف في رد اللبن إذا كان باقيًا بحاله على قولين: القول الأول: أنه لا يلزم قبول رده، سواء كان طالب الرد هو المشتري أم البائع. القول الثاني: أنه يلزم قبوله، سواء كان طالب الرد هو البائع أم المشتري. الشريحة الثانية: التوجيه: وجه القول الأول: بأن التمر معين من الشارع فلا يعدل عنه إلى غيره مع وجوده؛ لأنه لو كان رد اللبن مجزئًا مع وجود التمر لأمر به. ووجه القول الثاني: بأن اللبن عين مال البائع فإذا رد بحاله لزمه قبوله كأصله. الشريحة الثالثة: الترجيح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم رد اللبن مع وجود التمر. ووجه ترجيحه ما يأتي: ١ - أن رد التمر منصوص من الشارع، ولا ملجئ لرد غيره مع وجوده.

стр. 504

٢ - أن رد التمر أضبط، وأبعد عن الخلاف والاختلاف. ويجاب عن وجهة القول المرجوح: بأن الشارع يعلم أن اللبن عين مال البائع، ومع ذلك عدل عنه إلى التمر قطعًا للنزاع. النقطة الثانية: رد غير اللبن (١): وفيه ثلاث شرائح هي: ١ - الحلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشريحة الأولى: بيان الخلاف: اختلف في رد غير التمر مع وجوده على قولين: القول الأول: أنه لا يرد غير التمر مع وجوده. القول الثاني: أنه يرد غير التمر مع وجود. الشريحة الثانية: التوجيه: وجه القول الأول: بما وجه به القول الأول في رد اللبن. ووجه القول الثاني: بحديث: (ردها وصاعًا من طعام) (٢). الشريحة الثالثة: الترجيح: الراجح - والله أعلم - هو القول الأول؛ لما تقدم في رد اللبن. ويجاب عن دليل القول الثاني: بأنه ضعيف، ولو صح لحمل الطعام فيه على التمر، جمعًا بين النصوص، وحملًا لمطلقها على مقيدها. الجزئية الخامسة: بيان ما يقابل المردود من اللبن: وفيها فقرتان هما:

стр. 505

١ - بيان ما يقابل المردود. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان ما يقابل المردود من اللبن: المردود مع المصراة من التمر في مقابل اللبن الموجود في ضرعها حين البيع، وليس في مقابل ما يحدث من اللبن بعد العقد. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه كون المردود مع المصراة في مقابل اللبن الموجود في الضرع حين العقد: أنه حادث في ملك البائع، أما الحادث بعد العقد، فإن حدوثه في ملك المشتري فيكون من نمائه في مدة الخيار، وهو ملك للمشتري فلا يلزم رد بدله. الجزء الرابع: إستحقاق الأرش حين إمساك المصراه: وفيه جزئيتان هما: ١ - استحقاق الأرش. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: استحقاق الأرش: ليس للمشتري حين إمساك المصراة أرش، فإما أن يمسك من غير أرش أو يرد. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم استحقاق المشتري للأرش إذا لم يرد المصراه ما يأتي: ١ - أن الرسول ﷺ لم يجعل له ذلك فقال: (إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها وصاعًا من تمر) (١). ٢ - أن الأرش لفوات جزء من المبيع وهو غير حاصل بالتصرية لأن المبيع بحاله. الأمر الثاني: إذا كان التدليس بغير التصرية: وفيه أربعة جوانب هي:

стр. 506

١ - ثبوت الخيار. ٢ - مدته. ٣ - ما ينتهي به. ٤ - استحقاق الأرش حين الإمساك. الجانب الأول: ثبوت الخيار: وفيه جزءان هما: ١ - ثبوت الخيار. ٢ - توجيهه. الجزء الأول: ثبوت الخيار: إذا ثبت التدليس في المبيع ثبت للمشتري الخيار. الجزء الثاني: التوجيه: وجه ثبوت الخيار بالتدليس ما يأتي: ١ - أنه غش وخداع فيثبت به الخيار كالعيب. ٢ - أنه إظهار للمبيع بغير ما هو عليه فيثبت به الخيار كالتصرية. الجانب الثاني: مدة خيار التدليس بغير التصرية: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المدة. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان مدة خيار التدليس بغير التصرية: خيار التدليس بغير التصرية ليس له مدة كخيار العيب فللمشتري الرد ما لم يوجد منه دليل الرضا من استعمال أو تصرف. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم تحديد خيار التدليس بمدة: أنه خيار لدفع الضرر المحقق فكان على التراخي كخيار العيب. الجانب الثالث: ما ينتهي به خيار التدليس: وفيه جزءان هما:

стр. 507

١ - بيان ما ينتهي به. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان ما ينتهي به خيار التدليس: مما ينتهي به خيار التدليس ما يأتي: ١ - الرضا بالمبيع صراحة. ٢ - وجود ما يدل على الرضا ومنه: ١) الاستعمال. ٢) التصرف فيه ببيع أو إجارة أو نحوها. ٣) عرضه للبيع أو للإجارة أو نحوها. ٤) إعارته. ٣ - تعذر الرد، ومن أسباب ذلك ما يأتي: ١) غصبه. ٢) تلفه بنفسه. ٣) إتلافه. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه انتهاء الخيار بالرضا أو ما يدل عليه. ٢ - توجيه انتهاء الخيار بتعذر الرد. الجزئية الأولى: توجيه انتهاء الخيار بالرضا وما يدل عليه: وجه ذلك أن الخيار لدفع الضرر عن المشتري بفسخ العقد فإذا رضي بالمبيع فقد أسقط هذا الحق بنفسه، فيسقط. الجزئية الثانية: توجيه انتهاء الخيار بتعذر الرد: وجه ذلك: أن الخيار للتمكين من فسخ العقد ورد المبيع، فإذا تعذر رده لم يكن هناك مجال لتحقيق الهدف من الخيار فينتهي.

стр. 508

الجانب الرابع: استحقاق الأرش حين الإمساك: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان التدليس بستر عيب. ٢ - إذا كان التدليس بغير ذلك. الجزء الأول: إذا كان التدليس بستر عيب: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلة التدليس بستر العيوب. ٢ - استحقاق الأرش به حين الإمساك. الجزئية الأولى: أمثلة التدليس بستر العيوب: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - تسويد شعر العجوز؛ لإخفاء كبرها وإظهارها بمظهر الشابة. ٢ - سمكرة السيارة المصدمة وتلميعها لإظهارها بمظهر السيارة الجديدة. ٣ - تلييص كسور جدران الدار ودهانها؛ لإظهارها بمظهر الجديدة. الجزئية الثانية: استحقاق الأرش: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الاستحقاق. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الاستحقاق: إذا ثبت التدليس بستر عيب المبيع كان للمشتري الخيار بين الرد والإمساك مع الأرش. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه استحقاق المشتري للأرش بالتدليس بإخفاء العيب: أن وجود العيب في المبيع يثبت استحقاق الأرش، فكذلك وجوده مع التدليس.

стр. 509

الجزء الثاني: إذا كان التدليس بغير ستر العيب: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلة التدليس بغير ستر. ٢ - استحقاق الأرش بالإمساك. الجزئية الأولى: أمثلة التدليس بغير ستر العيب: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - تغيير لون شعر الجارية إلى اللون المرغوب فيه. ٢ - تجعيد شعر الجارية عند عرضها للبيع؛ لإظهار قوته وجماله. ٣ - تلوين يدي العبد أو ملابسه بما يوهم أنه كاتب أو فني. ٤ - تلميع السيارة لإظهارها بمظهر الجديدة وهي قديمة. الجزئية الثانية: استحقاق الأرش بالإمساك: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الاستحقاق. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الاستحقاق: إذا كان التدليس بغير ستر العيب لم يكن للمشتري أرش بالإمساك. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم استحقاق الأرش بالإمساك إذا كان التدليس بغير ستر العيب: أن الأرش للتعويض عن الجزء الفائت من المبيع إذا وجد ذلك، وفي حال التدليس بغير ستر العيب لم يفت شيء من المبيع؛ لأن المبيع بحاله، فلا محل للأرش في هذه الحالة. المسألة الثانية: حكم العقد حين التدليس: وفيها ثلاثة فروع: ١ - بيان حكم العقد. ٢ - توجيهه. ٣ - دليله.

стр. 510

الفرع الأول: حكم العقد: العقد حين التدليس صحيح. الفرع الثاني: التوجيه: وجه صحة العقد مع التدليس: أن العقد مستوف لشروطه وأركانه، والتدليس خلل في تصرف العاقد وليس فيه هو وليس في العقد ذاته. الفرع الثالث: الدليل: من أدلة صحة العقد مع التدليس قوله ﷺ في المصراة: (فمن ابتاعها بعد فهو بالخيار) (١)، والاستدلال به من وجهين: الوجه الأول: أن الرسول ﷺ لم يبطل العقد. وهذا دليل على صحته. الوجه الثاني: أنه أثبت فيه الخيار، والخيار لا يكون إلا في عقد صحيح؛ لأن الباطل لا يحتاج فيه إلى خيار. المطلب الخامس خيار العيب قال المؤلف - رحمه الله تعالى: "الخامس خيار العيب وهو ما ينقص قيمة المبيع، كمرض، وفقد عضو، وسن أو زيادتهما، وزنا الرقيق، وسرقته، وإباقه، وبوله في الفراش، فإذا علم المشتري العيب بعد أمسكه بأرشه وهو قسط ما بين قيمة الصحة والعيب، أورده، وأخذ الثمن، وإن تلف المبيع أو عتق العبد تعين الأرش.

стр. 511

وإن اشترى ما لا يعلم عيبه إلا بكسره كجوز هند، وبيض نعام، فكسره فوجده فاسدًا فأمسكه فله أرشه، وإن رده رد أرش كسره، وإن كان كبيض دجاج رجع بكل الثمن. وخيار عيب متراخ ما لم يوجد دليل الرضا، ولا يفتقر إلى حكم ولا رضا، ولا حضور صاحبه، وإن اختلفا عند من حدث العيب فقول مشتر مع يمينه، وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما قبل بلا يمين"، سيكون البحث في هذا المطلب في خمس مسائل هي: ١ - ضابط العيب المعتبر. ٢ - أمثلته. ٣ - حكم العقد. ٤ - الخيار به. ٥ - الخلاف عند من حدث العيب. المسألة الأولى: ضابط العيب المعتبر: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الضابط. ٢ - المرجع في اعتبار العيب وعدمه. الفرع الأول: بيان الضابط: ضابط العيب ما ينقص قيمة المبيع أو الثمن العين أو عينه نقصًا يفوت به غرض صحيح، إذا كان الغالب في جنس المبيع أو الثمن عدمه. الفرع الثاني: المرجع في اعتبار العيب أو عدمه: المرجع في ذلك العرف عند أهل الخبرة من أهل السوق. المسألة الثانية: أمثلة العيب المؤثر: العيوب المؤثرة كثيرة ويصعب حصرها، ومنها ما يأتي: ١ - ما ورد في كلام المؤلف.

стр. 512

٢ - ارتفاع حرارة السيارة. ٣ - ضعف سرعة السيارة ضعفًا زائد عن العادة. ٤ - تشقق جدران الدار. ٥ - تهريبات الماء. ٦ - ارتفاع صوت المكيف. ٧ - عدم التبريد في وسائل التبريد. ٨ - ظهور الأملاح، أو المستنقعات في المزرعة أو الأرض السكنية. المسألة الثالثة: حكم العقد: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - توجيهه. ٣ - دليله. الفرع الأول: بيان حكم العقد: وجود العيب في محل العقد لا يؤثر في صحته. الفرع الثاني: توجيه الحكم: وجه صحة العقد مع وجود العيب في محله: أن العقد مستوف لأركانه وشروطه، وسالم من العيوب المؤثرة فيه؛ لأن سلامة محل العقد ليس شرطًا في صحته، بدليل صحة العقد إذا علم العيب قبل تمامه. الفرع الثالث: دليل صحة العقد: من أدلة صحة العقد على المعيب قوله ﷺ في المصراة: (فمن ابتاعها فهو بالخيار) (١).

стр. 513

ووجه الاستدلال به من وجهين: الوجه الأول: أن الرسول ﷺ لم يبطل العقد. الوجه الثاني: أنه أثبت الخيار فيه، والخيار لا يكون إلا في عقد صحيح؛ لأن غير الصحيح لا يرتب أثرًا فلا يحتاج إلى الخيار. المسألة الرابعة: الخيار بالعيب: وفيها فرعان هما: ١ - إذا علم العيب قبل العقد. ٢ - إذا لم يعلم العيب إلا بعد العقد. الفرع الأول: إذا علم العيب قبل تمام العقد: وفيه أمران هما: ١ - ثبوت الخيار. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: ثبوت الخيار: إذا علم العيب قبل تمام العقد فلا خيار. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم ثبوت الخيار بالعيب إذا علم قبل تمام العقد: أن من صار إليه المعيب قد أقدم عليه مع علمه به. وهذا يدل على رضاه فلا عذر له يثبت له الخيار. الفرع الثاني: إذا لم يعلم العيب إلا بعد العقد: وفيه أحد عشر أمرًا: ١ - ثبوت الخيار. ٢ - توجيهه. ٣ - دليله. ٤ - مدته. ٥ - ما ينتهي به الخيار. ٦ - استحقاق الأرش حين الإمساك.

стр. 514

٧ - الفسخ من غير حكم. ٨ - الفسخ من غير رضا. ٩ - الفسخ من غير حضور الطرف الآخر. ١٠ - الفسخ من غير علم الآخر. ١١ - تكييف وجود المبيع بيد المشتري بعد الفسخ. الأمر الأول: ثبوت الخيار: إذا لم يعلم العيب إلا بعد العقد كان لمن صار إليه المعيب الخيار بين الرد والإمساك مع الأرش. الأمر الثاني: التوجيه: وجه ثبوت الخيار بالعيب؛ أن مقتضى العقد سلامة محله، فإذا لم يَسْلَم كان لمن دخل عليه النقص الخيار؛ لأنه لم يحصل له ما وقع عليه العقد وتم الرضا به. الأمر الثالث: دليل ثبوت الخيار: من أدلة ثبوت الخيار بالعيب قوله ﷺ في المصراة: (فمن ابتاعها فهو بالخيار) (١) فإنه نص في ثبوت الخيار في المصراه، فيقاس عليها الخيار بالعيب؛ لعدم حصول ما تم الرضا به في كل منهما. الأمر الرابع: مدة خيار العيب: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المدة. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان مدة خيار العيب: ليس لخيار العيب مدة فلمن له الخيار الرد متى شاء ما لم يضر الطرف الآخر أو يوجد دليل الرضا.

стр. 515

الجانب الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - توجيه عدم التحديد. ٢ - توجيه منع التأخير إذا ضر. ٣ - توجيه بطلان الخيار إذا وجد دليل الرضا. الجزء الأول: توجيه عدم التحديد: وجه عدم تحديد مدة خيار العيب: أن خيار العيب لدفع ضرر محقق فلم يبطل بالتأخير كالقصاص. الجزء الثاني: توجيه عدم جواز التأخير إذا ضر الطرف الآخر: وجه ذلك: أن الخيار لدفع الضرر عمن له الخيار، فإذا تضرر الطرف الآخر بالتأخير لم يجز؛ لأن الضرر لا يزال بالضرر. الجزء الثالث: توجيه بطلان الخيار إذا وجد ما يدل على الرضا: وجه ذلك: أن الخيار لدفع الضرر بفسخ العقد، فإذا حصل الرضا بالإمساك سقط حق الرد فلم يبق مجال للخيار. الأمر الخامس: ما ينتهي به خيار العيب: وفيه ثلاثة جوانب: ١ - بيان ما ينتهي به. ٢ - أمثلته. ٣ - التوجيه. الجانب الأول: بيان ما ينتهي به: مما ينتهي به خيار العيب ما يأتي: ١ - التصريح بالرضا. ٢ - وجود ما يدل على الرضا. ٣ - تعذر الرد.

стр. 516

الجانب الثاني: أمثلة ما ينتهي به خيار العيب: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - أمثلة التصريح بالرضا. ٢ - أمثلة ما يدل على الرضا. ٣ - أمثلة تعذر الرد. الجزء الأول: أمثلة التصريح بالرضا: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يقول مشترى السيارة: إنها تحتمى ولكنى لن أردها. ٢ - أن يقول مشترى الفله: إن جدرانها مكسرة لكننا لن نردها. ٣ - أن يقول مشترى المكيفات: إنها مزعجة بأصواتها ولا تبرد ولكننا لن نردها. الجزء الثاني: أمثلة ما يدل على الرضا: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - الاستعمال لغير التجربة. ٢ - العرض للبيع أو للإجارة. ٣ - الإعارة. ٤ - البيع. الجزء الثالث: أمثلة تعذر الرد: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - الغصب. ٢ - السرقة. ٣ - التلف. ٤ - الإتلاف. الجانب الثالث: التوجيه: وفيه جزءان: ١ - توجيه انتهاء الخيار بالرضا أو ما يدل عليه. ٢ - توجيه انتهاء الخيار بتعذر الرد.

стр. 517

الجزء الأول: توجيه انتهاء الخيار بالرضا أو ما يدل عليه: وجه ذلك: أن الخيار لدفع الضرر عمن لحقه فإذا رضي به فقد أسقط حقه بنفسه. الجزء الثاني: توجيه انتهاء الخيار بتعذر الرد: وجه ذلك: أن الخيار للتمكين من الرد، فإذا تعذر الرد لم يبق للخيار فائدة. الأمر السادس: الأرش: وفيه سبعة جوانب هي: ١ - بيان المراد به. ٢ - كيفية معرفته. ٣ - استحقاقه. ٤ - تعينه. ٥ - امتناعه. ٦ - ما يثبت للمشتري إذا كان العيب لا يظهر إلا بالكسر. ٧ - ثبوت الخيار للبائع. الجانب الأول: بيان المراد بالأرش: الأرش: هو قسط ما بين قيمة الشيء معيبًا وقيمته سليمًا من الثمن. الجانب الثاني: كيفية معرفة الأرش: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الكيفية. ٢ - الأمثلة. الجزء الأول: بيان كيفية معرفة الأرش. لمعرفة الأرش تتبع الخطوات الآتية: ١ - يقوم المعيب صحيحًا. ٢ - يقوم معيبًا. ٣ - تطرح قيمته معيبًا من قيمته صحيحًا.

стр. 518

٤ - ينسب حاصل الطرح إلى قيمة الصحة. ٥ - يضرب الثمن بتلك النسبة، والحاصل هو الأرش. الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة إخراج الأرش ما يأتي: (أ) أن تباع سيارة بستين ألفًا، ويتبين أن حرارتها ترتفع جدًا، وإذا قومت سليمة كانت قيمتها ثمانين ألفًا، وإذا قومت معيبة كانت قيمتها سبعين ألفًا. فلمعرفة الأرش، يتبع ما يأتي: ١ - حاصل طرح قيمة العيب من قيمة الصحة = (٨٠ - ٧٠) = ١٠. نسبة حاصل الطرح = ١٠/ ٨٠ = ١/ ٨ الأرش= ٦٠٠٠ × ١/ ٨ = ٦٠٠٠/ ٨ = ٧٥٠٠ (ب) أن يباع بيت بسبعمائة ألف، ويوجد به انهيارات في الأسات، فإذا قوم سليمًا كانت قيمته سبعمائة ألف، وإذا قوم معيبًا كانت قيمته خمسمائة ألف. فلمعرفة الأرش يتبع ما يأتي: ١ - حاصل طرح قيمة العيب من قيمة الصحة= (٧٠٠ - ٥٠٠) = ٢٠٠). نسبة حاصل الطرح إلى قيمة الصحة= ٢٠٠/ ٧٠٠ = ٢/ ٧ الأرش = ٧٠٠٠٠٠ × ٢/ ٧ = ١٤٠٠٠٠/ ٧ = ٢٠٠٠٠٠ (جـ) أن تباع أرض بمائة وعشرين ألفًا، وتوجد بها مستنقعات، وإذا قومت سليمة كانت قيمتها تسعين ألفا، وإذا قومت معيبة كانت قيمتها ستين ألفا، ولمعرفة الأرش يتبع ما يأتي:

стр. 519

١ - حاصل طرح قيمة العيب من قيمة الصحة= (٩٠ - ٦٠= ٣٠). ٢ - نسبة حاصل الطرح إلى قيمة الصحة = ٣٠/ ٩٠ = ١/ ٣ ٣ - الأرش= ١٢٠ × ١/ ٣ = ١٢٠/ ٣ = ٤٠ ألفًا الجانب الثالث: استحقاق الأرش: وفيه ثلاثة أجزاء: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: بيان الخلاف: اختلف في استحقاق الأرش حين الإمساك على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه يستحق مطلقًا تعذر الرد أولًا. القول الثاني: أنه لا يستحق مطلقًا تعذر الرد أولًا. القول الثالث: أنه يستحق إن تعذر الرد. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول باستحقاق الأرش مطلقًا بما يأتي: ١ - أنه لو حدث العيب عند من له الخيار كان له الرد مع رد أرش العيب الحادث عنده، فكذلك إذا أمسك المعيب كان له أرشه.

стр. 520

٢ - أن العيب نقص في المعيب فلمن هو في يده أخذ عوضه كما لو بان المبيع ناقصًا. ٣ - أنه لو تعذر الرد جاز أخذ الأرش فكذلك إذا لم يتعذر. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أن الرسول ﷺ : لم يجعل مع إمساك المصراة أرشًا. ٢ - أن المشتري في حالة الخيار ليس له إلا الرد أو الإمساك فكذلك في حالة العيب. الجزئية الثالثة: توجيه القول الثالث: وجه هذا القول: بأنه إذا تعذر الرد لم يمكن ارجاع الثمن فيتعين الأرش، بخلاف ما إذا أمكن الرد لإمكان إرجاع الثمن. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول باستحقاق الأرش مطلقًا. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح استحقاق الأرش حين إمساك المبيع المعيب أن مقتضى العقد أن يمسلم ما وقع عليه؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١) والمبيع

стр. 521

المعيب ليس هو ما وقع العقد عليه، لنقصه بالعيب فيجب جبره بالأرش ليصدق عليه ما وقع العقد عليه. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها فقرتان هما: ١ - الجواب عن وجهة القول الثاني. ٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث. الفقرة الأولى: الجواب عن وجهة القول الثاني: وفيها شيئان: ١ - الجواب عن الاستدلال بحديث المصراه. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بعدم استحقاق الأرش في حالة الخيار. الشيء الأول: الجواب عن الدليل الأول: أجيب عن الاستدلال بحديث المصراة: بأن المصراه لم تنقص بالتصرية شيئًا يستحق التعويض عنه، بخلاف المعيب فإنه ناقص بالعيب فيحتاج إلى جبره بالأرش. الشيء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: الجواب عن هذا الدليل كالجواب عن الدليل الأول: بأنه في حالة الخيار لم يفت من المبيع شيء يستحق الأرش عنه. الفقرة الثانية: الجواب عن وجهة القول الثالث: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الأرش لجبر النقص فيستوي فيه حال إمكان الرد وعدمه. الجانب الرابع: تعين الأرش: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان حالة التعين. ٢ - أمثلته. ٣ - التوجيه.

стр. 522

الجزء الأول: بيان حالة التعين: يتعين الأرش إذا تعذر الرد. الجزء الثاني: أمثلة حالة التعين: من أمثلة حالة التعين ما يأتي: ١ - أن يتلف المبيع. ٢ - أن يعتق المبيع. ٣ - أن يتصرف المشتري بالبيع لغير تجربته بعد المطالبة بالأرش. ٤ - أن يكسر المشتري المبيع - ولقشره قيمة - كسرًا لا يبقى معه لقشره قيمة. الجزء الثالث: وجه تعين الأرش: وجه تعين الأرش عند تعذر الرد: أن فسخ العقد واسترجاع الثمن متوقف على رد المبيع، فإذا تعذر امتنع الفسخ واسترجاع الثمن، فيتعين الأرش. الجانب الخامس: امتناع الأرش: وفيه أربعة أجزاء هي: ١ - بيان حالة امتناع الأرش. ٢ - أمثلته. ٣ - التوجيه. ٤ - ما يصار إليه. الجزء الأول: بيان حالة امتناع الأرش: يمتنع أخذ الأرش: إذا بيع ربوي بجنسه. الجزء الثاني: أمثلة امتناع أخذ الأرش: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يباع ذهب بذهب ويظهر في أحدهما عيب. ٢ - أن يباع فضة بفضة ويظهر في أحدهما عيب.

стр. 523

٣ - أن يباع بُرّ يبُرّ ويظهر في أحدهما عيب. ٤ - أن يباع تمر بتمر ويظهر في أحدهما عيب. الجزء الثالث: توجيه المنع: وجه منع الأرش إذا بيع ربوي بجنسه: أنه يؤدي إلى الربا؛ وذلك أنه إذا كان الأرش من جنس المعيب أدى إلى ربا الفضل بزيادة العيب على الآخر بالأرش. وإن كان من غير جنسه أدى إلى مسألة مدّ عجوة، وهي بيع الربوي بجنسه ومعه أو معهما من غير جنسه. الجزء الرابع: ما يصار إليه: إذا امتنع الأرش، تعين الرد، أو الإمساك من غير شيء. الجانب السادس: ما يثبت للمشتري إذا كان لا يظهر العيب إلا بكسر المبيع: وفيه جزءان هما: ١ - إذا بقي للمبيع بعد الكسر قيمة. ٢ - إذا لم يبق للمبيع بعد الكسر قيمة. الجزء الأول: إذا بقي للمبيع بعد الكسر قيمة: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - أمثلة ذلك. ٢ - بيان ما يثبت. ٣ - التوجيه. الجزئية الأولى: أمثلة ما يبقى له بعد كسره قيمة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - بيض النعام؛ فإنه إذا كسر كسرًا متساويًا أمكن استعمال القشر تحفًا أو أوانيًا. ٢ - البطيخ؛ فإنه يمكن استعمال قشره علفًا للحيوان. ٣ - علب المشروبات؛ فإنه يمكن إعادة تعبئتها.

стр. 524

٤ - جوز الهند فإنه يمكن الاستفادة من قشره. ٥ - الرمان فإنه يمكن الاستفادة من قشره. الجزئية الثانية: بيان ما يثبت: إذا بقى للمبيع بعد كسره قيمة فإنه يخير المشتري بين إمساكه مع الأرش، أو رده وأرش كسره. الجزئية الثالثة: التوجيه: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - توجيه ثبوت الأرش للمشتري حين الإمساك. ٢ - توجيه استحقاق المشتري للثمن حين الرد. ٣ - توجيه إلزام المشتري بالأرش للبائع حين الرد. الفقرة الأولى: توجيه استحقاق المشتري للأرش حين الإمساك: وجه ذلك ما تقدم في استحقاق الأرش. الفقرة الثانية: توجيه استحقاق المشتري للثمن حين الرد: وجه ذلك: أن الثمن في مقابل المبيع فإذا رد المبيع لم يبق للثمن مقابل فيتعين رده. الفقرة الثالثة: توجيه إلزام المشتري بالأرش للبائع إذا رد المبيع بعد كسره: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه الإلزام. ٢ - بيان ما يقابل هذا الأرش. الشيء الأول: توجيه الإلزام: وجه إلزام المشتري بالأرش للبائع إذا رد المبيع بعد كسره: أن الكسر عيب تنقص به قيمته ويذهب به جزء منه، فيجب جبر هذا النقص بالأرش للبائع.

стр. 525

الشيء الثاني: بيان ما يقابل هذا الأرش: الأرش الذي يدفعه المشتري للبائع في مقابل نقصه بالكسر كما تقدم، وليس في مقابل مجرد الرد. الجزء الثاني: إذا لم يبق للمبيع بعد الكسر قيمة: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا كان عدم القيمة راجعًا إلى صفة الكسر. ٢ - إذا كان عدم القيمة راجعًا إلى نوعية المبيع. الجزئية الأولى: إذا كان عدم القيمة راجعًا إلى صفة الكسر: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - أمثلة ذلك. ٢ - ما يثبت للمشتري. ٣ - التوجيه. الفقرة الأولى: أمثلة ما لم يبق له بعد الكسر قيمة بسبب صفة الكسر: وفيها شيئان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - توجيه انعدام القيمة. الشيء الأول: الأمثلة: من أمثلة ما لم يبق له بعد الكسر قيمة بسبب صفة الكسر ما يأتي: ١ - بيض النعام إذا رضه المشتري. ٢ - جوز الهند إذا تلف بالكسر. الشيء الثاني: توجيه انعدام القيمة: وجه انعدام القيمة: أن الكسر إتلاف بحيث تعذر الاستفادة منه. الفقرة الثانية: ما يثبت للمشتري: إذا لم يبق للمبيع قيمة بسبب الكسر تعين للمشتري الأرش.

стр. 526

الفقرة الثالثة: التوجيه: وجه تعين الأرش للمشتري أن المبيع تلف بسبب الكسر فتعذر الرد فلم يبق إلا الأرش. الجزئية الثانية: إذا كان عدم القيمة راجعًا إلى نوعية المبيع: وفيها ثلاث فقرات: ١ - الأمثلة. ٢ - ما يثبت للمشتري. ٣ - التوجيه. الفقرة الأولى: أمثلة ما لم يبق له بعد كسره قيمة بسبب نوعيته: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - بيض الدجاج فإنه لا يستفاد من قشوره بعد كسره فلا يكون له قيمة. ٢ - المغلفات بالقصدير إذا فتحت فوجدت فاسدة فإن الأغلفة لا يستفاد منها فلا يكون لها قيمة. الفقرة الثانية: ما يثبت للمشتري: إذا لم يبق للمبيع بعد كسره قيمة رجع المشتري بكل الثمن. الفقرة الثالثة: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه استحقاق المشتري لكل الثمن. ٢ - توجيه عدم استحقاق البائع للأرش. الشيء الأول: توجيه استحقاق المشتري لكل الثمن: وجه استحقاق المشتري لكل الثمن: أن الثمن في مقابل المبيع ولم يستفد منه المشتري شيئًا فاستحق الرجوع لكل ما يقابله كما لو أتلفه البائع.

стр. 527

الشيء الثاني: توجيه عدم استحقاق البائع للأرش: وجه ذلك: أنه لم يفت عليه شيء يستفاد منه من المبيع حتى يستحق ما يقابله. الجانب السابع: استحقاق البائع للأرش: وفيه أربعة أجزاء هي: ١ - حالة الاستحقاق. ٢ - الأمثلة. ٣ - التوجيه. ٤ - الدليل. الجزء الأول: حالة استحقاق البائع للأرش: يستحق البائع الأرش إذا رد عليه المبيع لعيب سابق فيه وقد تعيب عند المشتري. الجزء الثاني: أمثلة العيب الذي يستحق به البائع الأرش: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - صدم السيارة. ٢ - تخبيط السيارة. ٣ - عرج الحيوان. ٤ - قطع عضو من الحيوان. ٥ - تصدع جدران الدار بأمر حادث بعد البيع. الجزء الثالث: توجيه استحقاق الأرش: وجه استحقاق البائع للأرش: أن العيب الحادث عند المشتري نقص في البيع، وهو من ضمان المشتري فيلزمه أرشه. الجزء الرابع: الدليل: دليل استحقاق البائع للأرش: حديث (الخراج بالضمان) (١).

стр. 528

ووجه الاستدلال بالحديث: أنه دل على ضمان المشتري للمبيع، فإذا ضُمن كله ضمن جزؤه. الأمر السابع: الفسخ من غير حكم: وفيه جانبان هما: ١ - بيان حكم الفسخ. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: الفسخ بالعيب لا يفتقر إلى حكم حاكم، فللمشتري إذا أراد الفسخ أن يفسخ العقد من غير دعوى ولا حكم حاكم. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم افتقار الفسخ بالعيب إلى حكم الحاكم ما يأتي: أ - أن الفسخ حق ثابت للمشتري فلا يحتاج إلى محاكمة. ٢ - أن الفسخ بالعيب ليس محل خلاف فلا يحتاج إلى حكم حاكم يرفعه. الأمر الثامن: الفسخ من غير رضا الطرف الآخر: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الفسخ. ٢ - توجيهه. الجانب الأول: بيان الحكم. الفسخ بالعيب لا يفتقر إلى رضا الطرف الآخر، فللمشتري أن يفسخ العقد ولو لم يرض البائع. الجانب الثاني: التوجيه. وجه عدم افتقار الفسخ بالعيب إلى حضور الطرف الآخر ما يأتي: ١ - أن الفسخ حق للمشترى فلا يتوقف على رضا البائع كالطلاق.

стр. 529

٢ - أنه لو توقف الفسخ على رضا البائع لم يتمكن المشتري منه حين معارضة البائع، وبذلك تبطل فائدة الخيار. الأمر التاسع: الفسخ من غير حضور الطرف الآخر: وفيه جانبان هما: ١ - بيان حكم الفسخ. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: الفسخ بالعيب لا يفتقر إلى حضور البائع فللمشتري أن يفسخ البيع ولو لم يحضر البائع. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم افتقار الفسخ إلى حضور الطرف الآخر بما يأتي: ١ - أن الفسخ حق للمشتري فلم يفتقر إلى حضور البائع. ٢ - أنه لا يشترط رضا البائع بالفسخ فلا يشترط حضوره كالطلاق. ٣ - أنه لو اعتبر حضوره لتمكن من الاضرار بالمشتري بالمماطلة بالحضور. الأمر العاشر: الفسخ من غير علم الآخر: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - حكم الفسخ. ٢ - توجيهه. ٣ - حكم الإعلام به. الجانب الأول: بيان الحكم. الفسخ بالعيب لا يفتقر إلى علم الطرف الآخر فللمشتري الفسخ ولو لم يعلم البائع.

стр. 530

الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم افتقار الفسخ إلى علم البائع: أنه لا يتوقف على رضاه فلا يشترط علمه به كالطلاق. الجانب الثالث: حكم إعلام البائع بالفسخ: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا فسخ المشتري عقد البيع وجب عليه أن يعلم البائع بذلك. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب إعلام البائع بفسخ المشتري للبيع: أن المبيع من حين الفسخ يصبح ملكًا للبائع ومن ضمانه، فيلزم إعلامه حتى يتولاه ويتصرف فيه. الأمر الحادي عشر: تكييف وجود المبيع بيد المشتري بعد الفسخ: وفيه جانبان هما: ١ - التكييف. ٢ - ما يترتب على التكييف. الجانب الأول: التكييف: إذا فسخ المشتري عقد البيع صار المبيع بيده أمانة للبائع. الجانب الثاني: ما يترتب على التكييف: مما يترتب على كون المبيع بعد الفسخ أمانة بيد المشتري ما يأتي: ١ - انتفاء الضمان عنه، فينتقل المبيع من ضمان المشتري إلى ضمان البائع، فلا يضمنه ما لم يتعد أو يفرط. ٢ - نماء المبيع بعد الفسخ، فإنه يكون للبائع بدلًا من كونه للمشتري.
следующие страницы →