الفرع الثاني: معنى النوع:
النوع أحد أفراد الجنس.
الفرع الثالث: الفرق بين النوع والجنس:
الجنس أعم من النوع والنوع أخص من الجنس والنوع فرد من أفراد الجنس من غير عكس.
الفرع الرابع: بيان كون الجنس نوعًا والنوع جنساً:
يكون الجنس نوعًا باعتبار ما فوقه وجنساً باعتبار ما تحته، وكذلك النوع يكون نوعًا باعتبار ما فوقه وجنسا باعتبار ما تحته كما في المثال الآتي:
........ [[حيوان]] ..........
[[ناطق]] ... [[بهيم]]
((ذكور)) ... ((إناث)) ... ((إبل)) ... ((غنم))
فالحيوان جنس أعلى، والناطق والبهيم بالنسبة للحيوان أنواع، والناطق والبهيم أجناس بالنسبة لما تحتهما، فالذكور والإناث أنواع بالنسبة للناطق وهو بالنسبة لهما جنس والإبل والغنم بالنسبة للبهيم أنواع وهو بالنسبة لهما جنس.
المسألة الثانية: الأمثلة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - أمثلة ذكر الجنس.
٢ - أمثلة ذكر النوع.
٣ - أمثلة ذكر الوصف.
стр. 877
الفرع الأول: أمثلة ذكر الجنس:
من أمثلة ذكر الجنس ما يأتي:
١ - تحديد كون المسلم فيه برًا.
٢ - تحديد كون المسلم فيه تمرًا.
٣ - تحديد كون المسلم فيه سكرا.
٤ - تحديد كون المسلم فيه حديدًا.
الفرع الثاني: أمثلة ذكر النوع:
من أمثلة ذلك النوع ما يأتي:
١ - تحديد كون المسلم فيه حنطة أو لقيميَّا.
٢ - تحديد كون المسلم فيه سكرياً أو إخلاصًا.
٣ - تحديد كون المسلم فيه أصياخاً أو صفائح.
الفرع الثالث: أمثلة ذكر الوصف:
من أمثلة ذكر الوصف ما يأتي:
١ - تحديد كون المسلم فيه جديداً أو قديمًا.
٢ - تحديد كون التمر المسلم فيه رطباً أو مكنوزًا.
٣ - تحديد كون الحديد المسلم فيه عشرة مليات أو ستة مليات.
المسألة الثالفة: الاكتفاء بذكر الجنس أو النوع:
وفيها فرعان هما:
١ - الاكتفاء بذكر الجنس.
٢ - الاكتفاء بذكر النوع.
الفرع الأول: الاكتفاء بذكر الجنس.
وفيه أمران هما:
١ - مثال الاكتفاء بذكر الجنس.
٢ - الاكتفاء به.
стр. 878
الأمر الأول: مثال الاكتفاء بذكر الجنس:
من أمثلة الاكتفاء بذكر الجنس ما يأتي:
١ - الاكتفاء بذكر كون المسلم فيه برًا.
٢ - الاكتفاء يكون المسلم فيه تمرًا.
٣ - الاكتفاء بذكر كون المسلم فيه حديدًا.
الأمر الثاني: الاكتفاء بذكر الجنس:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
ذكر الجنس لا يكفى ولا يصح العقد حينئذٍ.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة الاكتفاء بذكر الجنس في السلم: أن الجنس يشمل أنواعاً فلا يتحدد المراد بذكره، فتحصل الجهالة والغرر ويقع الخلاف والخصومات.
الفرع لثاني: الاكتفاء بذكر النوع:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة الاكتفاء بذكر النوع.
٢ - حكم الاكتفاء بذكر النوع.
الأمر الأول: أمثلة الاكتفاء بذكر النوع:
من أمثلة الاكتفاء بذكر النوع ما يأتي:
١ - الاكتفاء بتحديد كون المسلم فيه سكرياً من غير ذكر التمر.
٢ - الاكتفاء بتحديد كون المسلم فيه حنطة من غير ذكر العيش.
٣ - الاكتفاء بذكر كون المسلم فيه تايداً من غير ذكر الصابون.
стр. 879
الأمر الثاني: حكم الاكتفاء بذكر النوع:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم الاكتفاء.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حكم الاكتفاء:
الاكتفاء بذكر النوع من غير الجنس جائز.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز الاكتفاء بذكر النوع من غير ذكر الجنس: أن النوع يتضمن الجنس فيغنى عن ذكره، فالسكري مثلًا لا بد أن يكون تمرا والحنطة لا بد أن تكون برا.
المسألة الرابعة: شرط الأجود والأردأ:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الأمثلة.
٢ - الحاكم.
٣ - أثره على العقد.
الفرع الأول: أمثلة شرط الأجود والأردأ:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة شرط الأجود.
٢ - أمثلة شرط الأردأ.
الأمر الأول: أمثلة شرط الأجود:
من أمثلة شرط الأجود ما يأتي:
١ - أن يشترط الدائن كون المسلم فيه أجود أنواع البر.
٢ - أن يشترط الدائن أن يكون المسلم فيه أجود أنواع التمر.
٣ - أن يشترط الدائن كون المسلم فيه أجود أنواع الأرز.
стр. 880
الأمر الثاني: أمثلة شرط الأردأ:
من أمثلة شرط الأردأ ما يأتي:
١ - أن يشترط المدين أن يكون المسلم فيه أردأ أنواع التمر.
٢ - أن يشترط المدين أن يكون المسلم فيه أردأ أنواع الشعير.
٣ - أن يشترط المدين كون المسلم فيه أردأ أنواع الأرز.
الفرع الثاني: حكم شرط الأجود أوالأردأ:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في شرط الأجود أو الأردأ على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه يصح.
القول الثالث: أنه يصح شرط الأردأ دون الأجود.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم صحة شرط الأجود أو الأردأ: بأنه لا ينضبط؛ لأنه ما من جيد إلا وفيه أجود منه، ولا ردئ إلا وفيه أردأ منه، فيؤول إلى الجهالة المؤدية إلى الخلاف والنزاع والخصومات المنهي عنها.
стр. 881
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بصحة اشتراط الأجود والأردأ: بأنه يمكن تحديد الأجود والأردأ بالرجوع إلى أهل الخبرة في السوق وبذلك تنتفي الجهالة والغرر فيصح.
الجانب الثالث: توجيه القول الثالث:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه عدم تصحيح شرط الأجود.
٢ - توجيه تصحيح شرط الأردأ.
الجزء الأول: توجيه عدم تصحيح شرط الأجود:
وجه عدم تصحيح شرط الأجود ما تقدم في توجيه القول الأول.
الجزء الثاني: توجيه تصحيح شرط الأردأ:
وجه تصحيح شرط الأردأ: بأن المشترط هو المسلم إليه فإذا جاء بما يراه الأردأ لم يتصور أن يطلب الدائن أردأ منه، وإن وقع ذلك أجبر على قبوله؛ لأنه إذا جاء المدين بأجود مما اشترط ألزم الدائن بقبوله كما سيأتي:
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بصحة شرط الأردأ دون الأجود.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بصحة شرط الأردأ: أن علة المنع هي قطع النزاع والخصومة، وشرط الأردأ لا يؤدي إليه كما تقدم في توجيهه.
стр. 882
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيه جزءان هما:
١ - الجواب عن وجهة القول الأول.
٢ - الجواب عن وجهة القول الثاني.
الجزء الأول: الجواب عن وجهة القول الأول:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الخلاف إنما يرد في شرط الأجود، أما شرط الأردأ فلا يرد فيه ذلك كما تقدم بيان ذلك في الاستدلال له.
الجزء الثاني: الجواب عن وجهة القول الثاني:
يجاب عن وجهة هذا القول: بما استدل به أهل القول الأول وقد تقدم.
الفرع الثالث: أثر شرط الأجود والأردأ على القول بعدم صحته:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الأثر:
إذا قيل بعدم صحة شرط الأجود والأردأ بطل العقد بشرطه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه بطلان العقد بشرط الأجود والأردأ: أنه إذا بطل الشرط فات غرض المشترط فيبطل العقد لعدم تحقق ما تم الاتفاق عليه والرضا به في العقد.
المسألة الخامسة: وفاء المسلم فيه بغير ما حدد في العقد:
وفيها فرعان هما:
١ - من غير جنسه.
٢ - من جنسه.
الفرع الأول: وفاء المسلم فيه من غير جنسه:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلته.
٢ - حكمه.
стр. 883
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة قضاء المسلم فيه من غير جنسه ما يأتي:
١ - أن يكون المسلم فيه براً فيؤخذ عنه شعير.
٢ - أن يكون المسلم فيه براً فيؤخذ عنه أرز.
٣ - أن يكون المسلم فيه أرزاً فيؤخذ عنه سكر.
الأمر الثاني: الحكم:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
وفاء المسلم فيه بغير جنسه لا يجوز.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز وفاء المسلم فيه بغير جنسه: أنه صرف للمسلم فيه إلى غيره وصرف المسلم فيه إلى غيره لا يجوز؛ لقوله ﷺ : (من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره) (١).
الفرع الثانى: وفاء المسلم فيه من جنسه:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كان من غير نوعه.
٢ - إذا كان من نوعه.
الأمر الأول: إذا كان من غير نوعه:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الأمثلة.
٢ - الحكم.
٣ - القبول.
стр. 884
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة وفاء المسلم فيه بجنسه من غير نوعه ما يأتي:
١ - أن يكون المسلم فيه سكرياً والوفاء بخضري.
٢ - أن يكون المسلم فيه برحياً والوفاء بحلوة.
٣ - أن يكون المسلم فيه إخلاصاً والوفاء بشقراء.
الجانب الثاني: الحكم:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
وفاء المسلم فيه بجنسه من غير نوعه جائز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز وفاء المسلم فيه بجنسه من غير نوعه: أنه ليس صرفاً للمسلم فيه إلى غيره؛ لأن أنواع الجنس الواحد في حكم النوع الواحد في معاوضة بعضها ببعض.
الجانب الثالث: قبول الدائن للوفاء بغير النوع:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان حكم القبول.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان حكم القبول:
قبول الدائن لوفاء المسلم فيه بغير نوعه يجوز ولا يلزم.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه جواز القبول.
٢ - توجيه عدم اللزوم.
стр. 885
الجزئية الأولى: توجيه جواز القبول:
وجه جواز قبول الدائن لوفاء المسلم فيه بغير نوعه: أن الحق في المشروط له وحده فإذا تنازل عنه إلى غيره مما لا محذور فيه كان له ذلك.
الجزئية الثانية: توجيه عدم لزوم القبول:
وجه عدم لزوم قبول الدائن للوفاء بغير نوع المسلم فيه: أنه غير ما رضي به وتم الاتفاق عليه في العقد فلا يلزمه بغير رضاه.
الأمر الثانى: وفاء المسلم فيه من نوعه:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان بأجود.
٢ - إذا كان باردأ.
الجانب الأول: وفاء المسلم فيه بأجود منه من نوعه:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الأمثلة.
٢ - الحكم.
٣ - القبول.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة وفاء المسلم فيه بأجود منه من نوعه ما يأتي:
١ - أن يكون المسلم فيه سكرياً أسود والوفاء بسكري أحمر.
٢ - أن يكون المسلم فيه ذهباً عيار ثمانية عشر والوفاء بذهب عيار واحد وعشرين.
٣ - أن يكون المسلم فيه فضة فيها سواد والوفاء بفضة صافية.
الجزء الثاني: الحكم:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 886
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
وفاء المسلم فيه بأجود منه من نوعه جائز.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز وفاء المسلم فيه بأجود منه من نوعه: أنه ليس صرفاً للمسلم فيه إلى غيره؛ لاتحاد النوع.
الجزء الثالث: قبول الدائن لوفاء المسلم فيه بأجود منه من نوعه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان حكم القبول.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا كان وفاء المسلم بأجود منه من نوعه وجب على الدائن قبوله، ويلزم به إن امتنع.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه إلزام الدائن بقبول وفاء المسلم فيه بأجود منه من نوعه: أنه في مصلحته ولا ضرر عليه به فلا عذر له في رفضه.
الجانب الثاني: وفاء المسلم فيه بأردأ منه من نوعه:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الأمثلة.
٢ - الحكم.
٣ - قبول الدائن له.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة الوفاء المسلم فيه بأردأ منه من نوعه ما يأتي:
١ - أن يكون المسلم فيه ذهباً عيار واحد وعشرين والوفاء بذهب عيار ثمانية عشر.
٢ - أن يكون المسلم فيه فضة خالصة والوفاء بفضة مغشوشة.
стр. 887
٣ - أن يكون المسلم فيه سكراً أبيض والوفاء بسكر أحمر.
الجزء الثاني: الحكم:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
وفاء المسلم فيه بأردأ منه من نوعه جائز.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز وفاء المسلم فيه بأردأ منه من نوعه: أنه ليس صرفاً للمسلم فيه إلى غيره فكان الوفاء به بالمشروط نفسه.
الجزء الثالث: قبول الدائن للوفاء بأردأ من المسلم فيه من نوعه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
يجوز للدائن قبول وفاء المسلم فيه بأردأ منه ولا يلزمه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه جواز القبول.
٢ - توجيه عدم اللزوم.
الفقرة الأولى: توجيه جواز القبول:
وجه جواز قبول الدائن لوفاء المسلم فيه بأردأ منه من نوعه: أن الحق في المشروط له فإذا تنازل عنه إلى أقل منه مما لا محذور فيه كان ذلك له.
الفقرة الثانية: توجيه عدم لزوم القبول:
وجه عدم لزوم قبول الدائن لوفاء المسلم فيه بأردأ منه من نوعه: أنه غير ما رضي به وتم الاتفاق عليه في العقد فلا يلزمه قبوله من غير رضاه.
стр. 888
المطلب الثالث ذكر قدر المسلم فيه
وفيه سبع مسائل هي:
١ - توجيه الاشتراط.
٢ - ما يحدد به المقدار.
٣ - الأمثلة.
٤ - أثر عدم تحديد القدر على العقد.
٥ - التحديد بمعيار معين.
٦ - تحديد مقدار الموزون بالكيل.
٧ - تحديد مقدار المكيل بالوزن.
المسألة الأولى: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط تحديد قدر المسلم فيه ما يأتي:
١ - أن عدم التحديد من بيع الغرر المنهي عنه.
٢ - أن عدم التحديد يؤدي إلى الخصومة والمنازعة وذلك لا يجوز.
المسألة الثانية: ما يحدد به المقدار:
يحدد المقدار بالمعيار الشرعي للمسلم فيه إن وجد وإلا بمعياره العرفي.
المسألة الثالثة: الأمثلة:
وفيها نوعان هما:
١ - أمثلة التحديد.
٢ - أمثلة عدم التحديد.
الفرع الأول: أمثلة التحديد:
من أمثلة تحديد مقدار المسلم فيه ما يأتي:
١ - تحديد المسلم فيه بألف كيلو كل كيلو بريال.
٢ - تحديد المسلم فيه بثلاثة آلاف صاع من البر كل صاع بريال.
стр. 889
٣ - تحديد المسلم فيه بألف متر من القماش كل متر بريال.
٤ - تحديد المسلم فيه بمائة كرتون صابون كل كرتون بريال.
الفرع الثاني: أمثلة عدم التحديد:
من أمثلة عدم تحديد المسلم فيه ما يأتي:
١ - كون المسلم فيه صبرة من البر.
٢ - كون المسلم فيه حمل سيارة من الحديد.
٣ - كون المسلم فيه ثمرة عشر نخلات من السكري.
٤ - كون المسلم فيه عشر قطع من القماش من غير تحديد لأطوالها.
المسألة الرابعة: أثر عدم تحديد مقدار المسلم فيه على العقد:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الأثر:
إذا لم يحدد مقدار المسلم فيه كان العقد باطلاً.
الفرع الثانى: التوجيه:
وجه بطلان عقد المسلم بعدم تحديد مقدار المسلم فيه ما يأتي:
١ - أنه من بيع الغرر المنهي عنه.
٢ - أنه يؤدي إلى المنازعة والخصومة وذلك لا يجوز.
المسألة الخامسة: تحديد المقدار بمعيار معين:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان المعيار غير معروف.
٢ - إذا كان المعيار معروفاً.
стр. 890
الفرع الأول: إذا كان المعيار غير معروف:
وفيه ثلاثة أمور:
١ - مثاله.
٢ - حكم التحديد به.
٣ - أثر التحديد على العقد.
الأمر الأول: مثال التحديد بمعيار غير معروف:
من أمثلة التحديد بمعيار غير معروف ما يأتي.
١ - التحديد بمكيال شخص معين ليس معروفاً لدى الناس.
٢ - التحديد بميزان شخص معين ليس معروفاً للناس.
٣ - تحديد القياس بإناء معين غير معروف القدر للناس.
الأمر الثاني: حكم التحديد:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
تحديد المسلم فيه بمعيار غير معروف لا يصح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز تحديد المسلم فيه بمعيار غير معين ما يأتي:
١ - أنه قد يضيع أو يتلف فيتعذر استيفاء الحق به.
٢ - أنه قد يحصل الخلاف فيه فيؤدي إلى النزاع والخصومات وذلك لا يجوز.
الأمر الثالث: أثر التحديد على العقد:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
стр. 891
الجانب الأول: بيان الأثر:
تحديد مقدار المسلم فيه بمعيار معين غير معلوم المقدار يبطل العقد.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه بطلان العقد بتحديد مقدار المسلم فيه بمعيار غير معلوم القدر: أنه يؤدي إلى جهالة المسلم فيه وجهالة المسلم فيه تبطل العقد؛ لأنها تؤدي إلى الخلاف والمنازعة.
الفرع الثاني: تحديد مقدار المسلم فيه بمعيار معين معروف المقدار:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - مثاله.
٢ - حكم التحديد.
٣ - تعين المعيار المحدد.
٤ - أثر التحديد على العقد.
الأمر الأول: أمثلة تحديد المعيار المعين:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - تعيين صاع شخص بعينه.
٢ - تعيين ميزان شخص بعينه.
٣ - تعيين متر شخص بعينه.
الأمر الثاني: حكم التحديد:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
يجوز تحديد مقدار المسلم فيه بالمعيار المعين إذا كان معلوم المقدار لدى الناس.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز تحديد مقدار المسلم فيه بالعيار المعين إذا كان معلوم المقدار ما يأتي:
стр. 892
١ - أنه لا يتعذر استيفاء المسلم فيه لو تلف المعيار المعين أو ضاع؛ لأن مقداره معلوم فيرجع إليه بأي معيار مساوٍ له عند ضياعه أو تلفه.
٢ - أن العبرة بعلم المقدار وليس بالمعيار وهو معلوم فلا يؤثر فيه تعيين المعيار.
الأمر الثالث: تعين المعيار المحدد:
وفيه جانبان هما:
١ - التعين.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: التعين:
تعيين المعيار المعين لا يتعين الاستيفاء به بل يجوز بغيره.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم تعين الاستيفاء بالمعيار المعين: أن العبرة بمعرفة المقدار بقطع النظر عن المعيار، فإذا كان المقدار معلوماً أمكن استيفاؤه بأي معيار.
الأمر الرابع: أثر التحديد على العقد:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الأثر:
تحديد مقدار المسلم فيه بالمعيار المعين معروف المقدار لا أثر له على العقد.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم تأثر العقد بتحديد مقدار المسلم فيه بالمعيار المعين إذا كان معروف المقدار: أنه لا يؤدي إلى جهالة المسلم فيه ولا تعذر استيفائه لو تلف أو ضاع.
стр. 893
المسألة السادسة: تحديد قدر الموزون بالكيل والمكيل بالوزن:
وفيها فرعان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم التحديد.
الفرع الأول: الأمثلة:
وفيه أمران هما:
١ - تحديد قدر الموزون بالكيل.
٢ - تحديد قدر المكيل بالوزن.
الأمر الأول: تحديد قدر الموزون بالكيل:
من أمثلة تحديد قدر الموزون بالكيل ما يأتي:
١ - تحديد قدر الفاكهة بالكيل بأن تكال في صندوق أو زنبيل أو كيس.
٢ - تحديد قدر الرصاص بالكيل بأن كان قطعاً صغيرة كرصاص البنادق والبواريد المعروف في بعض المواضع بالحلبي.
الأمر الثاني: أمثلة تحديد قدر المكيل بالوزن:
من أمثلة تحديد قدر المكيل بالوزن ما يأتي:
١ - تحديد قدر الأرز بالوزن.
٢ - تحديد قدر البر بالوزن.
٣ - تحديد قدر الزيوت بالوزن.
٤ - تحديد قدر الألبان بالوزن.
الفرع الثاني: حكم التحديد:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: بيان الخلاف:
اختلف في الإسلام بالمكيل وزناً وبالموزون كيلاً على قولين:
стр. 894
القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه يصح.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم الصحة: بأنه تقدير بغير المعيار المعتبر شرعاً فلا يصح.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالصحة أن الكيل أو الوزن ليس تعبدياً لا تجوز مخالفته، بل المراد منه الضبط فكل ما حصل الضبط به جاز التقدير به.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - القول بالصحة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه ترجيح القول بالصحة: أن المكيل ينضبط بالوزن والموزون ينضبط بالكيل وهذا هو المطلوب في بيان المقدار فيصح ضبط المسلم فيه بذلك.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بما تقدم فى الاستدلال من أن المعيار ليس تعبدياً وأن المراد به الضبط وإذا كان الأمر كذلك جاز التقدير بكل ما يحصل الضبط به.
стр. 895
المطلب الرابع تأجيل المسلم فيه
قال المؤلف - رحمه الله تعالى: "الرابع ذكر أجل معلوم له وقع في الثمن، فلا يصح حالاً، ولا إلى الجذاذ والحصاد، ولا إلى يوم إلا في شيء يأخذه منه كل يوم كخبز ولحم ونحوهما".
سيكون الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي:
١ - دليل الشرط.
٢ - وجه اشتراط التأجيل.
٣ - شروط الأجل.
٤ - السلم حالاً.
المسألة الأولى: دليل اشتراط تأجيل المسلم فيه:
من أدلة تأجيل المسلم فيه ما يأتي:
١ - حديث: (من أسلف فليسلف فى كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم) (١).
٢ - أن الهدف من السلم أن يستفيد المسلم إليه من الثمن قبل حلول السلم فيه، ومع عدم التأجيل لا يتحقق هذا الهدف.
٣ - أن تأجيل المسلم فيه هو الواقع حين التشريع الذي أقر عليه فيؤخذ به.
المسألة الثانية: وجه اشتراط التأجيل:
وجه اشتراط التأجيل ما تقدم في الدليل الثاني من أدلة التأجيل.
المسألة الثالثة: شروط الأجل:
وفيها فرعان هما:
١ - التحديد بحد معلوم.
٢ - تأثيره في الثمن.
стр. 896
الفرع الأول: التحديد:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - دليله.
٢ - مثاله.
٣ - أثر عدم تحديد الأجل على العقد.
الأمر الأول: دليل اشتراط العلم بالأجل:
يدل لاشتراط العلم بالأجل ما يأتي:
١ - قوله ﷺ في الحديث السابق: (إلى أجل معلوم).
٢ - أن عدم العلم بالأجل يفضي إلى الخصومة والمنازعة.
الأمر الثاني: مثال تحديد الأجل:
من أمثلة تحديد الأجل ما يأتي:
١ - تحديد وقت الحلول مثل ١/ ١/ ١٤٢٧ هـ.
٢ - تحديد قدر المدة وبدايتها، مثل يحل بعد سنة تبدأ من ١/ ١٤٢٧/١ هـ.
٣ - تحديد شهر الحلول وعامه مثل يحل في شهر رجب عام ١٤٢٧ هـ أو انسلاخ شهر صفر عام ١٤٢٧ هـ.
الأمر الثالث: أثر عدم تحديد الأجل على العقد:
وفيه جانبان هما:
١ - عدم التحديد المطلق.
٢ - عدم التحديد المنضبط.
الجانب الأول: عدم التحديد المطلق:
وفيه جزءان هما:
١ - مثاله.
٢ - بيان أثره.
стр. 897
الجزء الأول: مثال عدم التحديد المطلق:
من أمثلة عدم التحديد المطلق ما يأتي:
١ - أن يسلم شخص لآخر على أن يسدد إذا رزقه الله.
٢ - أن يسلم شخص لآخر على أن يسدد بعد مدة.
٣ - أن يسلم شخص لآخر على أن يسدد إذا شاء.
الجزء الثاني: بيان أثر عدم التحديد على العقد:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الأثر:
إذا لم يحدد وقت حلول المسلم فيه لم يصح العقد.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة عقد السلم إذا لم يحدد وقت تسليم المسلم فيه. أن ذلك يفضى إلى الخصومة والمنازعة، وهو أمر منهي عنه شرعاً.
الجانب الثاني: عدم التحديد المنضبط:
وفيه جزءان هما:
١ - مثاله.
٢ - أثره على العقد.
الجزء الأول: مثال عدم التحديد المنضبط:
من أمثلة عدم التحديد المنضبط ما يأتي:
١ - التحديد بقدوم الحاج.
٢ - التحديد بالحصاد والجذاذ.
٣ - التحديد بنهاية الامتحانات.
٤ - التحديد بقدوم مسافر محدد.
الجزء الثاني: أثر عدم التحديد المنضبط على العقد:
وفيه جزئيتان هما:
стр. 898
١ - إذا كان عدم الانضباط يسيراً.
٢ - إذا كان عدم الانضباط كثيراً.
الجزئية الأولى: إذا كان عدم الانضباط يسيراً:
وفيها فقرتان هما:
١ - مثاله.
٢ - أثره على العقد.
الفقرة الأولى: مثال عدم الانضباط اليسير:
من أمثلة عدم الانضباط اليسير: التحديد بقدوم الحاج؛ لأن التفاوت فيه يسير.
الفقرة الثانية: أثر عدم الانضباط اليسير على العقد:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الشيء الأول: بيان الخلاف:
إذا كان تحديد الأجل في السلم غير منضبط فقد اختلف في صحة العقد على قولين:
القول الأول: أنه يصح.
القول الثاني: أنه لا يصح.
الشيء الثاني: التوجيه.
وفيه نقطتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بالصحة: بأن عدم الانضباط إذا كان يسيراً أمكن تحمله فلا يفضي إلى المنازعة.
стр. 899
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم الصحة: بأن الأجل غير معلوم فيفضي إلى الخلاف والمنازعة.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالصحة: أن تحديد الأجل لتفادي المنازعة وعدم الانضباط اليسير لا يؤدي إليها فيصح العقد؛ لانتفاء المحذور.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الأجل معلوم علماً يمنع المنازعة وهذا هو المطلوب.
الجزئية الثانية: أثر عدم الانضباط الكثير على العقد:
وفيها فقرتان:
١ - مثال عدم الانضباط الكثير.
٢ - أثره على العقد.
الفقرة الأولى: أمثلة عدم الانضباط الكثير:
من أمثلة عدم الانضباط الكثير ما يأتي:
١ - التحديد بالانتهاء من الدراسة.
٢ - التحديد بالحصول على المؤهل.
٣ - التحديد بالانتهاء من تنفيذ المشروع.
٤ - التحديد ببدء المصنع في الإنتاج.
стр. 900
الفقرة الثانية: أثر عدم الانضباط الكثير على العقد:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الأثر:
إذا كان عدم الانضباط في تحديد الأجل كثيراً لم يصح العقد.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة عقد السلم إذا كان عدم الانضباط في الأجل كثيراً: أن ذلك يؤدي إلى الخلاف والمنازعة والخصومة، وذلك منهي عنه شرعاً، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ (١).
الفرع الثاني: تأثير الأجل فى الثمن:
وفيه أربعة أمور:
١ - معنى التأثير في الثمن.
٢ - الأمثلة.
٣ - وجه الاشتراط.
٤ - أثر اشتراط أجل لا أثر له في الثمن على العقد.
الأمر الأول: معنى التأثير في الثمن:
معنى التأثير في الثمن: أن الأجل يستحق أن يزاد الثمن في مقابلة.
الأمر الثاني: الأمثلة:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة الأجل المؤثر في الثمن.
٢ - أمثلة الأجل الذي لا أثر له في الثمن.
стр. 901
الجانب الأول: أمثلة الأجل الذي له أثر في الثمن:
من أمثلة الأجل المؤثر في الثمن ما يأتي:
١ - تحديد الأجل بسنة.
٢ - تحديد الأجل بستة شهور.
٣ - تحديد الأجل بشهر.
الجانب الثاني: أمثلة الأجل الذي لا يؤثر في الثمن:
من أمثلة الأجل الذي لا أثر له في الثمن ما يأتي:
١ - تحديد الأجل بيوم.
٢ - تحديد الأجل بساعات.
الأمر الثالث: وجه اشتراط تأثير الأجل في الثمن:
وجه ذلك ما تقدم في توجيه اشتراط الأجل.
الأمر الرابع: أثر الأجل الذي لا وقع له في الثمن على العقد:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان في شيء يؤخذ مجزأ.
٢ - إذا كان في شيء يؤخذ جملة واحدة.
الجانب الأول: إذا كان السلم في شيء يؤخد مجزأً:
وفيه جزءان هما:
١ - مثاله.
٢ - حكمه.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة السلم فيما يؤخذ مجزأ ما يأتى:
١ - الخبز الذي يؤخذ كل يوم.
٢ - اللحم الذي يؤخذ كل يوم.
٣ - اللبن الذي يؤخذ كل يوم.
٤ - الفاكهة التي تؤخذ كل يوم.
الجزء الثاني: الحكم:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 902
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا كان المسلم فيه يؤخذ مجزأ كل يوم أو يومين أو نحو ذلك جاز ولو لم يكن للأجل وقع في الثمن.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز السلم من غير أجل يؤثر في الثمن إذا كان في شيء يؤخذ مجزأ ما يأتي:
١ - أنه ليس الهدف من السلم في هذه الحالة الإرفاق بالانتفاع بالثمن مدة الأجل وإنما المراد دفع المشقة في المحاسبة اليومية.
٢ - أن الحاجة تدعوا إليه دفعاً لمشقة المحاسبة اليومية.
المسألة الرابعة: السلم حالًّا:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة السلم حالًّا.
٢ - حكم السلم حالًّا.
الفرع الأول: أمثلة السلم حالًّا:
من أمثلة السلم حالًّا ما يأتي:
١ - أن يدفع شخص لآخر مائة ريال بمائة كيلو سكر يأخذه في الوقت نفسه أو بعد التفرق.
٢ - أن يدفع شخص ألف ريال بطن حديد يستلمه بعد العقد.
٣ - أن يدفع شخص ألف ريال بمائة كيس أسمنت يستلمها في الحال. أو بعد نهاية مجلس العقد.
الفرع الثاني: حكم السلم حالاً:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
٤ - تكييف العقد على القول بصحته.
стр. 903
الأمر الأول: بيان الخلاف:
اختلف في السلم حالاً على قولين:
القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه يصح.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم صحة السلم حالاً بما يأتي:
١ - حديث: (من أسلف في شيء فليسلف فى كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) (١).
٢ - أن السلم حالاً لا يحقق الهدف منه وهو انتفاع السلم إليه بالثمن قبل حلول المسلم فيه.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بصحة السلم حالاً: بأنه لا دليل على البطلان، والأصل الصحة، وكونه لا يحقق الهدف من السلم لا يقتضي بطلانه.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 904
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الصحة.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم صحة السلم حالاً: أن الخلاف في اعتبار العقد سلماً، ومع الحلول لا تحقق أهداف السلم، ولا تنطبق عليه أحكامه، فلا يعتبر البيع الحال سلماً.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن الخلاف ليس في مطلق صحة العقد بل في اعتباره سلماً وترتيب أحكام السلم عليه، والأصل أن العقد ليس سلماً فلا يصدق عليه حكم السلم حتى تتوفر فيه شروطه ويحقق أهدافه.
الأمر الرابع: تكييف العقد على القول بصحته:
إذا اعتبر العقد صحيحاً مع قبض الثمن وعدم قبض الثمن فإنه يعتبر بيعاً من أنواع البيوع الحالة كالبيع الذي تأخر فيه تسليم المثمن لأمر من الأمور، من غير شرط، كتأخر وصول البضاعة، أو تعطل السيارة، أو مرض السائق ونحو ذلك.
المطلب الخامس وجود المسلم فيه غالباً فى محله ومكان الوفاء
قال المؤلف ﵀: "الخامس أن يوجد غالباً في محله ومكان الوفاء لا وقت العقد، فإن تعذر أو بعضه فله الصبر، أو فسخ العقد في الكل أو البعض، ويأخذ الثمن الموجود أو عوضه".
سيكون الكلام في هذا المطلب في خمس مسائل هي:
١ - توجيه هذا الشرط.
٢ - أمثلته.
стр. 905
٣ - أثر مخالفته على العقد.
٤ - شرط الوفاء من موضع معين.
٥ - تعذر المسلم فيه وقت حلوله.
المسألة الأولى: توجيه هذا الشرط:
وجه اشتراط وجود المسلم فيه وقت حلوله وفي مكان حلوله: أن ذلك هو وقت التسليم فإذا لم يكن موجوداً فيه لم يمكن التسليم فيكثر الغرر ويحصل الخلاف والنزاع.
المسألة الثانية: الأمثلة:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة وجود المسلم فيه وقت حلوله.
٢ - أمثلة تعذر وجود المسلم فيه وقت حلوله.
الفرع الأول: أمثلة وجود المسلم فيه وقت حلوله:
من أمثلة ذلك ما يأتي (١):
١ - أن يكون المسلم فيه رطباً يحل وقت الخراف.
٢ - أن يكون المسلم فيه عنباً يحل وقت قطاف العنب.
٣ - أن يكون المسلم فيه تمراً يحل وقت الجذاذ.
الفرع الثانى: أمثلة تعذر المسلم فيه وقت حلوله:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - أن يكون المسلم فيه رطباً يحل في الشتاء.
٢ - أن يكون المسلم فيه عنباً يحل في الشتاء.
стр. 906
٣ - أن يكون المسلم فيه بطيخاً يحل في الشتاء.
٤ - أن يكون المسلم فيه موزاً يحل في الصيف.
المسألة الثالثة: أثر مخالفة هذا الشرط على العقد:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الأثر:
إذا حدد وقت الوفاء في زمن لا يغلب على الظن وجود المسلم فيه لم يصح العقد.
الفرع الثانى: التوجيه:
وجه عدم صحة السلم إذا حدد وقت الوفاء فى زمن لا يغلب على الظن وجود المسلم فيه: أن فيه غرراً؛ لأنه قد لا يوجد المسلم فيه في محله فيتعذر تسليمه فيحصل الخلاف والنزاع.
المسألة الرابعة: تحديد محل الوفاء:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم التحديد.
٢ - أثر التحديد على العقد.
الفرع الأول: حكم التحديد:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - تحديد شجرة معينة.
٢ - تحديد بستان معين.
٣ - تحديد بلد معين.
الأمر الأول: تحديد شجرة معينة:
وفيه جانبان هما:
١ - مثاله.
٢ - حكمه.
стр. 907
الجانب الأول: مثال تحديد الشجرة المعينة:
من أمثلة تحديد الشجرة المعينة ما يأتي:
١ - أن يسلم بمائة كيلو من السكريه الواقعة في مكان كذا.
٢ - أن يسلم بخمسين كيلو اخلاص من النخلة الواقعة في مكان كذا.
الجانب الثاني: حكم التحديد:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
تحديد وفاء المسلم فيه من شجرة معينة لا يصح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة تحديد وفاء المسلم فيه من شجرة معينة: ما يشتمل عليه من الغرر؛ لاحتمال ألا تثمر أو تعيب ثمرتها أو تسلف.
الأمر الثاني: تحديد الوفاء من بستان معين:
وفيه جانبان هما:
١ - مثال التحديد.
٢ - حكم التحديد.
الجانب الأول: المثال:
من أمثلة تحديد البستان المعين: أن يشترط وفاء المسلم فيه من بستان شخص بعينه.
الجانب الثاني: حكم التحديد:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 908
الجزء الأول: بيان الحكم:
تحديد وفاء المسلم فيه من بستان معين لا يصح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة تحديد وفاء المسلم فيه من بستان معين: ما يشتمل عليه من الغرر؛ لأنه يحتمل ألا يحمل أو يتعيب ثمره أو يتلف.
الأمر الثالث: تحديد الوفاء من بلد معين:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم التحديد.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة تحديد وفاء المسلم فيه من بلد معين ما يأتي:
١ - أن يكون المسلم فيه سكرياً ويحدد الوفاء من القصيم.
٢ - أن يكون المسلم فيه إخلاصاً ويحدد الوفاء من الأحساء.
الجانب الثاني: حكم التحديد:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
تحديد وفاء المسلم فيه من بلد معين صحيح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه صحة تحديد وفاء المسلم فيه من بلد معين ما يأتي:
١ - أنه قد يكون للمشترط غرض صحيح.
٢ - أنه لا غرر فيه؛ لأنه يبعد ألا يثمر كل البلد أو يتلف ثمره أو تعيب ثمرته.
стр. 909
الفرع الثاني: أثر التحديد على العقد:
وفيه أمران هما:
١ - في حالة بطلان التحديد.
٢ - في حالة صحة التحديد.
الأمر الأول: أثر التحديد على العقد في حالة بطلان التحديد:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الأثر:
إذا بطل تحديد محل وفاء المسلم فيه بطل العقد نفسه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه بطلان عقد السلم ببطلان تحديد محل الوفاء: أن التحديد معتبر في العوض فإذا بطل بطل ما يقابله من العوض وذلك مجهول فيؤدي إلى جهالة العوض نفسه وذلك مبطل للعقد.
الأمر الثاني: أثر التحديد على العقد فى حالة صحة التحديد:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الأثر:
إذا لم يبطل تحديد محل الوفاء لم يتأثر عقد السلم.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم تأثر عقد السلم إذا لم يبطل تحديد محل الوفاء: أنه لم يفت على المحدد شيء فيبقى العقد بحاله.
стр. 910
المسألة الخامسة: تعذر المسلم فيه أو بعضه:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة تعذر المسلم فيه.
٢ - موقف المسلم (الدائن).
الفرع الأول: أمثلة تعذر المسلم فيه:
من أمثلة تعذر المسلم فيه ما يأتي:
١ - ألا تثمر النخيل والأشجار.
٢ - أن تصاب الثمار بالجوائح.
٣ - أن يسلط العدو على البلد فيجتاح الثمار.
٤ - أن تحتاج الدولة إلى الثمار للدفاع عن البلاد.
الفرع الثاني: موقف الدائن:
وفيه أمران هما:
١ - الانتظار.
٢ - الفسخ.
الأمر الأول: الانتظار:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم الانتظار.
٢ - توجيهه.
الجانب الأول: حكم الانتظار:
إذا تعذر المسلم فيه وقت حلوله جاز للمسلم أن ينتظر إلى أن يتوفر فيستوفى حقه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز انتظار المسلم عند تعذر الوفاء أن العقد وقع صحيحاً ولم يطرأ عليه ما يبطله، والحق في الانتظار وعدمه لمن له الحق وهو الدائن فجاز له الانتظار؛ لأنه محض حقه.
стр. 911
الأمر الثاني: الفسخ:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - فسخ الكل.
٢ - فسخ البعض.
٣ - ما يرجع إليه.
الجانب الأول: فسخ الكل:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم الفسخ.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا تعذر المسلم فيه جاز للمسلم (الدائن) أن يفسخ العقد سواء كان التعذر في الكل أم في البعض.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز الفسخ إذا تعذر المسلم فيه: أنه تعذر الحصول على الحق فكان كما لو تلف المبيع المعين قبل القبض.
الجانب الثاني: الفسخ في البعض:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا تعذر بعض المسلم فيه جاز للدائن أن يفسخ العقد في الكل أو في البعض.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه الفسخ في الكل.
٢ - توجيه الفسخ في البعض.
стр. 912
الجزئية الأولى: توجيه الفسخ في الكل:
وجه جواز الفسخ في كل المسلم فيه أن الفسخ في البعض تبعيض للصفقة على الدائن وذلك ضرر عليه. فجاز له فسخ الكل تفادياً للضرر بالتفريق.
الجزئية الثانية: توجيه الفسخ في البعض:
وجه جواز الفسخ في البعض: أن الفساد طرأ بعد صحة العقد فلم يوجب الفساد في الكل كما لو اشترى صبرتين فتلفت إحداهما قبل القبض.
الجانب الثالث: ما يرجع به الدائن إذا فسخ العقد:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا كانت عين الثمن باقية.
٢ - إذا كانت عين الثمن غير باقية.
الجزء الأول: ما يرجع به الدائن إذا كانت عين الثمن باقية:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان ما يرجع به.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان ما يرجع به:
إذا فسخ عقد السلم وكان الثمن باقياً تعين الرجوع إليه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه الرجوع بثمن المسلم فيه إن كان باقياً: أن الفسخ يلغي أثر العقد فيعود الأمر إلى ما كان عليه قبل العقد، وقد كان الثمن قبل العقد للدائن وهو موجود بعد الفسخ فيتعين رده إليه.
الجزء الثاني: ما يرجع به الدائن إذا كان الثمن غير موجود:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا كان الثمن مثلياً.
٢ - إذا كان الثمن غير مثلي.
стр. 913
الجزئية الأولى: أمثلة المثلي:
من أمثلة المثلي ما يأتي:
١ - أن يكون الثمن مكيلاً بأن كان رأس مال السلم براً والمسلم فيه حديداً.
٢ - أن يكون الثمن موزوناً بأن كان رأس مال السلم رصاصاً والمسلم فيه أرزاً.
٣ - أن يكون الثمن معدوداً بأن يكون رأس المال أوانياً والمسلم فيه زيتاً.
الجزئية الثانية: ما يرجع به:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان ما يرجع به.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان ما يرجع به:
إذا كان الثمن التالف مثلياً كان الرجوع بمثله.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه الرجوع بالمثل عند تعذر الرجوع بعين الثمن: أن المثل أقرب إلى المعوض عنه من القيمة فيتعين.
الجزئية الثانية: إذا كان الثمن قيمياً:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - ضابط القيمي.
٢ - أمثلته.
٣ - ما يرجع به.
الفقرة الأولى: ضابط القيمي:
القيمي ما لا ينضبط بالصفات.
الفقرة الثانية: أمثلة القيمي:
من أمثلة القيمي ما يأتي:
١ - المغشوش الذي لا يتميز غشه من خالصه، كالذهب المغشوش بالنحاس.
стр. 914
٢ - ما غيرته الصنعة عن أصله كالحلي.
٣ - الثياب المختلفة.
الفقرة الثالثة: ما يرجع به:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان ما يرجع به.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان ما يرجع به:
إذا كان الثمن التالف قيمياً كان الرجوع بقيمته.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه الرجوع بقيمة القيمي: أنه تعذر الأصل والمثل فتعينت القيمة.
المطلب السادس قبض الثمن قبل التفرق
قال المؤلف ﵀: "والسادس: أن يقبض الثمن تاماً معلوماً قدره ووصفه قبل التفرق. وإن قبض البعض ثم افترقا بطل فيما عداه".
سيكون الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي:
١ - وجه الاشتراط.
٢ - أثر الإخلال به على العقد.
٣ - شروط رأس المال.
٤ - جعل رأس مال السلم ما بيد المسلم إليه.
المسألة الأولى: وجه الاشتراط:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان وجه الاشتراط.
٢ - دليله.
стр. 915
الفرع الأول: بيان وجه الاشتراط:
وجه اشتراط قبض رأس المال قبل التفرق: أن المسلم فيه مؤجل فإذا لم يقبض رأس المال صار من بيع الدين بالدين المنهي عنه.
الفرع الثانى: دليل اشتراط قبض رأس مال السلم:
يدل الاشتراط قبض رأس مال السلم قبل التفرق ما يأتي:
١ - قوله ﷺ : (من أسلف في شيء فليسلف) (١).
معناه فليقدم السلف أي يعطيه مقدماً.
٢ - أنه لا يقع عليه اسم السلف حتى يقبض ما أسلف قبل التفرق.
المسألة الثاثية: أثر الإخلال بالشرط على العقد:
وفيها فرعان هما:
١ - الإخلال بقبض الكل.
٢ - الإخلال بقبض البعض.
الفرع الأول: الإخلال بقبض كل رأس مال السلم:
وفيه أمران هما:
١ - بيان أثر الإخلال بالقبض.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الأثر:
إذا حصل الإخلال بقبض رأس مال السلم كله بطل العقد في الكل.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه بطلان عقد السلم إذا لم يقبض رأس المال قبل التفرق: أنه يصبح من بيع الدين بالدين المنهي عنه؛ لأن المسلم فيه مؤجل في الذمة فهو دين، فإذا تأجل قبض رأس المال صار ديناً أيضاً فينطبق عليه بيع الدين بالدين.