الأمر الثاني: الفسخ:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - فسخ الكل.
٢ - فسخ البعض.
٣ - ما يرجع إليه.
الجانب الأول: فسخ الكل:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم الفسخ.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا تعذر المسلم فيه جاز للمسلم (الدائن) أن يفسخ العقد سواء كان التعذر في الكل أم في البعض.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز الفسخ إذا تعذر المسلم فيه: أنه تعذر الحصول على الحق فكان كما لو تلف المبيع المعين قبل القبض.
الجانب الثاني: الفسخ في البعض:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا تعذر بعض المسلم فيه جاز للدائن أن يفسخ العقد في الكل أو في البعض.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه الفسخ في الكل.
٢ - توجيه الفسخ في البعض.
стр. 912
الجزئية الأولى: توجيه الفسخ في الكل:
وجه جواز الفسخ في كل المسلم فيه أن الفسخ في البعض تبعيض للصفقة على الدائن وذلك ضرر عليه. فجاز له فسخ الكل تفادياً للضرر بالتفريق.
الجزئية الثانية: توجيه الفسخ في البعض:
وجه جواز الفسخ في البعض: أن الفساد طرأ بعد صحة العقد فلم يوجب الفساد في الكل كما لو اشترى صبرتين فتلفت إحداهما قبل القبض.
الجانب الثالث: ما يرجع به الدائن إذا فسخ العقد:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا كانت عين الثمن باقية.
٢ - إذا كانت عين الثمن غير باقية.
الجزء الأول: ما يرجع به الدائن إذا كانت عين الثمن باقية:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان ما يرجع به.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان ما يرجع به:
إذا فسخ عقد السلم وكان الثمن باقياً تعين الرجوع إليه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه الرجوع بثمن المسلم فيه إن كان باقياً: أن الفسخ يلغي أثر العقد فيعود الأمر إلى ما كان عليه قبل العقد، وقد كان الثمن قبل العقد للدائن وهو موجود بعد الفسخ فيتعين رده إليه.
الجزء الثاني: ما يرجع به الدائن إذا كان الثمن غير موجود:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا كان الثمن مثلياً.
٢ - إذا كان الثمن غير مثلي.
стр. 913
الجزئية الأولى: أمثلة المثلي:
من أمثلة المثلي ما يأتي:
١ - أن يكون الثمن مكيلاً بأن كان رأس مال السلم براً والمسلم فيه حديداً.
٢ - أن يكون الثمن موزوناً بأن كان رأس مال السلم رصاصاً والمسلم فيه أرزاً.
٣ - أن يكون الثمن معدوداً بأن يكون رأس المال أوانياً والمسلم فيه زيتاً.
الجزئية الثانية: ما يرجع به:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان ما يرجع به.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان ما يرجع به:
إذا كان الثمن التالف مثلياً كان الرجوع بمثله.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه الرجوع بالمثل عند تعذر الرجوع بعين الثمن: أن المثل أقرب إلى المعوض عنه من القيمة فيتعين.
الجزئية الثانية: إذا كان الثمن قيمياً:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - ضابط القيمي.
٢ - أمثلته.
٣ - ما يرجع به.
الفقرة الأولى: ضابط القيمي:
القيمي ما لا ينضبط بالصفات.
الفقرة الثانية: أمثلة القيمي:
من أمثلة القيمي ما يأتي:
١ - المغشوش الذي لا يتميز غشه من خالصه، كالذهب المغشوش بالنحاس.
стр. 914
٢ - ما غيرته الصنعة عن أصله كالحلي.
٣ - الثياب المختلفة.
الفقرة الثالثة: ما يرجع به:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان ما يرجع به.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان ما يرجع به:
إذا كان الثمن التالف قيمياً كان الرجوع بقيمته.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه الرجوع بقيمة القيمي: أنه تعذر الأصل والمثل فتعينت القيمة.
المطلب السادس قبض الثمن قبل التفرق
قال المؤلف ﵀: "والسادس: أن يقبض الثمن تاماً معلوماً قدره ووصفه قبل التفرق. وإن قبض البعض ثم افترقا بطل فيما عداه".
سيكون الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي:
١ - وجه الاشتراط.
٢ - أثر الإخلال به على العقد.
٣ - شروط رأس المال.
٤ - جعل رأس مال السلم ما بيد المسلم إليه.
المسألة الأولى: وجه الاشتراط:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان وجه الاشتراط.
٢ - دليله.
стр. 915
الفرع الأول: بيان وجه الاشتراط:
وجه اشتراط قبض رأس المال قبل التفرق: أن المسلم فيه مؤجل فإذا لم يقبض رأس المال صار من بيع الدين بالدين المنهي عنه.
الفرع الثانى: دليل اشتراط قبض رأس مال السلم:
يدل الاشتراط قبض رأس مال السلم قبل التفرق ما يأتي:
١ - قوله ﷺ : (من أسلف في شيء فليسلف) (١).
معناه فليقدم السلف أي يعطيه مقدماً.
٢ - أنه لا يقع عليه اسم السلف حتى يقبض ما أسلف قبل التفرق.
المسألة الثاثية: أثر الإخلال بالشرط على العقد:
وفيها فرعان هما:
١ - الإخلال بقبض الكل.
٢ - الإخلال بقبض البعض.
الفرع الأول: الإخلال بقبض كل رأس مال السلم:
وفيه أمران هما:
١ - بيان أثر الإخلال بالقبض.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الأثر:
إذا حصل الإخلال بقبض رأس مال السلم كله بطل العقد في الكل.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه بطلان عقد السلم إذا لم يقبض رأس المال قبل التفرق: أنه يصبح من بيع الدين بالدين المنهي عنه؛ لأن المسلم فيه مؤجل في الذمة فهو دين، فإذا تأجل قبض رأس المال صار ديناً أيضاً فينطبق عليه بيع الدين بالدين.
стр. 916
الفرع الثانى: الإخلال بقبض بعض رأس المال:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الأثر:
إذا كان الإخلال بقبض بعض رأس المال بطل العقد فيما لم يقبض، وصح فيما قبض.
الأمر الثانى: التوجيه:
وجه بطلان العقد فيما لم يقبض من ثمن السلم: أن هذا الجزء هو الذي حصل الإخلال بالشرط فيه فيختص بالبطلان وما قبض تحقق فيه الشرط فلا يتناوله البطلان.
المسألة الثالثة: شروط رأس المال:
وفيها فرعان هما:
١ - ضبط الثمن بالجنس والوصف والقدر.
٢ - جواز النساء بينه وبين المسلم فيه.
الفرع الأول: الضبط:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - توجيه الاشتراط.
الأمر الأول: الأمثلة:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - أمثلة ضبط الجنس.
٢ - أمثلة ضبط الوصف.
٣ - أمثلة ضبط القدر.
стр. 917
الجانب الأول: أمثلة ضبط الجنس:
من أمثلة ضبط الجنس ما يأتي:
١ - تحديد الثمن بكونه ذهباً.
٢ - تحديد الثمن بكونه فضة.
٣ - تحديد الثمن بكونه رصاصاً.
٤ - تحديد الثمن بكونه نحاساً.
الجانب الثاني: أمثلة ضبط الوصف:
من أمثلة ضبط الوصف ما يأتي:
١ - تحديد الثمن بكونه ذهباً عيار واحد وعشرين.
٢ - تحديد الثمن بكونه ذهباً عيار ثمانية عشر.
٣ - تحديد الثمن بكونه ريالات سعودية.
٤ - تحديد الثمن بكونه دولارات أمريكية.
الجانب الثالث: أمثلة ضبط المقدار:
من أمثلة ضبط المقدار ما يأتي:
١ - التحديد بالعدد كألف ريال.
٢ - التحديد بالكيل كمائتي صاع.
٣ - التحديد بالوزن كألف كيلو.
الأمر الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط الضبط: أنه إذا لم يضبط صار مجهولاً، فيتعذر رد بدله عند فسخ العقد وتلف الثمن.
الفرع الثانى: جواز النساء بينه وبين المسلم فيه:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - وجه الاشتراط.
الأمر الأول: الأمثلة:
وفيه جانبان هما:
стр. 918
١ - أمثلة ما يجوز فيه النساء بينه ويين المسلم فيه.
٢ - أمثلة ما لا يجوز فيه النساء بينه وبين المسلم فيه.
الجانب الأول: أمثلة ما يجوز فيه النساء بينه ويين المسلم فيه:
من أمثلة ذلك ما يأتى:
١ - الذهب بالعروض.
٢ - الفضة بالعروض.
٣ - المكيلات بالمعدودات كالأدوات كالكهربائية بالبر.
الجانب الثاني: أمثلة ما لا يجوز فيه النساء بينه ويين المسلم فيه:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - الذهب بالفضة.
٢ - البر بالشعير.
٣ - الربويات الستة ببعضها ما عدا النقدين بغيرهما.
الأمر الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط جواز النساء بين رأس مال السلم والمسلم فيه: أنه إذا لم يجز النساء بينهما صار ربا نسيئة؛ لأن المسلم فيه مؤجل.
المسألة الرابعة: جعل رأس مال السلم ما بيد المسلم إليه:
وفيها فرعان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الحكم.
الفرع الأول: أمثلة جعل ما بيد المسلم إليه رأس مال سلم:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - أن يكون الشخص مديناً لآخر بألف ريال قرضاً أو أجرة أو قيمة متلف أو صداقاً فيتفقان على أن يكون هذا المبلغ رأس مال سلم بخمسمائة كيلو بر.
٢ - أن يكون عند شخص لآخر ألف ريال وديعة فيتفقان على أن يكون هذا المبلغ رأس مال سلم بألف كيلو تمر.
стр. 919
٣ - أن يغصب شخص من آخر ألف ريال ثم يتفقان على أن يكون هذا المبلغ رأس مال سلم للغاصب بخمسمائة صاع من الأرز.
الفرع الثانى: الحكم:
وفيه أمران هما:
١ - جعل الدين رأس مال للسلم.
٢ - أن يجعل رأس مال السلم غير الدين.
الأمر الأول: جعل الدين رأس مال للسلم:
وفيه جانبان هما:
١ - المثال.
٢ - الحكم.
الجانب الأول: المثال:
من أمثلة ذلك ما تقدم.
الجانب الثاني: الحكم.
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في جعل الدين رأس مال السلم على قولين:
القول الأول: أنه لا يصح ونقل في الشرح مع الإنصاف الاتفاق عليه.
القول الثاني: أنه يصح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 920
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم صحة جعل الدين رأس مال سلم بما يأتي:
١ - أنه بيع دين بدين، وبيع الدين بالدين لا يجوز، لحديث: (نهى عن بيع الكالئ بالكالئ) (١).
٢ - أن جعل الدين رأس مال سلم تصرف فيه قبل قبضه والتصرف في الدين قبل قبضه لا يجوز.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما يأتي:
١ - أن في جعل الدين رأس مال سلم مصلحة للدائن والمدين، فالدائن يستفيد بمكسبه في السلم والمدين تبرأ ذمته من الدين الأول، ويستفيد من تأجيل الدين الثاني (المسلم فيه).
٢ - أنه لا محذور فيه والأصل الجواز.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - الجواز.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح جواز جعل الدين رأس مال سلم: أن المنع يحتاج إلى دليل، ولا دليل وما استدل به المانعون سيأتي الجواب عنه.
стр. 921
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها فقرتان هما:
١ - الجواب عن الدليل الأول.
٢ - الجواب عن الدليل الثاني.
الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن الاستدلال بالحديث بأن جعل الدين رأس مال سلم ليس من بيع الدين بالدين؛ لأن الدين الذي جعل رأس مال سلم تحت يد المسلم إليه ويملك التصرف فيه فلا يكون ديناً.
الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن ذلك بما يأتي:
١ - أنه استدلال بمحل النزاع، وذلك لا يجوز.
٢ - لو سلم أنه لا يجوز التصرف في الدين قبل قبضه فذلك لخوف العجز عن تسليمه وهذا منتف بالنسبة لمن هو في يده.
الأمر الثالث: جعل رأس مال السلم غير الدين:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلته.
٢ - الحكم.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة جعل رأس مال السلم غير الدين ما يأتي:
١ - أن يكون عند الشخص عشرة آلاف ريال وديعة فيتفقان على جعلها رأس مال سلم بعشرة آلاف كيلو بر لمن هي عنده.
٢ - أن يغصب شخص من آخر خمسة آلاف ريال ثم يتفق الغاصب والمغصوب منه على جعلها رأس مال سلم للغاصب بخمسة آلاف كيلو أرز.
стр. 922
٣ - أن يكون عند شخص لآخر عشر قطع سجاد عارية قيمة الواحدة ألف ريال فيتفق المعير والمستعير على جعلها رأس مال سلم للمستعير بعشرة آلاف كيلو تمر.
الجانب الثاني: الحكم:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا جعل رأس مال السلم ما تحت يد الشخص غير الدين جاز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز جعل رأس مال السلم ما بيد الشخص غير الدين: أنه مال مقبوض تتوفر فيه شروط رأس مال السلم، والأصل الجواز ولا دليل على المنع.
المطلب السابع كون المسلم فيه فى الذمة
قال المؤلف ﵀: "السابع أن يسلم في الذمة فلا يصح في عين".
الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي:
١ - معنى كونه في الذمة.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيه الاشتراط.
٤ - ما يخرج بالشرط.
المسألة الأولى: معنى كون المسلم فيه في الذمة:
معنى كون المسلم فيه في الذمة: أنه موصوف وليس معيناً بذاته.
المسألة الثانية: الأمثلة:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة ما فى الذمة.
٢ - أمثلة المعين.
стр. 923
الفرع الأول: أمثلة الموصوف في الذمة:
من أمثلة الموصوف في الذمة ما يأتي:
١ - كون المسلم فيه ألف كيلو بر غير معين.
٢ - كون المسلم فيه طن حديد غير معين.
٣ - كون المسلم فيه ألف كيلو تمر غير معين.
٤ - كون المسلم فيه مائة كيلو ذهب غير معين.
الفرع الثاني: أمثلة المعين:
من أمثلة المعين ما يأتي:
١ - أن يكون المسلم فيه بيتاً معيناً معلوماً محدداً بذاته.
٢ - أن يكون السلم في سيارة معينة محددة بذاتها.
٣ - أن يكون السلم في بضاعة معينة محددة بذاتها.
المسألة الثالثة: توجيه اشتراط كون المسلم فيه في الذمة:
وفيها فرعان هما:
١ - التوجيه.
٢ - الدليل.
الفرع الأول: التوجيه:
وجه اشتراط كون المسلم فيه في الذمة: أن السلم في المعين لا يتحقق فيه هدف السلم وهو الانتفاع بالثمن قبل تسليم المثمن وهو المسلم فيه؛ لأنه إذا كان في معين دخل في ملك الدائن بمجرد العقد فلم يستفد المدين من البيع الحاضر شيئاً.
стр. 924
الفرع الثاني: الدليل:
يدل على اشتراط كون المسلم فيه في الذمة قوله ﷺ : (من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه جعل المسلم فيه كيلاً معلوماً ووزناً معلوماً ولم يجعله معيناً فدل على أنه شرط.
المسألة الرابعة: ما يخرج بالشرط:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيانه.
٢ - أمثلته.
٣ - حكم السلم به.
الفرع الأول: بيان ما يخرج:
يخرج باشتراط كون المسلم فيه في الذمة شيئان هما:
١ - المعين المعلوم.
٢ - المعين الموصوف.
الفرع الثاني: الأمثلة:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة المعين المعلوم.
٢ - أمثلة المعين الموصوف.
الأمر الأول: أمثلة المعين المعلوم:
من أمثلة المعين المعلوم ما يأتي:
١ - السلم في البيت المعلوم للدائن المحدد بصكه.
٢ - السلم في السيارة المعلومة للدائن المحدد برخصتها وإثبات ملكيتها.
٣ - السلم في طن الحديد المعلوم للمسلم الموجود في المستودع.
стр. 925
الأمر الثاني: أمثلة المعين الموصوف:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - السلم في سيارة المسلم إليه بالوصف قبل أن يراها الدائن.
٢ - السلم في بيت المسلم إليه بالوصف قبل أن يراه الدائن.
٣ - السلم في أكياس الأرز الموجودة في مستودع المسلم إليه قبل أن يراها المسلم.
الفرع الثالث: حكم السلم فى المعين:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في صحة السلم في المعين على قولين:
القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه يصح.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يأتي:
١ - قوله ﷺ : (من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم) (١).
стр. 926
ووجه الاستدلال به: أنه جعل السلم في كيل معلوم ووزن معلوم ولم يجعله في معين وهذا دليل على عدم صحة السلم في المعين.
٢ - أن السلم فى المعين لا يحقق الهدف منه وهو انتفاع المسلم إليه بالثمن قبل تسليم المسلم فيه؛ لأن العقد على المعين ينقل الملك فيه إلى المسلم في الحال فلا يستفيد المسلم إليه بالسلم فى المعين شيئاً زائداً عن البيع الحاضر.
٣ - أن المسلم إليه إذا كان المعين حاضراً عنده باعه في الحال وأخذ ثمنه ولم يحتج إلى السلم فيه، ولم يكلف نفسه عناء المحافظة عليه إلى وقت تسليمه.
٤ - أن المبيع في السلم سيكون أرخص من بيع الحال؛ لأنه مؤجل، فلا يناسب أن يبيع المسلم إليه سلعته الحاضرة برخص وبإمكانه أن يبيعها حاضراً بأكثر.
٥ - المعين - إذا لم يسلم للمسلم - عرضة للتلف وبذلك يبطل العقد ويلزم رد الثمن أو ضمان المسلم به للمسلم، والضرر في ذلك كله على المسلم إليه لا يخفى.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالصحة: بأن الأصل في العقود الصحة ولا دليل على المنع.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه أربعة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
٤ - تكييف العقد على القول بالصحة.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم صحة السلم في المعين، سواء كان معيناً معلوماً أم معيناً موصوفاً.
стр. 927
الجانب الثانى: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم صحة السلم في المعين قوة أدلته ووضح دلالتها على المراد، وسيأتي الجواب عن دليل المخالفين.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة القول المرجوح. بأن الخلاف في اعتبار بيع المعين سلماً وليس فى صحة العقد من حيث هو، وقد تقدم في الاستدلال أن بيع المعين لا يحقق هدف السلم والغاية منه فلا يعتبر سلماً، وهذا لا يمنع القول بصحة العقد على وجه آخر تطبيقاً للأصل في العقود وهو الصحة.
الجانب الرابع: تكييف العقد على القول بصحته:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان التكييف.
٢ - بيان صفة بقاء المعقود عليه في يد المسلم إليه.
الجزء الأول: بيان التكييف:
يعتبر العقد على معين - إذا لم يعتبر سلماً - بيعاً حالاً.
الجزء الثاني: بيان صفة بقاء المعقود عليه في يد المسلم إليه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا بقى من غير استعمال له.
٢ - إذا بقي مع الاستعمال.
الجزئية الأولى: إذا بقي من غير استعمال:
إذا بقي من غير استعمال فهو أمانة.
الجزئية الثانية: إذا بقي مع الاستعمال:
وفيها فقرتان هما:
стр. 928
١ - إذا كان الاستعمال مشروطاً.
٢ - إذا كان الاستعمال غير مشروط.
الفقرة الأولى: إذا كان الاستعمال مشروطاً:
إذا كان الاستعمال مشروطاً كان بيعاً مع اشتراط منفعة المبيع مدة معينة.
الفقرة الثانية: إذا لم يكن مشروطاً:
وفيها شيئان هما:
١ - إذا كان بإذن.
٢ - إذا كان بغير إذن.
الشيء الأول: إذا كان الاستعمال بإذن:
إذا كان الاستعمال بإذن كان عارية للعين المعقود عليها.
الشيء الثاني: إذا كان الاستعمال بغير إذن:
إذا كان الاستعمال بغير إذن كان تعدياً في الأمانة تترتب عليه أحكامه.
стр. 929
المبحث السادس (*) ما يصح السلم فيه
قال المؤلف ﵀: "ويصح في الحيوان والثياب المنسوجة من نوعين وما خلطه غير مقصود كالجبن وخل التمر والسكنجبين ونحوها".
سيكون الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - ضابط ما يصح السلم فيه.
٢ - أمثلته.
المطلب الأول ضابط ما يصح السلم فيه
يصح السلم في كل ما ينضبط بالوصف كما يأتي في الأمثلة.
المطلب الثاني أمثلة ما يصح السلم فيه
وفيه مسألتان هما:
١ - إيراد الأمثلة إجمالاً.
٢ - التفصيل فيها.
المسألة الأولى: إيراد الأمثلة إجمالاً:
من أمثلة ما يصح السلم فيه ما يأتي:
١ - المكيلات.
٢ - الموزونات.
٣ - المذروعات.
٤ - المعدودات.
المسألة الثانية: تفصيل الأمثلة:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - المكيلات.
٢ - الموزونات.
стр. 930
٣ - المذروعات.
٤ - المعدودات.
الفرع الأول: تفصيل المكيلات:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلتها.
٢ - دليل صحة السلم فيها.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة المكيلات التي يصح السلم فيها ما يأتي:
١ - الحبوب كالبر، والشعير، والأرز، والذرة، والدخن ... الخ.
٢ - السوائل كالدهون والعسل، والألبان، والعصيرات والخل والزيوت، والمحروقات ... الخ.
٣ - الدقيق كدقيق البر، والشعير والذرة والدخن وسائر الحبوب.
٤ - المنظفات كالصابون، والإشنان ونحوهما.
الأمر الثانى: الدليل:
يدل للسلم في المكيلات قوله ﷺ : (من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم) (١).
الفرع الثاني: تفصيل الموزونات:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلتها.
٢ - دليل السلم فيها.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة الموزونات التي يصح السلم فيها ما يأتي:
١ - الحديد.
٢ - الرصاص.
стр. 931
٣ - النحاس.
٤ - الذهب.
٥ - الفضة.
٦ - اللحوم.
٧ - الأجبان.
٨ - الفواكه كالعنب والموز والبرتقال والرمان ... الخ.
٩ - البطيخ.
١٠ - الخضار.
١١ - البيض.
١٢ - الشحوم.
الأمر الثاني: الدليل:
يدل للسلم في الموزونات الحديث السابق في المكيلات.
الفرع الثالث: تفصيل المذروعات:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلتها.
٢ - دليل السلم فيها.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة المذروعات ما يأتي:
١ - المنسوجات من السجاد والفرش والأقمشة، ونحو ذلك.
٢ - الحبال.
٣ - الكيابل الكهربائية والهاتفية.
٤ - الأنابيب بأنواعها.
٥ - السلاسل بأنواعها.
٦ - الأسيام بأنواعها.
٧ - الليات بأنواعها.
الأمر الثاني: دليل السلم فيها:
دليل السلم في المذروعات: القياس على المكيلات والموزونات بجامع الانضباط بالوصف.
الفرع الرابع: تفصيل المعدودات:
وفيه أمران هما:
стр. 932
١ - الأمثلة.
٢ - دليل المسلم فيها.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة المعدودات التي يصح المسلم فيها ما يأتي:
١ - الحيوانات، كالإبل والبقر والغنم.
٢ - السيارات بأنوعها.
٣ - المعدات الأخرى بأنواعها.
٤ - الكفرات بأنواعها.
٥ - البطاريات بأنواعها.
٦ - الأحذية بأنواعها.
الأمر الثاني: دليل المسلم فيها:
وفيه جانبان هما:
١ - دليل الم
سلم في الحيوان.
٢ - دليل المسلم في غير الحيوان.
الجانب الأول: دليل المسلم في الحيوان:
دليل المسلم في الحيوان ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ (استسلف بكراً) (١).
٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أمر عبد الله بن عمرو أن يجهز جيشاً من إبل الصدقة فلما نفدت الإبل أمره أن يأخذ على قلائص الصدقة فكان يأخذ البعير بالبعيرين والبعيرين بالثلاثة) (٢).
الجانب الثاني: دليل المسلم في غير الحيوان من المعدودات:
دليل المسلم في غير الحيوان من المعدودات ما يأتي:
١ - القياس على المكيل والموزون بجامع الانضباط.
٢ - القياس على الحيوان بالعلة نفسها؛ لأنه إذا انضبط الحيوان بالوصف فغيره مما ذكر في الأمثلة أولى.
стр. 933
المبحث السابع ما لا يصح السلم فيه
وفيه مطلبان هما:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
المطلب الأول ضابط ما لا يصح السلم فيه
ما لا يصح السلم فيه كل ما لا ينضبط بالوصف كما يأتي في الأمثلة.
المطلب الثاني الأمثلة
وفيه مسألتان هما:
١ - ذكر الأمثلة مجملة.
٢ - إيرادها بالتفصيل.
المسألة الأولى: ذكر الأمثلة مجملة:
من أمثلة ما لا يصح المسلم فيه ما يأتي:
١ - الجلود.
٢ - المعدودات المختلفة.
٣ - الرؤوس.
٤ - الأواني المختلفة.
٥ - الجواهر.
٦ - الحامل من الحيوان.
٧ - المغشوش.
٨ - الأخلاط المقصودة إذا كانت غير متميزة.
المسألة الثانية: المراد الأمثلة بالتفصيل:
وفيها ثمانية فروع:
стр. 934
الفرع الأول: الجلود:
وفيه أمران:
١ - المسلم فيها بالعدد.
٢ - المسلم فيها بالوزن.
الأمر الأول: المسلم في الجلود بالعدد:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
الإسلام بالجلود بالعدد لا يصح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة الإسلام بالجلود بالعدد: أنها لا تنضبط ففيها الكبير والصغير والصفيق والخفيف والمخرق والسليم، فيؤدي الإسلام فيها إلى الخلاف والنزاع والخصومات.
الأمر الثاني: الأسلام في الجلود بالوزن:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
الأسلام في الجلود بالوزن صحيح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز الأسلام في الجلود بالوزن أنه ينضبط ولا يؤثر فيه اختلاف الأحجام والنوعية.
стр. 935
الفرع الثاني: الإسلام في المعدودات المختلفة:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم الإسلام.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة المعدودات المختلفة ما يأتي:
١ - الفواكه كالرمان والبرتقال.
٢ - البطيخ كالحبحب والقرع.
٣ - البيض.
الأمر الثاني: حكم الإسلام فيها:
وفيه جانبان هما:
١ - الإسلام فيها بالعدد.
٢ - الإسلام فيها بالوزن.
الجانب الأول: الإسلام فيها بالعدد:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
الإسلام في المعدودات المختلفة لا يصح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة الإسلام بالمعدودات المختلفة بالعد: أنه لا ينضبط؛ ففيه الكبير لصغير والتوسط واعتبار الكبر والصغر أمر نسبي فلا ينضبط.
الجانب الثاني: الإسلام في المعدودات بالوزن:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 936
الجزء الأول: بيان الحكم:
الإسلام في المعدودات المختلفة بالوزن صحيح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز الإسلام في المعدودات المختلفة بالوزن: أن الوزن ينضبط فلا يؤثر فيه اختلاف الحجم.
الفرع الثالث: الإسلام فى الرؤوس:
وفيه أمران هما:
١ - الإسلام فيها عداً.
٢ - الإسلام فيها وزناً.
الأمر الأول: الإسلام في الرؤوس عداً:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
الإسلام بالرؤوس بالعد لا يجوز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة الإسلام في الرؤوس بالعد: أنها تختلف في الكبر والصغر وكرة اللحم وقلته فلا تنضبط.
الأمر الثاني: الإسلام بالرؤوس وزنًا:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم.
الإسلام بالرؤوس وزناً صحيح.
стр. 937
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز السلم في الرؤوس وزناً: أن الوزن يضبطها ويكمل بعضها ببعض.
الفرع الرابع: الإسلام في الأواني المختلفة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان المراد بالأواني المختلفة.
٢ - أمثلتها.
٣ - الإسلام فيها.
الأمر الأول: بيان المراد بالأواني المختلفة:
المراد بالأواني المختلفة ما كان يعمل بالأيدي فتختلف مقاساتها، أما التي تعمل بالمصانع الحديثة بمقاسات موحدة فهي منضبطة.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الأواني المختلفة ما يأتي:
١ - جرار تبريد الماء التي تعمل بالأيد من الفخار.
٢ - القرب (جمع قربه بكسر القاف) وهي أواني الماء التي تعمل بالأيدي من الجلود.
٣ - المزهريات جمع مزهريه وهي التي تعمل يدوياً لعرض الزهور.
الأمر الثالث: الإسلام فيها:
وفيه جانبان هما:
١ - الإسلام فيها بالعد.
٢ - الإسلام فيها بالوزن.
الجانب الأول: الإسلام بالأواني المختلفة بالعد:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 938
الجزء الأول: بيان الحكم:
الإسلام في الأواني المختلفة بالعد لا يصح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة الإسلام في الأواني المختلفة بالعد: أنها لا تنضبط فيؤدي الإسلام فيها إلى المنازعة والخصومات.
الجانب الثاني: الإسلام بالاواني المختلفة بالوزن:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
الإسلام بالأواني المختلفة بالوزن صحيح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه صحة المسلم في الأواني المختلفة بالوزن: أن الوزن يضبطها ويكمل بعضها ببعض.
الفرع الخامس: الإسلام في الجواهر:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان المراد بها.
٢ - أمثلتها.
٣ - حكم الإسلام فيها.
الأمر الأول: بيان المراد بها:
المراد بالجواهر: ما يخرج من البحار كما في الأمثلة الآتية.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الجواهر المختلفة ما يأتي.
١ - اللؤلؤ.
٢ - الياقوت.
стр. 939
٣ - الزبرجد.
٤ - البلور.
الأمر الثالث: الإسلام بها:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
الإسلام بالجواهر لا يصح وحكى الإجماع عليه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة الإسلام بالجواهر ما يأتي:
١ - أنها تختلف في الشكل والصفاء والكبر والصغر.
٢ - أنها تختلف بالقيمة اختلافاً متبايناً فبعضها بالآلاف وبعضها بالعشرات.
الفرع السادس: الإسلام بالحامل من الحيوان:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - المراد به.
٢ - أمثلته.
٣ - الإسلام فيه.
الأمر الأول: بيان المراد به:
المراد اشتراط كون الحيوان حاملاً وليس المراد نفى الحمل من حيث هو.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة اشتراط كون الحيوان المسلم فيه حاملاً ما يأتي:
١ - الإسلام بإبل لقاح.
٢ - الإسلام ببقر معشرات.
٣ - الإسلام بغنم مضاريع.
стр. 940
الأمر الثالث: الإسلام بالحيوان بشرط الحمل:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم المسلم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
الإسلام في الحيوان بشرط الحمل لا يصح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة المسلم في الحيوان بشرط الحمل: أنه إذا شرط الحمل صار جزءاً من المبيع وبيع الحمل لا يصح؛ لأنه لا ينضبط فقد يكون منفردًا وقد متعدداً، وقد يكون ذكرًا وقد يكون أنثى، وقد يولد حياً وقد يولد ميتاً، وقد يولد سليماً وقد يولد معيبًا، وذلك يؤدي إلى جهالة المعقود عليه وجهالة المعقود عليه تبطل العقد.
الفرع السابع: الإسلام فما المغشوش:
وفيه أمران هما:
١ - المغشوش من الأثمان.
٢ - المغشوش من غير الأثمان.
الأمر الأول: المغشوش من الأثمان:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلته.
٢ - حكم الإسلام به.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة المغشوش من الأثمان ما يأتي:
١ - الذهب المغشوش بالنحاس.
٢ - الفضة المغشوشة بالرصاص.
стр. 941
الجانب الثاني: حكم الإسلام به:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا كان رأس المال نقداً.
٢ - إذا كان رأس المال عرضاً.
الجزء الأول: إذا كان رأس المال نقداً:
وفيه جزئيتان هما:
١ - المثال.
٢ - حكم المسلم.
الجزئية الأولى: المثال:
مثال كون المسلم فيه نقداً ورأس المال نقداً ما يأتي:
١ - السلم بألف ريال فضة بخمسة كيلوات ذهباً.
٢ - السلم بمائة جنيه ذهباً بعشرة كيلوات فضة.
الجزئية الثانية: حكم المسلم:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
الإسلام بالنقد في نقد لا يصح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيه شيئان هما:
١ - توجيه عدم الصحة إن كان مغشوشاً.
٢ - توجيه عدم الصحة إن كان غير مغشوش.
الشيء الأول: توجيه عدم الصحة إن كان مغشوشًا:
وجه عدم الصحة إذا كان المسلم فيه نقداً مغشوشاً ورأس المال نقدا، سببان:
стр. 942
السبب الأول: أن النساء بين النقدين لا يجوز.
السبب الثاني: أن المقصود من المسلم فيه مجهول بسبب الغش.
الشيء الثاني: توجيه عدم الصحة إذا كان النقد غير مغشوش:
وجه ذلك: أن النساء بين النقدين لا يجوز.
الجزء الثاني: حكم المسلم بالنقد المغشوش إذا كان رأس المال عرضاً:
وفيه جزئيتان هما:
١ - مثاله.
٢ - الحكم.
الجزئية الأولى: المثال:
مثال الإسلام بالنقد ورأس المال عرضاً: أن يكون رأس المال طن بر والمسلم فيه عشرة كيلوات ذهب.
الجزئية الثانية: بيان الحكم:
وفيها فقرتان هما:
١ - الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: الحكم:
المسلم في النقد المغشوش لا يصح ولو كان رأس المال عرضاً.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة المسلم في النقد المغشوش ولو كان رأس المال عرضاً: أن المقصود منه غير معلوم فلا يصح المسلم لجهالة مقدار المسلم فيه.
الفرع الثامن: الإسلام فما الاخلاط المقصودة إذا كانت غير متميزة:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الإسلام فيها.
стр. 943
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة الاخلاط المقصودة غير التميزة ما يأتي:
١ - دقيق البر مع دقيق الشعير.
٢ - سمن الغنم مع سمن البقر.
٣ - سمن البقر مع سمن الإبل.
٤ - عصير البرتقال مع عصير الليمون.
٥ - عصير التفاح مع عصير.
الأمر الثاني: حكم الإسلام فيها:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
الإسلام بالاخلاط المقصودة غير المتميزة لا يصح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة المسلم في الاخلاط المقصودة غير الميزة: أن قيمتها تختلف ولا ينضبط كل نوع منها فيؤدي إلى الغرر والجهالة في المسلم فيه.
стр. 944
المبحث الثامن تعجيل المسلم فيه قبل محله
وفيه مطلبان هما:
١ - أمثلته.
٢ - قبوله.
المطلب الأول الأمثلة
من أمثلة تعجيل المسلم فيه قبل محله ما يأتي:
١ - أن يكون حلول المسلم فيه في رجب فيقدم في جمادى.
٢ - أن يكون حلول المسلم فيه في ذي الحجة فيقدم في ذي القعدة.
٣ - أن يكون حلول المسلم فيه في عام ٢٧ فيقدم في عام ٢٦.
المطلب الثاني القبول
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا ترتب على استلامه ضرر.
٢ - إذا لم يترتب على استلامه ضرر.
المسألة الأولى: إذا ترتب على استلام المسلم فيه قبل محله ضرر.
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة الضرر.
٢ - حكم الاستلام.
الفرع الأول: أمثلة الضرر:
من أمثلة الضرر باستلام المسلم فيه قبل محله ما يأتي:
١ - أن يكون سوق المسلم فيه كاسداً وهو لا يقبل التخزين كتقديم الطماطم في الصيف والحلول في الشتاء.
стр. 945
٢ - أن يكون التقديم زمن خوف ويخشى من السلب.
٣ - أن يكون التقديم زمن أمطار ويخشى من الغرق أو الفساد.
الفرع الثاني: حكم الاستلام:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا ترتب على استلام المسلم فيه في غير محله ضرر لم يلزم الاستلام، وإن حصل الاستلام جائز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم لزوم استلام المسلم فيه في غير محله إذا ترتب عليه ضرر: أن الضرر لا يزال بالضرر، فلا يزال ضرر المسلم إليه بضرر المسلم.
المسألة الثانية: إذا لم يترتب عدى الاستلام ضرر:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا لم يترتب على استلام المسلم فيه في غير محله ضرر لزم استلامه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه الإلزام باستلام المسلم في غير وقت حلوله إذا لم يترتب عليه ضرر ما يأتي:
١ - أن المسلم إليه يتضرر ببقاء الدين في ذمته، ولا ضرر على المسلم بالاستلام فيلزمه؛ لأنه من التعاون على البر والتقوى، وقد قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١).
стр. 946
المبحث التاسع تعدد المسلم فيه وأجله
قال المؤلف - رحمه الله تعالى: "وإن أسلم في جنس واحد إلى أجلين أو عكسه صح، إن بين كل جنس وثمنه وقسط كل أجل".
سيكون الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي:
١ - تعدد المسلم فيه وأجله.
٢ - تعدد المسلم فيه دون أجله.
٣ - اتحاد المسلم فيه وتعدد أجله.
المطلب الأول تعدد المسلم فيه وأجله
وفيه أربع مسائل هي:
١ - بيان الثمن والأجل.
٢ - بيان الثمن دون الأجل.
٣ - بيان الأجل دون الثمن.
٤ - عدم بيان الثمن والأجل.
المسألة الأولى: تعدد المسلم فيه وأجله مع بيان الثمن والأجل:
وفيها فرعان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم المسلم فيها.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة تعدد المسلم فيه وأجله مع بيان الثمن والأجل ما يأتي:
١ - أن يسلم ألف ريال، خمسمائة ريال بألف كيلو بر إلى رجب وخمسمائة ريال بألفي كيلو شعير إلى شعبان.
стр. 947
٢ - أن يسلم ألف ريال، خمسمائة ريال بمائة صاع أرز إلى رمضان. وخمسمائة ريال بخمسين كيلو لحم إلى شوال.
٣ - أن يسلم أربعمائة ريال، مئتان بعشرين كيلو تفاح إلى شعبان ومئتا ريال بثلاثين كيلو برتقال إلى رمضان.
الفرع الثاني: حكم المسلم:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الامو الأول: بيان الحكم:
إذا تعدد المسلم فيه مع بيان ثمن كل نوع وأجله كان السلم صحيحاً.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه صحة المسلم إذا تعدد المسلم فيه وأجله وبين ثمن كل نوع وأجله أنه لا جهالة فيه ولا غرر فلا يفضي إلى منازعة ولا خصومة فيصح كالعقدين المنفصلين.
المسألة الثانية: تعدد المسلم فيه وأجله مع بيان الثمن دون الأجل:
وفيها فرعان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم المسلم.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة تعدد المسلم فيه وأجله مع بيان الثمن دون الأجل ما يأتي:
١ - أن يسلم خمسمائة ريال بمائة صاع بر وخمسمائة ريال بمائتي صاع شعير، ولا يبين أجلاً.
٢ - أن يسلم ألف ريال، خمسمائة ريال بمائة صاع أرز وخمسمائة بخمسين كيلو لحم ولا يبين أجلاً.
стр. 948
٣ - أن يسلم أربعمائة ريال مائتا ريال بعشرة كيلو تفاح ومئتا ريال بعشرين كيلو برتقال ولا يبين أجلاً.
الفرع الثاني: حكم المسلم:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا تعدد المسلم فيه وأجله ولم يبين أجل كل نوع فالسلم غير صحيح.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة المسلم إذا تعدد المسلم وأجله ولم يبين الأجل: الجهالة والغرر المفضيان إلى الخصومة والمنازعة.
المسألة الثالثة: تعدد المسلم فيه وأجله مع بيان الأجل دون الثمن:
وفيها فرعان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم المسلم.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة تعدد المسلم فيه وأجله مع بيان الأجل دون الثمن ما يأتي:
١ - أن يسلم ألف ريال بعشرة كيلو قهوة إلى شعبان. وعشرة كيلو هيل إلى رمضان، ولا يبين ثمن كل نوع.
٢ - أن يسلم ألف ريال بخمسين كيلو دقيق بر إلى رجب. وخمسين كيلو جريش إلى شعبان ولا يبين ثمن كل نوع.
стр. 949
الفرع الثاني: حكم السلم:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا تعدد المسلم فيه وأجله ولم يبين ثمن كل نوع لم يصح السلم.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة السلم إذا تعدد المسلم فيه وأجله ولم يبين ثمن كل نوع: الجهالة والغرر المؤديان إلى المنازعة والضرر.
المسألة الرابعة: إذا تعدد المسلم فيه وأجله ولم يبين ثمن ولا أجل:
وفيها فرعان:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم السلم.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
- أن يسلم ألف ريال بخمسين كيلو قهوة وعشرة كيلوات شاي ولا يبين ثمناً ولا أجلاً.
٢ - أن يسلم ألف ريال بعشرة كيلوات لحم جمل وعشرة كيلوات لحم غنم، ولا يبين ثمناً ولا، أجلاً.
الفرع الثاني: حكم السلم:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 950
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا تعدد المسلم فيه وأجله ولم يبين ثمن كل نوع وأجله لم يصح السلم.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة السلم إذا تعدد المسلم فيه ولم بين ثمن كل نوع وأجله: الجهالة والغرر المفضيان إلى المنازعة والضرر.
المطلب الثاني تعدد المسلم فيه دون أجله
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا بين ثمن كل نوع.
٢ - إذا لم يبين ثمن كل نوع.
ابسالة الأولى: إذا تعدد المسلم فيه دون أجله وبين ثمن كل نوع:
وفيها فرعان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم السلم.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - أن يسلم ألف ريال، خمسمائة ريال بخمسين صاع بر تحل بعد سنة وخمسمائة ريال بمائة صاع شعير تحل بعد سنة.
٢ - أن يسلم ألف ريال، خمسمائة بعشرين كيلو لحم إلى شهر وخمسمائة بخمسين كيلو أرز إلى شهر كذلك.
٣ - أن يسلم ألف ريال، خمسمائة ريال بخمسين كيلو سكري وخمسمائة ريال بخمسين كيلو إخلاص وكان أجلهما واحدًا.