← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

المبحث التاسع تعدد المسلم فيه وأجله قال المؤلف - رحمه الله تعالى: "وإن أسلم في جنس واحد إلى أجلين أو عكسه صح، إن بين كل جنس وثمنه وقسط كل أجل". سيكون الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي: ١ - تعدد المسلم فيه وأجله. ٢ - تعدد المسلم فيه دون أجله. ٣ - اتحاد المسلم فيه وتعدد أجله. المطلب الأول تعدد المسلم فيه وأجله وفيه أربع مسائل هي: ١ - بيان الثمن والأجل. ٢ - بيان الثمن دون الأجل. ٣ - بيان الأجل دون الثمن. ٤ - عدم بيان الثمن والأجل. المسألة الأولى: تعدد المسلم فيه وأجله مع بيان الثمن والأجل: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم المسلم فيها. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة تعدد المسلم فيه وأجله مع بيان الثمن والأجل ما يأتي: ١ - أن يسلم ألف ريال، خمسمائة ريال بألف كيلو بر إلى رجب وخمسمائة ريال بألفي كيلو شعير إلى شعبان.

стр. 947

٢ - أن يسلم ألف ريال، خمسمائة ريال بمائة صاع أرز إلى رمضان. وخمسمائة ريال بخمسين كيلو لحم إلى شوال. ٣ - أن يسلم أربعمائة ريال، مئتان بعشرين كيلو تفاح إلى شعبان ومئتا ريال بثلاثين كيلو برتقال إلى رمضان. الفرع الثاني: حكم المسلم: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الامو الأول: بيان الحكم: إذا تعدد المسلم فيه مع بيان ثمن كل نوع وأجله كان السلم صحيحاً. الأمر الثاني: التوجيه: وجه صحة المسلم إذا تعدد المسلم فيه وأجله وبين ثمن كل نوع وأجله أنه لا جهالة فيه ولا غرر فلا يفضي إلى منازعة ولا خصومة فيصح كالعقدين المنفصلين. المسألة الثانية: تعدد المسلم فيه وأجله مع بيان الثمن دون الأجل: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم المسلم. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة تعدد المسلم فيه وأجله مع بيان الثمن دون الأجل ما يأتي: ١ - أن يسلم خمسمائة ريال بمائة صاع بر وخمسمائة ريال بمائتي صاع شعير، ولا يبين أجلاً. ٢ - أن يسلم ألف ريال، خمسمائة ريال بمائة صاع أرز وخمسمائة بخمسين كيلو لحم ولا يبين أجلاً.

стр. 948

٣ - أن يسلم أربعمائة ريال مائتا ريال بعشرة كيلو تفاح ومئتا ريال بعشرين كيلو برتقال ولا يبين أجلاً. الفرع الثاني: حكم المسلم: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا تعدد المسلم فيه وأجله ولم يبين أجل كل نوع فالسلم غير صحيح. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة المسلم إذا تعدد المسلم وأجله ولم يبين الأجل: الجهالة والغرر المفضيان إلى الخصومة والمنازعة. المسألة الثالثة: تعدد المسلم فيه وأجله مع بيان الأجل دون الثمن: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم المسلم. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة تعدد المسلم فيه وأجله مع بيان الأجل دون الثمن ما يأتي: ١ - أن يسلم ألف ريال بعشرة كيلو قهوة إلى شعبان. وعشرة كيلو هيل إلى رمضان، ولا يبين ثمن كل نوع. ٢ - أن يسلم ألف ريال بخمسين كيلو دقيق بر إلى رجب. وخمسين كيلو جريش إلى شعبان ولا يبين ثمن كل نوع.

стр. 949

الفرع الثاني: حكم السلم: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا تعدد المسلم فيه وأجله ولم يبين ثمن كل نوع لم يصح السلم. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة السلم إذا تعدد المسلم فيه وأجله ولم يبين ثمن كل نوع: الجهالة والغرر المؤديان إلى المنازعة والضرر. المسألة الرابعة: إذا تعدد المسلم فيه وأجله ولم يبين ثمن ولا أجل: وفيها فرعان: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم السلم. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة ذلك ما يأتي: - أن يسلم ألف ريال بخمسين كيلو قهوة وعشرة كيلوات شاي ولا يبين ثمناً ولا أجلاً. ٢ - أن يسلم ألف ريال بعشرة كيلوات لحم جمل وعشرة كيلوات لحم غنم، ولا يبين ثمناً ولا، أجلاً. الفرع الثاني: حكم السلم: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 950

الأمر الأول: بيان الحكم: إذا تعدد المسلم فيه وأجله ولم يبين ثمن كل نوع وأجله لم يصح السلم. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة السلم إذا تعدد المسلم فيه ولم بين ثمن كل نوع وأجله: الجهالة والغرر المفضيان إلى المنازعة والضرر. المطلب الثاني تعدد المسلم فيه دون أجله وفيه مسألتان هما: ١ - إذا بين ثمن كل نوع. ٢ - إذا لم يبين ثمن كل نوع. ابسالة الأولى: إذا تعدد المسلم فيه دون أجله وبين ثمن كل نوع: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم السلم. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يسلم ألف ريال، خمسمائة ريال بخمسين صاع بر تحل بعد سنة وخمسمائة ريال بمائة صاع شعير تحل بعد سنة. ٢ - أن يسلم ألف ريال، خمسمائة بعشرين كيلو لحم إلى شهر وخمسمائة بخمسين كيلو أرز إلى شهر كذلك. ٣ - أن يسلم ألف ريال، خمسمائة ريال بخمسين كيلو سكري وخمسمائة ريال بخمسين كيلو إخلاص وكان أجلهما واحدًا.

стр. 951

الفرع الثاني: حكم السلم: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا تعدد المسلم فيه دون أجله وبين ثمن كل نوع فالسلم صحيح. الأمر الثاني: التوجيه: وجه صحة السلم إذا تعدد المسلم فيه دون أجله وبين ثمن كل نوع: انتفاء الجهالة والغرر. المسألة الثانية: إذا تعدد المسلم فيه دون أجله ولم يبين ثمن كل نوع: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم السلم. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يسلم ألف ريال بعشرين كيلو قهوة وعشرة كيلو هيل وعشرة كيلوات سكر، وثلاثة كيلوات شاي إلى رمضان ولا يبين ثمن كل نوع منها. ٢ - أن يسلم مائة ريال، بثلاثة كيلوات فاصوليا وثلاثة كيلوات باذنجان وثلاثة كيلوات طماطم إلى شهر ولا يبين ثمن كل واحد منها. ٣ - أن يسلم خمسمائة ريال بعشرين لتر لبن، وعشرين لتر سمن وخمسة كيلوات عسل إلى شهر ولا يبين ثمن كل واحد منها. الفرع الثاني: حكم المسلم: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 952

الأمر الأول: بيان الحكم: إذا تعدد المسلم فيه دون أجله ولم يبين ثمن كل نوع لم يصح المسلم. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة السلم إذا تعدد المسلم فيه دون أجله ولم يبين ثمن كل نوع: الجهالة والغرر المؤديان إلى المنازعة والخصومة والضرر. المطلب الثالث اتحاد المسلم فيه وتعدد أجله وفيه مسألتان هما: ١ - إذا بين ثمن ما يقابل كل أجل. ٢ - إذا لم يبين ثمن ما يقابل كل أجل. المسألة الأولى: اتحاد المسلم فيه وتعدد أجله إذا بين ثمن ما يقابل كل أجل: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم السلم. الفرع الأولى: الأمثلة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يسلم ألف ريال خمسمائة ريال بخمسين كيلو بر إلى شهرين، وخمسمائة ريال بستين كيلو بر أيضاً إلى أربعة أشهر. ٢ - أن يسلم ألف ريال، خمسمائة ريال بعشرين لتر لبن إلى شهر، وخمسمائة ريال بثلاثين لتر لبن أيضاً إلى ثلاثة أشهر. ٣ - أن يسلم مائة ريال، خمسمين بخمسة كيلوات تفاح إلى عشرة أيام وخمسين ريالاً بعشرة كيلوات تفاح أيضاً إلى عشرين يوماً.

стр. 953

الفرع الثاني: حكم السلم: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا تحد المسلم فيه واختلف الأجل وبين ثمن ما يقابل كل أجل كان المسلم صحيحاً. الأمر الثاني: التوجيه: وجه صحة السلم إذا اتحد المسلم فيه واختلف الأجل وبين ثمن ما يقابل كل أجل: أنه لا جهالة فيه ولا غرر ولا يؤدي إلى خصومة ولا ضرر. المسألة الثانية: إذا اتحدا لمسلم فيه وتعد الأجل ولم يبين ثمن ما يقابل كل أجل: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم السلم. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يسلم ألف ريال بعشرين كيلو لحم إبل إلى شهرين وثلاثين كيلو لحم إبل كذلك إلى ثلاثة أشهر ولم يبين ثمن كل أجل. ٢ - أن يسلم مائة ريال بعشرة كيلوات بصل إلى شهر وأربعين كيلو بصل أيضاً إلى أربعة أشهر ولم يبين ثمن كل أجل. الفرع الثاني: حكم السلم: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 954

الأمر الأول: بيان الحكم: إذا اتحد المسلم فيه وتعدد الأجل ولم يبين ثمن ما يقابل كل أجل لم يصح السلم. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة السلم إذا اتحد المسلم فيه وتعدد الأجل ولم يبين ثمن ما يقابل كل أجل: الجهالة والغرر المؤديان إلى المنازعة والخصومة والضرر.

стр. 955

المبحث العاشر مكان الوفاء قال المؤلف - رحمه الله تعالى: "ويجب الوفاء موضع العقد ويصح شرطه في غيره، وإن عقد ببر أو بحر شرطاه". الكلام في هذا البحث في مطلبين هما: ١ - إذا كان العقد في مكان لا يمكن الوفاء به. ٢ - إذا كان العقد في مكان يمكن الوفاء به. المطلب الأول إذا كان العقد في مكانه لا يمكن الوفاء به وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلته. ٢ - اشتراط الوفاء. المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة الأمكنة التي لا يمكن الوفاء فيها ما يأتي: ١ - عقد السلم في البحر. ٢ - عقد السلم في البر. ٣ - عقد السلم في الجو. المسألة الثانية: شرط مكان الوفاء إذا كان مكان العقد لا يصلح للوفاء: وفيها فرعان هما: ١ - حكم الشرط. ٢ - أثر عدم الشرط على العقد. الفرع الأول: حكم الشرط: وفيه أمران هما:

стр. 956

١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا عقد السلم في مكان لا يصلح للوفاء وجب اشتراط مكان الوفاء. الأمر الثاني: التوجيه: وجه وجوب اشتراط مكان الوفاء إذا عقد السلم في مكان لا يصلح للوفاء: أن مكان الوفاء يتعذر الوفاء فيه وغيره من الأمكنة ليس بعضها أولى من بعض، وترك التعيين يفضي إلى المنازعة فيجب التعيين قطعاً لما قد يترتب عليه من ذلك. الفرع الثاني: أثر عدم الشرط على العقد: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: بيان الخلاف: إذا عقد المسلم في مكان لا يصلح للوفاء ولم يشترط مكان الوفاء، فقد اختلف في أثر ذلك على العقد على قولين: القول الأول: أنه يبطله. القول الثاني: أنه لا يبطله. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب. الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما تقدم في توجيه وجوب الاشتراط.

стр. 957

الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأنه إذا أمكن تصحيح العقد كان أولى من إبطاله، وذلك ممكن بالرجوع إلى العرف. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - القول بعدم البطلان. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم بطلان السلم بعدم اشتراط مكان الوفاء إذا لم يصلح له مكان العقد: أن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، فإذا لم يشترط مكان الوفاء ومكان العقد لا يصلح له رجع إلى العرف، وبذلك ينتفي المحذور الذي يعلل به القائلون بالبطلان. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه يمكن الرجوع إلى العرف فلا يبقى مجال للخلاف والنزاع. المطلب الثاني إذا كان العقد في مكان يمكن الوفاء فيه وفيه مسألتان هما: ١ - إذا شرط في غيره. ٢ - إذا لم يشرط في غيره.

стр. 958

المسألة الأولى: إذا شرط الوفاء في غير مكان العقد: وفيها فرعان هما: ١ - إذا كان المكان المشروط لا يمكن الوفاء فمه. ٢ - إذا كان المكان المشروط يمكن الوفاء فيه. الفرع الأول: إذا كان المكان المشروط لا يمكن الوفاء فيه: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - مثاله. ٢ - حكم الشرط. ٣ - أثره على العقد. الأمر الأول: الأمثلة: أمثلة ما لا يمكن الوفاء فيه ما تقدم في التمثيل لذلك. الأمر الثاني: حكم الشرط: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا شرط الوفاء بمكان يتعذر الوفاء فيه فالشرط باطل. الجانب الثاني: التوجيه: وجه بطلان شرط الوفاء بما يتعذر الوفاء فيه: أنه ينافي مقتضى العقد؛ لأن مقتضى العقد وجوب الوفاء بالمسلم فيه والشرط يمنع ذلك؛ لتعذره وبذلك يتحقق منافاته لمقتضى العقد. الجانب الثالث: أثر الشرط على العقد: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - بيان محل الوفاء عند إبطال الشرط.

стр. 959

الجزء الأول: بيان الأثر: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الأثر: إذا بطل شرط الوفاء بالسلم في مكان يتعذر الوفاء به وكان محل العقد يصلح للوفاء لم يتأثر العقد. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم تأثر العقد ببطلان الشرط المذكور: أنه لا يتضرر المسلم بفواته؛ لأنه لا يفوت عليه شيء بإبطاله، ومتى أمكن تصحيح العقد من غير ضرر فهو أولى من إبطاله. الجزء الثاني: مكان الوفاء إذا بطل الشرط: وفيه جزئيتان هما: ١ - مكان الوفاء. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان مكان الوفاء: إذا بطل شرط الوفاء بمكان يتعذر الوفاء فيه وكان محل العقد صالحاً للوفاء رجع إليه وكان هو محل الوفاء. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه الرجوع إلى مكان العقد حين بطلان الشرط: أن الشرط ألغي وصار كما لو لم يوجد فيرجع إلى مكان الوفاء عند عدمه وهو محل العقد. الفرع الثاني: إذا كان المشروط يمكن الوفاء فيه: وفيه ثلاثة أمور هي:

стр. 960

١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - الخلاف في تعيين مكان الوفاء. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا كان المكان المشروط يمكن الوفاء به جاز. الأمر الثاني: التوجيه: وجه صحة شرط مكان الوفاء إذا أمكن الوفاء فيه: أن الحق للعاقدين فإذا ارتضيا مكاناً للوفاء من غير مانع جاز، سواء كان بلداً للعاقدين أم ليس بلدًا لهما. الأمر الثالث: الخلاف في تعيين مكان الوفاء: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - أمثلته. ٢ - من يقبل قوله. ٣ - دفع الأجرة للمسلم ليقبله في غير بلد الوفاء. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة الاختلاف في مكان الوفاء ما يأتي: ١ - أن يدعي أحد العاقدين أن مكان الوفاء مكة، ويدعي الآخر أن مكان الوفاء جدة. ٢ - أن يدعي أحد العاقدين أن مكان الوفاء المدينة، ويدعي الآخر أن مكان الوفاء مكة. ٣ - أن يدعي أحد العاقدين أن مكان الوفاء الأحساء ويدعي الآخر أن مكان الوفاء الدمام. الجانب الثاني: من يقبل قوله: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

стр. 961

١ - بيان من يقبل قوله. ٢ - التوجيه. ٣ - اليمين على من يقبل قوله. الجزء الأول: بيان من يقبل قوله: عند الخلاف في مكان الوفاء يقبل قول المسلم إليه سواء كان الخلاف في مكان العقد أم غيره. الجزء الثاني: التوجيه: وجه قبول قول المسلم إليه في مكان الوفاء: أنه غارم؛ لأنه هو الذي سيتحمل مؤنة التوصيل، والأصل براءة ذمته. الجزء الثالث: اليمين على من يقبل قوله: وفيه جزئيتان هما: ١ - لزوم اليمين. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: لزوم اليمين: من قبل قوله بلا بينة لزمته اليمين. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه لزوم اليمين لمن يقبل قوله: أن صدق الآخر وارد؛ لأنه يحتمل أن يكون صادقاً فيدفع هذا الاحتمال باليمين. الجانب الثالث: دفع أجرة نقل المسلم فيه إلى بلد الوفاء ليقبله المسلم في غيره: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا بذل المسلم إليه أجرة نقل المسلم فيه إلى المسلم ليقبله في غير بلد الوفاء لم يجز.

стр. 962

الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز قبول أجرة نقل المسلم فيه ليقبل في غير بلد الوفاء: أن ذلك معاوضة عن بعض المسلم فيه قبل قبضه؛ لأن نقله وصف فيه ووصف الشيء جزء منه. والمعاوضة عن المسلم فيه قبل قبضه لا يجوز. المسألة الثانية: إذا لم يشترط مكان للوفاء: وفيه فرعان هما. ١ - إذا كان مكان العقد هو بلد المسلم. ٢ - إذا لم يكن مكان العقد بلداً للمسلم. الفرع الأولى: إذا كان بلد العقد هو بلد المسلم: وفيه أمران هما: ١ - بيان حكم الوفاء به. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا كان بلد العقد هو بلد المسلم جاز الوفاء فيه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه جواز الوفاء ببلد العقد إذا كان هو بلد المسلم: أن الأصل هو الوفاء ببلد العقد؛ لأنه المتبادر لدلالة العرف عليه، ولا ضرر فيه، فجاز الوفاء فيه. الفرع الثاني: إذا كان بلد العقد ليس بلد المسلم: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم الوفاء فيه. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة عقد السلم في غير بلد المسلم ما يأتي:

стр. 963

١ - أن يعقد السلم في الرياض ويلد المسلم القصيم. ٢ - أن يعقد السلم في مكة وبلد المسلم المدينة. ٣ - أن يعقد السلم في جدة وبلد المسلم تبوك. الأمر الثاني: حكم الوفاء: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: بيان الخلاف: إذا عقد السلم في غير بلد المسلم فقد اختلف في جواز الوفاء فيه على قولين: القول الأول: أنه يجوز. القول الثاني: أنه لا يجوز. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بجواز الوفاء في بلد العقد ولو لم يكن بلداً للمسلم: بأنه المتبادر؛ لأنه لو كان المسلم يريد غيره لشرطه. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم جواز الوفاء في بلد العقد إذا لم يكن للمسلم: أن العرف جارعلى أن الوفاء يكون في بلد المسلم. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

стр. 964

١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بجواز الوفاء في بلد العقد ولو لم يكن بلداً للمسلم: أن المسلم إليه دخل على هذا الأساس فلا يلزمه غيره بغير رضاه؛ لأن الأصل براءة ذمته. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الوفاء في بلد المسلم ولو كان العقد في غيره يعارضه الوفاء ببلد العقد ولو كان غير بلد المسلم وكل منهما عرف وليس أحدهما بأولى من الآخر، وقد يكون للمسلم هدف في الوفاء بغير بلده من ارتفاع السعر أو سرعة التصريف، ويؤيد ذلك أنه لو أراد الوفاء ببلده لشرطه.

стр. 965

المبحث الحادي عشر التصرف في المسلم فيه قبل قبضه قال المؤلف - رحمه الله تعالى: "ولا يصح بيع المسلم فيه قبل قبضه ولا هبته، ولا الحوالة به ولا عليه، ولا أخذ عوضه". سيكون الكلام في هذا المبحث في أربعة مطالب هي: ١ - البيع. ٢ - الهبة. ٣ - الحوالة. ٤ - الاعتياض. المطلب الأول البيع وفيه مسألتان هما: ١ - بيع المسلم فيه لمن هو عليه. ٢ - بيع المسلم فيه لغير من هو عليه. المسألة الأولى: بيع المسلم فمه لمن هو عليه: وفيها أربعة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. ٤ - شروط صحة البيع عند من يراه. الفرع الأول: بيان الخلاف: اختلف في بيع المسلم فيه على من هو عليه على قولين: القول الأولى: أنه لا يجوز. القول الثاني: أنه يجوز. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما:

стр. 966

١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم صحة بيع المسلم فيه قبل قبضه لمن هو عليه بما يأتي: ١ - حديث: (من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره) (١). ٢ - حديث: (النهي عن بيع الطعام قبل قبضه) (٢). فإنه مطلق فيشمل من هو عليه. ٣ - حديث: (النهي عن ربح ما لم يضمن) (٣). فإن المسلم فيه قبل قبضه من ضمان المسلم إليه فيكون بيعه من بيع ما لم يضمن، وهو عام فيشمل المسلم فيه. ٤ - أنه قد يتخذ وسيلة إلى بيع النقد نساء متفاضلاً، بأن يسلم ألف ريال بألف كيلو بر على أن يعتاض عنه بألفي ريال ويذكر المسلم فيه حيلة إلى هذا البيع. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بصحة بيع السلم فيه قبل قبضه لمن هو عليه بما يأتي: ١ - حديث ابن عمر قال: كنا نبيع الإبل بالدراهم ونأخذ الدنانير، ونبيع بالدنانير ونأخذ الدراهم فسألنا رسول الله ﷺ فقال: (لا بأس به إذا كان بسعر يومها ولم يتفرقا وبينهما شيء) (٤). فإنه أجاز بيع الدين لمن هو عليه، والمسلم فيه دين من الديون فيكون بيعه لمن هو عليه جائزًا.

стр. 967

٢ - قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ (١). فإنه عام فيدخل فيه بيع المسلم فيه لمن هو عليه. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول الآخر. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - القول بالجواز. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالجواز ما يأتي: ١ - أنه لا يوجد دليل صريح في المنع فيبقى على الأصل وهو الجواز. ٢ - أن فيه تيسرًا على الناس وذللث من وجهين: الوجه الأول: أنه قد لا يتوفر المسلم فيه عند حلوله عند المسلم إليه ودفع ثمنه أيسر له من أن يشتريه من السوق ويدفعه للمسلم. الوجه الثاني: أن المسلم إليه قد يكون محتاجًا إلى المسلم فيه ودفع ثمنه أيسر له من أن يسلمه للدائن ثم يشتري بدله؛ لأنه في مخزنه فلا يحتاج إلى نقله للدائن ونقل حاجته من السوق بدلاً عنه. والمحذور منه تتفاداه الشروط الآتي بيانها. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول الآخر: وفيه أربعة جوانب. ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني. ٣ - الجواب عن الدليل الثالث. ٤ - الجواب عن الدليل الرابع.

стр. 968

الجانب الأول: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن هذا الدليل من وجهين: الوجه الأول: أنه ضعيف. الوجه الثاني: أن النهي محمول على جعل المسلم فيه رأس مال سلم آخر؛ لأنه يؤدي إلى قلب الدين. الجانب الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل؛ بأن المراد الطعام المعين. الجانب الثالث: الجواب عن الدليل الثالث: يجاب عن هذا الدليل: بأن المراد صرف المسلم فيه إلى سلم آخر أو بيعه بثمن مؤجل؛ لأن ذلك من بيع الكالئ بالكالئ. الجانب الرابع: الجواب عن الدليل الرابع: يجاب عن هذا الدليل بالشرط الرابع عند المجوزين، وهو ألا يكون حيلة إلى الربا. الفرع الرابع: بيان الشروط: وفيه أمران هما: ١ - بيان الشروط. ٢ - توجيهها. الأمر الأول: بيان الشروط: من شروط صحة بيع المسلم فيه على المسلم إليه ما يأتي: ١ - أن يكون البيع بسعر يومه. ٢ - أن يحصل التقابض قبل التفرق. ٣ - ألا يجعل ثمناً لمسلم فيه آخر. ٤ - ألا يكون وسيلة إلى الربا (١).

стр. 969

الأمر الثاني: التوجيه: وفيه أربعة جوانب هي: ١ - توجيه الشرط الأول. ٢ - توجيه الشرط الثاني. ٣ - ئوجيه الشرط الثالث. ٤ - توجيه الشرط الرابع. الجانب الأول: توجيه الشرط الأول: وجه هذا الشرط ما ورد من النهي عن ربح ما لم يضمن فإن المسلم فيه قبل قبضه من ضمان المسلم إليه فيكون بيعه بربح من ربح ما لم يضمن. الجانب الثاني: توجيه الشرط الثاني: وجه هذا الشرط: أن التفرق قبل القبض من بيع الكالئ بالكالئ وهو لا يجوز؛ لما ورد من النهي عن بيع الكالئ بالكالئ. الجانب الثالث: توجيه الشرط الثالث: وجه هذا الشرط: أن جعل ثمن المسلم فيه رأس مال المسلم آخر وسهيلة إلى قلب الدين (١) وهو لا يجوز. الجانب الرابع: توجيه الشرط الرابع: وجه، هذا الشرط: أن الوسائل لها أحكام الغايات، فإذا كان بيع المسلم فيه على المسلم إليه وسيلة إلى الربا كان ممنوعاً كغايته وهو الربا. المسألة الثانية: بيع المسلم فيه لغير من عليه: وفيها فرعان هما: ١ - صورته. ٢ - حكم البيع.

стр. 970

الفرع الأول: صورة بيع المسلم فيه لغير من هو عليه: صورة بيع المسلم فيه لغير من هو عليه: أن يسلم شخص لآخر ألف ريال بمائي كيلو بر، فإذا حك باعها لغير المسلم إليه. الفرع الثاني: حكم البيع: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: بيع المسلم فيه لغير من هو عليه لا يجوز. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز بيع المسلم فيه لغير من هو عليه: أنه قد يتعذر تسليمه فيكون من بيع ما لا يقدر على تسليمه وهو لا يجوز. المطلب الثاني هبة المسلم فيه قبل قبضه وفيه مسألتان هما: ١ - هبته لمن هو عليه. ٢ - هبته لغير من هو عليه. المسألة الأولى: هبة المسلم فيه لمن هو عليه: وفيها فرعان هما: ١ - صورة هبة المسلم فيه لمن هو عليه. ٢ - حكم الهبة. الفرع الأول: صور هبة المسلم فيه لمن هو عليه: من صور هبة المسلم فيه لمن هو عليه: أن يسلم شخص لآخر ألف ريال بخمسين كيلو بر فإذا حل وهبه له قبل قبضه.

стр. 971

الفرع الثاني: حكم الهبة: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في هبة المسلم فيه لمن هو عليه قبل قبضه على قولين: القول الأول: أنها لا تصح. القول الثاني: أنها تصح. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أن الهبة صرف للمسلم فيه إلى غيره فلا يصح لحديث: (من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره) (١). ٢ - أن الهبة تقتضي عينًا مملوكة تعطي للموهوب له، والمسلم فيه قبل قبضه لا يزال في الذمة لم يملكه الواهب فلا تصح هبته له. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني بما يأتي:

стр. 972

أن هبة المسلم فيه لمن هو عليه إبراء منه والإبراء من الدين يصح بلفظ الهبة والإبراء، والمسلم فيه صورة من صور الدين فيصح الإبراء منه بلفظ الهبة. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الراجح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بجواز هبة المسلم فيه لمن هو عليه. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح جواز هبة المسلم فيه لمن هو عليه: أن الأصل الجواز ولا دليل على المنع، وما استدل به المانعون سيأتي الجواب عنه. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزءان هما: ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني. الجزء الأول: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن هذا الدليل من وجهين: الوجه الأول: أنه ضعيف. الوجه الثاني: أن الذي فيه صرف المسلم فيه إلى غيره، وهبة المسلم فيه إلى من هو عليه إسقاط له وإبراء منه وليس صرفاً؛ لأن الصرف هو الاعتياض عن الشيء بوجه غير الوجه الذي هو عليه، وهذا لا يوجد في هبة المسلم فيه لمن هو عليه.

стр. 973

الجزء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل: بأن قصر الهبة على المعين الذي يعطي للموهوب له تحكم ينقضه الإبراء من الدين بلفظ الهبة. المسألة الثانية: هبة المسلم فيه لغير من هو عليه: وفيها فرعان هما: ١ - صورة هبة المسلم فيه لغير من هو عليه. ٢ - حكم الهبة. الفرع الأول: صورة هبة المسلم فيه لمن هو عليه: من صور ذلك: أن يكون لشخص مسلم فيه على آخر فيقول لبعض المحتاجين: قد وهبتك ديني الذي في ذمة فلان فاذهب فاقبضه منه. الفرع الثاني: حكم الهبة: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: بيان الخلاف: اختلف في هبة المسلم فيه لغير من هو عليه على قولين: القول الأول: أنها لا تصح. القول الثاني: أنها تصح. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 974

الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أن هبة المسلم فيه صوف له إلى غيره فتدخل في قوله ﷺ : (من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره) (١). ٢ - أن الهبة تقتضي عيناً مملوكة تعطى للموهوب له. ٣ - أن ذلك غرر؛ لأنه قد لا يقدر على تسليم الموهوب. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أن الأصل الجواز ولا دليل على المنع وأدلة المانعين سيأتي الجواب عنها. ٢ - أنه لا ضرر في هبة المسلم فيه لغير المسلم إليه؛ لأنه لا معاوضة فيه ولن يدفع الموهوب له مقابل هذه الهبة شيئاً. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالجواز: أنه لا دليل على المنع والأصل الجواز وأدلة المانعين سيأتي الجواب عنها.

стр. 975

الجانب الثالث: الجواب عن أدلة المانعين: وفيه جزءان هما: ١ - الجواب عن الدليل الأول والثاني. ٢ - الجواب عن الدليل الثالث. الجزء الأول: الجواب عن الدليل الأول والثاني: الجواب عن الدليل الأول والثاني تقدم في هبة المسلم فيه لمن هو عليه. الجزء الثاني: الجواب عن الدليل الثالث: يجاب عن هذا الدليل: بأنه لا غرر في هبة المسلم فيه لغير المسلم إليه؛ لأنه لا معاوضة فيه ولن يدفع الموهوب له مقابل هذه الهبة شيئاً، فإن قدر على أخذ الموهوب غنم، وإن لم يقدر فما غرم. المطلب الرابع (*) الحوالة بالمسلم فيه أو عليه وفيه مسألتان هما: ١ - الحوالة به. ٢ - الحوالة عليه. المسألة الأولى: الحوالة بالمسلم فيه: وفيها فرعان هما: ١ - صورة الحوالة بالمسلم فيه. ٢ - حكم الحوالة. الفرع الأول: صورة الحوالة بالمسلم فيه: من صور ذلك: ١ - أن يكون المسلم إليه دائناً لشخص بمثل المسلم فيه فإذا جاء المسلم يطلب حقه أحاله المسلم إليه على ذلك الدين.

стр. 976

الفرع الثاني: حكم الحوالة: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: بيان الخلاف: اختلف في الحوالة بالمسلم فيه على قولين. القول الأول: أنها لا تصح. القول الثاني: أنها تصح. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول بالمنع. ٢ - توجيه القول بالجواز. الجانب الأول: توجيه القول بالمنع: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أن الحوالة بالمسلم فيه صرف له إلى غيره فلا تجوز. ٢ - أن الحوالة لا تصح إلا بدين مستقر والمسلم فيه عرضة للفسخ فلا تصح الحوالة به. الجانب الثاني: توجيه القول بالجواز: وجه القول بالجواز ما يأتي: ١ - أن الأصل الجواز ولا دليل على المنع. ٢ - أن المحال بالمسلم فيه كالوكيل بالقبض.

стр. 977

الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - القول بالجواز. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح الجواز: أنه لا دليل على المنع والأصل الجواز. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن المسلم فيه بعد حلوله مستقر فتجوز الحوالة به كسائر الديون. المسألة الثانية: الحوالة على المسلم فيه: وفيها فرعان هما: ١ - صورة الحوالة على المسلم فيه. ٢ - حكم الحوالة. الفرع الأول: صورة الحوالة على المسلم فيه: من صور ذلك: أن يكون المسلم مدينًا لشخص بمثل المسلم فيه فإذا جاء يطلبه أحاله على المسلم إليه بالمسلم فيه. الفرع الثاني: حكم الحوالة: البحث في هذا الفرع كالبحث في الحوالة بالمسلم فيه، وقد تقدم ذلك في موضعه.

стр. 978

المطلب الرابع الاعتياض عن المسلم فيه وفيه مسألتان هما: ١ - صورة الاعتياض. ٢ - حكم الاعتياض. المسألة الأولى: صورة الاعتياض عن المسلم فيه: من صور الاعتياض عن المسلم فيه: أن يكون لشخص دين سلم على آخر فإذا حل أخذ عنه غير جنسه، كأن يكون دين المسلم براً فيأخذ عنه شعيراً أو أرزاً أو تمرًا أو نحو ذلك. المسألة الثانية: حكم الاعتياض: وفيها أربعة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. ٤ - شرط الاعتياض عند المجوزين. الفرع الأول: بيان الخلاف: اختلف في الاعتياض عن المسلم فيه على قولين: القول الأول: أنه لا يجوز. القول الثاني: أنه يجوز. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بمنع الاعتياض عن المسلم فيه بما يأتي:

стр. 979

١ - أنه صرف للمسلم فيه إلى غيره وذلك لا يصح. ٢ - أنه وسيلة إلى اتخاذه حيلة إلى قلب الدين، وذلك لا يجوز. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - حديث ابن عمر وفيه: (كنا نبيع الإبل بالدراهم فنأخذ عنها الدنانير، ونبيع بالدنانير ونأخذ عنها الدراهم، فسألنا رسول ﷺ ، فقال: (لا بأس إذا كان بسعر يومها ولم يتفرقا وبينهما شيء) (١). ٢ - أن الأصل الجواز ولا دليل على المنع. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالجواز: أنه الأصل ولا دليل على المنع. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزءان هما: ١ - الجواب عن الدليل الأول.

стр. 980

٢ - الجواب عن الدليل الثاني. الجزء الأول: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن الدليل الأول: بأن المراد بصرف المسلم فيه إلى غيره جعله رأس مال سلم ثان وهو غير مقصود في الاعتياض إذا حصل التقابض، وهو شرط عند المصححين. الجزء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل: بأن جعل الاعتياض وسيلة إلى قلب الدين يزول بالتقابض وهو شرط للجواز عند القائلين به. الفرع الرابع: شروط الاعتياض عند المجوزين: من شروط الاعتياض عند المجوزين: أن يحصل قبض العوض قبل التفرق.

стр. 981

المبحث الثاني عشر توثيق المسلم فيه قال المؤلف - رحمه الله تعالى: "ولا يصح الرهن والكفيل به". سيكون الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - التوثيق بالرهن. ٢ - التوثيق بالضمان. المطلب الأول التوثيق بالرهن وفيه ثلاث مسائل: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. المسألة الأولى: بيان الخلاف: اختلف في توثيق المسلم فيه بالرهن على قولين: القول الأول: أنه لا يجوز. القول الثاني: أنه يجوز. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 982

الفرع الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن الهدف من الرهن استيفاء الدين منه عند تعذره من المدين، وهذا غير وارد في الرهن؛ لأن الرهن من غير جنس الدين فأخذ عينه أو أخذ ثمنه بدلاً من المسلم فيه صرف للمسلم فيه إلى غيره. الفرع الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن المسلم فيه دين فيدخل في قوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (١). المسألة الثانية: الترجيح: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفرع الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز. الفرع الثانى: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بجواز توثيق المسلم فيه بالرهن: أن الأصل الجواز ولا دليل على المنع، ودليل المانعين سيأتي الجواب عنه. الفرع الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن هذا القول: بأنه لا يلزم من توثيق المسلم فيه بالرهن صرفه إلى غيره؛ لأنه يمكن أن يباع الرهن ويشتري المسلم فيه من ثمنه.

стр. 983

المطلب الثاني توثيق المسلم فيه بالضمان وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. المسألة الأولى: بيان الخلاف: اختلف في توثيق المسلم فيه بالضمان على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفرع الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن الضمان لاستيفاء الحق من الضامن إذا تعذر من المضمون عنه، وهذا غير ممكن من الضامن؛ لأنه يؤدي إلى صرف المسلم فيه إلى غيره. الفرع الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن الضمان كالرهن وقد تقدم أن توثيق المسلم فيه بالرهن جائز على الصحيح.

стр. 984

المسألة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة فروع: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفرع الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز. الفرع الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالجواز ما يأتي: ١ - أن الأصل الجواز ولا دليل على المنع. ٢ - توثيق المسلم فيه يحقق مصلحة من غير ضرر، فالمسلم يضمن حقه والمسلم إليه يضمن براءة ذمته، ولا ضرر في ذلك على واحد منهما. الفرع الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه لا يلزم من توثيق المسلم فيه بالضمان صرف المسلم فيه إلى غيره؛ لأنه يمكن أن يشتري الضامن المسلم فيه ويسلمه إلى المسلم وبذلك يتحقق المطلوب من غير ضرر.

стр. 985

المبحث الثالث عشر الإقالة فى السلم وفيه مطلبان هما: ١ - الإقالة بكل السَّلَم. ٢ - الإقالة ببعض السَّلَم. المطلب الأول الإقالة بكل السلم وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - الشرط. المسألة الأولى: بيان الحكم: الإقالة بكل السلم جائزة بلا خلاف، قال ابن المنذر: "أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن الإقالة في جميع ما أسلم فيه جائزة". المسألة الثانية: التوجيه: وجه جواز الإقالة بكل السلم: أنها فسخ وليست بيعاً. ويدل لذلك حديث: (من أقال نادماً أقال الله عثرته يوم القيامة) (١). فإنه عام فيشمل الإقالة في السلم.
следующие страницы →