← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127709

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 562 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

١ - الثبوت. ٢ - عدد الإقرار. ٣ - الرجوع عنه. الجانب الأول: الثبوت: وفيه جزءان هما: ١ - الثبوت. ٢ - الدليل. الجزء الأول: الثبوت: ثبوت تعاطي المسكر بالاعتراف لا خلاف فيه. الجزء الثاني: الدليل: الدليل على ثبوت تعاطي المسكر بالاعتراف ما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أقام حد الزنا بالاعتراف (١). كما تقدم، وإذا ثبت حد الزنا بالاعتراف، كان ثبوت شرب السكر بالاعتراف أولى؛ لأن حده أخف من حد الزنا، وإذا ثبت الأثقل ثبت الأخف من باب أولى. ٢ - أن الشرب يثبت بالشهادة، وإذا ثبت بالشهادة ثبت بالاعتراف؛ لأن الاعتراف شهادة من المعترف على نفسه وهي أولى بالقبول من شهادة غيره عليه؛ لأنه أعرف بنفسه وأبعد عن التهمة في حقه. الجانب الثاني: عدد الاعتراف: وفيه جزءان هما: ١ - بيان العدد. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان العدد: شرب المسكر يثبت بالإقرار مرة واحدة.

стр. 1192

الجزء الثاني: التوجيه: وجه ثبوت الشرب بالإقرار مرة واحدة: أنه لا إتلاف فيه فاكتفي فيه بالمرة الواحدة كالقذف. الجانب الثالث: الرجوع عن الإقرار: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - قبوله. ٢ - التوجيه. ٣ - شرطه. الجزء الأول: القبول: الرجوع عن الإقرار بالشرب يجوز قبوله بشرطه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه قبول الرجوع عن الإقرار بالشرب: أنه حق لله فيقبل فيه الرجوع كسائر الحدود. الجزء الثالث: شروط قبول الرجوع: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الشرط. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الشرط: يشترط لقبول الرجوع عن الإقرار بالشرب عدم المنافي، من تقيئ للمسكر أو رائحة. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم قبول الرجوع عن الإقرار بالشرب إذا وجد المنافي: أن المنافي يصدق الإقرار ويكذب الرجوع فلا يقبل الرجوع عنه. الأمر الثاني: الشهادة: وفيه ثلاثة جوانب هي:

стр. 1193

١ - ثبوت الشرب بها. ٢ - عدد الشهود. ٣ - شروط الشهود. الجانب الأول: ثبوت الشرب بالشهادة: وفيه جزءان هما: ١ - الثبوت. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الثبوت: ثبوت الشرب بالشهادة لا خلاف فيه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه ثبوت الشرب بالشهادة ما يأتي: ١ - أن الزنا يثبت بها كما تقدم وهو أفحش من الشرب، وإذا ثبت الأفحش ثبت الأخف من باب أولى. ٢ - أن عثمان ﵁ أقام الحد بها (١). الجانب الثاني: عدد الشهود: وفيه جزءان هما: ١ - بيان العدد. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان العدد: الشرب يثبت بشهادة شاهدين. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه اشتراط الاثنين. ٢ - توجيه الإثبات بالاثنين.

стр. 1194

الجزئية الأولى: توجيه اشتراط الاثنين: وجه اشتراط الاثنين لثبوت الشرب أن إثبات الشرب أشد من إثبات المال، فإذا كان المال لا يثبت إلا بشاهدين كان الشرب أولى. الجزئية الثانية: توجيه إثبات الشرب بشاهدين: وجه إثبات الشرب بشاهدين: أنه قليل الخطر في الحد والأثر فكفى في إثباته الشاهدان. الجانب الثالث: شروط الشهود: وفيه أربعة أجزاء هي: ١ - الذكورة. ٢ - الحرية. ٣ - العدالة. ٤ - الإسلام. الجزء الأول: الذكورة: وفيه جزئيتان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الاشتراط: الذكورة في شهود الشرب شرط فلا يقبل فيه النساء. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه اشتراط الذكورة في شهود الشرب: أن الحدود يحتاط لها، والنساء يتطرق إليهن النسيان، كلما قال تعالى في تعليل جعل شهادة الاثنتين بشهادة رجل: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ (١).

стр. 1195

الجزء الثاني: الحرية: وفيه جزئيتان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الاشتراط: الحرية في شهود الشرب شرط، فلا يقبل الرقيق فيها. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه اشتراط الحرية في شهود الشرب أن شهادة الرقيق في غير الحدود مختلف فيها، وهذه شبهة تدرأ بها الحدود. الجزء الثالث: العدالة: وفيه جزئيتان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الاشتراط: العدالة في شهود الشرب شرط فلا يقبل غير العدل فيها. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه اشتراط العدالة في شهود الشرب: أن غير العدل لا يوثق بخبره فلا يقبل في إثبات الحدود، كما لا يقبل في غيرها وأولى. الجزء الرابع: الإسلام: وفيه جزئيتان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الاشتراط: الإسلام شرط في شهود الشرب فلا يقبل غير المسلم فيها.

стр. 1196

الجزئية الثانية: التوجيه: وجه اشتراط الإسلام في شهود الشرب: أن غير المسلم ليس بعدل، وغير العدل لا تقبل شهادته في الشرب كما تقدم. الأمر الثالث: ثبوت الشرب بالتقيء: وفيه جانبان هما: ١ - الثبوت. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الثبوت: تقيء المسكر يثبت به شربه. الجانب الثاني: التوجيه: وجه ثبوت شرب المسكر بتقيئه ما يأتي: ١ - ما ورد أن عمر ﵁ أقام حد الشرب بالتقيئ وقال: من قاءها فقد شربها (١). ٢ - ما ورد أن عثمان ﵁ أقام حد الشرب بالتقيئ: وقال: إنه لم يتقيأها حتى شربها (٢). الأمر الرابع: ثبوت الشرب بالرائحة: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 1197

الجانب الأول: الخلاف: اختلف في ثبوت الشرب بالرائحة على قولين: القول الأول: أنه يثبت به. القول الثاني: أنه لا يثبت به. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بثبوت الشرب بالرائحة بما يأتي: ١ - ما ورد عن ابن مسعود ﵁ أنه جلد رجلا وجد منه رائحة الخمر (١). ٢ - ما ورد أن عمر ﵁ قال: إني وجدت من عبيد الله ريح شراب فأقر أنه شرب الطلاء (٢). ووجه الاستدلال به: أن الرائحة دلت على الشرب، وإذا كانت تدل على الشرب ثبت الشرب بها. ٣ - قوله ﷺ في ماعز: (استنكهوه) فإن مفهومه أنه لو وجدت منه رائحة المسكر ثبت بها شربه. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الشرب لا يثبت بالرائحة: بأن الرائحة قد توجد من غير الشرب ومن ذلك ما يأتي:

стр. 1198

١ - المضمضة بالمسكر. ٢ - شرب ما تشبه رائحته رائحة المسكر كعصير التفاح. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الشرب لا يثبت بالرائحة. الجزء الثاني: التوجيه: وجه ترجيح القول بأن الشرب لا يثبت بالرائحة: أنه لا تلازم بين الشرب والرائحة كما تقدم في الاستدلال. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عما ورد عن ابن مسعود. ٢ - الجواب عما ورد عن عمر. الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عما ورد عن ابن مسعود بثلاثة أجوبة: الجواب الأول: أنه يحتمل أنه أقام الحد لقرائن أخرى مع الرائحة، ولم يقمه بمجرد الرائحة. الجواب الثاني: أنه ليس صريحا بأنه أقام الحد؛ لأن الوارد عنه الجلد، وذلك يحتمل أنه تعزير بما دون الحد. الجواب الثالث: أنه رأي له وقد خالفه عمر حيث لم يكتف بالرائحة.

стр. 1199

الجزئية الثانية: الجواب عما ورد عن عمر: يجاب عنه بأن إقامته الحد بالإقرار وليس بالرائحة. الأمر الخامس: السكر: وفيه جانبان هما: ١ - ثبوت الشرب. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: ثبوت الشرب: السكر يثبت به الشرب بلا خلاف. الجانب الثاني: التوجيه: وجه ثبوت الشرب بالسكر: أن الشرب هو سبب السكر، فإذا وجد الأثر وهو السكر لزم وجود المؤثر وهو الشرب؛ لأن الأثر لا يوجد من غير المؤثر. الفرع الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط ثبوت الشرب لوجوب الحد: أن وجوب الحد بسبب الشرب، فإذا لم يثبت الشرب لم يجب الحد؛ لأن السبب لا يوجد مع انتفاء سببه. المسألة الثانية: الإسلام: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الاشتراط. ٢ - توجيه الاشتراط. ٣ - ما يخرج بالشرط. الفرع الأول: الاشتراط: الإسلام شرط لإقامة حد الشرب فلا يقام على غير المسلم. الفرع الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط الإسلام لحد الشرب: أن غير المسلم يعتقد حله ويقر عليه ما لم يظهره فلا يحد به.

стр. 1200

الفرع الثالث: ما يخرج بالشرط: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. ٣ - شروط الخروج. الأمر الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج من حد الشرب بشرط الإسلام غير المسلم فلا يحد به. الأمر الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج غير المسلم من حد الشرب بشرط الإسلام: أن غير المسلم يعتقد حله ويقر عليه ما لم يظهره فلا يحد به. الأمر الثالث: شرط الخروج: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الشرط. ٢ - ما يجب بمخالفته. الجانب الأول: بيان الشرط: شرط خروج غير المسلم من حد الشرب ألا يظهره. الجانب الثاني: ما يجب بمخالفته: وفيه جزءان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان ما يجب: إذا أظهر غير المسلم الشرب أو تظاهر به وجب تعزيره.

стр. 1201

الجزء الثاني: التوجيه: وجه تعزير غير المسلم إذا أظهر الشرب أو تظاهر به: أن من شروط العهد ألا يظهر شيئا من دينه، والتظاهر بشرب المسكر مناف لهذا الشرط، فيجب التأديب عليه. المسألة الثالثة: العقل: وفيها فرعان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: الاشتراط: العقل شرط لإقامة حد الشرب، فغير العاقل لا يقام حد السكر عليه. الفرع الثاني: التوجيه: وجه اشتراط العقل لإقامة حد الشرب ما يأتي: ١ - حديث: (رفع القلم عن ثلاثة) (١) وفيه: (والمجنون حتى يفيق). ٢ - أن غير العاقل لا يدرك ما يفعل فلا يؤاخذ به، ولا يدرك الهدف من العقوبة فلا يحقق الحد بالنسبة له الهدف منه. المسألة الرابعة: العلم: وفيها فرعان هما: ١ - العلم بالتحريم. ٢ - العلم بالإسكار. الفرع الأول: العلم بالتحريم: وفيه أمران هما:

стр. 1202

١ - توجيه الاشتراط. ٢ - أسباب الجهل بالتحريم. الأمر الأول: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط العلم بالتحريم لإقامة الحد ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها نفت التعذيب عمن لم تبلغه الدعوة. والجاهل بالحكم في حكمه، فلا يستحق التعذيب. ٢ - قوله ﷺ : (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) (٢). ووجه الاستدلال به: أنه دل على تجاوز الله عن الخطأ، والجهل أعظم منه، فيكون بالتجاوز أولى. الأمر الثاني: أسباب الجهل: أسباب الجهل بالتحريم تقدمت في المباحث العامة، ومنها ما يأتي: ١ - قرب العهد بالإسلام. ٢ - البعد عن الناس والجهل بأخبارهم، حينما كان ذلك. الفرع الثاني: الجهل بالإسكار: وفيه أمران هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - أمثلة الجهل بالإسكار.

стр. 1203

الأمر الأول: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط العلم بالإسكار: أن الجاهل معفو عنه كما تقدم في الأمر الأول من الفرع الأول. الأمر الثاني: أمثلة الجهل بالإسكار: من أمثلة الجهل بالإسكار ما يأتي: ١ - الجهل بأن الشراب مسكر. ٢ - الجهل بأن كثيره يسكر. المسألة الخامسة: البلوغ: وفيها فرعان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: الاشتراط: البلوغ شرط لإقامة حد السكر فلا يقام على من دون البلوغ. الفرع الثاني: التوجيه: وجه اشتراط البلوغ لإقامة حد الشرب: أن من دون البلوغ مرفوع عنه القلم لحديث: (رفع القلم عن ثلاثة) (١) وفيه (والصبي حتى يحتلم). المسألة السادسة: الاختيار: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الاشتراط. ٢ - توجيه الاشتراط. ٣ - أمثلة الإكراه.

стр. 1204

الفرع الأول: الاشتراط: الاختيار شرط لإقامة حد الشرب فلا يقام مع الإكراه. الفرع الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط الاختيار لإقامة حد الشرب ما يأتي: ١ - حديث: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) (١). ٢ - أن المكره مسلوب الإرادة في فعله فلا يؤاخذ به. الفرع الثالث: أمثلة الإكراه: من أمثلة الإكراه على تناول المسكر ما يأتي: ١ - التهديد بالقتل. ٢ - التهديد في الأهل أو الولد أو المال. ٣ - حقن المسكر مع الحلق أو الأنف أو بالإبر.

стр. 1205

الموضوع السابع التعزير قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وهو التأديب، وهو واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة، كاستمتاع لا حد فيه، وسرقة لا قطع فيها، وجناية لا قود فيها، وإتيان المرأة المرأة، والقذف بغير الزنا ونحوه، ولا يزاد في التعزير على عشر جلدات، ومن استمنى بيده من غير حاجة عزر. الكلام في هذا الموضوع في المباحث الآتية: ١ - معنى التعزير. ٢ - حكم التعزير. ٣ - موجب التعزير. ٤ - أنواع التعزير. ٥ - مقدار التعزير. ٦ - مسؤولية التعزير. ٧ - العفو عن التعزير.

стр. 1206

المبحث الأول معنى التعزير وفيه مطلبان هما: ١ - معنى التعزير في اللغة. ٢ - معنى التعزير في الاصطلاح. المطلب الأول معنى التعزير في اللغة التعزير في اللغة: المنع ومنه قوله تعالى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ (١). أي تمنعونه. المطلب الثاني معنى التعزير في الاصطلاح قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وهو التأديب. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - العلاقة بين المعنيين. المسألة الأولى: بيان المعنى: التعزير في الاصطلاح كما قال المؤلف: التأديب. المسألة الثانية: العلاقة بين المعنيين: العلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي للتعزير: أن في كل منهما منعا، إلا أن المعنى اللغوي أعم فيشمل المنع من كل مكروه، أما المعنى الاصطلاحي فهو خاص بالمنع من المخالفات الشرعية.

стр. 1207

المبحث الثاني حكم التعزير قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وهو واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة. الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - أدلته. ٣ - توجيهه. المطلب الأول بيان الحكم التعزير عند الاقتضاء واجب. المطلب الثاني الأدلة من أدلة التعزير ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (إنا أخذوها وشطر ماله) (١). فإن شطر المال تعزير. ٢ - قوله ﷺ : (مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر) (٢) فإن هذا الضرب تأديب.

стр. 1208

٣ - ما ورد أن رسول الله ﷺ هم بتحريق بيوت المتخلفين عن الصلاة (١). فإن ذلك تعزير. المطلب الثالث التوجيه وجه وجوب التعزير: أنه لو ترك التعزير في المخالفات التي لا حد فيها لاستشرى الفساد ولأصبح الناس فوضى يشتم بعضهم بعضا، ويعتدي بعضهم على بعض من غير رادع ولا زاجر.

стр. 1209

المبحث الثالث موجب التعزير وفيه مطلبان هما: ١ - ضابط الموجب. ٢ - الأمثلة. المطلب الأول ضابط الموجب موجب التعزير كل معصية لا حد فيها ولا كفارة. المطلب الثاني الأمثلة من أمثلة ما يوجب التعزير ما يأتي: ١ - الاستمتاع دون الفرج. ٢ - الوطء المحرم الذي لا حد فيه. ٣ - السرقة التي لا قطع فيها. كسرقة ما دون النصاب أو من غير حرز. ٤ - السب دون القذف. ٥ - القذف بما لا يوجب الحد، كالقذف بغير الزنا. ٦ - حيازة المحرمات كحيازة الخمر، وسائر المسكرات، والمخدرات. ٧ - المعاملات المالية المحرمة، كالربا، والغش، والتزوير، والرشوة.

стр. 1210

المبحث الرابع أنواع التعزير وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - التعزير البدني. ٢ - التعزير المالي. ٣ - التعزير النفسي. المطلب الأول التعزير البدني وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلته. ٢ - حكمه. المسألة الأولى: أمثلة التعزير البدني: من أمثلة التعزير البدني: ما يأتي: ١ - الضرب. ٢ - السجن. ٣ - منع الطعام والشراب. ٤ - التكليف بالأعمال. ٥ - النفي. المسألة الثانية: حكم التعزير البدني: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: التعزير البدني: جائز، وهو الأصل في التعزير.

стр. 1211

الفرع الثاني: التوجيه: وجه جواز التعزير البدني ما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ جلد الذي وطئ جارية زوجته وقد أحلتها له (١). ٢ - ما ورد أن عمر ﵁ جلد التي نكحت عبدها (٢). ٣ - ما ورد أن عليا ﵁ جلد الذي أفطر في نهار رمضان (٣). ٤ - ما ورد أن عمر ﵁ سجن الذي زور خاتم بيت المال وضربه ونفاه. ٥ - ما ورد أن عمر ﵁ سجن الحطيأة لهجائه. المطلب الثاني التعزير المالي وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلته. ٢ - حكمه. المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة التعزير المالي ما يأتي: ١ - إحراق رحل الغال. ٢ - مصادرة الأموال المغشوشة. ٣ - مصادرة الأموال المزورة. ٤ - إغلاق المتاجر المخالفة. ٥ - الفصل من الوظيفة.

стр. 1212

المسألة الثانية: حكم التعزير المالي: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: التعزير المالي جائز عند الاقتضاء، بأن لم يردع غيره، اْو كان أكثر ردعا. الفرع الثاني: التوجيه: وجه جواز التعزير المالي ما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أمر بإحراق رحل الغال (١). ٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال في مانع الزكاة: (وإنا آخذوها وشطر ماله) (٢). ٣ - ما ورد أن عمر ﵁ أضعف على حاطب قيمة الناقة التي ذبحها أعبده (٣). المطلب الثالث التعزير النفسي وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلته. ٢ - حكمه. المسألة الأولى: الأمثلة:

стр. 1213

من أمثلة التعزير النفسي ما يأتي: ١ - اللوم والتوبيخ. ٢ - الهجر بالكلام. ٣ - الحرمان من المشاركة في الأنشطة. الفرع الأول: بيان الحكم: التعزير النفسي جائز كغيره. الفرع الثاني: التوجيه: وجه جواز التعزير النفسي ما يأتي: ١ - أن المقصود بالتعزير التأديب والردع عن ارتكاب المخالفات، وذلك يحصل بالتعزير النفسي كما يحصل بغيره فيجوز كما يجوز غيره. ٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ هجر بعض المتخلفين عن غزوة تبوك.

стр. 1214

المبحث الخامس مقدار التعزير ١ - إذا كان بالجلد. ٢ - إذا كان بغيره. المطلب الأول إذا كان التعزير بالجلد (*) وفيه ثلاث مسائل: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. المسألة الأولى: الخلاف: اختلف في مقدار التعزير على أربعة أقوال: القول الأول: أنه لا يزاد على عشرة أسواط. القول الثاني: أنه لا يزاد على أدنى الحدود. القول الثالث: أنه لا يبلغ به عقوبة جنس فعله. القول الرابع: أن الحاكم يقدره بما يحقق المصلحة ويدفع المفسدة. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها أربعة فروع هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. ٤ - توجيه القول الرابع.

стр. 1215

الفرع الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم الزيادة في التعزير على عشرة أسواط بحديث: (لا يجلد فوق عشرة أسواط في غير حد من حدود الله) (١). الفرع الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأنه لا يبلغ بالتعزير أدني الحدود: بأن المعصية المنصوص على عقوبتها أعظم من التي لم ينص على عقوبتها، فلا يجوز أن تبلغ عقوبة الأخف عقوبة الأشد. الفرع الثالث: توجيه القول الثالث: وفيه أمران هما: ١ - توجيه منع التعزير بعقوبة جنس الفعل. ٢ - توجيه جواز زيادة التعزير على عقوبة غير جنس الفعل. الأمر الأول: توجيه منع التعزير بعقوبة جنس الفعل: وجه ذلك: ما تقدم في توجيه القول الثاني. الأمر الثاني: توجيه جواز زيادة التعزير على عقوبة غير جنس الفعل: وجه ذلك: أنه لا يلزم منه زيادة عقوبة الفعل الأدنى على عقوبة الفعل الأعلى، لاْنه قد يكون محل التعزير أعلى من محل الحد. كوطء أمة الزوجة إذا أحلتها ووطء الأمة المشتركة، فإنه أشد من القذف وشرب المسكر، ولذا زيد في

стр. 1216

تعزير هذا الوطء على عقوبة القذف والشرب، كما سيأتي في توجيه القول الرابع. الفرع الرابع: توجيه القول الرابع: وجه القول بأن الحاكم يقدر التعزير بما يحقق المصلحة ويدفع المفسده بما يأتي: ١ - أن رسول الله ﷺ جلد الذي وطئ أمة امرأته بإذنها مائة جلدة (١). ٢ - قول عمر في أمة بين رجلين يطأها أحدهما يجلد مائة جلدة إلا سوطا (٢). ٣ - ما ورد أن عمر جلد الذي زور خاتم بيت المال مائة جلدة. المسألة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة المخالفين. الفرع الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الحاكم هو الذي يقدر التعزير بما يحقق المصلحة ويزجر عن المفسدة. الفرع الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الحاكم هو الذي يقدر التعزير: أن الهدف من التعزير هو تحقيق المصلحة والزجر عن المفسدة، وذلك يختلف باختلاف الأزمنة

стр. 1217

والأمكنة والأحوال والأشخاص، فيترك الأمر إلى الحاكم ليقرر ما يراه محققا للهدف من التعزير. الفرع الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيه أمران هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بالحديث. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بأنه لا يبلغ بعقوبة الأخف عقوبة الأشد. الأمر الأول: الجواب عن الاحتجاج بالحديث: أجيب عن ذلك: بأن المراد بالحديث العقوبة مطلقا وليس المراد العقوبة المحددة فتشمل عقوبة التعزير، فيكون الحديث دليلا على جواز زيادة عقوبة التعزير على القدر الوارد في الحديث، ويكون المراد به العقوبات التأديبية غير التعزيرية كتأديب الزوجة والأولاد. الأمر الثاني: الجواب عن الاحتجاج بمنع بلوغ عقوبة الأخف عقوبة الأشد: يجاب عن ذلك: بأن العقوبة منوطة بالمفسدة، فإذا كانت مفسدة الأخف تزيد على مفسدة الأشد لم يمتنع أن تزيد عقوبة الأخف على عقوبة الأشد، كأصحاب السوابق، وإذا لم تزد مفسدة الأخف فلن يبلغ بعقوبته عقوبة الأشد.

стр. 1218

المبحث السادس مسؤولية التعزير وفيه مطلبان هما: ١ - بيان المسؤولية. ٢ - التوجيه. المطلب الأول بيان المسؤولية مسؤولية التعزير: منوطة بالحاكم كالحدود. المطلب الثاني التوجيه وجه إناطة مسؤولية التعزير بالحاكم ما يأتي: ١ - أن الحاكم هو المسؤول عن تحقيق الأمن وضبط الأمور. ٢ - أن تعميم مسؤولية التعزير يؤدي إلى الفوضى والظلم والعدوان.

стр. 1219

المبحث السابع العفو عن التعزير وفيه مطلبان هما: ١ - إذا كان لله. ٢ - إذا كان لآدمي. المطلب الأول العفو عن التعزير إذا كان حقا لله وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلة التعزير الذي لله. ٢ - العفو. المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة التعزير الذي لله ما يأتي: ١ - الفطر في نهار رمضان. ٢ - منع الزكاة بخلا. ٣ - ترك الصلاة مع الجماعة على القول بوجوبها. ٤ - التعامل بالربا. ٥ - الغش. ٦ - التزوير. ٧ - التدليس. ٨ - التطفيف. المسألة الثانية: العفو: وفيها فرعان هما: ١ - العفو. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: العفو: إذا كان التعزير حقا لله جاز للحاكم العفو عنه إذا رأى أن المصلحة فيه.

стр. 1220

الفرع الثاني: التوجيه: وجه جواز العفو عن التعزير إذا كان حقا لله ما يأتي: ١ - ما ورد أن رجلا قال لرسول ﷺ : أصبت من امرأة كل شيء إلا الزنا. فقرأ عليه رسول الله ﷺ قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ ولم يعزره (١). ٢ - أن العفو قد يكون أشد تأثيرا في بعض الناس من العقوبة. المطلب الثاني العفو عن التعزير إذا كان حقا لآدمي وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلة التعزير الذي لآدمي. ٢ - العفو. المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة التعزير الذي للآدمي ما يأتي: ١ - القذف بغير الزنا واللواط. ٢ - السب والشتم. ٣ - الضرب الذي لا ضمان فيه. المسألة الثانية: العفو: وفيها فرعان هما: ١ - العفو من صاحب الحق. ٢ - العفو من الحاكم. الفرع الأول: العفو من صاحب الحق: وفيه أمران هما:

стр. 1221

١ - العفو. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: العفو: العفو عن التعزير من صاحب الحق جائز. الأمر الثاني: التوجيه: وجه جواز العفو عن التعزير من صاحب الحق: أنه هو صاحب الحق وحده، فإذا عفى عنه جاز، عفوه عنه لعدم المانع، إذ لا مشارك له فيه ولا منازع. الفرع الثاني: العفو من الحاكم: وفيه أمران هما: ١ - حكم العفو. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: حكم العفو: إذا كان التعزير حقا لآدمي لم يجز للحاكم أن يعفو عنه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز عفو الحاكم عن التعزير الخاص بالآدمي: أنه لا ولاية له على الحقوق الخاصة، فلا يملك العفو عنها، لعدم الصفة. انتهى المجلد الأول ويليه المجلد الثاني وأوله حد السرقة.

стр. 1222

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» تأليف أ. د/ عبد الكريم بن محمد اللاحم [المجلد الرابع]

стр. 1223

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 1224

المُطْلِعْ عَلى دَقَائِق زَاد المُسْتَقْنِع «فقه الجنايات والحدود» [٤]

стр. 1225

(ح) دَارِ كُنُوزِ إشْبِيْلِيَا للنشر والتوزيع، ١٤٣٢ هـ فهرسة مكتبة الْملك فَهد الوطنية أثْنَاء النشر اللَّاحِم، عَبد الكَريم بن محمَّد المطلع على دقائق زَاد المستقنع فقه الْجِنَايَات وَالْحُدُود/ عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد اللاحم - الرياض ١٤٣٢ هـ ٤ مج ٣٨٠ صفحة: ١٧ × ٢٤ سم. ردمك: ٥ - ٥٩ - ٨٠٥٥ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مَجْمُوعَة) ٢ - ٦٣ - ٨٠٥٥ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٤) ١ - الْجِنَايَات (فقه إسلامي) أ - العنوان ديوي ٢٥٥ ... ١٢١٩/ ١٤٣٢ رقم الْإِيدَاع: ١٢١٩/ ١٤٣٢ ردمك: ٥ - ٥٩ - ٨٠٥٥ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مَجْمُوعَة) ٢ - ٦٣ - ٨٠٥٥ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٤) جَمِيْعُ الحُقُوقِ مَحَفُوظَةٌ الطَّبْعَةُ الأُوْلَى ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م دَارِ كُنُوزِ إشْبِيْلِيَا للنشر والتوزيع المملكة الْعَرَبيَّة السعودية ص. ب: ٢٧٢٦١ - الرياض: ١١٤١٧ هَاتِف: ٤٩١٤٧٧٦ - ٤٩٦٨٩٩٤ - فاكس: ٤٤٥٣٢٠٣ E-mail: eshbelia@hotmail.com

стр. 1226

الموضوع الثامن حد السرقة وفيه اثنا عشر مبحثا هي: ١ - تعريف السرقة. ٢ - حكم السرقة. ٣ - شروط القطع في السرقة. ٤ - مسؤولية القطع. ٥ - محل القطع. ٦ - الشفاعة في السارق. ٧ - تلقين السارق الإنكار. ٨ - إعادة المقطوع بعد القطع. ٩ - قتل السارق. ١٠ - تكرار السرقة. ١١ - الجو الذي يمنع القطع فيه. ١٢ - رد المسروق.

стр. 1227

المبحث الأول تعريف السرقة وفيه مطلبان هما: ١ - تعريف السرقة في اللغة. ٢ - تعريف السرقة في الاصطلاح. المطلب الأول تعريف السرقة في اللغة السرقة في اللغة: الأخذ على وجه الاختفاء. المطلب الثاني تعريف السرقة في الاصطلاح وفيه مسألتان هما: ١ - التعريف. ٢ - ما يخرج بالتعريف. المسألة الأولى: التعريف: السرقة في الاصطلاح: أخذ الملتزم البالغ نصابا من حرز مثله من مال معصوم لا شبهة له فيه على وجه الاختفاء. المسألة الثانية: ما يخرج بالتعريف: وفيها عشر فروع هي: ١ - ما يخرج بكلمة (أخذ). ٢ - ما يخرج بكلمة (الملتزم). ٣ - ما يخرج بكلمة (البالغ). ٤ - ما يخرج بكلمة (العاقل). ٥ - ما يخرج بكلمة (نصابا). ٦ - ما يخرج بكلمة (من حرز مثله).

стр. 1228

٧ - ما يخرج بكلمة (مال). ٨ - ما يخرج بكلمة (معصوم). ٩ - ما يخرج بكلمة (لا شبهة له فيه). ١٠ - ما يخرج بكلمة (على وجه الفرع الأول: ما يخرج بكلمة (أخذ): وفيه أمران هما: ١ - ضابط ما يخرج. ٢ - أمثلته. الأمر الأول: ضابط ما يخرج: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الضابط. ٢ - توجيه الخروج. الجانب الأول: بيان الضابط: الذي يخرج بكلمة (أخذ) ما يحصل تحت اليد من غير فعل من حصل تحت يده. الجانب الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج ما يحصل تحت اليد من غير فعل من حصل تحت يده من تعريف السرقة: أنه لا إرادة لن حصل تحت يده في حصوله فلا يؤاخذ به. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما يحصل تحت اليد من غير فعل من حصل تحت يده ما يأتي: ١ - ما يحصل في المنزل من الملابس ونحوها بفعل الريح. ٢ - ما يختلط بالماشية من ماشية الغير كالغنم والبقر والإبل. ٣ - ما يدخل في الحضائر من طيور الغير. ٤ - ما ينزل من البضائع خطأ في محلات الغير.

стр. 1229

الفرع الثاني: ما يخرج بكلمة (الملتزم): وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد بالملتزم. ٢ - ما يخرج. الأمر الأول: بيان المراد بالملتزم: المراد بالمتلزم، المسلم والذمي. الأمر الثاني: ما يخرج: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. الجانب الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بكلمة الملتزم من يأتي: ١ - الحربي. ٢ - المعاهد. ٣ - المستأمن. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه خروج الحربي. ٢ - توجيه خروج المعاهد والمستأمن. الأمر الأول: توجيه خروج الحربي: وجه خروج الحربي من القطع بالسرقة: أن حكمه إذا ظفر به القتل وهو أعظم من القطع؛ لأنه إتلاف للجملة فلا يبقى حاجة إلى القطع. الأمر الثاني: توجيه خروج المعاهد والمستأمن: وجه خروج المعاهد والمستأمن من القطع بالسرقة: أن السرقة تبطل العهد والأمان فيكون حكمهما حكم الحربي.

стр. 1230

الفرع الثالث: ما يخرج بكلمة (البالغ): وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. الأمر الأول: بيان ما يخرج: يخرج بكلمة (البالغ) من دون البلوغ فلا قطع عليه. الأمر الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج غير البالغ من القطع بالسرقة ما يأتي: ١ - حديث: (رفع القلم عن ثلاثة) (١) وفيه (والصبي حتى يحتلم). ٢ - أن القطع حكم تكليفي ومن دون البلوغ غير مكلف. الفرع الرابع: من يخرج بكلمة (العاقل): وفيه أمران هما: ١ - بيان من يخرج. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان من يخرج: الذي يخرج بكلمة (العاقل) من يأتي: ١ - المجنون. ٢ - المعتوه. ٣ - زائل العقل بالمسكر على الخلاف فيه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه خروج غير العاقل من القطع بالسرقة ما تقدم في توجيه خروج غير البالغ.
следующие страницы →