← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127709

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 562 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

الموضوع الثامن حد السرقة وفيه اثنا عشر مبحثا هي: ١ - تعريف السرقة. ٢ - حكم السرقة. ٣ - شروط القطع في السرقة. ٤ - مسؤولية القطع. ٥ - محل القطع. ٦ - الشفاعة في السارق. ٧ - تلقين السارق الإنكار. ٨ - إعادة المقطوع بعد القطع. ٩ - قتل السارق. ١٠ - تكرار السرقة. ١١ - الجو الذي يمنع القطع فيه. ١٢ - رد المسروق.

стр. 1227

المبحث الأول تعريف السرقة وفيه مطلبان هما: ١ - تعريف السرقة في اللغة. ٢ - تعريف السرقة في الاصطلاح. المطلب الأول تعريف السرقة في اللغة السرقة في اللغة: الأخذ على وجه الاختفاء. المطلب الثاني تعريف السرقة في الاصطلاح وفيه مسألتان هما: ١ - التعريف. ٢ - ما يخرج بالتعريف. المسألة الأولى: التعريف: السرقة في الاصطلاح: أخذ الملتزم البالغ نصابا من حرز مثله من مال معصوم لا شبهة له فيه على وجه الاختفاء. المسألة الثانية: ما يخرج بالتعريف: وفيها عشر فروع هي: ١ - ما يخرج بكلمة (أخذ). ٢ - ما يخرج بكلمة (الملتزم). ٣ - ما يخرج بكلمة (البالغ). ٤ - ما يخرج بكلمة (العاقل). ٥ - ما يخرج بكلمة (نصابا). ٦ - ما يخرج بكلمة (من حرز مثله).

стр. 1228

٧ - ما يخرج بكلمة (مال). ٨ - ما يخرج بكلمة (معصوم). ٩ - ما يخرج بكلمة (لا شبهة له فيه). ١٠ - ما يخرج بكلمة (على وجه الفرع الأول: ما يخرج بكلمة (أخذ): وفيه أمران هما: ١ - ضابط ما يخرج. ٢ - أمثلته. الأمر الأول: ضابط ما يخرج: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الضابط. ٢ - توجيه الخروج. الجانب الأول: بيان الضابط: الذي يخرج بكلمة (أخذ) ما يحصل تحت اليد من غير فعل من حصل تحت يده. الجانب الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج ما يحصل تحت اليد من غير فعل من حصل تحت يده من تعريف السرقة: أنه لا إرادة لن حصل تحت يده في حصوله فلا يؤاخذ به. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما يحصل تحت اليد من غير فعل من حصل تحت يده ما يأتي: ١ - ما يحصل في المنزل من الملابس ونحوها بفعل الريح. ٢ - ما يختلط بالماشية من ماشية الغير كالغنم والبقر والإبل. ٣ - ما يدخل في الحضائر من طيور الغير. ٤ - ما ينزل من البضائع خطأ في محلات الغير.

стр. 1229

الفرع الثاني: ما يخرج بكلمة (الملتزم): وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد بالملتزم. ٢ - ما يخرج. الأمر الأول: بيان المراد بالملتزم: المراد بالمتلزم، المسلم والذمي. الأمر الثاني: ما يخرج: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. الجانب الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بكلمة الملتزم من يأتي: ١ - الحربي. ٢ - المعاهد. ٣ - المستأمن. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه خروج الحربي. ٢ - توجيه خروج المعاهد والمستأمن. الأمر الأول: توجيه خروج الحربي: وجه خروج الحربي من القطع بالسرقة: أن حكمه إذا ظفر به القتل وهو أعظم من القطع؛ لأنه إتلاف للجملة فلا يبقى حاجة إلى القطع. الأمر الثاني: توجيه خروج المعاهد والمستأمن: وجه خروج المعاهد والمستأمن من القطع بالسرقة: أن السرقة تبطل العهد والأمان فيكون حكمهما حكم الحربي.

стр. 1230

الفرع الثالث: ما يخرج بكلمة (البالغ): وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. الأمر الأول: بيان ما يخرج: يخرج بكلمة (البالغ) من دون البلوغ فلا قطع عليه. الأمر الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج غير البالغ من القطع بالسرقة ما يأتي: ١ - حديث: (رفع القلم عن ثلاثة) (١) وفيه (والصبي حتى يحتلم). ٢ - أن القطع حكم تكليفي ومن دون البلوغ غير مكلف. الفرع الرابع: من يخرج بكلمة (العاقل): وفيه أمران هما: ١ - بيان من يخرج. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان من يخرج: الذي يخرج بكلمة (العاقل) من يأتي: ١ - المجنون. ٢ - المعتوه. ٣ - زائل العقل بالمسكر على الخلاف فيه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه خروج غير العاقل من القطع بالسرقة ما تقدم في توجيه خروج غير البالغ.

стр. 1231

الفرع الخامس: ما يخرج بكلمة (نصابا): وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. الأمر الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (نصابا) سرقة ما دون النصاب فإنه لا قطع فيه. الأمر الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج سرقة ما دون النصاب من القطع ما يأتي: ١ - حديث: (لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا) (١). ٢ - أن الأصل عدم القطع فيما لم يدل الدليل على القطع به. الفرع السادس: ما يخرج بكلمة (من حرز مثله): وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (من حرز مثله) السرقة من غير حرز المثل. الأمر الثاني: التوجيه: وجه خروج السرقة من غير حرز من القطع بالسرقة: حديث: (لا قطع في تمر حتى يؤويه الجرين) (٢).

стр. 1232

الفرع السابع: ما يخرج بكلمة (مال): وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. الأمر الأول: بيان ما يخرج: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - أمثلته. الجانب الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (مال) غير المال. الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما ليس بمال ما يأتي: أ - المحرم ومنه ما يأتي: ١ - الخمر. ٢ - الميتة. ٣ - الخنزير. ٤ - آلات اللهو الخاصة به. ٥ - الأدهان النجسة والمتنجسة. ب - ما لا يعد ما لا ومنه ما يأتي: ١ - التراب. ٢ - الآدمي الحر. الأمر الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج ما ليس بمال من القطع بسرقته: أنه لا قيمة له. الفرع الثامن: ما يخرج بكلمة (معصوم): وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان المراد بالمعصوم. ٢ - ما يخرج. ٣ - توجيه الخروج.

стр. 1233

الأمر الأول: بيان المراد بالمعصوم: المعصوم هو المسلم، والذمي، والمعاهد، والمستأمن. الأمر الثاني: بيان من يخرج: الذي يخرج بكلمة (معصوم) في باب السرقة: الحربي. الأمر الثالث: توجيه الخروج: وجه خروج الحربي من القطع بسرقة ماله أن ماله غير محترم، ويجوز الاستيلاء عليه بأي وسيلة وعلى أي وجه. الفرع التاسع: ما يخرج بكملة (لا شبهة له فيه): وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - أمثلة ما فيه شبهة. ٣ - توجيه الخروج. الأمر الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (لا شبهة له فيه): ما فيه شبهة. الأمر الثاني: أمثلة ما فيه الشبهة: من أمثلة ما فيه الشبهة ما يأتي: ١ - مال الزوج. ٢ - مال الزوجة. ٣ - بيت المال. ٤ - مال الشريك. ٥ - مال السيد. ٦ - مال الولد. ٧ - مال الوالد. ٨ - مال المكاتب. ٩ - مال الوقف على جهة يدخل السارق فيها. ١٠ - الغنيمة.

стр. 1234

الأمر الثالث: توجيه الخروج: وجه خروج ما فيه شبهة من القطع بسرقته ما يأتي: ١ - حديث: (ادرأوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم) (١). ٢ - أن الأصل عدم جواز القطع فلا يقطع مع الشبهة. الفرع العاشر: ما يخرج بكلمة (على وجه الاختفاء): وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - ما يخرج ٢ - توجيه الخروج. ٣ - الأمثلة. الأمر الأول: ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (على وجه الاختفاء) الأخذ من غير اختفاء. الأمر الثاني: التوجيه: وجه خروج ما يؤخذ اختفاء من القطع بأخذه: أن القطع بالسرقة والأخذ من غير اختفاء لا يعتبر سرقة. الأمر الثالث: الأمثلة: من أمثلة الأخذ من غير اختفاء ما يأتي: ١ - الغصب. ٢ - الاختلاس. ٣ - النهب. ٤ - جحد العارية. ٥ - جحد الوديعة.

стр. 1235

المبحث الثاني حكم السرقة وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - توجيهه. ٣ - أدلته. المطلب الأول بيان الحكم السرقة حرام، وهي من كبائر الذنوب. المطلب الثاني التوجيه وجه كون السرقة من الكبائر ما يترتب عليها من المفاسد التي منها: ١ - أكل أموال الناس بالباطل. ٢ - الإخلال بالأمن، وإحداث الخوف والرعب في المجتمع. ٣ - إضعاف النمو الاقتصادي. ٤ - زيادة البطالة، وإضعاف العمل. المطلب الثالث الدليل من أدلة تحريم السرقة ما يأتي:

стр. 1236

١ - قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أن القطع عقوبة والعقوبة لا تكون إلا على معصية. ٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (٢). ووجه الاستدلال بالآية: أن السرقة من أكل الأموال بالباطل وقد نهت الآية عنه. ٣ - حديث: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم) (٣). ٤ - حديث: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن) (٤).

стр. 1237

المبحث الثالث شروط القطع في السرقة وفيه ثمانية مطالب: ١ - السرقة. ٢ - ما تثبت به السرقة. ٣ - مالية المسروق. ٤ - بلوغ المسروق نصابا. ٥ - إخراج المسروق من الحرز. ٦ - انتفاء الشبهة. ٧ - المطالبة بالسرقة. ٨ - ملكية المسروق منه للمسروق. المطلب الأول السرقة وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - معنى السرقة. ٢ - دليل الاشتراط. ٣ - ما يخرج بالشرط. المسألة الأولى: معنى السرقة: وقد تقدم ذلك في تعريف السرقة. المسألة الثانية: دليل الاشتراط: دليل اشتراط السرقة للقطع بها: هو أدلة تحريم السرقة المتقدمة. المسألة الثالثة: ما يخرج بالشرط: وفيها ثمانية فروع هي: ١ - الانتهاب. ٢ - الاختلاس.

стр. 1238

٣ - الغصب. ٤ - جحد الوريعة. ٥ - جحد العارية. ٦ - الأخذ ببط الجيب ونحوه. ٧ - الغلول. ٨ - الخيانة. الفرع الأول: الانتهاب: وفيه أمران هما: ١ - معنى الانتهاب. ٢ - خروجه. الأمر الأول: معنى الانتهاب: الانتهاب هو خطف الشيء والهروب بسرعة. الأمر الثاني: الخروج: قال المؤلف - رحمه الله تعالى: فلا قطع على منتهب. الكلام في هذا الأمر في جانبين هما: ١ - الخروج. ٢ - دليل الخروج. الجانب الأول: الخروج: الانتهاب خارج من القطع بالسرقة، سواء كان الانتهاب من اليد أم من الجيب أم من المحل. الجانب الثاني: دليل الخروج: دليل الانتهاب من القطع في السرقة ما يأتي: ١ - حديث: (ليس على المنتهب قطع) (١). ٢ - أن القطع بالسرقة وهي لا تنطبق على الانتهاب.

стр. 1239

الفرع الثاني: الاختلاس: وفيه أربعة أمور هي: ١ - معنى الاختلاس. ٢ - خروجه. ٣ - الفرق بينه وبين الانتهاب. ٤ - الفرق بينه وبين السرقة. الأمر الأول: معنى الاختلاس: الاختلاس هو أخذ الشيء بغفلة أو انشغال من صاحبه. الأمر الثاني: الخروج: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا مختلس. الكلام في هذا الأمر في جانبين هما: ١ - الخروج. ٢ - دليل الخروج. الجانب الأول: الخروج: الاختلاس لا قطع فيه، سواء كان الاختلاس من الجيب أم من غيره. الجانب الثاني: الدليل: دليل خروج الاختلاس من القطع بالسرقة ما يأتي: ١ - حديث: (ليس على الخائن ولا المختلس قطع) (١). ٢ - أن القطع بالسرقة، وهي لا تنطبق على الاختلاس. الأمر الثالث: الفرق بين الاختلاس والانتهاب: الفرق بين الاختلاس والانتهاب: أن الاختلاس: الأخذ بغفلة من المأخوذ منه وانشغال عن الآخذ، من غير هروب، أما الانتهاب فهو الأخذ والهرب بسرعة من غير غفلة ولا انشغال.

стр. 1240

الأمر الرابع: الفرق بين الاختلاس والسرقة: الفرق بين الاختلاس والسرقة: أن الاختلاس يحصل مع حضور المأخوذ منه، أما السرقة فتكون بتخف عن المسروق منه. ومن وجه آخر: أن التخفي في الاختلاس في الأخذ دون الجسم. أما السرقة فهي تخف في الأخذ والجسم. الفرع الثالث: الغصب: قال المؤلف ﵀: ولا غاصب. الكلام في هذا الفرع في أمرين هما: ١ - معنى الغصب. ٢ - الخروج. الأمر الأول: معنى الغصب: الغصب هو الاستيلاء بالغلبة والقوة من غير رضا. الأمر الثاني: الخروج: وفيه جانبان هما: ١ - الخروج. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الخروج: الغصب خارج من القطع بالسرقة، سواء كان لثابت أم منقول. الجانب الثاني: التوجيه: وجه خروج الغصب من القطع بالسرقة: أن القطع بالسرقة، والغصب لا ينطبق عليه حد السرقة. الفرع الرابع: جعد الوديعة: قال المؤلف ﵀: ولا خائن في وديعة.

стр. 1241

الكلام في هذا الفرع في أمرين هما: ١ - الخروج. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الخروج: الخيانة في الوديعة خارجة من القطع بالسرقة. الأمر الثاني: التوجيه: وجه خروج جحد الوديعة من القطع بالسرقة: أن حد السرقة لا ينطبق عليه. الفرع الخامس: جحد العارية: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: أو عارية. الكلام في هذا الفرع في ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في خروج جحد العارية من القطع على قولين: القول الأول: أنه لا يخرج فيقطع به. القول الثاني: أنه يخرج فلا يقطع به. الأمر الثالث: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بالقطع يجحد العارية بما يأتي:

стр. 1242

١ - ما ورد أن امرأة كانت تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي ﷺ بقطع يدها (١). الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم القطع بالجحد بما يأتي: ١ - حديث: (لا قطع على الخائن) (٢). ٢ - أن القطع بالسرقة، والخيانة ليست سرقة، فلا يقطع بها. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن جحد العارية لا قطع فيه. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم القطع يجحد العارية ما يأتي: ١ - أن حد السرقة لا ينطبق عليه. ٢ - أن الأصل عدم القطع ولا دليل عليه، وما استدل به المخالفون سيأتي الجواب عنه. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: يجاب عن ذلك: بأن قطع المرأة كانت بالسرقة وليس بالجحد بدليل ما يأتي:

стр. 1243

١ - قول النبي ﷺ حين كلمه أسامة في المرأة: (إنما أهلك من كان قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه) (١). ووجه الاستدلال به: أنه عزا القطع إلى السرقة لا إلى الجحد. ٢ - ما ورد عن عائشة ﵂ أنها قالت: إن قريشا أهمهم أمر المخزومية التي سرقت (٢). فوصفتها بالسرقة لا بالجحد. ٣ - أن حمل القطع على السرقة هو الذي تجتمع فيه الأدلة، ما ورد في القطع، ونفي القطع عن الجاحد. الفرع السادس: الطرار الذي يبط الجيب ونحوه: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويقطع الطرار الذي يبط الجيب أو غيره ويأخذ منه. الكلام في هذا الفرع في أمرين: ١ - معنى الطرار. ٢ - خروجه من القطع. الأمر الأول: معنى الطرار: الطرار هو الذي يشق الجيب ونحوه ويأخذ ما فيه. الأمر الثاني: الخروج من القطع: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 1244

الجانب الأول: الخلاف: اختلف في قطع الطرار على قولين: القول الأول: أنه يقطع. القول الثاني: أنه لا يقطع. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بقطع الطرار: بأنه قد سرق ما لا محترما من حرز، خفية فيقطع كغيره. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الطرار لا يقطع: بأنه يمكن الاحتراز منه فلا يقطع كالمختلس. الجائب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالقطع. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح قطع الطرار: أنه أشد خطرا من السرقة من البيوت والمحلات؛ لأن المحلات يمكن حفظها بالأبواب والحراسة، أما الطرار فيلاحق الناس في الزحام وأماكن الغفلة والانشغال.

стр. 1245

الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول بأنه: وإن كان الإنسان في حال اليقظة والاحتراس، فإن الغفلة لا بد منها خصوصا في الزحام، وحالات الضيق، وهذه هي فرص الطرارين والنشالين. الفرع السابع: الغلول: وفيه أمران هما: ١ - معنى الغلول. ٢ - خروج الغال من القطع. الأمر الأول: معنى الغلول: الغلول: هو إخفاء شيء من الغنيمة. الأمر الثاني: خروج الغال من القطع: وفيه جانبان هما: ١ - الخروج. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الخروج: الغال خارج من القطع فلا قطع بالغلول. الجانب الثاني: التوجيه: وجه خروج الغال من القطع ما يأتي: ١ - أن حد السرقة لا ينطبق عليه؛ لأن الغلول إخفاء المجاهد لما يحصل عليه من الغنيمة أو بعضه، وليس أخذ الشيء من مال الغير. ٢ - أن الغلول كان موجودا ولم يرد القطع به، كصاحب الشملة، والذي أمر النبي ﷺ بإحراق رحله.

стр. 1246

الفرع الثامن: الخيانة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى: ولا خائن. الكلام في هذا الفرع في ثلاثة أمور هي: ١ - معنى الخيانة. ٢ - أمثلة الخيانة. ٣ - خروج الخائن من القطع. الأمر الأول: معنى الخيانة: الخيانة هي الغدر في موضع الائتمان. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة الخيانة ما يأتي: ١ - جحد الوديعة. ٢ - جحد العارية. ٣ - جحد العين المؤجرة أو أخذ شيء منها. ٤ - جحد الدين الذي في الذمة. ٥ - جحد العين المرهونة. الأمر الثالث: خروج الخائن من القطع: وفيه جانبان هما: ١ - الخروج. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الخروج: الخائن خارج من القطع فلا قطع عليه. الجانب الثاني: التوجيه: وجه خروج الخائن من القطع ما يأتي:

стр. 1247

١ - حديث: (ليس على الخائن والمختلس قطع) (١). ٢ - أن القطع بالسرقة، والخيانة لا ينطبق عليها حد السرقة. المطلب الثاني ما تثبت به السرقة وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - الإقرار. ٢ - الشهادة. ٣ - القرائن. المسألة الأولى: الإقرار: وفيها أربعة فروع هي: ١ - العمل بالإقرار. ٢ - مرات الإقرار. ٣ - الرجوع عن الإقرار. ٤ - شروط القطع في الإقرار. الفرع الأول: العمل بالإقرار: وفيه أمران هما: ١ - العمل. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: العمل: الإقرار من أقوى وسائل الإثبات، والعمل به أولى من العمل بالشهادة. الأمر الثاني: التوجيه: وجه العمل بالإقرار ما يأتي: أ - ثبوت العمل به عن الرسول ﷺ ومن ذلك ما يأتي:

стр. 1248

١ - رجم ماعز بإقراره (١). ٢ - رجم الغامدية بإقرارها (٢). ٣ - رجم التى زني بها العسيف بإقرارها (٣). ٤ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قطع سارقا بإقراره (٤). ب - ما ورد أن عليا ﵁ قطع سارقا بإقراره (٥). جـ - أن الإقرار شهادة من المقر على نفسه وهو غير متهم في حقها. فتقبل كغيرها وأولى. الفرع الثاني: مرات الإقرار: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في عدد مرات الإقرار الموجب للقطع على قولين: القول الأول: أنه مرتان. القول الثاني: أنه مرة.

стр. 1249

الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن عدد مرات الإقرار بموجب القطع مرتان بما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ لم يقطع السارق إلا بعد الإقرار مرتين (١). ٢ - ما ورد أن عليا ﵁ لم يقطع السارق إلا بعد أن أقر وقال له: شهدت على نفسك (٢). ٣ - أن القطع يتضمن إتلافا في حد فاعتبر فيه التكرار كحد الزنا. ٤ - أن الإقرار أحد حجتي القطع فاعتبر فيه التكرار كالشهادة. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بثبوت القطع بالإقرار مرة واحدة بما يأتي: أن القطع يثبت بالإقرار فلم يعتبر فيه التكرار كحق الآدمي. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 1250

الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن التكرار شرط في الإقرار. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن التكرار شرط في الإقرار ما يأتي: ١ - أن أدلته أظهر. ٢ - أنه أحوط. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه قياس مع الفارق، وذلك من ثلاثة وجوه: الوجه الأول: أنه في مقابل بقياسه على حد الزنا، وهو أولى منه؛ لأن كل منهما حق لله. الوجه الثاني: أن حق الآدمي مبناه على المشاحة فيثبت بالإقرار مرة واحدة، بخلاف القطع فإنه حق لله وهو يبنى على المسامحة، فلا يكتفى فيه بالمرة الواحدة. الوجه الثالث: أن الإقرار بحق الله يجوز الرجوع عنه، والإقرار بحق الآدمي لا يجوز الرجوع عنه لما تقدم. الفرع الثالث: الرجوع عن الإقرار: وفيه أمران هما: ١ - الرجوع قبل البدء بالتنفيذ. ٢ - الرجوع أثناء التنفيذ. الأمر الأول: الرجوع عن الإقرار قبل البدء بالتنفيذ: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 1251

الجانب الأول: الخلاف: اختلف في قبول الرجوع عن الإقرار بموجب القطع على قولين: القول الأول: أنه يقبل. القول الثاني: أنه لا يقبل. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بقبول الرجوع عن الإقرار بما يوجب القطع بما يأتي: ١ - ما ورد أن النبي ﷺ عرَّض للمقر بالرجوع فقال: (لا (إخالك سرقت) (١) ولو كان الرجوع غير مقبول لما عرَّض له. ٢ - أن الإقرار بالزنا يجوز الرجوع عنه، فكذلك موجب القطع من باب أولى. ٣ - أن الحدود تدرأ بالشبهات، والرجوع عن الإقرار شبهة فيدرأ الحد بها. ٤ - أن رجوع الشهود يقبل فكذلك الإقرار. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم قبول الرجوع عن الإقرار بموجب القطع: بأن الإقرار بموجب القصاص لا يقبل فكذلك القطع. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

стр. 1252

١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - قبول الرجوع. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بقبول الرجوع ما يأتي: ١ - أن أدلته أظهر وأقوى. ٢ - أنه أحوط. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس الرجوع عن الإقرار بما يوجب القطع على الرجوع عن الإقرار بما يوجب القصاص: قياس مع الفارق؛ لأن القطع في السرقة حق لله، وحقوق الله تبنى على المسامحة، وحقوق الآدميين مبناها على الضيق والمشاحة. الأمر الثاني: الرجوع عن الإقرار أثناء التنفيذ: وفيه جانبان هما: ١ - قبول الرجوع. ٢ - تكميل القطع بعد الرجوع على القول بقبول الرجوع. الجانب الأول: قبول الرجوع: قبول الرجوع عن الإقرار أثناء القطع كقبوله قبل البدء بالقطع مجري فيه الخلاف السابق. الجانب الثاني: تكميل القطع: وفيه جزءان هما:

стр. 1253

١ - إذا أمكن ثبوت المقطوع. ٢ - إذا لم يمكن ثبوت المقطوع. الجزء الأول: إذا أمكن ثبوت المقطوع: وفيه جزئيتان هما: ١ - إكمال القطع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: إكمال القطع: إذا أمكن ثبوت المقطوع إذا ترك لم يجز إكمال القطع ولو أذن فيه المقطوع. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه منع إكمال القطع إذا منع المقطوع. ٢ - توجيه منع إكمال القطع إذا أذن المقطوع. الفقرة الأولى: توجيه منع إكمال القطع إذا منع المقطوع: وجه منع إكمال القطع إذا منع المقطوع: أن الرجوع عن الإقرار يعيد العصمة للعضو لعدم الموجب للقطع فلا يجوز القطع من غير موجب. الفقرة الثانية: توجيه منع إكمال القطع إذا أذن المقطوع: وجه منع إكمال القطع ولو أذن المقطوع: أنه لا يملك التصرف في شي من جسمه؛ لأنه ملك لله، فلا يصح إذنه بإتلاف شيء منه لعدم الصفة. الجزء الثاني: إكمال القطع إذا لم يمكن ثبوت المقطوع: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا أذن المقطوع. ٢ - إذا لم يأذن المقطوع. الجزئية الأولى: إذا أذن المقطوع: وفيها فقرتان هما:

стр. 1254

١ - الإكمال. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: إكمال القطع: إذا لم يمكن ثبوت العضو إذا لم يكمل قطعه جاز إكمال قطعه بالإذن فيه. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه جواز إكمال قطع العضو إذا لم يمكن ثبوته لو ترك: أنه لا فائدة في بقائه وقد يضر فتجوز إزالته، كالزائدة، والعضو الفاسد. الجزئية الثانية: إذا لم يأذن المقطوع بإكمال القطع: وفيها فقرتان هما: ١ - الإكمال. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: الإكمال: إذا لم يأذن المقطوع بإكمال القطع لم يجز القطع ولو كان العضو المقطوع لا فائدة فيه. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز إكمال القطع إذا لم يأذن المقطوع ولو كان بقاء العضو لا فائدة فيه: أن إكمال القطع وتركه من حق المقطوع فلا يجبر عليه. الفرع الرابع: ذكر شروط القطع في الإقرار: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة ما يجب ذكره في الإقرار. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يجب ذكره في الإقرار ما يأتي: ١ - مقدار المسروق ٢ - الحرز.

стр. 1255

٣ - الإخراج من الحرز. الأمر الثاني: التوجيه: وجه وجوب ذكر شروط السرقة في الإقرار دفع توهم المقر أن فعله يوجب القطع وهو ليس كذلك. المسألة الثانية: الشهادة: وفيها خمسة فروع هي: ١ - عدد الشهود. ٢ - شروط الشهود. ٣ - شروط الشهادة. ٤ - اختلاف الشهود. ٥ - الرجوع عن الشهادة. الفرع الأول: عدد الشهود: وفيه أمران هما: ١ - بيان العدد. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان العدد: عدد الشهود الذين يثبت بهم القطع لا يقل عن اثنين. الأمر الثاني: التوجيه: وجه اشتراط تعدد الشهود في إثبات القطع الاحتياط ودفع التوهم من الواحد. الفرع الثاني: شروط الشهود: يشترط في شهود القطع في السرقة ما يشترط في شهود الزنا على ما تقدم هناك. الفرع الثالث: شروط الشهادة: وفيه أمران هما:

стр. 1256

١ - بيان الشروط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الشروط: الشروط في الشهادة الموجبة للقطع ذكر ما يزول به اللبس ومن ذلك ما يأتي: ١ - نوع المسروق. ٢ - قدر المسروق. ٣ - قيمة المسروق. ٤ - الحرز. ٥ - الإخراج من الحرز. ٦ - وصف المسروق. ٧ - التاريخ. ٨ - مكان السرقة. الأمر الثاني: التوجيه: وجه اشتراط ما ذكر في الشهادة حتى يزول اللبس، لئلا يظن أن ما حصل يوجب القطع وهو لا يوجبه. الفرع الرابع: اختلاف الشهود: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة الاختلاف. ٢ - أثر الاختلاف على الحكم. الأمر الأول: أمثلة الاختلاف: من أمثلة اختلاف الشهود ما يأتي: ١ - الاختلاف في التاريخ، مثل أن يحدد بعضهم يوم الجمعة ويحدد الآخر الخميس. ٢ - الاختلاف في نوع المسروق، مثل أن يحدد أحدهم أن المسروق عنز، ويحدد الآخر أنه شاة.

стр. 1257

٣ - الاختلاف في اللون مثل أن يذكر أحدهم أن المسروق أسود ويذكر الآخر أنه أبيض. ٤ - الاختلاف في المكان مثل أن يذكر أحدهم أن السرقة من المستودع. ويذكر الآخر أنها من الدكان. الأمر الثاني: أثر اختلاف الشهود على الحكم: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الأثر: إذا اختلف الشهود في وصف السرقة لم تقبل شهادتهم، ولم يثبت القطع بها. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم قبول الشهادة إذا اختلف الشهود أنه لا يكمل نصاب الشهادة لاختلاف الواقعة المشهود بها. الفرع الخامس: الرجوع عن الشهادة: وفيه أمران هما: ١ - قبول الرجوع. ٢ - أثر الرجوع. الأمر الأول: قبول الرجوع: الرجوع عن الشهادة مقبول، فإذا رجع الشهود عن الشهادة بطلت شهادتهم. الأمر الثاني: أثر الرجوع: وفيه جانبان هما:

стр. 1258

١ - أثر الرجوع قبل الحكم. ٢ - أثر الرجوع بعد الحكم. الجانب الأول: أثر الرجوع قبل الحكم: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الأثر: إذا رجع شهود السرقة قبل القطع بطلت شهادتهم ولم بين عليها شيء. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئينان هما: ١ - توجيه عدم القطع. ٢ - توجيه عدم ضمان المال. الجزئية الأولى: توجيه عدم القطع: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه عدم قطع المشهود عليه. ٢ - توجيه عدم قطع الشهود. الفقرة الأولى: توجيه عدم قطع المشهود عليه: وجه عدم قطع المشهود عليه إذا رجع الشهود: أن سبب القطع السرقة ولم تثبت. الفقرة الثانية: توجيه عدم قطع الشهود: وجه عدم قطع الشهود إذا رجعوا قبل القطع: أنه لم يحصل بشهادتهم قطع فلا يلزمهم القطع؛ لأن قطعهم قصاص، ولم يحصل منهم له موجب. الجزئية الثانية: توجيه عدم ضمان المال: وجه عدم ضمان شهود السرقة للمال إذا رجعوا قبل القطع: أنه لم يلزم بشهادتهم مال يلزمهم ضمانه.

стр. 1259

الجزء الثاني: أثر رجوع الشهود بعد القطع: وفيه جزئيتان هما: ١ - أثر الرجوع على الحكم. ٢ - أثر الرجوع على الشهود. الجزئية الأولى: أثر رجوع الشهود بعد القطع على الحكم: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الأثر: إذا كان رجوع الشهود بعد القطع لم يكن له أثر على الحكم. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم تأثر الحكم برجوع الشهود بعد القطع: أنه لا فائدة من نقضه لفوات الأوان. الجزئية الثانية: أثر رجوع الشهود بعد القطع عليهم: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا تعمدوا القطع. ٢ - إذا أخطأوا. الفقرة الأولى: إذا تعمدوا القطع: وفيها شيئان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: كيان الحكم: إذا رجع شهود السرقة بعد القطع وقد تعمدوا القطع وجب قطعهم. الشيء الثاني: التوجيه: وجه وجوب قطع شهود السرقة إذا رجعوا بعد القطع وقد تعمدوا القطع ما يأتي:

стр. 1260

١ - ما ورد أن رجلين شهدا عند علي ﵁ على رجل أنه سرق فقطعه، ثم رجعا عن شهادتهما، فقال علي ﵁: لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما، وغرمها دية يده (١). ٢ - أنهم تسببوا في قطعه، بما يفضي إليه غالبا فوجب قطعهم، كما لو باشروا قطعه. الفقرة الثانية: إذا أخطأوا: وفيها شيئان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - الوجيه. الشي الأول: بيان الحكم: إذا رجع شهود السرقة بعد القطع ولم يثبت تعمدهم للقطع لم يقطعوا ولزمتهم دية يد المقطوع، وضمان المسروق. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - توجيه عدم القطع. ٢ - توجيه ضمان الدية. ٣ - توجيه ضمان المال. النقطة الأولى: توجيه عدم القطع: وجه عدم قطع شهود السرقة إذا رجعوا بعد القطع وهم لما يتعمدوا القطع: أن شرط القصاص العمد وهو غير ثابت فلا يثبت القطع.

стр. 1261

النقطة الثانية: توجيه ضمان الدية: وجه وجوب الدية على شهود السرقة. إذا رجعوا بعد القطع وهم لم يتعمدوا ما يأتي: ١ - أنهم تسببوا في القطع بما يفضي إليه غالبا، فلزمهم الضمان وقد سقط القصاص لعدم العمد فتعين المال. ٢ - ما ورد أن عليا ﵁ ضمنهم الدية، كما تقدم. النقطة الثالثة: توجيه ضمان المسروق: وجه ضمان شهود السرقة للمسروق إذا رجعوا بعد القطع: أنه لزم المشهود عليه بسببهم فلزمهم ضمانه كما لو أتلفوه عليه، ولم يلزم رده للشك في صدقهم. المسألة الثالثة: القرائن: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة القرائن. ٢ - ما يثبت بها. الفرع الأول: أمثلة القرائن: من أمثلة القرائن ما يأتي: ١ - البصمات سواء كانت على باب الحرز أم على المال المسروق نفسه. ٢ - وجود المال المسروق عند المتهم. ٣ - الإمساك بمن معه المال هاربا. الفرع الثاني: ما يثبت بالقرائن: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - التحقيق. ٢ - التعزير. ٣ - القطع.

стр. 1262

الأمر الأول: التحقيق: وفيه جانبان هما: ١ - الثبوت. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: ثبوت التحقيق: القرائن القوية يجوز بها المساءلة والتحقيق. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز التحقيق مع المتهم إذا وجدت القرائن: أنها تغلِّب الظن على صدق الدعوى. الأمر الثاني: التعزير: وفيه جانبان هما: ١ - حكم التعزير. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: حكم التعزير: إذا وجدت القرائن القوية على السرقة ولم يثبت الحد جاز التعزير بما يناسب، من الجلد، والسجن، والمال. الجانب الثاني: التوجيه: وجه التعزير لمن تقوِّى القرائن وقوع السرقة منه: أن فعله يوجب الأدب، فإذا لم يثبت القطع بحقه تعين التعزير. لتأديبه وردع أمثاله؛ لأن الإفلات من العقوبة يشجع على ارتكاب الجرائم والإخلال بالأمن. الأمر الثالث: القطع: وفيه جانبان هما:

стр. 1263

١ - حكم القطع. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: حكم القطع: القطع بمجرد القرائن لا يجوز ولو كانت قوية. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز القطع في السرقة بمجرد القرائن ما يأتي: ١ - أن الأصل العصمة فلا تزول إلا بدليل قاطع، والقرائن يتطرق إليها الاحتمال. ٢ - أن الحدود تدرأ بالشبهات، وعدم ثبوت السرقة بدليل قطعي شبهة يدرأ بها الحد. ٣ - أن عدم القطع أحوط، والاحتياط في إسقاط القطع أولى من الاحتياط في إيجابه. المطلب الثالث مالية المسروق قال المؤلف - رحمه الله تعالى: ويشترط أن يكون المسروق مالا محترما، فلا قطع بسرقة آلة لهو، ولا محرم كالخمر. الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي: ١ - معنى المالية. ٢ - توجيه الاشتراط. ٣ - ما يخرج بالشرط. ٤ - جمع المسروق بين المالية وغيرها. المسألة الأولى: معنى مالية المسروق: مالية المسروق أن يكون متقوما.

стр. 1264

المسألة الثانية: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط المالية في المسروق: أن غير المال لا قيمة له فلا تقطع الأيدي به. المسألة الثالثة: ما يخرج بالشرط: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - ضابط ما يخرج. ٢ - أمثلته. ٣ - توجيه الخروج. الفرع الأول: ضابط ما يخرج: الذي يخرج بشرط المالية ما لا يعتبر مالا. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما لا يعتبر مالا ما يأتي: ١ - الخمر ونحوه. ٢ - الميتة. ٣ - النجس والمتنجس. ٤ - السباع. ٥ - القطط. ٦ - الكلاب. الفرع الثالث: توجيه الخروج: وجه خروج ما ليس بمال من حكم السرقة: أنه لا قيمة له وما لا قيمة له لا يجوز القطع به. المسألة الرابعة: جمع المسروق بين المالية وغيرها: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - أمثلة ما يجمع بين المالية وغيرها. ٢ - توجيه الجمع بين المالية وغيرها. ٣ - القطع بسرقة ما يجمع بين المالية وغيرها.

стр. 1265

الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يجمع بين المالية وغيرها ما يأتي: ١ - الحر الصغير الذي عليه الملابس والحلي. ٢ - المصحف الذي عليه الحلية على القول بأنه لا يقطع بسرقته. ٣ - آلة اللهو المحلاة. ٤ - الآنية التي فيها الخمر. ٥ - الصليب أو الصنم من الذهب أو الفضة. ٦ - إناء الذهب أو الفضة. الفرع الثاني: توجيه الجمع: وفيه ستة أمور هي: الأمر الأول: توجيه الجمع في المثال الأول: وجه الجمع بين المال وغيره في الحر الذي عليه الملابس أو الحلي: أن الحر لا يعتبر مالا، والملابس والحلي مال. الأمر الثاني: توجيه الجمع في المثال الثاني: وجه الجمع بين المال وغيره في المصحف المحلى: أن المصحف لا يعتبر مالا عند من يرى ذلك والحلية مال. الأمر الثالث: توجيه الجمع في المثال الثالث: وجه الجمع بين المال وغيره في آلة اللهو المحلاة: أن آلة اللهو لا تعد مالا، والحلية مال. الأمر الرابع: توجيه الجمع في المثال الرابع: وجه الجمع بين المال وغيره في الآنية التي فيها الخمر: أن الخمر ليس مالا، والآنية مال.
следующие страницы →