← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127709

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 562 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

١ - المراد بالفرع والأصل. ٢ - القطع. الأمر الأول: المراد بالفرع والأصل: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المراد بالفرع. ٢ - بيان المراد بالأصل. الجانب الأول: بيان المراد بالفروع: المراد بالفروع من يأتي: ١ - الأبناء وأولادهم وإن نزلوا. ٢ - البنات وأولادهن وإن نزلوا. الجانب الثاني: المراد بالأصول: المراد بالأصول من يأتي: ١ - الآباء وإن علوا سواء كانوا من قبل الأب، أم من قبل الأم. ٢ - الأمهات وإن علون، سواء كن من قبل الأم أم من قبل الأب. الأمر الثاني: القطع: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في قطع الفرع بالسرقة من مال الأصل على قولين: القول الأول: أنه لا يقطع. القول الثاني: أنه يقطع. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما:

стр. 1297

١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم قطع الفرع بالسرقة من مال الأصل بما يأتي: ١ - أن الفرع له شبهة في مال الأصل، والحدود تدرأ بالشبهات. ٢ - أن الأصل لا يقطع بالسرقة من مال الفرع فكذلك الفرع، لا يقطع بالسرقة من مال الأصل. ٣ - أن نفقة الفرع تجب في مال الأصل حفظا لذاته، فلا يتلف شيء من ذاته حفظا للمال المباح لحفظ ذاته. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بقطع الفرع بالسرقة من مال الأصل، بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فيدخل فيها الفرع إذا سرق من الأصل. ٢ - حديث: (تقطع اليد بربع الدينار فصاعدا) (٢). ووجه الاستدلال به: أنه مطلق فيدخل فيه سرقة هذا المقدار من مال الأصل. ٣ - أن الفرع يقاد بالأصل فيقطع بالسرقة منه كالأجنبي. ٤ - أن الفرع يحد بالزنا بجارية الأصل فيقطع بسرقة ماله كالأجنبي. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

стр. 1298

١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم القطع. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم قطع الفرع بسرقة مال الأصل ما يأتي: ١ - أنه أحوط. ٢ - أن التساهل في حفظ المال أولى من التساهل في حفظ أجزاء الإنسان، ولذا يجوز إتلاف المال لحفظ النفس، ولا يجوز إتلاف النفس لحفظ المال. ٣ - أن الإنسان أعظم حرمة من المال فلا يتلف الأعظم حرمة من أجل الأقل حرمة. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول الآخر: وفيه ثلاث جزئيات: ١ - الجواب عن الاحتجاج بإطلاق النصوص. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بقتل الفرع. ٣ - الجواب عن الاحتجاج بحد الفرع بالزنا بجارية الأصل. الجزئية الأولى: الجواب عن إطلاق النصوص: يجاب عن ذلك: بأنها مقيدة بدرء الشبهات. الجزئية الثانية: الجواب عن قياس القطع بالسرقة على القتل بالقتل: يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ وذلك أن القتل بالقتل فيه تكافؤ بخلاف القطع بالمال فلا تكافؤ فيه.

стр. 1299

الجزئية الثالثة: الجواب عن الاحتجاج بحد الفرع بالزنا بجارية الأصل: يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الزنا لا يباح بحال، ولا يحل بالإحلال، بخلاف المال فإنه يباح في حال الضرورة، ويحل بالإحلال. الفرع الثاني: قطع الأصول بالسرقة من مال الفروع: وفيه أمران هما: ١ - حكم القطع. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان حكم القطع: الأصول لا يقطعون بالسرقة من مال الفروع. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم قطع الأصول بالسرقة من مال الفروع ما يأتي: ١ - حديث: (أنت ومالك لأبيك) (١) ووجه الاستدلال به: أنه حكم بمال الفرع للأصل فلا يقطع بالأخذ من مال نفسه. ٢ - حديث: "إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم) (٢). ووجه الاستدلال به: أنه جعل الفرع من كسب الأصل فلا يقطع بالأخذ من كسب نفسه. المسألة الرابعة: قطع الحواشي: قال المؤلف ﵀: ويقطع الأخ وكل قريب بسرقته من مال قريبه. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:

стр. 1300

١ - بيان المراد بالحواشي. ٢ - القطع. الفرع الأول: بيان المراد بالحواشي: وفيه أمران هما: ١ - ضابط الحواشي. ٢ - أمثلتهم. الأمر الأول: ضابط الحواشي: الحواشي: هم من عدا الأصول والفروع من الأقارب. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة الحواشي من يأتي: ١ - الأخوة وأولادهم وإن نزلوا. ٢ - الأعمام وإن علوا وأولادهم وإن نزلوا. ٣ - العمات وإن علون، وأولادهن وإن نزلوا. ٤ - الأخوال وإن علوا، وأولادهم وإن نزلوا. ٥ - الخالات وإن علون، وأولادهن وإن نزلوا. الفرع الثاني: القطع: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في قطع الحواشي على ثلاثة أقوال:

стр. 1301

القول الأول: أنهم يقطعون مطلقا، ذوو الأرحام وغيرهم، من تجب لهم النفقة وغيرهم. القول الثاني: أنهم يقطعون إلا ذي الرحم المحرم منهم، من تجب له النفقة وغيره. القول الثالث: أنهم يقطعون إلا من تجب له النفقة، ذو الرحم المحرم وغيره. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بقطع الحواشي مطلقا بما يأتي: ١ - أدلة القطع بالسرقة. ووجه الاستدلال بها: أنها مطلقة، ولا دليل على إخراج الحواشي منها. ٢ - أنها قرابة لا تمنع الشهادة، فلا تمنع القطع كقرابة غير ذي الرحم. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول باستثناء ذي الرحم المحرم من القطع بالسرقة: بأنها قرابة تمنع النكاح، وتبيح النظر، وتوجب النفقة، فتمنع القطع كقرابة الولادة. الجانب الثالث: توجيه القول الثالث: وجه القول بالقطع لغير من تجب له النفقة: بأن وجوب النفقة شبهة لاحتمال التقصير فيها والحدود تدرأ بالشبهات.

стр. 1302

الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - وجوب القطع مطلقا. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوجوب القطع مطلقا ما يأتي: ١ - أن أدلته أظهر وأسلم من المناقشة. ٢ - أن ما استدل به المخالفون لا ينتهض على إثبات ما ادعوه كما سيأتي في مناقشتها. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيه جزءان هما: ١ - الجواب عن وجهة القول الثاني. ٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث. الجزء الأول: الجواب عن وجهة القول الثاني: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس قرابة ذي الرحم المحرم على قرابة الولادة قياس مع الفارق لما يأتي: ١ - أن قرابة الولادة تثبت الحق للوالد في مال الولد، وهذا لا يوجد في قرابة غير الولادة. ٢ - أن قرابة الولادة تمنع قبول الشهادة، وهذا لا يوجد في قرابة غير الولادة.

стр. 1303

الجزء الثاني: الجواب عن وجهة القول الثالث: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن شبهة وجوب النفقة ليس شبهة لما يأتي: ١ - أن وجوب النفقة لا يبيح الفوضى والإخلال بالأمن. ٢ - أن تحصيل النفقة يمكن بغير السرقة. المسألة الخامسة: قطع الزوجين: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا يقطع أحد من الزوجين بسرقته من مال خير ولو كان محرزا عنه. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - قطع الزوج. ٢ - قطع الزوجة. الفرع الأول: قطع الزوج: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في قطع الزوج بالسرقة من مال الزوجة المحرز عنه على قولين: القول الأول: أنه لا يقطع. القول الثاني: أنه يقطع. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 1304

الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم قطع الزوج بسرقته من مال الزوجة بما يلي: ١ - ما ورد أن عمر ﵁ رفع له غلام سرق مرآة زوجة سيده فقال: لا قطع عليه خادمكم أخذ متاعكم (١). ووجه الاستدلال به: أنه إذا لم يقطع الخادم بمال الزوجة فالزوج أولى. ٢ - أن الزوج يرث الزوجة من غير حرمان فلا يقطع بسرقة مالها كالوالد والولد. ٣ - أن للزوج ولاية على الزوجة وهذه شبهة فقد يظن أن الولاية تمتد إلى المال، فلا يقطع؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات. ٤ - أن الزوج يتبسط في مال الزوجة ويكون عليها فيه فلا يقطع بسرقته. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بقطع الزوج بسرقته من مال الزوجة بما يأتي: ١ - عموم أدلة القطع بالسرقة. ٢ - أن سرقة الزوج من مال الزوجة سرقة مال معصوم من حرز مثله لا شبهة فيه فيجب القطع به كسرقة الأجنبية. ٣ - أن الزوج لا حق له في مال الزوجة فيقطع بسرقته كالأجنبي. الأمر الثالث: الترجيح: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول الآخر.

стр. 1305

الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم القطع. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم قطع الزوج بسرقته من مال زوجته قوة الشبهة، لتبسطه في مالها، وقوامته عليها. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الجواب عن الاحتجاج بعموم الأدلة. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن الزوج لا شبهة له في مال الزوجة. ٣ - الجواب بأن الزوج لا حق له في مال الزوجة. الجزء الأول: الجواب عن الدليل الأول: أجيب عن الاحتجاج بعموم الأدلة: بأنه مخصوص بأدلة درء الحدود بالشبهات. الجزء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: أجيب عن الاحتجاج بأن الزوج لا شبهة له: بأن الشبهة قائمة وهي ما تقدم بيانه في أدلة القول الأول. الجزء الثالث: الجواب عن الدليل الثالث: أجيب عن الاحتجاج بأن الزوج لا حق له في مال الزوجة: بأن عدم الحق لا ينفي وجود الشبهة، وهي موجودة كما تقدم. الفرع الثاني: قطع الزوجة: وفيه ثلاثة أمور هي:

стр. 1306

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في قطع الزوجة بالسرقة من مال الزوج المحرز عنها على قولين: القول الأول: أنها لا تقطع. القول الثاني: أنها تقطع. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن الزوجة لا تقطع بالسرقة من مال الزوج بما يأتي: ١ - أن الزوجة ترث الزوج من غير حجب فلا تقطع بسرقتها من ماله كالوالد والولد. ٢ - أن الزوجة تتبسط في مال زوجها فلا تقطع بسرقتها منه كالوالد والولد. ٣ - أن نفقة الزوجة واجبة في مال الزوج، وهذه شبهة يجب درء الحد بها. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بقطع الزوجة بالسرقة من مال الزوج بما يأتي: ١ - عموم أدلة القطع في السرقة. ٢ - أن سرقة الزوجة من مال الزوج سرقة مال معصوم من حرز مثله ممن يجب قطعه فتقطع.

стр. 1307

الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم القطع. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم قطع الزوجة بالسرقة من مال زوجها: أنه أقوى دليلا. الجانب الثاني: الجواب عن وجهة القول الآخر: وفيه جزءان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بعموم الأدلة. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن سرقة الزوجة من مال زوجها سرقة لمال معصوم. الجزء الأول: الجواب عن عموم الأدلة: أجيب عن ذلك: بأن عموم الأدلة مخصوص بأدلة درء الحدود بالشبهات. الجزء الثاني: الجواب عن الاحتجاج بأن سرقة الزوجة من مال زوجها سرقة من مال معصوم ... الخ: أجيب عن ذلك: بما أجيب به عن الاحتجاج بعموم الأدلة. المطلب الثامن المطالبة بالمسروق قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وأن يطالب المسروق منه بماله.

стр. 1308

الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي: ١ - دليل الاشتراط. ٢ - أثر ملك السارق للمسروق. ٣ - أثر العفو عن السارق. المسألة الأولى: دليل اشتراط المطالبة: دليل اشتراط المطالبة بالمسروق: قصة سارق رداء صفوان بن أمية ﵁ وفيها: أنه لما أمر الرسول ﷺ بقطعه، قال صفوان: إني قد وهبته له، فقال رسول الله ﷺ : (هذا قبل أن تأتيني به) (١) حيث يدل بمفهومه على أنه لو لم يطالب صفوان بردائه لجاز ذلك، ولم يجب القطع. المسألة الثانية: أثر ملك السارق للمسروق: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة تملك السارق للمسروق. ٢ - الأثر. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة تملك السارق للمسروق ما يأتي: ١ - الهبة. ٢ - الإرث. ٣ - الشراء. ٤ - الأجرة. ٥ - الصداق. الفرع الثاني: الأثر: وفيه أمران هما:

стр. 1309

١ - إذا لم يصل الأمر إلى الحاكم. ٢ - إذا وصل الأمر إلى الحاكم. الأمر الأول: تملك السارق للمسروق إذا لم يصل الأمر إلى الحاكم: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الأثر: إذا تملك السارق المسروق بأي وجه من وجوه التملك قبل أن يصل الأمر الحاكم فلا قطع عليه. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم وجوب القطع على السارق إذا تملك المسروق قبل أن يرفع الأمر إلى الحاكم: قصة سارق رداء صفوان المتقدمة، وفيها: (هذا قبل أن يأتيني به) حيث يدل بمفهومه أنه لو حصل التملك قبل أن يأتي إلى الحاكم لصح ذلك ولما وجب القطع. الأمر الثاني أثر التملك إذا وصل الأمر إلى الحاكم: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأولى: الخلاف: إذا وصل الأمر إلى الحاكم فقد اختلف في تأثير تملك السارق للمسروق على قولين:

стр. 1310

القول الأول: أنه لا يؤثر فلا يسقط القطع به. القول الثاني: أنه يؤثر فلا يجب القطع معه. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم تأثير تملك السارق للمسروق بعد الوصول إلى الحاكم بما يأتي: ١ - قصة سارق رداء، صفوان وفيها: (هذا قبل أن تأتيني به). فإنه صريح في عدم تأثير التملك بعد وصول الأمر إلى الحاكم. ٢ - حديث: (تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب) (١). فإنه صريح في عدم سقوط الحد إذا وصل إلى الحاكم وهو مطلق فيشمل حالة تملك السارق للمسروق. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بتأثير تملك السارق للمسروق ولو بعد وصوله إلى الحاكم: ١ - أن المسروق صار ملكا للسارق فلا يقطع بملكه. ٢ - أنه لو ملك المسروق قبل المطالبة لم يجب القطع، فكذلك إذا ملكه بعد المطالبة؛ لأن المسروق في الحالين صار ملكا للسارق. ٣ - أن المطالبة بالمسروق يشترط، والشرط يعتبر إستمراره، وإذا ملك السارق المسروق عدمت المطالبة؛ لأن الشخص لا يطالب نفسه وإذا عدم الشرط وهو المطالبة عدم المشروط وهو القطع.

стр. 1311

الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم التأثير ووجوب القطع. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم التأثير: أن أدلته أظهر. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني. ٣ - الجواب عن الدليل الثالث. الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول: أجيب عن الاحتجاج بأن المسروق صار ملكا للسارق بما يأتي: ١ - أن الملك متأخر عن وجوب القطع، والمؤثر لا يتأخر عن الأثر. ٢ - أن الملك سبب وعدم القطع مسبب، والسبب لا يتأخر عن السبب. الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: أجيب عن قياس الملك بعد المطالبة على الملك قبلها بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الملك قبل المطالبة مقدم على وجوب القطع فيمكن أن يؤثر في عدم وجوبه، بخلاف الملك بعد المطالبة فإنه متأخر عن الوجوب فلا يؤثر في إسقاطه لما تقدم في الجواب عن الدليل الأول.

стр. 1312

الجزئية الثالثة: الجواب عن الدليل الثالث: أجيب عن الاحتجاج بأن المطالبة شرط: بأن المطالبة شرط لوجوب القطع وليست شرطا للقطع، وقد وجدت المطالبة حين الوجوب فتحقق الشرط. المسألة الثالثة: أثر العفو عن السارق: أثر العفو عن السارق كأثر تملكه للمسروق حسب التفصيل السابق. المطلب التاسع ملك المسروق منه للمسروق وفيه مسألتان هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - ما يخرج بالشرط. المسألة الأولى: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط ملك المسروق منه للمسروق: أن غير المملوك للمسروق منه غير محترم بالنسبة له فلا يقطع بسرقته منه. المسألة الثانية: ما يخرج بالشرط: وفيها فرعان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان ما يخرج: ما يخرج بشرط ملك المسروق منه للمسروق ما يأتي: ١ - المغصوب. ٢ - المسروق. ٣ - الوديعة المجحودة. ٤ - العارية المجحودة. ٥ - المنهوب. ٦ - المختلس

стр. 1313

الفرع الثاني: التوجيه: وجه خروج ما لا يملكه المسروق منه من القطع بالسرقة ما يأتي: ١ - أن ما لا يملكه المسروق منه ليس محترما بالنسبة له فلا يجب القطع بسرقته منه. ٢ - أن من شرط القطع المطالبة بالمسروق، ومن سرق منه ما تقدم لا تصح مطالبته به لعدم ملكه له فلا يقطع بسرقته منه لانتفاء شرطه.

стр. 1314

المبحث الرابع مسؤولية القطع وفيه مطلبان هما: ١ - بيان المسؤولية. ٢ - التوجيه. المطلب الأول بيانه المسؤولية المسؤول عن القطع في السرقة هو الحاكم. المطلب الثاني التوجيه وجه مسؤولية الحاكم عن القطع في السرقة ما يأتي: ١ - أنه حد ومسؤولية تنفيذ الحدود إلى الحاكم. ٢ - أن القطع في السرقة من حقوق الله، والحاكم هو النائب في تنفيذها. ٣ - أن تنفيذ غير الحاكم وسيلة إلى الفوضى والتعدي والظلم.

стр. 1315

المبحث الخامس محل القطع وفيه مطلبان هما: ١ - العضو المقطوع. ٢ - محل القطع. المطلب الأول العضو المقطوع وفيه خمس مسائل هي: ١ - ما يقطع في المرة الأولى. ٢ - ما يقطع في المرة الثانية. ٣ - ما يقطع بعد المرة الثانية. ٤ - ذهاب محل القطع. ٥ - قطع غير محل القطع. المسألة الأولى: ما يقطع في السرقة الأولى: قال المؤلف ﵀ وإذا وجب القطع قطعت يده اليمنى من مفصل الكف وحسمت. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - إذا كانت اليمنى موجودة. ٢ - إذا لم تكن اليمنى موجودة. الفرع الأول: إذا كانت اليمنى موجودة: وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يقطع. ٢ - الدليل. الأمر الأول: بيان ما يقطع: القطع في السرقة الأولى لليد وهذا لا خلاف فيه.

стр. 1316

الأمر الثاني: الدليل: الدليل على قطع اليد اليمنى في السرقة الأولى: ما يأتي: ١ - قراءة ابن مسعود لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (١) (فاقطعوا أيمانهما) (٢)، حيث حددت محل القطع، سواء كانت قراءة أم تفسيرا. ٢ - قول عمر ﵁: إذا سرق السارق فاقطعوا يمينه. ٣ - أن البطش باليمين أقوى فيكون قطعها أردع. ٤ - أن اليمين هي آله السرقة غالبا فناسب العقاب بإعدامها. الفرع الثاني: إذا لم تكن اليمين موجودة: إذا لم تكن اليمين موجودة كان الحكم كما في السرقة الثانية على ما يأتي: المسألة الثانية: ما يقطع في السرقة الثانية: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: اختلف فيما يقطع من السارق في المرة الثانية على قولين: القول الأول: أن القطع للرجل اليسرى. القول الثاني: أن القطع لليد اليسرى.

стр. 1317

الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه قطع الرجل. ٢ - توجيه قطع اليسرى. الجانب الأول: توجيه قطع الرجل: وجه قطع الرجل ما يأتي: ١ - حديث: (إذا سرق السارق فاقطعوا يده، ثم أن سرق فاقطعوا رجله) (١). ٢ - أن القطع في المحاربة للرجل دون اليد فكذلك في السرقة. ٣ - أن قطع اليد يفوت منفعة اليدين فلا يمكن الأكل ولا الطهارة ولا الدفع عن النفس، فتقطع الرجل تفاديا لهذه السلبيات. الجانب الثاني: توجيه قطع اليسرى: وجه قطع اليسرى: أنه أرفق بالمقطوع بحيث يمشي على عصا، بخلاف قطع اليمنى فلا يمكن ذلك؛ لأن اليد اليمنى مقطوعة، فلا يمكن استعمال العصا بها. واستعماله باليسرى لا يفيد؛ لأنها في غير جهة الرجل المقطوعة لو قطعت اليمنى. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بقطع اليد اليسرى بما يأتي:

стр. 1318

١ - قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (١). والاستدلال بالآية من وجهين: الوجه الأول: أنها نصت على قطع اليدين ولم تذكر الرجل. الوجه الثاني: أنها ذكرت الأيدي بلفظ الجمع، ولو كان المقطوع يدا واحدة لم تذكر الأيدي بلفظ الجمع، ولذكرت بلفظ المفرد. ٢ - أن اليد هي آلة السرقة فتكون أولى بالقطع من الرجل. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بقطع الرجل. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بقطع الرجل أنه أقوى أدلة. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جانبان هما: ١ - الجواب عن الاستدلال بالآية. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن اليد هي آلة البطش.

стр. 1319

الجانب الأول: الجواب عن الاحتجاج بالآية: وفيه جزءان هما: ١ - الجواب عن الوجه الأول. ٢ - الجواب عن الوجه الثاني. الجزء الأول: الجواب عن الوجه الأول: يجاب عن هذا الوجه بأن قطع الرجل ورد في السنة (١) وبفعل الصحابة ﵃ (٢). الجزء الثاني: الجواب عن الوجه الثاني: أجيب عن هذا الوجه بما يلي: ١ - أن المراد قطع يد كل من السارق والسارقة بدليل ما يأتي: ١ - أن اليدين لا تقطعان في المرة الأولى. ب - قراءة ابن مسعود (فاقطعوا أيمانهما) حيث جاء بصيغة الجمع والواحد ليس له إلا يمين واحدة. جـ - أن المثنى إذا أضيف إلى المثنى ذكر بلفظ الجمع كقوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (٣). الجانب الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: أجيب عن الاحتجاج بأن اليد هي آلة السرقة بما يأتي: ١ - أنه اجتهاد في مقابل النص فلا يعتد به.

стр. 1320

٢ - أن هذا المعنى لم يعتبر في المحاربة، فلا يعتبر في السرقة. المسألة الثالنة: ما يقطع بعد السرقة الثانية: وفيها فرعان هما؛ ١ - القطع. ٢ - ما يقطع. الفرع الأول: القطع: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في قطع السارق بعد المرة الثانية على قولين: القول الأول: أنه لا يقطع بل يحبس ويؤدب. القول الثاني: أنه يقطع. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه بياض لقول الأول: وجه القول بعدم القطع بما يأتي: ١ - ما ورد أن عليا أتي بسارق مقطوع الرجل فلم يقطعه وسجنه ثم جلده وأرسله (١).

стр. 1321

٢ - أنه لو جاز قطع اليدين لقطعت اليسرى في المرة الثانية. ٣ - أن قطع اليدين يفوت المنفعة بهما كاملة، فلا يمكن الأكل ولا الشرب ولا الطهارة ولا الدفع عن النفس وهذا بمنزلة الإهلاك للمقطوع فلا يجوز. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بالقطع بما يأتي: ١ - قوله ﷺ في السارق: (إذا سرق فاقطعوا يده فإن عاد ناقطعوا رجله، فإن عاد فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجله) (١). ٢ - بها ورد أن عمر قطع بعد يد ورجل (٢). ٣ - أن ما زاد على المقطوع الثاني: يقطع في القصاص فيقطع في السرقة. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالقطع. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالقطع بعد الثانية: أنه أقوى أدلة. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزءان هما:

стр. 1322

١ - الجواب عن فعل علي. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن قطع الزائد عن المرة الثانية يفوت المنفعة. الجزء الأول: الجواب عن فعل علي: أجيب عن ذلك: بأنه رأي له قد خالفه غيره. الجزء الثاني: الجواب عن الاحتجاج بأن قطع الزائد على المرة الثانية يفوت المنفعة: أحب عن ذلك بأن المقطوع هو الذي تسبب في ذلك، فيتحمل نتيجة فعله ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ﴾. المسألة الرابعة: ذهاب محل القطع: وفيها فرعان هما: ١ - الذهاب قبل وجوب القطع. ٢ - الذهاب بعد وجوب القطع. الفرع الأول: ذهاب محل القطع قبل وجوب القطع: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - ما يقطع. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة ذهاب محل القطع قبل وجوبه ما يأتي: ١ - أن يسرق ويمينه مقطوعة قصاصا أو بحادث ونحو ذلك. ٢ - أن يسرق ويمينه شلاء. الأمر الثاني: ما يقطع: وفيه جانبان هما:

стр. 1323

١ - إذا كان له يسرى. ٢ - إذا لم يكن له يسرى. الجانب الأول: إذا كان له يسرى: إذا كان السارق مفقود اليمين وله يسرى كان الحكم كما في السرقة في المرة الثانية على ما تقدم. الجانب الثاني: إذا لم يكن للسارق يمين ولا يسار: إذا لم يكن للسارق يمين ولا يسار كان الحكم كما في السرقة بعد المرة الثانية، على ما تقدم. الفرع الثاني: ذهاب محل القطع بعد وجوبه: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - القطع. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة ذهاب محل القطع بعد وجوبه ما يأتي: ١ - أن يقطع محل القطع بعد السرقة بقصاص. ٢ - أن ينقطع محل القطع بعد السرقة بحادث. ٣ - أن يقطع محل القطع بعد السرقة بعملية جراحية. ٤ - أن يصاب محل القطع بعد السرقة بشلل. الأمر الثاني: القطع: وفيه جانبان هما: ١ - بيان حكم القطع. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان حكم القطع: إذا ذهب محل القطع بعد وجوبه سقط القطع.

стр. 1324

الجانب الثاني: التوجيه: وجه سقوط القطع بذهاب محله بعد وجوبه: أن الوجوب تعلق بعين التالف فلم يبق للقطع محل فيسقط كما لو تلف محل القصاص. المسألة الثانية: قطع غير محل القطع: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم القطع. ٣ - إجزاء المقطوع عن قطع الواجب. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة قطع غير محل القطع ما يأتي: ١ - قطع اليسار بدل اليمين. ٢ - قطع الرجل بدل اليد. ٣ - قطع اليد بدل الرجل كما لو قطع اليد اليسرى بدل الرجل اليسرى. الفرع الثاني: حكم القطع: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: قطع غير الواجب لا يجوز، سواء كان بإذن المقطوع، أم بغير إذنه. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه المنع حين الإذن. ٢ - توجيه المنع حين المنع.

стр. 1325

الجانب الأول: توجيه المنع حين الإذن: وجه منع القطع لغير الواجب ولو كان بإذن: أن الإنسان لا يملك التصرف بأعضائه، فيكون إذنه من غير ذي صفة فلا يصح. الجانب الثاني: توجيه المنع حين المنع: وجه المنع من قطع غير الواجب حين المنع منه: أنه عضو معصوم فلا يجوز قطعه بغير حق. الفرع الثالث: إجزاء المقطوع عن قطع الواجب قطعه: وفيه أمران هما: ١ - الإجزاء. ٢ - البديل على القول بعدم الإجزاء. الأمر الأول: الإجزاء: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: إذا قطع في السرقة غير ما يجب قطعه فقد اختلف في إجزائه على قولين: القول الأول: أنه يجزئ. القول الثاني: أنه لا يجزئ. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 1326

الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بإجزاء المقطوع عما يجب قطعه بما يأتي: أن قطع غير المقطوع يفضي إلى قطع عضوين بسرقة واحدة. فلا يجوز ويكتفي بالمقطوع. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم إجزاء المقطوع عما يجب قطعه: بأنه لو كان قطع المقطوع قصاصا أو علاجا، لم يجزئ فكذلك إذا قطع بدلا من الواجب. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالإجزاء. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بإجزاء المقطوع عما يجب قطعه بما يأتي: ١ - أنه يحصل المقصود به، وهو اتلاف العضو فيكتفى به. ٢ - أن عدم الاكتفاء به يستلزم قطع عضو آخر، وهذا عدوان وظلم؛ لأن قطع عضوين بسرقة واحدة كما تقدم في الاستدلال فلا يجوز. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول الثاني: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه قياس مع الفارق، وذلك أن القطع لغير السرقة لا يحصل به استيفاء الحق للسرقة فيقطع له عضو آخر بخلاف القطع للسرقة فإنه يحصل به استيفاء حقها فيجزئ.

стр. 1327

الأمر الثاني: البديل على القول بعدم الإجزاء: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: إذا قطعت اليد اليسرى بدل اليمنى في السرقة فقد اختلف فيما يقطع على القول بأن قطع اليد اليسرى لم يجزئ على قولين: القول الأول: أن الذي يقطع الرجل اليسرى. القول الثاني: أن الذي يقطع اليد اليمنى. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بقطع الرجل: بأنه لو كانت اليد اليسرى مقطوعة قبل السرقة لكان القطع للرجل دون اليد. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بقطع اليد اليمنى؛ بأنه لو كانت اليد اليسرى مقطوعة قبل السرقة لكان القطع لليد اليمنى وليس للرجل. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح.

стр. 1328

٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هوالقول بأن الذي يقطع هو الرجل. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الذي يقطع هو الرجل ما يأتي: أن قطع اليد يذهب منفعة الجنس، ويقضي على استفادة الشخص من نفسه في الغذاء والطهارة واللبس وغير ذلك، وهذا في حكم القتل فلا يجوز. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول الآخر: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه من صور محل الخلاف كما تقدم في السرقة في المرة الثانية. المطلب الثاني محل القطع وفيه مسألتان هما: ١ - محل القطع في اليد. ٢ - محل القطع في الرجل. المسألة الأولى: محل القطع في اليد: وفيها فرعان هما: ١ - بيان محل القطع. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان محل القطع: محل القطع في اليد مفصل الكف عن الذراع. الفرع لثاني: التوجيه: وجه تحديد محل القطع في اليد بمفصل الكف عن الذراع ما يأتي:

стр. 1329

١ - قول عمر ﵁: إذا قطعتم السارق فاقطعوا يمينه من الكوع. ٢ - أن النبي ﷺ حدد التيمم بالكف، وقد ورد في الآية بلفظ اليد. المسألة الثانية: محل القطع في الرجل: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: اختلف في محل القطع من الرجل على قولين: القول الأول: أن القطع من مفصل القدم من الساق. القول الثاني: أن القطع من معقد الشراك في القدم. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن قطع الرجل من المفصل بما يأتي: ١ - أن هذا هو حد الرجل في الوضوء فيجعل القطع منه. ٢ - أن عمر ﵁ قطع منه (١).

стр. 1330

الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بقطع الرجل من مقعد الشراك بما يأتي: ١ - فعل علي ﵁ (١). ٢ - أن ذلك أرفق بالمقطوع بحيث يتمكن من المشي على العقب. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالقطع من المفصل. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن قطع الرجل من المفصل ما يأتي: ١ - أنه الموافق لتحديد الرجل في الطهارة. ٢ - أنه أقل ما تطلق عليه الرجل عرفا. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول الآخر: وفيه جانبان هما: ١ - الجواب عما ورد عن علي. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن القطع من معقد الشراك أرفق.

стр. 1331

الجانب الأول: الجواب عما ورد عن علي ﵁: أجيب عن ذلك: بأنه رأي له وقد خالفه غيره. الجانب الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: أجيب عن الاحتجاج بأن القطع من مقعد الشراك أرفق: بأن مراعاة استيفاء الحد أولى من مراعاة السارق.

стр. 1332

المبحث السادس الشفاعة في السارق وفيه مطلبان هما: ١ - الشفاعة في السارق قبل أن يصل إلى الحاكم. ٢ - الشفاعة في السارق بعد أن يصل إلى الحاكم. المطلب الأول الشفاعة في السارق قبل أن يصل إلى الحاكم وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الحكم: الشفاعة في السارق قبل أن يصل إلى الحاكم جائزة. المسألة الثانية: التوجيه: وجه جواز الشفاعة في السارق قبل أن يصل إلى الحاكم ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب) (١). ٢ - قصة سارق رداء صفوان وفيها: (هذا قبل أن تأتيني به) (٢). حيث يدل بمفهومه: أنه لو عفى عنه قبل أن يأتي به لصح العفو ولما وجب القطع.

стр. 1333

المطلب الثاني الشفاعة في السارق بعد أن يصل إلى الحاكم وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الحكم: الشفاعة في السارق بعد أن يصل إلى الحاكم لا تجوز. المسألة الثاثية: التوجيه: وجه عدم جواز الشفاعة في السارق إذا وصل إلى الحاكم ما يأتي: ١ - الأدلة السابقة في المسألة الأولى، فإنها صريحة في عدم قبول الشفاعة في السارق إذا وصل إلى الحاكم. ٢ - قوله ﷺ لأسامة بن زيد حين شفع في المخزومية: (اتشفع في حد من حدود الله) (١). ٣ - قول ابن عمر: من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في حكمه (٢).

стр. 1334

المبحث السابع تلقين السارق الإنكار وفيه مطلبان هما: ١ - إذا كان معروفا بالسرقات. ٢ - إذا لم يكن معروفا بالسرقات. المطلب الأول إذا كان السارق معروفا بالسرقة وفيه مسألتان هما: ١ - التلقين. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: التلقين: إذا كان السارق معروفا بالسرقات لم يجز تلقينه الإنكار. المسألة الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز تلقين السارق الإنكار إذا كان معرفا بالسرقة: أن تلقينه يفتح له باب الإنكار فيفلت من العقاب، وذلك يجرئه على الاستمرار في السرقة والإفساد في الأرض. المطلب الثاني إذا لم يكن السارق مشهورا بالسرقات وفيه مسألتان هما: ١ - التلقين. ٢ - التوجيه.

стр. 1335

المسألة الأولى: التلقين: إذا لم يكن السارق مشهورا بالسرقات جاز تلقينه الإنكار. المسألة الثانية: التوجيه: وجه جواز تلقين السارق الإنكار إذا لم يكن مشهورا بالسرقة ما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أتي بسارق فقال له: (لا إخالك سرقت) (١) ردها عليه مرتين. ٢ - ما ورد أن عليا ﵁ أتي بسارق فانتهره (٢). ٣ - ما ورد أن عمر ﵁ أتي بسارق فاعترف، فقال عمر: أرى يد رجل ما هي بيد سارق، فقال الرجل: والله ما أنا بسارق ولكنهم تهددوني. فخلى سبيله (٣).
следующие страницы →