← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127709

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 562 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

١ - أن الظاهر صدقهم لما يأتي: أ - أنهم لا يخافون من العقوبة قبل القدرة عليهم، فلا يرد أن إظهار التوبة للتخلص منها. ب - أنهم ليسوا مكرهين على التوبة فلا تكون توبتهم للتخلص من الإكراه. ٢ - أن قبول التوبة قبل القدرة يرغب فيها ويحمل عليها. ٣ - أن قبول التوبة قبل القدرة يجنب سلبيات القبض على المحاربين والصراع معهم. المسألة الثانية: قبول التوبة بعد القدرة: وفيها فرعان هما: ١ - صورة التوبة بعد القدرة. ٢ - قبول التوبة. الفرع الأول: صورة التوبة بعد القدرة: من صور التوبة بعد القدرة: أن يظل الشخص مقاوماً ومتهرباً حتى يتم القبض عليه ثم يقول إنه قد تاب. الفرع الثاني: قبول التوبة: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - القبول. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. الأمر الأول: القبول: إذا كانت توبة المحارب بعد القدرة عليه لم تقبل.

стр. 1402

الأمر الثاني: الدليل: الدليل على عدم قبول توبة المحارب إذا كانت بعد القدرة عليه، قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها قيدت قبول التوبة بما قبل القدرة، ومفهوم ذلك أنها إذا كانت بعد القدرة لا تقبل. المطلب الرابع ما يسقط بالتوبة وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - ضابط ما يسقط بالتوبة. ٢ - توجيهه. ٣ - أمثلته. المسألة الأولى: ضابط ما يسقط بالتوبة من عقوبات الحرابة: الذي يسقط بالتوبة من عقوبات الحرابة ما كان لله تعالى. المسألة الثانية: الأمثلة: من أمثلة ما يسقط بالتوبة من عقوبات المحاربين ما يأتي: ١ - الصلب. ٢ - النفي. ٣ - تحتم القتل. ٤ - القطع. المسألة الثالثة: توجيه السقوط: وجه سقوط ما كان لله من عقوبات الحرابة ما يأتي: ١ - أن حقوق الله مبناها على المسامحة.

стр. 1403

٢ - أن في إسقاط هذه الحقوق بالتوبة ترغيباً فيها وحثاً عليها. المطلب الخامس ما لا يسقط بالتوبة وفيه ثلاث مسائل: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. ٣ - سقوطه. المسألة الأولى: ضابط ما لا يسقط بالتوبة مما يلزم المحاربين: الذي لا يسقط بالتوبة مما يلزم المحاربين هو حقوق الآدميين. المسألة الثانية: الأمثلة: من أمثلة حقوق الآدميين ما يأتي: ١ - القتل. ٢ - القطع. ٣ - المال. المسألة الثالثة: السقوط: وفيها فرعان هما: ١ - السقوط بالعفو. ٢ - السقوط من غير عفو. الفرع الأول: السقوط بالعفو: وفيه أمران هما: ١ - السقوط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: السقوط: إذا عفي صاحب الحق عن المحاربين سقط ما له عليهم.

стр. 1404

الأمر الثاني: التوجيه: وجه سقوط حقوق الآدميين عن المحاربين بالعفو عنها: أنها محض حقهم، فإذا أسقطوها سقطت لعدم المنازع. الفرع الثاني: السقوط من غير عفو: وفيه أمران هما: ١ - السقوط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: السقوط: حقوق الآدميين لا يسقط منها شيء بالتوبة بلا عفو. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم سقوط شيء من حقوق الآدميين من غير عفو أن مبناها على المشاحة فلا تسقط من غير مسقط من عفو أو وفاء.

стр. 1405

الموضوع العاشر دفع الصائل قال المؤلف ﵀: ومن صال على نفسه أو حرمته أو ماله آدمي أو بهيمة فله الدفع عن ذلك بأسهل ما يغلب على ظنه دفعه به، فإن لم يندفع إلا بالقتل فله ذلك، ولا ضمان عليه، وإن قتل فهو شهيد، ويلزمه الدفع عن نفسه وحرمته دون ماله، ومن دخل منزله رجل متلصص فحكمه كذلك. الكلام في هذا الموضوع في خمسة مباحث هي: ١ - معنى الصائل. ٢ - حكم الدفع. ٣ - أسلوب الدفع. ٤ - الضمان. ٥ - دفاع اللصوص.

стр. 1406

المبحث الأول معنى الصائل الصائل هو الذي يتعدى على الشخص يريد نفسه أو ماله أو عرضه أو محارمه. المبحث الثاني حكم الدفع وفيه مطلبان هما: ١ - دفع الآدمي. ٢ - دفع البهائم. المطلب الأول دفع الآدمي وفيه أربع مسائل هي: ١ - الدفع عن النفس. ٢ - الدفع عن العرض والمحارم. ٣ - الدفع عن المال. ٤ - الدفع عن الغير المسألة الأولى: الدفع عن النفس: وفيها فرعان هما: ١ - الدفع عن النفس في الفتنة. ٢ - الدفع عن النفس في غير الفتنة. الفرع الأول: الدفع عن النفس في الفتنة: وفيه أمران هما: ١ - الدفع. ٢ - التوجيه.

стр. 1407

الأمر الأول: حكم الدفع: الدفع عن النفس في الفتنة جائز ولا يلزم. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه الجواز. ٢ - توجيه عدم اللزوم. الجانب الأول: توجيه جواز الدفع: وجه جواز الدفع عن النفس في الفتنة ما يأتي: ١ - حديث: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد) (١). الجانب الثاني: توجيه عدم لزوم الدفع: وجه عدم لزوم الدفع في الفتنة ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (اجلس في بيتك فإن خفت أن يبهرك شعاع السيف فغط وجهك) (٢). ٢ - أن عثمان ﵁ ترك القتال لمن بغى عليه (٣). ٣ - قوله ﷺ في الفتنة: (كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل) (٤). المسألة الثانية: الدفع عن النفس في غير الفتنة: وفيها فرعان هما:

стр. 1408

١ - حكم الدفع. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: حكم الدفع: الدفع عن النفس في غير وقت الفتنة واجب. الفرع الثاني: التوجيه: وجه وجوب الدفع عن النفس في غير وقت الفتنة ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (١). ٢ - أن قتل النفس محرم، والتمكين من القتل في حكم القتل. ٣ - أن إحياء النفس واجب، والدفع عنها إحياء لها فيجب. المطلب الثاني الدفع عن العرض والمحارم وفيه مسألتان هما: ١ - حكم الدفع. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: حكم الدفع: دفع الصائل عن العرض والمحارم واجب. المسألة الثانية: التوجيه: وجه وجوب الدفع عن العرض والمحارم ما يأتي: ١ - أنه من تغيير المنكر وتغيير المنكر واجب لحديث: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده) (٢).

стр. 1409

٢ - أنه منع من الفاحشة ومنع الفاحشة واجب. المطلب الثالث الدفع عن المال وفيه مسألتان هما: ١ - الدفع بما يؤدي إلى القتل أو قطع الطرف. ٢ - الدفع بما لا يؤدي إلى القتل ولا إلى قطع الطرف. المسألة الأولى: الدفع عن المال بما يؤدي إلى القتل أو قطع الطرف: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: اختلف في الدفاع عن المال بما يؤدي إلى القتل أو قطع الطرف على قولين: القول الأول: أنه يجوز. القول الثاني: أنه لا يجوز. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بجواز الدفاع عن المال بما يؤدي إلى القتل أو القطع بما يأتي:

стр. 1410

١ - حديث: (من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد) (١). ٢ - ما ورد أن رجلاً قال: يا رسول الله: أرأيت إن جاء رجل يريد مالي. قال: (فلا تعطه مالك)، قال: أرأيت إن قاتلني، قال: (قاتله)، قال: أرأيت إن قتلني. قال: (فأنت شهيد)، قال: أرأيت إن قتلته، قال: (هو في النار) (٢). ٣ - أن عدم الدفع عن المال تضييع له، وذلك لا يجوز، فيكون الدفاع عنه جائزاً. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم جواز الدفع عن المال بما يؤدي إلى القتل: بأن حرمة النفس أعظم من حرمة المال. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بجواز الدفع عن المال ولو بما يؤدي إلى القتل: أن أدلته صريحة في الجواز.

стр. 1411

الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول الآخر: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن حرمة النفس ما لم تهدر بالاعتداء والصائل معتد فتكون نفسه مهدرة. المسألة الثانية: الدفاع عن المال بما لا يؤدي إلى القتل أو قطع الطرف: وفيها ثلاثة فروع: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: اختلف في الدفع عن المال بما لا يؤدي إلى القتل أو قطع الطرف على قولين: القول الأول: أنه يجب. القول الثاني: أنه لا يجب. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بوجوب الدفع عن المال بما لا يؤدي إلى القتل بما يأتي: ١ - أن عدم الدفع تضييع للمال، وتضييع المال لا يجوز، لحديث: (إن الله يكره لكم قيل وقال وإضاعة المال) (١) فيجب الدفع عنه.

стр. 1412

٢ - أن الدفع عن المال بما لا يؤدي إلى القتل أو قطع الطرف فيه تحقيق مصلحة حفظ المال من غير مفسدة فيجب. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم وجوب الدفع عن المال ولو كان بما لا يؤدي إلى القتل أو القطع: بأن المال يجوز بذله وما جاز بذله لم يجب الدفع عنه. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالوجوب. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالوجوب: أن أدلته أظهر. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن البذل عن اقتناع ورضا يختلف عن الأخذ بالقوة من غير رضا ولا اقتناع، فلا يقاس عليه. المطلب الرابع الدفع عن الغير وفيه مسألتان هما: ١ - الدفع عن الغير في الفتنة. ٢ - الدفع عن الغير في غير الفتنة.

стр. 1413

المسألة الأولى: الدفع عن الغير في الفتنة: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: الدفع عن الغير في الفتنة لا يجوز. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز الدفع عن الغير في الفتنة ما يأتي: قوله ﷺ في الفتنة: (كن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل) (١). ووجه الاستدلال به: أنه منع الشخص في الفتنة من الدفاع عن نفسه، وإذا منع من الدفاع عن نفسه كان منع الدفاع عن الغير أولى. ٢ - ما ورد أن عثمان ﵁ منع من الدفاع عنه وأقره الصحابة على ذلك (٢). ٣ - أن الدفع عن الغير في الفتنة يؤجج الفتنة ويشعل نارها، وهذا ينافي إخمادها والقضاء عليها. المسألة الثانية: الدفع عن الغير في غير الفتنة: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 1414

الفرع الأول: الخلاف: اختلف في الدفع عن الغير في غير الفتنة على قولين: القول الأول: أنه يجب. القول الثاني: أنه لا يجب. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بوجوب الدفع عن الغير بما يلي: ١ - حديث: (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً) (١). ٢ - أن عدم الدفع عن الغير يؤدي إلى انتشار الفساد وتسلط الناس بعضهم على بعض. ٣ - أن الدفع عن الغير تحقيق مصلحة بلا مفسدة. ٤ - أن الدفع عن الغير تغيير منكر وتغيير النكر واجب على من يقدر عليه. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم وجوب الدفع عن الغير بما يأتي: ١ - منع عثمان الدفع عنه وإقرار الصحابة له عليه؛ لأنه لو كان واجباً لم يمنعهم ولم يقروه عليه. ٢ - أنه لا دليل على الوجوب والأصل عدمه.

стр. 1415

الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالوجوب. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه وجوب الدفع عن الغير: أن تركه يؤدي إلى اختلال الأمن وانتشار الفساد وانتهاك الأعراض وأكل أموال الناس بالباطل. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيه جانبان هما: ١ - الجواب عن قصة عثمان. ٢ - الجواب عن دعوى عدم الدليل. الجانب الأول: الجواب عن الاحتجاج بقصة عثمان: يجاب عن ذلك بما يأتي: ١ - أن ذلك كان في الفتنة، والدفاع فيها يوسعها ويزيد في أضرارها. ٢ - أن عثمان ﵁ فادى بنفسه الصحابة وأهل المدينة كلهم؛ لأنهم لو دافعوا عنه لنالهم الضرر ولكثر القتل والهرج والمرج ولانتهبت الأموال، وانتهكت الأعراض وانقلبت موازين الأمور. الجانب الثاني: الجواب عن دعوى عدم الدليل: يجاب عن ذلك: بأن الدليل حجة المخالفين.

стр. 1416

المطلب الثاني دفع الصائل من البهائم وفيه مسألتان هما: ١ - حكم الدفع. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: حكم الدفع: دفع الصائل من الحيوان واجب ولو بالقتل، سواء كان الدفع عن النفس أم الأهل أم المال أم الغير. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: ١ - التوجيه العام. ٢ - التوجيه الخاص. الفوع الأول: التوجيه العالم: التوجيه العام لدفع الصائل من الحيوان ما يأتي: ١ - أن الحيوان إذا صال سقطت حرمته. ٢ - أن الحيوان مال، والمال يجوز اتلافه لدفع ضرره، ومن ذلك ما يأتي: أ - هدم الجدار المائل. ب - قطع الأشجار المؤذية. جـ - هدم البناء العالي على الجيران الكاشف لبيوتهم. الفرع الثاني: التوجيه الخاص: وفيه أربعة أمور هي: ١ - توجيه الدفع عن النفس. ٢ - توجيه الدفع عن الأهل. ٣ - توجيه الدفع عن المال. ٤ - توجيه الدفع عن الغير.

стр. 1417

الأمر الأول: توجيه الدفع عن النفس: وجه وجوب الدفع عن النفس ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (١). وذلك أن عدم الدفع عن النفس من الإلقاء بالنفس إلى التهلكة. ٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (٢). وذلك أن عدم دفع الصائل من أسباب قتل النفس. الأمر الثاني: توجيه الدفع عن الأهل: وجه وجوب الدفع عن الأهل حديث: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) (٣). وذلك أن من المسؤولية عن الأهل دفع الضرر عنهم، ومن دفع الضرر دفع الصائل. الأمر الثالث: توجيه الدفع عن المال: وجه وجوب الدفع عن المال حديث: (إن الله كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال) (٤). وذلك أن عدم دفع الصائل عن المال من إضاعته. الأمر الرابع: توجيه الدفع عن الغير: وجه وجوب الدفع عن الغير: أن إنقاذ المعصوم من الهلكة واجب، ودفع الصائل إنقاذ من الهلكة فيكون واجباً.

стр. 1418

المبحث الثالث أسلوب الدفع وفيه مطلبان هما: ١ - بيان مراتب الدفع. ٢ - التدرج فيها. المطلب الأول بيان مراتب الدفع مراتب دفع الصائل كما يلي: ١ - الكلام. ٢ - العصا. ٣ - التهديد بالسلاح. ٤ - الضرب بالسلاح دون القتل. ٥ - القتل. المطلب الثاني التدرج وفيه مسألتان هما: ١ - حالة التدرج. ٢ - صفة التدرج. المسألة الأولى: حاكم: التدرج: وفيها فرعان هما: ١ - بيانها. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان حالة التدرج: حالة التدرج في دفع الصائل إذا لم يخش منه المهاجمة والبدء فإن خيف منه ذلك لم يلزم التدرج.

стр. 1419

الفرع الثاني: التوجيه: وجه تقييد التدرج بحالة الأمن من مهاجمة الصائل: أنه إذا خيف ذلك جاز بدؤه. بما يكف شره؛ لأن عدم بدئه يعطيه الفرصة للبدء فيفوت الأوان. المسألة الثانية: صفة التدرج: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الصفة. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الصفة: التدرج في دفع الصائل: أن يبدأ بالأسهل فالأسهل، حسب الترتيب المتقدم في بيان مراتب الدفاع والوقوف عندما يحصل الاندفاع به فلا يزاد عليه، فإذا اندفع بالكلام لم ينتقل إلى الضرب، وإذا اندفع بقطع أحد الأعضاء لم يقطع آخر، وإذا اندفع بما دون القتل لم يجز القتل. الفرع الثاني: التوجيه: وجه التدرج في دفع الصائل: أن المقصود دفعه وكف شره لا الإضرار به، فمتى حصل بالأخف لم ينتقل إلى الأشد.

стр. 1420

المبحث الرابع الضمان وفيه مطلبان هما: ١ - إذا لم تثبت الصيالة. ٢ - إذا لم تثبت الحاجة إلى صفة الدفع. المطلب الأول إذا لم تثبت الصيالة وفيه مسألتان هما: ١ - ما تثبت به الصيالة. ٢ - الضمان إذا لم تثبت. المسألة الأولى: ما تثبت به الصيالة: مما تثبت به الصيالة ما يأتي: ١ - البينة. ٢ - الإقرار. ٣ - القرائن. المسألة الثانية: توجيه الضمان إذا لم تثبت الصيالة: وجه الضمان إذا لم تثبت الصيالة: أن الأصل الضمان ولم يوجد ما يسقطه. المطلب الثاني إذا لم تثبت الحاجة إلى صفة الدفع المستخدمة فيه وفيه مسألتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الضمان. المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة عدم الحاجة إلى صفة الدفع المستعملة فيه ما يأتي:

стр. 1421

١ - قتل الصائل بعد هروبه. ٢ - قطع يد الصائل وكان يندفع بالضرب. ٣ - قطع يد الصائل بعد انحباسه بقطع رجله. المسألة الثانية: الضمان: وفيها فرعان هما: ١ - الضمان. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: الضمان: إذا لم يكن لصفة الدفع المستعملة فيه حاجة وجب الضمان. الفرع لثاني: التوجيه: وجه وجوب الضمان إذا لم يكن للصفة المستعملة في الدفع حاجة: أن المقصود هو الدفع وليس الإضرار بالصائل، فإذا استعمل في الدفع ما لا حاجة له فيه كان تعدياً والتعدي يوجب الضمان. المبحث الخامس دفاع اللصوص دفاع اللصوص كدفاع الصائلين على التفصيل المتقدم.

стр. 1422

الموضوع الحادي عشر قتال البغاة قال المؤلف ﵀: إذا خرج قوم لهم شوكة ومنعة على الإمام بتأويل سائغ فهم بغاة، وعليه أن يراسلهم فيسألهم ما ينقمون منه، فإن ذكروا مظلمة أزالها، وإن ادعوا شبهة كشفها، فإن فاؤوا وإلا قاتلهم. وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو رئاسة فهما ظالمتان وتضمن كل واحدة ما أتلفته على الأخرى. الكلام على هذا الموضوع في مبحثين هما: ١ - البغاة على الدولة. ٢ - البغاة على بعضهم.

стр. 1423

المبحث الأول البغاة على الدولة وفيه أربع مسائل: ١ - تعريف البغاة. ٢ - حكم الخروج على الدولة. ٣ - الشروط المعتبرة للحكم على الخارجين بالبغي. ٤ - التعامل مع البغاة. المسألة الأولى: تعريف البغاة: وفيها فرعان هما: ١ - التعريف اللغوي. ٢ - التعريف الاصطلاحي. الفرع الأول: التعريف اللغوي: البغاة في اللغة: المعتدون، وهم المتجاوزون في الظلم والفساد جمع باغ، وهو المعتدي المتجاوز في الظلم والفساد. الفرع الثاني: التعريف الاصطلاحي: وفيه أمران هما: ١ - التعريف. ٢ - معنى كلمات التعريف وما يخرج بها. الأمر الأول: التعريف: البغاة في الاصطلاح: قوم لهم شوكة ومنعة يخرجون على الدولة بتأويل سائغ. الأمر الثاني: معاني كلمات التعريف وما يخرج بها: وفيه ستة جوانب هي:

стр. 1424

١ - معنى كلمة (قوم) وما يخرج بها. ٢ - معنى كلمة (لهم شوكة) وما يخرج بها. ٣ - معنى كلمة (منعة) وما يخرج بها. ٤ - معنى كلمة (يخرجون على الدولة) وما يخرج بها. ٥ - معنى كلمة (بتأويل) وما يخرج بها. ٦ - معنى كلمة (سائغ) وما يخرج بها. الجانب الأول: معنى كلمة (قوم) وما يخرج بها: وفيه جزءان هما: ١ - معنى الكلمة. ٢ - ما يخرج بها. الجزء الأول: معنى الكلمة: كلمة (قوم) إذا جاءت مع كلمة النساء فالمراد بها الرجال، ومنه قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ﴾ (١). وإذا جاءت من غير لفظ النساء شملت الرجال والنساء. ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ (٢). وقوله: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ (٣).

стр. 1425

الجزء الثاني: ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (قوم) النساء فإن البغي على الدولة لا يتأتي منهن منفردات، لضعف إرادتهن وقدرتهن. الجانب الثاني: معنى (لهم شوكة) وما يخرج بها: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان المعنى. ٢ - ضابط الشوكة والمنعة. ٣ - ما يخرج. الجزء الأول: بيان المعنى: المراد بالشوكة السلاح، ومنه قوله تعالى: ﴿وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ (١). الجزء الثاني: ضابط الشوكة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الضابط. ٢ - الأمثلة. الجزئية الأولى: بيان الضابط: الشوكة آلة القتال، وهي تختلف من حال إلى حال. الجزئية الثانية: الأمثلة: وفيها فقرتان هما: ١ - أمثلة الشوكة في الماضي. ٢ - أمثلة الشوكة في الحاضر. الفقرة الأولى. أمثلة الشوكة في الماضي: من أمثلة الشوكة في الماضي ما يأتي:

стр. 1426

١ - الخيل والإبل. ٢ - الرماح والأقواس والسيوف ونحوها. ٣ - البنادق والمدافع. الفقرة الثانية: أمثلة الشوكة في الرقت الحاضر: من أمثلة الشوكة في الوقت الحاضر ما يأتي: ١ - الطائرات. ٢ - الدبابات والسيارات. ٣ - المدافع والصواريخ. ٤ - القنابل والمتفجرات. الجزء الثالث: ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (لهم شوكة) الذين يخرجون ولا سلاح معهم؛ لأنهم لا يشكلون خطراً على الدولة، ويمكن السيطرة عليهم بيسر وسهولة. الجانب الثالث: معنى كلمة (منعة) وما يخرج بها: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - ما يخرج. الجزء الأول: بيان المعنى: المراد بالمنعة الكثرة التي يمنع بعضها بعضاً ويهاب جانبها. الجزء الثاني: ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (المنعة) الجماعة القليلة فلا يعدون بغاة. الجانب الرابع: معنى (يخرجون على الدولة) وما يخرج بها: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - ما يخرج. الجزء الأول: بيان المعنى: المراد بالخروج على الدولة: الخروج عن طاعة الحاكم والرئيس الأعلى للدولة.

стр. 1427

الجزء الثاني: ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (يخرجون على الدولة) الخروج على بعض أمراء المناطق. فإنه لا ينطبق عليهم وصف البغاة ويعدون مشاغبين. الجانب الخامس: معنى كلمة (لهم تأويل) وما يخرج بها: وفيه ثلاثة أجزاء: ١ - بيان المعنى. ٢ - الأمثلة. ٣ - ما يخرج. الجزء الأول: بيان المعنى: المراد بالتأويل الحجة والمستمسك الذي يستندون عليه في الخروج. الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة التأويل ما يأتي: ١ - دعوى الظلم. ٢ - دعوى عدم العدل. ٣ - دعوى عدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. الجزء الثالث: ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (لهم تأويل) الذين يخرجون بلا تأويل. الجانب السادس: معنى كلمة (سائغ) وما يخرج بها: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان المعنى. ٢ - ما يخرج. ٣ - الأمثلة. الجزء الأول: بيان المعنى: معنى كلمة (سائغ) وجيه مقبول ويصلح حجة.

стр. 1428

الجزء الثاني: ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (سائغ) التأويل الذي لا وجه له، ولا يصلح الاستناد عليه ولا الاحتجاج به. الجزء الثالث: الأمثلة: من أمثلة التأويل غير السائغ ما يأتي: ١ - الاحتجاج بأن الحاكم ليس من قبيلة البغاة. ٢ - الاحتجاج بأن الحاكم ليس من منطقة البغاة. ٣ - الاحتجاج بأن الدولة لم توظفهم.

стр. 1429

المبحث الثاني الخروج على الدولة وفيه مطلبان هما: ١ - الخروج. ٢ - تكييف اتجاهات الانتحاريين. المطلب الأول الخروج وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - حكم الخروج. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. المسألة الأولى: حكم الخروج: الخروج على الدولة المسلمة لا يجوز بوجه من الوجوه مهما كانت الحجة، ولا يبرر ذلك دعاوى التقصير، أو التجاوزات أو ارتكاب بعض الأخطاء لو وجدت. المسألة الثانية: الدليل: من أدلة منع الخروج على الدولة ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بطاعة ولاة الأمور، ومقتضى الأمر الوجوب، والخروج عليهم ينافي طاعتهم فيكون ممنوعاً.

стр. 1430

٢ - حديث: (من أعطى إمامًا صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع، فإن جاء أحد ينازعه فاضربوا عنق الآخر) (١). ٣ - حديث: (ألا من خرج على أمتي وهم جميع فاضربوا عنقه بالسيف كائنًا من كان) (٢). المسألة الثالثة: التوجيه: وجه تحريم الخروج على الدولة ما يأتي: ١ - التفريق بين المسلمين وشق عصا الطاعة. ٢ - إضعاف شوكة المسلمين وتسليط الأعداء عليهم. ٣ - شغل المسلمين عن مواجهة عدوهم بالخروج عليهم. ٤ - سفك الدماء المحرمة بغير حق وأكل الأموال بالباطل. ٥ - الإخلال بالأمن وانتشار الفساد. ٦ - إضعاف الاقتصاد بسبب الخوف والانشغال بالحروب. المطلب الثاني تكييف اتجاهات الانتحاريين وفيه مسألتان هما: ١ - إيراد فئات الخارجين عن قبضة الدولة. ٢ - التكييف. المسألة الأولى: إيراد فئات الخارجين عن قبضة الدولة: فئات الخارجين عن قبضة الدولة كما يلي:

стр. 1431

١ - البغاة. ٢ - الخوارج. ٣ - قطاع الطرق. المسألة الثانية: التكييف: وفيها فرعان هما: ١ - وصف اتجاهات الانتحاريين. ٢ - تكييفها. الفرع الأول: الوصف: من اتجاهات الانتحاريين ما يأتي: ١ - تكفير الدولة والموالين لها. ٢ - التكفير لبعض العلماء خصوصاً الموالين للدولة. ٣ - استباحة التوصل إلى أهدافهم بأي وسيلة ولو بسفك دماء الأبرياء. الفرع الثاني: التكييف: وفيه أمران هما: ١ - التكييف. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: التكييف: بعرض اتجاهات الانتحاريين على فئات الخارجين عن قبضة الدولة يظهر أن أقربها لهذا الاتجاه الخوارج. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - توجيه عدم اعتبارهم بغاة. ٢ - توجيه عدم اعتبارهم قطاع طريق. ٣ - توجيه اعتبارهم خوارج.

стр. 1432

الجانب الأول: توجيه عدم اعتبارهم بغاة: وجه عدم اعتبار الانتحاريين بغاة: أنه لا منعة لهم يحتمون بها؛ لأنهم لو ظهروا لقبض عليهم. الجانب الثاني: توجيه عدم اعتبارهم قطاع طريق: . وجه ذلك: أن غالب هدف قطاع الطريق الحصول على المال، وهذا ليس هو هدف الانتحاريين. الجانب الثالث: توجيه اعتبارهم خوارج: وجه ذلك: أن اتجاهاتهم في معظمها تتفق مع اتجاهات الخوارج ولا يؤثر في ذلك تخفيهم وعدم ظهورهم؛ لأنها لم تتح لهم فرصة الظهور، ولو أتيحت لهم لظهروا. المسألة الثالثة: المشروط المعتبرة للحكم على الخارجين عن قبضة الدولة بالبغي: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الشوكة. ٢ - المنعة. ٣ - التأويل السائغ. الفرع الأول: الشوكة: وفيه أمران هما: ١ - معنى الشوكة. ٢ - الاشتراط. الأول: معنى الشوكة: الشوكة هي السلاح. ومنه قوله تعالى: ﴿وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ (١).

стр. 1433

الأمر الثاني: الاشتراط: وفيه جانبان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الاشتراط: الشوكة شرط للحكم على الخارجين عن قبضة الدولة بالبغى. الجانب الثاني: التوجيه: وجه اشتراط الشوكة للحكم على الخارجين بالبغي: أنه إذا لم يكن لهم شوكة لم يستطيعوا الدفاع عن انفسهم وسهل القضاء عليهم من غير قتال. الفرع الثاني: المنعة: وفيه أمران هما؟ ١ - معنى المنعة. ٢ - الاشتراط. الأمر الأول: معنى المنعة: المنعة هي القوة والكثرة التي يدفع بعضها عن بعض. الأمر الثاني: الاشتراط: وفيه جانبان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الاشتراط: المنعة شرط لا بد منه للحكم على الخارجين عن قبضة الدولة بالبغي. الجانب الثاني: التوجيه: وجه اشتراط المنعة للحكم على الخارجين عن قبضة الدولة بالبغي: أنه إذا لم يكن لهم منعة سهل القبض عليهم ولم يحتاجوا إلى قتال.

стр. 1434

الفرع الثالث: التأويل السائغ: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد بالتأويل السائغ. ٢ - الاشتراط. الأمر الأول: بيان المراد بالتأويل السائغ: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المراد بالتأويل السائغ. ٢ - بيان المراد بالتأويل غير السائغ. الجانب الأول: بيان المراد بالتأويل السائغ: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المراد. ٢ - الأمثلة. الجزء الأول: بيان المراد: التأويل السائغ: هو المقبول الذي يصلح الاحتجاج به. الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة التأويل السائغ ما يأتي: ١ - وجود بعض المظالم. ٢ - عدم القيام ببعض الواجبات. ٣ - وجود بعض المخالفات. الجانب الثاني: المراد بالتأويل غير السائغ: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المراد. ٢ - الأمثلة. الجزء الأول: بيان المراد: التأويل غير السائغ: هو غير المقبول الذي لا يصح الاحتجاج به.

стр. 1435

الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة التأويل غير السائغ ما يأتي: ١ - دعوى أن الحاكم ليس من قبيلة البغاة. ٢ - دعوى أن الحاكم ليس من منطقة البغاة. ٣ - دعوى أن الحاكم ليس على مذهب البغاة في الفروع. ٤ - دعوى أن الحاكم ليس على عقيدة البغاة في الأصول. الأمر الثاني: الاشتراط: وفيه جانبان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الاشتراط: من شروط الحكم على الخارجين عن قبضة الإمام بالبغي التأويل السائغ. الجانب الثاني: التوجيه: وجه اشتراط التأويل السائغ للحكم على الخارجين من قبضة الدولة بالبغي: أنه إذا لم يكن لهم تأويل أو كان تأويلهم غير سائغ لم يكن لهم حجة يتمسكون بها فيعتبرون قطاع طريق يعاملون معاملتهم. المسألة الرابعة: التعامل مع البغاة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وعليه أن يراسلهم فيسألهم ما ينقمون منه، فإذا ذكروا مظلمة أزالها، وإن ادعوا شبهة كشفها، فإن فاءوا وإلا قاتلهم. الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: ١ - التعامل معهم قبل القتال. ٢ - التعامل معهم أثناء القتال. ٣ - التعامل معهم بعد القتال.

стр. 1436

الفرم الأول: التعامل مع المبغاة قبل القتال: وفيه أربعة أمور هي: ١ - المفاهمة معهم. ٢ - تأخير القتال. ٣ - التدرج في دفع البغاة. ٤ - البدء بالقتال. الأمر الأول: المفاهمة: وفيه جانبان هما: ١ - المفاهمة. ٢ - ما بعد المفاهمة. الجانب الأول: المفاهمة: وفيه خمسة أجزاء هي: ١ - حكمها. ٢ - وسيلتها. ٣ - موضوعها. ٤ - الاستجابة للطلبات. ٥ - الهدف من المفاهمة. الجزء الأول: حكم المفاهمة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: مفاهمة الدولة مع البغاة قبل القتال واجب فلا يجوز قتالهم قبله. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وجوب المفاهمة مع البغاة قبل القتال ما يأتي: ١ - أن الهدف كف شرهم لا قتلهم، وذلك قد ينتهي بالمفاهمة فتحقن الدماء وتحفظ الأموال.

стр. 1437

٢ - أنهم إذا اقتنعوا بالمفاهمة كان أصفى للنفوس وأبعد عن الأحقاد والتربص بالمسلمين. الجانب الثاني: وسائل المفاهمة: من وسائل المفاهمة ما يأتي: ١ - المكالمات الهاتفية. ٢ - المكاتبات بوسائلها المختلفة ومنها ما يأتي: أ - البريد. ب - الفاكس. جـ - الصحف. د - الانترنت. ٣ - الوسطاء من الطرفين. الجزء الثالث: موضوع المفاهمة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان موضوع المفاهمة. ٢ - أمثلته. الجزئية الأولى: بيان موضوع المفاهمة: موضوع المفاهمة: سبب خروج البغاة ومطالبهم. الجزئية الثانية: الأمثلة: من أمثلة مطالب البغاة ما يأتي: ١ - إزالة المظالم. ٢ - كشف الشبهات. ٣ - العدل بين الناس. ٤ - القيام بالواجبات. ٥ - اجتناب المنهيات. ٦ - تغيير المنكرات. الجزء الرابع: الاستجابة للطلبات: وفيه جزئيتان هما: ١ - الاستجابة للطلبات الصحيحة. ٢ - الاستجابة للطلبات غير الصحيحة.

стр. 1438

الجزئية الأولى: الاستجابة للطلبات الصحيحة: وفيها فقرتان هما: ١ - الاستجابة. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: الاستجابة: الاستجابة للطلبات الصحيحة واجب. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه وجوب الاستجابة للطلبات الصحيحة ما يأتي: ١ - أن الطلبات الصحيحة واجبة التنفيذ من غير طلب؛ لحديث: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) (١) فإذا طلبت كان تنفيذها آكد. ٢ - أن الاستجابة للطلبات يحصل به أحد أمرين: الأول: أن البغاة قد يقتنعون ويعدلون عن البغي، وبذلك تجتمع الكلمة وتحقن الدماء وتحفظ الأموال. الثاني: أن تكون الدولة معذورة في القتال لو قاتلوا، حيث لم يبق للبغاة مستمسك يتشبثون به في القتال. الجزئية الثانية: الاستجابة للطلبات غير الصحيحة: وفيها فقرتان هما: ١ - الاستجابة. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: الاستجابة: الاستجابة للطلبات غير الصحيحة لا تلزم.

стр. 1439

الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم الاستجابة للطلبات غير الصحيحة: أن الطلبات غير الصحيحة لا تنتهي، فلا تنقطع الحجة بالاستجابة لها، فكلما استجيب لطلب أثير طلب آخر، وهكذا إلى ما لا نهاية له. الجزء الخامس: الهدف من المفاهمة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الهدف. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الهدف: الهدف من المفاهمة بين الدولة والبغاة ما تقدم في توجيه الاستجابة للطلبات، وهو إقناع البغاة بالرجوع، أو الإعذار منهم للقتال. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه قصر الهدف من المفاهمة بين الدولة والبغاة على ما ذكر: أن الزيادة عليه تعد، وظلم، وعدوان، وذلك لا يجوز. الجانب الثاني: ما بعد المفاهمة: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كف البغاة عن البغي. ٢ - إذا لم يكف البغاة عن البغي. الجزء الأول: إذا كف البغاة عن البغي: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا كف البغاة عن البغي وجب الكف عنهم.

стр. 1440

الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وجوب الكف عن البغاة إذا كفوا عن البغي: أن المقصود كف شرهم وقد حصل. الجزء الثاني: إذا لم يكفوا: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا لم يكف البغاة عن البغي وجب قتالهم، سواء أجيبت مطالبهم أم لم تجب. الجزئية الثانية: الدليل: الدليل على قتال البغاة إذا لم يكفوا عن البغي ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ (١). ٢ - حديث: (ألا من خرج على أمتي وهم جميع فاضربوا عنقه بالسيف كائناً من كان) (٢). ٣ - قتال أبي بكر ﵁ لمانعي الزكاة (٣).
следующие страницы →