← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127709

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 562 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

القول الثاني: أنه يقتص منه. القول الثالث: أنه يقتص منه إن كان القتل بعد الحكم بسقوط القصاص وإلا لم يقتص منه. الشريحة الثانية: التوجيه: وفيها ثلاث جمل هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الجملة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم وجوب القصاص: بأن القاتل معذور باعتقاده بقاء حقه، والأصل بقاؤه حتى يثبت العلم بسقوطه. الجملة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بوجوب القصاص: بأن القتل عمد عدوان بعد سقوط الحق في القتل في الواقع ونفس الأمر فيوجب القصاص كقتل المعصوم ظنا أنه غير معصوم كمن قتل من يظنه قاتل أبيه. الجملة الثالثة: توجيه القول الثالث: أولا: توجيه إيجاب القصاص إذا كان القتل بعد الحكم بسقوط القصاص. وجه وجوب القصاص إذا كان القتل بعد الحكم بسقوط القصاص: بأن حكم الحاكم يرفع الخلاف فلا يبقى بعده شبهة بإباحة القتل، فيكون القتل موجبا للقصاص؛ لأنه عمد عدوان بلا شبهة. ثانيا: توجيه عدم وجوب القصاص إذا كان القتل قبل الحكم بسقوط القصاص:

стр. 317

وجه عدم وجوب القصاص إذا كان القتل قبل الحكم بسقوط القصاص: بأن سقوط القصاص بعفو بعصق الأولياء محل خلاف بين العلماء وذلك شبهة يدرأ بها القصاص. الشريحة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث جمل هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجملة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم وجوب القصاص. الجملة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم القصاص ما يأتي: ١ - أن الأصل إباحة دم الجاني بالنسبة للقاتل، ولم يعلم بزوال هذا الأصل بالعفو، وذلك عذر يدرأ به عنه القصاص. ٢ - أن الأصل عصمة دم القاتل من الأولياء فلا يستباح إلا بيقين، وقتله للجاني هو معذور فيه كما تقدم فلا يستباح به دمه. الجملة الثالثة: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى: أولاً: الجواب عن وجهة القول الثاني: أ - الجواب عن الاحتجاج بسقوط القصاص: أجيب عن ذلك: بأنْ سقوط القصاص لا يوجب القصاص قبل العلم به، والكلام فيما إذا كان القتل قبل العلم بسقوط القصاص.

стр. 318

ب - الجواب عن القياس: أجيب عن قياس قاتل الجاني من الأولياء بعد العفو عنه قبل علمه بالعفو على قاتل من يظنه قاتل أبيه من وجهين: الوجه الأول: منع وجوب القصاص على قاتل من يظنه مباح الدم. الوجه الثاني: أن قياس قاتل الجاني على قاتل من يظنه مباح الدم قياس مع الفارق، وذلك أن الأصل إباحة دم الجاني بالنسبة لولي الدم، وهذه شبهة يدرأ بها القصاص، أما من ظن أنه مباح الدم فالأصل عصمة دمه فلا يستباح بمجرد الظن. ثانيا: الجواب عن وجهة القول الثالث: أجيب عن وجهة هذا القول: بأن الشبهة قائمة ولو بعد الحكم بسقوط القصاص، وهي عدم العلم بسقوط القصاص، فلا يجب معها القصاص. الشيء الثاني: الدية: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان الحكم: إذا قيل بعدم وجوب القصاص على قاتل الجاني بعد العفو عنه وجبت عليه الدية. النقطة الثانية: التوجيه: وجه وجوب الدية على قاتل الجاني بعد العفو عنه إذا قيل بعدم وجوب القصاص عليه: أن الواجب بقتل العمد أحد شيئين: القصاص أو الدية، فإذا لم يجب القصاص بقيت الدية.

стр. 319

الجزء الثاني: قتل الوكيل في استيفاء القصاص للجاني بعد عفو الموكل: وفيه أربع جزئيات هي: ١ - ما يرتبه. ٢ - متعلق حق أولياء قتيل الجاني. ٣ - متعلق حق أولياء الجاني. ٤ - التراجع. الجزئية الأولى: ما يرتبه: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا كان القتل بعد العلم بالعفو. ٢ - إذا كان القتل قبل العلم بالعفو. الفقرة الأولى: ما يرتبه القتل بعد العلم بالعفو: وفيها شيئان هما: ١ - بيان ما يرتبه. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان ما يرتبه: إذا قتل وكيل استيفاء القصاص الجاني بعد عفو الموكل عالما بالعفو كان كالقاتل ابتداء لمن يعلمه معصوما محرم القتل يخير فيه ولي الجاني بين القصاص والمال والعفو. الشيء الثاني: التوجيه: وجه اعتبار الوكيل إذا قتل بعد عفو الموكل مع علمه بالعفو كالقاتل ابتداء: أنه قتل عمدا عدوانا من يعلمه معصوما محرم الدم من غير عذر ولا شبهة فكان كالقاتل ابتداء. الفقرة الثانية: القتل قبل العلم بالعفو: وفيها شيئان هما: ١ - القصاص. ٢ - الدية.

стр. 320

الشيء الأول: القصاص: وفيه نقطتان هما: ١ - حكم القصاص. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: حكم القصاص: إذا استوفى الوكيل في القصاص بعد عفو الموكل قبل علمه بالعفو فلا قصاص عليه. النقطة الثانية: التوجيه: وجه عدم وجوب القصاص على الوكيل في استيفائه إذا قتل بعد عفو الموكل وقبل علمه بالعفو ما يأتي: ١ - أنه معذور بالجهل بالعفو. ٢ - أن الأصل إباحة قتل الجاني فكان كمن قتل مسلما في دار الحرب يظنه حربيا. ٣ - أن الأصل عصمة دم الوكيل فلا تزول بالقتل مع الشبهة. الشيء الثاني: الدية: وفيه خمس نقاط هي: ١ - وجوب الدية. ٢ - من يتحملها ابتداء. ٣ - الرجوع بها على الموكل. ٤ - تحمل عاقلة الوكيل لها. ٥ - المستحق لها. النقطة الأولى: وجوب الدية: وفيها ثلاث قطع هي: ١ - الحروف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 321

القطعة الأولى: الخلاف: اختلف في وجوب الدية بقتل الوكيل في استيفاء القصاص للجاني بعد العفو وقبل علمه بالعفو على قولين: القول الأول: أنها تجب. القول الثاني: أنها لا تجب. القطعة الثانية: التوجيه: وفيها شريحتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشريحة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بوجوب الدية: بأن قتل الجاني بعد العفو عنه قتل لمعصوم بغير حق فيوجب الضمان. الشريحة الثانية: توجيه القول الثاني: وفيها جملتان هما: ١ - توجيه عدم وجوب الدية على ولي الدم. ٢ - توجيه عدم وجوب الدية على الوكيل. الجملة الأولى: توجيه عدم وجوب الدية على ولي الدم: وجه عدم وجوب الدية على ولي الدم بأنه لم يباشر القتل وليس له فيه سبب ملجئ. الجملة الثانية: توجيه عدم وجوب الدية على الوكيل: وجه عدم وجوب الدية على الوكيل بأنه معذور بالجهل بالعفو فلا يلزمه ضمان.

стр. 322

القطعة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث شرائح هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشريحة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب الدية. الشريحة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوجوب الدية: بأن العفو عن الجاني يعيد العصمة إليه، وقتل المعصوم يوجب الدية. الشريحة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها جملتان هما: ١ - الجواب عن توجيه عدم وجوب الدية على ولي الدم. ٢ - الجواب عن توجيه عدم وجوب الدية على الوكيل. الجملة الأولى: الجواب عن توجيه عدم وجوب الدية على ولي الدم: الجواب عن ذلك: سيأتي في رجوع الوكيل على الموكل بالدية. الجملة الثانية: الجواب عن توجيه عدم وجوب الدية على الوكيل: أجيب عن ذلك: بأن الجهل بالعفو - وإن أسقط القود والإثم - فإنه لا يسقط الدية كمن رمى صيدا فأصاب معصوما؛ ولأن القتل إتلاف والإتلاف لا يسقط بالجهل. النقطة الثانية: من يتحمل الدية ابتداء: وفيها ثلاث قطع هي:

стр. 323

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. القطعة الأولى: الخلاف: إذا قيل بوجوب الدية بقتل وكيل استيفاء القصاص للجاني بعد العفو عنه قبل علمه بالعفو فقد اختلف فيمن تلزمه ابتداء على قولين: القول الأول: أنها تلزم الوكيل. القول الثاني: أنها تلزم الموكل. القطعة الثانية: التوجيه: وفيها شريحتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشريحة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بلزوم الدية ابتداء للوكيل: بأنه هو المباشر للقتل ولا مانع من إلزامه بها فتلزمه. الشريحة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بلزوم الدية للموكل: بأن القتل كان بأمره وتسليطه على وجه لا ذنب للمباشر فيه فكان الضمان عليه، كما لو أمر به عبده الأعجمي الجاهل بتحريم القتل. القطعة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث شرائح هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 324

الشريحة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بلزوم الدية للوكيل. الشريحة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بلزوم الدية ابتداء للوكيل: أنه إذا أمكن تضمين المباشر قدم على المتسبب، والوكيل هو المباشر وتضمينه ممكن فتكون الدية في الابتداء عليه. الشريحة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن وجهة هذا القول: بأن قياس قتل الوكيل بعد العفو على قتل المأمور به وهو يجهله قياس مع الفارق فلا يصح، وذلك أن أمر الوكيل بحق فلا يرتب ضمانا، وأمر الجاهل بحكم القتل بغير حق فيلزمه به الضمان. النقطة الثالثة: رجوع الوكيل بالدية على الموكل: وفيها ثلاث قطع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. القطعة الأولى: الخلاف: اختلف في رجوع الوكيل في استيفاء القصاص بالدية على الموكل على قولين: القول الأول: أنه يرجع بها. القول الثاني: أنه لا يرجع بها. القطعة الثانية: التوجيه: وفيها شريحتان هما:

стр. 325

١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشريحة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول برجوع وكيل استيفاء القصاص على الموكل بالدية إذا ألزم بها: بأن الموكل غره بترك إعلامه بالعفو فيرجع عليه بما لزمه بسببه، كالغار بنكاح الأمة على أنها حرة، وكالمتلف للمغصوب بأمر الغاصب جاهلا بالغصب، وكالقاتل بأمر السلطان ظلما يظنه بحق إذا ألزموا بضمان ما أتلفوه. الشريحة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم رجوع وكيل استيفاء القصاص على الموكل بالدية إذا ألزم بها: أن العافي محسن وما على المحسنين من سبيل. القطعة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث شرائح هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشريحة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالرجوع. الشريحة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول برجوع الوكيل على الموكل: بأن قتل الجاني حصل بسببه من غير تعد من الوكيل ولا تفريط منه فاستحق الرجوع بما ضمنه بسببه عليه. الشرمجة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن وجهة هذا القول: بأن إحسان العافي يرجع إلى الجاني دون الوكيل فلا يؤثر في رجوعه بما ضمنه بسببه عليه.

стр. 326

النقطة الرابعة: تحمل عاقلة الوكيل للدية إذا لم يرجع بها على الموكل: وفيها ثلاث قطع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. القطعة الأولى: الخلاف: اختلف في تحمل عاقلة الوكيل للدية إذا لم يرجع بها على الموكل على قولين: القول الأول: أنها لا تحملها. القول الثاني: أنها تحملها. القطعة الثانية: التوجيه: وفيها شريحتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشريحة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم تحمل عاقلة وكيل استيفاء القصاص للدية إذا لم يرجع بها على الموكل: بأن القتل عمد محض والعاقلة لا تحمل العمد المحض. الشريحة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بتحمل عاقلة وكيل استيفاء القصاص إذا لم يرجع بها على الموكل: بأن القتل من عمد الخطأ؛ لأن الوكيل معذور بجهل العفو وذلك تحمله العاقلة. القطعة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث شرائح هي:

стр. 327

١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشريحة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الدية على العاقلة. الشريحة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بتحمل عاقلة الوكيل للدية: أنه أظهر دليلا. الشريحة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن ذلك: بأن اعتبار استيفاء الوكيل للقصاص بعد العفو عنه عمدا محضا غير صحيح؛ لأنه معذور بالجهل فيكون بعمد الخطأ أشبه. النقطة الخامسة: مستحق الدية: وفيها قطعتان هما: ١ - بيان المستحق. ٢ - التوجيه. القطعة الأولى: بيان المستحق: إذا وجبت الدية للجاني بقتل وكيل الاستيفاء له قبل العلم بالعفو كان حكمها حكم ماله. القطعة الثانية: التوجيه: وجه اعتبار دية الجاني من ضمن تركته: أنها حق له فتكون من ضمن تركته كسائر حقوقه. الجزئية الثانية: متعلق حق أولياء قتيل الجاني: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا كان العفو على غير مال. ٢ - إذا كان العفو على مال.

стр. 328

الفقرة الأولى: إذا كان العفو على غير مال: إذا كان عفو أولياء قتيل الجاني على غير مال لم يبق لهم حق فلا حاجة إلى متعلق. الفقرة الثانية: إذا كان العفو على مال: وفيها شيئان هما: ١ - بيان المتعلق. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان المتعلق: متعلق حق أولياء قتيل الجاني هو تركة الجاني: وجه تعلق حق اْولياء قتيل الجاني بتركة الجاني: أنها دين عليه ناشيء عن فعله فيتعلق بتركته كسائر ديونه. الجزئية الثالثة: متعلق حق أولياء الجاني: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان المتعلق. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان المتعلق: متعلق حق أولياء الجاني بقاتله وهو الوكيل. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تعلق حق أولياء الجاني بقاتله وهو الوكيل: أنه المباشر لقتله والمباشر هو المتعلق الأول للحق حيث لا مانع ولا مانع هنا من تعلق الحق بالمباشر فيتعلق به. الجزئية الرابعة: التراجع: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان المراد بالتراجع. ٢ - توجيه التراجع.

стр. 329

الفقرة الأولى: بيان المراد بالتراجع: المراد بالتراجع رجوع أولياء قتيل الجاني في تركة الجاني، ورجوع أولياء الجاني على قاتله وهو وكيل الاستيفاء ورجوع وكيل الاستيفاء على موكله. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها ثلاثة أشياء: ١ - توجيه رجوع أولياء قتيل الجاني في تركته. ٢ - توجيه رجوع أولياء الجاني على قاتله. ٣ - توجيه رجوع قاتل الجاني على موكله. الشيء الأول: توجيه رجوع أولياء قتيل الجاني في تركته: وجه رجوع أولياء قتيل الجاني في تركة الجاني: أنها هي متعلق حقهم كما تقدم. الشيء الثاني: توجيه رجوع أولياء الجاني على قاتله: وجه رجوع أولياء الجاني على وكيل الاستيفاء: أنه المباشر لقتل الجاني. الشيء الثالث: توجيه رجوع الوكيل على موكله: وجه رجوع وكيل الاستيفاء على موكله: أنه غره حيث لم يعلمه بالعفو، فيرجع عليه بما لزمه بسببه، كالغار بنكاح الأمة على أنها حرة. الأمر الخامس: الصلح عن القصاص: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - معنى الصلح عن القصاص. ٢ - حكم الصلح عن القصاص. ٣ - سقوط القصاص بالصلح عنه.

стр. 330

الجانب الأول: معنى الصلح عن القصاص: الصلح عن القصاص هو التنازل عن القصاص بعوض. الجانب الثاني: حكم الصلح عن القصاص: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: الصلح عن القصاص جائز بلا خلاف، وهو أفضل من استيفائه، سواء كان بمثل الدية أو أقل منها أو أكثر، وسواء كان بنقود أو عين أو عروض، وسواء كان حالا أم مؤجلا. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - توجيه الجواز. ٢ - توجيه تفضيله. ٣ - توجيه عدم تقييده بجنس أو مقدار. الجزئية الأولى: توجيه جواز الصلح: وجه جواز الصلح عن القصاص ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ (١). ٢ - قوله ﷺ : (ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين اما أن يودى أو يقاد) (٢). ٣ - أنه يجوز العفو عن القصاص مجانا فيجوز تعويضا؛ لأنه حق ولي الدم فيجوز معاوضته عنه كسائر حقوقه.

стр. 331

الجزئية الثانية: توجيه تفضيل الصلح عن القصاص: وجه تفضيل الصلح على القصاص ما يأتي: ١ - أن فيه إحياء لنفس الجاني فيدخل في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (٢). ٣ - قوله تعالى: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٣). ٤ - أن العفو إحسان والإحسان محبوب إلى الله لقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. الجزئية الثالثة: توجيه عدم تقييد الصلح عن القصاص بجنس أو عدد: وجه عدم تقييد الصلح عن القصاص بجنس ولا عدد بما يأتي: ١ - أن العوض الماخوذ في مقابل القصاص وليس في مقابل مال فلا ربا فيه. ٢ - ما ورد (أن الحسن والحسين بذلا لمستحق القصاص على هدبة بن خشرم سمبع ديات فلم يقبل). الفرع الثامن: استيفاء القصامه: وفيه خمسة أمور هي: ١ - معنى استيفاء القصاص. ٢ - مستحقه. ٣ - شروطه. ٤ - كيفيته.

стр. 332

٥ - تنفيذه. الأمر الأول: معنى استيفاء القصاص: استيفاء القصاص: تنفيذه بقتل القاتل، وقطع القاطع، وجرح الجارح. الأمر الثاني: مستحق استيفاء القصاص: مستحق استيفاء القصاص: هو مستحق القصاص وقد تقدم. الأمر الثالث: شروط استيفاء القصاص: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - تكليف المستحق. ٢ - الاتفاق عليه. ٣ - أمن التعدي فيه. الجانب الأول: تكليف المستحق: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان المراد بالمكلف. ٢ - توجيه اشتراط التكليف. ٣ - الاستيفاء حين تخلف التكليف. الجزء الأول: بيان المراد بالمكلف: المراد بالمكلف: البالغ العاقل. الجزء الثاني: توجيه اشتراط التكليف: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - ما يخرج بالشرط. الجزئية الأولى: توجيه اشتراط التكليف لاستيفاء القصاص: وجه اشتراط التكليف لاستيفاء القصاص: أن من أهداف القصاص التشفي وغير المكلف لا يدركه.

стр. 333

الجزئية الثانية: ما يخرج بشرط التكليف: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. الفقرة الأولى: بيان ما يخرج: يخرج بشرط التكليف غير المكلف، وهو غير العاقل والصغير. الفقرة الثانية: توجيه الخروج: توجيه غير العاقل والصغير بشرط التكليف: ما تقدم في توجيه أصل الاشتراط. الجزء الثالث: الاستيفاء حين تخلف التكليف: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا اختص بالقصاص غير المكلف. ٢ - إذا شاركه فيه المكلف. الجزئية الأولى: إذا اختص بالقصاص غير المكلف: وفيها فقرتان هما: ١ - أمثلة اختصاص غير المكلف بالقصاص. ٢ - الاستيفاء. الفقرة الأولى: الأمثلة: من أمثلة اختصاص غير المكلف بالقصاص: أن يكون القتيل رقيقه. الفقرة الثانية: الاستيفاء: وفيها شيئان هما: ١ - استيفاء غير المكلف بنفسه. ٢ - النيابة عنه. الشيء الأول: استيفاء غير المكلف بنفسه: وفيه نقطتان هما:

стр. 334

١ - تمكينه من القصاص. ٢ - الاعتداد به لو وقع. النقطة الأولى: التمكين من القصاص: وفيها قطعتان هما: ١ - حكم التمكين. ٢ - التوجيه. القطعة الأولى: حكم التمكين: تمكين غير المكلف في استيفاء القصاص لا يجوز. القطعة الثانية: التوجيه: وجه منع غير المكلف من استيفاء القصاص ما يأتي: ١ - أنه لا يحسنه. ٢ - أنه لا يؤمن من تعديه فيه. ٣ - أنه قد يتعدى إلى غير الجاني. النقطة الثانية: الاعتداد باستيفاء غير المكلف لو وقع: وفيها ثلاث قطع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. القطعة الأولى: الخلاف: اختلف في الاعتداد بقصاص غير المكلف لو وقع على قولين: القول الأول: أنه لا يعتد به. القول الثاني: أنه يعتد به. القطعة الثانية: التوجيه: وفيها شريحتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 335

الشريحة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم الاعتداد باستيفاء غير المكلف للقصاص بما يأتي: ١ - أنه ليس من أهل الاستيفاء. ٢ - أنه لا يحصل باستيفائه التشفي، وهو من مقاصد القصاص؛ لأنه لا يدركه ولا يشعر به. الشريحة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بالاعتداد باستيفاء غير المكلف للقصاص بما يأتي: ١ - أنه أتلف عين حقه بنفسه فكان كما لو أتلف وديعة له عند غيره فكما لا يجب له على الوديع شيء إذا اتلف وديعة نفسه لا مجب له على الجاني شيء إذا قتله. ٢ - أنه لو لم يعتد باستيفائه لوجب عليه ضمان الجاني بدينه فلا فائدة بأخذه الدية وهو سيدفعها إلى أوليائه. القطعة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث شرائح هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشريحة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالاعتداد باستيفاء غير المكلف للقصاص بنفسه. الشريحة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالاعتداد باستيفاء غير المكلف ووقوعه موقعه: أن استيفاء القصاص هو قتل ولي القتيل للقاتل وقد حصل.

стр. 336

الشريحة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن وجهة هذا القول: بأن التشفى جزء من مقاصد القصاص وله مقاصد أهم من التشفى، ومنها الردع والزجر والتخلص من الجناة والمجرمين، وهذا يحصل باستيفاء غير المكلفين. الشيء الأول: النيابة عن غبر المكلف في استيفاء القصاص: وفيه نقطتان هما: ١ - حكم النيابة. ٢ - النائب. النقطة الأولى: حكم النيابة: وفيها ثلاث قطع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. القطعة الأولى: الخلاف: اختلف في النيابة عن غير المكلف في استيفاء القصاص على قولين: القول الأول: أنه يجوز. القول الثاني: أنه لا يجوز. القطعة الثانية: التوجيه: وفيها شريحتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشريحة الأولى: توجيه القول الأول: مما وجه به القول الأول ما يأتي:

стр. 337

١ - أن الحسن بن علي ﵁ قتل عبد الرحمن بن ملجم ولم ينتظر بلوغ إخوته. ٢ - أن القصاص أحد بدلي النفس فيجوز للولي استيفاؤه كالدية. ٣ - أن تأخير القصاص قد يفوت حق المولي عليه كما لو مات الجاني مفلسا. ٤ - أن الأب يلي نكاح المولى عليه فيستوفي القصاص الواجب له؛ لأن الكل من الولاية على النفس وهي ثابتة للأب. الشريحة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم النيابة عن غير الكلف في استيفاء القصاص بما يأتي: ١ - أن الولي لا يملك إطلاق زوجة موليه فلا يملك استيفاء القصاص له. ٢ - أن من مقاصد القصاص التشفي، وهو لا يحصل للمستحق باستيفاء غيره له. القطعة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث شرائح هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشريحة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم نيابة ولي غير المكلف في استيفاء القصاص عنه. الشريحة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح منع النيابة عن غير المكلف في استيفاء القصاص له ما يأتي: ١ - أن العفو عن القصاص مطلوب، وهو متوقع من غير المكلف عند تكليفه فينتظر.

стр. 338

٢ - أن التأخير لصالح الجاني والمستحق. فصالح المستحق من وجهين: الوجه الأول: أنه قد يعفو فيستفيد المال. الوجه الثاني: أنه إذا استوفى بنفسه حصل له التشفى المطلوب بالقصاص. ومصلحة الجاني من وجهين كذلك: الوجه الأول: أن تأخير القصاص ابقاء لحياته مدة الانتظار، وذلك في صالحه. الوجه الثاني: أنه قد يعفى عنه فيسلم من القتل. الشرمجة الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر: وفيها أربع جمل: ١ - الجواب عن قتل الحسن لابن ملجم. ٢ - الجواب عن قياس استيفاء القصاص على استيفاء الدية. ٣ - الجواب عن فوات الحق بالانتظار. ٤ - الجواب عن قياس ولاية استيفاء القصاص على ولاية النكاح. الجملة الأولى: الجواب عن قتل الحسن لابن ملجم: يجاب عن ذلك: بأن قتل ابن ملجم ليس قصاصا بل لأنه قاتل غيلة وذلك إلى الإمام. الجملة الثانية: الجواب عن قياس استيفاء القصاص على استيفاء الدية: أجيب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن استيفاء الدية لا يفوت به على غير المكلف شيء فيستوى في قبضه هو وغيره؛ بخلاف استيفاء القصاص فيفوت به التشفي وهو أهم أهدافه.

стр. 339

الجملة الثالثة: الجواب عن احتمال فوات الحق بالانتظار: أجيب عن ذلك: بأن استيفاء القصاص يفوت حق التشفي وهو متيقن، وفوات الحق بالانتظار محتمل، والفوات المتيقن أشد من الفوات المحتمل. الجملة الرابعة: الجواب عن قياس استيفاء القصاص على ولاية النكاح: أجيب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن عقد النكاح تحصيل للمصلحة واستيفاء القصاص تفويت لها فلا يصح. النقطة الثانية: النائب عن غير المكلف في استيفاء القصاص: وفيها أربع قطع هي (١): ١ - نيابة الأب. ٢ - نيابة وصي الأب. ٣ - نيابة الحاكم. ٤ - نيابة باقي الأولياء. القطعة الأولى: نيابة الأب: وفيها شريحتان هما: ١ - النيابة. ٢ - التوجيه. الشريحة الأولى: النيابة: نياب الأب عن غير المكلف في استيفاء القصاص لا خلاف فيها بين القائلين بجواز النيابة. الشريحة الثانية: التوجيه: وجه جواز نيابة الأب عن غير المكلف في استيفاء القصاص: أن الأب كامل الشفقة على ولده فيكون تشفيه بتنفيذ القصاص مثل تشفي ولده فيأخذ حكمه في تنفيذ القصاص عنه.

стр. 340

القطعة الثانية: نيابة وصي الأب: وفيها ثلاث شرائح هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشريحة الأولى: الخلاف: اختلف في نيابة وصي الأب في تنفيذ القصاص لغير المكلف على قولين: القول الأول: أنه يجوز. القول الثاني: أنه لا يجوز. الشريحة الثانية: التوجيه: وفيها جملتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجملة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بصحة نيابة وصي الأب في تنفيذ القصاص لغير المكلف: بقياس ولاية استيفاء القصاص على ولاية النكاح؛ لأن الأب لم يوصه إلا بعد أن عرف كمال شفقته وحرصه على مصلحة المولى عليه. الجملة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم صحة نيابة الوصي عن غير المكلف في استيفاء القصاص: أن من مقاصد القصاص التشفي وهو لا يحصل باستيفاء غير المستحق. الشريحة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث جمل هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 341

الجملة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم جواز نيابة الوصي في استيفاء القصاص. الجملة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم صحة ولاية الوصي في تنفيذ القصاص بما يأتي: ١ - أن دليله أظهر. ٢ - أنه أحفظ لحق غير المكلف. الجملة الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر: أجيب عن وجهة هذا القول: بأن قياس استيفاء القصاص على ولاية النكاح قياس مع الفارق؛ لأن ولاية النكاح تحصيل مصلحة واستيفاء القصاص تفويت لها. القطعة الثالثة: نيابة الحاكم: وفيها شريحتان هما: ١ - حال ولايته. ٢ - تنفيذه للقصاص. الشريحة الأولى: حال الولاية: وفيها جملتان هما: ١ - بيان حال الولاية. ٢ - التوجيه. الجملة الأولى: بيان حال الولاية: ولاية الحاكم حين عدم الأب. الجملة الثانية: التوجيه: وجه تحديد ولاية الحاكم بحال عدم الأب: أن الأب يختص بكمال الشفقة على المولى عليه والحرص على مصلحته فلا يقدم السلطان عليه. الشريحة الثانية: تنفيذ الحاكم للقصاص: وفيها ثلاث جمل هي:

стр. 342

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجملة الأولى: الخلاف: اختلف في نيابة الحاكم عن غير المكلف في استيفاء القصاص على قولين: القول الأول: أنه يجوز. القول الثاني: أنه لا يجوز. الجملة الثانية: التوجيه: أولا: توجيه القول الأول: وجه القول بجواز ولاية الحاكم للقصاص عن غير المكلف: بأن السلطان ولي من لا ولي له، ومن لا أب له بمنزلة من لا ولي له؛ لأن غير الأب لا يستوفي القصاص فيكون السلطان وليه فيستوفى القصاص له. ثانيا: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم نيابة السلطان في استيفاء القصاص لغير المكلف بأن من مقاصد القصاص التشفى وهذا لا يحصل في استيفاء السلطان فلا يتولاه. الجملة الثالثة: الترجيح: أولاً: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم جواز استيفاء السلطان لقصاص غير المكلف. ثانيا: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بمنع استيفاء السلطان لقصاص غير المكلف قوة دليله وضعف دليل المخالفين.

стр. 343

ثالثا: الجواب عن وجهة المخالفين: أجيب عن وجهة القول بنيابة السلطان عن غير المكلف في استيفاء القصاص: بأن حاصله إثبات النيابة للسلطان والخلاف في استيفاء السلطان للقصاص وثبوت النيابة لا يستلزم إثبات الاستيفاء. القطعة الرابعة: نيابة باقي الأولياء: وفيها ثلاث شرائح هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشريحة الأولى: الخلاف: اختلف في نيابة باقي الأولياء عن غير المكلف في تنفيذ القصاص على قولين: القول الأول: أن نيابتهم صحيحة. القول الثاني: أن نيابتهم لا تصح. الشريحة الثانية: التوجيه: وفيها جملتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجملة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بنيابة باقي الأولياء عن غير المكلف في تنفيذ القصاص بأن الهدف من استيفاء الولي لقصاص غير المكلف خشية ضياع حقه بموت الجاني مفلسا أو هربه، وهذا لا يختلف من ولي إلى ولي. الجملة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم جواز استيفاء باقي الأولياء لقصاص غير المكلف: بأن أهم مقاصد القصاص التشفي، وهذا لا يتحقق باستيفاء غير المستحق فلا يستوفيه.

стр. 344

الشريحة الثالثة: الترجيح: وفيه ثلاث جمل هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجملة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم صحة النيابة لغير الأب عن غير المكلف في تنفيذ القصاص. الجملة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم صحة النيابة لغير الأب عن غير المكلف في تنفيذ القصاص: قوة وجهة نظره وضعف وجهة نظر المخالفين. الجملة الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين: أجيب عن وجهة القول بصحة نيابة غير الأب في استيفاء القصاص عن غير المكلف: بأن الهدف من القصاص التشفي وهذا لا يتحقق باستيفاء غير لمستحق، وإنما جوز للأب؛ لأنه بمنزلة المستحق كما تقدم. الجزئية الثانية: استيفاء القصاص إذا اشترك فيه المكلف وغيره: وفيها فقرتان هما: ١ - أمثلة الاشتراك في القصاص من المكلف وغيره. ٢ - انتظار غير المكلف في الاستيفاء. الفقرة الأولى: أمثلة الاشتراك في القصاص من المكلف وغيره: من أمثلة الاشتراك في القصاص من المكلف وغيره ما يأتي: ١ - اشتراك العاقل وغيره. ٢ - اشتراك الصغير والكبير.

стр. 345

الفقرة الثانية: انتظار غير المكلف في الاستيفاء: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشيء الأول: الخلاف: إذا كان استحقاق القصاص مشتركا بين مكلف وغيره فقد اختلف في انتظاره على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه ينتظر مطلقا سواء كان الشريك الأب أم غيره. القول الثاني: أنه لا ينتظر مطلقا سواء كان الشريك الأب أم غيره. القول الثالث: أنه لا ينتظر إن كان الشريك الأب دون غيره. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. النقطة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بانتظار غير المكلف باستيفاء القصاص بما يأتي: ١ - أن القصاص للتشفى وذلك لا يحصل باستيفاء غير المستحق. ٢ - أن القصاص أحد بدلي النفس فلا يجوز لبعض الأولياء الانفراد به كالدية. ٣ - أن الانتظار يضمن لغير المكلف حقه ولا يفوت على المكلف حقه. ٤ - أن عفو المكلف عن القصاص عند تكليفه محتمل والعفو مطلوب فينتظر.

стр. 346

النقطة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم الانتظار مطلقا بما يأتي: ١ - أن الحسن بن علي ﵄ قتل عبد الرحمن بن ملجم ولم ينتظر الصغار. ٢ - أن الانتظار فيه تعريض للدم بالضياع، بموت الجاني مغلسا أو هربه. النقطة الثالثة: توجيه القول الثالث: وفيها قطعتان هما: ١ - توجيه عدم انتظار الأب. ٢ - توجيه انتظار غير الأب. القطعة الأولى: توجيه عدم انتظار الأب: وجه عدم انتظار الأب لتكليف موليه في استيفاء القصاص بما يأتي: ١ - أن الأب له ولاية على نفس موليه فيستوفي القصاص المشترك بينهما. ٢ - أن الأب يستوفي قصاص موليه الخاص به فيستوفى القصاص المشترك بينهما من باب أولى. القطعة الثانية: توجيه انتظار غير المكلف في استيفاء القصاص المشترك بينه وبين غير أبيه: وجه انتظار غير المكلف في استيفاء القصاص المشترك بينه وبين غير أبيه بما يأتي: ١ - أن استيفاء القصاص من الولايهْ على النفس، وغير الأب لا ولاية له على النفس فلا يستوفيه.

стр. 347

٢ - أن من مقاصد القصاص التشفي واستيفاؤه من غير مستحقه يفوته عليه فلا يستوفيه. الشيء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. النقطة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - وجوب الانتظار مطلقا، سواء كان المشارك لغير المكلف أباه أم غيره. النقطة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالانتظار مطلقا: أنه أقوى أدلة وأظهر. النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى: وفيها قطعتان هما: ١ - الجواب عن وجهة القول الثاني. ٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث. القطعة الأولى: الجواب عن وجهة القول الثاني: وفيها شريحتان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بقتل الحسن لعبد الرحمن بن ملجم. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن الانتظار يعرض الحق للضياع. الشريحة الأولى: الجواب عن الاحتجاج بقتل الحسن لعبد الرحمن بن ملجم: اْجيب عن ذلك: بأن قتله كان سياسة وليس قصاصا وذلك لأحد الأمور الآتية:

стр. 348

١ - أنه قاتل غيلة. ٢ - أنه مستحل للدم الحرام. ٣ - أنه ساع في الأرض بالفسار. الشريحة الثانية: الجواب عن الاحتجاج بأن الانتظار يعرض الحق للضياع: أجيب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: أن العفو يفوت القصاص وليس ممنوعا. الجواب الثاني: أن استيفاء القصاص من غير مستحق تضييع للحق وليس تعريضا، فإذا جاز جاز الانتظار من باب أولى. القطعة الثانية: الجواب عن وجهة القول الثالث: وفيها شريحتان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بالولاية. ٢ - الجواب عن الاحتجاج باستيفاء الأب للقصاص الخاص. الشريحة الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالولاية: أجيب عن ذلك: بأن الولاية تقتضي تحصيل المصلحة لا تضييعها، واستيفاء القصاص تضييع للمصلحة وليس تحصيلا لها. الشريحة الثانية: الجواب عن الاحتجاج باستيفاء القصاص الخاص: أجيب عن ذلك: بأن استيفاء الأب للقصاص الخاص بموليه ممنوع كما تقدم في استيفاء القصاص الخاص بغير المكلف. الجانب الثاني: اتفاق الأولياء على استيفاء القصاص: وفيه جزءان هما: ١ - إذا تعدد القتلى لقاتل واحد، وكان أولياء كل قتيل غير أولياء الآخر. ٢ - إذا تعدد القتلى لقاتل واحد وكان أولياء كل قتيل هم أولياء الآخر.

стр. 349

الجزء الأول: إذا تعدد القتلى لقاتل واحد وكان أولياء كل قتيل غير أولياء القتيل الآخر: وفيه جزئيتان هما: ١ - اشتراط الاتفاق. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: اشتراط الاتفاق: إذا تعدد القتلى لقاتل واحد وكان أولياء كل قتيل غير أولياء القتيل الآخر، لم يشترط لاستيفاء أولياء كل قتيل موافقة أولياء القتيل الآخر. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم اشتراط الاتفاق من أولياء كل قتيل على استيفاء القصاص إذا كان أولياء كل قتيل غير أولياء القتيل الآخر: أن القصاص يجب لأولياء كل قتيل وجويا كاملا مستقلا عن الوجوب لأولياء القتيل الآخر؛ لأن عفوهم لا يمنعه. الجزء الثاني: إذا كان القتيل واحدا أو كان أولياء كل قتيل هم أولياء الآخر: وفيه أربع جزئيات هي: ١ - اشتراط اتفاق الأولياء على الاستيفاء. ٢ - انتظار تكليف غير المكلف. ٣ - انتظار الغائب. ٤ - قتل بعض الأولياء قبل الاتفاق. الجزئية الأولى: اشتراط الاتفاق: وقد تقدم ذلك في عفو بعض الأولياء. الجزئية الثانية: انتظار تكليف غير المكلف: وقد تقدم ذلك في شرط التكليف.

стр. 350

الجزئية الثالثة: انتطار الغائب: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا كانت الغيبة قريبة. ٢ - إذا كانت الغيبة بعيدة. الفقرة الأولى: إذا كانت الغيبة قريبة: وفيها شيئان هما: ١ - ضابط الغيبة القريبة. ٢ - الانتظار. الشيء الأول: ضابط الغيبة القريبة: الغيبة القريبة: ما أمكنت فيها المكاتبة ووصول الأخبار. الشيء الثاني: الانتظار: وفيها نقطتان هما: ١ - الانتظار. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: الانتظار: إذا كان في مستحقي القصاص غائب غيبة قريبة وجب انتظاره. النقطة الثانية: التوجيه: وجه انتظار الغائب غيبة قريبة ما يأتي: ١ - أن العفو مطلوب، وهو من الغائب محتمل فينتظر. ٢ - أن الغائب غيبة قريبة في حكم الحاضر؛ لإمكان مراجعته بلا ضرر، لحاضر يجب معرفة رأيه فيكون الغائب غيبة قريبة كذلك. الفقرة الثانية: إذا كانت الغيبة بعيدة: وفيها شيئان هما: ١ - ضابط الغيبة البعيدة. ٢ - الانتظار.

стр. 351

الشيء الأول: ضابط الغيبة البعيدة: وفيه نقطتان: ١ - بيان الضابط. ٢ - الأمثلة. النقطة الأولى: بيان الضابط: الغيبة البعيدة: ما لا تمكن فيها المراجعة والمكاتبة. النقطة الثانية: الأمثلة: من أمثلة الغائب غيبة بعيدة ما يأتي: ١ - الأسير. ٢ - المفقود. الشيء الثاني: الانتظار: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. النقطة الأولى: الخلاف: إذا كان في مستحقي القصاص غالْب غيبة بعيدة فقد اختلف في انتظاره على قولين: القول الأول: أنه ينتظر. القول الثاني: أنه لا ينتظر. النقطة الثانية: التوجيه: وفيها قطعتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 352

القطعة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بانتظار الغائب في استيفاء القصاص ولو كانت غيبة بعيدة بما يأتي: ١ - أن القصاص للتشفي وذلك لا يحصل باستيفاء غير المستحق. ٢ - أن القصاص أحد بدلي النفس فلا يجوز لبعض الأولياء الاستقلال به كالدية. ٣ - أن الانتظار يضمن للغائب حقه ولا يفوت على الحاضر حقه. ٤ - أن عفو الغائب عن القصاص محتمل، والعفو مطلوب فينتظر. القطعة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم انتظار الغائب البعيد في استيفاء القصاص بما يأتي: ١ - أن الحسن بن علي ﵄ قتل ابن ملجم ولم ينتظر بلوغ الصغار. ٢ - أن انتظار الغائب يعرض الحق للضياع: لموت الجاني مفلسا أو هروبه. النقطة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث قطع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. القطعة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالانتظار. القطعة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بانتظار الغائب ولو كانت غيبته بعيدة: أنه يحقق مصلحة الغائب ولا يضر الحاضر.

стр. 353

القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها شريحتان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بقتل الحسن لعبد الرحمن بن ملجم. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بفوات الحق بالانتظار. الشريحة الأولى: الجواب عن الاحتجاج بقتل ابن ملجم: أجيب عن ذلك: بأنه ليس قصاصا، ولكنه سياسة وذلك لأحد الأسباب الآتية: ١ - أن قتله لعلي ﵁ كان غيلة. ٢ - أنه قد ارتد بقتله لعلي ﵁ لاستحلاله الدم الحرام. ٣ - أنه بقتل علي ﵁ كان ساعيا في الأرض بالفساد. الشريحة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: أجيب عن الاحتجاج بتعريض الحق للضياع بالانتظار: بما يأتي: أ - منع كون انتظار الغائب يعرض الحق للضياع، فإنه لو فرض فوات القصاص بموت الجاني أو هروبه فإنه يرجع إلى الدية وهي لا تفوت بالانتظار. ٢ - أنه على التسليم بفوات القصاص بالانتظار، فإن القصاص يفوت حق الغائب من التشفي بالقصاص ونصيبه من الدية لو اختارها وليس أحد الحقين أولى بالمراعاة من الآخر. ٣ - أنه على التسليم بأن الانتظار يعرض الحق للضياع بفوات الاقتصاص، فإنه يفوت إلى بدل وهو الدية، وحق الغائب بالاقتصاص يفوت إلى غير بدل، وما يفوت إلى غير بدل أولى بالمراعاة مما يفوت إلى بدل؛ لأنه أكثر ضررا.

стр. 354

الجزء الثالث: قتل بعض الأولياء للجاني قبل اتفاق الأولياء عليه وقبل العفو عنه: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم الإقدام على القتل. ٢ - ما يجب به. الجزئية الأولى: حكم الإقدام على القتل: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: الإقدام على الاقتصاص من القاتل قبل اتفاق الأولياء عليه لا يجوز. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تحريم قتل الجاني قبل اتفاق الأولياء عليه بما يأتي: ١ - أن العفو قبل الاتفاق عليه محتمل وهو مطلوب فلا يجوز استيفاء القصاص مع احتمال العفو؛ لأن ذلك شبهة لا يجوز استيفاء القصاص معها. ٢ - أن استيفاء القصاص حق لجميع الأولياء فلا يجوز بغير إذنهم. الجزئية الثانية: ما يجب بقتل الجاني قبل الاتفاق عليه: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا أجازه باقي الأولياء. ٢ - إذا لم يجزه باقي الأولياء. الفقرة الأولى: إذا أجاز القتل باقي الأولياء: وفيها شيئان هما: بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان ما يجب: إذا أجاز بقية الأولياء قتل الجاني من غير إذنهم لم يجب به على قاتله شيء.

стр. 355

الشيء الثاني: التوجيه: وجه سقوط ما يترتب لبقية الأولياء على قاتل الجاني بغير إذنهم إذا أجازوا القتل: أن الحق في ذلك لهم، فإذا أجازوه وقع موقعه وكان كما لو اتفقوا عليه قبل القتل؛ لأن الإجازة اللاحقة كالإجازة السابقة. الفقرة الثانية: إذا لم يجز باقي الأولياء القتل: وفيها شيئان هما: ١ - ما يجب لشريك القاتل. ٢ - ما يجب لأولياء الجاني. الشيء الأول: ما يجب لشريك القاتل: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - مسؤولية الواجب. النقطة الأولى: بيان ما يجب: وفيها قطعتان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. القطعة الأولى: بيان ما يحب: الواجب لشريك قاتل الجاني ما زاد عما يستحقه القاتل من دية مورثهم قتيل الجاني. القطعة الثانية: التوجيه: وفيها شريحتان هما: ١ - توجيه الوجوب. ٢ - توجيه مقدار الواجب. الشريحة الأولى: توجيه الوجوب: وجه استحقاق شركاء القاتل للجاني نصيبهم من الدية: أن الواجب بقتل العمد أحد شيئين القصاص أو الدية، وقد فات القصاص بقتل الجاني بغير إذنهم فتعينت لهم الدية كما لو كان القاتل للجاني أجنبي.
следующие страницы →