الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الدخول.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم دخول الفقير في العاقلة: أنه أظهر دليلا.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن النصرة بدنية ومالية، والنصرة المالية هي المرادة من العاقلة؛ لأن النصرة البدنية لا تعتبر في أداء المال، والفقير ليس من أهل النصرة المالية لعدم ما لا يؤدى.
الجواب الثاني: أن المقصود بتحميل المال أداؤه، والفقير لا يستطيع الأداء فلا فائدة في تحميله.
الأمر الثامن: المريض الزمن والشيخ الهرم:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في دخول المريض الزمن والشيخ الهرم في العاقلة على قولين:
القول الأول: أنه لا يدخل.
القول الثاني: أنه يدخل.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 702
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم دخول المريض الزمن والشيخ الهرم في العاقلة: بأن مبنى العقل على النصرة وهما ليسا من أهلها، ولهذا لا يجب عليهما الجهاد.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بدخول المريض الزمن والشيخ الهرم في العاقلة: بأن المريض الزمن والشيخ الهرم من أهل المواساة ولهذا تجب عليهما الزكاة والنفقة.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - الدخول.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه دخول المريض الزمن والشيخ الهرم في العاقلة: أن العقل مبناه على النصرة المالية، وهما قادران عليها.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأنه إن أريد بالنصرة النصرة البدنية فهذا ليس هو المطلوب، وإن أريد النصرة المالية فهما من أهلها؛ لأنهما قادران عليها.
الأمر التاسع: المخالف في الدين:
وفيه جانبان هما:
١ - المثال.
٢ - الدخول.
стр. 703
الجانب الأول: المثال:
مثال المخالف في الدين: ما يأتي:
١ - المسلم مع الكافر.
٢ - الكتابي مع الوثني.
الجانب الثاني: الدخول:
وفيه جزءان هما:
١ - الدخول.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: الدخول:
المخالف في الدين لا يدخل في العاقلة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم دخول المخالف في الدين في العاقلة: أن العقل يبنى على المناصرة والمواساة، ولا مناصرة ولا مواساة مع اختلاف الدين.
الأمر العاشر: المحارب:
وفيه جانبان هما:
١ - المثال.
٢ - الدخول.
الجانب الأول: المثال:
مثال المحارب من بين بلاده وبلاد القاتل حرب قائمة بالفعل أولا عهد بينهما بحيث يمكن أن تقوم الحرب بينهما في أي وقت.
الجانب الثاني: الدخول:
وفيه جزءان هما:
١ - الدخول.
٢ - التوجيه.
стр. 704
الجزء الأول: الدخول:
الحربي لا يدخل في العاقلة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم دخول الحربي في العاقلة: أن العقل يبنى على المواساة والنصرة ولا مواساة ولا نصرة بين المتحاريين.
الأمر الحادي عشر: الرقيق:
وفيه جانبان هما:
١ - الدخول.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الدخول:
الرقيق لا يدخل في العاقلة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم دخول الرقيق في العاقلة ما يأتي:
١ - أنه ليس من أهل المواساة والنصرة لأنه ومنافعه مملوك لسيده.
٢ - أنه لا مال له؛ لأنه لا يملك، ولو ملك فهو وما ملكه لسيده لحديث: (من باع عبدا له مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع) (١).
الفرع الخامس: ما لا تحمله العاهلة:
وفيه أمران هما:
١ - ما لا تحمله العاقلة من حيث السبب.
٢ - ما لا تحمله العاقلة من حيث المقدار.
стр. 705
الأمر الأول: مالا تحمله العاقلة من حيث السبب:
وفيه خمسة جوانب هي:
١ - العمد المحض.
٢ - شبه العمد.
٣ - العبد.
٤ - الصلح.
٥ - الاعتراف.
الجانب الأول: العمد المحض:
وفيه جزءان هما:
١ - ما فيه القصاص.
٢ - ما لا قصاص فيه.
الجزء الأول: ما فيه القصاص:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيانه.
٢ - مثاله.
٣ - توجيه عدم حمل العاقلة له.
الجزئية الأولى: بيان ما يجب به القصاص:
الذي يجب به القصاص هو العمد المحض.
الجزئية الثانية: الأمثلة:
من أمثلة ما يجب به القصاص ما يأتي:
١ - قتل النفس.
٢ - قطع الطرف كقطع اليد أو الرجل.
٣ - إتلاف المنفعة كإتلاف البصر.
الجزئية الثالثة: توجيه عدم حمل العاقلة لما فيه القصاص:
وجه عدم حمل العاقلة لما فيه القصاص ما يأتي:
стр. 706
١ - أن حمل العاقلة للدية من باب النصرة والمواساة، وما فيه القصاص لا عذر للجاني فيه فلا يستحق النصرة ولا المواساة ولا التخفيف.
٢ - أن تحمل العاقلة لا فيه القصاص يجرئ على الإجرام والاعتداء.
٣ - أن الجاني يجب ردعه ومنعه من الاعتداء، وتحمل الدية عنه يزيده تسلطا واعتداء.
الجزء الثاني: ما لا قصاص فيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثلته.
٢ - تحمل العاقلة له.
الجزئية الأولى: أمثلة ما لا قصاص فيه من العمد المحض:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - الآمة والدامغة.
٢ - الجائفة.
الجزئية الثانية: تحمل العاقلة له:
وفيه ثلاث فقرات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف في تحمل العاقلة لما لا قصاص فيه من العمد المحض على قولين:
القول الأول: أنها لا تحمله.
القول الثاني: أنها تحمله.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 707
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن العاقلة لا تحمل العمد المحض ولو كان لا قصاص فيه بما يأتي:
١ - قول ابن عباس: (لا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه مطلق فيشمل كل عمد ومنه ما لا قصاص فيه.
٢ - أن ما لا قصاص فيه جناية عمد فلا تحمله العاقلة كالموجبة للقصاص.
٣ - أن جناية الأب على ابنه لا تحملها العاقلة مع أنه لا قصاص فيها فكذلك جناية غيره.
٤ - أن العقل تخفيف عن الجاني ومواساة له، والعامد غير معذور فلا يستحق التخفيف ولا المواساة.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن العاقلة تحمل العمد الذي لا قصاص فيه: بأنه يشبه الخطأ من حيث إنه لا قصاص فيه، والخطأ تحمله العاقلة، فكذلك العمد إذا كان مثله.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيه ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - أن العمد لا تحمله العاقلة ولو كان لا قصاص فيه.
стр. 708
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن العاقلة لا تحمل العمد ولو كان لا قصاص فيه بما يأتي:
١ - أن وجهة نظره أقوى وأظهر.
٢ - أن حمل العاقلة له يجرئ على الجناية ويكثر الجريمة.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن علة حمل العاقلة للدية التخفيف عن الجاني، ومواساته وليست لعدم القصاص بدليل أنها لا تحمل الدية عن الأب إذا قتل ولده مع أنه ليس فيه قصاص، وقد تقدم أن المتعمد ليس أهلا للتخفيف ولا المواساة.
الجانب الثاني: شبه العمد:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في حمل العاقلة لشبه العمد على قولين:
القول الأول: أنها تحمله.
القول الثاني: أنها لا تحمله.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بتحمل العاقلة لجناية شبه العمد بما يأتي:
стр. 709
١ - ما ورد أن امرأتين اقتتلتا فقتلت إحداهما الأخرى، فقضى رسول الله ﷺ بدية المقتولة على عصبة القاتلة (١).
٢ - أن شبه العمد يشبه الخطأ في عدم قصد القتل فيستوجب المواساة والتخفيف كالخطأ.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن شبه العمد لا تحمله العاقلة بما يأتي:
١ - أن شبه العمد يشبه العمد في قصد الفعل، والعمد لا تحمله العاقلة فكذلك ما يشبهه.
٢ - أن دية شبه العمد دية مغلظة كدية العمد فلا تحمله العاقلة كالعمد.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - حمل العاقلة لشبه العمد.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتحمل العاقلة لدية شبه العمد: أن شبه العمد يشبه العمد في قصد الفعل ويشبه الخطأ في عدم قصد القتل فيلحق بالعمد في تغليظ الدية ويلحق بالخطأ في تحميل العاقلة لديته وهذا هو مقتضى الدليل، حيث
стр. 710
غلظت دية شبه العمد كما في قوله ﷺ : (ألا إن دية شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل، منها أريعون في بطونها أولادها) (١).
وحمل العاقلة لديته، كما في حديث: (اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله ﷺ أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها) (٢).
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن مشابهة شبه العمد للعمد يقابله مشابهته للخطأ، وليس إعمال أحد الشبهين بأولى من إعمال الآخر، فيرجع إلى مرجح آخر، وقد تقدم بيان ذلك في الترجيح.
الجانب الثالث: العبد:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في تحمل العاقلة لقيمة العبد إذا قتل على قولين:
القول الأول: أنها لا تحملها.
القول الثاني: أنها تحملها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
стр. 711
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم تحمل العاقلة للجناية على العبد بما يأتي:
١ - قول ابن عباس: لا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا (١).
٢ - أن العاقلة لا تحمل أطرافه فلا تحمل دية نفسه كالبهيمة.
٣ - أن الواجب في العبد قيمة تختلف باختلاف صفاته فلم تحمله العاقلة كسائر القيم.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن العاقلة تحمل قيمة العبد إذا قتل: بأنه يساوي الحر بما يلي:
أ - الآدمية فكل منهما آدمي.
ب - القصاص فكل منهما يجب القصاص بقتله.
ج - الكفارة فكل منهما تجب الكفارة بقتله.
فيجب أن يساويه في تحمل العاقلة لبدله.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم تحمل العاقلة لقيمة العبد.
стр. 712
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم تحمل العاقلة لقيمة العبد ما يأتي:
١ - أن الأصل عدم تحمل العاقلة للدية ولا دليل على تجميل العاقلة لقيمة العبد فلا تحملها استصحابا لهذا الأصل.
٢ - أن العاقلة لو حملت قيمة العبد لحملت قيمة المتلفات المالية الأخرى، لأنها مال مثله.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - الجواب عن الاحتجاج بآدمية العبد.
٢ - الجواب عن الاحتجاج بوجوب القصاص.
٣ - الجواب عن الاحتجاج بوجوب الكفارة بقتل العبد.
الفقرة الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالآدمية:
يجاب عن ذلك بأنه خرج عن الآدمية حكما إلى المالية بدليل أنه يضمن ضمان الأموال.
الفقرة الثانية: الجواب عن الاحتجاج بوجوب القصاص:
يجاب عن ذلك بأن هذا الوصف غير مطرد فلا يصح علة بدليل أن القصاص يجب في الطرف ولا تحمله العاقلة.
الفقرة الثالثة: الجواب عن الاحتجاج بوجوب الكفارة:
يجاب عن ذلك بأن هذا الوصف غير مطرد فلا يصح علة بدليل أن الكفارة تجب بقتل الجنين ولا تحمل العاقلة بدله.
стр. 713
الجانب الرابع: الصلح:
وفيه جزءان هما:
١ - مثال الصلح.
٢ - تحمل العاقلة له.
الجزء الأول: مثال الصلح:
من أمثلة الصلح: أن يدعى القتل على الشخص فينكر ولا بينة ويصالح المدعي على التنازل عن هذه الدعوى بمبلغ من المال.
الجزء الثاني: تحمل العاقلة لمقابل هذا الصلح:
وفيه جزئيتان هما:
١ - التحمل.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: التحمل:
الصلح لا تحمله العاقلة، سواء كان قليلاً أم كثيرا.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم تحمل العاقلة لعوض الصلح ما يأتي:
١ - قول ابن عباس ﵄: (لا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا) (١).
٢ - أن الصلح ثبت بالرضا والاختيار من غير بينة ولا دليل على الدعوى وكان بالإمكان رفض الدعوى حتى يقوم الدليل عليها.
٣ - تحميل العاقلة للصلح وسيلة إلى التحيل لتحميل العاقلة ما لا يلزمها بالاتفاق مع المدعي على إقامة الدعوى والصلح معه بجزء مما يتم الحصول عليه.
стр. 714
الجانب الخامس: الاعتراف:
وفيه جزءان هما:
١ - مثال الاعتراف.
٢ - التحمل.
الجزء الأول: المثال:
من أمثلة الاعتراف بالقتل: أن يدعي على شخص القتل لمعصوم فيعترف، ويُطالب بالدية.
الجزء الثاني: التحمل:
وفيه جزئيتان هما:
١ - التحمل.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: التحمل:
الاعتراف بالقتل من مسؤولية المعترف فلا تتحمل منه العاقلة شيئا.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم تحمل العاقلة لما يجب بالاعتراف بالقتل: ما تقدم في توجيه عدم تحمل العاقلة لما يجب بالصلح.
الأمر الثاني: ما لا تحمله العاقلة من حيث المقدار:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف فيما لا تحمله العاقلة من حيث المقدار على خمسة أقوال:
القول الأول: أن العاقلة تحمل الدية ولا تحمل ما دونها.
стр. 715
القول الثاني: أنها لا تحمل الثلث وتحمل ما فوقه.
القول الثالث: أنها تحمل الثلث فما فوقه ولا تحمل ما دونه.
القول الرابع: أنها تحمل السن والموضحة ولا تحمل ما دونها.
القول الخامس: أنها تحمل القليل والكثير.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه خمسة أجزاء هي:
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن العاقلة لا تحمل ما دون الدية. بما يأتي:
١ - أن ما دون الدية يجري مجرى الأموال والعاقلة لا تحمل الأموال فلا تحمله.
٢ - أن الأصل مسؤولية الجاني عن جنايته خولف ذلك في الدية لورود النص به فيبقى ما عداه على مقتضاه.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن العاقلة لا تحمل الثلث: بأن حمل العاقلة للدية عن الجاني للتخفيف، والثلث قليل بدليل جواز الوصية به فلا يستوجب التخفيف.
الجزء الثالث: توجيه القول الثالث:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه حمل العاقلة للثلث.
٢ - توجيه عدم حصل العاقلة لما دون الثلث.
الجزئية الأولى: توجيه حمل العاقلة للثلث:
وجه حمل العاقلة للثلث: بأنه كثير لقول الرسول ﷺ : (والثلث كثير) (١). فتحمله العاقلة للتخفيف عن الجاني.
стр. 716
الجزئية الثانية: توجيه عدم حمل العاقلة لما دون الثلث:
وجه عدم حمل العاقلة لما دون الثلث بما يأتي:
١ - أن الأصل وجوب الضمان على الجاني؛ لأنه موجب جنايته وبدل متلفه فكان عليه كسائر الجنايات، والمتلفات، خولف في الثلث لأنه كثير يجحف بمال الجاني فيبقى ما دونه على الأصل ومقتضى الدليل.
٢ - ما ورد أن عمر ﵁ قضى في الدية لا يحمل منها شيء حتى تبلغ عقل المأمومة.
الجزء الرابع: توجيه القول بحملى العاقلة للسن والموضحة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه حمل العاقلة للسن والموضحة.
٢ - توجيه عدم تحميل العاقلة لما دون السن والموضحة.
الجزئية الأولى: توجيه حمل العاقلة للسن والموضحة:
وجه تحميل العاقلة للسن والموضحة: أن الرسول ﷺ حمل العاقلة لدية الجنين (١)، وهي نصف عشر الدية، وهي الواجب في السن والموضحة فتحمله العاقلة عملا بهذا الحديث، وإذا حملت هذا المقدار حملت ما فوقه من باب أولى.
الجزئية الثانية: توجيه عدم حمل العاقلة لما دون الموضحة والسن:
وجه ذلك: بأن الأصل أن الجناية على الجاني، وقد خولف هذا الأصل في تحميل العاقلة دية الجنين فيبقى ما دونه على مقتضاه.
الجزء الخامس: توجيه القول الخامس:
وجه القول بأن العاقلة تحمل القليل والكثير: بأن من حمل الكثير حمل القليل كالجاني.
стр. 717
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - تحميل العاقلة للثلث فما فوقه دون ما قل عنه.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتحميل العاقلة للثلث فما فوقه دون ما قل عنه:
أن الأصل مسؤولية الجاني عن جنايته لقوله تعالى: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١).
وقد خولف هذا الأصل في الثلث كما ورد عن عمر ﵁ (٢). فيبقى ما دونه على مقتضاه.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيه خمس جزئبات هي:
١ - الجواب عن الاحتجاج بأن الشرع ورد بحمل الدية ولم يرد بحمل ما دونها.
٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن ما دون الدية يجري مجرى الأموال.
٣ - الجواب عن الاحتجاج بأن الثلث قليل.
٤ - الجواب عن الاحتجاج بتحميل العاقلة لدية الجنين.
٥ - الجواب عن الاحتجاج بقياس القليل على الكثير.
стр. 718
الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بأن الشرع لم يرد بحمل ما دون الدية:
يجاب عن هذا الاحتجاج بجوابين:
الجواب الأول: أن ورود الشرع بحمل الدية لا يمنع من حمل ما دونها إذا دل عليه دليل، وقد ورد الدليل على ذلك كما يأتي في الجواب الثاني.
الجواب الثاني: أن الشرع قد ورد بتحميل العاقلة للثلث كما تقدم عن عمر ﵁، ومثل ذلك لا يقضي به عمر برأيه فيحمل على أن فيه دليلا لم يذكره.
الجزئية الثانية: الجواب عن الاحتجاج بأن ما دون دية النفس يجري مجرى الأموال بدليل أنه لا كفارة فيه:
يجاب عن ذلك بأن دية ما دون النفس تحمله العاقلة إذا بلغ دية النفس وهو لا كفارة فيه.
الجزئية الثالثة: الجواب عن الاحتجاج بأن الثلث قليل:
أجيب عن ذلك بقول الرسول ﷺ : (الثلث كثير) (١).
الجزئية الرابعة: الجواب عن الاحتجاج بتحميل العاقلة لدية الجنين:
أجيب عن ذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن حمل العاقلة لدية الجنين إذا مات مع أمه.
الوجه الثاني: لو سلم حمل العاقلة لدية الجنين منفردا فلأنها دية آدمي كاملة وليست جزءا من دية، وهو محل الخلاف.
الجزئية الخامسة: الجواب عن الاحتجاج بقياس القليل على الكثير:
أجيب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن القليل ليس فيه إجحاف بمال الجاني، بخلاف الكثير فإن الإجحاف فيه على الجاني ظاهر.
стр. 719
الفرع السادس: كيفية تحمل العاقلة للدية:
وفيه أمران هما:
١ - ترتيب العاقلة.
٢ - مقدار ما يحمله كل واحد.
الأمر الأول: ترتيب العاقلة:
وفيه جانبان هما:
١ - القاعدة في الترتيب.
٢ - الترتيب.
الجانب الأول: القاعدة في الترتيب:
ترتيب العصبة في العقل كترتيبهم في الميراث، يبدأ بالعصبة بالنسب ثم بالعصبة بالولاء.
ويبدأ بالأقدم جهة ثم بالأقرب درجة، ثم بالأقوى.
الجانب الثاني: الترتيب:
وفيه أربعة أجزاء هي:
١ - بيان الترتيب.
٢ - توجيه الترتيب.
٣ - العمل بالترتيب.
٤ - تقديم ذي القرابتين.
الجزء الأول: بيان الترتيب:
ترتيب العاقلة كما يلي:
١ - البنوة (١)، وتشمل الأبناء وأبناءهم وإن نزلوا.
٢ - الأبوة (٢)، وتشمل الأب وآباءه من قبله وإن علوا.
стр. 720
٣ - الأخوة، وتشمل الإخوة لغير أم وبنيهم وإن نزلوا.
٤ - العمومة، وتشمل الأعمام وإن علوا وبنيهم وإن نزلوا.
٥ - الولاء، وتشمل المعتق وعصبته بالنسب ثم بالولاء.
الجزء الثاني: توجيه الترتيب:
وجه ترتيب العاقلة حسب القرب: أن العقل حق يستحق بالتعصيب فقدم الأقرب فالأقرب كالميراث وولاية النكاح.
الجزء الثالث: العمل بالترتيب:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في العمل في الترتيب في توزيع الدية على العاقلة على قولين:
القول الأول: أنه يعمل به فيبدأ بالقريب ثم بالذي يليه فلا يتجاوز القريب إلى من بعده إلا إذا لم يفوا بالدية حسب قدرتهم.
القول الثاني: أنه يسوى بين القريب والبعيد ويقسم على جميعهم.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بالعمل بترتيب العاقلة في توزيع الدية عليهم: أن العقل حق استحق بالتعصيب فوجب أن يقدم فيه الأقرب فالأقرب كالميراث وولاية النكاح.
стр. 721
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالتسوية بين العاقلة بعيدهم وقريبهم: بأن الرسول ﷺ جعل الدية على العاقلة ولم يفرق بين قريبهم وبعيدهم.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب الترتيب.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالعمل بترتيب العاقلة في توزيع الدية عليهم بما يأتي:
١ - أن الغرم بالغنم والعصبة مرتبون في الغنم فيجب ترتيبهم في الغرم.
٢ - أن العقل للنصرة والمواساة والأولى بذلك الأقرب فالأقرب كالنفقة.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن ذلك: بأنه لا تنافي بين تحميل العصبة والترتيب؛ لأن الدية حال الترتيب محملة للعصبة، وإنما قدم الأولى بتحملها.
الجزء الرابع: تقديم ذي القرابتين:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - المراد بذي القرابتين.
٢ - اجتماع ذي القرابتين مع ذي القرابة الواحدة.
٣ - تقديم ذي القرابتين.
стр. 722
الجزئية الأولى: بيان المراد بذي القرابتين:
المراد بذي القرابتين الشقيق مع الذي لأب.
الجزئية الثانية: اجتماع ذي القرابتين:
وفيها فقرتان هما:
١ - الجهات التي محتمع فيها ذو القرابتين مع ذي الجهة الواحدة.
٢ - الأمثلة.
الفقرة الأولى: الجهات التي يجتمع فيها ذو الجهتين مع ذي الجهة:
الجهات التي يجتمع فيها ذو الجهتين مع ذي الجهة الواحدة هي:
١ - جهة الأخوة.
٢ - جهة العمومة.
الفقرة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة اجتماع ذي الجهتين مع ذي الجهة الواحدة ما يأتي:
١ - الأخ الشقيق مع الأخ لأب.
٢ - ابن الأخ الشقيق مع ابن الأخ لأب.
٣ - العم الشقيق مع العم لأب.
٤ - ابن العم الشقيق مع ابن العم لأب.
الجزئية الثالثة: تقديم ذي القرابتين:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف في تقديم ذي الجهتين على قولين:
القول الأول: أنه يقدم.
القول الثاني: أنه لا يقدم.
стр. 723
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بتقديم ذي القرابتين على ذي القرابة الواحدة بما يأتي:
١ - أن ذي القرابتين يقدم في الميراث وولاية النكاح فيقدم في العقل.
٢ - أنه يقدم على ابنه؛ لأنه أقرب منه فيقدم على أخيه من أبيه لأنه أقوى منه، فكما يقدم بالقرابة يقدم بالقوة.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم تقديم ذي القرابتين بما يأتي:
أن العقل يستفار بالتعصيب، وقرابة الأم لا تؤثر فيه.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالتقديم.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتقديم ذي القرابتين: أن قرابة الأم تؤثر في التقديم في الميراث، فتؤثر في التقديم في العقل؛ لعدم الفرق.
стр. 724
الشيء الثالث: الجواب عن رجهة القول المرجوح:
أجيب عن ذلك: بأن عدم تأثير قرابة الأم في التعصيب لم يمنع من تأثيرها في التقديم في الميراث وهو بالتعصيب فلا يمنع تأثيرها في التقديم في العقل كذلك ولو كان بالتعصيب.
الأمر الثاني: مقدارما يحمله حل واحد من العاقلة من الدية:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - التكرار.
الجانب الأول: بيان المقدار:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف فيما يجب على كل واحد من العاقلة من الدية على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يرجع في تقديره إلى اجتهاد الحاكم.
القول الثاني: أنه يفرض على الغني نصف دينار وعلى المتوسط ريعه.
القول الثالث: أن أكثره أربعة دراهم ولا حد لأقله.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - توجيه المْول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
стр. 725
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بتوزيع الدية على العاقلة باجتهاد الحاكم: بأنه لا تقدير فيه من الشرع وما كان كذلك فالمرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه فرض النصف على الغني.
٢ - توجيه فرض الربع على المتوسط.
الفقرة الأولى: توجيه فرض النصف على الغني:
وجه هذا الفرض: بأن النصف أقل ما يتقدر في الزكاة فيعتبر التقدير به.
الفقرة الثانية: توجيه فرض ريع المثقال على المتوسط:
وجه ذلك: بأن ما دون ريع المثقال شيء تافه؛ وكذا لا يقطع به في السرقة.
الجزئية الثالثة: توجيه القول الثالث:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه تحديد الأكثر.
٢ - توجيه عدم تحديد الأقل.
الفقرة الأولى: توجيه تحديد الأكثر:
يمكن توجيه هذا القول: بأن ما زاد على أربعة دراهم فيه إجحاف بمن فرض عليه وإثقال عليه.
الفقرة الثانية: توجيه عدم تحديد الأقل:
وجه ذلك: بأن الواجب على سبيل المواساة للقرابة فلا يتقدر أقله كالنفقة.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 726
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالرجوع إلى اجتهاد الحاكم.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالرجوع إلى اجتهاد الحاكم:
١ - أن التقدير لا يصار إليه إلا بتوقيف ولا توقيف.
٢ - أنه سيرجع إلى اجتهاد الحاكم في تحديد الغني والتوسط فيرجع إليه في تحديد الواجب.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين:
أجيب عن ذلك: بأن اعتبار الواجب في العقل بالواجب بالزكاة لا يصح؛ لأن الواجب في الزكاة منضبط لأنه منسوب إلى المال المزكى؛ بخلاف الواجب في العقل فإنه يختلف باختلاف العقل والعاقلة كثرة وقلة، فلا يطرد في كل واقعة.
الجانب الثاني: تكرار التوزيع:
وفيه جزءان هما:
الجزء الأول: بيان المراد بتكرار التوزيع:
المراد بتكرار التوزيع: إعادة توزيع الدية على العاقلة كلما حل القصد.
стр. 727
الجزء الثاني: التكرار:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا لم تتغير حال العاقلة.
٢ - إذا تغيرت حال العاقلة.
الجزئية الأولى: إذا لم تتغير حال العاقلة:
وفيها فقرتان هما:
١ - إعادة التوزيع.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم الإعادة:
إذا لم تتغير حال العاقلة عند حلول القصد لم يعد التوزيع.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم إعادة التوزيع إذا لم تتغير حال العاقلة عند حلول القصد: أن التوزيع لن يتغير فلا حاجة إلى إعادته.
الجزئية الثانية: إعادة التوزيع إذا تغيرت حال العاقلة:
وفيها فقرتان هما:
١ - أمثلة تغير حال العاقلة.
٢ - الإعادة.
الفقرة الأولى: أمثلة تغير حال العاقلة:
من أمثلة تغير حال العاقلة ما يأتي:
١ - الموت.
٢ - اختلال العقل.
٣ - افتقار الغنى.
٤ - غنى الفقير.
٥ - تغير الدين.
٦ - بلوغ الصغير.
٧ - رجوع العقل.
٨ - حرية الرقيق.
الفقرة الثانية: إعادة التوزيع:
وفيها شيئان هما:
стр. 728
١ - حكم الإعادة.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: حكم الإعادة:
إذا تغيرت حال العاقلة عند حلول القصد وجب إعادة التوزيع.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه إعادة التوزيع إذا تغيرت حال العاقلة عند حلول القصد: أن الواجب يتغير بتغير حال العاقلة. فيعاد التوزيع لتحديد الواجب الجديد حسب حال العاقلة.
الفرع السابع: أثر تغير الحال على العقل:
وفيه أمران هما:
١ - أثر حدوث المانع.
٢ - أثر زوال المانع.
الأمر الأول: أثر حدوث المانع:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة تغير الحال.
٢ - الأثر.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة تغير حال الشخص ما يأتي:
١ - الموت.
٢ - الافتقار.
٣ - زوال العقل.
الجانب الثاني: الأثر:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا حدث المانع بعد الوجوب.
٢ - إذا حدث المانع قبل الوجوب.
الجزء الأول: إذا حدث المانع بعد الوجوب:
وفيه جزئيتان هما:
стр. 729
١ - مثال حدوث المانع بعد الوجوب.
٢ - الأثر.
الجزئية الأولى: أمثلة حدوث المانع بعد الوجوب:
من أمثلة حدوث المانع بعد الوجوب ما يأتي:
١ - أن يموت الشخص بعد وجوب العقل عليه.
٢ - أن يفتقر الشخص بعد وجوب العقل عليه.
٣ - أن يزول عقل شخص بعد وجوب العقل عليه.
الجزئية الثانية: الأثر:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف في سقوط الواجب بعد وجوبه على قولين:
القول الأول: أنه لا يسقط.
القول الثاني: أنه يسقط.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم سقوط العقل بعد الوجوب بما يأتي:
أن العقل حق ثابت في الذمة قبل حدوث المانع فلا يسقط بحدوثه كسائر الحقوق.
стр. 730
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالسقوط: بأنه لو كان المانع موجودا قبل الوجوب لما وجب، فكذا إذا حدث المانع بعد الوجوب لعدم الأهلية في الحالين.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم السقوط.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم سقوط العقل بحدوث المانع بعد ثبوته: أن الحق لا يسقط إلا بقضائه أو الإبراء منه، وليس حدوث المانع واحدا منهما.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن قياس حالة حدوث المانع بعد الوجوب على وجوده قبل الوجوب بأنه قياس مع الفارق؛ لأن وجود المانع قبل الوجوب يجعل المحل مشغولا بالمانع فلا يقبل الوجوب بخلاف حدوث المانع بعد الوجوب، فإنه يجد المحل مشغولا بالواجب فلا يجد مجالا لتفريغه.
٢ - أنه لو سقط الواجب قبل المانع بحدوثه لسقطت الحقوق كلها بذلك، وهذا غير صحيح فيكون سقوط العقل الواجب قبل حدوث المانع غير صحيح.
الجزء الثاني: إذا حدث المانع قبل الوجوب:
وفيه جزئيتان هما:
١ - مثال حدوث المانع قبل الوجوب.
٢ - أثر حدوث المانع قبل الوجوب.
стр. 731
الجزئية الأولى: مثال حدوث المانع قبل الوجوب:
من أمثلة حدوث المانع قبل الوجوب ما يأتي:
١ - الموت قبل حلول القسط.
٢ - الافتقار قبل حلول القسط.
٣ - الجنون قبل حلول القسط.
الجزئية الثانية: أثر حدوث المانع قبل الوجوب:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الأثر:
إذا حدث المانع بعد سبب العقل وقبل وجوب القسط لم يلزم من حدث له المانع منه شيء.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم وجوب شيء من العقل من حدث له المانع قبل وجوله: أن العقل مال يجب على سبيل المواساة فلا يلزم قبل الوجوب كالزكاة، فلو مات صاحب المال أو افتقر قبل الحول لم يجب عليه زكاة فكذلك العقل.
الأمر الثاني: أثر المانع:
وفيه جانبان هما:
١ - أثر زوال المانع بعد سبب الوجوب وقبل الوجوب.
٢ - أثر زوال المانع بعد زمن الوجوب.
الجانب الأول: زوال المانع بعد سبب الوجوب وقبل الوجوب:
وفيه جزءان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الأثر.
стр. 732
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة زوال المانع قبل زمن الوجوب ما يأتي:
١ - أن يسلم الكافر قبل تمام حول الجناية.
٢ - أن يبلغ الصبي قبل تمام حول الجناية.
٣ - أن يفيق المجنون قبل تمام حول الجناية.
٤ - أن يعتق الرقيق قبل تمام حول الجناية.
٥ - أن يغتني الفقير قبل تمام حول الجناية.
الجزء الثاني: الأثر:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في وجوب العقل على من زال المانع عنه قبل تمام حول الجناية على قولين:
القول الأول: أنه يجب عليه.
القول الثاني: أنه لا يجب عليه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب العقل على من زال عنه المانع قبل تمام حول الجناية: بأنه صار من أهل الوجوب زمن الوجوب.
стр. 733
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب العقل على من زال عنه المانع أثناء الحول بأنه لم يكن أهلا عند سبب الوجوب فلم يلزمه العقل كالزكاة إذا أسلم الكافر عند تمام الحول.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب العقل.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب العقل على من زال عنه المانع أثناء الحول: أن العبرة بزمن الوجوب، بدليل أن من زالت أهليته قبل زمن الوجوب لم يلزمه شيء كما تقدم، ومن زال عنه المانع زمن الوجوب صار أهلا للوجوب في زمن الوجوب فيكون من أهل الوجوب.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن هناك فرقا بين الزكاة والعقل، فالزكاة يشترط توفر شروطها كل الحول، بخلاف العقل بدليل أنه لا يسقط الواجب بزوال الأهلية بعد الوجوب كما تقدم، والزكاة لو طرأ المانع قبل استقرار الوجوب لم تجب فلو ارتد مالك المال قبل تمام الحول لم يكن عليه زكاة.
الجانب الثاني: أثر زوال المانع بعد زمن الوجوب:
وفيه جزءان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الأثر.
стр. 734
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة زوال المانع بعد زمن الوجوب ما يأتي:
١ - أن يسلم الكافر بعد الحول.
٢ - أن يعتق الرقيق بعد الحول.
٣ - أن يبلغ الصبي بعد الحول.
٤ - أن يفيق المجنون بعد الحول.
الجزء الثاني: الأثر:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الأثر.
إذا كان زوال المانع بعد الحول لم يجب على من زال المانع عنه من قسط ذلك العام شيء.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم وجوب شيء من العقل على من زال عنه المانع بعد الحول: أن الوجوب مربوط بالوقت فلا أثر لزوال المانع بعده، كالصلاة إذا زال المانع بعد خروج الوقت.
الفرع الثامن: عقل بيت المال عمن لا عاقلة له:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة من لا عاقلة له.
٢ - العقل.
الأمر الأول: أمثلة من لا عاقلة له:
من أمثلة من لا عاقلة له ما يأتي:
١ - اللقيط.
٢ - المنفي باللعان.
٣ - من أتى إلى بلاد الإسلام ولم يعرف له عصبة.
стр. 735
الأمر الثاني: العقل:
وفيه جانبان هما:
١ - العقل.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: العقل:
من لزمته الدية وليس له عاقلة عقل عنه بيت المال.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عقل بيت المال عمن لا عاقلة له: أن بيت المال وارث من لا وارث له، وإذا ورثه عقل عنه كعصبته.
الفرع التاسع: تأجيل الدية على العاقلة:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - التأجيل.
٢ - دليل التأجيل.
٣ - صفة التأجيل.
٤ - بدء الأجل.
الأمر الأول: التأجيل:
تأجيل الدية على العاقلة لا خلاف فيه.
الأمر الثاني: دليل التأجيل:
من أدلة تأجيل الدية على العاقلة ما يأتي:
١ - ما ورد عن عمر وعلي ﵄ (١).
٢ - أن العقل واجب على سبل المواساة فكان مؤجلا كالزكاة.
الأمر الثالث: صفة التأجيل:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
стр. 736
١ - إذا كان الواجب دية كاملة.
٢ - إذا كان الواجب أقل من الدية.
٣ - إذا كان الواجب أكثر من الدية.
الجانب الأول: صفة تأجيل الدية إذا كانت كاملة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المراد بالدية الكاملة.
٢ - صفة التأجيل.
الجزء الأول: بيان المراد بالدية الكاملة:
المراد بالدية الكاملة دية المسلم الحر.
الجزء الثاني: صفة التأجيل:
صفة تأجيل الدية الكاملة كما يلي:
١ - الثلث الأول عند تمام الحول الأول.
٢ - الثلث الثاني عند تمام الحول الثاني.
٣ - الثلث الثالث عند تمام الحول الثالث.
الجانب الثاني: صفة تأجيل الدية إذا كانت غير كاملة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان المراد بالدية غير الكاملة.
٢ - الأمثلة.
٣ - صفة التأجيل.
الجزء الأول: بيان المراد بالدية غير الكاملة:
المراد بالدية غير الكاملة: ما قل عن دية المسلم الحر.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الدية غير الكاملة ما يأتي:
١ - دية المرأة.
٢ - دية غير المسلم.
٣ - دية الطرف.
стр. 737
الجزء الثالث: صفة التأجيل:
صفة تأجيل الدية غير الكاملة كما يلي:
١ - ما يساوي ثلث الدية الكاملة عند تمام الحول الأول.
٢ - الباقي إن لم يزد على الثلث عند تمام الحول الثاني.
٣ - ما زار على الثلث - إن وجد - عند تمام الحول الثالث.
الجانب الثالث: صفة تأجيل الدية إذا زادت على الدية الكاملة:
وفيه جزءان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - التأجيل.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة الدية الزائدة على الدية الكاملة ما يأتي:
١ - دية السمع والبصر.
٢ - دية الأنثيين والذكر.
٣ - دية الذوق والكلام.
الجزء الثاني: صفة التأجيل:
إذا كان الواجب أكثر من الدية الكاملة كانت صفة التأجيل كصفته إذا لم يزد الواجب على الدية الكاملة على ما تقدم، وقيل: لا يزيد الواجب في نهاية كل عام على ثلث الدية ولو زادت المدة عن ثلاث سنوات.
الأمر الرابع: بدء الأجل:
وفيه جانبان هما:
١ - بدء المدة في القتل.
٢ - بدء المدة فيما دون القتل.
الجانب الأول: بدء المدة في القتل:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان بدء المدة.
٢ - التوجيه.
стр. 738
الجزء الأولى: بيان بدء المدة:
إذا كان الواجب بالقتل كان بدء المدة من حين الزهوق.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه بدء المدة بالقتل من حين الزهوق: أن الزهوق هو سبب الوجوب، فيبدأ الأجل منه.
الجانب الثاني: بدء المدة فيما دون القتل:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا كان الواجب بالجرح.
٢ - إذا كان الواجب بالسراية.
الجزء الأول: إذا كان الواجب بالجرح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
إذا كان الواجب بالجرح فقد اختلف في بدء المدة على قولين:
القول الأول: أن بدء المدة من حين الجرح.
القول الثاني: أن بدء المدة من حين الاندمال.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول ببدء المدة من حين القطع أو الجرح بأن ذلك هو سبب الوجوب فتبدأ المدة منه؛ ريطا للمسبب بسببه.
стр. 739
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول ببدء المدة من حين الاندمال: بأن ذلك هو وقت استقرار الواجب؛ لاحتمال سراية الجناية قبل الاندمال.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول ببدء المدة من حين الاندمال.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول ببدء المدة من حين الاندمال: أنه هو وقت استقرار الوجوب وما قبله وجوب مراعى.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن ذلك: بأنه لا تنافي بين ريط المسبب بسببه وبين بدء المدة من الاندمال؛ لأن ريط السبب بسببه يحصل بالإيجاب، ولا يلزم من الإيجاب بدء مدة التسديد، فيجوز تأخير التسديد عن الإيجاب إذا وجد لذلك مقتض، والمقتضي هنا موجود وهو ما تقدم بيانه في توجيه القول الراجح.
الجزء الثاني: إذا كان الوجوب بالسراية:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان بدء المدة.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان بدء المدة:
إذا كان الواجب بالسراية كان بدء المدة من حين الاندمال.
стр. 740
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه اعتبار بدء المدة إذا كان الواجب بالسراية من حين الاندمال: أنه قبل الاندمال لا يعلم ما تستقر الجناية عليه، فيتطرق إلى الواجب الاحتمال، فلا تبدأ المدة للتردد في الوجوب ومقدار الواجب.
المسألة الخامسة عشر: كفارة القتل:
وفيها ستة فروع هي:
١ - معنى الكفارة.
٢ - تسميتها.
٣ - اشتقاقها.
٤ - حكمها.
٥ - أنواع الكفارة.
٦ - وصف الكفارة.
الفرع الأول: معنى الكفارة:
الكفارة: عبادة خاصة في خطيئة خاصة.
الفرع الثاني: تسميتهما:
سميت الكفارة كفارة؛ لأنها تكفِّر الذنب بإذن الله، إذا توافرت شروطها.
الفرع الثالث: اشتقاقها:
اشتقاق الكفارة من الكفْر وهو الستر؛ لأنها تستر الذنب بإذن الله.
الفرع الرابع: حكم الكفارة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - دليل الحكم.
٣ - صفة الحكم.
الأمر الأول: بيان الحكم:
حكم الكفارة: الوجوب إذا وجد المقتضي.