← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127709

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 562 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

١ - أمثلة الموانع. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الأمثلة: من موانع الجهل بتحريم أسباب الحد ما يأتي: ١ - أن يكون الشخص عائشا في بلاد الإسلام. ٢ - أن يكون الشخص مخالطا للمسلمين ويعلم أخبارهم. ٣ - أن تصل إلى الشخص أخبار المسلمين في وسائل الإعلام. الجانب الثاني: توجيه المنع: وجه امتناع الجهل بتحريم موجبات الحد إذا كان الشخص عائشا في بلاد المسلمين، أو معهم، أو تصل إليه أخبارهم: أن الظاهر عدم الجهل، والعمل بالظاهر وغلبة الظن جائز شرعا. الأمر الثاني: قبول الدعوى: وفيه جانبان هما: ١ - القبول. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: القبول: إذا وجدت أسباب منع الجهل بتحريم موجبات الحد لم تقبل دعوى الجهل. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم قبول دعوى الجهل بتحريم موجبات الحد إذا قامت أسباب منع الجهل ما يأتي:

стр. 877

١ - أن الدعوى خلاف الظاهر، فلا تقبل وهذا من تعارض الأصل مع الظاهر، وترجح الظاهر والقاعدة أنه إذا تعارض الأصل والظاهر وترجح الظاهر قدم الظاهر على الأصل. ٢ - أنه لو قبلت دعوى الجهل مع أن الظاهر يكذبها لأمكن كل واحد أن يدعي الجهل وتقبل دعواه.

стр. 878

المبحث الرابع موضع إقامة الحد وفيه خمسة مطالب هي: ١ - إقامة الحد في المسجد. ٢ - إقامة الحد في الحرم المكي. ٣ - إقامة الحد في الحرم المدني. ٤ - إقامة الحد في الغزو. ٥ - إقامة الحد في الثغور. المطلب الأول إقامة الحد في المسجد قال المؤلف - رحمه الله تعالى - فيقيمه الإمام أو نائبه في غير مسجد. الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي: ١ - حكم إقامة الحد في المسجد. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. المسألة الأولى: حكم إقامة الحد في المسجد: إقامة الحد في المسجد لا تجوز. المسألة الثانية: الدليل: الدليل على منع إقامة الحد في المسجد ما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله نهى عن إقامة الحدود في المساجد (١).

стр. 879

٢ - قوله ﷺ في بول الأعرابي: (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر) (١). ووجه الاستدلال به: أنه نهى عن البول في المسجد وذلك غير مأمون ممن يقام عليه الحد. المسألة الثالثة: التوجيه: وجه منع إقامة الحد في المسجد ما تقدم في توجيه الاستدلال بالدليل الثاني. المطلب الثاني إقامة الحد في الحرم المكي وفيه مسألتان هما: ١ - إقامة الحد في الحرم المكي على مرتكبه فيه. ٢ - إقامة الحد في الحرم المكي على مرتكبه خارجه. المسألة الأولى: إقامة الحد في الحرم المكي على مرتكبه فيه: وفيها فرعان هما: ١ - حكم إقامة الحد. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: حكم إقامة الحد: إقامة الحد في الحرم على مرتكبه فيه لا خلاف فيه (٢).

стр. 880

الفرع الثاني: التوجيه: وجه إقامة الحد فى الحرم على مرتكبه فيه ما يأتي: ١ - قول ابن عباس رضى الله عنهما: ومن أحدث في الحرم حدثا أقيم عليه الحد (١). ٢ - أن عدم إقامة الحد في الحرم على مرتكبه فيه يؤدي إلى الاستخفاف بالحدود، وانتشار الفساد فيه. ٣ - أن مرتكب الحد في الحرم قد انتهك حرمته بارتكاب الحد فيه فلم يبق للحرم في حقه حرمة تحميه وتمنعه من إقامة الحد عليه فيه. المسألة الثانية: إقامة الحد في الحرم على مرتكبه خارجه: وفيها فرعان هما: ١ - إذا كان الحد قتلا. ٢ - إذا كان الحد غير قتل. الفع الأول: إذا كان الحد قتلا: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة الحد بالقتل. ٢ - إقامة الحد بالقتل. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة الحد بالقتل ما يأتي: ١ - رجم الزاني المحصن. ٢ - قتل المحارب. ٣ - القصاص. ٤ - قتل المرتد. ٥ - قتل الحربي.

стр. 881

الأمر الثاني: القتل: وفيه جانبان هما: ١ - حكم القتل. ٢ - الوسيلة إلى تنفيذ القتل. الجانب الأول: حكم القتل: وفيه جزءان هما: ١ - حكم القتل. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم القتل: قتل اللاجئ إلى الحرم في الحرم لا يجوز. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز قتل اللاجئ إلى الحرم فيه ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (لا يسفك فيها دم) (١). ٢ - قول ابن عباس ﵁: (من أحدث حدثا في غير الحرم ثم لجأ إليه لم يعرض له (٢). ٣ - قول ابن عمر ﵄: لو وجدت قاتل عمر في الحرم ما هجته (٣). الجانب الثاني: الوسيلة إلى تنفيذ القتل: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

стр. 882

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في الوسيلة التي يخرج بها من الحرم من لجأ إليه لتنفيذ القتل فيه على قولين: القول الأول: أنه يخرج بالقبض عليه. القول الثاني: أنه يضيق عليه حتى يخرج، فلا يطعم، ولا يسقى ولا يؤوى، ولا يعامل ببيع، ولا شراء ولا يحاكى. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بإخراج الجاني من الحرم بما يأتي: ١ - ما ورد عن ابن الزبير أنه أخرج مولى لمعاوية وقتله (١). ٢ - أن عدم إخراج من لجأ إليه يؤدي إلى أن يكون مأوى للمجرمين فتتعطل إقامة الحدود عليهم، أو تأخيرها. ٣ - أن عدم إخراج من لجأ إلى الحرم من المجرمين وسيلة إلى هروبهم واختفائهم، وذلك تضييع للحقوق المتعلقة في أعناقهم.

стр. 883

٤ - عموم الأدلة، كأدلة استيفاء القصاص، والرجم، وقتل قطاع الطريق؛ فإنها عامة في كل مكان وزمان فيدخل الحرم فيها. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه عدم الإخراج. ٢ - توجيه التضييق. الفقرة الأولى: توجيه عدم الإخراج: وجه القول بعدم الإخراج بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أن إخراج الملتجئ إلى الحرم ينافي أمنه فيه، وذلك خلاف مدلول الآية. ٢ - قوله ﷺ : (لا يسفك فيها دم) (٢). ووجه الاستدلال به: أنه لا يمكن حمله على الدم بغير حق؛ لأن ذلك حرام في الحرم وغيره، فتعين أن يكون المراد الدم بحق. الفقرة الثانية: توجيه وسيلة الإخراج: وجه القول بالتضيق على من لجأ إلى الحرم حتى يخرج بقول ابن عباس: إذا أصاب الرجل حدا قتلا أو سرقة فدخل الحرآلم يبايع ولم يؤو حتى يتبرم فيخرج من الحرم فيقام عليه الحد (٣).

стр. 884

الجزء الثالث: الترجيح: ولمحيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالإخراج. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بإخراج الجناة من الحرم لإقامة الحد عليهم خارجه ما يأتي: ١ - أن حجته أظهر. ٢ - أنه الذي يحقق المصلحة لما سبق في توجيهه، ولما يأتي في الجواب عن وجهة المخالفين. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الجواب عن أصل القول. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بالآية. ٣ - الجواب عن الاحتجاج بالحديث. الفقرة الأولى: الجواب عن أصل المذهب: يجاب عن أصل المذهب بأن المضايقة تكاد تكون متعذرة لما يأتي: ١ - كثرة سكان الحرم وتوسع العمران فيه. ٢ - أن الجاني لا علامة عليه فلا يعرف فيضيع في الناس. ٣ - أنه لن يجمع الناس على المضايقة وسيجد الجاني من يتعامل معه ويؤويه.

стр. 885

٤ - أنه على التسليم بإمكان المضايقة من كل الناس لن يلجئه ذلك إلى الخروج؛ لإمكان تحصيله ما يعيش به مما يستغني عنه الناس من بقايا المأكولات والمشروبات وما يبذله المحسنون للناس من الأغذية في كل مكان من غير رقيب. الفقرة الثانية: الجواب عن الاحتجاج بالآية: يجاب عن الاحتجاج بالآية بأنها فيمن يدخل الحرم من غير المجرمين جمعا بينها وبين أدلة العقوبات. الفقرة الثالثة: الجواب عن الاستدلال بالحديث: يجاب عن الاحتجاج بالحديث: بأن المراد به القتال فيه، بدليل قوله: (وإنما أحلت لي ساعة من نهار) والمباح في تلك الساعة هو القتال وليس استيفاء الحدود؛ لأن ذلك مباح في كل زمان ومكان لعموم أدلة العقوبات. الفرع الثاني: إذا كان الحد غير القتل: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة الحد بغير القتل. ٢ - إقامة الحد في الحرم. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة الحد بغير القتل ما يأتي: ١ - الجلد. ٢ - القطع. الأمر الثاني: إقامة الحد غير القتل في الحرم: وفيه جانبان هما: ١ - إقامة الحد. ٢ - وسيلة الإخراج من الحرم لإقامة الحد. الجانب الأول: إقامة الحد: وفيه ثلاثة أجزاء:

стр. 886

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في إقامة الحد بغير القتل في الحرم على من ارتكبه خارجه ثم لجأ إليه على قولين: القول الأول: أنه يقام عليه الحد فيه. القول الثاني: أنه لا يقام عليه فيه. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وفيه ثلاث فقرات هي: ١ - التوجيه الخاص بالقطع. ٢ - التوجيه الخاص بالجلد. ٣ - التوجيه العام. الفقرة الأولى: التوجيه الخاص بالقطع: وجه القول بجواز القطع في الحرم قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة لم تقيد بمكان فيدخل فيها الحرم. الفقرة الثانية: التوجيه الخاص كالجلد: وجه القول بجواز الحد في الحرم بما يأتي:

стр. 887

١ - قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (١). ووجه الاستدلال بها كوجه الاستدلال بآية القطع. ٢ - أن الجلد كالتأديب والتأديب يجوز في الحرم فكذلك الحد. الفقرة الثالثة: التوجيه العام: وجه القول بجواز إقامة الحد في الحرم إذا كان دون القتل بأن منع إقامة الحد في الحرم على اللاجئ إليه يجعله ملجأ للمجرمين وقطاع الطرق، فيضيع الحق الذي لديهم أو يتأخر تنفيذه عليهم وهذا لا يجوز. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم إقامة الحد في الحرم ولو كان دون القتل بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ (٢). وجه الاستدلال بالآية: أن إقامة الحد في الحرم على اللاجئ إليه يجعله غير آمن وهذا ينافي مدلول الآية. ٢ - قوله ﷺ : (إن الله حرم مكة ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما) (٣). الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 888

الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم جواز إقامة ما دون القتل من الحدود على اللاجئ إلى الحرم فيه. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم جواز إقامة ما دون القتل من الحدود على اللاجئ إلى الحرم فيه: أنه أظهر دليلا. الجزئية الثالثة؛ الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها أربع فقرات هي: ١ - الجواب عن الاستدلال بإطلاق الآيات. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن عدم تنفيذ الحد في الحرم على اللاجئ فيه يجعله ملجأ للمجرمين. ٣ - الجواب عن الاحتجاج بأن الجلد كالتأديب. ٤ - الجواب عن قياس إقامة الحد على الملتجئ إلى الحرم على مرتكب الحد فيه. الفقرة الأول: الجواب عن الاستدلال بإطلاق الآيات: يجاب عن ذلك بأن إطلاق الآيات مقيد بأدلة المنع. الفقرة الثانية: الجواب عن الاحتجاج بأن عدم تنفيذ الحد في الحرم يجعله مأوى للمجرمين: يجاب عن ذلك بأنه غير صحيح؛ لأنه يمكن إخراج اللاجئ إليه وإقامة الحد عليه. الفقرة الثالثة: الجواب عن الاحتجاج بأن الجلد تأديب: يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق لما يأتي:

стр. 889

١ - أن التأديب لا يصل إلى قدر الحد. ٢ - أن التأديب لا يجب إشهاره. ٣ - أن التأديب لا يخل بأمن المؤدب. ٤ - أن التأديب يكثر فيشق إخراج المؤدب من الحرم كلما ساغ التأديب فيؤدي إلى ترك التأديب. الفقرة الرابعة: الجواب عن قياس اللاجئ إلى الحرم على مرتكب الحد فيه: يجاب عن ذلك بأنه قياس مع الفارق؛ لأن مرتكب الحد في الحرم منتهك لحرمته فلا يحميه من إقامة الحد عليه فيه. أما الملتجئ إليه فإنه معظم له فيحميه من إقامة الحد عليه فيه. الجانب الثاني: وسيلة لإخراج من الحرم لإقامة الحد: من وسائل إخراج اللاجئ إلى الحرم منه ما يأتي: ١ - ما تقدم في تنفيذ القتل. ٢ - الضبط والإخراج بالقوة. المطلب الثالث إقامة الحد في الحرم المدني وفيه مسألتان هما: ١ - إقامة الحد. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: إقامة الحد: إقامة الحد في الحرم المدني جائز بلا خلاف. المسألة الثانية: التوجيه: وجه جواز إقامة الحدود في الحرم المدني ما يأتي:

стр. 890

١ - عموم الأدلة حيث إنها لم تفرق بين الأمكنة في إقامة الحدود فيها، خرج منها الحرم المكي بالدليل وبقى ما عداه على هذا العموم. ٢ - أن الرسول ﷺ كان يقيم الحدود في المدينة ولم ينقل أنه كان يخرج المحدود منها. ٣ - فعل الصحابة، فإنهم ما كانوا يخرجون من تقام عليهم الحدود من المدينة. ٤ - أن الأصل جواز إقامة الحد في كل مكان ولم يرد ما يخرج الحرم المدني من هذا الأصل. المطلب الرابع إقامة الحد في الغزو وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. المسألة الأولى: الخلاف: اختلف في إقامة الحد في الغزو على قولين: القول الأول: أن الحد لا يقام في الغزو. القول الثاني: أنه يقام الحد. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 891

الفرع الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بمنع إقامة الحد في الغزو بما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال: (لا تقطع الأيدي في الغزو) (١). ٢ - ما ورد أن عمر ﵁ كتب إلى الناس ألا يجلد أمير جيش ولا سرية رجلا من المسلمين وهو غاز (٢). ٣ - ما ورد عن أبي الدرداء أنه نُهيَ أن يقام على أحد حد في أرض العدو (٣). الفرع الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بإقامة الحد في الغزو: إطلاق الأمر بإقامة الحدود فإنها لم تقيد بزمان ولا مكان. المسألة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول. الفرع الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - منع إقامة الحد في الغزو. الفرع الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بمنع إقامة الحد في الغزو ما يأتي:

стр. 892

١ - أن أدلته نص في الموضوع. ٢ - أن إقامة الحد في الغزو يضعف معنويات الجيش. ٣ - أن إقامة الحد في الغزو يخشى منه لحوق المحدود بالعدو، فيكشف أسرار الجيش ومواطن الضعف فيه. الفرع الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: يجاب عن ذلك: بأن إطلاق الأمر بإقامة الحدود مقيد بأدلة المانعين. المطلب الخامس إقامة الحد في الثغور وفيه مسألتان هما: ١ - بيان المراد بالثغور. ٢ - إقامة الحد في الثغر. المسألة الأولى: بيان المراد بالثغور: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المراد بها. ٢ - وجه تسميتها. الفرع الأول: بيان المراد بالثغور: الثغور جمع ثغر وهي البلدان المتاخمة لبلاد العدو، الواقعة على الحدود بين بلاد الإسلام وبلاد الكفار. الفرع الثاني: وجه التسمية: سميت الثغور بهذا الاسم لأنها منافذ إلى بلاد المسلمين. المسألة الثانية: إقامة الحد في الثغر: وفيها فرعان هما: ١ - حكم إقامة الحد. ٢ - التوجيه.

стр. 893

الفرع الأول: بيان الحكم: إقامة الحدود في الثغور مشروع بلا خلاف (١). الفرع الثانى: التوجيه: وجه إقامة الحدود في الثغور ما يأتي: ١ - ما ورد أن عمر ﵁ كتب إلى أبي عبيدة في الشام أن يجلد من شرب الخمر ثمانين جلدة (٢). ٢ - أن الثغور من بلاد الإسلام فتنفذ فيها الحدود كغيرها. ٣ - أن أهل الثغور بحاجة إلى الردع والزجر كغيرهم.

стр. 894

المبحث السادس الصفة التي يقام عليها الحد قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويضرب الرجل في الحد قائما بسوط لا جديد ولا خلق، ولا يمد ولا يربط ولا يجرد بل يكون عليه قميص أو قميصان ولا يبالغ في ضربه بحيث يشق الجلد، ويفرق الضرب على بدنه، ويتقى الرأس والوجه والفرج والمقاتل، والمرأة كالرجل فيه، إلا أنها تضرب جالسة وتشد عليها ثيابها، وتمسك يداها، لئلا تنكشف. الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي: ١ - هيئة المحدود. ٢ - صفة الجلد. ٣ - صفة السوط. المطلب الأول هيئة المحدود وفيه مسألتان هما: ١ - صفة اللباس. ٢ - حالة المحدود. المسألة الأولى: صفة اللباس: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الصفة. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الصفة: وفيه أمران هما: ١ - بيان الصفة. ٢ - الأمثلة.

стр. 895

الأمر الأول: بيان الصفة: يكون اللباس حال الجلد عاديا، ليس صفيقا ولا خفيفا. الأمر الثاني: الأمثلة: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة اللباس الصفيق. ٢ - أمثلة اللباس الخفيف. الجانب الأول: أمثلة اللباس الصفيق: من أمثلة اللباس الصفيق ما يأتى: ١ - العبايات. ٢ - الجاكيت. ٣ - البالطو. ٤ - الفروة. ٥ - القمصان المرادفه بعضها فوق بعض. ٦ - القميص من الجلد، أو النايلون الثقيل. الجانب الثاني: أمثلة اللباس الخفيف: من أمثلة اللباس الخفيف ما يأتي: ١ - الفنيلة. ٢ - القميص الناعم الذي لا يخفى البشرة. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه منع اللباس الصفيق. ٢ - توجيه منع اللباس الخفيف. الأمر الأول: توجيه منع اللباس الصفيق: وجه منع اللباس الصفيق: أنه يقي من ألم الضرب فلا يتحقق الهدف منه.

стр. 896

الأمر الثاني: توجيه منع الحد باللباس الخفيف: وجه منع اللباس الخفيف أنه لا يمنع جرح الجسم بالضرب، والمقصود الإيلام وليس الجرح. المسألة الثانية: حالة المحدود: وفيها فرعان هما: ١ - بيان حالة الرجل. ٢ - بيان حالة المرأة. الفرع الأول: بيان حالة الرجل: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحالة. ٢ - الدليل. الأمر الأول: بيان الحالة: يضرب الرجل في الحد بثيابه واقفا، فلا يمد ولا يقيد ولا يجرد. الأمر الثاني: الدليل: الدليل على ضرب الرجل في الحد واقفاً ما يأتي: ١ - قول ابن مسعود ﵁: ليس في ديننا مد ولا قيد ولا تجريد (١). ٢ - قول علي ﵁: يضرب الرجل قائما والمرأة قاعدة (٢). الفرع الثاني: حالة المرأة: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحالة. ٢ - الدليل.

стр. 897

الأمر الأول: بيان الحالة: المرأة تضرب جالسة مشدودة عليها ثيابها. الأمر الثاني: الدليل: الدليل على ضرب المرأة جالسة ما يأتي: ١ - الأثر المتقدم عن علي ﵁. ٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ : أمر بالجهنية فشدت عليها ثيابها (١). المطلب الثاني صفة الجلد وفيه مسألتان هما: ١ - بيان صفة الجلد. ٢ - ما يتقى. المسألة الأولى: بيان الصفة: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الصفة. ٢ - الدليل. الفرع الأول: بيان الصفة: يكون الضرب في الحدود وسطا بين الشديد والخفيف، ويفرق على البدن سوى ما يتقى. الفرع الثاني: الدليل: وفيه أمران هما: ١ - الدليل على نوع الضرب. ٢ - الدليل على تفريق الضرب.

стр. 898

الأمر الأول: الدليل على نوع الضرب: الدليل على نوع الضرب ما يأتي: ١ - قول عمر للجلاد: اضرب ولا يرى إبطك (١). ٢ - قول عمر ﵁: اضرباها ولا تخرقا جلدها (٢). الأمر الثاني: الدليل على تفريق الضرب: الدليل على تفريق الضرب ما يأتي: ١ - قول عمر ﵁ للجلاد: وأعط كل عضو حقه (٣). ٢ - قول علي ﵁ للجلاد: أضرب واعط كل عضو حقه واتق وجهه ومذاكيره (٤). ٣ - أن حصر الضرب في موضع من الجسم يضر، فيشق الجلد، ويدمي، وقد يشل محل الضرب فتتعطل منافعه. المسألة الثانية: ما يتقي: وفيها فرعان هما: ١ - بيان ما يتقى. ٢ - الدليل. الفرع الأول: بيان ما يتقي: يجب أن يتقى في الجلد ما يأتي:

стр. 899

١ - الوجه. ٢ - الرأس. ٣ - الفرج. ٤ - المقاتل ومنها ما يأتي: أ - الكبد. ب - الكليتين. جـ - الخصيتين. الفرع الثاني: الدليل: وفيه أربعة أمور هي: ١ - الدليل على اجتناب الوجه. ٢ - الدليل على اجتناب الرأس. ٣ - الدليل على اجتناب الفرج. ٤ - الدليل على اجتناب المقاتل. الأمر الأول: الدليل على اجتناب الوجه: الدليل على اجتناب الوجه ما يأتي: ١ - ما ورد من النهي عن ضرب الوجه (١). ٢ - أن ضرب الوجه قد يتعدى إلى فقء العين أو كسر الأنف أو الأسنان. أو يحدث الصدد. (ميل الوجه). الأمر الثاني: الدليل على اجتناب الرأس: الدليل على اجتناب الرأس ما يأتي: ١ - أنه محل المخ وهو مركز العقل والإحساس وقد يحدث بضربه الشلل والوفاة. ٢ - أن ضرب الرأس قد يشق الجلد ويهشم العظم. ٣ - أن الرأس قليل اللحم فيكون ألمه شديدا.

стр. 900

الأمر الثالث: الدليل على اجتناب الفرج: الدليل على اجتناب الفرج ما يأتي: ١ - أن ضرب الفرج ألمه شديد. ٢ - أنه من المقاتل فقد يؤدي ضربه إلى القتل، والقتل بالحد غير مراد. ٣ - قول علي للجلاد: واتق وجهه ومذكيره (١). الأمر الرابع: الدليل على اجتناب المقاتل: الدليل على اجتناب المقاتل ما يأتي: ١ - أن ضرب المقاتل شديد الألم. ٢ - أن ضرب المقاتل قد يقتل والقتل بالحد غير مراد. المطلب الثالث صفة السوط وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان الصفة. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الصفة: يجب أن يكون السوط وسطاً بين الغليظ والرقيق، وبين الجديد القوي والقديم البالى. المسألة الثانية: دليل صفة السوط: دليل صفة السوط ما يأتي:

стр. 901

١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أتى بسوط مكسور فقال: (فوق هذا) فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته فقال: (بين هذين) فأتي بسوط قد لان فأمر بالجلد به (١). ٢ - ما ورد أن عمر أتى بسوط فيه شدة فقال: أريد ألين من هذا. ثم أتى بسوط لين فقال: أريد أشد من هذا. فأتي بسوط بين السوطين، فقال للجلاد: اضرب ولا يرى بياض إبطك (٢). المسألة الثالثة: التوجيه: وجه التوسط في سوط الجلد في الحد: أن الشديد يضر والبالي لا يؤدي الغرض.

стр. 902

المبحث الثامن ضمان المحدود قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومن مات في حد فالحد قتله. الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - إذا حصل التلف بتعد. ٢ - إذا كان التلف من غير تعد. المطلب الأول إذا كان التلف بتعد وفيه مسألتان هما: ١ - صور التعدي. ٢ - الضمان. المسألة الأولى: صور التعدي: من صور التعدي في الحد ما يأتي: ١ - الزيادة في عدد الضرب أو كيفيته. ٢ - الضرب في موضع ممنوع. ٣ - إقامة الحد في وقت غير مناسب كشدة برد أو حر. ٤ - إقامة الحد في حال لا تناسب، ومن ذلك ما يأتي: أ - المرض. ب - الزمانة. جـ - الحيض. د - النفاس. هـ - الحمل. و- ضعف الخلقة. المسألة الثانية: الضمان: وفيها ثلاثة فروع هي:

стр. 903

١ - الضمان. ٢ - التوجيه. ٣ - مسؤولية الضمان. الفرع الأول: الضمان: إذا تلف المحدود بالتعدي وجب ضمانه. الفرع الثاني: التوجيه: وجه ضمان المحدود إذا تلف بالتعدي ما يأتي: ١ - قول علي: ما كنت مقيما حدا على أحد فيموت إلا صاحب الخمر فإنه لو مات وديته؛ لأن رسول الله ﷺ لم يسنه لنا (١). ٢ - أن التعدي غير مأذون فيه وغير المأذون مضمون. الفرع الثالث: مسؤولية الضمان: وقد تقدم ذلك في الجنايات في مسؤولية الآمر والمأمور. المطلب الثاني إذا كان التلف من غير تعد وفيه مسألتان هما: ١ - الضمان. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: الضمان: إذا تلف المحدود بالحد من غير تعد لم يضمن.

стр. 904

المسألة الثانية: التوجيه: وجه عدم ضمان المحدود إذا تلف بالحد من غير تعد ما يأتي: ١ - قول علي ﵁: ما كنت لأقيم حدا على أحد فيموت فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر لو مات وديته؛ لأن النبي ﷺ لم يسنه لنا (١). ٢ - أن الحد مأذون فيه والمأذون غير مضمون؛ لأن الإذن ينافي الضمان.

стр. 905

المبحث التاسع اجتماع الحدود وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - اجتماع حدود الله. ٢ - اجتماع حدود الآدمي. ٣ - اجتماع حدود الله مع حدود الآدمي. المطلب الأول اجتماع حدود الله وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - اجتماع القتل مع القتل. ٢ - اجتماع القتل مع غيره. ٣ - اجتماع غير القتل. المسألة الأولى: اجتماع القتل مع القتل: وفيها فرعان هما: ١ - صور اجتماع القتل مع القتل. ٢ - ما يقدم منها. الفرع الأول: صور اجتماع حدود الله مع القتل: من صور ذلك ما يأتي: ١ - زنا المحصن مع الردة. ٢ - زنا المحصن مع ترك الصلاة. ٣ - زنا المحصن مع القتل في المحاربة. ٤ - الردة مع القتل في المحاربة. ٥ - ترك الصلاة مع القتل في المحاربة. الفرع الأول: ما يقدم منها: وفيه أمران هما:

стр. 906

١ - إذا كان في بعضها حق لآدمي. ٢ - إذا لم يكن في بعضها حق لآدمي. الأمر الأول: إذا كان فى بعضها حق لآدمي: وفيه جانبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التقديم. الجانب الأول: الأمثلة: وفيه جزءان هما: ١ - مثال اجتماع حق الله وحق الآدمي في القتل. ٢ - مثال اجتماع ما فيه حق الله وحق الآدمي مع الخالص لله. الجزء الأول: مثال اجتماع حق الله وحق الآدمي فى القتل: مثال ذلك: قتل القاتل في الحرابة، فإن القتل للحرابة حق لله والقتل للقتل حق للآدمي. الجزء الثاني: مثال اجتماع ما فيه حق الله وحق الآدمي مح الخالص لله: مثال ذلك: قتل القاتل في الحرابة مع باقي أنواع القتل لحق الله. الجانب الثاني: التقديم: وفيه جزءان هما: ١ - بيان ما يقدم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان ما يقدم: إذا اجتمع في القتل ما فيه حق لله وحق للآدمي مع الخالص لحق الله، قدم ما فيه حق لله وحق للآدمي على الخالص لحق الله. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تقديم ما فيه حق لله وحق للآدمي من أنواع القتل: أن حق الآدمي يبنى على المشاحة.

стр. 907

الأمر الثاني: إذا لم يكن في بعضها حق لآدمي: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان بعضها أشد من بعض. ٢ - إذا لم يكن بعضها أشد من بعض. الجانب الأول: إذا كان بعضها أشد من بعض: وفيه جزءان هما: ١ - المثال. ٢ - التقديم. الجزء الأول: المثال: مثال اختلاف القتل في الشدة: الرجم مع غيره. الجزء الثاني: التقديم: وفيه جزئيتان هما: ١ - التقديم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: التقديم: لم أر من تعرض لهذا، والذي يظهر - والله أعلم - تقديم الأشد. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تقديم الأشد من أنواع القتل: أن الأشد يحقق الأخف بخلاف الأخف. فإنه لا يحقق الأشد. المسألة الثانية: اجتماع القتل من حدود الله مع غيره منها: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الاكتفاء بالقتل. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة اجتماع القتل من حدود الله مع غيره منها ما يأتي: ١ - الرجم مع القطع. ٢ - الرجم مع الجلد.

стр. 908

٣ - القتل للردة مع القطع. ٤ - القتل للردة مع الجلد. ٥ - القتل لترك الصلاة مع القطع. ٦ - القتل لترك الصلاة مع الجلد. ٧ - القتل للحرابة مع القطع. ٨ - القتل للحرابة مع الجلد. الفرع الثاني: الاكتفاء بالقتل: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: إذا اجتمع حدان لله فيها قتل فقد اختلف في الاكتفاء بالقتل عن غيره على قولين: القول الأول: أنه يكتفى به. القول الثاني: أنه لا يكتفى به. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بالاكتفاء بالقتل بما يأتي: ١ - قول ابن مسعود ﵁: إذا اجتمع حدان أحدهما قتل أحاط القتل بذلك (١). ٢ - أنها حدود لله فيها قتل فسقط ما دونه كالمحارب إذا قتل وأخذ المال. ٣ - أن الحدود تراد للزجر ومع القتل لا يبقى للزجر فائدة.

стр. 909

الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم الاكتفاء بالقتل: بأن ما وجب مع غير القتل وجب مع القتل كقطع اليد مع القتل قصاصا. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاتة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالاكتفاء بالقتل. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالاكتفاء بالقتل: أن أدلته أظهر. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس غير القتل من الحدود على القصاص قياس مع الفارق، وذلك من وجهين: الوجه الأول: أن الحدود حق لله تعالى، والقصاص حق لآدمي وحق الله مبناه على المسامحة، وحقوق الآدميين مبناها على المشاحة. الوجه الثاني: أن الحدود لمجرد الردع والزجر وذلك ينعدم بالقتل، أما القصاص فإنه للتشفي بجانب الردع والزجر، والتشفى لا يحققه القتل وحده. المسألة الثالثة: اجتماع غير القتل: وفيها فرعان هما:

стр. 910

١ - الأمثلة. ٢ - الاكتفاء ببعضها. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة اجتماع غير القتل من الحدود ما يأتي: ١ - زنا غير المحصن مع السرقة. ٢ - زنا غير المحصن مع الشرب. ٣ - اجتماع السرقة مع الشرب. الفرع الثانى: الاكتفاء ببعضها: وفيه أمران هما: ١ - إذا كانت الحدود من جنس واحد. ٢ - إذا لم تكن الحدود من جنس واحد. الأمر الأول: إذا كانت الحدود المجتمعة من جنس واحد: وفيه جانبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الاكتفاء بأحدها. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة اجتماع الجنس الواحد من الحدود غير القتل ما يأتي: ١ - تكرر الزنا من البكر قبل الجلد. ٢ - تكرر السرقة قبل القطع. ٣ - تكرر الشرب قبل الجلد. الجانب الثاني: الاكتفاء بالحد الواحد: وفيه جزءان هما: ١ - الاكتفاء. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الاكتفاء بالحد الواحد: إذا تكرر الجنس الواحد من الحد قبل إقامته كفى حد واحد بلا خلاف.

стр. 911

الجزء الثاني: التوجيه: وجه الاكتفاء بحد واحد للجنس الواحد المكرر من الحدود: أن محل الحد الواحد وسببه واحد فأجزء واحد كالقتل والكفارة. الأمر الثاني: إذا لم تكن الحدود من جنس واحد: وفيه جانبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - إيقاع جميعها. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة اجتماع الحدود المختلفة ما يأتي: ١ - حد السرقة مع حد الزنا بالجلد. ٢ - حد السرقة مع حد الشرب. ٣ - حد الزنا بالجلد مع حد الشرب. الجانب الثاني: إيقاعها: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الإيقاع. ٢ - ما يبدأ به. ٣ - الموالاة بينها. الجزء الأول: إيقاعها: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم الإيقاع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حكم الإيقاع: إذا اجتمعت حدود غير القتل من أجناس مختلفة وجب إيقاعها بلا خلاف. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه إيقاع جميع الحدود المجتمعة من أجناس: أن سبب الوجوب مختلف فيجب لكل سبب حكمه، كما لو تفرقت.

стр. 912

الجزء الثاني: ما يبدأ به: وفيها جزئيتان هما: ١ - حكم تقديم بعضها على بعض. ٢ - ما يبدأ به. الجزئية الأولى: حكم تقديم بعض الحدود على بعض: وفيها فقرتان هما: ١ - حكم التقديم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: حكم التقديم: الحدود غير القتل يجوز تقديم بعضها على بعض. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه جواز تقديم بعض الحدود على بعض: أن الأصل الجواز ولم يرد في الترتيب بينها دليل. الجزئية الثانية: ما يبدأ به: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا اختلفت في الشدة. ٢ - إذا تساوت في الشدة. الفقرة الأولى: إذا اختلفت في الشدة: وفيها شيئان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - ما يبدأ به. الشيء الأول: الأمثلة: من أمثلة الحدود المختلفة في الشدة ما يأتي: ١ - القطع مع الجلد. ٢ - جلد الزاني وجلد الشارب. ٣ - قطع السارق وقطع المحارب.

стр. 913

الشيء الثاني: ما يبدأ به: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان ما يبدأ به. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان ما يبدأ به: إذا اجتمعت الحدود المختلفة في الشدة بدئ بالأخف منها. فيبدأ بحد الشرب قبل حد الزنا، ويبدأ بالقطع للسرقة قبل القطع للحرابة. النقطة الثانية: التوجيه: وجه البدء بالأخف في الحدود المختلفة في الشدة: أن البدء بالأشد قد يفوت الأخف فيما لو أدى إلى التلف. الفقرة الثانية: إذا تساوت الحدود في الشدة: وفيها شيئان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - ما يبدأ به. الشيء الأول: الأمثلة: من أمثلة استواء الحدود في الشدة ما يأتي: الجلد للشرب، وللقذف على القول بأنه حق لله. الشيء الثاني: ما يبدأ به: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان ما يبدأ به. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان ما يبدأ به: إذا تساوت الحدود في الشدة بدئ بأي واحد منها.

стр. 914

النقطة الثانية: التوجيه: وجه البدء بأي واحد من الحدود المتساوية في الشدة: أنه لا ميزة لأي واحد منها ولا أثر له. الجزء الثالث: الموالاة بينها: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم الموالاة. ٢ - الفترة اللازمة بين الحدين. الجزئية الأولى: حكم الموالاة: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: الموالاة بين الحدود المجتمعة لا يجوز. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز الموالاة بين إقامة الحدود المجتمعة على الواحد ما يأتي: ١ - أنه لم يرد بالموالاة بينها دليل. ٢ - أن الموالاة بينها قد تؤدي إلى التلف وذلك لا يجوز؛ لأن الحد للتأديب والردع والزجر وليس للإتلاف. الجزئية الثانية: الفترة اللازمة بين الحدين: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الفترة. ٢ - من يحددها. الفقرة الأولى: بيان الفترة: وفيها شيئان هما:

стр. 915

١ - بيان الفترة. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الفترة: لا حد للفترة اللازمة بين الحدين، فينتظر بالحد الثاني في انتفاء الخوف من الضرر بإيقاع الحد الآخر. الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم تحديد الفترة بين الحدين: أن القصد تفادي الضرر بالموالاة، وذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، فمتى انتفى الخوف من الضرر جاز إيقاع الحد الثاني. الفقرة الثانية: من يحدد الفترة: وفيها شيئان هما: ١ - بيان من يحدد الفترة. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان من يحدد الفترة: الذي يحدد الفترة بين إيقاع الحدين هو الطب. الشيء الثاني: التوجيه: وجه إسناد تحديد الفترة بين الحدين إلى الطب: أنه الذي يعرف بواسطته انتفاء الضرر وعدمه؛ للخبرة بتحمل الأجسام وضعفها والأمراض وخطرها. المطلب الثاني اجتماع حدود الآدمي وفيه مسألتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الإيقاع.
следующие страницы →