← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127709

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 562 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

الجزء الثاني: التوجيه: وجه الاكتفاء بحد واحد للجنس الواحد المكرر من الحدود: أن محل الحد الواحد وسببه واحد فأجزء واحد كالقتل والكفارة. الأمر الثاني: إذا لم تكن الحدود من جنس واحد: وفيه جانبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - إيقاع جميعها. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة اجتماع الحدود المختلفة ما يأتي: ١ - حد السرقة مع حد الزنا بالجلد. ٢ - حد السرقة مع حد الشرب. ٣ - حد الزنا بالجلد مع حد الشرب. الجانب الثاني: إيقاعها: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الإيقاع. ٢ - ما يبدأ به. ٣ - الموالاة بينها. الجزء الأول: إيقاعها: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم الإيقاع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حكم الإيقاع: إذا اجتمعت حدود غير القتل من أجناس مختلفة وجب إيقاعها بلا خلاف. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه إيقاع جميع الحدود المجتمعة من أجناس: أن سبب الوجوب مختلف فيجب لكل سبب حكمه، كما لو تفرقت.

стр. 912

الجزء الثاني: ما يبدأ به: وفيها جزئيتان هما: ١ - حكم تقديم بعضها على بعض. ٢ - ما يبدأ به. الجزئية الأولى: حكم تقديم بعض الحدود على بعض: وفيها فقرتان هما: ١ - حكم التقديم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: حكم التقديم: الحدود غير القتل يجوز تقديم بعضها على بعض. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه جواز تقديم بعض الحدود على بعض: أن الأصل الجواز ولم يرد في الترتيب بينها دليل. الجزئية الثانية: ما يبدأ به: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا اختلفت في الشدة. ٢ - إذا تساوت في الشدة. الفقرة الأولى: إذا اختلفت في الشدة: وفيها شيئان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - ما يبدأ به. الشيء الأول: الأمثلة: من أمثلة الحدود المختلفة في الشدة ما يأتي: ١ - القطع مع الجلد. ٢ - جلد الزاني وجلد الشارب. ٣ - قطع السارق وقطع المحارب.

стр. 913

الشيء الثاني: ما يبدأ به: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان ما يبدأ به. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان ما يبدأ به: إذا اجتمعت الحدود المختلفة في الشدة بدئ بالأخف منها. فيبدأ بحد الشرب قبل حد الزنا، ويبدأ بالقطع للسرقة قبل القطع للحرابة. النقطة الثانية: التوجيه: وجه البدء بالأخف في الحدود المختلفة في الشدة: أن البدء بالأشد قد يفوت الأخف فيما لو أدى إلى التلف. الفقرة الثانية: إذا تساوت الحدود في الشدة: وفيها شيئان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - ما يبدأ به. الشيء الأول: الأمثلة: من أمثلة استواء الحدود في الشدة ما يأتي: الجلد للشرب، وللقذف على القول بأنه حق لله. الشيء الثاني: ما يبدأ به: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان ما يبدأ به. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان ما يبدأ به: إذا تساوت الحدود في الشدة بدئ بأي واحد منها.

стр. 914

النقطة الثانية: التوجيه: وجه البدء بأي واحد من الحدود المتساوية في الشدة: أنه لا ميزة لأي واحد منها ولا أثر له. الجزء الثالث: الموالاة بينها: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم الموالاة. ٢ - الفترة اللازمة بين الحدين. الجزئية الأولى: حكم الموالاة: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: الموالاة بين الحدود المجتمعة لا يجوز. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز الموالاة بين إقامة الحدود المجتمعة على الواحد ما يأتي: ١ - أنه لم يرد بالموالاة بينها دليل. ٢ - أن الموالاة بينها قد تؤدي إلى التلف وذلك لا يجوز؛ لأن الحد للتأديب والردع والزجر وليس للإتلاف. الجزئية الثانية: الفترة اللازمة بين الحدين: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الفترة. ٢ - من يحددها. الفقرة الأولى: بيان الفترة: وفيها شيئان هما:

стр. 915

١ - بيان الفترة. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الفترة: لا حد للفترة اللازمة بين الحدين، فينتظر بالحد الثاني في انتفاء الخوف من الضرر بإيقاع الحد الآخر. الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم تحديد الفترة بين الحدين: أن القصد تفادي الضرر بالموالاة، وذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، فمتى انتفى الخوف من الضرر جاز إيقاع الحد الثاني. الفقرة الثانية: من يحدد الفترة: وفيها شيئان هما: ١ - بيان من يحدد الفترة. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان من يحدد الفترة: الذي يحدد الفترة بين إيقاع الحدين هو الطب. الشيء الثاني: التوجيه: وجه إسناد تحديد الفترة بين الحدين إلى الطب: أنه الذي يعرف بواسطته انتفاء الضرر وعدمه؛ للخبرة بتحمل الأجسام وضعفها والأمراض وخطرها. المطلب الثاني اجتماع حدود الآدمي وفيه مسألتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الإيقاع.

стр. 916

المسألة الأولى: الأمثلة: من اجتماع حدود الآدمي ما يأتي: ١ - القتل مع القطع. ٢ - القتل مع حد القذف. ٣ - القطع مع حد القذف. المسألة الثانية: الإيقاع: وفيها فرعان هما: ١ - إذا كان فيها قتل. ٢ - إذا لم يكن فيها قتل. الفرع الأول: إذا كان في الحدود المجتمعة لآدمى قتل: وفيها ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في إيقاع الحدود لآدمي المجتمعة مع القتل على قولين: القول الأول: أنها توقع كلها. القول الثاني: أنه لا يوقع إلا القتل. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بإيقاع جميع حقوق الآدمي المجتمعة ولو كان فيها قتل: بأنها حقوق لآدمي أمكن استيفاؤها فوجب كسائر حقوقهم.

стр. 917

الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بالاكتفاء بالقتل بما يأتي: ١ - قول ابن مسعود ﵁: إذا اجتمع حدان أحدهما القتل أحاط القتل بذلك (١). ٢ - قياس حقوق الآدمي على حقوق الله. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - استيفاء الجميع. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح استيفاء جميع الحدود ما يأتي: ١ - أن من مقاصد استيفاء حقوق الآدميين التشفي، وهو لا يحصل بالقتل دون غيره من الحقوق. ٢ - أن الحقوق إذا كانت لأكثر من واحد أن كل واحد يريد استيفاء حقه وهو لا يحصل باستيفاء حق غيره. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزءان هما:

стр. 918

١ - الجواب عما ورد عن ابن مسعود. ٢ - الجواب عن قياس حقوق الآدميين على حقوق الله. الجزء الأول: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن ما ورد عن ابن مسعود بجوابين: الجواب الأول: حمله على حدود الله؛ لأن الحدود إذا أطلقت انصرفت إلى حدود الله. الجواب الثاني: أنه رأي له وقد خولف فيه كما ورد عن ابن عباس أنه قال: إذا وجب على الرجل القتل ووجب عليه حدود لم تقم عليه الحدود إلا الفرية (١). الجزء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: الجواب عن قياس حقوق الآدميين على حقوق الله بأنه قياس مع الفارق فلا يصح، وذلك أن حقوق الله مبنية على المسامحة وحقوق الآدميين مبنية على المشاحة. الفرع الثانى: إيقاع حدود الآدميين المجتمعة بلا قتل: وفيه أمران هما: ١ - الإيقاع. ٢ - ما يبدأ به. الأمر الأول: الإيقاع: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كانت لواحد. ٢ - إذا كانت لأكثر من واحد.

стр. 919

الجانب الأول: إذا كانت الحدود لواحد: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان سببها واحداً. ٢ - إذا كان سببها مختلفاً. الجزء الأول: إذا كان سببها واحدا: وفيه جزئيتان هما: ١ - المثال. ٢ - الإيقاع. الجزئية الأولى: المثال: مثال الحدود متحدة الجنس والسبب: حد القذف المتكرر قبل إقامة الحد. الجزئية الثانية: الإيقاع: وفيها فقرتان هما: ١ - الإيقاع. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: الإيقاع: إذا اجتمع عدد من الحدود وكانت من جنس واحد وسببها واحد لم يوقع منها إلا واحد (١). الفقرة الثانية: التوجيه: وجه الاكتفاء بحد واحد إذا كانت الحدود لواحد وهي من جنس واحد سببها واحد ما يأتي: ١ - أنها حدود من جنس واحد وسببها واحد فتتداخل كالقتلين (٢). والقطعين (٣).

стр. 920

٢ - أنها لو كانت لله كزنا البكر المتكرر قبل إقامة الحد لم يقم إلا حد واحد فكذلك إذا كانت لآدمي. الجزء الثاني: إذا كان سبب الحدود مختلفا: وفيه جزئيتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الإيقاع. الجزئية الأولى: الأمثلة: من أمثلة حدود الآدمي الواحد مختلفة الجنس ما يأتي: القطع مع حد القذف. الجزئية الثانية: الإيقاع: وفيها فقرتان هما: ١ - الإيقاع. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: الإيقاع: إذا اجتمع عدد من الحدود لواحد وكان سببها مختلفا وجنسها مختلفا أوقعت كلها، فلو وجد القذف مع القطع حد للقذف ثم القطع. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه إقامة كل الحدود إذا كانت مختلفة وسببها مختلفا: أنها حدود من أجناس وأسبابها مختلفة فلا يتأدى بعضها بإقامة بعض، فوجب إقامة جميعها كما لو كانت لله أو لأكثر من واحد. الجانب الثاني: إذا كانت الحدود لأكثر من واحد: وفيه جزءان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الإيقاع.

стр. 921

الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة الحدود المجتمعة لأكثر من واحد ما يأتي: ١ - قذف شخص وقطع آخر. ٢ - قذف أكثر من شخص بكلمات. ٣ - قطع أكثر من شخص. الجزء الثاني: الإيقاع: وفيه جزئيتان هما: ١ - الإيقاع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الإيقاع: إذا اجتمعت حدود لأكثر من واحد أوقعت كلها. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه إيقاع جميع الحدود المجتمعة لأكثر من واحد: أن إيقاع حدود بعضهم يعد إيقاعا لحدود غيره كقضاء الديون. الأمر الثاني: ما يبدأ به: وفيه جانبان هما: ١ - إذا تساوت الحدود في الشدة. ٢ - إذا اختلفت الحدود في الشدة. الجانب الأول: إذا تساوت الحدود فى الشدة: وفيه جزءان هما: ١ - المثال. ٢ - ما يبدأ به. الجزء الأول: المثال: مثال اجتماع الحدود المتساوية في الشدة ما يأتي: ١ - القذف لأكثر من واحد بكلمات. ٢ - قطع كف شخص وقدم آخر. ٣ - قطع يمين شخص وشمال آخر.

стр. 922

الجزء الثاني: ما يبدأ به: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا تساوى زمن الاستحقاق. ٢ - إذا اختلف زمن الاستحقاق. الجزئية الأولى: إذا تساوت الحدود فى زمن الاستحقاق: وفيها فقرتان هما: ١ - ما يبدأ به. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: ما يبدأ به: إذا تساوت الحدود في زمن الاستحقاق بدئ بأي واحد منها. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه التخيير في البدء بأي واحد من الحدود المتساوية: أنه لا ميزة لبعضها على بعض فتتساوى في البدء في التنفيذ. الجزئية الثانية: إذا اختلف زمن الاستحقاق: وفيها فقرتان هما: ١ - ما يبدأ به. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: ما يبدأ به: إذا اختلف زمن استحقاق الحدود المجتمعة بدئ بالأسبق. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه البدء بالأسبق إذا وجد السبق: أن السبق بالوجوب ميزة للسابق على المسبوق فيقدم عليه. الجانب الثاني: إذا اختلفت الحدود فى الشدة: وفيه جزءان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - ما يبدأ به.

стр. 923

الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة الحدود المختلفة في الشدة الجلد مع القطع. الجزء الثاني: ما يبدأ به: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان ما يبدأ به. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان ما يبدأ به: إذا اختلفت الحدود في الشدة بدئ بالأخف منها. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه البدء بالأخف من الحدود: أن البدء بالأشد قد يؤدي إلى التلف فيفوت الأخف، بخلاف البدء بالأخف فلا يخشى منه ذلك. المطلب الثالث اجتماع حدود الآدمى مع حقوق الله وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - اجتماع القتل مع القتل. ٢ - اجتماع القتل مع غيره. ٣ - اجتماع غير القتل. المسألة الأولى: اجتماع القتل مع القتل: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التنفيذ. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة اجتماع القتل لحق الله مع القتل لحق الآدمي ما يأتى:

стр. 924

١ - القصاص مع الرجم. ٢ - القصاص مع القتل للحرابة. ٣ - القصاص مع الردة. ٤ - القصاص مع القتل لترك الصلاة. ٥ - القصاص مع القتل تعزيرا. الفرع الثاني: التنفيذ: وفيه أمران هما: ١ - التنفيذ. ٢ - ما يقدم. الأمر الأول: التنفيذ: إذا اجتمع القتل لحق الله تعالى والقتل لحق الآدمي تداخلا، فبأيهما سبق دخل فيه الآخر. الأمر الثاني: ما يقدم: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يقدم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان ما يقدم: إذا اجتمع القتل لحق الله والقتل لحق الآدمي قدم القتل لحق الآدمي، فيقدم القتل قصاصا على القتل للردة. وما فيه حق للآدمي على الخالص لحق الله، فيقدم القتل للحرابة على القتل للردة. الجانب الثاني: التوجيه: وجه تقديم القتل لحق الآدمي على القتل لحق الله: أن حق الآدمي مبني على المشاحة، وحق الله مبني على المسامحة.

стр. 925

المسألة الثانية: اجتماع القتل مع غيره: وفيها فرعان هما: ١ - صور اجتماع القتل مع غيره. ٢ - تنفيذ غير القتل. الفرع الأول: صور اجتماع القتل مع غيره: صور اجتماع القتل مع غيره كما يلي: ١ - القتل لحق الآدمي مع غيره من حقوق الله كالقتل قصاصا. مع القطع للسرقة. ٢ - القتل لحق الآدمي مع غيره من حقوق الآدميين كالقتل قصاصا مع القطع قصاصا. ٣ - القتل لحق الله مع غيره من حقوق الله كالرجم مع القطع للسرقة. ٤ - القتل لحق الله مع غيره من حقوق الآدميين، كالقتل للردة مع القطع قصاصا. الفرع الثاني: تنفيذ غير القتل: وفيه أمران هما: ١ - تنفيذ حقوق الله. ٢ - تنفيذ حقوق الآدميين. الأمر الأول: تنفيذ حقوق الله: وفيه جانبان هما: ١ - التنفيذ. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: التنفيذ: حدود الله من الحدود غير القتل تدخل في القتل فلا تستوفى سواء كان القتل لحق الله أم لحق الآدميين.

стр. 926

الجانب الثاني: التوجيه: وجه دخول غير القتل من حدود الله في القتل ما يأتي: ١ - قول ابن مسعود ﵁: إذا اجتمع حدان أحدهما القتل أحاط القتل بذلك (١). ٢ - أن حقوق الله تبنى على المسامحة فيدخل أصغرها في أكبرها. الأمر الثاني: تنفيذ حقوق الآدمي: وفيه جانبان هما: ١ - التنفيذ. ٢ - الموالاة بينها. الجانب الأول: التنفيذ: وفيه جزءان هما: ١ - التنفيذ. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: التنفيذ: حقوق الآدميين غير القتل لا تدخل في القتل فتستوفى قبله. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم سقوط غير القتل من حقوق الآدميين بالقتل: ما يأتي: ١ - أن حقوق الآدميين تبنى على المشاحة فلا تسقط إلا بالعفو عنها أو استيفائها.

стр. 927

٢ - أن من أهداف استيفاء حدود الآدميين التشفى، وهو لا يحصل بفعل البعض. الجانب الثاني: الموالاة بينها: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان القتل لحق الله تعالى. ٢ - إذا كان القتل لحق الآدمي. الجزء الأول: إذا كان القتل لحق الله تعالى: وفيه جزئيتان هما: ١ - الموالاة. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الموالاة: إذا كان القتل لحق الله تعالى نفذت حقوق الآدميين متوالية. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه الموالاة بين تنفيذ حقوق الآدميين إذا كان القتل لحق الله: أن القتل متحتم فلا فائدة في التأخير. الجزء الثاني: إذا كان القتل لحق الآدميين: وفيه جزئيتان هما: ١ - الموالاة. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الموالاة: إذا كان القتل لحق آدمي انتظر باستيفاء كل واحد حتى يؤمن الضرر من الذي قيله. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تأخير الاستيفاء لكل واحد حتى يؤمن الضرر من الذي قبله:

стр. 928

ما يأتي: ١ - أن الموالاة قد تفوت النفس فيفوت بها القصاص. ٢ - أن العفو عن القتل لحق الآدمي جائز والتأخير يقوي احتمال العفو فيؤخر. المسألة الثالثة: اجتماع غير القتل من حقوق الله وحقوق الآدميين: وفيها فرعان هما: ١ - التنفيذ. ٢ - التقديم. الفرع الأول: التنفيذ: وفيه أمران هما: ١ - التنفيذ. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: التنفيذ: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان يفوت محل الحد بتنفيذ أحد الحدين. ٢ - إذا كان لا يفوت محل الحد بتنفيذ أحد الحدين. الجانب الأول: إذا كان يفوت محل الحد بتنفيذ أحد الحدين: وفيه جزءان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التنفيذ. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يفوت به محل الحد بتنفيذ أحد الحدين ما يأتي: ١ - قطع اليد قصاصا وفي السرقة. ٢ - قطع الرجل قصاصا وفي السرقة.

стр. 929

الجزء الثاني: التنفيذ: وفيه جزئيتان هما: ١ - التنفيذ. ٢ - التقديم. الجزئية الأولى: التنفيذ: وفيها فقرتان هما: ١ - التنفيذ. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: التنفيذ: إذا كان تنفيذ أحد الحدين يفوت به محل الحد لم يمكن تنفيذ غير حد واحد. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم إمكان تنفيذ أكثر من حد إذا كان محل الحد يفوت به: أنه إذا نفذ أحد الحدين لم يبق محل لتنفيذ الآخر. الجزئية الثانية: التقديم: وفيها فقرتان هما: ١ - ما يقدم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: ما يقدم: إذا كان تنفيذ أحد الحدين يفوت محل الحد قدم تنفيذ حدود الآدمي. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تقديم حدود الآدميين على حدود الله: أن حقوق الآدميين على المشاحة، وحدود الله تبنى على المسامحة. الجانب الثاني: إذا كان محل الحد لا يفوت بتنفيذ أحد الحدين: وفيه جزءان هما:

стр. 930

١ - الأمثلة. ٢ - التنفيذ. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة ما لا يفوت به محل الحد بتنفيذ أحد الحدين ما يأتي: ١ - حد الشرب مع حد القذف. ٢ - الجلد بالزنا مع حد القذف. الجزء الثاني: التنفيذ: وفيه جزئيتان هما: ١ - التنفيذ. ٢ - التقديم. الجزئية الأولى: التنفيذ: وفيه فقرتان هما: ١ - التنفيذ. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: التنفيذ: إذا كان تنفيذ أحد الحدين لا يفوت به محل الحد نفذا جميعا. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تنفيذ الحدين جميعا إذا كان تنفيذ أحدهما لا يفوت به محل الحد: أن محل الحد باق يمكن تنفيذ الحد الثاني فيه. الجزئية الثانية: التقديم: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا اختلف الحدان في الشدة. ٢ - إذا لم يختلف الحدان في الشدة. الفقرة الأولى: إذا اختلف الحدان في الشدة: وفيها شيئان هما: ١ - المثال. ٢ - ما يبدأ به.

стр. 931

الشيء الأول: المثال: مثال اختلاف الحدين في الشدة ما يأتي: ١ - حد الزنا مع حد الشرب. ٢ - حد الزنا مع حد القذف. الشيء الثاني: ما يبدأ به: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان ما يبدأ به. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: ما يبدأ به: إذا اختلفت الحدود في الشدة بدئ بالأخف منها. النقطة الثانية: التوجيه: وجه البدء بالأخف من الحدود المختلفة في الشدة: أن البدء بالأشد قد يؤدي إلى التلف فيفوت الأخف. الفقرة الثانية: إذا لم يختلف الحدان في الشدة: وفيها شيئان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التقديم. الشيء الأول: الأمثلة: من أمثلة عدم اختلاف الحدين في الشدة حد الشرب مع حد القذف. الشيء الثاني: ما يبدأ به: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان ما يبدأ به. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان ما يبدأ به: إذا لم يختلف الحدان في الشدة بدئ بحد الآدمي فينفذ حد القذف قبل حد الشرب.

стр. 932

النقطة الثانية: التوجيه: وجه تقديم تنفيذ حد الآدمي على حد الله: أن حقوق الآدميين تبنى على المشاحة، وحقوق الله تبنى على المسامحة.

стр. 933

المبحث العاشر تأخير إقامة الحد وفيه مطلبان هما: ١ - أسباب التأخير. ٢ - التأخير. المطلب الأول أسباب التأخير من أسباب التأخير ما يأتي: ١ - التأخير للحمل. ٢ - التأخير للنفاس. ٣ - التأخير للحيض. ٤ - التأخير للمرض. ٥ - التأخير للرضاع. ٦ - التأخير للزمانة. ٧ - التأخير للبرء من حد سابق. ٨ - التأخير للبرد والحر. المطلب الثاني التأخير وفيه مسألتان هما: ١ - تأخير الحد للحمل. ٢ - تأخير الحد لغير الحمل. المسألة الأولى: تأخير الحد للحمل: وفيها فرعان هما: ١ - التأخير. ٢ - نهاية التأخير. الفرع الأول: التأخير: وفيه أمران هما:

стр. 934

١ - التأخير. ٢ - دليل التأخير. الأمر الأول: التأخير: تأخير إقامة الحد على الحامل واجب سواء كان قتلا أم دونه، وسواء كان من حلال أم من حرام. الأمر الثاني: الدليل: الدليل على تأخير إقامة الحد على الحامل ما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أخر الحد عن الجهنية (١). ٢ - ما ورد أن عمر ﵁ أخر الحد بمشورة معاذ ﵁ (٢). ٣ - ما ورد أن عليا ﵁ أخر الحد عن الحامل حتى وضعت (٣). ٤ - أن إقامة الحد على الحامل يتعدى إلى ولدها وهو لا ذنب له. الفرع الثاني: نهاية التأخير: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان الحد قتلا. ٢ - إذا كان الحد دون القتل. الأمر الأول: إذا كان الحد قتلا: وفيه جانبان هما: ١ - بيان نهاية التأخير. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان نهاية التأخير: إذا كان الحد قتلا كانت نهاية التأخير عن الحامل إلى الوضع.

стр. 935

الجانب الثاني: التوجيه: وجه تحديد نهاية تأخير الحد عن الحامل بالوضع: أن التأخير للمحافظة على الحمل، فإذا وضع زال الخوف عليه. الأمر الثاني: إذا كان الحد دون القتل: وفيه جانبان هما: ١ - بيان نهاية التأخير. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان نهاية التأخير: إذا كان حد الحامل دون القتل كانت نهاية التأخير إلى أن تضع وتشفى من نفاسها سواء كان الحد قطعا أم جلدا. الجانب الثاني: التوجيه: وجه تأخير الحد غير القتل عن الحامل إلى وضعها وشفائها ما يأتي: ١ - ما ورد أن عليا ﵁ لما وجد الزانية في نفاسها تركها وأقره الرسول ﷺ (١). ٢ - أن إقامة الحد على النفساء يضرها والضرر لا يجوز؛ لأن الغرض من الحد التأديب لا الإضرار. المسألة الثانية: تأخير الحد لغير الحمل: وفيها فرعان هما: ١ - إذا كان الحد قتلا. ٢ - إذا كان الحد دون القتل.

стр. 936

الفرع الأول: إذا كان الحد قتلا: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التأخير. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة القتل حدا ما يأتي: ١ - قتل المحارب. ٢ - قتل الردة. ٣ - قتل تارك الصلاة. ٤ - رجم الزاني. الأمر الثاني: التأخير: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا كان الحد قتلا لم يؤخر لغير الحامل. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم تأخير القتل حدا لغير الحمل ما يأتي: ١ - أن التأخير لا يفيد. ٢ - أن التأخير قد يؤدي إلى التلف قبل إقامة الحد فيفوت إقامته. الفرع الثاني: إذا كان الحد دون القتل: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التأخير. الأمر الأول: الأمثلة: أمثلة غير القتل من الحدود ما يأتي:

стр. 937

١ - القطع. ٢ - الجلد. الأمر الثاني: التأخير: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: تأخير غير القتل من الحدود للعذر واجب. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه التأخير للنفاس. ٢ - توجيه التأخير لباقي الأسباب. الجزء الأول: توجيه التأخير للنفاس: وجه تأخير غير القتل من الحدود للنفاس ما يأتي: ١ - أن إقامة الحد على النفساء قد يؤدي إلى تلفها، وذلك لا يجوز؛ لأن الحد للتأديب وليس للإتلاف. الجزء الثاني: توجيه تأخير الحد لباقي الأسباب: وجه تأخير الحد لباقي الأسباب: أن إقامة الحد حال العذر قد يؤدي إلى التلف أو الإضرار، وذلك لا يجوز؛ لأن الحد للتأديب وليس للضرر أو الإتلاف كما تقدم.

стр. 938

المبحث الحادي عشر تخفيف الحد وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - أسباب التخفيف. ٢ - صفة التخفيف. ٣ - حكم التخفيف. المطلب الأول أسباب التخفيف من أسباب التخفيف: أن يكون مرتكب الحد لا يتحمله لمرض لا يرجى برؤه. المطلب الثاني صفة التخفيف الصفة الأولى: في آلة الجلد كعذق النخلة أو سعفها. الصفة الثانية: في تخفيف الضرب. الصفة الثالثة: في آلة الجلد وتخفيف الضرب. المطلب الثالث حكم التخفيف وفيه مسألتان هما: ١ - إذا كان سبب التخفيف يرجى زواله. ٢ - إذا كان سبب التخفيف لا يرجى زواله.

стр. 939

المسألة الأولى: إذا كان سبب التخفيف يرجى زواله: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: إذا كان سبب التخفيف يرجى زواله فقد اختلف في تخفيف الحد على قولين: القول الأول: أنه يخفف. القول الثاني: أنه لا يخفف. الفرع الثانى: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بالتخفيف بما يلي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال في المريض الضني (١): (خذوا مائة شمراخ فاضربوه ضربة واحدة) (٢). ٢ - أنه إما أن يقام عليه الحد مع التخفيف، أو لا يقام عليه، أو يقام عليه من غير تخفيف، وترك الحد لا يجوز؛ لأنه ترك للأمر، وإقامة الحد من غير تخفيف يؤدي إلى التلف وهذا لا يجوز؛ لأن الحد تأديب وليس إتلافا، فتعين التخفيف.

стр. 940

الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم التخفيف بما يلي: ١ - أن النصوص لم تفصل بين الصحيح والسقيم، فلا يجوز تقييدها من غير دليل. ٢ - أن الرسول ﷺ أجل الحد عن النفساء ولم يخففه وهذا ظاهر في عدم التخفيف. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم التخفيف. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم التخفيف: أن الأصل عدم التخفيف فلا يصار إليه بلا دليل، وما استدل به المخالفون سيأتي الجواب عنه. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيه جانبان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بالحديث. ٢ - الجواب عن الحصر. الجانب الأول: الجواب عن الاحتجاج بالحديث: يجاب عن ذلك بجوابين:

стр. 941

الجواب الأول: أن فيه مقالا (١). الجواب الثاني: أنه في الميؤوس من شفائه. الجانب الثاني: الجواب عن الحصر: أجيب عنه: بأن الأمر ليس منحصرا فيما ذكروه؛ لأنه يمكن تأخير الحد إلى زوال السبب فيقام عليه الحد على صفته، أو يصل الأمر إلى اليأس فيأخذ حكم من لا يرجى زوال سببه على ما يأتي. المسألة الثانية: إذا كان سبب التخفيف لا يرجى زواله (٢): وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: إذا كان سبب التخفيف لا يرجى زواله فقد اختلف في تخفيف الحد على قولين: القول الأول: أنه يجوز. القول الثاني: أنه لا يجوز. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 942

الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بجواز التخفيف بما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال في المريض الضني (١): (خذوا مائة شمراخ فاضربوه ضربة واحدة) (٢). ٢ - أنه إما أن يقام عليه الحد مع التخفيف، أو لا يقام عليه، أو يقام عليه من غير تخفيف، وترك الحد لا يجوز؛ لأنه ترك للأمر، وإقامة الحد من غير تخفيف يؤدي إلى التلف وهذا أيضًا لا يجوز؛ لأن الحد تأديب وليس إتلافا، فتعين التخفيف. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم التخفيف بما يأتي: ١ - أن النصوص لم تفصل بين السليم والسقيم، فلا يجوز تقييدها من غير دليل. ٢ - أن الرسول ﷺ أجل الحد عن النفساء ولم يخففه، وهذا ظاهر في عدم جواز التخفيف. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالتخفيف.

стр. 943

الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بجواز التخفيف: أن إقامة الحد على صفته متعذر؛ لأنه يفضي إلى التلف كما تقدم، وإقامته مخففا أولى من تركه. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جانبان هما: ١ - الجواب عن إطلاق النصوص. ٢ - الجواب عن تأجيل الحد عن النفساء. الجانب الأول: الجواب عن إطلاق النصوص: أجيب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: حملها على المستطيع؛ لأنه الغالب. الجواب الثاني: قلبها على المستدل بها؛ وذلك أنها أوجبت إقامة الحد، وإقامته على وجه الكمال متعذر كما تقدم فيتعين إقامته مخففا تنفيذا للأمر بإقامة الحد. الجانب الثاني: الجواب عن تأجيل الحد عن النفساء: أجيب عن ذلك: بأنه فيمن يرجى زوال سبب التخفيف عنه، وهو ليس من محل الخلاف.

стр. 944

المبحث الثاني عشر مسؤولية إقامة الحد وقد تقدم ذلك في المطلب الخامس: من مطالب حكم إقامة الحد.

стр. 945

الموضوع الثاني حد الزنا وفيه تسعة مباحث هي: ١ - تعريف الزنا. ٢ - حكم الزنا. ٣ - ما يثبت به الزنا. (طريق إثبات الزنا). ٤ - حد الزنا. ٥ - شروط حد الزنا. ٦ - من يقام عليه حد الزنا. ٧ - ما يدرأ به حد الزنا. ٨ - أثر الزنا على النكاح. ٩ - نسب ولد الزنا.

стр. 946

المبحث الأول تعريف الزنا وفيه مطلبان هما: ١ - التعريف العام. ٢ - التعريف لما يجب به الحد. المطلب الأول التعريض العالم الزنا بالمعنى العام: وطء الرجل المرأة في قبلها من غير نكاح ولا شبهة ولا ملك. المطلب الثاني التعريف لما يجب به الحد من الزنا وفيه مسألتان هما: ١ - التعريف. ٢ - ما يخرج بالتعريف. المسألة الأولى: التعريف: الزنا الذي يجب به الحد هو: وطء رجل مكلف مختار عالم بالتحريم لامرأة مشتهاة طبعا في قبلها من غير نكاح ولا شبهة ولا ملك. المسألة الثانية: ما يخرج بالتعريف: وفيها اثنا عشر فرعًا هي: ١ - ما يخرج بكلمة (وطء) ٢ - ما يخرج بكلمة (رجل). ٣ - ما يخرج بكلمة (مكلف). ٤ - ما يخرج بكلمة (مختار).

стр. 947

٥ - ما يخرج بكلمة (عالم بالتحريم). ٦ - ما يخرج بكلمة (امرأة). ٧ - ما يخرج بكلمة (مشتهاة). ٨ - ما يخرج بكلمة (طبعا). ٩ - ما يخرج بكلمة (في قبلها). ١٠ - ما يخرج بكلمة (من غير نكاح). ١١ - ما يخرج بكلمة (ولا شبهة). ١٢ - ما يخرج بكلمة (ولا ملك). الفرع الأول: ما يخرج بكلمة (ولا ملك). وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - ما يخرج. ٢ - دليل الخروج. ٣ - ما يجب به. الأمر الأول: ما يخرج: وفيه جانبان هما: ١ - استمتاع الرجل بالمرأة بما دون الفرج. ٢ - استمتاع المرأة بالمرأة. الجانب الأول: استمتاع الرجل بالمرأة بما دون الفرج: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلته. ٢ - حكمه. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة ما دون الوطء من الاستمتاع ما يأتي: ١ - القبلة. ٢ - الضم. ٣ - اللمس. ٤ - النظر. ٥ - الجس. ٦ - المفاخذة.

стр. 948

الجزء الثاني: الحكم: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. الجزئية الأولى: بيان الحكم: الاستمتاع بالمرأة الأجنبية حرام ولو كان دون الوطء. الجزئية الثانية: الدليل: الدليل على تحريم الاستمتاع بالأجنبية ولو كان دون الوطء: ما ورد أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إني وجدت امرأة في البستان فأصبت منها كل شيء غير أني لم أنكحها فافعل بي ما تشاء، فقرأ عليه رسول الله ﷺ قوله تعالى (١): ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ ولم يقره (٢). ووجه الاستدلال به: أن الرسول ﷺ أرشد السائل إلى ما يذهب السيئات فدل على أن فعله منها، ولو لم يكن محرما لما كان منها. الجانب الثاني: استمتاع المرأة بالمرأة: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - صفته. ٢ - الاسم. ٣ - حكمه. الجزء الأول: صفة استمتاع المرأة بالمرأة: استمتاع المرأة بالمرأة: أن تفترش المرأة المرأة كالرجل وتضع قبلها على قبلها وتدلكه به.

стр. 949

الجزء الثاني: الاسم: استمتاع المرأة بالمرأة يسمى السحاق، والمساحقة. الجزء الثالث: الحكم: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: استمتاع المرأة بالمرأة حرام لا يجوز، وقد يكون من الكبائر. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تحريم استمتاع المرأة بالمرأة ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (إذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان) (١). ٢ - القياس على استمتاع الرجل بالرجل؛ لأن كلا منهما يقضي الوطر ويقلل الرغبة في النكاح، فيقل النسل، وتضعف الأمة، وتقل قوامة الرجال على النساء، وتفوت مكاثرة النبي ﷺ للأنبياء. الأمر الثاني: دليل الخروج: دليل خروج الاستمتاع دون الفرج من تعريف الزنا ما يأتي: ما ورد أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إني وجدت امرأة في البستان فأصبت منها كل شيء غير إني لم أنكحها فافعل بي ما تشاء. فقرأ عليه رسول الله ﷺ قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (٢) ولم يحده (٣).

стр. 950

ووجه الاستدلال به: أن الرسول ﷺ أرشده إلى ما يذهب السيئات ولم يحده، ولو كان الاستمتاع بما دون الفرج زنا لحده فلما لم يحده دل على أنه ليس بزنا. الأمر الثالث: ما يجب بالاستمتاع دون الوطء: وفيه جانبان هما: ١ - ما يجب قبل التوبة. ٢ - ما يجب بعد التوبة. الجانب الأول: ما يجب قبل التوبة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان ما يجب: الاستمتاع دون الفرج قبل التوبة يوجب التعزير. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب التعزير بالاستمتاع بما دون الفرج لغير التائب: أنه انتهاك محرم لا حد فيه فيجب به التعزير. الجانب الثاني: ما يجب بعد التوبة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان ما يجب: التوبة من الاستمتاع بما دون الفرج: تسقط عقوبته. الجزء الثاني: التوجيه: وجه سقوط عقوبة الاستمتاع بما دون الفرج بالتوبة: ما تقدم في الاستدلال لخروج ما دون الوطء من تعريف الزنا.
следующие страницы →