الجانب الأول: الخلاف:
إذا أريد بالقسم بالأسماء التي لا تعد من أسماء الله القسم بالله فقد اختلف في انعقاده على قولين:
القول الأول: أنه ينعقد.
القول الثاني: أنه لا ينعقد.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بانعقاد اليمين بالقسم بما لا يعد من أسماء الله: بأنه قسم بالله مقصود به الحلف فكان حلفا.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم انعقاد اليمين بالقسم بمالا يعد من أسماء الله: بأنه لو لم يقصد القسم بالله لم يكن يمينًا فكذلك إذا قصد به؛ لأن النية وحدها لا ينعقد بها اليمين فكذا مع غيرها.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالانعقاد.
стр. 1017
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالانعقاد: أنه إذا نوي بالقسم بالاسم المشترك القسم بالله انعقد فكذلك القسم بما لا يعد من أسماء الله؛ لأن الكل قسم بالله.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن وجهة هذا القول بأن القسم ليس بالنية المجردة بل بها مع الاسم المحتمل المراد به اسم الله، فإن النية تصرف اللفظ المحتمل إلى أحد احتمالاته فيصير كالمصرح به كالكنايات ولهذا لا ينعقد اليمين بالاسم المشترك إذا قصد به غير الله لعدم نيته.
المطلب الثالث القسم بالصفات
وفيه مسألتان هما:
١ - الصفات المضافة إلى الله.
٢ - الصفات المجردة عن الإضافة.
المسألة الأول: الصفات المضافة إلى الله:
وفيها فرعان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - انعقاد القسم.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة القسم بالصفات المضافة إلى الله تعالى ما يأتي:
١ - أقسم برحمة الله تعالى لأفين بالحق.
٢ - أحلف بعظمة الله لأخلصن في العمل.
٣ - أقسم بعزة الله لأصدقن في الوعد.
٤ - أقسم بقدرة الله لأتقنن الصنعة.
стр. 1018
الفرع الثاني: انعقاد اليمين:
وفيه أمران هما:
١ - الانعقاد.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: الانعقاد:
القسم بالصفات المضافة إلى الله لا خلاف في انعقاده.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه انعقاد اليمين بالقسم بالصفات المضافة إلى الله: أن القسم بالصفات كالقسم بالذات وقد تقدم أن القسم بالذات ينعقد فكذلك تكون الصفات.
المسألة الثانية: الصفات المجردة عن الإضافة:
وفيها فرعان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الانعقاد.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة القسم بالصفات المجردة عن الإضافة ما يأتي:
١ - أقسم بالرحمة لأصدقن الوعد.
٢ - أحلف بالعظمة لأخلصن في العمل.
٣ - أقسم بالعزة لأحضرن غدا.
٤ - أقسم بالقدرة لأتقنن العمل.
الفرع الثاني: الانعقاد:
وفيه أمران هما:
١ - إذا أريد صفة الله.
٢ - إذا لم ترد صفة الله.
стр. 1019
الأمر الأول: إذا أريد بالقسم بالصفة المجردة صفة الله:
وفيه جانبان هما:
١ - الانعقاد.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الانعقاد:
إذا أريد بالصفة المجردة القسم بصفة الله كانت اليمين منعقدة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه انعقاد اليمين بالقسم بالصفة المجردة إذا قصد بها صفة الله أنه إذا قصد بها صفة الله اختصت بالله، فكانت كالصفة المضافة إلى الله؛ لأنها أضيفت إلى الله بالنية.
الأمر الثاني: إذا لم يرد بالقسم بالصفة المجردة صفة الله:
وفيه جانبان هما:
١ - الانعقاد.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الانعقاد:
إذا لم يقصد بالصفة المجردة صفة الله لم تنعقد اليمين سواء قصد بها غير الله أم لم يقصد بها شيء.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم انعقاد اليمين بالقسم بالصفة المجردة إذا لم يقصد بها صفة الله: أنه يكون قسما بغير الله، والقسم بغير الله لا ينعقد.
стр. 1020
المبحث الثالث (*) حروف القسم
وفيه مطلبان هما:
١ - بيانها.
٢ - القسم بغيرها.
المطلب الأول بيان حروف القسم
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - بيان الحروف.
٢ - توجيه تحديدها.
٣ - ما تدخل عليه.
المسألة الأول: بيان الحروف:
المشهور من حروف القسم: هو ما يأتي:
١ - الباء.
٢ - الواو.
٣ - التاء.
المسألة الثانية: توجيه تحديدها:
وجه تحديد الحروف المذكورة للقسم: أنها المستعملة فيه غالبا.
المسألة الثالثة: ما تدخل عليه:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - ما تدخل عليه الباء.
٢ - ما تدخل عليه الواو.
٣ - ما تدخل عليه التاء.
стр. 1021
الفرع الأول: ما تدخل عليه الباء:
وفيه أمران هما:
١ - ما تدخل عليه.
٢ - الأمثلة.
الأمر الأول: ما تدخل الباء عليه:
الباء تدخل على كل ما يقسم به من اسم ظاهر أو ضمير، وتأتي مع فعل القسم وبدونه.
الأمر الثاني: الأمثلة:
وفيه ستة جوانب:
الجانب الأول: دخول الباء على الاسم الظاهر مع فعل القسم:
مثل: اقسم بالله لأصدقن الوعد.
الجانب الثاني: دخول الباء على الضمير مع فعل القسم:
مثل: الله أحلف به إني لصادق.
الجانب الثالث: دخول الباء على الاسم الظاهر من غير فعل القسم:
مثل: بالله لأدخلن الكلية.
الجانب الرابع: دخول الباء على الضمير من غير فعل القسم:
مثل: بك لأدخلن الدار.
الجانب الخامس: دخول الباء على الصفة مع فعل القسم:
مثل: أقسم بعزة الله لأنجحن.
الجانب السادس: دخول الباء على الصفة من غير فعل القسم:
مثل: بعزة الله لأغلبن العدو.
стр. 1022
الفرع الثالث: ما تدخل عليه الواو:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان ما تدخل عليه.
٢ - الأمثلة.
٣ - الفرق بينها وبين الباء.
الأمر الأول: بيان ما تدخل عليه الواو:
الواو لا تدخل إلا على الاسم الظاهر ولا يذكر معها فعل القسم.
الأمر الثاني: الأمثلة:
وفيه جانبان هما:
الجانب الأول: دخولها على الاسم مثل: والله لأجتهدن.
الجانب الثاني: دخولها على الصفة مثل: وعزة الله لأحضرن.
الأمر الثالث: الفرق بين الواو والباء:
وفيه جانبان هما:
١ - الفرق بينهما من حيث الدخول.
٢ - الفرق بينهما من حيث الاستعمال.
الجانب الأول: الفرق بينهما من حيث الدخول:
الفرق بين الباء وواو القسم من حيث ما يدخلان عليه، أن الباء تدخل على الظاهر والمضمر مع فعل القسم وبدونه، والواو لا تدخل إلا على الظاهر ولا يذكر معها فعل القسم.
الجانب الثاني: الفرق بين الواو والباء من حيث كثرة الاستعمال:
الفرق بين الواو والباء من حيث كثرة الاستعمال: أن الواو أكثر استعمالا.
الفرع الثالث: ما تدخل عليه التاء:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما تدخل عليه.
٢ - الأمثلة.
стр. 1023
الأمر الأول: بيان ما تدخل عليه:
التاء لا تدخل إلا على لفظ الجلالة خاصة.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة القسم بالتاء ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ (٢).
٣ - قوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ (٣).
٤ - قوله تعالى: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ (٤).
المطلب الثاني القسم من غير حرف قسم
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - انعقاد اليمين.
المسألة الأول: الأمثلة:
من أمثلة القسم من غير حرف ما يأتي:
١ - ما ورد أن عبد الله بن مسعود ﵁ لما أخبر النبي ﷺ أنه قتل أبا جهل قال ﷺ : (ألله إنك قتله)؟ قال: آلله إني قتلته) (٥).
стр. 1024
٢ - قول الرسول ﷺ لركانة بن عبد يزيد: (آلله ما أردت إلا واحدة) قال: آلله ما أردت إلا واحدة فرد امرأته عليه (١).
٣ - قول أبي بكر في سلب أبي قتادة: لا ها الله، إذ يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسول الله فيعطيك سلبه. فقال رسول الله ﷺ : (صدق) (٢).
المسألة الثانية: انعقاد اليمين به:
وفيها فرعان هما:
١ - الانعقاد.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: الانعقاد:
القسم تنعقد به اليمين ولو كان بلا حرف قسم.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه انعقاد اليمين بالقسم ولو كان بلا حرف قسم: أنه وارد في الشرع كما تقدم في الأمثلة.
стр. 1025
المبحث الخامس فعل القسم
وفيه مطلبان هما:
١ - بيانه.
٢ - أمثلته.
المطلب الأول بيان فعل القسم
فعل القسم هو:
١ - أقسم.
٢ - أحلف.
المطلب الثاني الأمثلة
وفيه مسألتان هما:
١ - أمثلة: أقسم.
٢ - أمثلة: أحلف.
المسألة الأولى: أمثلة: أقسم:
من أمثلة فعل القسم: أقسم ما يأتي:
١ - أقسم بالله لقد نجحت.
٢ - أقسم بعظمة الله لقد حضر الأستاذ.
٣ - أقسم بخالق السموات والأرض لأحضرن غدا.
المسألة الثانية: أمثلة: أحلف:
من أمثلة فعل القسم: أحلف ما يأتي:
стр. 1026
١ - أحلف بالله إني لصادق.
٢ - أحلف بعظمة الله لأجتهدن.
٣ - أحلف بقدرة الله ليحضرن زيد غدا.
стр. 1027
المبحث السادس ما يقترن به جواب القسم من الحروف
وفيه مطلبان هما:
١ - ما يقترن به حال النفي.
٢ - ما يقترن به حال الإثبات.
المطلب الأول ما يقترن به جواب القسم حال النفي
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان ما يقترن به.
٢ - الأمثلة.
المسألة الأول: بيان ما يقترن به:
يقترن جواب القسم في حال النفي بثلاثة حروف هي:
(ما) و (لا) و (إن) النافية.
المسألة الثانية: الأمثلة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - أمثلة (ما).
٢ - أمثلة (لا).
٣ - أمثلة (إن).
الفرع الأول: أمثلة (ما):
من أمثلة اقتران جواب القسم حال النفي بالحرف (ما) ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ (٢).
стр. 1028
الفرع الثاني: أمثلة (لا):
من أمثلة اقتران جواب القسم حال النفي بحرف (لا) ما يأتي:
١ - والله لا أتأخر.
٢ - ورب الناس لا أهمل.
٣ - ومقلب القلوب لا أكذب.
الفرع الثالث: أمثلة: (إن):
من أمثلة اقتران جواب القسم حال النفي بحرف (إن) ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى﴾ (١).
٢ - وعزة الله إن عندي شيء، أي ما عندي شيء.
٣ - أقسم بعالم الغيب والشهادة إن أخفي شيئا) أي لا أخفي شيئا.
المطلب الثاني ما يقترن به جواب القسم من الحروف حال الإثبات
وفيه مسألتان هما:
١ - ما يقترن به.
٢ - الأمثلة.
المسألة الأول: بيان ما يقترن به:
يقترن جواب القسم حال الإثبات بثلاثة أحرف هي:
١ - (إن) المخففة من الثقيلة.
٢ - (إنَّ) الثقيلة.
٣ - لام القسم.
стр. 1029
المسألة الثانية: الأمثلة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - إمثلة (إن) المخففة.
٢ - أمثلة (إنَّ) المثقلة.
٣ - أمثلة اللام.
الفرع الأول: أمثلة (إن) المخففة:
من أمثلة اقتران جواب القسم حال الإثبات بنون التوكيد الخفيفة قوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾.
الفرع الثاني: أمثلة (إنَّ) الثقيلة:
من أمثلة اقتران جواب القسم حال الإثبات بنون التوكيد الثقيلة قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾.
الفرع الثالث: أمثلة اللام:
من أمثلة اقتران جواب القسم حال الإثبات بلام القسم قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾.
стр. 1030
المبحث السابع الاستثناء في اليمين
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومن قال في يمين مكفرة: إن شاء الله لم يحنث.
الكلام في هذا المبحث في أربعة مطالب هي:
١ - معنى الاستثناء.
٢ - حكم الاستثناء.
٣ - الشك في الاستثناء.
٤ - شروط الاستثناء في اليمين.
المطلب الأول معنى الاستثناء
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان معنى الاستثناء بالمعنى العام.
٢ - بيان المراد بالاستثناء في الأيمان.
المسألة الأولى: بيان معنى الاستنثاء بالمعنى العالم:
الاستثناء بالمعنى العام: إخراج بعض ما يتناوله اللفظ من حكمه بإحدى أدوات الاستثناء.
المسألة الثانية: بيان المراد بالاستثناء في الأيمان:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المراد.
٢ - الأمثلة.
الفرع الأول: بيان المراد:
المراد بالاستثناء في الأيمان تعليق الوفاء باليمين على شرط.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الاستثناء في الأيمان ما يأتي:
стр. 1031
١ - والله لأسافرن غدا إن شاء الله.
٢ - وعزة الله وجلاله لأتصدقن إن شاء الله.
٣ - والله لا أتأخر إن شاء الله.
المطلب الثاني حكم الاستثناء في اليمين
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
٣ - الأثر.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
الاستثناء في الأيمان جائز ومؤثر.
المسألة الثانية: الدليل:
الدليل على صحة الاستثناء في الأيمان: حديث: (من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه) (١).
المسألة الثالثة: أثر الاستثناء:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الأثر.
٢ - ما يؤثر فيه الاستثناء.
٣ - ما لا يوثر فيه الاستثناء.
الفرع الأول: بيان الأثر:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - دليل التأثير.
стр. 1032
الأمر الأول: بيان الأثر:
أثر الحنث في الأيمان تفادي الأيمان فيها.
الأمر الثاني: الدليل:
الدليل على تأثير الاستثناء في الأيمان ما تقدم في الاستدلال لجوازه.
الفرع الثاني: ما يؤثر فيه الاستثناء:
وفيه أمران هما:
١ - بيانه.
٢ - أمثلته.
الأمر الأول: بيان ما يؤثر فيه الاستثناء:
يؤثر الاستثناء في الأيمان بكل يمين تلزم بها الكفارة.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الأيمان التي تلزم بها الكفارة ما يأتي:
١ - والله لأتصدقن إن شاء الله.
٢ - أقسم بالله لأصدقن الوعد إن شاء الله.
٣ - أحلف برب الناس أن ما ذكرته لآت إن شاء الله.
٤ - والله لأحجن هذا العام إن شاء الله.
الفرع الثاني: ما لا يؤثر فيه الاستثناء:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيانه.
٢ - توجيهه.
٣ - أمثلته.
الأمر الأول: بيان ما لا يؤثر فيه الاستثناء:
الذي لا يؤثر فيه الاستثناء في اليمين العتاق والطلاق.
стр. 1033
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم تأثير الاستثناء في العتاق والطلاق ما يأتي:
١ - أن العتاق والطلاق مبناهما على السراية والنفوذ، فلا يؤثر فيهما الاستثناء.
٢ - أن العتاق والطلاق من حقوق الآدميين فلا يقبل فيهما الاستثناء.
الأمر الثالث: الأمثلة:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة الاستثناء في الطلاق.
٢ - أمثلة الاستثناء في العتاق.
الجانب الأول: أمثلة الاستثناء في الطلاق:
من أمثلة الاستثناء في الطلاق ما يأتي:
١ - إن خرجت فأنت طالق إن شاء الله.
٢ - إن لم تتركي الكلام في التلفون فأنت طالق إن شاء الله.
٣ - إن كلمت جارتك فأنت طالق إن شاء الله.
الجانب الثاني: أمثلة الاستثناء في العتاق:
من أمثلة الاستثناء في العتاق ما يأتي:
١ - إن حفظت سورة من القرآن فأنت حر إن شاء الله.
٢ - إن أنجزت العمل فأنت حر إن شاء الله.
المطلب الثالث الشك في الاستثناء
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - معنى الشك في الاستثناء.
٢ - أمثلة الشك في الاستنثاء.
٣ - أثر الشك في الاستثناء.
стр. 1034
المسألة الأولى: معنى الشك في الاستثناء:
الشك في الاستثناء: التردد في حصوله وعدمه.
المسألة الثانية: الأمثلة الشك في الاستثناء:
من أمثلة الشك في الاستثناء ما يأتي:
١ - أن يقول: والله لأسافرن غدا، ثم يشك هل قال: إن شاء الله.
٢ - أن يقول: والله إن نجحت لاعتمرن، ثم يشك هل قال: إن شاء الله.
٣ - أن يقول لامرأته: أنت على كأختي. ثم يشك هل قال: إن شاء الله.
المسألة الثالثة: تأثير الشك في الاستثناء:
وفيها فرعان هما:
١ - التأثير.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: التأثير:
إذا وجد الشك في الاستثناء في اليمين لم يعمل به.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه منع العمل بالاستثناء إذا وجد الشك فيه: أن الأصل عدمه، فلا يعمل مع الشك.
المطلب الرابع شروط الاستثناء في اليمين
وفيه أربع مسائل هي:
١ - التلفظ بالاستثناء.
٢ - اتصال الاستثناء باليمين.
٣ - قصد التعليق بالشرط.
стр. 1035
المسألة الأولى: التلفظ بالاستثناء:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان المراد بالتلفظ.
٢ - توجيه الاشتراط.
٣ - ما يخرج.
الفرع الأول: بيان المراد بالتلفظ:
المراد بالتلفظ: النطق بالاستثناء.
الفرع الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط التلفظ بالاستثناء حديث: (من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه) (١).
ووجه الاستدلال به: أن الاستثناء جاء بالقول (فقال) والقول لا يتحقق بدون لفظ.
الفرع الثالث: ما يخرج بالشرط:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيانه.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيه الاستثناء.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط التلفظ بالاستثناء: الاستثناء بالنية.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثبة الاستثناء في اليمين بالنية ما يأتي:
стр. 1036
١ - أن يقول: والله لأتصدقن، قد ينوي بقلبه إلا أن يشاء الله.
٢ - أن يقول: بالله لأسافرن غدا. وينوي بقلبه إلا أن يشاء الله.
٣ - أن يقول: والله لأصومن غدا. وينوي بقلبه إلا أن يشاء الله.
الأمر الثالث: توجيه الخروج:
وجه خروج الاستثناء بالنية بشرط النطق بالاستثناء ما تقدم في توجيه الاشتراط.
المسألة الثانية: اتصال الاستثناء باليمين:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان المراد باتصال الاستثناء.
٢ - توجيه الاشتراط.
٣ - ما يخرج بالشرط.
الفرع الأول: بيان المراد باتصال الاستثناء:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المراد.
٢ - أنواعه.
الأمر الأول: بيان المراد:
المراد بالاتصال: أن لا يوجد بين اليمين والاستثناء فاصل، بكلام أجنبي أو سكوت.
الأمر الثاني: أنواع الاتصال:
وفيه جانبان هما:
١ - الاتصال الحقيقي.
٢ - الاتصال الحكمي.
الجانب الأول: الاتصال الحقيقي:
وفيه جزءان هما:
стр. 1037
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
الجزء الأول: ضابط الاتصال الحقيقي:
الاتصال الحقيقي: أن لا يوجد بين اليمين والاستثناء فاصل اختياري ولا اضطراري.
الجزء الثاني: المثال:
من أمثلة الاتصال الحقيقي: والله لأسافرن غدا إن شاء الله.
الجانب الثاني: الاتصال الحكمي:
وفيه جزءان هما:
١ - ضابط الاتصال الحكمي.
٢ - مثاله.
الجزء الأول: ضابط الاتصال الحكمي:
الاتصال الحكمي: أن يفصل بين اليمين والاستثناء فاصل اضطراري.
الجزء الثاني: المثال:
من أمثلة الاتصال الحكمي: أن تأخذ الحالف سلعة أو عطاس بعد تمام اليمين مباشرة وقبل الاستثناء وبعد زواله مباشرة يستثنى.
الفرع الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط اتصال الاستثناء باليمين: أن الاستثناء جزء من الكلام، فإذا فصل صار كلاما أجنبيا من اليمين فلا يؤثر فيه.
الفرع الثالث: ما يخرج بالشرط:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
٣ - الفصل المؤثر.
стр. 1038
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط الاتصال: الانفصال.
الأمر الثاني: توجيه الخروج:
وجه خروج الانفصال بشرط الاتصال ما تقدم في توجيه اشتراط الاتصال.
الأمر الثالث: الفصل المؤثر:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في الفاصل المؤثر بين اليمين والاستثناء على أقوال أقربها قولان:
القول الأول: أنه السكوت الذي يمكن الكلام فيه من غير مانع.
القول الثاني: أنه الفاصل الطويل عرفا.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بتأثير السكوت الذي لا يمكن فيه الكلام من غير عذر: أن ما زاد عنه لا حد له فيفضي إلى جواز الاستثناء من غير حد، وذلك لا يجوز.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن السكوت المؤثر هو الطويل عرفا، بأنه لم يرد للفاصل المؤثر حد في الشرع فيرجع فيه إلى العرف.
стр. 1039
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الفاصل المؤثر هو ما أمكن الكلام فيه من غير مانع.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن الفاصل المؤثر هو ما أمكن الكلام فيه من غير مانع، أنه أحوط وأكثر انضباطا.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بأن العرف في هذا لا ينضبط وما لا ينضبط لا تناط به الأحكام.
المسألة الثالثة: نية الاستثناء قبل تمام اليمين:
وفيها فرعان هما:
١ - المثال.
٢ - توجيه الاشتراط.
الفرع الأول: مثال نية الاستثناء قبل تمام اليمين:
مثال ذلك: أن يقول: والله لأصومن غدا، وقبل قوله: غدا ينوي: إن شاء الله.
الفرع الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط نية الاستثناء قبل تمام اليمين: أنه إذا تم اليمين كان ما بعده أجنبيًا منه فلا يربط به ولا يؤثر فيه.
стр. 1040
المسألة الرابعة: قصد التعليق بالاستثناء:
وفيه أربعة فروع هي:
١ - معنى قصد التعليق بالاستثناء.
٢ - المثال.
٣ - توجيه الاشتراط.
٤ - ما يخرج بالشرط.
الفرع الأول: معنى قصد التعليق:
قصد التعليق هو تقييد حصول المقسم عليه بتحقق ما علق عليه، ونفيه بنفيه.
الفرع الثاني المثال:
من أمثلة ذلك أن يقول: أقسم بالله لاتصدقن إن شاء الله، يريد إن أراد الله أن أتصدق تصدقت وإن لم يرد الله ذلك لم أتصدق.
الفرع الثالث: الاشتراط:
وجه اشتراط نية التعليق بالاستثناء: أنه إذا لم يرد به التعليق كان تحقيقا وتوكيدا فينعقد ويقع.
الفرع الرابع: ما يخرج بالشرط:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط إرادة التعليق بالاستثناء: إرادة التحقيق وهو توكيد القسم وتقوية العزم على فعل المقسم عليه.
الأمر الثاني: توجيه الخروج:
وجه خروج التحقيق بإرادة التعليق: أن التقييد بالمشيئة إما تعليق أو تحقيق فإذا أريد به التعليق امتنع التحقيق لأنهما ضدان والضدان لا يجتمعان.
стр. 1041
المبحث الثامن كفارة اليمين
وفيه ثمانية مطالب هي:
١ - معنى الكفارة.
٢ - حكم الكفارة.
٣ - موجب الكفارة.
٤ - شروط وجوب الكفارة.
٥ - أنواع الكفارة.
٦ - تداخل الكفارات.
٧ - نية التكفير.
٨ - تقديم الكفارة.
المطلب الأول معنى الكفارة
وفيه مسألتان هما:
١ - معنى الكفارة في اللغة.
٢ - معنى الكفارة في الاصطلاح.
المسألة الأولى: معنى الكفارة في اللغة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - الاشتقاق.
الفرع الأول: بيان المعنى:
الكفارة في اللغة: الساتر.
الفرع الثاني: الاشتقاق:
اشتقاق الكفارة من الْكَفْر، وهو الستر والتغطية؛ لأنها تكفر ما تحتها أي تستره وتغطيه.
المسألة الثانية: معنى الكفارة في الاصطلاح:
وفيها فرعان هما:
стр. 1042
١ - بيان المعنى.
٢ - الاشتقاق.
الفرع الأول: بيان المعنى:
الكفارة في الاصطلاح: واجب مالي في مقابل ذنب.
الفرع الثاني: الاشتقاق:
اشتقاق الكفارة في الاصطلاح: ما تقدم في الاشتقاق اللغوي؛ لأنها تستر الذنب وتغطيه بإذن الله.
المطلب الثاني حكم الكفارة
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
كفارة اليمين واجبة إذا توافرت شروط وجوبها الآتية.
المسألة الثانية: الدليل:
من أدلة وجوب الكفارة ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (١).
стр. 1043
٢ - حديث: (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه أمر بالتكفير ومقتضى الأمر الوجوب.
المطلب الثالث موجب الكفارة
موجب كفارة اليمين الحنث فيه وسيأتي في الشروط.
المطلب الرابع شروط وجوب الكفارة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى: ويشترط لوجوب الكفارة ثلاثة شروط:
الأول: أن تكون منعقدة، وهي التي قصد عقدها على مستقبل ممكن، فإن حلف على أمر ماض كاذبا عالما فهي الغموس.
ولغوى اليمين الذي يجري على لسانه بغير قصد كقوله: لا والله وبلى والله، وكذا يمين عقدها يظن صدق نفسه فبان بخلافه فلا كفارة في الجميع.
الثاني: أن يحلف مختارا، فإن حلف مكرها لم ينعقد يمينه.
الثالث: الحنث في يمينه بأن يفعل ما حلف على تركه، أو يترك ما حلف على فعله مختارا ذاكرا، فإن فعله مكرها أو ناسيا فلا كفارة.
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:
١ - انعقاد اليمين.
٢ - الاختيار.
٣ - الحنث.
стр. 1044
المسألة الأولى: انعقاد اليمين:
وفيها فرعان هما:
١ - اليمين المنعقدة.
٢ - اليمين غير المنعقدة.
الفرع الأول: اليمين المنعقدة:
وفيه أمران هما:
١ - تعريف اليمين المنعقدة.
٢ - ما يخرج بكلمات التعريف.
الأمر الأول: تعريف اليمين المنعقدة:
اليمين المنعقدة: هي التي تعقد قصدا على مستقبل ممكن.
الأمر الثاني: ما يخرج بكلمات التعريف:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - ما يخرج بكلمة (قصدا).
٢ - ما يخرج بكلمة (مستقبل).
٣ - ما يخرج بكلمة (ممكن).
الجانب الأول: ما يخرج بكلمة (قصدا):
وفيه جزءان هما:
١ - معنى (قصدا).
٢ - ما يخرج بها.
الجزء الأول: بيان معنى (قصدا).
معنى (قصدا) مراد عقدها مع التزام ما ترتبه.
الجزء الثاني: ما يخرج بها:
وفيه جزئيتان هما:
١ - اليمين من غير قصد.
٢ - اليمين ممن لا يصح منه القصد.
الجزئية الأولى: اليمين من غير قصد:
وفيها أربع فقرات هي:
стр. 1045
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
٣ - دليله.
٤ - الكفارة به.
الفقرة الأولى: ضابط اليمين من غير قصد:
اليمين من غير قصد: هي التي تجري على اللسان من غير إرادة عقد اليمين.
الفقرة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة اليمين من غير قصد (وهي لغو اليمين) ما يأتي:
١ - لا والله ما سافرنا.
٢ - بلى والله عملنا كذا.
٣ - إيو الله جاءنا فلان.
٤ - إيو الله ذهبنا إلى فلان.
الفقرة الثالثة: الدليل:
الدليل على أن ما لم يقصد عقده من اليمين لغو قول عائشة ﵂: لغو اليمين كلام الرجل في بيته: لا والله، وبلى والله (١).
الفقرة الرابعة: الكفارة:
وفيها شيئان هما:
١ - حكم الكفارة.
٢ - الدليل.
الشيء الأول: بيان الحكم:
لغو اليمين لا كفارة فيه.
الشيء الثاني: الدليل:
الدليل على عدم وجوب الكفارة بلغو اليمين ما يأتي:
стр. 1046
١ - قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (٢).
٣ - أنها يمين غير منعقدة لعدم القصد فلا يجب بها كفارة.
الجزئية الثانية: اليمين ممن لا يصح منه القصد:
وفيها أربع فقرات هي:
١ - بيانهم.
٢ - توجيه خروجهم.
٣ - يمين المميز.
٤ - يمين غير المسلم.
الفقرة الأولى: بيان من يخرج:
وفيها شيئان هما:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
الشيء الأول: ضابط من يخرج:
الذي يخرج بكلمة (قصدا) من لا قصد له.
الشيء الثاني: أمثلة من يخرج بكلمة (قصدا):
من أمثلة من يخرج بكلمة (قصدا) من يأتي:
أ - الصغير الذي دون التمييز:
ب - زائل العقل ومنه ما يأتي:
١ - المجنون.
٢ - السكران.
стр. 1047
٣ - المغمى عليه.
٤ - فاقد العقل لمرض أو كبر.
٥ - النائم.
٦ - زائل العقل بالغضب.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه خروج من لا قصد له ممن تنعقد يمينه: أن الإلزام بمقتضى اليمين تكليف، ومن لا قصد له غير مكلف.
الفقرة الثالثة: يمين المميز:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
اختلف في يمين المميز على قولين:
القول الأول: أنها تنعقد.
القول الثاني: أنها لا تنعقد.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيها نقطتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بانعقاد يمين المميز بأن له قصدًا صحيحا. ولذا تحل ذبيحته وتصح عبادته فتنعقد يمينه.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم انعقاد يمين المميز: بأن المراد من انعقاد اليمين وجوب الوفاء به، ولزوم الكفارة بالحنث فيه، وذلك تكليف والمميز غير مكلف.
стр. 1048
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم الانعقاد.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم انعقاد يمين المميز: أنه غير مكلف.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس انعقاد اليمين على صحة العبادة غير صحيح؛ لأنه لا تلازم بين الصحة والوجوب، ولذا تصح العبادة من المميز وهي غير واجبة عليه.
٢ - أن انعقاد اليمين ليس مرجعه إلى صحة العقد، بل إلى الأهلية للتكليف.
الفقرة الرابعة: يمين غير المسلم:
وفيها ثلاثة أشياء:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
اختلف في انعقاد يمين غير المسلم على قولين:
القول الأول: أنها تنعقد.
القول الثاني: أنها لا تنعقد.
стр. 1049
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بانعقاد يمين غير المسلم بما يأتي:
١ - ما ورد أن عمر ﵁ نذر في الجاهلية أن يعتكف في المسجد الحرام فأمره النبي ﷺ أن يوفي بنذره (١).
٢ - أنه من أهل القسم بدليل قوله تعالى: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ (٢).
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم انعقاد اليمين من الكافر: بأنه ليس من أهل التكليف، بدليل أن العبادات لا تطلب منه إذا أسلم.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - انعقاد اليمين من غير المسلم.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بانعقاد اليمين من غير المسلم: أنه أظهر دليلا.
стр. 1050
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها قطعتان هما:
١ - الجواب عن دعوى عدم التكليف.
٢ - الجواب عن عدم قضاء العبادات بعد الإسلام.
القطعة الأولى: الجواب عن دعوى عدم التكليف:
يجاب عن ذلك: بأنها دعوى غير صحيحة، بدليل أنهم يعذبون على تركها لقوله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ (١).
القطعة الثانية: الجواب عن عدم مطالبة الكفار بقضاء العبادات بعد إسلامهم:
أجيب عن ذلك: بأن الإسلام يجب ما قبله وليس لعدم وجوبها.
الجانب الثاني: ما يخرج بكلمة (على مستقبل):
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
٣ - اليمين على الماضي.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بكلمة (على مستقبل) اليمين على الماضي.
الجزء الثاني: توجيه الخروج:
وجه خروج الماضي من انعقاد اليمين عليه: أن اليمين لتوكيد الفعل أو الترك، والماضي قد انقضى فلا يمكن فعله ولا تركه.
стр. 1051
الجزء الثالث: اليمين على الماضي:
وفيه جزئيتان هما:
١ - اليمين الصادقة.
٢ - اليمين الكاذبة.
الجزئية الأولى: اليمين الصادقة:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - ضابطها.
٢ - أمثلتها.
٣ - الكفارة بها.
الفقرة الأولى: ضابط اليمين الصادقة:
اليمين الصادقة: هي المطابقة للواقع من نفي أو إثبات.
الفقرة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة اليمين الصادقة ما يأتي:
١ - والله إن المطر لنازل، وهو نازل فعلا.
٢ - أقسم بالله إني لناجح، والأمر كذلك.
٣ - أحلف بالله ما في ذمتي لزيد شيء، والواقع أنه بريء.
الفقرة الثالثة: الكفارة باليمين الصادقة:
وفيها شيئان هما:
١ - مشروعية الكفارة.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: المشروعية:
الكفارة لا تشرع باليمين الصادقة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم مشروعية الكفارة باليمين الصادقة: أن سبب الكفارة الحنث، واليمين الصادقة لا حنث فيها.
стр. 1052
الجزئية الثانية: اليمين الكاذبة:
وفيها فقرتان هما:
١ - المبنية على الظن.
٢ - المتعمد فيها الكذب.
الفقرة الأولى: اليمين الكاذبة المبنية على الظن:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - ضابطها.
٢ - أمثلتها.
٣ - الكفارة بها.
الشيء الأول: ضابط اليمين الكاذبة المبنية على الظن:
اليمين الكاذبة المبنية على الظن: هي التي تعقد بناء على ظن الصدق فيها والواقع بخلافها.
الشيء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة اليمين الكاذبة المبنية على الظن ما يأتي:
١ - الحلف على قدوم شخص وهو لم يقدم ظنا أنه قد قدم.
٢ - الحلف على حصول شيء وهو لم يحصل ظنا أنه قد حصل.
٣ - الحلف على عدم وجود شيء وهو موجود ظنا أنه غير موجود.
الشيء الثالث: الكفارة:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
النقطة الأول: الخلاف:
اختلف في وجوب الكفارة على من حلف على شيء يظن صدق نفسه فبان بخلافه على قولين:
стр. 1053
القول الأول: أنها لا تجب.
القول الثاني: أنها تجب.
النقطة الثانية: التوجيه:
وفيها قطعتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
القطعة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم وجوب الكفارة على من حلف يظن صدق نفسه فبان بخلافه بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها نفت المؤاخذة في اللغو في الأيمان، وهذا لغو فلا يؤاخذ به، وإذا انتفت المؤاخذة انتفت الكفارة.
القطعة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بوجوب الكفارة على من حلف يظن صدق نفسه فبان بخلافه: بأن اليمين وجدت، ووجدت المخالفة بعدم مطابقة اليمين للواقع.
النقطة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث قطع هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
القطعة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم وجوب الكفارة.
стр. 1054
القطعة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم وجوب الكفارة: أن موجب الكفارة: هو الحنث ولم يوجد؛ لأنه ترك المحلوف على فعله، أو فعل المحلوف على تركه، وهذا متعذر هنا لعدم ما يفعل أو يترك.
القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الحنث لم يوجد كلما تقدم في توجيه الترجيح.
الفقرة الثانية: اليمين على الماضي المتعمد فيها الكذب:
وفيها أربعة أشياء هي:
١ - اسم هذه اليمين.
٢ - مثالها.
٣ - حكمها.
٤ - الكفارة فيها.
الشيء الأول: الاسم:
وفيه نقطتان هما:
١ - بيان الاسم.
٢ - توجيه التسمية.
النقطة الأولى: بيان الاسم:
اليمين على ماض مع تعمد الكذب تسمى اليمين الغموس.
النقطة الثانية: توجيه التسمية:
وجه تسمية اليمين على ماض مع تعمد الكذب بالغموس: أنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم تغمسه في النار.
الشيء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة اليمين الغموس ما يأتي:
стр. 1055
١ - الحلف على إنكار الحق مع العلم بثبوته.
٢ - الحلف على دعوى الحق مع العلم بعدم استحقاقه.
٣ - الحلف على نفي شيء مع العلم بوجوده.
٤ - الحلف على وجود شيء مع العلم بعدم وجوده.
الشيء الثالث: الحكم:
وفيه نقطتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
النقطة الأولى: بيان الحكم:
اليمين الغموس حرام، وهي من أكبر الكبائر.
النقطة الثانية: الدليل:
الدليل على تحريم اليمين الغموس ما يأتي:
١ - حديث: (من الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس) (١).
٢ - حديث: (من حلف على يمين صبر وهو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان) (٢).
الشيء الرابع: الكفارة:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.