الجزء الأول: بيان الحكم:
اخراج الطعام في الكفارة بطبيعته يجزئ بلا خلاف.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه إجزاء إخراج الطعام في الكفارة بطبيعته: أنه الوارد كما في أدلة المشروعية وغيرها.
الجانب الثاني: تقديم الطعام مهيا للأكل:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في تقديم الطعام في الكفارة مهيا للأكل على قولين:
القول الأول: أنه لا يجزئ.
القول الثاني: أنه يجزئ.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم إجزاء تقديم الطعام في الكفارة مجهزاً للأكل بما يلي:
١ - أن الوارد دفع الطعام بحاله كلما تقدم في الأدلة.
٢ - أن تقديم الطعام مجهزاً للأكل لا يتحقق به وصول القدر الخاص بكل واحد إليه لما يأتي:
أ - أن بعضهم قد يكون أكثر أكلا من بعض.
стр. 1087
ب - أنه قد لا يكون المسكين بحاجة إلى الأكل حين تقديمه.
ج - أن المساكين قد لا يستوعبون ما قدم لهم فيبقى جزء من حقهم لم يصل إليهم.
د - أن الطعام المقدم قد لا يناسب بعضهم لسبب صحي أو طبيعي فلا يصل إليه حقه.
هـ - أنه قد يدخل معهم غيرهم من الطفيليين فيزاحمونهم وينقصون عليهم نصيبهم.
و- أن الواجب لكل مسكين مدبر أو نصف صاع من غيره، وهذا المقدار لا يستوعبه الشخص في الوجبة الواحدة، فيضيع عليه بعض حقه.
٣ - أن تقديم الطعام بطبيعته يتفادى كل السلبيات، بالإضافة إلى أنه يحقق أهدافا أخرى منها ما يأتي.
أ - أن نصيب المسكين قد يسد حاجته وحاجة من يمونه.
ب - أنه قد يؤجله لوقت يكون فيه أكثر حاجة من حال وصوله إليه.
ج - أنه قد يوزعه على أكثر من وجبة حسب الحاجة.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بإجزاء تقديم الطعام في الكفارة مجهزاً للأكل بما يأتي:
١ - أن الإطعام ورد مطلقا فيشمل تقديم الأكل مجهزا.
٢ - ما ورد أن أنس بن مالك كان يفعله، ولم ينكر عليه.
٣ - تقديم الطعام جاهزا يصدق عليه معنى الإطعام، فيكون مجزيا كتقديمه بطبيعته.
стр. 1088
٤ - تقديم الطعام مجهزا يكفي المسكين مؤنة إعداده.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الإجزاء.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم إجزاء تقديم الطعام مجهزا ما يأتي:
١ - قوة أدلته وظهور دلالاتها.
٢ - محدودية الفائدة من الطعام المجهز كما تقدم في الاستدلال للقول الراجح.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - الجواب عن إطلاق الأدلة.
٢ - الجواب عن فعل أنس.
٣ - الجواب عن قياس حالة التجهيز على حالة التقديم على الطبيعة.
الفقرة الأولى: الجواب عن إطلاق الأدلة:
أجيب عن ذلك: بأن هذا الإطلاق فسره فعل الصحابة، وقول الرسول ﷺ لكعب بن عجرة: (أطعم ثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين).
فإن البينية تقتضي التوزيع.
стр. 1089
الفقرة الثانية: الجواب عن ما ورد عن أنس:
أجيب عن ذلك بأنه فعل له قد خالفه غيره من الصحابة بفعلهم.
الفقرة الثالثة: الجواب عن القياس:
أجيب عن ذلك بأنه قياس مع الفارق كما تقدم في الاستدلال.
الجانب الثالث: إخراج القيمة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في اخراج القيمة في الكفارة على قولين:
القول الأول: أنها لا تجزئ.
القول الثاني: أنها تجزئ.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم إخراج القيمة في الكفارة بما يلي:
١ - قول الله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بها: أنها أمرت بالإطعام وإخراج القيمة لا يعد إطعاما.
стр. 1090
٢ - قوله ﷺ للمظاهر: (أطعم ستين مسكينا) (١).
ووجه الاستدلال به كوجه الاستدلال بالآية.
٣ - أنه لم يرد عن الرسول ﷺ الأمر بإخراج القيمة.
٤ - أنه لم يرد عن أحد من الصحابة إخراج القيمة أو الأمر بها.
٥ - أن قيمة العملة الشرائية تتغير بخلاف مقادير الطعام فإنها ثابتة لا تتغير وإخراج ما لا يتغير أولى من إخراج ما يتغير خروجا من سلبيات التقويم عند كل تكفير.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز إخراج القيمة: بأن المقصود سد حاجة المسكين، وذلك يحصل بإخراج القيمة.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الجواز.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم جواز إخراج القيمة في الكفارة ما يأتي:
١ - قوة أدلته وظهور دلالتها.
٢ - أن الأصل عدم الإجزاء فلا يقال به إلا بدليل.
стр. 1091
٣ - ضعف دليل المخالفين.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه اجتهاد مع النص فلا يعتد به.
الجانب الرابع: تنويع الإخراج:
وفيه ثلاثة أجزاء:
١ - المراد بالتنويع.
٢ - الأمثلة.
٣ - التنويع.
الجزء الأول: بيان المراد بالتنويع:
المراد بتنويع الإخراج في الكفارة:
التكفير بأكثر من نوع من أنواع الكفارة.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة تنويع الكفارة ما يأتي:
١ - أن يخرج بعض الكفارة برا وبعضها شعيرا.
٢ - أن يخرج بعض الكفارة برا وبعضها أرزا.
٣ - أن يخرج بعض الكفارة تمرا وبعضها حبوبا.
٤ - أن يخرج بعض الكفارة طعاما وبعضها ملابس.
الجزء الثالث: التنويع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - حكم التنويع.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
تنويع المخرج في الكفارة يجوز.
стр. 1092
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز تنويع المخرج في الكفارة ما يأتي:
١ - أنه يصدق الإطعام على الإخراج من كل نوع فيصح.
٢ - أنه يجوز إخراج الكل من أي نوع فيجوز إخراج البعض منه كذلك.
الفرع الثاني: صفة الكسوة:
وفيه خمسة أمور هي:
١ - وصف الكسوة من حيث المكسو.
٢ - وصف الكسوة من حيث المقدم.
٣ - وصف الكسوة من حيث نوع الخامة.
٤ - وصف الكسوة من حيث العدد.
٥ - وصف الكسوة من حيث ستر البدن.
الأمر الأول: وصف الكسوة من حيث المكسو:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان من تعتبر كسوته.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان من تعتبر كسوته:
لم أر خلافا في تحديد من تعتبر كسوته، وقد نص كلثيرمن العلماء على جواز كسوة الصغير والكبير والذكر والأنثى.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم تحديد المكسو في الكفارة بسن أو جنس: أنها مطلقة (فإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم) فتشمل كل من ينطبق عليه هذا الوصف بقطع النظر عن جنسه أو سنه.
الأمر الثاني: وصف الكسوة من حيث القدم:
وفيه جانبان هما:
стр. 1093
١ - بيان ما يجزئ.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يجري:
يجزئ من اللباس: الجديد والملبوس ما لم يبل وتذهب منفعته.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه جواز الملبوس ما لم يبل.
٢ - توجيه عدم جواز الملبوس إذا بلي.
الجزء الأول: توجيه جواز الملبوس ما لم يبل:
وجه إجزاء الملبوس إذا لم يبل بما يأتي:
١ - أن الكسوة مطلقة فنصدق على الملبوس.
٢ - أن الكسوة المأمور بها تحصل به.
٣ - أن المنفعة المقصودة من الكسوة تحصل بالملبوس، وهي الستر والوقاية من الحر والبرد.
الجزء الثاني: توجيه عدم إجزاء الملبوس إذا بلي:
وجه ذلك: أن البلى يعتبر عيبا، والمعيب في الكفارة لا يجزئ كالحب المسوس والتمر المسوس.
الأمر الثالث: وصف الكسوة من حيث نوع الخامة:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان النوع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان النوع:
تجزئ الكسوة من كل خامة، صوفا، أو فطنا، أو حريرا، أو خزا، أو كتانا.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه إجزاء الكسوة من كل خامة: أنها وردت مطلقة فتصدق على كل خامة.
стр. 1094
الأمر الرابع: وصف الكسوة من حيث العدد:
وفيه جانبان هما:
١ - اعتبار العدد.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: اعتبار العدد:
تعدد الكسوة لا يعتبر، فيكفى ما يعتبر سترة حسب الخلاف الآتي في السترة الواجبة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم اعتبار التعدد في الكسوة: أنه لم يرد اعتباره في الآية، وهي دليل الوجوب فلا يعتبر.
الأمر الخامس: وصف الكسوة من حيث ما تستر من البدن:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في وصف الكسوة من حيث ما تستره من البدن على أقوال:
القول الأول: أن المجزئ ما تصح الصلاة فيه.
القول الثاني: أنه إزار ورداء.
القول الثالث: أنه عباءة وعمامة.
القول الرابع: أنه أقل ما يقع عليه الاسم، من سروال، أو رداء، أو مقنعة، أو عمامة.
القول الخامس: أنه يرجع فيه إلى العرف في محل التكفير.
стр. 1095
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - توجيه القول بأن المجزئ أقل ما يقع عليه الاسم.
٢ - توجيه القول بأنه يرجع إلى العرف.
٣ - توجيه الأقوال الأخرى.
الجزء الأول: توجيه القول بأن المجزئ أقل ما يقع عليه الاسم:
وجه هذا القول: بأن النص مطلق فيصدق على أقل ما يتناول الاسم فيحمل عليه.
الجزء الثاني: توجيه القول بالرجوع إلى العرف:
يمكن توجيه هذا القول: بأن الكسوة لم تحدد في الشرع وما كان كذلك فإنه يرجع فيه إلى العرف.
الجزء الثالث: توجيه الأقوال الأخرى (١):
يمكن توجيه هذه الأقوال: بأن ما دون ما حدد فيها لا يستر، وما لا يستر لا يتحقق به المطلوب.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة الأقوال المرجوحة.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالرجوع إلى العرف.
стр. 1096
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالرجوع إلى العرف: أن الكسوة تختلف من مكان إلى مكان فلا يعمم الحكم من غير دليل.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الجواب عن الاحتجاج بإطلاق الآية.
٢ - الجواب عن التحديد بنوع معين أو قطع معينة.
الجزئية افى ولى: الجواب عن الاحتجاج بإطلاق الآية:
أجيب عن ذلك: بأن الآية أرجعت الكسوة إلى أوسط كسوة الأهل وهذا تحديد للمراد مع توسيع المجال للاجتهاد ليناسب كل زمان ومكان.
الجزئية الثانية: الجواب عن التحديد بنوع معين أو قطع معينة:
يجاب عن ذلك: بأن فيه تضييقا على الناس؛ لأن ما حدد قد يناسب في مكان دون مكان، وزمان دون زمان وحال دون حال فلا يقصر الحكم عليه.
الفرع الثالث: وصف الرقبة:
وفيه ستة أمور هي:
١ - وصف الرقبة من حيث الإيمان.
٢ - وصف الرقبة من حيث السلامة من العيوب.
٣ - وصف الرقبة من حيث السن.
٤ - وصف الرقبة من حيث الجنس.
٥ - وصف الرقبة من حيث انعقاد سبب الحرية.
٦ - وصف الرقبة من حيث تعلق حق الغير.
стр. 1097
الأمر الأول: وصف الرقبة من حيث الإيمان:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط الإيمان في كفارة اليمين على قولين:
القول الأول: أنه شرط.
القول الثاني: أنه ليس بشرط.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط الإيمان في كفارة اليمين بما يأتي:
١ - قول الرسول ﷺ في الجارية: (اعتقها فإنها مؤمنة) (١).
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه علل عتق الجارية بالإيمان، ولو لم يكن شرطا لما علل به.
٢ - القياس على كفارة القتل.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم اشتراط الإيمان في كفارة اليمين بقوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (٢).
стр. 1098
ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تقيد الرقبة بالإيمان، ولو كان شرطا لقيدت به.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالاشتراط.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول باشتراط الإيمان في كفارة اليمين: أنه أظهر دليلا.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن إطلاق الآية في كفارة اليمين مقيد بتقييد الأدلة الأخرى. خصوصا الحديث؛ لأنها إذا قيدت بالإيمان في العتق لغير الكفارة كان تقييدها به في الكفارة أولى.
الأمر الثاني: وصف الرقبة من حيث السلامة من العيوب:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - ضابط العيوب المؤثرة.
٢ - أمثلتها.
٣ - اشتراط السلامة.
الجانب الأول: ضابط العيوب المؤثرة:
العيوب المؤثرة في الكفارة: كل ما يضر بالعمل ضررا بينا.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من العيوب المؤثرة بالعمل تأثيرا بينا ما يأتي:
стр. 1099
١ - الجنون.
٢ - الشلل.
٣ - المرض الذي لا يرجى برؤه.
وهناك عيوب أخرى يذكرها بعض الفقهاء وهي محل نظر ومنها ما يأتي:
١ - العمى.
٢ - قطع بعض الأصابع.
الجانب الثاني: اشتراط السلامة من العيوب:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط السلامة من العيوب في كفارة اليمين على قولين:
القول الأول: أنه شرط.
القول الثاني: أنه ليس بشرط.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط السلامة من العيوب في كفارة اليمين: بأن المقصود من لعتق تمليك الرقيق منافعه وتمكينه من التصرف لنفسه، وهذا لا يتحقق مع العيوب المضرة بالعمل.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن لفظ الرقبة مطلق والأصل عدم التقييد، فلا يجوز التقييد إلا بدليل ولا دليل.
стр. 1100
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزنية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالاشتراط.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالاشتراط: أن الهدف من العتق كون العتيق عضوا فاعلا في المجتمع، ومع العيوب المانعة من العمل يكون عبئا على المجتمع فيبقى عند سيده، ليكفي المجتمع مؤونته.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن تقييد الرقبة بالسلامة من العيوب مأخوذ من الهدف المراد تحقيقه من العتق كما تقدم في الترجيح.
الأمر الثالث: وصف الرقبة من حيث السن:
وفيه جانبان هما:
١ - حد السن المعتبر.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حد السن:
السن لا يشترط في الرقبة في الكفارة فيجوز إعتاق الصغير كما يجوز إعتاق الكبير.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم تحديد الرقبة في الكفارة بسن: أن الرقبة لم تحدد بسن، والأصل عدم التحديد.
стр. 1101
الأمر الرابع: وصف الرقبة من حيث الجنس:
وفيه جانبان هما:
١ - التحديد.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: التحديد:
ليس لكفارة اليمين جنس محدد فيجوز إعتاق الأنثى كما يجوز إعتاق الذكر.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم تحديد الرقبة بجنس معين أن الرقبة لم تحدد يحنس والأصل عدم التحديد.
الأمر الخامس: وصف الرقبة من حيث انعقاد سبب الحرية:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة انعقاد سبب الحرية.
٢ - الاشتراط.
الجانب الأول: أمثلة انعقاد سبب الحرية:
من أمثلة انعقاد سبب الحرية ما يأتي:
١ - من علق عتقه على صفة عند وجودها.
٢ - من يعتق على المكفر عند شرائه.
٣ - من اشترى بشرط العتق.
٤ - أم الولد.
٥ - المدبر.
٦ - المكاتب.
الجانب الثاني: الاشتراط:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
стр. 1102
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط عدم انعقاد سبب العتق في كفارة اليمين على قولين:
القول الأول: أنه لا يشترط.
القول الثاني: أنه يشرط.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول: بما يأتي:
١ - أن الرقبة مطلقة فتشمل من انعقد سبب عتقه، والأصل عدم الاشتراط.
٢ - أن عتق من انعقد سبب عتقه يصدق عليه أنه عتق رقبة فيكون مجزيا، فلا يشترط عدم انعقاد سبب العتق.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول باشتراط عدم انعقاد سبب العتق: بأن عتق من انعقد سبب عتقه، مستحق بسبب غير العتق في الكفارة فلا يصدق العتق بعتقه في الكفارة.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 1103
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم الاشتراط.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الاشتراط: أن عتق من انعقد سبب عتقه قبل وجود سببه تعجيل لحريته، وهذه فائدة لا تحصل بسبب قد يتحقق وقد لا يتحقق.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن العتق في الكفارة غير السبب المنتظر لما يأتي:
١ - أن العتق بالكفارة ناجز، والسبب المنتظر مؤجل، والحاضر غير المنتظر وهو خير منه.
٢ - أن العتق في الكفارة محقق والعتق المنتظر مظنون، قد يحصل وقد لا يحصل؛ لأنه قد يموت الرقيق قبل حصوله.
الأمر السادس: وصف الرقبة من حيث تعلق حق الغير:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة تعلق حق الغير بالرقبة.
٢ - اشتراط عدم تعلق حق الغير بالرقبة.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة تعلق حق الغير في الرقبة ما يأتي:
١ - أن تكون مرهونة.
٢ - أن تكون جانية بما يوجب القصاص.
الجانب الثاني: اشتراط عدم تعلق حق الغير في الرقبة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
стр. 1104
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط عدم تعلق حق الغير بكفارة اليمين على قولين:
القول الأول: أنه لا يشترط.
القول الثاني: أنه يشترط.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم اشتراط السلامة من تعلق حق الغير بما يأتي:
١ - أن هذا التعلق قد يزول فيعفو المجني عليه، ويفك الرهن بالتسديد، أو بخروجه عن يد المرتهن أو بتوثيق بغيره.
٢ - أنه على فرض عدم زوال تعلق الحق، فإنه يستفيد تعجيل العتق فقد يرث من مورث له يموت قبله، أو يكسب مالا قبل تنفيذ الحكم ينفقه في وجوه الخير فينفعه بعد موته.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن تعلق حق الغير بالرقبة ينقص قيمتها فلا تكون رقبة كاملة فلا تجزئ لنقصها بهذا التعلق.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 1105
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الاشتراط.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم اشتراط السلامة من تعلق حق الغير في كفارة اليمين: أن الأصل عدم الاشتراط، ولا دليل عليه، الدليل ضده، وهو إطلاق الأدلة من التقييد.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن نقص القيمة لا يؤثر في الإجزاء كالشراء بأقل من قيمة المثل.
الفرع الرابع: صفة الصيام:
وفيه أمران هما:
١ - مقداره.
٢ - تتابعه.
الأمر الأول: مقدار الصيام:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - الدليل.
الجانب الأول: بيان مقدار الصيام في كفارة اليمين:
مقدار الصيام في كفارة اليمين: ثلاثة أيام.
الجانب الثاني: الدليل:
دليل تحديد الصيام في كفارة اليمين بثلاثة أيام: قوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ (١).
стр. 1106
الأمر الثاني: التتابع:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في تتابع الصيام في كفارة اليمين على قولين:
القول الأول: أنه يجب التتابع فيها.
القول الثاني: أنه لا يجب.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب تتابع الصيام في كفارة اليمين بما يأتي:
١ - قراءة ابن مسعود ﵁ (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) (١).
٢ - القياس على كفارة القتل، كفارة الظهار.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم تتابع الصيام في كفارة اليمين قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تقيد الصوم بالتتابع والأصل عدم التتابع.
стр. 1107
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالتتابع.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالتتابع: أنه أحوط.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن إطلاق الآية مقيد بالأدلة الأخرى.
المطلب الخامس (*) تداخل الكفارات
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومن لزمته أيمان قبل التكفير موجَبُها واحد فعليه كفارة واحدة، وإن اختلف موجَبُها كظهار ويمين بالته لزماه ولم يتداخلا.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - تداخل الكفارات بعد التكفير.
٢ - تداخل الكفارات قبل التكفير.
المسألة الأولى: تداخل الكفاراق بعد التكفير:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة تعدد سبب الكفارات.
٢ - تداخل الكفارات.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة تعدد سبب وجوب الكفارة ما يأتي:
стр. 1108
١ - الحلف على عدم الخروج من الدار.
٢ - الحلف على عدم الرد على الهاتف.
٣ - الحلف على عدم الرد على الجوال.
الفرع الثاني: تداخل الكفارات:
وفيه أمران هما:
١ - التداخل.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: التداخل:
إذا تكرر الحنث بعد التكفير كان لكل يمين حكمه، ولم تتداخل الكفارات فيه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم تداخل الكفارات إذا كان التكفير بعد الحنث في كل واحد قبل حصول الآخر، أن الكفارة الأولى قبل انعقاد سبب الكفارة التي بعدها وهو اليمين، وفعل العبادة قبل انعقاد سببها لا يسقطها ومن ذلك ما يأتي:
١ - الصلاة قبل الوقت.
٢ - إخراج الزكاة قبل ملك النصاب.
٣ - الكفارة قبل اليمين.
٤ - الطهارة قبل الحدث.
المسألة الثانية: تداخل الكفارات قبل التكفير:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - إذا كان القسم واحدا والمقسم عليه واحدا.
٢ - إذا كان القسم واحدا والمقسم عليه متعددا.
٣ - إذا كان القسم متعددا والمقسم عليه واحدا.
٤ - إذا كان القسم متعددا والمقسم عليه متعددا.
стр. 1109
الفرع الأول: إذا كان القسم واحدا والمقسم عليه واحدا:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يجب.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يجب:
إذا كان القسم واحدا، والمقسم عليه واحداً كان الواجب كفارة واحدة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه كون الواجب كفارة واحدة إذا كان القسم واحدا والمقسم عليه واحدا: الزائد عن الكفارة الواحدة لا موجب له.
الفرع الثاني: إذا كان القسم واحدا والمقسم عليه متعددا:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - ما يجب.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة تعدد المقسم عليه والقسم واحد ما يأتي:
١ - والله ما أذاكر كتاب النحو ولا كتاب البلاغة ولا كتاب الأدب.
٢ - والله ما آكل التفاح ولا البرتقال ولا الرمان.
٣ - والله ما أشرب اللبن، ولا العسل، ولا العصير.
الأمر الثاني: ما يجب:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يجب.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يجب:
إذا كان القسم واحدا، والمقسم عليه متعددا كان الواجب كفارة واحدة.
стр. 1110
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه كون الواجب كفارة واحدة إذا كان القسم واحدا والمقسم عليه متعددا: أن السبب واحد فلا يرتب أكثر من جزاء.
الفرع الثالث: إذا كان القسم مقعددا والمقسم عليه واحدا:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - ما يجب.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة تعدد القسم والمقسم عليه واحد ما يأتي:
١ - والله ما أذاكر النحو، والله ما أدرس النحو، والله ما أقرأ النحو.
٢ - والله ما آكل اللحم، والله ما أطعم اللحم، والله ما أذوق اللحم.
الأمر الثاني: ما يجب:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الواجب.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الواجب:
إذا تعدد القسم وكان المقسم عليه واحدا كان الواجب كفارة واحدة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه كون الواجب كفارة واحدة إذا تعدد القسم وكان المقسم عليه واحدا: أن الأحداث من الجنس الواحد لا توجب إلا طهارة واحدة، فكذلك الأيمان من جنس واحد لا توجب إلا كفارة واحدة.
الفرع الرابع: إذا كان القسم متعددا والمقسم عليه متعددا:
وفيه أمران هما:
стр. 1111
١ - إذا كان الموجب واحدا.
٢ - إذا كان الموجب مختلفا.
الأمر الأول: إذا كان الموجب واحدا:
وفيه جانبان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الواجب.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة تعدد القسم والمقسم عليه وجنس الموجَب واحد ما يأتي:
١ - والله ما أكلم زيدا، والله ما أكلم عمراً.
٢ - والله ما أشرب اللبن، والله ما آكل اللحم.
٣ - والله ما آكل التمر، والله ما آكل العنب.
الجانب الثاني: الواجب:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
إذا تعددت الأيمان والمقسم عليه وكان جنس الواجب فيها واحدا فقد ختلف فيما يجب بها من الكفارات على قولين:
القول الأول: أن الواجب كفارة واحدة.
القول الثاني: أن الواجب بكل يمين كفارة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 1112
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بإجزاء الكفارة الواحدة بما يأتي:
١ - القياس على الأحداث من جنس واحد، فكما أنها لا توجب إلا طهارة واحدة فكذلك الأيمان المتعددة إذا كان جنس الواجب بها واحدا لا توجب إلا كفارة واحدة.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بتعدد الكفارات بتعدد الأيمان والمقسم عليه بما يأتي:
أنها أيمان متعددة على مقسم عليه متعدد فيجب لكل يمين حكمه، كما لو انفرد، فكما أن كل يمين لو انفرد يوجب كفارة فكذلك مع غيره لعدم الفرق.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بتعدد الكفارات.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتعدد الكفارات: أنه أظهر دليلا.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن قياس تعدد الأيمان على تعدد الأحداث بأنه قياس مع الفارق؛ لأن تكرار الطهارة ليس فيه زيادة فائدة بخلاف تكرار الكفارة فزيادة الفائدة فيه ظاهرة فعتق ثلاث الرقاب ليس كعتق الرقبة الواحدة، وإطعام ثلاثين مسكينا أو كسوتهم ليس كإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم.
стр. 1113
الأمر الثاني: إذا كان جنس الواجب مختلفا:
وفيه جانبان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الواجب.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة تعدد الأيمان وجنس الواجب مختلف ما يأتي:
١ - والله ما ألبس لك ثوبا، إن خرجت فأنت علي كظهر أمي.
٢ - إن كلمت جارتك فأنت علي كظهر أختي، والله ما آكل طبيخك.
الجانب الثاني: الواجب:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الواجب.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الواجب:
إذا تعددت الأيمان والقسم عليه، وكان جنس الواجب مختلفا كان لكل يمين حكمه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه كون لكل يمين حكمه إذا تعددت القسم والمقسم عليه وكان جنس الواجب مختلفا: قياسها على الحدود من أجناس فكما لا تتداخل الحدود من أجناس، فكذلك لا تتداخل كفارات الأيمان إذا اختلف جنس الواجب فيها.
الفرع الخامس: نية التكفير:
وفيه خمسة أمور هي:
١ - حكم النية.
٢ - دليلها.
٣ - صفتها.
٤ - موضعها.
стр. 1114
٥ - انعدامها.
الأمر الأول: حكم النية:
النية شرط لصحة التكفير، سواء كان إطعاما، أم كسوة، أم عتقا، أم صياما.
الأمر الثاني: دليل اشتراط النية:
دليل اشتراط النية في التكفير ما يأتي:
١ - حديث: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) (١).
٢ - أن العتق والإطعام والكسوة والصيام تقع على وجوه مختلفة فلا ينصرف إلى الكفارات إلا بالنية.
الأمر الثالث: صفة النية:
وفيه جانبان هما:
١ - صفة النية في الإخراج.
٢ - صفة النية في الصيام.
الجانب الأول: صفة النية في الإخراج:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا تعددت الكفارات.
٢ - إذا لم تتعدد الكفارات.
الجزء الأول: إذا تعددت الكفارات:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثلة تعدد الكفارات.
٢ - صفة النية حال التعدد.
الجزئية الأولى: أمثلة تعدد الكفارات:
من أمثلة تعدد الكفارات ما يأتي:
стр. 1115
١ - العتق عن الظهار والحنث في اليمين.
٢ - العتق عن الظهار والحنث في النذر.
٣ - العتق عن الظهار والوطء في نهار رمضان.
٤ - العتق عن الظهار والقتل.
٥ - العنق عن الحنث في اليمين والحنث في النذر.
٦ - العتق عن الحنث في اليمين والوطء في نهار رمضان.
٧ - العتق عن الحنث في اليمين والقتل.
٨ - العتق عن الحنث في النذر والوطء في نهار رمضان.
٩ - العتق عن الحنث في النذر والقتل.
١٠ - العتق عن الوطء في نهار رمضان والقتل.
الجزئية الثانية: صفة النية حال التعدد:
إذا تعددت الكفارات فصفة النية أن يحدد السبب الذي ستكون عنه الكفارة، من وطء أو ظهار أو غيرهما.
الجزء الثاني: إذا لم تتعدد الكفارات:
وفيها جزئيتان هما:
١ - أمثلة عدم التعدد.
٢ - صفة النية.
الجزئية الأولى: أمثلة عدم التعدد:
من أمثلة عدم تعدد الكفارات ما يأتي:
١ - أن تكون الكفارة عن ظهار.
٢ - أن تكون الكفارة عن وطء.
٣ - أن تكون الكفارة عن حنث في يمين.
٤ - أن تكون الكفارة عن حنث في نذر.
стр. 1116
٥ - أن تكون الكفارة عن قتل.
الجزئية الثانية: صفة النية:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الصفة.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الصفة:
إذا لم تعدد الكفارات فصفة النية أن تنوى الكفارة التي في الذمة من غير تعيين السبب، وإن عين السبب كان أفضل.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم وجوب تعيين السبب إذا لم تعدد الكفارات: أنه إذا لم يوجد إلا كفارة واحدة انصرف الإخراج إليها.
الجانب الثاني: صفة النية في الصيام:
وفيه جزءان هما:
١ - نية السبب.
٢ - نية الصيام.
الجزء الأول: نية السبب:
وفيه جزئيتان هما:
١ - معناه.
٢ - مثاله.
الجزئية الأولى: بيان المعنى:
معنى نية السبب: تعيين السبب الموجب للكفارة.
الجزئية الثانية: الأمثلة:
من أمثلة تعيين السبب ما يأتي:
١ - أن ينوي بالصيام كفارة الظهار.
٢ - أن ينوي بالصيام كفارة القتل.
стр. 1117
٣ - أن ينوي بالصيام كفارة الوطء.
٤ - أن ينوي بالصيام كفارة الحنث في اليمين.
٥ - أن ينوي بالصيام كفارة الحنث في النذر.
الجزء الثاني: نية الصيام:
وفيه جزئيتان هما:
١ - نية الابتداء.
٢ - النية لكل يوم.
الجزئية الأولى: نية الابتداء:
وفيها فقرتان هما:
١ - معناه.
٢ - حكمه.
الفقرة الأولى: معنى نية الابتداء:
نية الابتداء: هو نية الصيام عند الدخول فيه أول يوم.
الفقرة الثانية: حكمه:
وفيه شيئان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
نية الابتداء بالصيام شرط لصحته، فلو اجتنب الشخص المفطرات من غير نية للصوم لم يكن صائما، ولو نوى الصوم من غير تحديد سبب الصوم كان نفلا مطلقا لا يجزئ من الواجبات.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط نية الابتداء في الصيام لصحته ما يأتي:
стр. 1118
١ - حديث: (إنما الأعمال بالنيات) (١).
٢ - أن الصيام يقع على وجوه مختلفة، وطريق تعيين المراد هو النية فتكون شرطا.
الجزئية الثانية: النية لكل يوم:
وفيها فقرتان هما:
١ - معناه.
٢ - حكمه.
الفقرة الأولى: ببان المعنى:
معنى نية الصيام لكل يوم: تجديد نية الاستمرار في الصيام كل ليلة.
الفقرة الثانية: حكم تجديد نية الصيام لكل يوم:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - أثر عدم التجديد.
الشيء الأول: بيان الحكم:
تجديد نية الاستمرار في الصيام كل ليلة شرط.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط تجديد نية الصيام كل ليلة حديث: (من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له) (٢).
الشيء الثالث: أثر عدم تجديد نية الصبام:
وفيه نقطتان هما:
стр. 1119
١ - المثال.
٢ - الأثر.
النقطة الأولى: المثال:
من أمثلة عدم تجديد نية الصيام: أن ينام الشخص قبل غروب الشمس، ولا يستيقظ إلا بعد طلوع الفجر، ولم يكن ناويا الصيام قبل أن ينام.
النقطة الثانية: الأثر:
وفيها قطعتان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الفطعة الأولى: بيان الأثر:
من آثار عدم تجديد النية عدم صحة الصيام الواجب.
القطعة الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة الصيام الواجب إذا لم تجدد النية ما تقدم من أن تجديد النية شرط؛ لأنه إذا عدم الشرط عدم المشروط.
الأمر الرابع: موضع النية:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الموضع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان موضع النية:
موضع النية: أثناء التكفير أو قبله بيسير.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط قرب نية التكفير من وقت إخراج الكفارة: أنها إذا تقدمت كثيرا غابت عن العمل فيخلو من النية وذلك يبطله.
стр. 1120
الأمر الخامس: انعدام النية:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - صفة الانعدام.
٢ - مثال الانعدام.
٣ - أثره.
الجانب الأول: صفة انعدام النية:
صفة انعدام النية: أن تنفذ الكفارة من غير نية.
الجانب الثاني: المثال:
مثال انعدام النية: أن لا تنوى الكفارة عند تنفيذها، بأن يحصل العتق أو الإطعام أو غيرهما من غير نية الكفارة.
الجانب الثالث: أثر انعدام النية:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الأثر:
من أثر انعدام النية عدم إجزاء الفعل عن الكفارة.
الجزء الثاني: التوجيه:
ؤجه عدم إجزاء الفعل عن الكفارة إذا عدمت النية: أن النية شرط كما تقدم وإذا عدم الشرط عدم المشروط.
المطلب الثامن تقديم الكفارة
وفيه مسألتان هما:
١ - تقديم الكفارة على اليمين.
٢ - تقديم الكفارة على الحنث.
стр. 1121
المسألة الأولى: تقديم الكفارة على اليمين:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم التقديم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حكم التقديم:
تقديم الكفارة على اليمين لا يصح، ولا يجزئ.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة التكفير قبل اليمين: أنه لم يوجد سبب الوجوب وفعل العبادة قبل سبب وجوبها لا يجزئ كالصلاة قبل الوقت، والزكاة قبل مللك النصاب والحج قبل التكليف.
المسألة الثانية: تقديم الكفارة قبل الحنث:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في تقديم الكفارة على الحنث على قولين:
القول الأول: أنه يجوز ويجزئ.
القول الثاني: أنه لا يجوز ولا يجزئ.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 1122
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بجواز تقديم الكفارة على الحنث بما يأتي:
١ - حديث: (إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وإئت الذي هو خير) (١).
٢ - حديث: (إني أن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير) (٢).
ووجه الاستدلال بالحديثين أنه قدم التكفير على الحنث.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم جواز تقديم الكفارة على الحنث بما يأتي:
أن تقديم الكفارة على الحنث كتقديمها على اليمين؛ لأن كل منهما تقديم للواجب على سببه.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز.
стр. 1123
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتقديم الكفارة على الحنث: أن دليله نص فيه.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس تقديم الكفارة على الحنث على تقديمها على اليمين لا يصح؛ لأن تقديمها على اليمين تقديم للواجب قبل سببه، وذلك لا يجوز وتقديمها على الحنث تقديم للواجب على شرطه، وذلك جائز، كتقديم الزكاة بعد ملك النصاب وقبل الحول.
стр. 1124
المبحث التاسع إبرار القسم
وفيه ثلاثة مطالب هي:
١ - معناه.
٢ - أمثلته.
٣ - حكمه.
المطلب الأول معنى إبرار المقسم
إبرار المقسم: إجابة دعوة الحالف إلى ما حلف عليه.
المطلب الثاني أمثلة إبرار المقسم
من أمثلة إبرار المقسم ما يأتي:
١ - أن يدعى شخص لوليمة ويقسم عليه.
٢ - أن يدعى شخص لمناسبة ويقسم عليه.
٣ - أن يدعى شخص لدخول منزل ويقسم عليه.
٤ - أن يدعى شخص لمرافقة في طريق ويقسم عليه.
المطلب الثالث حكم الإبرار
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا ترتب عليه ضرر.
٢ - إذا لم يترتب عليه ضرر.
стр. 1125
المسألة الأولى: إجابة القسم إذا ترتب عليه ضرر:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة الضرر.
٢ - حكم الإجابة.
الفرع الأول: أمثلة الضرر:
من أمثلة الضرر بإبرار المقسم ما يأتي:
١ - أن يترتب عليه تفويت الصلاة.
٢ - أن يترتب عليه تفويت الامتحان.
٣ - أن يترتب عليه فوات الرفقة.
٤ - أن يترتب عليه مشاهدة المنكر وإقراره.
الفرع الثاني: حكم الإجابة:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا ترتب على إبرار المقسم ضرر لم يشرع إبراره.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم مشروعية إبرار المقسم إذا ترتب عليه ضرر ما يأتي:
١ - حديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١).
٢ - أن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة.
المسألة الثانية: إبرار المقسم إذا لم يترتب عليه ضرر:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.