← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127710

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 243 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

١ - أصول القاضي من قبل أبيه ومن قبل أمه وإن علوا ذكورهم وإناثهم. ٢ - فروع القاضي وإن نزلوا ذكورهم وإناثهم. ٣ - موالي القاضي من أعلى وهم المعتقون ومن أسفل وهم العتقاء. المسألة الثالثة: التوجيه: وجه عدم قبول حكم القاضي لمن لا تقبل شهادتهم له: أنه يخشى محاباته لهم في الحكم. المطلب السادس من لا يلزمه حضور مجلس الحكم وفيه مسألتان هما: ١ - غير البرزة. ٢ - المريض. المسألة الأولى: غير البرزه: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المراد بغير البرزه. ٢ - معاملتها. الفرع الأول: بيان المراد بغير البرزه: غير البرزه: هي المرأة التي لا تبرز للناس ولا تخالطهم ولا تتحدث معهم. الفرع الثاني: معاملتها: وفيه أمران هما: ١ - معاملتها في المرافعة. ٢ - معاملتها في أداء اليمين. الأمر الأول: معاملة غير البرزه في المرافعة: وفيه جانبان هما:

стр. 107

١ - المعاملة. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: المعاملة: إذا أقيمت الدعوى على غير البرزه لم تلزم بالحضور إلى مجلس الحكم وأمرت بالتوكيل. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم إحضار غير البرزه إلى مجلس الحكم ما يأتي: ١ - أن في ذلك ابتذالها وهي مصونة عن الابتذال. ٢ - أنها قد لا تفصح عن حجتها من الخجل فيضيع حقها. ٣ - أن التوكيل جائز في حق غير المعذورة ففي حق المعذورة أولى. الأمر الثالث: معاملة غير البرزة في أداء اليمين: وفيه جانبان هما: ١ - المعاملة. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: المعاملة: إذا اتجهت اليمين على غير البرزة أرسل إليها القاضي من يحلِّفها ومن يشهد على حلفها. الجانب الثاني: التوجيه: وجه البعث إلى غير البرزة من يحلفها: الصيانة لها من الابتذال. المسألة الثانية: المريض: وفيها فرعان هما: ١ - المراد بالمريض. ٢ - المعاملة.

стр. 108

الفرع الأول: المراد بالمريض: المراد بالمريض: الذي لا يستطيع الحضور إلى مجلس الحكم. الفرع الثاني: المعاملة: وفيها أمران هما: ١ - المعاملة في المرافعة. ٢ - المعاملة في اليمين. الأمر الأول: المعاملة في المرافعة: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المعاملة. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان المعاملة: إذا أقيم دعوى على المريض الذي لا يستطيع الحضور إلى مجلس الحكم أمر بالتوكيل. الجانب الثاني: التوجيه: وجه أمر العاجز عن الحضور إلى مجلس الحكم بالتوكيل: أنه لا يمكن الحضور إلى مجلس الحكم وبعث من يحكم بينه وبين خصمه يكلف كثيرا فلا يلزم، ورفض الدعوى عليه تضييع لحق المدعي فلا يجوز. الأمر الثاني: المعاملة في اليمين: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المعاملة. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان المعاملة: إذا توجهت اليمين على المريض الذي لا يستطيع الحضور إلى مجلس الحكم بعث القاضي إليه من يحلفه ومن يشهد على حلفه.

стр. 109

الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه إرسال المحلِّف. ٢ - توجيه الإشهاد على التحليق. الجزء الأول: توجيه إرسال المحلف: وجه إرسال المحلف: أن اليمين حق ولا يمكن تحصيله إلا بذلك. الجزء الثاني: توجيه الإشهاد على التحليض: وجه الإشهاد على التحليف: أن الحكم سيبنى على أدائه، وأداؤه لا يثبت بغير الإشهاد. المطلب السابع حضور الشهود النطق بالحكم قال المؤلف - رحمه الله تعالى - ويستحب ألا يحكم إلا بحضرة الشهود. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - حضور الشهود النطق بالحكم. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: حضور الشهود النطق بالحكم: حضور الشهود النطق بالحكم مستحب. المسألة الثانية: التوجيه: وجه حضور الشهود للنطق بالحكم: التأكد من بقائهم على شهادتهم، أورجوعهم عنها.

стр. 110

المطلب الثامن قبول الرشوة وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - معنى الرشوة. ٢ - حكم الرشوة. ٣ - أثر الرشوة على الحكم. المسألة الأولى: معنى الرشوة: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - الاشتقاق. الفرع الأول: بيان المعنى: الرشوة بذل شيء للتوصل إلى المقصود من جلب نفع أو دفع ضرر. الفرع الثاني: الاشتقاق: وفيه أمران هما: ١ - الاشتقاق. ٢ - توجيه الاشتقاق. الأمر الأول: اشتقاق الرشوة: اشتقاق الرشوة من الرشاء، وهو الحبل الذي يستخرج به الماء من البئر. الأمر الثاني: توجيه الاشتقاق: وجه اشتقاق الرشوة من الرشاء: أن كلا منهما يتوصل به إلى المقصود، فالرشا يتوصل به إلى استخراج الماء من البئر، والرشوة يتوصل بها إلى جلب النفع أو دفع الضرر. المسألة الثانية: حكم الرشوة: وفيها ثلاثة فروع هي:

стр. 111

١ - بيان الحكم. ٢ - دليله. ٣ - توجيهه. الفرع الأول: بيان الحكم: الرشوة حرام بالإجماع، فلا تجوز بأي وجه من الوجوه، وهي حرام على الدافع والآخذ والواسطة بينهما. الفرع الثاني: دليل تحريم الرشوة: من أدلة تحريم الرشوة ما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ لعن الراشي والمرتشي والرائش بينهما (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٢). الفرع الثالث: التوجيه: من وجوه تحريم الرشوة ما يأتي: ١ - إفساد الناس بحيث يتوصل بها إلى غير الحق، أو لا يتوصل إلى الحق إلا بها. ٢ - تغيير حكم الله؛ لأنها تحمل على الجور في الحكم وإعطاء الحق لغير المستحق. ٣ - حمل الناس على الظلم بأخذ الحق من المستحق وإعطائه لغير المستحق. ٤ - أكل أموال الناس بالباطل، وذلك من وجهين: الوجه الأول: أن المرتشي يأخذ ما لا حق له فيه، والراشي يأخذ بالرشوة ما لا حق له فيه.

стр. 112

٥ - تضييع الأمانات بحمل المرتشي على الخيانة في عمله، وإعطاء الراشي ما لا يستحق. الفرع الثالث: أثر الرشوة على الحكم: وفيه أمران هما: ١ - إن أصاب الحق. ٢ - إذا لم يصب الحق. الأمر الأول: إذا أصاب الحق: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في بطلان حكم المرتشي إذا أصاب الحق على قولين: القول الأول: أنه باطل. القول الثاني: أنه صحيح. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بإبطال حكم الرتشي ولو كان صوابا بما يأتي: ١ - أن إمضاء حكمه يشجعه على الارتشاء ويجريء غيره عليه.

стр. 113

٢ - أن إبطال حكم المرتشي تأديب له وردع لأمثاله ممن تسول له نفسه الإقدام على فعله. ٣ - أن إبطال حكم المرتشي تأديب للراشي ومعاملة له بنقيض قصده، في تأخير الحكم له ورد ما حكم له به. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم إبطال حكم المرتشي إذا كان صوابا: بأنه لا فائدة من نقضه ما دام سيحكم بالحكم نفسه. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بإبطال حكم المرتشي ولو كان صوابا. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه القول بإبطال حكم المرتشي ولو كان صوابا: بأن أدلته أقوى وأظهر. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن وجهة هذا القول: بأن نفي الفائدة من النقض غير مسلم؛ لما تقدم في أدلة القول الراجح. الأمر الثاني: إبطال حكم المرتشي إذا لم يصب الحق: وفيه جانبان هما: ١ - الإبطال. ٢ - التوجيه.

стр. 114

الجانب الأول: الإبطال: إذا لم يصب المرتشي الحق بحكمه وجب نقضه. الجانب الثاني: التوجيه: وجه نقض حكم المرتشي إذا لم يكن صوابًا ما يأتي: ١ - أن حكم غيره ينقض إذا لم يكن صوابا، فكذلك حكم المرتشي وأولى. ٢ - أن الحكم بغير الحق باطل، والباطل لا يجوز إقراره، فيجب نقضه. المطلب التاسع الهدايا قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وكذا هدية إلا ممن كان يهاديه قبل ولايته إذا لم تكن له حكومة. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - الهدية للقاضي بصفة عامة. ٢ - الهدية للقاضي بالتفصيل. المسألة الأولى: الهدية للقاضي بصفة عامة: وفيها فرعان هما: ١ - حكم الإهداء. ٢ - حكم قبول الهدية. الفرع الأول: حكم الإهداء: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم:

стр. 115

الإهداء للقاضي لا ينبغي سواء كان ممن يهاديه قبل الولاية أم لا، وسواء كانت له قضية أم لا. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه المنع لمن له دعوى. ٢ - توجيه المنع لمن ليس له دعوى. الجانب الأول: توجيه المنع لمن له دعوى: وجه منع الإهداء للقاضي ممن له دعوى ما يأتي: ١ - أن المهدي يدل بهديته على القاضي ويجرؤ بها عليه. ٢ - أن الهدية تكسر شخصية القاضي بالنسبة للمهدي وتحمله على مراعاته ولين الجانب له أو محاباته. الجانب الثاني: توجيه المنع لمن ليس له دعوى: وجه منع الإهداء للقاضي ممن ليس له دعوى ما يأتي: ١ - أنه قد يعرض له دعوى فيما بعد فيكون كمن له دعوى. ٢ - أنه قد يتوسط عند القاضي لمن له دعوى فيكون كمن له دعوى. الفرع الثاني: قبول الهدية: وفيه أمران هما: ١ - حكم القبول. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: حكم قبول الهدية: قبول القاضي للهدية لا ينبغي مطلقا، سواء كان ممن يهاديه قبل الولاية أم لا، وسواء كان ممن له دعوى أم لا.

стр. 116

الأمر الثاني: التوجيه: وجه منع القاضي من قبول الهدية بصفة عامة ما يأتي: ١ - حديث: (هدايا العمال غلول) (١). ٢ - أن النفوس مجبولة على الميل لمن أحسن إليها وحاجة الناس إلى القاضي دائمة، إن لم يحتج إليه الشخص بنفسه احتاج إليه قريبه أو صديقه، فتؤثر الهدية في القاضي في محابات من أحسن إليه، والميل إليه، والقاضي لا يجوز له أن يحابي أحدا أو يميل إليه. المسألة الثانية: الهدية للقاضي بالتفصيل: وفيها فرعان هما: ١ - الإهداء. ٢ - قبول الهدية. الفرع الأولى: الإهداء: وفيه أمران هما: ١ - الهدية ممن له دعوى. ٢ - الهدية ممن ليس له دعوى. الأمر الأول: الهدية ممن له دعوى: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الإهداء. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: حكم الإهداء: الهدية للقاضي ممن له دعوى لا تجوز سواء كان ممن يهاديه قبل الولاية أم لا.

стр. 117

الجانب الثاني: التوجيه: وجه منع الإهداء للقاضي ممن له دعوى: أن الهدية بالنسبة له بمنزلة الرشوة، والرشوة لا تجوز فكذلك ما هو بمنزلتها. الأمر الثاني: الهدية للقاضي ممن ليس له دعوى: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كانت ممن كان يهاديه قبل ولايته. ٢ - إذا كانت ممن لم يكن يهاديه قبل ولايته. الجانب الأول: إذا كانت الهدية ممن كان يهادي القاضي قبل ولايته: وفيه جزءان هما: ١ - حكم الإهداء. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم الإهداء: الهدية للقاضي ممن كان يهاديه قبل ولايته إذا لم تكن له دعوى جائزة، والأولى عدمها. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه الجواز. ٢ - توجيه أولوية عدم الإهداء. الجزئية الأولى: توجيه الجواز: وجه جواز الإهداء للقاضي ممن كان يهاديه قبل ولايته إذا لم يكن له دعوى: أن الهدية في هذه الحالة استمرار للماضي وليست من أجل الولاية، فلا يتطرق إليها احتمال الرشوة. الجزئية الثانية: توجيه أولوية عدم الإهداء:

стр. 118

وجه أولوية عدم الإهداء للقاضي ولو كانت ممن كان يهاديه قبل ولايته: أن فيها شبهة الرشوة، والبعد عن الشبهات أولى. الجانب الثاني: إذا كانت ممن لم يكن يهادي القاضي قبل ولايته: وفيه جزءان هما: ١ - حكم الإهداء. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم الإهداء: الإهداء للقاضي ممن لم يكن يهاديه قبل ولايته لا يجوز، ولو لم يكن له وقت الإهداء دعوى. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز الإهداء للقاضي ممن لم يكن يهاديه قبل ولايته ولو لم يكن له دعوى ما يأتي: ١ - أنه قد يعرض له دعوى فيما بعد فيكون كمن له دعوى. ٢ - أنه قد يتوسط عند القاضي لمن له دعوى فيكون كمن له دعوى. الفرع الثاني: قبول الإهداء: وفيه أمران هما: ١ - قبول الإهداء ممن له دعوى. ٢ - قبول الإهداء ممن ليس له دعوى. الأمر الأول: قبول الإهداء ممن له دعوى: وفيه جانبان هما: ١ - حكم القبول. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: قبول الإهداء:

стр. 119

قبول القاضي للإهداء ممن له دعوى لا يجوز، سواء كان ممن كان يهاديه قبل الولاية أم من غيره. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز قبول القاضي للإهداء ممن له دعوى ما يأتي: ١ - حديث: (هدايا العمال غلول) (١). ٢ - ما ورد أن الرسول ﷺ أنكر على ابن اللتبية أخذه الهدايا من أرباب الأموال حين بعثه لجباية الزكاة (٢). ووجه الاستدلال بالحديثين: أنه إذا منع أخذ الهدية ممن لا دعوى له كان منع أخذها ممن له دعوى أولا. ٣ - أن النفوس مجبولة على حب من أحسن إليها، فقبول القاضي للهدية قد يؤثر في محابات القاضي للمهدي وميله إليه، وذلك لا يجوز، فلا يجوز ما يؤدي إليه. الأمر الثاني: قبول الإهداء ممن ليس له دعوى: قبول القاضي للإهداء ممن لا دعوى له كقبوله الإهداء ممن له دعوى وقد تقدم ذلك.

стр. 120

المبحث الرابع طريق الحكم وصفته وفيه خمسة مطالب هي: ١ - صفة الدعوى والإجابة. ٢ - شروط الدعوى. ٣ - ما تثبت به الدعوى. ٤ - دعوى الزوجية. ٥ - الدعوى على غائب. المطلب الأول صفة الدعوى والإجابة قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: إذا حضر إليه خصمان قال: أيكما المدعى، فإن سكت حتى يبدأ جاز، فمن سبق قدمه، فإن أقر له حكم له عليه، وإن أنكر قال للمدعي: إن كان لك بينة فأحضرها إن شئت، فإن أحضرها سمعها وحكم بها، ولا يحكم بعلمه، وإن قال المدعي: ما لي بينة أعلمه الحاكم أن له اليمين على خصمه على صفة جوابه، فإن سال إحلافه أحلفه وخلى سبيله، ولا يعتد بيمينه قبل مسألة المدعى، وإن نكل قضى عليه، فيقول: إن حلفت وإلا قضيت عليك فإن لم يحلف قضى عليه، وإن حلف المنكر ثم أحضر المدعي بينة حكم بها، ولم تكن اليمين مزيلة للحق. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - من يقدم في الدعوى. ٢ - إجراءات التقاضي. المسألة الأولى: من يقدم في الدعوى: وفيها فرعان هما:

стр. 121

١ - من يقدم على ما ذكره المؤلف. ٢ - وجهة النظر فيما ذكره. الفرع الأول: من يقدم على ما ذكره المؤلف: وفيه أمران هما: ١ - إذا اتفق الخصمان على من يقدم منهما. ٢ - إذا لم يتفقا على من يقدم منهما. الأمر الأول: إذا اتفق الخصمان على من يقدم منهما: وفيه جانبان هما: ١ - من يقدم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: من يقدم: إذا تفق الخصمان على من يقدم منهما كان هو المقدم. الجانب الثاني: التوجيه: وجه تقديم من يتفق عليه الخصمان: أن الحق في ذلك لهما لا منازع لهما فيه. الأمر الثاني: إذا لم يتفق الخصمان على من يقدم منهما: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - إذا سبق أحدهما بالكلام. ٢ - إذا سكتا. ٣ - إذا تكلما معا. الجانب الأول: إذا سبق أحد الخصمين بالكلام: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 122

الجزء الأول: بيان الحكم: إذا سبق أحد المتداعين بالكلام قدم. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تقديم من يبدأ بالدعوى من المتداعين إذا اختلفوا أن الحق لهما على السواء فمن سبق منهما قدم كالسبق إلى المباح. الجانب الثاني: إذا سكتا: وفيه جزءان هما: ١ - بيان من يقدم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان من يقدم: إذا اختلف الخصمان فيمن يقدم في الدعوى ولم يتكلما أقرع بينهما. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تحديد من يقدم في الدعوى بالقرعة إذا اختلف الخصمان ولم يتكلما: أن الحق لهما على السواء والقرعة هي الطريق للتمييز بين المتساويين. الجانب الثالث: إذا تكلما معا: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا بدأ المتداعيان بالكلام معا لم يسمع منهما وأقرع بينهما. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه عدم السماع. ٢ - توجيه القرعة.

стр. 123

الجزئية الأولى: توجيه عدم السماع: وجه عدم السماع من المتدعيين إذا تكلما معا: أنه لا يمكن في هذه الحال استيعاب أحدهما لكلام الآخر، ولا استيعاب القاضي له. الجزئية الثانية: توجيه القرعة: وجه القرعة بين المتداعيين إذا تكلما معا: أنه لا ميزة لأحدهما على الآخر، ولا سبيل إلى التمييز بينهما إلا بالقرعة؛ لأنها الطريق إلى التمييز بين المتساويين. الفرع الثاني: وجهة النظر فيما ذكره المؤلف: وفيه أمران هما: ١ - بيان وجهة النظر. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان وجهة النظر: ما ذكره المؤلف فيمن يقدم في الدعوى لا حاجة له في واقع المرافعات. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم الحاجة إلى ما ذكره المؤلف فيمن يقدم في الدعوى ما يأتي: ١ - أن الدعوى تقدم من المدعى محررة، فلا يبقى مجال للسؤال عن المدعي وإجراءات تحديده. ٢ - وعلى فرض أن الدعوى لم تقدم محررة فإنه لا مجال للسكوت حتى يرد السؤال من القاضي وقد حضر المدعي عليه بطلب من المدعي وتحدد محل النزاع بينهما.

стр. 124

المسألة الثانية: إجراءات التقاضي: وفيها فرعان هما: ١ - سماع الدعوى. ٢ - موقف المدعى عليه من الدعوى. الفرع الأول: سماع الدعوى: وفيه أمران هما: ١ - حكم تقديم الدعوى. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: حكم سماع الدعوى: تقديم سماع الدعوى واجب. الأمر الثاني: التوجيه: وجه تقديم سماع الدعوى أنها هي محل الحكم وعليها تبنى إجابة المدعى عليه. الفرع الثاني: موقف المدعى عليه من الدعوى: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الإجابة بالإقرار. ٢ - الإجابة بالإنكار. ٣ - السكوت. الأمر الأول: الإجابة بالإقرار: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان الإقرار تحايلا. ٢ - إذا لم يكن الإقرار تحايلا. الجانب الأول: إذا كان الإقرار تحايلا: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

стр. 125

١ - أمثلة التحايل. ٢ - اكتشاف التحايل. ٣ - الحكم بالإقرار تحايلًا. الجزء الأول: أمثلة التحايل: من أمثلة الإقرار بالمديونية تحايلا ما يأتي: ١ - الإقرار بالمديونية للحصول على الإعانات من المحسنين. ٢ - الإقرار بالمديونية للحصول على المبالغ من الدولة. ٣ - الإقرار بالمديونية للحصول على المبالغ من الأقارب. ٤ - الإقرار بالمديونية للحصول على المبالغ من الزكوات. ٥ - الإقرار بالزوجية للتخلص من الحد. الجزء الثاني: اكتشاف التحايل: وفيه جزئيتان هما: ١ - طريقه. ٢ - حكمه. الجزئية الأولى: طريق اكتشاف التحايل بالإقرار: من طرق اكتشاف التحايل بالإقرار: التحقيق مع المقر والمقر له. الجزئية الثانية: حكم اكتشاف التحايل بالإقرار: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: العمل على اكتشاف التحايل بالإقرار واجب. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه وجوب اكتشاف التحايل بالإقرار ما يأتي:

стр. 126

١ - أنه منكر وتغيير المنكر واجب. ٢ - أنه من أكل أموال الناس بالباطل وذلك حرام، وتغيير الحرام واجب. الجزء الثالث: الحكم بالإقرار تحايلا: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: الحكم بالإقرار تحايلا لا يجوز. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز الحكم بالإقرار تحايلا: أنه من التعاون على الباطل وذلك لا يجوز. الجانب الثاني: إذا لم يكن الإقرار تحايلا: وفيه جزءان هما: ١ - الحكم به إذا سمعه مع القاضي شاهدان. ٢ - الحكم به إذا لم يسمعه مع القاضي أحد، أو لم يسمعه معه إلا واحد. الجزء افى ول: الحكم بالإقرار إذا سمعه مع القاضي شاهدان: وفيه جزئيتان هما: ١ - الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الحكم: إذا سمع الإقرار مع القاضي شاهدان جاز الحكم به بلا خلاف. الجزئية الثانية: التوجيه:

стр. 127

وجه جواز الحكم بالإقرار: أن الإقرار أحد البينتين فجاز الحكم به كالشهادة. الجزء الثاني: الحكم بالإقرار إذا لم يسمعه مع القاضي إلا شاهد واحد: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف: إذا لم يسمع الإقرار مع القاضي إلا شاهد واحد فقد اختلف في الحكم به على قولين: القول الأول: أنه يحكم به. القول الثاني: أنه لا يحكم به. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بجواز الحكم بالإقرار ولو لم يسمعه مع القاضي إلا شاهد واحد: بأن الإقرار أحد البينتين فجاز الحكم به كالشهادة. الفقرة الثانية: توجبه القول الثاني: وجه القول بعدم جواز الحكم بالإقرار إذا لم يسمعه مع القاضي إلا شاهد واحد: بأن شهادة الواحد وحدها لا يحكم بها فيكون كحكم القاضي بعلمه.

стр. 128

الجزئية الثالنة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: ليان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بجواز الحكم بالإقرار ولو لم يسمعه مع القاضي إلا شاهد واحد. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بجواز الحكم بالإقرار ولو لم يسمعه مع القاضي إلا شاهد واحد ما يأتي: ١ - أنه أظهر دليلا. ٢ - أن عدم الحكم يودي إلى ضياع الحقوق مع وضوحها. ٣ - أنه يجوز للقاضي أن يحكم بما يسمعه في مجلسه، فكذلك ما يسمعه خارجه لعدم الفرق. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن عدم الحكم بشهادة الواحد إذا انفردت أما إذا وجد ما يرجحها جاز الحكم بها، وقد وجد ما يرجحها وهو علم القاضي فيجوز الحكم بها. الأمر الثاني: الإجابة على الدعوى بالإنكار: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن أنكر قال للمدعى: إن كان لك بينة فاحضرها إن شئت. فإن أحضرها سمعها وحكم بها. الكلام في هذا الأمر في جانبين هما:

стр. 129

١ - إذا وجد بينة. ٢ - إذا لم يوجد بينة. الجانب الأول: إذا وجد بينة: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - تعريف البينة. ٢ - أنواع البينة. ٣ - المراد بالبينة في القضاء. الجزء الأول: تعريف البينة: وفيه جزئيتان هما: ١ - تعريف البينة في اللغة. ٢ - تعريف البينة في الاصطلاح. الجزئية الأولى: تعريف البينة في اللغة: البينة في اللغة ما أبان الحق وأظهره. ومنه قوله تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (١) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (٢) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (٣) وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ (١). الجزئية الثانية: تعريف البينة في الشرع: البينة في الشرع: ما أبان الحق وأوضحه سواء كان إقرارا، أم شهادة، أم أيمانًا، أم قرائن. الجزء الثاني: أنواع البينة: أنواع البينة كلما تقدم في التعريف هي: ١ - الإقرار. ٢ - الشهادة. ٣ - الأيمان. ٤ - القرائن.

стр. 130

الجزء الثالث: البينة في القضاء: وفيه خمس جزئيات هي: ١ - بيان المراد بالبينة. ٢ - عددها. ٣ - العمل بها. ٤ - عدالتها. الجزئية الأولى: بيان المراد بالبينة في القضاء: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان المراد. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان المراد: المراد بالبينة في القضاء الشهود. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه اعتبار البينة في القضاء الشهادة حديث: (بينتك أو يمينه) (١). ووجه الاستدلال به: أنه قابل البينة باليمين والذي يقابل اليمين الشهود. الجزئية الثانية: عدد الشهود: وفيها أربع فقرات هي: ١ - ما لا يقبل فيه إلا أربعة. ٢ - ما لا يقبل فيه إلا ثلاثة. ٣ - ما يكفي فيه الاثنان. ٤ - ما يكفي فيه الواحد. الفقرة الأولى: ما لا يقبل فيه إلا أربعة: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيانه. ٢ - دليله. ٣ - توجيهه.

стр. 131

الشيء الأول: بيان ما لا يقبل فيه إلا أربعة شهود: الذي لا يقبل فيه إلا أربعة ما يأتي: ١ - الزنا. ٢ - اللواط. ٣ - الإقرار بهما. الشيء الثاني: الدليل: الدليل على اشتراط الأربعة في بينة الزنا قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ (١). الشيء الثالث: التوجيه: وجه اشتراط الأربعة في بينة الزنا الاحتياط للأعراض أن تدنس بأدنى ريبة. الفقرة الثانية: ما لا يقبل فيه إلا ثلاثة: وفيها شيئان هما: ١ - بيان ما يشترط فيه الثلاثة. ٢ - الدليل. الشيء الأول: بيان ما يشترط فيه الثلاثة: الذي يشترط فيه ثلاثة شهود هو حل المسألة. الشيء الثاني: الدليل: الدليل على اشتراط الثلاثة لحل المسألة: حديث: (لا تحل المسألة إلا لثلاثة)، وفيه: (ورجل أصابته فاقة حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجا من قومه لقد أصابت فلانا فاقة) (٢)

стр. 132

الفقرة الثالثة: ما يكفي فيه الاثنان: وفيه شيئان هما: ١ - أمثلته. ٢ - الدليل. الشيء الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يكفي فيه الشاهدان ما يأتي: ١ - المال وما يؤول إليه. ٢ - النكاح. ٣ - الطلاق. ٤ - الرجعة. الشيء الثاني: الدليل: وفيه أربع نقاط هي: ١ - دليل المال. ٢ - دليل النكاح. ٣ - دليل الطلاق. ٤ - دليل الرجعة. النقطة الأولى: الدليل على الاكتفاء بالاثنين لي المال: من أدلة ذلك قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (١). النقطة الثانية: دليل النكاح: من أدلة الاكتفاء بالاثنين في النكاح: حديث: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) (٢). النقطة الثالثة: دليل الطلاق: من أدلة الاكتفاء بالاثنين في الطلاق قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٣).

стр. 133

النقطة الرابعة: دليل الرجعة: دليل الاكتفاء بالاثنين في الرجعة ما تقدم في الطلاق. الفقرة الرابعة: ما يكفي فيه الواحد: وفيها شيئان هما: ١ - مثاله. ٢ - دليله. الشيء الأول: المثال: من أمثلة ما يكفي فيه الواحد ما يأتي: ١ - الاستهلال. ٢ - دخول شهر رمضان. ٣ - الرضاع. الشيء الثاني: الدليل: وفيه نقطتان هما: ١ - الدليل على الاكتفاء بشهارة الواحد في دخول شهر رمضان. ٢ - الدليل على الاكتفاء بالواحد في الرضاع. النقطة الأول: الدليل على الاكتفاء بشهادة الواحد بدخول رمضان: من أدلة ذلك ما ورد أن ابن عمر قال: تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله ﷺ أني رأيته فصام وأمر الناس بالصيام) (١). النقطة الثانية: الدليل على الاكتفاء بالواحد في الرضاع: من أدلة ذلك ما ورد أن رسول الله ﷺ فرق بين الزوجين بشهادة امرأة واحدة (٢).

стр. 134

الجزئية الثالثة: جنس البينة: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - ما لا يقبل فيه إلا الرجال. ٢ - ما يقبل فيه النساء مع الرجال. ٣ - ما يقبل فيه النساء منفردات. الفقرة الأولى: ما لا يقبل فيه إلا الرجال: وفيها شيئان هما: ١ - أمثلته. ٢ - دليله. الشيء الأول: الأمثلة: من أمثلة ما لا يقبل فيه إلا الرجال ما يأتي: ١ - الحدود. ٢ - النكاح. ٣ - الطلاق. ٤ - موجب القصاص. الشيء الثاني: الدليل: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - دليل الحدود. ٢ - دليل النكاح. ٣ - دليل الطلاق. النقطة الأولى: دليل الحدود: من أدلة اعتبار الرجال في شهادة الحدود، قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ﴾ (١). ووجه الاستدلال بها: التذكير للفظ أربعة وشهداء، فإنه يدل على اعتبار الذكورة في هذه الشهادة فلا يقبل فيها إلا الذكور.

стр. 135

النقطة الثانية: الدليل على اعنبار الرجال في شهادة النكاح: من أدلة ذلك: حديث: (لا نكلاح إلا بولي وشاهدي عدل) (١). الفقرة الثانية: ما يقبل فيه النساء مع الرجال: وفيها شيئان هما: ١ - بيانه. ٢ - دليله. الشيء الأول: ما يقبل فيه النساء مع الرجال: الذي يقبل فيه النساء مع الرجال: المال وما يؤول إلى المال. الشيء الثاني: الدليل: من أدلة قبول شهادة النساء مع الرجال في المال، قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (٢). الفقرة الثالثة: ما يقبل فيه النساء منفردات: وفيها شيئان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يقبل فيه النساء منفردات ما يأتي: ١ - الرضاع. ٢ - الولادة. ٣ - عيوب النساء تحت الثياب. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما:

стр. 136

١ - توجيه قبول شهادة النساء في الرضاع. ٢ - توجيه قبول شهادة النساء فيما لا يطلع عليه غالبا إلا النساء. النقطة الأولى: توجيه قبول شهادة النساء في الرضاع: وجه ذلك: ما تقدم من تفريق الرسول ﷺ بين الزوجين بشهادة المرأة (١). النقطة الثانية: توجيه قبول شهادة النساء فيما لا يطلع عليه إلا النساء: وجه ذلك: أنه لو لم تقبل فيه شهادة النساء لضاعت الحقوق المتعلقة به، والضرر في ذلك واضح والضرر تجب إزالته. الجزئية الرابعة: عدالة البينة: قال المؤلف ﵀: وتعتبر عدالة البينة ظاهرا وباطنا. الكلام في هذه الجزئية في ثلاث فقرات هي: ١ - المراد بالعدالة. ٢ - اشتراط العدالة. ٣ - ما تعرف به العدالة. الفقرة الأولى: المراد بالعدالة: وفيها شيئان هما: ١ - العدالة الظاهرة. ٢ - العدالة الباطنة. الشيء الأول: العدالة الظاهرة: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان المراد بها. ٢ - ما يعتمد عليه فيها. النقطة الأولى: ليان المراد كالعدالة: المراد بالعدالة الظاهرة الاستقامة فيما يظهر للناس.

стр. 137

النقطة الثانية: ما يعتمد عليه فيها: الاعتماد في العدالة الظاهرة على ما ياني: ١ - الالتزام بالواجبات، مثل المحافظة على الصلوات، والصدق والأمانة، وأداء الحقوق. ٢ - اجتناب المحرمات مثل الكف عن المظالم، والعدوان، والغش، والكذب، وقول الزور. الشيء الثاني: العدالة الباطنة: العدالة الباطنة: هي الاستقامة في الواقع ونفس الأمر، بحيث تكون السريرة كالعلانية، والحال في الوحدة كالحال مع الناس. الفقرة الثانية: اشتراط العدالة: وفيها شيئان هما: ١ - اشتراط العدالة الظاهرة. ٢ - اشتراط العدالة الباطنة. الشيء الأول: اشتراط العدالة الظاهرة: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - الاشتراط. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. النقطة الأولى: الاشتراط: العدالة في البينة من أهم الشروط فيها. النقطة الثاني: الدليل: من أدلة اشتراط العدالة في البينة ما يأتي:

стр. 138

١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بالتئبت من خبر الفاسق لئلا تسوء العاقبة، ولو لم تكن العدالة شرطا لما أمرت بالتثبت من خبره. ٢ - قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٢). ٣ - ما ورد أن أعرابيا شهد برؤية الهلال عند رسول الله ﷺ فقال: (أتشهد أن لا إله إلا الله) قال: نعم، قال: (أتشهد أني رسول الله) قال: نعم. فقبل خبر (٣). النقطة الثالثة: التوجيه: وجه اشتراط العدالة في البينة: أن غير العدل لا يوثق بخبره، فقد يؤدي الشهادة على غير وجهها فتكون النتيجة عكسية، ولهذا علل التثبت من خبر الفاسق بالخشية من سوء النتيجة، فتكون العاقبة الندامة. الشيء الثاني: اشتراط العدالة الباطنة: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. النقطة الأول: الخلاف: اختلف في اشتراط العدالة الباطنة في الشهود على قولين:

стр. 139

القول الأول: أنها ليست بشرط. القول الثاني: أنها شرط. النقطة الثانية: التوجيه: وفيها قطعتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفطعة الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم اشتراط العدالة الباطنة في الشهود بما يأتي: ١ - ما ورد أن أعرابيا شهد عند رسول الله ﷺ برؤية الهلال، فقال له رسول الله ﷺ : (أتشهد أن لا إله إلا الله)، قال الأعرابي: نعم، فقال رسول الله ﷺ : (أتشهد أني رسول الله) (١)، قال: نعم. فصام وأمر الناس بالصيام. ٢ - ما ورد أن عمر ﵁ قال: المسلمون عدول بعضهم على بعض (٢). ٣ - أن العدالة الباطنة أمر خفي سببها الخوف من الله ودليل ذلك الإسلام، فإذا وجد اكتفي به، ما لم يقم على خلافه دليل. الفطعة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول باشتراط العدالة الباطنة بما يأتي: ١ - ما ورفى أن عمر ﵁ رد تزكية من لم يعرف الشهود في السفر أو المعاملة أو الجوار. ٢ - العدالة شرط فاعتبرت معرفتها كالإسلام.

стр. 140

النقطة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث قطع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. القطعة الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم اشتراط العدالة الباطنة. القطعة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم اشتراط العدالة الباطنة لقبول الشهادة: أن الاطلاع على بواطن الناس أمر عسير فلو اشترط لوقع الناس في الحرج ولم يكد أحد أن يجد من يشهد له. والحرج مرفوع بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (١). القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها شريحتان هما: ١ - الجواب عما ورد عن عمر. ٢ - الجواب عن اعتبار العدالة بالإسلام. الشريحة الأول: الجواب عما ورد عن عمر: يجاب عن ذلك: بأنه على الاستحباب والاحتياط، لا على الوجوب بدليل قوله الآخر. الشريحة الثانية: الجواب عن اعتبار العدالة بالإسلام: يجاب عن ذلك: بأن الإسلام يكتفي فيه بالظاهر بدليل قوله ﷺ : (أشققت عن قبله) (٢) فكذلك العدالة.

стр. 141

الفقرة الثالثة: ما تعرف به العدالة: وفيها شيئان هما: ١ - علم القاضي. ٢ - التزكية. الشيء الأول: علم القاضي: وفيه نقطتان هما: ١ - العمل بعلم القاضي. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: العمل بعلم القاضي بعدالة الشهود: العمل بعلم القاضي بعدالة الشهود لا خلاف فيه. النقطة الثانية: توجيه العمل بعلم الفاضي كعدالة الشهود: وجه العمل بعلم القاضي بعدالة الشهود ما يأتي: ١ - قول عمر للشهود: إني لا أعرفكما (١). لأن مفهومه: أنه لو كان يعرفهما لم يطلب من يعرفهما. ٢ - أنها إذا ثبتت العدالة بالتزكية وهي ظنية كان ثبوتها بعلم القاضي المتيقن عنده أولى. الشيء الثاني: التزكية: وفيه خمس نقاط هي: ١ - العمل بالتزكية. ٢ - العدد المعتبر. ٣ - ما تبنى عليه التزكية. ٤ - الشروط المعبترة في المزكين. ٥ - ما يلحق بالتزكية.

стр. 142

النقطة الأولى: العمل بالتزكية: وفيها قطعتان هما: ١ - العمل بالتزكية. ٢ - توجيه العمل بالتزكية. القطعة الأولى: العمل بالتزكية: العمل بالتزكية أمر لا بد منه، ولا ينبغي الخلاف فيه. القطعة الثانية: التوجيه: وجه العمل بالتزكية ما يأتي: ١ - قول عمر للشهود: إني لا أعرفكما فأتيا بمن يعرفكما (١). ٢ - أن الحاجة تدعو إليه؛ لأن معرفة العدالة شرط، والقاضي لا يحيط علما بكل الشهود، ولو لم تقبل التزكية لضاع كثير من الحقوق. النقطة الثانية: العدد المعتبر في التزكية: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويكفي فيها عدلان يشهدان بعدالته، ولا يقبل في الترجمة والتزكية والجرح والتعريف والرسالة إلا قول عدلين. الكلام في هذه النقطة في ثلاث قطع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. القطعة الأولى: الخلاف: اختلف في العدد المعتبر في التزكية على قولين: القول الأول: أنه لا يقبل إلا اثنان. القول الثاني: أنه يقبل الواحد.

стр. 143

القطعة الثانية: التوجيه: وفيها شريحتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشريحة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول باشتراط الاثنين في التزكية: بأن التزكية شهادة بعدالة المزكي فلا يقبل فيها إلا ما يقبل في الشهادة. الشريحة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بقبول التزكية من الواحد بما يأتي: ١ - أن عمر ﵁ لما جاءه الواحد ساله عن سبب صرفته بالشهود ولم يرده لأنه واحد، ومفهوم ذلك أن الواحد يكفي. ٢ - أن التزكية إخبار بحال الشهود فيكفي فيها الواحد كسائر الأخبار. القطعة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث شرائح هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشريحة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول باشتراط الاثنين. الشريحة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول باشتراط الاثنين في التزكية: أن الحكم بالشهادة سيبنى عليها فاعتبر فيها العدد كالشهادة.

стр. 144

الشريحة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن إلحاق التزكية بالخبر: بأنه محل نظر؛ لأن الخبر لا إلزام فيه فيتسامح فيه، بخلاف التزكية فإنه سينبنى عليها الإلزام بالحكم فيجب الاحتياط فيها. النقطة الثالثة: ما تبنى عليه التزكية: وفيها قطعتان هما: ١ - المعرفة الشخصية من المزكِّي للمزكَّى. ٢ - الاستفاضة بعدالة لمذكَّى. القطعة الأولى: المعرفة الشخصية: وفيها شريحتان هما: ١ - وسائلها. ٢ - البناء عليها. الشريحة الأولى: وسائل المعرفة الشخصية: من وسائل المعرفة الشخصية ما يأتي: ١ - السفر الطويل مع الشخص. ٢ - المعاملة المالية. ٣ - الاجتماعات واللقاءات المتكررة والمجالسات المعتادة. ٤ - المساكنة. ٥ - التعارف بالمجاورة والزيارات المتبادلة. الشريحة الثانية: التزكية بناء على المعرفة الشخصية: وفيها جملتان هما: ١ - التزكية. ٢ - التوجيه. الجملة الأولى: التزكية: المعرفة الشخصية من أقوى ما تبنى عليه التزكية.

стр. 145

الجملة الثانية: التوجيه: وجه التزكية بناء على المعرفة الشخصية ما يأتي: ١ - ما ورد عن عمر ﵁ من أسئلة للمزكي عن سبب معرفته بمن سيزكيه، لأنه يدل على أن تزكيته مقبولة لو تحققت تلك الأسباب. ٢ - أنها إذا جازت التزكية بناء على الاستفاضة كان جوازها بناء على المعرفة الشخصية أولى؛ لأن المعرفة الشخصية أبلغ في التحقق من واقع الشخص وسلوكه. الفطعة الثانية: التزكية على الاستفاضة: وفيها شريحتان هما: ١ - معنى الاستفاضة. ٢ - التزكية بناء عليها. الشريحة الأول: معنى الاستفاضة: الاستفاضة هي انتشار الخبر وذيوعه بحيث لا يخفى. الشريحة الثانية: التزكية بناء على الاستفاضة: التزكية بناء على الاستفاضة جائزة والواقع يشهد لذلك. النقطة الرابعة: الشروط المعتبرة في المزكين: وفيها قطعتان هما: ١ - بيان الشروط. ٢ - التوجيه. القطعة الأول: بيان الشروط: من الشروط المعتبرة في المزكين ما يأتي: ١ - الأمانة. ٢ - المعرفة الكافية بالمزكَّى.
следующие страницы →