← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127710

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 243 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

الجانب الأول: سماع الدعوى على المعذور: وفيه جزءان هما: ١ - سماع الدعوى. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: سماع الدعوى: إذا أقيمت الدعوى على المعذور الغائب عن مجلس الحكم في البلد لم تسمع. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم سماع الدعوى على الغائب عن مجلس الحكم في البلد إذا كان معذورا: أنه يمكنه التوكيل كلما تقدم. الجانب الثاني: سماع الدعوى على غير المعذور: وفيه جزءان هما: ١ - سماع الدعوى على غير الممتنع. ٢ - سماع الدعوى على الممتنع. الجزء الأول: سماع الدعوى على غير الممتنع: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في سماع الدعوى على الغائب عن مجلس الحكم في البلد إذا كان غير ممتنع على قولين: القول الأول: أنها لا تسمع. القول الثاني: أنها تسمع.

стр. 212

الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم سماع الدعوى على الغائب عن مجلس الحكم في البلد إذا لم يكن ممتنعا بما يأتي: ١ - قول الرسول ﷺ لعلّي: (إذا تقاضي إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر) (١). ووجه الاستدلال به: أنه نهى عن الحكم لأحد الخصمين قبل سماع الآخر، وغير الممتنع يمكن سماع كلامه فلا يقضي عليه قبل سماعه. ٢ - أن الله لام داود على حكمه لأحد الخصمين قبل سماع كلام الآخر (٢). ٣ - أن المدعى عليه يحتمل أنه قد برئ من محل الدعوى فلا يحكم عليه مع قيام هذا الاحتمال. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بسماع الدعوى على الغائب عن مجلس الحكم في البلد ولو كان غير ممتنع بما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ حكم على أبي سفيان وهو غائب في البلد غير ممتنع (٣).

стр. 213

٢ - أن عدم سماع الدعوى يضر بالمدعى بتأخير حقه، والضرر لا يجوز لحديث: (لا ضرر في الإسلام) (١). ٣ - أنه غائب فيحكم عليه كالغائب البعيد. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم سماع الدعوى. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم سماع الدعوى على الغائب عن مجلس الحكم في البلد إذا كان غير ممتنع: أن أدلته أقوى. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني. ٣ - الجواب عن الدليل الثالث. الشيء الأول: الجواب عن الدليل الأول: أجيب عن الاحتجاج بقصة هند: بأنه فتوى وليست حكما بدليل ما يأتي: ١ - أن رسول الله ﷺ لم يطلب البينة من السائلة.

стр. 214

٢ - أن المرأة جاءت تسأل عن حكم الأخذ ولم تأت شاكية مدعية. ٣ - أنه أذن لها بالأخذ من غير علم والأحكام تنفذ علانية لا بالخفاء والستر. الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن ذلك بجوابين: ١ - أن الحاضر غير الممتنع لا يتأخر في الحضور. ٢ - أن الضرر المدعى يعارضه ضرر المدعى عليه بالحكم عليه من غير سماع حجته، والضرر لا يزال بالضرر. الفقرة الثالثة: الجواب عن الدليل الثالث: يجاب عن هذا الدليل: بأن قياس الحاضر في البلد على الغائب عنه غير صحيح؛ لأن الحاضر يمكن استدعاؤه وسؤاله بخلاف البعيد فلا يمكن فيه ذلك. الجزء الثالث: سماع الدعوى على الممتنع (١): وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في سماع الدعوى على الحاضر الممتنع عن مجلس الحكم على قولين: القول الأول: أنها تسمع ويحكم عليه. القول الثاني: أنها لا تسمع.

стр. 215

الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بسماع الدعوى على الغائب عن مجلس الحكم في البلد إذا كان ممتنعا بما يأتي: ١ - أن الممتنع يتعذر حضوره وسؤاله فيقضى عليه كالغائب البعيد. ٢ - أن امتناعه عن الحضور قرينة قوية على صدق الدعوى فيتأيد بها القضاء عليه. ٣ - أن عدم القضاء عليه إضرار بالمدعي بالتأخير والمماطلة. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم سماع الدعوى على الغائب عن مجلس الحكم في البلد ولو كان ممتنعا من الحضور بما يأتي. ١ - أنه يمكن إحضاره إلى مجلس الحكم وسماع أقواله طوعا أو كرها، فلا تسمع الدعوى عليه قبل سماع أقواله كالحاضر في مجلس الحكم. ٢ - أن الحكم عليه قبل سماع أقواله، إضرار به؛ لاحتمال أن ما ادعى به عليه لا يلزمه؛ لقضائه أو الإبراء منه. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 216

الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بسماع الدعوى على الممتنع عن الحضور ولو كان في البلد. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بسماع الدعوى على الممتنع عن مجلس الحكم ولو كان في البلد أن توجيهه أقوى. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها شيئان هما: ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني. الشيء الأول: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن قياس الحاضر المتنع على الغائب البعيد بأنه قياس مع الفارق فلا يصح؛ وذلك أن الغائب البعيد معذور، أما الحاضر في البلد فلا عذر له. الشيء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن دعوى الضرر من وجهين: الوجه الأول: أن هذا الضرر المدعى يقابله ضرر المدعي؛ والضرر لا يزال بالضرر. الوجه الثاني: أن هذا الضرر على التسليم بوجوده هو المتسبب فيه بامتناعه؛ لأنه لو حضر ودافع عن نفسه فقد يكون الحق معه فلا يحكم عليه. الوجه الثالث: أن المدعي أولى بدفع الضرر عنه؛ لأنه لا يد له فيه، بخلاف المدعى عليه، فهو الذي ضر المدعي وأدخل الضرر على نفسه.

стр. 217

المبحث الخامس كتاب القاضي إلى القاضي وفيه اثنا عشر مطلبا هي: ١ - المراد بكتاب القاضي إلى القاضي. ٢ - حكم كتاب القاضي إلى القاضي. ٣ - حكم العمل بكتاب القاضي إلى القاضي. ٤ - درجة الكاتب بالنسبة إلى المكتوب إليه. ٥ - الهدف من الكتاب. ٦ - الإشهاد على الكتاب. ٧ - المسافة التي يقبل فيها الكتاب. ٨ - الكتابة في غير الولاية. ٩ - الحقوق التي يكتب فيها. ١٠ - تعميم الكتاب وتخصيصه. ١١ - تغير حال الكاتب. ١٢ - تغير حال المكتوب إليه. المطلب الأول المراد بكتاب القاضي إلى القاضي المراد بكتاب القاضي إلى القاضي ما يكتبه أحد القضاة في مكان إلى قاض آخر في مكان آخر؛ لينفذ حكمه في قضية معينة. أو يحكم بما ثبت عنده فيها. المطلب الثاني حكم كتاب القاضي إلى القاضي وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 218

المسألة الأولى: بيان الحكم: كتاب القاضي إلى القاضي جائز بلا خلاف. المسألة الثانية: التوجيه: وجه جواز كتاب القاضي إلى القاضي ما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ كتب إلى الضحاك ابن سفيان أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها (١). ٢ - أن الحاجة قد تدعوا إلى ذلك لما يأتى: أ - أن المدعى عليه قد يكون قريبا للقاضي فيكون في الحكم عليه إحراج له. ب - ألا يكون القاضي قادرا على تنفيذ الحكم على المدعى عليه لمنعة أو خوف. المطلب الثالث حكم العمل بالكتاب وفيه مسألتان هما: ١ - إذا كان الكتاب للتنفيذ. ٢ - إذا كان الكتاب للحكم. المسألة الأولى: إذا كان الكتاب للتنفيذ: وفيها فرعان هما: ١ - حالة كون الكتاب للتنفيذ. ٢ - التنفيذ. الفرع الأول: حالة كون الكتاب للتنفيذ: يكون الكتاب للتنفيذ إذا كان القاضي الكاتب قد حكم بالدعوى وكتب إلى قاض آخر لينفذ حكمه.

стр. 219

الفرع الثاني: التنفيذ: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان حكم القاضي الكاتب موافقا لرأي القاضي المكتوب إليه. ٢ - إذا كان حكم الكاتب مخالفا لرأي المكتوب إليه. الأمر الأول: إذا كان حكم الكاتب موافقا لرأي المكتوب إليه: وفيه جانبان هما: ١ - بيان حكم التنفيذ. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان حكم التنفيذ: إذا اتفق رأي الكاتب والمكتوب إليه في الحكم وجب على المكتوب إليه تنفيذه. الجانب الثاني: التوجيه: وجه وجوب تنفيذ المكتوب إليه لحكم لكاتب إذا اتفقا فيه: أنه حكم واجب التنفيذ، وقد أسند إلى المكتوب إليه تنفيذه: فوجب عليه تنفيذه كحكمه. الأمر الثاني: إذا اختلف رأي الكاتب والمكتوب إليه في حكم الكتاب: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: إذا اختلف رأي الكاتب والمكتوب إليه في حكم الكتاب: فقد اختلف في تنفيذه من المكتوب إليه على قولين:

стр. 220

القول الأول: أنه ينفذ. القول الثاني: أنه لا ينفذ. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بالتنفيذ: بأن التنفيذ على مسؤولية الحاكم فلا يؤثر كون المنفذ لا يراه. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم التنفيذ: بأن المكتوب إليه يعتقد بطلانه، والباطل لا يجوز تنفيذه. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب التنفيذ. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوجوب التنفيذ: أن عدم التنفيذ يؤدي إلى تعطيل الأحكام؛ لأن الكاتب لا يتمكن من التنفيذ، والمكتوب إليه لا يجوز له نقض

стр. 221

الحكم وتعديله على رأيه ليصلح للتنفيذ؛ لأن الاجتهاد لا ينقض بمثله، فيبقى الحكم معلقا وتعليق الأحكام تضييع للحقوق فلا يجوز. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك: بأن تنفيذ الحكم على مسؤولية الحاكم فلا يؤثر فيه اعتقاد المنفذ للبطلان. المسألة الثانية: إذا كان الكتاب للحكم: وفيه فرعان هما: ١ - حالة كون الكتاب للحكم. ٢ - التنفيذ. الفرع الأول: حالة كون الكتاب للحكم: يكون الكتاب للحكم: إذا كان الكاتب قد ضبط الدعوى واستكمل إجراءتها، ولم يبق إلا النطق بالحكم. الفرع الثاني: التنفيذ: وفيه أمران هما: ١ - التنفيذ. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: التنفيذ: إذا كان الكتاب للحكم لم يلزم المكتوب إليه التنفيذ ووجب عليه نظر الدعوى من جديد والحكم فيها حسب ما يراه هو لا حسب ما يراه الكاتب. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم لزوم التنفيذ إذا كان الكتاب للحكم: أن ما عمله الكاتب شهادة وليس حكما، والشهادة لا يلزم العمل بها.

стр. 222

المطلب الثالث (*) درجة القاضي الكاتب بالنسبة إلى المكتوب إليه وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الدرجة. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الدرجة: تجوز الكتابة من أي قاض إلى أي قاض بقطع النظر عن مكانة كل منهما، من حيث الناحية الوظيفية أو العلمية أو السن أو المكانة الاجتماعية أو أي اعتبار آخر. المسألة الثانية: التوجيه: وجه عدم اعتبار الدرجة بين القاضيين: أن العمل للمصلحة العامة، والعمل للمصلحة العامة لا ينبغي أن تؤثر فيه المحسوبيات. المطلب الرابع (*) أغراض الكتابة من أغراض كتابة القاضي إلى القاضي ما يأتي: ١ - تنفيذ المكتوب إليه لما حكم به القاضي الكاتب. ٢ - حكم المكتوب إليه بما ثبت عند الكاتب. ٣ - إثبات المكتوب إليه لما يريد الكاتب إثباته ومن ذلك ما يأتي: أ - سماع الشهادة وإثباتها. ب - سماع التزكية وإثباتها. ج - سماع اليمين ممن لزمته وإثباتها.

стр. 223

المطلب الخامس (*) الإشهاد على الكتاب وفيه خمس مسائل هي: ١ - حكم الإشهاد. ٢ - صفة الإشهاد. ٣ - عدد الشهود. ٤ - عدالة الشهود. ٥ - انتفاء الحاجة إليه بعد تقدم الوسائل. المسألة الأولى: حكم الإشهاد: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: اختلف في حكم الإشهاد على كتاب القاضي على قولين: القول الأول: أنه شرط. القول الثاني: أنه ليس بشرط. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول باشتراط الإشهاد على كتاب القاضي لقبوله بما يأتي:

стр. 224

١ - أنه عرضة للتغيير والتبديل والتزوير فيجب الإشهاد عليه ليتحقق من سلامته. ٢ - أن الكتاب كالحق، والحق لا يثبت إلا بالإشهاد فكذلك الكتاب. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم اشتراط الإشهاد بما يأتي: ١ - أن مقصود الإشهاد التحقق من سلامة الكتاب وذلك يمكن بغير الإشهاد. ٢ - أن ما يخشى منه وهو التغيير في الكتاب قد يحصل مع الإشهاد فلا يفيد شيئا. ٣ - أن الرسول ﷺ ما كان يشهد على كتبه. ٤ - أن الصحابة ﵁ ما كانوا يشهدون على كتبهم. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم اشتراط الإشهاد. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم اشتراط الإشهاد على الكتاب قوة وجهة نظره وضعف وجهة نظر المخالفين.

стр. 225

الأمر الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيه جانبان هما: ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني. الجانب الأول: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن هذا الدليل: بإن الإشهاد ليس هو الوسيلة الوحيدة للتحقق من سلامة الكتاب كما تقدم في توجيه القول الراجح. الجانب الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل بأن فيه فرقا بين الإشهاد على الحق والإشهاد على الكتاب، فالشهادة على الحق سيبنى الحكم عليها، بخلاف الشهادة على الكتاب فلا أثر لها في الحكم. المسألة الثانية: صفة الإشهاد: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الصفة. ٢ - الأمثلة. الفرع الأول: بيان الصفة: وفيه أمران هما: ١ - البيان للصفة. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: البيان للصفة: الإشهاد على الكتاب ليس له صفة معينة فيجوز بكل ما يحقق المراد. الأمر الثاني: توجيه عدم التحديد: وجه عدم التحديد لصفة معينة للإشهاد على الكتاب أنه لم يرد له صفة معينة، والأصل عدم التحديد، فكل ما أدى المعنى جاز الإشهاد به.

стр. 226

الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة الإشهاد على الكتاب ما يأتي: ١ - قراءة الكاتب للكتاب على الشهود وتسليمه لهم وأمرهم بتوصيله. ٢ - قراءة الكتاب بحضرة الشهود ودفعه إليهم وأمرهم بتوصيله. ٣ - دفع الكتاب إلى الشهود على أنه هو الكتاب المراد توصيله وأمرهم بتوصيله. المسألة الثالثة: عدد الشهود على الكتاب: عدد الشهود على الكتاب كعدد المترجمين والمعرفين، وقد تقدم الخلاف فيه. المسألة الرابعة: عدالة الشهود على الكتاب: عدالة الشهود على الكتاب كعدالة المترجمين والمعرفين وقد تقدم توجيه ذلك. المسألة الخامسة: انتفاء الحاجة إلى الإشهاد على الكتاب: وفيها فرعان هما: ١ - بيان انتفاء الحاجة. ٢ - البدائل. الفرع الأول: بيان انتفاء الحاجة: كانت الحاجة إلى الإشهاد على كتاب القاضي في الزمن الماضي حينما كان يبعث مع الأشخاص مناولة من غير تسجيل ولا توثيق وقد انتهت الحاجة إلى ذلك بعد تقدم وسائل الاتصالات، والمواصلات.

стр. 227

الفرع الثاني: البدائل: من البدائل عن الإشهاد على كتاب القاضي إلى القاضي ما يأتي: ١ - البريد العادي والممتاز. ٢ - الفاكس. ٣ - إملاء الكتاب بواسطة الهاتف. ٤ - إرسال الكتاب بواسطة الجوال. ٥ - إرسال الكتاب مسجلا بالمسجل. ٦ - إرسال الكتاب بالكمبيوتر. المطلب السادس (*) المسافة التي يقبل فيها الكتاب وفيه مسألتان هما: ١ - إذا كان الكتاب للتنفيذ. ٢ - إذا كان الكتاب للحكم. المسألة الأولى: إذا كان الكتاب للتنفيذ: وفيه فرعان هما: ١ - بيان المسافة. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان المسافة: إذا كان الكتاب لتنفيذ ما حكم به الكاتب لم يشترط بينهما مسافة. ووجب التنفيذ في القريب والبعيد. الفرع الثاني: التوجيه: وجه استواء القريب والبعيد في تنفيذ الحكم ما يأتي: ١ - أنه إذا كان الحكم منتهيا واجب التنفيذ استوى في تنفيذه القريب والبعيد.

стр. 228

٢ - أنه إذا كان الحكم منتهيا لم يكن في تنفيذه مشقة فيجب تنفيذه على من طلب منه ولو كان قريبا. المسألة الثانية: إذا كان الكتاب للحكم: وفيها فرعان هما: ١ - إذا كان بينهما مسافة قصر. ٢ - إذا لم يكن بينهما مسافة قصر. الفرع الأول: إذا كان بين الكاتب والمكتوب إليه مسافة قصر: وفيه أمران هما: ١ - التنفيذ. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: التنفيذ: إذا كان بين الكاتب والمكتوب إليه مسافة قصر وجب عليه التنفيذ ولو كان الكتاب لطلب الحكم. الأمر الثاني: التوجيه: وجه وجوب التنفيذ إذا بعدت المسافة بين الكاتب والمكتوب إليه أن في قطع هذه المسافة إلى الكاتب مشقة على الخصوم فوجب التنفيذ من المكتوب إليه، تخفيفا عليهم ودفعا للمشقة عنهم. الفرع الثاني: إذا كان ما بين الكاتب والمكتوب إليه لا يبلغ مسافة القصر: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 229

الأمر الأول: الخلاف: إذا كان ما بين الكاتب والمكتوب إليه لا يبلغ مسافة القصر، فقد اختلف في وجوب تنفيذ الكتاب بطلب الحكم على قولين: القول الأول: أنه يجب التنفيذ. القول الثاني: أنه لا يجب التنفيذ. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بوجوب تنفيذ كتاب القاضي ولو كانت المسافة بين الكاتب والمكتوب إليه لا تبلغ مسافة القصر بما يأتي: ١ - أن في تجويز نظر الدعوى من الكاتب تخفيفا عن المكتوب إليه، يسقط عنه نظر الدعوى واستيفاء إجراءاتها ولا يبقى فيها إلا النطق بالحكم. ٢ - أن فيه دفعا للحرج عن الكاتب؛ لأن الدعوى قد تكون ضد أبيه أو أخيه أو من يخشى سطوته فيتحرج من الحكم فيها، فيضبطها ويكتب بها إلى غيره ليتولى الحكم فيها. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم تنفيذ كتاب القاضي للحكم فيما دون مسافة القصر: أنه إذا قصرت المسافة أمكن الترافع عند المكتوب إليه مباشرة من غير حرج ولا مشقة، فتنتفي الحاجة إلى الترافع عند الأول ثم عند الثاني.

стр. 230

الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بتنفيذ الكتاب ولو كانت المسافة لا تبلغ مسافة القصر. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بتنفيذ الكتاب ولو دون مسافة القصر: أن وجهته أظهر. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول بأن تنفيذ الكتاب يحقق أهدافا غير التخفيف عن الخصوم ورفع المشقة عنهم تقدمت الإشارة إلى شيء منها في توجيه القول الراجح. المطلب السابع (*) الكتاب في غير الولاية وفيه مسألتان هما: ١ - صورته. ٢ - تنفيذه. المسألة الأولى: صورة الكتاب في غير الولاية: من صور الكتاب في غير الولاية ما يأتي:

стр. 231

١ - أن ينتقل القاضي الكاتب إلى ولاية المكتوب إليه ويكتب وهو في ولاية المكتوب له بحكمه في الدعوى لينفذه أو بضبطه الدعوى ليحكم فيها. ٢ - أن ينتقل القاضي الكاتب إلى غير ولايته فيكتب وهو فيها للقاضي الآخر بما يريد أو يشافهه به. المسألة الثانية: التنفيذ: وفيها فرعان هما: ١ - التنفيذ. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: التنفيذ: إذا كتب القاضي وهو في غير ولايته بأي وجه من الوجوه إلى قاض آخر لم يجز التنفيذ، سواء كان المكتوب إليه في ولايته أم خارجا عنها. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم التنفيذ لكتاب القاضي وهو في غير ولايته: أن الكتاب كالقضاء والقضاء في غير الولاية لا ينفذ فكذلك الكتاب. المطلب الثامن (*) ما تجوز فيه الكتابة من الحقوق وفيه مسألتان هما: ١ - الكتابة في حقوق الآدميين. ٢ - الكتابة في حقوق الله. المسألة الأولى: الكتابة في حقوق الآدميين: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التنفيذ.

стр. 232

الفرع الأول: الأمثلة: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة الكتابة بالحكم للتنفيذ. ٢ - أمثلة الكتابة بما يثبت. الأمر الأول: أمثلة الكتابة بالحكم: من أمثلة الكتابة بالحكم ما يأتي: ١ - الكتابة بالحكم على فلان ابن فلان بمائة ريال لفلان ابن فلان. ٢ - الكتابة بالحكم على فلان بن فلان بالخروج من بيت فلان بن فلان. ٣ - الكتابة بالحكم على فلان بن فلان بأن يسلم لفلان بن فلان المبلغ الذي أقرضه إياه وقدره كذا وكذا. الأمر الثاني: أمثلة الكتابة للحكم بما ثبت: من أمثلة الكتابة للحكم بما ثبت ما يأتي: ١ - الكتابة بثبوت مديونية فلان بن فلان لفلان بن فلان. ٢ - الكتابة بثبوت بيع فلان بن فلان بيته على فلان بن فلان. ٣ - الكتابة بثبوت القتل عمدا من فلان بن فلان لفلان بن فلان. الفرع الثاني: التنفيذ: وقد تقدم تفصيله في حكم تنفيذ كتاب القاضي إلى القاضي. المسألة الثانية: الكتابة فى حقوق الله: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التنفيذ.

стр. 233

الفرع الأول: الأمثلة: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة الكتابة بالحكم. ٢ - أمثلة الكتابة للحكم بما ثبت. الأمر الأول: أمثلة الكتابة بالحكم للتنفيذ: من أمثلة الكتابة بالحكم للتنفيذ ما يأتي: ١ - الكتابة بحد شرب الخمر على فلان بن فلان. ٢ - الكتابة بالتغريم عاماً من بداية التنفيذ على فلان بن فلان. ٣ - الحكم بقطع السارق فلان بن فلان. الأمر الثاني: أمثلة الكتابة للحكم بما ثبت: من أمثلة الكتابة للحكم بما ثبت ما يأتي: ١ - الكتابة بثبوت الزنا من فلان بن فلان. ٢ - الكتابة بثبوت الشرب من فلان بن فلان. ٣ - الكتابة بثبوت السرقة من فلان بن فلان. الفرع الثاني: التنفيذ: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في كتابة القاضي إلى القاضي في حقوق الله على قولين: القول الأول: أنه لا يكتب فيها. القول الثاني: أنه يكتب فيها.

стр. 234

الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم الكتابة في حقوق الله: بأن حقوق الله مبناها على الدرء والستر، والكتابة توسع دائرة انتشار الفاحشة. الجانب الثاني: القول الثاني: وجه القول بجواز الكتابة بحقوق الله: بأن الحاجة إلى ذلك في حقوق الله، كالحاجة إليه في حقوق الآدميين، فقد تكون الدعوى على قريب للكاتب ولا يريد أن يحكم عليه أو ينفذ فيه الحكم، أو تكون الدعوى على من لا يستطيع القاضي الكاتب تنفيذ الحكم عليه أو يخشى ضرره، فيحيل الحكم أو تنفيذه إلى غيره ليسلم من تبعته، ويعبر عن ذلك في الوقت الحاضر بالتخلي عن الدعوى. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بجواز كتابة القاضي إلى القاضي في حقوق الله أن وجهته أقوى وأظهر.

стр. 235

الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن درء حدود الله قبل ثبوتها، أما بعد ثبوتها فليست مبنية على الدرء والستر لأنها ستنفذ أمام الناس بدليل ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١). ٢ - قوله ﷺ في ماعز: (إذهبوا به فارجموه) (٢). المطلب العاشر (*) تعميم الكتاب وتخصيصه قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: (ويجوز أن يكتب إلى قاض معين، وإلى كل من يصل إليه كتابه من قضاة المسلمين. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - الكتابة الخاصة. ٢ - الكتابة العامة. المسألة الأولى: الكتابة الخاصة: وفيها فرعان هما: ١ - الكتابة إلى قاض باسمه. ٢ - الكتابة إلى القاضي بالمحكمة. الفرع الأول: الكتابة إلى قاض باسمه: وفيه أمران هما: ١ - المثال. ٢ - الاختصاص.

стр. 236

الأمر الأول: المثال: من أمثلة الكتابة إلى القاضي باسمه ما يأتي: ١ - من فلان بن فلان القاضي بمحكمة كذا إلى فلان بن فلان القاضي بمحكمة كذا. ٢ - من القاضي فلان بن فلان إلى القاضي فلان بن فلان. الأمر الثاني: الاختصاص بالتنفيذ: وفيه جانبان هما: ١ - الاختصاص. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الاختصاص: إذا كتب القاضي إلى قاض باسمه تعين واختص بالتنفيذ دون غيره. الجانب الثاني: التوجيه: وجه اختصاص المعين بالتنفيذ: أن الكتابة كالتوكيل، والتوكيل إذن بالتصرف للوكيل دون غيره فيختص به. الفرع الثاني: الكتابة إلى القاضي في المحكمة: وفيه أمران هما: ١ - المثال. ٢ - من يتوجه إليه التنفيذ. الأمر الأول: المثال: من أمثلة الكتابة إلى القاضي في المحكمة ما يأتي: ١ - من القاضي في المحكمة الفلانية إلى القاضي بالمحكمة الفلانية. ٢ - من فلان بن فلان القاضي بالمحكمة الفلانية إلى القاضي بالمحكمة الفلانية.

стр. 237

الأمر الثاني: من يتوجه إليه التنفيذ: وفيه جانبان هما: ١ - إذا لم يكن في المحكمة إلا قاض واحد. ٢ - إذا كان في المحكمة أكثر من قاض. الجانب الأول: إذا لم يوجد فى المحكمة إلا قاض واحد: وفيه جزءان هما: ١ - الاختصاص بالتنفيذ. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الاختصاص بالتنفيذ: إذا لم يوجد في المحكمة إلا قاض واحد اختص بالتنفيذ وتعين عليه، سواء كان هو الموجود حين وصول الكتاب أو سلم المحكمة بعد وصوله. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تعين القاضي الموجود في المحكمة لتنفيذ الكتاب: أنه لا يوجد غيره فيتعين عليه كسائر فروض الكفاية. الجانب الثاني: إذا كان فى المحكمة أكثر من واحد: وفيه جزءان هما: ١ - إذا حصل التدافع. ٢ - إذا لم يحصل التدافع. الجزء الأول: إذا حصل التدافع للكتاب: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان معنى التدافع. ٢ - تحديد مسؤولية التنفيذ. الجزئية الأولى: بيان معنى التدافع: التدافع هو امتناع كل واحد عن التنفيذ وإلقاء التبعة على غيره.

стр. 238

الجزئية الثانية: تحديد المسؤولية: وفيها فقرتان هما: ١ - طريق التحديد. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: طريق التحديد: لتحديد المسؤولية حين التدافع طريقان هما: ١ - طريق القرعة. ٢ - اعتبار الكتاب قضية من القضايا تحال على من كان عليه وهذا أولى؛ لأنه أعدل وأضبط. المسألة الثانية: الكتابة العامة: وفيها فرعان هما: ١ - المثال. ٢ - مسؤولية التنفيذ. الفرع الأول: المثال: من أمثلة كتاب القاضي العامة ما يأتي: ١ - من القاضي في المحكمة الفلانية إلى من يصل إليه كتابي من قضاة المسلمين. ٢ - من القاضي فلان بن فلان إلى من يصل إليه كتابي من المسلمين. الفرع الثاني: مسؤولية التنفيذ: وفيه جزءان هما: ١ - بيان السؤولية. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان المسؤولية: مسؤولية تنفيذ كتاب القاضي العام فرض كفاية. من يصل إليه من القضاة في ولايتهم.

стр. 239

الجزئية الثانية: التوجيه: وجه كون مسؤولية تنفيذ كتاب القاضي العام. كفاية ما يأتي: ١ - أنه يسقط بفعل البعض فلا يلزم الجميع. ٢ - أنه لا يمكن تنفيذه من الجميع. ٣ - أنه لا يمكن أن يخصص البعض منه. المطلب الحادي عشر زوال ولاية الكاتب وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلة ما تزول به الولاية. ٢ - العمل بالكتاب. المسألة الأولى: أمثلة ما تزول به الولاية: من أمثلة ما تزول به الولاية ما يأتي: ١ - العزل. ٢ - الاعتزال. ٣ - الموت. ٤ - زوال التكليف. ٥ - الفسق. المسألة الثانية: العمل بالكتاب: وفيها فرعان هما: ١ - إذا زالت الولاية قبل إنهاء إجراءات الكتاب. ٢ - إذا زالت الولاية بعد إنهاء إجراءات الكتاب. الفرع الأول: إذا زالت الولاية قبل إنهاء إجراءات الكتاب: وفيه أمران هما: ١ - العمل. ٢ - الولاية.

стр. 240

الأمر الأول: العمل: إذا زالت ولاية القاضي قبل إنهاء إجراءات الكتاب. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم تنفيذ كتاب القاضي إذا زالت ولايته قبل إنهائه: أنه قبل إنهاء إجراءاته غير قابل للتنفيذ، وإذا أنهى بعد زوال ولايته لم ينسب إليه. الفرع الثاني: إذا أنهيت إجراءات الكتاب قبل زوال الولاية: وفيه أمران هما: ١ - العمل. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: العمل: إذا أنهيت إجراءات الكتاب قبل زوال ولاية الكاتب استحق تنفيذه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه تنفيذ كتاب القاضي المعزول إذا أنهيت إجراءاته قبل العزل: أنه بذلك يكتسب النهائية، ويكون كالكتاب: قبل العزل. المطلب الثاني عشر زوال ولاية القاضي المكتوب إليه وفيه مسألتان هما: ١ - أسباب زوال الولاية. ٢ - العمل. المسألة الأولى: أسباب زوال الولاية: أسباب زوال ولاية القاضي المكتوب إليه هي أسباب ولاية القاضي الكاتب وقد تقدمت.

стр. 241

المسألة الثانية: العمل: وفيها فرعان هما: ١ - عمل القاضي الأول. ٢ - عمل القاضي الذي حل محله. الفرع الأول: عمل القاضي الأول: وفيه أمران هما: ١ - العمل. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: العمل: إذا كان وصول الكتاب إلى القاضي المكتوب إليه بعد زوال ولايته لم يكن له حق في تنفيذه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم أحقية القاضي المكتوب إليه في تنفيذ الكتاب إذا كان وصوله إليه بعد زوال ولايته أنه لا صفة له فلا يصح تصرفه في الكتاب ولا في غيره. الفرع الثاني: عمل القاضي الذي يحل محل القاضي المكتوب إليه: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان الكتاب للقاضي المعزول باسمه. ٢ - إذا كان الكتاب للقاضي المعزول بوظيفته. الأمر الأول: إذا كان الكتاب إلى القاضي المعزول باسمه: وفيه جانبان هما: ١ - مسؤولية خلفه عن تنفيذه. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: مسؤولية القاضي الخلف عن التنفيذ: إذا كان وصول كتاب الكاتب إلى المحكمة بعد زوال ولاية المكتوب إليه، كان الخلف مسؤولا عن تنفيذه، ولو كان باسم الأول شخصيا.

стр. 242

الجانب الثاني: التوجيه: وجه مسؤولية القاضي الخلف عن تنفيذ كتاب القاضي ولو كان باسم السابق شخصيا: أن الكتاب وإن كان بالاسم فإن المقصود الصفة؛ لأن الاسم لا أثر له في العمل، ولهذا لا يحق له تنفيذ الكتاب بعد زوال ولايته، ولو كان باسمه. الأمر الثاني: إذا كان الكتاب للقاضي الأول بوظيفته: وفيه جانبان هما: ١ - مسؤولية خلفه عن تنفيذه. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: المسؤولية عن التنفيذ: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في مسؤولية خلف القاضي المكتوب إليه عن تنفيذ الكتاب إذا لم يصل إليه إلا بعد زوال ولاية المكتوب إليه على قولين: القول الأول: أنه لا يلزمه تنفيذه. القول الثاني: أنه يلزمه تنفيذه. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم لزوم التنفيذ: بأن الكتاب لم يوجه إلى الخلف فلا يلزمه تنفيذه. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:

стр. 243

وجه القول بلزوم التنفيذ: بأن الكتاب موجه إلى القاضي بوظيفته، فمن شغل هذه الوظيفة كان مسؤولا عن كل ما يتعلق بها من عمل. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بمسؤولية الخلف عما وجه إلى السلف من عمل. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بمسؤولية الخلف عما يوجه إلى السلف أنه مسؤول عما يتعلق بالسلف من أعمال وكتاب القاضي من جملتها فيكون مسؤولاً عنه. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الكتاب وإن لم يوجه إلى الخلف بالاسم فإنه موجه إليه بالوصف باعتباره القاضي في المحكمة.

стр. 244

المبحث السادس القسمة وفيه أحد عشر مطلبا هي: ١ - تعريف القسمة. ٢ - مناسبة القسمة للقضاء. ٣ - حكم القسمة. ٤ - أقسامها. ٥ - مسؤولية القسمة. ٦ - تكييف القسمة. ٧ - طريق القسمة. ٨ - قسمة النافع. ٩ - دعوى الغلط. ١٠ - ظهور العيب. ١١ - الاستحقاق. المطلب الأول تعريف القسمة وفيه مسألتان هما: ١ - تعريف القسمة في اللغة. ٢ - تعريف القسمة في الاصطلاح. المسألة الأولى: تعريف القسمة في اللغة: القسمة في اللغة حل المقسوم إلى أجزاء متساوية كآحاد المقسوم عليه. وتطلق على معان منها: ١ - الحظ والنصيب القدر في الأزل، ومنه قوله تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (١).

стр. 245

٢ - النصيب من المشترك. ٣ - فرز الأنصاب الشتركة وتمييز بعضها عن بعض. المسألة الثانية: تعريف القسمة في الاصطلاح: القسمة في الاصطلاح: فرز الانصباء المشتركة بعضها عن بعض. المطلب الثاني مناسبة القسمة للقضاء مناسبة القسمة للقضاء: أنها قد تحتاج إلى القضاء وحل النزاع فيها. المطلب الثالث حكم القسمة وفيه مسألتان هما: ١ - حكم القسمة التكليفي. ٢ - حكم القسمة الوضعي. المسألة الأولى: حكم القسمة التكليفي: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: حكم القسمة التكليفي الجواز. الفرع الثاني: التوجيه: وجه جواز القسمة ما يأتي:

стр. 246

١ - قوله تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ (٢). ٣ - قوله ﷺ : (الشفعة فيما لم يقسم) (٣). ٤ - الإجماع، فلا خلاف في جوازها. ٥ - الحاجة، فإن الملك قد يقع مشتركا بالإرث أو الهبات، الوصية، أو الشراء، فيحتاج الشركاء إلى تمييز أنصبائهم عن بعض دفعاً لضرر الشركة وتقييد التصرف. المسألة الثانية: حكم القسمة الوضعي: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الحكم. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة الحكم الوضعي ما يأتي: ١ - الصحة والفساد. ٢ - الجواز واللزوم. الفرع الثاني: الحكم: يختلف حكم القسمة الوضعي باختلاف أقسامها وحالات القسمة فيها وسيأتي ذلك في مواضعه إن شاء الله تعالى.

стр. 247

المطلب الرابع أقسام القسمة وفيه مسألتان هما: ١ - أقسام القسمة باعتبار الصفة. ٢ - أقسام القسمة باعتبار الاختيار والإجبار. المسألة الأولى: أقسام القسمة باعتبار الصفة: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - قسمة الإفراز. ٢ - قسمة التعديل. ٣ - قسمة الرد. الفرع الأول: قسمة الإفراز: وفيه ثمانية أمور هي: ١ - معنى قسمة الإفراز. ٢ - ضابط ما ينقسم. ٣ - تسميتها. ٤ - أمثلتها. ٥ - معيار القسمة فيها. ٦ - لزومها. ٧ - كيفية القسمة. ٨ - كيفية تحديد الأنصاب. الأمر الأول: معنى قسمة الإفراز: قسمة الإفراز هي فرز أنصباء الشركاء وتمييز بعضها عن بعض من غير رد عوض ولا تعديل. الأمر الثاني: ضابط ما ينقسم إفرازا: الذي ينقسم إفرازا من المشتركات: هو ما تساوى في الأجزاء والقيمة.

стр. 248

الأمر الثالث: تسميتها: سميت قسمة الإفراز بهذا الاسم؛ لأنها لا تحتاج في القسمة غير الفرز. الأمر الرابع: الأمثلة: من أمثلة ما ينقسم إفرازا ما يأتي: أ - المكيلات المتساوية، ومن ذلك ما يأتي: ١ - الحبوب، كالبر، والشعير، والأرز، والدخن، والذرة. ٢ - الدهون، كدهون الإبل، والبقر، والضأن، والماعز. ٣ - الزيوت المتساوية. ٤ - العسل. ٥ - الخل. ٦ - الدبس. ٧ - العصيرات. ب - الموزونات المتساوية، ومن ذلك ما يأتي: ١ - التمور. ٢ - اللحوم. ٣ - الأجبان. ٤ - الفواكه. ج - المعدودات المتساوية ومن ذلك ما يأتي: ١ - الثياب المخيطة. ٢ - الأحذية. ٣ - الأدوات الصحية. ٤ - الأدوات الكهربائية. ٥ - أدوات السباكة. د - المذروعات المتساوية، ومن ذلك ما يأتي: ١ - الأراضي. ٢ - المنسوجات. ٣ - الحبال. ٤ - الكيابل.

стр. 249

الأمر الخامس: معيار القسمة: يختلف معيار القسمة باختلاف النوع المقسوم كما تقدم في الأمثلة، فيقسم كل نوع بمعياره المناسب له، الأمر السادس: لزوم القسمة: وفيه جانبان هما: ١ - اللزوم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: اللزوم: قسمة الفرز إذا تمت مستوفية لشروطها كانت لازمة لا خيار فيها. الجانب الثاني: التوجيه: وجه لزوم قسمة الإفراز: أنها قسمة إجبار، والخيار ينافي الإجبار. الأمر السابع: كيفية القسمة: وفيها جانبان هما: ١ - كيفية القسمة. ٢ - طريق تحديد نصيب كل واحد. الجانب الأول: كيفية القسمة: كيفية قسمة الإفراز: أن يجزأ المقسوم بعدد أجزاء مقام أصغر جزء منه، ثم يحدد ما يخص كل واحد بما يأتي. فإذا كانت الشركة أنصافاً جعل جزءين، وإذا كان أثلاثا جعل ثلاثة وإذا كان أرياعا جعل أربعة وهكذا. الجانب الثاني: طريق تحديد النصيب: وفيه جزءان هما: ١ - طريق التخيير. ٢ - طريق القرعة.

стр. 250

الجزء الأول: طريق التخيير: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان طريق التخيير. ٢ - حكم التخيير. الجزئية الأولى: بيان طريق التخيير: التخيير أن يحدد المخير ما يخصه باختياره وإرادته. الجزئية الثانية: حكم التخيير: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: التخيير في تحديد النصيب جائز بلا خلاف. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه جواز التخيير في تحديد النصيب في القسمة: أن الحق فيها للشركاء دون غيرهم، فإذا رضوا بالتخيير جاز. الجزء الثاني: طريق القرعة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الطريق. ٢ - الحكم. الجزئية الأولى: بيان الطريق: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الطريق إذا كانت الحصص متساوية. ٢ - بيان الطريق إذا كانت الحصص مختلفة. الفقرة الأولى: بيان الطريق إذا كانت الحصص متساوية: وفيها شيئان هما:
следующие страницы →