← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127710

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 243 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

١ - قوله تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ (٢). ٣ - قوله ﷺ : (الشفعة فيما لم يقسم) (٣). ٤ - الإجماع، فلا خلاف في جوازها. ٥ - الحاجة، فإن الملك قد يقع مشتركا بالإرث أو الهبات، الوصية، أو الشراء، فيحتاج الشركاء إلى تمييز أنصبائهم عن بعض دفعاً لضرر الشركة وتقييد التصرف. المسألة الثانية: حكم القسمة الوضعي: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الحكم. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة الحكم الوضعي ما يأتي: ١ - الصحة والفساد. ٢ - الجواز واللزوم. الفرع الثاني: الحكم: يختلف حكم القسمة الوضعي باختلاف أقسامها وحالات القسمة فيها وسيأتي ذلك في مواضعه إن شاء الله تعالى.

стр. 247

المطلب الرابع أقسام القسمة وفيه مسألتان هما: ١ - أقسام القسمة باعتبار الصفة. ٢ - أقسام القسمة باعتبار الاختيار والإجبار. المسألة الأولى: أقسام القسمة باعتبار الصفة: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - قسمة الإفراز. ٢ - قسمة التعديل. ٣ - قسمة الرد. الفرع الأول: قسمة الإفراز: وفيه ثمانية أمور هي: ١ - معنى قسمة الإفراز. ٢ - ضابط ما ينقسم. ٣ - تسميتها. ٤ - أمثلتها. ٥ - معيار القسمة فيها. ٦ - لزومها. ٧ - كيفية القسمة. ٨ - كيفية تحديد الأنصاب. الأمر الأول: معنى قسمة الإفراز: قسمة الإفراز هي فرز أنصباء الشركاء وتمييز بعضها عن بعض من غير رد عوض ولا تعديل. الأمر الثاني: ضابط ما ينقسم إفرازا: الذي ينقسم إفرازا من المشتركات: هو ما تساوى في الأجزاء والقيمة.

стр. 248

الأمر الثالث: تسميتها: سميت قسمة الإفراز بهذا الاسم؛ لأنها لا تحتاج في القسمة غير الفرز. الأمر الرابع: الأمثلة: من أمثلة ما ينقسم إفرازا ما يأتي: أ - المكيلات المتساوية، ومن ذلك ما يأتي: ١ - الحبوب، كالبر، والشعير، والأرز، والدخن، والذرة. ٢ - الدهون، كدهون الإبل، والبقر، والضأن، والماعز. ٣ - الزيوت المتساوية. ٤ - العسل. ٥ - الخل. ٦ - الدبس. ٧ - العصيرات. ب - الموزونات المتساوية، ومن ذلك ما يأتي: ١ - التمور. ٢ - اللحوم. ٣ - الأجبان. ٤ - الفواكه. ج - المعدودات المتساوية ومن ذلك ما يأتي: ١ - الثياب المخيطة. ٢ - الأحذية. ٣ - الأدوات الصحية. ٤ - الأدوات الكهربائية. ٥ - أدوات السباكة. د - المذروعات المتساوية، ومن ذلك ما يأتي: ١ - الأراضي. ٢ - المنسوجات. ٣ - الحبال. ٤ - الكيابل.

стр. 249

الأمر الخامس: معيار القسمة: يختلف معيار القسمة باختلاف النوع المقسوم كما تقدم في الأمثلة، فيقسم كل نوع بمعياره المناسب له، الأمر السادس: لزوم القسمة: وفيه جانبان هما: ١ - اللزوم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: اللزوم: قسمة الفرز إذا تمت مستوفية لشروطها كانت لازمة لا خيار فيها. الجانب الثاني: التوجيه: وجه لزوم قسمة الإفراز: أنها قسمة إجبار، والخيار ينافي الإجبار. الأمر السابع: كيفية القسمة: وفيها جانبان هما: ١ - كيفية القسمة. ٢ - طريق تحديد نصيب كل واحد. الجانب الأول: كيفية القسمة: كيفية قسمة الإفراز: أن يجزأ المقسوم بعدد أجزاء مقام أصغر جزء منه، ثم يحدد ما يخص كل واحد بما يأتي. فإذا كانت الشركة أنصافاً جعل جزءين، وإذا كان أثلاثا جعل ثلاثة وإذا كان أرياعا جعل أربعة وهكذا. الجانب الثاني: طريق تحديد النصيب: وفيه جزءان هما: ١ - طريق التخيير. ٢ - طريق القرعة.

стр. 250

الجزء الأول: طريق التخيير: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان طريق التخيير. ٢ - حكم التخيير. الجزئية الأولى: بيان طريق التخيير: التخيير أن يحدد المخير ما يخصه باختياره وإرادته. الجزئية الثانية: حكم التخيير: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: التخيير في تحديد النصيب جائز بلا خلاف. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه جواز التخيير في تحديد النصيب في القسمة: أن الحق فيها للشركاء دون غيرهم، فإذا رضوا بالتخيير جاز. الجزء الثاني: طريق القرعة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الطريق. ٢ - الحكم. الجزئية الأولى: بيان الطريق: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الطريق إذا كانت الحصص متساوية. ٢ - بيان الطريق إذا كانت الحصص مختلفة. الفقرة الأولى: بيان الطريق إذا كانت الحصص متساوية: وفيها شيئان هما:

стр. 251

١ - بيان الطريق. ٢ - المثال. الشيء الأول: بيان الطريق: إذا كانت الحصص متساوية جعل المقسوم أجزاء متساوية بقدر الحصص، وكتبت الأسماء في بطاقات ملفوفة، وأعطيت من يوزعها على الأسهم، فمن وقع اسمه على سهم كان ذلك السهم له. الشيء الثاني: المثال: مثال القسمة بالقرعة إذا كانت الحصص متساوية أن يكون المقسوم أرضا متساوية الأجزاء والقيمة بين ثلاثة، شركاء لكل واحد ثلثها، فتجعل ثلاث قطع متساوية، وتكئب الأسماء في بطاقات وتلف ثم تعطى لمن يوزعها على القطع فمن وقع اسمه على قطعة كانت له. الفقرة الثانية: بيان الطريق إذا كانت الحصص مختلفة: وفيها شيئان هما: ١ - بيان الطريق. ٢ - المثال. الشيء الأول: بيان الطريق: إذا كانت الحصص مختلفة جعل المقسوم أجزاء بعدد مقام أصغر الحصص وكتبت الأسماء في بطاقات ملفوفة وجعلت في علبة ونحوها، ثم تخرج واحدة واحدة. فمن خرج اسمه أعطى من تلك الأسهم بالترتيب بقدر حصته في الشركة إلى أن تنتهي الأسهم والأسماء. الشيء الثاني: المثال: مثال القسمة بالقرعة إذا كانت الأسهم مختلفة: أن يكون المقسوم أرضا متساوية الأجزاء والقيمة بين ثلاثة شركاء لأحدهم نصفها وللثاني ثلثها، وللثالث سدسها، فتجعل ست قطع متساوية كما في الرسم التالي:

стр. 252

١ - ٢ - ٣ - ٤ - ٥ - ٦ وتكتب الأسماء في بطاقات ملفوفة، وتجعل في علبة ونحوها ثم تخرج واحدة واحدة، فمن خرج اسمه أعطي من تلك القطع بالترتيب بقدر حصته في الشركة إلى أن تنتهي القطع والأسماء، فلو خرج اسم صاحب السدس هو الأول. أخذ القطعة الأولى. ثم يخرج الذي بعده، فإن كان صاحب الثلث أعطي القطعة الثانية والثالثة، والباقي لصاحب النص وهو الرابعة والخامسة والسادسة. وإن كان صاحب النصف أعطي القطعة الثانية والثالثة والرابعة والباقي لصاحبه الثلث، وهو القطعة الخامسة، والسادسة، وهكذا يعمل لو كان الأول هو صاحب النصف أو الثلث. الجزئية الثانية: العمل بالقرعة: وفيها فقرتان هما: ١ - حكم العمل. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: حكم العمل: القرعة في القسمة هي إحدى الطرق المستعملة للتمييز بين الأنصباء وغيرها. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه جواز العمل بالقرعة في القسمة: أنها الطرق المستعملة للتمييز بين المتساويات، ومن ذلك ما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ إذا أراد أن يسافر أقرع بين نسائه فمن خرجت لها القرعة سافر بها. ٢ - أن الرجل إذا طلق إحدى نسائه ثم نسيها أخرج المطلقة بقرعة. ٣ - أن من تزوج أكثر من امرأة بعقد واحد عين من تقدم في الدخول بقرعة. ٤ - أن من طلق إحدى نسائه مبهمة عينت المطلقة بقرعة.

стр. 253

الفرع الثاني: قسمة التعديل: وفيه أربعة أمور هي: ١ - معنى قسمة التعديل. ٢ - ضابط ما يقسم بالتعديل. ٣ - الأمثلة. ٤ - كيفية التعديل. الأمر الأول: معنى قسمة التعديل: قسمة التعديل هي ما يضاف فيه إلى أحد جانبي القسمة ما يجعله يعادل الجانب الآخر. الأمر الثاني: ضابط ما يحتاج في القسمة إلى تعديل: الذي يحتاج في القسمة إلى تعديل هو ما لا تساوى أجزاؤه. الأمر الثالث: الأمثلة: من أمثلة ما يحتاج في القسمة إلى تعديل ما يأتي: ١ - الأرض المختلفة الأجزاء. ٢ - الأرض التي ببعضها بئر أو شجر أو نخيل أو بناء. ٣ - الحيوانات المختلفة. ٤ - العمارات المختلفة. الأمر الرابع: كيفية التعديل: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الكيفية. ٢ - الأمثلة. الجانب الأول: بيان الكيفية: تختلف كيفية التعديل باختلاف المقسوم فتارة يكون بزيادة أحد القسمين من نفس المقسوم، وتارة تكون بمرجح خارجي.

стр. 254

الجانب الثاني: الأمثلة: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة التعديل بالريادة. ٢ - أمثلة التعديل من غير الجنس. الجزء الأول: أمثلة التعديل بالزيادة: من أمثلة التعديل بالزيادة ما يأتي: ١ - أن يكون المقسوم أرضا بعضها على شارع واحد، وبعضها على شارعين، فتزاد التي على الشارع الواحد حتى تعادل بالقيمة التي على الشارعين. ٢ - أن يكون المقسموم أرضا في بعضها مبان، وبعضها لا مباني فيه، فتزاد الخالية من المباني حتى تعادل بالقيمة ذات المباني. ٣ - أن يكون المقسوم أرضا في إحدى جهاتها بئر، والأخرى خالية فتزاد الخالية حتى تعادل بالقيمة التي فيها البئر. الجزء الثاني: أمثلة التعديل بالمرجح الخارجي: من أمثلة التعديل بالمرجح الخارجي ما يأتي: ١ - أن يكون المقسوم سيارات مختلفة فتزاد السيارات الناقصة حتى تعادل قيمتها السيارات الزائدة. ٢ - أن يكون المقسوم حيوانات فيزاد الناقص حتى يعادل الزائد. ٣ - أن يكون المقسوم مبان مختلفة فتزاد المباني الناقصة حتى تعادل الزائدة. الفرع الثالث: قسمة الرد: وفيه خمسة أمور هي: ١ - معنى الرد. ٢ - ضابط ما يقسم بالرد. ٣ - الأمثلة ٤ - كيفية التعديل.

стр. 255

٥ - الفرق بين قسمة الرد وبين قسمة التعديل. الأمر الأول: معنى قسمة الرد: قسمة الرد هي ما يضاف فيه إلى أحد القسمين ما يجعله يعادل القسم الآخر. الأمر الثاني: ضابط ما يقسم بالرد: الذي يقسم بالرد هو ما تمتنع فيه قسمة الإفراز والتعديل. الأمر الثالث: الأمثلة: من أمثلة ما تكون قسمته بالرد ما يأتي: ١ - السيارات المختلفة. ٢ - المساكن المختلفة. ٣ - الحيوانات المختلفة. الأمر الرابع: كيفية الرد: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الكيفية. ٢ - الأمثلة. الجانب الأول: بيان الكيفية: كيفية الرد: أن تقوم القسم ثم يضاف إلى الناقصة، خارجي حتى تعادل في القيمة الزائدة. الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة القسمة بالرد ما يأتي: ١ - أن يكون المقسوم سيارتين قيمة إحداهما مائة ألف وقيمة الأخرى ثمانين، فيلزم من يأخذ الأولى أن يدفع لمن يأخذ الأخرى عشرة آلاف، بحيث تكون حصته تسعين وحصة الآخر تسعين.

стр. 256

٢ - أن يكون المقسوم عمارتين قيمة إحداهما مليون، وقيمة الآخرى ثمانمائة، فيلزم من يأخذ ذات المليون أن يدفع للآخر مائة آلف، بحيث تكون حصته تسعمائة، وحصة الآخر مثلها. ٣ - أن يكون المقسوم بستانين قيمة أحدهما ستمائة ألف، وقيمة الآخر أربعمائة، فيلزم من يكون له الذي قيمته ستمائة أن يدفع للذي يكون له الذي قيمته أربعمائة ألف بحيث تكون قيمة حصته خمسمائة ألف، وقيمة حصة الآخر خمسمائة ألف. الأمر الخامس: الفرق بين قسمة التعديل وقسمة الرد: تتفق قسمة التعديل وقسمة الرد إذا كان التعديل بالرد، وتنفرد قسمة التعديل إذا كان التعديل بزيادة من المقسوم نفسه كما تقدم. المسألة الثانية: أقسام القسمة باعتبار الاختيار والإجبار: وفيها فرعان هما: ١ - قسمة الاختيار. ٢ - قسمة الإجبار. الفرع الأولى: قسمة الاختيار: وفيه ثمانية أمور هي: ١ - المراد بقسمة الاختيار. ٢ - الضابط لما يقسم بالاختيار. ٣ - أمثلة ما يقسم بالاختيار. ٤ - الضرر المعتبر لقسمة الاختيار. ٥ - التكييف لقسمة الاختيار. ٦ - طلب القسمة من المتضرر بها. ٧ - ما تلزم به قسمة الاختيار. ٨ - الخيار في قسمة الاختيار. الأمر الأول: المراد بقسمة الاختيار: قسمة الاختيار ما تتوقف على اختيار جميع الشركاء ورضاهم.

стр. 257

الأمر الثاني: الضابط لما يقسم بالاختيار: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الضابط. ٢ - الأمثلة. الجانب الأول: بيان الضابط: الذي تتوقف قسمته على الاختيار ما لا ينقسم إلا بضرر أو رد أو تعديل. الجانب الثاني: الأمثلة: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة ما يحتاج إلى تعديل. ٢ - أمثلة ما يحتاج إلى رد. الجزء الأول: أمثلة ما يحتاج إلى تعديل: من أمثلة ما يحتاج إلى تعديل ما يأتي: ١ - الأرض المختلفة الأجزاء. ٢ - الأرض التي في بعض جهاتها دون الأخرى بئر، أو شجر أو بناء. ٣ - الأرض التي تمتاز بعض جهاتها بنوع الشوارع أو الأشجار أو غير ذلك. الجزء الثاني: أمثلة ما يحتاج إلى رد: من أمثلة ما يحتاج إلى رد ما يأتي: ١ - الحيوانات المختلفة. ٢ - السيارات المختلفة. ٣ - المساكن المختلفة. الأمر الثالث: الضرر المعتبر لقسمة الاختيار: وفيه أربعة جوانب هي: ١ - الخلاف ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. ٤ - ما يترتب على الخلاف.

стр. 258

الجانب الأول: الخلاف: اختلف في الضرر المعتبر لقسمة الاختيار على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه نقص القيمة بالقسمة. القول الثاني: أنه عدم الانتفاع أو نقصه. القول الثالث: أنه مطلق الضرر، سواء كان بتفويته أو نقصها، أو بنقص القيمة. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن المراد بالضرر نقص القيمة وإن أمكن الانتفاع: بأن نقص القيمة ضرر، والضرر ممنوع شرعاً لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١). الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الضرر فوات الانتفاع: بأن نقص الانتفاع إتلاف، والإتلاف ممنوع للنهي عن إضاعة المال. الجزء الثالث: توجيه القول الثالث: وجه القول باعتبار الضرر بفوات الانتفاع أو نقص القيمة: بأن الضرر يجب منعه مطلقا، سواء كان بتفويت الانتفاع أو نقص القيمة.

стр. 259

الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الضرر كل من فوات الانتفاع ونقص القيمة. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الضرر هو كل من فوات الانتفاع ونقص القيمة بأن كلا منهما ضرر، والضرر كله ممنوع. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى: يجاب عن وجهة هذه الأقوال: بأن الضرر ليس محصورا فيما ذكروه فلا يحصر المنع من القسمة به. الجانب الرابع: ما يترتب على الخلاف: مما يترتب على الخلاف: امتناع القسمة أو جوازها فإذا قيل: إن الضرر المانع من القسمة: هو نقص القيمة جازت القسمة إذا لم تنقص القيمة ولو فات الانتفاع. وإذا قيل: إن الضرر المانع من القسمة هو فوات المنفعة جازت القسمة إذا لم تفت المنفعة ولو نقصت القيمة. وإذا قيل: إن الضرر المانع من القسمة يشمل نقص القيمة وفوات المنفعة، امتنعت القسمة بوجود أحدهما.

стр. 260

الأمر الرابع: تكييف قسمة الاختيار: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وهذه القسمة في حكم البيع ولا يجبر من امتنع منها: الكلام في هذا الأمر في ثلاثة جوانب هي: ١ - التكييف. ٢ - ما يترتب على التكييف. ٣ - أنواع قسمة الاختيار. الجانب الأول: التكييف: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في تكييف قسمة الاختيار على قولين: القول الأول: أنها بيع. القول الثاني: أنها إفراز. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بأن قسمة الاختيار بيع: بأنها مشتملة على التبادل المالي، فكل واحد من الشركاء يبدل ما يتركه لشريكه من نصيبه في مقابل ما يأخذه من نصيب شريكه، وهذا هو البيع.

стр. 261

الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن قسمة الاختيار إفراز وليست بيعاً بأن لها خصائص لا توجد في البيع منها: أنها تصح مع الغرر، وذلك أن النصيب لا يتحدد إلا بعد تمام القسمة، وبناء عليه لا يتعين الذي سيدفع الفرق إلا بعد لزومها، وهذا لا يصح في البيع؛ لأنه يشبه بيع الحصاة، وبيع المنابذة. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم -: هو القول بأن قسمة الاختيار إفراز لا بيع. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن قسمة الاختيار إفراز لا بيع: أن وجهة نظره أظهر. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي: ١ - أن ما يأخذه كل واحد خالص حقه بعد تخليصه من نصيب شريكه وليس تعويضا عما تركه. ٢ - أن المعنى المذكور في قسمة التراضي موجود في قسمة الإجبار والراجح فيها أنها إفراز لا بيع. الجانب الثاني: ما يترتب على التكييف: مما يترتب على الخلاف في تكييف قسمة التراضي ما يأتي:

стр. 262

١ - ثبوت الخيار، فمن اعتبر القسمة بيعا أثبت فيها الخيار، ومن اعتبرها إفرازا لم يثبته فيها. ٢ - الشفعة فمن اعتبرها بيعا أثبتها فيها، ومن اعتبرها إفرازاً لم يثبتها. ٣ - القسمة بعد نداء الجمعة الثاني ممن تلزمه فمن اعتبرها بيعاً لم يجزها ومن اعتبرها إفرازاً أجازها. ٤ - القسمة في المسجد فمن اعتبرها بيعا لم يجزها فيه ومن اعتبرها إفرازاً أجازها. ٥ - اقتسام لحوم الأضاحي والهدي فمن اعتبرها بيعالم يجزه ومن اعتبرها إفرازاً أجازها. الأمر الخامس: طلب القسمة من المتضرر بها: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في الإجبار على القسمة إذا كان طالبها المتضرر على قولين: القول الأول: أنه يجبر عليها. القول الثاني: أنه لا يجبر عليها. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 263

الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بالإجبار على القسمة إذا كان طالبها المتضرر بأن منع القسمة لدفع الضرر، فإذا رضي به من يلحقه فقد أسقط حقه في دفعه عنه فكانت جائزة. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بمنع القسمة ولو كان طالبها المتضرر بها: بأنها من إضاعة المال، وذلك لا يجوز فلا يجاب إليها. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بمنع القسمة. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بمنع القسمة ولو كان طالبها المتضرر بها: أنها حين حصول الضرر بها سفه، والسفيه يجب الحجز عليه. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن ارتكاب الضرر لا يجوز ولو كان بالاختيار: بدليل تحريم التعدي على النفس ولو كان بالاختيار. الأمر الخامس: ما تلزم به قسمة الاختيار: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما تلزم به. ٢ - التوجيه.

стр. 264

الجانب الأول: بيان ما تلزم به: قسمة الاختيار تلزم بتمام القسمة والتفرق بعد الرضا بها. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - توجيه عدم اللزوم قبل الرضا. ٢ - توجيه عدم اللزوم قبل التفرق. ٣ - توجيه اللزوم بالتفرق بعد الرضا. الجزء الأول: توجيه عدم اللزوم قبل الرضا: وجه ذلك: أن قسمة الاختيار لا تتم إلا بالرضا فلا تلزم قبله. الجزء الثاني: توجيه عدم اللزوم قبل التفرق: وجه عدم لزوم قسمة الاختيار قبل التفرق: أنها كالبيع والبيع لا يلزم قبل التفرق فكذلك القسمة بمعناه. الجزء الثالث: توجيه لزوم قسمة الاختيار بالتفرق بعد الرضا: وجه لزوم قسمة الاختيار بالتفرق بعد الرضا: أنها كالبيع والبيع يلزم بالتفرق فكذلك القسمة بمعناه. الأمر السابع: الخيار في قسمة الاختيار: وفيها جانبان هما: ١ - الخيار في قسمة الاختيار عند من يعتبرها بيعا. ٢ - الخيار في قسمة الاختيار عند من يعتبرها إفرازا. الجانب الأول: الخيار في قسمة الاختيار عند من يعتبرها بيعاً: وفيه جزءان هما: ١ - ثبوت الخيار. ٢ - التوجيه.

стр. 265

الجزء الأول: ثبوت الخيار: إذا قيل إن قسمة الاختيار بيع ثبت فيها الخيار. الجزء الثاني: التوجيه: وجه ثبوت الخيار في قسمة الاختيار إذا قيل: إنها بيع أن الخيار ثابت في البيع فيثبت في القسمة بمعناه لعدم الفرق. الجانب الثاني: الخيار في قسمة الاختيار إذا قيل إنها إفراز: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: إذا قيل: إن قسمة الاختيار إفراز وليست بيعا فقد اختلف في ثبوت الخيار فيها على قولين: القول الأول: أن الخيار يثبت فيها. القول الثاني: أن الخيار لا يثبت فيها. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بثبوت الخيار في قسمة الاختيار: بأن الخيار للتروي ومعرفة الأحظ وهذا موجود في القسمة.

стр. 266

الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم ثبوت الخيار بقسمة التراضي: بأن الخيار على خلاف الأصل، وقد ورد في البيع فلان يتعداه. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بثبوت الخيار. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بثبوت الخيار: أن وجهة نظره أظهر. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك: بأنه لا دليل على قصر الخيار على البيع وهو معقول العلة فيتعدى إلى غيره. الفرع الفاني: قسمة الإجبار: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وأما ما لا ضرر فيه ولا رد عوض في قسمته، كالقرية، والبستان، والدار الكبيرة، والأرض والدكاكين الواسعة، والمكيل والموزون من جنس واحد، كالأدهان والألبان، ونحوها، إذا طلب الشريك قسمتها، أجبر الآخر عليها، وهذه القسمة إفراز لا بيع. الكلام في هذا الفرع في ستة أمور هي: ١ - المراد بقسمة الإجبار. ٢ - الضابط لما يقسم بالإجبار. ٣ - أمثلة ما يقسم بالإجبار. ٤ - التكييف لقسمة الإجبار.

стр. 267

٥ - ما تلزم به قسمة الإجبار. ٦ - الخيار في قسمة الإجبار. الأمر الأول: المراد بقسمة الإجبار: قسمة الإجبار: ما لا تتوقف على رضا الشركاء، فيجاب إليها من طلبها، لو امتنع منها غيره. الأمر الثاني: الضابط لما يقسم بالإجبار: الذي يقسم بالإجبار: ما يقبل القسمة من غير تعويض ولا ضرر. الأمر الثالث: الأمثلة: من أمثلة ما يقبل القسمة من غير تعويض ولا ضرر ما يأتي: ١ - البساتين الكبيرة المتساوية. ٢ - الدور الكبيرة المتساوية. ٣ - المكيلات والموزونات من جنس واحد. ٤ - المعدودات والمذروعات المتساوية من جنس واحد. الأمر الرابع: التكييف لقسمة الإجبار: وفيه أربعة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. ٤ - ما يترتب على الخلاف. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في تكييف قسمة الإجبار على قولين: القول الأول: أنها إفراز لا بيع. القول الثاني: أنها بيع وليست إفرازا. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما:

стр. 268

١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن قسمة الإجبار إفراز لا بيع بما يأتي: ١ - أنها لا تفتقر إلى لفظ التمليك ونحوه. ٢ - أنه لا يثبت بها شفعة. ٣ - أنها تلزم بتمام القرعة. ٤ - أن النصيب يقدر بقدر الحصة. ٥ - أنها تسمى قسمة لا بيعا. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن قسمة الإجبار بيع: بأن ما يأخذه في مقابل ما تركه للآخر. وهذا هو معنى البيع. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن قسمة الإجبار إفراز لا بيع. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن قسمة الإجبار إفراز: أنه لا يوجد فيها من أوصاف البيع شيء. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك: بأن القول بأن ما يأخذه كل واحد في مقابل ما تركه غير صحيح؛ لأن ما يأخذه كل واحد محض حقه، وليس تعويضاً عنه، وإنما كان فيه شريك أخرجه الفرز.

стр. 269

الجانب الرابع: ما يترتب على الخلاف: مما يترتب على الخلاف ما يأتي: ١ - قسمة الثمار خرصا، فعلى أن قسمة الإجبار بيع لا يجوز وعلى أنها إفراز يجوز. ٢ - قسمة الثمار قبل بدو صلاحها، فعلى أن القسمة بيع لا يجوز وعلى أنها إفراز تجوز. ٣ - القسمة بغير الكيال المعتبر، فعلى أنها بيع لا تجوز وعلى أنها إفراز تجوز. ٤ - التفرق قبل القبض فيما يشترط فيه في البيع القبض فعلى أنها بيع لا يجوز، وعلى أنها إفراز يجوز. ٥ - الشفعة فعلى أنها بيع تثبت، وعلى أنها إفراز لا يثبت. الأمر الخامس: ما تلزم به قسمة الإجبار: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإذا اقتسموا واقترعوا لزمت القسمة. الكلام في هذا الأمر في جانبين: ١ - بيان ما تلزم به. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان ما تلزم به: قسمة الإجبار تلزم بتمامها والقرعة عليها وتحديد الإنصباء فيها. الجانب الثاني: التوجيه: وجه لزوم قسمة الإجبار بتمامها ما يأتي: ١ - أنها لو لم تكن لازمة لم يتم الإجبار فيها. ٢ - أن القسمة كالحكم لا يجوز نقضه.

стр. 270

الأمر السادس: الخيار في قسمة الإجبار: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الخيار. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: حكم الخيار: قسمة الإجبار لا خيار فيها. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم ثبوت الخيار في قسمة الإجبار ما يأتي: ١ - أن الخيار ينافي الإجبار. ٢ - أن القسمة كالحكم لا ينقض. المطلب الخامس مسؤولية القسمة قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويجوز للشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم وبقاسم ينصبونه، أو يسألون الحاكم نصبه، وأجرته على قدر الأملاك، فإذا اقتسموا أو اقترعوا لزمت القسمة وكيف ما اقترعوا جاز. الكلام في هذا المطلب في مسألتين: ١ - الاقتسام بواسطة الشركاء أنفسهم. ٢ - الاقتسام بواسطة القاسم. المسألة الأولى: الاقتسام بواسطة الشركاء أنفسهم: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: إجراء القسمة من الشركاء أنفسهم جائز بلا خلاف.

стр. 271

الفرع الثاني: التوجيه: وجه جواز إجراء القسمة من الشركاء أنفسهم: أن الحق في ذلك خاص بهم فكيف ما اقتسموا جاز لعدم المنازع. المسألة الثانية: الاقتسام بواسطة القاسم: وفيها ستة فروع هي: ١ - بيان المراد بالقاسم. ٢ - مسؤولية تعيينه. ٣ - شروطه. ٤ - صفة حكمه. ٥ - تعدد. ٦ - أجرته. الفرع الأول: بيان المراد بالقاسم: القاسم هو الذي يتولى القسمة بين الشركاء. الفرع الثاني: مسؤولية تعيين القاسم: وفيه أمران هما: ١ - بيان المسؤولية. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان المسؤولية: تعيين القاسم من الشركاء أنفسهم، أو من الحاكم بطلبهم. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه تعيين القاسم من الشركاء أنفسهم. ٢ - توجيه تعيين القاسم من الحاكم. الجانب الأول: توجيه تعيين القاسم من الشركاء: وجه ذلك: أن الحق في ذلك لهم وحدهم، فمن حقهم أن يعينوا من يرونه.

стр. 272

الجانب الثاني: توجيه تعيين القاسم من الحاكم: وجه ذلك: أن الحاكم هو المسؤول عن حل المنازعات، فإذا طلب منه تعيين القاسم وجب عليه ذلك؛ حلا للإشكال وإنهاء للنزاع. الفرع الثالث: شروط القاسم: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الإسلام. ٢ - العدالة. ٣ - العلم. الأمر الأول: الإسلام: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - ما يخرج. الجانب الأول: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط الإسلام في القاسم: أن غير المسلم ليس بعدل فلا يؤمن منه الحيف. الجانب الثاني: ما يخرج: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. ٣ - ما يترتب. الجزء الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بشرط الإسلام غير المسلم. الجزء الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج غير المسلم بشرط الإسلام ما تقدم في توجيه الاشتراط.

стр. 273

الجزء الثالث: ما يترتب على الخروج: الذي يترتب: عدم لزوم القسمة لو تولاها غير المسلم. الأمر الثاني: العدالة: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - ما يخرج. الجانب الأول: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط العدالة في القاسم: أن غير العدل لا يؤمن منه الحيف. الجانب الثاني: ما يخرج: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. ٣ - ما يترتب. الجزء الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بشرط العدالة غير العدل. الجزء الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج غير العدل، بشرط العدالة في القاسم: ما تقدم في توجيه الاشتراط. الجزء الثالث: ما يترتب: الذي يترتب على خروج غير العدل: عدم لزوم القسمة لو تولاه غير العدل. الأمر الثالث: العلم: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - المراد بالعلم. ٢ - توجيه الاشتراط.

стр. 274

٣ - ما يخرج. الجانب الأول: بيان المراد بالعلم: المراد بالعلم المشترط بالقاسم: ما يتعلق بالقسمة ومنه ما يأتي: ١ - العلم بالحساب. ٢ - العلم بالمساحة. ٣ - العلم بالتقويم إن احتيج إليه في القسمة. الجانب الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط العلم في القاسم: أنه لا يمكن تنفيذ القسمة بدونه، كالقضاء من غير فقه. الجانب الثالث: ما يخرج: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. ٣ - ما يترتب. الجزء الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بشرط العلم في القاسم الجاهل بما يحتاجه في القسمة. الجزء الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج الجاهل بشرط العلم في القاسم ما تقدم في توجيه الاشتراط. الجزء الثالث: ما يترتب: الذي يترتب على خروج الجاهل: عدم لزوم القسمة لو تولاها الجاهل. الفرع الرابع: صفة قسمة القاسم: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان القاسم معينا من الحاكم. ٢ - إذا كان القاسم معينا من الشركاء.

стр. 275

الأمر الأول: صفة القاسم إذا كان معيَناً من الحاكم: وفيه جانبان هما: ١ - بيان صفة القسمة. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الصفة: إذا كان القاسم معيَناً من الحاكم كانت قسمته كحكم الحاكم. الجانب الثاني: التوجيه: وجه كون قسمة القاسم إذا كان معينا من الحاكم كحكم الحاكم: أن القاسم المعين من الحكم فرع عنه، والفرع كالأصل، فيكون حكمه كحكمه، والقسمة حكم فتكون كحكم الحاكم. الأمر الثاني: صفة قسمة القاسم إذا كان معيَناً من الشركاء: وفيه جانبان هما: ١ - بيان صفة القسمة. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الصفة: إذا كان القاسم معينا من الشركاء أنفسهم كانت قسمته كقسمتهم. الجانب الثاني: التوجيه: وجه كون قسمة القاسم المعين من الشركاء كقسمتهم: أنه وكيل لهم ونائب عنهم، والوكيل كالموكل، والنائب كمن أنابه فيكون تصرفه كتصرفه. الفرع الخامس: تعدد القاسم: وفيه أمران هما: ١ - إذا اشتملت القسمة على تقويم. ٢ - إذا لم تشتمل القسمة على تقويم.

стр. 276

الأمر الأول: تعدد القاسم إذا اشتملت القسمة على تقويم: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - حالة الحاجة إلى التقويم. ٢ - المراد بالتقويم. ٣ - تعدد القاسم. الجانب الأول: حالة الحاجة إلى التقويم: حالة الحاجة إلى التقويم إذا كان المقسوم مختلفا بحيث لا يمكن قسمته بالأجزاء. الجانب الثاني: المراد بالتقويم: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المراد بالتقويم. ٢ - الأمثلة. الجزء الأول: بيان المراد بالتقويم: التقويم هو تقدير المقسومات بالقيمة، لتقسم بناء على ذلك. الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة التقويم للمقسومات ما يأتي: ١ - أن يكون المقسوم أرضا مختلفة الأجزاء فتقدر بالنقود لتقسم بناء على ذلك. ٢ - أن يكون المقسوم سيارات مختلفة، فتقدر أقيامها ليرد على ذات القيمة الأقل ممن تكون له ذات القيمة الأكثر حتى يستويا. ٣ - أن تكون المساكن مختلفة فتقوم بالنقود ليرد على من تكون له ذات القيمة الأولى ممن تكون له ذات القيمة الأدنى حتى يستويا.

стр. 277

الجانب الثالث: تعدد القاسم: وفيه جزءان هما: ١ - التعدد. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: التعدد: إذا احتاجت القسمة إلى تقويم لم يجزئ القاسم الواحد واشترط قاسمان. الجزء الثاني: التوجيه: وجه اشتراط تعدد القاسم إذا اشتملت القسمة على التقويم: أن التقويم شهادة بالقيمة، والشهادة بالمال لا يقبل فيها أقل من الاثنين. الأمر الثاني: تعدد القاسم إذا لم تحتج القسمة إلى التقويم: وفيها جانبان هما: ١ - التعدد. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: التعدد: إذا لم تحتج القسمة إلى تقويم كفى القاسم الواحد، ولم تحتج إلى تعدد. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم الحاجة إلى تعدد القاسم إذا لم تحتج القسمة إلى تقويم: أن القاسم فارز، والقسم فرز، وهذا لا شهادة فيه فلا يحتاج إلى التعدد. الفرع السادس: أجرة القاسم: وفيه أمران هما: ١ - مسؤولية تحديد الأجرة. ٢ - مسؤولية تحمل الأجرة.

стр. 278

الأمر الأول: مسؤولية تحديد الأجرة: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - إذا كان القاسم معينا من الدولة. ٢ - إذا كان تعيين القاسم من القاضي. ٣ - إذا كان القاسم معينا من الشركاء. الجانب الأول: إذا كان تعيين القاسم من الدولة: وفيه جزءان هما: ١ - صفة تعيين القاسم من الدولة. ٢ - تحديد أجرته. الجزء الأول: صفة التعيين: صفة تعيين القاسم من الدولة: أن يكون موظفا رسميا في الدولة لهذا الغرض. الجزء الثاني: تحديد الأجرة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان التحديد. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان التحديد: إذا كان القاسم موظفا في الدولة كانت أجرته ما يتقاضاه منها. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم استحقاق القاسم إذا كان معينا من الدولة لغير ما يتقاضاه منها: أن تعيينه للتوفير على المواطنين فلا يستحق عليهم شيئا. الجانب الثاني: إذا كان تعيين القاسم من القاضي: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المسؤولية. ٢ - التوجيه.

стр. 279

الجزء الأول: بيان المسؤولية: إذا كان تعيين القاسم من الشركاء كانت مسؤولية تحديد أجرة القاسم عليهم بالاتفاق مع القاسم. الجزء الثاني: التوجيه: وجه مسؤولية الشركاء عن تحديد أجرة القاسم إذا كان تعيينه من قبلهم: أن الأمر يخصهم وهم أدرى بمصلحتهم، ولا ولاية لأحد عليهم. الأمر الثاني: مسؤولية تحمل الآخرة: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان تعيين القاسم من الدولة. ٢ - إذا لم يكن تعيين القاسم من الدولة. الجانب الأول: إذا كان تعيين القاسم من الدولة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان مسؤولية الأجرة. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان المسوولية: إذا كان القاسم معينا من الدولة كان ما يتقاضاه منها هو أجرته. الجزء الثاني: التوجيه: وجه اعتبار ما يتقاضاه القاسم من الدولة هو أجرته: أن توظيفه للقيام بهذه المهمة وما يتقاضاه مقابل قيامه بها فلا يستحق غيره. الجانب الثاني: إذا لم يكن تعيين القاسم من الدولة: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان مسؤولية الأجرة. ٢ - التوجيه. ٣ - التحمل.

стр. 280

الجزء الأول: بيان المسؤولية: إذا لم يكن تعيين القاسم من الدولة، كانت مسؤولية الأجرة على الشركاء، سواء كان تعيينه من القاضي أم من الشركاء أنفسهم. الجزء الثاني: التوجيه: وجه مسؤولية الشركاء عن أجرة القاسم إذا لم يكن معينا من الدولة أن ما يقوم به من عمل لمصلحتهم ونفعه يعود عليهم فتلزمهم تكاليفه. الجزء الثالث: كيفية التحمل: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا وجد شرط. ٢ - إذا لم يوجد شرط. الجزئية الأولى: إذا وجد شرط: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان كيفية التحمل. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان كيفية التحمل: إذا كان بين الشركاء شرط في كيفية تحمل أجرة القاسم كان تحمل الأجرة على حسب الشرط. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تحمل الأجرة على حسب الشرط إذا وجد ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١).

стр. 281

ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بالوفاء بالعقود، والشروط من العقود فيجب الوفاء بها. ٢ - حديث: (المسلمون على شروطهم) (١). الجزئية الثانية: إذا لم يوجد شرط: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف في كليفية تحمل الشركاء لأجرة القاسم على قولين: القول الأول: أنه على قدر الأملاك. القول الثاني: أنه على قدر الشركاء. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن الأجرة على حسب الأملاك بما يأتي: ١ - أن القسمة من مؤن الملك فتقدر بقدره كالنفقة على المال المشترك. كإطعام البهائم، وحفر البئر، والقناة، وحرث الأرض وسقيها، وكيل المكيل، ووزن الموزون وذرع المزروع.

стр. 282

٢ - أنه لو فرض ضريبة على الشركة كانت على قدر الأملاك وليس على الملاك. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول: بأن الأجرة على الملّاك بما يأتي: ١ - أن القسمة هي فرز الأنصباء، وهذا شيء واحد لا يختلف فيه القليل عن الكثير، فتكون أجرة القليل كأجرة الكثير. ٢ - أن الذي يختلف هو مؤنة الفرز من كيل ووزن ونحوهما، وهذا ليس داخلا في القسمة. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الأجرة على قدر الأملاك. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الأجرة على قدر الأملاك: أنه أعدل؛ لأن تحميل القليل مثل الكثير إجحاف به، وقد يستغرق كامل النصيب أو معظمه كما إذا قلت نسبة النصيب. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه نقطتان هما: ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني.

стр. 283

النقطة الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن هذا الدليل: بأنه احتجاج بمحل الخلاف؛ لأن الخلاف في اختلاف فرز القليل عن فرز الكثير، فأهل القول الراجح يرون أنه مختلف وأهل القول المرجوح يرونه سواء. النقطة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل بأنه غير صحيح؛ لأن تكاليف الفرز داخلة في الأجرة، فوضع علامات الحدود في الأرض، والكيل، والوزن، ونحو ذلك، من ضمن أجرة القاسم وهذا هو العرف. المطلب السادس تكييف القسمة وقد تقدم في قسمة الاختيار. المطلب السابع طريق القسمة وقد تقدم في قسمة الإجبار. المطلب الثامن قسمة المنافع وفيه أربع مسائل هي: ١ - المراد بقسمة المنافع. ٢ - حكمها. ٣ - كيفيتها. ٤ - ما يقبلها.

стр. 284

المسألة الأولى: بيان الراد بقسمة المنافع: قسمة المنافع هي توزيع منافع الأعيان المشتركة على الشركاء مع بقاء الأعيان على الاشتراك فيها. المسألة الثانية: حكم قسمة المنافع: وفيها فرعان هما: ١ - الحكم التكليفي. ٢ - الحكم الوضعي. الفرع الأول: الحكم الوضعي. وفيه أمران هما: ١ - الحكم من حيث الجواز والمنع. ٢ - الحكم من حيث الإجبار والاختيار. الأمر الأول: الحكم من حيث الجواز والمنع: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: قسمة المنافع جائزة بلا خلاف. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز قسمة المنافع ما يأتي: ١ - قوله تعالى في ناقة صالح: ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (١٥٥)﴾ (١). ووجه الاستدلال بها: أنها وزعت الماء مهايأة بين الناقة والناس، لها يوم ولهم يوم، وهذه هي قسمة المنافع.

стр. 285

٢ - أن الحاجة قد تدعوا إليها، كما لو وجد ملك مشترك، وهو لا يقبل القسمة ولا يتسع لانتفاع الجميع في وقت واحد، فيقسم الانتفاع به مهايأة كما يأتي: الأمر الثاني: الحكم من حيث الإجبار والاختيار: وفيه جانبان هما: ١ - حالة الإجبار. ٢ - حالة الاختيار. الجانب الأول: حالة الإجبار: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان حالة الإجبار. ٢ - الأمثلة. ٣ - التوجيه. الجزء الأول: بيان حالة الإجبار: قسمة المهايأة بالإجبار هي التي لا يترتب عليها ضرر. الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما يقسم بالمهايأة بالإجبار ما يأتي: ١ - الأرض الزراعية. ٢ - الدار التي لا تقبل القسمة، ولا تنسع لسكنى الجميع في وقت واحد. ٣ - السيارة للركوب أو النقل. ٤ - البعير للركوب أو استخراج الماء أو النقل. الجزء الثالث: التوجيه: وجه جواز قسمة المهايأة فيما لا ضرر فيه ما يأتي: ١ - أنه يحقق مصلحة الشركاء بلا مضرة. ٢ - أن عدم القسمة يفوت المصلحة من غير سبب وذلك لا يجوز.
следующие страницы →