ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بالوفاء بالعقود، والشروط من العقود فيجب الوفاء بها.
٢ - حديث: (المسلمون على شروطهم) (١).
الجزئية الثانية: إذا لم يوجد شرط:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف في كليفية تحمل الشركاء لأجرة القاسم على قولين:
القول الأول: أنه على قدر الأملاك.
القول الثاني: أنه على قدر الشركاء.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن الأجرة على حسب الأملاك بما يأتي:
١ - أن القسمة من مؤن الملك فتقدر بقدره كالنفقة على المال المشترك. كإطعام البهائم، وحفر البئر، والقناة، وحرث الأرض وسقيها، وكيل المكيل، ووزن الموزون وذرع المزروع.
стр. 282
٢ - أنه لو فرض ضريبة على الشركة كانت على قدر الأملاك وليس على الملاك.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول: بأن الأجرة على الملّاك بما يأتي:
١ - أن القسمة هي فرز الأنصباء، وهذا شيء واحد لا يختلف فيه القليل عن الكثير، فتكون أجرة القليل كأجرة الكثير.
٢ - أن الذي يختلف هو مؤنة الفرز من كيل ووزن ونحوهما، وهذا ليس داخلا في القسمة.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الأجرة على قدر الأملاك.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن الأجرة على قدر الأملاك: أنه أعدل؛ لأن تحميل القليل مثل الكثير إجحاف به، وقد يستغرق كامل النصيب أو معظمه كما إذا قلت نسبة النصيب.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه نقطتان هما:
١ - الجواب عن الدليل الأول.
٢ - الجواب عن الدليل الثاني.
стр. 283
النقطة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن هذا الدليل: بأنه احتجاج بمحل الخلاف؛ لأن الخلاف في اختلاف فرز القليل عن فرز الكثير، فأهل القول الراجح يرون أنه مختلف وأهل القول المرجوح يرونه سواء.
النقطة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن هذا الدليل بأنه غير صحيح؛ لأن تكاليف الفرز داخلة في الأجرة، فوضع علامات الحدود في الأرض، والكيل، والوزن، ونحو ذلك، من ضمن أجرة القاسم وهذا هو العرف.
المطلب السادس تكييف القسمة
وقد تقدم في قسمة الاختيار.
المطلب السابع طريق القسمة
وقد تقدم في قسمة الإجبار.
المطلب الثامن قسمة المنافع
وفيه أربع مسائل هي:
١ - المراد بقسمة المنافع.
٢ - حكمها.
٣ - كيفيتها.
٤ - ما يقبلها.
стр. 284
المسألة الأولى: بيان الراد بقسمة المنافع:
قسمة المنافع هي توزيع منافع الأعيان المشتركة على الشركاء مع بقاء الأعيان على الاشتراك فيها.
المسألة الثانية: حكم قسمة المنافع:
وفيها فرعان هما:
١ - الحكم التكليفي.
٢ - الحكم الوضعي.
الفرع الأول: الحكم الوضعي.
وفيه أمران هما:
١ - الحكم من حيث الجواز والمنع.
٢ - الحكم من حيث الإجبار والاختيار.
الأمر الأول: الحكم من حيث الجواز والمنع:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
قسمة المنافع جائزة بلا خلاف.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز قسمة المنافع ما يأتي:
١ - قوله تعالى في ناقة صالح: ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (١٥٥)﴾ (١).
ووجه الاستدلال بها: أنها وزعت الماء مهايأة بين الناقة والناس، لها يوم ولهم يوم، وهذه هي قسمة المنافع.
стр. 285
٢ - أن الحاجة قد تدعوا إليها، كما لو وجد ملك مشترك، وهو لا يقبل القسمة ولا يتسع لانتفاع الجميع في وقت واحد، فيقسم الانتفاع به مهايأة كما يأتي:
الأمر الثاني: الحكم من حيث الإجبار والاختيار:
وفيه جانبان هما:
١ - حالة الإجبار.
٢ - حالة الاختيار.
الجانب الأول: حالة الإجبار:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان حالة الإجبار.
٢ - الأمثلة.
٣ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان حالة الإجبار:
قسمة المهايأة بالإجبار هي التي لا يترتب عليها ضرر.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يقسم بالمهايأة بالإجبار ما يأتي:
١ - الأرض الزراعية.
٢ - الدار التي لا تقبل القسمة، ولا تنسع لسكنى الجميع في وقت واحد.
٣ - السيارة للركوب أو النقل.
٤ - البعير للركوب أو استخراج الماء أو النقل.
الجزء الثالث: التوجيه:
وجه جواز قسمة المهايأة فيما لا ضرر فيه ما يأتي:
١ - أنه يحقق مصلحة الشركاء بلا مضرة.
٢ - أن عدم القسمة يفوت المصلحة من غير سبب وذلك لا يجوز.
стр. 286
٣ - أن عدم القسمة مضرة محضة والمضرة لا تجوز؛ لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١).
الجانب الثاني: الاختيار:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - حالة الاختيار.
٢ - الأمثلة.
٣ - التوجيه.
الجزء الأول: حالة الاختيار:
قسمة المهايأة بالاختيار هي التي يترتب عليها ضرر فلا يجبر عليها من يرفضها.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما لا يقسم مهايأة بالإجبار ما يأتي:
١ - الدار للسكنى والأرض للزراعة، فلا تقسم مهايأة بأن تجعل الأرض لواحد، والدار للآخر إلا بتراضيهما.
٢ - القلابي والشيول، فلا يقسمان مهايأة بأن يجعل القلابي لواحد، والشيول للآخر إلا بتراضيهما.
٣ - الدكانان في موضعين مختلفين فلا يقسمان مهايأة بأن يجعل أحدهما لأحد الشركاء والآخر للآخر إلا بتراضيهما.
الجزء الثالث: التوجيه:
وجه عدم الإجبار على قسمة المهايأة إذا ترتب عليها ضرر: أن الضرر لا يجوز الإجبار عليه؛ لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (٢).
стр. 287
الفرع الثاني: الحكم الوضعي:
وفيه أمران هما:
١ - حكم المهايأة من حيث الصحة والفساد.
٢ - حكم المهايأة من حيث اللزوم والجواز.
الأمر الأول: حكم المهايأة من حيث الصحة والفساد:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
قسمة المهايأة صحيحة إذا توفرت شروطها وانتفت موانعها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه صحة قسمة المهايأة ما تقدم في توجيه جوازها.
الأمر الثاني: حكم المهايأة من حيث الجواز واللزوم:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
قسمة المهايأة من العقود الجائزة التي يجوز لكل واحد فسخها بلا ضرر.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه كون قسمة المهايأة من العقود الجائزة: أنها إذن في التصرف وليست تمليكا فكانت جائزة كالعارية.
стр. 288
المسألة الثالثة: كيفية قسمة المنافع:
وفيها فرعان هما:
١ - المهايأة الزمانية.
٢ - المهايأة المكانية.
الفرع الأولى: المهايأة الزمانية:
وفيه أمران هما:
١ - المراد بالمهاياة الزمانية.
٢ - الأمثلة.
الأمر الأول: بيان المراد:
المهايأة الزمانية: قسمة الانتفاع بالعين المشتركة بين الشركاء بنسبة أملاكهم.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة المهايأة الزمانية ما يأتي:
١ - الدار للسكنى بين اثنين يتفقان على أن يسكنها أحدهما مدة معينة ثم يسكنها الآخر مثلها.
٢ - الأرض الزراعية بين اثنين لأحدهما ثلثها وللآخر الباقي. فيتفقان على أن يزرعها صاحب الثلث سنة، ويزرعها الآخر سنتين.
٣ - السيارة بين ثلاثة لأحدهم نصفها، وللثاني ربعها، وللثالث ربعها، فيتفقون على أن يستعملها صاحب النصف يومين ويستعملها الثاني يوما، ويستعملها الثالث يوما.
٤ - البئر المشتركة بين أربعة لكل واحد ربعها، فيتفقون على أن يستعملها كل واحد يوما.
стр. 289
الفرع الثاني: المهايأة المكانية:
وفيه أمران هما:
١ - المراد بالمهايأة المكانية.
٢ - أمثلتها.
الأمر الأول: المراد بالمهايأة المكانية:
المهايأة المكانية قسمة الأعيان المشتركة بين الشركاء حسب أملاكهم، أو ما يتفقون عليه مع بقاء الشركة.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يقبل المهايأة المكانية ما يأتي:
١ - الأرض الزراعية نقسم بين الشركاء لكل واحد جهة منها.
٢ - العمارة ذات الأدوار، تقسم بين الشركاء لكل واحد دور منها.
٣ - الآبار المتساوية.
٤ - النخيل المتساوية.
المسألة الرابعة: ما يقبل قسمة المنافع:
وفيها فرعان هما:
١ - ما يقبل المهايأة الزمانية.
٢ - ما يقبل المهايأة المكانية.
الفرع الأولى: ما يقبل المهايأة الزمانية:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يقبلها.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يقبلها:
كل الأعيان المشتركة التي تبقى بعد الاستعمال تقبل المهايأة الزمانية.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه قبول كل مشترك يبقى بعد الاستعمال للمهايأة الزمانية:
стр. 290
أن ما يستعمله كل واحد هو ما يستعمله الآخر فلا فرق بين المشتركات.
الفرع الثاني: ما يقبل المهايأة المكانية:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يقبلها.
٢ - الأمثلة.
الأمر الأول: بيان ما يقبل المهايأة المكانية:
الذي يقبل المهايأة المكانية: هو ما يقبل القسمة بلا ضرر.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يقبل المهايأة المكانية ما يأتي:
١ - الأراضي الواسعة المتساوية.
٢ - الدور المتعددة المتساوية.
٣ - الدور ذات الأدوار المتساوية.
٤ - الدكاكين المتساوية.
المطلب التاسع فسخ القسمة
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - الفسخ للرجوع عنها.
٢ - الفسخ للغلط.
٣ - الفسخ للاستحقاق.
المسألة الأولى: فسخ القسمة للرجوع عنها:
وقد تقدم هذا في لزوم القسمة وجوازها.
المسألة الثانية: فسخ القسمة لدعوي الغلط:
وفيه ثلاثة فروع هي:
١ - الفسخ فيما تقاسمه الشركاء بأنفسهم.
٢ - الفسخ فيما قسمه القاسم من قبلهم.
стр. 291
٣ - الفسخ فيما قسمه قاسم الحاكم.
الفرع الأول: الفسخ فيها تقاسمه الشركاء بأنفسهم:
وفيه أمران هما:
١ - إذا لم يوجد بينة.
٢ - إذا وجد بينة.
الأمر الأول: إذا لم يوجد بينة:
وفيه جانبان هما:
١ - الفسخ.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الفسخ:
إذا ادعى الغلط فيما تقاسمه الشركاء بأنفسهم ولم يوجد بينة لم تقبل الدعوى.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم فسخ القسمة فيما تقاسمه الشركاء بأنفسهم إذا لم يوجد بينة: أن الظاهر صحة القسمة وعدم الغلط فلا تنقض بمجرد الدعوى.
٢ - أنها لو نقضت القسمة بمجرد الدعوى لم تستقر الأحكام، إذ بالإمكان دعوى الغلط في أي وقت من غير سبب.
الأمر الثاني: إذا وجد بينة:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
стр. 292
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في قبول دعوى الغلط فيما تقاسمه الشركاء بأنفسهم إذا وجد بينة على قولين:
القول الأول: أنها لا تقبل.
القول الثاني: أنها تقبل.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم قبول دعوى الغلط فيما اقتسمه الشركاء أنفسهم ولو وجد بينة: بأن الرضا بالقسمة رضا بما صار للشريك من زيادة وقد قبضه فلا يرجع فيه كالهبة.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بقبول دعوى الغلط في القسمة ولو كان فيما اقتسمه الشركاء أنفسهم: بأن التعادل في القسمة شرط لصحتها، ومع الغلط لا يوجد هذا الشرط فلا تصح فيجب نقضها لتصحيحه.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 293
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بقبول الدعوى.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بقبول دعوى الغلط إذا وجدت البينة: أن العدل واجب، وإقرار الغلط ينافي العدل فلا يقر.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي:
أولا: أن دعوى الرضا بما صار للشريك من الزيادة غير صحيحة لما يأتي:
١ - أن الرضا بالشيء يستلزم العلم به، إذ لا يتصور الرضا بما لم يعلم.
٢ - أن من وجد النقص فيما قبضه على أنه تام يستحق الناقص.
ومن ذلك ما يأتي:
أ - الغلط في قبض المسلم فيه.
ب - قبض الثمن.
ثانيا: أنه لو أقر المدعى عليه بالغلط لنقضت القسمة، ولو كان الرضا يسقط الحق ما نقضت.
ثالثا: أن من باع دارا على أنها عشرة أذرع فبانت أقل أو أكثر. كانت الزيادة للبائع، والنقص للمشتري وقد رضيا بالبيع. ولوكان الرضا يسقط الحق لما استحق أحدهما على الآخر شيئا.
الفرع الثاني: فسخ القسمة بدعوى الغلط فيما قسمه قاسم الشركة:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كانت القسمة قسمة تراض.
٢ - إذا كانت القسمة قسمة إجبار.
стр. 294
الأمر الأول: إذا كانت القسمة قسمة تراض:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا وجد الرضا بها.
٢ - إذا لم يوجد الرضا بها.
الجانب الأول: إذا وجد الرضا بها:
إذا وجد الرضا بقسمة قاسم الشركة كان كما فيما اقتسموه، بأنفسهم على ما تقدم.
الجانب الثاني: إذا لم يوجد الرضا بقسمة قاسم الشركة:
إذا لم يوجد الرضا بقسمة قاسم الشركة لم تصح فتعاد؛ لأن الرضا شرط فيها فلا تصح بدونه.
الأمر الثاني: إذا كانت القسمة قسمة إجبار:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا وجد بينة.
٢ - إذا لم يوجد بينة.
الجانب الأول: إذا وجد بينة:
وفيه جزءان هما:
١ - قبول الدعوى.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: قبول الدعوى:
إذا وجد بينة على الغلط فيما قسمه قاسم الشركة قبلت الدعوى وسمعت البينة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه قبول البينة على الغلط فيما قسمه قاسم الشركة ما يأتي:
стр. 295
١ - حديث: (البينة على المدعي) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه عام فيشمل دعوى الغلط.
٢ - أنه لو حصل الغلط بقبض الثمن أو المسلم فيه قبلت الدعوى فكذلك دعوى الغلط في القسمة.
الجانب الثاني: إذا لم يوجد بينة:
وفيه جزءان هما:
١ - قبول الدعوى.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: قبول الدعوى:
دعوى الغلط في القسمة بلا بينة لا تقبل.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم قبول دعوى الغلط في القسمة بلا بينة ما يأتي:
١ - حديث: (لو يعطى الناس بدعواهم لا ادعى رجال دماء قوم وأموالهم) (٢).
٢ - أنه لو قبلت الدعوى بلا بينة لما استقرت الأحكام لإمكان دعوى الغلط في أي وقت بلا سبب.
الفرع الثالث: دعوى الغلط فيها قسمه قاسم الحاكم:
وفيه أمران هما:
١ - دعوى الغلط بلا بينة.
٢ - دعوى الغلط بالبينة.
стр. 296
الأمر الأول: دعوى الغلط بلا بينة:
وفيه جانبان هما:
١ - قبول الدعوى.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: قبول الدعوى:
دعوى الغلط فيما قسمه قاسم الحاكم بلا بينة لا تقبل.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم قبول دعوى الغلط فيما قسمه قاسم الحاكم بلا بينة: ما تقدم في توجيه عدم قبولها فيما قسمه قاسم الشركة.
الأمر الثاني: دعوى الغلط بالبينة:
وفيه جانبان هما:
١ - قبول الدعوى.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: قبول الدعوى:
إذا وجد بينة على الغلط فيما قسمه قاسم الحاكم قبلت الدعوى وسمعت البينة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه قبول دعوى الغلط فيما قسمه قاسم الحاكم بالبينة ما تقدم في توجيه قبولها في قسمة قاسم الشركة.
المطلب العاشر ظهور العيب في بعض القِسَم
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
стр. 297
٣ - الترجيح.
المسألة الأولى: الخلاف:
إذا ظهر في القسمة عيب فقد اختلف في الحكم على قولين:
القول الأول: أن العيب في القسمة كالعيب في المبيع يخير من ظهر عنده بين الفسخ والإمضاء مع الأرش.
القول الثاني: أن القسمة تبطل.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيه فرعان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفرع الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن العيب في القسمة كالعيب في المبيع: بأن الكل نقص في ملك من حصل العيب عنده لا يعود إلى ذات العقد.
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن العيب في القسمة يبطلها: بأن التعادل في القسمة شرط لصحتها، وهو لا يتحقق مع العيب فتبطل القسمة لفوات شرطها.
المسألة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 298
الفرع الأول: بيانه الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن العيب في القسمة كالعيب في المبيع.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن العيب في القسمة كالعيب في المبيع: أنه أخف ضررا؛ لأنه قد يكون ظهور العيب بعد التصرف فيعود ضرر البطلان على الطرف الثالث من غير سبب منه فتتسع دائرة الضرر.
الفرع الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن التعادل شرط للزوم وليس شرطا للصحة، بدليل أنها تصح بدونه إذا حصل الرضا به.
المطلب الحادي عشر الاستحقاق
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان المراد بالاستحقاق.
٢ - حكم القسمة.
المسألة الأوله: بيان المراد بالاستحقاق:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المراد.
٢ - الأمثلة.
الفرع الأول: بيانه المراد:
المراد بالاستحقاق ظهور الشيء لغير من هو في يده.
стр. 299
الفرع الثاني الأمثلة:
من أمثلة الاستحقاق ما يأتي:
١ - ظهور مالك للأرض غير من هي في يده.
٢ - ظهور مالك للسيارة غير من هي في يده.
٣ - ظهور مالك للدار غير من هي في يده.
المسألة الثانية: حكم القسمة:
وفيها فرعان هما:
١ - الاستحقاق في معين.
٢ - الاستحقاق المشاع.
الفرع الأول: ظهور الاستحقاق في معين:
وفيه أمران هما:
١ - مثال استحقاق المعين.
٢ - حكم القسمة.
الأمر الأول: المثال:
من أمثلة استحقاق المعين ما يأتي:
١ - استحقاق جهة من الأرض معينة.
٢ - استحقاق فلة من الفلل معينة.
الأمر الثاني: حكم القسمة:
وفيه جانبان هما:
١ - الاستحقاق لنصيب أحد الشركاء.
٢ - الاستحقاق في نصيب الشركاء جميعا.
الجانب الأول: الاستحقاق في نصيب أحد الشركاء:
стр. 300
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
إذا ظهر الاستحقاق لبعض أنصباء الشركاء فقد اختلف في حكم القسمة على قولين:
القول الأول: أن القسمة تبطل.
القول الثاني: أنها لا تبطل ويخير من بيده المستحق ببن الفسخ والإمساك، والرجوع بالمستحق كما لو وجد عيبا فيما أخذه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجبه القول الأول:
وجه القول ببطلان القسمة بظهور الاستحقاق: بأن التعادل في القسمة شرط ومع استحقاق بعض النصيب لا يتحقق التعادل فتبطل.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم بطلان القسمة: بأن الاستحقاق كالعيب فكما لا تبطل القسمة بالعيب لا تبطل بالاستحقاق.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
стр. 301
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم البطلان.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم بطلان القسمة باستحقاق بعض ما بيد بعض الشركاء: أنه أقل ضررا لما يأتي:
١ - أنه قد يكون ظهور الاستحقاق بعد التصرف فيتعدى الضرر إلى طرف آخر من غير سبب منه.
٢ - أنه إذا كان الخيار لمن بيده المستحق أمكنه النظر في مصلحته وقد تكون في عدم الفسخ، بخلاف ما إذا بطلت القسمة من حيث لا يبقى له خيار.
الجانب الثاني: الاستحقاق في نصيب الشركاء جميعا:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا كان الاستحقاق في نصيب الشركاء على السواء.
٢ - إذا كان الاستحقاق في نصيب بعضهم أكثر من بعض.
الجزء الأول: إذا كان الاستحقاق من نصيب الشركاء على السواء:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا كان أحدهما أكثر ضررا.
٢ - إذا كان الضرر سواء.
الجزئية الأولى: إذا كان أحد الشركاء أكثر ضررا:
وفيها فقرتان هما.
١ - المثال.
٢ - حكم القسمة.
стр. 302
الفقرة الأول: المثال:
من أمثلة زيادة الضرر على بعض الشركاء ما يأتي:
١ - أن يسد المستحق طريقه.
٢ - أن يسد المستحق مجرى مياهه.
٣ - أن يحجب المستحق الضوء عنه.
الفقرة الثانية: حكم الفسمة:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا استوى الشركاء في المستحق وكان بعضهم أكثر ضرر احتمل أن مجري فيه الخلاف المتقدم فيما إذا كان الاستحقاق في نصيب أحد الشركاء.
الشيء الثاني: التوجيه:
التوجيه هنا هو التوجيه المتقدم فيما إذا كان الاستحقاق في نصيب أحد الشركاء.
الجزئية الثانية: إذا كان الضرر سواء:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأول: ييان الحكم:
إذا استوى الاستحقاق والضرر فلا نقض.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم نقض القسمة إذا استوى الشركاء في الاستحقاق والضرر: أن كل واحد قد أخذ ما يخصه من غير زيادة ولا نقص فاستمر بذلك شرط القسمة وهو التعادل.
стр. 303
الجزء الثاني: الاستحقاق في نصيب بعضهم أكثر من بعض:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا كان الاستحقاق في نصيب بعض الشركاء أكثر من بعض احتمل أن يجري فيه الخلاف المتقدم فيما إذا كان الاستحقاق في نصيب أحد الشركاء.
الفرع الثاني: الاستحقاق المشاع:
وفيه أمران هما:
١ - المثال.
٢ - حكم القسمة.
الأمر الأول: المثال:
مثال الاستحقاق المشاع: أن يظهر جزء من الأرض مشاعا كالنصف، والثلث لغير المتقاسمين.
الأمر الثاني: الحكم:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا ظهر بعض محل القسمة مستحقا مشاعا كانت القسمة باطلة ويحتمل أن لا تبطل ويأخذ قدر حقه منهما.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه البطلان.
٢ - توجيه عدم البطلان.
стр. 304
الجزء الأول: توجيه البطلان:
وجه بطلان القسمة إذا ظهر بعض محلها مستحقا مشاعا: أن المستحق لم يحضر ولم يأذن، ولم يجعل له فيها حق.
الجزء الثاني: توجيه عدم البطلان:
وجه عدم بطلان القسمة بظهور الاستحقاق المشاع: أنه يمكن أن يأخذ من كل واحد مثل ما يأخذه من الآخر فيكون مع كل واحد حقه، كما لو كان المستحق عينا في نصيبهما على السواء.
стр. 305
المبحث السابع الدعاوى والبينات
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: المدعى من إذا سكت ترك، والمدعى عليه من إذا سكت لم يترك.
ولا تصح الدعوى والإنكار إلا من جائز التصرف وإذا تداعيا عينا بيد أحدهما فهي له مع يمينه إلا أن تكون له بينة فلا يحلف فإن أقام كل واحد بينة أنها له قضي للخارج ببينته ولغت بينة الداخل.
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - الدعاوى.
٢ - البينات.
المطلب الأول الدعاوى
وفيه أربع مسائل هي:
١ - تعريف الدعاوى.
٢ - تعريف المدعي والمدعى عليه.
٣ - من تصح منه الدعوى.
٤ - توارد الدعوى على العين.
المسألة الأول: تعريف الدعاوي:
وفيها فرعان هما:
١ - تعريف الدعاوى في اللغة.
٢ - تعريف الدعاوى في الاصطلاح.
стр. 306
الفرع الأول: تعريف الدعاوي في اللغة:
الدعاوى في اللغة بفتح الواو وكسرها جمع دعوى. وهي المطلب، ومن ذلك قوله تعالى في أهل الجنة - جعلنا الله منهم -: ﴿وَلَهمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ (١). أي: ما يطلبون.
الفرع الثاني: تعريف الدعاوى في الاصطلاح:
الدعاوى في الاصطلاح: جمع دعوى، وهي إضافة المدعي الشيء إلى نفسه.
وقيل: هي قول يراد به إثبات حق.
المسألة الثانية: تعريف المدعي والمدعى عليه:
اختلف ما ورد عن الفقهاء في ذلك ومنه ما يأتي:
١ - المدعي من يترك إذا سكت، والمدعى عليه من إذا سكت لم يترك.
٢ - المدعى من ينسب إلى نفسه شيئا بيد غيره أو ذمته، والمدعى عليه من ينفي ما ينسب إليه.
٣ - المدعي من ينسب إلى نفسه خلاف الأصل، والمدعى عليه من ينفي بالأصل ما ينسب إليه.
٤ - المدعي من يدعي خلاف الأصل، والمدعى عليه من ينكر ما يدعى عليه.
وهذه التعاريف - وإن اختلفت ألفاظها - فمؤداها واحد؛ لأنها تدور حول الإدعاء والإنكار، والقاضي هو الذي يميز بينها.
стр. 307
المسألة الثالثة: من تصح منه الدعوى:
قال المؤلف - رَحِمَهُ الله تعالى -: ولا تصح الدعوى إلا من جائز التصرف.
الكلام في هذه المسألة في فرعين:
١ - ضابط من تصح منه الدعوى.
٢ - من يخرج بالضابط.
الفرع الأول: ضابط من تصح منه الدعوى:
الذي تصح منه الدعوى: هو جائز التصرف وهو المكلف الحر الرشيد.
الفرع الثاني: من يخرج بالضابط:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - غير المكلف.
٢ - الرقيق.
٣ - المحجور عليه.
الأمر الأول: غير المكلف:
وفيه جانبان هما:
١ - الصغير.
٢ - زائل العقل.
الجانب الأول: الصغير:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه عدم صحة الدعوى.
٢ - من يدعى عنه.
الجزء الأول: توجيه عدم صحة الدعوى:
وجه عدم صحة الدعوى من الصغير: أنه لا اعتبار لكلامه؛ لأنه لا قصد له يدرك معناه وما يترتب عليه.
стр. 308
الجزء الثاني: من يدعي عنه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان من يدعي عنه.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان من يدعي عن الصغير:
الذي يدعي عن الصغير وليه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه ادعاء ولي الصغير عنه: أن الصغير لا تصح الدعوى منه، فلو لم يدع عنه وليه ضاعت حقوقه.
الجانب الثاني: زائل العقل:
وفيه جزءان هما:
١ - المراد بزائل العقل.
٢ - حكم دعواه.
الجزء الأول: المراد بزائل العقل:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المراد بزائل العقل.
٢ - من يلحق به.
الجزئية الأولى: بيان المراد بزوال العقل:
المراد بزائل العقل: المجنون.
الجزئية الثانية: من يلحق به:
الذي يلحق بالمجنون من يأتي:
أ - السكران.
ب - المعتوه.
الجزء الثاني: حكم الدعوى من زائل العقل:
وفيه جزئيتان هما:
стр. 309
١ - بيان حكم الدعوى.
٢ - من يدعى عنه.
الجزئية الأولى: بيان حكم الدعوى:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأول: بيان الحكم:
الدعوى من زائل العقل لا تصح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة الدعوى من زائل العقل: أنه لا اعتبار لكلامه؛ لأنه لا يدرك ما يترتب عليه.
الجزئية الثانية: من يدعي عن زائل العقل:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان من يقيم الدعوى.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأول: بيان من يقيم الدعوى:
الذي يقيم الدعوى عن زائل العقل وليه.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه إقامة الدعوى من ولي زائل العقل عنه: أن إقامة الدعوى من زائل العقل لا تصح، فلو لم يقمها عنه وليه ضاعت حقوقه.
الأمر الثاني: الرقيق:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان المراد بالرقيق.
٢ - حكم الدعوى.
стр. 310
الجانب الأول: بيان المراد بالرقيق:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المراد به.
٢ - أنواعه.
الجزء الأول: بيان المراد بالرقيق:
المراد بالرقيق المملوك من بني آدم.
الجزء الثاني: أنواع الرقيق:
الرقيق أنواع منها ما يأتي:
١ - القن، وهو خالص الرق.
٢ - المبعض وهو العتق بعضه.
٣ - المدير وهو المعلق عتقه على موت سيده.
٤ - المعلق عتقه على شرط.
٥ - أم الولد، وهي التي حملت من سيدها.
الجانب الثاني: حكم الدعوى من الرقيق:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم الدعوى من الرقيق فيما يملك التصرف فيه.
٢ - حكم الدعوى من الرقيق فيما لا يملك التصرف فيه.
الجزء الأول: حكم الدعوى من الرقيق فيما يملك التصرف فيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثلة ما يملك التصرف فيه.
٢ - حكم الدعوى.
الجزئية الأولى: أمثلة ما يملك الرقيق التصرف فيه:
من أمثلة ما يملك الرقيق التصرف فيه ما يأتي:
١ - دعوى الزوجية.
٢ - ما أذن له في التصرف فيه من الأموال.
стр. 311
الجزئية الثانية: حكم الدعوى:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأول: بيان الحكم:
دعوى الرقيق فيما يملك التصرف فيه صحيحة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه صحة الدعوى من الرقيق فيما يملك التصرف فيه: أن الدعوى من التصرف فتصح كغيرها من التصرفات.
الجزء الثاني: دعوى الرقيق فيما لا يمل التصرف فيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - ضابط ما لا يملك الرقيق التصرف فيه.
٢ - حكم الدعوى.
الجزئية الأولى: بيان الضابط:
مالا يملك الرقيق التصرف فيه ما لم يؤذن له فيه من الأمور المالية.
الجزئية الثانية: حكم الدعوى:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأول: بيان الحكم:
دعوى الرقيق فيما لا يملك التصرف فيه لا تصح ولا تقبل.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة الدعوى من الرقيق فيما لا يملك التصرف فيه: أن الدعوى تتضمن الإقرار والتنازل، والقسمة والتأجيل، وذلك لا يصح من الرقيق فيما لا يملك التصرف فيه فلا تصح منه الدعوى فيه.
стр. 312
الأمر الثالث: المحجور عليه:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان المراد بالمحجور عليه.
٢ - أنواع المحجور عليه.
٣ - الدعوى من المحجور عليه.
الجانب الأول: بيان المراد بالمحجور عليه:
المحجور عليه هو الممنوع من التصرف.
الجانب الثاني: أنواع المحجور عليه:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الأنواع.
٢ - بيان المراد به.
الجزء الأول: بيان الأنواع:
المحجور عليه نوعان هما:
١ - المحجور عليه لحظ نفسه: وهو غير المكلف وغير الرشيد.
٢ - المحجور عليه لحظ غيره، وهو الرقيق والمفلس الذي لا يفى ماله بدينه.
الجزء الثاني: المراد بالمحجور عليه في باب الدعوى:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المراد.
٢ - الدعوى.
الجزئية الأولى: بيان المراد:
المراد بالمحجور عليه في هذا الباب السفيه الذي ينفق ماله في محرم أو ما لا نفع فيه.
الجزئيه الثانية: الدعوى منه:
وفيها فقرتان هما:
١ - حكم الدعوى.
٢ - التوجيه.
стр. 313
الفقرة الأول: حكم الدعوى:
الدعوى من السفيه لا تصح ولا تقبل.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة الدعوى من السفيه: أنها تتضمن اعترافات وتنازلات وإسقاطات وهو ممنوع من ذلك.
الفرع الرابع: توارد الدعوى على العين:
قال المؤلف ﵀: وإن تداعيا عينا بيد أحدهما فهي له مع يمينه، إلا أن تكون له بينة فلا يحلف، فإن أقام كل واحد بينة أنها له قضى للخارج ببينته ولغت بينة الداخل.
الكلام في هذه المسألة في أربعة فروع هي:
١ - إذا كانت العين في يد أحد المتداعيين.
٢ - إذا كانت العين في يد كل واحد منهما.
٣ - إذا لم تكن العين بيد واحد منهما.
٤ - إذا كانت العين بيد ثالث.
الفرع الأول: إذا كانت العين في يد أحد المتداعيين:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - إذا لم يوجد بينة لواحد منهما.
٢ - إذا وجد بينة للداخل وحده.
٣ - إذا وجد بينة للخارج وحده.
٤ - إذا وجد بينة لكل واحد منهما.
الأمر الأول: إذا لم يوجد بينة لواحد منهما:
وفيه جانبان هما:
стр. 314
١ - من تكون له العين.
٢ - اليمين.
الجانب الأول: من تكون له العين:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان من تكون له.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان من تكون له العين:
إذا كانت العين المدعاه بيد أحد المتداعيين، ولم يوجد لواحد منهما بينة كانت العين لمن هي في يده.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه الحكم بالعين لمن هي في يده: أنه لا مرجح لأحدهما على الآخر إلا اليد فيحكم بها لصاحب اليد.
الجانب الثاني: اليمين:
وفيه جزءان هما:
١ - لزوم اليمين.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: لزوم اليمين:
إذا حكم بالعين لصاحب اليد لزمته اليمين.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه لزوم اليمين لمن حكم له بالعين باليد حديث: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (١).
стр. 315
الأمر الثاني: إذا كانت البينة للداخل وحده:
وفيه جانبان هما:
١ - من تكون له العين.
٢ - اليمين.
الجانب الأول: من تكون له العين:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان من تكون له العين.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: من تكون له العين:
إذا كانت البينة للداخل كانت العين له.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه الحكم بالعين للداخل ببينته: أنها إذا كانت له من غير بينة إذا لم يكن للخارج بينة كانت له ببينته من باب أولى لأن البينة أقوى من اليمين.
الجانب الثاني: اليمين:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم اليمين.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حكم اليمين:
إذا كان للداخل بينة لم تلزمه اليمين.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم لزوم اليمين مع البينة: أن البينة أقوى من اليمين، فلا يحتاج إلى اليمين مع البينة؛ لأن الأضعف لا يدخل على الأقوى.
стр. 316
الأمر الثالث: إذا كانت البينة للخارج وحده:
وفيه جانبان هما:
١ - من تكون له العين.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: من تكون له العين:
إذا كانت البينة للخارج وحدة كانت العين له.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه كون العين للخارج إذا كانت البينة له حديث: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (١).
الأمر الرابع: إذا وجد بينة لكل منهما:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف.
إذا كانت العين في يد أحد المتداعين وأحضر كل واحد بينة أنها له فقد اختلف فيمن يحكم له بها على قولين:
القول الأول: أنها للخارج.
القول الثاني: أنها للداخل بيمينه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
стр. 317
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول: بأن العين للخارج ببينته وإلغاء بينة الداخل بما يلي:
١ - حديث: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (١).
ووجه الاستدلالية به: أنه جعل البينة على المدعي والمدعي هو الخارج فتكون العين له ببينته.
٢ - قوله ﷺ للحضرمي مع الكندي: (شاهداك أو يمينه) (٢) ووجه الاستدلال به: أنه جعل البينة بجانب المدعي وهو الخارج، وذلك دليل على أن المعتبر هو بينة المدعي دون بينة المدعي عليه وهو الداخل.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن العين للداخل: بأن البينتين تتعارضان فيسقطان فيعمل بالحال حين عدمهما، وهو الحكم للداخل بيمينه.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه أربعة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - شرط الترجيح.
٤ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالحكم للخارج.
стр. 318
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالحكم للخارج: أن الرسول ﷺ لم يسأل الداخل عن البينة، ولو كانت معتبرة لسأله عنها.
الجزء الثالث: شرط الترجيح:
شرط الترجيح أن يكون عند عدم ظهور مرجح بعد استنفاد ما يلزم من التحقيق مع الشهود، ومعرفة مبنى الشهادى بالملكية، وأسباب وضع اليد، ومدته، وغير ذلك مما يلزم.
الجزء الرابع: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن التعارض حين الاعتبار لكلا المتعارضين، وبينة المدعي عليه غير معتبرة لما تقدم فلا تعارض البينة المعتبرة، وهي بينة الخارج.
الفرع الثاني: إذا كانت العين بيد كل واحد من المتداعيين:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة كون العين بيد كل واحد من المتداعيين.
٢ - من يحكم بالعين له.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة كون العين بيد كل واحد من المتداعيين ما يأتي:
١ - سكن كل واحد منهما للدار.
٢ - حجة الاستحكام على الأرض باسم كل واحد منهما بلا مميز.
٣ - جلوس كل واحد منهما على الفراش.
٤ - ركوب كل واحد منهما على الدابة أو في السيارة.
стр. 319
الأمر الثاني: من يحكم له بالعين:
وفيه ثلاثة جوانب:
١ - إذا لم يكن لواحد منهما بينة.
٢ - إذا كان لكل واحد منهما بينة.
٣ - إذا كانت البينة لأحدهما.
الجانب الأول: إذا لم يكن لواحد منهما بينة:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا وجد مرجح لأحدهما.
٢ - إذا لم يوجد مرجح لواحد منهما.
الجزء الأول: إذا وجد مرجح لأحدهما:
وفيه جزئيتان هما:
١ - من يحكم له.
٢ - الأمثلة.
الجزئية الأولى: من يحكم له:
وفيه فقرتان هما:
١ - بيان من يحكم له.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان من يحكم له:
إذا وجد مرجح لأحد المتداعيين حكم بالعين له.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه الحكم بالعين لمن يكون معه المرجح: أن المرجح يقوي جانبه؛ لأنه قرينة على صدقه وأحقيته.
الجزئية الثانية: الأمثلة:
من المرجح لأحد المتداعيين ما يأتي:
стр. 320
١ - كون أحد المتداعيين راكبًا للجمل والآخر يقوده، فإن الراكب أقوى يدًا من القائد وفيه احتمال أن الراكب مستأجر والقائد هو المالك.
٢ - كلون أحد المتداعيين في الدار، والآخر في الملحق، فإن الذي في الدار أقوى، وفيه احتمال أن الذي في الدار مستأجر والذي في الملحق هو المالك، كما يوجد في مكة زمن الواسم.
٣ - كون أحد المتداعيين يسوق السيارة والآخر بجواره، فإن الذي يسوق السيارة أقوى يدًا من الراكب، ويحتمل أنه سواق والمالك هو الراكب.
٤ - الجدار بين الجيران عليه ملاحق لأحدهما دون الآخر، فإن صاحب الملاحق أقوى من الآخر.
الجزء الثاني: إذا لم يوجد مرجح لواحد من المتداعيين، وفيه جزئيتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - من يحكم له بالعين.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من امثلة يدا المتداعيين على العين بلا مرجح ما تقدم من أمثلة وضع اليد ومنه ما يأتي:
١ - الجدار بين الجيران قد بني عليه كل واحد مكنهما.
٢ - الجدار بين الجيران لابناء لواحد منهما عليه.
٣ - القناة بين الجارين يسقى منها كل واحد منهما.
٤ - البئر بين الجارين يسقى منها كل واحد منهما.
الجزئية الثانية: من يحكم له بالعين.
وفيه فقرتان هما: