الأمر الثالث: إذا كانت البينة للخارج وحده:
وفيه جانبان هما:
١ - من تكون له العين.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: من تكون له العين:
إذا كانت البينة للخارج وحدة كانت العين له.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه كون العين للخارج إذا كانت البينة له حديث: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (١).
الأمر الرابع: إذا وجد بينة لكل منهما:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف.
إذا كانت العين في يد أحد المتداعين وأحضر كل واحد بينة أنها له فقد اختلف فيمن يحكم له بها على قولين:
القول الأول: أنها للخارج.
القول الثاني: أنها للداخل بيمينه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
стр. 317
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول: بأن العين للخارج ببينته وإلغاء بينة الداخل بما يلي:
١ - حديث: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (١).
ووجه الاستدلالية به: أنه جعل البينة على المدعي والمدعي هو الخارج فتكون العين له ببينته.
٢ - قوله ﷺ للحضرمي مع الكندي: (شاهداك أو يمينه) (٢) ووجه الاستدلال به: أنه جعل البينة بجانب المدعي وهو الخارج، وذلك دليل على أن المعتبر هو بينة المدعي دون بينة المدعي عليه وهو الداخل.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن العين للداخل: بأن البينتين تتعارضان فيسقطان فيعمل بالحال حين عدمهما، وهو الحكم للداخل بيمينه.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه أربعة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - شرط الترجيح.
٤ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالحكم للخارج.
стр. 318
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالحكم للخارج: أن الرسول ﷺ لم يسأل الداخل عن البينة، ولو كانت معتبرة لسأله عنها.
الجزء الثالث: شرط الترجيح:
شرط الترجيح أن يكون عند عدم ظهور مرجح بعد استنفاد ما يلزم من التحقيق مع الشهود، ومعرفة مبنى الشهادى بالملكية، وأسباب وضع اليد، ومدته، وغير ذلك مما يلزم.
الجزء الرابع: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن التعارض حين الاعتبار لكلا المتعارضين، وبينة المدعي عليه غير معتبرة لما تقدم فلا تعارض البينة المعتبرة، وهي بينة الخارج.
الفرع الثاني: إذا كانت العين بيد كل واحد من المتداعيين:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة كون العين بيد كل واحد من المتداعيين.
٢ - من يحكم بالعين له.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة كون العين بيد كل واحد من المتداعيين ما يأتي:
١ - سكن كل واحد منهما للدار.
٢ - حجة الاستحكام على الأرض باسم كل واحد منهما بلا مميز.
٣ - جلوس كل واحد منهما على الفراش.
٤ - ركوب كل واحد منهما على الدابة أو في السيارة.
стр. 319
الأمر الثاني: من يحكم له بالعين:
وفيه ثلاثة جوانب:
١ - إذا لم يكن لواحد منهما بينة.
٢ - إذا كان لكل واحد منهما بينة.
٣ - إذا كانت البينة لأحدهما.
الجانب الأول: إذا لم يكن لواحد منهما بينة:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا وجد مرجح لأحدهما.
٢ - إذا لم يوجد مرجح لواحد منهما.
الجزء الأول: إذا وجد مرجح لأحدهما:
وفيه جزئيتان هما:
١ - من يحكم له.
٢ - الأمثلة.
الجزئية الأولى: من يحكم له:
وفيه فقرتان هما:
١ - بيان من يحكم له.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان من يحكم له:
إذا وجد مرجح لأحد المتداعيين حكم بالعين له.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه الحكم بالعين لمن يكون معه المرجح: أن المرجح يقوي جانبه؛ لأنه قرينة على صدقه وأحقيته.
الجزئية الثانية: الأمثلة:
من المرجح لأحد المتداعيين ما يأتي:
стр. 320
١ - كون أحد المتداعيين راكبًا للجمل والآخر يقوده، فإن الراكب أقوى يدًا من القائد وفيه احتمال أن الراكب مستأجر والقائد هو المالك.
٢ - كلون أحد المتداعيين في الدار، والآخر في الملحق، فإن الذي في الدار أقوى، وفيه احتمال أن الذي في الدار مستأجر والذي في الملحق هو المالك، كما يوجد في مكة زمن الواسم.
٣ - كون أحد المتداعيين يسوق السيارة والآخر بجواره، فإن الذي يسوق السيارة أقوى يدًا من الراكب، ويحتمل أنه سواق والمالك هو الراكب.
٤ - الجدار بين الجيران عليه ملاحق لأحدهما دون الآخر، فإن صاحب الملاحق أقوى من الآخر.
الجزء الثاني: إذا لم يوجد مرجح لواحد من المتداعيين، وفيه جزئيتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - من يحكم له بالعين.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من امثلة يدا المتداعيين على العين بلا مرجح ما تقدم من أمثلة وضع اليد ومنه ما يأتي:
١ - الجدار بين الجيران قد بني عليه كل واحد مكنهما.
٢ - الجدار بين الجيران لابناء لواحد منهما عليه.
٣ - القناة بين الجارين يسقى منها كل واحد منهما.
٤ - البئر بين الجارين يسقى منها كل واحد منهما.
الجزئية الثانية: من يحكم له بالعين.
وفيه فقرتان هما:
стр. 321
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأول: بيان الحكم:
إذا كانت العين بيد كل واحد من المتداعيين بلا مرجح قسمت بينهما.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه قسم العين بين المتداعيين، إذا كانت تحت أيديهما بلا مرجح، أنه لا ميزة لواحد منهما، فلا يجوز أن يخص بها أحدهما دون الآخر.
الفرع الثالث: إذا لم تكن العين في يد واحد منهما:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - من يحكم بها له.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة العين المتداعى عليها، وليست تحت يد أحد ما يأتي.
١ - تداعي الأرض التي لا مالك لها.
٢ - تداعي الحيوان الذي لا مالك له.
٣ - تداعي النخلة في البر لا مالك لها.
الأمر الثاني: من يحكم له:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
حكم العين المتداعى عليها وهي ليست تحت يد أحد، كحكم العين المتداعي عليها وهي تحت يد المتداعيين وقد تقدم.
стр. 322
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه اعتبار العين المتداعي عليها وهي ليست تحديد أحد كالعين التي تحت يد المتداعيين: أنها مثلها في استواء المتداعيين.
الفرع الرابع: إذا كانت العين بيد ثالث وفيه أمران هما:
١ - إذا ادعاها لنفسه.
٢ - إذا لم يدعها لنفسه.
الأمر الأول إذا ادعاها لنفسه:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - إذا لم يوجد بينة لواحد من المتداعيين.
٢ - إذا وجد بينة لأحدهما.
٣ - إذا وجد بينة لكل واحد منهما.
الجانب الأول: إذا لم يوجد بينة لواحد من المتداعيين. وفيه جزءان هما:
١ - من تكون له العين.
٢ - اليمين.
الجزء الأول: من تكون له العين:
وفيه جزئيتان هما:
١ - من تكون له العين.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: من تكون العين له:
إذا ادعى العين من هي في يده ولا بينة لواحد من المتدعيين كانت العين له مع يمينه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه كلون العين لمن هي في يده إذا ادعاها ولا بينة لأحد من المتداعيين، (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (١).
стр. 323
الجزء الثاني: اليمين:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - حكم اليمين.
٢ - عدد الأيمان.
٣ - النكول عنها.
الجزئية الأولى: حكم اليمين:
وفيه فقرتان هما:
١ - إذا كان له بينة.
٢ - إذا لم تكن له بينة.
الفقرة الأولى: إذا كان لمن بيده العين بينة:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا حكم بالعين لمدعيها، وله عليها بينة فلا يمين عليه.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم لزوم اليمين لمن بيده العين إذا كان له بينة: أن البينة أقوى من اليمين فلا ترد اليمين عليها.
الفقرة الثانية: إذا لم يكن له بينة:
وفيها شيئان هما:
١ - حكم اليمين.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: حكم اليمين:
إذا حكم بالعين لمن هي في يده لعدم البينة للمتداعيين ولا بينة له لزمته اليمين.
стр. 324
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه لزوم اليمين لمن بيده العين إذا حكم بهاله ولا بينة له: حديث (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (١).
الجزئية الثانية: عدد الأيمان.
وفيها فقرتان هما:
١ - عدد الأيمان.
٢ - التوجيه
الفقرة الأولى: عدد الأيمان:
إذا لزمت الأيمان كانت بعدد المدعين.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه لزوم الأيمان بعدد المتداعين أن كل واحد مدع مستقل فيجب الإبراء من دعوه بيمين مستقلة.
الجزئية الثالثة: النكول.
وفيها فقرتان هما:
١ - النكول عن اليمين للكل.
٢ - النكول عن اليمين للبعض.
الفقرة الأولى: النكون عن اليمين للكل:
وفيها شيئان هما:
١ - الحكم بالنسبة لمن بيده العين.
٢ - الحكم بالنسبة للمتداعيين.
الشيء الأول: الحكم بالنسبة لمن بيده العين:
وفيه نقطتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 325
النقطة الأول: بيان الحكم:
إذا نكل من بيده العين عن الأيمان للكل حكم عليه بالعين لأحد المتداعيين لا بعينه، وحكم عليه للآخر بمثلها أو بقيمتها.
النقطة الثانية: التوجيه:
وفيها قطعتان هما:
١ - توجيه الحكم بالعين.
٢ - توجيه الحكم بالمثل.
القطعة الأول: توجيه الحكم بالعين:
وجه الحكم بالعين حديث (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (١).
القطعة الثانية: توجيه الحكم بالمثل:
وجه الحكم بالمثل حين النكول عن الأيمان للكل: أن الحكم بالعين لأحد المتداعيين بالنكول عن يمينه فوتها على الآخر فلزم له ضمانها بالمثل، أو بالقيمة.
الشيء الثاني: الحكم بالنسبة للمتداعيين:
وفيه نقطتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
النقطة الأول: بيان الحكم:
المتداعيان يستهمان على العين والمثل، فما صار لكل واحد أخذه.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه إجراء القرعة بين المتداعيين: أن المحكوم به لا يخص واحدًا منهما بعينه، ولا طريق لتحديد ما لكل واحد منها إلا القرعة.
стр. 326
الفقرة الثانية: النكول عن البعض:
وفيها شيئان هما:
١ - حكم من حلف له.
٢ - حكم من لم يحلف له.
الشيء الأول: حكم من حلف له. وفيه نقطتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
النقطة الأول: بيان الحكم:
من حلف له سقطت دعواه.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه سقوط دعوى من حلف له: حديث (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (١).
الشيء الثاني: حكم من نكل عن يمينه:
وفيه نقطتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
النقطة الأول: بيان الحكم:
من نكل عن يمينه كانت العين له مع يمينه.
النقطة الثانية: التوجيه.
وجه الحكم بالعين لمن نكل عن يمينه: حديث (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (٢).
стр. 327
الجانب الثاني: إذا وجد بينة لأحد المتداعيين:
وفيه جزءان هما:
١ - من تكون له العين.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: من تكون له العين:
إذا كانت البينة لأحد المتداعيين كانت العين له.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه كون العين لمن معه البينة من المتداعيين: حديث (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (١).
الجانب الثالث: إذا كان مع كل واحد من المتداعيين بينة، وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
إذا وجد بينة مع كل واحد من المتداعيين فقد اختلف فيمن تكون له العين على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن البينتين يتعارضان ويتساقطان وتبقى العين بيد من هي في يده كما لو لم يوجد بينات حسب التفصيل السابق.
القول الثاني: أنه يقرع بينهما وتكون لمن تخرج له القرعة.
القول الثالث: أنها تقسم بين المتداعيين.
стр. 328
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول.
وفيه فقرتان هما:
١ - توجيه تساقط البينات.
٢ - توجيه بقاء العين بيد من هي في يده.
الفقرة الأول: توجيه تساقط البينات:
وجه تساقط البينات، أنه لا ميزة لإحداهما على الأخرى، وتقديم إحداهما على الأخرى بلا مميز تحكم.
الفقرة الثانية: توجيه بقاء العين عند من هي في يده:
بقاء العين بيد من هي في يده إذا تعارضت البينات: أنه إذا سقطت البينات لم يوجد سبب يخرجها من يده.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني.
وجه القول بالقرعة بأنه لا ميزة لبينة أحدهما على الآخر ولا طريق للترجيح إلا القرعة.
الجزئية الثالثة: توجيه القول الثالث:
وجه القول بقسمة العين عند تعارض البينتين: بأنه أعدل؛ لأن القرعة تحرم من لا تخرج له.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
стр. 329
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالقسمة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالقسمة: أنه أعدل.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيها فقرتان هما:
١ - الجواب عن وجهة القول الأول.
٢ - الجوب عن وجهة القول الثاني.
الفقرة الأول: الجوانب عن وجهة القول الأول:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن سقوط البينات بالنسبة للمتداعيين، وليس بالنسبة لخصمهم الذي بيده العين؛ لأن البينات تدل على ملكية العين لغير من هي في يده، لكنها لا تحدده، وعدم تحديد المالك لا يمنع خروج العين من يد المدعى عليه إلى من يستحقها من المتداعيين.
الفقرة الثانية: الجواب من وجهة القول الثاني:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن القرعة إجحاف بمن لا تخرج له بلا سبب.
الأمر الثاني: إذا لم يدع العين من هي في يده لنفسه:
وفيه خمسة جوانب هي:
١ - أن يقر بها لأحد المتداعيين بعينه.
٢ - أن يقر بها لأحد المتداعيين لا بعينه.
стр. 330
٣ - أن يقر بها لهما جميعًا.
٤ - أن يقر بها لغيرهما.
٥ - ألا يقر بها لأحد.
الجانب الأول: إذا أقر بالعين من هي في يده لأحد المتداعيين بعينه:
وفيه جزءان هما:
١ - من تكون له العين.
٢ - اليمين للآخر من المقر.
الجزء الأول: من تكون له العين:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان من تكون له.
٢ - لزوم اليمين له.
الجزئية الأولى: بيان من تكون العين له:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان من تكون له.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأول: بيان من تكون العين له:
إذا أقر من بيده العين لأحد المتداعيين كانت له بيمينه.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه كون العين لمن أقر بها له من هي في يده من المتداعيين:
أنه لما أقر بها كانت العين كأنها في يده والآخر مدعيًا عليه، وهو منكر، لقول قول المنكر بيمينه.
الجزئية الثانية: اليمين:
وفيها فقرتان هما:
١ - حكم اليمين.
٢ - التوجيه.
стр. 331
الفقرة الأولى: حكم اليمين:
إذا أقر حكم بالعين لمن اقر له بها لزمته اليمين للآخر.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه لزوم اليمين لمن أقر له بالعين: أنه لما أقر له بها صار هو المدعى عليه المنكر، والآخر هو المدعي فتلزمه اليمين، لحديث (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (١).
الأمر الثاني: اليمين للآخر من المقر:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم اليمين.
٢ - النكول.
الجانب الأول: حكم اليمين:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا أقر بالعين من هي في يده لأحد المتداعين لزمته للآخر اليمين.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه وجوب اليمين على المقر لمن لم يقر له: حديث (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (٢).
ووجه الاستدلال به: أن من لم يقر له مدع على المقر، فتلزم المقر اليمين.
стр. 332
الجانب الثاني: النكول:
وفيه جزءان هما:
١ - ما يترتب على النكول.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: ما يترتب على النكول:
إذا نكل من أقر بالعين لأحد المتداعيين لزمه مثلها أو قيمتها لمن لم يقر له.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه وجوب المثل على من أقر بالعين لأحد المتداعيين لمن لم يقر له إذا نكل عن اليمين له: أنه بإقراره بالعين للآخر فوتها على من لم يقر له فلزمه ضمانها له.
الجانب الثاني: إذا أقر بالعين من هي في يده لأحد المتداعيين لا بعينه وفيه جزءان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - من تكون له.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة الإقرار بالعين لأحد المتداعيين مبهمًا ما يأتي:
١ - أن يقول: العين لأحدكما لكني لا أعرف أيكما.
٢ - أن يقول: العين لواحد منكما لا أعرفه.
الجزء الثاني: من تكون له العين.
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - إذا لم يكن لواحد من المتداعيين.
٢ - إذا كان لكل واحد منهما بينة.
٣ - إذا كانت البينة لأحدهما.
الجزئية الأولى: إذا لم يكن لواحد من المتداعيين بينة.
وفيها فقرتان هما:
١ - من تكون له.
٢ - لزوم اليمين له.
стр. 333
الفقرة الأول: من تكون له:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان من تكون العين له.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان من تكون العين له:
إذا أقر من بيده العين لأحد المتداعيين لا بعينه عين المستحق بقرعة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه القرعة لتعيين المستحق ما يأتي:
١ - ما ورد أن رجلين تداعيا عينا لم تكن لواحد منهما بينة فأمرهما النبي ﷺ أن يستهما على اليمين أحبا أم كرها. (١)
أي أيهما يحلف فتكون العين له.
٢ - أنهما تساويا في الدعوى ولا بينة لواحد منهما ولا يد، والقرعة تميز عند التساوي، كما لو أعتق في مرض الموت عبيدًا لا مال له غيرهم.
الفقرة الثانية: لزوم اليمين لمن تخرج له القرعة:
وفيها شيئان هما:
١ - اللزوم.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: اللزوم:
إذا خرجت القرعة لأحد المتداعيين لزمته اليمين.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه لزوم اليمين لمن تخرج له القرعة ما يأتي:
١ - الحديث المتقدم، وفيه أن الرسول ﷺ ألزم الرجلين بالقرعة على اليمين.
стр. 334
٢ - حديث (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (١).
ووجه الاستدلال به: أن من تخرج له القرعة تنتقل العين إليه فيكون هو المدعى عليه المنكر فتلزمه اليمين.
الجزئية الثانية: إذا كان لكل واحد من المتداعيين بينة، وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف فيمن تكون له العين إذا أقر بها من هي في يده لأحد المتداعيين من غير تعيين وكان لكل واحد منهما بينة على قولين:
القول الأول: أنه يقرع بينهما فمن خرجت له القرعة كانت العين له مع يمينه.
القول الثاني: أن العين تقسم بينهما.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بالقرعة بما يأتي:
١ - ما ورد أن رجلين اختصما في أمر وجاء كل واحد بشهود عدول على عدة واحدة فأسهم النبي ﷺ بينهما (٢).
٢ - أنهما تساويا في الدعوى ولا مرجح لواحد منهما فيرجح بينهما بالقرعة.
стр. 335
الشيء الثاني توجيه القول الثاني:
وجه القول بالقسمة: بأنها إذا تعارضت البينات ولم يوجد مرجح، فتقسم العين بين المتداعيين لعدم المميز.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالقسمة.
الشيء الثاني توحيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالقسمة: أنه أعدل؛ لأن القرعة تحرم من لم تخرج له من غير سبب.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه نقطتان هما:
١ - الجواب عن الاستدلال بالحديث.
٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن القرعة طريق التمييز بين المتساويات.
النقطة الأول: الجواب عن الاستدلال بالحديث:
أجيب عن ذلك: بأن فيه مقالًا.
النقطة الثانية: الجواب عن التميز بالقرعة:
أجيب عن ذلك: بأن التميز بالقرعة إذا تعذر غيرها. وهو هنا لم يتعذر؛ لإمكان الحل بالقسمة وهي أولى؛ لأنها أعدل.
стр. 336
الجانب الثالث: إذا أقر من بيده العين للمتداعيين جميعًا:
الكلام في هذا الجانب كالكلام في الجانب الذي قبله.
الجانب الرابع: إذا لم يقربها لأحد:
الكلام في هذا الجانب كالكلام في الجانبين الذين قبله.
الجانب الخامس: إذا أقر بها لغير المتداعيين:
وفيه جزءان هما:
١ - صفة المقر له بالنسبة للمتداعيين.
٢ - اليمين على المقر لمن لم يقر له.
الجزء الأول: صفة المقر له بالنسبة للمتداعيين:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الصفة.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الصفة:
إذا أقر من بيده العين لغير المتداعيين كان المقر له هو صاحب اليد بالنسبة له تتوجه المطالبة إليه، كما تتوجه إلى من كانت العين بيده.
الجزئية الثانية: التوجيه.
وجه مطالبة المتداعيين للمقر له: أن العين لما أقر له بها من كانت بيده تحولت إليه، وصار المقر كالنائب عنه.
الجزء الثاني: اليمين على المقر للمتدعيين.
وفيه جزئيتان هما:
١ - حكم اليمين.
٢ - النكول عنها.
стр. 337
الجزئية الأولى: حكم اليمين.
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا أقر بالعين من هي في يده لغير المتداعيين لزمته اليمين لكل واحد منهما.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه الوجوب.
٢ - توجيه التعدد.
الشيء الأول: توجيه الوجوب:
وجه وجوب اليمين للمتداعيين على من بيده العين إذا اقر بها لغيرهما: أنه لو أقر بها لهما لزمه تسليمها لهما ومن لزمه التسليم حال الإقرار لزمته اليمين مع الإنكار.
الشيء الثاني: توجيه التعدد:
وجه وجوب اليمين على من بيده العين لكل واحد من المتداعيين إذا أقر بها لغيرهما: أن كل واحد مدع مستقل فيلزم الإبراء من دعواه بيمين مستقلة.
الجزئية الثانية: النكول.
وفيها فقرتان هما:
١ - ما يترتب على النكول.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان ما يترتب:
إذا نكل من بيده العين عن اليمين لكلا المتداعيين لزمه بدلها لكل واحد منهما، وإن نكل عن اليمين لأحدهما لزمه له بدلها.
стр. 338
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه الضمان.
٢ - توجيه التعدد.
الشيء الأول: توجيه الضمان:
وجه وجوب الضمان على المقر بالعين لغير المتداعيين.
إذا نكل عن اليمين لهما: أنه لو نكل والعين بيده لزمه تسليمها فإذا أخرجها عن يده وجب عليه ضمانها.
الشيء الثاني: توجيه تعدد الضمان:
وجه تعدد الضمان لكل واحد من المتداعيين: أن كل واحد منهما مدع مستقل وقد فوت عليه العين بالإقرار لها لغيره فوجب له ضمانها.
المطلب الثاني البينات
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - تعريف البينات.
٢ - أنواع البينات.
٣ - تعارض البينات.
المسألة الأولى: تعريف البينات:
البينات جمع بينة، والبينة في اللغة: الشيء البين الواضح الذي لا يحتاج إلى تبيين.
والبينة في الاصطلاح: ما أبان الحق وأظهره.
المسألة الثانية: أنواع البينات:
وفيها فرعان هما:
стр. 339
١ - بيان الأنواع.
٢ - بيان المراد بالبينة في القضاء.
الفرع الأول: بيان الأنواع:
من أنواع البينات حسب تعريفها ما يأتي:
١ - الإقرار.
٢ - الشهود.
٣ - الأيمان.
٤ - القرائن.
٥ - النكول.
الفرع الثاني: المراد بالبينة في القضاء:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المراد.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان المراد:
المراد بالبينة في القضاء الشهود.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحديد البينة في القضاء بالشهود ما يأتي:
١ - حديث (شاهداك أو يمينه) (١).
٢ - قوله ﷺ : (بينتك أو يمينه) (٢).
ووجه الاستدلال به: أنه قابل البينة باليمين، والذي يقابل اليمين هم الشهود.
٣ - حديث (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (٣).
стр. 340
ووجه الاستدلال به كالذي قبله.
المسألة الثالثة: تعارض البينات:
وفيه فرعان هما:
١ - المراد بتعارض البينات.
٢ - العمل حين التعارض.
الفرع الأول: المراد بتعارض البينات:
تعارض البينات أن تشهد إحداهما بما يكذب الأخرى.
الفرع الثاني: العمل حين تعارض البينات:
وفيه أمران هما:
١ - إذا لم يوجد مرجح.
٢ - إذا وجد مرجح.
الأمر الأول: إذا لم يوجد مرجح:
إذا تعارضت البينات ولم يوجد مرجح سقطت وصار وجودها كعدمها.
الأمر الثاني: إذا وجد مرجح:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان العمل.
٢ - الأمثلة.
الجانب الأول: بيان العمل:
إذا وجد مرجح لإحد البينتين عمل بها.
الجانب الثاني: الأمثلة:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة مرجحات بينة المدعي.
٢ - أمثلة مرجحات بينة المدعي عليه.
الجزء الأول: أمثلة مرجحات بينة المدعي.
من مرجحات بينة المدعي ما يأتي:
стр. 341
أن تشهد بينة المدعي أن المدعى عليه قد غصب العين منه، وتشهد بينة المدعى عليه أن العين ملكه.
فتقدم بينة المدعي؛ لأنها ذكرت سبب الانتقال وهو الغصب وبينة المدعى عليه لم تذكر غير الملك، وهو يحتمل أنها مبنية على كونها تحت يده.
٢ - أن تشهد بينة المدعي أن المدعي عليه سرق العين منه. وتشهد بينة المدعي عليه أن العين له. فتقدم بينة المدعي لما تقدم في المثال الأول.
الجزء الثاني: أمثلة مرجحات بينة المدعى عليه:
من مرجحات بينة المدعى عليه ما يأتي:
١ - أن تشهد بينة المدعي عليه أن الجدار الذي بين المتداعيين للمدعى عليه، وتشهد بينة المدعى أن الجدار له. وعلى الجدار مبان للمدعى عليه منشأة معه، وليس للمدعي على الجدار شيء فتقدم بينة المدعى عليه؛ لأن وجود مبانيه على الجدار ترجح صدق بينته وكذب بينة المدعي.
٢ - أن تشهد بينة المدعى عليه أن البيت للمدعى عليه قد اشتراه من المدعي وتشهد بينة المدعي أنه للمدعي، فتقدم بينة المدعى عليه؛ لأنها ذكرت سبب الانتقال، وبينة المدعي لم تذكر غير الملك، وهو يحتمل أنها مبنية على ما كان قبل البيع.
انتهت بحمد الله الدعاوى والبينات، ويليها الشهادات بإذن الله.
стр. 342
المطلع على دقائق زاد المستقنع
«فقه القضاء والشهادات»
تأليف
أ. د/ عبد الكريم بن محمد اللاحم
[المجلد الثاني]
الموضوع العاشر فقه الشهادات
ويشمل المباحث التالية:
١ - تعريف الشهادة.
٢ - حكم الشهادة.
٣ - شروط الشهادة.
٤ - موانع الشهادة.
٥ - عدد الشهود.
٦ - الشهادة على الشهادة.
٧ - رجوع الشهود.
٨ - اليمين في الدعوى.
стр. 345
المبحث الأول تعريف الشهادة
وفيه مطلبان هما:
١ - تعريف الشهادة في اللغة.
٢ - تعريف الشهادة في الاصطلاح.
المطلب الأول تعريف الشهادة في اللغة
تطلق الشهادة في اللغة على معان منها ما يأتي:
١ - الحضور ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (١).
٢ - المعاينة، ومنه قوله تعالى: ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ (٢).
٣ - القسم، ومنه قوله تعالى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ﴾ (٣).
٤ - الخبر القاطع، ومنه قوله: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ (٤).
٥ - الأقرار، ومنه قوله تعالى: ﴿شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ﴾ (٥).
٦ - القتلى في سبيل الله، ومنه قوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ (٦).
стр. 346
المطلب الثاني تعريف الشهادة في الاصطلاح
وفيه مسألتان هما:
١ - التعريف.
٢ - الاشتقاق
المسألة الأولى: التعريف:
الشهادة في الاصطلاح: الإخبار بحق للغير لدى الغير بلفظ أشهد في مجلس القضاء.
المسألة الثانية: الاشتقاق:
اشتقاق الشهادة من المشاهدة؛ لأن الشاهد يخبر بما شاهده.
٣ - قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (١).
٤ - قوله ﷺ : (شاهداك أو يمينه) (٢).
المسألة الثالثة: التوجيه:
وجه مشروعية الشهادة: أن الحاجة تدعو إليها؛ لأن من طبائع الناس التجاحد فلو لم تشرع الشهادة ويعمل بها لضاعت الحقوق.
المطلب الثاني خطر الشهادة
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - خطر التحمل.
٢ - خطر الأداء.
٣ - خطر الكتمان.
المسألة الأولى: خطر التحمل:
وفيها فرعان هما:
١ - خطر الامتناع.
٢ - خطر الشهادة بغير علم.
الفرع الأول: خطر الامتناع عن الشهادة:
خطر الامتناع عن تحمل الشهادة: أن الشهادة أحيانا تكون فرض عين كما لو ترتب على تركها ضياع الحق، فإنه يأثم تاركها ويُعرض نفسه للمسائلة كالتخلي عن إنقاذ المعصوم.
стр. 349
الفرع الثاني: خطر الشهادة بغير علم:
خطر الشهادة بغير علم: أنها من التعاون على الإثم والعدوان وقد تكون من شهادة الزور فيما لو أديت.
المسألة الثانية: خطر الأداء:
من أخطار أداء الشهادة ألا تؤدى على وجهها فتكون من شهادة الزور، وهي من أكبر الكبائر.
المسألة الثالثة: خطر كتمان الشهادة:
من خطر كتمان الشهادة ما يأتي:
١ - تضييع الحق وهو حرام لا يجوز.
٢ - الإثم بالكتمان؛ لأنه من الكبائر.
المطلب الثالث تحمل الشهادة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: تحمل الشهادة في غير حق الله تعالى فرض كفاية، فإن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين.
١ - المراد بتحمل الشهادة.
٢ - حكم التحمل.
المسألة الأولى: بيانه المراد بالتحمل:
المراد بتحمل الشهادة: الالتزام بها والاستعداد لأدائها عند الحاجة.
стр. 350
المسألة الثانية حكم التحمل:
وفيها فرعان هما:
١ - التحمل في حق الله تعالى.
٢ - التحمل في حق الآدمي.
الفرع الأول: تحمل الشهادة في حق الله تعالى:
وفيه أمران هما:
١ - تحمل الشهادة في حق الله بالنسبة للمعروفين بالفساد.
٢ - تحمل الشهادة في حقوق الله تعالى بالنسبة لأصحاب الزلات.
الأمر الأول: تحمل الشهادة في حقوق الله بالنسبة للمعروفين بالفساد، وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
تحمل الشهادة في حق الله بالنسبة للمعروفين بالفساد كتحمل الشهادة في حقوق الآدميين على ما يأتي:
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه اعتبار تحمل الشهادة في حقوق الله بالنسبة للمعروفين بالفساد كتحمل الشهادة بالنسبة لحقوق الآدميين: أن عدم ضبطهم والأخذ على أيديهم يؤدي إلى انتشار فسادهم في المجتمع فلا يجوز تركهم والستر عليهم.
الأمر الثاني: تحمل الشهادة في حقوق الله بالنسبة لأصحاب الزلات:
وفيه جانبان هما:
стр. 351
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
أصحاب الزلات في حقوق الله لا ينبغي تحمل الشهادة عليهم ويكفي في حقهم الإنكار والوعظ والزجر.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم تحمل الشهادة في حقوق الله بالنسبة لأصحاب الزلات ما يأتي:
١ - حديث: (من ستر عورة مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة) (١).
الفرع الثاني: تحمل الشهادة في حقوق الآدميين:
وفيها ثلاثة أمور هي:
١ - حكم التحمل.
٢ - شرطه.
٣ - إثباته.
الأمر الأول: حكم التحمل:
وفيه جانبان هما:
١ - إِذا وجد أكثر من الكفاية.
٢ - إذا لم يوجد إِلا الكفاية.
الجانب الأول: إذا وجد أكثر من الكفاية:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا وجد من يتحمل الشهادة أكثر من الكفاية كان تحملها فرض كفاية
стр. 352
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه الوجوب.
٢ - توجيه الكفاية.
الجزئية الأولى: توجيه الوجوب:
وجه وجوب تحلم الشهادة: أن عدم تحملها قد يؤدي إلى ضياع الحق، وتضييع الحقوق لا يجوز.
الجزئية الثانية: توجيه الكفاية:
وجه كون تحمل الشهادة فرض كفاية: أن التحمل يحصل بفعل البعض فلا يلزم الكل لأن المقصود الفعل لا الفاعل.
الجانب الثاني: إذا لم يوجد إلا الكفاية:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا لم يوجد من يتحمل الشهادة إلا الكفاية كان عليهم فرض عين لا تسقط عن أحد منهم.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تعين تحمل الشهادة إذا لم يوجد إلا الكفاية: أن الواجب لا يتم إلا بهم فتكون المسؤولية على جميعهم.
الأمر الثاني: شرط التحمل:
وفيه أربعة جوانب هي:
١ - العلم.
٢ - القدرة.
стр. 353
٣ - انتفاء الضرر.
٤ - قبول الشهادة.
الجانب الأول: العلم:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - ولا يشهد إلا بما يعلمه برؤية أو سماع أو باستفاضة فيما يتعذر علمه بدونها كنسب وموت وملك مطلق ووقف ونحوها.
الكلام في هذا الجانب في جزأين هما:
١ - طرق العلم.
٢ - توجيه الاشتراط.
الجزء الأول: طرق العلم:
وفيه خمس جزئيات هي:
١ - الرؤية.
٢ - السماع.
٣ - الشم.
٤ - الذوق.
٥ - اللمس.
الجزئية الأولى: الرؤية:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - محل الرؤية.
٢ - أمثلتها.
٣ - اشتراطها للشهادة.
الفقرة الأولى: بيان المحل:
محل الرؤية الأفعال.
الفقرة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة محل الرؤية ما يأتي:
١ - فعل الفاحشة.
٢ - القتل.
стр. 354
٣ - الضرب.
٤ - السرقة.
٥ - الأعمال كالبناء والهدم، والقطع، والإصلاح .. الخ.
٦ - المقروءات.
٧ - المشهود عليه.
٨ - المشهود به.
٩ - الشهود له.
الفقرة الثالثة: اشتراط الرؤية للشهادة:
وفيها شيئان هما:
١ - الاشتراط.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: الاشتراط:
رؤية محل الشهادة إذا كان مرئيا شرط لصحة الشهادة فلا تصح بدونها.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط رؤية المرئيات لصحة الشهادة بها: أن العمل بمحل الشهادة شرط لصحتها، والعلم بالمرئيات برؤيتها.
الجزئية الثانية: السماع:
وفيها فقرتان هما:
١ - محل السماع.
٢ - أنواعه.
الفقرة الأولى: محل السماع:
محل السماع الأصوات.
стр. 355
الفقرة الثانية: أنواع السماع:
وفيها شيئان هما:
١ - السماع المباشر.
٢ - السماع بالاستفاضة.
الشيء الأول: السماع المباشر:
وفيه نقطتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الاشتراط.
النقطه الأولى: الأمثلة:
من أمثلة السماع المباشر ما يأتي:
١. القذف.
٢. السب والشتم.
٣. النزاع والخصومات.
٤. العقود.
٥. الفسوخ.
٦. الإقرارات.
النقطه الثانيه: الاشتراط:
وفيها قطعتان هما:
١. الاشتراط.
٢. التوجيه.
القطعة الأولى: الاشتراط:
سماع المشهود به إذا كان مسموعًا شرط لصحة الشهادة به فلا تصح بدونه.