← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127710

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 243 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: أصحاب الزلات في حقوق الله لا ينبغي تحمل الشهادة عليهم ويكفي في حقهم الإنكار والوعظ والزجر. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم تحمل الشهادة في حقوق الله بالنسبة لأصحاب الزلات ما يأتي: ١ - حديث: (من ستر عورة مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة) (١). الفرع الثاني: تحمل الشهادة في حقوق الآدميين: وفيها ثلاثة أمور هي: ١ - حكم التحمل. ٢ - شرطه. ٣ - إثباته. الأمر الأول: حكم التحمل: وفيه جانبان هما: ١ - إِذا وجد أكثر من الكفاية. ٢ - إذا لم يوجد إِلا الكفاية. الجانب الأول: إذا وجد أكثر من الكفاية: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا وجد من يتحمل الشهادة أكثر من الكفاية كان تحملها فرض كفاية

стр. 352

الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه الوجوب. ٢ - توجيه الكفاية. الجزئية الأولى: توجيه الوجوب: وجه وجوب تحلم الشهادة: أن عدم تحملها قد يؤدي إلى ضياع الحق، وتضييع الحقوق لا يجوز. الجزئية الثانية: توجيه الكفاية: وجه كون تحمل الشهادة فرض كفاية: أن التحمل يحصل بفعل البعض فلا يلزم الكل لأن المقصود الفعل لا الفاعل. الجانب الثاني: إذا لم يوجد إلا الكفاية: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا لم يوجد من يتحمل الشهادة إلا الكفاية كان عليهم فرض عين لا تسقط عن أحد منهم. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تعين تحمل الشهادة إذا لم يوجد إلا الكفاية: أن الواجب لا يتم إلا بهم فتكون المسؤولية على جميعهم. الأمر الثاني: شرط التحمل: وفيه أربعة جوانب هي: ١ - العلم. ٢ - القدرة.

стр. 353

٣ - انتفاء الضرر. ٤ - قبول الشهادة. الجانب الأول: العلم: قال المؤلف - رحمه الله تعالى - ولا يشهد إلا بما يعلمه برؤية أو سماع أو باستفاضة فيما يتعذر علمه بدونها كنسب وموت وملك مطلق ووقف ونحوها. الكلام في هذا الجانب في جزأين هما: ١ - طرق العلم. ٢ - توجيه الاشتراط. الجزء الأول: طرق العلم: وفيه خمس جزئيات هي: ١ - الرؤية. ٢ - السماع. ٣ - الشم. ٤ - الذوق. ٥ - اللمس. الجزئية الأولى: الرؤية: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - محل الرؤية. ٢ - أمثلتها. ٣ - اشتراطها للشهادة. الفقرة الأولى: بيان المحل: محل الرؤية الأفعال. الفقرة الثانية: الأمثلة: من أمثلة محل الرؤية ما يأتي: ١ - فعل الفاحشة. ٢ - القتل.

стр. 354

٣ - الضرب. ٤ - السرقة. ٥ - الأعمال كالبناء والهدم، والقطع، والإصلاح .. الخ. ٦ - المقروءات. ٧ - المشهود عليه. ٨ - المشهود به. ٩ - الشهود له. الفقرة الثالثة: اشتراط الرؤية للشهادة: وفيها شيئان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: الاشتراط: رؤية محل الشهادة إذا كان مرئيا شرط لصحة الشهادة فلا تصح بدونها. الشيء الثاني: التوجيه: وجه اشتراط رؤية المرئيات لصحة الشهادة بها: أن العمل بمحل الشهادة شرط لصحتها، والعلم بالمرئيات برؤيتها. الجزئية الثانية: السماع: وفيها فقرتان هما: ١ - محل السماع. ٢ - أنواعه. الفقرة الأولى: محل السماع: محل السماع الأصوات.

стр. 355

الفقرة الثانية: أنواع السماع: وفيها شيئان هما: ١ - السماع المباشر. ٢ - السماع بالاستفاضة. الشيء الأول: السماع المباشر: وفيه نقطتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الاشتراط. النقطه الأولى: الأمثلة: من أمثلة السماع المباشر ما يأتي: ١. القذف. ٢. السب والشتم. ٣. النزاع والخصومات. ٤. العقود. ٥. الفسوخ. ٦. الإقرارات. النقطه الثانيه: الاشتراط: وفيها قطعتان هما: ١. الاشتراط. ٢. التوجيه. القطعة الأولى: الاشتراط: سماع المشهود به إذا كان مسموعًا شرط لصحة الشهادة به فلا تصح بدونه.

стр. 356

القطعة الثانية: التوجيه: وجه اشتراط سماع المسموعات لصحة الشهادة بها: أن العلم بمحل الشهادة شرط لصحتها والعلم بالمسموع بسماعه. الشيء الثاني: السماع بالاستفاضة: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان المراد بالاستفاضة. ٢ - الشهادة بناء على الاستفاضة. النقطة الأولى: بيان المراد بالاستفاضة: الاستفاضة شيوع الشيء وانتشاره بين الناس وتناقلهم له. النقطة الثانية: الشاهدة بناء على الاستفاضة: وفيها قطعتان هما: ١ - الشهادة. ٢ - ما تجوز فيه الشهادة بالاستفاضة. القطعة الأولى: الشهادة. وفيها شريحتان هما: ١ - حكم الشهادة. ٢ - التوجيه. الشريحة الأولى: حكم الشهادة: الشهادة بناء على الاستفاضة جائزة. الشريحة الثانية: التوجيه: وجه جواز الشهادة بناء على الاستفاضة: أن العلم يحصل بها وهذا هو المطلوب. القطعة الثانية: ما تجوز فيه الشهادة بالاستفاضة: وفيها شريحتان هما:

стр. 357

١ - ضابط ما تجوز عليه الشهادة بالاستفاضة. ٢ - أمثلته. الشريحة الأولى: ضابط ما تجوز عليه الشهادة بالاستفاضة: الذي يشهد عليه بالاستفاضة ما يتعذر علمه بدونها. الشريحة الثانية: الأمثلة: من أمثلة ما تجوز عليه الشهادة بالاستفاضة ما يأتي: ١ - النسب. ٢ - الزوجية. ٣ - الملك المطلق (١). ٤ - الوقف. ٥ - الطلاق. ٦ - الخُلع. ٧ - العتق. الجزئية الثالثة: الشم. وفيها فقرتان هما: ١ - الشهادة بالشم. ٢ - أمثلة ما تجوز عليه الشهادة بالشم. الفقرة الأولى: الشهادة بالشم: وفيها شيئان هما: حكم الشهادة. التوجيه. الشيء الأول: بيان الحكم: الشهادة بالشم جائزة. الشيء الثاني: التوجيه: وجه جواز الشهادة بناء على الشم: أنه يحصل العلم به كما يحصل بالرؤية والسمع.

стр. 358

الفقرة الثانية: أمثلة ما تجوز عليه الشهادة الشم: من أمثلة ما تجوز الشهادة عليه الشم ما يأتي: ١ - الطيب وغيره من الأشياء الخاصة. ٢ - الروائح المؤذية كالمدابغ، وحظائر الطيور والمواشي، والثوم والبصل والكرات والدخان. الجزئية الرابعة: الذوق: وفيها فقرتان هما: ١ - الشهادة بالذوق. ٢ - أمثلة ما تجوز الشهادة عليه بالذوق. الفقرة الأولى: الشهادة بالذوق: وفيها شيئان: ١ - الشهادة. ٢ - التوجيه. أولا: الشهادة: الشهادة بناءًا على الذوق جائزة. الشيء الثاني: التوجيه: وجه جواز الشهادة بناء على الذوق: أن العلم يحصل به. الفقرة الثانية: الأمثلة: مما تجوز الشهادة عليه بالذوق المطعومات ومنها ما يأتي: ١. الحلاوة. ٢. المرارة. ٣. العذوبة. ٤. الملوحة. ٥. الحموضة.

стр. 359

الجزئية الخامسة: اللمس: وفيها فقرتان هما: الشهادة باللمس. ٢ - أمثلة ما تجوز عليه الشهادة باللمس. الفقرة الأولى: الشهادة باللمس: وفيها شيئان هما: ١ - الشهادة باللمس. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: حكم الشهادة باللمس: الشهادة باللمس جائزة. الشيء الثاني: التوجيه: وجه جواز الشهادة باللمس: أن العلم يحصل به وهو المطلوب. الفقرة الثانية: أمثلة ما تجوز الشهادة عليه باللمس: من أمثلة ما تجوز الشهادة عليه باللمس ما يأتي: ١. المنسوجات. ٢. الملبوسات. ٣. ما يتصف بالخشونة. ٤. ما يتصف بالنعومة. ٥. ما يتصف بالقساوة. ٦. ما يتصف بالليونة. الجزء الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط العلم لصحة الشهادة ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (٢).

стр. 360

٣ - قوله ﷺ : (على مثلها فاشهد) (١). ٤ - أن الشهادة خبر، والخبر لا يكون إلا عن علم. الجانب الثاني: القدرة: وفيه جزءان هما: ١ - عوارض القدرة. ٢ - توجيه الاشتراط. الجزء الأول: عوارض القدرة: من عوارض القدرة على تحمل الشهادة ما يأتي: ١ - المرض. ٢ - التخوف على النفس أو الأهل أو المال. الجزء الثاني: التوجيه: وجه سقوط تحمل الشهادة بعدم القدرة ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٢) ٢ - أن فاقد الشيء لا يعطيه، فإذا كان عاجزًا لم يمكن أن يتحمل. ٣ - قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣). الجانب الثالث: انتفاء الضرر: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة الضرر. ٢ - توجيه الاشتراط. الجزء الأول: أمثلة الضرر:

стр. 361

من أمثلة الضرر بتحمل الشهادة ما يأتي: ١ - أن يؤذى الشخص في بدنه بالضرب أو السب أو الشتم. ٢ - أن يؤذى في ماله بالإتلاف أو الحيلولة دونه. ٣ - أن يؤذي أهله أو ولده بالاعتداء عليهم في أبدانهم أو أعراضهم. الجزء الثاني: توجيه الاشتراط: مما وجه به اشتراط انتفاء الضرر ما يأتي: ١ - حديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١). ٢ - أن مصلحة النفس مقدمة على مصلحة الغير، لحديث (ابدأ بنفسك) (٢). الجانب الرابع: قبول الشهادة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان من لا تقبل شهادته. ٢ - توجيه الاشتراط. الجزء الأول: بيان من لا تقبل شهادته: وسيأتي ذلك في موانع الشهادة إن شاء الله. الجزء الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط قبول الشهادة لتحملها: أنه لا فائدة من تحملها إذا لم تقبل. الأمر الثالث: إثبات التحمل: فيه جانبان هما: ١ - حكم الإثبات. ٢ - التوجيه.

стр. 362

الجانب الأول: حكم الإثبات: إثبات الشهادة بالكتابة مستحب، وقد يجب خصوصًا حين خوف النسيان. الجانب الثاني: التوجيه: وجه كتابة الشهادة: أن أداءها واجب، وعدم كتابتها يعرضها للنسيان فيضيع الحق وذلك لا يجوز. المطلب الرابع أداء الشهادة وفيه مسألتان هما: ١ - بيان المراد بالأداء. ٢ - حكم الأداء. المسألة الأولى: بيان المراد بالأداء: أداء الشهادة تبليغها للحاكم في مجلس الحكم. المسألة الثانية: حكم الأداء: وفيها فرعان هما: ١ - أداء الشهادة في حقوق الله. ٢ - أداء الشهادة في حقوق الآدميين. الفرع الأول: أداء الشهادة في حقوق الله: أداء الشهادة في حقوق الله كتحملها، على التفصيل السابق. الفرع الثاني: أداء الشهادة في حقوق الآدميين: وفيه ستة أمور هي: ١ - حكمه. ٢ - شروطه.

стр. 363

٣ - صفته. ٤ - توقفه على الطلب. ٥ - أخذ الأجرة عليه. ٦ - تكاليف الأداء. الأمر الأول: حكم أداء الشهادة: وفيه جانبان هما: ١ - قبل الطلب. ٢ - بعد الطلب الجانب الأول: حكم الأداء قبل الطلب: وفيه جزءان هما: ١ - إذا وجد أكثر من الكفاية. ٢ - إذا لم يوجد إلا الكفاية. الجزء الأول: إذا وجد أكثر من الكفاية: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا وجد من يؤدي الشهادة أكثر من الكفاية كان أداؤها فرض كفاية. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه الوجوب. ٢ - توجيه الكفاية. الفقرة الأولى: توجيه الوجوب: وجه وجوب أداء الشهادة ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ (١).

стр. 364

٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (١). ٣ - أن الشهادة أمانة لمن تحملها وأداء الأمانة واجب لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٢). ٤ - أنها من التعاون على البر والتقوى. ٥ - أنها من حفظ حق المعصوم وذلك واجب. الفقرة الثانية: توجيه الكفاية: وجه كون أداء الشهادة فرض كفاية: أن الأداء يحصل بفعل البعض فلا يلزم الكل؛ لأن المقصود الفعل وليس الفاعل. الجزء الثاني: إذا لم يوجد إلا الكفاية: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا لم يوجد من يؤدي الشهادة إلا الكفاية كانت عليهم فرض عين لا تسقط عن أحد منهم. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تعين أداء الشهادة إذا لم يوجد إلا الكفاية: أن الواجب لا يتم إلا بهم، فتكون المسؤولية على جميعهم.

стр. 365

الجانب الثاني: حكم أداء الشهادة بعد الطلب: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا طلب من الشخص أداء الشهادة تعين عليه، ولو وجد غيره. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تعين أداء الشهادة على من طلب منه ولو وجد غيره: أنه لو لم يتعين عليه لتدافع الشهود الشهادة وضاع الحق. الأمر الثاني: شروط وجوب الأداء: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - القدرة. ٢ - انتفاء الضرر. ٣ - قبول الشهادة. الجانب الأول: القدرة: وفيه جزءان هما: ١ - عوارض القدرة. ٢ - توجيه الاشتراط. الجزء الأول: عوارض القدرة: من عوارض القدرة ما يأتي: ١ - المرض. ٢ - الخوف على النفس من الضرب والإيذاء. ٣ - الخوف على الأهل من الضرب والاعتداء.

стр. 366

٤ - الخوف على المال من الإتلاف والحيلولة دونه. ٥ - الخوف على الولد من الضرب والاعتداء. الجزء الثاني: توجيه الاشتراط: وجه سقوط أداء الشهادة بعدم القدرة ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢). الجانب الثاني: انتفاء الضرر: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة الضرر. ٢ - توجيه الاشتراط. الجزء الأول: أمثلة الضرر: من أمثلة الضرر بأداء الشهادة ما يأتي: ١ - أن يؤذى الشخص في بدنه بالضرب، أو بالسب والشتم. ٢ - أن يؤذى الشخص في ماله بالإتلاف أو بالحيلولة. ٣ - أن يؤذى الشخص في أهله أو ولده في الاعتداء عليهم في أبدانهم أو أعراضهم. ٤ - الابتذال للشاهد بطلب التزكية. الجزء الثاني: توجيه الاشتراط: مما وجه به اشتراط انتفاء الضرر ما يأتي:

стр. 367

١ - حديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١). ٢ - أنه لا يلزم ضرر النفس لنفع الغير. الجانب الثالث: قبول الشهادة: وفيه أربعة أجزاء هي: ١ - المراد بقبول الشهادة. ٢ - توجيه الاشتراط. ٣ - ضابط غير المقبول. ٤ - أمثلة غير المقبول. الجزء الأول: بيان المراد بقبول الشهادة: المراد بقبول الشهادة خلو الشاهد من موانع الشهادة. الجزء الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط قبول الشهادة لوجوب أدائها: أنها إذا كانت غير مقبولة لم يكن بها فائدة ولم تؤد الغرض. الجزء الثالث: ضابط غير مقبول الشهادة. غير مقبول الشهادة من قام به مانع من موانعها الآتي بيانها: الجزء الرابع: الأمثلة: من أمثلة غير مقبول الشهادة ما يأتي: ١ - غير العدل. ٢ - الأصل والفرع. ٣ - الزوج والزوجة. ٤ - المغل، وهو من تغيضه المسرة وتفرحه المساءة. الأمر الثالث: صيغة الأداء: وفيها ثلاثة جوانب هي:

стр. 368

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في صيغة أداء الشهادة على قوليّن: القول الأول: أنها صيغة أشهد خاصة. القول الثاني: أنها تؤدي بكل لفظ يدل عليها. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول باشتراط لفظ الشهادة: بأن لفظ الشهادة هو الوارد في النصوص، ومن ذلك ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ (٢). الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأداء الشهادة بكل ما يؤدي المعنى من الألفاظ. بما يأتي: ١ - أنه لم يرد في الشرع الشهادة بلفظ معين، والأصل الجواز.

стр. 369

٢ - أن المقصود المعنى وليس اللفظ، وهو يحصل بكل لفظ يدل عليه فتصح الشهادة به. الجانب الثالث: الترجيح. وفيه أربعة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. ٤ - أمثلة الألفاظ التي تؤدي بها الشهادة على القول الراجح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بصحة الشهادة بكل ما يؤدي المعنى. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بصحة أداء الشهادة بكل لفظ يدل عليها: أن التحديد يحتاج إلى دليل ولا دليل. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب على وجهة هذا القول: بأن عدم ورود الشهادة بغير لفظ أشهد - على التسليم به - لا يمنع أداءها بغيرها. والأصل الجواز. الجزء الرابع: الأمثلة: من أمثلة ما تؤدى به الشهادة من الألفاظ غير لفظ أشهد ما يلي: ١ - رأيت فلانا يعمل كذا. ٢ - سمعت فلانا يقول كذا. ٣ - أقر عندي فلان لفلان بكذا. ٤ - أشهدني فلان أنه مدين لفلان بكذا.

стр. 370

٥ - قال لي فلان: أنه قد طلق زوجته. ٦ - أشهدني فلان أنه قد راجع زوجته. الأمر الرابع: توقف الأداء على الطلب: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان المشهود له يعلم الشهادة. ٢ - إذا كان المشهود له لا يعلم الشهادة. الجانب الأول: إذا كان المشهود له يعلم الشهادة: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا كان المشهود له يعلم الشهادة فلا ينبغي أداؤها من غير طلب. الجزئية الثانية: الدليل: الدليل على منع الشهادة قبل الطلب حديث: (خيركم قَرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي قوم يشهدون ولا يستشهدون) (١). الجزئية الثالثة: التوجيه: وجه منع أداء الشهادة من غير طلب إذا كان المشهود له يعلمها ما يأتي: ١ - أن الشهادة حق للمشهود له فلا تستوفى من غير طلبه.

стр. 371

٢ - أن أداء الشهادة من غير طلب يحدث الشك في قصد الضرر للمشهود عليه أو نفع المشهود له فلا تقبل. الجزء الثاني: القبول: وفيه جزئيتان هما: ١ - القبول. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: القبول: إذا كان المشهود له يعلم الشهادة لم تقبل من غير طلب. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم قبول الشهادة المعلومة إذا لم تطلب: ما تقدم في توجيه منع التقديم. الجانب الثاني: إذا كان المشهود له لا يعلم الشهادة: وفيه جزءان هما: ١ - مثال الشهادة التي لا يعلمها المشهود له. ٢ - أداء الشهادة. الجزء الأول: المثال: من أمثلة الشهادة التي لا يعلمها المشهود له ما يأتي: ١ - أن يسمع الشاهد المشهود عليه يُقر بالحق والمشهود له لا يعلم. ٢ - أن يشهد المشهود عليه الشاهد ثم ينكر أو يموت وتقام الدعوى على ورثته. الجزء الثاني: أداء الشهادة: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا كان المشهود له بحاجة إليها. ٢ - إذا لم يكن المشهود له بحاجة إليها.

стр. 372

الجزئية الأولى: إذا كان المشهود له بحاجة إلى الشهادة: وفيها فقرتان هما: ١ - مثال الحاجة. ٢ - الأداء. الفقرة الأولى: مثال الحاجة: مثال حاجة المشهود له إلى الشهادة ما يأتي: ١ - ألا يكون عنده غيرها. ٢ - ألا يكمل، نصاب الشهادة من غيرها. الفقرة الثانية: الأداء: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - حكم الأداء. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. الشيء الأول: الأداء: إذا كان المشهود له بحاجة إلى الشهادة التي لم يعلمها استحب إعلامه بها، فإن طلبها وجب أداؤها. الشيء الثاني: الدليل: الدليل على استحباب أداء الشهادة التي لم يعلم بها المشهود له قبلها طلبها حديث: (ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها) (١). الشيء الثالث: التوجيه: وفيه نقطتان هما:

стр. 373

١ - توجيه الاستحباب. ٢ - توجيه الوجوب. النقطة الأولى: توجيه الاستحباب: وجه استحباب أداء الشهادة عند الحاجة ما يأتي: ١ - قوله تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١) فإن هذا منه. ٢ - قوله ﷺ : (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) (٢) النقطة الثانية: توجيه الوجوب: وجه وجوب الشهادة عند الحاجة: أنه من إنقاذ حق المعصوم، وإنقاذ حق المعصوم واجب. الأمر الخامس: أخذ الأجرة على أداء الشهادة: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كانت الشهادة متعينة. ٢ - إذا لم تكن الشهادة متعينة. الجانب الأول: إذا كانت الشهادة متعينة: وفيه جزءان هما: ١ - الأخذ. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الأخذ: إذا كانت الشهادة متعينة لم يجز الأخذ في أدائها. الجزء الثاني: التوجيه: وجه منع الأخذ على الشهادة إذا تعينت: أنها تكون فرض عين، والأخذ على أداء الفروض لا يجوز.

стр. 374

الجانب الثاني: إذا لم تكن الشهادة متعينة: وفيها جزءان هما: ١ - إذا كان للشاهد كفاية. ٢ - إذا لم يكن للشاهد كفاية. الجزء الأول: إذا كان للشاهد كفاية. وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم الأخذ. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حكم الأخذ. إذا كان للشاهد كفاية لم يجز له الأخذ على الشهادة. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه منع الشاهد من الأخذ على أداء الشهادة إذا لم تتعين عليه وله كفاية: أنها من القرب يجب أن تكون خالصة لله فلا يجوز الأخذ عليها. الجزء الثاني: إذا لم يكن للشاهد كفاية: وفيه جزئيتان هما: ١ - الأخذ. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الأخذ: إذا لم يكن للشاهد كفاية جاز له الأخذ. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه جواز أخذ الشاهد على أداء الشهادة إذا لم تتعين عليه ولم يكن له كفاية ما يأتي: ١ - أن كفاية من يمونهم واجبة عليه والشهادة غير واجبة، فلا يترك الواجب لغير الواجب، فإذا أخذ حصل الجميع.

стр. 375

٢ - أن الأخذ للتعطيل عن الكسب حين الأداء وليس لذات الأداء. الأمر السادس: تكاليف الأداء: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة التكاليف. ٢ - مسؤولية التكاليف. الجانب الأول: أمثلة التكاليف: من أمثلة تكاليف أداء الشهادة ما يأتي: ١ - مصاريف التنقلات. ٢ - مصاريف الإقامة. ٣ - مصاريف الإعاشة. الجانب الثاني: مسؤولية التكاليف: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المسؤولية. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان المسؤولية: مسؤولية تكاليف أداء الشهادة على المشهود له. الجزء الثاني: التوجيه: وجه مسؤولية المشهود له عن تكاليف أداء الشهادة: أنها لمصلحته وتحصيل حقه فتلزمه كالقيام بعمله. المطلب الخامس كتمان الشهادة قال المؤلف ﵀: ولا يحل كتمانها. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - معنى الكتمان. ٢ - حكم الكتمان.

стр. 376

المسألة الأولى: معنى الكتمان: كتمان الشهادة جحدها وإخفاؤها. المسألة الثانية: حكم الكتمان: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: كتمان الشهادة حرام وقد يصل إلى حد الكبيرة. الفرع الثاني: الدليل: من أدلة كتمان الشهادة ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (١). الفرع الثاني: التوجيه: وجه تحريم كتمان الشهادة: أنه قد يؤدى إلى ضياع الحقوق، وتضييع الحقوق لا يجوز كإتلافها. وفيه أربع مسائل هي: ١ - معنى التزوير. ٢ - المراد بشهادة الزور. ٣ - أنواع شهادة الزور. ٤ - حكم شهادة الزور.

стр. 377

المسألة الأولى: معنى التزوير: التزوير: الكذب والتدليس. المسألة الثانية: المراد بشهادة الزور: شهادة الزور: الشهادة كذبًا. المسألة الثالثة: أنواع شهادة الزور: من أنواع شهادة الزور ما يأتي: ١ - تغيير الحقائق الموجودة بزيادة أو نقص أو تغيير صفة. ٢ - الشهادة بأشياء ليست موجودة ولا حقيقة لها. المسألة الرابعة: حكم شهادة الزور: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. الفرع الأول: بيان الحكم: شهادة الوزر حرام لا تجوز وهي من الكبائر. الفرع الثاني: الدليل: من أدلة تحريم شهادة الزور ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ (٢)

стр. 378

٣ - حديث: (عدلت شهادة الزور الإشراك بالله) (١). ٤ - حديث: (أكبر الكبائر: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقول الزور) (٢). ٥ - حديث: (لن تزول قدما شاهد الزور يوم القيامة حتى يوجب الله له النار) (٣).

стр. 379

المبحث الثالث شروط الشهادة وفيه اثنا عشر مطلبا هي: ١ - البلوغ. ٢ - العقل. ٣ - الكلام. ٤ - الإسلام. ٥ - الحفظ. ٦ - العدالة. ٧ - الحرية. ٨ - البصر. ٩ - الذكورة. ١٠ - عدم التهمة. ١١ - عدم الانتفاع. ١٢ - دفع الضرر. المطلب الأول البلوغ قال المؤلف ﵀: شروط من تقبل شهادته ستة: البلوغ فلا تقبل شهادة الصبيان. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - بيان حد البلوغ. ٢ - شهادة من دون البلوغ. المسألة الأولى: بيان حد البلوغ: وفيها فرعان هما: ١ - حد البلوغ للذكر. ٢ - حد البلوغ للأنثى. الفرع الأول: بيان حد البلغ بالنسبة للذكر: علامات البلوغ للذكر كما يلي:

стр. 380

١ - الإنزال. ٢ - نبات الشعر الخشن حول المقبل. ٣ - نبات اللحية. ٤ - بلوغ خمس عشرة سنة. الفرع الثاني: بيان حد البلوغ الأنثى: ١ - الإنزال. ٢ - نبات الشعر الخشن حول المقبل. ٣ - الحيض. ٤ - الحمل. ٥ - بلوغ خمس عشرة سنة. المسألة الثانية: شهادة من دون البلوغ: وفيها فرعان هما: ١ - تحمل الشهادة. ٢ - أداء الشهادة. الفرع الأول: تحمل الشهادة: وفيه أمران هما: ١ - التحمل. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: التحمل: تحمل من دون البلوغ للشهادة صحيح. الأمر الثاني: التوجيه: وجه صحة تحمل من دون البلوغ للشهادة ما يأتي: ١ - أنه يدرك ما يشاهده ويسمعه ويعلمه. ٢ - أن الشهادة خبر والخبر يقبل بعد البلوغ ممن تحمله قبله كما كان يروى عن ابن عباس وابن عمر ﵃.

стр. 381

الفرع الثاني: أداء الشهادة: وفيه أمران هما: ١ - شهادة الصبيان على بعضهم. ٢ - شهادة الصبيان على غيرهم. الأمر الأول: شهادة الصبيان على بعضهم: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في قبول شهادة الصبيان على بعضهم على ثلاثة أقوال. القول الأول: أنها لا تقبل مطلقًا تفرقوا أو لا. القول الثاني: أنها تقبل قبل التفرق ولا تقبل بعده. القول الثالث: أنها تقبل مطلقًا قبل التفرق وبعده. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم قبول شهادة الصبيان مطلقًا بما يأتي:

стр. 382

١ - قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (١) ووجه الاستدلال بالآية أنها نصت على شهادة الرجال، والصبي ليس من الرجال فلا ينطبق عليه الشرط. ٢ - أنه إذا لم يؤمن على حفظ ماله فعدم ائتمانه على حق غيره أولى. ٣ - قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٢). ٤ - قوله تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (٣) والصبي ليس ممن يرضى. ٥ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (٤) والصبي لا إثم عليه فلا يكون شاهدًا. ٦ - أن الصبي لا يخاف من إثم الكذب فلا يمتنع منه فلا يوثق بخبره. ٧ - أن الصبي لا يقبل إقراره على نفسه فلا يقبل قوله على غيره. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بقبول شهادة الصبيان قبل التفرق بما يأتي: ١ - ما ورد أن عليًا ﵁ قبل شهادة الصبيان على بعضهم إذا شهدوا في الحال قبل أن يعلمهم أهلوهم (٥). ٢ - أن التأثير على الصبيان قبل التفرق مأمون، ولا يؤمن بعده.

стр. 383

الجزء الثالث: توجيه القول الثالث: وجه القول بقبول شهادة الصبيان فيما لا يطلع عليه غيرهم ولو تفرقوا: بأن شهادة المرأة مقبولة فيما لا يطلع عليه إلا النساء فتقبل شهادة الصبيان فيما لا يطلع عليه غيرهم. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب على وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم قبول شهادة الصبيان مطلقًا. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه عدم قبول شهادة الصبيان مطلقًا: أنهم عاطفيون يتأثرون ببعضهم، يحامون عن بعضهم، ولا يدركون عواقب الأمور، وهذا قد يحملهم على كتمان الشهادة، إذا كانت ضد من يحامون عنه، ويحملهم على شهادة الزور في الدفاع عمن يحامون عنه فلا يوثق بشهادتهم فلا تقبل. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن وجهة القول الثاني. ٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث. الجزئية الأولى: الجواب عن وجهة القول الثاني: يجاب عن وجهة هذا القول بأن تأثر الصبيان بغيرهم غير مأمون مطلقًا كما تقدم في الترجيح.

стр. 384

الجزئية الثانية: الجواب عن وجهة القول الثالث: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن شهادة النساء مقبولة مع غيرهن، أما الصبيان فشاهدتهم غير مقبولة مطلقًا، منفردين ولا مع غيرهم. الأمر الثاني: شهادة الصبيان على غيرهم: وفيه جانبان هم: ١ - حكم الشهادة. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: حكم الشهادة: شهادة الصبيان على غيرهم لا تقبل بلا خلاف. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم قبول شهادة الصبيان على غيرهم ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (١). والصبي ليس من الرجال. ٢ - قوله تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (٢). ٣ - قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٣). ٤ - أن الصبي لا يقبل إقراره على نفسه فعلى غيره أولى.

стр. 385

المطلب الثاني العقل قال المؤلف ﵀: الثاني العقل، فلا يقبل شهادة مجنون ولا معتوه، وتقبل ممن يخنق أحيانا في حال إفاقته: الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - من يخرج بالشرط. المسألة الأولى: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط العقل لقبول الشهادة: أن غير العاقل لا يدرك ما يقول ولا يعي ما ينقل فلا يوثق بخبره. المسألة الثانية: من يخرج بشرط العقل: وفيها فرعان هما: ١ - بيان من يخرج. ٢ - التوجيه. الفرع الأولى: بيان من يخرج. الذي يخرج بشرط العقل غير العاقل ومنه من يأتي: ١ - المجنون. ٢ - المعتوه. ٣ - السكران. ٤ - المبرسم. الفرع الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج غير العاقل بشرط العقل ما تقدم في توجيه الاشتراط.

стр. 386

المطلب الثالث الكلام قال المؤلف ﵀: فلا تقبل شهادة الأخرس ولو فهمت إشارته إلا إذا أداها بخطه. الكلام في هذا المطلب في مسألتين: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - شهادة الأخرس. المسألة الأولى: توجيه الاشتراط: وجه اشتراك الكلام لقبول الشهادة: أن أداءها يعتمد على النطق وهذا لا يمكن من غير المتكلم. المسألة الثانية: شهادة الأخرس: وفيها فرعان هما: ١ - شهادة الأخرس تحملًا. ٢ - شهادة الأخرس أداء. الفرع لأول: شهادة الأخرس تحملًا: وفيه أمران هما: ١ - تحمل ما طريقه السمع. ٢ - تحمل ما طريقه الرؤية. الأمر الأول: تحمل الأخرس ما طريقه السمع. وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة ما طريقه السمع. ٢ - التحمل. الجانب الأول: أمثلة ما طريقه السمع. من أمثلة ما طريقه السمع ما يأتي:

стр. 387

١ - القذف. ٢ - العقود. ٣ - الطلاق. ٤ - السب والشتم. ٥ - الإقرار. الجانب الثاني: التحمل: وفيه جزءان هما: ١ - التحمل. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: التحمل: تحمل الأخرس للشهادة فيما طريقه السمع لا يصح. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة تحمل الأخرس للشهادة فيما طريقه السمع: أن الغالب على الأخرس الصمم والأصم لا يدرك المسموع. الأمر الثاني: تحمل الأخرس للشهادة فيما طريقه الرؤية. وفيه جانبان هما: ١ - التحمل. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: التحمل: تحمل الأخرس للشهادة فيما طريقه الرؤية صحيح. الجانب الثاني: التوجيه: وجه صحة تحمل الأخرس للشهادة فيما طريقه الرؤية أنه يدرك المرئيات فيصح تحمله للشهادة فيها كغير الأخرس. الفرع الثانى: شهادة الأخرس أداء: وفيه أمران هما:

стр. 388

١ - إذا أداها بخطه. ٢ - إذا لم يؤدها بخطه. الأمر الأول: إذا أداها بخطه. وفيه جانبان هما: ١ - القبول. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: القبول: إذا أدى الأخرس الشهادة بخطه قُبلت. الجانب الثاني: التوجيه: وجه قبول شهادة الأخرس بخطه: أن الكتابة حجة معتبرة شرعًا، ومن ذلك ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (١). ٢ - حديث: (ما حق مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) (٢). ٣ - ما ورد أن رسول الله ﷺ كان يكتب بالدعوة إلى الملوك والرؤساء (٣). الأمر الثاني: إذا لم يؤدها بخطه: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كانت إشارته مفهومة. ٢ - إذا لم تكن إشارته مفهومة. الجانب الأول: إذا كانت إشارته مفهومة: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

стр. 389

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف. اختلف في قبول شهادة الأخرس بالإشارة المفهومة على قولين. القول الأول: أنها لا تُقبَل. القول الثاني: أنها تُقبَل. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم قبول شهادة الأخرس بالإشارة ولو فهمت بما يأتي: ١ - أن الشهادة يعتبر فيها اليقين ولذلك لا يحصل بالإشارة. ٢ - أن الشهادة لا تُقبَل من الناطق بالإشارة فكذلك الأخرس. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بقبول شهادة الأخرس بالإشارة المفهومة بما يأتي. ١ - أنها تقوم مقام نطقه في أحكامه، ومن ذلك ما يأتي: أ) الطلاق. ب) قبول النكاح. جـ) المعاملات المالية. ٢ - أن العمل بالإشارة كثير، ومن ذلك ما يأتي: أ) عمل الرسول ﷺ بإشارة الجارية التي قتلها اليهودي (١).

стр. 390

ب) إشارة النبي ﷺ إلى كعب بن مالك أن يضع من دين خصمه ففعل (١). جـ) إشارة الجارية التى قال لها النبي ﷺ : (أين الله) (٢). الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بقبول شهادة الأخرس بالإشارة إذا فهمت. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بقبول شهادة الأخرس بالإشارة إذا فهمت أن المعنى يتأدي بها وهذا هو المطلوب. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها فقرتان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بأن الإشارة لا تفيد اليقين. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بعدم قبول إشارة الناطق. الفقرة الأولى: الجواب على الدليل الأول: يجاب عن الاحتجاج بأن الإشارة لا تفيد اليقين بما يأتي: ١ - أن الإشارة المفهومة تفيد غلبة الظن، وهذا هو المطلوب.
следующие страницы →