← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127710

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 243 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

المطلب الثالث الكلام قال المؤلف ﵀: فلا تقبل شهادة الأخرس ولو فهمت إشارته إلا إذا أداها بخطه. الكلام في هذا المطلب في مسألتين: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - شهادة الأخرس. المسألة الأولى: توجيه الاشتراط: وجه اشتراك الكلام لقبول الشهادة: أن أداءها يعتمد على النطق وهذا لا يمكن من غير المتكلم. المسألة الثانية: شهادة الأخرس: وفيها فرعان هما: ١ - شهادة الأخرس تحملًا. ٢ - شهادة الأخرس أداء. الفرع لأول: شهادة الأخرس تحملًا: وفيه أمران هما: ١ - تحمل ما طريقه السمع. ٢ - تحمل ما طريقه الرؤية. الأمر الأول: تحمل الأخرس ما طريقه السمع. وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة ما طريقه السمع. ٢ - التحمل. الجانب الأول: أمثلة ما طريقه السمع. من أمثلة ما طريقه السمع ما يأتي:

стр. 387

١ - القذف. ٢ - العقود. ٣ - الطلاق. ٤ - السب والشتم. ٥ - الإقرار. الجانب الثاني: التحمل: وفيه جزءان هما: ١ - التحمل. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: التحمل: تحمل الأخرس للشهادة فيما طريقه السمع لا يصح. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة تحمل الأخرس للشهادة فيما طريقه السمع: أن الغالب على الأخرس الصمم والأصم لا يدرك المسموع. الأمر الثاني: تحمل الأخرس للشهادة فيما طريقه الرؤية. وفيه جانبان هما: ١ - التحمل. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: التحمل: تحمل الأخرس للشهادة فيما طريقه الرؤية صحيح. الجانب الثاني: التوجيه: وجه صحة تحمل الأخرس للشهادة فيما طريقه الرؤية أنه يدرك المرئيات فيصح تحمله للشهادة فيها كغير الأخرس. الفرع الثانى: شهادة الأخرس أداء: وفيه أمران هما:

стр. 388

١ - إذا أداها بخطه. ٢ - إذا لم يؤدها بخطه. الأمر الأول: إذا أداها بخطه. وفيه جانبان هما: ١ - القبول. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: القبول: إذا أدى الأخرس الشهادة بخطه قُبلت. الجانب الثاني: التوجيه: وجه قبول شهادة الأخرس بخطه: أن الكتابة حجة معتبرة شرعًا، ومن ذلك ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (١). ٢ - حديث: (ما حق مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) (٢). ٣ - ما ورد أن رسول الله ﷺ كان يكتب بالدعوة إلى الملوك والرؤساء (٣). الأمر الثاني: إذا لم يؤدها بخطه: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كانت إشارته مفهومة. ٢ - إذا لم تكن إشارته مفهومة. الجانب الأول: إذا كانت إشارته مفهومة: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

стр. 389

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف. اختلف في قبول شهادة الأخرس بالإشارة المفهومة على قولين. القول الأول: أنها لا تُقبَل. القول الثاني: أنها تُقبَل. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم قبول شهادة الأخرس بالإشارة ولو فهمت بما يأتي: ١ - أن الشهادة يعتبر فيها اليقين ولذلك لا يحصل بالإشارة. ٢ - أن الشهادة لا تُقبَل من الناطق بالإشارة فكذلك الأخرس. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بقبول شهادة الأخرس بالإشارة المفهومة بما يأتي. ١ - أنها تقوم مقام نطقه في أحكامه، ومن ذلك ما يأتي: أ) الطلاق. ب) قبول النكاح. جـ) المعاملات المالية. ٢ - أن العمل بالإشارة كثير، ومن ذلك ما يأتي: أ) عمل الرسول ﷺ بإشارة الجارية التي قتلها اليهودي (١).

стр. 390

ب) إشارة النبي ﷺ إلى كعب بن مالك أن يضع من دين خصمه ففعل (١). جـ) إشارة الجارية التى قال لها النبي ﷺ : (أين الله) (٢). الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بقبول شهادة الأخرس بالإشارة إذا فهمت. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بقبول شهادة الأخرس بالإشارة إذا فهمت أن المعنى يتأدي بها وهذا هو المطلوب. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها فقرتان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بأن الإشارة لا تفيد اليقين. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بعدم قبول إشارة الناطق. الفقرة الأولى: الجواب على الدليل الأول: يجاب عن الاحتجاج بأن الإشارة لا تفيد اليقين بما يأتي: ١ - أن الإشارة المفهومة تفيد غلبة الظن، وهذا هو المطلوب.

стр. 391

٢ - أن الذي يقبل منها ما يفيد اليقين دون ما لا يفيده. الفقرة الثانية: الجواب على الدليل الثاني: يجاب عن قياس الأخرس على الناطق بأنه قياس مع الفارق لأن إشارة الناطق لا حاجة إليها، بخلاف إشارة الأخرس فإن عدم قبولها قد يؤدي إلى ضياع الحق. الجانب الثاني: إذا لم تكن إشارته مفهومة: وفيه جزءان هما: ١ - القبول. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: القبول: إذا كانت إشارة الأخرس غير مفهومة لم تقبل شهادته بها. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم قبول شهادة الأخرس بإشارته إذا لم تفهم: أنها لا تفيد، وما لا يفيد لا يعمل به. المطلب الرابع الإسلام قال المؤلف ﵀: الرابع الإسلام. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - شهادة غير المسلم على المسلمين. ٢ - شهادة غير المسلم على غير المسلمين.

стр. 392

المسألة الأولى: غير المسلم على المسلمين: وفيها فرعان هما: ١ - شهادة التحمل. ٢ - شهادة الأداء. الفرع الأول: شهادة التحمل: وفيها أمران هما: ١ - التحمل. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: التحمل: تحمل غير المسلم للشهادة على المسلم صحيح. الأمر الثاني: التوجيه: وجه صحة تحمل الكافر للشهادة على المسلم ما يأتي: ١ - أنه عاقل رشيد يدرك ما يراه ويسمعه ويحفظه. ٢ - أنه لا يلزم من صحة التحمل للشهادة قبولها، حال الكفر، فإن أداها وهو أهل قبلت وإلا لا تقبل. ٣ - أنه إذا أداها حال أهليته أمن كذبه فيها فكان كما لو تحملها حين الأهلية. الفرع الثاني: شهادة الكافر على المسلم: وفيه أربعة أمور هي: ١ - حكم الشهادة. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. ٤ - ما يستثنى. الأمر الأول: حكم الشهادة: شهادة الكافر على المسلم لا تقبَل.

стр. 393

الأمر الثاني: الدليل: من الأدلة على عدم قبول شهادة الكافر على المسلم ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (١) فالضمير للمسلمين والكافر ليس من رجالهم. ٢ - قوله تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (٢) فالضمير للمسلمين والكافر غير مرضي عندهم. ٣ - قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٣). ٤ - أنه إذا لم تقبل شهادة الفاسق كان الكافر أولى؛ لأنه فاسق وزيادة. الأمر الثالث: التوجيه: وجه عدم قبول شهادة الكافر على المسلمين: أنه غير عدل، فلا يؤمن منه الخيانة وشهادة الزور. الأمر الرابع: ما يستثنى: وفيه أربعة جوانب هي: ١ - بيان ما يستثنى. ٢ - شرطه. ٣ - الخلاف. ٤ - التحليف. الجانب الأول: بيان ما يستثنى: الذي يستثنى من عدم قبول شهادة الكافر على المسلم الشهادة على وصية المسلم إذا مات في السفر ولم يحضره غير الكفار.

стр. 394

الجانب الثاني: الشرط: يشترط لقبول شهادة الكافر على المسلم ثلاثة شروط هي: الأول: أن تكون على الوصية. الثاني: أن تكون حين الموت في السفر. الثالث: ألا يوجد غير الكفار. الجانب الثالث: الخلاف: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الأقوال. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الأقوال: اختلف في قبول شهادة الكفار على وصية المسلم إذا مات في السفر ولم يوجد مسلم على قولين. القول الأول: أنها تقبل. القول الثاني: أنها لا تقبل. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بقبول شهادة الكافر على وصية المسلم إذا مات فيا لسفر ولم يوجد مسلم بما يأتي:

стр. 395

١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ ... ﴾ الآية (١)؛ لأن المراد بقوله (مِنْ غَيْرَكُمْ) غَير المسلمين. ٢ - ما ورد أن رجلًا من بني سهم خرج مع تميم الداري وعدي بن زيد فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم فلما قدما بتركته فقدوا جام (٢) فضة مخوصًا بالذهب، فأحلفهما رسول الله ﷺ ، ثم وجدوا لجام يباع بمكة، فقالوا اشتريناه من تميم وعدي، فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما، وأن الجام لصاحبهم فنزلت الآية (٣). ٣ - ما ورد أن مسلمًا حضرته الوفاة بدقوقا ولم يجد مسلمًا يشهده على وصيته فأشهد رجلين من أهل الكتاب فقدما بتركته ووصيته الكوفة على أبي موسى الأشعري، فأحلفهما بعد العصر، ما خانا، ولا كذبا ولا بدلا، ولا كتما، ولا غيرا، وإنها لوصية الرجل وتركته فأمضى شهادتهما (٤). الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجهة القول بعدم قبول شهادة الكافر ولو على الوصية في السفر بما يأتي: ا - أن الكافر لا تقبل شهادته على غير الوصية فكذلك الوصية. ٢ - أن الفاسق لا تقبل شهادته والكافر أولى.

стр. 396

الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم -: هو القول بقبول شهادة الكافر على وصية المسلم في السفر إذا لم يوجد مسلم. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالقبول: قوة أدلته وضعف أدلة المخالفين عن معارضتها. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين: يجاب على وجهة هؤلاء: بأنها معارضة لفعل الرسول ﷺ وصحابته فلا يعتد بها. الجانب الرابع: التحليف: وفيه جزءان هما: ١ - تحليف الشهود. ٢ - تحليف الأولياء. الجزء الأول: تحليف الشهود: وفيه خمس جزئيات هي: ١ - حكمه. ٢ - حالته. ٣ - وقته. ٤ - مكانه. ٥ - صفته.

стр. 397

الجزئية الأولى: حكم التحليف: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. الفقرة الأولى: بيان الحكم: تحليف الشهود إذا لم يصدقوا شرط لقبول شهادتهم. الفقرة الثانية: الدليل: دليل تحليف الشهود ما تقدم في الاستدلال لقبول الشهادة. الجزئية الثانية: حالة التحليف: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحالة. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحالة: تحليف الشهود إذا اتهموا بالخيانة. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه جعل التحليف حين التهمة بالخيانة: أنه إذا لم يوجد تهمة بالخيانة لم يكن هناك حاجة للتحليف. الجزئية الثالثة: وقت التحليف: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الوقت. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الوقت: وقت التحليف بعد صلاة العصر.

стр. 398

الفقرة الثانية: التوجيه: وجه جعل التحليف بعد صلاة العصر ما يأتي: ١ - أنه مُعَظّم عند أهل الأديان يتحاشون اليمين الكاذبة فيه. ٢ - ما ورد من الوعيد لمن حلف فيه كاذبًا (١). الجزئية الرابعة: مكان التحليف: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان المكان. ٢ - التوجيه. الفقرة الأول: بيان المكان: يكون التحليف عند المسجد بعد الصلاة. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه كون التحليف عند المسجد زيادة إرهاب الشهود بحضور المصلين. الجزئية الخامسة: صفة التحليف: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الصفة. ٢ - الدليل. الفقرة الأول: بيان الصفة: صفة حلف الشهود: أن يحلفوا بالله على أنهم لم يخونوا ولم يكذبوا، ولم يكتموا، ولم يبدلوا، ولم يغيروا، وأن ما سلموه هو الوصية، وهو التركة المسلمة لهم.

стр. 399

الفقرة الثانية: الدليل: الدليل على صفة حلف الشهود ما ورد أن مسلمًا حضرته الوفاة في غير بلاد المسلمين فأشهد رجلين من أهل الكتاب، فأحلفهما أبو موسى الأشعري بعد صلاة العصر: ما خانا، ولا كذبا، ولا بدلا، ولا كتما، ولا غيرا، وإنها لوصية الرجل وتركته، وأمضى شهادتهما (١). الجزء الثاني: تحليف الأولياء: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - حكمه. ٢ - حالته. ٣ - صفته. الجزئية الأولى: حكم التحليف: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. الفقرة الأول: بيان الحكم: تحليف أولياء الموصي شرط لقبول شهادتهم. الفقرة الثانية: الدليل: دليل تحليف أولياء الموصي قوله تعالى: ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٢).

стр. 400

الجزئية الثانية: حالة التحليف: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. الفقرة الأولى: بيان الحالة: تحليف أولياء الموصي إذا عثر على خيانة الشهود. الفقرة الثانية: الدليل: الدليل على حلف أولياء الموصي حين يعثر على خيانة الشهود: ما تقدم في الاستدلال للتحليف. الجزئية الثالثة: صفة التحليف: وفيها فقرتان هما: ١ - صفة الحلف. ٢ - الدليل. الفقرة الأول: صفة الحلف: صفة حلف أولياء الموصي: أن يحلفوا بالله لقد خان الشهود وكتما وكذبا ولشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين. الفقرة الثانية: الدليل: الدليل على صفة حلف أولياء الموصي ما تقدم في الاستدلال لتحلفيهم. المسألة الثانية: شهادة غير المسلمين على بعضهم. وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 401

الفرع الأول: الخلاف: اختلف في قبول شهادة غير المسلمين على بعضهم على قولين. ١ - القول الأول: أنها لا تقبل. ٢ - القول الثاني: أنها تقبل. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم قبول شهادة غير المسلمين على بعضهم بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (٢). ٣ - قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٣). ٤ - قوله ﷺ : (لا تقبل شهادة أهل دين على دين إلا المسلمين فإنهم عدول على أنفسهم وعلى غيرهم) (٤). الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بقبول شهادة غير المسلمين على غير المسلمين بما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أجاز شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض (٥).

стр. 402

٢ - أن بعضهم يلي بعضًا فتجوز شهادة بعضهم على بعض. ٣ - أن الحاجة تدعو إلى ذلك فيندر أن تتوفر لهم شهادة المسلمين فلو لم تقبل شهادتهم على بعضهم لضاعت حقوقهم. الفرع الثالق: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الراجح. ٢ - الجواب على وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - قبول شهادة أهل الملل على بعضهم. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح قبول شهادة أهل الملل على بعضهم: أن الحاجة تدعو إلى ذلك؛ لأنها لو لم تقبل شهادتهم على بعضهم لضاعت حقوقهم وقد كان السلف يجيزونها، ومنهم شريح وعمر بن عبد العزيز وغيرهم (١). المطلب الخامس الحفظ قال المؤلف ﵀: الخامس: الحفظ: الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - ما يخرج بالشرط.

стр. 403

المسألة الأولى: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط الحفظ لقبول الشهادة: أن الذي لا يحفظ لا يوثق بخبره؛ لأنه قد يريد وقد ينقص وقد يغير. المسألة الثانية: ما يخرج: وفيها فرعان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بشرط الحفظ: كثير النسيان، أما قليل النسيان، فتقبل شهادته. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه عدم قبول شهادة كثير النسيان. ٢ - توجيه قبول شهادة قليل النسيان. الأمر الأول: توجيه عدم قبول شهادة كثير النسيان: وجه عدم قبول شهادة كثير النسيان ويعبر عنه بسيء الحفظ: ما تقدم في توجيه اشتراط الحفظ. الأمر الثاني: توجيه قبول شهادة قليل النسيان: وجه قبول شهادة قليل النسيان: أن السلامة منه نادرة فلو لم تقبل شهادته ما قبلت شهادة أحد.

стр. 404

المطلب السادس العدالة قال المؤلف ﵀: السادس العادلة ويعتبر لها شيئان: الصلاح في الدين، وهو أداء الفرائض بسننها الراتبة واجتناب المحارم بأن لا يأتي كبيرة ولا يدمن على صغيرة، فلا تقبل شهادة فاسق. الثاني: استعمال المروءة، وهو فعل ما يجمله ويزينه، واجتناب ما يدنسه ويشينه. الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي: ١ - اشتراط العدالة. ٢ - ضابط العدالة. ٣ - ما يؤثر في العدالة. ٤ - شهادة مختل العدالة. المسألة الأول: اشتراط العدالة: وفيها فرعان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - الدليل. الفرع الأول: الاشتراط: العدالة شرط لقبول الشهادة بلا خلاف. الفرع الثاني: الدليل: من أدلة اشتراط العدالة لقبول الشهادة ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (١).

стр. 405

٢ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (١). ٣ - حديث: (لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة) (٢). المسألة الثانية: ضابط العدالة: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الضابط. ٢ - ما يعتبر له. الفرع الأول: بيان الضابط: ضابط العدالة: استواء الأحوال في الدين، والاعتدال في الأقوال والأفعال. الفرع الثاني: ما يعتبر للعدالة: وفيه أمران هما: ١ - الصلاح في الدين. ٢ - التزام المروءة. الأمر الأول: الصلاح في الدين: وفيه جانبان هما: ١ - أداء الفرائض. ٢ - اجتناب المحارم. الجانب الأول: أداء الفرائض. وفيه جزءان هما: ١ - المراد بالفرائض. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان المراد بأداء الفرائض: المراد بأداء الفرائض المحافظة عليها في أوقاتها بشروطها وأركانها وواجباتها، ورواتبها.

стр. 406

الجزء الثاني: التوجيه: وجه اعتبار أداء الفرائض بالمحافظة عليها: أن عدم المحافظة عليها فسق، والفاسق ليس بعدل. الجانب الثاني: اجتناب المحارم: وفيه جزءان هما: ١ - اجتناب الكبائر. ٢ - عدم الإصرار على الصغائر. الجزء الأول: اجتناب الكبائر: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلة الكبائر. ٢ - توجيه اشتراط اجتنابها. الجزئية الأولى: أمثلة الكبائر: من أمثلة الكبائر ما يأتي: ١ - الإشراك بالله. ٢ - قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق. ٣ - السحر. ٤ - عقوق الوالدين. ٥ - قذف المحصنات. ٦ - أكل الربا. ٧ - أكل مال اليتيم. ٨ - التولي يوم الزحف. ٩ - قول الزور. ١٠ - الزنا. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه اشتراط اجتناب الكبائر للعدالة: أن ارتكاب الكبيرة الواحدة يفسق، ولا عدالة مع الفسق. الجزء الثاني: عدم الإصرار على الصغائر: وفيه جزئيتان هما:

стр. 407

١ - أمثلة الصغائر. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الأمثلة: من أمثلة الصغائر ما يأتي: ١ - الكذب. ٢ - الاستماع المحرم. ٣ - النظر المحرم. ٤ - الأكل المحرم. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه تأثير الإصرار. ٢ - توجيه عدم تأثير الصغيرة من غير إصرار. الفقرة الأول: توجيه تأثير الإصرار: وجه تأثير الإصرار على الصغيرة في العدالة: أن الإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة، والكبيرة تفسق، والفسق ينافي العدالة. الفقرة الثانية: توجيه عدم تأثير الصغيرة من غير إصرار: وجه عدم تأثير الصغيرة من غير إصرار: ندرة السلامة منها فلو أثرت في العدالة لانعدمت العدالة أو كادت تنعدم. الأمر الثاني: التزام المروءة. وفيه جانبان هما: ١ - ضابط المروءة. ٢ - أمثلة ما يخل بها. الجانب الأول: ضابط المروءة: المروءة التزام ما يزين واجتناب ما يشين.

стр. 408

الجانب الثاني: أمثلة ما يخل بالمروءة. يختلف ما يخل بالمروءة من مجتمع إلى مجتمع، ومن جيل إلى جيل. ومن بلد إلى بلد. ومن أمثلة ما كان مخلًا بالمروءة ما يأتي: ١ - الأكل في الشارع. ٢ - الخروج إلى السوق من غير تغطية الرأس. ٣ - النوم بين الجالسين. ٤ - مد الرجل بين الجالسين. ٥ - التدخين. ٦ - مضغ العلك بين الناس. المسألة الرابعة: شهادة مختل العدالة. وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - القبول. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. الفرع الأول: القبول. شهادة مختل العدالة غير مقبولة بلا خلاف. الفرع الثاني: الدليل. الدليل على عدم قبول شهادة مختل العدالة ما تقدم في الاستدلال: لاشتراط العدالة. الفرع الثالث: التوجيه: وجه عدم قبول شهادة مختل العدالة: أن من لا يبالي بالمروءة لا يوثق بخبره؛ لأنه قد لا يبالي بشهادة الزور، فيحتاط برد شهادته.

стр. 409

المطلب السابع الحرية (١) وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - الخلاف. ٢ - الئوجيه. ٣ - الترجيح. المسألة الأولى؛ الخلاف. اختلف في اشتراط الحرية لقبول الشهادة على قولين: القول الأول: أنها لا تشترط. القول الثاني: أنها تشترط. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفرع الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم اشتراط الحرية لقبول الشهادة بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (٢). ٢ - قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٣).

стр. 410

ووجه الاستدلال بالآيتين: أن غير الحر عدل من رجال المسلمين فيدخل في عمومهما. ٣ - ما ورد أن رسول الله ﷺ : فرق بين الزوجين بشهادة أمه (١). ٤ - أن مبنى الشهادة على العدالة: فإذا كان غير الحر عدلًا قبلت شهادته. الفرع الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول باشتراط الحرية لقبول الشهادة بما يأتي: ١ - أن غير الحر ممتهن لا مروءة له. ٢ - أن الشهادة مبنية على الكمال، وغير الحر ناقص فلا تقبل شهادته كالإرث. المسألة الثانية: الترجيح: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفرع الأول: بيان الراجح: الراجح والله أعلم - هو القول بعدم الاشتراط. الفرع الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم اشتراط الحرية للشهادة قوة أدلته وضعف أدلة المخالفين.

стр. 411

الفرع الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيه أمران هما: ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني. الأمر الأول: الجواب عن الدليل الأول: أجيب عن الاحتجاج بأن غير الحر لا مروءة له: بأنه غير صحيح لما يأتي: أ) أن من الموالي العلماء، والأمراء، والأتقياء، والصالحون، ومن هؤلاء من يأتي: ١ - عكرمة مولى ابن عباس. ٢ - زياد مولى ابن عياش. ٣ - شريح القاضي ... وغيرهم. وقد كانوا عبيدًا، ولم يزدهم العتق إلا الحرية، وهي لم تغير فيهم طبعًا، ولم تحدث علمًا، ولا دينًا، ولا مروءة. ب) أنه لا يقبل من غير الأحرار إلا من كان ذا مروءة كالأحرار. الأمر الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: أجيب عن قياس الشهادة على الإرث: بأنه قياس مع الفارق، وذلك من وجهين. الوجه الأول: أن الإرث خلافة للمورث في ماله، وغير الحر ليس من أهل الخلافة. الوجه الثاني: أن الإرث تميلك، وغير الحر لا يملك؛ لأنه وما يكسبه ملك لسيده.

стр. 412

المطلب الثامن البصر وفيه مسألتان هما: ١ - الخلاف في اشتراطه. ٢ - ما تصح شهادة غير المبصر فيه. المسألة الأول: الخلاف: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الأقوال. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الأقوال: اختلف في اشتراط البصر للشهادة على قولين. القول الأول: أنه لا يشترط فتصح شهادة الأعمى. القول الثاني: أنه يشترط فلا تصح شهادة الأعمى. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني الأمر الأول: توجيه القول الأول. وجه القول بصحة شهادة الأعمى بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (١)

стр. 413

ووجه الاستدلال بالآية: أن لفظ الرجل فيها مطلق والأعمى رجل فيدخل في هذا الإطلاق. ٢ - أن الأعمى مقبول الرواية، فتقبل شهادته كالبصير. ٣ - أن السمع أحد الحواس التي تدرك بها الأشياء، وقد يكون أشد إدراكًا لبعض الأشياء من البصر، وهذا واقع مجرب. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم قبول شهادة الأعمى بما يأتي: ١ - أن شهادة الأعمى لا تقبل على الأفعال فلا تقبل على الأقوال. ٢ - أن شهادة الأعمى مبناها على معرفة الأصوات، والأصوات تتشابه، فلا تقبل الشهادة بناء عليها؛ لاحتمال الخطأ فيها. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن شهادة الأعمى مقبولة. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح قبول شهادة الأعمى. أن ضبطه للأمور مجرب، فإذا كان معروفًا قبلت شهادته.

стр. 414

الأمر الثالث الجواب عن وجهة القول الآخر: وفيه جانبان: ١ - الجواب عن الاحتجاج بأن شهادة الأعمى لا تقبل على الأفعال. ٢ - الجواب عن الاحتجاج باشتباه الأصول: الجانب الأول: الجواب عن الدليل الأول: أجيب عن ذلك: بأن قياس المسموع على المرئي قياس مع الفارق؛ لأن إدراك المرئي بالبصر، وإدراك المسموع بالسمع، وامتناع الرؤية لا يستلزم امتناع السمع، لاختلاف المدرك، وحاسة الإدراك. الجانب الثاني: الجواب عن الاحتجاج باشتباه الأصوات: أجيب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: أن الاشتباه لا يكون من جميع الوجوه، فيوجد من الفروق ما يميز بينها. الجواب الثاني: أن الاشتباه موجود في بعض المرئيات ولم يمنع ذلك من الشهادة عليها. المطلب التاسع الذكورة وفيه أربعة مسائل هي: ١ - ما تشترط فيه. ٢ - توجيه الاشتراط. ٣ - دليل الاشتراط. ٤ - ما يخرج بالشرط.

стр. 415

المسألة الأوله: ما تشترط الذكورة فيه: من القضايا التي تشترط فيها الذكورة في الشهادة ما يأتي: ١ - موجب القصاص. ٢ - موجب الحدود. ٣ - النكاح. ٤ - الطلاق. ٥ - الخلع. ٦ - الرجعة. المسألة الثانية: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط الذكورة في القضايا المذكورة. أنه يجب الاحتياط لها؛ لخطورتها، وشهادة النساء يتطرق إليها الشك والغفلة والنسيان والعاطفة، ولذا لم ثقبل شهادتهن منفردة، وجعلت شهادة الثنتين منهن بشهادة رجل واحد. المطلب العاشر عدم التهمة وفيه خمس مسائل هي: ١ - الأصول. ٢ - الفروع. ٣ - الزوجان. ٤ - العدو. ٥ - المملوك. المسألة الأولى: الأصول: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان المراد بالأصول. ٢ - توجيه التهمة. ٣ - الشهادة.

стр. 416

الفرع الأول: بيان المراد بالأصول. وفيه أمران هما: ١ - ضابط الأصول. ٢ - أمثلتهم. الأمر الأول: ضابط الأصول: الأصول من ينتمي إليهم الشخص من قبل أبيه أو أمه. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة الأصول ما يأتي: ١ - الأب وآباؤه من قِبَل أبيه ومن قِبَل أمه كان علوا. ٢ - الأم وآباؤها من قِبَل أبيها ومن قِبَل أمها وإن علوا. ٣ - أم الأب وآباؤها وأمهاتها من قِبَل أبيها ومن قِبَل أمها وإن علوا. ٤ - أم الأم وآباؤها وأمهاتها من قِبَل أبيها ومن قِبَل أمها وإن علوا. الفرع الثاني: توجيه التهمة: وجه التهمة في شهادة الأصول للفروع ما يأتي: ١ - أن الأصول يسرون بمسرة الفروع ويحبون ما يحبونه ويسوؤهم ما يسوؤهم، ويكرهون ما يكرونه، ولذا قول ﷺ : (فاطمة بضعه مني يريبني ما يريبها) (١). ٢ - أن مال الفروع للأصول كما لهم لما يأتي: أ) حديث: (أنت ومالك لأبيك) (٢). ب) حديث: (أن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم) (٣).

стр. 417

الفرع الثالث: الشهادة: وفيه أمران هما: ١ - شهادة الأصول للفروع. ٢ - شهادة الأصول على الفروع. الأمر الأول: شهادة الأصول للفروع: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في قبول شهادة الأصول للفروع على قولين: ١ - القول الأول: أنها لا تقبل. ٢ - القول الثاني: أنها تقبل. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم قبول شهادة الأصول للفروع بما يأتي: ١ - أن الفروع جزء من الأصول فتكون شهادة الأصل للفروع كشهادته لنفسه. ٢ - أن مال الفرع بالنسبة للأصل كماله لما تقدم فيجر لنفسه بشهادته لفرعه نفعًا.

стр. 418

الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بقبول شهادة الأصول للفروع بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فتشمل شهادة الأصول للفروع. ٢ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (٢). ٣ - قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٣). ٤ - ما ورد عن عمر بن الخطاب أن شهادة الأصول والفروع لبعضهم مقبولة (٤). ٥ - أن شهادة الأصول لغير الفروع مقبولة فتقبل للفروع كذلك، لاتصافهم بالعدالة في الحالين. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 419

الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالقبول. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح قبول شهادة الأصول للفروع: أنه لا دليل على المنع والأصل الجواز. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول الآخر: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الذي تقبل شهادته هو الذي يشهد لقوله تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ﴾ (١) وليس لنفع فرعه أو جر النفع لنفسه، فإن كانت شهادته لذلك ردت لأنه غير عدل، وليس لأنه أصل ولا لجزئية الفرع منه. الأمر الثاني: شهادة الأصول على الفروع: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في قبول شهادة الأصول على الفروع على قولين: القول الأول: أنها تقبل. القول الثاني: أنها لا تقبل. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 420

الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بقبول شهادة الأصول على الفروع ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (١) ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بالشهادة، ولو لم تكن مقبولة لما أمرت بها. ٢ - أنه لا تهمة فيها؛ فليس فيها جر نفع ولا دفع ضرر فوجب أن تقبل كشهادة الأجنبي. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم قبول شهادة الأصل على الفروع: أن شهادة الأصل للفرع لا تقبل عليه، كالفاسق. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالقبول. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بقبول شهادة الأصول على الفروع: أنه لا محذور فيه كلما تقدم في التوجيه.

стр. 421

الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول الآخر: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس شهادة الأصول على الفروع على شهادة الفاسق قياس مع الفارق؛ لأن رد شهادة الفاسق لفسقه وهو وصف ذاتي موجود في الشهادة له وعليه، بخلاف شهادة الأصل للفرع فهو لوصف عارض وهو التهمة، وهي غير موجودة في الشهادة عليه. المسألة الثانية: الفروع: وفيها ثلاثة فروع هي. ١ - بيان المراد بالفروع. ٢ - توجيه التهمة. ٣ - الشهادة. الفرع الأول: بيان المراد بالفروع: وفيه أمران هما: ١ - ضابط الفروع. ٢ - أمثلتهم. الأمر الأول: ضابط الفروع: الفروع: من ينتمون إلى الشخص. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة الفروع ما يأتي: ١ - الأبناء وأولادهم وإن نزلوا. ٢ - البنات وأولادهن وإن نزلوا. الفرع الثاني: توجيه التهمة: وجه التهمة في شهادة الفروع للأصول ما يأتي: ١ - أن الولد يتبسط في مال أصله فيستفيد من شهادته له.

стр. 422

٢ - أن نفقة الفرع قد تجب في مال الأصل فيجر لنفسه بشهادته لأصله نفعًا. الفرع الثالث: الشهادة: وفيه أمران هما ١ - شهادة الفروع للأصول. ٢ - شهادة الفروع على الأصول. الأمر الأول: شهادة الفروع للأصول: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في قبول شهادة الفروع للأصول على قولين: القول الأول: أنها تقبل. القول الثاني: أنها لا تقبل. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بقبول شهادة الفروع للأصول ما يأتي: ١ - أن الفرع يتبسط في مال أصله فتكون شهادته لنفسه. ٢ - أن الفرع قد تجب نفقته في مال الأصل فيجر لنفسه بشهادته لأصله نفعًا. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بقبول شهادة الفروع للأصول بما يأتى:

стр. 423

١ - قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (١) ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فتشمل شهادة الأصول للفروع. ٢ - قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٢) ووجه الاستدلال بالآيتين: أن الفروع داخلون فيهما؛ لأنهم ذوو عدل من رجال المسلمين. ٣ - أن شهادة الفرع لغير الأصول مقبولة، فتقبل للأصول؛ لاتصافهم بالعدل في الحالين. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالقبول. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه التوجيه بقبول شهادة الفروع للأصول: أن الأصل القبول، ولا دليل على المنع، وما استدل به المانعون سيأتي الجواب عنه. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة المانعين:

стр. 424

يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الذي تقبل شهادته هو الذي يشهد لقوله تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾ (١) وليس لجر النفع لنفسه، فإذا كانت شهادته لنفع نفسه ردت شهادته؛ لعدم العدالة، وليس لجر النفع لنفسه. الأمر الثاني: شهادة الفروع على الأصول: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في قبول شهادة الفروع على الأصول على قولين: القول الأول: أنها تقبل. القول الثاني: أنها لا تقبل. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بقبول شهادة الفروع على الأصول ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (٢). ووجه الاستدلال بالآيهة: أنها أمرت بالشهادة على الوالدين، ولو لم تكن مقبولة لم يؤمر بها.

стр. 425

٢ - أن شهادة الفرع على الأصل لا تهمة فيها فليس فيها جر نفع ولا دفع ضرر. الجعزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم قبول شهادة الفروع على الأصول بما يأتي: أن شهادة الأصل للفرع لا تقبل عليه، فلا تقبل عليهم كالفاسق. الجانب الثاني: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالقبول. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه قبول شهادة الفروع على الأصول: أنه لا محذور فيها كما تقدم في الاستدلال. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس شهادة الفروع على الأصول على شهادة الفاسق فياس مع الفارق فلا يصح؛ لأن رد شهادة الفاسق لفسقه وهو صفة ذاتية موجودة في الشهادة له، والشهادة عليه، بخلاف رد شهادة الفرع للأصل فهو لوصف عارض، وهو التهمة، وهي غير موجودة في الشهادة عليه. المسيالة الثالثة: الزوجان: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المراد بالزوجين. ٢ - الشهادة.
следующие страницы →