← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127710

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 243 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

١ - من ادعى أنه قد صلى لا يستحلف. ٢ - من ادعى أنه صلى مع الجماعة لا يستحلف. ٣ - من ادعى أنه سيصلى لا يستحلف. الجزء الثاني: أمثلة عدم التحليف على الزكاة: ١ - من ادعى أنه لا مال له لا يحلف. ٢ - من ادعى أنه قد أخرج الزكاة لا يحلف. ٣ - من ادعى أن ماله لا يبلغ نصاباً لا يحلف. ٤ - من ادعى أنه لم يتم الحول لا يحلف. الجزء الثالث: أمثلة عدم التحليف في الصوم: ١ - من ادعى أنه صائم لا يحلف. ٢ - من ادعى أنه سيصوم لا يحلف. ٣ - من ادعى أنه قضى الصيام لا يحلف. الجزء الرابع: أمثلة عدم التحليف في الحج: ١ - من ادعى أنه قد حج لم يحلف. ٢ - من ادعى أنه سيحج لم يحلف. الجزء الخامس: أمثلة عدم التحليف في الكفارات: ١ - من ادعى أنه قد كَفّر لم يحلف. ٢ - من ادعى أنه سيكَفِر لم يحلف. ٣ - من ادعى أنه لا كفارة عليه لم يحلف. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم التحليف في العبادات: القياس على الحدود؛ لأن الكل حق لله. ٢ - أن العبادات من حقوق الله، وحقوق الله مبناها على المسامحة.

стр. 562

الأمر الثاني: الحدود: وفيه جانبان هما. ١ - أمثلة عدم الإحلاف. ٢ - الدليل. الجانب الأول: أمثلة عدم الإحلاف: وفيه أربعة أجزاء هي: ١ - أمثلة عدم الإحلاف في الزنا. ٢ - أمثلة عدم الإحلاف في السرقة. ٣ - أمثلة عدم الإحلاف في القذف. ٤ - أمثلة عدم الإحلاف في الشرب. الجزء الأول: أمثلة عدم الإحلاف في الزنا. من أمثلة عدم الإحلاف في الزنا: ١ - من ادعى عليه الزنا فأنكر لم يستحلف. ٢ - من ادعى عليه اللواط فأنكر لم يستحلف. الجزء الثاني: أمثلة عدم الإحلاف في السرقة: من أمثلة عدم الإحلاف في السرقة: أن يدعى على الشخص السرقة فيُنكر، فإنه لا يحلف. الجزء الثالث: أمثلة عدم الإحلاف في القذف: من أمثلة عدم الإحلاف في القذف: أن يدعي علي الشخص أنه قاذف فيُنكر فإنه لا يحلف. الجزء الرابع: أمثلة عدم الإحلاف في الشرب. من أمثلة عدم الإحلاف في الشرب: أن يدعى على الشخص الشرب فيُنكر، فإنه لا يستحلف.

стр. 563

الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم التحليف في الحدود ما يأتي: ١ - أنه لا يقضي بالنكول فيه. ٢ - أنه يعرض للشهود فيها بالستر والعدول عن الشهادة؛ لقول الرسول ﷺ لهزال في ماعز: (لو سترته بثوبك لكان خيراً لك) (١). ٣ - أن الحدود من حقوق الله، وحقوق الله مبنية على الستر والعفو والمسماحة. المسألة الثانية: ما يستحلف فيه: وفيه فرعان هما: ١ - ضابطه. ٢ - أنواعه. الفرع الأول: ضابط ما يستحلف فيه: الذي يستحلف فيه حقوق الآدميين وما فيه منها، غير ما يأتي استثناؤه. الفرع الثاني: أنواع ما يستحلف فيه: وفيه أمران هما: ١ - خالص حقوق الآدميين. ٢ - ما فيه حق الله وحق للآدميين. الأمر الأول: خالص حقوق الآدميين: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الأمثلة. ٢ - دليل الاستحلاف. ٣ - ما يستثنى.

стр. 564

الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يستحلف فيه من حقوق الآدميين ما يأتي: ١ - البيوع. ٢ - الإجارات. ٣ - الفسوخ. ٤ - الإتلافات. الجانب الثاني: الدليل: من أدلة الاستحلاف في حقوق الآدميين ما يأتي: ١ - حديث: (البينة على المدعي واليمين على المدعي عليه) (١). ٢ - قوله ﷺ : للحضرمي مع الكندي: (شاهداك أو يمينه) (٢). ٣ - الإجماع، فإنه لا خلاف في مشروعية اليمين في حقوق الآدميين. الجانب الثالث: ما يستثنى: وفيه جزءان هما: ١ - بيانه. ٢ - توجيهه. الجزء الأول: ما يستثنى من حقوق الآدميين مما تشرع فيه اليمين: مما يستثنى من حقوق الآدميين مما تشرع فيه اليمين ما يأتي: ١ - النكاح. ٢ - الطلاق. ٣ - الرجعة. ٤ - الرق. ٥ - الولاء. ٦ - الاستيلاء. ٧ - النسب. ٨ - القذف. ٩ - القصاص.

стр. 565

الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم الاستحلاف في هذه المستثنيات ما يأتي: ١ - أنه لا يدخلها البدل. ٢ - أنه لا يقضي فيها بالنكول. ٣ - أنها لا تثبت إلا بشاهدين كالحدود. الأمر الثاني: ما فيه حق دله وحق للآدميين: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلته. ٢ - التحليف. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما فيه حق لله وحق للآدمي ما يأتي: ١ - السرقة، فالحد حق لله والمال حق للآدمي. ٢ - وطء الجارية، فالحد حق لله، والمهر حق للسيد. ٣ - أخذ المال في قطع الطريق فالحد حق لله، والمال حق للآدمي. الجانب الثاني: التحليف: وفيه جزءان هما: ١ - التحليف في حق الله. ٢ - التحليف في حق الآدمي. الجزء الأول: التحديف في حق لله: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم التحليف. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حكم التحليف: حق الله في السرقة، وقطع الطريق لا يحلف فيه. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم التحليف في حق الله في السرقة، وقطع الطريق ما تقدم فيما لا يستحلف فيه.

стр. 566

الجزء الثاني: التحليف في حق الآدمي: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم التحليف. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حكم التحليف: التحليف في حقوق الآدميين جائز. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه جواز التحليف في حقوق الآدميين ما تقدم فيما يجوز فيه التحليف. المطلب السادس مه تشرع له اليمين وفيه مسألتان هما: ١ - بيان من تشرع له. ٢ - الدليل. المسألة الأولى: بيان من تشرع له: الذي تشرع في حقه اليمين: هو المنكر في كلل حق يشرع فيه التحليف، حسب التفصيل المتقدم. المسألة الثانية: الدليل: الدليل على أن مشروعية اليمين في جانب المنكر: حديث: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (١).

стр. 567

المطلب السابع اليمين المشروعة قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: واليمين المشروعة: اليمين بالله ولا تغلظ إلا فيما له خطر. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - اليمين المشروعة. ٢ - الدليل. المسألة الأولى: اليمين المشروعة: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه ٣ - الترجيح الفرع الأول: الخلاف: اختلف في اليمين المشروعة على أقوال أظهرها قولان: ١ - القول الأول: أنها اليمين بالله مثل: والله ما فعلت كذا. ٢ - القول الثاني: أنها اليمين بالله الذي لا إله إلا هو مثل: والله الذي لا إله إلا هو ما فعلت كذا. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن اليمين المشروعة هي اليمين بالله بما يأتي:

стр. 568

١ - قوله تعالى: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا﴾ (٢). ٣ - قوله تعالى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ (٣). ٤ - قوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ (٤). ٥ - قوله ﷺ لما استحلف ركانة في الطلاق، قال: (آلله ما أردت إلا واحدة) (٥). ٦ - ما ورد عن عثمان ﵁ لما استحلف ابن عمر ﵄ قال: (تحلف بالله ما بعته وبه داء تعلمه) (٦) ٧ - أن في الله كفاية فوجب أن يكتفي به. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن اليمين المشروعة هي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو، بما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ استحلف رجلاً فقال له: (قل والله الذي لا إله إلا هو ما له عندي شيء) (٧).

стр. 569

٢ - ما ورد أن عمر حين حلف لأبيٍّ ﵄ قال: والله الذي لا إله إلا هو إن النخل لنخلي وما لأبي فيه شيء) (١). الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الراجح. ٢ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن اليمين المشروعة: هي اليمين بالله. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن اليمين المشروعة هي اليمين بالله قوة أدلته. الأمر الثالث: الجواب عن أدلة القول المرجوح: يجاب عن أدلة هذا القول بجوابين: الجواب الأول: أنها لا تعارض أدلة القول الراجح؛ لأن أدلة القول الراجح لا تمنع الزيادة عليها، وأدلة القول المرجوح لا تمنع الاقتصار على ما دونها. الجواب الثاني: أنه لو فرض التعارض بينها فإن أدلة القول الراجح أقوى. المطلب الثامن صفة اليمين وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - تغليظ اليمين. ٢ - بت اليمين.

стр. 570

٣ - مطابقة اليمين للجواب. المسألة الأولى: تغليظ اليمين: وفيه أربعة فروع هي: ١ - المراد بتغليظ اليمين. ٢ - حالة تغليظ اليمين. ٣ - حكم تغليظ اليمين. ٤ - أنواع تغليظ اليمين. الفرع الأول: بيانه المراد بتغليظ اليمين: تغليظ اليمين: زيادة أوصافها بالصيغة، أو بالزمان أو بالمكان أو بها كلها. الفرع الثاني: حالة التغليظ: وفيه أمران هما: ١ - بيان حالة التغليظ. ٢ - الأمثلة. الأمر الأول: بيان حالة التغليظ: يكون التغليظ إذا كان المقسم عليه ذا شأن. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة الأمور ذات الشأن ما يأتي: ١ - المبالغ الكبيرة. ٢ - قضايا الدماء الموجبة للمال. ٣ - السرقات الموجبة للمال حين الطالبة بالمال. ٤ - الجنايات الموجبة للقصاص على القول بالتحليف بها. الفرع الثالث: حكم تغليظ اليمين: وفيه ثلاثة أمور هى: ١ - بيان الحكم. ٢ - دليله.

стр. 571

٣ - مسؤولية التغليظ. الأمر الأول: بيان حكم التغليظ: تغليظ اليمين عند الاقتضاء جائز. الأمر الثاني: الدليل: من أدلة جواز تغليظ اليمين ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها حددت وقت القسم بما بعد الصلاة ولم تطلقه في أي وقت، وهذا التحديد من التغليظ. ٢ - ما ورد أن رسول ﷺ حَلّفَ رجلًا فقال له: (قل والله الدي لا إله إلا هو ما له عندي شيء) (٢). الأمر الثالث: مسؤولية التغليظ: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المسؤولية. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان المسؤولية: مسؤولية التغليظ إلى القاضي؛ فهو الذي يطلب اليمين المغلظة، أو من غير تغليظ. الجانب الثاني: التوجيه: وجه مسؤولية القاضي عن تغليظ اليمين ما يأتي.

стр. 572

١ - أنه لم يرد في تحديد المسؤول عنه دليل. ٢ - أن الحالات تختلف، والخصوم يختلفون، والقاضي هو الذي يقدر ذلك ويميزه. الفرع الرابع: أنواع التغليظ: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - التغليظ بالصيغة. ٢ - التغليظ بالزمان. ٣ - التغليظ بالمكان. الأمر الأول: التغليظ بالصيغة: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - معناه. ٢ - أمثلته. ٣ - دليله. الجانب الأول: معنى التغليظ بالصيغة: تغليط اليمين بالصيغة: الزيادة في صفات القسم به. الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة تغليط اليمين بالصيغة ما يأتي: ١ - والله الذي لا إله إلا هو ما فعلت كذا. ٢ - والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ما فعلت كذا. ٣ - والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة المهلك المدرك النافع الضار، ما فعلت كذا.

стр. 573

الجانب الثالث: الدليل: أدلة التغليط بالصيغة: ما تقدم في الاستدلال لجواز التغليظ. الأمر الثاني: التغليط بالزمان: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - معنى التغليظ بالزمان. ٢ - زمان التغليظ. ٣ - الخلاف في التغليط بالزمان. الجانب الأول: معنى تغليظ اليمين بالزمان. تغليظ اليمين بالزمان: أن يؤدى في زمن معظم عند المقسم، يتحاشا الكذب فيه، ويخاف سوء عاقبته. الجانب الثاني: زمان التغليظ: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلته. ٢ - دليله. الجزء الأول: أمثلة زمان التغليظ: من أمثلة زمان التغليظ ما يأتي: ١ - ما بعد صلاة العصر. ٢ - ما بين الأذان والإقامة. ٣ - ما بعد صلاة الجمعة. الجزء الثاني: الدليل: من أدلة التغليظ بالزمان ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ (١).

стр. 574

قيل أن المراد بها صلاة العصر. ٢ - ما ورد أن أبا موسى الأشعري حلف الشهود على الوصية بعد صلاة العصر (١). الجانب الثالث: الخلاف: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الأقوال. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الأقوال: اختلف في تغليظ اليمين في الزمان على قولين: القول الأول: أنها تغلظ. القول الثاني: أنها لا تغلظ. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم تغليظ اليمين بما يأتي: ١ - أن النصوص لا تقييد فيها. ٢ - أن الأصل عدم التقيد، ولا دليل على التقييد. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بجواز التغليظ بالزمان بقوله تعالى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ (٢).

стр. 575

ووجه الاستدلال بالآية أنها قيدت التحليف بما بعد الصلاة، وهذا من التغليظ بالزمان. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بجواز التغليظ بالزمان بما يأتي: ١ - أنه أكثر ردعًا ومهابة لليمين فلا يقدم عليه إلا المحق. ٢ - أنه لا دليل على المنع منه، والأصل الجواز. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن أدلتهم لم تمنع من التغليظ فلا تكون دليلاً على منعه. الأمر الثالث: التغليظ بالمكان: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - معناه. ٢ - مكانه. ٣ - الخلاف فيه. الجانب الأول: معنى التغليظ بالمكان: تغليط اليمين بالمكان: أداء القسم بمكان له مهابة يجتنب الكذب فيه ويخشى من سوء عاقبته.

стр. 576

الجانب الثاني: مكان التغليظ: أماكن التغليظ كما يأتي: ١ - في مكة عند الكعبة. ٢ - في المدينة عند منبر الرسول ﷺ ٣ - في القدس عند منبر المسجد الأقصى. ٤ - في المساجد الأخرى عند المحراب. الجانب الثالث: الخلاف: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الأقوال. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الأقوال: اختلف في تغليظ اليمين بالمكان على قولين: القول الأول: أنها لا تغلظ. القول الثاني: أنها تغلظ. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم تغليظ اليمين بما يأتي: ١ - أن النصوص لا تقييد فيها. ٢ - أن الأصل عدم التقيد ولا دليل على التقييد.

стр. 577

الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بجواز التغليظ بالمكان بما يأتي: ١ - حديث: (من حلف على منبري بيمين آثمة فليتبوأ مقعده من النار). ٢ - أنه فعل بعض السلف، ومن ذلك ما ورد أن (مروان طلب من زيد بن ثابت أن يحلف على المنبر). الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم التغليظ. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بجواز التغليظ بالمكان: أن أدلته لا تنهض على القول به. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بالحديث. ٢ - الجواب عن قصة مروان مع زيد. الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالحديث: أجيب عن الاحتجاج بالحديث: بأنه في زيادة إثم من حلف وليس في الحلف.

стр. 578

الجزئية الثانية: الجواب عن قصة مروان مع زيد: أجيب عن ذلك بأن زيداً خالف مروان فلم يحلف عند المنبر ورأي زيد أولى رأي مروان. المطلب الثامن صفة اليمين وفيه مسألتان هما: ١ - بت اليمين. ٢ - مطابقتها للجواب. المسألة الأولى: بت اليمين: وفيه فرعان هما: ١ - إذا كان على فعل الحالف. ٢ - إذا كان على فعل غير الحالف. الفرع الأول: بت اليمين إذا كانت على فعل الحالف: وفيها ثلاثة أمور هي: ١ - حكم البث. ٢ - الأمثلة. ٣ - التوجيه. الأمر الأول: حكم البت: إذا كانت اليمين على فعل الحالف كانت على البت. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة الحلف على البت: ١ - والله إني لصادق.

стр. 579

٢ - والله ما فعلت كذا. ٣ - والنه ما بذمتي لأحد شيء. ٤ - والله ما عندي لأحد شيء. الأمر الثالث: التوجيه: وجه البت في اليمين إذا كانت على فعل الحالف نفسه ما يأتي: ١ - ما ورد أن الرسول ﷺ حلَّف رجلًا فقال له: (قل والله ما له عندي شيء) (١). ٢ - قول عثمان لابن عمر: (تحلف بالله ما بعته وبه داء تعلمه) (٢) ٣ - أن الحالف على فعل نفسه يعلم ما يحلف عليه. الفرع الثاني: بت اليمين إذا كانت على فعل غير الحالف: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - حكم البت. ٢ - الأمثلة. ٣ - التوجيه. الأمر الأول: حكم البت: إذا كانت اليمين على فعل غير الحالف كانت على نفي العلم وليست على البت. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة الحلف على فعل غير الحالف ما يأتي: ١ - والله إني لا أعلم لأحد على أبي شيئا.

стр. 580

٢ - والله إني لا أعلم أن مورثي مدين لأحد. ٣ - والله إني لا أعلم أن أبي استدان من أحد شيئًا. الأمر الثالث: التوجيه: وجه الحلف على فعل الغير بنفي العلم ما يأتي: ١ - ما ورد أن الرسول ﷺ أقر الحضرمي على طلب اليمين على نفي العلم. ٢ - أن فعل الغير لا تمكن الإحاطة به فلا يكلف باليمين على البت فيه. المسألة الثانية: مطابقة اليمين للجواب: وفيها فرعان هما: ١ - معنى مطابقة اليمين للجواب. ٢ - الاشتراط. الفرع الأول: معنى مطابقة اليمين للجواب: وفيه أمران هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - الأمثلة. الأمر الأول: بيان المعنى: معنى مطابقة اليمين للجواب: أن تكون اليمين بصفة الجواب نفيًا وإثباتًا. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة مطابقة اليمين للجواب ما يأتي: ١ - أن تكون الدعوى غصبًا، ويكون الجواب بنفي الغصب، فتكون اليمين: والله ما غصبتك شيئًا.

стр. 581

٢ - أن تكون الدعوى قرضًا ويكون الجواب بالنفي، فتكون اليمين: والله ما أقرضتني. ٣ - أن تكون الدعوى بيعاً، ويكون الجواب بالنفي، فتكون اليمين: والله ما بعتني. الأمر الثاني: الاشتراط: وفيه أمران هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الاشتراط: مطابقة اليمين للجواب شرط لقبولها. الأمر الثاني: التوجيه: وجه اشتراط مطابقة اليمين للجواب: أنها لتأكيده، فإذا لم تطابقه صارت أجنبية منه فلم تؤكده. المطلب التاسع النيابة في اليمين وفيه مسألتان هما: ١ - المراد بالنيابة في اليمين. ٢ - حكم النيابة. المسألة الأولى: بيان المراد بالنيابة في اليمين: النيابة في اليمين: أن يُقْسم من لا تلزمه اليمين عمن تلزمه. المسألة الثانية: حكم النيابة: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 582

الفرع الأول: بيان الحكم: النيابة لا تدخل في الأيمان، فلا ينوب فيها أحد عن أحد. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم دخول النيابة في الأيمان: أنها ترتب الإثم والعقاب على الكاذب فيها، والإثم والعقاب لا يحمل لقوله تعالى: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١). المطلب العاشر أثر اليمين في إسقاط الحق وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - سماع البينة بعد اليمين. المسألة الأولى: بيان الأثر: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الأثر: اليمين لقطع الخصومات وليست لإسقاط الحقوق، فلا يسقط الحق بها. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم سقوط الحق باليمين: أن البراءة من الواجب بقضائه أو الإبراء منه، واليمين ليست قضاء ولا إبراء. المسألة الثانية: سماع البينة بعد اليمين: وفيها فرعان هما:

стр. 583

وفيها فرعان هما: ١ - السماع. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: سماع البينة: إذا أقيمت البينة بعد اليمين سمعت كما تسمع قبل اليمين. الفرع الثاني: التوجيه: وجه سماع البينة بعد اليمين: أن اليمين لا تسقط الحق، وما دام الحق باقياً فإن البينة تسمع فيه كما تسمع قبل اليمين. المطلب الحادي عشر تعدد اليمين للمدعين وفيه مسألتان هما: ١ - إذا لم يرضوا باليمين الواحدة. ٢ - إذا رضوا باليمين الواحدة. المسألة الأولى: إذا لم يرضوا باليمين الواحدة: وفيها فرعان هما: ١ - التعدد. ٢ - التوجيه. الفرع الأولى: التعدد: إذا تعدد من تجب له اليمين وجب لكل واحد يمين بلا خلاف (١). الفرع الثاني: التوجيه: وجه تعدد اليمين بتعدد المدعين: أن حقوقهم متعددة فتعدد الأيمان لهم كما لو انفردوا.

стр. 584

المسألة الثانية: إذا رضوا باليمين الواحدة: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: إذا رضى من وجبت لهم اليمين باليمين الواحدة فقد اختلف في إجزائها لجميعهم على قولين. القول الأول: أنها تجزئ. القول الثاني: أنها لا تجزئ. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بإجزاء اليمين الواحدة للجميع إذا رضوا: بأن الحق في ذلك لهم فإذا رضوا به لم تلزم الزيادة عليه. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم إجزاء اليمين الواحدة للجميع إذا رضوا بها: بأن الواجب لكل واحد يمين، فإذا اكتفى بيمين واحدة للجميع صار لكل واحد جزء يمين وهذا لا يكفي كالشاهد الواحد.

стр. 585

الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٢ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالإجزاء. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بإجزاء اليمين الواحدة للجميع إذا رضوا بها: أنه أظهر دليلاً. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن وجهة هذا القول: بأنه لا يلزم من الاكتفاء باليمين الواحدة أن يكون لكل واحد جزء يمين؛ لأنه إذا حكم للجماعة ببينة واحدة لم يلزم لكل واحد جزء بينة. المطلب الثاني عشر الاستثناء في اليمين وفيه مسألتان هما: ١ - بيان المراد بالاستثناء في اليمين. ٢ - أثر الاستثناء في اليمين. المسألة الأولى: بيان المراد بالاستثناء في اليمين: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المراد. ٢ - الأمثلة.

стр. 586

الفرع الأول: بيان المراد: المراد بالاستثناء في اليمين: تعليق اليمين على المشيئة أو شرط. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة الاستثناء في اليمين ما يأتي: ١ - والله ما له عندي شيء إن شاء الله. ٢ - والله لأقضينه حقه إن شاء الله. ٣ - والله إني لصادق إن شاء الله. ٤ - والله لأحضرن إن شاء الله. ٥ - والله لأعتمرن إن وافق أبي. ٦ - والله لأسافرن إن وافقت والدتي. المسألة الثانية: أثر الاستثناء في اليمين: وفيه فرعان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيانه الأثر: الاستثناء في اليمين يبطلها. الفرع الثاني: التوجيه: وجه بطلان اليمين بالاستثناء: أنه يزيل حكمها بعدم الجزم بها.

стр. 587

فقه الإقرار ويشمل المباحث التالية: ١ - تعريف الإقرار. ٢ - صيغ الإقرار. ٢ - حكم الإقرار. ٤ - شروط صحة الإقرار. ٥ - من يصح منه الإقرار. ٦ - إقرارات المريض. ٧ - الإقرار بالزوجية. ٨ - وصل الإقرار بما يبطله. ٩ - إنكار المقر له لصفة المقر به له. ١٠ - إنكار الإقباض لما لا يلزم إلا به. ١١ - إنكار القبض بعد الإقرار به. ١٢ - إنكار المتصرف ملكه لما تصرف فيه. ١٣ - الإقرار بالدين على المورث. ١٤ - الإقرار لمن لا يملك. ١٥ - إنكار المقر له لما أقر به له. ١٦ - الرجع في الإقرار. ١٧ - الإقرار بالمجمل. ١٨ - الاستثناء لهما الإقرار.

стр. 588

المبحث الأول تعريف الإقرار وفيه مطلبان هما: ١ - التعريف اللغوي. ٢ - التعريف الاصطلاحي. المطلب الأول التعريف اللغوي وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - التعريف. ٢ - الاشتقاق. ٣ - الإطلاقات. المسألة الأولى: التعريف: الإقرار في اللغة: الاعتراف. المسألة الثانية: الاشتقاق: اشتقاق الإقرار من المقر؛ لأن المقر يضع المُقَر به في مقره. المسألة الثالثة: إطلاقات الإقرار: يطلق الإقرار في اللغة على معان منها ما يأتي: ١ - الإبقاء: ومنه أقررت الموظف في وظيفته، أي أبقيته فيها. ٢ - الموافقة: ومنه قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ ... ﴾ (١).

стр. 589

المطلب الثاني التعريف الاصطلاحي وفيه مسألتان هما: ١ - التعريف. ٢ - ما يخرج بكلمات التعريف. المسألة الأول: التعريف: الإقرار في الاصطلاح: اعتراف مكلف، مختار، غير محجور عليه، بما عليه أو على مورثه، أو موكله، أو موليه، أو ما في اختصاصه بما يمكن صدقه فيه. المسألة الثانية: ما يخرج بكلمات التعريف: وفيها ستة فروع هي: ١ - ما يخرج بكلمة اعتراف. ٢ - ما يخرج بكلمة: مكلف. ٣ - ما يخرج بكلمة: مختار. ٤ - ما يخرج بكلمة: غير محجور عليه. ٥ - ما يخرج بكلمة: بما عليه. ٦ - ما يخرج بكلمة: بما يمكن صدقه فيه. الفرع الأول: ما يخرج بكلمة: اعتراف: الذي يخرج بكلمة: اعتراف: ضد الاعتراف وهو الإنكار. الفرع الثاني: ما يخرج بكلمة مكلف: وفيه أمران هما: ١ - من دون البلوغ. ٢ - زائل العقل. الأمر الأول: من دون البلغ: وفيه جانبان هما: ١ - من دون التمييز. ٢ - المميز.

стр. 590

الجانب الأول: من دون التمييز: وفيه جانبان هما: ١ - الخروج. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الخروج: من دون التمييز خارج ممن يصح إقراره بكلمة (مكلف). الجانب الثاني: التوجيه: وجه خروج من دون التمييز ممن يصح إقراره ما يأتي: ١ - حديث: (رفع القلم عن ثلاثة، عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يبرأ) (١). ٢ - أن من دون التمييز لا يدرك مسؤولية ما يصدر منه فلا يؤاخذ به. الأمر الثاني: المميز: وفيه جانبان هما: ١ - المأذون. ٢ - غير المأذون. الجانب الأول: المأذون: وفيه جزءان هما: ١ - محل الخروج. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: محل الخروج: محل الخروج بكلمة مكلف من إقرارات المميز: ما لم يؤذن له فيه، فلا يصح إقراره فيه، أما ما أذن له فيه فلا يخرج وتقبل إقراراته فيه.

стр. 591

الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه الخروج. ٢ - توجيه عدم الخروج. الجزئية الأولى: توجيه الخروج: وجه خروج إقرارات المميز فيما لم يؤذن له فيه: أن قبول الإقرار فرع عن صحة التصرف، فإذا لم يصح التصرف لم يقبل الإقرار، وما لم يؤذن فيه لا يصح تصرفه فيه فلا يصح إقراره فيه. الجزئية الثانية: توجيه عدم الخروج: وجه عدم خروج ما تقدم من أن قبول الإقرار فرع عن صحة التصرف، فإذا كان التصرف مقبولاً، كان الإقرار مقبولاً. الجانب الثاني: المميز غير المأذون: وفيه جزءان هما: ١ - الخروج. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الخروج: المميز غير المأذون خارجة إقراراته بكلمة (مكلف) من القبول. الجزء الثاني: التوجيه: وجه خروج إقرارات المميز غير المأذون بكلمة (مكلف) من القبول ما يأتي: ١ - حديث: (رفع القلم عن ثلاثة) (١) وفيه (والصغير حتى يبلغ).

стр. 592

٢ - أن غير المأذون لا يصح تصرفه فلا يصح إقراره كما تقدم. الأمر الثاني: زائل العقل: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلته. ٢ - توجيه الخروج. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة زائل العقل ما يأتي: ١ - المجنون. ٢ - المعتوه. ٣ - السكران. ٤ - النائم. ٥ - المغمى عليه. ٦ - المخدر. الجانب الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج زائل العقل ممن يقبل إقراره ما يأتي: ١ - حديث: (رُفع القلم عن ثلاثة) (١) وفيه (والمجنون حتى يفيق). ٢ - أن زائل العقل لا يعي ما يقول فلا يؤاخذ به. الفرع الثالث: ما يخرج بكلمة (مختار): وفيه أمران هما: ١ - معنى الاختيار. ٢ - ما يخرج بكلمة مختار. الأمر الأول: معنى الاختيار: الاختيار: هو الفعل بالإرادة المجردة عن المؤثر الخارجي. الأمر الثاني: ما يخرج بكلمة مختار:

стр. 593

وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - حالة الخروج. ٣ - حالة عدم الخروج. الجانب الأول: بيان ما يخرج: وفيه جزءان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (مختار) المكره فلا يصح إقراره ولا يرتب أثراً. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم إقرار المكره ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تؤاخذ بالنطق بكلمة الكفر ما دام القلب مطمئناً بالإيمان، والنطق بها أعظم من كل ما سواها، فإذا لم يؤاخذ بالنطق بها مع الإكراه فغيرها أولى. الجانب الثاني: حالة الخروج: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحالة. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان حالة الخروج: خروج المكره من صحة الإقرار إذا كانت الاستجابة للإكراه بتنفيذ الفعل المكره عليه نفسيه، ففي هذه الحالة لا يصح الإقرار، ولا يقبل.

стр. 594

الجزء الثاني: التوجيه: وجه خروج المكره ممن يصح إقراره إذا كانت الاستجابة بفعل المكره عليه نفسه: ما تقدم في توجيه أصل الخروج. الجانب الثاني: حالة عدم الخروج: وفيه ثلاثة أجزاء: ١ - بيان حالة عدم الخروج. ٢ - التوجيه. ٣ - الأمثلة. الجزء الأول: بيان حالة عدم الخروج: عدم خروج المكره على الإقرار بكلمة (مختار) ممن يصح إقراره إذا كانت الاستجابة بغير ما أكره عليه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم خروج المكره على إقراره إذا كانت الاستجابة بغير المكره عليه: أن الإقرار في هذه الحالة ليس مكرهاً عليه فيصح ويرتب أثره. الجزء الثالث: الأمثلة: من أمثلة الاستجابة للإكراه بغير المكره عليه ما يأتي: ١ - أن يكون الإكراه على الإقرار بسيارة ويكون الإقرار بمبلغ من المال. ٢ - أن يكون الإكراه على الإقرار بشقة واحدة من عمارة ويكون الإقرار بالعمارة كلها. ٣ - أن يكون الإكراه على الإقرار بكتاب في اللغة ويكون الإقرار بكتاب فى الفقه.

стр. 595

الفرع الرابع: من يخرج بكلمة (غير محجور عليه): وفيه أمران هما: ١ - المراد بالمحجور عليه. ٢ - الخروج. الأمر الأول: بيان المراد بالمحجور عليه: المراد بالمحجور عليه الممنوع من التصرف سواء كان لحظ نفسه، وهو الصغير، والسفيه، وزائل العقل، أم لحظ غيره، وهو المفلس، وهو من لا يفي ماله بديونه، والمريض مرضاً مخوفاً ونحوه. الأمر الثاني: الخروج: وفيه جانبان هما: ١ - الخروج. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الخروج: المحجور عليه خارج ممن يصح إقراره، فلا يصح ولا يرتب أثراً. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه خروج المحجور عليه لحظ نفسه. ٢ - توجيه خروج المحجور عليه لحظ غيره. الجزء الأول: توجيه خروج المحجور عليه لحظ نفسه: وجه خروج المحجور عليه لحظ نفسه ممن يصح إقراره: أن تصحيح إقراره قد يؤدي إلى الإضرار به، لأنه لا يدرك مصلحة نفسه ولا مسؤولية الإقرار.

стр. 596

الجزء الثاني: توجيه خروج المحجور عليه لحظ غيره: وجه خروج المحجور عليه لحظ غيره ممن يصح إقراره: أن تصحيح إقراره قد يؤدي إلى الإضرار بالغرماء، بالإقرار لغيرهم بغير حق. الفرع الخامس: ما يخرج بكلمة (بما عليه ... الخ): وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - أمثلته. ٣ - توجيهه. الأمر الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (بما عليه) من صحة الإقرار: الإقرار على الغير، فيعتبر شهادة لا إقرارا. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة الإقرار بما على الغير ما يأتي: ١ - الإقرار بالعين المشتركة لأجنبي مع إنكار الشريك، فلا يصح في نصيب المنكر. ٢ - الإقرار بمشارك في الميراث مع إنكار الورثة، فلا يصحح في نصيب المنكرين. ٣ - الإقرار من أحد الورثة بدين في التركة فلا يصح في حق المنكرين. ٤ - إقرار ولي المحجور عليه في ماله. ٥ - إقرار المملوك بحق فيما لم يؤذن له فيه. ٦ - إقرار السفيه بحق فيما لم يوذن له فيه من ماله.

стр. 597

الأمر الثالث: التوجيه: وجه خروج الإقرار بما لا يملكه المقر من صحة الإقرار: أن المقر لا يملك التصرف فيما أقر به فلا يصح إقراره؛ لأن صحة الإقرار فرع عن صحة التصرف، فإذا لم يصح التصرف لم يصح الإقرار. الفرع السادس: ما يخرج بكلمة (بما يمكن صدقه فيه): وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - أمثلته. ٣ - التوجيه. الأمر الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بكلمة: (بما يمكن صدقه فيه) ما لا يمكن صدقه فيه. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما لا يمكن صدق المقر فيه ما يأتي: ١ - الإقرار بالقتل قبل تاريخ ميلاد المقر. ٢ - الإقرار بنسب من هو أكبر سناً من المقر. ٣ - الإقرار بالنكاح بتاريخ قبل تاريخ ميلاد المقر كأن يقر بنكاح منذ عشرين سنة، وعمر المقر لم يتجاوز الخامسة عشرة. ٤ - الإقرار بالبلوغ قبل سن البلوغ، كالإقرار بالبلوغ قبل التاسعة. الأمر الثالث: التوجيه: وجه خروج الإقرار بما لا يمكن صدق المقر فيه من صحة الإقرار: أن الواقع يكذبه، وما كذبه الواقع لا يمكن صدقه فلا يقبل.

стр. 598

المبحث الثاني صيغ الإقرار وفيه مطلبان هما: ١ - بيان الصيغ. ٢ - التوجيه. المطلب الأول بيان الصيغ وفيه مسألتان هما: ١ - ضابط الصيغ. ٢ - الأمثلة. المسألة الأولى: ضابط الصيغ: يصح الإقرار بكل ما يدل عليه من قول، أو كتابة أو إشارة من عاجز. المسألة الثانية: الأمثلة: من أمثلة صيغ الإقرار ما يأتي: أ) القول ومنه ما يأتي: ١ - عندي لفلان كذا. ٢ - هذا الذي معي لفلان. ٣ - هذه المحفظة لفلان. ٤ - تصديق الدعوى. ب) الكتابة ومن ذلك ما يأتي: ١ - أن يكتب على الكتاب هذا كتاب فلان. ٢ - أن يكتب وثيقة بأنه مدين لفلان بكذا. ٣ - أن يكتب في سجلاته بأنه مدين لفلان بكذا. جـ) الإشارة من العاجز عن النطق والكتابة.

стр. 599

ومن ذلك: أن يشير إلى الشيء المقر به ويشير على من أقر له به. المسألة الثانية: التوجيه: وجه صحة الإقرار بما يدل عليه من غير تحديد: أنه لم يرد له في الشرع تحديد صيغة معينة، وما كان كذلك لا يتقيد بصيغة.

стр. 600

المبحث الثالث حكم الإقرار وفيه مطلبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - الأدلة. المطلب الأول بيان الحكم الإقرار مشروع بلا خلاف. المطلب الثاني الأدلة من أدلة مشروعية الإقرار ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ (٢). ٣ - قوله تعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (٣). ٤ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أقام الحد بالإقرار، ومن ذلك ما يأتي:
следующие страницы →