الجزء الثاني: توجيه خروج المحجور عليه لحظ غيره:
وجه خروج المحجور عليه لحظ غيره ممن يصح إقراره: أن تصحيح إقراره قد يؤدي إلى الإضرار بالغرماء، بالإقرار لغيرهم بغير حق.
الفرع الخامس: ما يخرج بكلمة (بما عليه ... الخ):
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيهه.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بكلمة (بما عليه) من صحة الإقرار: الإقرار على الغير، فيعتبر شهادة لا إقرارا.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الإقرار بما على الغير ما يأتي:
١ - الإقرار بالعين المشتركة لأجنبي مع إنكار الشريك، فلا يصح في نصيب المنكر.
٢ - الإقرار بمشارك في الميراث مع إنكار الورثة، فلا يصحح في نصيب المنكرين.
٣ - الإقرار من أحد الورثة بدين في التركة فلا يصح في حق المنكرين.
٤ - إقرار ولي المحجور عليه في ماله.
٥ - إقرار المملوك بحق فيما لم يؤذن له فيه.
٦ - إقرار السفيه بحق فيما لم يوذن له فيه من ماله.
стр. 597
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه خروج الإقرار بما لا يملكه المقر من صحة الإقرار:
أن المقر لا يملك التصرف فيما أقر به فلا يصح إقراره؛ لأن صحة الإقرار فرع عن صحة التصرف، فإذا لم يصح التصرف لم يصح الإقرار.
الفرع السادس: ما يخرج بكلمة (بما يمكن صدقه فيه):
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - أمثلته.
٣ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بكلمة: (بما يمكن صدقه فيه) ما لا يمكن صدقه فيه.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما لا يمكن صدق المقر فيه ما يأتي:
١ - الإقرار بالقتل قبل تاريخ ميلاد المقر.
٢ - الإقرار بنسب من هو أكبر سناً من المقر.
٣ - الإقرار بالنكاح بتاريخ قبل تاريخ ميلاد المقر كأن يقر بنكاح منذ عشرين سنة، وعمر المقر لم يتجاوز الخامسة عشرة.
٤ - الإقرار بالبلوغ قبل سن البلوغ، كالإقرار بالبلوغ قبل التاسعة.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه خروج الإقرار بما لا يمكن صدق المقر فيه من صحة الإقرار: أن الواقع يكذبه، وما كذبه الواقع لا يمكن صدقه فلا يقبل.
стр. 598
المبحث الثاني صيغ الإقرار
وفيه مطلبان هما:
١ - بيان الصيغ.
٢ - التوجيه.
المطلب الأول بيان الصيغ
وفيه مسألتان هما:
١ - ضابط الصيغ.
٢ - الأمثلة.
المسألة الأولى: ضابط الصيغ:
يصح الإقرار بكل ما يدل عليه من قول، أو كتابة أو إشارة من عاجز.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة صيغ الإقرار ما يأتي:
أ) القول ومنه ما يأتي:
١ - عندي لفلان كذا.
٢ - هذا الذي معي لفلان.
٣ - هذه المحفظة لفلان.
٤ - تصديق الدعوى.
ب) الكتابة ومن ذلك ما يأتي:
١ - أن يكتب على الكتاب هذا كتاب فلان.
٢ - أن يكتب وثيقة بأنه مدين لفلان بكذا.
٣ - أن يكتب في سجلاته بأنه مدين لفلان بكذا.
جـ) الإشارة من العاجز عن النطق والكتابة.
стр. 599
ومن ذلك: أن يشير إلى الشيء المقر به ويشير على من أقر له به.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه صحة الإقرار بما يدل عليه من غير تحديد: أنه لم يرد له في الشرع تحديد صيغة معينة، وما كان كذلك لا يتقيد بصيغة.
стр. 600
المبحث الثالث حكم الإقرار
وفيه مطلبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الأدلة.
المطلب الأول بيان الحكم
الإقرار مشروع بلا خلاف.
المطلب الثاني الأدلة
من أدلة مشروعية الإقرار ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ (٢).
٣ - قوله تعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (٣).
٤ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أقام الحد بالإقرار، ومن ذلك ما يأتي:
стр. 601
أ) رجم ماعز (١).
ب) رجم المرأة التي زنى بها العسيف (٢).
جـ) رجم الغامدية (٣).
٥ - الإجماع، فإنه لا خلاف في حجية الإقرار والعمل به.
٦ - أن الإقرار على وجه تنتفي عنه التهمة والريبة، وذلك أن العاقل لا يكذب على نفسه كذباً يضرها.
стр. 602
المبحث الرابع شروط صحة الإقرار
وفيه ستة مطالب هي:
١ - التكليف.
٢ - الاختيار.
٣ - انتفاء الحجر.
٤ - ملك المقر لما يقر به أو الإذن له فيه.
٥ - انتفاء المانع من صدق الإقرار.
٦ - عدم التهمة.
المطلب الأول التكليف
وفيه مسألتان هما:
١ - الاشتراط.
٢ - ما يخرج.
المسألة الأولى: الاشتراط:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم الاشتراط.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: الاشتراط:
التكليف شرط لصحة الإقرار لا يقبل بدونه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط التكليف لصحة الإقرار ما يأتي:
стр. 603
١ - حديث: (رفع القلم عن ثلاثة، النائم حتى يستيقظ، والصغير حتى يبلغ، والمجنون حتى يفيق) (١).
٢ - أن غير المكلف لا يدرك مسؤولية الإقرار، فلا يقبل منه، ولا يؤاخذ به.
المسألة الثانية: ما يخرج بالشرط:
وفيها فرعان هما:
١ - من دون البلوغ.
٢ - زائل العقل.
الفرع الأول: من دون البلوغ:
وفيه أمران هما:
١ - من دون التمييز.
٢ - المميز.
الأمر الأول: من دون التمييز:
وفيه جانبان هما:
١ - الخروج.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الخروج:
من دون التمييز خارج بشرط التكليف ممن يصح إقراره.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه خروج من دون التمييز ممن يصح إقراره بشرط التكليف:
ما تقدم في توجيه اشتراط التكليف.
الأمر الثاني: التمييز:
وفيه جانبان هما:
стр. 604
١ - المأذون.
٢ - غير المأذون.
الجانب الأول: المأذون:
وفيه جزءان هما:
١ - الخروج.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: محل الخروج:
وفيه جزئيتان هما:
١ - ما يخرج.
٢ - ما لا يخرج.
الجزئية الأولى: ما يخرج:
الذي يخرج من إقرارات المميز بشرط التكليف ما لم يؤذن له فيه، فلا تصح إقراراته فيه.
الجزئية الثانية: ما لا يخرج:
الذي لا يخرج من إقرارات المميز بشرط التكليف: المأذون فيه، فتصح إقراراته فيه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه الخروج.
٢ - توجيه عدم الخروج.
الجزئية الأولى: توجيه الخروج:
وجه خروج إقرارات المميز فيما لم يؤذن له فيه: أن قبول الإقرار فرع عن صحة التصرف، فإذا لم يصح التصرف لم يصح الإقرار، وما لم يؤذن فيه لا يصح التصرف فيه فلا يصح الإقرار فيه.
стр. 605
الجزئية الثانية: توجيه عدم الخروج:
وجه عدم خروج إقرارات المميز بشرط التكليف فيما أذن له فيه: ما تقدم من أن قبول الإقرار فرع عن صحة التصرف، فإذا كان التصرف مقبولاً، كان الإقرار مقبولاً، والتصرف في المأذون فيه مقبول، فيكون الإقرار فيه مقبولاً.
الجانب الثاني: المميز غير المأذون:
وفيه جزءان هما:
١ - الخروج.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: الخروج:
إقرارات المميز غير المأذون خارجة بشرط التكليف من القبول.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه خروج إقرارات المميز غير المأذون بشرط التكليف من القبول ما يأتي:
١ - حديث: (رفع القلم عن ثلاثة) (١) وفيه (والصغير حتى يبلغ).
٢ - أن غير المأذون لا يصح تصرفه فلا يصح إقراره كما تقدم.
الفرع الثاني: فاقد العقل:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة فاقد العقل.
٢ - توجيه الخروج.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة زائل العقل ما يأتي:
١ - المجنون.
٢ - المعتوه.
٣ - السكران.
٤ - النائم.
стр. 606
٥ - المغمى عليه.
٦ - المُخَدَّر.
الجانب الثاني: توجيه الخروج:
وجه خروج فاقد العقل بشرط التكليف ممن يصح إقراره ما يأتي:
١ - حديث: (رفع القلم عن ثلاثة) (١) وفيه (والمجنون حتى يفيق).
٢ - أن فاقد العقل لا يعي ما يقول فلا يؤاخذ به.
المطلب الثاني الاختيار
وفيه مسألتان هما:
١ - معنى الاختيار.
٢ - ما يخرج بشرط الاختيار.
المسألة الأولى: معنى الاختيار:
الاختيار هم الفعل بالإرادة المجردة عن المؤثر الخارجي.
المسألة الثانية: ما يخرج بشرط الاختيار:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - حالة الخروج.
٣ - حالة عدم الخروج.
الفرع الأول: بيان ما يخرج:
وفيه أمران:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
стр. 607
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط الاختيار: المكره، فلا يصح إقراره ولا يرتب أثراً.
الأمر الثاني: توجيه الخروج:
وجه عدم صحة إقرار المكره ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تؤاخذ بالنطق بكلمة الكفر بالإكراه ما دام القلب مطمئناً بالإيمان، والنطق بكلمة الكفر أعظم مما سواها، فإذا لم يؤاخذ بالنطق بها مع الإكراه كان غيرها أولى.
٢ - حديث: (إن الله تجاوز لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) (٢).
الفرع الثاني: حالة الخروج:
وفيه أمران هما:
١ - بيان حالة الخروج.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان حالة الخروج:
خروج المكره من صحة الإقرار إذا كانت الاستجابة للإكراه بتنفيذ الفعل المكره عليه نفسيه، ففي هذه الحالة لا يصح الإقرار، ولا يرتب أثراً.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه خروج المكره ممن يصح إقراره إذا كانت الاستجابة للإكراه بفعل المكرَه عليه نفسه: ما تقدم في توجيه أصل الاشتراط.
стр. 608
الفرع الثالث: حالة عدم الخروج:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - حالة عدم الخروج.
٢ - التوجيه.
٣ - الأمثلة.
الأمر الأول: بيان حالة عدم الخروج:
عدم خروج المكره على الإقرار ممن يصح إقراره إذا كانت الاستجابة بغير المكره على الإقرار به.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم خروج المكره على إقراره ممن يصح إقراره إذا كانت الاستجابة بغير المكره على الإقرار به: أن الإقرار في هذه الحالة ليس مكرهاً عليه فيصح ويرتب أثره.
المطلب الثالث انتفاء الحَجْر
وفيه مسألتان هما:
١ - معنى الحَجْر.
٢ - إقرار المحجور.
المسألة الأولى: معنى الحجر:
الحَجْر: هو منع التصرف مطلقاً، بالمال والذمة، أو بالمال دون الذمة.
المسألة الثانية: إقرارات المحجور عليه:
وفيها فرعان هما:
١ - إقرارات المحجور عليه لحظ نفسه.
٢ - إقرارات المحجور عليه لحظ غيره.
стр. 609
الفرع الأول: إقرارات المحجور عليه لحظ نفسه:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المراد بالمحجور عليه لحظ نفسه.
٢ - إقراراته.
الأمر الأول: بيان المراد بالمحجور عليه لحظ نفسه:
المحجور عليه لحظ نفسه ثلاثة هم:
١ - من دون البلوغ.
٢ - فاقد العقل.
٣ - السفيه.
الأمر الثاني: إقرارات المحجور عليه لحظ نفسه:
وفيه جانبان:
١ - حكم الإقرارات.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حكم الإقرارات:
إقرارات المحجور عليه لحظ نفسه لا تصح، ولا ترتب أثراً.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه إقرارات فاقد العقل ومن دون البلوغ.
٢ - توجيه إقرارات السفيه.
الجزء الأول: توجيه إقرارات فاقد العقل ومن دون البلوغ:
وجه عدم صحة إقرارات فاقد العقل ومن دون البلوغ ما يأتي:
стр. 610
١ - حديث: (رفع القلم عن ثلاثة، المجنون حتى يفيق، والنائم حتى يستيقظ، والصغير حتى يبلغ) (١).
٢ - أن من دون البلوغ وفاقد العقل لا يدركون مسئولية الإقرار فلا يصح منهم، ولا يؤاخذون به.
الجزء الثاني: توجيه إقرارات السفيه:
وجه عدم صحة إقرارات السفيه: أنه كفاقد العقل ومن دون البلوغ فيلحق بهما.
الفرع الثاني: إقرارات المحجور عليه لحظ غيره:
وفيه أمران هما:
١ - إقرارات المفلس.
٢ - إقرارات المريض مريض الموت.
الأمر الأول: إقرارات المفلس:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان المراد بالمفلس.
٢ - إقراراته.
الجانب الأول: بيان المراد بالمفلس:
المفلس من تستغرق ديونه أمواله.
الجانب الثاني: إقرارات المفلس:
وفيه جزءان هما:
١ - الإقرارات في الذمة.
٢ - الإقرارات في المال.
الجزء الأول: الإقرارات فى الذمة:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - وقت المطالبة.
стр. 611
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إقرارات المفلس في الذمة صحيحة ويرتب أثره.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه صحة الإقرارات في الذمة: أنها صادرة من أهل بلا ضرر.
الجزئية الثالثة: وقت المطالبة:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الوقت.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان وقت المطالبة:
وقت مطالبة المحجور عليه بما أقر به في الذمة بعد فك الحجر عنه.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيه شيئان هما:
١ - توجيه عدم المطالبة قبل فك الحجر عنه.
٢ - توجيه المطالبة بعد فك الحجر عنه.
الشيء الأول: توجيه عدم المطالبة قبل فك الحجر عنه:
وجه عدم مطالبة المفلس بالإقرارات في الذمة قبل فك الحجر: أن الأموال مستحقة للغرماء، فلا يمكن الوفاء؛ لأنه يضرهم.
الشيء الثاني: توجيه المطالبة بعد فك الحجر عنه:
وجه مطالبة المفلس بإقراراته في الذمة حين الحجر بعد فك الحجر عنه: أن المال يتحرر من المستحق، فيمكن الوفاء منه بلا ضرر.
الجزء الثاني: إقرارات المفلس بالمال:
وفيه جزئيتان هما:
стр. 612
١ - حكم الإقرار.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم الإقرار:
إقرار المفلس بالمال لا يصح ولا يرتب أثراً.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة إقرار المحجور عليه بالمال: أنه قد تعلقت به حقوق الغرماء، وتصحيح الإقرار به يضر بهم؛ لأن المقر له يزاحمهم فيه فلا يصح.
الأمر الثاني: إقرارات المريض مرض الموت:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان المراد بمرض الموت.
٢ - أمثلة المرض المخوف.
٣ - الإقرارات.
الجانب الأول: بيان المراد بمرض الموت:
مرض الموت: هو الذي يحصل الموت به فعلا.
الجانب الثاني: أمثلة المرض المخوف:
وفيه جزءان هما:
١ - ضابط المرض المخوف.
٢ - أمثلته.
الجزء الأول: ضابط المرض المخوف:
المرض المخوف هو ما يغلب على الظن الموت به عادة.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة المرض المخوف ما يأتي:
١ - السرطان.
٢ - تليف الكبد.
стр. 613
٣ - الفشل الكلوي.
٤ - تليف الرئة.
٥ - الشلل الكلي المعروف عند الفقهاء بالفالج.
الجانب الثالث: الإقرارات:
وفيه جزءان هما:
١ - الإقرار بما له مستند.
٢ - الإقرار بما ليس له مستند.
الجزء الأول: الإقرار بما له مستند:
وفيه جزئيتان هما:
١ - نوع المستند.
٢ - حكم الإقرار.
الجزئية الأولى: نوع المستند:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان نوع المستند.
٢ - الأمثلة.
الفقرة الأولى: بيان نوع المستند:
المستند نوعان هما:
١ - الشهادة.
٢ - القرينة.
الفقرة الثانية: الأمثلة:
وفيها شيئان هما:
١ - أمثلة الشهادة.
٢ - أمثلة القرينة.
الشيء الأول: أمثلة الشهادة:
من أمثلة الشهادة ما يأتي:
стр. 614
١ - الشهادة بما أُقِر به: مثل أن يكون الإقرار بسيارة وتكون الشهادة على أنها للمقر بها له.
٢ - الشهادة بالمبلغ المقر به: كأن يكون الإقرار بمبلغ، وتكون الشهادة بمديونية المقر بالمبلغ المقر له به.
٣ - الشهادة على إقرار المقر في الصحة بما أقر به في المرض.
٤ - الشهادة على البيع: كأن يكون الإقرار ببيع المقر به على المقر له به.
الشيء الثاني: القرائن:
من أمثلة القرائن على صحة الإقرار ما يأتي:
١ - الزوجية: كأن يكون الإقرار بالصداق للزوجة، فإن الزوجية قرينة على ثبوت الصداق.
٢ - صك الملكية: كأن يكون المقر به عقاراً، والوثيقة باسم المقر له به.
٣ - استمارة السيارة: كأن يكون المقر به سيارة والاستمارة باسم المقر له بها.
الجزئية الثانية: حكم الإقرار:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا كان الإقرار بما له مستند كان صحيحاً ومرتباً لآثاره.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه صحة إقرار المريض بما له مستند: أن المستند يدل على صحة الإقرار فيعمل به.
стр. 615
الجزء الثاني: الإقرار بما ليس له مستند:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الإقرار للوارث.
٢ - الإقرار لغير الوارث.
الجزئية الأولى: الإقرار للوارث:
وفيها فقرتان هما:
١ - إذا أجازه الورثة.
٢ - إذا لم يجزه الورثة.
الفقرة الأولى: إذا أجازه الورثة:
وفيها شيئان هما:
١ - حكم الإقرار.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: حكم الإقرار:
إذا أجاز الورثة ما أقر به للوارث كان الإقرار صحيحاً.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه صحة الإقرار للوارث إذا أجازه الورثة: أن إبطال الإقرار للوارث لحق الورثة، فإذا أجازوه فقد تنازلوا عن حقهم فصح الإقرار لعدم المانع.
الفقرة الثانية: إذا لم يجزه الورثة:
وفيها شيئان هما:
١ - حكم الإقرار.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: حكم الإقرار:
إذا لم يجز الورثة ما أقر به للوارث لم يصح سواء كان في حدود الثلث أم لا.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة الإقرار للوارث إذا لم يجزه الورثة ما يأتي:
стр. 616
١ - حديث: (إن الله قد أعطي كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه منع الوصية للوارث، والإقرار مثلها فيكون ممنوعاً فلا يصح.
٢ - أن الإقرار للوارث فيه محاباة للمقر له، وتفضيل له على بقية الورثة، فلا يجوز، لحديث: (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) (٢).
الجزئية الثانية: الإقرار لغير الوارث:
وفيها فقرتان هما:
١ - الإقرار في حدود الثلث.
٢ - الإقرار بما فوق الثلث.
الفقرة الأولى: الإقرار لغير الوارث فى حدود الثلث:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - حكم الإقرار.
٢ - التوجيه.
٣ - الفرق بين الوارث وغيره.
الشيء الأول: حكم الإقرار:
إذا كان الإقرار لغير الوارث في حدود الثلث كان صحيحاً، سواء أجازه الورثة أم لا.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه صحة الإقرار لغير الوارث في حدود الثلث من غير إجازة: أن الثلث حق المقر، ولا حق للورثة، لحديث: (إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم) (٣)، فلا يتوقف الإقرار في حدود الثلث على إجازتهم.
стр. 617
الشيء الثالث: الفرق بين الوارث وغيره:
الفرق بين الوارث وغيره: أن الإقرار للوارث فيه محاباة للمقولة وتفضيل له على غيره، وذلك خلاف شرع الله فلا يجوز، والإقرار لغير الوارث ليس فيه شيء من ذلك فيجوز.
الفقرة الثانية: الإقرار لغير الوارث بما فوق الثلث:
وفيها شيئان هما:
١ - إذا أجازه الورثة.
٢ - إذا لم يجز الورثة.
الشيء الأول: إذا أجازه الورثة:
وفيه نقطتان هما:
١ - حكم الإقرار.
٢ - التوجيه.
النقطة الأولى: حكم الإقرار:
إذا أجاز الورثة الإقرار بما فوق الثلث لغير الوارث جاز.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه صحة الإقرار بما فوق الثلث لغير الوارث بالإجازة: أن ما فوق الثلث حق للورثة، فإذا أجازوا الإقرار به جاز؛ لعدم المانع.
الشيء الثاني: إذا لم يجز الورثة:
وفيه نقطتان هما:
١ - حكم الإقرار.
٢ - التوجيه.
النقطة الأولى: حكم الإقرار:
إذا لم يجز الورثة الإقرار بما فوق الثلث لم يجز.
стр. 618
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة الإقرار بما فوق الثلث إذا لم يجز الورثة: أن ما فوق الثلث حق للورثة، فلا يصح الإقرار به من غير إجازتهم.
المطلب الرابع ملك المقر لما يقر به أو الإذن له فيه
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - الأمثلة.
٢ - توجيه الاشتراط.
٣ - ما يخرج بالشرط.
المسألة الأولى: الأمثلة:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة الملك.
٢ - أمثلة المأذون.
الفرع الأول: أمثلة الإقرارات بالملك:
من أمثلة الإقرار بالملك ما يأتى:
١ - إقرار الشخص بهبة سيارته.
٢ - إقراره ببيع عقاره.
٣ - إقراره بتأجير بيته.
الفرع الثاني: أمثلة إقرارات المأذون:
من أمثلة إقرارات المأذون ما يأتى:
١ - إقرارات الوكيل بالبيع أو بالتأجير.
٢ - إقرارات ناظر الوقف بالتأجير.
٣ - إقرارات ولي المحجور عليه بالبيع أو بالتأجير.
стр. 619
المسألة الثانية: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط الملك أو الإذن لصحة الإقرار: أن الإقرار تصرف بالمقربة، والتصرف في غير الملك بلا إذن لا يصح.
المسألة الثالثة: ما يخرج بالشرط:
وفيه ثلاثة فروع هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - الأمثلة.
٣ - توجيه الخروج.
الفرع الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط الملك أو الإذن: الإقرار من غير ملك ولا إذن (١).
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الإقرار بملك الغير بغير إذن ما يأتي:
١ - الإقرار على الجار بأنه باع بيته.
٢ - الإقرار على الصديق بأنه قد وهب سيارته.
٣ - الإقرار على الشريك بأنه قد باع حصته.
الفرع الثالث: التوجيه:
وجه خروج الإقرار بغير ملك ولا إذن من صحة الإقرار: ما تقدم في توجيه الاشتراط.
стр. 620
المطلب الخامس انتفاء المانع من صدق الإقرار
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - الأمثلة.
٢ - توجيه الاشتراط.
٣ - ما يخرج بالشرط.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة المانع من صحة الإقرار ما يأتي:
١ - الإقرار بنسب ابن عشرين من ابن خمسة عشر.
٢ - الإقرار بالقتل منذ عشرين سنة من ابن عشرين سنة.
٣ - الإقرار بإصدار حكم صادر بتاريخ ١٤٢٠ هـ ممن لم يتول القضاء إلا بتاريخ ١٤٢٥ هـ.
المسألة الثانية: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط انتفاء المانع من صحة الإقرار: أنه إذا وجد المانع من الصحة كَذَّبه الواقع، وإذا كذَّبه الواقع لم يصح.
المسألة الثالثة: ما يخرج بالشرط:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
الفرع الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط انتفاء المانع: الإقرار مع وجود المانع.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الإقرار مع وجود المانع: ما تقدم في التمثيل للمانع.
стр. 621
الأمر الثالث: توجيه الخروج:
وجه خروج الإقرار مع وجود المانع من صحة الإقرار: ما تقدم في توجيه الاشتراط.
المطلب السادس عدم التهمة
وفيه مسألتان هما:
١ - أمثلة التهمة.
٢ - توجيه الاشتراط.
المسألة الأولى: أمثلة التهمة.
من أمثلة التهمة إقرار المريض للوارث من غير مستند.
كما تقدم في شرط انتفاء الحجر.
المسألة الثانية: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط انتفاء التهمة لصحة الإقرار: تفادي الضرر الذي قد يحصل بحرمان المستحق ونقل الحق من المستحق إلى من لا يستحق.
стр. 622
المبحث الخامس من يصح منه الإقرار
الذي يصح منه الإقرار هو من تتوفر فيه شروط صحته وقد تقدمت.
المبحث السادس إقرارات المريض
وفيه مطلبان هما:
١ - إقرارات المريض بغير مخوف.
٢ - إقرارات المريض بمخوف.
المطلب الأول إقرارات المريض بغير مخوف
وفيه مسألتان هما:
١ - أمثلة المرض غير المخوف.
٢ - الإقرارات.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة المريض غير المخوف ما يأتي:
١ - الصداع اليسير.
٢ - وجع الضرس.
٣ - وجع العين.
٤ - التهاب اللوز.
٥ - الأنفلونزا الخفيفة.
٦ - المغص الخفيف.
المسألة الثانية: الإقرارات:
وفيها فرعان هما:
стр. 623
١ - حكم الإقرارات.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إقرارات المريض بغير مخوف كالإقرارات في الصحة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه اعتبار الإقرارات في المرض غير المخوف كالإقرارات في الصحة أن الشخص لم ييأس من الحياة فلا يفرط بماله فلا يقر إلا بحق.
المطلب الثاني إقرارات المريض بالمرض المخوف
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا لم يحصل الموت به.
٢ - إذا حصل الموت به.
المسألة الأولى: إذا لم يحصل الموت به:
وفيه فرعان هما:
١ - حكم الإقرارات.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حكم الإقرارات:
إذا لم يحصل الموت بالمرض المخوف كانت الإقرارات فيه كالإقرارات في الصحة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه اعتبار الإقرارات في المرض المخوف إذا لم يحصل الموت به كالإقرارات في الصحة: أن المريض إذا برئ يعود إلى طبعه قبل المرض فيعود إليه تعلقه
стр. 624
بالدنيا وحبه للمال، وحرصه عليها، وتزول عنه التهم كالصحيح فيأخذ حكمه.
المسألة الثانية: إذا حصل الموت به:
وفيها ستة فروع هي:
١ - أنواع الإقرار.
٢ - حكم الإقرار.
٣ - تغير حال المقر له.
٤ - الإقرار بالطلاق في الصحة.
٥ - الإقرار بالنسب.
٦ - الإقرار بالزوجية.
الفرع الأول: أنواع الإقرار:
وفيه أمران هما:
١ - الإقرار بالمديونية.
٢ - الإقرار بالإبراء من المديونية.
الأمر الأول: الإقرار بالمديونية:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان المراد بالإقرار بالمديونية.
٢ - أمثلة الإقرار بالمديونية.
الجانب الأول: بيان المراد بالإقرار بالمديونية:
المراد بالإقرار بالمديونية: الإقرار بأن المقر مدين للمقر له بما أقر به له.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الإقرار بالمديونية ما يأتي:
١ - الإقرار للزوجة بالصداق.
٢ - الإقرار للبائع بثمن المبيع.
٣ - الإقرار للمقرض بالقرض.
٤ - الإقرار للمؤجر بالإجارة.
٥ - الإقرار بقيمة المتلفات.
стр. 625
الأمر الثاني: الإقرار بالإبراء من المديونية:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان المراد بالإقرار بالإبراء من المديونية.
٢ - الأمثلة.
الجانب الأول: بيان المراد بالإقرار بالإبراء من المديونية:
المراد بالإقرار بالإبراء من المديونية: إقرار المريض بأن مدينه قد برئ من المديونية للمقر.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الإقرار بالإبراء من المديونية ما يأتي:
١ - إقرار المريضة باستلام صداقها.
٢ - إقرار المريض باستلام القرض من المقترض.
٣ - إقرار المريض باستلام ثمن البيع من المشتري.
٤ - إقرار المريض باستلام الأجرة من المستأجر.
٥ - إقرار المريض باستلام التعويض عن المتلفات.
الفرع الثاني: حكم الإقرار:
وفيه أمران هما:
١ - الإقرار بما له مستند.
٢ - الإقرار بما ليس له مستند.
الجزء الأول: الإقرار بما له مستند:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة ما له مستند.
٢ - حكم الإقرار.
стр. 626
الجانب الأول: الأمثلة:
وفيها جزءان هما:
١ - أمثلة الثابت بالشهادة.
٢ - أمثلة الثابت بالقرينة.
الجزء الأول: أمثلة الثابت بالشهادة:
من أمثلة الثابت بالشهادة ما يأتي:
١ - الإقرار بقبض ثمن البيع الثابث بالشهادة.
٢ - الإقرار بقبض الأجرة الثابت بالشهادة.
٣ - الإقرار بقبض القرض الثابت بالشهادة.
الجزء الثاني: أمثلة الثابت بالقرينة:
من أمثلة الثابت بالقرينة ما يأتي:
١ - الإقرار بالصداق للزوجة، فإن الزوجية تدل عليه.
٢ - الإقرار بالسيارة التي استمارتها باسم المقر له.
٣ - الإقرار بالعقار الذي وثيقته باسم المقر له به، فإنها تدل على أنه ملك للمقر له به.
٤ - الإقرار بالأرض التي صكها باسم المقر له بها فإنه يدل على أنها للمقر له بها.
الجانب الثاني: حكم الإقرار:
وفيها جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 627
الجزء الأول: بيان الحكم:
الإقرار بما له مستند جائز مطلقاً، سواء كان لوارث أم لا، وسواء كان في حدود الثلث أم لا، وسواء أجازه الورثة أم لا.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه صحة الإقرار بما له مستند: أن المستند يثبت المقر به في ذمة المقر فلا تبرأ منه إلا بمبرئ من تسديد أو إبراء.
الأمر الثاني: الإقرار بما ليس له مستند:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا أجازه الورثة.
٢ - إذا لم يجزه الورثة.
الجانب الأول: إذا أجازه الورثة:
وفيها جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا أجاز الورثة إقرار المريض صح مطلقاً، سواء كان في حدود الثلث أم لا، وسواء كان لوارث أم لا.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه صحة إقرار المريض إذا أجازه الورثة: أن الحق في ذلك لهم، فإذا أجازوه فقد تنازلوا عنه فكان صحيحاً.
الجانب الثاني: إذا لم يجزه الورثة:
وفيها جزءان هما:
стр. 628
١ - إذا كان لوارث.
٢ - إذا كان لغير وارث.
الجزء الأول: إذا كان لوارث:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا كان الإقرار بما لا مستند له لوارث، ولم يجزه الورثة لم يصح مطلقاً سواء كان في حدود الثلث أم لا.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة الإقرار بما لا مستند له لوارث ولم يجزه الورثة: أنه قد يكون تفضيلاً لمن أقر له به من غير حق، وذلك زيادة على شرع الله وظلم لغيره فلا يجوز.
الجزء الثاني: إذا كان لغير الوارث:
وفيها جزئيتان هما:
١ - إذا كان في حدود الثلث.
٢ - إذا لم يكن في حدود الثلث.
الجزئية الأولى: إذا كان فى حدود الثلث:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا كان الإقرار لغير الوارث في حدود الثلث كان صحيحاً.
стр. 629
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه صحة الإقرار لغير الوارث في حدود الثلث ولو لم يجزه الورثة: أن الثلث حق للمورث، وليس حقاً للورثة، لحديث: (إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم) (١)، فلا يتوقف الإقرار به على الإجازة.
الجزئية الثانية: إذا لم يكن فى حدود الثلث:
وفيها فقرتان هما:
١ - إذا أجازه الورثة.
٢ - إذا لم يجز الورثة.
الفقرة الأولى: إذا أجازه الورثة:
وفيه شيئان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا أجاز الورثة الإقرار بما زاد عن الثلث جاز.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه صحة الإقرار بما زاد على الثلث إذا أجازه الورثة: أن الحق في ذلك لهم فإذا أجازوه جاز.
الفقرة الثانية: إذا لم يجزه الورثة:
وفيه شيئان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 630
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا لم يجز الورثة الإقرار بما زاد على الثلث من غير مستند لم يجز.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة الإقرار بما زاد على الثلث من غير مستند إذا لم يجزه الورثة: أن الحق في ذلك لهم، فلا يجوز الإقرار به من غير إجازتهم.
الفرع الثالث: تغير حال المقر له:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الحالة المعتبرة.
الأمر الأول: الأمثلة:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة التغير من الإرث إلى عدمه.
٢ - أمثلة التغير من عدم الإرث إلى الإرث.
الجانب الأول: أمثلة التغير من الإرث إلى عدم الإرث:
من أمثلة التغير من الإرث إلى عدم الإرث ما يأتي:
١ - وجود ابن الابن بعد الإقرار للأخ، فإن الأخ قبل وجود ابن الابن كان وارثاً فلما وجد ابن الابن حجبه فصار غير وارث.
٢ - وجود ابن الأخ بعد الإقرار للعم، فإن العم حين الإقرار كان وارثاً فلما وجد ابن الأخ حجبه فصار غير وارث.
٣ - وجود ابن الأخ الشقيق بعد الإقرار لابن الأخ لأب، فإن ابن الأخ لأب حين الإقرار له كان وارثاً فلما وجد ابن الأخ الشقيق حجبه فصار غير وارث.
стр. 631
الجانب الثاني: أمثلة التغير من عدم الإرث إلى الإرث:
أمثلة التغير من عدم الإرث إلى الإرث ما يأتي:
١ - موت الابن بعد الإقرار لابن الابن، فإن ابن الابن حال الإقرار به كان غير وارث، فلما مات الابن صار وارثاً.
٢ - موت الأخ الشقيق بعد الإقرار للأخ للأب، فإن الأخ لأب حين الإقرار له كان محجوباً فلما مات الشقيق صار وارثاً.
٣ - تزوج المقر لها بعد الإقرار لها، فإن حين الإقرار غير وراثة فلما تزوجها المقر صارت وارثة.
الأمر الثاني: الحال المعتبرة للإقرار:
فيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في الحال المعتبرة للمقر له إذا تغير حاله على قولين:
القول الأول: أنها حالة الإقرار.
القول الثاني: أنها حالة الموت.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وفيه جزئيتان هما:
стр. 632
١ - توجيه اعتبار حال الإقرار لغير الوارث.
٢ - توجيه اعتبار حال الإقرار للوارث.
الجزئية الأولى: توجيه اعتبار حال الإقرار لغير الوارث.
وجه القول باعتبار حال الإقرار لغير الوارث بما يأتي:
١ - أن الإقرار قول تؤثر فيه التهمة فاعتبرت حال وجوده كالشهادة.
٢ - أنه إقرار لغير وارث فيثبت حال وجوده؛ لصدوره من أهله خالياً عما يبطله.
الجزئية الثانية: توجيه اعتبار حال الإقرار للوارث:
وجه القول باعتبار حال الإقرار للوارث بما يأتي:
١ - التوجيه الأول لاعتبار حال الإقرار لغير الوارث.
٢ - أنه حين صدوره كان لوارث فلا يصح، وإذا وقع غير صحيح لم تعد إليه الصحة لعدم المقتضي.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول باعتبار حال الموت: بأن المؤثر هو الإرث، فاعتبر حال وجوده كالوصية.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول باعتبار حال صدور الإقرار.
стр. 633
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن المعتبر حال الإقرار: أن أدلته أقوى وأظهر.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن وجهة هذا القول: بأن اعتبار الإقرار كالوصية غير صحيح؛ لأن الوصية لا تجب إلا بالموت فكان المعتبر لها حال الموت، بخلاف الإقرار فإنه يجب من حينه، فكان المعتبر له حالته.
الفرع الرابع: الإقرار بالطلاق في الصحة:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المراد بالإقرار بالطلاق في الصحة.
٢ - وقوع الطلاق.
الأمر الأول: بيان المراد بالإقرار بالطلاق فى الصحة:
المراد بالإقرار بالطلاق في الصحة: أن يُقر المريض بأنه كان قد طلق زوجته لما كان صحيحاً.
الأمر الثاني: وقوع الطلاق:
وفيه جانبان هما:
١ - الوقوع.
٢ - الأثر على الإرث.
الجانب الأول: الوقوع:
وفيه جزءان هما:
١ - الوقوع.
٢ - التوجيه.
стр. 634
الجزء الأول: الوقوع:
الإقرار بالطلاق ممن يعقله يقع الطلاق به.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه وقوع الطلاق بالإقرار به: أن الإقرار شهادة من الشخص على نفسه وهو غير متهم عليها فيؤاخذ به.
الجانب الثاني: أثر الإقرار بالطلاق فى الصحة على الإرث:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا وجد بينة.
٢ - إذا لم يوجد بينة.
الجزء الأول: إذا وجد بينة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الأثر.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: الأثر.
إذا وجد بينة على أن الطلاق كان في الصحة عمل بها وامتنع الإرث.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه إعمال الطلاق في منع الإرث إذا وجد بينة: أنها تدل على صدق الإقرار وانتفاء التهمة.
الجزء الثاني: إذا لم يوجد بينة:
قال المؤلف: وإن أقر أنه كان أبانها في صحته لم يسقط إرثها.
الكلام في هذا الجزء في جزئيتين هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
стр. 635
الجزئية الأولى: بيان الأثر:
إذا لم يوجد بينة على أن الطلاق كان في الصحة لم يؤثر الإقرار في منع الإرث.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم تأثير الإقرار بأن الطلاب كان في الصحة ما يأتي:
١ - أن الإقرار حجة قاصرة على المقر لا تتعداه إلى غيره.
٢ - أن الإقرار في المرض يورث التهمة في قصد الحرمان من الإرث فلا يعمل به.
٣ - أن هذا الإقرار دعوى فلا يقبل إلا ببينة.
الفرع الخامس: الإقرار بالنسب:
وفيه أمران هما:
١ - ثبوت النسب.
٢ - التوريث.
الأمر الأول: ثبوت النسب:
وقد تقدم ذلك فيما يثبت به النسب في آخر المجلد الرابع من فقه الأسرة.
الأمر الثاني: التوريث:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا ثبت النسب.
٢ - إذا لم يثبت النسب.
الجانب الأول: إذا ثبت النسب:
وفيه جزءان هما:
١ - التوريث.
٢ - التوجيه.