← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127710

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 243 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

الجانب الثاني: أمثلة التغير من عدم الإرث إلى الإرث: أمثلة التغير من عدم الإرث إلى الإرث ما يأتي: ١ - موت الابن بعد الإقرار لابن الابن، فإن ابن الابن حال الإقرار به كان غير وارث، فلما مات الابن صار وارثاً. ٢ - موت الأخ الشقيق بعد الإقرار للأخ للأب، فإن الأخ لأب حين الإقرار له كان محجوباً فلما مات الشقيق صار وارثاً. ٣ - تزوج المقر لها بعد الإقرار لها، فإن حين الإقرار غير وراثة فلما تزوجها المقر صارت وارثة. الأمر الثاني: الحال المعتبرة للإقرار: فيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في الحال المعتبرة للمقر له إذا تغير حاله على قولين: القول الأول: أنها حالة الإقرار. القول الثاني: أنها حالة الموت. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وفيه جزئيتان هما:

стр. 632

١ - توجيه اعتبار حال الإقرار لغير الوارث. ٢ - توجيه اعتبار حال الإقرار للوارث. الجزئية الأولى: توجيه اعتبار حال الإقرار لغير الوارث. وجه القول باعتبار حال الإقرار لغير الوارث بما يأتي: ١ - أن الإقرار قول تؤثر فيه التهمة فاعتبرت حال وجوده كالشهادة. ٢ - أنه إقرار لغير وارث فيثبت حال وجوده؛ لصدوره من أهله خالياً عما يبطله. الجزئية الثانية: توجيه اعتبار حال الإقرار للوارث: وجه القول باعتبار حال الإقرار للوارث بما يأتي: ١ - التوجيه الأول لاعتبار حال الإقرار لغير الوارث. ٢ - أنه حين صدوره كان لوارث فلا يصح، وإذا وقع غير صحيح لم تعد إليه الصحة لعدم المقتضي. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول باعتبار حال الموت: بأن المؤثر هو الإرث، فاعتبر حال وجوده كالوصية. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول باعتبار حال صدور الإقرار.

стр. 633

الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن المعتبر حال الإقرار: أن أدلته أقوى وأظهر. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن وجهة هذا القول: بأن اعتبار الإقرار كالوصية غير صحيح؛ لأن الوصية لا تجب إلا بالموت فكان المعتبر لها حال الموت، بخلاف الإقرار فإنه يجب من حينه، فكان المعتبر له حالته. الفرع الرابع: الإقرار بالطلاق في الصحة: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد بالإقرار بالطلاق في الصحة. ٢ - وقوع الطلاق. الأمر الأول: بيان المراد بالإقرار بالطلاق فى الصحة: المراد بالإقرار بالطلاق في الصحة: أن يُقر المريض بأنه كان قد طلق زوجته لما كان صحيحاً. الأمر الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جانبان هما: ١ - الوقوع. ٢ - الأثر على الإرث. الجانب الأول: الوقوع: وفيه جزءان هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه.

стр. 634

الجزء الأول: الوقوع: الإقرار بالطلاق ممن يعقله يقع الطلاق به. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق بالإقرار به: أن الإقرار شهادة من الشخص على نفسه وهو غير متهم عليها فيؤاخذ به. الجانب الثاني: أثر الإقرار بالطلاق فى الصحة على الإرث: وفيه جزءان هما: ١ - إذا وجد بينة. ٢ - إذا لم يوجد بينة. الجزء الأول: إذا وجد بينة: وفيه جزئيتان هما: ١ - الأثر. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الأثر. إذا وجد بينة على أن الطلاق كان في الصحة عمل بها وامتنع الإرث. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه إعمال الطلاق في منع الإرث إذا وجد بينة: أنها تدل على صدق الإقرار وانتفاء التهمة. الجزء الثاني: إذا لم يوجد بينة: قال المؤلف: وإن أقر أنه كان أبانها في صحته لم يسقط إرثها. الكلام في هذا الجزء في جزئيتين هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه.

стр. 635

الجزئية الأولى: بيان الأثر: إذا لم يوجد بينة على أن الطلاق كان في الصحة لم يؤثر الإقرار في منع الإرث. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم تأثير الإقرار بأن الطلاب كان في الصحة ما يأتي: ١ - أن الإقرار حجة قاصرة على المقر لا تتعداه إلى غيره. ٢ - أن الإقرار في المرض يورث التهمة في قصد الحرمان من الإرث فلا يعمل به. ٣ - أن هذا الإقرار دعوى فلا يقبل إلا ببينة. الفرع الخامس: الإقرار بالنسب: وفيه أمران هما: ١ - ثبوت النسب. ٢ - التوريث. الأمر الأول: ثبوت النسب: وقد تقدم ذلك فيما يثبت به النسب في آخر المجلد الرابع من فقه الأسرة. الأمر الثاني: التوريث: وفيه جانبان هما: ١ - إذا ثبت النسب. ٢ - إذا لم يثبت النسب. الجانب الأول: إذا ثبت النسب: وفيه جزءان هما: ١ - التوريث. ٢ - التوجيه.

стр. 636

الجزء الأول: التوريث: إذا ثبت النسب ثبت الإرث. الجزء الثاني: التوجيه: وجه ثبوت الإرث إذا ثبت النسب؛ أن الإرث فرع عن النسب، فإذا ثبت الأصل ثبت الفرع. الجانب الثاني: إذا لم يثبت النسب: وفيه جزءان هما: ١ - ثبوت التوريث. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: ثبوت التوريث: إذا لم يثبت النسب لم يثبت الإرث. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم ثبوت الإرث إذا لم يثبت النسب: أن الإرث فرع عن النسب، فإذا لم يثبت الأصل لم يثبت الفرع. الفرع السادس: الإقرار بالزوجية: وفيه أمران هما: ١ - ثبوت الزوجية. ٢ - الإرث. الأمر الأول: ثبوت الزوجية: وسيأتي ذلك في الإقرار بالزوجية - إن شاء الله -. الأمر الثاني: الإرث: وفيه جانبان هما: ١ - إذا ثبتت الزوجية. ٢ - إذا لم تثبت الزوجية.

стр. 637

الجانب الأول: إذا تبتت الزوجية: وفيه جزءان هما: ١ - التوريث. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: التوريث: إذا ثبتت الزوجية ثبت الإرث. الجزء الثاني: التوجيه: وجه ثبوت الإرث بثبوت الزوجية: أن الإرث فرع عن الزوجية، فإذا ثبت الأصل ثبت الفرع. الجانب الثاني: إذا لم تثبت الزوجية: وفيه جزءان هما: ١ - التوريث. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: التوريث: إذا لم تثبت الزوجية لم يثبت الإرث. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم ثبوت الإرث إذا لم تثبت الزوجية: أن الإرث فرع عن الزوجية، فإذا لم يثبت الأصل لم يثبت الفرع.

стр. 638

المبحث السابع الإقرار بالزوجية (١) وفيه مطلبان هما: ١ - الإقرار من الرجل. ٢ - الإقرار من المرأة. المطلب الأول الإقرار بالزوجية من الرجل وفيه مسألتان هما: ١ - إذا صدقته المرأة. ٢ - إذا لم تصدقه المرأة. المسألة الأولى: إذا صدقته المرأة: وفيها فرعان هما: ١ - ثبوت الزوجية. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: ثبوت الزوجية: إذا أقر الرجل بزوجية امرأة وصدقته ثبتت الزوجية (٢). في الظاهر والباطن أمره إلى الله. الفرع الثاني: التوجيه: وجه ثبوت الزوجية بالإقرار إذا صدقته المرأة: أن ذلك ممكن ولا منازع فيه، ولا مانع منه.

стр. 639

المسألة الثانية: إذا لم تصدقه المرأة: وفيها فرعان هما: ١ - ثبوت الزوجية. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: ثبوت الزوجية: إذا لم تصدق المرأة من أقر لها بالزوجية لم تثبت الزوجية عليها. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم ثبوت الزوجية بالإقرار إذا لم تصدقه المرأة ما يأتي: ١ - حديث: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (١). ٢ - أن الأصل عدم الزوجية، والإقرار مجرد دعوى فلا تقبل مع الإنكار إلا بدليل ولا دليل. المطلب الثاني الإقرار بالزوجية من المرأة وفيه مسألتان: ١ - الإقرار من المرأة نفسها. ٢ - الإقرار من ولي المرأة عليها. المسألة الأولى: الإقرار بالزوجية من المرأة نفسها: وفيها فرعان هما: ١ - إذا صدقها الرجل. ٢ - إذا لم يصدقها.

стр. 640

الفرع الأول: إذا صدقها الرجل: وفيها أمران هما: ١ - ثبوت الزوجية. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: ثبوت الزوجية: إذا أقرت المرأة بالزوجية لرجل وصدقها ثبتت الزوجية في الظاهر والباطن أمره إلى الله. الأمر الثاني: التوجيه: وجه ثبوت الزوجية بإقرار المرأة إذا صدقها الرجل: أن ذلك ممكن ولا منازع فيه، ولا مانع منه، فتثبت الزوجية به. الفرع الثاني: إذا لم يصدقها: وفيها أمران هما: ١ - ثبوت الزوجية. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: ثبوت الزوجية: إذا لم يصدق الرجل من أقرت له بالزوجية لم تثبت الزوجية. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم ثبوت الزوجية بإقرار المرأة إذا لم يصدقها من أقرت له بها ما يأتي: ١ - حديث: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (١). ٢ - أن الأصل عدم الزوجية، والإقرار مجرد دعوى فلا تقبل إلا بدليل.

стр. 641

٣ - أنه لو ثبتت الزوجية بالدعوى لأمكن كل من أرادت زوجية رجل أقامت عليه الدعوى وأثبتت الزوجية عليه. المسألة الثانية: الإقرار من ولي المرأة عليها بالزوجية: وفيها فرعان هما: ١ - إذا كان مأذوناً له بالتزويج. ٢ - إذا لم يكن مأذوناً له بالتزويج. الفرع الأول: إذا كان مأذوناً له بالتزويج: وفيه أمران هما: ١ - حكم الإقرار. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: حكم الإقرار: إذا كان الولي مأذونا له في التزويج صح إقراره. الأمر الثاني: التوجيه: وجه صحة إقرار الولي بالنكاح على المرأة إذا كان مأذوناً له فيه: أنه يصح منه العقد فصح منه الإقرار كالوكيل. الفرع الثاني: إذا لم يكن مأذوناً له بالتزويج: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان مجبراً. ٢ - إذا لم يكن مجبراً. الأمر الأول: إذا كان مجبراً. وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - المراد بالمجبر. ٢ - من يملك الإجبار. ٣ - حكم الإقرار.

стр. 642

الجانب الأول: بيان المراد بالمجبر: المجبر هو الذي يملك تزويج المرأة من غير رضاها. الجانب الثاني: من يملك الإجبار: الذي يملك الإجبار: هو الأب خاصة على الخلاف المتقدم في شروط النكاح. الجانب الثالث: حكم الإقرار: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كان الولي مجبراً كان إقراره على المرأة بالنكاح صحيحاً. الجزء الثاني: التوجيه: وجه صحة الإقرار بالنكاح من الولي المجبر: أنه يملك العقد فملك الإقرار به كالوكيل. الأمر الثاني: إذا لم يكن مجبراً: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الإقرار. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: حكم الإقرار: إذا لم يكن الولي مجبراً ولا مأذونا لم يصح إقراره. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة إقرار الولي بالنكاح إذا لم يكن مجبراً ولا مأذوناً أن الإقرار بالنكاح فرع عن العقد، وهو لا يملك العقد فلا يملك الإقرار به.

стр. 643

المبحث الثامن وصل الإقرار بما يسقطه وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - وصل الإقرار بالإنكار. ٢ - وصل الإقرار بدعوى القضاء. ٣ - الفصل بين الإقرار والمسقط. المطلب الأول وصل الإقرار بالإنكار وفيه مسألتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - القبول. المسألة الأولى: الأمثلة: وفيها فرعان هما: ١ - إيراد الأمثلة. ٢ - توجيه الإنكار فيها. الفرع الأول: إيراد الأمثلة: من أمثلة وصل الإقرار بالإنكار ما يأتي: ١ - له عليّ ألف لا تلزمني. ٢ - له عليّ ألف مزيفة. ٣ - له عليّ ألف كرهاً. ٤ - له عليّ ألف ثمن خمر. ٥ - له عليّ ألف ثمن ميتة. ٦ - له عليّ ألف ثمن خنزير. الفرع الثاني: توجيه الإنكار: وفيه أربعة أمور هي: ١ - توجيه الإنكار في المثال الأول.

стр. 644

٢ - توجيه الإنكار في المثال الثاني. ٣ - توجيه الإنكار في المثال الثالث. ٤ - توجيه الإنكار في بقية الأمثلة. الأمر الأول: توجيه الإنكار في المثال الأول: وجه الإنكار في المثال الأول: أن نفي اللزوم إنكار للمديونية وهذا هو إنكار الإقرار. الأمر الثاني: توجيه الإنكار في المثال الثاني: وجه الإنكار في المثال الثاني: أن وصف المقر به بالزيوف نفي للمديونية لأن الزيوف ليست بشيء، فيكون المعنى لا شيء له عندي. الأمر الثالث: توجيه الإنكار في المثال الثالث: وجه الإنكار في المثال الثالث: أن المكره عليه لا يلزم: فيكون المعنى: لا يلزمني شيء. الأمر الرابع: توجيه الإنكار في باقي الأمثلة: وجه الإنكار في باقي الأمثلة: أنه لا قيمة لها فيكون المقابل لها غير لازم، فيكون المعنى لا يلزمني شيء. المسألة الثانية: القبول: وفيها فرعان هما: ١ - القبول. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: القبول: إذا وصل المقر بإقراره ما يقتضي الإنكار قُبل.

стр. 645

الفرع الثاني: التوجيه: وجه قبول قول المقر إذا وصل بإقراره ما يقتضي الإنكار ما يأتي: ا - حديث: (البينة على المدعي واليمين علي من أنكر) (١). ٢ - أنه منكر والقول قول المنكر مع يمينه. الفرع الثاني: اليمين: وفيه أمران هما: ١ - لزوم اليمين. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: لزوم اليمين: إذا قبل قول منكر الإقرار لزمته اليمين. الأمر الثاني: التوجيه: وجه لزوم اليمين لمنكر الإقرار إذا قبل قوله: حديث: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (٢). ووجه الاستدلال به: أنه مطلق فيشمل منكر الإقرار. المطلب الثاني وصل الإقرار بدعوى القضاء وفيه مسألتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - القبول.

стр. 646

المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة وصل الإقرار بدعوى القضاء ما يأتي: ١ - له علَيّ ألف قد قضيته. ٢ - له علَيّ ألف قد استوفاه مني. ٣ - له علَيّ ألف قد قبضه. ٤ - له علَيّ ألف قد أعطيته إياه. ٥ - له علَيّ ألف قد وفيته إياه. ٦ - له علَيّ ألف قد أبرأني منه. المسألة الثانية: القبول: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - إذا ذكر سبب المديونية في الإقرار. ٢ - إذا لم يذكر سبب المديونية في الإقرار. ٣ - الفرق بين ذكر السبب وعدمه. الفرع الأول: إذا ذكر سبب المديونية في الإقرار: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - القبول. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة ذكر سبب المديونية في الإقرار ما يأتي: ١ - له عليّ ألف قرضًا وقد قضيته. ٢ - له عليّ ألف ثمن بضاعة وقد استوفاه مني. ٣ - له عليّ ألف ثمن ملابس وقد أعطيته إياه. الأمر الثاني: القبول: وفيه جانبان هما:

стр. 647

١ - القبول. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: القبول: إذا ذكر سبب المديونية في الإقرار لم تقبل دعوى القضاء إلا ببينة. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه اشتراط البينة. ٢ - توجيه عدم قبول البينة. الجزء الأول: اشتراط البينة: وجه اشتراط البينة لقبول دعوى القضاء إذا ذكر سبب المديونية في الإقرار: أن الإقرار تضمن انشغال الذمة بغير الإقرار، فلا تبرأ إلا بمبرئ وهو البينة. الجزء الثاني: إذا لم يذكر سبب المديونية في الإقرار: وفيه أمران هما: ١ - إذا ثبتت المديونية بالبينة. ٢ - إذا ثبتت المديونية بالإقرار. الأمر الأول: إذا ثبتت المديونية بالبينة: وفي جانبان هما: ١ - قبول الدعوى. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: قبول الدعوى: إذا ثبتت المديونية بالبينة لم تقبل دعوى القضاء إلا بالبينة. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه اشتراط البينة. ٢ - توجيه عدم قبول اليمين.

стр. 648

الجزء الأول: توجيه اشتراط البينة: وجه اشتراط البينة لقبول دعوى القضاء إذا ثبتت المديونية بالبينة: أن الذمة انشغلت بغير الإقرار فلا تبرأ إلا بمبرئ وهو البينة. الجزء الثاني: توجيه عدم قبول اليمين: وجه عدم قبول اليمين: أن المطلوب إثبات الإبراء واليمين لفصل الخصومات لا للإبراء. الأمر الثاني: إذا كان ثبوت المديونية بالإقرار: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: إذا كان ثبوت المديونية بالإقرار موصولًا بدعوى القضاء فقد اختلف في قبول الدعوى بلا بينة على قولين: ١ - القول الأول: أنها تقبل. ٢ - القول الثاني: أنها لا تقبل. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بالقبول بلا بينة: بأن الإقرار ودعوى القضاء جملة واحدة آخرها يلغي أولها، فيجب قبولها بصفتها فلا تثبت المديونية بها.

стр. 649

الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بتوقف القبول على البينة: بأن الإقرار جملة ودعوى القضاء جملة، فلا ينتفي الإقرار بدعوى القضاء. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بقبول الدعوى بلا بينة. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بقبول قول المقر بلا بينة أن وجهة نظره أظهر. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الخلاف فيما إذا اتصل الإقرار بدعوى القضاء، وهذا لا يصلح اعتباره جملتين، وإذا كان جملة واحدة تعين إعماله على صفته كما تقدم في الاستدلال له فلا تثبت به المديونية، فلا يتوقف قبول الدعوى على البينة.

стр. 650

المطلب الثاني الفصل بين الإقرار وما يسقطه وفيه مسألتان هما: ١ - الفاصل الاختياري. ٢ - الفاصل الاضطراري. المسألة الأولى: الفاصل الاختياري: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - أثر الفصل على الإقرار. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة الفاصل الاختياري بين الإقرار وما يسقطه، ما يأتي: ١ - أن يقول: له عليّ ألف. ثم يسكت سكوتًا يمكنه الكلام فيه ثم يقول: زيوفًا. ٢ - أن يقول: له عليّ ألف. ثم ينشغل بقراءة الصحيفة ثم يقول: ثمن خمر. ٣ - أن يقول: له عليّ ألف. ثم ينشغل بالرد على التليفون ثم يقول: ثمن خنزير. ٤ - أن يقول: له عليّ ألف. ثم يسكت، ثم يقول: مؤجلة. الفرع الثاني: أثر الفصل على الإقرار: وفيه أمران هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الأثر: إذا كان الفاصل بين الإقرار والمسقط له اختياريًا منع تأثير المسقط في الإقرار فلم يسقطه. الأمر الثاني: التوجيه:

стр. 651

وجه عدم تأثير المسقط في الإقرار إذا كان الفاصل بينهما اختياريًا: أن المقر به ثبت في الذمة قبل مجيء المسقط فلا يرفعه. المسألة الثانية: الفاصل الاضطراري: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - أثر الفصل على الإقرار. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة الفاصل الاضطراري ما يأتي: ١ - أن يقول: له عليّ ألف، ثم تأخذه سعلة، فإذا زالت قال: زيوفًا. ٢ - أن يقول: له عليّ ألف، ثم يغمى عليه، فإذا أفاق قال: مقبوضة. ٣ - أن يقول: له عليّ ألف، ثم يأخذه عطاس متواصل، فإذا زال قال: ثمن خمر. الفرع الثاني: الأثر: وفي أمران هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الأثر: إذا كان الفاصل بين الإقرار وما يسقطه اضطراريا فلا أثر له في إلغاء أثر المسقط فيبقى أثره بحاله. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم تأثير الفاصل الاضطراري في إلغاء أثر المسقط للإقرار: أن المسقط متصل حكمًا بالإقرار، لكون الفاصل خارجًا عن الإرادة، وقد قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١).

стр. 652

المبحث التاسع إنكار المقر لصفة المقر به له وفيه مطلبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - من يقبل قوله. المطلب الأول الأمثلة من أمثلة إنكار المقر له لصفه المقر به ما يأتي: ١ - إنكار المقر له لتأجيل المقر به، كأن يقر له بدين مؤجل، فينكر المقر له الأجل. ٢ - إنكار المقر له لعيب المقر به، كأن يكون المقر به سيارة موديل ألفين، فينكر المقر له الموديل. ٣ - إنكار المقر له لجنس المقر به، كأن يكون المقر به جمسًا، فينكر المقر له أنه جمس. ٤ - إنكار المقر له المقدار، كأن يكون المقر به ألفًا، فينكر المقر له هذا المقدار. المطلب الثاني من يقبل قوله وفيه مسألتان هما: ١ - بيان من يقبل قوله. ٢ - التوجيه.

стр. 653

المسألة الأولى: بيان من يقبل قوله: إذا أنكر المقر له صفة ما أقر له به فالقول قول المقر مع يمينه. المسألة الثانية: التوجيه: وجه قبول قول المقر ما يأتي: ١ - أنه غارم، والقول قول الغارم مع يمينه. ٢ - أن الأصل براءة ذمته فلا يلزم بغير ما يعترف به. ٣ - أن الإقرار على الصفة التي يدعيها فلا يلزمه غير ما أقر به. ٤ - أن الحق لم يعلم إلا من قبله فلا يلزمه غير ما أقر به.

стр. 654

المبحث العاشر إنكار الإقباض لما لا يلزم إلا به وفيه مطلبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - إحلاف الخصم. المطلب الأول الأمثلة من أمثلة إنكار القبض لما لا يلزم إلا به ما يأتي: ١ - إنكار إقباض الرهن للمرتهن. ٢ - إنكار إقباض الهبة للمهوب له. المطلب الثاني إحلاف الخصم وفيه ثلاث مسائل: ١ - الإحلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - رد اليمين. المسألة الأولى: الإحلاف: إذا طلب الراهن إحلاف المرتهن على إقباضه الرهن، أو طلب الواهب إحلاف الموهوب له على إقباضه الهبة كان له ذلك. المسألة الثانية: التوجيه: وجه استحقاق من طلب إحلاف خصمه على إقباضه ما لا يلزم إلا بالقبض: أن عدم القبض محتمل فيجوز الإحلاف لرفع هذا الاحتمال.

стр. 655

المسألة الثالثة: رد اليمين: وفيها فرعان هما: ١ - الرد. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: الرد: إذا رفض خصم المقر اليمين جاز ردها إلى المقر. الفرع الثاني: التوجيه: وجه رد اليمين على المقر إذا نكل عنها خصمه: أن صدق الخصم محتمل فترد اليمين لدفع هذا الاحتمال.

стр. 656

المبحث الحادي عشر إنكار القبض بعد الإقرار به وفيه مطلبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - إحلاف الخصم. المطلب الأول الأمثلة من أمثلة إنكار القبض بعد الإقرار به ما يأتي: ١ - إنكار قبض الثمن بعد الإقرار به. ٢ - إنكار قبض الأجرة بعد الإقرار به. ٣ - إنكار قبض الصداق بعد الإقرار به. ٤ - إنكار المعير لقبض العارية من المستعير بعد الإقرار به. ٥ - إنكار المقترض قبض القرض من المقرض بعد الإقرار به. ٦ - إنكار المقرض قبض القرض من المقترض بعد الإقرار به. المطلب الثاني إحلاف الخصم وفيه مسألتان هما: ١ - الإحلاف. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: الإحلاف: إذا أنكر القبض المقر به وطلب إحلاف خصمه كان له ذلك.

стр. 657

المسألة الثانية: التوجيه: وجه إحلاف خصم المقر بالقبض إذا طلبه: أن الإقرار بالقبض مع عدم القبض ممكن وواقع فتطلب اليمين لدفع احتمال عدم القبض.

стр. 658

المبحث الثاني عشر إنكار المتصرف ملكه لما تصرف فيه وفيه مطلبان هما: ١ - إذا أقر بالملكية للغير. ٢ - إذا لم يقر بالملكية للغير. المطلب الأول إذا أقر بالملكية للغير وفيه مسألتان هما: ١ - أثر الإقرار على التصرف. ٢ - أثر الإقرار على المقر له. المسألة الأولى: أثر الإقرار على التصرف: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الأثر: الإقرار بعدم الملكية للمتصرف فيه لا أثر له على التصرف فيبقى نافذًا مرتبًا لآثاره. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم تأثير الإقرار بالملكية للغير على التصرف بالنسبة للمتصرف معه: أن الإقرار حجة قاصرة على المقر لا تقبل على غيره. المسألة الثانية أثر الإقرار على المقر له: وفيها فرعان هما:

стр. 659

١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الأثر: الإقرار بالشيء للغير يلزم به له. الفرع الثاني: التوجيه: وجه إلزام المقر للغير بما أقر به له: أن الإقرار شهادة من المقر على نفسه بما أقر به، وهو غير متهم في حقها فيلزمه ما أقر به كما لو ثبت بالبينة وأولى. المطلب الثاني إذا لم يقر بالملكية للغير وفيه مسألتان هما: ١ - إذا كان قد أقر بملكيته قبل التصرف. ٢ - إذا لم يكن قد أقر بملكيته قبل التصرف. المسألة الأولى: إذا كان قد أقر بملكيته قبل التصرف: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة الإقرار بالملكية ما يأتي: ١ - من يشتري سيارتي. ٢ - اشتر سيارتي. ٣ - هذا بيتي. ٤ - سأبيع بيتي. ٥ - أجرت بيتي. ٦ - رممت بيتي.

стр. 660

الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - حكم التصرف. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: حكم التصرف: إذا كان المنكر لملكيته لما تصرف فيه قد أقر بالملكية قبل التصرف كان تصرفه نافذًا مرتبًا لآثاره. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم تأثير إنكار الملكية في التصرف إذا كان مسبوقًا بالإقرار بالملكية: أن دعوى عدم الملكية بعد الإقرار بها رجوع عن الإقرار السابق فلا يقبل على الغير. المسألة الثانية: إذا لم يكن قد أقر بملكيته قبل التصرف: وفيها فرعان هما: ١ - إذا وجد بينة. ٢ - إذا لم يوجد بينة. الفرع الأول: إذا وجد بينة: وفيه أمران هما: ١ - أثر إنكار الملكية على التصرف. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: أثر إنكار الملكية على التصرف: إذا وجد بينة على عدم ملكية المقر لما أقر به حين التصرف كان التصرف باطلًا.

стр. 661

الأمر الثاني: التوجيه: وجه بطلان التصرف إذا وجد بينة على عدم ملكية المتصرف لما تصرف فيه حين التصرف: أن المتصرف تصرف فيما لا يملك وتصرف الشخص فيما لا يملكه باطل. الفرع الثاني: إذا لم يوجد بينة: وفيه أمران هما: ١ - إذا صدق المتصرف معه على عدم ملكية المتصرف لما تصرف فيه. ٢ - إذا لم يصدق المتصرف معه على عدم ملكية المتصرف لما تصرف فيه. الأمر الأول: إذا صدق المتصرف معه على عدم ملكية المتصرف لما تصرف فيه. وفيه جانبان هما: ١ - بيان حكم التصرف. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان حكم التصرف: إذا صدق المتصرف معه على عدم ملكية المتصرف لما تصرف فيه كان التصرف باطلًا. الجانب الثاني: التوجيه: وجه بطلان التصرف إذا صدق المتصرف معه على عدم ملك المتصرف لما تصرف فيه: أن المتصرف معه أقر بأن التصرف في ملك الغير، والتصرف في ملك الغير باطلا.

стр. 662

الأمر الثاني: إذا لم يصدق المتصرف معه على عدم ملكية المتصرف لما تصرف فيه: وفيه جانبان هما: ١ - بيان حكم التصرف. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان حكم التصرف: إذا لم يصدق المتصرف معه على عدم ملكية المتصرف لما تصرف فيه كان التصرف نافذًا ومرتبًا لآثاره. الجانب الثاني: التوجيه: وجه نفوذ التصرف إذا لم يصدق المتصرف معه على عدم ملكية المتصرف لما تصرف فيه ما يأتي: ١ - أن الظاهر أن الإنسان إنما يتصرف في ملكه. ٢ - أن إبطال التصرف بمجرد الدعوى وسيلة إلى التلاعب بالحقوق وإبطال العقد بالحيل، لأن بإمكان من أراد إبطال تصرفه أن يدعي عدم ملكيته لما تصرف فيه.

стр. 663

المبحث الثالث عشر الإقرار بالدين على المورث وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - قبول الإقرار. ٢ - مُتعلق الدين. ٣ - قضاء الورثة للدين. المطلب الأول قبول إقرار الوارث بالدين على المورث وفيه مسألتان هما: ١ - القبول. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: القبول: إذا أقر الورثة بدين على مورثهم قبل بلا خلاف (١). المسألة الثانية: التوجيه: وجه قبول إقرار الوارث بالدين على المورث ما يأتي: ١ - الإجماع كما تقدم. ٢ - انتفاء التهمة؛ لأن إقرار الوارث على المورث كإقراره على نفسه؛ لأنه يقر على التركة، والتركة له فيكون مقرًا على نفسه، والإقرار على النفس لا خلاف فيه، فكذلك ما كان بمعناه.

стр. 664

٣ - أنه لو شهد على مورثه في حياته قبلت شهادته، فكذلك شهادته عليه بعد وفاته. المطلب الثاني متعلق الدين وفيه مسألتان هما: ١ - بيان المتعلق. ٢ - تخيير الورثة بين تسليم التركة للغرماء أو أخذها وقضاء الدين. المسألة الأولى: بيان متعلق الدين: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المتعلق. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان المتعلق: متعلق الدين هو التركة. الفرع الثاني: التوجيه: وجه تعلق الدين بالتركة ما يأتي: ١ - أن الدين لا يسقط بالموت. ٢ - أنه لا متعلق للدين غير التركة لما يأتي: أ) أن ذمة الميت خربت بالموت فلا تصلح لتعلق الدين بها. ب) أن الورثة لا يلزمهم القضاء بالموت كما لا يلزمهم في الحياة. المسألة الثانية: التخيير: وفيها ثلاثة فروع هي:

стр. 665

١ - التخيير. ٢ - التوجيه. ٣ - شروط الأخذ. الفرع الأول: التخيير: إذا خلف الميت تركة وعليه دين خير الورثة بين أخذ التركة وقضاء الدين، وبين تركها للغرماء. الفرع الثاني: التوجيه: وجه تخيير الورثة بين أخذ التركة، وقضاء الدين وبين تركها للغرماء: أن الدين لا يمنع انتقال التركة للورثة، فلا يمنع أخذهم لها. الفرع الثالث: شروط أخذ الورثة للتركة: وفيه أمران هما: ١ - بيان الشرط. ٢ - توجيه الاشتراط. الأمر الأول: بيان الشرط: شرط تسليم التركة للورثة: أن يلتزموا بالتسديد، وتحول الديون بأسمائهم. الأمر الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط التزام الورثة بقضاء الدين لتسليمهم التركة: أن الدين مقدم على الإرث؛ لقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (١) فلا يستحق الورثة التصرف في شيء من التركة والدين معلق بها.

стр. 666

المطلب الثالث قضاء الورثة للدين وفيه مسألتان هما: ١ - إذا لم يوجد تركة. ٢ - إذا وجد تركة. المسألة الأولى: إذا لم يوجد تركة: وفيها فرعان هما: ١ - القضاء. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: القضاء: إذا لم يوجد تركة لم يلزم الورثة قضاء الدين عن المورث. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم وجوب قضاء الدين عن المورث على الورثة إذا لم يوجد تركة: أن القضاء لا يلزمهم في حال الإفلاس في الحياة فلا يلزمهم بالوفاة. المسألة الثانية: إذا وجد تركة: وفيها فرعان هما: ١ - القضاء. ٢ - ما يلزم كل واحد. الفرع الأول: القضاء: وفيها أمران هما: ١ - القضاء. ٢ - التوجيه.

стр. 667

الأمر الأول: القضاء: إذا وجد تركة وجب قضاء الدين على الورثة، سواء كان من التركة أم من غيرها. الأمر الثاني: التوجيه: وجه وجوب قضاء الدين عن المورث على الورثة إذا وجد تركة: أن الدين مقدم على الإرث؛ لقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (١). الفرع الثاني: ما يلزم كل واحد من الدين: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان الإقرار من جميع الورثة. ٢ - إذا كان الإقرار من بعض الورثة. الأمر الأول: إذا كان الإقرار من جميع الورثة: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان ما يلزم. ٢ - التوجيه. ٣ - المثال. الجانب الأول: بيان ما يلزم: إذا كان الإقرار بالدين من جميع الورثة لزم كل واحد من الدين بنسبة ميراثه. الجانب الثاني: التوجيه: وجه كون اللازم لكل وارث بنسبة ميراثه: أن القضاء بسبب الإرث، فيكون اللازم بنسبته.

стр. 668

الجانب الثالث: المثال: من أمثلة تحميل الدين بالنسبة: لو كان الورثة زوج وثلاث بنين والدين ٨٠٠ ثمانمائة ريال، والتركة ١٦٠٠ ألف وستمائة ريال. فنصيب كل واحد من التركة ربعها ٤٠٠ (أربعمائة ريال)، فيلزمه من الدين ربعه ٢٠٠ (مئتا ريال). الأمر الثاني: إذا كان الإقرار من بعض الورثة: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: إذا كان الإقرار بالدين من بعض الورثة فقد اختلف فيما يلزم المقر من الدين على قولين: القول الأول: أن اللازم له نسبة إرثه. القول الثاني: أن اللازم جميع الدين أو جميع النصيب. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن اللازم نسبة النصيب ما يأتي: ١ - أنه لو كان الإقرار من الجميع لم يلزم كل واحد إلا بنسبة نصيبه فكذلك إذا كان الإقرار من بعضهم.

стр. 669

٢ - أن الغرم بالغنم فلا يغرم المقر إلا بنسبة ما يغنم. ٣ - أنه لو امتنع أحد المقرين من قضاء ما يخصه لم يلزم الباذل إلا ما يخصه. ٤ - أن المقر على الشركة لا يلزمه أكثر من نسبة سهمه فيها. ٥ - أن المقر على الوصية لا يلزمه أكثر من نسبة نصيبه من التركة. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن اللازم جميع الدين أو جميع النصيب ما يلي: ١ - أن الدين يتعلق بجميع التركة، فلا يستحق الوارث منها شيئًا إلا بعد قضاء الدين لقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (١). ٢ - أن ما يأخذه المنكر للدين كالمغصوب فيكون نصيب المقر هو التركة فيستحق في الدين. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب على وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن اللازم جميع الدين أو جميع النصيب. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب جميع الدين أو جميع النصيب ما يأتي: ١ - أن التركة لا تدخل في ملك الورثة - ولو حازوها - إلا بعد قضاء الدين.

стр. 670

٢ - أن نفس الميت معلقة بدينه حتى يقضى عنه، فلا يجوز أن تبقى معلقة بالدين والتركة بأيدي الورثة يتنعمون بها. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه خمس جزئيات هي: ١ - الجواب عن الاحتجاج بأنه لو كان الإقرار من الجميع لم يلزم المقر إلا بنسبة نصيبه. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن الغرم بالغنم. ٣ - الجواب عن الاحتجاج بأنه لو أمتنع أحد المقرين من قضاء ما يخصه. ٤ - الجواب عن الاحتجاج بإن المقر على الشركة .. ٥ - الجواب عن الاحتجاج بأن المقر بالوصية ... الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بأنه لو كان الإقرار من الجميع لم يلزم المقر إلا بنسبة نصيبه: أجيب عن الاحتجاج بأنه لو كان الإقرار من الجميع لم يلزم المقر إلا بنسبة نصيبه: بأنه في هذه الحال تفي النسب بجميع الدين فلا يحتاج إلى استغراق الأنصباء أو تستوعب الديون التركة فلا يلزم الورثة غيرها كما تقدم. الجزئية الثانية: الجواب عن الاحتجاج بأن الغرم بالغنم: يجاب عن ذلك: بأن قضاء الدين من التركة ليس غرمًا؛ لأنه من مال الميت وليس من مال الوارث. الجزئية الثالثة: الجواب عن الدليل الثالث: يجاب عن الاحتجاج بأنه لو أمتنع أحد المقرين من قضاء ما يخصه لم يلزم الآخر إلا ما يخصه: بأنه من صور محل الخلاف فلا يحتج به.
следующие страницы →