الجزء الثاني: التوجيه:
وجه شمول الإقرار للظرف والمظروف إذا كان المظروف وصفاً للظرف: أن المظروف يصبح جزءاً من الظرف وتابعاً له فيشمله الإقرار؛ لأن الوصف جزء من الموصوف.
الأمر الرابع: الإقرار بالمظروف موصوفاً بأنه في الظرف:
وفيه جانبان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - ما يتناوله الإقرار.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة الإقرار بالمظروف موصوفاً بأنه في الظرف ما يأتي:
١ - له عندي فص في خاتم.
٢ - له عندي سيف في غمد.
٣ - له عندي تمر في جراب.
الجانب الثاني: ما يتناوله الإقرار:
وفيه جزءان هما:
أ - بيان ما يتناوله الإقرار.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يتناوله الإقرار:
إذا كان الإقرار بالمظروف موصوفاً بأنه في الظرف كان الإقرار بهما جميعا.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه شمول الإقرار للظرف والمظروف إذا كان موصوفاً بأنه في الظرف أن الظرف يصبح جزءاً من المظروف وتابعاً فيشمله الإقرار؛ لأن الوصف والموصوف شيء واحد.
стр. 702
الفرع السادس: تفسير الموصوف:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة الوصف بالتكثير ما يأتي:
١ - له عندي مال عظيم.
٢ - له عندي مال كثير.
٣ - له عندي دراهم عظيمة.
٤ - له عندي نقود كثيرة.
الأمر الثاني: ما يلزم:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف فيما يجب بالإقرار بالموصوف بالكثرة على أقوال:
القول الأول: أنه يقبل القليل والكثير.
القول الثافي: أنه ثلاثة.
القول الثالث: أنه عشرة.
القول الرابع: أنه مائتان.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه أربعة أجزاء هي:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 703
٣ - توجيه القول الثالث.
٤ - توجيه القول الرابع.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بقبول القليل والكثير بما يأتي:
١ - أن العظيم والكثير لا حد له في الشرع ولا في اللغة ولا في العرف، ويختلف الناس فيه، فبعضهم يستعظم القليل وبعضهم يحتقر الكثير فيرجع إلى ما يقع عليه الاسم.
٢ - أن القلة والكثرة شيء نسبي، فكل كثير قليل بالنسبة إلى ما فوقه وكل قليل كثير بالنسبة إلى ما دونه.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالثلاثة بما يأتي:
١ - أن الثلاثة أقل الجمع.
٢ - أنه يقطع بها السارق.
الجزء الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بالعشرة بما يأتي:
١ - أنه الذي يقطع به السارق عند أصحاب هذا القول.
٢ - أنه يصح صداقاً.
الجزء الرابع: توجيه القول الرابع:
وجه القول بالمائتين: بأنه الذي تجب فيه الزكاة.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
стр. 704
٣ - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالثلاثة.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالثلاثة ما يأتي:
١ - أن الثلاثة هي أقل حد الكثرة.
٢ - أن ما دون الثلاثة لا يصدق عليه حد الكثرة، وما فوقه لا حد له.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيه ثلاث فقرات هي:
الفقرة الأولى: الجواب عن وجهة القول الأول:
وفيها شيئان هما:
١ - الجواب عن الدليل الأول.
٢ - الجواب عن الدليل الثاني.
الشيء الأول: الجواب عن الدليل الأول.
أجيب عن القول بأن القليل والكثير لا حد له: بأنه في هذه الحالة يرجع إلى ما ينطبق عليه الوصف، والثلاثة ينطبق عليها وصف الكثرة فيقبل القول بها.
الشيء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني:
أجيب عن القول بأن الكثرة والقلة أمر نسبي: بأنه يرجع إلى ما ينطبق عليه الوصف؛ لأنه المتيقن، وما زاد عنه مشكوك فيه فلا يصار إليه؛ لأن الأصل براءة الذمة.
الفقرة الثانية: الجواب عن وجهة القول الثالث:
وفيها شيئان هما:
стр. 705
١ - الجواب عن الدليل الأول.
٢ - الجواب عن الدليل الثاني.
الشيء الأول: الجواب عن الدليل الأول:
أجيب عن الاحتجاج بأن العشرة يقطع بها السارق: بأن السارق يقطع بالثلاثة، لما ورد أن الرسول ﷺ قطع بمجن قيمته ثلاثة دراهم (١).
الشيء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني:
أجيب عن الاحتجاج بأن العشرة تكون صداقاً: بأن الصداق يكون أقل من ذلك؛ لحديث العارضة لنفسها وفيه: (التمس ولو خاتماً من حديد) (٢).
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول الرابع:
أجيب عن وجهة هذا القول: بأن تحديد النصاب بهذا المقدار ليس لأنه حد الكثير ولا يدل عليه، ولا يمنع الوصف بالكثير لما دونه.
الفرع السابع: تفسير الإقرار بالشركة:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة الإقرار بالشركة.
٢ - ما يجب به.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة الإقرار بالشركة ما يأتي:
١ - لفلان نصيب في هذه الأرض.
٢ - هذه السيارة شركة بيننا.
٣ - قد أشركت فلاناً في هذه البضاعة.
الأمر الثاني: ما يجب.
وفيها ثلاثة جوانب هي:
стр. 706
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف فيما يجب بالإقرار بالشركة على قولين:
القول الأول: أن الواجب ما يحدده المقر.
القول الثاني: أن الواجب النصف.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن الواجب ما يحدد المقر بأن ذلك لا يعلم إلا من قبله فيقبل قوله فيه.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن الواجب النصف بأن الشركة تقتضي التسوية بدليل قوله تعالى: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ (١).
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 707
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الواجب ما يحدده المقر.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن الواجب ما يحدده القر: أن الشركة ثبتت بإقراره، فيثبت المقدار بإقراره.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن التسوية في الآية لعدم المميز بين المشتركين، وهذا بخلاف المشتركين بالإقرار، فإن المقر يمتاز بأن الأصل بيده والشركة حصلت بإقراره فلا يلزمه أكثر مما يقر له.
الفرع الثامن: تفسير المجمل مع الفصل:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - التفسير.
الأمر الأول: الأمثلة:
وفيه جانبان هما:
١ - ذكر الأمثلة.
٢ - بيان محل الإجمال.
الجانب الأول: ذكر الأمثلة:
من أمثلة الإقرار بالمجمل مع المفسر ما يأتي:
١ - لفلان عليّ ألف وخمسون درهماً.
٢ - له خمسون وألف درهم.
٣ - له دينار وألف.
٤ - له ألف ودرهم.
٥ - له درهم وألف.
стр. 708
الجانب الثاني: بيان محل الإجمال:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان محل الإجمال.
٢ - توجيه الإجمال.
الجزء الأول: بيان محل الإجمال:
محل الإجمال في المثال الأول، والثالث، والرابع، والخامس: الألف. والخمسون في المثال الثاني.
الجزء الثاني: توجيه الإجمال:
وجه الإجمال في الأعداد المذكورة: عدم التمييز، فيحتمل أنها من جنس المفسر ويحتمل أنها من غيره.
الأمر الثاني: التفسير:
وفيها ثلاثة جوانب هي:
١. الخلاف.
٢. التوجيه.
٣. الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في تفسير المجمل مع المفسر على قولين:
القول الأول: أنه يحمل على المفسر.
القول الثاني: أنه يرجع في تفسيره إلى المقر نفسه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بحمل المجمل على المفسر بما يأتي:
стр. 709
١ - أن العرب تكتفي بتفسير إحدى الجملتين عن تفسير الأخرى.
٢ - أنه ذكر مبهم مع مفسر لم يقم الدليل على أنه من غير جنسه فكان المبهم من جنس المفسر.
٣ - أن المبهم يحتاج إلى تفسير، وذكر التفسير في الجملة المقارنة له يصلح أن يفسره فوجب حمل الأمر على ذلك.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأنه يرجع في تفسير المجمل مع المفسر إلى قول المقر بما يأتي:
١ - أن الشيء يعطف على غير جنسه، كما في قوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (١) ووجه الاستدلال بالآية: أنها عطفت العشر على الأشهر، وهي ليال وليست أشهر.
٢ - أن الألف مبهم فيرجع في تفسيره إلى المقر كما لو لم يعطف عليه.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بحمل المجمل على المفسر.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بحمل المجمل على المفسر: أن المجمل يحمل على المفسر في كلام الشارع فيحمل في كلام الآدميين عليه.
стр. 710
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الجواب عن الاحتجاج بالآية.
٢ - الجواب عن الاحتجاج بالإبهام في الألف.
الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالآية:
أجيب عن الاحتجاج بالآية: بأن المانع من جعل المعطوف من جنس المعطوف عليه. اختلاف العددين في التذكير والتأنيث، فلفظ الأشهر مذكر، ولفظ العشر مؤنث، فلا يجعل المؤنث من جنس المذكر.
الجزئية الثانية: الجواب عن الاحتجاج بالإبهام في الألف:
أجيب عن ذلك بأنه قرن بما يفسره فلا يحتاج إلى غيره.
الفرع التاسع: تفسير الإقرار بالعدد:
وفيه أمران هما:
١ - الإقرار بالعدد بصيغة الظرف.
٢ - الإقرار بالعدد بصيغة العطف.
الأمر الأول: الإقرار بالعدد بصيغة الظرف:
وفيه جانبان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - ما يجب بالإقرار به.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة الإقرار بالعدد بصيغة الظرف ما يأتي:
١ - لفلان عليّ درهم قبله درهم.
٢ - له عليّ درهم بعده درهم.
٣ - له عليّ درهم فوقه درهم.
٤ - له عليّ درهم تحته درهم.
٥ - له عليّ درهم معه درهم.
٦ - له عليّ درهم مع درهم.
٧ - له عليّ درهم تحت درهم.
٨ - له عليّ درهم فوق درهم.
стр. 711
الجانب الثاني: ما يجب بالإقرار به:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف فيما يجب بالإقرار في الأمثلة السابقة على قولين.
القول الأول: أن الواجب درهمان.
القول الثاني: أن الواجب درهم واحد.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
اختلف فيما يجب بالإقرار في الأمثلة السابقة على قولين:
القول الأول: أن الواجب درهمان.
القول الثاني: أن الواجب درهم واحد.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن الواجب درهمان بما يأتي:
стр. 712
١ - أن هذا التعبير يجري مجرى العطف لكونه يقتضي ضم درهم آخر إلى الدرهم الأول: وقد ذكر في سياق الإقرار فيكون إقراراً.
٢ - أن قوله عليّ يقتضي في ذمته، وليس للمقر في ذمة نفسه درهم مع درهم للمقر له، ولا فوقه، ولا تحته؛ لأنه لا يثبت للإنسان في ذمته شيء.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن الواجب درهم واحد: بأنه يحتمل أنه فوق درهم لي، أو تحت درهم لي، أو في الجودة، والأصل براءة الذمة فلا تشغل مع الاحتمال.
الجزئية الثالثة الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب الدرهمين.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب الدرهمين: أنه المتبار من اللفظ ولا مانع منه.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي:
١ - أن الكلام يستقيم من غير التقدير والأصل عدمه.
٢ - أن الإنسان لا يثبت في ذمته لنفسه شيء.
стр. 713
الأمر الثاني: الإقرار بالعدد بصيغة العطف:
وفيه جانبان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - ما يجب.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة الإقرار بالعدد بصيغة العطف ما يأتي:
١ - لفلان عليّ درهم ودرهم.
٢ - له عليّ درهم فدرهم.
٣ - له عليّ درهم ثم درهم.
الجانب الثاني: ما يجب بالإقرار كالعدد بصيغة العطف:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يجب.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يجب:
إذا جاء الإقرار بالعدد بصيغة العطف لزم العدد كله، المعطوف والمعطوف عليه، ففي الأمثلة السابقة يكون اللازم درهمين.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه لزوم المعطوف عليه إذا كان بالعدد بصيغة العطف: أن العطف يقتضي المغايرة، فيكون الثاني غير الأول، فيلزم الاثنان.
стр. 714
المبحث الثامن عشر الاستثناء في الإقرار (١)
وفيه ثمانية مطالب هي:
١ - تعريف الاستثناء.
٢ - حكم الاستثناء.
٣ - أدوات الاستثناء.
٤ - نسبة المستثنى إلى المستثنى منه.
٥ - الخلاف في المستثنى.
٦ - اتصال الاستثناء.
٧ - الاستثناء من المستثنى.
٨ - الاستثناء من غير الجنس.
المطلب الأول تعريف الاستثناء .
وفيه مسألتان هما:
١ - التعريف اللغوي.
٢ - التعريف الاصطلاحي.
المسألة الأولى: التعريف اللغوي:
وفيها فرعان هما:
١ - التعريف.
٢ - الاشتقاق.
الفرع الأول: التعريف:
الاستثناء لغة صرف العامل عن تناول بعض أفراد معموله، أو إخراج بعض أفراد العامل عن حكمه.
стр. 715
الفرع الثاني: الاشتقاق:
اشتقاق الاستثناء من الثني، وهو الرد والصرف؛ لأن الاستثناء يرد العامل ويصرفه عن تناول بعض أفراد معموله.
المسألة الثانية: التعريف الاصطلاحي:
الاستثناء اصطلاحاً هو إخراج بعض إفراد العام عن حكمه وصرفه عن تناولها بإحدى أدواته.
المطلب الثاني حكم الاستثناء في الإقرار
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
الاستثناء في الإقرار جائز بلا خلاف (١).
المسألة الثانية: الدليل:
من أدلة الاستثناء ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾ (٢).
٢ - قوله ﷺ : (يغفر للشهيد كل شيء إلا الدين) (٣)
٣ - ورود ذلك في اللغة.
стр. 716
المطلب الثالث أدوات الاستثناء
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - الحروف.
٢ - الأسماء.
٣ - الأفعال.
المسألة الأولى: حروف الاستثناء:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان حروف الاستثناء.
٢ - الأمثلة.
الفرع الأول: بيان حروف الاستثناء:
حروف الاستثناء هى:
١ - إلَّا.
٢ - خلا.
٣ - حاشا.
الفرع الثاني: الأمثلة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - أمثلة إلَّا.
٢ - أمثلة خلا.
٣ - أمثلة حاشا.
الأمر الأول: أمثلة إلَّا:
من أمثلة الاستثناء بـ (إلّا) ما يأتي:
стр. 717
١ - في ذمتي لزيد ألف ريال إلّا مائة ريال.
٢ - هذه الغنم لمحمد إلّا الأبيض.
٣ - هذه الأرض لبكر إلّا القطعة رقم كذا.
٤ - هذه السيارات مبيعة إلّا الجيب.
الأمر الثاني: أمثلة خلا:
من أمثلة الاستثناء ب (خلا) ما يأتي:
١ - جاء الطلاب خلا طالباً واحداً.
٢ - حضر المدرسون خلا مدرس اللغة.
٣ - وزعت الكتب خلا كتاب النصوص.
الأمر الثالث: أمثلة حاشا:
من أمثلة الاستثناء بـ (حاشا) ما يأتي:
١ - كل التجار فجار حاشا من صدق.
٢ - كل الطلاب سينجحون حاشا المهملين.
٣ - عرفة كلها مواقف حاشا بطن عرنة.
المسألة الثانية: أسماء الاستثناء:
وفيها فرعان هما:
١ - بيانها.
٢ - أمثلتها.
الفرع الأول: بيانه أسماء الاستثناء:
أسماء الاستثناء هي:
١ - غير.
٢ - سِوَى.
стр. 718
الفرع الثاني: الأمثلة:
١ - أمثلة غير.
٢ - أمثلة سِوَى.
الأمر الأول: أمثلة غير:
من أمثلة الاستثناء بغير ما يأتي:
١ - في ذمتي لعمر ألف ريال غير عشرة ريالات.
٢ - دروس محمد عندي غير الرياضيات.
٣ - هذه الصناديق لزيد غير الصندوق الأسود.
الأمر الثاني: أمثلة سِوَى:
من أمثلة الاستثناء بسِوَى ما يأتي:
١ - هذه البضاعة لعمر سِوَى الملابس.
٢ - هذه الكتب لخالد سِوَى كتاب الرياضيات.
٣ - هذه الأقلام للبيع سِوَى أقلام الحبر.
المسألة الثالثة: أفعال الاستثناء:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان أفعال الاستثناء.
٢ - أمثلتها.
الفرع الأول: بيان أفعال الاستثناء:
أفعال الاستثناء هي:
١ - ليس.
٢ - عدا.
٣ - لا يكون.
الفرع الثاني: الأمثلة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
стр. 719
١ - أمثلة ليس.
٢ - أمثلة عدا.
٣ - أمثلة لا يكون.
الأمر الأول: أمثلة ليس:
من أمثلة الاستثناء بليس ما يأتي:
١ - كل ما عندي لزيد ليس الكتب.
٢ - كل هذه الكتب لخالد ليس كتاب الفقه.
٣ - كل هذه الكراسات لجميل ليس فئة المائة.
الأمر الثاني: أمثلة عدا:
من أمثلة الاستثناء بعدا ما يأتي:
١ - أحضرت البضاعة عدا الأقلام.
٢ - انصرفت البضاعة عدا الأقلام.
٣ - استلمت ثمن البضاعة عدا ثمن طرد واحد.
الأمر الثالث: أمثلة لا يكون:
من أمثلة الاستثناء بلا يكون ما يأتي:
١ - أتممت العمل لا يكون كتابة الحديث.
٢ - نقلت البضاعة لا يكون الشاي.
٣ - سلمت المبيعات لا يكون الكراسات.
стр. 720
المطلب الرابع نسبة المستثنى إلى المستثنى منه
وفيه مسألتان هما:
١ - استثناء ما دون النصف.
٢ - استثناء ما زاد على النصف.
المسألة الأولى: استثناء ما دون النصف:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلته.
٢ - حكمه.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة استثناء ما دون النصف ما يأتي:
١ - عندي لفلان مائة ريال إلا عشرة ريالات.
٢ - في ذمتي لفلان مائة كتاب إلا كتاباً واحداً.
٣ - استلمت من فلان خمسين قلماً إلا قلماً واحداً.
الفرع الثاني: حكم استثناء ما دون النصف:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
استثناء ما دون النصف لا خلاف فيه (١).
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز استثناء ما دون النصف ما يأتي:
стр. 721
١ - قوله تعالى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها استثنت الخمسين من الألف.
٢ - ورود ذلك في اللغة.
المسألة الثانية: استثناء ما زاد على النصف:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في استثناء ما زاد على النصف على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز.
القول الثاني: أنه يجوز.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم جواز استثناء ما زاد على النصف: بأنه لم يرد في فصيح اللغة وما لم يرد في فصيح اللغة لا يعتد به.
стр. 722
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز استثناء ما زاد على النصف بقوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها استثنت الغاوين من العباد وهم الأكثر.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - أن استثناء ما فوق النصف لا يجوز.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم جواز استثناء ما زاد على النصف: أن تجويز استثناء ما زاد على النصف خروج عن العرف اللغوي فلا يقبل.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بأحد جوابين: الجواب الأول: أن المستثنى في الآية أقل من النص؛ لأن العباد يشمل الملائكة، وهم ليسوا من الغاوين فيكون المستثنى أقل من المستثنى منه.
الجواب الثاني: أن الاستثناء منقطع بمعنى الاستدراك فيكون المعنى: لكن سلطانك على الذين غووا بإتباعك.
стр. 723
المطلب الخامس الخلاف في المستثنى
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - أسباب الاختلاف.
٢ - الأمثلة.
٣ - من يقبل قوله.
المسألة الأولى: أسباب الاختلاف:
من أسباب الاختلاف ما يأتي:
١ - أن يتلف المال غير قدر المستثنى.
٢ - أن يكون المستثنى مبهماً.
٣ - أن يغصب المال عدا قدر المستثنى.
٤ - أن يتلف المال عدا قدر المستثنى.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة الخلاف في المستثنى ما يأتي:
١ - هذه الإبل لفلان إلا واحداً. فيختلف المقر والمقر له فيمن يكون له.
٢ - هذه الأرض لفلان إلا قطعة واحدة. ثم يختلف المقر والمقر له في تحديدها.
٣ - هذه الثياب لفلان إلا ثوباً واحداً، ثم يختلف المقر والمقر له في تحديده.
٤ - هذه النخل لفلان إلا نخلة واحدة ثم يختلف المقر والمقر له في تحديدها.
المسألة الثالثة: من يقبل قوله:
وفيه ثلاثة فروع هي:
١ - الخلاف
٢ - التوجيه
٣ - الترجيح
стр. 724
الأمر الأول: الخلاف:
إذا اختلف المقر والمقر له في تعيين المستثنى فقد اختلف فيمن يقبل قوله على قولين:
القول الأول: أن القول قول المقر.
القول الثاني: أن القول قول المقر له.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن القول قول المقر بما يلي:
١ - أن الأصل براءة ذمته فلا يلزمه إلا ما يقر به كأصل الإقرار.
٢ - أن الأصل كون ما باليد لمن هو في يده فلا يخرج عنه إلا بدليل.
٣ - أن المقر له يدعيه، والمقر ينكر دعواه، والقول قول المنكر.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن القول قول المقر له: بأن قبول قول المقر إذا لم يبق إلا مقدار المستثنى يرفع الإقرار من أصله، كاستثناء الكل فلا يصح.
الأمر الثالث: الترجيح.
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 725
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - أن القول قول المفر.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح
وجه ترجيح القول بقبول قول المقر: أن جانبه أقوى؛ لأن الأصل معه.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قبول قول المقر ليس رفعاً للإقرار لأن تعذر تسليم المقر به لتلفه، وليس لقبول قول المقر، فلا يكون رفعاً للإقرار، كما لو كان التلف بعد تعيين المستثنى.
المطلب السادس اتصال الاستثناء
وفيها ثلاث مسائل هي:
١ - المراد بالاتصال.
٢ - اشتراط الاتصال.
٣ - الانفصال المؤثر.
المسألة الأولى: المراد بالاتصال:
المراد باتصال الاستثناء ألا يوجد بين المستثنى والمستثنى منه كلام أجنبي، أو سكوت يمكن الكلام فيه.
المسألة الثانية: اشتراط الاتصال:
وفيه أربعة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
٤ - أثر الخلاف.
стр. 726
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط الاتصال لصحة الاستثناء على قولين:
القول الأول: أنه شرط.
القول الثاني: أنه ليس بشرط.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط الاتصال لصحة الاستثناء:
١ - أنه إذا فصل المستثنى عن المستثنى منه بما لا علاقة له به أو بسكوت يمكن الكلام فيه استقر حكم المستثنى منه ولم يمكن رفعه أو رفع شيء منه.
٢ - أن عدم الاشتراط يؤدي إلى عدم استقرار الأحكام؛ حيث يصح الاستثناء من غير تقييد بزمن ولا حال.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما ورد أن الرسول ﷺ لما بيّن حرمة مكة وأنه لا يعضد شوكها ولا يختلى خلاها قال له العباس: إلا الإذخر، فقال ﷺ : (إلا الإذخر) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه فصل بين المستثنى منه وبين المستثنى بكلام، وبسكوت، ولو كان يشترط الاتصال لم يصح الاستثناء.
стр. 727
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالاشتراط.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول باشتراط الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه لصحة الاستثناء: أنه أظهر دليلاً.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه تشريع مستقل مخصص لعموم النهي السابق، ومقيد لإطلاقه، وليس استثناء من الكلام السابق فلا يصح الاحتجاج به.
الجانب الرابع: أثر الخلاف:
من آثار الخلاف صحة الاستثناء مع الفصل المؤثر بين المستثنى والمستثنى منه وعدم صحته.
فعلى القول بعدم الاشتراط يصح، وعلى القول بالاشتراط لا يصح.
المسألة الثانية: الفصل المؤثر:
وفيه فرعان هما:
١ - بيان الفصل المؤثر.
٢ - التوجيه.
стр. 728
الفرع الأول: الفصل المؤثر:
وفيه أمران هما:
١ - الكلام.
٢ - السكوت.
الأمر الأول: الكلام:
وفيه جانبان هما:
١ - بيانه.
٢ - توجيهه.
الجانب الأول: بيان الكلام المؤثر:
الكلام المؤثر في اتصال المستثنى بالمستثنى منه هو الكلام الأجنبي الخارج عن موضوع الاستثناء.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه تأثير الكلام الأجنبي.
٢ - توجيه عدم تأثير الكلام في موضوع الاستثناء.
الجزء الأول: توجيه تأثير الكلام الأجنبي:
وجه تأثير الكلام الأجنبي على اتصال الاستثناء: أنه يدل على الأعراض عن الاستثناء، واستقرار حكم المستثنى منه.
الجزء الثاني: توجيه عدم تأثير الكلام في موضوع الاستثناء على اتصاله:
وجه عدم تأثير الكلام في موضوع الاستثناء على اتصاله: أنه لا يشعر بالعدول عنه، وأنه لا يزال بصدد ما يكمله.
الأمر الثاني: السكوت:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيانه.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيهه.
стр. 729
الجانب الأول: بيان السكوت المؤثر:
السكوت المؤثر هو ما يمكن الكلام فيه، أمَّا ما لا يمكن الكلام فيه فلا يؤثر.
الجانب الثاني: الأمثلة:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة السكوت المؤثر.
٢ - أمثلة السكوت غير المؤثر.
الجزء الأول: أمثلة السكوت المؤثر.
من أمثلة السكوت المؤثر ما يأتي:
١ - أن يقول: هذه العمارة لفلان. ثم يسكت سكوتاً يمكن الكلام فيه من غير عذر ثم يقول: إلا الشقة رقم كذا.
٢ - أن يقول: هذه العمارة لفلان ثم يسكت سكوتاً يمكن الكلام فيه من غير عذر ثم يقول: إلا شقة واحدة.
الجزء الثاني: أمثلة السكوت غير المؤثر:
من أمثلة السكوت غير المؤثر ما يأتي:
١ - أن يقول: هذه العمارة لفلان ثم تأخذه سعلة أو عطاس ثم يقول: إلا شقة واحدة.
٢ - أن يقول: هذه العمارة لفلان. ثم تأخذه سعلة أو عطاس ثم يقول: إلا الشقة رقم كذا.
الجانب الثالث: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه التأثير.
٢ - توجيه عدم التأثير.
стр. 730
الجزء الأول: توجيه التأثير:
وجه تأثير السكوت الذي يمكن فيه الكلام على اتصال الاستثناء: أنه يدل على عدم إرادة الاستثناء، والإعراض عنه، فيستقر حكم المستثنى منه ويثبت، وحينئذٍ لا يمكن رفع شيء منه أو نفي الحكم عنه.
الجزء الثاني: توجيه عدم تأثير السكوت الذي لا يمكن الكلام فيه:
وجه عدم تأثير السكوت الذي لا يمكن الكلام فيه على اتصال الاستثناء: أنه لا يدل على عدم إرادة الاستثناء فلا يستقر المستثنى منه ولا يثبت حكمه حتى يمكن الكلام.
المطلب السابع الاستثناء من المستثنى
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - أمثلته.
٢ - حكمه.
٣ - شرطه.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الاستثناء من المستثنى ما يأتي:
١ - هذا البستان لفلان إلا البرحي إلا ثلاث.
٢ - هذه الإبل لفلان إلا الفحول إلا الأحمر.
٣ - هذه الأرض لفلان إلا المربع رقم كذا إلا القطعة رقم كذا.
٤ - هذه الكتب لفلان إلا كتب اللغة إلا كتاب النحو.
المسألة الثانية: حكم الاستثناء من المستثنى:
وفيها فرعان هما:
стр. 731
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
وجه صحة الاستثناء من المستثنى: أنه لا يغير الحكم؛ لأن غرض الاستثناء إخراج بعض أفراد المستثنى منه من حكمه، وهذا يحصل بإخراجها مطلقة من غير استثناء منه، أو مقيدة بما أخرج منه بالاستثناء منه.
المسألة الثالثة: شروط الاستثناء من المستثنى:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الشروط.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الشروط:
يشترط للاستثناء من الاستثناء ما يشترط في أصل الاستثناء.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط ما يشترط في أصل الاستثناء في الاستثناء من المستثنى: أن الاستثناء من المستثنى لا يختلف عن أصل الاستثناء فما اشترط في أصل الاستثناء اشترط في الاستثناء من المستثنى.
المطلب الثامن الاستثناء من غير جنس المستثنى منه
وفيها مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الحكم.
стр. 732
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة الاستثناء من غير جنس المستثنى منه ما يأتي:
١ - هذه الإبل لفلان إلا بقرة.
٢ - هذه البقر لفلان إلا شاة.
٣ - هذه الخيل لفلان إلا بغلاً.
٤ - هذه الشياه لفلان إلا عنزاً.
المسألة الثانية: الحكم:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
٤ - أثر الخلاف.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في جواز الاستثناء من غير جنس المستثنى منه على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز.
القول الثاني: أنه يجوز.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم جواز الاستثناء من غير جنس المستثنى منه:
بأن الاستثناء إخراج بعض المستثنى منه من حكم عامل الاستثناء وغير الجنس غير داخل في المستثنى فلا يتأتى إخراجه، فلا يمكن إخراج الثوب مثلاً
стр. 733
من الدراهم فيما لو كان المقر به دراهم والمستثنى ثوباً كما لا يمكن إخراج الشاة من الإبل، فيما لو كان المقر به إبلاً والمستثنى شاة.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز الاستثناء من غير الجنس بقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ (١) ووجه الاستدلال بالآية: أنه استثنى إبليس من الملائكة وهو ليس منهم.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الجواز.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الجواز: أنه أظهر دليلاً.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن ﴿إِلَّا﴾ في الآية، بمعنى لكن فيكون استدراكاً وليس استثناء، ويكون المعنى: لكن إبليس أَبَى.
стр. 734
الجواب الثاني: أن إبليس من الملائكة، ولكن الله كتب عليه الشقاء فامتنع عن السجود، كما قدر ذلك على بعض بني آدم، ولله أن يفعل ما يشاء يضل من يشاء ويهدي من يشاء، لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون.
الفرع الرابع: ما يترتب على الخلاف:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يترتب.
٢ - الأمثلة.
الذي يترتب على عدم صحة الاستثناء بقاء المستثنى منه بحاله على القول بعدم الجواز، وصحة الاستثناء وإخراج المستثنى من المستثنى منه على القول بالصحة.
الأمر الثاني: الأمثلة:
[[المثال]] ... [الواجب]
... [على عدم الصحة] ... [على الصحة]
[[له عليّ ألف بعير إلا بقرة]]. ... [ألف بعير]. ... [ألف بعير إلا بقرة].
[[له عليّ ألف بقرة إلا شاة]]. ... [ألف بقرة]. ... [ألف بقرة إلا شاة].
[[له عليّ ألف شاة إلا عنزا]]. ... [ألف شاة]. ... [ألف شاة إلا عنزا].
آخر الكتاب، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا
محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
стр. 735
المطلع على دقائق زاد المستقنع
«فقه الأطعمة والذكاة والصيد والذبائح والأيمان والنذور»
تأليف
أ. د/ عبد الكريم بن محمد اللاحم
[المجلد الثالث]
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فهذا فقه الأطعمة.
ويشمل الموضوعات الآتية:
١ - تعريف الأطعمة.
٢ - الأصل في الأطعمة.
٣ - أقسام الأطعمة.
٤ - الانتفاع بمال الغير.
٥ - الذكاة.
٦ - الصيد والذبائح.
أسال الله أن ينفع به، وأن يجعله خالصا لوجهه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المؤلف
стр. 738
الموضوع الأول تعريف الأطعمة
وفيه مبحثان هما:
١ - التعريف اللغوي.
٢ - التعريف الاصطلاحي.
стр. 739
المبحث الأول التعريف اللغوي
الأطعمة جمع طعام، وهو ما يؤكل ويشرب مطلقا، سواء كان لآدمي أم غيره.
المبحث الثاني التعريف الاصطلاحي للأطعمة
وفيه مطلبان هما:
١ - التعريف.
٢ - الاشتقاق.
المطلب الأول التعريف
الأطعمة اصطلاحا جمع طعام وهو: ما يقتاته الآدمي، من مأكول أو مشروب.
المطلب الثاني الاشتقاق
اشتقاق الطعام من الطعم بالفتح، وهو ما يدرك بالذوق.
стр. 740
الموضوع الثاني الأصل في الأطعمة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: الأصل فيها الحل.
الكلام في هذا الموضوع في مبحثين هما:
١ - بيان الأصل.
٢ - الدليل.