٢ - أن الأصل الإباحة وليس لها معارض معتبر كما سيتضح في الإجابة عن وجهة المخالفين.
الجزئية الثالثة: الإجابة عن وجهة المخالفين:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - الجواب عن الاستدلال بالآية.
٢ - الجواب عن النهي عن لحوم الخيل.
٣ - الجواب عن القياس.
الفقرة الأولى: الجواب عن الاستدلال بالآية:
وفيها شيئان هما:
١ - الإجابة عن الوجه الأول.
٢ - الإجابة عن الوجه الثاني.
الشيء الأول: الإجابة عن الوجه الأول:
أجيب عن هذا الوجه بأنه اعتماد على دلالة الاقتران وهي دلالة ضعيفة؛ إذ لا يلزم من الاقتران في اللفظ المساواة في الحكم.
الشيء الثاني: الإجابة عن الوجه الثاني:
أجيب عن هذا الوجه بثلاثة أجولة:
الجواب الأول: أنه لوحظ في أهم وجوه الانتفاع في الخيل، وهو الركوب والزينة.
الجواب الثاني: أن إبراز بعض الصفات لا يستلزم انعدام غيرها، كما أن قولك جاء فلان لا ينفي مجئ غيره.
الجواب الثالث: أن إهمال الأكل للتنبيه على أنه لا ينبغي ذبحها لئلا يؤدي إلى فنائها أو تقليلها مع دعاء الحاجة إليها ووجود ما يغني عنها من أنواع اللحوم.
стр. 772
الفقرة الثانية: الجواب عن النهي عن لحوم الخيل:
أجيب عن هذا النهي بثلاثة أجوبة (١):
الجواب الأول: أنه ضعيف.
الجواب الثاني: أنه منسوخ.
الجواب الثالث: أنه لو ثبت لم يعارض أدلة الإباحة.
الجانب الرابع: الخلاف في الفيل:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الأقوال.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال:
اختلف في إباحة لحم الفيل على قولين:
القول الأول: أنه مباح.
القول الثاني: أنه حرام.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بإباحة لحم الفيل بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (٢).
стр. 773
ووجه الاستدلال بالآية: أنها دلت على أن جميع ما في الأرض مخلوق للإنسان فيكون مباحا، والفيل من ضمن ما في الأرض ولا دليل على إخراجه من هذا العموم فيكون مباحا.
٢ - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها حصرت المحرم فيما ذكر فيها والفيل ليس منها فيكون مباحا.
٣ - حديث: (وما سكت عنه فهو معفو) (٢) والفيل من المسكوت عنه فيكون معفوا عنه، فيكون مباحا.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بتحريم لحم الفيل بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (٣).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها حرمت الخبائث، والفيل خبيث فيكون محرما.
٢ - نهى النبي عن أكل كل ذي ناب من السباع: ووجه الاستدلال به: أن الفيل له ناب فيكون محرما.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
стр. 774
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإباحة لحم الفيل: أن الأصل الإباحة ولا دليل ينتهض لمعارضته.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها فقرتان هما:
١ - الجواب عن الاحتجاج بالنهي عن كل ذي ناب.
٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن الفيل من الخبائث.
الفقرة الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالنهي عن كل ذي ناب:
يجاب عن ذلك: بأن المراد ما يصيد بنابه، والفيل لا يصيد به. لأن أكله الأعشاب وأغصان الأشجار، وليس الحيوانات، واللحوم.
الفقرة الثانية: الجواب عن دعوى الخبث في الفيل:
يجاب عن ذلك بثلاثة أجوبة:
الجواب الأول: ما تقدم من أن الاستخباث لا يعتمد عليه في التحريم.
الجواب الثاني: عدم التسليم بأن الفيل من الخبائث.
الجواب الثالث: لو سلم أن الفيل من الخبائث، فإنه ليس بأخبث من الضبع وسيأتي أنها من المباح.
الجانب الخامس: الخلاف في الضبع:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
стр. 775
١ - الأقوال.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال:
اختلف في إباحة الضبع على قولين:
القول الأول: أنه مباح.
القول الثاني: أنه حرام.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بإباحة الضبع بما يأتي:
١ - ما تقدم في الاستدلال لإباحة الفيل.
٢ - ما ورد أن الرسول ﷺ جعل فيها إذا صادها المحرم كبشا (١).
٣ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال: (الضبع صيد) (٢).
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بتحريم الضبع بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (٣).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها حرمت الخبائث والضبع خبيث فيكون محرما.
стр. 776
٢ - النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع (١).
ووجه الاستدلال به: أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع والضبع لها ناب فتكون محرمة.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإباحة الضبع ما ياثي:
١ - أن أدلته صريحة في الإباحة.
٢ - أن الأصل الإباحة وأدلة المحرمين لا تنتهض لعارضته.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين:
وفيها فقرتان هما:
١ - الجواب عن الاستدلال بالآية.
٢ - الجواب عن الاحتجاج بالنهي.
الفقرة الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالآية:
أجيب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: عدم التسليم بأن الضبع من الخبائث.
стр. 777
الجواب الثاني: ما تقدم من أن الاستخباث لا يعتمد عليه في التحريم.
الفقرة الثانية: الجواب عن الاحتجاج بالنهي عن كل ذي ناب:
أجيب عن ذلك: بأن المراد ما يصيد بنابه والضبع لا تصيد بنابها وإنما تدفع عن نفسها حين مضايقتها.
الجانب السادس: الخلاف في الدب:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الأقوال.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال:
اختلف في إباحة الدب على قولين:
القول الأول: أنه حرام.
القول الثاني: أنه مباح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بإباحة الدب بما يأتي:
١ - أن الأصل الإباحة ولا دليل على التحريم فيكون مباحا.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بتحريم الدب: بأنه يشبه السباع فيكون محرما.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
стр. 778
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإباحة الدب: أنه لا دليل على تحريمه، فيبقى على أصل الإباحة.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين:
يجاب عن وجهة المخالفين: بأن الشبه الؤثر ما كان له أثر في الحكم، وهو كونه ذا ناب يفترس به، وهو غير موجود في الدب.
الجانب السابع: الخلاف في التمساح:
وقد تقدم ذلك في حيوانات البحر.
الجانب الثامن: الخلاف في الثعلب:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الأقوال.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال:
اختلف في إباحة الثعلب على قولين:
القول الأول: أنه مباح.
القول الثاني: أنه حرام.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
стр. 779
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بإباحة الثعلب: بأنه يجب في قتل المحرم له الجزاء عند بعض العلماء (١). والجزاء لا يجب في غير المباح.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بتحريم الثعلب: بأنه سبع مفترس فيدخل في النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالتحريم.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن الثعلب حرام: أنه أقوى دليلا.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن القول بفداء الثعلب مبني على القول بإباحته فلا يصح لما يأتي:
١ - أنه استدلال بمحل الخلاف، والاستدلال بمحل الخلاف لا يصح.
стр. 780
٢ - أنه يلزم عليه الدور؛ لأن الفداء يبنى على الإباحة، والإباحة تبنى على الفداء، وليس لأحدهما مستند يكون به أصلا يعتمد عليه.
الجانب التاسع: الخلاف في السنور:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المراد بالسنور.
٢ - الخلاف.
الجزء الأول: بيان المراد بالسنور:
المراد بالسنور: الهر، وهو القط، وهو البس.
الجزء الثاني: الخلاف:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - الأقوال.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزنية الأولى: الأقوال:
اختلف في إباحة السنور على قولين:
القول الأول: أنه حرام.
القول الثاني: أنه مباح.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بتحريم السنور: بأنه سبع له ناب يفترس به فيدخل النهي عن كل ذي ناب من السباع.
стр. 781
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بإباحة السنور بأنه يفدى في الإحرام وغير المباح لا يفدى، فيدل على أنه مباح.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيه ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالتحريم.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتحريم السنور: أنه أظهر دليلا.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عنه بما أجيب به عن الاستدلال به لإباحة الثعلب.
الجانب العاشر الخلاف في الضب:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الأقوال.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال:
اختلف في إباحة الضب على قولين:
٢ - التوجيه.
стр. 782
القول الأول: أنه حلال.
القول الثاني: أنه حرام.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بإباحة الضب بما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ سئل عن الضب أحرام هو؟ قال: (لا) (١).
٢ - أنه أكل على مائدة رسول الله ولم ينكره (٢).
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بتحريم الضب بما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحم الضب (٣).
٢ - أنه يعض فيكون حراما كسائر ما يعض من الحيوانات.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
стр. 783
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإباحة الضب: أنه أظهر دليلا.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها فقرتان هما:
١ - الجواب عن النهي عن أكل الضب.
٢ - الجواب عن كون الضب يعض.
الفقرة الأولى: الجواب عن النهي عن أكل لحم الضب:
أجيب عن ذلك: بأنه غير ثابت، بدليل ما ورد عن الصحابة فيه؛ لأنه لو كان ثابتا ما خالفوه ومما ورد عنهم فيه ما يأتي:
١ - قول أبي سعيد الخدري: كنا معاشر أصحاب رسول الله ﷺ , لأن يهدي إلى أحدنا ضب أحب إليه من دجاجة (١).
٢ - قول عمر: ما يسرني أن مكان كل ضب دجاجة سمينة ولو وددت أن في كل جحر ضب ضبين (٢).
٣ - قول عمر: إن النبي لم يحرم الضب ولكنه قذره، ولو كان عندي لأكلته (٣).
الفقرة الثانية: الجواب عن الاحتجاج يكون الضب يعض:
أجيب عن ذلك: بأن الضب لا يقصد العض ابتداء، وإنما يعض دفاعا، وهذا لا يغير من حكمه؛ لأن ذلك طبيعة بعض الحيوانات المباحة، كبعض الطيور.
стр. 784
الجانب الحادي عشر الخلاف في إباحة القنفذ:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الأقوال.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال:
اختلف في إباحة القنفذ على قولين:
القول الأول: أنه مباح.
القول الثاني: أنه حرام.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بإباحة القنفذ بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (٢).
٣ - قوله ﷺ : (وما سكت عنه فهو معفو) (٣).
стр. 785
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بتحريم القنفذ بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها نص في تحريم الخبائث، والقنفذ من الخبائث فيكون محرما.
٢ - قوله ﷺ في القنفذ: (هو خبيثة من الخبائث).
٣ - أنه يأكل الحشرات.
٤ - أن العرب تستخبثه.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإباحة القنفذ ما يأتي:
١ - أن الأصل الإباحة، ولا معارض له، وما استدل به المحرمون سيأتي الجواب عنه.
стр. 786
٢ - أن التحريم حكم والحكم يحتاج إلى دليل، وتحريم القنفذ ليس عليه دليل.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين:
وفيها أربع فقرات هي:
١ - الجواب عن الاستدلال بالآية.
٢ - الجواب عن الاستدلال بالحديث.
٣ - الجواب عن أكله الحشرات.
٤ - الجواب عن استخباثه.
الفقرة الأولى: الجواب عن الاستدلال بالآية:
أجيب عن ذلك: بأن القنفذ ليس من الخبائث فلا يدخل في عموم الآية.
الفقرة الثانية: الجواب عن الاستدلال بالحديث:
أجيب عن ذلك: بأنّه ضعيف (١).
الفقرة الثالثة: الجواب عن أكل القنفذ للحشرات:
أجيب عن ذلك: بأنّه لا يكفي علة للتحريم، فالدجاج وبعض الطيور تأكل الحشرات، ولم يقتض ذلك تحريمها.
الفقرة الرابعة: الجواب عن استخباث العرب له:
أجيب عن ذلك: بأن الاستخباث لا يعتمد عليه في التحريم كما تقدم.
الجانب الثاني عشر: الخلاف في الضفدع:
وقد تقدم في حيوانات البحر.
الجانب الثالث عشر: الخلاف في الجربوع:
فيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الأقوال.
٢ - التوجيه.
стр. 787
٣ - الترجيح.
الجزء الأوّل: الأقوال:
اختلف في إباحة الجربوع على قولين:
القول الأوّل: أنَّه حلال.
القول الثاني: أنَّه حرام.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأوّل.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بإباحة الجربوع بما يأتي:
١ - أنَّه يفدى في الحرم والإحرام، ومن ذلك ما ورد أن عمر جعل فيه جفرة (١).
٢ - أن الأصل الإباحة ولا دليل على التحريم.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بتحريم الجربوع، بأنّه يشبه الفأرة والجرذي، وهما حرام، فيكون هو حراما.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 788
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإباحة الجربوع: أنَّه أظهر دليلًا.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن وجهة القول المرجوح: بأن المشابهة لا تقتضي التحريم، بدليل أن بعض الطيور يشبه بعضها بعضا، ولم يقتض ذلك تحريم المباح لمشابهته للمحظور.
الجانب الرابع عشر: الخلاف في الحية:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الأقوال.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأوّل: الأقوال:
اختلف في إباحة الحية على قولين:
القول الأوّل: أنها حرام.
القول الثاني: أنها حلال.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأوّل.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بتحريم الحية بما يأتي:
стр. 789
١ - حديث: (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم، الحية، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحدأة) (١).
ووجه الاستدلال بالحديث: أنَّه أمر بقتل الحية في الحرم والصيد لا يقتل فيه.
٢ - أنها من الخبائث، فتدخل في قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (٢).
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بإباحة الحية بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (٣).
٢ - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ (٤).
ووجه الاستدلال بالآيتين أن الحية تدخل في عمومهما.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالتحريم.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتحريم الحية: أنَّه أخص دليلًا.
стр. 790
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن عموم أدلة الإباحة مخصوص بأدلة التحريم.
الجانب الخامس عشر: الخلاف في الغراب:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الأقوال.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأوّل: الأقوال:
اختلف في إباحة أكل الغرب على قولين:
القول الأوّل: أنَّه حرام.
القول الثاني: أنَّه مباح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأوّل.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بتحريم أكل الغرب بما يأتي:
١ - قوله ﷺ : (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم) (١) وذكر منها الغراب.
ووجه الاستدلال به من وجهين:
الوجه الأوّل: أنَّه سمى الغراب فاسقا، ولو كان مباحا لما وصف بالفسق.
стр. 791
الوجه الثاني: أنَّه أبيح قتله في الحرم ولو كان مباحا لما أبيح قتله فيه.
٢ - أنَّه خبيث؛ لأنهن يأكل الجيف والخبيث محرم لقوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (١).
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بإباحة الغراب بعموم أدلة الإباحة، ومنها ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (٢).
٢ - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (٣).
ووجه الاستدلال بالآية: أن المحرم حصر بما ذكر فيها، والغراب ليس منه فيكون مباحا.
٣ - قوله ﷺ : (وما سكت عنه فهو عفو) (٤).
ووجه الاستدلال به: أن الغراب مسكوت عنه فيكون معفوا عنه.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 792
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وهو القول بالتحريم.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتحريم أكل الغراب: أن أدلته أخص.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن عموم أدلة الإباحة مخصوص بأدلة التحريم.
الجانب السادس عشر: الخلاف في الهدهد:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الأقوال.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال:
اختلف في أكل الهدهد على قولين:
القول الأوّل: أنَّه حرام.
القول الثاني: أنَّه مباح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأوّل.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بتحريم الهدهد بما يأتي:
стр. 793
١ - أن الهدهد منهي عن قتله (١).
٢ - أن إباحته وسيلة إلى قتله، وقتله منهي عنه كما تقدم.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بإباحة الهدهد بعموم أدلة الإباحة المتقدمة.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالتحريم.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتحريم الهدهد: أن إباحته وسيلة إلى قتله وقتله ممنوع فيكون أكله ممنوعا؛ لأنه لو أبيح أهله لم يمنع قتله.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن عموم أدلة الإباحة مخصوص بدليل التحريم، والخاص مقدم على العام.
الجانب السابع عشر: الخلاف في الصرد:
الخلاف في الصرد كالخلاف في الهدهد، والتوجيه فيه كالتوجيه في الهدهد، والترجيح فيه كالترجيح.
стр. 794
المسألة الثانية: تناول المحرم:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومن اضطر إلى محرم غير السم حل له منه ما يسد رمقه.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - التناول لغير ضرورة.
٢ - التناول للضرورة.
الفرع الأوّل: التناول لغير ضرورة:
وفيه أمران هما:
١ - حكم التناول.
٢ - الدليل.
الأمر الأوّل: حكم التناول:
تناول المحرم لغير ضرورة لا يجوز.
الأمر الثاني: الدليل:
الدليل على تحريم تناول المحرم لغير ضرورة ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآيتين: أنَّه قيد تناول المحرم فيهما بحال الضرورة، وذلك دليل على تحريمه عند عدمها.
الفرع الثاني: التناول حال الضرورة:
وفيه ستة أمور هي:
стр. 795
١ - حدّ الضرورة.
٢ - حكم التناول.
٣ - شروط التناول.
٤ - مقدار ما يتناول.
٥ - التزود.
٦ - تكرار التناول.
الأمر الأوّل: حدّ الضرورة:
حدّ الضرورة ما يخش معه الهلاك.
الأمر الثاني: حكم التناول:
وفيه جانبان هما:
١ - تناول ما يضر.
٢ - تناول ما لا يضر.
الجانب الأوّل: تناول ما يضر:
وفيه جزءان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - التناول.
الجزء الأوّل: الأمثلة:
من أمثلة ما يضر ما يأتي:
١ - السم.
٢ - المتسمم.
٣ - المسكر.
الجزء الثاني: التناول:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان حكم التناول.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان حكم التناول:
تناول ما يضر لا يجوز، ولو في حال الضرورة.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز تناول ما يضر ولو في حال الضرورة ما يأتي:
стр. 796
١ - أن الضرر لا يزال بالضرر.
٢ - أن الضار يحدث ضررا جديدا ولا يزيل الضرر الموجود، فيضيف ضررًا إلى ضرر ولا يزيل الضرر.
الجانب الثاني: تناول ما لا يضر:
وفيه جزءان هما:
١ - الوجوب.
٢ - الإباحة.
الجزء الأوّل: الوجوب:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأوّل: الخلاف:
اختلف في وجوب تناول المضطر للحرام على قولين:
القول الأوّل: أنَّه يجب.
القول الثاني: أنَّه لا يجب.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأوّل.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بوجوب تناول المضطر للحرام بما يأتي:
стр. 797
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أن تارك تناول المحرم مع اضطراره إليه ملق بنفسه إلى التهلكة فلا يجوز.
٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآية: أن ترك التناول للمحرم مع الاضطرار إليه قد يؤدي إلى التلف، وهذا قتل للنفس فلا يجوز، ويجب التناول.
٣ - أن تناول المباح عند الضرورة واجب فكذلك نناول الحرام؛ لأنَّ كلا منهما إنقاذ من الهلكة فيكون واجبا.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب الأكل بما يأتي:
١ - أن الروم حبسوا عبد الله بن حذافة السهمي ثلاثة أيام وجعلوا عنده خمرًا ولحم خنزير فلم يتناول منه شيئًا، وقد كاد أن يهلك من الجوع والظمأ.
٢ - أن تناول المحرم عند الضرورة رخصة والرخصة لا تجب.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وجوب التناول.
стр. 798
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح وجوب تناول المضطر للمحرم: أن ترك التناول يؤدي إلى قتل النفس، وقتل النفس لا يجوز.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها فقرتان هما:
١ - الجواب عن الاحتجاج بقصة عبد الله بن حذافة.
٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن الرخصة لا تجب.
الفقرة الأولى: الجواب عن الاحتجاج بقصة عبد الله بن حذافة:
أجيب عن الاحتجاج بقصة عبد الله بن حذافة بجوابين:
الجواب الأوّل: أنها لم ترد في الكتب المشهورة في النقل.
الجواب الثاني: أن فعل عبد الله بن حذافة اجتهاد منه، ورأي له، معارض لما هو أولى منه، من النهي عن قتل النفس، والإلقاء بها إلى التهلكة، فلا يكون حجة على غيره.
الفقرة الثانية: الجواب عن الاحتجاج بأن الرخصة لا تجب:
يجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأوّل: أن هذا هو محلّ الخلاف فلا يحتج به.
الجواب الثاني: أن عدم وجوب الرخصة إذا لم تتعين لإحيا النفس والإنقاذ من الهلكة، وإلا صارت عزيمة لا رخصة.
الجانب الثاني: الإباحة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 799
الجزء الأوّل: بيان الحكم:
إباحة تناول المضطر للحرام لا خلاف فيه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه إباحة تناول المضطر للحرام ما يأتي:
١ - ما تقدم من أدلة الموجبين.
٢ - ما ورد أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ أكل الميتة، فقال الرسول ﷺ : (هل عندك غنا يغنيك)؟ فقال الرجل: لا. فرخص له.
٣ - أنَّه إذا تعارضت المفسدتان دفعت الكبرى بارتكاب الصغرى. وتناول المحرم أخف من قتل النفس، فيقدم التناول عليه.
٤ - أنَّه إذا تعارضت المصلحة والمفسدة قدمت الكبرى منهما، ومصلحة إحياء النفس أعظم من مفسدة تناول المحرم فتقدم عليه.
الأمر الثالث: شرط التناول:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الشرط.
٢ - محترزات الشرط.
٣ - توجيه الاشتراط.
الجانب الأوّل: بيان الشرط:
من شروط تناول المضطر للمحرم ما يأتي:
١ - أن لا تندفع الضرورة بغير تناول المحرم، فإن اندفعت بدونه لم يجز تناوله.
٢ - ألا يستعان به على معصية.
الجانب الثاني: محترزات الشروط:
وفيه جزءان هما:
стр. 800
١ - محترز الشرط الأوّل.
٢ - محترز الشرط الثاني.
الجزء الأوّل: محترز الشرط الأوّل:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المحترز.
٢ - الأمثلة.
الجزئية الأولى: بيان المحترز:
محترز الشرط الأوّل: إذا اندفعت الضرورة من غير تناول المحرم، فإنَّه لا يجوز تناوله.
الجزئية الثانية: الأمثلة:
من أمثلة اندفاع الضرورة بغير تناول المحرم ما يأتي:
١ - المسألة بأن يسأل الناس ما يدفع به ضرورته.
٢ - أكل ورق الشجر.
الجزء الثاني: محترز الشرط الثاني:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المحترز.
٢ - الأمثلة.
الجزئية الأولى: بيان المحترز:
من محترزات الشرط الثاني: إذا كان دفع الضرورة بالمحرم للاستعانة على المعصية.
الجزئية الثانية: الأمثلة:
من أمثلة دفع الضرورة بالمحرم للاستعانة على المعصية ما يأتي:
١ - الإستعانة على الإباق.
٢ - الاستعانة على قطع الطريق.
٣ - الاستعانة على البغي على المسلمين.
стр. 801
الجانب الثاني: توجيه الاشتراط:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه الشرط الأوّل.
٢ - توجيه الشرط الثاني.
الجزء الأوّل: توجيه الشرط الأوّل:
وجه اشتراط اندفاع الضرورة بغير المحرم: أنها إذا اندفعت الضرورة بغير المحرم انتفت الضرورة إليه فلم يبح؛ لأنَّ إباحته مشروطة بالضرورة بقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (١).
الجزء الثاني: توجيه الشرط الثاني:
وجه اشتراط عدم الاستعانة بتناول المحرم على المعصية: أن تناول المحرم عند الضرورة رخصة والرخص لا تستباح بالمعاصي.
الأمر الرابع: مقدار ما يتناول:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - ما دون الشبع.
٢ - الشبع.
٣ - ما فوق الشبع.
الجانب الأوّل: ما دون الشبع:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأوّل: بيان الحكم:
ما دون الشبع من المحرم جائز للمضطر بلا خلاف.
стр. 802
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز ما دون الشبع من المحرم للمضطر: أن التناول لدفع الضرورة وهذا هو ما تندفع به.
الجزء الثاني: الشبع:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأوّل: الخلاف:
اختلف في شبع المضطر من المحرم على قولين:
القول الأوّل: أنَّه يشبع.
القول الثاني: أنَّه لا يشبع.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأوّل.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بجواز شبع المضطر من المحرم بما يأتي:
١ - أن النبي ﷺ أباح الميتة للمضطر، ولم يمنعه من الشبع.
٢ - أنَّه يجوز عند عودة الضرورة معاودة التناول كما سيأتي.
والشبع يطيل أمد الرجوع إلى التناول، فيكون أولى من التناول حين عدم الشبع.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم جواز الشبع: بأن تناول المحرم لدفع الضرورة، وهي تندفع بما دون الشبع فلا يجوز.
стр. 803
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بمنع الشبع.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم شبع المضطر من الحرام: أن الضرورة تقدر بقدرها، والشبع زائد عما تندفع به الضرورة فلا يجوز.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين:
يجاب عن ذلك: بأن الشبع يختلف عن معاودة التناول؛ لأنَّ معاودة التناول في حال ضرورة فيجوز، والشبع بعد زوال الضرورة فلا يجوز؛ كالأكل ابتداء من غير ضرورة.
الجانب الثالث: ما فوق الشبع:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأوّل: بيان الحكم:
ما زاد على الشبع من المحرم للمضطر لا يجوز بلا خلاف.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز ما فوق الشبع من المحرم أن تناول المضطر للمحرم لدفع الضرورة، وما فوق الشبع لا ضرورة إليه فلا يجوز كالتناول ابتداء من غير ضرورة فلا يجوز.
стр. 804
الأمر الخامس: التزود:
وفيه جانبان هما:
١ - معنى التزود.
٢ - حكم التزود.
الجانب الأوّل: معنى التزود:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأوّل: الخلاف:
اختلف في تزود المضطر من المحرم على قولين:
القول الأوّل: أنَّه يجوز.
القول الثاني: أنَّه لا يجوز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأوّل.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بجواز تزود المضطر من الحرام بما يأتي:
١ - أنَّه لا ضرر بالتزود، ولا محذور فيه.
٢ - أنَّه أحوط؛ لما يحدث من الضرورة في المستقبل.
٣ - أن النبي ﷺ أذن للسائل في الإبقاء على الميتة، وتكرار الأكل منها ما دام مضطرا إليها، والتزود مثله.
стр. 805
٤ - أن الإقامة على باقي الحرام بعد تناوله جائز لقصة السائل، والتزود مثله فيجوز.
٥ - أن الممنوع هو التناول، والتزود لا يلزم التناول فلا يمتنع.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بمنع التزود بما يأتي:
١ - أنَّه توسع فيما لا يباح إلا للضرورة فلا يجوز.
٢ - أن التزود قد يحمل على التناول بلا ضرورة فلا يجوز؛ لأنَّ الوسيلة لها حكم الغاية.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بجواز تزود المضطر من المحرم: أنَّه أقوى أدلة من القول الآخر.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها فقرتان هما:
١ - الجواب عن الاحتجاج بأن التزود توسع في المحظور.
٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن التزود وسيلة إلى التناول.
стр. 806
الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأوّل:
يجاب عن هذا الدليل: بأن المحظور هو التناول، والتزود غير التناول، فلا يكون توسعا فيه.
الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن هذا الدليل: بأن الوسيلة التي في حكم الغاية. هي الوسيلة الموصلة إلى الغاية، والتزود من المحرم لا يوصل إلى تناوله فلا يأخذ حكمه.
الأمر السادس: تكرار التناول:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم التكرار.
٢ - التوجيه.
الجانب الأوّل: حكم التكرار:
تكرار التناول للمحرم عند الضرورة جائز بلا خلاف.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز تكرار المضطر لتناول المحرم: أن سبب إباحة تناول المحرم هو الضرورة فكلما وجدت الضرورة وجد سبب الإباحة فجاز التناول؛ لأنَّ الحكم يدور مع علته وجودا وعدما.
المطلب الثاني المباح
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فيباح كل طاهر لا مضرة فيه.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - ضابط المباح.
٢ - أدلة الإباحة.
стр. 807
المسألة الأولى: ضابط المباح:
المباح من الأطعمة كل طاهر لا مضرة فيه.
المسألة الثانية: أدلة الإباحة:
وفيها فرعان هما:
١ - الأدلة العامة.
٢ - الأدلة الخاصة.
الفرع الأوّل: الأدلة العامة:
من الأدلة العامة على الإباحة ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ (٢).
٣ - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (٣).
٤ - حديث: (إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تسألوا عنها) (٤).
٥ - قوله ﷺ : (وما سكت عنه فهو عفو) (٥).
стр. 808
٦ - حديث: (نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير) (١).
ووجه الاستدلال به: أن مفهومه يدلّ على أن كل ما لم يذكر فيه مباح.
الفرع الثاني: الأدلة الخاصة:
وفيه الأمور الآتية:
الأمر الأوّل: الدليل على إباحة بهيمة الأنعام:
من أدلة إباحة بهيمة الأنعام قوله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ (٢).
الأمر الثاني: الدليل على إباحة الخيل:
من أدلة إباحة الخيل ما ورد عن أسماء ﵂ قالت: نحرنا فرسا على عهد رسول الله ﷺ ونحن في المدينة وأكلناه (٣).
الأمر الثالث: الدليل على إباحة حمر الوحش:
من الأدلة على إباحة حمر الوحش ما ورد أن رسول الله ﷺ أكل من لحم حمار وحش (٤).
الأمر الرابع: الدليل على إباحة الضبع:
الدليل على إباحة الضبع: أن النبي ﷺ جعل في قتل المحرم لها شاة (٥).
стр. 809
ووجه الاستدلال به: أنها فديت، ولو لم تكن صيدا لم تفد.
الأمر الخامس: الدليل على إباحة الأرنب:
الدليل على إباحة الأرنب ما ورد أن رسول الله ﷺ أهدي إليه لحم أرنب فقبله (١).
الأمر السادس: الدليل على إباحة الضب:
الدليل على إباحة الضب ما ورد أنَّه أكل على مائدة رسول الله ﷺ ولم ينه عنه (٢).
الأمر السابع: الدليل على إباحة الجربوع:
الدليل على إباحة الجربوع: أنَّه يفدى في الحرم والإحرام فقد ورد أن فيه جفرة (٣).
الأمر الثامن: الدليل على إباحة الدجاج:
الدليل على إباحة الدجاج ما ورد أن رسول الله ﷺ أكله (٤).
الأمر التاسع: الدليل على إباحة النعامة:
الدليل على إباحة النعامة: أنها تفدى في الحرم والإحرام (٥).
الأمر العاشر: الدليل على إباحة الحبارى:
الدليل على إباحة الحبارى: ما ورد أن رسول الله ﷺ أكلها (٦).
стр. 810
الأمر الحادي عشر: الدليل على إباحة الجراد:
الدليل على إباحة الجراد: حديث: (أحلت لنا ميتتان ودمان أما الميتتان فالجراد والحوت، وأما الدمان فالطحال والكبد) (١).
الأمر الثاني عشر: الدليل على إباحة الوعول:
الدليل على إباحة الوعول: أنها تفدى (٢).
الأمر الثالث عشر: الدليل على إباحة الظباء:
الدليل على إباحة الظباء: أنها تفدى (٣).
الأمر الرابع عشر: الدليل على إباحة الحمام:
الدليل على إباحة الحمام: أنَّه يفدى في الحرم والإحرام (٤).