← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127710

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 243 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

الفرع الرابع: ما يخرج بجملة (فى موضع معين). وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد بالموضع المعين. ٢ - ما يخرج. الأمر الأول: بيان الموضع المعين: المراد بالموضع المعين للذكاة: رقبة المذكي. الأمر الثاني: ما يخرج: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - الأمثلة. الجانب الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بجملة (في موضع معين) الذكاة من غير الموضع المعين. الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة التذكية من غير الموضع المعين ما يأتي: ١ - قطع اليد. ٢ - قطع الرجل. ٣ - شق البطن. ٤ - شق الصدر. ٥ - كسر الرأس. ٦ - كسر الظهر.

стр. 842

المبحث الثاني حكم الذكاة قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: لا يباح شيء من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة، إلا الجراد والسمك وكل ما لا يعيش إلا في الماء. الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - حكم الذكاة. ٢ - ما لا تشترط له. المطلب الأول حكم الذكاة وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الحكم: الذكاة شرط لإباحة كل حيوان، حتى ما يضطر إليه من المحرمات، سوى ما يأتى في المطلب الثاني. المسألة الثانية: الدليل: الدليل على اشتراط الذكاة لإباحة أكل الحيوان ما يأتى: ١ - قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (١)

стр. 843

ووجه الاستدلال بالآية: أنها اشترطت الذكاة لما أصيب بسبب الموت، وإذا اشترطت الذكاة له، كان اشتراطها لما لم يصب به أولى. المسألة الثانية: التوجيه: وجه وجوب الذكاة: أن الدم المحتبس بجسم الذبيحة لو لم تذبح مضر بالصحة ويحدث أمراضا عسيرة البرء كما قرر ذلك الأطباء. المطلب الثاني ما لا تشترط له الذكاة وفيه مسألتان هما: ١ - بيانه. ٢ - توجيهه. المسألة الأولى: بيان ما لا تشترط له الذكاة: الذي لا تشترط له الذكاة نوعان هما: ١ - الجراد ونحوه. ٢ - السمك وما لا يعيش إلا في الماء. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه عدم اشتراط الذكاة في الجراد. ٢ - توجيه عدم اشتراط الذكاة فيما لا يعيش إلا في الماء. الفرع الأول: توجيه عدم اشتراط الذكاة فى الجراد: وجه عدم اشتراط الذكاة في الجراد ما يأتي:

стр. 844

١ - حديث: (أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالجراد والحوت، وأما الدمان فالطحال والكبد) (١). ٢ - ما في كتاب علي: أن الجراد والحيتان ذكي (٢). الفرع الثاني: توجيه عدم اشتراط الذكاة في السمك: وجه عدم اشتراط الذكاة في السمك ما يأتي: ١ - الحديث المتقدم في الجراد. ٢ - قوله ﷺ في البحر: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) (٣). ٣ - أكل الصحابة للحوت التي رماها البحر على الساحل (٤).

стр. 845

المبحث الثالث شروط الذكاة قال المؤلف - رحمه الله تعالى: ويشترط للذكاة أربعة شروط أهلية المذكي، بأن يكون عاقلا مسلما أو كتابيا، ولو مراهقا أو امرأة أو أقلف، أو أعمى، ولا تباح ذكاة سكران ومجنون ووثني، ومجوسي، ومرتد. الثاني: الآلة: فتباح الذكاة بكل محدد ولو كان مغصوبا، من حديد، وحجر، وقصب، وغيره إلا السن والظفر. الثالث: قطع الحلقوم والمرئ، فإن أبان الرأس بالذبح لم يحرم المذبوح. وذكاة ما عجز عنه من الصيد والنعم المتوحشة والواقعة في بئر ونحوها بجرحه في أي موضع كان من بدنه، إلا أن يكون رأسه في الماء فلا يباح. الرابع: أن يقول عند الذبح بسم الله، لا يجزئه غيرها، فإن تركها سهوا أبيحت لا عمدا، ويكره أن يذبح بآلة كالة، وأن يحدها والحيوان يبصره، وأن يوجهه إلى غير القبلة، وأن يكسر عنقه، أو يسلخه قبل أن يبرد. الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي: ١ - شروط الذكاة. ٢ - توجيه ذكر المؤلف للمرأة والأقلف والأعمى. ٣ - ما ينهى عنه المذكي. المطلب الأول شروط الذكاة وفيه سبع مسائل هي:

стр. 846

١ - الشروط في الذابح. ٢ - الشروط في المذبوح. ٣ - الشروط في آلة الذكاة. ٤ - الشروط في محل الذكاة. ٥ - التسمية. ٦ - قصد التذكية. ٧ - قصد الأكل. المسألة الأولى: الشروط فى المذكِّي: وفيها أربعة فروع هي: ١ - العقل. ٢ - الإسلام. ٣ - الذكورة. ٤ - الطهارة. الفرع الأول: العقل: وفيه أمران هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - ما يخرج به. الأمر الأول: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط العقل لصحة الذكاة: أن قصد التذكية شرط لصحة الذكاة، وغير العاقل لا قصد له فلا يتأتي منه قصد التذكية فلا تصح ذكاته. الأمر الثاني: ما يخرج: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. ٣ - ذكاة المميز. الجانب الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بشرط العقل هم من يأتي: ١ - المجنون. ٢ - السكران.

стр. 847

٣ - من دون سن التمييز. الجانب الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج غير العاقل بشرط العقل: ما تقدم في توجيه الاشتراط. الجانب الثالث: ذكاة المميز: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان المراد بالمميز. ٢ - سن التمييز. ٣ - ذكاة المميز. الجزء الأول: بيان المراد بالمميز: المراد بالمميز من يفهم الخطاب ويرد الجواب. الجزء الثاني: سن التمييز: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان سن التمييز. ٢ - الدليل. الجزئية الأولى: بيان سن التمييز: التمييز يختلف من شخص إلى شخص، والغالب أن التمييز يحصل عند تمام السابعة، وقد يتقدم قليلا أو يتأخر قليلا. الجزئية الثانية: الدليل: الدليل على تحديد سن التمييز بسبع سنين: ما ورد أن رسول الله ﷺ قال: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر) (١). ووجه الاستدلال به: أنه جعل السبع حدا للأمر، ولو كان التمييز، يحصل قبله لأمر به، ولو كان لا يحصل بالسبع لم يأمر به.

стр. 848

الجزئية الثالثة: ذكاة المميز: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: ذكاة المميز صحيحة، وذبيحته مباحة. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه صحة ذكاة المميز: أنه عاقل يصح منه القصد فتصح ذكاته كالمراهق. الفرع الثاني: الإسلام: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - ما يخرج بالشرط. ٣ - من يستثنى من الشرط. الأمر الأول: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط الإسلام لصحة الذكاة: أن الذكاة يشترط لها القصد، فاشترط الإسلام كالعبادة. الأمر الثاني: ما يخرج بالشرط: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - أمثلتهم. ٣ - توجيه الخروج. الجانب الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بشرط الإسلام غير المسلمين.

стр. 849

الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة من يخرج بشرط الإسلام من يأتي: ١ - المجوس، وهم عبدة النار. ٢ - الوثنيون، وهم عبدة الأوثان. ٣ - المرتدون عن الإسلام، سواء كانت ردتهم إلى دين أم إلى غير دين. الجانب الثالث: توجيه الخروج: وجه خروج غير المسلمين بشرط الإسلام ممن تحل ذبيحته: ما تقدم في توجيه أصل الاشتراط. الأمر الثالث: من يستثنى من الشرط: وفيه جانبان هما: ١ - أهل الكتاب. ٢ - المجوس. الجانب الأول: أهل الكتاب: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المراد بهم. ٢ - دليل استثنائهم. الجزء الأول: بيان المراد بهم: المراد بأهل الكتاب: اليهود والنصارى ومن لحق بهم. الجزء الثاني: دليل استثناء اليهود والنصارى من شرط الإسلام: من أدلة استثناء اليهود والنصارى من شرط الإسلام ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (١).

стр. 850

٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أكل من ذبيحة اليهودية (١). ٣ - ما ورد أن يهوديا دعى رسول الله ﷺ إلى خبز شعير وإهالة سنخة، وهي الشحم المتغير فأكل منه (٢). ٤ - أن عبد الله بن مغفل ﵁ أخذ يوم خيبر جرابا شحم فأقره النبي ﷺ (٣). الجانب الثاني: استثناء المجوس: وفيه جزءان هما: ١ - الاستثناء. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الاستثناء: شرط لإسلام شامل للمجوس فلا تحل ذبائحهم بإجماع من يعتد بإجماعهم إلا من شذ (٤). الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم استثناء المجوس من شرط الإسلام لصحة الذكاة ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (٥). ووجه الاستدلال بالآية: أنها خصت أهل الكتاب بإباحة طعامهم، ومفهوم ذلك عدم إباحة طعام غيرهم من الكفار، والمجوس لا كتاب لهم فيكونون داخلين في هذا المفهوم.

стр. 851

الفرع الثالث: الذكورة: وفيه أمران هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الاشتراط: الذكورة ليست شرطا في المذكي فتصح ذكاة المرأة مطلقا سواء وجد رجل أم لم يوجد. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم اشتراط الذكورة في المذكي. ما ورد أن جارية ذبحت شاة بحجر، فأذن الرسول ﷺ بأكلها (١). ٢ - المقصود من الذكاة إنهار الدم وذلك ممكن من المرأة. الفرع الرابع: الطهارة من الحدث: وفيه أمران هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الاشتراط: الطهارة من الحدث ليست شرطا في الذكاة فتصح الذكاة من الطاهر والمحدث، سواء كان حدثا أصغر أم أكبر، وسواء كان جنابة أم حيضا أم نفاسا. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم اشتراط الطهارة من الحدث للذكاة ما يأتي:

стр. 852

١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أذن بأكل ذبيحة الجارية ولم يسأل عن حالها حين التذكية، مع احتمال أن تكون حين الذبح حائضا، وترك الاستفصال عن الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال. ٢ - أن المحدث يسمى عند الأكل، والذكاة مثله. ٣ - أن المحدث يسمى عند الاغتسال أو الوضوء للنوم ونحوه فيسمى عند التذكية كذلك. المسألة الثانية: ما يشترط فى المذبوح: وفيها فرعان هما: ١ - الإباحة. ٢ - استقرار الحياة. الفرع الأول: الإباحة: وفيه أمران هما: ١ - الاشتراط. ٢ - ما يخرج بالشرط. الأمر الأول: الاشتراط: إباحة المذكي شرط لحله وصحة ذكاته. الأمر الثاني: ما يخرج بالشرط: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - أمثلته. ٣ - خروجه. الجانب الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بشرط الإباحة: المحرم.

стр. 853

الجانب الثاني: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة المحرم لحق الله. ٢ - أمثلة المحرم لحق بني آدم. الجزء الأول: أمثلة المحرم لحق الله: من المحرم لحق الله ما يأتى: ١ - الحمر الأهلية. ٢ - البغال. ٣ - المتولد منها ومن غيرها. ٤ - ذوات الناب من السباع. ٥ - ذوات المخلب من الطير. ٦ - صيد الحرم. ٧ - صيد البر للمحرم. الجزء الثاني: أمثلة المحرم لحق بني آدم: من المحرم لحق بني آدم ما يأتي: ١ - المغصوب. ٢ - المسروق. ٣ - المختلس. ٤ - المنهوب. الجزء الثالث: الخروج: وفيه جزءان هما: ١ - خروج المحرم لحق الله. ٢ - خروج المحرم لحق بني آدم. الجزء الأول: خروج المحرم لحق الله: وفيه جزئيتان هما: ١ - الخروج. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الخروج: المحرم لحق الله يخرج بشرط الإباحة فلا تبيحه الذكاة بلا خلاف.

стр. 854

الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - توجيه خروج الحمر والبغال وما تولد منها ومن غيرها. ٢ - توجيه خروج ذوات الناب من السباع. ٣ - توجيه خروج ذوات المخلب من الطير. ٤ - توجيه خروج صيد الحرم. ٥ - توجيه خروج صيد البر بالإحرام. الفقرة الأولى: توجيه خروج الحمر والبغال وما تولد منها ومن غيرها: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - توجيه خروج الحمر. ٢ - توجيه خروج البغال. ٣ - توجيه خروج المتولد. الشيء الأول: توجيه خروج الحمر: وجه خروج الحمر ما ورد أن رسول الله ﷺ نهى عن لحوم الحمر الأهلية (١). الشيء الثاني: توجيه خروج البغال: وجه خروج البغال: ما ورد أن رسول الله ﷺ نهى عن لحوم البغال والحمير (٢).

стр. 855

الشيء الثالث: توجيه خروج المتولد: وجه خروج المتولد من الحمر والبغال وغيرهما: أنه إذا اجتمع فيه مبيح وحاظر فغلب جانب الحظر احتياطا. الفقرة الثانية: توجيه خروج ذوت الناب من السباع: وجه خروج ذوات الناب من السباع: ما ورد أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع (١). الفقرة الثالثة: توجيه خروج ذوات المخلب من الطير: وجه خروج ذوات المخلب من الطير: ما ورد أن رسول الله ﷺ : نهى عن كل ذي مخلب من الطير (٢). الفقرة الرابعة: توجيه خروج صيد الحرم: وجه خروج صيد الحرم ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (لا ينفر صيدها) (٣). ٢ - أن فيه الجزاء كما حكم به الصحابة (٤). الفقرة الخامسة: توجيه خروج صيد البر بالإحرام: وجه خروج صيد البر بالإحرام ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ (٥).

стр. 856

٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ لم يقبل ما صيد له، وعلل ذلك بالإحرام (١). الجزء الثاني: خروج المحرم لحق الآدمي مما تبيحه الزكاة: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في خروج المحرم لحق الغير مما تبيحه الذكاة على قولين: القول الأول: أنه يخرج فلا تبيحه الذكاة. القول الثاني: أنه لا يخرج فتبيحه الذكاة. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بخروج المحرم لحق الغير مما تبيحه الذكاة بما يلي: ١ - حديث: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) (٢). ووجه الاستدلال بالحديث: أن ذبح مال الغير ليس عليه أمر الله ولا أمر رسوله فيكون مردودا والرد يقتضي التحريم. ٢ - حديث: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم) (٣). ووجه الاستدلال به: أنه حرم مال الغير والمحرم لا تحله الذكاة.

стр. 857

٣ - ما ورد أن رسول الله ﷺ دعي إلى لحم شاة ذبحت بغير إذن أهلها فلم يأكل، وأمر بالطعام للأسرى (١). الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم خروج المحرم لحق الغير مما تبيحه الذكاة بما يأتي: ١ - أن الذبح صادر من أهله على مباح الأصل فيكون مباحا. ٢ - أنه لو أذن فيه المالك بعد ذبحه كان حلالا، ولو حرم بالذكاة لم يبح بالإذن بعدها؛ لأن السبب لا يتأخر عن المسبب. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الخروج. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم خروج المحرم لحق الغير مما تبيحه الذكاة: أن التحريم متجه إلى حق الغير وليس إلى عين المذبوح، فلا يحرمه، كتحريم أي مال آخر للغير. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر: وفيها شيئان: ١ - الجواب عن الاستدلال بحديث: (إن دماءكم وأموالكم).

стр. 858

٢ - الجواب عن الاستدلال بحديث الشاة. الشيء الأول: الجواب عن الدليل الأول: الجواب عن هذا الدليل: أن التحريم إلى الفعل وليس إلى العين فلا يتعدى إليها، بدليل أن الغصب لا يحرم المغصوب على غير الغاصب. الشيء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل بأنه يدل على عدم التحريم لا على التحريم، بدليل أن الطعام قدم للأسرى، ولو كان محرما لما قدم لهم؛ لأن الميتة لا تحل لهم، وامتناع الرسول ﷺ عن الأكل يحمل على التأديب والزجر عن التعدى على حقوق الغير. الفرع الثاني: استقرار الحياة: وفيه أمران هما: ١ - ضابط الحياة المستقرة. ٢ - أثر الذكاة فيما أصيب بسبب الموت. الأمر الأول: ضابط الحياة المستقرة: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في المراد بالحياة المستقرة على أقوال: القول الأول: أنها ما يزيد على حياة المذبوح. القول الثاني: أنها ما يبقى معه الدم كدم الحي بحيث يسيل بالذبح.

стр. 859

القول الثاني: أنها ما يبقى معه الدم كدم الحي بحيث يسيل بالذبح. القول الثالث: أنها ما يعيش معه الحيوان لو ترك. القول الرابع: أنها ما تبقى معه الحركة القوية. القول الخامس: أنها ما تبقى معظم اليوم. القول السادس: أنها ما يؤثر فيه الذبح سرعة الموت. القول السابع: أنها مطلق الحياة. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه سبعة أجزاء: الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن الحياة المستقرة ما يزيد على حياة المذبوح: بأنه إذا لم يبق إلا مثل حياة المذبوح كان الحيوان في حكم الميت فلا يحكم باستقرار حياته. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الحياة المستقرة ما يبقى معه الدم كدم الحي: بأنه إذا تغير إلى دم الميت بأن كان غليظا أسود دل على الموت فلا يحكم باستقرار الحياة. الجزء الثالث: توجيه القول الثالث: وجه القول بأن الحياة المستقرة ما يعيش معه الحيوان لو ترك: بأنه إذا كان لا يعيش لو ترك كان في حكم الميت فلا يحكم باستقرار حياته. الجزء الرابع: توجيه القول الرابع: وجه القول بأن الحياة المستقرة ما تبقى معه الحركة القوية: بأن الحركة القوية لا تكون إلا في حي فيحكم باستقرار الحياة بها.

стр. 860

وجه القول بأن الحياة المستقرة ما يبقى معظم اليوم: بأن الحياة ما دونه لا يجزم باستقرار الحياة فيه فلا يحكم باستقرار الحياة مع الشك. الجزء السادس: توجيه القول السادس: وجه القول بأن الحياة المستقرة ما تؤثر الذكاة فيه سرعة الموت بأن عدم تأثير الذكاة سرعة الموت دليل على انتهاء الحياة فلا يحكم باستقرارها. الجزء السابع: توجيه القول السابع: وجه القول بأن الحياة المستقرة مطلق الحياة بما يأتي: ١ - قوله تعالى: في المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها أباحت المذكى مما ذكر من غير تقييد وذلك دليل على عدم التقيد. ٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ لم يسأل عن حال ذبيحة الجارية، وترك الاستفصال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال، وذلك دليل على أنه يكفي مطلق الحياة. ٣ - أنه لا دليل على التقييد والأصل عدمه. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى.

стр. 861

٣ - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن المراد مطلق الحياة. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن المراد مطلق الحياة: أنه أحظى بالدليل. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى: وفيه ست جزئيات: الجزئية الأولى: الإجابة عن القول الأول: أجيب عن القول بأنه إذا لم يبق إلا مثل حياة المذبوح كان الحيوان في حكم الميت: بأن حياة المذبوح تارة تطول وتارة تقصر فلا تنضبط، وما لا ينضبط لا تعلق به الأحكام. الجزئية الثانية: الجواب عن القول الثاني: أجيب عن القول بأن الحياة المستقرة ما يبقى معها الدم كدم الحي: بأن هذا لا يبين إلا بالذبح والكلام في معرفة استقرار الحياة قبله. الجزئية الثالثة: الجواب عن القول الثالث: أجيب عن القول بأن الحياة المستقرة ما يعيش معه الحيوان لو ترك: بأن هذا لا ينضبط فلا يعلق الحكم به. الجزئية الرابعة: الجواب عن القول الرابع: أجيب عن القول بأن الحياة المستقرة ما تبقى معها قوة الحركة بأن هذا أمر نسبي فقد تكون الحركة قوية من الميت، وقد تكون ضعيفة من الحي، فلا يعلق الحكم بهذا الاعتبار.

стр. 862

الجزئية الخامسة: الجواب عن القول الخامس: أجيب عن القول بأن الحياة المستقرة ما تبقى معظم اليوم: بأن هذا لا يدرك فلا يعلق الحكم به. الجزئية السادسة: الجواب عن القول السادس: أجيب عن القول بأن الحياة المستقرة ما يؤثر فيها الذبح سرعة الموت: بأن الذبح يعجل الموت ولو كانت الحياة غير مستقرة، كما في مقطوع الحشوة فلا يعلق الحكم به. الأمر الثاني: أثر الذكاة فيما أصيب بسبب الموت: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة ما أصيب بسبب الموت. ٢ - أثر الذكاة فيه. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما أصيب بسبب الموت ما يأتي: ١ - المنخنقة، وهي ما ينكتم نفسها سواء كان بفعل آدمي أم بغيره كالتي تخنق برباطها. ٢ - الموقوذة، وهي التي تنضرب، سواء كان الضرب من حيون أم من آدمي. ٣ - المتردية، وهي التي تسقط من علو، سواء كان سطحا أم حفرة أم غير ذلك. ٤ - النطيحة، وهي التي تصاب بسبب التناطح مع حيوان آخر سواء كانت الإصابة في الرقبة أم في البطن أم غير ذلك. ٥ - أكيلة السبع، وهي التي يجرحها السبع ولا يميتها.

стр. 863

الأمر الثاني: أثر الذكاة فيما أصيب بسبب الموت: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في تأثير الذكاة فيما أصيب بسبب الموت على أقوال: القول الأول: أنها تؤثر فيه إذا أمكن ذبحه قبل الموت. القول الثاني: أنها تؤثر فيه إذا زادت حياته على حياة المذبوح. القول الثالث: أنها تؤثر فيه إذا بقي دمه كدم المذبوح بحيث يسيل بالذبح. القول الرابع: أنها تؤثر إذا كان يعيش لو ترك. القول الخامس: أنها تؤثر فيه إذا كان قوي الحركة. القول السادس: أنها تؤثر فيه إذا كان يعيش معظم اليوم. القول السابع: أنها تؤثر فيه إذا كانت تزيد سرعة الموت فيه. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه سبعة أجزاء: الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول الأول: بما يأتي: قوله تعالى في المنخنقة وما عطف عليها: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (١).

стр. 864

٢ - أن رسول الله ﷺ لم يسأل عن ذبيحة الجارية وترك السؤال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال. وذلك دليل على أنه يكفى إمكان الذبح في الحياة. ٣ - أنه لا دليل على التقييد والأصل عدمه. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني: بأنه إذا لم يبق إلا حركة المذبوح كان الحيوان ميتا فلا تؤثر فيه الذكاة. الجزء الثالث: توجيه القول الثالث: وجه القول الثالث: بأن الدم إذا اسود وغلظ دل على الموت فلا تؤثر الذكاة. الجزء الرابع: توجيه القول الرابع: وجه القول الرابع: بأن الحيوان إذا لم يعش لو ترك كان في حكم الميت فلا تؤثر فيه الذكاة. الجزء الخامس: توجيه القول الخامس: وجه القول الخامس: بأن الحركة القوية لا تكون إلا من حي فتؤثر الذكاة. الجزء السادس: توجيه القول السادس: وجه القول السادس: بأن الحياة ما دون اليوم غير مستقرة فلا تؤثر الذكاة. الجزء السابع: توجيه القول السابع: وجه القول السابع: بأن عدم تأثير الذكاة في سرعة الموت دليل على الموت فلا يحكم بتأثير الذكاة. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

стр. 865

الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن الأقوال الأخرى. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالتأثير إذا أمكن الذبح قبل الموت. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بتأثير الذكاة إذا أمكن الذبح قبل الموت: أنه أظهر دليلا. الجزء الثالث: الجواب عن الأقوال الأخرى: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب العام. ٢ - الجواب الخاص. الجزئية الأولى: الجواب العام: الجواب العام أن الأقوال المرجوحة لا دليل عليها. الجزئية الثانية: الجواب الخاص: وفيها ست فقرات: الفقرة الأولى: الجواب عن القول الثاني: أجيب عن القول الثاني: بأن حياة المذبوح تارة تطول وتارة تقصر فلا تنضبط، وما لا ينضبط لا تناط الأحكام به. الفقرة الثانية: الجواب عن القول الثالث: أجيب عن هذا القول: بأنه داخل في القول الراجح؛ لأنها إذا وجدت الحياة كان الدم بحاله.

стр. 866

أجيب عن القول الرابع: بأن استمرار الحياة بالترك لا ينضبط ولا يعلم فلا يناط الحكم به. الفقرة الرابعة: الجواب عن القول الخامس: أجيب عن هذا القول: بأن قوة الحركة أمر نسبي فقد تكون الحركة قوية من الميت، وقد تكون ضعيفة من الحي، فلا يعلق الحكم بهذا الاعتبار. الفقرة الخامسة: الجواب عن القول السادس: أجيب عن هذا القول: بأن الحياة معظم اليوم لا تدرك فلا يعلق الحكم بها. الفقرة السادسة: الجواب عن القول السابع: أجيب عن هذا القول: بأن الذبح يعجل الموت بمن فيه الموت، فلا يناط الحكم به. المسألة الثالثة: شرط الآلة: وفيها خمسة فروع هي: ١ - حصرها في شيء معين. ٢ - كونها حادة. ٣ - عدم كونها سنا. ٤ - عدم كونها ظفرا. ٥ - عدم كونها عظما. الفرع الأول: وفيها أمران هما: ١ - الحصر. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الحصر: آلة الذكاة غير محصورة في نوع معين من الآلات. الأمر الثاني: التوجيه:

стр. 867

وجه عدم حصر آلة الذكاة في نوع معين من الآلات ما يأتي: ١ - حديث: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) (١). ٢ - ما ورد أن جارية ذبحت شاة بحجر فأذن الرسول ﷺ بأكلها (٢). ٣ - ما ورد أن رجلا نحر ناقة بوتد فأذن الرسول ﷺ بأكلها (٣). الفرع الثاني: كونها حادة: وفيه أمران هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - الدليل. الأمر الأول: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط كون الآلة حادة: أنه أسرع في الإذهاق وأريح للذبيحة. الأمر الثاني: الدليل: الدليل على اشتراط كون الآلة حادة حديث: (إن الله كتب الإحسان علي كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) (٤). الفرع الثالث: عدم كون الآلة سنا: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الاشتراط. ٢ - الدليل.

стр. 868

١ - الاشتراط. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. الأمر الأول: الاشتراط: كون آلة الذبح غير سن شرط لصحة الذكاة، فلا تصح الذكاة بسن ولا تباح الذبيحة به، سواء كان سن آدمي أم غيره، متصلا أم منفصلا، طاهرا أم نجسا. الأمر الثاني: الدليل: الدليل على عدم جواز كون آلة الذبح سنا حديث: (ما أنهر الدم فكلوا ليس السن والظفر) (١). ووجه الاستدلال به: أنه مطلق فيشمل السن بجميع أنواعه وصفاته. الأمر الثالث: التوجيه: قيل في توجيه ذلك: إنه ينجس بالذبح به إن كان طاهرا وينجس محل الذبح إن كان نجسا. ويمكن أن يوجه: بأن الذبح بالسن قد يكون بالعض، وذلك لا يجوز لما يأتي: ١ - أنه أشد تعذيبا للحيوان وإيلاما له، وذلك ينافي الأمر بإحسان الذبيحة. ٢ - أن فيه تشبها بالحيوانات المفترسة وقد نهى عن التشبه بها. الفرع الرابع: عدم كون الآلة ظفرا: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الاشتراط. ٢ - الدليل.

стр. 869

الأمر الأول: الاشتراط: كون آلة الذبح غير ظفر شرط لصحة الذكاة فلا تصح الذكاة بالظفر مطلقا، سواء كان من آدمي أم من غيره، وسواء كان متصلا أم منفصلا طاهرا أم نجسا. الأمر الثاني: الدليل: الدليل على عدم جواز كون آلة الذبح ظفرا: الحديث المتقدم في الاستدلال على منع كون الذكاة سنا. الأمر الثالث: التوجيه: وجه عدم جواز كون آلة الذبح ظفرا ما يأتي: ١ - أنه عظم وسيأتي: أن الذبح بالعظم لا يجوز. ٢ - أن الذبح بالظفر لا يجهز على الذبيحة فيزيد إيلامها. وهذا ينافي الأمر بإحسان الذبحة وإراحة الذبيحة. ٣ - أن اتخاذ الأظفار مدى للذبح وسيلة إلى توفير الأظفار وإطالتها، وتقويتها، وهذا ينافي الأمر بتقليمها، وهو من سنن الفطرة. ٤ - أن اتخاذ الأظفار مدى تشبه ببعض الكفار الذين يفعلون ذلك، كما جاء في الحديث: أنها مدى الحبشة. الفرع الخامس: عدم كون الآلة عظما: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف:

стр. 870

الأمر الأول: الخلاف: اختلف في اشتراط عدم كون آلة الذبح عظما على قولين: القول الأول: أنه شرط، فلا يصح الذبح بالعظم مطلقا. سواء كان من آدمي أم من غيره، وسواء كان طاهرا أم نجسا، وسواء كان متصلا أم منفصلا. القول الثاني: أنه ليس بشرط فيصح الذبح بالعظم مطلقا ما عدا السن. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول باشتراط عدم كون آلة الذبح عظما بما يأتي: ١ - ما ورد أن الرسول ﷺ علل النهي عن الذبح بالسن بكونه عظما فقال: (أما السن فعظم) (١) ومقتضى ذلك أن كل عظم لا تصح الذكاة به. ٢ - أن الذبح بالعظم ينجسه بالدم المسفوح، وذلك يقذره على الجن وهو من طعامهم، فينهى عن الذبح به، كما نهي عن الاستجمار به. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم اشتراط كون آلة الذبح غير عظم بما يأتي: ١ - حديث: (ما أنهر الدم فكلوا) (٢). ووجه الاستدلال به: أنه عام فيشمل العظام.

стр. 871

٢ - أن الأصل عدم الاشتراط، وليس عليه دليل يعتمد عليه. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالاشتراط. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول باشتراط كون آلة الذبح غير عظم أن دليله خاص والخاص مقدم على العام. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزءان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بعموم حديث: (ما أنهر الدم فكل). ٢ - الجواب عن الاحتجاج بأنه لا دليل على الاشتراط. الجزء الأول: الجواب عن الاحتجاج بعموم الحديث: أجيب عن ذلك بأنه مخصوص بدليل القول الراجح. الجزء الثاني: الجواب عن الاحتجاج بأنه لا دليل على الاشتراط: أجيب عن ذلك: بأن الدليل موجود، وهو ما استدل به من قال بالاشتراط. المسألة الثالثة: شروط موضع الذكاة: وفيه ثلاثة فروع هي:

стр. 872

٣ - ما يشترط في موضع الذبح. الفرع الأول: موضع الذكاة: وفيه أربعة أمور هي: ١ - موضع الذبح. ٢ - موضع النحر. ٣ - نحر المذبوح وذبح المنحور. ٤ - التذكية من غير الموضع المحدد. الأمر الأول: موضع الذبح: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الموضع. ٢ - الدليل. الجانب الأول: بيان الموضع: موضع الذبح: هو مفصل الرأس عن الرقبة. الجانب الثاني: الدليل: الدليل على تحديد موضع الذبح في الرقبة ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (الذكاة ما بين الحلق واللبة) (١). ٢ - قول عمر: الذكاة في الحلق واللبة (٢). الأمر الثاني: موضع النحر: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الموضع. ٢ - الدليل. الجانب الأول: بيان الموضع:

стр. 873

الجانب الأول: بيان الموضع: موضع النحر هو اللبة، وهي الوهدة التي بين الصدر وأصل العنق. الجانب الثاني: الدليل: الدليل على موضع النحر: ما تقدم في تحديد محل الذبح. الأمر الثالث: نحر المذبوح وذبح المنحور: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في نحر المذبوح وذبح المنحور على قولين: القول الأول: أنه لا يباح. القول الثاني: أنه يباح. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم الإباحة بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ (١). ٢ - أن رسول الله ﷺ نحر البدن وذبح الغنم.

стр. 874

الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بالإباحة بما يأتي: ١ - حديث: (أمر الدم بما شئت) (١). ٢ - قول أسماء ﵂: نحرنا فرسا على عهد رسول الله ﷺ فأكلناه، ونحن في المدينة (٢). ٣ - قول عائشة ﵂: إن رسول الله ﷺ نحر في حجة الوداع بقرة واحدة (٣). الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالإباحة: أنه أخص دليلا. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني.

стр. 875

الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول: أجيب عن هذا الدليل بجوابين: الجواب الأول: أن الخطاب لبني إسرائيل. الجواب الثاني: أنه أمر بالذبح ولم يمنع غيره فلا يدل على المنع منه. الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: أجيب عن هذا الدليل بجوابين: الجواب الأول: أنه ذبح ونحر كما تقدم في أدلة المجوزين. الجواب الثاني: أنه لم يمنع من نحر ما ذبحه، ومجرد الفعل لا يدل على المنع. الأمر الرابع: التذكية من غير الموضع المحدد: وفيه جانبان هما: ١ - من خلف الرقبة. ٢ - من غير الرقبة. الجانب الأول: التذكية من خلف الرقبة: وفيه جزءان هما: ١ - في حال العجز. ٢ - في حال القدرة. الجزء الأول: إذا كانت الذكاة من خلف الرقبة لعدم التمكن: إذا كانت الذكاة من خلف الرقبة لعدم التمكن من التذكية في محلها كانت كالذكاة من غير الرقبة على الخلاف الآتي في الجانب الثاني. الجزء الثاني: إذا كانت الذكاة من خلف الرقبة مع القدرة على التذكية فى محل الذكاة: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - إذا حصل الموت قبل وصول الآلة إلى محل الذكاة.

стр. 876

٢ - إذا وصلت الآلة إلى محل الذكاة قبل الموت. ٣ - إذا شك في وجود الحياة عند وصول الآلة. الجزئية الأولى: إذا حصل الموت قبل وصول الآلة إلى محل الذكاة: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا حصل الموت قبل وصول الآلة إلى محل الذكاة لم تصح الذكاة، ولم تبح المذكاة. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم إباحة المذبوحة من خلف الرقبة إذا لم تأت الآلة على محل الذكاة قبل الموت: أنها لم تدرك من الموضع المعتبر فكانت كغير المذكاة. الجزئية الثانية: إذا وصلت الآلة إلى محل الذكاة قبل الموت: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا كان الفعل جهلا. ٢ - إذا كان الفعل عمدا. الفقرة الأولى: إذا كان الفعل جهلا: وفيها شيئان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الحكم: إذا أتت الآلة على محل الذكاة والحياة مستقرة وكان الفعل جهلا كانت التذكية صحيحة وحلت الذبيحة.

стр. 877

الشيء الثاني: التوجيه: وجه إباحة المذكاة من خلف الرقبة إذا أتت الآلة على محل الذكاة والحياة مستقرة والفعل جهلا: أن الفعل معفو عنه، وقد حصلت الذكاة في المحل المعتبر حال استقرار الحياة فكانت كالمذكاة في محل الذكاة ابتداء. الفقرة الثانية: إذا كان الفعل عمدا: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشيء الأول: الخلاف: إذا وصلت الآلة إلى محل الذكاة والحياة مستقرة وكان الفعل عمدا فقد اختلف في صحة الذكاة على قولين: القول الأول: أنها صحيحة. القول الثاني: أنها غير صحيحة. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. النقطة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بصحة الذكاة من خلف الرقبة إذا وصلت الآلة إلى محل الذكاة حال استقرار الحياة ولو كان الفعل عمدا ما يأتى: ١ - أن الذبح إذا أتى على ما فيه حياة مستقرة أحله، ومن ذلك ما يأتي: ١ - أكيلة السبع. ٢ - المتردية.

стр. 878

وهذه قد أتى عليها الذبح وحياتها مستقرة فتحل. ٢ - أنه قول جماعة من الصحابة ﵃، ومنهم علي ﵁ كما في قصة الثور الذي ضرب بالسيف (١). النقطة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني: بأن الجرح في القفا سبب للزهوق وهو في غير محل الذبح فإذا اجتمع مع الذبح منع حله كما لو بقر البطن قبل الذبح. الشيء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. النقطة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة. النقطة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح الإباحة أنه إذا اجتمع في الحكم سببان كان الاعتبار للأقوى منهما كالمرض مع الذكاة، وقطع الحلقوم والودجين أقوى من الجرح في ظهر الرقبة فيكون الحكم له. النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن العبرة بالسبب المؤثر وليس كل سبب، والجرح في خلف الرقبة لا أثر له مع الحلقوم والودجين. الجزئية الثالثة: إذا شك فى وصول الآلة إلى المذبح حال استقرار الحياة:

стр. 879

الجزئية الثالثة: إذا شك فى وصول الآلة إلى المذبح حال استقرار الحياة: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا شك في وصول الآلة إلى المذبح حال استقرار الحياة لم تبح الذبيحة. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم إباحة الذبيحة إذا شك في وصول الآلة إلى المذبح حال استقرار الحياة: أنه اجتمع مبيح وحاضر وشك في المؤثر منهما فغلب جانب الحظر احتياطا. الجانب الثاني: التذكية من غير الرقبة: وفيه جزءان هما: ١ - حال القدرة. ٢ - حال العجز. الجزء الأول: التذكية من غير الموضع المحدد مع القدرة: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم التذكية. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حكم التذكية: التذكية من غير الموضع المحدد مع القدرة عليه لا يصح ولا يحل المذكى به بالإجماع. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تحريم التذكية من غير الموضع المحدد مع القدرة عليه ما يأتي:

стр. 880

١ - قوله ﷺ : (الذكاة ما بين الحلق واللبة) (١). ٢ - قول عمر ﵁: (الذكاة في الحلق واللبة) (٢). الجزء الثاني: التذكية من غير الموضع المحدد مع العجز: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثة العجز. ٢ - حكم الذكاة. الجزئية الأولى: الأمثلة: من أمثلة العجز عن التذكية في الموضع المحدد ما يأتي: ١ - أن يقع البعير على رأسه في حفرة ضيقة. ٢ - أن يدخل الذبيح على وجهه في جحر ضيق فلا يقدر على موضع الذكاة منه. ٣ - أن يتردى من موضع عال فلا يمكن الوصول إليه قبل موته. ٤ - أن يجرحه السبع جرحا قاتلا فلا يمكن الوصول إليه قبل موته. ٥ - أن يتناطح الحيوانان فيصيب أحدهما الآخر إصابة قاتلة ولا يمكن الوصول إليه قبل موته. الجزئية الثانية: حكم الذكاة: وفيه ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.
следующие страницы →