٢ - إذا وصلت الآلة إلى محل الذكاة قبل الموت.
٣ - إذا شك في وجود الحياة عند وصول الآلة.
الجزئية الأولى: إذا حصل الموت قبل وصول الآلة إلى محل الذكاة:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا حصل الموت قبل وصول الآلة إلى محل الذكاة لم تصح الذكاة، ولم تبح المذكاة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم إباحة المذبوحة من خلف الرقبة إذا لم تأت الآلة على محل الذكاة قبل الموت: أنها لم تدرك من الموضع المعتبر فكانت كغير المذكاة.
الجزئية الثانية: إذا وصلت الآلة إلى محل الذكاة قبل الموت:
وفيها فقرتان هما:
١ - إذا كان الفعل جهلا.
٢ - إذا كان الفعل عمدا.
الفقرة الأولى: إذا كان الفعل جهلا:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا أتت الآلة على محل الذكاة والحياة مستقرة وكان الفعل جهلا كانت التذكية صحيحة وحلت الذبيحة.
стр. 877
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه إباحة المذكاة من خلف الرقبة إذا أتت الآلة على محل الذكاة والحياة مستقرة والفعل جهلا: أن الفعل معفو عنه، وقد حصلت الذكاة في المحل المعتبر حال استقرار الحياة فكانت كالمذكاة في محل الذكاة ابتداء.
الفقرة الثانية: إذا كان الفعل عمدا:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
إذا وصلت الآلة إلى محل الذكاة والحياة مستقرة وكان الفعل عمدا فقد اختلف في صحة الذكاة على قولين:
القول الأول: أنها صحيحة.
القول الثاني: أنها غير صحيحة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بصحة الذكاة من خلف الرقبة إذا وصلت الآلة إلى محل الذكاة حال استقرار الحياة ولو كان الفعل عمدا ما يأتى:
١ - أن الذبح إذا أتى على ما فيه حياة مستقرة أحله، ومن ذلك ما يأتي:
١ - أكيلة السبع.
٢ - المتردية.
стр. 878
وهذه قد أتى عليها الذبح وحياتها مستقرة فتحل.
٢ - أنه قول جماعة من الصحابة ﵃، ومنهم علي ﵁ كما في قصة الثور الذي ضرب بالسيف (١).
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول الثاني: بأن الجرح في القفا سبب للزهوق وهو في غير محل الذبح فإذا اجتمع مع الذبح منع حله كما لو بقر البطن قبل الذبح.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح الإباحة أنه إذا اجتمع في الحكم سببان كان الاعتبار للأقوى منهما كالمرض مع الذكاة، وقطع الحلقوم والودجين أقوى من الجرح في ظهر الرقبة فيكون الحكم له.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن العبرة بالسبب المؤثر وليس كل سبب، والجرح في خلف الرقبة لا أثر له مع الحلقوم والودجين.
الجزئية الثالثة: إذا شك فى وصول الآلة إلى المذبح حال استقرار الحياة:
стр. 879
الجزئية الثالثة: إذا شك فى وصول الآلة إلى المذبح حال استقرار الحياة:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا شك في وصول الآلة إلى المذبح حال استقرار الحياة لم تبح الذبيحة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم إباحة الذبيحة إذا شك في وصول الآلة إلى المذبح حال استقرار الحياة: أنه اجتمع مبيح وحاضر وشك في المؤثر منهما فغلب جانب الحظر احتياطا.
الجانب الثاني: التذكية من غير الرقبة:
وفيه جزءان هما:
١ - حال القدرة.
٢ - حال العجز.
الجزء الأول: التذكية من غير الموضع المحدد مع القدرة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - حكم التذكية.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم التذكية:
التذكية من غير الموضع المحدد مع القدرة عليه لا يصح ولا يحل المذكى به بالإجماع.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه تحريم التذكية من غير الموضع المحدد مع القدرة عليه ما يأتي:
стр. 880
١ - قوله ﷺ : (الذكاة ما بين الحلق واللبة) (١).
٢ - قول عمر ﵁: (الذكاة في الحلق واللبة) (٢).
الجزء الثاني: التذكية من غير الموضع المحدد مع العجز:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثة العجز.
٢ - حكم الذكاة.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة العجز عن التذكية في الموضع المحدد ما يأتي:
١ - أن يقع البعير على رأسه في حفرة ضيقة.
٢ - أن يدخل الذبيح على وجهه في جحر ضيق فلا يقدر على موضع الذكاة منه.
٣ - أن يتردى من موضع عال فلا يمكن الوصول إليه قبل موته.
٤ - أن يجرحه السبع جرحا قاتلا فلا يمكن الوصول إليه قبل موته.
٥ - أن يتناطح الحيوانان فيصيب أحدهما الآخر إصابة قاتلة ولا يمكن الوصول إليه قبل موته.
الجزئية الثانية: حكم الذكاة:
وفيه ثلاث فقرات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
стр. 881
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف في إباحة ما ذبح من غير الموضع المحدد للعجز عنه على قولين:
القول الأول: أنه يباح.
القول الثاني: أنه لا يباح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بإباحة ما ذكي من غير موضع الذكاة للعجز عنه بما يأتي:
١ - ما ورد أن بعير شرد فلم يدرك إلا بالرمي فقال رسول الله ﷺ : (إن هذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا) (١).
٢ - ما ورد أن ثوراً استهاش في بعض دور الأنصار فقتلوه بالسيف فسئل عنه علي ﵁ فقال: ذكية وحية وأمر بأكله (٢).
٣ - ما ورد أن بعيرا سقط في بئر فذكى من بطنه، فبيع بعشرين درهما فأخذ ابن عمر عشره بدرهمين (٣).
٤ - أن الوحشي إذا قدر عليه كان في الذكاة كالأهلي فإذا لم يقدروا على الأهلي صار في الذكاة كالوحشي.
стр. 882
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم إباحة ما ذكى من غير موضع الذكاة للعجز عنه بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآيتين: أن الأمر فيهما جاء بالذبح والنحر ولم يأت بغيره، والأمر يقتضي الوجوب فلا يجزئ غيرهما.
٣ - أن الوارد عن الرسول ﷺ الذبح والنحر وهو المشرع، فلا يجزئ غير ما جاء به.
٤ - أن الحيوان الأنسي إذا توحش لم يأخذ حكم الوحش فلا يفدى، ولا يحرم على المحرم، فلا يأخذ حكمه في الذكاة.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بصحة الذكاة والإباحة.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بصحة الذكاة من غير محل الذكاة للعجز: أن أدلته نص في محل الخلاف.
стр. 883
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه نقطتان هما:
١ - الجواب العام.
٢ - الجواب الخاص.
النقطة الأولى: الجواب العام:
الجواب العام عن وجهة المخالفين: أنها محمولة على المقدور عليه جمعا بين الأدلة.
النقطة الثانية: الجواب الخاص:
وفيها ثلاث قطع هي:
١ - الجواب عن الاستدلال بالآية.
٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن ما ورد عن الرسول ﷺ هو الذبح والنحر.
٣ - الجواب عن كون المتوحش لا يأخذ حكم الوحشي.
القطعة الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالآية:
أجيب عن الاحتجاج بالآية بثلاثة أجوبة:
الجواب الأول: أن الأمر فيها لبني إسرائيل وشرع من قبلنا ليس شرع لنا.
الجواب الثاني: أنها لم تحدد كيفية الذبح ولا موضعه فلا حجة فيها.
الجواب الثالث: على التسليم بأن المراد بها الذبح المعروف فإنها لم تمنع من غيره.
القطعة الثانية: الجواب عن الاحتجاج بأن ما ورد عن النبي ﷺ هو الذبح والنحر دون ما سواه.
أجيب عن ذلك بجوابين:
стр. 884
الجواب الثاني: أنه لم يمنع من غيره، ولو كان ممنوعا لمنعه.
القطعة الثالثة: الجواب عن الاحتجاج بأن الأهلي لا يأخذ حكم الوحشي إذا توحش:
أجيب عن ذلك: بأن عدم أخذ الأهلي حكم الوحشي فيما ذكر لا يمنع أخذ غيره إذا وجد الدليل وقد وجد الدليل كما تقدم في أدلة القول الأول.
الفرع الثاني: توجيه تحديد موضع الذكاة:
وجه تحديد موضع الذكاة في الرقبة: أن فيها الحلقوم والودجين فالحلقوم هو مجرى النفس، وهو الذي يزود الجسم بالأكسجين الذي تنتهي بانقطاعه الحياة، والودجان هما مجرى الدم ووسيلة توزيعه على الجسم، فقطع ذلك ينهي الحياة بسرعة ويريح الحيوان من الآلام لو كانت الذكاة في غيره.
الفرع الثالث: ما يشترط في موضع الذكاة:
وفيه أمران هما:
١ - ما يشتمل عليه.
٢ - ما يشترط.
الأمر الأول: بيان ما يشتمل عليه:
يشتمل موضع الذكاة على ثلاثة أشياء هي:
١ - الحلقوم، وهو مجرى النفس.
٢ - الودجان، وهما مجرى الدم.
٣ - المريء وهو مجرى الطعام.
الأمر الثاني: ما يشترط:
وفيه جانبان هما:
١ - قطع الرأس.
٢ - قطع غيره.
стр. 885
١ - قطع الرأس.
٢ - قطع غيره.
الجانب الأول: قطع الرأس:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - صورة قطع الرأس قبل موت الذبيحة.
٢ - إلا شتراط.
٣ - الأثر.
الجزء الأول: صورة قطع الرأس قبل موت الذبيحة:
من صور قطع الرأس قبل موت الذبيحة ما يأتي:
١ - أن تضرب بالسيف ونحوه فيبين رأسها.
٢ - أن يكون الذبح بمنشار فيبين الرأس به.
٣ - أن تتعمد إبانة الرأس أثناء الذكاة بالسكين ونحوها.
الجزء الثاني: الاشتراط:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الاشتراط.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: الاشتراط:
إبانة الرأس أثناء الذبح لا تشترط بالإجماع.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم اشتراط إبانة رأس الذبيحة أثناء الذبح: أن الأصل عدم الاشتراط لا دليل عليه.
الجزء الثالث: أثر الإبانة على الإباحة:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
стр. 886
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
٣ - الجواب عن حديث: (ما أبين من حي فهو كميتته) (١).
الجزئية الأولى: بيان الأثر:
إبانة رأس الذبيحة أثناء ذبحها لا أثر له في حله ولا حلها.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم أثر إبانة رأس الذبيحة أثناء الذبح على حلها: أن المقصود بالإبانة الذكاة، والذكاة إنما تؤثر في الإباحة لا في عدمها.
الجزئية الثالثة: الجواب عن حديث: (ما أبين من حي فهو كميتته) (٢):
يجاب عن ذلك: بأن المراد ما يبان من حي لغير الذكاة كقطع الإليه والسنام.
الجانب الثاني: قطع غير الرأس:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف فيما يجب قطعه في الذكاة على أقوال:
القول الأول: أنه يجب قطع الحلقوم والمريء والودجان.
القول الثاني: أن الواجب قطع ثلاثة هي:
أ - قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين.
ب - قطع الودجين والحلقوم.
стр. 887
ج - قطع الودجين والمريء.
القول الثالث: أن الواجب قطع الودجين.
القول الرابع: أن الواجب قطع الحلقوم والريء.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه أربعة أجزاء:
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب قطع الأربعة بما يأتي:
١ - أنه أسرع لموت الحيوان وأخف عليه.
٢ - أنه المخرج من الخلاف، حيث لا خلاف في أن قطع الأربعة تحصل الإباحة به.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
يمكن توجيه هذا القول بما يأتي:
١ - قطع الثلاثة يتحقق به المقصود من إنهار الدم وسرعة الإماتة.
٢ - ما ورد من النهي عن شريطة الشيطان وهي التي لا تفري أوداجها.
الجزء الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بالاكتفاء بقطع الودجين: بأن المأمور به إنهار الدم وذلك يحصل بقطع الودجين فيكتفى به.
الجزء الرابع: توجيه القول الرابع:
وجه هذا القول بما يأتي:
١ - أنه العرف.
٢ - أنه ينهى الحياة وهذا هو المطلوب.
стр. 888
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - أن الواجب هو قطع الحلقوم والودجين.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه الترجيح: أن القطع المذكور يحقق إراقة الدم وإراحة الذبيحة، وهذا هو المطلوب لقوله ﷺ : (ما أنهر الدم فكل) (١) وقوله: (وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) (٢).
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
يجاب عن ذلك: بأن ما تم ترجيحه لم يترك سوى قطع المريء وهو لا يحقق شيئا من المطلوب في الذبح؛ لأنه لا يخلص من الدم المراد التخلص منه ولا يريح الذبيحة؛ لأنها تعيش فترة من غير أكل.
المسألة الرابعة: التسمية:
وفيها خمسة فروع هي:
١ - حكم التسمية.
٢ - وقت التسمية.
٣ - صيغة التسمية.
٤ - شروط التسمية.
стр. 889
٥ - أثر الجهل بالتسمية.
الفرع الأول: حكم التسمية:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - أثر ترك التسمية.
الأمر الأول: بيان الحكم:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في التسمية على الذبيحة على قولين:
القول الأول: أنها تجب.
القول الثاني: أنها لا تجب.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب التسمية بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (١).
والاستدلال بالآية من وجهين:
стр. 890
والاستدلال بالآية من وجهين:
الوجه الأول: أنها نهت عن الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه والنهي عن الشيء أمره بضده، فيكون الاسم مأموراً به ومقتضى ذلك الأمر الوجوب.
الوجه الثاني: وصف ما لم يذكر اسم الله عليه بالفسق، ولو كان مباحا لما وصف به، فتكون التسمية واجبة ليزول هذا الوصف عن المذبوح.
٢ - قوله ﷺ : (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) (١).
حيث يدل بمفهومه على أن ما لم يذكر اسم الله عليه لا يوكل فتكون التسمية واجبة حفاظا على المذبوح من الإهدار.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب التسمية بما ياتي:
١ - حديث: (ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله عليها أم لم يذكر) (٢).
٢ - القياس على التسمية على الأكل فكما لا تجب التسمية على الأكل لا تجب على الذبيحة.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
стр. 891
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب التسمية على الذبيحة: أن أدلته نص في الموضوع.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
وفيه جزءان هما:
١ - الجواب عن الحديث.
٢ - الجواب عن القياس.
الجزء الأول: الجواب عن الحديث:
أجيب عن الاستدلال بالحديث: بأنه ضعيف (١) فلا يعارض أدلة الوجوب.
الجزء الثاني: الجواب عن القياس:
أجيب عن ذلك: بأنه قياس مع النص: فلا يعتد به.
الأمر الثاني: أثر ترك التسمية:
وفيه جانبان هما:
١ - أثر الترك عمداً.
٢ - أثر الترك نسيانا وجهلا.
الجانب الأول: أثر الترك عمدا:
أثر ترك التسمية عمدا ينبني على الخلاف في حكم التسمية، فعلى القول بوجوب التسمية لا تحل المذكاة، وعلى القول بعدم الوجوب تكون المذكاة حلالا، وقد تقدم الخلاف في ذلك.
الجانب الثاني: أثر الترك نسيانا وجهلا:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
стр. 892
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في أثر ترك التسمية نسيانا أو جهلا على قولين:
القول الأول: أن الذبيحة لا تحل.
القول الثاني: أن الذبيحة حلال.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم إباحة الذبيحة إذا تركت التسمية عليها ولو كان الترك نسيانا وجهلا بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فتشمل الترك مطلقا.
٢ - حديث: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) (٢).
ووجه الاستدلال به: أنه مطلق فيشمل ما لم يذكر اسم الله عليه مطلقا.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بإباحة الذبيحة إذا تركت التسمية عليها جهلا أو نسيانا بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٣).
стр. 893
ووجه الاستدلال بالآية أن النسيان لم يؤاخذ به والجهل أعظم منه فلا يؤاخذ به به.
٢ - حديث: (أن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) (١).
ووجه الاستدلال به: أن النسيان متجاوز عنه، والجهل أعظم منه، فيكون متجاوزا عنه.
٣ - ما ورد أنه قيل للنبي ﷺ : (إن ناساً يأتوننا باللحم لا ندري أذكر الله اسم عليه أم لا فقال ﷺ : (سموا الله أنتم وكلوا) (٢).
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم إباحة متروك التسمية ولو كان جهلا أو نسيانا.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم إباحة متروك التسمية ولو كان جهلا أو نسيانا: أنه أظهر دليلا.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها فقرتان هما:
стр. 894
١ - الجواب عن أدلة العفو والتجاوز.
٢ - الجواب عن حديث: (سموا أنتم وكلوا).
الفقرة الأولى: الجواب عن أدلة العفو والتجاوز:
أجيب عن ذلك: بأن العفو والتجاوز عن الإثم، ولا تلازم بين العفو والتجاوز عن الإثم وتصحيح الفعل، بدليل أن من صلى ناسيا حدثه معفو عنه وتلزمه الإعادة وكذلك من صلى جاهلا النقض ببعض النواقض.
الفقرة الثانية: الجواب عن حديث: (سموا أنتم وكلوا):
أجيب عن الاستدلال بهذا الحديث على عدم وجوب التسمية بما يأتي:
١ - أنه يدل على وجوب التسمية؛ لأنها لو لم تكن واجبة لما ورد السؤال عنها.
٢ - السؤال بنفي العلم، وانتفاء العلم لا يستلزم نفي التسمية.
٣ - أن الجواب لم يكن بنفي وجوب التسمية فلا يؤخذ منه عدم الوجوب.
٤ - أن الجواب للتنبيه عن الفعل إذا صدر من أهله لم يلزم السؤال عن شرطه؛ لأن الأصل فيه حينئذ السلامة والصحة.
الفرع الثاني وقت التسمية:
١ - وقت الأفضلية.
٢ - وقت الإجزاء.
الأمر الأول: وقت الأفضلية:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الوقت.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الوقت:
الأفضل أن تكون التسمية عند إيراد آلة الذكاة إلى المذبح، سواء كان ذبحا أم نحرا.
стр. 895
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تفضيل التسمية عند إيراد آلة الذبح إلى المذبح: أن يكون الشرط مقارنا للمشروط.
الأمر الثاني: وقت الإجزاء:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الوقت.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الوقت:
وقت إجزاء التسمية: قبل الشروع في التذكية بقليل بحيث لا تغيب عن الذهن حتى يشرع في الذكاة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه إجزاء التسمية قبل الذبح بقليل: أن المقارب كالمصاحب بدليل تقديم النية على الصلاة والطهارة والصيام ونحو ذلك.
الفرع الثاني: صيغة التسمية:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في الصيغة المعتبرة للتسمية في الذكاة على قولين:
القول الأول: أنها (بسم الله) لا يجزئ غيرها.
стр. 896
القول الثاني: أنها تصح بكل اسم من أسماء الله الخاصة به، ومن ذلك ما يأتي:
١ - باسم الرحمن.
٢ - باسم الرحيم.
٣ - باسم الخلاق العليم.
٤ - باسم الجبار التكبر.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن صيغة التسمية (باسم الله) دون غيرها بما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (١).
٢ - حديث: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) (٢).
٣ - ما ورد أن رسول الله ﷺ كان يستعمله (٣).
٤ - أن هذا اللفظ هو المستعمل على مر العصور.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بصحة التسمية بكل اسم من أسماء الله الخاصة به: بأن المقصود تعظيم الله عند التذكية وهذا يحصل بكل اسم من أسماء الله الخاصة به، فتصح التسمية به.
стр. 897
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن صيغة التسمية (باسم الله) دون غيرها.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن صيغة التسمية (باسم الله) دون غيرها أنه الوارد قولا وعملا فلا يعدل عنه إلى غيره.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن وجهة هذا القول: بأن المقصود تعظيم الله بصيغة معينة فلا يعدل عنها إلى غيرها.
الأمر الثالث: إضافة لفظ (والله أكبر) إلى لفظ (باسم الله):
وفيه جانبان هما:
١ - الإضافة
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الإضافة:
إضافة لفظ (والله أكبر) إلى لفظ (بسم الله) مستحب وليس بواجب.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه الإضافة.
٢ - توجيه عدم الوجوب.
الجزء الأول: توجيه الإضافة:
стр. 898
وجه إضافة لفظ (والله أكبر) إلى لفظ (بسم الله) ما ورد أن رسول الله كان يفعله (١).
الجزء الثاني: توجيه عدم الوجوب:
وجه عدم وجوب إضافة لفظ (والله أكبر) إلى لفظ (باسم الله) أنه لم يرد في أدلة الوجوب.
الفرع الرابع: شروط التسمية:
وفيه ستة أمور هي:
١ - كونها من الذابح نفسه.
٢ - اتصالها بالذبح.
٣ - كونها بالصيغة المعتبرة.
٤ - تحديد الذبيحة المسمى عليها.
٥ - النطق بالتسمية.
٦ - أداؤها باللغة العربية.
الأمر الأول: كون التسمية من المباشر للذبح:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه الاشتراط.
٢ - ما يخرج.
الجانب الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط كون التسمية من المباشر للذبح: أنها عبادة بدنية فلا تصح من غير المكلف بها كالصلاة.
الجانب الثاني: ما يخرج:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
стр. 899
الذي يخرج بشرط كون التسمية من المباشر للذبح: التسمية من غيره.
الجزء الثاني: توجيه الخروج:
وجه خروج غير المباشر للذبح: ما تقدم في توجيه الاشتراط.
الأمر الثاني: اتصال التسمية بالذكاة:
وفيه أربعة جوانب هي:
١ - بيان الراد بالاتصال.
٢ - توجيه الاشتراط.
٣ - ما يخرج.
٤ - ما يستثنى.
الجانب الأول: بيان المراد بالاتصال:
الراد باتصال التسمية بالذبح ألا يوجد بينهما فاصل مؤثر.
الجانب الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط اتصال التسمية بالتذكية: أن عدم الاتصال إعراض عن التذكية بهذه التسمية فتخلو التذكية من التسمية.
الجانب الثالث: ما يخرج:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيه الخروج.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط الاتصال: الفاصل المؤثر.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الفاصل الؤثر بين التسمية والتذكية ما يأتي:
١ - التشاغل بغير التذكية، كالمحادثات الهاتفية ونحوها.
стр. 900
١ - التشاغل بغير التذكية، كالمحادثات الهاتفية ونحوها.
٢ - التشاغل الكثير بتهيئة الذبيحة، بحيث تغيب التسمية عن البال كأن تهرب الذبيحة، أو يصعب إضجاعها أو نحو ذلك.
٣ - العدول عن التذكية ثم الرجوع إليها بالتسمية السابقة.
الجزء الثالث: توجيه الخروج:
وجه خروج الفاصل المؤثر بشرط الاتصال: ما تقدم في توجيه الاشتراط.
الجانب الرابع: ما يستثنى:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيانه.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيه الاستثناء.
الجزء الأول: بيان ما يستثنى:
الذي يستثنى من شرط الاتصال: الفاصل اليسير.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الفاصل اليسير ما يأتي:
١ - شحذ الآلة اليسير.
٢ - رد السلام.
٣ - اضجاع الذبيحة.
٤ - الشرب اليسير.
٥ - العطاس.
٦ - السعال.
الجزء الثالث: توجيه الاستثناء:
وجه استثناء الفاصل اليسير بين التسمية والتذكية من شرط الاتصال:
١ - أنه يشق التحرز من كثير منه.
٢ - أنه لا يقطع التسمية عن التذكية، كتقدم النية.
стр. 901
الأمر الثالث: كون التسمية بالصيغة المعتبرة:
وقد تقدم الخلاف فيها.
الأمر الرابع: تعيين الدبيحة المسمى عليها:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه الاشتراط.
٢ - ما يخرج.
الجانب الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط تعيبن الذبيحة المسمى عليها: أن الحكم متعلق بها فيجب تعيينها ليحكم بالحل والحرمة عليها.
الجانب الثاني: ما يخرج:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيانه.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيه الخروج.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط تعيين المسمى عليه: التسمية على غير معين.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يخرج بشرط تعيين المسمى عليه ما يأتي:
١ - ذبح شاة لم يسم عليها من قطيع مسمى عليه.
٢ - ذبح غير المسمى عليها كما لو حصل العدول عن المسمى عليها إلى غيرها.
الجزء الثالث: التوجيه:
وجه خروج ما لم يسم بشرط تعيين المسمى عليه ما تقدم في توجيه الاشتراط.
стр. 902
الأمر الخامس: النطق بالتسمية:
وفيه جانبان هما:
١ - النطق مع القدرة.
٢ - النطق مع العجز.
الجانب الأول: النطق بالتسمية مع القدرة:
وفيه جزءان هما:
١ - الاشتراط.
٢ - حد النطق.
الجزء الأول: الاشتراط:
وفيه جزئيتان هما:
١ - حكم الاشتراط.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
النطق بالتسمية على الذبيحة من القادر شرط فلا تصح بدونه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه اشتراط النطق بالتسمية: أن التسمية قول، والقول لا يتحقق من غير نطق.
الجزء الثاني: حد النطق:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحد.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحد:
حد النطق بالتسمية: ما يعد نطقا عرفا. ولعل ذلك بحيث يسمع المسمى نفسه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه تحديد النطق بما يعتبر نطقا عرفا: أن النطق غير محدد شرعا، وما لم يحدد في الشرع يرجع فيه إلى العرف.
стр. 903
الجانب الثاني: النطق بالتسمية مع العجز:
وفيه جزءان هما:
١ - الاشتراط.
٢ - ما ينوب عن النطق.
الجزء الأول: الاشتراط:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الاشتراط.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: الاشتراط:
النطق بالتسمية حال العجز لا يشترط، فتصح التذكية من غير النطق بالتسمية.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم اشتراط النطق بالتسمية عند العجز ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢).
الجزء الثاني: ما ينوب عن النطق:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان ما ينوب.
٢ - الدليل.
الجزئية الأولى: بيان ما ينوب:
الذي ينوب عن التسمية عند العجز عنه: الإشارة.
стр. 904
الجزئية الثانية: الدليل:
الدليل على نيابة الإشارة عن النطق: ما ورد أن رجلا نذر عتق رقبة مؤمنة، فجاء بجاربة أعجمية إلى النبي ﷺ فسألها أين الله؟ فأشارت إلى السماء، فسألها عن نفسه، فأشارت إليه وإلى السماء، تريد أنه رسول الله، فقال: (اعتقها فإنها مؤمنة) (١).
الأمر السادس: أداء التسمية باللغة العربية:
وفيه جانبان هما:
١ - حال القدرة.
٢ - حال العجز.
الجانب الأول: أداء التسمية باللغة العربية حال القدرة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط أداء التسمية باللغة العربية لمن يحسنها على قولين:
القول الأول: أنه يشترط.
القول الثاني: أنه لا يشترط.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 905
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط أداء التسمية باللغة العربية حال القدرة عليها: بأن اللغة العربية هي التي وردت بها التسمية قولا وفعلا فلا تصح بغيرها.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم اشتراط أداء التسمية باللغة العربية: بأن المقصود التعظيم لله، وذلك يتحقق بكل لغة.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالاشتراط.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول باشتراط أداء التسمية باللغة العربية حال القدرة: أنها لم ترد بغير اللغة العربية فلا تؤدي بغير ما وردت به.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن التعظيم إذا ورد بلفظ معين لم يصح بغيره مع القدرة عليه كأذكار الصلاة.
الجانب الثاني: أداء التسمية بغير العربية حال العجز:
وفيه جزءان هما:
١ - الاشتراط
٢ - التوجيه.
стр. 906
الجزء الأول: الاشتراط:
أداء التسمية باللغة العربية حال العجز لا يشترط.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم اشتراط أداء التسمية باللغة العربية حال العجز ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢).
٣ - أنها إذا صحت أذكار الصلاة بغير العربية، صحت التسمية على الذبيحة بغيرها من باب أولى.
الفرع الخامس: أثر الجهل بالتسمية:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الأثر.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة مجهول التسمية ما يأتي:
١ - ذبائح من تباح ذبائحهم من غير المسلمين.
٢ - ذبائح حديثي العهد بالإسلام.
٣ - المشكوك بالتسمية عليه بعد الفراغ من الذبح.
الأمر الثاني: الأثر:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
стр. 907
الجانب الأول: بيان الأثر:
الجهل بالتسمية على الذبيحة لا أثر له في إباحتها، فتباح ولو وجد هذا الجهل.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم تأئير الجهل بالتسمية على الذبيحة في إباحتها ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ سئل عن اللحم الذي يأتى به الأعراب حديثي العهد بالإسلام فقال: (سموا أنتم وكلوا) (١).
٢ - أن الأصل في ذبح من تحل ذبيحته السلامة، وأنه يستوى مع المسلمين في شرط الإباحة، فيعمل بهذا الأصل ما لم يثبت ضده.
٣ - أن الله أباح للمسلمين طعام أهل الكتاب ومن طعامهم ذبائحهم ولم يشترط العلم بالتسمية، ولو كان ذلك شرطا لذكره.
المسألة الخامسة قصد التذكية:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان المراد بقصد التذكية.
٢ - الأمثلة.
٣ - الاشتراط.
الفرع الأول: بيان المراد بقصد التذكية:
المراد بقصد التذكية: أن يراد بالفعل الواقع على الحيوان ذكاته.
الفرع الثاني: الأمثلة:
وفيه أمران هما:
стр. 908
١ - أمثلة القصد.
٢ - أمثلة عدم القصد.
الأمر الأول: أمثلة القصد:
من أمثلة قصد التذكية ما يأتي:
١ - جرح الحيوان بقصد ذكاته.
٢ - رمي الحيوان الشارد بقصد ذكاته.
الأمر الثاني: أمثلة عدم القصد:
من أمثلة عدم قصد الزكاة بالفعل ما يأتي:
١ - ضرب الحيوان ليزيد في السير.
٢ - ضرب الحيوان لصده.
٣ - ضرب الحيوان لسوقه.
٤ - جرح الحيوان لعلاجه.
الفرع الثالث: الاشتراط:
وفيه أمران هما:
١ - الاشتراط.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: الاشتراط:
قصد الذكاة شرط للإباحة، فلو حصل الذبح للحيوان من غير قصد الذكاة لم يبح.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط قصد الذكاة ما يأتي:
١ - حديث: (إنما الأعمال بالنيات) (١).
٢ - أن الحيوان لو مات من غير فعل لم يبح فكذلك إذا لم نقصد ذكاته.
стр. 909
المسأله السادسة ك قصد الأكل:
وفيه ثلاثة فروع هي:
١ - بيان المراد بقصد الأكل.
٢ - الأمثلة.
٣ - الاشتراط.
الفرع الأول: بيان المراد بقصد الأكل:
المراد بقصد الأكل بالذكاة: أن يكون الهدف من الذبح والباعث عليه هو إرادة الأكل.
الفرع الثاني: الأمثلة:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة إرادة الأكل.
٢ - أمثلة عدم إرادة الأكل.
الأمر الأول: أمثلة إرادة الأكل:
من أمثلة إرادة الأكل ما يأتي:
١ - الذبح للضيف.
٢ - الذبح لإطعام الأهل.
٣ - الذبح للتقرب إلى الله بنحو ما يأتي:
١ - الأضحية.
٢ - الهدي.
٣ - النذر.
٤ - الصدقة باللحم.
٥ - العقيقة.
الأمر الثاني: أمثلة عدم قصد الأكل:
من أمثلة عدم قصد الأكل بالذبح ما يأتي:
١ - ذبح الحيوان للتخلص منه.
٢ - ذبح الحيوان لإراحته.
стр. 910
٣ - ذبح الحيوان لدفع ضرره.
٤ - ذبح الحيوان للكلاب.
الفرع الثالث: الاشتراط:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط إرادة الأكل بالذبح للإباحة على قولين:
القول الأول: أنه يشترط.
القول الثاني: أنه لا يشترط.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط قصد الأكل بالذبح للإباحة بما يأتي:
١ - أن الذبح إيلام للحيوان فلا يجوز من غير هدف.
٢ - أن الذبح لغير الأكل إضاعة للمال في غير فائدة.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول: بعدم اشتراط قصد الأكل بالذبح للإباحة بما يأتي:
١ - حديث: (ما انهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) (١).
стр. 911
ووجه الاستدلال به: أنه لم يذكر قصد الأكل للإباحة، وذلك دليل على عدم اعتبارها.
٢ - أن الأصل عدم الاشتراط، ولا دليل عليه، فلا يشترط من غير دليل.
٣ - أن الذكاة إذا استوفت شروطها رتبت آثارها. وليس من شروطها قصد الأكل.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الاشتراط.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الاشتراط قوة أدلته، وضعف دليل المشترطين عن معارضتها.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
يجاب عن ذلك بما يأتي:
١ - أن أدلة هذا القول على التسليم بها إنما تدل على منع الذبح لا على منع الأكل.
٢ - أنها غير مسلمة؛ لأن تضييع المال بمنع الأكل وهو القول بالتحريم، بخلاف القول بالإباحة، فإنه حفظ للمال وليس تضييعا له.
стр. 912
٣ - أن قصد الأكل أمر خارج عن حقيقة الذكاة فلا يكون شرطا فيه.
٤ - أن الذكاة إذا استوفت شروطها رتبت آثارها والإباحة منها، وقصد الأكل ليس من شروطها كما تقدم، فلا يمنع عدمه تأثيرها.
المسأله الثامنة: الذبح لله:
وفيه ثلاثة فروع هي:
١ - المراد بالذبح لله.
٢ - دليل اشتراطه.
٣ - ما يخرج بالشرط.
الفرع الأول: المراد بالذبح لله:
المراد بالذبح لله: ألا يقصد بالذبح التقرب إلى غير الله، أو تعظيم غيره.
الفرع الثاني: دليل اشتراط الذبح لله:
من أدلة اشتراط الذبح لله ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (٢).
٣ - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ﴾ (٣).
стр. 913
٤ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (١).
٥ - قوله ﷺ (لعن الله من ذبح لغير الله) (٢).
الفرع الثالث: ما يخرج بالشرط:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - الأمثلة.
٣ - دليل الخروج.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط الذبح لله: الذبح لغير الله.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الذبح لغير الله ما يأتي:
١ - الذبح للأضرحة.
٢ - الذبح للأصنام.
٣ - الذبح للجن.
٤ - الذبح للشمس.
٥ - الذبح للقمر.
٦ - الذبح للنجوم.
٧ - الذبح للحجر والشجر.
٨ - الذبح للزعماء.
الأمر الثالث: دليل الخروج:
دليل خروج الذبح لغير الله بشرط الذبح لله ما تقدم في الاستدلال للاشتراط.
المسألة التاسعة: الذبح باسم الله:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - المراد بالذبح باسم الله.
٢ - دليل الاشتراط.
стр. 914
٣ - ما يخرج.
٤ - الفرق بين الذبح لله والذبح باسم الله.
الفرع الأول: بيان المراد بالذبح باسم الله:
المراد بالذبح باسم الله: ذكر اسم الله عند التذكية، سواء كانت ذبحا أم نحرا.
الفرع الثاني: دليل الاشتراط:
من أدلة اشتراط الذبح باسم الله ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (١).
والاستدلال بالآية من وجهين:
الوجه الأول: أنها نهت عن الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه، والنهي عن الشيء أمر بضده، فيكون الاسم مأمورا به، ومقتضى الأمر - من غير صارف - الوجوب.
الوجه الثاني: أنها وصفت ما لم يذكر اسم الله بالفسق، ولو لم يكن ذكر اسم عليه واجبا لم يوصف به، فيكون ذكر اسم الله واجبا ليزول هذا الوصف عن المذبوح.
٢ - قوله ﷺ : (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) (٢).
ووجه الاستدلال به: أنه شرط للإباحة ذكر اسم الله، وهذا نص في الاشتراط.
الفرع الثالث: ما يخرج بالشرط:
وفيه ثلاثة أمور هي:
стр. 915
١ - ما لم يسم عليه.
٢ - ما ذكر عليه اسم غير الله.
٣ - ما ذكر عليه اسم الله وغيره.
الأمر الأول: ما لم يسم عليه:
وقد تقدم الخلاف فيه في حكم التسمية.
الأمر الثاني: ما ذكر عليه غير اسم الله:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلته.
٢ - خروجه.
الجانب الأول: أمثلة ما ذكر عليه اسم غير الله:
من أمثلة ما ذكر عليه غير اسم الله ما يأتي:
١ - ما ذكر عليه اسم المسيح.
٢ - ما ذكر عليه اسم العزى.
٣ - ما ذكر عليه اسم البدوي.
٤ - ما ذكر عليه اسم رئيس من الرؤساء.
الجانب الثاني: الخروج:
وفيه جزءان هما:
١ - الخروج.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: الخروج:
ما ذكر عليه غير اسم الله خارج مما تبيحه التذكية بلا خلاف.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه خروج ما ذكر عليه اسم غير الله مما تبيحه التذكية ما يأتي: