ووجه الاستدلال به: أنه لم يذكر قصد الأكل للإباحة، وذلك دليل على عدم اعتبارها.
٢ - أن الأصل عدم الاشتراط، ولا دليل عليه، فلا يشترط من غير دليل.
٣ - أن الذكاة إذا استوفت شروطها رتبت آثارها. وليس من شروطها قصد الأكل.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الاشتراط.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الاشتراط قوة أدلته، وضعف دليل المشترطين عن معارضتها.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
يجاب عن ذلك بما يأتي:
١ - أن أدلة هذا القول على التسليم بها إنما تدل على منع الذبح لا على منع الأكل.
٢ - أنها غير مسلمة؛ لأن تضييع المال بمنع الأكل وهو القول بالتحريم، بخلاف القول بالإباحة، فإنه حفظ للمال وليس تضييعا له.
стр. 912
٣ - أن قصد الأكل أمر خارج عن حقيقة الذكاة فلا يكون شرطا فيه.
٤ - أن الذكاة إذا استوفت شروطها رتبت آثارها والإباحة منها، وقصد الأكل ليس من شروطها كما تقدم، فلا يمنع عدمه تأثيرها.
المسأله الثامنة: الذبح لله:
وفيه ثلاثة فروع هي:
١ - المراد بالذبح لله.
٢ - دليل اشتراطه.
٣ - ما يخرج بالشرط.
الفرع الأول: المراد بالذبح لله:
المراد بالذبح لله: ألا يقصد بالذبح التقرب إلى غير الله، أو تعظيم غيره.
الفرع الثاني: دليل اشتراط الذبح لله:
من أدلة اشتراط الذبح لله ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (٢).
٣ - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ﴾ (٣).
стр. 913
٤ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (١).
٥ - قوله ﷺ (لعن الله من ذبح لغير الله) (٢).
الفرع الثالث: ما يخرج بالشرط:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - الأمثلة.
٣ - دليل الخروج.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط الذبح لله: الذبح لغير الله.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الذبح لغير الله ما يأتي:
١ - الذبح للأضرحة.
٢ - الذبح للأصنام.
٣ - الذبح للجن.
٤ - الذبح للشمس.
٥ - الذبح للقمر.
٦ - الذبح للنجوم.
٧ - الذبح للحجر والشجر.
٨ - الذبح للزعماء.
الأمر الثالث: دليل الخروج:
دليل خروج الذبح لغير الله بشرط الذبح لله ما تقدم في الاستدلال للاشتراط.
المسألة التاسعة: الذبح باسم الله:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - المراد بالذبح باسم الله.
٢ - دليل الاشتراط.
стр. 914
٣ - ما يخرج.
٤ - الفرق بين الذبح لله والذبح باسم الله.
الفرع الأول: بيان المراد بالذبح باسم الله:
المراد بالذبح باسم الله: ذكر اسم الله عند التذكية، سواء كانت ذبحا أم نحرا.
الفرع الثاني: دليل الاشتراط:
من أدلة اشتراط الذبح باسم الله ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (١).
والاستدلال بالآية من وجهين:
الوجه الأول: أنها نهت عن الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه، والنهي عن الشيء أمر بضده، فيكون الاسم مأمورا به، ومقتضى الأمر - من غير صارف - الوجوب.
الوجه الثاني: أنها وصفت ما لم يذكر اسم الله بالفسق، ولو لم يكن ذكر اسم عليه واجبا لم يوصف به، فيكون ذكر اسم الله واجبا ليزول هذا الوصف عن المذبوح.
٢ - قوله ﷺ : (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) (٢).
ووجه الاستدلال به: أنه شرط للإباحة ذكر اسم الله، وهذا نص في الاشتراط.
الفرع الثالث: ما يخرج بالشرط:
وفيه ثلاثة أمور هي:
стр. 915
١ - ما لم يسم عليه.
٢ - ما ذكر عليه اسم غير الله.
٣ - ما ذكر عليه اسم الله وغيره.
الأمر الأول: ما لم يسم عليه:
وقد تقدم الخلاف فيه في حكم التسمية.
الأمر الثاني: ما ذكر عليه غير اسم الله:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلته.
٢ - خروجه.
الجانب الأول: أمثلة ما ذكر عليه اسم غير الله:
من أمثلة ما ذكر عليه غير اسم الله ما يأتي:
١ - ما ذكر عليه اسم المسيح.
٢ - ما ذكر عليه اسم العزى.
٣ - ما ذكر عليه اسم البدوي.
٤ - ما ذكر عليه اسم رئيس من الرؤساء.
الجانب الثاني: الخروج:
وفيه جزءان هما:
١ - الخروج.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: الخروج:
ما ذكر عليه غير اسم الله خارج مما تبيحه التذكية بلا خلاف.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه خروج ما ذكر عليه اسم غير الله مما تبيحه التذكية ما يأتي:
стр. 916
١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (٢).
الأمر الثالث: ما ذكر عليه اسم الله وغيره:
وفيه جانبان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الخروج.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما ذكر عليه اسم الله وغيره ما يأتي:
١ - باسم الله والرئيس.
٢ - باسم الله والشعب.
٣ - باسم الله والمليك.
٤ - باسم الله والرسول.
الجانب الثاني: الخروج:
وفيه جزءان هما:
١ - الخروج.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: الخروج:
ما ذكر عليه اسم الله وغيره خارج مما تبيحه الذكاة بلا خلاف.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه خروج ما ذكر اسم الله وغيره مما تبيحه الذكاة ما يأتي:
стр. 917
١ - قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ (١).
٢ - حديث: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه) (٢).
المطلب الثاني توجيه ذكر المؤلف للمرأة والأقلف والأعمى
وفيه مسألتان هما:
١ - توجيه ذكرهم.
٢ - حكم ذبائحهم.
المسألة الأولى: توجيه زكرهم:
وجه إيراد المؤلف للمذكورين: أن في تذكيتهم خلافا.
المسألة الثانية: حكم ذبائحهم:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - شبهة المانعين.
الفرع الأول: بيان الحكم (٣):
ذكاة المذكورين صحيحة، وذبائحهم مباحة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
стр. 918
١ - التوجيه العام.
٢ - التوجيه الخاص.
الأمر الأول: التوجيه العام:
التوجيه العام لإباحة ذبائح المذكورين: أن كلا منهم مسلم، عاقل، قادر على الذبح، فاهم لأحكامه، فتباح ذبائحهم كذبائح غيرهم.
الأمر الثاني: التوجيه الخاص:
وفيه جانبان هما:
١ - التوجيه الخاص بالمرأة.
٢ - التوجيه الخاص بالأقلف.
الجانب الأول: التوجيه الخاص بالمرأة:
وجه إباحة ذبيحة المرأة: ما ورد أن جارية كانت ترعى غنما لكعب بن مالك بسلع، فأصيبت إحداهما بالموت فذبحتها بحجر فأذن رسول الله ﷺ بأكلها (١).
الجانب الثاني: التوجيه الخاص بالأقلف:
وجه إباحة ذبيحة الأقلف: أنها إذا أبيحت ذبائح أهل الكتاب وفيهم من لا يختتن كانت ذبيحة من لم يختتن من المسلمين أولى.
الفرع الثالث: شبهة المانعين والجواب عنها:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - شبهة منع المرأة.
٢ - شبهة منع الأقلف.
٣ - شبهة منع الأعمى.
الأمر الأول: شبهة منع المرأة:
وفيه جانبان هما:
стр. 919
١ - بيان الشبهة.
٢ - الجواب عنها.
الجانب الأول: بيان الشبهة:
شبهة من منع ذبيحة المرأة: أنه يعرض لها الحيض فلا تذكر اسم الله.
الجانب الثاني: الجواب:
يجاب عن هذه الشبهة بجوابين:
الجواب الأول: أن هذا العارض وقتي فلا يقتضي المنع في جميع الأحوال.
الجواب الثاني: أن الحيض لا يمنع ذكر اسم الله؛ لأن الحائض تسمي عند النوم وعند الأكل وعند الاغتسال فتسمى عند الذبح.
الأمر الثاني: شبهة منع الأقلف:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الشبهة.
٢ - الجواب عنها.
الجانب الأول: بيان الشبهة:
شبهة منع الأقلف ما يأتي:
ما ورد عن ابن عباس ﷺ أنه كان يكره ذبيحة الأقلف (١).
الجانب الثاني: الجواب:
يجاب عن هذه الشبهة: بأنه على فرض صحته عن ابن عباس قد خالفه غيره.
الأمر الثالث: شبهة منع الأعمى:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الشبهة.
٢ - الجواب عنها.
стр. 920
الجانب الأول: بيان الشبهة:
شبهة المانعين لذبيحة الأعمى: أنه قد يخطئ المذبح فلا تحل ذبيحته.
الجانب الثاني: الجواب:
يجاب عن ذلك بما يأتي:
١ - أن عدم إصابة الأعمى للمذبح غير مسلم؛ لأنه يلمسه بيده.
٢ - أنه لو سلم وجود ذلك فهو نادر فلا يطرد الحكم على الإطلاق.
المطلب الثالث ما ينهى عن المذكي
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويكره أن يذبح بآلة كالة وأن يحدها والحيوان يبصره، وأن يوجهه إلى غير القبلة، وأن يكسر عنقه، وأن يسلخه قبل أن يبرد.
الكلام في هذا المطلب في خمس مسائل هي:
١ - الذبح بالآلة الكالة.
٢ - حد الآلة بمرأى من الحيوان.
٣ - توجيه الذبيحة إلى غير القبلة.
٤ - كسر العنق قبل انتهاء الحياة.
٥ - السلخ قبل انتهاء الحياة.
المسألة الأولى: الذبح بالآلة الكالة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المراد بالآلة الكالة.
٢ - الذبح بالآلة الكالة.
الفرع الأول: بيان المراد بالآلة الكالة:
الآلة الكالة هي ضعيفة القطع لكثرة الاستعمال أو رداءة الصنع.
стр. 921
الفرع الثاني: الذبح بالآلة الكالة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - حكم الذبح.
٢ - التوجيه.
٣ - الدليل.
الأمر الأول: بيان حكم الذبح:
الذبح بالآلة الكالة مكروه: وقيل يحرم.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه المنع من الذبح بالآلة الكالة ما يأتي:
١ - أن الذبح بالآلة الكالة يزيد في تعذيب الحيوان وذلك لا يجوز.
٢ - أنه يعرض الحيوان للزهوق قبل الإثيان على ما يجب قطعه فيحرم.
الأمر الثالث: الدليل:
الدليل على المنع من الذبح بالآلة الكالة حديث: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) (١).
المسألة الثانية: حد الآلة بمرأى من الحيوان:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - الدليل.
стр. 922
الفرع الأول: بيان الحكم:
حد الآلة بمرأى من الحيوان مكروه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه كراهة حد الآلة بمرأى من الحيوان: أنه يروعها، وذلك ينافي إحسان الذبحة المأمور به.
الفرع الثالث: الدليل:
الدليل على كراهة حد الآلة بمرأى من الحيوان: ما ورد أن رسول الله ﷺ : أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم (١).
المسألة الثالثة: توجيه الذببيحة إلى غير القبلة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
توجيه الذبيحة إلى غبر القبلة مكروه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه كراهة توجيه الذبيحة إلى غير القبلة: أنه خلاف السنة.
المسألة الرابعة: كسر عنق الذبيحة قبل انتهاء الحياة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الحكم.
٢ التوجيه.
٣ - الدليل.
стр. 923
الفرع الأول: بيان الحكم:
كسر عنق الذبيحة قبل أن تموت مكروه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه كراهة كسر عنق الذبيحة قبل أن تموت: أنه إيلام لها من غير حاجة.
الفرع الثالث: الدليل:
الدليل على كراهة كسر عنق الذبيحة قبل أن تموت. ما ورد أن رسول ﷺ نهى: أن تعجل الأنفس قبل زهوقها (١).
المسألة الخامسة: سلخ الذبيحة قبل انتهاء حياتها:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - الدليل.
الفرع الأول: بيان الحكم:
سلخ الذبيحة قبل انتهاء حياتها مكروه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه كراهة سلخ الذبيحة قبل انتهاء حياتها: أنه إيلام لها من غير حاجة.
الفرع الثالث: الديل:
الدليل على كراهة سلخ الذبيحة قبل انتهاء حياتها ما ورد أن رسول الله ﷺ نهى أن تعجل البهائم قبل أن تزهق (٢).
стр. 924
الموضوع السادس الصيد
وفيه خمسة مباحث هي:
١ - تعريف الصيد.
٢ - حكم الصيد.
٣ - آلة الصيد.
٤ - المشاركة في الصيد.
٥ - العثور على الصيد بعد غيابه.
стр. 925
المبحث الأول تعريف الصيد
وفيه مطلبان هما:
١ - تعريف الصيد في اللغة.
٢ - تعريف الصيد في الاصطلاح.
المطلب الأول تعريف الصيد في اللغة
الصيد في اللغة يطلق على معان منها:
١ - الاصطياد، وهو طلب الصيد والبحث عنه.
٢ - الظفر بالصيد والحصول عليه.
٣ - الصيد، وهو ما يفع عليه الصيد بالفعل، وما يطلب ليصاد.
المطلب الثاني تعريف الصيد في الاصطلاح
وفيه مسألتان هما:
١ - التعريف.
٢ - بيان معاني كلمات التعريف وما يخرج بها.
المسألة الأولى: التعريف:
الصيد في الاصطلاح: اقتناص حيوان مباح متوحش أصلا غير مقدور عليه ولا مملوك.
المسألة الثاني: ما يخرج بالتعريف:
وفيها ستة فروع هي:
стр. 926
١ - ما يخرج بكلمة (اقتناص)
٢ - ما يخرج بكلمة (مباح).
٣ - ما يخرج بكلمة (متوحش)
٤ - ما يخرج بكلمة (أصلا).
٥ - ما يخرج بكلمة (غير مقدور عليه).
٦ - ما يخرج بكلمة (ولا مملوك).
الفرع الأول: ما يخرج بكلمة (اقتناص):
الذي يخرج بكلمة (اقتناص) التذكية فإنها تتم بتأن وروية لا باقتناص.
الفرع الثاني: ما يخرج بكلمة (مباح):
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بكلمة (مباح) ما يأتي:
١ - صيد الحرم.
٢ - صيد المحرم.
٣ - محرم الأكل.
الأمر الثاني: توجيه الخروج:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه خروج صيد الحرم والمحرم.
٢ - توجيه خروج محرم الأصل.
الجانب الأول: توجيه خروج صيد المحرم والحرم:
وجه خروج صيد المحرم والحرم بكلمة (مباح) من تعريف الصيد: أنه لا يباح صيده، ولا تحل بالاصطياد.
الجانب الثاني: توجيه خروج محرم الأكل:
وجه خروج محل الأكل بكلمة (مباح) من تعريف الصيد: أنه لا يباح بالصيد، ولا تحله الذكاة.
стр. 927
الفرع الثالث ما يخرج بكلمة (متوحش):
الذي يخرج بكلمة (متوحش) المستأنس، فإنه لا يذكي بالصيد ولا يحل به.
الفرع الرابع: ما يخرج بكلمة (أصلا):
الذي يخرج بكلمة (أصلا) ما يتوحش من الحيوان المستأنس، فإنه وإن قتل بالصيد لا يسمى صيدا.
الفرع الخامس: ما يخرج بكلمة (غير مقدور عليه):
الذي يخرج بكلمة (غير مقدور عليه) المقدور عليه من الوحشي فإنه لا يذكي بالصيد، ولا يحل به.
الفرع السادس: ما يخرج بكلمة (ولا مملوك):
الذي يخرج بكلمة (ولا مملوك) المملوك، فإنه لا يجوز اصطياده ولا يحل للصائد بالصيد.
стр. 928
المبحث الثاني حكم الصيد
وفيه مطلبان هما:
١ - صيد المحرم والحرم.
٢ - صيد غير المحرم والحرم.
المطلب الأول صيد المحرم والحوم
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
صيد المحرم والحرم حرام، ولا يحل للصائد ولا لغيره.
المسألة الثانية: الدليل:
وفيها فرعان هما:
١ - الدليل على تحريم صيد المحرم.
٢ - الدليل على تحريم صيد الحرم.
الفرع الأول: الدليل على تحريم صيد المحرم:
من أدلة تحريم صيد المحرم ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ (٢).
стр. 929
٣ - قوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ (١).
٤ - ما ورد أن رسول الله ﷺ رد الصيد المهدى إليه، وقال: (إنا لم نرده إلا لأنا حرم) (٢).
الفرع الثاني: الداليل علي تحريم صيد الحرم:
من الأدلة على تحريم صيد الحرم ما يأتي:
١ - قوله ﷺ في الحرم: (ولا ينفر صيده) (٣).
٢ - قوله ﷺ : (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم) (٤). وذكر منهن الحدأة والغراب، وتخصيص هذه يدل على تحريم قتل غيرهن.
المطلب الثاني صيد غير المحرم والحرم
وفيه مسألتان هما:
١ - حكم الصيد حال المنع.
٢ - حكم الصيد في غير حال المنع.
المسألة الأولى: حكم الصيد حال المنع:
وفيها فرعان هما:
١ - أسباب المنع.
٢ - حكم الصيد.
الفرع الأول: أسباب المنع:
من أسباب منع الصيد ما يأتي:
стр. 930
١ - المحافظة على الصغار من الانقراض.
٢ - الخوف على الصغار من إتلاف الكبار.
٣ - المحافظة على نمو الصيد وتكاثره.
٤ - انتظار كبر الصيد وثمنه، وزيادة لحمه وتحسنه.
الفرع الثاني: حكم الصيد:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا منعت الدولة من الصيد في زمان أو مكان حرم الصيد فيه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحريم الصيد حين منع الدولة منه ما يأتي:
١ - أن طاعة ولي الأمر في غير المعصية واجبة ومنعه الصيد ليس معصية، فتجب طاعته، وتحرم مخالفته.
٢ - أن المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، ومنع الصيد لهدف صحيح مصلحة عامة، ومصلحة الصيادين مصلحة خاصة، فتقدم مصلحة المنع على مصلحة الصيادين.
المسألة الثانية: حكم الصيد في غير حال المنع:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا ترتب عليه ضرر.
٢ - إذا لم يترتب عليه ضرر.
الفرع الأول: حكم الصيد إذا ترتب عليه ضرر:
وفيه أمران هما:
стр. 931
١ - أمثلة الضرر.
٢ - حكم الصيد.
الأمر الأول: أمثلة الضرر:
من أمثلة الضرر بالصيد ما يأتي:
١ - دخول أملاك الغير بغير إذنهم، وتقدم ذلك في تملك المباح في فقه المعاملات المالية.
٢ - دهك زروع الناس، وتكسير أشجارهم، وتخريب ثمارهم وأجهزتهم.
٣ - الاطلاع على عورات الناس في أملاكهم.
٤ - تقييد حريات الناس في أملاكهم.
٥ - التعدى على أولويات الناس في الصيد في أملاكهم.
الأمر الثاني: حكم الصيد:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا ترتب على الصيد ضرر لم يجز.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تحريم الصيد إذا ترتب عليه ضرر ما يأتي:
١ - حديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١).
٢ - حديث: (لا ضرر في الإسلام) (٢).
стр. 932
الفرع الثاني: حكم الصيد إذا لم يترتب عليه ضرر:
وفيه أمران هما:
١ - الصيد للحاجة.
٢ - الصيد للتسلية والنزهة.
الأمر الأول: الصيد للحاجة:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا كان الصيد للحاجة كان مباحا بلا خلاف.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه إباحة الصيد للحاجة ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ (٢).
٣ - قوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ (٣).
ووجه الاستدلال بهذه الآيات: أنها نصت على تحريم الصيد حال الإحرام، ومفهوم ذلك: أنه في غيره حلال.
٤ - حديث: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل) (٤).
стр. 933
الأمر الثاني: الصيد للتسلية والنزهة:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
الصيد لمجرد التسلية والنزهة لا يجوز.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تحريم الصيد لمجرد النزهة والتسلية ما يأتي:
١ - ما ورد من النهي عن قتل الحيوان لغير مأكلة.
٢ - أنه إتلاف للمال وتضييع للوقت بلا مصلحة، وذلك لا يجوز، لحديث: (لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين أكتسبه وفيم أنفقه).
٣ - أنه إتلاف للصيد وإفساد له على الغير بلا مصلحة فلا يجوز.
стр. 934
المبحث الثالث شروط الصيد
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: لا يحل الصيد المقتول في الاصطياد إلا بأربعة شروط:
أحدها: أن يكون الصائد من أهل الزكاة.
الثاني: الآلة وهي نوعان:
محدد يشترط فيه ما يشترط في آلة الذبح، وأن يجرح، فإن قتله بثقله لم يبح، وما ليس بمحدد كالبندق والعصا، والشبكة، والفخ لا يحل ما قتل به.
النوع الثاني: الجارحة، فيباح ما قتلته إن كانت معلمة.
الثالث: إرسال الآلة قاصداً، فإن استرسل الكلب، أو غيره بنفسه لم يبح إلا أن يزجره فيزيد في عدوه في طلبه فيحل.
الرابع: التسمية عند إرسال السهم أو الجارحة، فإن تركها عمدا أو سهوا لم يبح.
ويسن أن يقول معها: الله أكبر كالذكاة.
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - الهدف من الشروط.
٢ - الشروط.
المطلب الأول الهدف من الشروط
الهدف من شروط الصيد إباحته إذا تحققت وتحريمه إذا اختلت.
стр. 935
المطلب الثاني الشروط
وفيه خمس مسائل هي:
١ - الشروط في الصائد.
٢ - الشروط في الآلة.
٣ - الشروط في المصيد.
٤ - الشروط في الاصطياد.
٥ - التسمية.
المسألة الأولى: الشروط في الصائد:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: لا يحل الصيد المقتول في الاصطياد إلا بأربعة شروط:
أحدها: أن يكون الصائد من أهل الذكاة.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - العقل.
٢ - الإسلام.
الفروع الأول: العقل:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه الاشتراط.
٢ - ما يخرج بالشرط.
الأمر الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط العقل لإباحة الصيد: أن قصد الصيد شرط لإباحة المصيد كما سيأتي، وغير العاقل لا قصد له، فلا يتأتى منه قصد الصيد فلا يباح صيده.
الأمر الثاني: ما يخرج بالشرط:
وفيما ثلاثة جوانب هي:
стр. 936
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
٣ - صيد المميز.
الجانب الأول: بيان ما يخرج:
وفيه جزءان هما:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
الجزء الأول: ضابط ما يخرج بشرط العقل:
الذي يخرج بشرط العقل غير العاقل.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة من يخرج بشرط العقل ما يأتي:
١ - المجنون.
٢ - السكران.
٣ - من دون التمييز.
الجانب الثاني: توجيه الخروج:
وجه خروج غير العاقل بشرط العقل ممن يباح صيده: ما تقدم في توجيه الاشتراط.
الجانب الثالث: صيد المميز:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
صيد المميز مباح كذبيحته.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه إباحة صيد الميز: أنه عاقل يصح منه القصد فيباح صيده كالمراهق.
стр. 937
الفرع الثاني: الإسلام:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - توجيه الاشتراط.
٢ - ما يخرج بالشرط.
٣ - ما يستثنى من الشرط.
الجانب الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط الإسلام لإباحة الصيد: أن الصيد يشترط له القصد فاشترط له الإسلام كالعبادة.
الجانب الثاني: ما يخرج بالشرط:
وفيه ثلاثة أجزاء هى:
١ - بيان من يخرج.
٢ - أمثلتهم.
٣ - توجيه الخروج.
الجزء الأول: بيان من يخرج:
الذي يخرج باشتراط الإسلام غير المسلمين.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة من يخرج بشرط الإسلام ما يأتي:
١ - المجوس.
٢ - الوثنيون.
٣ - المرتدون، سواء كانت ردتهم إلى دين أم إلى غير دين.
الجزء الثالث: توجيه خروجهم:
وجه خروج غير المسلمين بشرط الإسلام ممن يباح صيده ما تقدم في توجيه أصل الاشتراط.
الجانب الثالث: من يستثنى من شرط الإسلام:
وفيه جزءان هما:
стр. 938
١ - أهل الكتاب.
٢ - المجوس.
الجزء الأول: أهل الكتاب:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المراد بهم.
٢ - دليل استثنائهم.
الجزئية الأولى: بيان المراد بأهل الكتاب:
المراد بأهل الكتاب: اليهود والنصارى ومن دان بدينهم.
الجزئية الثانية: دليل استثنائهم:
من أدلة استثناء أهل الكتاب من شرط الإسلام ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (١).
٢ - ما ورد أن الرسول ﷺ أكل من ذبيحة اليهودية (٢).
٣ - ما ورد أن يهوديا دعي رسول الله ﷺ إلى خبز شعير وإهالة سنخة (٣) فأجابه (٤).
٤ - أن عبد الله بن مغفل أخذ يوم خيبر جرابا من شحم، وأقره الرسول ﷺ عليه (٥).
الجزء الثاني: استثناء المجوس:
وفيه جزئيتان هما:
стр. 939
١ - الاستثناء.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: الاستثناء:
شرط الإسلام شامل للمجوس فلا يحل صيدهم بإجماع من يعتد بإجماعهم إلا من شد (١).
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم استثناء المجوس من شرط الإسلام لإباحة الصيد ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها خصت أهل الكتاب بإباحة طعامهم، ومفهوم ذلك عدم إباحة طعام غيرهم من الكفار، والمجوس لا كتاب لهم فيكونون داخلين في هذا المفهوم.
المسألة الثانية: الشروط في الآية:
وفيها فرعان هما:
١ - الشروط.
٢ - الصيد بآلة الغير
الفرع الأول: الشروط:
وفيه أمران همها:
١ - آلة الصيد غير الجارحة.
٢ - آلة الصيد الجارحة.
الأمر الأول: آلة الصيد غير الجارحة:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: الثاني: الآلة، وهي نوعان محدد يشترط فيه ما يشترط في آلة الذبح، وأن يجرح، فإن قتله بثقله لم يبح، وما ليس بمحدد كالبندق، والعصا، والشبكة، والفخ لا يحل ما قتل به.
стр. 940
الكلام في هذا الأمر في جانبين:
١ - المحدد.
٢ - غير المحدد.
الجانب الأول: المحدد:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلته.
٢ - شروط إباحة الصيد به.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة آلة الصيد المحددة ما يأتي:
١ - السيف.
٢ - الرمح.
٣ - السكين.
٤ - القدوم.
٥ - الفاس.
٦ - الساطور.
٧ - الرصاص المشوك.
الجزء الثاني: شروط إباحة الصيد بالمحدد:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الشروط.
٢ - أثر تخلف الشروط على الصيد.
الجزئية الأولى: بيان الشروط:
وفيها فقرتان هما:
١ - إيراد الشروط.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: إيراد الشروط:
من شروط إباحة الصيد بالآلة المحددة ما يأتي:
١ - ألا تكون عظما.
٢ - ألا تكون سنا.
٣ - أن تجرح.
٤ - ألا يقدر على الذكاة.
стр. 941
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها أربعة أشياء هي:
١ - توجيه منع كون آلة الصيد عظما.
٢ - توجيه منع كون آلة الصيد سنا.
٣ - توجيه اشتراط الجرح.
٤ - توجيه اشتراط عدم القدرة على الذكاة.
الشيء الأول: توجيه منع كون آلة الصيد عظما:
وجه منع كون آلة الصيد عظما: حديث: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل غير السن والظفر أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه علل منع التذكية بالسن بكونه عظما، وهذا يدل على منع الذكاة بكل عظم، وإذا منعت الذكاة بالعظم منع الصيد به كذلك؛ لأن الصيد ذكاة.
الشيء الثاني: توجيه منع الصيد بالسن:
وفيه نقطتان هما:
١ - صورة الصيد بالسن.
٢ - توجيه منع الصيد به.
النقطة الأولى: صورة الصيد كالسن:
من صور الصيد بالسن: أن يجعل في آلة الصيد ويرمى الصيد به. كالبندقة والنباطة.
النقطة الثانية: توجيه منع الصيد كالسن:
وجه منع الصيد بالسن: الحديث المتقدم في الشيء السابق ووجه الاستدلال به: أن الصيد ذكاة فإذا منعت الذكاة منع الصيد به كذلك.
стр. 942
الشيء الثالث: توجيه اشتراط الجرح:
وجه اشتراط الجرح بآلة الصيد الحديث المتقدم في الشيء الأول:
ووجه الاستدلال به: أنه قيد إباحة الأكل بإنهار الدم وهو إسالته وذلك دليل على اشتراطه وذلك لا يكون إلا بالجرح.
الشيء الرابع: توجيه اشتراط عدم القدرة على الذكاة:
وفيه نقطتان هما:
١ - أمثلة القدرة على الذكاة.
٢ - توجيه الاشتراط.
النقطة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة القدرة على الذكاة ما يأتي:
١ - ألا تكون الإصابة قاتلة، مثل كسر رجل الصيد أو يده، أو جناحه.
٢ - أن يدرك وبه حياة مستقرة، ولو كانت الإصابة قاتلة.
النقطة الثانية: توجيه الاشتراط:
وفيها قطعتان هما:
١ - توجيه الاشتراط.
٢ - توجيه الإباحة إذا ذكي وحياته مستقرة.
القطعة الأولى: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط عدم القدرة على الذكاة: أنه إذا قدر على ذكاته خرج عن حكم الصيد إلى حكم المقدور على ذكاته، فلم يبح بغير ذكاة.
القطعة الثانية: توجيه إباحة الصيد إذا ذكي وحياته مستقرة:
وجه ذلك قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (١).
стр. 943
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أباحت ما ذكي مما ذكر فيها وقد أصيب بسبب الموت، والصيد مثله.
الجزئية الثانية: أثر تخلف الشروط:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الأثر إذا أدرك الصيد حيا فذكي.
٢ - بيان الأثر إذا لم يدرك الصيد حيا.
الفقرة الأولى: بيان الأثر إذا أدرك الصيد حيا فذكي:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الأثر:
إذا تخلف شرط الآلة في الصيد فأدرك حيا فذكي كان مباحا.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه إباحة الصيد إذا تخلفت شروط الآلة فيه وأدرك فذكي: أن الحكم يكون للذكاة لا للصيد.
الفقرة الثانية: بيان الأثر إذا لم يدرك الصيد حيا:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الأثر:
إذا تخلقت الشروط في آلة الصيد ولم يدرك حيا لم يبح.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم إباحة الصيد إذا تخلفت الشروط ولم يدرك حيا: أنه يكون في حكم غير المذكى فيكون ميتة.
стр. 944
الجانب الثاني: آلة الصيد غير المحدد:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة غير المحدد.
٢ - حكم الصيد بها.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة الصيد بغير المحدد ما يأتي:
١ - الصيد بالشبكة.
٢ - الصيد بالشركة.
٣ - الصيد بالمعراض.
٤ - الصيد بالملواف.
٥ - الصيد بالفخ.
٦ - الصيد بالبندق (الرصاص المدور).
٧ - الصيد بالنباطة.
٨ - الصيد بالمفقاس.
٩ - الصيد بالنكاسة.
١٠ - الصيد بحذف الحجر باليد.
الجزء الثاني: حكم الصيد بغير المحدد:
وفيه جزئيتان هما:
١ - حكم الصيد إذا أدرك حيا.
٢ - حكم الصيد إذا لم يدرك حيا.
الجزئية الأولى: حكم الصيد إذا أدرك حيا:
حكم الصيد إذا أدرك حيا تقدم في حكمه بالمحدد.
الجزئية الثانية: حكم الصيد بغير المحدد إذا لم يدرك حيا:
وفيها فقرتان هما:
١ - حكمه إذا لم يكن مجروحا.
٢ - حكمه إذا كان مجروحا.
الفقرة الأولى: حكم الصيد بغير المحدد إذا مات بالإصابة من غير جرح:
وفيها ثلاثة أشياء:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 945
٣ - الدليل.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا مات الصيد بغير المحدد بالإصابة من غير جرح كان حراما.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه تحريم الصيد بغير المحدد إذا مات بالإصابة من غير جرح: أنه يكون وقيذا.
الشيء الثالث: الدليل:
الدليل على تحريم الوقيذ قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (١).
الفقرة الثانية: حكم الصيد بغير المحدد إذا مات بالإصابة وكان مجروحا:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - الدليل.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا مات الصيد بغير المحدد بالإصابة وكان مجروحا كان مباحا.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه إباحة الصيد بغير المحدد إذا مات بالإصابة وكان مجروحا:
أن المقصود إنهار الدم وقد تحقق.
стр. 946
الشيء الثالث: الدليل:
الدليل على إباحة الصيد بغير المحدد إذا جرح: حديث: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) (١).
الأمر الثاني: آلة الصيد الجارحة:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - المراد بالآلة الجارحة.
٢ - أمثلة الآلة الجارحة.
٣ - ما يستثنى من الآلة الجارحة.
٤ - شروط الصيد بالآلة الجارحة.
الجانب الأول: المراد بالآلة الجارحة:
المراد بالآلة الجارحة: الحيوان من الكلاب والطيور.
الجانب الثاني: الأمثلة:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة ذوات الأنياب.
٢ - أمثلة ذوات المخالب.
الجزء الأول: أمثلة ذوات الأنياب:
من أمثلة ذوات الأنياب ما يأتي:
١ - الكلاب.
٢ - الفهود.
٣ - النمور.
الجزء الثاني: أمثلة ذوات المخالب:
من أمثلة ذوات المخالب ما يأتي:
١ - الصقر.
٢ - الشاهين.
стр. 947
٣ - البازي.
٤ - العقاب.
الجانب الثالث: ما يستثنى من الآلة الجارحة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يستثنى.
٢ - توجيه الاستثناء.
الجزء الأول: بيان ما يستثنى:
الذي يستثنى من الآلة الجارحة: الكلب الأسود البهيم الذي لا يخالط لونه لون آخر.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه استثناء الكلب الأسود مما يباح الاصطياد به: أنه لا يجوز اقتناؤه للأمر بقتله (١).
الجانب الرابع: شروط كل الصيد بالآلة الجارحة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الشرط.
٢ - ما يعرف به.
الجزء الأول: بيان الشرط:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - النوع الثاني: الجارحة فيباح ما قتلته إذا كانت معلمة.
الكلام في هذا الجزء في جزئيتين هما:
١ - بيان الشرط.
٢ - دليله.
الجزئية الأولى: بيان الشرط:
يشترط لإباحة صيد الجوارح: أن تكون معلمة.
стр. 948
الجزئية الثانية: الدليل:
دليل اشتراط التعليم لإباحة صيد الجوارح ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (١).
٢ - حديث: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل) (٢).
الجزء الثاني: ما يعرف به الشرط:
وفيه جزئيتان هما:
١ - العلامة المشتركة بين ذوات الأنياب وذوات المخالب.
٢ - العلامة الخاصة بذوات الأنياب.
الجزئية الأولى: العلامة المشتركة:
العلامة المشتركة بين ذوات الأنياب وذوات المخالب: هي الاستجابة للأمر، بالاسترسال حين الإرسال، وبالانزجار حين الزجر.
الجزئية الثانية: العلامة الخاصة بذوات الأنياب:
وفيها ست فقرات هي:
١ - بيانها.
٢ - توجيه تخصيصها بذوات الأنياب.
٣ - الخلاف فيها.
٤ - حكم ما أكلت منه.
٥ - حكم صيدها قبل الأكل.
٦ - حكم صيدها بعد الأكل.
الفقرة الأول: بيان العلامة الخاصة بذوات الأنياب:
العلامة الخاصة بذوات الأنياب ترك الأكل مما صادته.
стр. 949
الفقرة الثانية: توجيه تخصيص ترك الأكل من الصيد بذوات الأنياب:
أن ذوات المخالب لا يمكن تعليمها على ترك الأكل؛ لأنها لا تتحمل التعليم عليه، ولا تقبله.
الفقرة الثالثة: الخلاف:
وفيها شيئان هما:
١ - اشتراط ترك الأكل.
٢ - اشتراط تكرار الترك.
الشيء الأول: الخلاف في اشتراط ترك الأكل:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - الأقوال.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
النقطة الأولى: الأقوال:
اختلف في اشتراط ترك ذوات الأنياب للأكل مما صادته للعلم بالتعلم على قولين:
القول الأول: أنه يشترط.
القول الثاني: أنه لا يشترط.
النقطة الثانية: التوجيه:
وفيها قطعتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
القطعة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط عدم الأكل بما يأتي:
стр. 950
١ - حديث: (إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله عليها فكل مما أمسكن عليك، وإن قتلن إلا أن يأكل الكلب، فإن أكل فلا تأكل) (١).
٢ - أن العادة في المعلم ترك الأكل فاعتبر شرطا كالانزجار بالزجر.
القطعة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم اشتراط ترك الأكل بما يأتي:
١ - حديث: (إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فكل وإن أكل) (٢).
٢ - قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٣).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تقيد الإباحة بترك الأكل.
النقطة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث قطع هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
القطعة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول باشتراط عدم الأكل.
القطعة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول باشتراط ترك الأكل ما يأتي: